Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ حرف السين حدثنا حماد بن زيد به. ٤٧١٨/١٩٩٢ - / ((سُمِّي رَجَبَ، لأَنَّهُ يَتَرجَّب فِيهِ خيرٌ كَثِيرٌ لِشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ». ١٧٣/٤ أبو الحسن بن محمد الخلال في فضائل رجب عن أنس قلت: هذا حديث موضوع كان على المصنف أن لا يذكره. ٤٧١٩/١٩٩٣ - ((سُوءُ الخُلقِ شُؤْمٌ)). ابن شاهين في الأفراد عن ابن عمر قلت: سكت عنه الشارح ورمز له المصنف بعلامة الحسن، والحديث خرجه ابن شاهين في جزئه أيضاً قال: حدثنا سعيد بن نفيس المصري ثنا سهل بن سوار ثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث حدثني الليث عن نافع عن ابن عمر به، وعبد الله بن صالح حاله معروف. ١٩٩٤/ ٤٧٢٠ - ((سُوءُ الخلقِ شُؤْمٌ، وَشِراركُمْ أسوأُكم أخلاقاً». (خط) عن عائشة قال في الكبير: وروى أبو داود الجملة الأولى منه فقط، قال الحافظ العراقي: وكلاهما لا يصح. قلت: في هذا عدة أخطاء، الأول: قوله: وروى أبو داود الجملة الأولى منه، يقتضي أن أول الحديث عند أبي داود كذلك دون زيادة: ((وشراركم .. إلخ))، فيكون فيه تعقب على المصنف إذ ذكره قبل هذا وعزاه لابن شاهين في الأفراد، ولم يعزه إلى أبي داود على القاعدة المقررة وليس الأمر كذلك، بل لفظ الحديث عند أبي داود كما سبق للمصنف: ((حسن الملكة يمن، وسوء الخلق شؤم))، فهو عنده آخر حدیث لا أول حديث كما هنا. الثاني: أن قوله: وروى أبو داود الجملة الأولى منه، يقتضي أنه رواها من حديث عائشة كما هنا والواقع أنه عنده من حديث رافع بن مکیث. الثالث: قوله: وروى أبو داود ... إلخ، يفيد أن أبا داود خرجه وحده بذلك اللفظ مع أنه أخرجه أيضاً عبد الرزاق وأحمد في المسند [٥٠٢/٣] وأبو يعلى، وابن الأعرابي في المعجم، والخرائطي في مكارم الأخلاق، والطبراني في الكبير، والقضاعي في مسند الشهاب وآخرون. الرابع: أنه قال: وروى أبو داود الجملة الأولى منه فقط، قال الحافظ العراقي: وكلاهما لا يصح، فاقتضى هذا أن العراقي تكلم على الجملتين المذكورتين هنا، وقال: كلاهما لا يصح، والعراقي ما تكلم إلا على حديث: ((سوء ١٦٢ حرف السين ١٧٤/٤ الخلق شؤم)) من طريقين/ ولفظ حديثه(١): ((ما الشؤم؟ قال: سوء الخلق))، ورواه أحمد [٨٥/٦] من حديث عائشة: ((الشؤم سوء الخلق))، ولأبي داود [٣٤١/٤ رقم ٥١٦٢] من حديث رافع: ((فكيف سوء الخلق شؤم؟»، وكلاهما لا يصح اهـ. الخامس : أن الشارح دائماً يستدرك على المصنف بالمخرج الذي أخرجه المعزو وإليه من طريقه فتجده يقول في أحاديث الديلمي: وهو رواه من طريق أبي نعيم، أو من طريق الحاكم، أو من طريق البزار، فلو عزاه إليه المصنف لكان أولى، ويكون الواقع أنه واهم في أكثر ذلك، وأن البزار وأبا يعلى الواقعين في سند الديلمي غير المخرجين المشهورين، وهنا ترك ذلك لكونه حقاً وصواباً، فإن الخطيب روى هذا الحديث عن شيخه أبي نعيم، وأبو نعيم خرجه في الحلية بنفس السند الذي رواه عنه به الخطيب وذلك في ترجمة أبي سعيد الخراز في الجزء العاشر من الحلية . ١٩٩٥/ ٤٧٢٢ - ((سُوءُ الخُلقِ يُفْسِدُ العملَ كما يُفْسِدُ الخلُّ العَسَلَ)). الحارث، والحاكم في الكنى عن ابن عمر قال في الكبير: وكذا رواه أبو نعيم والديلمي عن ابن عمر، ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أبي هريرة، والبيهقي في الشعب عن ابن عباس وابن عمر وضعفها . قلت: هذا خطأ، أبو نعيم والديلمي لم يخرجاه من حديث ابن عمر، وإنما أخرجاه من حديث أبي هريرة، والشارح لم يره عند أبي نعيم إنما رأى الديلمي أسنده من طريقه وهو عنده في تاريخ أصبهان [١٤٤/٢] قال: ثنا أبي ثنا يوسف بن محمد ثنا عقيل بن يحيى ثنا أبو داود الطيالسي ثنا النضر ابن معبد أبو قحذم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به. وقال ابن حبان في الضعفاء [٥١/٣]: ثنا العباس بن الفضل بن شاذان المقري ثنا عبد الرحمن بن عمر رسته ثنا أبو داود ثنا النضر بن معبد به. وقال ابن حبان في النضر المذكور: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ١٩٩٦ /٤٧٢٤ - ((سَوْدَاء ولُودٌ خيرٌ مِنْ حَسْنَاء لا تَلِد، وإنّ مُكاثِرٌ بِكُمُ الأُمَم، حتَّى بالسقطِ مُخْبَتْطِئاً عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، يُقالُ: ادخُل الجنَّة، فيقولُ: يا ربِّ وأبواي، (١) في المخطوط: ولفظه حديث. ١٦٣ حرف السين فيقالُ لهُ: ادخلِ الجنةَ أنت وأبواكَ)). (طب) عن معاوية بن حيدة قال في الكبير: قال الهيثمي فيه علي بن الربيع وهو ضعيف، ورواه أيضاً ابن حبان في الضعفاء/ من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، قال الحافظ العراقي: ١٧٥/٤ ولا يصح. قلت: كأن الشارح فهم من كلام من عزاه إلى ضعفاء ابن حبان من حديث بهز عن أبيه عن جده أنه طريق غير طريق الطبراني المذكورة في المتن لأن جد بهز بن حكيم هو معاوية بن حيدة، وكل من الطبراني وابن حبان روياه من طريق علي بن الربيع عن بهز. قال ابن حبان في الضعفاء [١١١/٢]: ثنا عبدان بعسكر بكرم ثنا يحيى بن درست ثنا عليّ بن الربيع عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده به، قال ابن حبان: وهذا حديث منكر لا أصل له من حديث بهز بن حكيم وعليٍّ هذا يروي المناكير، فلما كثرت في روايته بطل الاحتجاج به اهـ. ومن هذ الوجه أخرجه أيضاً تمام الرازي في فوائده قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن ساكر الهمداني ثنا أبو يعقوب يوسف ابن موسى المروزي ثنا أبو زكريا يحيى بن درست ثنا عليٍّ بن الربيع به. وله