Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ حرف العين الراوي قد يكون ثقة/ ولكن في الدرجة الدنيا؛ فيكون حديثه حسناً، وقد يكون في ٣٣٦/٤ الدرجة العليا ويكون في الحديث علة تمنع من تصحيحه، وأحاديث فضل الشام كلها منحولة، وقد ثبت بالدليل أن بني أمية كانوا يجبرون الرواة على افتراء الأحاديث في فضل الشام للتقوي على جيش العراق. الثاني: أن أحمد لم يخرجه بهذا اللفظ بل أوله عنده [١٠٤/٤]: ((الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يزيغ الله قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله عز وجل وهم على ذلك، ألا إن عقر دار المؤمنين بالشام، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة))، فحديث الباب وقع قطعة من الحديث في وسطه وبلفظ: ((ألا إن عقر دار المؤمنين))، فلو رواه بهذا اللفظ وحده لكان موضعه حرف الألف، فضلاً عن كونه بعض الحديث. الثالث: وإذا تعقب بأحمد والتعقب به باطل، فهو متعقب بحق لأنه بهذا اللفظ الذي رواه به أحمد أخرجه النسائي في السنن في كتاب الخيل [٢١٤/٦، ٢١٥] والعزو لحديث في الستة إلى غيرها هو المذموم عند أهل الحديث. ٥٤٤٨/٢٢٥٧ _ ((عُقُوبَةُ هَذِهِ الأمَّة بالسَّيف)). (طب) عن رجل (خط) عن عقبة بن مالك قال الشارح في الرجل الصحابي: هو عبد الله بن يزيد الخطمي. وقال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف، أن هذا هو الحديث بتمامه، والأمر بخلافه، بل بقيته: ((والساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر))، ثم قال عند ذكر الرجل من الصحابة: قال الديلمي: أظنه عبد الله بن يزيد الخطمي. قلت: فيه أمور، الأول: أن سند هذا الحديث واحد، وإنما اختلف فيه على حميد بن هلال أو على حماد بن سلمة فرواه هدبة بن خالد: ثنا حماد بن سلمة ثنا يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: دخلت دار زياد فخرجت كئيباً حزيناً فقعدت إلى رجل من أصحاب النبي وَيهر فقال: ما لك؟ فقلت: رأيت عقوبة شديدة ومثلة، فقال: لا يحزنك/ ذلك فإن هذا كائن، ٣٣٧/٤ سمعت رسول الله لا يقول ... وذكره. هكذا رواه ابن أبي عاصم أيضاً في الديات عن هدية، ورواه المؤمل: ثنا حماد بن سلمة ثنا يونس بن عبيد عن حميد بن هلال فقال: عن نصر بن عاصم عن عقبة بن مالك قال: قال رسول الله صلله: ((عقوبة هذه الأمة بالسيف)). هكذا رواه الخطيب من طريق محمود بن غيلان [٣١٧/١]: ثنا المؤمل به. ٣٢٢ حرف العين الثاني : جزم الشارح بأن صحابي الحديث هو عبد الله بن يزيد الخطمي، وهو أخذ ذلك من كلام الديلمي الذي قاله ظناً لا جزماً. الثالث: ما ذكره من الزيادة في الحديث، وأن الأمر بخلاف ما ذكره المصنف باطل لا أصل له، بل الحديث كما ذكره المصنف دون زيادة كما نقلته من الأصول أيضاً، بل تلك الزيادة مناقضة للحديث كما هو ظاهر. ٥٤٤٩/٢٢٥٨ - ((عَلامَةُ أَبْدَال أمَّتي أَنَّهُمْ لا يَلْعَنُونَ شَيْئاً أبداً». ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء عن بكر بن خنيس مرسلاً قال الشارح: وإسناده واهٍ. وقال في الكبير: بكر بن خنيس كوفي تابعي عابد زاهد سكن بغداد، قال الذهبي: واوٍ اهـ. لكن في التقريب كأصله صدوق له أغلاط كثيرة، وأفرط فيه ابن حبان. قلت: فيه من عجائبه أمور، الأول: أنه قال في الصغير: بسند واهٍ، وقال في الكبير عن بكر بن خنيس: إنه واهٍ، وهذا خلاف ذلك ففرق بين أن يكون السند إلى المرسل واهياً وبين أن يكون الرجل الذي أرسله واهياً. الثاني: أنه كذب على الذهبي في قوله: إنه قال عن بكر بن خنيس: واهٍ، فإنه ما قال ذلك ولا يجوز أن يقوله بل قال [١/ ٣٤٤]: بكر بن خنيس الكوفي العابد نزيل بغداد، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف، وقال مرة: شيخ صالح لا بأس به، وقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: صالح جداً ليس بالقوي، وقال ابن حبان: يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، هذا ما ذكره الذهبي في الرجل فحكى ما قيل فيه من جرح وتوثيق، ولم يقل هو عنه شيئاً. ٣٣٨/٤ الثالث: أن بكر بن خنيس ليس تابعياً/ بل هو من أتباع التابعين، ولذلك كان المصنف واهماً في قوله عن الحديث: مرسلاً، والصواب أن يقول: معضلاً، والعجب أن الشارح نقل عبارة الحافظ في التقريب، وزاد فيها ذكر تابعي من عنده، ونص التقريب: بكر بن خنيس بالمعجمة والنون آخره سين مهملة مصغر، كوفي عابد سكن بغداد صدوق له أغلاط أفرط فيه ابن حبان من السابعة اهـ. وقال في خطبته عند بيان اصطلاحه: السابعة طبقة كبار أتباع التابعين كمالك، والثوري. الرابع: قوله: لكن في التقريب كأصله غلط، فإن ما في التقريب ليس في أصله لأن أصله يذكر فيه كلام أهل الجرح والتعديل، ولا يذكر من كلامه شيئاً، ٣٢٣ حرف العين والتقريب يذكر فيه رأيه بحسب ما ظهر له من كلام أهل الجرح والتعديل، فالفرع خلاف الأصل، وإنما الشارح رأى التقريب، ولم ير أصله فحمله عدم أمانته على العزو إليهما معاً. الخامس: سند الحديث ليس بواهٍ، فإن ابن أبي الدنيا قال [ص٦٦، رقم: ٥٩] : حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن بكر ابن خنیس به. فابن صالح والمحاربي ثقتان، وبكر بن خنيس قد سبق عن الحافظ أنه صدوق يهم فهو مرسل حسن إن شاء الله تعالى. ٥٤٥٠/٢٢٥٩ - ((عَلامَةُ حُبِّ اللَّهِ حُبُّ ذِكْرِ اللَّهِ، وَعَلامَةُ بُغْضِ اللَّهِ بُغْض ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). (هب) عن أنس قال في الكبير: ورواه عنه الحاكم والديلمي. قلت: هذا يوهم أن الحاكم خرجه في المستدرك، وليس كذلك إنما هو في التاريخ، والحديث