Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
حرف الهمزة
١٣٣٢/ ٣٠٧٦ - («الإمامُ ضَامنٌ والمؤذِّنُ مُؤْتَمنٌ، اللهمَّ أَرْشِدِ الأئمة واغفر
للمؤذنین)»
(د. ت. حب. هق) عن أبي هريرة، (حم) عن أبي أمامة
قلت: في الباب عن جماعة، وللحديث طرق كثيرة استوعبتها في المستخرج
على مسند الشهاب والحمد لله.
١٣٣٣/ ٣٠٩٠ - ((الأنبياءُ قَادةٌ والفُقَهَاءُ سَادَةٌ ومُجالستُهُم زيادةٌ»
القضاعي عن علي
قلت: يأتي الكلام عليه في العين في: ((العلماء قادة)).
١٣٣٤/ ٣٠٩٩ - ((الإيمانُ الصَّبْرُ والسَّماحَةُ))
(ع. طب) في مكارم الأخلاق عن جابر
قلت: قال أبو يعلى [٣٨٠/٣، رقم ١٨٥٤]:
حدثنا عبيد بن جناد الحلبي، ثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن
جابر قال: ((سئل رسول الله وَلهم عن الإيمان فقال: الصبر والسماحة)).
وقال الطبراني في مكارم الأخلاق [ص ٥١، رقم ٣١]:
ثنا أحمد/ بن محمد بن عبد الرحمن بن يونس الرقي، ثنا عبيد بن جناد ١٥٦/٣
الحلبي به، ولفظه: ((قال رسول الله وَ له: الإيمان الصبر والسماحة)).
وقال ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق له [ص ١٣، رقم ٦١]:
حدثنا إسماعيل بن أسد، ثنا عبيد بن جناد به بلفظ أبي يعلى.
ورواه ابن حبان في الضعفاء عن أبي يعلى وقال في يوسف بن محمد بن
المنكدر: إنه يروي عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يشك عوام
أصحاب الحديث أنها مقلوبة، وكان يوسف شيخاً صالحاً ممن غلب عليه الصلاح
حتى غفل عن الحفظ والإتقان، فكان يأتي بالشيء على التوهم فبطل الاحتجاج به
على الأحوال كلها اهـ.
قلت: لكنه لم ينفرد بهذا الحديث، بل ورد من وجوه أخرى من حديث .
عمرو بن عبسة وعمير الليثي، وقد أطلت الكلام على أسانيده في حديث: ((أفضل
الإيمان)) سابقاً فراجعه.
١٣٣٥/ ٣١٠١ - ((الإِيمَانُ بالقَدَرِ يُذْهبُ الهَمَّ والحَزَنَ)).
(ك) في تاريخه، والقضاعي عن أبي هريرة
قال في الكبير: وفيه السري بن عاصم الهمذاني مؤدب المعتز، قال في

١٤١
حرف الهمزة
الميزان: وهاه ابن عدي، وقال: يسرق الحديث، وكذبه ابن خراج، قال: ومن
بلاياه هذا الخبر، وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال: السري، قال ابن حبان:
لا يحل الاحتجاج به .
قلت: السري بن عاصم لا يوجد في سند هذا الحديث لا عند القضاعي ولا
عند الحاكم، والشارح رأى الذهبي أورد الحديث في ترجمته من الميزان فظن أنه
انفرد به وأن الحاكم والقضاعي روياه من طريقه، وليس كذلك، قال القضاعي [١/
١٨٧، رقم ٢٧٧]:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن منصور التستري، ثنا أبو عقيل عيسى بن محمد بن
أحمد الأشتري، ثنا أبو سعيد الحسن بن أحمد الطوسي، ثنا جماهير هو ابن
محمد، ثنا علي بن الحسين، ثنا المزاحم بن عوام، عن الأوزاعي، عن عبدة بن
أبي لبابة، عن أبي هريرة به.
وقال الحاكم في التاريخ:
١٥٧/٣
ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا موسى/ بن عبد المؤمن، ثنا أبو محمد سعيد بن
محمد بن سعيد الرهاوي، ثنا علي بن الحسن القرشي به.
لكنه قال: ثنا الأوزاعي دون ذكر المزاحم بن عوام على ما في نقل الديلمي
في مسند الفردوس [١٥٠/١، رقم ٣٨٤]، فإنه أخرجه من طريق الحاكم كذلك، أما
السري بن عاصم فقال: حدثنا محمد بن مصعب، ثنا الأوزاعي فذكره، فلم يذكر
في سند الحديث عندهما لا هو ولا شيخه محمد بن مصعب، وهكذا يتهور الشارح
ويحقق ظنه ويجزم به ويعزوه إلى غير من وقع كذلك عنده، فيقع في مثل هذه
الأخطاء الفاحشة.
١٣٣٦/ ٣١٠٢ - ((الإِيمانُ عَفِيفٌ عن المحَارمِ، عَفيفٌ عن المطَامِع)).
(حل) عن محمد بن النضر الحارثي
قلت: قال أبو نعيم [٢٢٤/٨]:
حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا
عبد الأعلى بن حماد، ثنا بشر - يعني ابن منصور - عن عمارة بن راشد، عن
محمد بن النضر الحارثي به، ثم قال: وهذا مما لا يعرف له طريق عن غير محمد بن
النضر، ثم ذكر أحاديث عنه كلها مرسلة ثم قال: كان محمد بن النضر وضرباؤه من
المتعبدين لم يكن من شأنهم الرواية، كانوا إذا أوصوا إنساناً أو وعظوه ذكروا
الحديث عن النبيّ وَ إرسالاً اهـ.

١٤٣
حرف الهمزة
وقال: قبل ذلك كان محمد بن النضر من المتمسكين بالآثار فعلاً، نقل الرواية
نقلاً، حفظ عنه أحاديث لم يذكر إسنادها فذكرها إرسالاً اهـ.
قلت: لكنه أخرج هذا الحديث أيضاً في تاريخ أصبهان [٣٥٦/٢] من رواية
محمد بن النضر المذكور عن أسماء بنت عميس، فقال في ترجمة يحيى بن زكريا
المزني :
ثنا محمد بن جعفر بن يوسف، ثنا أحمد بن الحسين الأنصاري، ثنا يحيى بن
زكريا بن يحيى المزني في كتابه، ثنا الحسين بن حفص، ثنا بشر بن منصور، عن
عمارة بن راشد، عن محمد بن النضر، عن أسماء بنت عميس قالت: قال
رسول الله وَّ مثله، وهو منقطع، محمد لم يدرك أسماء.
ورواه/ أحمد في الزهد عن أبي معاوية الغلابي:
١٥٨/٣
حدثني رجل عن بشر بن منصور قال: ((إن الإيمان عفيف عن المطامع، عفيف
عن المحارم)) هكذا وقف به عليه ولم يسنده.
١٣٣٧/ ١٣٠٣ - ((الإيمَانُ بالنيّةِ واللسَانِ، والهجرةُ بالنفسِ والمالِ)).
عبد الخالق بن زاهر الشحامي في الأربعين عن عمر
قلت: حرف الشارح هذه النسبة أو تحرفت عليه فضبطها من عنده فقال:
الشحناني بضم المعجمة وإهمال الحاء ثم نون محدث مشهور اهـ.
وهذا من عجائب وهمه فإن النسبة لفظها الشحامي بفتح الشين وآخره ميم نسبة
إلى الشحم فيما يظن، وهي نسبة مشهورة بين أهل الحديث كصاحبها، ووالده
زاهر بن طاهر الشحامي أشهر من أن يجهله طالب حديث.
١٣٣٨/ ٣١٠٤ - ((الإيمانُ والعملُ أخوانِ شريكانِ في قرنٍ لا يقْبَلُ الله أحدَهما
إلا بصاحبه».
ابن شاهين في السنة عن علي
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير
الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول، فقد خرَّجه الحاكم والديلمي باللفظ المزبور عن
علي المذكور.
قلت: إطلاق الشارح العزو إلى الحاكم يفيد أنه عنده في المستدرك كما هي
القاعدة عند أهل الحديث، وينبني على ذلك اعتقاد صحة الحديث، مع أن الحاكم
خرَّجه في تاريخ نيسابور من طريق أصرم بن حوشب:

