Indexed OCR Text

Pages 281-300

حرف الضاد
٥٢٠٥/٢١٧٧ - ((ضَالَّة المسْلِمِ حَرْقُ النَّار)) .
(حم. ت. ن. حب) عن الجارود بن المعلى (حم. هـ حب)
عن عبد الله بن الشخير (طب) عن عصمة بن مالك
قال الشارح: وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه، والأمر
بخلافه، بل تتمته عند مخرجه: ((فلا تقربنها)).
قلت: هذه اللفظة إنما ذكرها بعض الرواة، والأكثرون لم يذكروها فالصواب
ما فعل المصنف، وإنما الذي يجب عليه التنبيه أن حديث الجارود لم يخرجه
الترمذي مسنداً وإنما ذكره تعليقاً في كتاب الأشربة فروى فيه من حديث سعيد عن
قتادة عن أبي مسلم الجذمي عن الجارود بن العلاء أن النبي ◌َّر: ((نهى عن الشرب
قائماً))، ثم قال [رقم: ١٨٨١]: وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن سعيد عن
قتادة، وروى عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبي مسلم عن الجارود
أن النبي وَ﴿ قال: ((ضالة المسلم حرق النار)) والجارود بن المعلى يقال: / ابن ٢٩٧/٤
العلاء والصحيح: ابن المعلى، وأما النسائي فما رأيته فيه (١).
٥٢١١/٢١٧٨ - ((ضَربَ اللَّهُ تَعالى مثلاً صراطاً مستقيماً وعلى جَنَبَتي الصِّراط
سوران فيهما أبْوَاب مفتَّحة، وعَلَى الأبواب ستور مُرخاةٌ، وعلى باب الصراط دَاع
يَقُولِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الصَّرَاطَ جَميعاً ولا تتعَوجُوا، ودَاعِ يَدعُو مِنْ فَوقٍ
الصِّراط، فإذا أرادَ الإنْسانُ أن يَفْتَحَ شيئاً من تلكَ الأبوَابِ قَالَ: ويحكَ لا تَفْتَخْه،
فإِنَّك إنْ فَتَحتَه تَلجه، فالصِّراط: الإسلامُ، والسورَان: حُدُودُ اللَّهِ تَعَالى، والأبوابُ
المِفَتَّحَة: مَحَارِمُ الله تَعَالَى، وذَلك الدَّاعِي عَلى رأس الصِّراطِ: كتاب الله، والدَّاعي مِنْ
فوق: واعظُ الله في قَلبٍ كُلِّ مُسْلمٍ)).
(حم. ك) عن النواس
قال الشارح: ابن خالد.
وقال في الكبير: صححه الحاكم وأقره الذهبي فظاهر صنيع المصنف أن هذا
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٤١٤/٣، ٤١٥).
٢٨١

٢٨٢
حرف الضاد
لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة والأمر بخلافه، فقد عزاه في الفردوس للترمذي في
الأمثال.
قلت: النواس اسم والده سمعان، وخالد قيل: إنه اسم جده، والترمذي خرج
الحديث [رقم ٢٨٥٩] بلفظ: ((إن الله تعالى ضرب ... )) وموضعه حرف الألف،
ولكن المصنف ذكره في الأصل الذي هو الجامع الكبير دون هذا.
٥٢١٦/٢١٧٩ - ((ضَع القَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ، فإِنَّهُ أَذْكَر للمُمْلِي)».
(ت) عن زيد بن ثابت
قال في الكبير: ثم قال الترمذي: إسناده ضعيف، وعنبسة ومحمد، أي: من
رجال إسناده ضعيفان اهـ. وزعم ابن الجوزي وضعه، ورد ابن حجر بأنه ورد من
طريق أخرى لابن عساكر ورواه بسندين مختلفين يخرجه عن الوضع.
قلت: الذي تعقب ابن الجوزي بذلك هو المؤلف، ولكن الشارح يحيد عن
ذلك محبة لكتم فضله وغمط حقه.
وطريق حديث أنس الذي أورده المؤلف [٢١٦/١] من عند ابن عساكر
والديلمي [رقم ٣٨٧٥] أضعف من حديث زيد بن ثابت لأنه من رواية عمرو بن
الأزهر وهو كذاب وضاع، وقد وجدت لحديث أنس طريقاً آخر لم يذكره المؤلف.
قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٣٣٧/٢]:
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن يحيى بن نصر ثنا أبو عبد الرحمن الراعي
- هو هارون بن سعيد - ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ثنا إبراهيم بن زكريا حدثني
عثمان بن عمرو بن عثمان البصري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله
للكاتب إذا كتب: ((ضع القلم على أذنك)).
وحديث زيد بن ثابت أخرجه أيضاً ابن سعد في الطبقات [٣٥٩/٢] قال:
أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق ثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن
٢٩٨/٤ زاذان عن أم سعد عن زيد بن ثابت قال: دخلت على رسول/ الله وَّر وهو يمل في
بعض حوائجه فقال: ((ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي)).
وأخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار قال:
حدثنا أحمد بن الخليل عن إسماعيل بن أبان به.
وأخرجه ابن حبان في الضعفاء قال [٢ /١٨٠]:
حدثنا موسى بن محمد الأنصاري بالبصرة ثنا محمد بن أحمد بن المثنى ثنا

٢٨٣
حرف الضاد
إسماعيل بن أبان الوراق به.
٥٢١٨/٢١٨٠ - ((ضَع أضبعكَ السَّبابة علَى ضِرْسِك ثُمَّ اقْرأْ آخِرٍ ﴿يسّ﴾)).
(فر) عن ابن عباس
قلت: سكت عليه الشارح وهو حديث باطل موضوع فيه الحسين بن علوان
عن عمر بن صبح وكلاهما كذاب وضاع، وقد تصرف المصنف في متنه، ولفظه:
((ثم اقرأ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُطْفَةٍ .. ﴾ الآية [يس: ٧٧])).
قال الديلمي:
أخبرنا أبي أخبرنا أبو سعد الدوناكي أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ثنا
محمد بن العباس الوراق ثنا أحمد بن محمد بن الحسين الرقي ثنا القاسم بن علي
ابن أبان العلاف ثنا إسحاق بن إسماعيل النيسابوري ثنا سهل بن صعير ثنا الحسين
ابن علوان ثنا عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن يحيى بن وثاب عن ابن عباس
به .
٥٢١٩/٢١٨١ - ((ضَغْ بصرَكَ مَوْضِع سُجُودك)).
(فر) عن أنس
قلت: هذا حديث موضوع، وتمامه عند مخرجه: قلت: يا رسول الله هذا
شديد لا أطيق، قال: ((ففي المكتوبة إذاً يا أنس)).
٥٢٢٠/٢١٨٢ - «ضع يدك على الذي تألَم من جَسَدك وقُلْ: بسْمِ الله ثَلاثاً وَقُل
سَبْعِ مَرَّات: أعُوذُ باللهِ وقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أجِد وأحَاذِر)).
(حم. م. هـ) عن عثمان بن أبي العاص الثقفي
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن ذينك تفرد بإخراجه من بين الستة
والأمر بخلافه، بل رووه إلا البخاري كلهم في الطب، أما النسائي ففي اليوم
والليلة.
٢٩٩/٤
قلت: وعلى هذا كتاب عمل اليوم والليلة للنسائي هو باب من أبواب سننه،
قبح الله الجهل، / الحديث ما خرجه باللفظ المذكور هنا واحد من بقية الستة.
قال أبو داود [رقم ٣٨٩١]:
حدثنا القعنبي عن مالك عن يزيد بن خصيفة أن عمرو بن عبد الله بن كعب
السلمي أخبره أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى رسول
الله ◌َ﴿ - قال عثمان: وبي وجع قد كاد يهلكني - قال: فقال النبي ◌َّلالى: ((امسحه
بيمينك سبع مرات وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)).

