Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
٦
حرف الهمزة
مرفوعاً، وقد وجدته قد روي من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً:
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا عبد الباقي بن قانع ثنا محمد بن نصر بن
منصور الصائغ ثنا أحمد بن عمر بن عمر الوكيعي ثنا عبد الرحمن بن محمد
المحاربي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول
الله ◌َله: ((إذا نعس أحدكم في الصلاة في المسجد يوم الجمعة، فليتحول من مجلسه
إلى غيره))، ثم ذكر الحديث الثاني ثم قال: فخرج ابن إسحاق من عهدة الحديثين
كما قال البخاري عن علي بن المديني، ويمكن أن يكونا صحيحين يعني الحديثين
المذكورين لكن السند الذي ذكره البيهقي ضعيف.
٤٣١ /٨٧٩ - ((إذا نمْتُم فأطفئُوا المصبَاحَ، فإن الفأرَةَ تأخُذُ الفَتِيلَةَ فتخْرِقُ أهْلَ
البيتِ، وأغلِقُوا الأَبوابَ، وأوكِثُوا الأَسْقِيَةَ، وخمِّرُوا الشّرَابَ)).
/ (طب. ك) عن عبد الله بن سرجس ٣٥٩/١
قلت: وفي الباب عن جابر وأبي أمامة.
أما حديث جابر، فقال الحاكم في علوم الحديث في النوع الثالث من
المسلسل [ص ٣٠]:
حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الصائغ ثنا أحمد بن حازم بن أبي عرزة ثنا أبو
نعيم ثنا نصير بن أبي الأشعث قال: سمعت أبا الزبير يحدث أنه سمع جابراً يقول:
سمعت رسول الله* يقول: ((إذا نمت فأطف السراج، وأغلق الباب، وأوك
السقاء، وخمر الإناء، فإن الشيطان لا يفتح غلقاً، ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء،
وإن الفويسقة تضرم على الناس بيوتهم فإن لم تجد ما تخمره فأعرض عليه عوداً
واذكر اسم الله)).
ورواه من حديثه أيضاً البخاري لكن بلفظ: ((أطفئوا)) وسيأتي عند المصنف في
موضعه، وتقدم في المتن أيضاً بلفظ: ((إذا سمعتم نباح الكلاب)).
وأما حديث أبي أمامة فتقدم في ((أجيفوا)).
٤٣٢/ ٨٨٠ - ((إذا نَهَقَ الحِمَارُ فتعوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ)).
(طب) عن صهيب.
قلت: أخرجه أيضاً ابن السني في اليوم والليلة، [ص١٠٣، رقم ٣٠٨] قال:
أخبرنا ابن منيع ثنا عمي ثنا عاصم بن علي ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن
ابن صهيب عن أبيه به .
ومن هذا الوجه رواه الطبراني [٤٥/٨، رقم ٧٣١٢]، وإسحاق متروك، لكن

٤٠٢
حرف الهمزة
الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة كما سبق في المتن في ((إذا سمعتم
صياح الدیکة)).
٨٨١/٤٣٣ - ((إذَا نُودِيَ بالصَّلاةِ فُتِحَتْ أبوابُ السَّماءِ واستُجِيبَ الدُّعَاء)).
الطيالسي (ع) والضياء عن أنس
قلت: تقدم قريباً بلفظ: ((إذا نادى)) من حديث أبي أمامة، وذكرنا هناك طرق
حديث أنس هذا.
٤٣٤/ ٨٨٥ - ((إذا وَجَدَ أحَدُكُم عَقْرَباً وهو يُصَلِّي فَليقْتُلُهَا بِنَعْلِهِ اليُسْرَى)) .
(د) في مراسيله عن رجل من الصحابة
قال الشارح في الكبير: رمز المصنف لضعفه، وهو غفلة عن قول علم الحافظ
ابن حجر: رجاله ثقات لكنه منقطع.