١٤٤
حرف الهمزة
ثنا أبو سنان، ثنا عمرو بن مرة، عن محمد بن علي، عن أبيه، وأصرم بن
حوشب وضاع، فالحديث باطل من طريقه .
والشارح رأى الديلمي قال [١٤٨/١، رقم ٣٧٥]: أنا ابن خلف، أنا
الحاكم، فاستدرك به ولم يدر في أي كتاب خرَّجه الحاكم، ولئن درى أنه في
١٥٩/٣ التاريخ وأطلق فذلك تدليس منه وغش، ثم إنه سكت عليه مع/ أن فيه أصرم بن
حوشب وهو من أشهر الوضاعين.
وقد ورد من طريق آخر لكنه من رواية وضاع أيضاً، ذكره ابن حبان في
الضعفاء [١٨٩/١] من رواية بشر، ويقال له بشار بن إبراهيم الأنصاري، عن عبد
الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن علي عليه السلام، عن النبيّ ◌َّر به مثله.
وقال ابن حبان: بشر بن إبراهيم يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في
الكتب إلا على سبيل القدح فيه اهـ.
ولا أدري هل ابن شاهين خرَّجه من طريق بشر هذا أو من طريق غيره.
١٣٣٩/ ٣١٠٦ - ((الإيمَانُ نصْفانٍ، فنصفٌ في الصَّبْرِ ونِصْفٌ في الشُّكرِ)»
(هب) عن أنس
قال الشارح: وفيه يزيد الرقاشي، متروك، ورواه الحكيم الترمذي بلفظ:
((نصفان، نصف للشكر، ونصف للصبر))، وبه يتقوى اهـ.
وقال في الكبير: فيه يزيد الرقاشي قال الذهبي وغيره: متروك، ورواه
القضاعي بهذا اللفظ، وذكر بعض شرَّاحه أنه حسن.
قلت: فيه أمران، الأول: أن الحديث ليس له طريق إلا من رواية يزيد
الرقاشي، فقوله رواه الحكيم الترمذي بلفظ كذا وبه يتقوى، كأن الحديث في نظره
يتقوى باختلاف الألفاظ وإن اتحد الطريق، وهذا من أعجب ما يسمع.
الثاني: قوله: وذكر بعض شراحه أنه حسن، هو عجيب أيضاً، فإن القضاعي
خرَّجه من طريق يزيد الرقاشي الذي اعترف الشارح بأنه متروك، فكيف ينقل كلام
العامري وهو رجل جاهل أحمق يصحح الموضوع، ويحسن المنكر بهواه ولمجرد
ذوقه غير ناظر إلى الإسناد ولا قواعد التصحيح والتحسين، ولكن الشارح لا
يستغرب منه النقل عن العامري، فاسمع سند الحديث عند القضاعي، قال [١/ ١٢٧،
رقم ١٥٩]:
أخبرنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، ثنا ابن بندار، ثنا محمد بن القاسم، ثنا

١٤٥
حرف الهمزة
الحسن بن عياش الحمصي، ثنا عتبة بن السكن، عن العلاء بن خالد، عن يزيد
الرقاشي، عن أنس قال: ((قال لي النبيّ مَله: يا أنس، الإيمان نصفان، نصف
شكر، ونصف صبر)).
وأخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس [١٤٩/١، رقم ٣٧٨](٢١/ من طريق ١٦٠/٣
محمد بن مصعب: ثنا الأوزاعي، ثنا العلاء بن خالد عن يزيد الرقاشي به.
(١) عن معاذ بن جبل، وليس أنساً.

حرف الباء
١٣٤٠/ ٣١١٣ - ((بَابَانِ مُعجَّلانِ عُقوبَتُهُما في الدُّنيَا، الْبَغْيُ والعُقُوق)).
(ك) عن أنس
قال في الكبير: قال (ك): صحيح وأقره الذهبي.
قلت: نص الشارح على أن الحاكم خرَّجهم في كتاب البر من المستدرك،
ونقل تصحيحه وإقرار الذهبي، فأفاد ذلك أنه وقف عليه في الأصل، وغفل عن
تعقب المصنف بأن أول الحديث عند الحاكم ليس هكذا بل أوله: ((من عال جاريتين
حتى تدركا دخلت الجنة أنا وهو كهاتين، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى، - وبابان
معجلان عقوبتهما في الدنيا)) الحديث.
وهكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد [ص ٣٠٨، رقم ٨٩٤، ٨٩٥]:
حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا محمد بن
عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ رَل
مثله، إلا أنه قال: ((وبابان معجلان في الدنيا البغي وقطيعة الرحم)) كذا قال:
((وقطيعة الرحم))، بدل: ((العقوق))، مع أن الحاكم خرَّجه من هذا الطريق أيضاً [٤/
١٧٧، رقم ٧٣٥٠] من رواية إبراهيم بن إسحاق القاضي:
ثنا محمد بن عبيد الطنافسي به، وشيخه محمد بن عبد العزيز هو الجرمي،
وقد اختلف عليه في هذا الحديث اختلافاً ذكره البخاري في التاريخ الكبير، فقال في
ترجمته [١٦٦/١، رقم ٤٩٤]: قال أبو نعيم:
حدثنا محمد، سمع سعداً عن عبيد الله بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، عن
النبيّ وَّه قال: ((اثنتان يعجلهما الله عز وجل في الدنيا البغي وعقوق الوالدين)).
وقال لي ابن أبي الأسود:
٠
ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا محمد بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن
عبيد الله بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ وَّر مثله: ((ومن عال جاريتين)).
وقال عمرو الناقد:
ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا محمد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن أبي بكر بن
١٤٦

