Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
حرف الهمزة
وفي الباب عن أبي ثعلبة الخشني عند أحمد [١٩٤/٤] وأبي نعيم [٣٠/٢]
والخطيب [٤٤٥/٨]، وسيأتي في حديث: ((البر ما سكنت إليه النفس)) عند
المصنف .
٩٩٢/٤٨٦ - ((استَفرِهُوا ضَحايَاكُم فإنها مَطايَاكُم على الصِّراطِ)).
(فر) عن أبي هريرة
قلت: قال الديلمي [١١٩/١، رقم ٢٦٧]:
أخبرنا محمد بن طاهر أخبرنا أبو منصور الصوفي ثنا علي بن مكي الحلاوي
ثنا الحسين بن علي القاضي ثني أحمد بن الخضر المروزي ثنا عبد المجيد ثنا
محمد بن مكي عن ابن المبارك عن يحيى بن عبد الله عن أبيه عن أبي هريرة به،
إسناده ومتنه باطل.
وروي نحوه من حديث أبي سعيد الخدري، قال سليم بن أيوب الرازي في
کتاب الترغيب له :
أخبرنا أبو سعيد أحمد/ بن محمد بن أحمد أنا أبو بكر عبد الله بن محمد ٤٠٣/١
القتات ثنا أبو بكر أحمد بن يحيى بن الحجاج بن سعيد الشيباني ثنا عباس بن يزيد
اليشكري ثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري
عن النبي وسلم أنه قال: ((استفرهوا أضحيتكم فإنكم يوم القيامة لا تركبون شيئاً من
الدواب إلا البدن والأضحية))، في رجاله من يحتاج إلى الكشف عنهم، وهو أبطل
من الذي قبله وكلاهما من وضع الجهلة أو الزنادقة.
٩٩٣/٤٨٧ - ((استقم وَليخسُن (١) خُلُقُكَ للناسِ)).
(طب. ك. هب) عن ابن عمرو
قال الشارح: فيه عند الطبراني عبد الله بن صالح ضعفه جماعة، وأبو السميط
سعيد بن أبي سعيد مولى المهري لم أعرفه.
قلت: أبو السميط ذكره ابن حبان في الثقات [٣٦٣/٦]، والحديث كذلك هو
من طريقه عند الحاكم [٢٤٤/٤، رقم ٧٦١٦] وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه
وأقره الذهبي، وهو من رواية عبد الله بن صالح أيضاً:
حدثني حرملة بن عمران التجيبي أن أبا السميط(٢) سعيد بن أبي سعيد المهري
(١) كتبها المؤلف بالمثناة التحتية والفوقية كأنه أراد الجمع بين الروايتين.
(٢) قد صحفت هذه الكنية في كلا طبعتي المستدرك إلى: ((أبو الشوط)) وانظر التاريخ الكبير للبخاري
(٧٣/٣) والجرح والتعديل (٣٤/٤).

٤٤٢
حرف الهمزة
حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: ((أن معاذ بن جبل أراد سفراً فقال: يا رسول
الله أوصني، قال: اعبد الله ولا تشرك به شيئاً، قال: يا رسول الله فزدني، قال: إذا
أسأت فأحسن، قال: يا رسول الله زدني، قال: استقم، ولتحسن خلقك)).
فهو على رواية الحاكم قطعة من آخر الحديث، وعليه فكان الأولى للمصنف
أن يذكره في حرف ((الألف)) مع ((العين)).
٩٩٤/٤٨٨ - (اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُخْصُوا، واعلمُوا أنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُم الصَّلاةُ، وَلَنْ
يحافظَ على الوضوءِ إلا مؤمنٌ)).
(حم. هـ. ك. هق) عن ثوبان
(هـ طب) عن ابن عمرو، (طب) عن سلمة بن الأكوع
قال الشارح في الكبير: قال الحاكم: على شرطهما ولا علة له سوى وهم
بلال الأشعري، وقال المنذري: إسناد ابن ماجه صحيح، وقال الذهبي في
٤٠٤/١ المهذب: خرجه ابن ماجه من حديث منصور عن سالم/، وهو لم يدرك ثوبان،
وقال الحافظ العراقي مثله أيضاً .
قلت: الحاكم لم يقل ما حكاه عنه الشارح في حديث ثوبان، بل قال ذلك في
حديث آخر لم يذكره المصنف وهو حديث جابر كما سأذكره.
وحديث ثوبان أخرجه أبو داود الطيالسي [١٣٤/١، رقم ٩٩٦] وأحمد [٥]
٢٧٧، ٢٨٢] والدارمي [١٧٤/١، رقم ٦٥٥]، والحاكم [١٣٠/١، رقم ٤٤٧]
والبيهقي [٨٢/١] وأبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين وابن المقرىء في الأربعين
كلهم من رواية الأعمش، زاد الدارمي من رواية سفيان عن الأعمش ومنصور (ح).
وأخرجه ابن ماجه [١٠١/١، رقم ٢٧٧] والحاكم [١٣٠/١، رقم ٤٤٨] أيضاً
والطبراني في الصغير [٢/ ١٩١، رقم ١٠١١]، ومن طريقه الخطيب في التاريخ [١/
٢٩٣] كلهم من رواية منصور بن المعتمر.
وأخرجه الطبراني في الصغير أيضاً [٢٧/١، رقم ٨] من رواية المعافى بن
عمران الطهوي عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن الحكم بن
عتيبة ثلاثتهم - أعني هو ومنصوراً والأعمش - عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولست أعرف
له علة، وأقره الذهبي.
وقد نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: إن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من
ثوبان، ولذلك لما رواه البيهقي في الباب العشرين من الشعب [٤/٣، رقم ٢٧١٣]
نص عقبه على أنه منقطع وإن سكت عنه في السنن الكبرى.