طريق آخر من حديث أم سلمة دون ذكر السقط، قال أبو نعيم في التاريخ [١ / ١٤٤]: ثنا علي بن محمود ثنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن محمد بن حمزة الهيساني ثنا عبد الله بن محمد بن سنان ثنا إبراهيم بن الفضل وهو ابن أبي سويد ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن سواء الخزاعي عن أم سلمة أن النبي بَل ◌ٍ قال: ((سوداء ولود خير من حسناء لا تلد، إني مكاثر بكم الأمم)). ١٩٩٧/ ٤٧٢٦ - ((سورة مِنَ القُرآنِ مَا هيَ إلا ثَلاثُونَ آيَةً خاصَمَتْ عَنْ صاحِبها حتَّى أَدْخَلَتْه الجَنَّةَ، وَهِيَ تَبَاركَ)). (طس) والضياء عن أنس قال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال ابن حجر يعني الحافظ: حديث صحيح، فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثاً آخر، وأخرج به البخاري حدیثین. قلت: يريد الحافظ بالسند من فوق شيخ الطبراني، لأنه لا يتصور أن يكون ١٦٤ حرف السين سند الطبراني من أوله روى به البخاري ومسلم كما هو معلوم، وقد خرجه الطبراني في الصغير أيضاً [١٧٦/١] قال: حدثنا سليمان بن داود بن يحيى الطبيب البصري ثنا شيبان بن فروخ الأبلي ثنا سلام بن مسكين عن ثابت عن أنس به. وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد والأربعة/، وابن حبان [٨١/٢] والحاكم [٥٦٥/١]، وقد سبق للمصنف في حرف: ((أن سورة ثلاثون آية ... )) الحديث. ١٧٦/٤ ١٩٩٨/ ٤٧٢٧ - ((سُورَةُ تَبَارَ هِيَ المَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ)). ابن مردويه عن ابن مسعود قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ في الأمالي: إنه حسن، فظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وليس كذلك، فقد خرجه الترمذي بزيادة من حديث الحبر، ولفظه: ((سورة تبارك هي المانعة هي المنجية من عذاب الله)). قلت: لفظ الترمذي ليس كما حكاه الشارح، بل قال [رقم: ٢٨٩٠]: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال: ((ضرب بعض أصحاب النبي ◌َّ فناءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فقال النبي ◌َّير: ((هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر))، ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب أي ضعيف. ٤٧٣١/١٩٩٩ - (سَؤُوا القُبُورَ عَلَى وجهِ الأرْضِ إِذَا دَفَنْتُمْ)). (طب) عن فضالة بن عبيد قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه، فقد عزاه الديلمي إلى مسلم والنسائي وكذا لأحمد. قلت: هذا كذب ما خرجه أحد من المذكورين، وإنما أخرجوا هم وأبو داود [رقم: ٣٢١٨] والترمذي: [١٩٥/١] من حديث أبي الهياج الأسدي أن علياً عليه السلام قال له: ((أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله وَله: لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته)) فهذا مشرق وحديث المتن مغرب والشارح عن كل هذا غافل وبه جاهل. ٢٠٠٠/ ٤٧٣٢ - ((سَلامةُ الرَّجُلِ فِي الفِتْنَةِ أَنْ يَلَزَّمَ بَيْتَهُ» . (فر) زاد في الكبير: في المسلسلات، وأبو سعيد السَّمان وأبو الحسن بن المفضل ١٦٥ حرف السين المقدسي في الأربعين المسلسلة عن أبي موسى. قال في الكبير: وقد أفرد الخطيب في العزلة جزءاً . قلت: الديلمي ليس له مسلسلات، وإنما أخرجه مسلسلاً، فإن أبا موسى بعد أن ذكر الحديث قال: صدق رسول الله وَلّ في العزلة سلامة، فقد خرجنا وندمنا. ١٧٧/٤ وكتاب/ العزلة هو للخطابي لا للخطيب. ٤٧٣٦/٢٠٠١ - ((سَيأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمان، يُخَيَّرُ فيهِ الرَّجُلُ بِينَ العَجزِ والفجُورِ، فمن أدركَ ذَلِكَ الزَّمَان فليخْتَرِ العجْزَ على الفُجُورِ)). (ك) [عن أبي هريرة] قال في الكبير: من حديث محمد بن يعقوب عن أحمد العطاردي عن أبي معاوية عن ابن أبي هند عن شيخ من بني قشير عن أبي هريرة، قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى عن شيخ عن أبي هريرة، وبقية رجاله ثقات اهـ. وليس بسديد، كيف وأحمد بن عبد الجبار العطاردي أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين؟! وقال في الميزان: ضعفه غير واحد، وقال ابن عدي: أجمعوا على ضعفه، ولم أر له حديثاً منكراً إنما ضعفوه لكونه لم يلق من حدث عنهم ..... إلخ. قلت: ظاهر السياق أن قوله: وليس بسديد تعقب على الهيثمي القائل: وبقية رجاله ثقات، لأنه مذكور بعده، ويجوز أن يريد به التعقب على الحاكم والذهبي أو على الجميع، وكيفما كان الحال فهي جرأة تدل على أن الرجل مع جهله بالحديث لا يعرف قدره، ولو عرفه لما استجاز أن يتعقب على هؤلاء الحفاظ وهو بعد لم يدخل في حيز الوجود في هذا الميدان، هذا لو كان تعقبه بحق وعلم، فكيف وهو بجهل؟! فأحمد بن عبد الجبار العطاردي لا وجود له في سند هذا الحديث لا عند أحمد ولا عند الحاكم، وكيف يكون في سند أحمد وهو أصغر سناً من أحمد بل هو من طبقة تلامذته وكيف يقر الذهبي الحاكم على تصحيحه وفي سنده العطاردي المجمع على ضعفه؟! وكيف يقول الهيثمي وبقية رجاله ثقات وفيه العطاردي المذكور؟! إذا فقد سلب الله عقل الحاكم والذهبي والهيثمي، وخبأه للشارح وادخر له هذه المزية العظمى والذكاء العجيب والاطلاع الغريب والمعرفة التامة بالرجال. وبعد فكل ما قاله الرجل كذب لا أصل له، وأحمد بن عبد الجبار لا وجود له إلا في غلط الشارح، قال الحاكم [٤٣٨/٤]: ١٦٦ حرف السين أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة ثنا الحسين بن ١٧٨/٤ حفص ثنا سفيان عن داود/ بن أبي هند قال: أخبرني شيخ سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((يأتي على الناس زمان يُخَيّر فيه الرجل ... )) الحديث. ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأن الشيخ الذي لم يسم سفيان الثوري عن داود بن أبي هند هو سعيد بن أبي جبيرة: حدثنا أبو بكر الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون ثنا سعيد بن سليمان أنبأنا عباد بن العوام عن داود بن أبي هند عن سعيد بن أبي جبيرة عن أبي هريرة به. وأخرجه أيضاً البيهقي في الزهد قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي ثنا إبراهيم بن زهير ثنا مكي بن إبراهيم ثنا داود بن أبي هند قال: نزلت جديلة قيس فإذا إمامهم رجل أعمى، يقال له أبو عمر، فسمعته يقول: سمعت أبا هريرة .... فذكره. وأخرجه أبو عمرو إسماعيل بن نجيد في جزئه قال: حدثنا أحمد بن داود الشمناني ثنا محمد بن حميد الرازي ثنا أشعث بن عطاف ثنا سفيان عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به. كذا قال: سعيد بن المسيب، وهو واهم فيه وإنما هو ابن أبي جبيرة كما سبق فلا أثر لأحمد بن عبد الجبار العطاردي في سند الحديث. ٤٧٣٨/٢٠٠٢ - ((سيخرجُ أقوامٌ منْ أُمَّتي يَشربونَ القُرآنَ كشُربهمُ اللَّبِنَ)» . (طب) عن عقبة بن عامر قال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله ثقات، وظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول عجيب، فقد خرجه مسلم باللفظ المزبور عن أبي هريرة، هكذا عزاه له في مسند الفردوس وغيره. قلت: بل هذا كذب عجيب، فإن مسلماً ما خرجه لا باللفظ المزبور ولا غيره، فلينظر من أين هذا الكذب؟! ٤٧٤١/٢٠٠٣ - «سَيِّدُ الإدام في الدُّنيا والآخِرَةِ اللَّخمُ، وسَيِّدُ الشَّرابِ في الدُّنيا والآخِرَةِ الماءُ، وسَيِّدُ الرَّيَاحِينَ فيَ الدُّنيا والآخرةِ الفَاغِيَةُ)). (طب) وأبو نعيم في الطب (هب) عن بريدة قال الشارح: في إسناده مجهول وبقيته ثقات اهـ. ١٦٧ حرف السين وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه سعيد بن عتبة القطان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر، وقال ابن القيم: إسناده ضعيف. قلت: فما قاله في الصغير في أن في إسناده راوياً مجهولاً/ إنما أخذه من ١٧٩/٤ قول الحافظ نور الدين في سعيد: أنه لم يعرفه، وقد نبهنا مراراً على أن هذا لا يقال فيه مجهول، لأن من لم يعرفه الحافظ الهيثمي قد يعرفه غيره فلا يكون مجهولاً، وإنما المجهول من نص الحفاظ الأقدمون كالحاكم وابن معين والدارقطني على أنه مجهول . والحديث هو الذي يرويه أهل المسلسلات مسلسلاً بالنحاة، وقد رويناه كذلك من طريق مسلسلات المؤلف، وأبي القاسم بن الطيلسان وغيرهما. وسعيد بن عتبة الذي ذكره الهيثمي في سند الطبراني لم ينفرد به، لأن الحديث من رواية أبي هلال الراسبي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه. وقد وقع لنا مسلسلاً من رواية ابن قتيبة عن أحمد بن خليل البغدادي عن الأصمعي ثنا أبو هلال به. وكذا هو عند تمام في فوائده وجماعة، وإنما تفرد به أبو هلال المذكور، وقد وثق وفيه بعض الضعف، لكن للحديث شواهد كثيرة يأتي قريباً بعضها . ٢٠٠٤/ ٤٧٤٥ - ((سَيِّدُ السِّلْعَةِ أَحقُّ بالسوم)). (د) في مَراسيله عن أبي حسين قال في الكبير: هو العكلي زيد بن الحباب، وفي نسخة أبي حصين: بفتح أوله ابن أحمد بن عبد الله بن يونس اسمه عبد الله یروي عنه أبو داود. قلت: وا عجباً ما أجهل الشارح بهذا الأمر، وما أكثر أخطاءه فيه، وأشد غفلته عند الكلام عليه، فالحديث مرسل ومعناه أنه من رواية تابعي، وزيد بن الحباب ما هو تابعي ولا تابع التابعي، هو راوٍ من أصحاب مالك وسفيان، ومن طبقة أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة وإن كانا قد رويا عنه، ثم هو غير معروف بكنيته، وإنما هو معروف بزيد بن الحباب. وأما أبو الحصين ففيه خطأ مركب على خطأين فصاروا ثلاثة أخطاء: أولها: أن أبا حصين الذي يقصده ويصرح بأن أبا داود روى عنه ليس هو عبد الله بن أحمد بل هو أبو حصين بن يحيى بن سليمان الرازي لا يعرف له اسم، بل قال أبو حاتم: قلت له: هل لك اسم؟ قال: اسمي وكنيتي واحد، يعني أن اسمه هو کنیته. ١٦٨ حرف السين ثانيها : أن أبا حصين عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس لم يرو عنه أبو داود ولا هو من رجاله أصلاً، وإنما روى عنه الترمذي والنسائي. ١٨٠/٤ / ثالثها: أن كلاً من أبي حصين المذكور أصغر من زيد بن الحباب ومن طبقة تلاميذه، فکیف یکون حديثه مرسلاً؟! إن هذا والله لعجب، فأبو الحسين المذكور إما علي بن الحسين زين العابدين وإما خالد بن ذكوان سمع أم الدرداء !! ٤٧٤٩/٢٠٠٥ - ((سَيِّدُ الشُّهُورِ شهرُ رمضانَ، وأعظَمُها حُزْمَةً ذُو الحِجَّةِ)). البزار (هب) عن أبي سعيد قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، فقد قال الهيثمي: فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفوه. قلت: يزيد وثقه ابن سعد وخرج له ابن حبان في صحيحه مقروناً، وللحديث شواهد وأصول تدل على ما حكم به المصنف. وأخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس من طريق إسحاق الفروي عن يزيد ابن عبد الملك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد به. ٢٠٠٦/ ٤٧٥١ - ((سيِّدُ القَوْمِ خَادِمُهُمْ)). عن أبي قتادة، (خط) عن ابن عباس قال في الكبير: لم يذكر المصنف من خرجه عن أبي قتادة، وعزاه في الدرر المشتهرة لابن ماجه، وفي درر البحار للترمذي، ورواه الخطيب عن يحيى بن أكثم عن أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس، وفيه