Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
حرف الهمزة
الشارح، وإذا كان المصنف الذي رمز بالضعف للحديث ونص على أن كل ما في
/ الخطيب أو أكثره ضعيفاً يعد مع هذا ملبساً تلبيساً فاحشاً، ماذا يكون حال الشارح ١٣٤/٣
في كتابه ((كنوز الحقائق)) الذي شحنه بالموضوعات والأكاذيب التي يستحي العاقل
من نسبتها إلى عاقل مثله فضلاً عن النبيّ وَّ ه ولم يبين حالها لا بالرموز ولا
بالصراحة.
الثاني: قوله عن الخطيب أنه تعقب الحديث بقوله .. إلخ فإنه كذب وتدليس
وتزوير وتلبيس، فالخطيب ليس مصنفاً في الحديث حتى يورد الحديث ويتكلم عليه،
بل في الرجال، والحديث إنما يورده في ترجمة الرجل اتصالاً به ورواية من طريقه،
فهو ترجمة لإبراهيم بن هدية الفارسي، وافتتح ترجمته بأحاديث من روايته عن أنس
لقرابة هذا الإسناد، منها حديث الباب، ثم بعدها شرع يتكلم على الرجل وينقل ما
قاله النقاد فيه بقطع النظر عن الأحاديث، فنسبة كونه تعقب الحديث إليه كذب صراح
لا تعريض فيه .
الثالث: قوله: وكما أنه لم يصب في ذلك لم يصب في اقتصاره على
الخطيب .. إلخ، فإنه كذب إذ المصنف الذي رأى الحديث في تاريخ الخطيب وعزاه
إليه، قد رأى أن الخطيب أسنده عن شيخه أبي نعيم كما رأى ذلك الشارح، فلو
كان ذلك يجوز لأهل العلم والأمانة والتحقيق والصدق في النقل لعزاه إلى أبي
نعيم، ولكن المصنف عزا الحديث إلى من رآه مخرجاً في كتابه، وكونه رواه عن
شيخ مصنف لا يدل على أن ذلك الشيخ المصنف أثبته في مصنفاته، فقد يكون أبو
نعيم حدث الخطيب بهذا الحديث إملاء أو من أصول سماعاته ولم يدرجه في
مصنفاته، فكيف يجوز للعالم الأمين أن يعزو الحديث إليه وهو غير عارف بموضع
تخريجه ولا جازم بذلك فضلاً عن أن يلام فاعل ذلك والسالك فيه مسلك الصدق
والأمانة.
١٢٩٩ / ٢٩٤٧ - ((أيُّما إِهابٍ دُبغَ فقد طَهُر))
(حم. ت. ن. هـ) عن ابن عباس
قال في الكبير: وقضية صنيع المؤلف أن هذا الحديث ليس في أحد
الصحيحين ولا كذلك، بل هو في مسلم وهو مما تفرد به عن البخاري.
قلت: مسلم لم يخرج هذا الحديث بلفظ يدخل هنا أصلاً، بل رواه بلفظ:
((هلاَّ أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به)) [٢٧٦/١، رقم ١٠٠/٣٦٣] وبلفظ: ((ألا
أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به)) [٢٧٧/١، رقم ١٠٢/٣٦٣] وبلفظ: ((ألا أخذتم
إهابها)) [٢٧٧/١، رقم ١٠٣/٣٦٤] وبلفظ: ((ألا انتفعتم بإهابها)) [٢٧٧/١، رقم

١٢٢
حرف الهمزة
١٠٤/٣٦٥] وبلفظ: ((إذا دبغ الإهاب فقد طهر)) [١٠٥/٣٦٦] وبلفظ: ((دباغه
طهوره)) [٢٧٨/١، رقم ١٠٦/٣٦٦].
ثم ما زعمه من أن مسلماً تفرد به عن البخاري باطل، بل خرَّجه البخاري في
باب جلود الميتة من كتاب الذبائح [١٢٥/٧، رقم ٥٥٣٢] بلفظ: ((ما على أهلها لو
انتفعوا بإهابها)) [١٢٤/٧، رقم ٥٥٣١] وبلفظ: ((هلا استمتعتم بإهابها)) فما صدق
الشارح لا أولاً ولا ثانياً .
١٣٠٠/ ٢٩٥٣ - ((أيُّما رجلٍ عَادَ مَريضاً فإنَّما يَخُوضُ في الرَّحمةِ، فإذا قَعَد
عند المريضِ غَمَرتُهُ الرحمةُ».
(حم) عن أنس
قال في الكبير: رواه أحمد من حديث أبي داود ولعَله الحبطي عن أنس، قال
الهيثمي: وأبو داود ضعيف جداً اهـ.
ثم جزم في الصغير بأنه أبو داود الحبطي ولم يشك.
قلت: الذي في/ السند هو الأعمى واسمه نفيع بن الحارث الهمداني الدارمي
الكوفي القاضي، فلا أدري من أين أتى الشارح بأبي داود الحبطي؟ وما عرفت في
الرجال من هو أبو داود الحبطي؟
والعجب أنه شك أولاً في الكبير بأنه الحبطي ثم جزم بذلك في الصغير، وهذا
لقلة أمانته وتحقيقه.
١٣٠١/ ٢٩٥٩ - ((أيُّما عبدٍ أبق منْ مَوالِيه فَقذْ كَفرَ حتَّى يرجعَ إليهم)).
(م) عن جرير
قال في الكبير: موقوفاً ونقل عنه بعض رواته أنه قال: سمعته من النبيّ وَ ل
لكن أكره أن يروى عني هنا بالبصرة.
قلت: لا يكاد الشارح يصيب في نقل ولا قول، فالذي نقل عنه هذا هو
منصور بن عبد الرحمن أحد رجال إسناده لا جرير، قال مسلم [٨٣/١، رقم ٦٨/
١٢٢ ]:
حدثنا علي بن حجر السعدي، ثنا إسماعيل - يعني ابن علية - عن منصور بن
عبد الرحمن، عن الشعبي، عن جرير أنه سمعه يقول: ((أيما عبد أبق من مواليه فقد
كفر حتى يرجع إليهم)) قال منصور: قد والله روي عن النبيّ وَّر ولكني أكره أن يروى
عني هاهنا بالبصرة اهـ. فهذا مبلغ أمانة الشارح.
٢٩٦١/١٣٠٢ - ((أيُّما مُسلم كسا مُسلِماً ثَوْباً كان في حِفْظِ الله تعالى ما بقيتْ
١٣٦/٣
٠٠