قلت: بل الغفلة المركبة هي الصادرة من الشارح إذ ينقل عن الحافظ أنه قال:
٣٦٠/١ منقطع ثم ينتقد الحكم بضعفه، فهذا من أعجب العجائب، وكأنه/ لا يدري أن
الانقطاع من أسباب ضعف الحديث، لأن الواسطة المحذوف من الإسناد قد يكون
ضعيفاً، بل قد يكون كذاباً، فيكون الحديث موضوعاً مع ثقة رجال السند فسبحان
الله العظيم وبحمده.
٤٣٥/ ٨٨٦ - ((إِذَا وَجَدتَّ القَمْلَةَ فِي المَسْجِدِ فَلُفَّهَا فِي ثَوْبِكَ حَتَّى تَخْرُجَ)).
(ص) عن رجل من خطمة
قلت: أخرجه أيضاً الحارث بن أبي أسامة في مسنده، قال:
حدثنا عبد العزيز بن أبان ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من
الأنصار، قال: قال رسول الله وَلو: ((إذا وجد أحدكم القملة وهو في الصلاة فلا
يقتلها، ولا يدفنها في التراب، ولكن يصرها في ثوبه)).
٨٩١/٤٣٦ - (إِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ فَخُذُوا مِنْ حَاقَّتِهِ، وَذَرُوا وَسَطَهُ، فَإِنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ
في وَسَطِهِ».
(هـ) عن ابن عباس
قلت: أخرجه أيضاً أبو داود [٣٤٨/٣، رقم ٣٧٧٢]، والترمذي [٢٦٠/٤،
رقم ١٠٨٥] وصححه، والنسائي (١) وابن حبان [٥١/١٢، رقم ٥٢٤٥] وآخرون، إلا
أن أوله عندهم لا يدخل في هذا الحرف.
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (١٧٥/٤، رقم ٦٧٦٢).

٤٠٣
حرف الهمزة
ورواه ابن فيل في جزئه باللفظ المذكور هنا، وفي الباب عن غير ابن عباس.
٤٣٧/ ٨٩٢ - ((إِذَا وَضَعْتَ جَتْبَكَ عَلَى الفِراش، وَقَرَأْتَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ، و﴿قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾، فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ إلا المَوْتَ)).
البزار عن أنس
قلت: قال البزار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا غسان بن عبيد عن
أبي عمران الجوني عن أنس به (١).
ورواه الديلمي في مسند الفردوس قال:
أخبرنا عبدوس أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن حامد البزاز ثنا أبو
القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الأسدي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي
ثنا محمد بن الحسن أبو بشر الحضرمي ثنا غسان بن عبيد الموصلي به بلفظ: ((إذا
وضعت جنبك على الفراش فقلت بسم الله، وقرأت فاتحة الكتاب، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾، أمنت من شر الجن والإنس، ومن كل شيء إلا الموت، وهي / تعدل ثلث ٣٦١/١
القرآن)).
غسان بن عبيد مختلف فيه، وقد وثقه يحيى بن معين في رواية، وقال
الدارقطني: صالح وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه الآخرون.
٨٩٤/٤٣٨ - ((إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ أَخَاهُ، وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ لَهُ، فَلَمْ يَفِ، وَلَمْ يَجِىءُ
لِلْمِيعَادِ فَلا إِثْمَ عَلَيهِ».
(د. ت) عن زيد بن أرقم
قلت: وأخرجه أيضاً البخاري في الكنى المجردة له [ص٧٩، رقم ٧٥٣]،
فقال: قال ابن المثنى: ثنا أبو عامر سمع إبراهيم بن طهمان عن علي بن عبد
الأعلى عن أبي النعمان عن أبي وقاص عن زيد بن أرقم عن النبي وَلؤ: ((إذا وعد
أحدكم أخاه، فلم يف، ولم يجىء إلى الميعاد فلا إثم عليه))، وأبو النعمان وشيخه
مجهولان، وقد اختلف على أبي وقاص فيه، فقيل عنه عن زيد بن أرقم، وقيل عنه
عن سلمان، والحديث غريب منكر.