١٤٧
حرف الباء
أنس، عن أنس قال: قال النبيّ وَّر: ((من عال جاريتين)).
١٦١/٣
وقال ابن/ أبي خلف:
ثنا محمد بن عبيد، ثنا محمد بن عبد العزيز الراسبي، عن أبي بكر بن
عبيد الله، عن أنس، عن النبيّ ◌َّقر مثل حديث ابن أبي الأسود، وقال لي محمد:
حدثنا محمد بن عبيد ثنا محمد بن عبد العزيز الراسبي عن أبي بكر بن عبيد الله بن
أنس عن أبيه عن جده عن النبي ◌ّله: ((من عال)) و(«بابان يعجلان)).
١٣٤١ / ٣١١٤ - ((بادِرُوا الصُّبْحَ بالوِتْرِ)).
(م. ت) عن ابن عمر
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من الستة غير هذين
وهو عجيب فقد خرّجه معهما أبو داود.
قلت: ليس ذلك بعجيب وإنما العجيب استعجاب الشارح مما لا عجب فيه.
١٣٤٢/ ١٣٢٠ - ((بادِرُوا بالأعمالِ سِتًا: إِمَارة السُّفَهاءِ، وكَثرةَ الشُّرطِ، وبيع
الحُكْمِ، واستخفافاً بالدم، وقطيعة الرَّحم، ونشئاً يتخذون القرآن مزامير يُقدمونَ أحدَهُم
لِيُغَنِيهَم وإنْ كانَ أقلّهم فَقهاً)) .
(طب) عن عابس الغفاري
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عثمان بن عمير وهو ضعيف.
قلت: الشارح دائماً يستدرك على المصنف في غير موضع الاستدراك
فيخطىء، وأحياناً يسكت في موضعه فيخطىء، فإن هذا الحديث خرَّجه أحمد أيضاً
وكذلك الحارث بن أبي أسامة كلاهما قال:
حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عمير، عن
زاذان أبي عمر، عن عُليم(١)، عن عبس الغفاري به مثل ما هنا(٢) .
١٣٤٣/ ٣١٢٢ - ((بَاكِرُوا بالصَّدَقة فإنَّ البَلاءَ لا يَتَخطَّاها)).
(طس) عن علي، (هب) عن أنس
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عيسى بن عبد الله بن محمد وهو ضعيف،
(١) في الأصل: ((عكيم)) والصواب ما أثبتناه، وهو في المسند ((عُليم)) وانظر الجرح والتعديل (٧/ ٤٠)
وأسد الغابة (٥٢٠/٣)، ذكره ابن حجر في الإصابة (٥٦٧/٣) وقال: رواه أحمد ... فسمى المبهم
الأول: حكيماً الكندي اهـ وفي المسند ((عليم)) والله أعلم.
(٢) انظر بغية الحارث (٢/ ٦٤٠، رقم ٦١٣).

١٤٨
حرف الباء
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.
قلت: في هذا أمور: الأول: أنه أورد كلام الهيثمي عقب حديث أنس فأوهم
أن عيسى بن عبد الله في سند حديثه، وإنما هو في سند حديث علي، فكان حقه أن
یورده عقب حديثه لا حديث أنس.
الثاني: أنه أطلق عزو إيراد ابن الجوزي له في الموضوعات فأوهم أنه أورده
١٦٢/٣ / من كلا الطريقين من حديث أنس ومن حديث علي، وهو إنما أورد حديث أنس
وحده .
الثالث: أنه سكت عن تعقب المصنف له فأوهم أنه سلم الحكم بوضعه وليس
كذلك، فإن ابن الجوزي أورده من عند ابن أبي الدنيا [١٥٣/٢] ثم من رواية بشر بن
عبيد: ثنا أبو يوسف عن المختار بن فلفل، عن أنس.
ومن عند ابن عدي [١٥٣/٢] ثم من رواية يحيى بن سعيد العطار: ثنا
سليمان بن عمرو، عن المختار بن فلفل به.
ثم قال: لا أصل له أبو يوسف لا يعرف، وبشر قال ابن عدي: منكر
الحديث، وسليمان هو أبو داود النخعي وضَّاع، قال: وقد رواه أيضاً عن المختار
عبد الأعلى بن أبي المساور وهو كذاب، ورواه الصقر بن عبد الرحمن، عن ابن
إدريس، عن المختار، والصقر كذاب اهـ.
فتعقبه المؤلف بأن أبا يوسف هو القاضي صاحب أبي حنيفة كما عينه أبو
الشيخ في الثواب، وبشر بن عبيد وإن قال عنه ابن عدي: منكر الحديث، فقد
استدرك في اللسان بأن ابن حبان ذكره في الثقات، والصقر ذكره ابن حبان في
الثقات أيضاً، وقال أبو حاتم: صدوق، وللحديث طريق آخر، ثم أورد حديث علي
من عند الطبراني في الأوسط [٩/٦، رقم ٥٦٤٣] ثم من طريق عيسى بن عبد الله،
عن أبيه، عن جده، عن علي به ثم قال: عيسى ضعيف اهـ.
١٣٤٤ / ٣١٣١ - ((براءةٌ من الكِبْرِ لبسُ الصَّوفِ، ومُجَالَسةُ فُقَراءِ المُؤْمِنينَ
ورُكوبُ الحِمار، واعتقالُ العَنْزِ)).
(حل. هب) عن أبي هريرة
قال في الكبير: من حديث محمد بن عيسى الأديب، عن عثمان بن مرداس،
عن محمد بن بكير، عن القاسم بن عبد الله العمري، عن زيد، عن عطاء، عن أبي
هريرة، قال أبو نعيم: ورواه وكيع عن خارجة بن زيد مرسلاً، وقال البيهقي: رواه
القاسم من هذا الوجه وروي أيضاً عن أخيه عاصم، عن زيد كذلك مرفوعاً، وقيل:
عن زيد، عن جابر مرفوعاً .