٢٨٤
حرف الضاد
وقال الترمذي [رقم ٢٠٨٠]:
حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ثنا معن ثنا مالك به مثله، فموضعه حرف
الألف كما ترى والشارح یتبالد.
٥٢٢٩/٢١٨٣ - «الضَّبعُ صَیْدٌ، وفِیهِ کَبْش)).
(قط. هق) عن ابن عباس
قال في الكبير: ظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من الستة، وهو
عجيب، فقد أخرجه الأربعة جميعاً، أبو داود والترمذي في الأطعمة، والنسائي وابن
ماجه في الحج، كلهم عن جابر قال: سألت النبي ◌َّر عن الضبع، فقال: ((هو
صيد، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم))، حسنه الترمذي.
قلت: بل العجيب أن تصل الغفلة بصاحبها إلى هذا الحد، فيورد حديثاً بلفظ
آخر، ويتعقب به على المصنف في موضع لا يُجَوِّزُ له اصطلاحه ذكره فيه بل ولا في
الكتاب من أصله، لأن أوله: ((هو صيد)) ولا يعرف الضمير على أي شيء يعود إلا
إذا ذكر الضبع فيكون مزاداً في اللفظ النبوي، ثم هذا اللفظ الذي ذكره إنما هو لفظ
أبي داود وحده.
أما لفظ الترمذي [رقم ٨٥١]، والنسائي [٢/ ٢٠٠] عن ابن أبي عمار قال:
سألت جابر بن عبد الله عن الضبع، فأمرني بأكلها، قلت: أصيد هي؟ قال: نعم،
قلت: سَمِعْتَهُ من رسول الله وَّ؟ قال: نعم.
وأما لفظ ابن ماجه [رقم ٣٢٣٦]: عن جابر قال: جعل رسول الله وَّ في
الضبع يصيده المحرم كبشاً، وجعله من الصيد، فهذه ألفاظ لا تدخل في كتاب
المؤلف وإن جهل الشارح وعاند وتجاهل وتبالد.
٥٢٣١/٢١٨٤ - ((الضَّحك في المسْجدِ ظُلْمَةٌ في القَبْرِ)).
(فر) عن أنس
قال/ في الكبير: ورواه عنه أيضاً الميداني والجرجاني.
٣٠٠/٤
قلت: هذا نوع جديد من الجهالة ابتدأ به الشارح، وهو غريب في بابه لم
يسبقه جاهل إليه؛ بحيث يجعل الشارح كل من له نسبة في رجال السند مخرجاً
للحديث، فيذكر من جملة مخرجيه، وفاته أن يذكر من جملة مخرجيه أيضاً القيرواني
والسكسكي والقرشي والزهري، فإن هؤلاء كلهم موجودون في سنده مع الجرجاني
والميداني .
قال الديلمي [رقم ٣٨٩١]:

٢٨٥
حرف الضاد
أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور القيرواني أخبرنا
منصور بن خلف أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الجرجاني ثنا أبو بكر محمد بن
أحمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن إسحاق السكسكي ثنا عثمان ابن عبد الله القرشي
عن مالك عن الزهري عن أنس به.
فإذا كان في ظنه أن كل من وصف بنسبة يجوز عزو الحديث إليه، فكان
الواجب عزوه إلى الجميع، أو توهم ذلك في الميداني والجرجاني خاصة فلا أدري
من أين توهم ذلك، فإنه لا يوجد في المخرجين الميداني ولا الجرجاني، وإن كان
ابن عدي وغيره جرجاني لكن لا يعرفه أحد بذلك، ولا يذكره به قط، والحديث
باطل موضوع لا أصل له عن رسول الله وَليلةٍ، ولا أنس ولا الزهري ولا مالك،
وعثمان بن عبد الله وضاع.
٥٢٣٣/٢١٨٥ - ((الضَّحك بنقض الصَّلاة ولا ينقض الوضُوء)).
(قط) عن جابر
قال في الكبير: هذا من أحاديث الأحكام وضعفه شديد، فسكوت المصنف
عليه غير سديد.
قلت: المصنف رمز له بعلامة الضعف، فلم يسكت، ولكن الشارح أورد
آلاف مؤلفة من الأحاديث الواهية، والمنكرة، والموضوعة في الأحكام والرقائق
وغيرها في كتاب كنوز الحقائق وسكت على الجميع، وينظر أحدكم القذى في عين
أخيه وينسى الجذع معترضاً في عينه.
٢١٨٦/ ٥٢٣٧ - ((الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامِ فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ)).
(حم. ع) عن أبي سعيد، البزار عن ابن عمر
(طس) عن ابن عباس
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجاً في أحد
الصحيحين وهو ذهول، فقد ذكره/ الحافظ العراقي باللفظ المذكور، وقال: إنه متفق ٣٠١/٤
عليه من حديث أبي شريح الخزاعي.
قلت: لا أدري والله ما أقول هنا! فالمصنف ذكر الحديث قبل هذا مباشرة
وعزاه للبخاري عن أبي شريح [فتح: ٦١٣٥] فلو كان أعمى لكان كاتبه يذكر له ما
في الكتاب، فكيف ولم يكن أعمى البصر إنما كان أعمى القلب فقد كذب في قوله:
إن العراقي ذكره باللفظ المذكور وعزاه للشيخين، فإن مسلماً ما خرجه بهذا اللفظ،
بل بلفظ [١٤/٤٨]: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر))، وحديث أبي شريح بهذا