٤٣٩ / ٨٩٥ - ((إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في شَرَابٍ أحدكم فليغْمِسْهُ ثمَّ لینْزَعهُ فإن فِي
إحدَى جَنَاحَيهِ دَاءً وفي الأَخْرَى شِفَاءٌ» .
(خ. هـ) عن أبي هريرة
(١) انظر كشف الأستار (٢٦/٤، رقم ٣١٠٩).

٤٠٤
حرف الهمزة
قلت: ورواه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١) من حديث أبي سعيد الخدري
ومن حديث أبي هريرة من طرق وذلك في (الجزء الرابع ص ٢٨٢).
٤٤٠ /٨٩٦ - ((إذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ فقُلْ: بِسْم اللَّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ، وَلا حَوْلَ
وَلاَ قوَّةَ إلا باللّهِ العَلِيّ العَظِيمِ، فَإِنَّ اللّه تَعَالى يَصْرِفَُ بِهَا مَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعَ البَلاءِ».
ابن السني في عمل اليوم والليلة عن علي
قلت: قال ابن السني [ص١٠٩، رقم ٣٣١]:
حدثني محمد بن عبد الحميد الفرغاني ثنا أحمد بن نذير ثنا المحاربي ثنا
عمرو بن شمر عن أبيه، قال: سمعت يزيد بن مرة يقول: سمعت سويد بن غفلة
يقول: سمعت علياً عليه السلام يقول: قال رسول الله وَلير: (يا علي ألا أعلمك
كلمات إذا وقعت في ورطة قلتها؟ قلت: بلى - جعلني الله فداك - كم من خير قد
٣٦٢/١ علمتنيه، قال: إذا وقعت في ورطة)) وذكره، وعمرو بن شمر واهٍ جداً وأكثر/ روايته
عن جابر الجعفي، أما روايته عن أبيه فغريبة، وأبوه لم أر له ذكراً في كتب الجرح
والتعديل.
٤٤١/ ٨٩٧ - ((إِذَا وَقَعْتُمْ فِي الأَمْرِ العَظِيم فقولوا: حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوَكِيلِ)).
ابن مردويه عن أبي هريرة
قلت: قال ابن مردويه:
حدثنا دعلج بن أحمد حدثنا الحسن بن سفيان أنبأنا أبو خيثمة مصعب بن
سعيد أنبأنا موسى بن أعين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
مصعب بن سعيد ضعفه الذهبي لكن له شواهد منها حديث عوف بن مالك
مرفوعاً: ((إن الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس، فإذا غلبك أمر فقل: حسبي
الله ونعم الوكيل)) وهو عند أحمد وأبي داود وغيرهما، وسيأتي في المتن.
وحديث ابن عباس مرفوعاً: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن،
وحنى جبهته يستمع متى يأمر فينفخ، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: قولوا حسبنا الله ونعم
الوكيل)) رواه أحمد [٣٢٦/١] وغيره.
٤٤٢/ ٩٠٠ - ((إِذَا وَلِي أحدُكُمْ أخاه فَلْيُحسِنْ كَفَنَهُ، فإِنَّهُم يُبْعَثُون في أَكفانِهِمْ
وَيَتَزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ)) .
سمويه (عق. خط) عن أنس، الحارث عن جابر
(١) انظر مشكل الآثار (٣٣٩/٨، رقم ٣٢٨٩)، و(٣٤/٨، ورقم ٣٢٩١)، و(٣٤١/٨، رقم ٣٢٩٢،
٣٢٩٣)، و(٣٤٢/٨، رقم ٣٢٩٤، ٣٢٩٥).

٤٠٥
حرف الهمزة
قال الشارح عقب حديث أنس: ظاهر صنيع المصنف أن الخطيب لم يخرجه
إلا من حديث أنس ولا كذلك، بل خرجه من حديثه ومن حديث جابر في موضع
واحد، وحديث جابر قال في اللسان عن العقيلي: إسناده صالح بخلاف حديث
أنس، فاقتصر على المعلول وحذف المقبول.