٤٤٣
حرف الهمزة
وقد نقل الشارح هذا عن الذهبي والعراقي، وكلامهما يقتضي أنه منقطع على
الإطلاق وليس كذلك، لأنه ورد عن ثوبان من طرق أخرى، قال أحمد [٢٨٠/٥]:
ثنا علي بن عياش وعصام بن خالد ثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن
ميسرة عن ثوبان عن النبي وَّر قال: ((استقيموا تفلحوا وخير أعمالكم الصلاة)).
وقال الطبراني في الكبير [١٠١/٢، رقم ١٤٤٤]: ثنا هاشم بن مرثد الطبراني
ثنا صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم (ح).
وقال الدارمي [١٧٥/١، رقم ٦٥٦]: حدثنا يحيى بن بشر ثنا الوليد بن مسلم
(ح).
وقال أحمد [٢٨٢/٥]:
حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن ثوبان حدثني حسان بن عطية أن أبا كبشة
السلولي حدثه أنه/ سمع ثوبان يقول: قال رسول الله وَ لخير: ((سددوا وقاربوا واعملوا ٤٠٥/١
خيراً واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن))، لفظ
أحمد والدارمي. ولفظ الطبراني مثل حديث المتن. وقد أشار إلى هذا الطريق أبو
داود الطيالسي فقال: ويروى هذا الحديث عن الوليد بن مسلم، فذكره.
فهذان طريقان يرفعان الانقطاع عن الحديث.
وحديث عبد الله بن عمرو قصر المصنف في عزوه إلى البيهقي في الشعب
والطبراني، لأنه في سنن ابن ماجه في باب المحافظة على الوضوء [١/ ١٠٢، رقم
٢٧٨] :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب ثنا المعتمر بن سليمان عن ليث عن مجاهد
عن عبد الله بن عمرو به مثله، إلا أنه قال: ((واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة))
الحدیث.
وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة (١) وإسحاق بن راهويه والبزار وقال: لا نعلمه
يروى عن عبد الله بن عمرو من هذا الوجه إلا بهذا الإسناد، يشير إلى أن ليث بن
أبي سليم تفرد به وهو ضعيف، لكنه في مثل هذا يكون حديثه حسناً لوجود
شواهده، فإنه ثقة مدلس.
وحديث سلمة بن الأكوع رواه الطبراني [٢٥/٧، رقم ٦٢٧٠] من طريق
محمد بن عمر الواقدي:
ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم أنه سمع إياس بن سلمة بن الأكوع يحدث عن
(١) أخرجه (١/ ١٠، رقم ٣٥) بلفظ: ((لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)).

٤٤٤
حرف الهمزة
أبيه مرفوعاً، فذكره، والواقدي وشيخه ضعيفان، وقد خرجه العقيلي في ترجمة
الثاني من الضعفاء وقال [١٦٨/٤، رقم ١٧٤١]: لا يتابع على حديثه.
وفي الباب عن جابر وابن عمر وأبي أمامة وعبادة بن الصامت وربيعة
الجرشي .
فحديث جابر رواه الحاكم [١/ ١٣٠، رقم ٤٥٠] من طريق أبي بلال
الأشعري: ثنا محمد بن خازم - يعني أبا معاوية - عن الأعمش عن أبي سفيان عن
جابر به، وقال الحاكم: وهم فيه أبو بلال الأشعري عن أبي معاوية، يريد أن
الحديث عن أبي معاوية عن الأعمش عن سالم عن ثوبان.
وحديث ابن عمر رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده قال:
حدثنا الحسن بن قتيبة/ ثنا سفيان الثوري عن منصور عن سالم بن أبي الجعد
عن ابن عمر به، وهو وهم من الحسن بن قتيبة، فإن سالم رواه عن ثوبان كما
سبق .
٤٠٦/١
وحديث أبي أمامة ذكره المصنف بعد هذا وعزاه لابن ماجه [١٠٢/١، رقم
٢٧٩] من حديثه، وللطبراني من حديث عبادة.
وحديث ربيعة الجرشي رواه الطبراني في الكبير [٦٥/٥، رقم ٤٥٩٦] من
طريق ابن لهيعة وحاله معروف، وربيعة مختلف في صحبته، وهذا المتن ذكره مالك
في الموطأ (ص٤٧، رقم ٣٧] بلاغاً.
٩٩٥/٤٨٩ - ((اسْتَقِيمُوا ونعِمًّا إن اسْتَقَّمْتُمْ، وخيرُ أعْمَالِكُمُ الصَّلاة، ولنْ يُحَافِظَ
على الوضُوء إلا مُؤمِنٌ)).
(هـ) عن أبي أمامة، (طب) عن عبادة
قال الشارح في الكبير: رمز المصنف لصحته فإن أراد أنه صحيح لغيره فقد
يسلم وإلا فليس بصحيح، فقد قال مغلطاي: فيه إسحاق بن أسيد وهو وإن ذكره ابن
حبان في الثقات فقد وصفه بالخطأ، وقال ابن عدي: هو مجهول أي جهالة حال لا
جهالة عين وقد عيب على مسلم إخراج حديثه، والبخاري لم يخرج حديثه محتجاً به
بل تعليقاً، وليس هو ممن تقوم به حجة، وروايته عن أبي أمامة منقطعة مع ضعفها
اهـ. وقال الهيثمي: في سند الطبراني محمد بن عبادة عن أبيه، ولم أجد من
ترجمه .
قلت: هذا خبط من القائل والناقل، فإسحاق بن أسيد لم يرو عن أبي أمامة
بل رواه عن أبي حفص الدمشقي عن أبي أمامة، قال ابن ماجه [١٠٢/١، رقم
٢٧٩] :

٤٤٥
حرف الهمزة
حدثنا محمد بن يحيى ثنا ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب ثنا إسحاق بن أسيد
عن أبي حفص الدمشقي عن أبي أمامة.
ثم إن إسحاق بن أسيد لم يخرج له أحد من الشيخين لا تعليقاً ولا احتجاجاً،
وإنما روى له أبو داود وابن ماجه، وقال الأزدي: منكر الحديث/ تركوه، والذي ١/ ٤٠٧
قيل فيه: لم يسمع من أبي أمامة هو أبو حفص الدمشقي، فما أدري ما هذا
التخليط؟
والحديث رواه أيضاً البيهقي في الشعب من طريق عثمان بن سعيد الدارمي:
ثنا سعيد بن أبي مريم به مثله، وقد تقدمت له طرق في الذي قبله.
٩٩٦/٤٩٠ - (اسْتَقِيمُوا لقُريشِ ما اسْتَقَامُوا لكم، فإن لَمْ يسْتَقِيمُوا لكم فَضعُوا
سيوفَكُم على عواتِقِكُم ثم أبيدُوا خَضراءَهُم)) .
(حم) عن ثوبان، (طب) عن النعمان بن بشير
قلت: حديث ثوبان أخرجه أيضاً الطبراني في الصغير [١٣٤/١، رقم ٢٠١]
وأبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ١٢٤] عنه عن أحمد بن منصور المعدل الأصبهاني.
حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن الأعمش عن سالم بن أبي
الجعد عن ثوبان به، بزيادة: «فإن لم تفعلوا فكونوا حينئذٍ زراعين أشقياء تأكلون من
كدِّ أیدیکم».
وسالم لم يسمع من ثوبان كما سبق قريباً عن البخاري.
٩٩٩/٤٩١ - ((اسْتَكْثِرُوا مِنَ النَّعَالِ، فإن الرَّجُل لا يزَالُ راكِباً مَا دامٍ مُنْتَعلاً).
(حم. تخ. م. ن) عن جابر
(طب) عن عمران (طس) عن ابن عمرو
قلت: حديث عمران أخرجه أيضاً أبو بكر الإسماعيلي قال:
أخبرني عبد الله بن إبراهيم الضرير ثنا الحسن بن علي الحلواني حدثني عبد
الصمد بن عبد الوارث عن مجاعة بن الزبير، وكان شعبة يقول: الصوام القوام عن
الحسن عن عمران بن حصين به.
٤٩٢/ ١٠٠٠ - (اسْتَكْثِرُوا مِنْ قَوْل لا حَولَ ولا قُوةَ إلا بالله، فإنَّها تَدفَعُ تِسعَةْ
وتِسعينَ باباً مِنَ الضرِّ، أذناهَا الْهَمّ)).
(عق) عن جابر
زاد الشارح: قال - يعني جابراً -: سمعت المصطفى يقول ذلك في غزوة
غزاها، وإسناده ضعيف.