٢٨٦
حرف الضاد
اللفظ لم يختص به الشيخان فقط بل رواه أيضاً أبو داود [رقم ٣٧٤٨]، وابن ماجه
[رقم ٣٦٧٥] وقد أعاده المصنف في حرف الميم، وعزاه لأحمد [٣١/٤]،
والشيخين [فتح: رقم ٦١٣٥] [مسلم: ١٤/٤٨] وغيرهم، فلا الذي أمامه رأى
الشارح ولا الذي بعده عرف، ولا صدق في نقله عن العراقي، ولو كنت قبل
الشروع في هذه الكتابة اعلم أن الشارح إلى هذا الحد وصل أمره لما شغلت نفسي
به، فإنه أسقط من ذلك والأمر للَّهِ وحده.
٥٢٤٣/٢١٨٧ - ((الضِّيَّافة عَلى أهلِ المدَر، وليسَت عَلَى أهلِ الوَبر)).
القضاعي عن ابن عمر
قلت: هذا حديث موضوع تفرد به إبراهيم بن عبد الله بن همام الصنعاني(١)
عن عمه عبد الرزاق عن الثوري عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وما هذا من
حديث هؤلاء فكان الواجب على المصنف ألا يذكره وفاء بشرطه الذي شرطه على
نفسه ولكنه الشره.
٥٢٤ - ((الضيفُ يَأْتِي بِرِزْقِهِ وَيَرْتَحِلُ بِذُنوبِ القَوْمِ».
أبو الشيخ عن أبي الدرداء
قلت: أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس قال [رقم ٣٨٩٦]:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن زنجويه الزنجاني المعروف بالزنجوي عن
القاضي أبي عبد الله الحسين بن محمد الزنجاني الفلاكي عن إبراهيم بن عبد الله
البصري الحافظ عن عبد الرحمن بن عمران العبدي عن إسحاق بن إبراهيم بن خنيس
عن محمد بن الفرات عن سعيد بن لقمان عن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي
الدرداء به .
ورواه/ الديلمي [رقم ٣٨٩٦] من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال:
٤/ ٣٠٢
حدثنا محمد بن نصر بن أشكاب عن الحسين بن محمد بن أسد عن منصور
ابن أسد عن أحمد بن عبد الله عن إسحاق بن نجيح عن عطاء الخراساني عن أبي
ذر عن النبي ێ به.
وفي الباب عن أبي قرصافة أخرجه أبو الشيخ في الثواب:
حدثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا أيوب بن علي بن الهيضم ثنا زياد بن
سيار عن عزة بنت أبي قرصافة عن أبيها قال: قال رسول الله وَّل : ((إذا أراد الله بقوم
(١) أورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة إبراهيم المذكور (١/ ٢٧٣).

٢٨٧
حرف الضاد
خيراً أهدى إليهم هدية، قالوا: يا رسول الله وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل
برزقه ويرحل وقد غفر الله لأهل المنزل)».
وعن أنس مرفوعاً: ((إذا دخل الضيف على القوم دخل برزقه، وإذا خرج خرج
بمغفرة ذنوبهم» .
رواه الديلمي [رقم ٣٨٩٦] وقد ذكره المؤلف سابقاً في حرف الألف.

حرف الطاء
٥٢٤٨/٢١٨٩ - ((طَاعَةُ المرأة نَدَامة)).
(عد) عن زيد بن ثابت
قال في الكبير: رواه ابن عدي من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن
عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعيد بنت زيد بن ثابت عن زيد
ابن ثابت، قال ابن عدي: وعثمان وعنبسة ليسا بشيء، وتعقبه المؤلف بأن له شاهداً
وهو ما أخرجه العسكري في الأمثال عن عمر قال: خالفوا النساء فإن في خلافهن
البركة.
قلت: كذب الشارح وكتم الحق، فالحديث أورده ابن الجوزي في
الموضوعات [٢٧٢/٢، ٢٧٣] من عند ابن عدي [٢٦٢/٣]، و[٢٦٢/٥]، وأورد
بعده حديث عائشة الذي ذكره المصنف قبل هذا بلفظ: ((طاعة النساء ندامة)) وأعله
بمحمد بن سليمان بن أبي كريمة الذي رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عنها،
وقال: إنه حدث عن هشام ببواطل لا أصل لها منها هذا الحديث، فتعقبه المؤلف
بأنه له طريقاً آخر من رواية أبي البختري عن هشام أخرجه أبو علي الحداد في
معجمه .
وطريقاً آخر أيضاً من رواية عيسى بن يونس عن هشام أخرجه أبو الحسن علي
ابن أحمد بن عمر الحمامي في جزئه(١)، وابن النجار في تاريخه، وبأن له شاهداً
٣٠٣/٤ من حديث أبي بكرة مرفوعاً: ((هلكت الرجال حين أطاعت النساء)) أخرجه الطبراني/
[الأوسط رقم ٤٢٥] والحاكم [٢٩١/٤] وصححه، وشاهداً من قول عمر، وهو
الذي ذكره الشارح، وشاهداً آخر من قول معاوية، فضرب الشارح عن كل هذا
وكتمه، وادعى أن المصنف لم يذكر في التعقب إلا قول عمر إضماراً لعجزه وضعف
تعقبه فانظر إلى هذا وتعجب.
٥٢٥٠/٢١٩٠ - ((طَالب العلْم بَين الجھَّال کَالحي بينَ الأمْوَات)).
العسكري في الصحابة، وأبو موسى في الذيل
عن حسان بن أبي سنان مرسلاً
(١) انظر اللآلىء؛ فقد ذكره الإمام السيوطي هناك بسنده (٢/ ١٧٤).
٢٨٨

٢٨٩
حرف الطاء
قلت: ورد مسنداً موصولاً من حديث علي عليه السلام أخرجه الطوسي في
مجالسه من طريق أبي المفضل الشيباني وهو في مصنفه قال:
حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي بمنزله بمكة سنة (٣١٨) ثنا عبد الله
ابن أحمد بن نهيك ثنا محمد بن أبي عمير عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عن
أبيه عن جده عن أبيه الحسين بن علي عن علي عليهم السلام قال: قال رسول
الله ◌َلثر: ((طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات)).
٢١٩١/ ٥٢٥٢ _ ((طالب العلم لله كالغَادِي، الرَّائح في سَبيلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ)).
(فر) عن عمار وأنس
قال في الكبير: ورواه عنهما أبو نعيم أيضاً وعنه تلقاه الديلمي مصرحاً فلو
عزاه إلى الأصل لكان أولى.
قلت: الذي في أصلنا من مسند الفردوس [رقم ٣٩١٢] أن هذا الحديث عن
عمار موقوفاً وعن أنس مرفوعاً، فإنه أسند من طريق أبي نعيم قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ثنا عثمان بن عبد الله ثنا رشدين عن أبي
سفيان عن عبد الله بن الهذيل عن عمار بن ياسر قال: طالب العلم الله كالغادي
والرائح في سبيل الله.
وقال: أخبرنا نصر بن محمد بن علي المقري أخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر بن
روزبة أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المديني بفسطاط مصر ثنا الهيثم بن أحمد بن
عبد الله بن زيد ثنا نصر بن محمد السليطي ثنا حميد عن أنس قال: قال رسول
الله ◌َله بنحوه.
٢١٩٢/ ٥٢٥٣ - ((طَالبُ العلْم طَالبُ الرَّحْمَةِ، طَالِبُ العِلْمِ رُكُنُ الإسْلامِ،
وَيُعْطَى أَجْرِهُ مَعَ النَّبِّين)) .
(فر) عن أنس
قال في الكبير: ورواه عنه الميداني أيضاً.
قلت: قد نبهت على قوله: رواه الميداني قريباً والحديث/ موضوع، يلام ٣٠٤/٤
المصنف على ذكره.
٥٢٥٤/٢١٩٣ - ((طَبَقَات أُمَّتِي خَمْسُ طبقات كُلُّ طَبَقَةٍ مِنْهَا أَرْبَعُونَ سَنةً،
فَطَبَقَتِي وَطَبَقَةُ أصْحابِي أَهْلُ العلْمِ والإِيمَانِ، والَّذِينَ يَلُونَهُمْ إلى الثَّمانِينَ أَهْلُ البِرِّ
والتَّقْوَى، والَّذِينَ يَلُونَهُمْ إلى العِشْرِينَ ومائَة أَهلُ التَّرَاحُمِ والتَّواصُلِ، والَّذِين يَلونهم

