Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ حرف الهمزة ونصف الصلاة». القول التاسع: عنه عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه، قال النسائي [٤/ ١٧٨، ١٧٩]: أخبرني عمرو بن عثمان ثنا الوليد عن الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني أبو قلابة حدثني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه قال: ((قدمت على رسول الله - * فقال: ألا تنتظر الغداء يا أبي أمية؟ .... )) الحديث . القول العاشر: عنه عن شيخ من قشير عن عمه، قال النسائي [٤ /١٨٠]: أخبرنا محمد بن حاتم ثنا حبان أنبأنا عبد الله عن ابن عيينة عن أيوب عن شيخ من قشير عن عمه حدثنا ثم ألفيناه في إبل، فقال له أبو قلابة: حدثه، فقال: ((حدثني عمي أنّه ذهب في إبل له فانتهى إلى النبي ◌َّ وهو يأكل، فقال: ادنُ فكل، فقلت: إني صائم، فقال: إنّ الله عزّ وجلّ وضع عن المسافر شطر الصلاة والصيام، وعن الحامل والمرضع)). القول الحادي عشر: عنه عن رجل أنّه أتى النبي وَلّر، قال النسائي [٤] ١٨١]: أخبرنا سويد بن نصر أنبأنا عبد الله عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن رجل قال: ((أتيت النبي وَل#/ لحاجة فإذا هو يتغدى، قال: هلم إلى الغداء، فقلت: إني ٢٧٤/٢ صائم، قال: هلم أخبرك عن الصوم، إنّ الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم، ورخص للحبلى والمرضع)). القول الثاني عشر: عنه مرسلاً، قال النسائي [٤/ ١٨٢]: أخبرنا أحمد بن سليمان حدثنا عبيد الله أنبأنا إسرائيل عن موسى - هو ابن أبي عائشة - عن غيلان قال: ((خرجت مع أبي قلابة في سفر فقرب طعاماً فقلت إني صائم فقال: إنّ رسول الله وَّ خرج في سفر فقرب طعاماً فقال الرجل: ادنُ فاطعم، قال: إني صائم، قال: إنّ الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصيام في السفر فادنُ فاطعم، فدنوت فطعمت)). فهذه اثنا عشر قولاً عن أبي قلابة وفي ضمنها الاختلاف على أيوب السختياني، وعلى يحيى بن أبي كثير، وعلى الأوزاعي وعلى خالد الحذاء، وعلى الثوري، وعلى عبد الله بن صالح، وعلى عصام بن يحيى. أمّا أيوب فقال الثوري: عنه عن أبي قلابة عن أنس، وقال ابن علية: عنه عن أبي قلابة عمن حدثه عن قريب له يقال له: أنس، وقال سفيان بن عيينة: عنه عن شيخ من قشير عن عمه، وهذه الأقوال كلها تقدّمت، وقال ابن جريج: عنه أنّ أبا حمران أخبره عن رجل من بني عامر، قال عبد الله بن صالح في نسخته: حدثني ابن ٢٤٢ حرف الهمزة وهب عن ابن جريج أنّ أيوب السختياني أخبره أنّ أبا حمران المعافري أخبره عن رجل من بني عامر: ((أنّه جاء النبيَّ وَله يسأله فوجده يأكل فدعاه إلى طعامه فقال: إني صائم، فقال: تعال أو ادن أخبرك عن ذلك، إنّ الله عزّ وجلّ وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى أو المرضع)). وأمّا يحيى بن كثير فقال علي بن المبارك: عنه عن أبي قلابة عن رجل أنّ أبا أمية، ووافقه الأوزاعي في رواية عقبة بن علقمة عنه، وقال معاوية: عنه عن أبي قلابة عن أبي أمية، ووافقه الأوزاعي في رواية شعيب بن إسحاق عنه، وقال ٢٧٥/٢ الأوزاعي: عنه/ عن أبي قلابة عن جعفر بن عمرو عن أبيه، هكذا قال الوليد عن الأوزاعي، وقال محمد بن حرب وأبو المغيرة: عن الأوزاعي عنه عن أبي قلابة عن أبي المهاجر عن أبي أمية، وخالفهم محمد بن شعيب فقال: عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة أخبرني عمرو بن أمية الضمري. وأمّا الأوزاعي فقد ذكرنا اختلاف هؤلاء الرواة عنه. وأمّا خالد الحذاء فقال ابن المبارك: عنه عن أبي قلابة عن رجل أنّه أتى النبي وير كما سبق، وقال ابن المبارك مرة أخرى: عنه عن أبي العلاء بن الشخير عن رجل نحوه، أخرجه النسائي: عن سويد بن نصر عن ابن المبارك. وأمّا الثوري فقال الناس: عنه عن أيوب عن رجل عن أنس، وقال قبيصة ومحمد بن الحسن بن التل عنه عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس. وأمّا عبد الله بن صالح فقال البخاري: عنه عن معاوية بن صالح أنّ عصام بن يحيى، وهكذا قال إبراهيم بن يعقوب السعدي عنه، وقال هو في نسخته: حدثني ابن وهب عن ابن جريج كما سبق. وأما عصام بن يحيى فقال عبد الله بن صالح: عن معاوية بن صالح عنه عن أبي قلابة عن عبيد الله بن زياد عن أبي أمية، وقال قتيبة: عن الليث عن معاوية عن عصام بن يحيى عن أبي أميمة أخي ابن جعدة، هكذا رواه البخاري في التاريخ [٢/ ٢٩] عن قتيبة، والدولابي في الكنى [٨٤/٢] عن جعفر بن محمد الفريابي عن قتيبة وترجم عليه بأبي أميمة الجعدي بعد أن ترجم قبله بأبي أمية الجعدي أو الضمري - أعني بدون زيادة ميم ثانية. ورواه أبو عوانة عن أبي بشر، واختلف عليه فيه فقيل: عنه عن هانىء بن الشخير عن رجل من بلحريش عن أبيه قال: ((كنت مسافراً فأتيت النبي وَله وأنا صائم وهو يأكل، قال: هلم، قلت: إني صائم: قال: تعال ألم تعلم ما وضع الله عن المسافر؟ قلت: وما وضع عن المسافر؟ قال: الصوم ونصف الصلاة)). ٢٤٣ حرف الهمزة أخرجه النسائي عن قتيبة [١٨٢/٤]: حدثنا أبو عوانة به، وقيل: عنه عن هانىء بن عبد الله بن الشخير عن رجل من بلحريش عن أبيه قال: ((كنا نسافر ما/ ٢٧٦/٢ شاء الله فأتينا النبي وَل﴿ وهو يطعم، فقال: هلم فاطعم، فقلت: إني صائم، فقال رسول الله ﴾: أحدثكم عن الصيام، إنّ الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة)). رواه النسائي [١٨١/٤، ١٨٢] عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام: ثنا أبو داود ثنا أبو عوانة عن أبي بشر وقيل: عنه عن هانىء بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: كنت مسافراً فأتيت النبي ـ فذكر مثل رواية قتيبة عن أبي عوانة سواء، رواه النسائي عن عبيد الله بن عبد الكريم: ثنا سهل بن بكار ثنا أبو عوانة عن أبي بشر به. ورواه أبو هلال عن عبد الله بن سوادة واختلف عليه فيه فقيل: عنه عن أنس رجل من بني عبد الله بن كعب، وقيل: عنه عن عبد الله بن سوادة عن أبيه عن أنس. فأمّا القول الأول: فرواه أحمد [٣٤٧/٤]، والترمذي [رقم ٧١٥]، وابن ماجه [رقم ١٦٦٧] كلهم من رواية وكيع: ثنا أبو هلال عن عبد الله بن سوادة عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله ابن كعب قال: «أغارت علينا خيْل رسول الله وم لر فأتيته وهو يتغدى، فقال: ادن فكل، قلت: إني صائم، قال: اجلس أحدثك عن الصوم أو الصيام، إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام، والله لقد قالهما رسول الله® كلاهما أو أحدهما، فيا لهف نفسي هلا كنت طعمت من طعام رسول الله (وَالچيم)). ورواه أبو داود [صيام ب ٤٣] وعبد الله بن أحمد بن حنبل عن شيبان بن فروخ عن أبي هلال به مثله. وأمّا القول الثاني: فرواه البيهقي من طريق مسلم بن إبراهيم ثنا وهيب ثنا عبد الله بن سوادة القشيري عن أبيه عن أنس بن مالك رجل منهم أنّه أتى المدينة والنبي ◌َّ يتغدى فقال النبي ◌َّر: ((هلم للغداء، فقلت: يا نبي الله إني صائم، فقال النبي ◌ّ﴾: إنّ الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع)). هذا ما وقع في إسناده من الاضطراب، وأما المتن فلا يخفى ذلك من اختلاف المتون التي أوردناها، والله أعلم. ٠ ٢٧٧/٢ ٢٤٤ حرف الهمزة ١٨١٤/٨٧١ - (١/ إِنَّ اللَّه وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفُ الأَوَّلِ)). (حم. د. هـ ك) عن البراء (هـ) عن عبد الرحمن بن عوف (طب) عن النعمان بن بشير البزار عن جابر قلت: حديث البراء أخرجه جماعة منهم: الدارمي [٢٨٩/١] والدينوري في المجالسة، والبيهقي في السنن [١٠٣/٣]، والنقاش في أماليه، وأبو نعيم في مسند الفردوس [٢٧/٥] وابن مخلد العطار في جزئه، وآخرون، وحديث النعمان بن بشير أخرجه أيضاً الدارقطني في الأفراد قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري ثنا أحمد بن منصور بن راشد ثنا علي بن الحسن ثنا الحسين بن واقد ثنا سماك بن حرب عن النعمان بن بشير به. غريبة قال عمر النسفي في تاریخ سمرقند: أخبرنا بهرام بن حمزة المرغيناني بسرخس أخبرنا موسى بن يعقوب بن محمد الحامدي عن أسد بن القامس التركي عن النبي ◌َّر قال: ((إنّ الله وملائكته يصلون على الصف الأول)). فهذا سند باطل مفتعل، وبهرام كان في القرن السادس وموسى شيخه ذكره الذهبي في الميزان [٨٩٤٤/٢٢٧/٤] وقال: روى عن أسد التركي عن النبي ◌َّ حديثاً وعنه بهرام المرغيناني، وهذا إفك مبين ما في الصحابة تركي، والآفة من موسى وإلاّ من بهرام، رواه النسفي في تاريخ سمرقند عن بهرام اهـ. وقال الحافظ في اللسان [٦٥/٢، رقم: ٢٥٠]: بهرام بن حمزة بن المبارك المرغيناني أبو المظفر ذكره عمر بن محمد النسفي في علماء سمرقند فقال الإمام الحجاج: أقام بسرخس ودخل سمرقند وقال في معجمه: سمع كتاب الصلاة وكتاب المناجاة وكتاب الفكر والصبر كلها للحافظ أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن خلف الكاشغري منه ثم أسند عنه هذا الحديث، قال أبو سعد السمعاني: سلوا الله الثبات على الصدق فليس العجب من رواية بهرام عن الحامدي إنّما العجب من رواية عمر هذا في كتابه ولم يذكره منكراً عليه، قال ٢٧٨/٢ النسفي: مات بسرخس سنة ست عشرة وخمسمائة أو بعدها/ اهـ. فهو من بابة رتن ومكلبة وأبي الدنيا ونحوهم من دجاجلة المعمرين. - ٢٤٥ حرف الهمزة فائدة قال ابن أبي داودٍ في المصاحف: حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي حمید قال: أخبرتني حميدة قالت: أوصت لنا عائشة رضي الله عنها بمتاعها فكان في مصحفها: ((إنّ الله وملائكته يصلون على النبي والذين يصلون الصفوف الأولى)). ٨٧٢/ ١٨١٧ - ((إِنَّ اللَّه ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى أَصْحَابِ العَمَائِمِ يومَ الجُمُعَةِ)). (طب) عن أبي الدرداء قلت: وأخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية عن الطبراني لكن بسند آخر إلى أيوب ابن مدرك، فإنّ للطبراني فيه سندين قال في الأول: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ثنا أيوب بن مدرك عن مكحول عن أبي الدرداء. وقال أبو نعيم [٥/ ١٩٠]: حدثنا سليمان بن أحمد هو الطبراني ثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي ثنا يوسف بن عدي ثنا أيوب بن مدرك به. وهو موضوع باطل كما قال ابن الجوزي [١٠٥/٢] والأزدي والمتهم به أيوب فإنّه كذاب فالأولى حذف الحديث من هذا الكتاب. ١٨١٦/٨٧٣ (١) - ((إِنَّ اللَّه تعَالَى وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى المَسَحُرِينَ)). (حب. طس. حل) عن ابن عمر قال الشارح في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنّه لم يره مخرجاً إلّ لمن ذكر والأمر بخلافه، فقد خرجه أحمد في المسند باللفظ المذكور عن ابن عمر المزبور، وقد سبق أو يجيء قول الحافظ ابن حجر: «إذا كان الحديث في مسند أحمد لا يعزى لغيره ممن دونه)». قلت: هذا باطل من وجهين، أحدهما: أنّ أحمد لم يخرج الحديث أصلاً لا باللفظ المذكور ولا عن ابن عمر المزبور وإنّما هذا من تهور الشارح المتواتر المشهور. ثانيهما: أنّ ما نقله عن الحافظ لو صحّ عنه لكان هو أول داخل فيه، فكم حديث في أحمد يعزوه هو إلى غيره. (١) هكذا جاء ترتيب هذا الحديث بعد سابقه في الأصل الذي بين يدينا على خلاف ترتيبه في ((فيض القدير)). ٢٤٦ حرف الهمزة والحديث أخرجه أيضاً الحاكم في علوم/ الحديث قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني حدثني إدريس بن يحيى عن عبد الله بن عياش حدثني عبد الله بن سليمان عن نافع عن ابن عمر به . قال الحاكم: ابن عمر ونافع مدنيان، وعبد الله بن سليمان وعبد الله بن عياش وإدريس وإبراهيم بن منقذ مصريون اهـ. وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: هذا حديث منكر، ذكره في (ص٢٤٣ من الجزء الأول) وهو من تشديده، فإنّ الحديث له شواهد كثيرة منها: عن علي بن الحسين مرسلاً: ((إنّ الله وملائكته يصلون على المستغفرين والمتسحرين بالأسحار، فتسحروا ولو بجرع الماء)). أخرجه الطوسي في السابع عشر من أماليه من طريق الحسن بن علي بن سهل العاقولي ثنا محمد بن معاذ بن ثابت المدائني حدثني أبي حدثني عمر بن جميع عن أبي عبد الله جعفر الصادق حدثني أبي عن جدي علي بن الحسين قال: ((قال رسول الله اَ ل ... )) فذكره. ومنها حديث أبي سويد رجل من أصحاب النبي وَله: ((أنّ رسول الله وَ ◌ّه قال: اللهم صلِّ على المتسحرين)). أخرجه البخاري في التاريخ الكبير [٤٠/٩] والدولابي في الكنى والبغوي وابن السكن والطبراني(١) من رواية عبادة بن نسي عنه. ٨٧٤/ ١٨٢٠ - ((إنَّ الله لاَ يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ ولاَ الذَّوَّاقَاتِ)). (طب) عن عبادة بن الصامت قلت: وفي الباب عن أبي موسى وأبي هريرة وقتادة مرسلاً، فحديث أبي موسى يأتي للمصنف في: ((تزوجوا ولا تطلقوا))، وحديث أبي هريرة رواه الدارقطني في الأفراد من طريق بكر بن بكار عن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عنه. ومرسل قتادة قال البندهي في شرح المقامات: أخبرنا أبو الضيوف إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم الحريزي أنا عبد العزيز بن أحمد بن محمد التميمي أنا أبو العباس الفضل بن سهل بن محمد أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب القرشي ثنا محمد بن أيوب الرازي ثنا مسلم بن (١) رواه الطبراني في الأوسط (٩٩/١). ٢٧٩/٢ ٢٤٧ حرف الهمزة هشام/ عن قتادة أنّ رجلاً أتى النبي ◌َّ﴿ فقال: يا نبي الله، إني طلقت امرأتي، فقال ٢٨٠/٢ النبي وَلّ: ((إنّ الله لا يحب ... )) وذكره. ١٨٢٢/٨٧٥ - ((إنَّ اللَّه لاَ يسْتَجِي مِنَ الحَقِّ، لاَ تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أْبَارِهِنَّ)». (ن. هـ) عن خزيمة بن ثابت قال في الكبير: قال المنذري: بأسانيد أحدها جيد. قلت: لكن وقع فيه اضطراب بيَّنه الحافظ في كتابه ((تحفة المستريض؛ بحكم التحمیض)). وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وأنس وعلي بن أبي طالب وعلي بن طلق وطلق بن علي وابن مسعود وجابر بن عبد الله. فحدیث عمر قال البزار في مسنده: حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد التستري ثنا عثمان بن اليمان ثنا زمعة (ح). وقال أبو نعيم في الحلية [٣٧٦/٨]: ثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا محمد بن أبان - مستملي وكيع - ثنا وكيع ثنا زمعة بن صالح (ح). وقال الهيثم بن خلف الدوري في كتاب ((ذم اللواط)): ثنا محمد بن أبان ثنا زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن أبيه وعن عمرو بن دينار عن عبد الله بن يزيد قالا: قال عمر بن الخطاب: قال رسول الله الصالحين: ((استحيوا من الحقّ لا تأتوا النساء في أدبارهن)). قال البزار: لا نعلمه يروى عن عمر إلّ بهذا الإسناد من هذا الوجه. وقال أبو نعيم: غريب من حديث طاوس وعمر ولم نكتبه إلاّ من حديث زمعة. قلت: ووقع في سنده اضطراب، وكذلك في متنه فرواه النسائي من طريق زمعة أيضاً فقال: عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن الهاد عن عمر موقوفاً، ورواه أيضاً من طريقه فقال: عن عمرو بن دينار عن طاوس عن عبد الله بن الهاد قال: قال عمر موقوفاً . ورواه الخرائطي من طريق عثمان بن اليمان: ثنا هارون المكي عن زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن الهاد عن عمر مثله. ورواه أيضاً عن أحمد بن منصور: ثنا يزيد بن أبي حكيم ثنا زمعة عن عمرو ابن دينار عن طاوس عن عبد الله بن الهاد مثله. ٢٤٨ حرف الهمزة وذكره الدارقطني في العلل وبين الاختلاف في إسناده/ وحديث أبي هريرة قال النسائي في الكبرى [٧٦/٢]: ثنا عثمان بن عبد الله ثنا سليمان بن عبد الرحمن من كتابه عن عبد الملك بن محمد الصنعاني عن سعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي وَ ل﴿ قال: ((استحيوا من الله حقّ الحياء لا تأتوا النساء في أدبارهن)). وقال الدارقطني في الأفراد: ثنا عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله ثنا الحسن بن علي بن خلف الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني به، ولفظه: ((استحيوا فإنّ الله عزّ وجلّ لا يستحي من الحقّ، لا تأتوا النساء في أدبارهن))، قال الدارقطني: غريب من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وهو غريب من حديث سعيد بن عبد العزيز عن الزهري تفرد به سليمان بن عبد الرحمن عن عبد الملك عنه اهـ. وقال حمزة الكناني الراوي عن النسائي: هذا حديث منكر باطل من حديث أبي سلمة ومن حديث الزهري ومن حديث سعيد، فإن كان عبد الملك سمعه من سعيد فإنّما سمعه بعد اختلاطه، وقد روي عن الزهري عن أبي سلمة أنّه كان ينهى عن ذلك، فأما عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ فلا اهـ. وعبد الملك متكلم فيه. وحديث أنس رواه الإسماعيلي في معجمه من طريق الحسن بن عرفة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله وَ له: ((إنّ الله لا يستحي من الحقّ لا تأتوا النساء في أدبارهن))، الرقاشي ضعيف. وحديث علي رواه أحمد والخطيب من طريقه: ثنا وكيع ثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي عن أبيه عن علي قال: ((جاء أعرابي إلى رسول الله وَ﴾ فقال: يا رسول الله، إنَّا نكون بالبادية فتخرج من أحدنا الرويحة؟ فقال: إنّ الله لا يستحي من الحقّ، إذا فعل ذلك فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أدبارهن)». قال الخطيب [١٩٧/٣]: هكذا روى هذا الحديث وكيع بن الجراح عن ٢٨٢/٢ عبد الملك بن مسلم عن أبيه، ولم يسمع عبد الملك من أبيه وإنّما رواه عن عيسى/ ابن حطان عن أبيه مسلم بن سلام كما رواه شبابة عنه فيما سقناه سابقاً قبل هذا ووافقه عبيد الله بن موسى وأبو نعيم، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة، وأحمد بن خالد الوهبي، وعلي بن نصر الجهضمي، فرووه كلهم عن عبد الملك عن عيسى بن حطان ٢٤٩ حرف الهمزة عن مسلم بن سلام قال: وعلي الذي أسند هذا الحديث ليس بابن أبي طالب، وإنّما هو علي بن طلق الحنفي بيّن نسبه الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث عن عبد الملك، وقد وهم غير واحد من أهل العلم فأخرج هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب عن النبي ◌َّر قال الحافظ: وأظنّ الوهم فيه من عبد الله بن أحمد بن حنبل، فإنّه هو الذي رتب مسند أبيه ثم تبيّن لي أنّ وكيعاً هو الذي وهم فيه اهـ. وحديث علي بن طلق رواه أحمد [٨٦/١] والترمذي [رقم ١١٦٤] وابن حبان من رواية عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام عن علي بن طلق قال: قال رسول الله مَليقول: ((لا تأتوا النساء في أعجازهن)). وقال (ت) [رقم ١١٦٤]: حديث حسن، ورواه البغوي في معجمه من طريق إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبي سليم، فقلب إسناده فقال: عن مسلم بن سلام عن عيسى بن حطان عن علي بن طلق. وحديث طلق بن علي هو الذي قبله وإنّما اختلف في اسمه بعض الرواة، فأخرجه الترمذي [رقم ١١٦٤] من طريق أبي معاوية عن عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلم عن طلق بن علي. ورواه أحمد [٨٦/١] من طريق شعبة عن عاصم عن مسلم بن سلام عن طلق ابن يزيد أو يزيد بن طلق عن النبي وَ له قال: «إنّ الله لا يستحي من الحقّ لا تأتوا النساء في أستاههن)). وحديث ابن مسعود قال ابن عدي في الكامل: ثنا أبو عبد الله المحاملي ثنا سعيد بن يحيى الأموي ثنا محمد بن حمزة عن زيد بن رفيع عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه مرفوعاً: ((لا تأتوا النساء في أعجازهن)). ومحمد بن حمزة وهو الجزي وشيخه ضعيفان، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وحديث جابر رواه الدارقطني وابن شاهين من طريق / إسماعيل بن عياش عن ٢٨٣/٢ سهيل عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله وَبالقول: ((استحيوا من الله فإنّ الله لا يستحي من الحقّ، لا يحل لك مأتاك النساء في حشوشهن)). تنبيه تقدّم للمصنف عزو هذا الحديث للنسائي، وزاد الشارح تعيين أنّه في عشرة النساء، والحديث لا يوجد في السنن الصغرى لا في عشرة النساء ولا في غيره وإنّما هو في الكبرى. ٢٥٠ حرف الهمزة ٨٧٦/ ١٨٢٥ - ((إنَّ اللَّه تعَالَى لاَ يُغْلَبُ، ولاَ يُخْلَبُ، ولاَ يُنَبَّأُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ)). (طب) عن معاوية قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه يزيد بن يوسف الصاغاني ضعيف متروك. قلت: الحديث ورد من غير طريقه كما سأذكره وله بقية من روايته ورواية غيره. أمّا روايته فقال أبو نعيم في الحلية [١٦٢/٥، ١٦٣]: حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا يزيد بن يوسف عن ثابت بن ثوبان عن أبي عبد رب قال: سمعت معاوية يقول: سمعت النبي وَل* يقول ((إنَّ الله لا يغلب ولا يخلب ولا ينبأ بما لا یعلم، ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)). وأمّا رواية غيره فقال الطبراني: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سويد بن سعيد ثنا الوليد بن محمد الموقري عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الله لا يخلب ولا يغلب ولا ينبأ بما لا يعلم، ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدین، ومن لم يفقهه في الدين لم یبال به)). ورواه أبو نعيم في الحلية عن الطبراني. ١٨٢٩/٨٧٧ - ((إنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ صلاةَ مَنْ لاَ يُصِيبُ أَنْفَهُ الأَرْضَ)). (طب) عن أم عطية قال الشارح: قال الهيثمي: فيه سليمان القافلاني وهو متروك. ٢٨٤/٢ / قلت: القافلاني اسمه: سليمان بن أبي سليمان ضعفه جماعة، والحديث أخرجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٣٦٣/٢] قال: حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الزهري ثنا يسار بن سمير ثنا أبو وهب عبد الله بن وهب عن سليمان القافلاني عن محمد بن سیرین عن أم عطية به . ٨٧٨/ ١٨٣٠ - ((إنَّ اللَّه لاَ يُقَدْسُ أمَّةَ لاَ يُعْطُونَ الضَّعِيفَ مِنْهُمْ حَقَّهُ)) . (طب) عن ابن مسعود قال الشارح: ضعيف لضعف أبي سعيد البقال. وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه أبو سعيد البقال وهو ضعيف، وظاهره أنّه لا يوجد مخرجاً في شيء من الستة وإلاّ لما عدل عنه والأمر بخلافه، فقد خرجه ٢٥١ حرف الهمزة ابن ماجه بلفظ: ((لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم)، وقال ابن حجر: ورواه ابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان عن جابر وغيرهما . قلت: كذب الشارح في هذا الكلام وأسخف ودلس، فإنّ الحافظ الهيثمي لم يقل في الحديث ما نقله عنه الشارح، بل قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط ورجاله ثقات، وهكذا قال الحافظ المنذري في الترغيب والواقع أنّه ليس في سند الحديث أبو سعيد البقال، قال الطبراني [٢٧٤/١٠]: حدثنا أبو خليفة ثنا محمد بن سلام الجمحي ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن ابن مسعود قال: ((لما أقطع النبي ◌َّر المدينة أقطع الدور، وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع، فقال له أصحابه: يا رسول الله نكبه عنا، قال: فلِمَ بعثني الله إذاً؟ إن الله لا يقدس أمة ... )) وذكره. ورواه أبو نعيم في الحلية [٣١٥/٧] عن الطبراني وقال: غريب من حديث ابن عيينة ما رواه عنه متصلاً إلاّ الجمحي فيما أعلم. ورواه ابن سعد في الطبقات [١٠٨/١/٣] مرسلاً دون ذكر ابن مسعود فقال: أخبرنا محمد بن عمر ثنا ابن جريج وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال: ((لما قدم رسول الله رَليل أقطع الناس/ الدور فقال حيٍّ من بني ٢٨٥/٢ زهرة - يقال لهم: بنو عبد بن زهرة -: نكب عنا ابن أم عبد، فقال رسول الله وَّهو: فِلِمَ بعثني الله إذاً؟ إنّ الله لا يقدس قوماً لا يعطى الضعيف منهم حقّه)). وأمّا قوله: وظاهر صنيعه أنّه لا يوجد مخرجاً في شيء من الستة .... إلخ، فسخف معلوم وجهل مشؤوم اعتاد الشارح تسويد الورق به، وكنت أظن أنّ ذلك منه عن بلادة وغفلة إلى أن وصلت إلى هذا الحديث فعلمت أنّ ذلك منه مجرد تهويل قاصداً به الازدراء على المصنف والإكثار من الحط عليه بالباطل المتعمد، لأنّه لم يأت بأول الحديث، بل قال: والأمر بخلافه، فقد خرجه ابن ماجه بلفظ: ((لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم .... )) إلخ. فانظر هذا التلبيس العجيب، فإنّه أتى بلفظ يوهم أنّ ابن ماجه خرج الحديث كما عند المصنف بلفظ: ((إن الله لا يقدس أمة))، ولكنه قال بعد ذلك: ((لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم))، مع أنّ لفظ الحديث عند ابن ماجه [١٣٢٩/٢، رقم ٤٠١٠]: ((كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ ..... )) إلخ، وهذا اللفظ يدخل في حرف ((الكاف)) وقد ذكره المصنف هناك وعزاه لابن ماجه وابن حبان من حديث جابر، فلو ذكره الشارح بتمامه لأرشد إلى غلطه وإلى موضع ذكر المصنف له، ولكنّه حذف أوله يبتغي سهام اللوم والانتقاد موجهة إلى المصنف، ويزيد تحققاً من تلبيسه أنّه نقل ٢٥٢ حرف الهمزة العزو إلى ابن ماجه عن الحافظ وهو قد ذكر الحديث بتمامه فكتب على الحديث: وقد أورده الرافعي بلفظ: ((إنّ الله لا يقدس أمة .... )) - ما نصه: ابن خزيمة وابن حبان وابن ماجه من حديث جابر بلفظ: ((كيف تقدس أمة لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم؟!)) وفيه قصة اهـ. وإلى الله عاقبة الأمور. فائدة هذا الحديث متواتر على طريق المصنف لوروده عن عشرة من الصحابة، وإن كان المصنف لم يذكره في الأزهار المتناثرة فهو وارد عليه، بل قد ذكر فيه ما هو أقل رواة منه. ٢٨٦/٢ / فقد ورد من حديث ابن مسعود وجابر بن عبد الله، وعائشة وبريدة ومعاوية، وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد الخدري، ومخارق وأبي سفيان بن الحارث وابنه عبد الله، وخولة بنت قيس. فحديث جابر أخرجه ابن ماجه [رقم ٤٠١٠]، وابن خزيمة، وابن حبان [رقم ٢٥٨٤]، والطبراني في الكبير [٧٤/١٠] والأوسط، والخطيب في ترجمة الحسن بن عمرو الشيعي [١٨٨/٤]. وحديث ابن مسعود تقدم عزوه. وحديث عائشة رواه البزار والطبراني في الأوسط بلفظ: ((لا يقدس الله أمة لا تأخذ لضعيفها من شديدها))، وفيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف، وقد مشاه ابن معين، بل وثقه في رواية. وحديث بريدة رواه البزار والطبراني [٣٨٨/١٩]، وأبو يعلى والبيهقي (١٠/ ٩٤) كلهم من طريق عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه وفيه قصة، وقد ذكره المصنف في حرف الكاف على اللفظ الذي ذكره أبو يعلى. أمّا البزار والطبراني فوقع عندهما بلفظ: ((لا قدست أمة لا يأخذ ضعيفها حقّه من شديدها وهو غير متعتع)). ووقع عند البيهقي [٩٤/١٠]: ((لا قدست أمة، أو كيف قدست؟! لا يؤخذ .... )) الحديث. وعطاء بن السائب ثقة اختلط لكن [لا] يضر اختلاطه هنا. وحديث معاوية رواه الطبراني ولفظه: ((لا يقدس الله أمة لا يقضى فيها بالحقّ ويأخذ الضعيف حقه من القوي غير متعتع))، ورجاله ثقات وسيأتي في الذي بعده. وحديث عبد الله بن عمرو رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية من حديث ربيعة ٢٥٣ حرف الهمزة ابن يزيد عن معاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن عمرو أنّهما سمعا رسول الله وَالاله يقول [١٢٨/٦]: ((لا قدست أمة لا يقضى فيها بالحق، فليأخذ ضعيفها حقه من قويها غير متعتع))، هذا لفظ أبي نعيم في ترجمة سعيد بن عبد العزيز (١٢٨/٦). أمّا الطبراني فقال: عن ربيعة بن يزيد أنّ معاوية كتب إلى مسلمة بن مخلد: أن سلْ عبد الله بن عمرو بن العاص هل سمع رسول الله وهو يقول: ((لا قدست أمة لا يأخذ ضعيفها حقه/ من قويها وهو غير مضطهد)»، فإن قال: نعم فاحمله على ٢٨٧/٢ البريد، فسأله فقال: نعم، فحمله على البريد من مصر إلى الشام، فسأله معاوية فأخبره، فقال معاوية: وأنا قد سمعته ولكن أحببت أن أتثبت. ورجاله ثقات. وحديث أبي سعيد الخدري رواه ابن ماجه في باب: ((لصاحب الحق سلطان)) من أبواب الدين. وأبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح بلفظ: ((لا قدست أمة لا يعطى الضعيف فيها حقّه غير متعتع))، وله عند ابن ماجه قصة. وحديث مخارق رواه الطبراني في الكبير [٣٨٨/١٩]، والأوسط وابن قانع في المعجم من رواية قابوس بن مخارق عن أبيه قال: قال رسول الله وَالر: ((لا قدست أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقّه غير متعتع))، ورجاله ثقات. وحديث أبي سفيان بن الحارث رواه الحاكم [٢٥٦/٣]، والبيهقي عنه [١٠] ٩٣]، والخطيب [١٨٨/٤] من طريق عثمان بن جبلة: ثنا شعبة عن سماك قال: كنا عند مدرك بن مهلب فسمعت شيخاً يحدث عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عن النبي وَ﴿ قال: ((إنّ الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقّه من القوي وهو غير متعتع)) . وحديث عبد الله بن أبي سفيان رواه الطبراني والبغوي، والحاكم [٢٥٦/٣]، والبيهقي من طريق محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال: قال رسول الله وَله: ((لا يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها من قويها الحقّ وهو غير متعتع)). قال الحاكم: لم يقم إسناده عن شعبة غير بندر، ولم يسمع عبد الله بن أبي سفیان من أبیه، کذا قال: أمّا البيهقي فقال: هذا مرسل وهو الصحيح اهـ. وقد اختلف في صحبة عبد الله فقال ابن منده: لا يصح له صحبة ولا رؤية، وأثبت غيره الصحبة له ولأبيه. وحديث خولة رواه ابن أبي عاصم والحسن بن سفيان والطبراني، وأبو نعيم ٢٥٤ حرف الهمزة من طريق بقية عن سليمان بن عبد الرحمن بن أبي الجون عن أبي سعيد بن العاص ٢٨٨/٢ عن معاوية بن إسحاق/ عن خولة قالت: قال رسول الله وَ له: ((ما يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها من قويها حقّه ... )) الحديث. تنبيه لأكثر هذه الأحاديث قصص وأسباب تركناها اختصاراً. ١٨٣١/٨٧٩ - ((إِنَّ اللَّه لاَ يَنَامُ، ولاَ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَتَامَ، يَخْفِضُ القَسْطَ ويَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وعَمِلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ لَو كَشَفَهُ لأخرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ». (م. هـ) عن أبي موسى قلت: أخرجه أيضاً أبو داود الطيالسي وأحمد [٣٩٥/٤] في مسنديهما وابن خزيمة في كتاب التوحيد، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول في الأصل الثاني والثلاثين ومائتين، والثعلبي في التفسير ومن طريقه البغوي [٢٦٩/١] فيه أيضاً عند قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُمُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، والبيهقي في الأسماء والصفات وآخرون. ٨٨٠/ ١٨٣٥ - ((إنَّ الله لاَ يَنْظُرُ إلى مَنْ يَخْضِبُ بالسَّوادِ يَوْمَ القِيَامَةِ)). ابن سعد عن عامر مرسلاً قال في الكبير: عامر في التابعين كثير، فكان ينبغي تمييزه. قلت: لا يكلف الله نفساً إلاّ وسعها وإذا لم يتميز له بعد بذل جهده ماذا يصنع؟ يتهور كما يتهور الشارح لا ما هي طريقة الحفاظ المحققين أهل التحقيق والورع في النقل والقول فابن سعد قال في هذا الحديث: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن/ عامر رفعه، فالغالب أنّه الشعبي، ولكن لم يجد المصنف ما يفيده القطع به فأتى به كما في الأصل. ٢٨٩/٢ ٨٨١/ ١٨٣٦ - ((إنَّ الله لاَ يَهْتِكُ سِتْرَ عَبدِ فِيهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرِ)). (عد) عن أنس قال (ش) في الكبير: فيه الربيع بن بدر، قال النسائي: متروك، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه ثم ساق له هذا الخبر فما أوهمه صنيع المصنف من أنّ مخرجه رواه وأقرّه غير صواب. قلت: كذب الشارح وهو معاود للكذب فإنّ موضوع كتاب ابن عدي جرح الرواة لا تخريج الأحاديث والكلام على عللها، وإنّما يخرجها ليستدل بها على ٢٥٥ حرف الهمزة ضعف الراوي، والشارح يعلم هذا ولكن يريد التلبيس على الناس، كما أنّه يعلم أنّ رمز المصنف للحديث بعلامة الضعيف كافٍ ومغنٍ عن نقل كلام ابن عدي [٣/ ٩٩٠]. ١٨٣٧/٨٨٢ - ((إنَّ الله لاَ يُؤَاخِذُ المَزَّاحَ الصَّادِقَ فِي مزاحِهِ)). ابن عساكر عن عائشة قال في الكبير: قضية كلام المصنف أنّه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أنّ الديلمي خرجه مسنداً باللفظ المزبور من حديث عائشة رضي الله عنها . قلت: كذب الشارح فإن الديلمي ما خرج الحديث عن عائشة، ولكن عن أنس ابن مالك، قال الديلمي: أخبرنا فيد بن عبد الرحمن أخبرنا أبو مسعود البجلي أخبرنا السلمي أخبرنا عبد السلام بن علي بن محمد بن مهران ثنا محمد بن أحمد بن بندار الأصبهاني ثنا يوسف بن أحمد بن الحكم ثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله وَل﴿: ((إنَّ الله لا يؤاخذ .... )) مثله، وهذا الخبر مكذوب على موسى بن إسماعيل التبوذكي ما حدث به جزماً. وأحمد بن محمد بن بندار لا شيء، وما عرفت من فوق السلمي، فإن كان ابن عساكر خرجه من وجه آخر فهو سبب/ اقتصار المصنف على العزو إليه وإلاّ ٢٩٠/٢ فالحديث موضوع. ١٨٣٨/٨٨٣ - ((إنَّ الله يُؤَيِّدُ هَذا الدِّينَ بَأَقْوَام لا خَلاقَ لَهُمْ)). (ن. حب) عن أنس (حم. طب) عن أبي بكرة قال الشارح: ((لا خلاق لهم)) أي: لا أوصاف حميدة يتلبسون بها. قلت: هذا تفسير باطل لأنّ الخلاق هو الحظ والنصيب، وليس هو بمعنى الوصف أصلاً، وإنما ذلك الخلق، فمعنى الحديث: إنّ الله يؤيد الدين بأقوام لا حظ لهم فيه، وإنّما يجري ذلك على يدهم كالكفار والفجار، فهو كالحديثين السابقين : ((إنّ الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر)) و((إنَّ الله يؤيد الدين برجال ما هم من أهله))، وقد ورد هذا صريحاً في حديث الباب أيضاً، فقال الدولابي في الكنى [١/ ٩٥]: أخبرني النسائي: ثنا محمد بن عوف ثنا عمر بن حفص بن غيلة الدمشقي ثنا سهل بن هاشم أبو إبراهيم ثنا بسطام عن مالك بن دينار عن الحسن عن أنس قال: ٢٥٦ حرف الهمزة قال رسول الله وَله: ((ليؤيدن الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم في الآخرة)) والحديث خرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [٢/ ٣٨٧] في ترجمة مالك بن دينار، وفي ترجمة حماد بن زيد من حديث أنس [٦ / ٢٦٢]. ١٨٣٩/٨٨٤ - (إنَّ الله تعَالَى يُبَاهِي مَلائِكَتَهُ بِالطَّائِفِينَ)). (حل. هب) عن عائشة قال الشارح في الكبير: قال أبو نعيم: لم يروه عن عطاء إلّ عائذ بن بشير، ولا عنه إلاّ محمد بن السماك اهـ، وابن السماك قال ابن نمير: ليس حديثه بشيء. قلت: أخطأت است الشارح الحفرة فإنّ ابن السماك واسمه: محمد بن صبيح ٢٩١/٢ صدوق كما قال ابن نمير أيضاً، وذكره/ ابن حبان في الثقات [٣٢/٩] وقال: مستقيم الحديث، وقال الدارقطني: لا بأس به. ومع هذا فلم ينفرد به بل توبع عليه كما سأذكره، وعلّة الحديث إنّما هو عائذ ابن بشير، وفي ترجمته خرجه ابن عدي، وابن حبان، والعقيلي في الضعفاء، إلاّ أنّه - أعني العقيلي - اقتصر على أول(١) الحديث، ورواه الأولان بتمامه فقال ابن حبان: ثنا محمد بن عمر بن يوسف ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا حسين ابن علي ثنا محمد بن السماك عن عائذ بن بشير عن عطاء عن عائشة مرفوعاً: ((من خرج في هذا الوجه لحجِّ أو عمرة فمات فيه لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: ادخل الجنة))، قالت عائشة: ((وقال رسول الله وَ له: إنّ الله تعالى يباهي بالطائفين)). وقال ابن حبان في عائذ: كان كثير الخطإ فبطل الاحتجاج بما انفرد به. ورواه ابن عدي من طريق يحيى بن يمان عنه عن عطاء عن عائشة مرفوعاً: ((من مات في طريق مكة لم يعرضه الله يوم القيامة ولم يحاسبه)) ثم رواه من طريق حسين الجعفي: ثنا محمدٍ بن مسلم الطائفي عن سفيان الثوري عن رجل هو عائذ عن عطاء به، وزاد: ((إن اللَّه يباهي بالطائفين)). ورواه العقيلي من طريق يحيى بن يمان بالشطر الأول فقط، وقال: عائذ منكر الحديث وبهذا يعلم أنّ ابن السماك لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن يمان، والثوري وإن أبهم اسمه. ورواه الخطيب من طريق ابن السماك أيضاً عن عائذ عن عطاء عن عائشة مرفوعاً: ((من مات في هذا الوجه من حاج أو معتمر لم يعرض ولم يحاسب وقيل له: ادخل الجنة))، وقالت عائشة: قال رسول الله وَله: ((إنّ الله يباهي بالطائفين)). (١) في الأصل المخطوط: ((أوله)). ٢٥٧ حرف الهمزة أما أبو نعيم فروى الحديثين مفرقين. فأخرج الأولى من طريق أبي يعلى: ثنا الحسن بن حماد ثنا حسين الجعفي ثنا ابن السماك عن عائذ بن بشير مرفوعاً: ((من مات في طريق مكة لم يعرض ولم يحاسب)). ثم قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد المقري المروزي ثنا أحمد بن عيسى / العطار ٢٩٢/٢ ثنا هناد بن السري ثنا حسين بن علي الجعفي عن ابن السماك فذكر المتن الثاني الذي هو حديث الباب. ١٨٤٠/٨٨٥ - ((إِنَّ اللَّه تَعَالَى يُبَاهِي مَلائِكَتَهُ عَشِيَّة عَرَفَةَ بِعَرِفَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عبادِي أَتَوْنِي شُعْئاً غُبْراً». (حم. طب) عن ابن عمرو قال الشارح: ورواه الحاكم من حديث أبي هريرة بنحوه، وقال الهيثمي: رجال أحمد موثقون. قلت: رواه من طريق أبي نعيم الفضل [٣٠٥/٣]: ثنا يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنَّ الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً))، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين. ورواه أبو القاسم الحرفي في فوائده فقال: حدثنا حمزة بن محمد ثنا محمد بن عيسى ثنا شبابة بن سوار ثنا يونس به، ثم قال: غريب من حديث مجاهد لا نعرفه يحفظ إلاّ من حديث يونس بن أبي إسحاق عنه، وقال أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد: قرىء على يحيى بن جعفر وأنا أسمع، قیل له : أخبرك حماد بن مسعدة: ثنا يونس بن أبي إسحاق به بلفظ: ((إنَّ الله يباهي بأهل عرفة أهل السموات والملائكة)). وأخرجه ابن سيد الناس في عواليه من طريق النجاد المذكور. ٨٨٦/ ١٨٤١ - ((إِنَّ اللَّه يُبَاهِي بِالشَّابُ العَابِدِ المَلائِكَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إلى عَبْدِي تَرِكَ شَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي)). ابن السني زاد الشارح في الكبير: في عمل اليوم والليلة، (فر) عن طلحة. زاد الشارح: ابن عبيد الله أحد العشرة المبشرة، قال: وفيه يحيى بن بسطام، قال الذهبي: قال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه، ويزيد بن زياد الشامي قال في ٢٥٨ حرف الهمزة الضعفاء: قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. قلت: في هذا من الشارح أغلاط: الأول: قوله: في عمل اليوم والليلة فإنّ ابن السني له كتب أخرى غير عمل اليوم والليلة، كالطب النبوي وكتاب العلم ٢٩٣/٢ وغيرهما، والمصنف لم يصرح بالكتاب لأنّه لم/ يعرف من أي كتاب أسنده الديلمي من طريق ابن السني، والشارح لتهوره وعدم معرفته زاد من عنده: عمل اليوم والليلة . الثاني: قوله: عن طلحة بن عبيد الله أحد العشرة، وهو باطل، فإنّ طلحة راوي هذا الحديث ما هو طلحة بن عبيد الله أحد العشرة ولا صحابي مطلقاً، بل هو طلحة بن كريز أو ابن مصرف أو نحوهما، فالحديث مرسل أو معضل، ولو كان طلحة هو ابن عبيد الله لصرح به المصنف، ولكنه إذ لم يعرفه ذكره كما وقع في الأصل، والشارح لتهوره وجهله زاد من عنده: ابن عبيد الله أحد العشرة. قال الديلمي : أخبرنا عبدوس أخبرنا الكسار أخبرنا ابن السني أخبرنا الحسن بن علي بن الحكم ثنا معمر بن سهل ثنا يحيى بن بسطام ثنا كثير بن زياد عن يزيد بن زياد الشامي عن مروان عن طلحة قال: قال رسول الله * به بزيادة: ((أيها الشاب أنت عندي