قصة طويلة ليحيى، ورواه أيضاً السلمي في آداب الصحبة عن عقبة بن عامر، قال في المواهب: وفي سنده ضعف وانقطاع. قلت: الحديث لم يخرجه لا الترمذي ولا ابن ماجه، وإنما عزاه لهما الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي قتادة فوهم على عادته، ثم إن حديث ابن عباس ليس هو عن النبي و ﴿ مباشرة، بل هو من روايته عن جرير، كذلك هو في التاريخ للخطيب [١٠/ ١٨٧] فكأن المصنف لما رأى ابن عباس لم يظن أنه رواه عن صحابي غيره فانتقل إلى رواية المتن دون أن يحقق السند، هذا ما وقع للمصنف في هذا الحديث. وأما الشارح فأخطأ في قوله: إن الخطيب رواه عن يحيى بن أكثم عن أبيه عن جده ... إلخ، فإن يحيى بن أكثم رواه عن المأمون وهو الذي رواه عن أبيه عن جده قال يحيى بن أكثم: بتّ ليلة عند المأمون فعطشت في جوف الليل فقمت ١٦٩ حرف السين لأشرب ماء فرآني المأمون، فقال: ما لك ليس/ تنام يا يحيى؟ قلت: يا أمير ٤/ ١٨١ المؤمنين أنا والله عطشان، قال: ارجع إلى موضعك فقام والله إلى البرادة فجاءني بكوز ماء وقام على رأسي فقال: اشرب، قلت: يا أمير المؤمنين فهلا وصيف أو وصيفة، قال: إنهم نيام، قلت: فأنا كنت أقوم للشرب، فقال: لا لوم بالرجل أن يستخدم ضيفه، ثم قال: يا يحيى ألا أحدثك؟ قلت: بلى، قال: حدثني الرشيد قال: حدثني المهدي قال: حدثني المنصور عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: حدثني جرير بن عبد الله قال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: (سيد القوم خادمهم)). وبهذه القصة من هذا الوجه أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي فقال: عن المأمون عن أبيه عن جده عن عقبة بن عامر، ولهذا قال الحافظ السخاوي: وفي سنده ضعفٌ وانقطاع لأن جده لم يدرك عقبة بن عامر وكأن بعد الرجال أسند عند أبي عبد الرحمن وهمّ في قوله: عن عقبة وإنما هو عن عكرمة والله أعلم. ٢٠٠٧/ ٤٧٥٢ - ((سيِّد القومِ خادِمُهُمْ، وَسَاقِيهم آخرُهُم شُزْباً)). أبو نعيم في الأربعين الصوفية عن أنس قال في الكبير: في صنيعه إشعار بأن الحديث لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول، فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المذكور عن أبي قتادة، ورواه أيضاً الديلمي. قلت: وفي هذا أيضاً إشعارٌ بأن الشارح رأى الحديث في ابن ماجه ولذلك جزم به ونسب الذهول إلى المصنف وهو في ذلك كاذب واهم، ولنا رأيٌ؛ [لما] الديلمي عزاه إلى ابن ماجه فلم يفهم مراده، فإن الديلمي إنما أراد بالعزو إلى ابن ماجه: ((ساقي القوم آخرهم شرباً)) على نوع من التجوز، فإن ابن ماجه خرج الحديث المذكور [رقم: ٣٤٣٤] من حديث أبي قتادة، وكذلك خرجه مسلم [٢٧٤/١ رقم: ٣١١]، والترمذي [رقم: ١٨٩٤]، ولكن دون زيادة: ((سيد القوم خادمهم)) فالشارح يهرف بما لا يعرف ويسود الورق بالكذب. ٤٧٥٤/٢٠٠٨ - ((سَيِّدُ النَّاسِ آدَمُ، وسيد العرب مُحَمَّدٌ، وسيد الرُّومِ صُهَيبٌ، وَسَيد الفرسِ سَلْمَانُ، وسيد الحَبَشَةِ بلالُ، وسيد الجِبالِ طور سيناءَ، وسيد الشجرِ السِّذْرُ، وسيد الأشهر المحرمُ، وسيد الأيام الجمعةُ، وسيد الكلام القرآنُ، وسيد القرآنِ البقرةُ، وسيد البقرة آية الكرسي، أَمَا إنَّ فيها خَمْسَ كلماتٍ فَي كلٌّ كلمةٍ خمسون بر کةً». (فر) عن علي قال في الكبير: فيه محمد بن عبد القدوس عن مجالد بن سعيد، ومحمد قال ١٧٠ حرف السين الذهبي: مجهول، ومجالد قال أحمد: ليس بشيء. ١٨٢/٤ قلت: هذا حديث/ كذب، ومجالد لا يصل به الحد إلى رواية مثل هذا الكذب، فإن مسلماً روى له في الصحيح، وإنما آفته محمد بن عبد القدوس المجهول. ٤٧٥٦/٢٠٠٩ - ((سيد ريحانِ أهلِ الجنَّةِ الحِنَّاءُ)). (طب. خط) عن ابن عمرو قال في الكبير: بعد الكلام عليه: وحكم ابن الجوزي بوضعه ونوزع. قلت : انظر كيف أبهم هذا المنازع وهو المؤلف، لأنه أطال في ذكر الشواهد لهذا الحديث مع توثيق من أعله به ابن الجوزي، وفي الحديث الذي لا يجد المؤلف ما يتوسع به في الكلام عليه يقول الشارح: ونازعه المؤلف فلم يأت بطائل كعادته، هكذا يقول كعادته وهو ما يجيء ولا يذهب إلا في بحار علوم المصنف. إن في الباب حديثاً لم يذكره المصنف هناك، قال الدولابي في الكنى [١/ ١٤٩]: أخبرني أحمد بن شعيب أنا أحمد بن يسار أبو أيوب المروزي ثنا أبو الحسن جميل بن زيد التميمي أنبأنا بقية بن الوليد ثنا ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال رسول الله صل ى: ((الحناء سيد ريحان الجنة فاختضبوا به، فهلا أختضب به؟!)). قال الدولابي: هذا حديث منكر جداً، وجميل بن زيد هذا لا يعرف في أهل العلم. ٤٧٦١/٢٠١٠ - ((سَيُدْرِكُ رَجُلانٍ مِنْ أُمَّتِي عِيْسَى ابن مَرِيمَ، ويَشْهَدَانِ قِتَالَ الدَّجالِ)). ابن خزيمة (ك) عن أنس قلت : هذا حديث باطل. ٢٠١١/ ٤٧٦٢ - «سَيشددُ هذا الدِّين برجالٍ لیس لَهُمْ عندَ اللَّه خَلاقٌ». المحاملي في أماليه عن أنس قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من المشاهير أصحاب الرموز وهو ذهول، فقد خرجه الطبراني ثم الديلمي باللفظ المزبور عن أنس المذكور. قلت : بل هذا من الكذب الواضح المشهور، فالطبراني لم يخرجه باللفظ ١٧١ حرف السين المزبور عن أنس المذكور، ولكن بلفظ [٥١/١]: ((إن الله تبارك وتعالى يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم))، هكذا هو لفظ الطبراني، وهكذا رواه البزار أيضاً، وقد قدمه المصنف بهذا اللفظ في حرف ((إن)) وعزاه لمن هو / أعلى من الطبراني وهو ١٨٣/٤ النسائي وابن حبان، فذهول الشارح عن ذلك هو الذهول