٢٩٠
حرف الطاء
إلى ستّين ومائة أَهْلُ النَّقَاطُعِ والتَّدَابُرِ، والَّذِين يَلُونَهم إلى المائَتَينِ أَهْلُ الهَرجِ
والخُرُوب».
ابن عساكر عن أنس
قال في الكبير: كلام المصنف كالصريح في أنه لم يره مخرجاً لأحد من
الستة، وإلا لما أبعد النجعة عادلاً عنه وهو عجيب، فقد خرجه ابن ماجه باللفظ
المزبور، ورواه أيضاً العقيلي وغيره كلهم بأسانيد واهية، فقد أورده الحافظ ابن
حجر في عشارياته من طريقين وقال: حديث ضعيف فيه عباد ويزيد الرقاشي ضعيفان
وله شواهد كلها ضعاف، منها أن علي بن حجر رواه عن إبراهيم بن مظهر ....
إلخ.
قلت: هذا الكلام كله نقله من اللآلىء المصنوعة للمؤلف [٣٩٤/٢]، وقد
أورده هناك من عند ابن ماجه [رقم ٤٠٥٨] بلفظ: ((أمتي خمس طبقات)) فموضعه في
كتابه هذا حرف الألف، والشارح ما رأى عشاريات الحافظ ولا سمع به، لولا ما
رآه من نقل المؤلف، وهو يستفيد من علمه ويجحد فضله ويتعقبه بنفس علمه مع
استعمال الكذب والتلبيس، ولهذا لم يشر [الشارح] إلى أن ابن الجوزي ذكر
الحديث في الموضوعات حتى لا يرجع إلى اللآلىء فيرى به أن كل ما ذكره منقول
من كلام المؤلف بالحرف، فابن الجوزي أورده من عند البغوي من رواية عباد بن
عبد الصمد عن أنس ثم قال: لا أصل له والمتهم به عباد منكر الحديث، ثم أورده
من عند العقيلي [٤٢٧/٣] من حديث عرفة عن أبي موسى، ونقل عن العقيلي أنه
قال: عرفة مجهول، ولا يتبين سماعه من أبي موسى وروى يحيى بن عنبسة عن ابن
المنكدر عن ابن عباس عن النبي ◌َّ ر نحوه.
ويحيى كذاب، فتعقبه المؤلف [٣٩٣/٢]: بأن حديث أنس رواه ابن ماجه من
طريقين فبرىء منه عباد، ثم أورد الطريقين من عند ابن ماجه، ثم أورده من عند
الحسن بن سفيان من طريق إبراهيم بن مظهر عن أبي المليح عن الأشيب بن دارم
عن أبيه، وقال: ذكره ابن عبد البر [٤٦١/٢] في ترجمة دارم، وقال: في إسناده
نظر.
٣٠٥/٤
وقال الذهبي في ذيل المغني [٦٣/١]: إبراهيم/ بن مظهر لا يدري من ذا ثم
أورده من عند ابن عساكر من طريقين آخرين، ثم قال: وقد أورد الحافظ ابن حجر
في عشارياته حديث أنس، وقال: هذا حديث ضعيف، إلى آخر ما نقله عنه الشارح
بالحرف.

٢٩١
حرف الطاء
٥٢٥٨/٢١٩٤ - (طَعَامُ السخِيْ دَوَاءٌ، وَطَعَامُ الشَّحِيحِ دَاءٌ)).
(خط) في البخلاء، وأبو القاسم
الخرقي في فوائده عن ابن عمر
قال الشارح: رواته ثقات.
قلت: في هذا تعقب على المصنف والشارح، أما المصنف: فإن أبا القاسم
الخرقي لم يخرج هذا الحديث في فوائده، وإنما أخرجه أبو القاسم علي بن
المحسن التنوخي في الأحاديث التي خرجها آخر فوائد الخرقي المذكور، فإن أبا
القاسم التنوخي روى الفوائد عن أبي القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي،
وسمعها عليه في ذي القعدة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وآخرها حديث فضالة بن
عبيد مرفوعاً: ((المجاهد من جاهد نفسه في الله عز وجل)) ثم قال: آخر حديث
الخرقي، وشرع في رواية أحاديث عن شيوخ آخرين في مجالس متعددة، وفي
المجلس الثالث منها قال:
حدثنا صدقة بن علي المؤمل القاضي ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن واقد
التنوخي ببيروت ثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي ثنا مالك
ابن أنس عن نافع عن ابن عمر به.
ثم قال: قال القاضي صدقة: لم يروه عن مالك غير عبد الله بن يوسف
التنيسي فيما يقال اهـ. فالمصنف لم يتنبه لقوله: آخر حديث الخرقي، وظن أن
الجميع من مروياته فعزاه إليه.
وأما الشارح: فإن قوله: رجاله ثقات مناقض لما ذكره في الكبير ونصه: قال
الزين العراقي: رواه ابن عدي والدارقطني في غرائب مالك، وأبو علي الصوفي في
عواليه، وقال: رجاله ثقات أئمة، قال ابن القطان: وإنهم لمشاهير ثقات إلا مقدام
ابن داود، فإن أهل مصر تكلموا فيه اهـ.
لكن في الميزان ومختصر/ اللسان أنه حديث كذب.
٣٠٦/٤
وعزاه المصنف في الدرر كأصله لابن عدي عن ابن عمر، وقال: لا يثبت،
فيه ضعفاء ومجاهیل، اهـ.
فقول الشارح بعد هذا في الصغير: رجاله ثقات، لا يخفى ما فيه من الكذب.
واعلم أن الحديث ذكره الذهبي في الميزان [١/ ١٤٠] في ترجمة أحمد بن
محمد بن شعيب السجزي، وقال: روى عن محمد بن معمر البحراني وعنه حسن بن
نفيس بحديث كذب عن البحراني عن روح عن الثوري عن مالك عن نافع عن ابن
عمر مرفوعاً: ((طعام الكريم دواء، وطعام البخيل داء)).