کبعض ملائكتي)). فما أحد من أهل الحديث يقف على هذا السند ويظن أنّ طلحة هو ابن عبيد الله لبعد ما بين تاريخ وفاته ووقت الراوي عنه. الثالث: أنّ ابن حبان قال في يحيى بن بسطام: لا تحل الرواية عنه لأنّه داعية إلى القدر، ولأنّ في روايته مناكير، فحذف هذا من كلام ابن حبان يدل على جهل بالصناعة، فإنّ الرجل صدوق كما قال أبو حاتم وكونه داعية إلى القدر لا دخل له في تضعيف الرواية. ٨٨٧/ ١٨٤٥ - ((إنَّ اللَّه يَبْعثُ لهذِهِ الأُمّةِ علَى رأسِ كلِّ مِائةٍ سنَةٍ منْ يُجَدِّدُ لَهَا دِینھا». (د. ك) والبيهقي في المعرفة عن أبي هريرة قال الشارح في الكبير: أخّر الكلام على هذا الحديث وذكر قصيدة المصنف ما نصه ..... ، وفي حديث لأبي داود: ((المجدد منا أهل البيت)) أي لأنّ آل محمد 00ر كل تقي. قلت: لا يوجد في الدنيا حديث لفظه: ((المجدد منا أهل البيت))، فضلاً عن کونه في سنن أبي داود. ٢٥٩ حرف الهمزة أمّا قوله: أي لأنّ آل محمد ◌َله/ كل تقي فكلام يشبه هدرمة المجانين ولعله ٢٩٤/٢ كان مصاباً بداء يعتريه فيخرجه عن دائرة حسّه فلا يدري ما يقول، فلو فرضنا أنّ النبي وَلقر قال: المجدد من أهل بيتي وكان مراده بأهل بيته أتقياء أمته لقال: المجدد من أتقياء أمّتي، ثم لو قال ذلك لكان مفهومه الإخبار بأنّ المجدد لا يكون من فساق الأمّة، وهذا لا ينطق به عاقل فضلاً عن سيد المرسلين. وبعد، فالرجل كأنّه يقصد قوله وَله: ((المهدي منا أهل البيت))، فهو الذي في سنن أبي داود [مهدي: ١]، ثم بعد هذا أيضاً ذهب ذهنه لفساده إلى حديث: ((آل محمد كل تقي)) فربطه بهذه الجملة فأتى بعجيبة من العجائب، ولو أراد أنّ المهدي من أتقياء (١) أمّته لكذبه الإجماع وحديث أبي داود [٢/ ٢٠٧] أيضاً: ((المهدي من ولد فاطمة))، وبالجملة فما أدري معنى هذه الجملة ولا يمكن لمخلوق أن يفهم معناها إلّ لو بعث الله قائلها من مرقده(٢) ورد إليه عقله قبل أن يصاب بالداء الذي من أجله فاه بها فيعترف بأنّه قالها وهو في حالة لا يعد فيها من المكلفين، فهذا هو الرجل الذي يسخر من الحافظ السيوطي لفضله واجتهاده. ٨٨٨/ ١٨٤٧ - ((إِنَّ اللَّه تعَالَى يَبْغَض السائِلَ الْمُلْحِفَ)). (جل) عن أبي هريرة قال في الكبير: وفيه ((ورقاء)) فإن كان اليشكري فقد ليّنه ابن القطان، أو الأسدي فقال يحيى: ما كان بالذي يعتمد عليه، وقد أوردهما معاً الذهبي في الضعفاء. قلت: أقسم بالله إنّ الشارح لكان مصاباً في ذاكرته ومبتلى في ذهنه وعلمه بسبب جرأته على المصنف رحمه الله تعالى ورضي عنه، فلذلك صار يأتي بالمخازي الخارجة عن الحد، نسأل الله العافية، فالحديث رواه الديلمي من طريق أبي نعيم: حدثنا أبو الشيخ ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا أحمد بن سعيد بن جرير ثنا عيسى بن خالد حدثنا/ ورقاء عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. فورقاء هو ابن عمر اليشكري، وليس في الرواة ورقاء بإثبات الراء لا سيما في الكتب الستة والضعفاء إلاّ هذا. ٢٩٥/٢ وأمّا الأسدي فهو وِقاء بکسر الواو وليس بعدها راء وهو ابن إياس الأسدي، فأين هذا من ذاك، والعجب أنّ الذهبي ذكر ورقاء في موضع الواو مع الراء ثم ذكر بعده الأسماء التي فيها الزاي والضاد والعين بعد الواو، فذكر بعد الوركاني وزير بن (١) في الأصل المخطوط أتقيائه. (٢) يقصد الشارح. ٢٦٠ حرف الهمزة صبيح الوزان، ووزير بن صبيح السامي، ووزير بن عبد الله الخولاني، ووزير الجزري ثم وضاح بن حسان، ووضاح بن خيثمة، ووضاح بن عباد، ووضاح بن عبد الله، ووضاح بن يحيى، والوضين بن عطاء ثم وعلة بن عبد الرحمن، ثم بعد هذا كله وِقاء بن إياس، فلم يتفطن الشارح لحذف الراء من هذا الاسم الثاني، ولا لوجود هذا الترتيب المعروف في كتب الرجال، ولا لوجود هذه التراجم كلها الفارقة بين الاسمين وضمهما إلى بعض وجعلهما من قبيل واحد، وأشبه عليه الحال في الإسناد فلم يعرف المذكور فيه من هو منهما، فسبحان الله العظيم وبحمده. ثم إنّ كلّ من ورقاء بن عمر اليشكري ووقاء بن إياس الأسدي ثقتان لا سيما ورقاء الموجود في السند، فإنّ الذهبي رمز له بعلامة الصحيح، وإنّما تكلم فيه كلام خفف من أجل غلط وقع منه في بعض الأسانيد لا يكاد يخلو من مثله أكثر الناس، فتعرض الشارح لهذا إنّما هو فضول منه. تنبيه لا يوجد هذا الحديث في الأصل المطبوع من الحلية ولا ذكره الحافظ نور الدين الهيثمي في كتاب الزكاة من البغية بترتيب أحاديث الحلية، فإن لم يكن المصنف واهماً في عزوه إلى الحلية لكونه رأى الديلمي أسنده من طريقه فظنّه في الحلية فهو ساقط من النسخة والله أعلم. ثم إنّ الديلمي قال بعده: وأخبرنا أبي أخبرنا أحمد بن عمر أخبرنا أحمد بن ٢٩٦/٢ محمد البجلي / حدثنا أبو منصور القومساني ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن الحسين الخطيب الزنجاني كتابة ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الغني بن سعيد ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به مثله. قال: وفي الباب عن ابن عمر وأنس وأبي أمامة. قلت: حديث ابن عمر أخرجه الطوسي في أماليه من طريق أبي بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ قال: حدثنا الفضل بن الجناب الجمحي ثنا عبد الواحد بن سليمان عن أبيه عن الأجلح الكندي عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلة: ((إنَّ الله يحب الحيي المتعفّف ويبغض البذيء السائل الملحف)). وقال ابن أبي الدنيا في الحلم [ص٤٩، رقم ٥٤]: حدثني إسحاق بن إسماعيل ثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((إنّ الله يحب الحليم الحيي الغني المتعفف، ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف)).