خرجه أيضاً الشيخ الأكبر رضي الله عنه في الكوكب الدري في ترجمة ذي النون المصري من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا عبد الله بن الحسين الصوفي ثنا محمد بن حمدون بن مالك البغدادي ثنا الحسن بن أحمد بن المبارك ثنا أحمد بن صليح الفيومي ثنا ذو النون المصري عن مالك عن الزهري عن أنس به. وقد روى أبو عبد الرحمن السلمي في ترجمة ذي النون من طبقات الصوفية حديثاً آخر بهذا الإسناد عن مالك عن نافع عن / ابن عمر مرفوعاً: ((الدنيا سجن ٣٣٩/٤ المؤمن وجنة الكافر)). وقال الذهبي في ترجمة أحمد بن صليح صاحب ذي النون: إنه لا يعتمد عليه . ٢٢٦٠/ ٥٤٥١ - ((عَلَى الخَمْسِينَ جُمُعَةٌ)). (قط) عن أبي أمامة قال الشارح: ثم ضعفه، وقال في الكبير: ظاهر صنيعه أن هذا هو الخبر بتمامه والأمر بخلافه، بل بقيته عند مخرجه الدارقطني ليس فيما دون ذلك، ثم قال: وتعقبه مخرجه البيهقي بأن جعفر بن الزبير أحد رجاله متروك، وقال عبد الحق: فيه . ٣٢٤ حرف العين جعفر بن الزبير متروك، قال ابن القطان: وتضعيف الحديث بجعفر ظلم، إذ ما فوقه وتحته أضعف، فلعل الجناية منه، وقال ابن حجر: فيه جعفر متروك، وهياج بن بسطام متروك. قلت : فيه أوهام، الأول : قوله في الصغير: ثم ضعفه، فإن الدارقطني ما تكلم عليه . الثاني : قوله: بل بقيته عند مخرجه الدارقطني باطل، فإنه عند الدارقطني كما ذكره المصنف ولا مزيد. الثالث: قوله: وتعقبه مخرجه البيهقي بأن جعفر ... إلخ لا يخفي ما فيه، فإن البيهقي لم يتقدم له ذكر ولا خرج هذا الحديث. قال الدارقطني [٤/٢]: حدثنا عبد الله بن سليمان بن عيسى أبو محمد ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان ثنا أبي عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة أن النبي وَّلو قال: ((على الخمسين جمعة)). تنبيه وقع للحافظ في عزو هذا الحديث وهم، وهو منشأ أوهام الشارح، فإنه قال في التلخيص [٥٦/٢] على حديث أبي أمامة: ((لا جمعة إلا بأربعين)) ما نصه: لا أصل له بل روى البيهقي والطبراني من حديثه: ((على خمسين جمعة ليس فيما دون ذلك)) زاد الطبراني في الأوسط: ((ولا تجب على من دون ذلك))، وفي إسناده جعفر بن الزبير، وهو متروك، وهياج بن بسطام وهو متروك أيضاً، وفي طريق البيهقي النقاش المفسر وهو واوٍ أيضاً اهـ. فالبيهقي لم يخرج هذا الحديث في السنن أصلاً كما يوهمه إطلاقه، فإما خرجه في الخلافيات أو غيره، وإما وهم الحافظ في عزوه إليه، فإن الحديث من ٣٤٠/٤ طريق النقاش وباللفظ المذكور عند الدارقطني / فكأنه سبق قلم منه. قال الدار قطني [٤/٢]: حدثنا محمد بن الحسن النقاش ثنا محمد بن عبد الرحمن السامي والحسين بن إدريس قالا: حدثنا خالد بن الهياج حدثني أبي عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة أن النبي و ل﴿ل قال: ((على الخمسين جمعة ليس فيما دون ذلك))، قال الدارقطني: جعفر بن الزبير متروك. وهذا اللفظ هو الذي يقصده الشارح، وخلط فيه بين الدارقطني والبيهقي، ٣٢٥ حرف العين ولكن المصنف لم يرده، وإنما أراد ما ذكره الدارقطني في سننه بعد هذا وهو الذي قدمت سنده ومتنه قبله . ٢٢٦١/ ٥٤٥٢ - «عَلَى الرُّكْنِ الیمَّانِيَّ مَلَكٌ مُؤَكَّلٌ به مُنْدُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمُواتِ وَالأَرْضَ، فَإِذَا مَرَرْتُمْ بِه فَقُولُوا: ﴿رَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَّةٌ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، فإنَّهُ يَقُولُ: آمِينَ آمِينَ)). [(خط) عن ابن عباس (هب) عنه موقوفاً] قال في الكبير: [(خط)] في ترجمة أبي محمد القرشي عن ابن عباس (هب) عنه موقوفاً . قلت: قوله: في ترجمة أبي محمد القرشي لغو لا فائدة فيه أصلاً سوى تسويد الورق، فإن أبا محمد القرشي نكرة في الأسماء ولا يهتدي إليه الباحث إلا بعد النظر في جميع تاريخ الخطيب، وهو في ترجمة عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن السكن أبي محمد القرشي، ثم إنه سكت عليه وهو من رواية محمد بن الفضل بن عطية، عن كرز بن وبرة عن طاوس عن ابن عباس به. كذا وقع عند الخطيب محمد بن الفضل عن کرز. ورواه أبو نعيم في الحلية [٨٢/٥] في ترجمة كرز من رواية محمد بن الفضل فقال: عن محمد بن سوقة عن كرز بن وبرة به، ومحمد بن الفضل متروك. ٥٤٥٤/٢٢٦٢ _ ((عَلَى الوَالي خَمْسُ خصَال: جَمْعُ الفَيْء مِنْ حَقُّه، وَوَضْعُهُ في حَقُّه، وأَنْ يَسْتَعِينَ على أمُورهمْ بِخَيْرِ مَنْ يَعْلَم، وَلا يُجَمْرُهُمْ فَيُهْلِكَهُمْ، وَلا يُؤَخِّر أمْرَ يَومٍ لِغَدٍ». (عق) عن واثلة قال في الكبير: وفيه جعفر بن مرزوق، قال في الميزان عن العقيلي: أحاديثه مناكير لا يتابع على شيء منها، ثم ساق له هذا الخبر، فما أوهمه صنيع المصنف من أن مخرجه العقيلي خرجه وأقره غير صواب. قلت: هذا كذب على صنيع المصنف فإنه رمز له بالضعف أولاً، ونص على أن كل ما في العقيلي فهو ضعيف. ٣٤١/٤ ثانياً/: والحديث قال في سنده العقيلي [١/ ١٩٠]: حدثنا محمد بن الفضل بالري ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ثنا أبي أنبأنا جعفر بن مرزوق عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن واثلة بن الأسقع به. ٣٢٦ حرف العين ٢٢٦٣/ ٥٤٦١ _ ((عَلَى كُلُّ سُلامى من ابْنِ آدَمَ فِي كُلِّ يَوْمِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزىءُ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَا الضُّحَى)). (طس) عن ابن عباس قال في الكبير: وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو إيهام فاضح وزللٌ لائح، فإن الشيخين روياه بأبسط من هذا، وهو: ((كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم))، الحديث الآتي في حرف الكاف. قلت: انظر هذا وتعجب من صفاقة وجه هذا الرجل وقلة حيائه التي انفرد بها من بين بني آدم. ٥٤٦٩/٢٢٦٤ - ((عَلْقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أهْلُ البَيْتِ، فَإِنَّهُ أَدَبْ لَهُمْ)) . (عب. طب) عن ابن عباس قال في الكبير: ورواه عنه البزار أيضاً لكنه قال: ((حيث يراه الخادم)) قال الهيثمي: وإسناد الطبراني حسن اهـ. ورواه البخاري في أواخر الأدب المفرد عن ابن عباس بلفظ: ((علق سوطك حيث يراه أهلك)). قلت: كلهم رووه من حديث داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده. ورواه البندهي في شرح المقامات من طريق الأوزاعي عن ابن عباس، هكذا وقع في الأصل وهو منقطع. وفي الباب عن جابر بلفظ: ((رحم الله رجلاً علق في بيته سوطاً يؤدب به أهله)) أخرجه ابن عدي في الكامل [٣٣٦/٤] من حديث عباد بن كثير الثقفي عن أبي الزبير عن جابر به، وعابد بن كثير ضعيف، وسبق حديث ابن عباس قبل حديث ابن عمر بلفظه. ٢٢٦٥/ ٥٤٧٠ - ((عِلْمٌ لا يُقَالُ بِهِ كَكَنْزِ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ». ابن عساكر عن ابن عمر قلت: أخرجه أيضاً ابن عبد البر في العلم [رقم: ٧٧٨] من طريق محمد(١) ابن يحيى بن نافع: ثنا عيسى بن شعيب ثنا روح بن القاسم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به . ٢٢٦/ ٥٤٧١ - ((عِلْمٌ لا يَتْفِعُ كَكَثْرٍ لا يُنْفَقُ مِنْهُ». القضاعي عن ابن مسعود ٤/ ٣٤٢ / قال في الكبير: قال شارحه: غريب. (١) هكذا في الأصل المخطوط، وفي المطبوع من العلم: ((عمر)). ٣٢٧ حرف العين قلت: بل الغريب حمق العامري وكلامه على الأحاديث بهواه ونظره وذوقه، فالحديث ليس بغريب، وإنما وهم راويه في جعله من حديث ابن مسعود وإنما هو من حديث أبي هريرة. فالقضاعي خرجه من حديث إبراهيم بن مهدي [فتح الوهاب ٢٣٤/١، رقم: ٢٦٣] : ثنا علي بن مسهر عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله وَي به، وإبراهيم بن مهدي قال ابن معين: جاء بمناكير، وقال الأزدي: له عن علي بن مسهر أحاديث لا يتابع عليها . قلت: وهذا منها فإن غيره قال: عن إبراهيم الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة هكذا، أخرجه أحمد في مسنده [٤٩٩/٢]: ثنا عمار بن محمد - وهو ابن أخت سفيان الثوري - عن إبراهيم به بلفظ: ((إن مثل علم لا ينفع كمثل كنز لا ينفق في سبيل الله)) وكذلك قال مسعر عن إبراهيم، أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق حفص بن عمر العدني [٢٢٨/٧]: ثنا مسعر عن إبراهيم الهجري به بلفظ: ((إن علماً لا ينتفع به ككنز لا ينفق في سبيل الله)). ويؤيده أيضاً كون الحديث ورد عن أبي هريرة من طرق أخرى، فرواه الطبراني من طريق محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة به بلفظ: ((العلم الذي لا يعمل به كالكنز الذي لا ينفق، أتعب صاحبه نفسه في جمعه ثم لم يصل إلى نفعه)» أسنده ابن خير في فهرسته [ص ٥] من طريق الطبراني. وله طريق آخر من رواية ابن لهيعة عن دراج أبي السمح عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة به بلفظ: ((مثل الذي يتعلم العلم ولا يحدث به كمثل الذي یکنز الكنز ولا ينفق منه)). أسنده ابن عبد البر [برقم: ٧٧٤] من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة، ومن طريق إسحاق بن الفرات عنه [برقم: ٧٧٧]، ولا غرابة في الحديث، إنما العامري یتكلم بهواه. ٢٢٦٧/ ٥٤٧٢ - ((عَلَمُ الإسْلامِ الصَّلاةُ، فَمَنْ فَرَّغَ لَهَا قَلْبَهُ وَحَافَظَ عَلَيْهَا بِحَدِهَا وَوَقْتِهَا وَسُنَتِهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ)) . (خط) وابن النجار عن أبي سعيد قال في الكبير: رواه الخطيب في ترجمة عباد بن مرزوق، ثم قال: هذا ٣٢٨ حرف العين الحديث غريب جداً اهـ. وفيه أبو يحيى القتات أورده الذهبي في الضعفاء ٣٤٣/٤ ومحمد بن/ جعفر المدائني أورده فيهم وقال: قال أحمد: لا أحدث عنه أبداً، وقال مرة: لا بأس به. قلت: في هذا مصائب لا يأتي بها إلا مصاب مبتلى نسأل الله العافية، أول ذلك: أن الحديث خرجه الخطيب [١٠٩/١١] في ترجمة عباد بن علي بن مرزوق، فقوله: هو عباد بن مرزوق تدليس وتلبيس يريد به إخلال الناظر وإتعابه؛ لعدم الإخلاص. الثاني: وهو من النوادر المضحكات التي يذيل بها على أخبار الحمقى والمغفلين: قوله: وفيه أبو يحيى القتات ... إلخ، فإن الذي في السند: أبو يحيى الثقاب بـ ((الثاء)) المثلثة ثم القاف ثم الباء الموحدة نسبة لثقب اللؤلؤ والجوهر، والمذكور في الضعفاء، أبو يحيى القتات بالقاف ثم تائين مثناتين، ولو فرضنا أن ذلك تحرف عليه في النسخة، فأبو يحيى القتات ذكر الذهبي في ترجمته: أنه يروي عن التابعين كمجاهد، وعطاء، والذي في سند هذا الحديث رواه عن محمد بن جعفر المدائني عن حمزة الزيات عن أبي سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد، فبينه وبين طبقة التابعين ثلاث وسائط، وأيضاً فإن القتات ذكر الذهبي في ترجمته أيضاً: أنه بقي إلى سنة ثلاثين ومائة، والثقاب المذكور في سند هذا الحديث ذكر الخطيب في ترجمته: أنه مات سنة تسع وثلاثمائة، وأنه ولد في سنة أربع ومائتين على ما قال هو عن نفسه فيكون قد عاش مائة وخمس سنين، ومع هذا العمر الطويل فإنه ولد بعد القتات بأربع وسبعين سنة، وكل هذا واضح لا خفاء به. الثالث: أن محمد بن جعفر المدائني وإن ذكر في الضعفاء فقد وثقه قوم وخرج له مسلم في صحيحه كما ذكره الذهبي في