٢٩٢
حرف الطاء
قال الحافظ في اللسان [٢٦٩/١]: وهذا الحديث رواه الخطيب في المؤتلف
عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن عبيد الله الرشيدي عن محمد بن أحمد الرجائي
عن حسن بن يعيش بن زهير، وذكره أبو منصور الديلمي من طريق الحاكم عن
حسين [بن] داود العلوي عن إسحاق بن إبراهيم المروزي عن أبي سهيل أحمد بن
محمد بن شعيب فذكره بلفظ: ((طعام الجواد)) والباقي سواء، وهو حديث منكر اهـ.
وذكره الذهبي [١٧٥/٤، ١٧٦] أيضاً في ترجمة مقدام بن داود الرعيني،
فقال: ذكر ابن القطان أن الطبراني روى عن المقدام عن عبد الله بن يوسف التنيسي
عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((طعام البخيل داء، وطعام السخي شفاء)).
قال الحافظ: وهذا الحديث نقله ابن القطان من عوالي أبي علي الصدفي
قال :
حدثنا أبو العباس العدري ثنا محمد بن نوح الأصبهاني قال: ثنا الطبراني به.
قال ابن القطان: رواته ثقات مشاهير إلا المقدام اهـ.
وفي هذا الإطلاق نظر، فإن محمد بن نوح الأصبهاني لا يعرف حاله كما تقدم
في ترجمته اهـ.
وقال في ترجمته [٤٠٨/٥]: اتهمه القاضي عياض بهذا الحديث رواه عن
الطبراني عن مقدام بن داود عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن نافع عن ابن عمر
قال: قال رسول الله وَلاير: ((طعام البخيل داء وطعام السخي شفاء)) رواه عنه أبو
العباس العدري، وقال القاضي: الحمل فيه على شيخ العدري أو على المقدام، ولا
٣٠٧/٤ يلصق الوهم بالمقدام إلا بعد معرفة محمد بن/ نوح هذا.
قال الحافظ [٤٠٨/٥، ٤٠٩]: وقد تقدم في ترجمة أبي سهل أحمد بن
محمد بن شعيب أنه روى هذا المتن عن حسن بن معمر بن زهير عن محمد بن معمر
عن روح بن عبادة عن سفيان الثوري عن مالك، فهذه طريق أخرى لم يقف عليها
عياض، ولا ابن القطان اهـ.
قلت: وله طريق ثالث لم يقف عليها الحافظ أيضاً، وهي طريق بكر بن سهل
الدمياطي عن عبد الله بن يوسف عن مالك التي أخرجها أبو القاسم التنوخي كما
سبق، وأخرجها أيضاً البندهي في شرح المقامات قال:
أخبرنا أبو الضيوف إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم الحريري بتبريز أنا الحافظ
أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكناني في كتابه أنا أبو العباس الفضل بن
سهل بن محمد المروزي، قدم علينا أنا محمد بن عمرو البصري أنا أبو الحسن
علي بن فيدان الطبري ثنا أبو يعلى عبد المؤمن السنفي ثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا

٢٩٣
حرف الطاء
عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك به.
ومع هذه الطرق الثلاثة لا يَتَهَيَّأ الحكم عليه بالبطلان بل هو حديث حسن إن
شاء الله تعالى ولا بد، فإن بكر بن سهل الدمياطي لا بأس به، وبمتابعة مقدام بن
داود، فطريق الثوري لا يقل عن رتبة الحسن، وطريق المقدام الذي خرجه أبو علي
الصدفي في عواليه، أسنده أيضاً ابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي من طريق
ابن بشكوال في ترجمته ثم قال: وهذا من غريب حديث مالك، وقد تبرأ من عهدته
أبو علي رحمه الله.
٢١٩٥/ ٥٢٦٠ - ((طَعَامُ أوَّل يَوْم حَقٌّ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِ سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ
سُمْعَةٌ، وَمَنْ سَمّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ».
(ت) عن ابن مسعود
قال في الكبير: رمز المصنف لصحته، وليس كما قال؛ فقد ضعفه مخرجه
الترمذي صريحاً، وقال: لم يرفعه إلا زياد بن عبد الله، وهو ضعيف كثير المناكير
والغرائب اهـ. وأعله ابن القطان بأن فيه عطاء بن السائب وهو مختلط.
قلت: الشارح لعدم معرفته بالحديث يظن أن اتباع ما قال الترمذي [رقم
١٠٩٧] واجب لا يتصور الخروج عنه/، وذلك إنما هو في حقه وحق أمثاله لا في ٣٠٨/٤
حق الحفاظ ذوي المعرفة والاطلاع كالمصنف، فإن له في ذلك رأياً كما للترمذي
فيه رأي على أن الكل مصيب في هذا الحديث، فإن الترمذي تكلم على الحديث
باعتبار رجاله وحال سنده، والواقع كما قال.
والمصنف رمز للحديث باعتبار متنه الثابت من مجموع طرقه الكثيرة التي منها
حديث ابن عباس الذي ذكره بعد هذا مباشرة، وصححه أيضاً لأجل هذا المعنى،
لأن الحديث إذا تعددت طرقه وكانت ضعيفة ضعفاً قريباً محتملاً غير ناشىء عن
كذب الرواة واتهامهم بالوضع، وكان المتن خالياً من النكارة الظاهرة، والغرابة التي
تدل بنفسها على بطلان الحديث، كان الحديث لمجموع طرقه صحيحاً لا شك فيه،
لأن ما يخشى من الوهم والغلط الناشىء من سوء حفظ الراوي وقلة اعتنائه أو وجود
اختلاطه، ونحو ذلك قد زال بتعدد مخارج الحديث وتباينها وارتفع ظن وقوع الغلط
فيه، وروايته على غير وجهه فقوي الظن بثبوته وهو الحديث الصحيح.
وهذا الحديث ذكر المصنف له طريقين، وله طريق ثالث من حديث رجل من
ثقيف رواه أحمد [٣٧١/٥]، والدارمي [١٠٤/٢، ١٠٥]، وأبو داود [رقم ٣٧٤٥،
٣٧٤٦]، والبزار، وطريق رابع من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه [رقم ١٩١٥]،
وطريق خامس من حديث أنس عند البيهقي [٧/ ٢٦٠]، وطريق سادس من حديث