وإلا فلا ذهول، وأما المصنف فلم يحصل منه ذهول قط في هذا الباب. ٢٠١٢/ ٤٧٦٧ - ((سيكون في أمتي أقوامٌ، يتعاطى فقهاؤهم عُضلَ المسائِل أولئكَ شرارُ أُمّتِي)». (طب) عن ثوبان قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس ذا منه بحسن، فقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه يزيد بن ربيعة وهو متروك. قلت: الرموز لا يعتمد عليها فإن النساخ يحرفونها كثيراً، ففي النسخة المطبوع معها الشرح الكبير وضع علامة الصحيح على هذا الحديث، وكم من حديث ساقط مثل هذا موضوع بجنبه علامة الصحيح. والحديث خرجه أيضاً الآجري بلفظ آخر فقال: أخبرنا أبو جعفر بن محمد الضدلي أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي أخبرنا أبو النضر يعني الدمشقي، أخبرنا يزيد بن ربيعة قال: سمعت أبا الأشعث يحدث عن ثوبان مرفوعاً: ((سيكون أقوام من أمتي يتغلطون فقهاءهم بعض المسائل أولئك شرار أمتي))، فهذا معنى غير المعنى الأول وكلاهما باطل عن النبي ◌َّر، وأثر الافتعال ظاهر عليه . ٢٠١٣/ ٤٧٧٥ - ((سَيَكُون قومٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ». (حم. د) عن سعد قال في الكبير: رمز لصحته، وسببه أنه سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة، قال: أي بني سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صل﴾ يقول: .... وذكره. قلت: هذا غلط وخلط لحديث بحديث، فالذي قال: ((اللهم إني أسألك القصر الأبيض ..... إلخ))، هو ابنٌ لعبد الله بن مغفل فقال له أبوه ذلك، قال أبو داود [رقم: ٩٦]: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد ثنا سعيد الجريري عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: ((اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، قال: سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صل* يقول: ١٧٢ حرف السين ((إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء)). وأما حديث سعد فقال أبو داود في كتاب الدعاء [رقم ١٤٨]: / ثنا مسدد ثنا يحيى عن شعبة عن زياد بن مخراق عن أبي نعامة عن ابن لسعد قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وكذا وكذا، فقال: يا بني إني سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((سيكون قوم يعتدون في الدعاء فإياك أن تكون منهم، إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر)). مره وحديث سعد هذا أخرجه أيضاً أبو داود الطيالسي في مسنده ومن طريقه ابن مردويه في التفسير، والبيهقي في كتاب الدعوات، وأخرجه أيضاً أبو يعلى الموصلي في مسنده. وحديث عبد الله بن مغفل أخرجه أيضاً ابن ماجه [رقم: ٣٨٦٤] وابن حبان في صحيحه، والحاكم [١/ ١٦٢] في المستدرك وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٢٠١٤/ ٤٧٧٦ - ((سَيكون قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بأَلِتَتِهِم كَما تَأْكُلُ البقَرُ مِنَ الأرْضِ)). (حم) عن سعد قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: فيه من لم يسم، وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار من عدة طرق وفيه راوٍ لم يسم، وأحسنها ما رواه أحمد عن زيد بن أسلم عن سعد إلا أن زيد لم يسمع من سعد. قلت: هذا غريب فإن أحمد قال [١٧٦/١]: حدثنا يعلى ويحيى بن سعيد قال يحيى: حدثني رجل كنت أسميه فنسيت اسمه عن عمرو بن سعد قال: كانت لي حاجة إلى أبي سعد، قال: وحدثنا أبو حيان عن مجمع قال: كان لعمر بن سعد إلى أبيه حاجة فقدم بين يديه حاجته كلاماً مما يحدث الناس لم يكن يسمعه، فلما فرغ قال: يا بني قد فرغت من كلامك، قال: نعم، قال: ما كنت من حاجتك أبعد ولا كنت فيك أزهد مني منذ سمعت كلامك هذا، سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: (( .... ))، وذكره. فقوله: قال: وحدثنا أبو حيان كذا وقع في أصل المسند المطبوع، وهو [عندي](١) تحريف، صوابه، قال يعلى: وحدثنا، لأنه ذكر أولاً سند يحيى بن سعيد ثم رجع إلى ذكر سند يعلى بن عبيد، والذي يعين هذا أن أبا سعيد الماليني روى (١) في المخطوط: ((عند)). ١٨٤/٤ ١٧٣ حرف السين هذا الحديث في مسند الصوفية من طريق يعلى بن عبيد وحده فقال: حدثني أبو حيان عن مجمع به مثل رواية أحمد سواء، ذكره في ترجمة أبي بكر محمد/ بن سید حمدویه فقال الماليني: ١٨٥/٤ أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن سعيد بن علي بن سعيد الأزدي أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد الله ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن سيد حمدويه أنبأنا أبو جبير محمد ابن علي أنبأنا يعلى بن عبيد حدثني أبو حيان عن مجمع به. وعلى هذا فالراوي الذي لم يسم إنما هو في سند يحيى بن سعيد لا سند يعلى ابن عبيد، وأحمد رواه عنهما معاً، فكيف يقال في سنده راوٍ لم يسم؟! وإذا قلنا: إن الصواب ما وقع في الأصل المطبوع وأن الضمير في قوله: قال راجع إلى يحيى ابن سعيد، فيكون حينئذٍ ليحيى فيه سندان سند عن رجل لم يسم، وآخر عن أبي حيان وهو بعيد، لأنه يكون ذكر يعلى بن عبيد عبئاً إذ ذكر سندي قرينه ولم يذكر له سنداً، فالحديث على كل حال لا يقال فيه راوٍ لم يسم. ٤٧٧٧/٢٠١٥ - ((سيكون بمصر رجُل مِنْ بَني أُمَيَّةَ أخْتَسُ يلي سُلطَاناً، ثُمَّ يغْلبُ عَلَيْهِ أو يُتْزَعُ مِنْهُ، فَيَفِرّ إلى الرُّومِ فَيَأْتِي بِهِم إلى الإسْكَندَرِيَّة فيُقاتِلُ أَهْلَ الإسلامِ بِها فَذلِك أَوَّلُ الملاحِمِ» . الروياني وابن عساكر عن أبي ذر قلت: ذكر الشارح هنا في الكبير