٤٤٦
حرف الهمزة
وقال في الكبير: قال جابر بن عبد الله: ((شكونا إلى رسول الله وَله حرّ
الرمضاء فلم يشكنا، وقال: استكثروا)) إلى آخره، وفيه بلهط بن عباد عن ابن
٤٠٨/١ المنكدر لا يعرف، قال في الميزان:/ والخبر منكر، قال في اللسان: وخرجه أبو
نعيم في الحلية عن أبيه عن ابن ناجية عن ابن أبي عمر به، والطبراني في الصغير،
وقال: بلهط عندي ثقة اهـ. وبه يعرف أن إيثار المصنف للعقيلي واقتصاره عليه غير
صواب.
قلت: ما ذكره في الصغير من أن جابراً قال: سمعت النبي و 8* يقول ذلك في
غزوة باطل لا أصل له والصواب ما ذكره في الكبير.
وما انتقد به على المصنف من عدم عزوه إياه للطبراني وأبي نعيم في الحلية
وجهه أنه غير مبدوء عند الطبراني بما يدخل في هذا الموضع، بل هو عنده بلفظ:
((أكثروا)) ومحله الألف مع الكاف.
قال الطبراني [٢٦٧/١، رقم ٤٣٨]:
حدثنا الحكم بن معبد الخزاعي ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا عبد المجيد
ابن عبد العزيز بن أبي رواد ثنا بلهط بن عباد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما قال: ((شكوت إلى رسول الله وَ ﴿ حرّ الرمضاء فلم يشكنا،
وقال: أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها تدفع تسعة وتسعين باباً من
الضر أدناها الهمّ والفقر»، قال الطبراني: لم يروه عن محمد بن المنكدر إلا بلهط
ابن عباد المكي وهو عندي ثقة تفرد به ابن أبي عمر، ولا يروى عن جابر إلا بهذا
الإسناد ولا يحفظ بلهط حديثاً غير هذا اهـ.
وبلهط ذكره الذهبي في الميزان [٣٥٢/١، رقم ١٣١٩] فقال: لا يعرف
والخبر منكر، ثم أورد هذا الحديث وقال: ساقه العقيلي [١٦٦/١، رقم ٢٠٨]، زاد
الحافظ في اللسان [٦٣/٢، رقم ٢٤٣]: وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبيه عن
ابن ناجية عن ابن أبي عمر به، والطبراني في الصغير وقال: بلهط عندي ثقة، وذكره
ابن حبان في الثقات [١١٩/٦] وساق هذا الحديث في ترجمته اهـ.
قلت: وقول الحافظ: خرجه أبو نعيم في الحلية، لعل ذكر الحلية سبق قلم
منه، فإنه خرج الحديث في ترجمة والده من تاريخ أصبهان عنه عن عبد الله بن
محمد بن ناجية كما ذكر الحافظ.
٤٠٩/١
١٠٠١/٤٩٣ - ((/ اسْتكثروا مِنَ الإخوانِ فإن لكلِّ مؤمِنٍ شَفَاعَةَ يومَ القِيَامَةِ)).
قال الشارح: رمز المصنف لضعفه.
ابن النجار في تاريخه عن أنس

٤٤٧
حرف الهمزة
قلت: أخرجه أيضاً الحاكم في تاريخ نيسابور قال:
أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين الهمذاني ببخارى ثنا داود بن نصر
المروزي ثنا محمد بن عقدة أخبرنا أحمد بن خالد بن حماد ثنا أصرم بن حوشب ثنا
إسحاق بن الجعد عن أنس قال: قال رسول الله وَلجر: ((أكثروا من المعارف من
المؤمنين فإن لكل مؤمن شفاعة عند الله يوم القيامة)).
أصرم بن حوشب كذاب وشيخه لم أتحقق اسمه، ثم ما أظنه أدرك أحداً من
أصحاب أنس، والحديث باطل موضوع لا ينبغي ذكره في هذا الكتاب.
١٠٠٢/٤٩٤ - ((اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذا البيتِ فإنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتينِ ويُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ)) .
(طب. ك) عن ابن عمر
قلت: أخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه [١٥٣/١٥، رقم ٦٧٥٣] في النوع
الثامن والعشرين من القسم الثالث والبزار(١) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢٠٣/١]
في ترجمة إبراهيم بن إسحاق الصفار كلهم من طريق الحسن بن قزعة: ثنا سفيان بن
حبيب ثنا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر به.
وقال البزار: لم نسمع أحداً حدث به مرفوعاً إلا الحسن بن قزعة عن سفيان
ابن حبيب، وقد روي عن حميد عن بكر عن ابن عمر موقوفاً اهـ.
وهو متعقب بمتابعة عمرو بن عوف للحسن بن قزعة فإنه رواه أيضاً عن سفيان
ابن حبيب مرفوعاً .
كذلك أخرجه من طريقه الحاكم أول كتاب الحج من المستدرك [١/ ٤٤١،
رقم ١٦١٠] وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي.
أما الموقوف فرواه ابن أبي شيبة في مصنفه:
ثنا يزيد بن هارون عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن عمر
به .
٤٩٥ / ١٠٠٥ - ((استَنْزِلُوا الرّزْقَ بِالصَّدَقَةِ)).
(هب) عن علي (عد) عن / جبير بن مطعم ٤١٠/١
أبو الشيخ عن أبي هريرة
قلت: حديث علي أخرجه أيضاً ابن بابويه القمي في كتاب التوحيد له، قال:
حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل ببلخ ثنا علي بن مهرويه
(١) انظر كشف الأستار (٣/٢، رقم ١٠٧٢).