٢٩٤
حرف الطاء
وحشي عند الطبراني [٣٦٢/٢٢، ١٠٣٣٢/١٠]، وهي وإن كان في جميعها مقال
إلا أن رواتها لم يتهموا بوضع أو كذب أو لم يثبت عنهم ذلك فيمن اتهموا،
فبالضرورة يكون حديث له سبعة مخارج متباينة ثابتاً صحيحاً كما قال المصنف.
٥٢٦٤/٢١٩٦ - ((طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم)).
(عد. هب) عن أنس (طص. خط) عن الحسين بن علي
(طس) عن ابن عباس، تمام عن ابن عمر (طب) عن ابن
مسعود (خط) عن علي (طس. هب) عن أبي سعيد
قلت: هذا الحديث اختلف فيه اختلافاً كثيراً متبايناً فقيل: إنه صحيح، وقيل:
حسن، وقيل: ضعيف، وقيل: موضوع باطل لا أصل له، وقيل: متواتر، وقد
أفردت لبيان الحق فيه جزء سميته: المسهم ذكرت فيه طرقه وبينت أنه صحيح بما لا
٣٠٩/٤ يشك فيه/ من وقف عليه(١)، والحمد لله.
٥٢٦٨/٢١٩٧ _ ((طَلَبُ العِلْم أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالجِهَادِ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
(فر) عن ابن عباس
٥٢٦٩/٢١٩٨ - ((طَلَبُ العلْم سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ قِيَّامِ لَيْلَةٍ، وَطَلَبُ العِلْمِ يَوماً خَيْرٌ
مِنْ صِيَّامٍ ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ».
(فر) عن ابن عباس
قلت: هذان الحديثان موضوعان باطلان.
٢١٩٩/ ٥٢٧٠ - ((طَلَبُ الحَقِّ غُرْبَةٌ)).
ابن عساكر عن علي
قال في الكبير: ورواه أيضاً من هذا الوجه الديلمي والهروي في ذم الكلام
ومنازل السائرين، وفي الميزان: علان بن زيد الصوفي لعله واضع هذا الحديث.
قلت: الهروي لم يخرجه في ذم الكلام، وإنما خرجه في منازل السائرين فقط
فقال في أوله:
وأخبرنا في معنى الدخول في الغربة حمزة بن محمد بن عبد الله الحسيني
قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد الهاشمي الصوفي قال: سمعت أبا
عبد الله علان بن زيد الدينوري الصوفي بالبصرة قال: سمعت جعفر الخلدي الصوفي
(١) وهو مطبوع، وللسيوطي جزء فيه طرق حديث: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم)) اعتنى به: على
حسن عبد الحميد.

٢٩٥
حرف الطاء
قال: سمعت الجنيد سمعت السري عن معروف الكرخي عن جعفر بن محمد عن
أبيه عن جده عن علي عليه السلام عن رسول الله وَلقر قال: ((طلب الحق غربة))،
قال: وهذا حديث غريب ما كتبته إلا من رواية علان اهـ.
والذي أوقع الشارح في عزو الحديث إلى شيخ الإسلام الهروي في ذم الكلام
الحافظ السخاوي؛ فإنه قال فى المقاصد الحسنة [ص٤٣٩] عن هذا الحديث: رواه
الهروي في ذم الكلام أو منازل السائرين له بسند صوفي .. إلخ. فذكره بأو التي
للشك لأنه رأى من عزاه إليه - وغالب ظني الحافظ العراقي - وأطلق العزو إليه،
فقال السخاوي: في ذم الكلام أو منازل السائرين، لأن هذين هما كتابا الهروي،
فجمع الشارح بينهما وجعله مخرجاً فيهما مع أنه ليس هو من موضوع ذم الكلام
وإنما هو من موضوع منازل السائرين.
والحديث رويناه مسلسلاً بالصوفية، ولكن من حديث أنس لا من حديث علي
مع اتحاد السند/ في الجنيد والسري السقطي، ومعروف الكرخي، ولكن بلفظ: ٣١٠/٤
(طلب الحق فريضة)) بدل: ((غربة)) فسمعناه بدمشق في مسلسلات عقيلة على شيخنا
أبي عبد الله محمد بن جعفر الكتاني الصوفي الشاذلي، وعلى أبي التقى توفيق بن
أيوب الأنصاري الصوفي الرفاعي وسمعناه بمصر على أبي النصر محمد بن أبي
المحاسن الفاوقجي شيخ الطريقة الشاذلية بمصر في مسلسلات والده عن والده بسنده
المذكور في مسلسلاته التي سمعها من عابد السندي وسمعناه بالمدينة المنورة على
أبي حفص عمر بن أبي عمر العطار الصوفي الشاذلي عن محمد فالح الظواهري
الصوفي الشاذلي بما في ثبته المطبوع.
وقد ذكره المصنف في جياد المسلسلات فقال:
أخبرتني الشيخة الصالحة أم هانئ بنت أبي الحسن الهوريني سماعاً عليها
أخبرنا أبو العباس بن ظهيرة أنا الحافظ أبو سعيد العلائي أنا عبد الله بن محمد بن
أبي بكر الأسدي أنا أبو يعقوب يوسف بن محمد الساوي الصوفي أنا السلفي أنا
أحمد بن علي الأسواري الصوفي أنا أبو الحسن علي بن شجاع الصقلي الصوفي أنا
أبو بكر أحمد بن منصور المذكر ثنا أبو علي أحمد بن عثمان الوبدي الصوفي قال:
حضرت مجلس الجنيد ببغداد فسمعته يقول: حدثنا السري بن مغلس السقطي ثنا
معروف الكرخي ثنا معبد بن عبد العزيز العابد عن الحسن البصري عن أنس عن
النبي وَ﴿ قال: ((طلب الحق فريضة)). قال السلفي: هذا حديث غريب المتن عزيز
الإسناد حسن من رواية الصوفية الزهاد خلفاً عن سلف وهلم جرا إلى شيخنا
أحمد بن علي الصوفي، وما كتبته هكذا إلا عنه اهـ.