كلاماً غير مفهوم، وقال في الصغير: أعله ابن عساكر بابن لهيعة، وأنه اختلف عليه فيه، فقول المؤلف: حسن غير معول عليه. قلت: المصنف لم يرمز له بعلامة الحسن أولاً، بل ترك من غير علامة على ما في بعض النسخ. وثانياً: من رأي جماعة من الحفاظ منهم المصنف أن ابن لهيعة حديثه حسن. وثالثاً : أن ما ذكره ليس بعلة قادحة وإنما هو تعدد شيوخ. ٢٠١٦/ ٤٧٧٨ - ((سيكون بَعْدي قومٌ مِنْ أُمَّتي يَقرَأون القُرآنَ ويتفقُّهونَ في الدِّين، يَأْتِيهِم الشَّيْطَانُ فَيقولُ: لو أَتَيْتُمُ السُّلطَان فأصلح من دُنْياكُم واعتَزَلتُمُوهم بدينكم ولا يَكُونُ ذلِكَ، كما لا يُجْتَنَى مِنَ القَادِ إلا الشَّوكُ كَذَلِكَ لا يُجَنَى منْ قُرْبِهِم إلا الخَطَايَا)). ابن عساكر عن ابن عباس قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً أبو نعيم والديلمي، فاقتصار المصنف عليه غیر سدید. ١٧٤ حرف السين قلت: ما خرجه بهذا اللفظ أبو نعيم ولا الديلمي أصلاً، فكذب الشارح عليهما غير سديد. ١٨٦/٤ ٤٧٧٩/٢٠١٧ - ((سيكون في آخِرِ الزَّمَانِ دِيدَانُ القُراء، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلِك/ الزَّمانَ فلْيَتَعَوَّد باللّهِ مِنْهُمْ)). (حل) عن أبي أمامة قلت: سكت عنه الشارح والحديث ضعيف في سنده من لا يعرف، وهو عند أبي نعيم في ترجمة سليمان التيمي، وقد حمله الشارح على النساك والعباد، كما فعله غيره من فجرة العلماء في غير هذا الحديث، مما ورد فيه لفظ القراء وذمهم فإنهم يتبرءُون مما هو وارد فيهم ويرمون به الصوفية والزهاد الذين لا يشملهم لفظ: القارىء والقراء، لا في لغة ولا عرف، فالقارىء اسم فاعل من القراءة وهو من يتعاطاها حتى يتصف بها، فمن أين ينقل هذا إلى الزهاد والعباد، فإن لهم وصفاً قائماً بهم أيضاً هو وصف الزاهد والعابد، ولكن لقلة حيائهم وشدة اغترارهم يرمون داءهم على غيرهم، ولئن وجلوا ذلك بالأحاديث التي فيها القراء فماذا يفعلون بالأحاديث التي فيها لفظ العلماء فإن القارىء والعالم كل منهما كان يطلق في الزمن الأول على شيء واحد وهو من اتصف بالعلم والقراءة، وأما إطلاق القارىء على الزاهد ولو كان أمياً فإنما أحدثه فجار العلماء ليدفعون به عن أنفسهم عار تلك الأحاديث وإلى الله ترجع الأمور، وقد توسط الشارح فجعله من المشترك بين الزهاد والعلماء، وإن قدم بالزهاد، لأنهم أهم في نظره وأدخل في معنى الحديث، ثم ثنى بالعلماء، وجعل سبب ذمهم ودخولهم في هذا الحديث بحسب نظره الفاسد ورأيه الباطل هو دعواهم الاجتهاد، فكان آية في قلب الحقائق وجعل الحق باطلاً والباطل حقاً، وما ديدان القراء المذكورين في هذا الحديث إلا هو وأمثاله [من] الجهلة المتعصبين. ٤٧٨١/٢٠١٨ - «سیکون أمراء تَعْرِفُون وتَنكُرونَ، فَمَنْ نَابَذْهُمْ نَجَا، وَمَنِ اعْتَزَلَهمْ سَلِمَ، ومَنْ خَالطَهُمْ هَلَكَ». (ش. طب) عن ابن عباس قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه هشام بن بسطام وهو ضعيف، وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة أحد، وإلا لما عدل عنه وهو ذهول عجيب، فقد ١٨٧/٤ خرجه/ مسلم من حديث أم سلمة. قلت: لو كان للشرح حياء لاستحيا من الدخول في ميدان الحديث والكتابة فيه، فهو ينقل عن الحافظ الهيثمي أنه ذكر الحديث في مجمع الزوائد الخاص بزوائد ١٧٥ حرف السين الكتب المعينة له على الكتب الستة بحيث ما ذكر فيها لا يذكره هو، ثم مع ذلك يزعم أنه من مسلم ويصرح بأن صحابيه غير صحابي حديث الباب، وهما حديثان في نظر أهل الحديث، وأعظم من ذلك وأطم هو أن لفظ الحديث عند مسلم [٣/ ٤٨٠، رقم ٦٢]: ((ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برىء ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا)). وهذا الحديث ليس موضعه هنا على ترتيب المصنف الذي يتغافل عنه الشارح عمداً، بل موضعه السين مع التاء، وقد ذكره المصنف هناك كما سبق وعزاه لمسلم وأبي داود. ٤٧٨٥/٢٠١٩ - ((سَيَلي أمُورَكم مِنْ بَعْدِي رِجَال، يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُتْكِرُونَ، ويُتْكِرُونَ عليكُمْ ما تَعْرِفُونَ، فَمَنْ أدْرَكَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَلا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى الله عَزَّ وَجَلَّ)». (طب. ك) عن عبادة بن الصامت قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأنه تفرد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف اهـ، وبه يعلم أن رمز المصنف لحسنه غير حسن. قلت: المصنف لم يرمز لحسنه، بل رمز لصحته وهو كما قال، فإن الحديث صحيح، والذهبي كأنه استعمل التدليس في قوله: تفرد به عبد الله بن واقد، لأن عبد الله المذكور لم ينفرد به، وفي نفس المستدرك بعد طريقه طريقان آخران صححهما الحاكم [٣٥٧/٣] وأقره الذهبي، ولكنه اضطر أولاً لأن يذكر ذلك ويدعي تفرد عبد الله بن واقد، لأن الحديث وارد في ذم بني أمية ومعاوية كما أقسم على ذلك عبادة ابن الصامت رضي الله عنه، والذهبي لا يمكنه أن يسمع ذماً في بني أمية ومعاوية وإنما يسمع ذلك في آل البيت وعلي عليهم السلام. فالحديث خرجه الحاكم أولاً [٣٥٦/٣، ٣٥٧] من حديث عبد الله بن واقد عن ابن خيثم عن أبي الزبير عن جابر عن عبادة بن الصامت به. ثم قال الحاكم [٣٥٧/٣]: وقد رواه زهير/ بن معاوية ومسلم بن خالد ١٨٨/٤ الزنجي عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم بزيادات فيه. أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل ثنا علي بن الحسين بن الجنيد ثنا المعافى بن