١٤٩
حرف الباء
قلت: حرف الشارح هذا النقل وأسقط منه ومن الإسناد فأتى بما لا يفيد،
هذا/ من جهة، ومن جهة أخرى فإنه أورد السند عقب رمز البيهقي فأوهم أن السند ١٦٣/٣
له، وليس كذلك فإن محمد بن عيسى الأديب هو شيخ أبي نعيم في الحديث، قال
أبو نعيم [٢٢٩/٣]:
حدثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الأديب، ثنا عمير بن مرداس، ثنا محمد بن
بكير، ثنا القاسم بن عبد الله العمري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن
أبي هريرة، ثم قال: هذا حديث غريب لم نسمعه مرفوعاً إلا من حديث القاسم عن
زيد، ورواه وكيع بن الجراح عن خارجة بن مصعب، عن زيد مرسلاً اهـ.
وأما البيهقي فلم أقف على سنده، ولكن نقل المؤلف في اللآلىء عقب نقله
إسناد أبي نعيم الذي وقع له محرفاً كما نقله الشارح عنه أنه قال: هكذا رواه القاسم
من هذا الوجه مرفوعاً، وروي أيضاً عن أخيه عاصم، عن زيد كذلك مرفوعاً، وقد
قيل عن زيد، عن جابر مرفوعاً اهـ. وبهذا استقام الكلام وتم معناه.
١٣٤٥/ ٣١٣٢ - ((بَرِىء من الشُّح من أدَّى الزكاةَ، وقَرَى الضَّيفَ، وأَعَانَ في
النَّائِبَةِ».
هناد (ع. طب) عن خالد بن زيد بن حارثة
قال في الكبير: قال في الإصابة: إسناده حسن لكن ذكره - يعني خالد بن زيد -
البخاري وابن حبان في التابعين.
قلت: عبارة الحافظ في الإصابة [٤٠٦/١، رقم ٢١٦٥]:
روى أبو يعلى والطبراني من طريق مجمع بن يحيى بن زيد بن حارثة، سمعت
عمي خالد بن زيد بن حارثة الأنصاري يقول: ((قال رسول الله وَليه: برىء من الشح))
الحديث إسناده حسن لكن ذكره البخاري وابن حبان في التابعين اهـ.
قلت: خالد تابعي جزماً، وهذه الأسماء تحرفت والعجب كيف لم يتنبه لها
الحافظ هنا، فقد أخرج ابن جرير في التفسير هذا الحديث من هذا الوجه فقال:
حدثني محمد بن إسحاق، ثنا سليمان بن عبد الرحمن/ الدمشقي، ثنا ١٦٤/٣
إسماعيل بن عياش، ثنا مجمع بن جارية الأنصاري، عن عمه يزيد بن جارية
الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: ((قال رسول الله وَله: برىء من الشح))
الحدیث .
فالمذكور في السند جارية بالجيم والياء آخر الحروف، وقد ذكره الحافظ نفسه
في الإصابة في ترجمة يزيد بن جارية [٦٥٣/٣، رقم ٩٢٤١] بعد حكاية الاختلاف
في صحبته، وقول أبي داود: قلت لأحمد: يزيد بن جارية له صحبة، قال: لا

١٥٠
حرف الباء
أدري، وهو أخو مجمع، فقال الحافظ: قلت: إنما توقف فيه؛ لأنه وقع في روايته:
قال رسول الله وَلقول، وأما الرواية التي وقع فيها: خطبنا رسول الله وَل، وسمعت
رسول الله ◌َ، فمقتضاها إثبات صحبته، قال: ومن حديثه أيضاً ما أخرج ابن منده
من طريق يزيد بن هارون عن مجمع بن یحیی:
حدثني عمي خالد بن يزيد بن جارية، عن أبيه قال: ((قال رسول الله وَله :
برئ من الشح» الحدیث اهـ.
فاتضح أن ما ذكره الحافظ في حرف الخاء باسم خالد بن حارثة بالحاء
المهملة والثاء المثلثة تحريف من الرواة لم يتنبه له الحافظ هناك والصواب ما هنا،
كما أن خالداً تابعي جزماً أيضاً، كما أفادته هذه الرواية، بل وكذلك والده يزيد بن
جارية، فإنه روى الحديث عن أنس كما سقناه من عند ابن جرير، ولم يقف عليه
الحافظ، إلا أن كل سند يرد عن مجمع بن يحيى فإنه مضطرب اضطراباً شديداً كما
سيأتي أيضاً في حديث: ((بلوا أرحامكم ولو بالسلام)) قريباً، فالظاهر أن مجمعاً
المذكور ساقط كثير الغلط إن لم يكن كذاباً يتعمد ذلك وإن لم أره في الضعفاء.
١٣٤٦/ ٣١٣٣ - ((بَرِئت الذمَّةُ ممن أقامَ معَ المشْرِكينَ في ديَارِهمْ)).
(طب) عن جرير
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يوجد مخرجاً لأحد من الستة
لكن رأيته في الفردوس رمز للترمذي وأبي داود فلينظر.
١٦٥/٣
قلت: / نعم رواه أبو داود [٤٦/٣، رقم ٢٦٤٥] والترمذي [١٥٥/٤، رقم
١٦٠٤] ولكن بلفظ: ((أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا
رسول الله، ولم؟ قال: لا تراءى ناراهما)) اهـ.
فموضع رواية أبي داود والترمذي حرف الهمزة، لكن المصنف لم يذكره في
الصغير وإن ذكره في الكبير.
١٣٤٧/ ٣١٣٧ - ((بِرُّ الوَالِدِينِ يَزيدُ في العُمُرِ، والكَذِبُ يُنقصُ الرِّزْقَ، والدعاءُ
يَردُّ القضَاءَ، ولله عزَّ وجلَّ في خلْقِهِ قَضَاءان، قضاءٌ نافذٌ وقضاءٌ مُحدث، وللأنْبيَاءِ
على العُلَماءِ فَضْلُ دَرَجتينٍ، وللعُلمَاءِ على الشُّهَداءِ فَضْلُ دَرَجةٍ)) .
أبو الشيخ في التوبيخ، (عد) عن أبي هريرة
قال الشارح: ضعَّفه المنذري.
قلت: وذلك لأنه من رواية عثمان بن عبد الرحمن القرشي الزهري وهو
متروك، رواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، ومن طريقه أخرجه أيضاً الديلمي في
مسند الفردوس [١٠/٢، رقم ١٩٢٢]، وأورده الذهبي في ترجمته من الميزان.

١٥١
حرف الباء
١٣٤٨/ ٣١٣٨ - ((بِرُّوا آبَاءكُم تَبركُم أبْنَاؤُكُم، وعِقُوا تَعفُّ نِساؤُكم)).
(طس) عن ابن عمر
قال في الكبير: قال المنذري: إسناده حسن، وقال الهيثمي: رجاله رجال
الصحيح غير شيخ الطبراني أحمد، غير منسوب، والظاهر أنه من المكثرين من
شيوخه فلذلك لم ينسبه اهـ. وبالغ ابن الجوزي فجعله موضوعاً .
قلت: هذا صريح في أن ابن الجوزي أورد في الموضوعات حديث ابن عمر
الذي حسنه المنذري، وليس كذلك، إنما أورد حديث ابن عباس مختصراً [١٠٦/٣]:
((عفوا تعف نساؤكم)) وحديث جابر الآتي بعده مطولاً، أما حديث ابن عمر هذا فلم
يتعرض له أصلاً، وهما في عرف أهل الحديث حديثان متباينان.
١٣٤٩/ ٣١٣٩ - ((بِرُّوا آباءكُم تَبَرَكُم أبْنَاؤكم، وعفُوا عن النِّساءِ تَعفُّ نِسَاؤُكُم،
ومن تَنَصَّل إليه فلم يَقْبل فَلَن يَرِدَ على الحَوْضِ)).
(طب. ك) عن جابر
قال في الكبير: قال ابن الجوزي: موضوع، علي بن قتيبة يروي عن الثقات
البواطيل اهـ. وتعقبه المؤلف بأن له شاهداً.
قلت: عادة الشارح أن يبخس المصنف فضله/ فإذا تعقب ابن الجوزي وقصر ١٦٦/٣
في ذلك طبّل به الشارح وزمر، وإذا أجاد في التعقب سكت عنه أو أشار إليه إجمالاً
أو شوهه وحذف منه كما هنا، فإن المؤلف تعقبه بشواهد متعددة لا بشاهد واحد، .
وبوجود المتابعة لبعض من أعلّه به ابن الجوزي، فإنه أورده من عند الخطيب [٦/
٣١١] ثم من رواية محمد بن يونس الكديمي، عن علي بن قتيبة الرفاعي، عن
مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر، ثم قال: الكديمي كذاب، وعلي بن قتيبة
يروي عن الثقات البواطيل (١)، فتعقبه المؤلف بأن الكديمي لا مدخل له في
الحديث؛ لأن الطبراني (٢) والخطيب في كتاب الرواة عن مالك روياه من طريق
أحمد بن داود المكي، عن علي بن قتيبة وأخرجه الحاكم [١٥٤/٤، رقم ٨٧٩] من
طريق إبراهيم بن الحسين بن ديزيل عنه أيضاً، فهذان متابعان للكديمي.
وقد ذكر الخطيب في تاريخه أنه محفوظ عن علي بن قتيبة رواه عنهم غير
واحد .
(١) (قوله: الكديمي كذاب. إلخ، هو من كلام ابن الجوزي في الموضوعات (٨٥/٣، ٨٦) نقلاً عن
العقيلي وليس من كلام الخطيب.
(٢) رواه في المعجم الأوسط (٢٩٩/١، رقم، ١٠٠٢) عن ابن عمر.