٢٩٦
حرف الطاء
ولما نقل عقيلة في مسلسلاته هذا عن السلفي قال بعده: هذا الحديث الشريف
يروى عن عدة من الصحابة كعلي، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وأبي
سعيد الخدري رضي الله عنهم.
ومن شواهده ما أخرجه من حديث أنس مرفوعاً إلى النبي وَلثم قال: ((طلب
العلم فريضة على كل مسلم))، ومعنى هذا الحديث الشريف صحيح اهـ.
قلت: ولكن كلامك ليس بصحيح، فهذا الحديث ما رواه أحد ممن ذكرت
٣١١/٤ وإنما هؤلاء رواة حديث: ((طلب/ العلم فريضة)) وبون بعيد بينه وبين حديث الباب.
وليس العجب من عقيلة بل من مرتضى الزبيدي، إذ قال [في] الفوائد الجليلة،
وهو مستخرجه على مسلسلات عقيلة بعد ذكره أسانيد هذا الحديث: وهو حديث
غريب المتن عزيز الإسناد حسن من رواية الصوفية، وروى ذلك عن ابن عباس،
وعلي، وابن عمر، وابن مسعود، وأبي سعيد وهو مع طرقه الكثيرة ضعفه أحمد
والبيهقي وغيرهما، والمتن صحيح، وقد خرجت طرقه في جزء، أما طريق علي فقد
رواه الإمام شيخ الإسلام الهروي في منازل السائرين ثم ذكر سنده، وهو غريب جداً
وخلط لحديث بحديث.
٢٢٠٠/ ٥٢٧١ - ((طَلَبُ الحَلالِ فَرِيْضة بَعْدَ الفَرِيضَةِ)).
(طب) عن ابن مسعود
قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية في ترجمة الثوري عن الطبراني،
وأخرجه في تاريخ أصبهان [٣٣٩/٢] في ترجمة الهيثم بن محمد بن ماهويه، عن
أبي الشيخ، وعن الطبراني [٩٩٩٣/١٠]، وأخرجه ابن الأعرابي [رقم ١١٦٧]،
وابن جميع في معجمهما، ومن طريق الأول: القضاعي في مسند الشهاب [رقم
١٢١، ١٢٢]، ومن طريق الثاني: الذهبي في التذكرة، كلهم من طريق عباد بن كثير
عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به:
وعباد بن كثير متروك قال ابن حبان في الضعفاء [١٦٩/٢، ١٧٠]: كان يحيى
ابن معين يوثقه، وهو عندي لا شيء في الحديث لأنه روي عن سفيان عن منصور
عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي وَلإر قال: ((طلب الحلال فريضة بعد
الفريضة))، ومن روى مثل هذا الحديث عن الثوري بهذا الإسناد بطل الاحتجاج
بخبره فيما يروي مما يشبه حديث الأثبات.
٥٢٧٣/٢٢٠١ - «طَلَبُ الحَلالِ جِهَادٌ» .
القضاعي عن ابن عباس (حل) عن ابن عمر
قلت: هذا الحديث لم يخرجه أبو نعيم في الحلية، وإنما رواه الديلمي في

٢٩٧
حرف الطاء
مسند الفردوس [رقم ٣٩١٩] عن الحداد عنه قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا علي بن العباس البجلي ثنا
هشام بن يونس ثنا محمد بن مروان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر به.
فلعل أبا نعيم خرجه في كتاب آخر من / كتبه فظن المصنف أنه في الحلية ٣١٢/٤
فعزاه إليه وهو ليس فيه جزماً وكنت أظن أنه سقط من الأصل المطبوع ثم راجعت
ترتيب الحلية للحافظ الهيثمي فلم أجده فيه أيضاً.
وأما حديث ابن عباس فقال القضاعي [رقم ٨٢، وفتح الوهاب ٨٦/١، ٨٧]:
أخبرنا أحمد بن محمد الماليني ومحمد إسماعيل الفارسي قالا: أنبأنا أبو عبد
الرحمن السلمي أنبأنا الحسين بن محمد بن محمد بن شيظم ثنا محمد بن حامد ثنا
إسحاق بن حمدان الوراق ثنا محمد بن يزيد النيسابوري ثنا زيد بن موسى المروزي
ثنا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس به. وإسحاق بن حمدان
ضعيف، وشیخه متهم، وقد تكلم الشارح علی سند حديث ابن عمر.
٢٢٠٢/ ٥٢٧٧ - «طُلُوعُ الفَجْرِ أَمَانٌ لأمَّتِي مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا)).
(فر) عن ابن عباس
قلت: هذا حديث باطل منكر فيه مجاهيل وسنده غريب، فإن كان له طريق
آخر جيد، وإلا فهو موضوع إن شاء الله.
٢٢٠٣ /٥٢٨٣ - ((طُهُورُ الطَّعَامِ يَزِيْدُ فِي الطَّعَامِ وَالدِّينِ وَالرِّزْقِ)) .
أبو الشيخ عن عبد الله بن جراد
قلت: هذا حديث موضوع لا أصل له من كلام رسول الله وَلقر، وهو من رواية
يعلى بن الأشدق الجاهل الذي كان لا يدري ما يخرج من رأسه، وعمه لا تعرف له
صحبة إلا من روايته، ويعلى هذا هو الذي قيل له: ما سمع عمك من النبي ◌َّ؟
قال: موطأ مالك، وجامع سفيان، وشيئاً من الفوائد.
٢٢٠٤/ ٥٢٩٠ - ((طُوبَى للسَّابِقِينَ إلى ظلَّ اللَّهِ؛ الَّذينَ إِذَا أُعْطُوا الحَقَّ قَبِلُوهُ،
وَإِذَا سُئِلوه بَذَلُوهُ، وَالَّذِينَ يَحْكُمُونَ لِلنَّاسِ بِحُكْمِهِمْ لأَتْفُسِهِمْ)).
الحكيم عن عائشة
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه.
قلت: هو من رواية ابن لهيعة وحديثه حسن عند كثير من الحفاظ ما لم يكن
في الحديث نكارة.
والحديث خرجه الحكيم في الأصل الخامس والأربعين ومائة [٦٨٦/١] قال:

٢٩٨
حرف الطاء
حدثنا محمد بن أبي حزم القطعي ثنا بشر بن عمر الزهراني عن ابن لهيعة عن
خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة به.
٣١٣/٤
٥٢٩١/٢٢٠٥ - / ((طُوبَى لِلعُلَمَاءِ، طُوبَى لِلْعُبَّادِ، وَئِلّ لأَهْلِ الأَسْوَاقِ)).
(فر) عن أنس
قلت: وللكذابين على رسول الله * أيضاً، بل هم أحق بالويل من أهل
الأسواق، فهذا الحديث في نقدنا كذب موضوع.
٢٢٠٦/ ٥٢٩٢ - «طُوبَى لعَيْشِ بَعْدَ المَسِيحِ، يُؤْذَنُ السَّمَاءِ في القطْرِ، وَيُؤْذَنُ
لِلأَرْضِ فِي النَّبَاتِ، حَتَّى لَو بَذَرْتَ حَبَّكَ على الصَّفَا لَنَبَتَ، وحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلى
الأسَدِ فَلا يَضُرُّهُ، وَيَطَأَ عَلى الحَيَّةِ فَلا تَضُرَّهِ، وَلا تَشَاحَّ، وَلا تَحَاسُدَ، وَلا تَبَاغُضَ)).
أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين عن أبي هريرة
قال في الكبير: ظاهر عدول المصنف للنقاش أنه لم يره مخرجاً لأحد من
المشاهير وهو غفلة، فقد خرجه أبو نعيم والديلمي.
قلت: بل المصنف قصد بعزوه إلى الفوائد المذكورة إظهار الاطلاع والتوسع
والإخبار، بكتاب غريب يستفيده من لم يكن سمع به كالشارح وأمثاله، وأما الديلمي
فكان متداولاً في عصره.
وكتاب الفوائد المذكور رويناه من طريق السلفي عن أبي العباس أحمد بن عبد
الغفار بن أحمد بن أشته الكاتب عن أبي سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش قال
فيه: [الكنز: ١٤ / ٣٨٨٤٤].
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي ثنا جعفر الصائغ ثنا عفان بن
مسلم ثنا سليم بن حيان وسألته فقال: حدثنا سعيد بن ميناء عن أبي هريرة به.
وأما الديلمي فرواه من طريق أبي نعيم [رقم ٣٩٤٣]:
حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا عفان
به .
٥٢٩٣/٢٢٠٧ - ((طُوْبَى لِمَنْ أَدْرَكَنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْنِي ثُمَّ آمَنَ
پي)).
ابن النجار عن أبي هريرة
قال في الكبير: ورواه الطبراني من حديث ابن عمر فاقتصار المصنف على ابن
النجار غير سديد.
قلت: بل جهلك غير سديد، فحديث ابن عمر ذكره المصنف بعد هذا لأن