٤٤٨
حرف الهمزة
القزويني عن داود بن سليمان الفراء عن علي بن موسى الرضى عن آبائه عن علي
قال: قال رسول الله صلى: ((التوحيد نصف الدين واستنزلوا الرزق بالصدقة)).
داود بن سليمان قال الذهبي: كذبه يحيى بن معين، ولم يعرفه أبو حاتم،
وبكل حال فهو شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن الرضا رواها علي بن أبي مهرويه
القزويني الصدوق عنه.
وحديث جبير بن مطعم رواه ابن عدي [٢/ ٤١٢] عن محمد بن مسعود
العجمي: أنبأنا حبيب بن أبي حبيب ثنا مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير عن
أبيه به.
حبيب بن أبي حبيب المصري قال أبو داود: كان من أكذب الناس، وقال ابن
عدي: أحاديثه كلها موضوعة، وجزم الذهبي بأن هذا الحديث موضوع.
وحديث أبي هريرة رواه الديلمي من طريق أبي الشيخ وفيه سليمان بن عمرو
النخعي وهو كذاب أيضاً، وقد تقدم له طريق آخر من حديث عبد الله بن عمرو
المزني قريباً في حديث: (استعينوا)).
٤٩٦/ ١٠٠٧ - ((أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دينَكَ وَأَمَانَتَكَ وخواتِيمَ عَمَلِكَ)).
(د. ت) عن ابن عمر
قال الشارح في الكبير: ورواه النسائي أيضاً، فما أوهمه صنيع المصنف من
تفرد هذين عن السنة غير سديد.
قلت: بل استدراك الشارح غير سديد، فإن النسائي لم يخرجه في المجتبى
الذي هو من الكتب الستة، ولو راجعه الشارح لأراح نفسه من التعقب الباطل(١).
١٠١٤/٤٩٧ - (اسْتَؤُوا تَستَوِ قُلوبُكُم، وتَمَاسُوا وَتَرَاحَمُوا)).
(طس. حل) عن أبي مسعود
٤١١/١
وصرح الشارح في الكبير بأنه البدري ثم قال: قال الديلمي: / وفي الباب عن
أنس وعلي.
قلت: وهم المصنف في صحابي هذا الحديث إذ جعله أبا مسعود وكأنه ذهب
وهمه إلى الحديث قبله فكتب مثله، وهو من حديث علي لا من حديث أبي مسعود.
قال الطبراني:
حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك ثنا سريج بن يونس ثنا أبو خالد الأحمر
(١) الحديث أخرجه النسائي في الكبرى (١٣٠/٦، رقم ١٠٣٤٤).

٤٤٩
حرف الهمزة
عن مجالد عن الشعبي عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله وَله: ((استووا
تستو قلوبكم وتماسوا وتراحموا)).
ورواه أبو نعيم في الحلية عن الطبراني بسنده وقال [١١٤/١٠]: لم يروه عن
مجالد إلا أبو خالد، وعنه سريج.
وما نقله الشارح عن الديلمي من قوله: وفي الباب عن أنس وعلي غير سديد،
فإن في الباب عن جماعة كثيرة يبلغ الحديث بهم إلى حدّ التواتر تقريباً منهم البراء
ابن عازب وعبد الله بن عمر وأبو هريرة وأبو أمامة وعبد الله بن مسعود وابن عباس
وأبو سعيد الخدري وجابر بن سمرة وغيرهم، وكل هؤلاء أحاديثهم بالأمر بتسوية
الصفوف.
وفي الباب عن جماعة في حكاية ذلك من فعل النبي ◌َّرُ منهم بلال وعمر
والنعمان بن بشير وآخرون.
١٠١٥/٤٩٨ - ((أَسَدُّ الأعمَالِ ثلاثةٌ: ذكرُ اللَّهِ على كل حالٍ، والإنصافُ من
نفسِك، ومواساةُ الآخِ في المالِ)) .
ابن المبارك وهناد والحكيم عن أبي جعفر مرسلاً
(حل) عن علي موقوفاً
قال الشارح في الكبير: وفيه إبراهيم بن ناصح، عدَّه الذهبي في الضعفاء وقال
أبو نعيم: متروك الحديث، ومن ثم رمز [المصنف] لضعفه.
قلت: الموقوف عن علي ليس فيه إبراهيم بن ناصح، قال أبو نعيم في الحلية
[٨٥/١]:
حدثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ثنا أبي
ثنا علي بن موسى الرضى عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين
ابن علي عليهم السلام عن علي قال، وذكره.
وإنما ضعفه المصنف لأن عبد الله بن أحمد بن عامر ضعيف، وكذا أبوه فيما
يزعم الذهبي.
أما إبراهيم/ بن ناصح فرواه علي مرفوعاً لا موقوفاً، كذلك أخرجه أبو نعيم ١/ ٤١٢
في ترجمته من تاريخ أصبهان [١٧٩/١] فقال:
حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن جعفر والحسن بن إسحاق بن إبراهيم
قالا: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى الزهري ثنا إبراهيم بن ناصح ثنا علي بن
الحسن بن شقيق عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: ((قال رسول
الله (َلـ)) فذكره.

٤٥٠
حرف الهمزة
وقال في أول ترجمته: صاحب مناكير متروك الحديث.
أما مرسل أبي جعفر فرواه ابن المبارك عن رجل عن الحجاج بن أرطأة عن
أبي جعفر به.
٤٩٩/ ١٠١٦ - ((أَسرَعُ الأرضِ خَراباً يُسراهَا ثُمَّ يُمنَاهَا)).
(طس. حل) عن جرير
قلت: أخرجه الثاني عن الأول قال [١١٢/٧]:
حدثنا حفص بن عمر بن الصباح ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان الثوري عن إسماعيل
ابن أبي خالد عن قيس عن جرير به.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري لم نكتبه عالياً إلا من حديث أبي
حذيفة اهـ.
وقد فسر الشارح في كلامه على هذا الحديث الجنوب بتفسير غريب مخالف
للمعروف، وإن كان أصله مأخوذاً عن بعض أهل اللغة، ولكن ذلك في ريح الجنوب
لا في جهة الجنوب، فما قاله خطأ لا شك فيه.
١٠١٧/٥٠٠ - ((أَسْرَعُ الخير ثواباً: البِرُ وصِلَةُ الرحِمِ، وأَسْرَعُ الشرّ عقوبةً:
البغيُ وقطيعةُ الرحم)) .
(ت. هـ) عن عائشة
قال الشارح: وضعفه المنذري وغيره، فرمز المؤلف لحسنه ليس في محله.
قلت: الحديث وهم المصنف في عزوه إلى الترمذي، وإنما هو عند ابن ماجه
[١٤٠٨/٢، رقم ٤٢١٢] أخرجه هو وأبو يعلى [١١/٨، رقم ٤٥١٢] كلاهما عن
سوید بن سعید :
ثنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم
المؤمنين رضي الله عنها به، وصالح بن موسى ضعيف.
وقد أسند الذهبي الحديث في ترجمته من الميزان [٣٠٢/٢، رقم ٣٨٣١] من
٤١٣/١ طريق أبي يعلى، لكن الحديث معروف/ ثابت من طرق أخرى(١) منها حديث أبي
بكرة المعروف في الباب وهو وارد من طرق بألفاظ تقدم بعضها في: ((اثنان يعجلهما
الله في الدنيا))، ومنها مرسل مكحول: ((أعجل الخير ثواباً صلة الرحم وأعجل الشر
عقاباً البغي واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع».
(١) انظر تخريج الأحاديث والآثار في تفسير الكشاف للزيلعي (١٢٢/٢، رقم ٥٩٢).