١٥٢
حرف الباء
قلت: وكذا قال أبو القاسم الحزمي في فوائده وأخرجه ابن عمشليق في جزئه
من طريق إبراهيم بن الحسين أيضاً، قال المؤلف: وله مع هذا شواهد من حديث
ابن عمر وعائشة، وأبي هريرة وأنس ثم أورد جميعها، فحذف الشارح كل هذا
واقتصر على أنه ذكر له شاهداً .
١٣٥٠/ ٣١٤٤ - ((بَشِّرِ المشَّائِينَ في الظُّلَمِ إلى المَساجدِ بالنُّورِ التامٌ يومَ
القيامةِ».
(د. ت) عن بريدة (هـ ك) عن أنس، وعن سهل بن سعد
قال في الكبير: قال ابن الجوزي: حديث لا يثبت، وعده المصنف في
الأحاديث المتواترة.
قلت: هذان نقلان متقاربان، كأن الشارح يقصد منهما التنكيت على المصنف،
إذ بون كبير بين قول ابن الجوزي: ((لا يثبت)) وعد المصنف إياه متواتراً، والمصنف
أصل في المتواتر أصلاً تبع فيه بعض أئمة الفقه والأصول هو ما رواه عشرة، وعليه
بنى كتابه في المتواتر.
وقد أورد هذا الحديث فيه من رواية خمسة عشر نفساً، فقال: أخرجه أبو داود
١٦٧/٣[١٥١/١، رقم ٥٦١] والترمذي [٤٥٣/١، رقم ٢٢٣] / عن بريدة، وابن ماجه
[٢٥٧/١، رقم ٧٨١] والحاكم [٢١٢/١، رقم ١٠٢١، ١٠٢٢] عن أنس وسهل بن
سعد، والطبراني عن زيد بن حارثة [٨٦/٥، رقم ٤٦٦٢] وابن عباس [٣٥١/١٠،
رقم ١٠٦٨٩] وابن عمر [٣٥٨/١٢، رقم ١٣٣٣٥] وأبي أمامة [٣٥٣/٨، رقم
٨١٢٥، ١٦٨/٨، رقم ٧٦٣٣] وأبي الدرداء وأبي هريرة (١) وعائشة(٢)، والبزار(٣)
عن أبي موسى الأشعري الطيالسي في مسنده [٢٩٤، رقم ٢٢١٢] عن أبي سعيد
الخدري .
وابن شاهين في ترغيبه [١٤٢/١، رقم ٩١] عن حارثة بن وهب.
وأبو موسى المديني عن مطعم الحراني مرسلاً، وسعيد بن منصور، عن
عطاء بن يسار مرسلاً اهـ.
قلت: وورد أيضاً عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد ذكرت أسانيدهم
في مستخرجي على مسند الشهاب ولله الحمد.
(١) انظر المعجم الأوسط (٢٥٧/١، رقم ٨٤٣).
(٢) انظر المعجم الأوسط (٦٨/٢، رقم ١٢٧٥).
(٣) انظر كشف الأستار (٢١٧/١، رقم ٤٣٢).

١٥٣
حرف الباء
١٣٥١/ ٣١٤٥ - ((بُطحانُ على بِرْكَةٍ من بركِ الجنَّةِ)) .
البزار عن عائشة
قال الشارح: فیه راو مجهول.
قلت: اللائق التعبير براو لم يسم، كما فعل الحافظ الهيثمي، ونقله الشارح
في الكبير، فإن المجهول هو من عرف اسمه ولم يعرف عينه وحاله، والمذكور في
السند مبهم لم يسم أصلاً، فقد أخرجه أيضاً الديلمي [٣٧/٢، رقم ١٩٩٥] من
طريق حمير بن خزيمة:
ثنا هشام بن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا الجعد بن عبد الرحمن،
أخبرني رجل من آل المعلى عن عروة، عن عائشة به.
١٣٥٢/ ٣١٥١ - ((بُعِثْتُ بِمُدارَاِ النَّاسِ)).
(هب) عن جابر
قال في الكبير: فيه عبيد الله بن لؤلؤ عن عمر بن واصل، قال في لسان
الميزان: يروى عنه الموضوع، وعمر بن واصل اتهمه الخطيب بالوضع، وفيه أيضاً
مالك بن دينار الزاهد، أورده الذهبي في الضعفاء ووثقه بعضهم.
قلت: ذِكر مالك بن دينار فضول من الشارح؛ بل جهل بحال الرجل وبمن
يضعف به الحديث، فالرجل ثقة والذهبي نفسه وثقه ولكن ذكره لكلمة قالها الأزدي،
كما هو شرطه في الميزان في إيراد كل من تكلم فيه بحق أو بباطل، وصيغة كلام
الشارح تقتضي أنه ضعيف وإنما وثقه بعضهم، والواقع أنه ثقة وإنما تكلم فيه الأزدي
وحده بكلام ضعيف.
قال الذهبي في الميزان [٤٢٦/٣، رقم٧١٦]: مالك/ بن دينار من علماء ١٦٨/٣
البصرة وزهّادها المشهورين، وكان ينسخ المصاحف صدوق، وثّقه النسائي وغيره،
وقال بعضهم: صالح الحديث، وقال الأزدي: يعرف وينكر، وقال ابن المديني: له
نحو من أربعين حديثاً .
قلت: استشهد به البخاري، واحتج به النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات
يكنى أبا يحيى يروي عن أنس بن مالك، وفي وفاته أقوال أحدها سنة ثلاثين ومائة
اهـ. كلام الذهبي فهو كله توثيق إلا كلام الأزدي، والأزدي لا يعتبر بجرحه؛ بل
هو نفسه مجروح.
والحديث أخرجه أيضاً أبو سعد الماليني في مسند الصوفية، قال: أخبرنا أبو
الفتح يوسف بن عمر بن مسرور، أنبأنا عبيد الله بن لؤلؤ الصوفي، أخبرني عمر بن
واصل قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: أخبرني محمد بن سوار، أخبرني