١٢٣
حرف الهمزة
عليه منه رُقعةٌ)).
(طب) عن ابن عباس
قلت: أخرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب، قال [ص ٣١٧، رقم ٣٦٨]:
حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا داود بن رشيد الخوارزمي، ثنا محمد بن ربيعة،
عن خالد بن طهمان، عن حصين الجعفي، عن ابن عباس به، وخالد بن طهمان
صدوق اختلط بآخره.
٢٩٦٩/١٣٠٣ - ((أيُما نائحةٍ مَانتْ قبل أن تَتُوبَ ألْبَسَها الله سِزْبالاً من نارٍ
وأقامها للنّاس يوم القيامةِ)).
(ع. عد) عن أبي هريرة
قال الشارح نقلاً عن الهيثمي: إسناده حسن.
قلت: إن كان أبو يعلى رواه بإسنادين فممكن ذلك، وإلا فالحديث منكر أو
موضوع؛ لأن ابن حبان رواه في الضعفاء [١٨٦/٢] عن / أبي يعلى، قال:
١٣٧/٣
ثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا عبيس بن ميمون، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة به.
وعبيس بن ميمون منكر الحديث متروك، قال ابن حبان: يروي عن الثقات
الأشياء الموضوعات توهماً لا تعمداً، فإذا سمعها أهل العلم سبق إلى قلوبهم أنه
كان المتعمد لها اهــ وتكلم فيه آخرون، فلعل النور الهيثمي غفل عن وجوده في
سند الحديث والله أعلم.
١٣٠٤/ ٢٩٧١ - ((أيُّما امرأةٍ استعطرتْ ثمَّ خَرجتْ فَمَرَتْ على قوم ليجِدُوا
ريحَها فهي زانيةٌ وكلُّ عينٍ زانيةٌ».
(حم. ن. ك) عن أبي موسى
قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، وأقول فيه عند الأولين
ثابت بن عمارة، أورده الذهبي في ذيل الضعفاء، وقال: قال أبو حاتم: ليس بالمتين
عندهم، ووثّقه ابن معين.
قلت: تقييده بالأولين يفيد أنه عند الثالث ليس كذلك، مع أن الجميع رواه من
طريقه عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى الأشعري به.
ومن طريقه أيضاً رواه الطحاوي في مشكل الآثار [(١٤١/٧، رقم ٢٧١٦)
و(٤٧٨/١١، رقم ٤٥٥٣)] وأما الانتقاد بثابت بن عمارة فمن فضول الشارح فإنه
ثقة مطلقاً، وقول أبي حاتم فيه غير ضائر، بل ليس هو بشيء.

١٢٤
حرف الهمزة
١٣٠٥/ ٢٩٧٣ - ((أيُّما امرىءٍ وُليَ من أمر المسلمين شيئاً لم يحطّهم بما
يحوطُ نفسَهُ لم يُرح رائحةَ الجنَّةِ)) .
(عق) عن ابن عباس
قال في الكبير: قضية كلام المصنف أن العقيلي خرَّجه ساكتاً عليه، والأمر
بخلافه، فإنه ساقه من حديث إسماعيل بن شبيب الطائفي وقال: أحاديثه مناكير غير
محفوظة.
قلت: بل قضية كلام المصنف لا تدل على شيء ولا المصنف ملزم بنقل كلام
الناس على الأحاديث، ولا قائل بذلك أصلاً إلا في عرف الشارح، ثم إن المصنف
١٣٨/٣ رمز للحديث بالضعف وهي قضية تشير إلى أن العقيلي لم يسكت عليه،/ على أنّا
قدمنا مراراً أن العقيلي ألف في الرجال الضعفاء، فكل حديث يعزى إليه فهو معلوم
الضعف، وقد صرَّح المصنف بذلك في خطبة الجامع الكبير، والشارح ممن يعلم
ذلك.
والحديث ورد من غير هذا الوجه من حديث أبي سعيد الخدري، قال أبو نعيم
في تاريخ أصبهان [٣١٩/١]:
حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا ابن عامر، ثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي،
ثنا زياد بن طلحة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
قال: قال رسول الله وَلجر: ((أيما امرىء لم يحط رعيته بالنصيحة حرَّم الله عليه
الجنة)).
١٣٠٦/ ٢٩٧٦ - ((أيُّما صبيّ حجَّ ثم بلغ الحنْثَ فعليه أن يحُجَّ حجة أخرى،
وأيُّما أعرابي حجَّ ثم هاجرَ فعليه أنْ يَحُجَّ حجةً أخرى، وأيُّما عبدٍ حَجَّ ثم أعتق فعليه
أن يحُجّ حجةً أخرى» .
(خط) والضياء عن ابن عباس
قال الشارح: بإسناد ضعيف، ورواه الطبراني بإسناد صحيح.
وقال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن الخطيب خرَّجه ساكتاً عليه، والأمر
بخلافه، بل تعقبه بقوله: لم يرفعه إلا يزيد بن زريع، عن شعبة، وهو غريب اهـ.
قال ابن حجر: تفرد برفعه محمد بن المنهال، عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن
الأعمش عنه، وأخرجه ابن عدي، وقال: إن يزيد بن زريع سرقه من محمد بن
المنهال اهـ. ورواه الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح،
فلو عزاه المصنف له لكان أولى.
قلت: في هذا أمور، الأول: ظن الشارح أن قول الخطيب ((لم يرفعه إلا

١٢٥
حرف الهمزة
يزيد بن زريع» تضعيف للحديث، وطعن في سنده وهو في ذلك غالط جاهل بمعنى
قول الحفاظ لم يرفعه إلا فلان، فإنه لا مسيس له بضعف الحديث أصلاً، وإنما هو
بيان لاختلاف الرواة في رفع الحديث ووقفه، وبيان من انفرد برفعه منهم على حسب
مبلغ علم القائل، فقد يكون الأمر كما قال، وقد يكون ذلك/ الراوي لم ينفرد به ١٣٩/٣
كالواقع هنا، فإن يزيد بن زريع لم ينفرد برفعه كما قال الخطيب، بل تابعه على رفعه
جماعة كما سأذكره.
الثاني: زعم أن الخطيب أخرجه بسند ضعيف، والأمر بخلافه، بل سند
الخطيب صحيح ورجاله ثقات والشارح أخذ ضعفه من قول الخطيب [٢٠٩/٨] تفرد
برفعه يزيد بن زريع، عن شعبة وهو غريب، وقد بيَّنا أنه لا مدخل لهذا في الضعف
أصلاً .
الثالث: وزعم أيضاً أن الطبراني رواه برجال الصحيح بخلاف الخطيب، مع
أن سند الحديث واحد من رواية شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن
عباس، وعن شعبة اشتهر الحديث، ورواه جماعة كثيرة فلا يعتبر باختلاف السند
قبله، وإنما أصل الحديث من شعبة فما فوق.
الرابع: ونسب إلى الحافظ أنه قال: تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن
زريع، عن شعبة، والحافظ لم يقل ذلك، بل نقله عن البيهقي، ثم تعقبه بقوله: لكن
هو عند الإسماعيلي والخطيب عن الحارث بن سريج، عن يزيد بن زريع متابعة
لمحمد بن المنهال، قال: ويؤيد صحة رفعه ما رواه ابن أبي شيبة (ص ٤٠٥، رقم
٢٧٤] عن ابن عباس قال: ((احفظوا عني ولا تقولوا: قال ابن عباس)) فذكره، وهذا
ظاهره أنه أراد أنه مرفوع، فلذا نهاهم عن نسبته إليه اهـ.
وكأن الحافظ لم يستحضر أن لمحمد بن المنهال متابعين آخرين على رفعه غير
الحارث بن سريج كما سأذكره في الكلام على يزيد بن زريع.
الخامس: وزعم أن الحافظ أيضاً قال: وأخرجه ابن عدي وقال: إن يزيد بن
زريع سرقه من محمد بن المنهال اهـ. وهذا كذب، فالحافظ ما نطق بحرف من هذا
ولقد أعاذه الله تعالى وكل عالم بل وكل عاقل أن ينطق بهذا المحال، فإن يزيد بن
زريع هو شيخ محمد بن المنهال في الحديث، وهو الذي حدَّثه به فكيف يسرقه منه،
وأيضاً يزيد بن زريع ثقة كبير وإمام حافظ متفق على ثقته وجلالته، بل قلَّ في الثقات
من انعقد الإجماع على ثقة مثله، وهو من رجال الصحيحين/ والأربعة، فكيف يتهم ٣/ ١٤٠
بسرقة حديث وينسب ذلك إلى ابن عدي وإلى نقل الحافظ ذلك عنه؟
السادس: قوله: ورواه الطبراني في الأوسط ... إلخ. كأنه لما رأى ذلك في