٤٥١
حرف الهمزة
رواه إسحاق بن راهويه في مسنده: أنا جرير عن برد بن سنان عن مكحول به.
ورواه الثعلبي في تفسيره في سورة الرعد من طريق جرير أيضاً، لكنه قال: عن
ثور عن مكحول.
ومنها مرسل أبي جعفر أو معضله قال: قال رسول الله وَلّر: ((إن أسرع الخير
ثواباً البر وأسرع الشر عقاباً البغي، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى
عنه من نفسه وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه))،
رواه الطوسي في أماليه:
أنا محمد بن محمد بن النعمان أنا أبو غالب أحمد بن محمد الرازي حدثني
جدي محمد بن سليمان ثنا محمد بن خالد عن عاصم بن حميد عن أبي عبيدة
الحذاء قال: سمعت أبا جعفر يقول: ((قال رسول الله (وَ لآي) به.
بل حديث أبي بكرة في هذا الباب يكفي للحكم بحسن هذا الحديث، فإن
صالح بن موسى لم يتهم بكذب وإنما وصف بالخطأ.
١٠١٨/٥٠١ - ((أَسْرَعُ الدُّعَاءِ إجابةَ دعاءُ غائبٍ لغَائبٍ)).
(خد. د. طب) عن ابن عمرو
قال الشارح: وكذلك رواه الترمذي خلافاً لما يوهمه اقتصاره على أبي داود،
قال في الأذكار: وقد ضعفه الترمذي.
قلت: الترمذي خرجه [٣٥٢/٤، رقم ١٩٨٠] بلفظ لا يدخل في حرف
((الألف)) ولفظه :
ثنا عبد بن حميد ثنا قبيصة عن سفيان عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن
عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو عن النبي وَل﴿ قال: ((ما دعوة أسرع إجابة من
دعوة غائب لغائب)).
ثم قال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والإفريقي يضعف في الحديث.
٠
على أن عزوه لأبي داود بهذا اللفظ أيضاً فيه مؤاخذة بحسب صنيع المصنف
لأنه عنده بلفظ: / ((إن أسرع))، وإنما المذكور هنا لفظ البخاري في الأدب المفرد. ٤١٤/١
١٠٢٠/٥٠٢ - ((أُسْسَتِ السَّمُواتُ السَّبْعُ والأرضُونَ السَّبْع عَلَى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أحَدُ﴾)).
تمام عن أنس
قلت: أخرجه أيضاً الدينوري في المجالسة قال:
حدثنا بكر بن سهل ثنا موسى بن محمد بن عطاء قال: حدثني شهاب بن
---

٤٥٢
حرف الهمزة
خراش قال: حدثني قتادة قال: حدثني أنس بن مالك به.
ومن هذا الطريق رواه تمام وابن عدي وغيرهما، وموسى بن محمد بن عطاء
هو البلقاوي كذاب وضاع وكان قاصاً واعظاً فالحديث من إفكه.
١٠٢٤/٥٠٣ - ((أَسْفِرُوا بالفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ)).
(ت. ن. حب) عن رافع بن خديج
قال الشارح في الكبير: واللفظ للترمذي وقال: حسن صحيح، فمن نقل عنه
تحسينه فقط كالمصنف في الأصل لم يصب، غير أنك قد علمت توهين البيهقي له -
أي من قوله -، وخبر الإسفار مختلف في إسناده ومتنه.
قال الشارح: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا ذانك وهو
ذهول، فقد عزاه هو نفسه في الأحاديث المتواترة إلى الأربعة جميعاً وذكر أن هذا
الحديث متواتر، وعزاه ابن حجر في الفتح إلى الأربعة وقال: صححه غير واحد.
قلت : في هذا أمور، الأول: أن الشارح اضطرب في هذا الحديث فحكى في
الذي قبله أن المؤلف حسنه مع أنه من رواية هرير بن عبد الرحمن عن جده رافع،
وأن أبا حاتم ذكره [١٢١/٩، رقم ٥١٢] فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ثم تعقبه
هنا على اقتصاره على الحكم بحسنه وأنه صحيح بل متواتر، ثم قال في حرف
((النون)) في: ((نوروا بالفجر)) إنه ضعيف خلافاً للمؤلف، مع أنه حديث واحد
اختلفت ألفاظه من رواته.
الثاني : أن تعقبه على المؤلف من جهة نقله عن الترمذي أنه قال: حسن فقط
تعقب باطل، لأن نسخ الترمذي تختلف في ذلك كما هو معروف ومنصوص عليه في
٤١٥/١ كتب الاصطلاح، وإنما يلام/ من نقل عنه التصحيح والتحسين مع ضعف الإسناد،
فإن ذلك يقع كثيراً في نسخ الترمذي.
الثالث: وكذلك تعقبه عليه بإخراج الأربعة كلهم له، فإنه عند الباقين بلفظ:
((أصبحوا)) لا بلفظ: ((أسفروا)).
الرابع : ما حكاه على المصنف من قوله: إن الحديث متواتر هو كما حكي،
فقد ذكره في الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة وقال: أخرجه الأربعة عن
رافع بن خديج وأحمد عن محمود بن لبيد، والطبراني عن بلال وابن مسعود وأبي
هريرة وحواء، والبزار عن أنس وقتادة، والسعدني في مسنده عن رجل من الصحابة
اهـ.
وهو واهم في الحكم بتواتره لأنه ظن أن هؤلاء الصحابة كل واحد منهم له
طريق مستقل يرجع إليه وليس كذلك، بل أكثر طرقهم ترجع إلى طريق واحدة،

٤٥٣
حرف الهمزة
فحديث رافع بن خديج ومحمود بن لبيد وحواء وأنس ورجل من الصحابة طريق
حديثهم كلهم واحد وإنما تعدد الصحابة من اضطراب زيد بن أسلم وعاصم بن عمر
أو من الرواة عنهما، وحديث أبي هريرة غلط أيضاً من أبي زيد الأنصاري.
فلم يبق إلا حديث رافع بن خديج وابن مسعود وبلال و[الحديثان] الأخيران
ضعيفان، فلم يبق في الباب إلا حديث رافع وحده، فأين التواتر؟
وها أنا أبين لك ذلك تتحققه، فالحديث رواه زيد بن أسلم واختلف عليه فيه
على أقوال، فقيل: عنه عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج كذلك أخرجه
الطحاوي في مشكل الآثار(١) والقضاعي في مسند الشهاب [٤٠٨/١، رقم ٧٠٣]
كلاهما من طريق آدم بن أبي إياس عن شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم.
ومن هذا الوجه رواه الخطيب [٤٥/١٣] أيضاً لكنه وقع عنده عن شعبة عن
داود بدون أداة الكنية، قال الخطيب: وإنما يحفظ هذا من رواية بقية بن الوليد عن
شعبة عن داود، وأما آدم فيرويه عن شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم اهـ.
وقيل: عن زيد بن أسلم عن عاصم عن محمود/ عن رجال من قومه عن ٤١٦/١
النبي وَل﴿، كذلك أخرجه النسائي [٢٧٢/١] من رواية ابن أبي مريم عن أبي غسان
عن زيد بن أسلم.
وقيل: عنه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه دون واسطة
محمود، كذلك أخرجه الطحاوي من طريق حفص بن ميسرة ومن طريق هشام بن
سعد كلاهما عن زيد بن أسلم.
وقيل: عنه عن محمود بن لبيد عن النبي ◌ّر دون ذكر عاصم ودون ذكر رافع
ابن خديج، كذلك أخرجه أحمد [٤٢٩/١] عن إسحاق بن عيسى: ثنا عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، وعبد الرحمن ضعيف.
وقيل: عنه عن أنس، كذلك أخرجه البزار وأبو نعيم في التاريخ [٩٥/١]
وغيرهما من طريق يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل عن زيد بن أسلم.
وقيل: عنه عن ابن عبيد عن جدته حواء، كذلك أخرجه الطبراني في الكبير
[٤/ ٢٥١، رقم ٤٢٩٣] وابن عبد البر من طريق قاسم بن أصبغ في مصنفه، ثم من
رواية إسحاق بن إبراهيم الحنيني عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، والحنيني
مختلف فيه، ضعفه النسائي وغيره وذكره ابن حبان في الثقات.
(١) أخرجه في شرح المعاني (١٧٨/١).