نفس ترجمته من الميزان [٤٩٩/٣] فهو من رجال الصحيح. الرابع: ومع ذلك فهو لم ينفرد به بل توبع عليه، قال ابن شاهين في الترغيب [رقم ٤٥]: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني أنا الحسن بن عتبة بن عبد الرحمن ٣٤٤/٤ الكندي أنا بكار بن سعير (١) الفزاري أنا حمزة/ الزيات به. الخامس: أن علة الحديث هو حمزة الزيات صاحب القراءة، فإنه ضعيف بل من مشاهير الضعفاء، فالتعرض لذكر المدائني والإعراض عنه من الجهل التام بالصناعة. (١) هكذا في الأصل، وفي المطبوع من ترغيب ابن شاهين: سفيان. ٣٢٩ حرف العين السادس: أنه استدرك على المصنف بالعزو إلى القضاعي فاقتضى أنه لم يخرجه غيره مع أن الديلمي خرجه أيضاً في مسند الفردوس وهو كتاب الشارح الذي يعتمد عليه عند كل حديث، وكذلك خرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان، وابن شاهين في الترغيب كما ذكرته، وكذلك في الأفراد له أيضاً، وقد ذكرت أسانيدهم في المستخرج على مسند الشهاب [فتح الوهاب ١/ ١٥٧]. وفي الباب عن علي ولم يتعرض له الشارح أيضاً، ونحن نرى أن هذا ليس بعشمه ولكن نعامله بمثل ما يعامل به غيره. قال الدينوري في المجالسة: ثنا محمد بن الحسين بن موسى ثنا أبي الحسين بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي عليهم السلام عن النبي ◌َّ قال: ((علم الإيمان الصلاة فمن فرغ لها قلبه وحاذ عليها حدودها ووقتها فهو مؤمن)). ٥٤٧٣/٢٢٦٨ - ((عِلْمُ البَاطِن سرٌّ من أسْرَار اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وَحُكُمْ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ يَقْذِفُهُ فِي قُلُوبٍ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ)) . (فر) عن علي قال في الكبير: ورواه أيضاً ابن شاهين وغيره. قلت: الديلمي رواه من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ثنا ابن شاهين فعزاه الشارح إليه جازماً به على قاعدته في التهور، مع أن الذي خرجه جزماً هو أبو عبد الرحمن السلمي فلو عزاه إليه لأصاب. وهو من رواية دارم بن قبيصة عن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن علي به، ودارم بن قبيصة شيعي يروي عن الرضى، له مؤلفات، ضعفه بعض رجال الشيعة كما سبق. وقد ورد الحديث من حديث حذيفة بهذا اللفظ رويناه مسلسلاً بالسؤال عن علم الباطن. وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس كذلك من رواية الحسن عن حذيفة، فقال الحافظ/ في زهر الفردوس: هذا موضوع، والحسن ما لقي حذيفة أصلاً اهـ. وأورده المؤلف في ذيل الموضوعات - أعني: حديث حذيفة - أما حديث علي فأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال: لا يصح وعامة رواته لا يعرفون، وسكت عليه الحافظ في زهر الفردوس فالله أعلم. ٣٤٥/٤ ٣٣٠ حرف العين ٥٤٧٤/٢٢٦٩ - ((عِلْمُ النَّسَبِ عِلْمٌ لا يَنْفَعُ وَجَهَالَةٌ لا تَضُرُّ)). ابن عبد البر عن أبي هريرة قال في الكبير: ورواه أبو نعيم في رياضة المتعلمين من حديث بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة، قال الحافظ ابن رجب: وإسناده لا يصح وبقية دلسه عن غير ثقة، وقال ابن حجر: هذا الكلام روي مرفوعاً ولا يثبت وروي عن عمر أيضاً ولا يثبت. قلت: الطريق الذي ذكره من عند أبي نعيم هو بعينه طريق ابن عبد البر، فإنه أخرجه من رواية أبي أيوب سليمان بن محمد الخزاعي [رقم: ٣١٨٥] قال: ثنا هشام بن خالد أبو مروان القرشي ثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي وَ﴿ دخل المسجد فرأى جمعاً من الناس على رجل فقال: ((وما هذا؟ قالوا: يا رسول الله رجل علامة، قال: وما العلامة؟ قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب، وأعلم الناس بعربية، وأعلم الناس بشعر، وأعلم الناس بما اختلف فيه العرب، فقال رسول الله وَر: هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر، وقال رسول الله وقالله: العلم ثلاثة وما خلا فهو فضل علم: آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة)) قال ابن عبد البر: في إسناد هذا الحديث رجلان لا يحتج بهما وهما سليمان وبقية اهـ. قال الحافظ: وهذا الباطل لا يحتمله بقية وإن كان مدلساً فإن توبع عليه سليمان احتمل أن يكون بقية دلسه على ابن جريج اهـ. قلت: لكن المنكر منه القصة التي هي سبب وروده على تلك الصفة، أما المرفوع منه فقد رواه ابن وهب في جامعه قال: حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: ((قيل عند رسول الله وَله: ما ٣٤٦/٤ أعلم فلان، فقال رسول الله وَله: بم؟ قيل: بأنساب الناس، قال رسول الله وَاليوم /: علم لا ينفع، وجهالة لا تضر))، وهذا مرسل صحيح ثم وجدته موصولاً من حديث ابن عمر في أمالي أبي القاسم التنوخي قال: حدثنا محمد بن المظفر من لفظه ثنا أبو القاسم عبد الله بن جعفر التغلبي حدثنا جدي ثنا أبو عامر العقدي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: ((سئل رسول الله وَّر عن الأنساب، فقال: علم لا ينفع وجهل لا يضر))، لكن عبد الله بن جعفر ضعفه الذهبي بالعمدة على المرسل ونفى ابن حزم في الجمهرة [ص٥] ثبوت هذا الخبر، وقال: إنه باطل ببرهانين، أحدهما: أنه لا يصح من جهة النقل أصلاً، وما كان هكذا فحرام على كل ذي فن أن ينسبه إلى النبي وَ ﴿ خوف أن يتبوأ مقعده من النار؛ إذ تقول عليه ما لم يقل. : ٣٣١ حرف العين والثاني: أن البرهان قد قام بما ذكرناه آنفاً على أن علم النسب علم ينفع وجهل يضر في الدنيا والآخرة، ولا يحل لمسلم أن ينسب الباطل المتيقن إلى رسول الله وَلتر، وهذا من أكبر الكبائر .. إلخ ما قال