١٥٤
حرف الباء
مالك بن دينار ومعروف بن علي، عن الحسن، عن محارب بن دثار، عن جابر
قال: ((قال رسول الله ولو لما نزلت سورة براءة: بعثت بمداراة الناس)).
فلو كان مالك بن دينار ضعيفاً لما جاز تعليل الحديث به؛ لأنه توبع في نفس
السند بمعروف بن علي، فكيف وهو ثقة.
أما عبيد الله بن جعفر فذكره الحافظ في اللسان وقال: روى عن عمر بن
واصل حديثاً موضوعاً ساقه الخطيب في ترجمته، فذكر حديثاً طويلاً ظاهر البطلان،
قال الخطيب: هذا الحديث موضوع من عمل القصاص وضعه عمر بن واصل أو
وضع عليه اهـ، وهو من الخطيب رجم بالظن في جزمه بوضع عمر بن واصل له
أولاً، بل الظاهر أنه سمعه من كذاب فحدث به أو أدخل عليه والله أعلم.
١٣٥٣/ ٣١٥٣ - ((بُعثتُ دَاعِياً ومُبلِّغاً، وليس إليَّ من الهُدى شيءٌ، وخُلقَ
إِبْليسُ مُزيّناً، ولَيْس إليه من الضَّلالَةِ شيءٌ)) .
(عق. عد) عن عمر
قلت: هذا الحديث رواه العقيلي [٩/٢، رقم ٤١٠] عن محمد بن زكريا
البلخي :
ثنا عيسى بن أحمد أبو يحيى - يعرف بالعسقلاني - ثنا إسحاق بن الفرات
١٦٩/٣ المصري، ثنا خالد بن عبد الرحمن أبو الهيثم/ عن سماك بن حرب، عن طارق بن
شهاب، عن عمر به.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات [١/ ٢٧٢] من طريق العقيلي، ثم نقل
عنه أنه قال: خالد ليس بمعروف بالنقل وحديثه غير محفوظ ولا يعرف له أصل،
وتعقبه المؤلف بأن ابن عدي أخرجه وقال: في قلبي من هذا الحديث شيء، ولا
أدري سمع خالد من سماك أم لا، ولا أشك أن خالداً هذا هو الخراساني، فكأن
الحديث مرسلاً عنه عن سماك، قال المؤلف: وخالد الخراساني روى له أبو داود
والنسائي ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وحينئذ فليس في الحديث
إلا الإرسال اهـ.
قلت: هو كذلك لو كان خالد بن عبد الرحمن هو الخراساني كما قال ابن
عدي، ولكن وقع اختلاف فيه هل هو الخراساني أو غيره، فبعضهم جزم بأنه
الخراساني ومنهم ابن حبان فقال في الضعفاء [٢٧٧/١]: خالد بن عبد الرحمن
العبدي أبو الهيثم الخراساني يروي عن سماك بن حرب ومالك بن مغول، روى عنه
إسحاق بن الفرات، كان ممن يخطىء حتى خرج عن حد العدالة لكثرته لا يعجبني
الاحتجاج به إذا انفرد، ومن زعم أن هذا خالد بن القاسم فقد وهم، وهو الذي

١٥٥
حرف الباء
روى عن سماك، عن طارق، عن عمر فذكر هذا الحديث ثم قال:
أخبرناه محمد بن عثمان بن سعيد وعدة قالوا: حدثنا عيسى بن أحمد، ثنا
إسحاق بن الفرات، عن خالد بن عبد الرحمن اهـ.
ورواه جماعة فاقتصروا في وصفه على العبدي، قال الدولابي في الكنى [٢]
١٥٧]:
أخبرني أحمد بن شعيب قال: أنبأنا عيسى بن أحمد البلخي، ثنا إسحاق بن
الفرات المصري، ثنا خالد بن عبد الرحمن العبدي به.
وقال اليونارتي في جزء من موافقاته:
أخبرنا محبب بن ميمون بن سهل أبو سهل الواسطي، أنا أبو علي منصور بن
عبد الله بن خالد الذهلي الخالدي، أخبرني أبو الفضل محمد بن حاتم بن الهيثم
الصغدي، وأبو بكر عيسى بن محمد بن عيسى البلخي قالا: حدثنا عيسى بن
أحمد بن وردان العسقلاني، ثنا إسحاق بن الفرات/ المصري، ثنا أبو الهيثم خالد بن ٣/ ١٧٠
عبد الرحمن العبدي به، ثم قال: لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن أحمد
العسقلاني، رواه عنه جماعة من الأعلام.
وقال الديلمي [١٢/٢، رقم ١٩١٦]: أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي
كتابة، أنا إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، أنا أبو عمرو الفراتي، أنا الهيثم بن
كليب، ثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، ثنا إسحاق بن الفرات عن خالد بن عبد
الرحمن العبدي به.
فاقتصر هؤلاء على وصفه بالعبدي، وقد مشى على هذا جماعة ففرقوا بين
العبدي والخراساني، فذكر الذهبي في الميزان [٦٣٣/١، رقم ٢٤٤٠] خالد بن عبد
الرحمن الخراساني أبو الهيثم وقال: نزل الشام ومصر وحدث عن عمر بن ذر
ومالك بن مغول وسفيان، وعنه بحر بن نصر والربيع المرادي وجماعة، وثقه ابن
معين وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال العقيلي: في حفظه شيء ثم ذكر له حديثاً
معللاً روي على وجوه، لعل الخطأ من غيره وقال ابن عدي: ليس بذاك، ثم ترجم
بعده لخالد بن عبد الرحمن أبي الهيثم العطار العبدي الكوفي، وقال: روى عن
سماك وعنه إسحاق بن الفرات، قال الدارقطني: لا أعلمه روى غير هذا الحديث
بالباطل يعني ما رواه عيسى بن أحمد بن أحمد العسقلاني ثم ذكر هذا الحديث.
ثم أسنده الذهبي [٦٣٤/١، رقم ٢٤٤١] من طريق الكنجروذي:
ثنا أحمد بن محمد البالوي، ثنا أبو العباس الثقفي، ثنا عيسى بن أحمد به.
وهكذا فرق بينهما صاحب التهذيب، فذكر أولاً الخراساني، ثم بعد ترجمة