٤٥٤
حرف الهمزة
وقد ورد عن عاصم بن عمر بن قتادة من غير طريق زيد بن أسلم فاختلف عليه
فيه أيضاً، فرواه محمد بن عجلان ومحمد بن إسحاق عنه عن محمد بن لبيد عن
رافع بن خديج.
وخالفهما فليح بن سليمان فقال: عن عاصم عن أبيه عن جده قتادة بن
النعمان .
أما رواية ابن عجلان فهي عند أحمد [١٤٠/٤، رقم ١٤٢] والدارمي [١/
٣٠١، رقم ١٢١٨] وأبي داود [١١٥/١، رقم ٢٤٢] والنسائي [٢٧٢/١] وابن ماجه
[٢٢١/١، رقم ٦٧٢] وابن ترثال في جزئه والطحاوي(١).
وأما رواية ابن إسحاق فهي عند الطيالسي [ص١٢٩، رقم ٩٥٩] والدارمي
[٣٠٠/١، رقم ١٢١٧] والترمذي [٢٨٩/١، رقم ١٥٤] وأبي نعيم في الحلية [٧]
٩٤] وتاريخ أصبهان [٣٢٩/٢] والبيهقي [٤٥٧/١].
وأما رواية فليح بن سليمان فهي عند البزار [١٩٥/١، رقم ٣٨٤] والطبراني
[١٢/١٩، رقم ١٦]، ثم إنه ورد من وجه آخر عن رافع بن خديج وذلك من طريق
هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن جده به، أخرجه الطيالسي [ص١٢٩ ،
٤١٧/١ رقم ٩٦١] والدولابي/ في الكنى [٩٧/١]، وقد ذكرت جميع هذه الطرق مفصلة
مع (٢) الإشارة إلى متونها في مستخرجي على مسند الشهاب فأغنى عن إعادة ذلك
هنا .
وهذا هو الاختلاف الذي ذكره البيهقي أنه في الحديث كما نقله عنه الشارح.
وأما حديث [أبي هريرة(٣) فرواه أبو زيد الأنصاري النحوي عن ابن عون عن ابن
سيرين عن أبي هريرة به، أخرجه ابن حبان في الضعفاء من طريقه، ثم قال: لا
يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار ولا الاعتبار إلا بما وافق الثقات من
الآثار، وليس هذا من حديث ابن عون ولا ابن سيرين ولا أبي هريرة، وإنما هو من
حديث رافع بن خديج فقط، وهذا الإسناد إما مقلوب أو معمول اهـ.
وقد ذكرت سند حديث ابن مسعود وبلال في المستخرج، وبينت وجه
ضعفهما، بل سند حديث ابن مسعود فيه المعلى بن عبد الرحمن، وقد قال
الدارقطني: إنه كذاب، وبهذا يتضح وهم المؤلف في قوله: إن الحديث متواتر،
والحمد لله على ما أنعم.
(١) هو في شرح معاني الآثار (١٧٨/١).
(٢) في الأصل: ((من)).
(٣) ساقط من الأصل.

٤٥٥
حرف الهمزة
١٠٣١/٥٠٤ - ((اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ الْذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ في ثلاثِ سُوَرٍ من
القرآنِ: في البقرةِ، وآلٍ عمرانَ، وطّهَ)).
(هـ. ك. طب) عن أبي أمامة
قال الشارح: إسناده حسن، وقيل: صحيح.
وقال في الكبير: فيه هشام بن عمار مختلف فيه.
قلت: هشام بن عمار ثقة من رجال الصحيح، ومع ذلك فقد ورد من غير
طريقه، قال الدولابي في الكنى [١/ ١٨٤]:
ثنا العباس بن محمد ثنا يحيى هو ابن معين قال: حدثنا خزيمة بن زرعة
الخراساني عن أبي حفص التنيسي عن عبد الله بن العلاء بن زيد عن القاسم أبي عبد
الرحمن: ((أن رسول الله وَّر قال)) وذكر مثله، قال: وعنده عيسى بن موسى فقال:
أخبرني غيلان بن أنس عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة به.
وقال الطحاوي في مشكل الآثار [١٦٣/١، رقم ١٧٧]:
ثنا إبراهيم بن أبي داود ثنا أبو حفص عمرو بن أبي سلمة/ الدمشقي سمعت ٤١٨/١
عيسى بن موسى يقول: سمعت غيلان بن أنس يقول: سمعت القاسم أبا عبد
الرحمن يحدث عن أبي أمامة به.
١٠٣٢/٥٠٦ - ((اسمُ اللَّهِ الأعظمُ في هاتين الآيتينِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِاٌ لَّ إِلَهَ
إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ
اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا
[البقرة: ١٦٣] وفاتحة آل عمران ﴿المـ (4)
[آل عمران: ١، ٢]».
هُوَ اُلْحَىُّ الْقَيُّومُ
(حم. د. ت. هـ) عن أسماء بنت يزيد
قلت: أخرجه أيضاً الدينوري في المجالسة في الأول منها قال:
حدثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو عاصم النبيل ثنا عبيد الله بن أبي زياد عن
شهر بن حوشب عن أسماء.
وأخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [١٦٤/١، رقم ١٧٨] قال: حدثنا
إبراهيم بن مرزوق ثنا مکي بن إبراهيم ثنا عبيد الله بن أبي زياد به.
وأخرجه حميد بن زنجويه في الترغيب قال: حدثنا بكر بن إبراهيم وأبو عاصم
عن عبيد الله بن أبي زياد به.
٥٠٧/ ١٠٣٣ - ((اسمُ اللَّهِ الأعظمُ الذي إِذا دُعِيَ بهِ أَجَابَ في هذه الآية: ﴿قُلِ
اللَّهُوَّ مَلِكَ الْمُلْكِ﴾ الآية [آل عمران: ٢٦])).
(طب) عن ابن عباس