١٢٦
حرف الهمزة
مجمع الزوائد ظن أن ذلك هو المنتهى، مع أن الحديث مخرج في صحيح ابن
خزيمة [٣٤٩/٤، رقم ٣٠٥٠] ومستدرك الحاكم وسنن البيهقي [٣٢٥/٤، ٥/
١٧٩]، وهي أشهر وأصح من الطبراني، ومخرج أيضاً في معاني الآثار للطحاوي
ومحلى ابن حزم وغيرها، فلو كان الاستقصاء في العزو واجباً وتركه عيباً ونقصاً كما
يفهمه الشارح أو يريد أن يفهمه لكان هذا أكبر نقص في حقه إذ استدرك بالطبراني
وترك ابن خزيمة والحاكم والبيهقي.
السابع: أن ما نقله عن الخطيب من تفرد يزيد بن زريع برفعه غير مسلم؛ بل
تابعه على ذلك عفان وأبو الوليد، ومحمد بن كثير كلهم عن شعبة، قال الحاكم في
المستدرك [٤٨١/١، رقم ١٧٦٩]:
حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا
شعبة (ح).
وأخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا
أبو الوليد ومحمد بن كثير قالا: حدثنا شعبة (ح).
وثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أبو المثنى، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن
زريع، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله وَله: ((إذا حجَّ الصبي فهي له حجة، حتى يعقل وإذا عقل فعليه حجة
أخرى، وإذا حج الأعرابي فهي له حجة فإذا هاجر فعليه حجة أخرى)) ثم قال:
صحيح على شرط الشيخين اهـ.
ويؤيد رفعه ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه [ص ٤٠٥، رقم ٢٧٢](١):
ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: ((احفظوا
عني ولا تقولوا: قال ابن عباس)) فذكره.
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار:
ثنا محمد بن خزيمة، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن أبي السفر قال: سمعت ابن عباس يقول: ((يا أيها الناس، اسمعوني ولا
١٤١/٣ تخرجوا تقولون: / قال ابن عباس، أيما غلام)) فذكره.
ورواه البيهقي في السنن [١٧٩/٥] من طريق أحمد بن خالد الوهبي: ثنا
يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر به.
(١) القسم الأول من القسم الرابع من المصنف، المعروف بالجزء المفقود.

١٢٧
حرف الهمزة
ورواه ابن أبي شيبة (ص ٤٠٥]:
ثنا وكيع، عن يونس بن أبي إسحاق قال: سمعت شيخاً يحدث [أبا
إسحاق](١) عن محمد بن كعب القرظي، عن رسول الله وَلير: ((أيما صبي حجَّ به
أهله ثم مات أجزأ عنه، وإن أدرك فعليه الحج)) الحديث.
وقد اعترف ابن حزم بصحة حديث محمد بن المنهال المرفوع، قال: لأن
رواتها ثقات، إلا أن الخبر منسوخ بلا شك، ثم ذكر ناسخه.
وبالجملة فالحديث صحيح وسند الخطيب أيضاً صحيح، وما ذكره الشارح لا
طائل تحته.
١٣٠٧ / بدون رقم - ((أيُّما امرىءٍ اقتَطَع(٢) حقَّ امرىءٍ مُسلم بيمينٍ كاذبةٍ كانت
له نكتةٌ سوداءُ في قلبه لا يغيرها شيءٌ إلى يومِ القيامةِ)).
الحسن بن سفيان (طب. ك) عن ثعلبة الأنصاري
قال الشارح: بإسناد ضعيف.
قلت: اعتاد الشارح الغلط على الناس حتى صار يغلط على نفسه، فإن
الحديث صحيح لا غبار عليه، وقد صححه الحاكم [٢٩٤/٤، رقم ٧٨٠٠] وأقره
الذهبي ولكن الشارح نقل في الكبير هذه العبارة: ((قيل: هو أحد الستة الذين تخلفوا
عن تبوك))، قال الذهبي: وذلك ضعيف اهـ.
فنقل هذا من كبيره إلى صغيره ولكن حرَّفه فجعله في الحديث مع أنه ذكره في
كون الرجل من الستة الذين تخلفوا .
١٣٠٨/ ٣٠٠١ - ((أيّما مسلم استرسل إلى مسلمٍ فَغَبَنه كان غُبْتُه ذلك ربا)).
(حل) عن أبي أمامة
قال في الكبير: ورواه عنه الطبراني أيضاً باللفظ المزبور وفيه موسى بن عمير
القرشي، قال أبو حاتم: ذاهب الحديث.
قلت: الطبراني لم يروه باللفظ المزبور كما زعم الشارح، بل رواه بلفظ :
((غبن المسترسل حرام)).
وقد ذكره المصنف كذلك في حرف/ الغين وعزاه للطبراني، قال الطبراني ١٤٢/٣
(١) الزيادة من المصنف، وأبو إسحاق هذا والد يونس، وقد سمع يونس منه، وانظر التهذيب (٣٢)
٤٨٩).
(٢) سقط الحديث من متن فيض القدير مع وروده في الحاشية، انظر (١٤٩/٣).

١٢٨
حرف الهمزة
[١٤٩/٨، رقم ٧٥٧٦]:
ثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو توبة، ثنا محمد بن عبيد، ثنا موسى بن عمير، عن
مكحول، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَ له: ((غبن المسترسل حرام)).
والذي غرَّ الشارح في هذا أنه رأى أبا نعيم أسنده في الحلية عن الطبراني
أولاً، ثم حول الإسناد ورواه عن أبي عمرو بن حمدان، فساقه أولاً بلفظ الحسن بن
سفيان، ثم نصَّ على لفظ الطبراني فلم ينتبه الشارح لذلك.
ولفظ أبي نعيم [١٧٨/٥]: ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو
توبة (ح).
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا الحارث بن عبد الله،
ثنا محمد بن عبيد، ثنا موسى بن عمير، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: قال
رسول الله : ((أيما مؤمن استرسل إلى مؤمن فغبنه كان غبنه ذلك ربا)) هذا لفظ
الحارث، وقال أبو توبة: ((غبن المسترسل حرام» اهـ. فلم يفرق الشارح بين كوع
الإسناد وبوعه.
١٣٠٩/ ٣٠٠٤ - ((أيُّما ناشىءٍ نشأ في طلبِ العلم والعبادةِ حتَّى يَكْبُرَ أعطاهُ الله
يومَ القيامةِ ثوابَ اثنينٍ وسبعينَ صدِّيقاً».
(طب) عن أبي أمامة
قال في الكبير: قال في الميزان: هذا منكر جداً اهـ. وقال الهيثمي: فيه
يوسف بن عطية متروك الحديث.
قلت: الحديث باطل موضوع، وقد أخرجه أيضاً ابن عبد البر من هذا الوجه
من رواية محمد بن أبي السري:
ثنا يوسف بن عطية، ثنا مروان أبو عبد الله، عن مكحول، عن أبي أمامة به.
١٣١٠/ ٣٠٠٧ _ـ «أيُّما راع استرعى رعيةً فلم يحطها بالأمانةِ والنصيحةِ، ضاقتْ
عليه رحمة الله التي وسعتْ كلَّ شَيءٍ)).
(خط) عن عبد الرحمن بن سمرة
قال الشارح: بإسناد ضعيف.
قلت: لم يبين وجه ضعفه، وهو من رواية أبي محمد البخاري الفقيه صاحب
مسند أبي حنيفة :
ثنا خالد بن تمام الأسدي، ثنا سليمان الشاذكوني، ثنا الفضيل بن عياض،
١٤٣/٣ عن هشام بن حسان، عن الحسن/ عن عبد الرحمن بن سمرة به، وأبو محمد