١٥٦
حرف الباء
ذكر العبدي وقال: قال الحاكم أبو عبد الله في الضعفاء وتبعه النقاش: أبو الهيثم
الخراساني ويقال العبدي روى عن سماك بن حرب ومالك بن مغول أحاديث
موضوعة حدث بها عنه عيسى بن أحمد العسقلاني وغيرهم.
قال الحافظ: وقد وهم الحاكم في جمعه بين العبدي والخراساني، فقد قال
ابن يونس: إن العبدي قديم وصدق، هو أقدم من الخراساني.
١٧١/٣
وقال الدارقطني في العبدي: لا أعلم روى غير هذا/ الحديث الباطل، ثم ذكر
حديث الباب ثم قال: وجمع ابن عدي بين الخراساني والعبدي فنقل عن يحيى بن
معين أنه قال: ثقة، وقال أيضاً [٣٦/٣، ٣٧]:
حدثنا ابن صاعد، ثنا بحر بن نصر وابن عبد الحكم قالا : حدثنا خالد بن عبد
الرحمن أبو الهيثم الخراساني وكان ثقة ثم أورد له عن مالك والمسعودي والثوري،
ومالك بن مغول ومسعر وكامل أبي العلاء، وأبي شيبة الواسطي عدة أحاديث
مناكير .
ثم أورد من طريق عيسى بن أحمد العسقلاني عن إسحاق بن الفرات [٣/
٣٩]:
ثنا خالد بن عبد الرحمن العبدي أبو الهيثم عن سماك الحديث الذي ذكره
الدارقطني، وقال: لا أدري سمع خالد سماك بن حرب أم لا، ثم قال: ولا أشك
أنه الخراسانى وروايته عن سماك مرسلة كذا قال اهـ كلام الحافظ.
وأقول: قد اتفق ابن حبان وابن عدي، والحاكم والنقاش على أنهم واحد،
وليس هناك ما يدل على التفرقة إلا وجود أحاديث صالحة ووجود أحاديث منكرة
توهم من قال بالتفرقة إن العبدي هو صاحبها لا الخراساني، وقد أورد ابن عدي
للخراساني أحاديث منكرة كما حكاه الحافظ نفسه فالظاهر أنهما واحد والله أعلم.
١٣٥٤/ ٣١٥٤ - ((بُعِثْتُ مَرَحَمَةً ومَلْحَمةً، ولم أُبعَثْ تَاجِراً ولا زَرَّاعاً، ألا وإنَّ
شِرَارَ الأمَّةِ التجارُ والزارعونَ إلا مَنْ شَجَّ على دِينه)) .
(حل) عن ابن عباس
قال في الكبير: ورواه ابن عدي أيضاً من طريق آخر حكاه عنه ابن الجوزي ثم
حكم بوضعه فتعقبه المؤلف بوروده من طريق أخرى هي طريق أبي نعيم وبأن
الدار قطني خرَّجه في الأفراد من طريق ثالث فينجبر.
قلت: طريق الدارقطني ليس هو ثالثاً، إنما وقع فيه متابعة لبعض رجال الطريق
الذي خرَّجه منه ابن عدي، قال ابن عدي [٣١٢/٣]:
+'

١٥٧
حرف الباء
حدثنا عمر بن محمد بن شعيب، ثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، ثنا
سلام بن سليمان، ثنا حمزة الزيات عن الأجلح بن عبد الله الكندي، عن الضحاك،
عن ابن/ عباس.
١٧٢/٣
ومن هذا الطريق خرَّجه البندهي في شرح المقامات من رواية أبي سهل
أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان:
ثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني به، فأورده ابن الجوزي في
الموضوعات من طريق ابن عدي ثم قال: سلام متروك والأجلح كان لا يدري ما
يقول، ومحمد بن عيسى ضعيف، فتعقبه المؤلف بأن الدارقطني رواه في الأفراد:
ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي، ثنا الحسين بن نصر
الحوشي، ثنا سلام بن سليمان الثقفي به، قال: فهذه متابعة لمحمد بن عيسى.
ثم قال: وقال أبو نعيم في الحلية [٤/ ٧٢]:
ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو صالح الوراق، ثنا عمر بن سعيد الحمال، ثنا
الحسين بن حفص، عن سفيان، عن أبي موسى السمالي، عن وهب بن منبه، عن
ابن عباس به اهـ.
فهذان طريقان فقط طريق أبي نعيم وطريق ابن عدي، فإنه متحد هو وطريق
الدارقطني في الأفراد إلا في محمد بن عيسى، نعم له طريق ثالث لم يذكره المؤلف
إلا أنه معضل أو مرسل، أخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار قال:
حدثني محمد بن عبيد، عن معاوية بن عمرو، عن ابن إسحاق عمن حدثه
يرفعه فذكر مثله إلا أنه قال: ((بعثت مرغمة ومرحمة)) والباقي مثله.
١٣٥٥ / ٣١٥٦ - ((بُكاءُ المُؤمنِ منْ قَلْبِهِ، وبُكَاءُ المنَافِقِ منْ هَامَتِهِ)) .
(عق. طب. حل) عن حذيفة
قال في الكبير: وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي، قال العقيلي والأزدي: منكر
الحديث ثم ساق له العقيلي هذا، قال في لسان الميزان: ويشبه أن يكون موضوعاً
اهـ. فما أوهمه صنيع المصنف من أن مخرجه العقيلي خرَّجه ساكتاً عليه غير
صواب.
قلت: العقيلي لم يتعقب الحديث والشارح لم ينقل عنه ذلك، والمصنف لم
يوهم صنيعه ذلك بل أشار إلى ضعفه.
والحديث خرَّجه أبو نعيم في الحلية [١١١/٤] عن الطبراني:
ثنا الفضل بن أحمد الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا عبد

١٥٨
حرف الباء
١٧٣/٣ السلام بن حرب، عن الأعمش/ عن أبي وائل، عن حذيفة به.
ورواه في تاريخ أصبهان [٢٢٠/١]: ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، ثنا إسماعيل بن عمرو به وهو موضوع جزماً .
فقد خرجه أبو نعيم في الحلية عن ثور بن يزيد [١/ ٩٥] قال: قرأت في بعض
الكتب: ((بكاء المؤمن في قلبه وبكاء المنافق في عينه)).
وروي في الحلية أيضاً عن جعفر قال: سمعت عباداً يسأل شميطاً هل يبكي
المنافق؟ فقال: يبكي من رأسه فأما قلبه فلا. اهـ.
فكأن إسماعيل أو غيره ركب له إسناداً ورفعه والله أعلم.
١٣٥٦/ ٣١٥٨ - ((بَكْرُوا بالصَّلاةِ في يومِ الغَيْمِ، فَإِنَّهُ منْ تَركَ صَلاةَ العصرِ حبطَ
عَمَلهُ)).
(حم. هــ حب) عن بريدة
قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن ذا ليس في الصحيحين ولا أحدهما
وهو ذهول عجيب مع كونه كما قال الديلمي وغيره: في البخاري عن بريدة باللفظ
المزبور.
قلت: هو ذهول عجيب ولكن من الشارح فإن البخاري لم يخرجه بزيادة:
(بكروا بالصلاة في يوم الغيم)) بل اقتصر [١٤٥/١، رقم ٥٥٣] على قول: ((من ترك
صلاة العصر حبط عمله»، فقوله باللفظ المزبور من تهوره المشهور، وقد ذكره
المصنف في حرف ((الميم)) وعزاه لأحمد والبخاري والنسائي، فكون الشارح لم
يعرف ذلك هو الذهول العجيب الغريب.
١٣٥٧/ ٣١٥٩ _ ((بَلْغوا عَنِّي ولو آية، وحَدِّثوا عنْ بني إسرائيل ولا حَرج، ومن
كَذْبَ عليَّ مُتعمداً فَلْيَتَبَواْ مَفْعَده من النَّار)).
(حم. خ. ت) عن ابن عمرو
وزاد الشارح ابن الخطاب.
قلت: هذا غلط بل هو من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص.
١٣٥٨/ ٣١٦٠ - ((بِلُوا أرْحَامكُم ولو بِالسَّلام)).
البزار عن ابن عباس (طب) عن أبي الطفيل (هب) عن أنس وسويد بن عمرو
قلت: حديث سويد مرسل على الصحيح، وإن صرح بعضهم بأنه صحابي فقد
أخرجه القضاعي [٣٧٩/١، رقم ٦٥٤] من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، عن
١٧٤/٣ خالد بن عبد الله الواسطي، عن مجمع/ بن يحيى بن يزيد بن جارية، عن سويد بن