٤٥٦
حرف الهمزة
قال الشارح في الكبير: قال الهيثمي: فيه جسر بن فرقد وهو ضعيف،
وأقول: فيه أيضاً محمد بن زكريا الغلابي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: وثقه
ابن معين، وقال أحمد: ليس بقوي، والنسائي والطبراني والدارقطني: ضعيف،
وأبو الجوزاء قال البخاري: فيه [نظر]، فتعصيب الهيثمي الجناية برأس ((جسر))
وحده لا يرتضى.
قلت : بل الذي لا يرتضى هو عدم فهم الشارح لهذه الصناعة وخوضه فيها مع
قلة الدراية، فالسند الذي ذكره هو سند الطبراني في الكبير فإنه قال فيه [١٧١/١٢،
رقم ١٢٧٩٢]:
حدثنا محمد بن زكريا الغلابي حدثنا جعفر بن جسر بن فرقد حدثنا أبي عن
عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس به.
٤١٩/١
ومحمد بن زكريا الغلابي من الضعفاء المشاهير عند المبتدئين/ في هذا الفن،
فكيف يخفى على الحافظ الهيثمي حتى لا يذكره؟
ولكنه عزا الحديث إلى الطبراني في الأوسط لا الكبير، فبلا شك رواه
الطبراني في الأوسط من وجه آخر عن جسر بن فرقد، فانحصر الكلام فيه فلذلك
اقتصر الهيثمي على ذكره.
أما أبو الجوزاء فثقة مشهور من رجال الصحيحين والأربعة، وقول البخاري
ذلك فيه هو بالنسبة لحديث واحد بل قيل: إنه قال ذلك من جهة عدم سماعه من
صحابيه، وقيل: إنما قال ذلك من أجل الراوي عنه كما ذكره الحافظ في التهذيب.
ثم إن ما نقله الشارح في محمد بن زكريا الغلابي من أن الذهبي قال: وثقه
ابن معين، وقال أحمد: ليس بالقوي، والنسائي والطبراني: ضعيف كل هذا باطل
لا أصل له، ومحمد بن زكريا الغلابي أصغر من أن يذكره أحمد وابن معين بجرح
ولا عدالة، لأنه من شيوخ الطبراني، فما أدري من أين دخل هذا على الشارح؟
واسمع ما قاله الذهبي [٥٥٠/٣، رقم ٧٥٣٧]:
محمد بن زكريا الغلابي البصري الأخباري أبو جعفر عن عبد الله بن رجاء
الغداني وأبي الوليد والطبقة، وعنه أبو القاسم والطبراني وطائفة، وهو ضعيف وقد
ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة، وقال ابن منده:
تكلم فيه، وقال الدارقطني: يضع الحديث، ثم أورد الذهبي خبراً من روايته ثم
قال: هذا كذب من الغلابي اهـ.
فكأن الشارح رأى ذلك في ترجمة غيره ثم نقلها بوهمه إلى الغلابي.

٤٥٧
حرف الهمزة
١٠٣٤/٥٠٨ - ((اسمُ اللَّهِ الأعظمُ الّذي إِذا دُعِيَ به أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِه أَعْطَى
دعوةُ یونسَ بنِ مَثِّی)).
ابن جرير عن سعد
سكت عنه الشارح في الكبير، وقال في الصغير: إسناده ضعيف.
قلت: قال ابن جرير:
حدثني عمران بن بكار الكلاعي ثنا يحيى بن صالح ثنا أبو يحيى بن عبد
الرحمن/ حدثني بشر بن منصور عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: ٤٢٠/١
سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت رسول الله وَلّر يقول: ((اسم الله الذي إذا
دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى دعوة يونس بن متى، قال: قلت: يا رسول الله
هي ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين؟ قال: هي ليونس بن متى خاصة ولجماعة
المؤمنين عامة إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله عز وجل: ﴿فَنَادَى فِ اٌلُلُمَتِ أَنْ
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَيْنَهُ مِنَ الْغَرِّ
٨٧
لَّ إِلَّهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
وَكَذَلِكَ نُشْجِى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [الأنبياء: ٨٧، ٨٨] فهو شرط من الله لمن دعاه به)).
ورواه أحمد [١/ ١٧٠] والترمذي والنسائي في اليوم والليلة من حديثه بسياق
آخر ولفظه عن سعد بن أبي وقاص: ((أن رسول الله وَّر ذكر لنا أول دعوة ثم جاء
أعرابي فشغله حتى قام رسول الله ◌َ ر فاتبعته فالتفتَ إليَّ رسول الله وَيهر فقال: ((من
هذا أبو إسحاق؟ قلت: نعم، قال: فمه، قلت: لا والله إلا أنك ذكرت لنا أول
دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك، قال: نعم، دعوة ذي النون إذ هو في بطن
الحوت ﴿لََّ إِلَّهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] فإنه لم يدع
بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له)).
ورواه ابن أبي حاتم من حديثه أيضاً بلفظ: ((من دعا بدعاء يونس استجيب
له)».
١٠٣٧/٥٠٩ - ((اسْمح يُسْمَح لَك)).
(حم. طب. هب) عن ابن عباس
قلت: أخرجه أيضاً الحارث بن أبي أسامة في مسنده والطبراني في الصغير
[٢٨١/٢، رقم ١١٦٩] فيمن اسمه يحيى، وأبو الحسين بن النقور في فوائده،
والبندهي في شرح المقامات من طريقه، والقضاعي في مسند الشهاب [٣٧٦/١،
رقم ٦٤٨] كلهم من طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
به .
١٠٤١/٥١٠ - ((أَشْبَهُ مَنْ رَأَيتُ بجبريلَ دِخْيَةُ الكَلْبِيُّ)).
ابن سعد عن ابن شهاب