١٢٩
١٠
حرف الهمزة
البخاري ضعيف صاحب مناكير.
لكنه ورد من وجه آخر قال الدينوري في المجالسة:
حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا عبد الصمد بن عبد
الوارث، ثنا محمد بن ذكوان، حدثني مجالد بن سعيد قال: سمعت الشعبي يقول:
سمعت الحسن يحدث ابن هبيرة، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال النبيّ وَّ:
((ما استرعى الله عبداً رعية فلم يحطها بنصيحة إلا حرم الله عليه الجنة)).
١٣١١/ ٣٠٠٨ - ((أيُّما والٍ وَلي شيئاً من أمر أمَّتي فلم ينصخ لهم ويجتهدْ لهم
كنصيحتهِ وجهدهِ لنفسهِ كبَّهُ الله تعالى على وجهه يومَ القيامة في النَّار)).
(طب) عن معقل بن يسار
قلت: سكت عنه الشارح، وقد خرَّجه الطبراني في الثلاثة.
قال في الصغير [٢٨٢١، رقم ٤٥٦]: حدثنا الزبير بن محمد البغدادي، ثنا
العباس بن محمد بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح، ثنا السري بن
يحيى، ثنا عبد الرحمن بن معقل بن يسار، عن أبيه به.
ورواه جماعة من طرق أخرى عن معقل بن يسار، منهم البخاري ومسلم
والحاكم وسيأتي بلفظ: ((ما من عبد يسترعيه الله)) في حرف الميم، والشارح لا يعلم
ذلك.
١٣١٢/ ٣٠٢٢ - ((أنْمنُ امرىء وأشأمُهُ ما بين لحينه)).
(طب) عن عدي بن حاتم
قلت: أخرجه أيضاً ابن خزيمة في كتاب التوحيد مرفوعاً [٢/ ٣٦٤] وموقوفاً
[٣٦٥٢]. وقال: إن الموقوف هو الصحيح، قال: حدثنا زيد بن أخزم الطائي، ثنا
وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت الأعمش يحدث عن خيثمة بن عبد الرحمن،
عن عدي بن حاتم، عن النبيّ وَّر قال: ((أيمن امرىء وأشأمه بين لحييه)).
قال لنا زيد: سمعته مرتين، مرة رفعه، ومرة لم يرفعه، وقال لنا زيد مرة،
وسمعته مرة، وسئل عنه فقال لا أهاب أن أرفعه.
ثم قال ابن خزيمة: حدثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، ثنا جرير بن حازم فذكره
موقوفاً ثم قال: وهذا هو الصحيح.
٣٠٢٣/١٣١٣ - ((الآخذُ بالشُّبهاتِ يَستَحِلُّ الخمرَ بالنبيذ، والسُّحتَ بالهديَّة،
/ والبخس بالزّكاة)).
١٤٤/٣
(فر) عن علي

١٣٠
حرف الهمزة
قلت: هذا حديث موضوع ظاهر البطلان، وقد أسخف الشارح على عادته
فقال: ورواه عنه أيضاً [أبو نعيم] وأبو الشيخ، ومن طريقهما أورده الديلمي، فعزوه
إلى الأصل كان أولى، ثم إن فيه بشار بن قيراط، قال الذهبي: متهم بالوضع اهـ.
مع أن المصنف لم يره عند أبي الشيخ وأبي نعيم ولا صرح الديلمي في أي
كتاب خرَّجاه، فكيف يعزوه المصنف إلى من لم يتحقق أنهما أخرجاه، ثم إن
الذهبي لم يقل في بشار متهم كما نقل عنه الشارح، بل نقل تكذيبه عن أبي زرعة.
والحديث قال فيه الديلمي [١٦٣/١، رقم ٤٤١]:
أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن شعيب، ثنا
عبد الرحمن بن .... (١)، حدثنا بشار بن قيراط، ثنا علي بن صالح المكي، عن
محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده به .
١٣١٤/ ٣٠٢٩ - ((الآياتُ بعدَ المائتينِ)).
(هــ ك) عن أبي قتادة
قال في الكبير: قال الحاكم: على شرطهما، وشنع عليه الذهبي، وقال:
أحسبه موضوعاً وعون بن عمارة ضعفوه اهـ. وفيه ابن المثنى ضعفوه أيضاً، وسبقه
إلى الحكم بوضعه ابن الجوزي، وتعقبه المصنف فما راح ولا جاء.
قلت: بل جاء بالفائدة وراح بخيبة الشارح فابن الجوزي أخرج الحديث [٣/
١٩٨] من طريق محمد بن يونس الكديمي:
ثنا عون بن عمارة، ثنا عبد الله بن المثنى، عن أبيه، عن جده أنس، عن أبي
قتادة به، ثم قال: موضوع، عون وابن المثنى ضعيفان، غير أن المتهم به الكديمي
اهـ.
فحكم بوضعه لأجل وجود الكديمي في سنده لا لأجل عون ولا عبد الله بن
المثنى، فتعقبه المصنف بأن ابن ماجه والحاكم روياه من غير طريق الكديمي المتهم
به فبرىء من عهدته، فأي تعقب بعد هذا، أما عون وعبد الله فلم يبلغ الحال بهما
إلى الوضع.
١٣١٥/ ٣٠٣١ - ((الآيتانِ مِنْ آخرِ سورة البقرةِ من قَرَأْهُما في ليلةٍ كَفَتَاهُ)» .
(حم. ق. هـ) عن ابن مسعود
قال في الكبير: ظاهر صنيع المؤلف أنه لم يخرجه من/ الأربعة إلا ابن ماجه،
١٤٥/٣
(١) بياض في الأصل.