وهو لا يرى المرسل شيئاً، أما من يحتج بالمرسل فمرسل ابن وهب صحيح لا شك فيه والله أعلم. ٢٢٧٠/ ٥٤٧٥ - ((عَلَّمَنِي جبْرِيلُ الوُضُوءَ، وأَمَرَنِي أنْ أنْضَحَ تَحْتَ ثَوْبِي مِمَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَوْلِ بَعْدَ الوُضُوءِ)). (هـ) عن زيد بن حارثة قال في الكبير: قال مغلطاي في شرح ابن ماجه: حديث إسناده ضعيف، ولما سئل عنه أبو حاتم قال: حديث كذب باطل اهـ. فتحسين المصنف له غفلة عن هذا . قلت: لا بل نقلك لهذا غفلة عن كون الحديث حسناً كما قال المصنف فإن رجاله ثقات، وليس فيه إلا ابن لهيعة وحديثه عند المتأخرين حسن لا سيما مع وجود شواهده وهذا له شواهد كثيرة. قال ابن ماجه [رقم ٤٦٢]: ثنا إبراهيم بن محمد الفريابي ثنا حسان بن عبد الله ثنا ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن عروة قال: حدثنا أسامة بن زيد عن أبيه به. ورواه أبو الحسن بن القطان من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي عن ابن لهيعة، وشواهده كثيرة منها حديث أبي هريرة: ((إذا توضأت فانتضح)) رواه ابن ماجه . وحديث/ الحكم بن سفيان الثقفي: ((أن النبي ◌َ ﴿ أخذ كفّاً من ماء فنضح به ٣٤٧/٤ فرجه بعد الوضوء))، وحديث جابر مثله وهما في ابن ماجه [رقم: ٤١١] وغيره، وشواهد أخرى. ٢٢٧١ / ٥٤٧٨ - ((عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُم السِّبَاحَةَ والرَّمْيَ، والمزْأَةَ المغْزَّلَ)). (هب) عن ابن عمر قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه، بل تعقبه بما نصه: عبيد العطار منكر الحديث. قلت: هذا كذب على صنيع المصنف فإنه رمز لضعفه. ٥٤٧٩/٢٢٧٢ _ ((عَلِّمُوا بَنِيكُمُ الرَّمْيَ، فَإِنَّهُ نِكَايَةُ العَدُوِّ)». (فر) عن جابر قال في الكبير: وفيه عبد الله بن عبيدة قال الذهبي: ضعيف ووثقه غير واحد، ٣٣٢ حرف العين ومنذر بن زياد قال الدارقطني: متروك، ورواه عنه البزار أيضاً، وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه له لكان أولى. قلت: ولو سكت الشارح عما لا يعلم لكان أولى وأستر لجهله، فهذه مرة أخرى يُذْكَرُ في السند رجل موصوف بالبزار فيجعله - هذا الجاهل - البزار صاحب المسند . قال الديلمي [رقم ٤٠٠٨]: أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر البيع ثنا ابن البصري ثنا أبو منصور محمد بن عيسى ثنا صالح بن أحمد الحافظ ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يعقوب البزار ثنا عبد الله بن عبيد ثنا محمد بن صالح ثنا منذر بن زياد عن محمد بن المنكدر عن جابر به. فالبزار صاحب المسند اسمه: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق وكنيته: أبو بكر، وهذا إبراهيم بن محمد وكنيته: أبو إسحاق. ٢٢٧٣/ ٥٤٨٠ - ((عَلْمُوا وَيَسْروا ولا تُعَسِّرُوا، وَبَشْرُوا وَلا تُنَفْروا، وَإِذَا غَضبَ أحَدُكُم فَلْیَسْكُٹْ)). (حم. خد) عن ابن عباس قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس بسديد، فقد قال الهيثمي: فيه ليث بن سليم وهو مدلس ولم يخرج له مسلم إلا مقروناً بغيره. قلت: الحديث في الصحيحين من حديث أنس دون آخره وله شواهد متعددة تقضي بأنه فوق الصحيح. ٢٢٧٤/ ٥٤٨١ - ((عَلِّمُوا وَلا تُعَنَّقُوا، فَإِنَّ المعَلِّمِ خَيْرٌ مِنَ المعَنَّفِ)). الحارث (عد. هب) عن أبي هريرة ٣٤٨/٤ قال في الكبير: وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن حميد بن/ أبي سويد عن عطاء عن أبي هريرة. ورواه عنه الآجري أيضاً، وظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه سكتوا عليه والأمر بخلافه، بل قال ابن عدي عقب إيراده: حميد منكر الحديث، والبيهقي: تفرد به حميد وهو منكر الحديث، قال الزركشي .. إلخ. قلت: ما حكاه عن ظاهر صنيع المصنف باطل من أصله وكذب في الواقع، فإن المصنف رمز لضعفه، والآجري ما خرجه في حملة العلم، وإنما خرجه في أخلاق حملة القرآن مع أنه من موضوع حملة العلم، فكأن الشارح تبين ذلك، وقد أخرجه أيضاً الطيالسي في مسنده [ص٣٣٠]، وابن عبد البر في كتاب العلم [رقم ٣٣٣ حرف العين ٨٣٣]، وابن عدي [٢٧٤/٢] ما عقب الحديث بالكلام الذي نقله عنه ولكنه ذكر ذلك في ترجمة الرجل، وذكر الحديث في ضمنها، وليس هو يورد الأحاديث ثم يتعقبها كما نبهنا عليه مراراً . ٥٤٨٢/٢٢٧٥ _ ((عَلَّمُوا رِجَالَكُمْ سُورَةَ المائِدَةِ، وَعَلَّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ الُّورِ)). (ص. هب) عن مجاهد مرسلاً قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال، والأمر بخلافه، ففيه عتاب بن بشير قال الذهبي: مختلف في توثيقه، وخصيف ضعفه أحمد وغيره. قلت: هذا كذب على صنيع المصنف فإنه رمز له بالضعف. ٢٢٧٦/ ٥٤٨٥ - ((عَلَيْكَ بالإِيَاسِ ممَّا في أيْدِي النَّاس، وإِيَّاك وَالطَّمَعَ، فَإِنَّهُ الفَقْرُ الحَاضِرُ، وَصَلُ صَلاتَكَ وَأَنْتَ مُوَدِّعْ، وَإِيَّكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ)) . (ك) عن سعد قال الشارح: ظاهر صنيع المؤلف أنه ابن أبي وقاص لأنه المراد حيث أطلق، ولا كذلك، بل ذكر ابن منده أنه سعد بن عمارة. قلت: هذا كذب صراح مقصود متعمد، فالحديث حديث سعد بن أبي وقاص، وابن منده ما قال شيئاً مما نقل عنه الشارح وسعد بن عمارة ورد عنه هذا الحديث موقوفاً من قوله بسند آخر، ومما يدلك على كذبه قوله في الكبير: قال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي بأن فيه محمد بن سعد المذكور وهو ضعيف، ونص على أن الحاكم رواه في كتاب الرقاق من المستدرك [٣٢٦/٤، ٣٢٧] فدل على أنه رآه في نفس