١٥٩
حرف الباء
عامر - وهو أنصاري صحابي - قال: قال رسول الله وَ له وذكره.
ورواه أيضاً [٣٧٩/١، رقم ٦٥٣] من طريق هلال بن العلاء.
ثنا أبي، ثنا عيسى بن يونس، عن مجمع بن يحيى بن مجمع بن جارية
الأنصاري قال: حدثني رجل من الأنصار أن النبيّ بَّه قال: ((بلوا)) وذكره ورواه ابن
أبي الدنيا في مكارم الأخلاق [ص ٥١، رقم ٢٠٧]:
ثنا بشر بن معاذ، ثنا عمر بن علي، ثنا مجمع بن يحيى بن زيد قال: سمعت
أحد عمومتي سويد بن عامر الأنصاري قال: ((قال رسول الله وَله: صلوا أرحامكم
ولو بالسلام)) هكذا ذكره بالصاد(١).
ورواه أبو القاسم البغوي: ثنا عبيد الله بن محمد العبسي، ثنا عبد الواحد بن
زیاد، ثنا مجمع بن یحیی، عن سوید بن عامر به.
ورواه ابن منده من طريق يزيد بن هارون عن مجمع بن يحيى، ثنا سويد بن
عامر، عن يزيد بن جارية به.
وسبق قريباً في حديث: ((برىء من الشح)) أن مجمعاً رواه واضطرب أيضاً في
إسناده مما يدل على عدم ضبطه وثقته.
١٣٥٩/ ٣١٦٣ - ((بُورِكَ لأُمَّتِي فِي بُكُورِها)).
(طس) عن أبي هريرة
قال في الكبير: قال ابن حجر: حديث ضعيف أخرجه الطبراني من حديث
نبيط ((بنون)) و((موحدة)) مصغراً عبد الغني في الإيضاح عن ابن عمر.
قال في الكبير أيضاً: قال الديلمي وفي الباب عن جابر.
قلت: في هذا أمران: أحدهما: قوله: قال ابن حجر: حديث ضعيف
أخرجه . . إلخ.
كلام لا معنى له عقب حديث أبي هريرة فإنه وحديث نبيط الصحابي منفرد،
ثم هو ضعيف بالنسبة لحديث نبيط، فلا يصح أن يكون الحافظ قد أطلق ذلك
الإطلاق واقتصر في عزوه على حديث نبيط، فهو تحريف من الشارح واختزال
جزماً .
ثانيهما: قوله: وقال الديلمي: ((وفي الباب عن جابر)) هو كلام فيه إيهام فإن
في الباب عن نحو عشرين صحابياً ولذلك عدَّه المصنف من المتواتر، وقد سبق في
(١) بل ذكره باللفظ الأول.

١٦٠
حرف الباء
حرف ((الألف)) في ((اللهم)) من حديث صخر الغامدي وابن عمر وابن عباس، وابن
١٧٥/٣ مسعود وعبد الله بن/ سلام، وعمران بن حصين وكعب بن مالك والنواس بن
سمعان وأبي هريرة.
وفي الباب أيضاً عن أبي بكر وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك وأبي
أمامة، وعبد الله بن عمرو [بن] العاص، وعائشة وسهل بن سعد، وأبي رافع
وبريدة بن الحصيب، وعمارة بن وسمة وواثلة بن الأسقع، وأبي ذر والعُرس بن
عَميرة وغيرهم.
١٣٦٠/ ٣١٦٥ - ((بيتٌ لا تمر فيه جياعٌ أهلهُ)».
(حم. م. د. ت. هـ) عن عائشة
قال في الكبير: ذكر الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: لا أعرفه إلا من
حدیث یحیی بن حسان، عن سليمان بن بلال.
قلت: هذا النقل هنا فضول لا معنى له ولا فائدة لو كان صحيحاً فكيف وهو
باطل فإن مسلماً خرَّجه من طريقين من رواية يحيى بن حسان [١٦١٨/٣، رقم
١٥٢/٢٠٤٦]: ثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
و [١٦١٨/٣، رقم ١٥٣] من طريق يعقوب بن محمد بن طحلاء، عن أبي
الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه، عن عائشة، ومن هذا الطريق رواه أحمد
[١٨٨/٦] وأبو نعيم في التاريخ [٩٢/١، ١١٦/٢] وغيرهم، فلعل البخاري قال:
لا أعرفه من حديث هشام بن عروة إلا من روایة یحیی بن حسان، ومع ذلك فإن أبا
داود [٣٦١/٣، رقم ٣٨٣١] وابن ماجه [١١٠٤/٢، رقم ٣٣٢٧] روياه من طريق
مروان بن محمد، عن سليمان بن بلال فلينظر في نص البخاري كيف هو.
١٣٦١/ ٣١٦٦ - (بَيْثُ لا صِبْيَان فيه لا بَرَكَةً فِیهِ)) .
أبو الشيخ عن ابن عباس
قال في الكبير: ظاهره أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه، بل بقيته
عند مخرجه أبو الشيخ: ((وبيت لا خلّ فيه قفار أهله، وبيت لا تمر فيه جياع أهله)»،
ثم قال: وفيه عبد الله بن هارون الفروي، أورده الذهبي في الضعفاء وقال: له مناكير
واتهمه بعضهم - أي بالوضع - وقدامة بن محمد المدني جرحه ابن حبان.
قلت: ليس في الحديث: ((وبيت لا تمر فيه جياع أهله)) بل هو من كيس
الشارح، قال أبو الشيخ [٧٨/٣، رقم ٣٧٩]:
ثنا زكريا الساجي، ثنا عبد الله بن هارون القزويني، ثنا قدامة بن محمد بن
١٧٦/٣ خشرم، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن الزهري، عن عبيد الله/، عن ابن عباس