١٣١
حرف الهمزة
وليس كما أوهم فقد رواه أبو داود والترمذي، والنسائي في فضائل القرآن، عن ابن
مسعود أيضاً فاقتصاره على القزويني رحمه الله تعالى غير جيد.
قلت: بل تهور الشارح وفضوله غير جيد فهؤلاء رووه بلفظ: ((من قرأ الآيتين))
وقد أعاده المصنف كذلك في حرف الميم وعزاه للأربعة فانتقد عليه الشارح هناك
بأنه في مسلم فما أصاب لا هنا ولا هناك.
١٣١٦/ ٣٠٣٧ - ((الأبدالُ من المؤَالي)).
الحاكم في الكنى عن عطاء مرسلاً
قال في الكبير: ظاهره أن ذا هو الحديث بتمامه، وليس كذلك، بل بقيته عند
مخرجه الحاكم: ((ولا يبغض الموالي إلا منافق)) اهـ.
وظاهر صنيعه أيضاً أن هذا لا علة له غير الإرسال والأمر بخلافه، بل فيه
الرحال بن سالم، قال في الميزان: لا يدرى من هو والخبر منكر اهـ. وخرَّجه عنه
أيضاً أبو داود في مراسيله اهـ.
قلت: ليس شيء من هذا واقعاً، فالذي خرَّجه بالزيادة المذكورة هو الطيوري
في ((الطيوريات))، وأسنده الذهبي في الميزان من طريقه، ثم من طريق أبي داود،
فنقل الشارح الزيادة منه وجزم بأنها عند مخرجه الحاكم، وجزم أيضاً بأن أبا داود
خرَّجه في المراسيل كأنه رآه فيهِ، وإنما وقع ذكر أبي داود في السند فقط، فقد يكون
في مراسيله وقد لا يكون، وما زعمه من أن ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة له
باطل، بل ظاهر صنيعه أنه معلول؛ لأنه رمز له بالضعف.
قال الذهبي في الميزان [٤٧/٢، رقم ٢٧٦٦]:
أخبرنا سليمان الحاكم، أنا جعفر، ثنا السلفي، ثنا المبارك بن الطيوري، ثنا
العتيقي، ثنا محمد بن عدي كتابة، ثنا أبو عبيد الآجري(١)، ثنا أبو داود
السجستاني، أنبأنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا ابن فضيل عن أبيه، عن
الرحال بن سالم، عن عطاء قال: قال رسول الله وَالقر: ((الأبدال من الموالي، ولا
يبغض الموالي إلا منافق)) اهـ.
/ والحديث ظاهر البطلان إن لم يكن مؤولاً أو مختصراً قد ذهب منه ما أفسد ١٤٦/٣
معناه، فإن الأبدال كما يكونون من الموالي يكونون من العرب، وكما يكونون من
العبيد يكونون من الأحرار كما هو مشاهد، وفضل الله لا يختص بفريق دون فريق.
(١) في الأصل الأزدي، والتصويب من الميزان، وانظر التهذيب (٣٦١/١١).

١٣٢
حرف الهمزة
١٣١٧/ ٣٠٤٠ - ((الإثمدُ يجْلو البَصرَ ويُنبتُ الشعرَ)).
(تخ) عن معبد بن هوذة
قلت: خالف المصنف صنيعه في هذا الحديث، فإن البخاري قال [٣٩٨/٧]:
ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن النعمان الأنصاري، عن أبيه، عن جده،
وكان أتى به النبيّ وَّل﴿ فمسح على رأسه وقال: ((لا تكتحل وأنت صائم اکتحل ليلاً،
الإنمد يجلو البصر وينبت الشعر))، فالحديث على اصطلاحه يجب أن يدخل في
حرف ((لام الألف)).
وقد رواه أبو داود بسياق آخر فقال [٢/ ٣٢٠، رقم ٢٣٧٧]:
حدثنا النفيلي، ثنا علي بن ثابت، حدثني عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن
هوذة، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ ◌َلير: ((أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال:
ليتقه الصائم)»، قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هذا حديث منكر.
ثم أسند أبو داود، عن أنس أنه كان يكتحل وهو صائم، وهو عن الأعمش
[٣٢١/٢، رقم ٢٣٧٩] قال: ما رأيت أحداً من أصحابنا يكره الكحل للصائم.
قلت: ونكارة الحديث من قبل عبد الرحمن بن النعمان فإنه ضعيف.
١٣١٨ / ٣٠٤١ - ((الأجدعُ شيطانٌ)) .
(حم. د. هـ ك) عن عمر
قال الشارح: بإسناد ضعيف.
وقال في الكبير: قال المناوي: فيه مجالد بن سعيد، قال أحمد: ليس بحجة،
وابن معين: لا يحتج به، والدارقطني: ضعيف وكذا الحاكم اهـ. فعزو المصنف
الحدیث للحاکم وسکوته عن تضعيفه له غیر سدید.
قلت: مجالد بن سعيد صدوق من رجال مسلم، وإن كان فيه لين كما قال
١٤٧/٣ الذهبي، والحاكم لم يضعف الحديث،/ بل رواه [٢٧٩/٤، رقم ٧٧٤٢] من طريق
مجالد عن عامر، عن مسروق قال: قدمت على عمر فقال: ما اسمك؟ قلت:
مسروق، قال: ابن من؟ قلت: ابن الأجدع، قال: أنت مسروق بن عبد الرحمن،
حدثنا رسول الله # أن الأجدع شيطان)).
قال الحاكم: تفرد به مجالد بن سعيد وليس من شرط هذا الكتاب اهـ.
وليس معنى هذا تضعيف الحديث؛ بل معناه: أنه ليس في الدرجة العليا من
الصحة كما هو شرط الشيخين المصنَّفُ كتابه على شرطهما؛ لأن الشيخين غالباً لم
يخرجا للين المتكلم فيه، مثل مجالد، ما تفرد به، بل ما له شواهد ومتابعات فيكون

١٣٣
حرف الهمزة
الحديث صحيحاً لكن ليس على شرطهما أو يكون حسناً، أما ضعيف فلا، ولو
اعتقد تضعيفه لما خرَّجه في صحيحه إلا مع التنبيه عليه.
١٣١٩/ ٣٠٥٤ - (الأذانُ تِسْعَ عشْرَةَ كلمَةً، والإقامةُ سَبْعَ عِشْرَة كلِمةٌ)).
(ن) عن أبي محذورة
قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن النسائي تفرد به عن الستة والأمر
بخلافه، فقد خرَّجه الترمذي أيضاً، بل عزاه القسطلاني لمسلم أيضاً.
قلت: الحديث خرَّجه مسلم وأبو داود، والترمذي وابن ماجه، وليس عند
واحد منهما هذا اللفظ.
أما مسلم فلفظه [٢٨٧/١، رقم ٦/٣٧٩] عن أبي محذورة: ((أن نبي الله وَل
علمه هذا الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله)) وذكر صفة الأذان
بتمامه.
وأما أبو داود فلفظه [١/ ١٣٤، رقم ٥٠٢] مثل ذلك ورواه أيضاً عنه: ((أن
رسول الله ◌َر علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة، الأذان الله
أكبر الله أكبر)» وذكر صفته.
وهكذا رواه الترمذي [٣٦٧/١، رقم ١٩٢] لكنه لم يذكر لفظ الأذان، بل
قال: عن أبي محذورة: ((أن النبيّ وَلّ علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع
عشرة كلمة)).
ورواه ابن ماجه مطولاً ولفظه: ((علمني رسول الله خير الأذان تسع عشرة كلمة
والإقامة سبع عشرة كلمة، الأذان الله أكبر)) وذكره بتمامه.
فألفاظ هؤلاء موقوفة لأن/ الصحابي عبر عما لقنه رسول الله صل بالجملة ١٤٨/٣
فذكر عدده ولم يذكر لفظه، ومتى كان موقوفاً فليس هو من شرط الكتاب، ولفظ
النسائي مرفوع يدل على أن النبيّ ( 18 هو الذي نطق بلفظ العدد أولاً مجملاً ثم
فصَّله كما عند الآخرين، ففرق بعيد بين الروايتين لو كان الشارح يعقل؛ بل لو عزاه
المصنف باللفظ المذكور إلى الترمذي والمذكورين لكان منتقداً ومخطئاً غاية الخطأ
إذ أدرج الموقوف في المرفوع.
١٣٢٠/ ٣٠٥٤ - ((الاستئذانُ ثلاثٌ، فالأولى تستمعونَ، والثانيةُ تستصلحونَ،
والثالثةُ تؤذنونَ أو تُرَدونَ)) .
قلت: قال الدارقطني :
(قط) في الأفراد عن أبي هريرة