المستدرك، والحديث مصرح فيه بأنه عن/ سعد بن أبي وقاص، إلا أنه كذب ٣٤٩/٤ أيضاً في قوله: إن الذهبي تعقب الحاكم بأن فيه محمد بن سعد؛ فالذهبي لم يتعقب الحاكم بل سكت عليه، قال الحاكم [٣٢٦/٤، ٣٢٧]: حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ثنا الحسن بن أحمد بن الليث ثنا عمرو بن عثمان السواق ثنا أبو عامر العقدي ثنا محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده به. وهكذا قال الحافظ العراقي في المغني: رواه الحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص كما قدمت نقله في حديث: ((إذا صلى أحدكم)). وأما حديث سعد بن عمارة: فرواه البخاري في التاريخ [٤٤/٤، ٤٥]، وأحمد في كتاب الإيمان، والطبراني في الكبير من رواية ابن إسحاق [٥٤٥٩/٦] عن عبد الله بن أبي بكر، ويحيى بن سعيد الأنصاري كلاهما عن سعد بن عمارة ٣٣٤ حرف العين أحد بني سعد بن بكر وكانت له صحبة أن رجلاً قال له: عظني رحمك الله، قال: إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، واترك طلب كثير من الحاجات فإنه فقر حاضر، واجمع الإياس مما في أيدي الناس فإنه هو الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه فهذا حديث سعد بن عمارة، وهو مع كونه موقوفاً فلفظه مخالف للفظ حديث الباب، وقد وقع في سند حديث سعد بن أبي وقاص اضطراب بينته في المستخرج على مسند الشهاب. ٥٤٨٦/٢٢٧٧ - ((عَلَيْكَ بِالبَزْ، فَإِنَّ صَاحِبَ البَزِّ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ بِخَيْرِ وَفِي خِصْبٍ». (خط) عن أبي هريرة قلت : سكت عليه الشارح، وهو حديث كذب وهو من رواية محمد بن ذكوان حدثني ابن لأبي هريرة أنه سمع جده أبا هريرة يقول: ((سأل رجل النبي وَلّر: بم تأمر أن أتجر؟ قال: عليك بالبز))، ومحمد بن ذكوان متروك منكر الحديث، وشيخه مجهول. ٢٢٧٨/ ٥٤٩٥ _ «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّه، فَإِنَّها جمَاعُ كُلِّ خَيْرِ، وَعَلَيْكَ بالجھَاد، فإِنَّهُ رَهْبَانِيَّة المسْلمينَ، وعَلَيْكَ بذكْرِ اللَّهِ وتِلاوَةِ كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأرْضِ، وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ، واخْزُنْ لِسَانَكَ إلا مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّكَ بِذَلكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ)). ابن الضريس (ع) عن أبي سعيد ٤/ ٣٥٠ قلت : أخرجه أيضاً أبو الليث/ السمرقندي في التنبيه، وعبد العزيز بن صابر وابن المنير في فوائدهما كلهم من رواية يعقوب بن عبد الله العمي عن ليث عن مجاهد عن أبي سعيد به. ٠ ٥٤٩٦/٢٢٧٩ - ((عَلَيْكَ بتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا اسْتَطَعْتَ، وَاذْكُرِ اللَّهَ عند كُلِّ حَجَر وشَجَر، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيْئَةً فَأَحْدِثْ عِنْدَهَا تَوْبَةً: السِّرُّ بِالسِّرِّ، وَالعَلانِيَةُ بِالْعَلاَئِيَةِ)) . (حم) في الزهد (طب) عن معاذ قلت : وهم المصنف في عزو هذا الحديث إلى زهد أحمد من حديث معاذ وإنما هو عنده عن عطاء بن يسار مرسلاً كما ذكرت سنده ونبهت عليه سابقاً عند حديث: ((إذا عملت سيئة). ٢٢٨٠/ ٥٤٩٧ - (عَلَيْكَ بِحُسْنِ الخُلُقِ، فَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً أحْسَنُهُم دِيناً». (طب) عن معاذ قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عبد الغفار بن القاسم وهو وضاع اهـ. فكان ٣٣٥ حرف العين ينبغي للمصنف حذفه. قلت: ذلك لو انفرد به عبد الغفار، أما وأصل الحديث متواتر بلفظ: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً» - فلا. ٢٢٨١/ ٥٤٩٨ - ((عَلَيْكَ بِحُسْنِ الخُلُقِ وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَجَمَّلَ الخَلائِقُ بِمِثْلِهِمَا)) . (ع) عن أنس قال الشارح: بإسناد صحيح. وقال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله ثقات وأعاده بمحل آخر عازياً للبزار وقال: فيه بشار بن الحكم ضعيف، وقال المنذري: رواه الطبراني والبزار وأبو يعلى عن أنس بإسناد جيد رواته ثقات .... إلخ. قلت: في هذا أمران، أحدهما: أن ما ذكره في الكبير لا يقتضي الصحة التي حكم بها في الصغير كما بيناه مراراً . ثانيهما: أن الحافظ المنذري وهم في قوله: رجاله ثقات، وكأن الهيثمي قلده أولاً ثم حقق السند ثانياً، فإن الحديث تفرد بروايته بشار بن الحكم كما قال البزار وغيره، وبشار قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال ابن حبان [المجروحين: ١/ ١٩١]: منكر الحديث جداً ينفرد عن ثابت بأشياء ليس من حديثه كأنه ثابت آخر لا يكتب حديثه/ إلا على جهة التعجب، ثم قال: أخبرنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم ٣٥١/٤ ابن الحجاج ثنا بشار بن الحكم عن ثابت عن أنس به. ٢٢٨٢/ ٥٥٠٠ - ((عَلَيْكِ بِرَكْعَتَي الفَجْرِ، فَإِنَّ فيهِمَا فَضِيلَةٌ)). قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه فقد قال الهيثمي: فيه محمد بن البيلماني ضعيف . (طب) عن ابن عمر قلت: له شواهد يرتقي بها إلى ما قال المصنف، منها: حديث أنس الآتي قريباً بلفظ: ((عليكم بركعتي الفجر فإن بينهما الرغائب)). ٥٥٠٥/٢٢٨٣ - «عَلَيْكِ بالصَّلاة، فَإِنَّهَا أفْضَلُ الْجِهَادِ، وَاهْجُرِي المَعَاصِي، فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ» . المحاملي في أماليه عن أم أنس قال في الكبير: وقضية تصرف المؤلف أن هذا الحديث لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة، والأمر بخلافه، فقد