سليمان الحراني ثنا زهير عن إسماعيل بن عبيد بنحوه. قال: وأما حديث مسلم بن خالد فأخبرناه أبو عون محمد بن ماهان الخزاز بمكة ثنا علي بن عبد العزيز ثنا سعيد بن منصور ثنا مسلم بن خالد عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه أن عبادة بن الصامت قام قائماً في وسط دار أمير المؤمنين عثمان بن عفان فقال: إني سمعت رسول الله وَلقر محمداً أبا القاسم يقول: ((سيلي ١٧٦ حرف السين أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله فلا تعتبوا أنفسكم فوالذي نفسي بيده إن معاوية من أولئك)) فما راجعه عثمان حرفاً . قلت : كذا وقع في المستدرك زهير بن معاوية عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم وهو قلب في الإسناد، وصوابه زهير عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد، لأن إسماعيل أكبر من عبد الله بن عثمان، وعبد الله أكبر من زهير. وقد أخرجه على الصواب الدولابي في الكنى والأسماء فقال [٣/١]: حدثنا هلال بن العلاء بن عمر الرقي ثنا حسين بن عياش ثنا زهير بن معاوية ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم قال: أخبرني إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن عبيد بن رفاعة أنه أخبره عن عبادة بن الصامت به. ولأصله طريق آخر ذكره الحاكم وصححه على شرط الشيخين. ٢٠٢٠/ ٤٧٩٢ - ((السِّبَاعُ حَرَامٌ)) . (حم. ع. هق) عن أبي سعيد قال في الكبير: قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد وأبي يعلى: فيه دراج، وثقه ابن معين وضعفه غيره اهـ، وقال غيره: فيه أحمد بن عيسى المصري، كان ابن معين يكذبه وهو ثقة اهـ، وبالخلاف تنحط درجة السند عن الصحة، فرمز المصنف لصحته فيه ما فيه. ١٨٩/٤ قلت: فيه أنك لا تعرف الحديث،/ فأحمد بن عيسى لا يوجد أولاً في سند أحمد ولا سند أبي يعلى، وإنما يوجد في سند البيهقي. وثانياً: أحمد بن عيسى من رجال الصحيح احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما وليس كل خلاف يؤثر في الرجل، ولو كان ذلك كذلك لانحطت ثلاثة أرباع أحاديث الصحيحين المجمع عليها عن درجة الصحة، كما يريد أن يفهمه هذا الرجل! وأما دراج أبو السمح فإن كثيراً من الحفاظ يصححون له ومنهم ابن خزيمة وابن حبان وجماعة، واستقر نظر كثير من المتأخرين على تحسين حديثه. والحديث خرجه أيضاً الدولابي في الكنى والأسماء قال [١٥٧/٢]: حدثنا أحمد بن يحيى الأودي ثنا مخول بن إبراهيم ثنا منصور بن أبي الأسود عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَطيقول: ((السباع حرام)) ١٧٧ حرف السين يعني المفاخرة بالجماع. ٢٠٢١ / ٤٧٩٥ - «السبقُ ثلاثة: فالسَّابِقُ إلى مُوسَى يُوشَعُ بنُ نُون، والسَّابِقُ إلى عِيسَى صَاحِبُ يس، والسَّابِقُ إلى مُحَمَّدٍ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ)). (طب) وابن مردويه عن ابن عباس قال الشارح: بإسناد حسن أو صحيح. قلت: الشارح بليد، فإنه قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه الحسين بن الحسن الأشقر وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح اهـ. ورواه من هذا الوجه العقيلي في الضعفاء وقال: حسين المذكور شيعي متروك، والحديث لا يعرف إلا من جهته وهو حديث منكر اهـ. فأخذ قول الهيثمي في باقي الرجال وجعله حكماً للحديث مع أن الهيثمي قال ذلك فيما عدا حسين الأشقر وبقي حسين الأشقر هو علة الحديث، وقد نقل الشارح نفسه عن العقيلي أنه قال: متروك وأنه تفرد بالحديث وحديثه منكر لا سيما وهو شيعي والحديث في فضل علي، فكيف يكون مع هذا حسناً أو صحيحاً؟! إن هذا لعجب !! وقد قال الحافظ ابن كثير في البداية: إنه لا يثبت، وابن كثير شامي لا يقبل قوله في هذا الباب، فإن ورد للحديث شاهد فهو ثابت/ رغماً على أنف النواصب ٤/ ١٩٠ كلهم وإلا فالحديث ضعيف، وقد وجدت له شاهداً من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى بلفظ: ((سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين علي بن أبي طالب وصاحب يس ومؤمن آل فرعون))، أخرجه الثعلبي في تفسيره، لكنه من رواية عمرو بن جميع عن محمد بن أبي ليلى عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن عن أبيه وعمرو بن جمیع کذبوه. ٤٧٩٦/٢٠٢٢ - «السَّبيلُ: الزَّادُ والرَّاحِلةُ)». الشافعي، (ت) عن ابن عمر قال في الكبير: وأورده في الميزان في ترجمة محمد بن عبد الله الليثي، وقال: ضعفه ابن معين، وتركه النسائي، (هق) عن عائشة. قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس بصواب، فقد قال الذهبي في المهذب: فيه إبراهيم بن يزيد وهو ضعيف، لكن له شاهد مرسل وآخر مسند عن ابن عباس. قلت: في هذا أوهام: ١٧٨ حرف السين الأول: قوله عقب حديث الشافعي والترمذي: أورده الذهبي في ترجمة محمد بن عبد الله الليثي من الميزان يقتضي أن الشافعي والترمذي خرجاه من طريقه وليس كذلك، بل هو عندهما وعند غيرهما من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي عن ابن عمر به. وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه اهـ. لكن إبراهيم لم ينفرد به كما يفهم من كلام الترمذي، بل قال الدار قطني: تابعه عليه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي فرواه عن محمد بن عباد عن ابن عمر اهـ. وهذه المتابعة خرجها ابن عدي في الكامل [٢٤٢/٢] في ترجمة محمد بن عبد الله الليثي ونقل تضعيفه عن يحيى بن معين والنسائي، ثم قال: والحديث معروف بإبراهيم بن يزيد الخوزي وهو من هذا الطريق غريب اهـ. فهذا هو الطريق