١٣٤
حرف الهمزة
ثنا مراد، ثنا محمد بن أبي صالح الأزدي وأبو شيبة عبد العزيز بن جعفر بن
بكر الخوارزمي قالا: ثنا العباس بن يزيد، ثنا عمر بن عمران قال: حدثنا دهشم بن
قران، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن عثمان، عن أبي هريرة به.
ثم قال: تفرد به دهشم بن قران، عن يحيى بن أبي كثير.
قلت: ودهشم متروك وكذا الراوي عنه، وقد أورده الذهبي في ترجمته وهو
باطل لا شك فيه إن شاء الله.
١٣٢١/ ٣٠٦٠ - ((الإسلامُ عَلَاَنَيةٌ والإِيمانُ في القَلبِ» .
(ش) عن أنس
قال في الكبير: قال عبد الحق: حديث غير محفوظ، تفرد به علي بن مسعدة
وفي توثيقه خلف، قال أبو حاتم: لا بأس به، والبخاري: فيه نظر، وابن عدي:
أحاديثه غير محفوظة، وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال
الصحيح.
قلت: هذا يفيد أن هؤلاء خرَّجوه من غير طريق علي بن مسعدة مع أنهم رووه
من طريقه، والحافظ الهيثمي استثناه مما قال، ولكن الشارح حذف ذلك من كلامه
فوهم وأوهم.
وعبارة الهيثمي عن أنس قال: ((كان رسول الله وسلم يقول: الإسلام علانية
والإيمان في القلب، قال: ثم يشير بيده إلى صدره ثلاث مرات ثم يقول: التقوى
١٤٩/٣ ههنا، / التقوى لههنا)) رواه أحمد وأبو يعلى بتمامه والبزار باختصار، ورجاله رجال
الصحيح ما خلا علي بن مسعدة، وقد وثقه ابن حبان وأبو داود الطيالسي، وأبو
حاتم وابن معين وضعَّفه آخرون اهـ. هذا نص كلام الهيثمي بحروفه.
ثم إن ابن حبان ذكر علي بن مسعدة في الضعفاء أيضاً وقال: كان ممن
يخطىء على قلة روايته ويتفرد بما لا يتابع عليه فاستحق ترك الاحتجاج به فيما لا
يوافق الثقات من الأخبار، ثم قال:
حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا
علي بن مسعدة، ثنا قتادة عن أنس بالحديث.
١٣٢٢/ ٣٠٦٢ - ((الإسلامُ يَزِيدُ ولا يَنْقِصُ)) .
(حم. د. ك. هق) عن معاذ
قال الشارح في الكبير: أي أبو داود الطيالسي في مسنده، [ثم] قال أيضاً:
قال الحافظ في الفتح: قال الحاكم: صحيح، وتعقب بالانقطاع بين أبي الأسود
ومعاذ، لكن سماعه منه ممكن، وقد زعم الجوزقاني أنه باطل، وهي مجازفة، وقال

١٣٥
حرف الهمزة
القرطبي في ((المفهم)): هو كلام يحكى ولا يروى ولعله ما وقف على ما ذكر اهـ.
وسبب هذا الحديث كما في أبي داود عن عبد الله بن بريدة: ((أن أخوين اختصما
إلى يحيى بن يعمر، يهودياً ومسلماً في ميراث أخ لهما يهودي فورَّث المسلم)) وقال:
حدثني أبو الأسود، ووقع في الأصل المطبوع أبو الدرداء، أن رجلاً حدثه عن
معاذ، سمعت رسول الله * يقول فذكره، قال ابن عبد البر: وهذا لا حجة فيه
وليس في اللفظ ما يعطيه، وجعله ابن الجوزي موضوعاً ونازعه المؤلف.
قلت: في هذا أمور، الأول: تفسيره رمز ((الدال)) بأبي داود الطيالسي من
أعجب ما يرى من الوهم والغفلة، فإن المصنف لم يجعل لأبي داود الطيالسي
رمزاً، بل إذا عزا إليه يذكره بكامل اسمه، وكون ((الدال)) لأبي داود السجستاني / في ١٥٠/٣
هذا الكتاب؛ بل وسائر كتب الحديث أمر ضروري لا يغفل عنه إلا غارق في بحار
الغفلة والحيرة والوله.
الثاني: أنه قال: وسبب هذا الحديث كما في أبي داود: ((أن أخوين يهودياً
ومسلماً اختصما في أخ لهما يهودي))، وهذه زيادة من عنده فليس هذا في الحديث
لا في سند أبي داود ولا في مسند أبي داود (١) عن عبد الله بن بريدة: ((أن أخوين
اختصما إلى يحيى بن يعمر، يهودي ومسلم، فورَّث المسلم منهما)).
وقال: حدثني أبو الأسود وذكره لم يقل: ((في أخ لهما يهودي)).
وأما أبو داود الطيالسي فعين في روايته [ص ٧٧، رقم ٥٦٨] أن الميراث كان
من والد لا من أخ، إلا أنه جعل ذلك من حكم معاذ نفسه لا من حكم يحيى بن
يعمر، وكذلك هو عند الحاكم في المستدرك [٣٤٥/٤].
الثالث: أنه حكى تصحيحه عن الحاكم والذهبي والحافظ وغيرهم، ثم ذكر أن
ابن الجوزي ذكره في الموضوعات فأوهم أنه حكم عليه بالوضع من الطريق التي
حكم له بها أولئك بالصحة وليس كذلك، بل ابن الجوزي أتى به من موضوعات
الجوزقاني الذي رواه من طريق محمد بن المهاجر:
ثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عمرو بن
كردي، عن يحيى بن يعمر، عن معاذ، ثم اتهم به محمد بن المهاجر.
وهؤلاء رووه من طريق شعبة، عن عمرو بن حكيم، عن عبد الله بن بريدة،
عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، عن معاذ، فبرىء محمد بن المهاجر منه،
وبهذا الطريق تعقبه المؤلف.
(١) أي: الطيالسي.