خرجه ٣٣٦ حرف العين الطبراني وقال: ليس هي أم أنس بن مالك. قلت: يأبى الشارح إلا أن يفضح نفسه، فلفظ الحديث عند الطبراني [٤/ ٣٥٩] عنها قالت: ((أتيت رسول الله وَلله، فقلت: جعلك الله في الرفيق الأعلى من الجنة وأنا معك، قال: أقيمي الصلاة فإنها أفضل الجهاد، واهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة، واذكري الله كثيراً فإنه أحب الأعمال إلى الله)) هكذا رواه الطبراني من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري عن موسى بن عمران بن أبي أنس عن جدته أم أنس. ورواه أيضاً من طريق إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس [٣١٣/٢٥]: حدثني مربع عن أم أنس أنها قالت: ((يا رسول الله أوصني، قال: اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة .. )) الحديث، فذكره الطبراني بلفظين ليس واحد منهما يدخل في هذا الحرف عن اصطلاح المؤلف. ٥٥٠٧/٢٢٨٤ _ ((عَلَيْكُمْ بِالأبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَغْذَبُ أَفْواهاً وأنْتَقُ أرحاماً وَأَرْضَى بِالیَسِيرِ)). (هـ هق) عن عويمر بن ساعدة قال في الكبير: ثم إن ما جرى عليه المصنف من كون صحابي الحديث هو عويمر بن ساعدة تبع فيه الحافظ ابن حجر التابع للتهذيب، حيث جعل الحديث فيه ٣٥٢/٤ من مسند عويمر بن/ ساعدة، قال الكمال بن أبي شريف: وهو ممنوع إنما هو عن عتبة بن عويمر بن ساعدة وليست له صحبة صرح به البغوي في شرح السنة، فالحدیث مرسل، إلى هنا كلامه. قلت: في اعتقاد الشارح ومذهبه أن كل من خالف المؤلف فالحق في جانبه كائناً من كان، وليت شعري من جعل قول البغوي، وابن أبي شريف مقدماً على قول من قال: إن صحابي الحديث هو والده عويمر بن ساعدة، وأن الحديث من مسنده؟! وَهُمْ جماعة أكبر وأعظم من البغوي، وابن أبي شريف، كالطبراني وجماعة كما حكاه الحافظ، وعليهم اعتمد، على أن سند الحديث فيه اضطراب بينه الحافظ في الإصابة وغيره. ٥٥١١/٢٢٨٥ - ((عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو البَصَرَ وَيُثْبِتُ الشَّعْرَ)). (حل) عن ابن عباس قال في الكبير: وفيه عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال في الميزان عن ابن معين: أحاديثه غير قوية، وأورد له هذا الخبر، ورواه عنه ابن خزيمة، وصححه ابن عبد البر والخطابي. ٣٣٧ حرف العين قلت: فيه أمور، الأول: أن عبد الله بن عثمان لا وجود له في سند الحديث عند أبي نعيم في الحلية فإنه قال [٣٤٣/٣]: حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس به. الثاني: أن عبد الله بن عثمان المذكور روى هذا الحديث ولكن بلفظ: ((إن خیر أکحالكم الإثمد)». الثالث: أنه عزا تخريجه الحديث من طريقه لابن خزيمة وحكى تصحيحه عن ابن عبد البر والخطابي، وهو دائماً يتعقب المصنف بالباطل على عزوه حديثاً في الكتب الستة إلى غيرها، مع كونه واهماً في ذلك. وهذا الحديث خرجه أبو داود [رقم: ٣٨٨٧]، والترمذي [رقم: ١٧٥٧]، والنسائي [٨/ ١٥٠]، وابن ماجه [رقم: ٣٤٩٦]، كلهم من طريق عبد الله المذكور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وأخرجه من هذا الطريق أيضاً أحمد [١/ ٣٥٤]، وابن سعد [١: ١٧١/٢]، والترمذي أيضاً في الشمائل [رقم: ٤٨]، وأبو يعلى [٤/ ٤٨]، والحاكم في المستدرك [٢٠٨/٤] وصححه الترمذي في سننه والحاكم، فالعدول عن كل هذا غاية في القصور. ٥٥١٢/٢٢٨٦ - ((/ عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَخْلُو الْبَصَرَ وَيُتْبِتُ الشَّعرَ)). ٣٥٣/٤ (هـ) عن جابر (هـ. ك) عن ابن عمر قال في الكبير على حديث جابر: وفيه سعيد بن سلام العطار، قال في الميزان عن ابن المديني: يضع الحديث، ثم ساق له هذا الخبر، وقال على حديث ابن عمر: قال (ك): صحيح، وأقره الذهبي، لكنه قال: فيه عثمان بن عبد الملك صويلح. قلت: كل هذا كذب فهي جمل صغيرة اشتملت على ثلاث كذبات: الأولى: قوله: وفيه سعيد بن سلام العطار، فإنه لا وجود له في سند الحديث، قال ابن ماجه [رقم: ٣٤٩٦]: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم عن محمد بن المنكدر به. ورواه الترمذي في الشمائل [رقم: ٥٠] بسند حسن فقال: حدثنا أحمد بن منيع ثنا محمد بن يزيد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر به. الثانية: قوله: قال في الميزان عن ابن المديني: يضع الحديث ثم ساق له هذا ٣٣٨ حرف العين الخبر، فإنه لا ذكر لابن المديني في ترجمته من الميزان، ولا أورد الذهبي فيها هذا الحديث، ونص الذهبي [١٤١/٢]: سعيد بن سلام العطار من جيل عبد الرزاق روى عن: ثور بن يزيد وغيره وعنه: أبو مسلم الكجي، والكديمي والطبقة، كذبه ابن نمير، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث، وقال النسائي: بصري ضعيف، وقال أحمد بن حنبل: كذاب، ومن منكراته عن ثور عن خالد بن معدان عن معاذ حديث: ((استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن کل ذي نعمة محسود)) انتهى. الثالثة: قوله: وأقره الذهبي لكنه قال ... إلخ. فإن الذهبي أقره ولم يزد شيئاً وهذا من التعبير المتناقض؛ إذ ((أقره)) يقتضي أنه لم يقل شيئاً، وكونه قال: فيه عثمان معناه: أنه لم يقره. ٥٥١٦/٢٢٨٧ - ((عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ: التَّلْبِينَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لِيَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يُغْسَلُ الوَسَخُ عَنْ وَجْهِهِ بِالمَاءِ» . (هــ ك) عن عائشة قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي. قلت: لكنه