٤٥٨
حرف الهمزة
قال الشارح: واسمه يحيى عن ابن شهاب.
قال الشارح: كذا هو بخط المؤلف فما في/ نسخ شهاب لا أصل له وهو
الزهري.
قلت: الحديث أخرجه ابن سعد عن يعقوب [بن] إبراهيم بن سعد الزهري عن
أبيه عن ابن شهاب به.
وقول الشارح: إن ابن سعد مخرج هذا الحديث اسمه يحيى غلط، بل اسمه
محمد كما هو مشهور، وترجمته في تهذيب التهذيب لأنه من رجال أبي داود.
١٠٤٣/٥١١ - ((اشتدَّ غَضَبُ اللَّهِ على الزُّنَاةِ)).
أبو سعيد الجرباذقاني في جزئه وأبو الشيخ في عواليه، (فر) عن أنس
قلت : قال الديلمي:
أخبرنا أبو زكريا بن منده أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم ثنا أبو محمد بن
حيان ثنا أبو جعفر بن ماهان الحوال ثنا ابن مصفى ثنا بقية ثنا عباد بن كثير عن
عمران القصير عن أنس به.
٥١٢/ ١٠٤٥ - (اشتدَّ غضبُ اللَّهِ على مَن آذاني في عِثْرَتِي)).
(فر) عن أبي سعيد
قلت : قال الديلمي:
أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي ثنا علي
ابن إسحاق البجلي ثنا الدقيقي ثنا بشر بن الهذيل الكوفي حدثني أبو إسرائيل عن
عطية عن أبي سعيد به.
١٠٤٦/٥١٣ - ((اشتدَّ غضبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَ مَنْ لا يجدُ ناصراً غيرَ الله)).
(فر) عن علي
قلت: أخرجه الطبراني في الكبير قال:
حدثنا أحمد بن محمد النخعي الكوفي ثنا مسعر بن الحجاج النهدي ثنا شريك
عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام به.
وأخرجه ابن حمويه في جزئه مرفوعاً إلى الله تعالى فقال:
حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن بكر الهزاني ثنا ابن مقبل ثنا أحمد بن
محمد بن الحسن النخعي هو شيخ الطبراني به، لكنه قال في اسم والد شيخه مسعر
ابن يحيى بن الحجاج وقال في المتن: قال رسول الله وَله: يقول الله عز وجل:
((اشتدَّ غضبي على من ظلم من لا يجد ناصراً غيري)).
٤٢١/١

٤٥٩
حرف الهمزة
ورواه الطوسي في الرابع عشر من أماليه عن ابن حمويه به.
١/ ٤٢٢
١٠٤٧/٥١٤ - ((/ اشْتَدْي أَزْمَةُ تَنْفَرِجِي)».
القضاعي (فر) عن علي
قال الشارح: وفيه نكارة وضعف.
قلت: بل هو موضوع انفرد به الحسين بن عبد الله بن ضميرة وهو كذاب.
كذلك أخرجه القضاعي [٤٣٦/١، رقم ٧٤٨] وأبو أحمد العسكري كلاهما
من رواية أمية بن خالد عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي،
ومن طريق العسكري رواه الديلمي في مسند الفردوس [٥١٦/١، رقم ١٧٣٦].
١٠٤٩/٥١٥ - ((أشدَّ الناسِ عذاباً للناسِ في الدنيا أشدُّ الناسِ عذاباً عند اللَّهِ يومَ
القِيَامَةِ» .
(حم. هب) عن خالد بن الوليد
(ك) عن عياض بن غنم وهشام بن حكيم
قال الشارح: وإسناده كما قال العراقي: صحيح.
قلت: إنما الصحيح سند حديث خالد بن الوليد لا حديث عياض بن غنم،
فإنه من رواية إسحاق بن إبراهيم بن العلاء وهو متروك، بل كذبه بعض أهل بلده،
وقد رواه بقصة تشبه قصة حديث خالد وذلك مما يؤكد ضعفه لبعد اتفاق القصتين
ورواية الحديث عند كل منهما والله أعلم.
قال الحاكم [٢٩٠/٣]:
أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ثنا أبو علي الحافظ ثنا
عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زريق الحمصي ثنا أبي ثنا عمرو بن
الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي ثنا الفضل بن فضالة يرده إلى عائذ يرده
عائذ إلى جبير بن نفير أن عياض بن غنم الأشعري وقع على صاحب داريا يعني
جلده حين فتحت، فأتاه هشام بن حكيم فأغلظ له القول، ومكث هشام ليالي فأتاه
هشام معتذراً فقال لعياض: ألم تعلم أن رسول الله وسلم قال: ((إن أشد الناس عذاباً
يوم القيامة أشد الناس عذاباً للناس في الدنيا»، فقال له عياض: يا هشام إنا قد
سمعنا الذي سمعت ورأينا الذي قد رأيت وصحبنا من صحبت، ألم تسمع يا هشام
رسول الله * يقول: ((من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فلا يكلمه بها علانية
وليأخذ بيده وليخل به، فإن قبلها قبلها وإلا كان/ قد أدّى الذي عليه والذي له»، ٤٢٣/١
وإنك يا هشام لأنت المجترىء على سلطان الله فهلا خشيت أن يقتلك سلطان الله؟

٤٦٠
حرف الهمزة
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن ابن زريق واهٍ.
ورواه أيضاً البيهقي في السنن [١٦٤/٨] عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد
الله الحزمي:
ثنا حمزة بن محمد بن العباس ثنا محمد بن إسماعيل ثنا إسحاق بن إبراهيم
ابن العلاء، ثم حول السند وأسنده عن الحاكم بسنده السابق.
وهذه القصة شبيهة بالواقعة في حديث خالد، قال أحمد [٩٠/٤]:
حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي نجيح عن خالد بن
حكيم بن حزام قال: تناول أبو عبيدة رجلاً بشيء فنهاه خالد بن الوليد، فقال:
أغضبت الأمير، فأتاه فقال: إني لم أرد أن أغضبك ولكني سمعت رسول الله ول
يقول: ((إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة أشد الناس عذاباً للناس في الدنيا)).
وبهذا يعلم أن الواجب على المصنف حسب اصطلاحه أن يؤخر ذكر هذا
الحديث إلى حرف ((إن)) فإنه مصدر بها عند جميع من عزاه إليه بها اللهم إلا أن
یکون وقع كما هنا في شعب الإيمان.
١٠٥٠/٥١٦ - ((أشدُّ النَّاسِ يومَ القيامةِ عذاباً إمامٌ جائِرٌ)).
(ع. طس. حل) عن أبي سعيد
قال الشارح: وإسناده حسن.
وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه ولم يصححه؛ لأن فيه محمد بن
جحادة، قال الذهبي في الضعفاء: كان يغلو في التشيع، وقال الهيثمي بعدما عزاه
للطبراني: فيه عطية وهو متروك، وقد ورد بسند صحيح بأتم من هذا، فروى أحمد
والبزار من حديث ابن مسعود موقوفاً: ((أشد الناس عذاباً يوم القيامة من قتل نبياً أو
قتله نبي وإمام جائر))، قال زين الحفاظ العراقي في شرح الترمذي: إسناده صحيح،
فلو آثر المؤلف هذه الرواية كان أولى.
قلت: في هذا جملة أوهام، الأول: أن محمد بن جحادة ثقة مجمع عليه من
٤٢٤/١ رجال الصحيحين وكان عابداً ناسكاً تقياً/ لم تحم تهمة الضعف حوله أصلاً، ولم
يتكلم فيه أحد بكلمة، والذهبي إنما أورده لما قيل فيه من التشيع، وهو لا يترك
شيعياً إلا أورده في الضعفاء، فذكر مثل هذا في السند وتعليل الحديث به من جهل
الشارح بالصناعة الحديثية.
الثاني: أن الهيثمي لم يقل في عطية العوفي: إنه متروك، ولا يتصور أن يقول
ذلك إذ لم يقل فيه أحد إنه متروك، بل قال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير
والأوسط وفيه عطية وهو ضعيف اهـ.