١٣٦
حرف الهمزة
١٣٢٣/ ٣٠٦٣ - ((الإسلامُ يَعْلو ولا يُغْلَى)).
الروياني (قط. هق) والضياء عن عائذ بن عمرو
قال في الكبير: وعلقه البخاري، ورواه الطبراني في الصغير والبيهقي في
الدلائل، قال ابن حجر: وسنده ضعيف.
قلت: ما رواه الطبراني في الصغير أصلاً(١) ولا رواه البيهقي في الدلائل عن
عائذ بن عمرو، وإنما رواه هو (٢) والطبراني في الأوسط(٣) لا في الصغير من حديث
عمر، والشارح نقل هذا من المقاصد الحسنة للسخاوي فحرفه بل مسخه على عادته،
١٥١/٣ قال الحافظ/ السخاوي [ص ١١٤، رقم ١٠٩]: حديث: ((الإسلام يعلو ولا يعلى))
رواه الدارقطني في النكاح من سننه والروياني في مسنده، ومن طريقه الضياء في
المختارة كلاهما من جهة شباب بن خياط العُصفري: ثنا حشرج بن عبد الله بن
حشرج، حدثني أبي عن جدي، عن عائذ بن عمرو المزني رفعه بهذا.
ورواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل عن عمر وأسلم بن سهل في
تاريخ واسط عن معاذ كلاهما به مرفوعاً، وعلقه البخاري في صحيحه اهـ.
قلت: وحديث عائذ بن عمرو أخرجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/
٩٢] في ترجمة عائذ المذكور قال:
حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أحمد بن الحسين الحذاء، ثنا خليفة بن
خياط، ثنا حشرج بن عبد الله بن حشرج، حدثني أبي عن جدي، عن عائذ بن
عمرو: ((أنه جاء مع أبي سفيان يوم الفتح ورسول الله وير جالس حوله المهاجرون
والأنصار، فقالوا: هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو فقال رسول الله وَلقوى: هذا عائذ بن
عمرو وأبو سفيان، الإسلام أعز من ذلك، الإسلام يعلو ولا يعلى)) وحشرج وابنه
عبد الله لا يعرفان.
(١) بل رواه في الصغير (١٥٣/٢، رقم ٩٤٨) عن عمر بن الخطاب في حديث ((الضب))، وفيه:
((الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى)).
(٢) رواه في السنن الكبرى (٦/ ٢٠٥) من حديث عائذ بن عمرو، وفي الدلائل (٣٦/٦) من حديث
عمر بن الخطاب .
(٣) لم أجده في المعجم الأوسط، ولم أرَ من عزاه إليهم إلا الزيلعي في نصب الراية (٢١٣/٣)، وقد
ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير (١٢٦/٤) وعزاه إلى المعجم الصغير فقط، ولعل ما ذكره
الحافظ الزيلعي بعد عزوه الحديث للأوسط ما يؤكد أنه ليس في الأوسط وإنما في الصغير، ولعله
سبق قلم منه رحمه الله حيث قال: أخرجاه الطبراني والبيهقي في حديث الضب الذي كلم النبي وَلة
اهـ. وحديث الضب بأكمله في الصغير عن عمر، وكذلك بنفس السند الذي ساقه الزيلعي في نصب
الراية، فالله أعلم.

١٣٧
حرف الهمزة
أما حديث معاذ فقال أسلم بن سهل في تاريخ واسط [ص ١٧٣]:
حدثنا إسماعيل بن عيسى، ثنا خالي عمران بن أبان، ثنا شعبة، عن عمرو بن
أبي حكيم، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدؤلي،
عن معاذ قال: ((قال رسول الله وَلجر: الإيمان يعلو ولا يعلى)).
قلت: عمران بن أبان ضعيف، وقد وهم في هذا الحديث، فإن هذا السند
سند حديث: ((الإسلام يزيد ولا ينقص)) كما مر قريباً في الذي قبله.
١٣٢٤ / ٣٠٦٤ - ((الإسلامُ يَجُبُّ ما كانَ قَبلَه)).
ابن سعد عن الزبير، وعن جبير بن مطعم
قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير
الذين وضع لهم الرموز مع أن الطبراني خرَّجه باللفظ المزبور.
قلت: وقضية كلام الشارح أنه لم يره في أحد من الأصول الستة وهو عجيب،
فإن/ مسلماً خرَّجه في صحيحه [١١٢/١، رقم ١٩٢/١٢٨] من حديث عبد الله بن ١٥٢/٣
عمرو في قصة إسلامه، لكن بلفظ لا يدخل أوله هنا، والشارح لا يعتبر الحروف.
١٣٢٥/ ٣٠٦٦ - ((الأشِرَةُ شَرٌ)).
(خد. ع) عن البراء
قلت: انظر ما كتبناه سالفاً على حديث: ((افشوا السلام تسلموا)).
١٣٢٦/ ٣٠٦٧ - ((الأشْعَرِيُّون في النَّاسِ حَصُرةٍ فيها مسكٌ)).
ابن سعد عن الزهري مرسلاً
قال في الكبير: رواه ابن سعد في الطبقات عن الحسن البصري، عن الزهري
مرسلاً .
قلت: لا أدري من أين يختلق الشارح هذه الزيادات، فابن سعد رواه [١/
٧٩٢] عن جماعة منهم علي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، لا
ذكر للحسن البصري فيه أصلاً، راجع وفد الأشعريين من الجزء الأول من الطبقات.
١٣٢٧/ ٣٠٦٩ - ((الأضْحَى عليَّ فريضةٌ وعليكم سنةٌ)).
(طب) عن ابن عباس
قال في الكبير: قال ابن حجر: رجاله ثقات، لكن في رفعه خلف.
قلت: ما قال الحافظ هذا ولا يتصور أن يقوله، بل نص على أنه ضعيف من
جميع طرقه، وكيف يمكن ورود الخلاف في رفعه ووقفه وابن عباس يقول: ((عليَّ