الذي ذكره الذهبي في الميزان وهو عند ابن عدي لا عند الشافعي والترمذي كما نسبه إليهما الشارح. ولإبراهيم متابع آخر ذكره البيهقي وخرجه الدارقطني في السنن وهو محمد بن الحجاج عن جرير بن حازم عن محمد بن عباد، ومحمد بن الحجاج متروك. الثاني: قوله عقب حديث البيهقي عن عائشة: قال الذهبي في المهذب: فيه ١٩١/٤ إبراهيم بن يزيد وهو ضعيف، وهذا خطأ فاحش فإن إبراهيم/ بن يزيد إنما هو في سند حديث عبد الله بن عمر. أما حديث عائشة فرواه البيهقي من طريق عتاب بن أعين عن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عن عائشة. وهكذا رواه الدارقطني في السنن، والعقيلي في الضعفاء وأعله بعتاب وقال: إن في حديثه وهماً . الثالث: حكايته عن الذهبي أنه قال في المهذب: لكن له شاهد مرسل وآخر مسند عن ابن عباس، فإن هذا قلب للحقائق وكذب على الذهبي، فإنه ما قال مسند، وإنما قال: موقوف. ونص الباب الذي أورده الذهبي في المهذب بتمامه بيان السبيل الموجب للحج لمن أمكنه: الثوري عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر قال: قيل: ((يا رسول الله، ما السبيل إلى الحج؟ قال: الزاد والراحلة))، قلت: رواه وكيع ومروان الفزاري عن إبراهيم وهو ضعيف، الحفري عن سفيان عن يونس عن ١٧٩ حرف السين الحسن قال: سئل النبي ◌َّ# عن السبيل، قال: ((الزاد والراحلة))، فهذا المرسل شاهد لما قبله وروی نحوه من قول ابن عباس اهـ. فالذهبي يقول من قول ابن عباس والشارح ينقل عنه أنه قال مسنداً، والذهبي إنما يذكر ما في الأصل مختصراً. وقد ذكر البيهقي في أصل السنن الأثر عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة ومن طريق عكرمة كلاهما عنه من قوله. الرابع: أن المصنف لم يرمز لهذا الحديث بشيء لا بعلامة الصحيح ولا بعلامة غيره كما في عدة نسخ، فما ذكره الشارح نقول عنه لا أصل له. الخامس: وعلى فرض أنه فعل ذلك فالحديث له طرق متعددة من حديث ابن عباس أيضاً مرفوعاً، ومن حديث أنس وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن مسعود والحسن مرسلاً . وحديث أنس على انفراده صحيح صححه الحاكم في المستدرك [٤٤١/١] على شرط الشيخين وأقره الذهبي في التلخيص، وأسانيد مرسل الحسن كالشمس في الصحة، والمسند الضعيف إذا عضده المرسل الصحيح صار المتن صحيحاً، فكيف بوجود مسند أنس الصحيح؟! ٤٧٩٧/٢٠٢٣ - ((/ السَّجْدَةُ التي في ((ص)) سَجَدَهَا دَاودُ تَوْبَةً، ونحنُ نَسْجُدُهَا ١٩٢/٤ شُكْراً)). (طب. خط) عن ابن عباس قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره في أحد الكتب الستة وهو عجب، فقد رواه النسائي في سننه عن ابن عباس أيضاً. قلت: النسائي خرجه بسياق لا يدخل هنا، بل ولا يصح أن يدخل في هذا الكتاب على اصطلاحه أصلاً ولفظه عن ابن عباس أن النبي وَلّ سجد في ((ص)) وقال: ((سجدها داود توبة ونسجدها شكراً))، فلفظ المرفوع منه سجدها وهذا لا يمكن إيراده، لأنه يحتاج إلى تفسير الضمير، ثم لو جاز ذكره لكان موضعه حرف السين الغير معرف بالألف واللام، اللهم إلا أن يخلط [المصنف](١) كتابه ويفسد نظامه ويخرق اصطلاحه لأجل خاطر الشارح، ثم عند ذلك لا يسلم من انتقاده، فانتقاد منه بالباطل كهذا خير من انتقاد منه بحق لو امتثل أمر الشارح وذكر الحديث في غير موضعه. (١) في المخطوط: ((الشارح)) والصواب ما أثبتناه ويؤكد ذلك السياق. ١٨٠ حرف السين ٤٧٩٩/٢٠٢٤ - ((السُّجُودُ عَلَى الجَبْهَةِ والكفَّيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ وصُدُورِ القَدَمَيْنِ، مَنْ لَمْ يُمكِّن شيئاً مِنْهُ مِنَ الأَرْضِ أخْرقهُ الله بالنَّارِ)). (قط) في الأفراد عن ابن عمر قلت: سكت عليه الشارح وفي بعض نسخ المتن [توجد](١) علامة الحسن عليه وهو غلط، فإن الحديث كذب موضوع، لأنه من رواية عمر بن موسى الوجيهي وهو كذاب متهم بالوضع بل وضاع، قال الدارقطني في الأفراد: ٠ حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد الصيدلي ثنا بكر بن محمود بن مكرم ثنا إبراهيم بن نافع ثنا عمر بن موسى بن وجيه عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر به . قال الدارقطني: تفرد به عمر بن موسى عن أيوب. ٤٨٠٠/٢٠٢٥ ــ ((السّحاقُ بَيْنَ النِّسَاءِ زِناً بَينَهُنَّ)). (طب) عن واثلة قلت: سكت عليه الشارح وفي بعض نسخ المتن الرمز له بعلامة الحسن، وانظر ما كتبناه على حديث: ((سحاق النساء زناً بينهن))، وقد مر قريباً. ١٩٣/٤ ٤٨٠١/٢٠٢٦ - ((السُّحورُ أكلُهُ بَرَكَةٌ فَلا تَدَعُوهُ، ولَو أنْ يَجرِعَ أحدكُمْ/ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فإنَّ الله ومَلائِكَتْهُ يُصلونَ على المُتْسَحِّرِينَ)). (حم) عن أبي سعيد قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه أبو رفاعة ولم أجد من وثقه ولا من جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ، وبه يعرف ما في رمز المصنف لصحته. قلت: ومن جعل كلام الهيثمي حجة على المصنف حتى يأخذ كلامه قضية مسلمة يرد بها كلام المصنف إن هذا لعجب؟! فقد يكون أبو رفاعة الذي لم يجد الهيثمي من وثقه ولا من جرحه، قد وجد المصنف من وثقه، وقد يكون المذكور في سند هذا الحديث هو غير الذي بحث عنه الهيثمي فلم يجد من وثقه، وقد يكون أحمد أخرجه بأسانيد متعددة والمصنف ما ذكر هنا إلا المروي بالسند الصحيح السالم، وكل هذا هو الواقع، فإن أحمد روى هذا الحديث أولاً عن إسماعيل عن هشام الدستوائي [١٢/٣]: ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي رفاعة عن أبي سعيد به. (١) في المخطوط وجود.