معلول، فقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء في ترجمة أيمن بن نابل ٣٥٤/٤ [١٨٣/١] وقال: / إنه كان يخطىء وينفرد بما لا يتابع عليه، وكان ابن معين حسن الرأي فيه، والذي عندي: تنكب حديثه عند الاحتجاج إلا ما وافق الثقات، ثم أسند من طريق سويد بن سعيد: ثنا المعتمر بن سليمان ثنا أيمن عن فاطمة عن أم كلثوم عن عائشة رضي الله عنها فذكرت الحديث قالت: ((وكان النبي ◌َّ إذا اشتكى أحد من أهله لم تزل البُرْمَةُ(١) على النار حتى يأتي عليه أحد طرفيه، إما حياة وإما موت))، قال ابن حبان: ولست أدري فاطمة هذه من هي، والخبر منكر بالمرة، وقد قال وكيع: عن أيمن بن نابل عن امرأة من قريش يقال لها: كلثوم عن عائشة، ولم يذكر فاطمة ولا قال: أم كلثوم، وقال يحيى بن سليم: عن أيمن بن نابل عمن ذكره عن عائشة، وهذا التخليط كله من سوء حفظ أيمن، كان يخطىء ويحدث على الوهم(٢) والحسبان اهـ. قلت: وقد وثقه جماعة وروى له البخاري متابعة، ولكنه لا ينفرد بما لا يتابع عليه، وقد تفرد بزيادة بسم الله وبالله في التشهد، ولم يقل ذلك أحد غيره. (١) البُرْمَةُ: القِدْرُ من الحجر والجمع: برم. المصباح (ص١٨). (٢) في الضعفاء لابن حبان على التوهم. ٣٣٩ حرف العين ٥٥٢٣/٢٢٨ - ((عَلَيْكُمْ بِالدُّلجةِ، فَإِنَّ الأرضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ)). (د. ك. هق) عن أنس قال في الكبير: قال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي في موضع، وقال في آخر: إن سلم عن مسلم بن خالد بن يزيد العمري فجید. قلت: في هذا أمور: الأول: قوله: أقره في موضع وقال في آخر ... إلخ - يفيد أنه خرجه في الموضعين بسند واحد، فسكت عليه الذهبي في موضع وتعقبه في آخر، والواقع أنه أخرجه بسندين: فالأول: [٤٤٥/١] من طريق الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس، وهذا الذي أقره الذهبي. والثاني: من رواية خالد بن يزيد العمري [١١٤/٢]: ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس، وهذا الذي نقل الشارح أن الذهبي تعقبه. الثاني: أن الذهبي لم يقل شيئاً، وإنما الذي قال ذلك هو الحاكم بنفسه والذهبي إنما حكى كلامه ملخصاً قال الحاكم: قد كنت أمليت في كتاب المناسك من هذا الكتاب حديث/ رويم بن يزيد المقري عن الليث عن عقيل عن الزهري عن ٣٥٥/٤ أنس، وجهدت إذ ذاك أن أجد له شاهداً فلم أجد، وهذا شاهده إن سلم من خالد بن يزيد العمري. الثالث: أنه قال: عن مسلم بن خالد، وإنما هو خالد. والحديث أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار، وأبو نعيم في الحلية [٩/ ٢٥٠]، كلاهما من طريق الليث. ورواه الطحاوي من حديث مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل)) وأصل الحديث في صحيح مسلم، وسنن أبي داود [رقم: ٢٥٧١]، والترمذي، وهو عند الطحاوي أيضاً وسبق في المتن، ورواه ابن السني في اليوم والليلة [رقم: ٩٥٥] من حديث جابر مطولاً وذلك في باب: ما يقول إذا تغولت الغيلان . ٢٢٨٩/ ٥٥٢٧ - ((عَلَيْكُمْ بِالسَّرَارِي، فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الأرْحَامِ)) . (طس. ك) عن أبي الدرداء (د) في مراسيله عن رجل من بني هاشم مرسلاً قلت: تكلم الشارح في الكبير على هذا الحديث، وحكى أن ابن الجوزي أورده في الموضوعات، وسكت عن تعقب المصنف له، وكل ما نقله الشارح في ٣٤٠ حرف العين كلامه على هذا الحديث فهو من عند المصنف في اللآلىء إلا أنه وقع للمصنف هنا ما يجب النظر فيه فإنه قال هنا: إن العدني وأبا داود رويا الحديث عن رجل من بني هاشم مرسلاً، والذي نقله في اللآلىء يفيد أن العدني خرجه عن رجل من بني هاشم وهو موصول، وأبو داود خرجه في مراسيله [رقم: ٢٠٥] عن الزبير بن سعيد الهاشمي مرسلاً؛ لأن أبا داود رواه عن كثير بن عبيد عن بقية بن المبارك عن الزبير ابن سعيد الهاشمي. وأما العدني فقال: حدثنا بشر هو ابن السري ثنا الزبير بن سعيد الهاشمي حدثني ابن عم لي من بني هاشم، فاقتضى هذا أنه موصول، وأيضاً المسند لا يخرج فيه المرسل، وإنما يخرج فيه الأحاديث المسندة والله أعلم. ٢٢٩٠/ ٥٥٤٠ - ((عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَخْسَمَة لِلْعُرُوقِ وَمَذْهَبَةٌ لِلأشر)). ٤/ ٣٥٦ أبو نعيم / في الطب عن شداد بن أوس قال الشارح: بفتح فضم. قلت: هذا من أعجب تحريف يسمع، ومعرفته بديهي للعوام فضلاً عن أهل العلم، وإنه بفتح فسكون. ٢٢٩١/ ٥٥٥٥ - «عَلَيْكُمْ بِالْبَانِ البَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلُّ الشَّجَرِ، وَهُوَ دَوَاءٌ منْ كُلِّ دَاءٍ». ابن عساكر عن طارق بن شهاب قلت : حرف ابن العربي المعافري هذا الحديث فقال في كتاب السراج: ((فإنها تبرىء من السحر)) ونسبه لابن مسعود موقوفاً، وقال: إنه لا يصح، وهذا تحريف لا شك فيه والحديث عن ابن مسعود مرفوعاً وسنده صحيح. ٥٥٦٩/٢٢٩٢ - «عَلَيْكُمْ بِشَوابُ النِّسَاءِ، فَإِنَّهُنَّ أَطْيَبُ أفْواهاً، وَأَنْتَقُ بُطُوناً وَأَسْخَنُ أقْبَالاً». الشيرازي في الألقاب عن بشر بن عاصم عن أبيه عن جده قال في الكبير: هو يسير بمثناة تحتية مضمومة مصغراً على ما في نسخ، وفي بعضها: بشر بموحدة تحتية فمعجمة غير مصغر ابن عاصم بن سفيان الثقفي عن أبيه سفيان بن عبد الله الثقفي عن جده عبد الله الطائفي، هكذا ساقه بعضهم، قال الكمال بن أبي شريف في كتاب من روى عن أبيه عن جده: لم أعرف يسيراً ولا أباه ولا جده، ولم أجده أيضاً في ثقات التابعين لابن حبان اهـ. وهذا بناء على أنه يسير بمثناة تحتية، أما على أنه بشر بموحدة فمعجمة، وهو ما في التقريب كأصله فهو معروف من ثقات الطبقة الثالثة.