١٣٨
حرف الهمزة
فريضة وعليكم سنة))، فإنه ليس في الأمة من خص بفريضة إلا رسول الله وَالر، فلا
يتصور أن يكون الحديث إلا مرفوعاً، فاسمع ما قال الحافظ في هذا الحديث، قال
في الفتح [٤/١٠ تحت شرح حديث ٥٥٤٥]: واستدل من قال بعدم الوجوب
بحديث ابن عباس: ((كتب عليَّ النحر ولم يكتب عليكم)) وهو حديث ضعيف أخرجه
أحمد وأبو يعلى والطبراني [٣٠١/١١، رقم ١١٨٠٢] والدار قطني [٢٨٢/٤]،
وصححه الحاكم فذهل وقد استوعبت طرقه ورجاله في الخصائص من تخريج
أحاديث الرافعي اهـ.
وقال في باب الخصائص من تخريج الرافعي: رواه أحمد [٣١٧/١] من طريق
١٥٣/٣ إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس/ بلفظ: ((أمرت بركعتي الضحى ولم
تؤمروا بها وأمرت بالأضحى ولم تكتب)) وإسناده ضعيف من أجل جابر الجعفي.
ورواه أبو يعلى من طريق شريك بلفظ: ((كتب عليَّ النحر ولم يكتب عليكم
وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها)).
ورواه البزار بلفظ: ((أمرت بركعتي الفجر والوتر وليس عليكم(١)).
ومن طريق أبي جناب الكلبي، عن عكرمة عنه بلفظ: ((ثلاث هن عليَّ فرائض
ولكم تطوع، النحر والوتر وركعتا الفجر (٢)).
ورواه الحاكم [٣٠٠/١، رقم ١١١٩] وابن عدي [٥١٣/٢] من هذا الوجه
ولفظه: ((الأضحى)) بدل ((النحر)) ((وركعتا الفجر)) بدل ((الضحى)).
وكذلك رواه الدارقطني [٢١/٢] والبيهقي [٤٦٨/٢، ٢٦٤/٩] ورواه ابن
حبان في الضعفاء وابن شاهين في ناسخه [١/ ٣٠٠، رقم ١٤٤٧] من طريق
وضاح بن يحيى، عن مندل، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة عنه بلفظ: ((ثلاث
عليَّ فريضة وهن لكم تطوع، الوتر وركعتا الفجر وركعتا الضحى)) والوضاح ضعيف،
فتلخص ضعف الحديث من جميع طرقه اهـ.
وقال في صلاة التطوع منه: رواه أحمد والدارقطني، والحاكم والبيهقي من
حديث ابن عباس بلفظ: ((ثلاث هن عليَّ فرائض ولكم تطوع، النحر والوتر
وركعتا الضحى)) لفظ أحمد [٢٣١/١]، وفي رواية للدارقطني [٢١/٢]: ((وركعتا
الفجر)) بدل ((وركعتا الضحى))، وفي رواية لابن عدي [٥١٣/٢]: ((الوتر والضحى
(١) انظر كشف الأستار (١٤٤/٣، رقم ٢٤٣٤).
(٢) المصدر السابق (١٤٤/٣، رقم ٢٤٣٣).
:

١٣٩
حرف الهمزة
وركعتا الفجر)» ومداره على أبي خباب الكلبي، عن عكرمة، وأبو خباب ضعيف
ومدلس أيضاً، وقد عنعنه، وأطلق الأئمة على هذا الحديث الضعف، كأحمد
والبيهقي، وابن الصلاح وابن الجوزي والنووي وغيرهم، وخالف الحاكم فأخرجه
في مستدركه.
لكن لم يتفرد به أبو خباب، بل تابعه أضعف منه وهو جابر الجعفي، رواه
أحمد والبزار وعبد بن حميد [ص ٥١٢، رقم ٥٨٦] من طريق إسرائيل عنه عن
عكرمة عنه، وله متابع آخر من رواية وضاح بن يحيى، عن مندل بن علي، عن
يحيى بن سعيد، عن عكرمة، قال ابن حبان في الضعفاء: وضاح لا يحتج به، كان
يروي الأحاديث التي كأنها معمولة، ومندل أيضاً ضعيف اهـ.
فما الشارح/ إلا أعجوبة من عجائب الدنيا في الأغلاط.
١٥٤/٣
١٣٢٨ / ٣٠٧٠ - ((الاقتصادُ نصفُ العيشِ، وحُسْنُ الخُلقِ نصفُ الدينِ)).
(خط) عن أنس
قلت: أخرجه أيضاً أبو الشيخ في النوادر والنتف في الجزء العاشر منه،
والعقيلي في الضعفاء والديلمي في مسند الفردوس كلهم من طريق علي بن عيسى:
ثنا خلاد بن عیسی، عن ثابت، عن أنس به.
فأما أبو الشيخ والديلمي فبلفظ [١١٩/٢، رقم ٢٢٤٠]: ((التودد نصف العقل
والهم نصف الهرم، وقلة العيال أحد اليسارين)).
وأما العقيلي فرواه مختصراً بلفظ [١٩/٢ ترجمة رقم ٤٣٢]: ((الخلق الحسن
نصف الدين)) وذلك في ترجمة خلاد بن عيسى، وقال: إنه مجهول بالنقل، كذا في
نقل الذهبي عن ضعفاء العقيلي.
وفي التهذيب عنه أيضاً: ((حسن الخلق نصف الدين)) وخلاد وثّقه ابن معين
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: حديثه متقارب.
١٣٢٩/ ٣٠٧١ - ((الاقتصَادُ في النَّفقة نصفُ المعيشَةِ، والتَّوددُ إلى الناسِ نصفُ
العقلِ، وحُسْنُ السؤالِ نصفُ العلمِ)).
(طب) في مكارم الأخلاق، (هب) عن ابن عمر
قلت: أخرجه أيضاً أبو الشيخ في العاشر من النوادر والنتف، والقضاعي في
مسند الشهاب [٥٥/١، رقم ٣٣] والديلمي في مسند الفردوس [١٥٨/١، رقم
٤١٨] كلهم من طريق هشام بن عمار:
ثنا محيسن بن تميم، ثنا حفص بن عمر، أخبرني إبراهيم بن عبد الله، عن

١٤٠
حرف الهمزة
نافع، عن ابن عمر به، وإبراهيم بن عبد الله منكر الحديث.
١٣٣٠/ ٣٠٧٣ - ((الأكلُ في السُّوقِ دَناءةٌ)).
(طب) عن أبي أمامة، (خط) عن أبي هريرة
قلت: أورده ابن الجوزي في الموضوعات من عند ابن عدي [٣٧/٣]، قال:
سمعت عمران السختياني يقول: حدثنا سويد بن سعيد، ثنا بقية، عن جعفر بن
الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة به، ثم قال: القاسم وجعفر مجروحان، ثم أورده
من وجه آخر من عند العقيلي [١٩١/٣] من رواية بقية عن عمر بن موسى الوجيهي،
عن القاسم به، ثم قال: الوجيهي كذاب.
وأورده أيضاً من حديث أبي هريرة من عند الخطيب [١٢٤/١٠] ثم من رواية
الهيثم بن سهل :
١٥٥/٣
/ ثنا مالك بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به
مرفوعاً مثله، وقال: الهيثم ضعيف.
ومن عند ابن عدي، ثم من رواية محمد بن الفرات [١٦٣/٣، ٢٨٣/٧]:
حدثني سعيد بن نعمان، عن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة به،
وقال: محمد بن الفرات كذاب اهـ.
وأخرجه أبو يعلى عن جبارة، عن محمد بن الفرات به، وعن أبي يعلى أورده
الأزدي في الضعفاء وقال: خالفه يونس بن محمد وهو ثبت عن محمد بن الفرات،
فقال: عن سعد بن بكر، عن بشر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة، قال
الأزدي: وكلا الإسنادين غير قائم.
١٣٣١/ ٣٠٧٤ - ((الأكلُ بأُضْبُع واحدةِ أكلُ الشيطانِ، وباثْنَينِ أُكلُ الجَبَابِرة،
وبالثلاثِ أكلُ الأنبياء)» .
أبو أحمد الغطريفي في جزئه، ابن النجار عن أبي هريرة
قلت: قال الغطريفي في جزئه :
ثنا الحسن بن سفيان لفظاً، ثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا
رشدين عن أبي حفص المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة به،
ورشدین فیه مقال.
ورواه الديلمي [١٦٢/١، رقم ٤٣٤] في مسند الفردوس من طريق الغطريفي
والتي بالسند معنعناً وليس هو كذلك في أصل الجزء.