٢٩٩
حرف الطاء
لفظه: ((طوبى لمن رآني وآمن بي .... )) الحديث.
٥٢٩٦/٢٢٠٨ - «طُوْبَى لِمَنْ أسْلَمَ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافً».
الرازي في مشيخته عن أنس
قال في الكبير: ورواه القضاعي في مسند الشهاب، وقال شارحه: غريب.
/ قلت: فيه أمور، الأول: أن القضاعي [رقم ٦١٦، ٦١٧، وفتح الوهاب ٣١٤/٤
٤٣٥/١، ٤٣٦] خرجه من حديث فضالة بن عبيد لا من حديث أنس.
الثاني: أنه خرجه بلفظ: ((طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع
به)) .
الثالث: أنه بهذا اللفظ لم يخرجه القضاعي فقط بل خرجه أيضاً أحمد [٦/
١٩]، والترمذي [رقم ٤٩٢٣]، وابن حبان [إحسان: ٤٨٠/٢]، والحاكم [٣٤/١،
٣٥]، وغيرهم، فلا معنى لعزوه للقضاعي وحده.
الرابع: أن المصنف قد ذكره كذلك فيما سيأتي قريباً فلا معنى لاستدراكه.
الخامس: أن شارح الشهاب أحمق فلا يعتمد عليه إلا جاهل مثله، فإنه يحكم
على الأحاديث بهواه لا بالنظر إلى الإسناد فيصحح الموضوع والضعيف ويحسنها
ويحكم بالغرابة على المتواتر والمشهور كهذا الحديث، فإنه مشهور اصطلاحاً غير
غريب لوروده من حديث أنس، ومن حديث فضالة بن عبيد، ومن حديث عبد الله بن
عمرو بن العاص، وهو في صحيح مسلم [١٢٥/١٠٥٤]، وسنن الترمذي [رقم
٢٣٤٨]، وابن ماجه [رقم ٤١٣٨] بلفظ: ((قد أفلح من رزق كفافاً وقنعه الله بما
آتاه)).
٥٣٠٠/٢٢٠٩ - ((طوبى لمن رزقه الله الكفاف، ثم صبر عليه)).
(فر) عن عبد الله بن حنطب
قال في الكبير: قال في التقريب: مختلف في صحبته له حديث مختلف في
إسناده، أي: وهو هذا، وذلك لأن فيه أحمد بن محمد بن مسروق، أورده الذهبي
في الضعفاء، وقال: لينه الدارقطني عن خالد بن مخلد، قال أحمد: له مناكير،
وقال ابن سعد: منكر الحديث.
قلت: فيه من عجائبه أمور، الأول: قوله: له حديث مختلف في إسناده وهو
هذا - باطل ناشىء عن تهور وعدم تحقيق، بل الحديث المذكور هو: ((أن النبي وَلهول
رأى أبا بكر وعمر، فقال: هذان السمع والبصر)) أخرجه الترمذي [رقم ٣٦٧١]
واختلف في إسناده اختلافاً كثيراً كما بينه الحافظ في الإصابة [٦٤/٤].

٣٠٠
حرف الطاء
الثاني: قوله: وذلك لأن فيه أحمد بن محمد بن مسروق ... إلخ - جهل
مضحك، لأنه جعل هذا تفسيراً للاضطراب وليس هذا من الاضطراب في شيء كما
يعلمه ضرورة من عرف عن الحديث شيئاً، وإنما الذي ذكره بيان لعلة الحديث
وضعفه .
الثالث: أن أحمد بن محمد بن مسروق، وخالد بن مخلد لا وجود لهما في
٣١٥/٤ سند هذا الحديث فلا أدري/ من أين جر الشارح رجلهما إليه؛ فإن الديلمي أخرجه
من طريق أبي نعيم [رقم ٣٩٢٤] قال:
حدثنا أبو بكر بن المقري ثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى بن زهر ثنا عبد الله بن
محمد ثنا محمد بن الحارث ثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن عبد
الله بن حنطب بن الحارث به.
الرابع: أن أحمد بن محمد بن مسروق، وإن لم يكن في الحديث فإن الذهبي
[١٥٠/١] بعدما حكى عن الدارقطني أنه قال: ليس بالقوي، قال هو: وكان كبير
الشأن يعد من الأبدال، قال: وهو أبو العباس الطوسي مؤلف جزء القناعة.
الخامس: أن خالد بن مخلد وإن لم يكن في الحديث فهو ثقة من رجال
الصحيحين [الجمع بين رجال الصحيحين: ١٢١/١] فلا معنى لتضعيف الحديث به.
السادس: أن علة الحديث هو محمد بن عبد الرحمن البيلماني، فإنه منكر
الحدیث.
٥٣٠٦/٢٢١٠ - ((طُوْبَى لِمَن شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، وأَنْفَقَ الفَضْلَ مِنْ
مَالِهِ، وأَمْسَكَ الفَضْلِ مِنْ قَوْلِهِ، وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَلَمْ يَعُدْ عَنْهَا إلى البِذْعَةِ)).
(فر) عن أنس
قال في الكبير: ورواه عنه العسكري أيضاً وعده من الحكم والأمثال، ورواه
أيضاً أبو نعيم من حديث الحسين بن علي، والبزار من حديث أنس أوله وآخره،
والطبراني والبيهقي وسط الحديث. قال الحافظ العراقي: وكلها ضعيفة.
قلت: هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات [١٧٨/٣] من حديث
جابر وأنس وتعقبه المؤلف [٣٥٨/٢] بأن له طرقاً أخرى من حديث أنس، ومن
حديث أبي أمامة، ومن حديث الحسين بن علي، فأعرض الشارح عن ذكر هذا لما
قدمناه مراراً .
وللحديث طرق أخرى من حديث عائشة، وأبي هريرة لم يذكرها المؤلف،
وذكرتها في مستخرجي على مسند الشهاب.