قلت: هذا جمع بين الباطل والغفلة والتهور، فإن الخطيب لم يخرج الحديثين
في موضع واحد، بل خرج حديث أنس من طريقين في موضعين، الأول في ترجمة
سعيد بن سلام العطار قال [٨٠/٩]:
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عبد الخالق بن الحسن المعدل ثنا محمد بن
سليمان بن الحارث ثنا سعيد بن سلام العطار ثنا أبو ميسرة عن قتادة عن أنس به.
ومن هذا الطريق رواه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٣٤٦/٢]/ في ترجمة ٣٦٣/١
يونس بن أحمد بن رستة.
الموضع الثاني: في ترجمة أحمد بن ريحان بن عبد الله أبي الطيب فقال [٤/
١٦٠ ] :
أخبرنا علي بن أبي علي البصري ثنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني
حدثني أبو الطيب أحمد بن ريحان حدثني علي بن الحسين بن مروان القطان ثنا أبو
عمرو الحوضي حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس به مختصراً إلى قوله: ((فليحسن
کفنه)» .
أما حديث جابر فخرجه في ترجمة سليمان بن عبد الجبار من طرق عن جرير
عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر قال [٥٢/٩]: قال رسول الله وَليقول: ((إذا كفن
أحدكم أخاه فليحسن کفنه)).
وهذا الحديث هو غير الذي عزاه المصنف إلى الخطيب عن أنس، لأن
المقصود منه زيادة التزاور في الأكفان والبعث فيها، أما بدون ذلك فقد ذكره
المصنف قبل هذا مباشرة، وعزاه لأحمد، ومسلم، وأبي داود، والنسائي عن جابر،
فالحديث لم يخرجه الخطيب أصلاً بتلك الزيادة من حديث جابر، فضلاً عن أن
يكون خرجهما في موضع واحد، ثم إنه عزا حديث جابر للحارث بن أبي أسامة
الذي خرجه بتلك الزيادة، فاعجب لتهورات الشارح وغفلاته وأباطيله.
٤٤٣/ ٩٠٣ - ((اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً، يَقُولُ المنَافِقُونَ: إنَّكُمْ تُرَاءُونَ)).
(طب) عن ابن عباس
قلت: قال الطبراني [١٦٩/١٢، رقم ١٢٧٨٦]:
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عقبة بن مكرم ثنا سعيد بن سفيان

٤٠٦
حرف الهمزة
الجحدري ثنا الحسن بن أبي جعفر عن عقبة بن أبي ثبيت الراسبي عن أبي الجوزاء
عن ابن عباس به.
ورواه أبو نعيم في الحلية عن الطبراني، وقال [٨٠/٣، ٨١]: غريب من
حديث أبي الجوزاء لم يوصله إلا سعيد عن الحسن اهـ.
قلت: والحسن ضعيف، وقد رواه عبد الله بن أحمد في زوائد زهد أبيه
[ص١٦١، رقم ٥٥٦] عن أبي الجوزاء مرسلاً دون ذكر ابن عباس، قال عبد الله بن
أحمد :
أخبرنا داود بن رشيد الخوارزمي أخبرنا ابن المبارك أخبرني سعيد بن زيد عن
٣٦٤/١ عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال: قال رسول الله/وَالر: ((أكثروا ذكر الله عز
وجل حتى يقول المنافقون: إنكم مراءون)).
وقد أعاده المصنف فيما سيأتي بهذا اللفظ، وعزاه لسعيد بن منصور، وأحمد
في الزهد، والبيهقي في الشعب عن أبي الجوزاء مرسلاً، وهو واهم في عزوه إلى
أحمد، بل هو من زوائد ابنه عبد الله.
٩٠٤/٤٤٤ _ (اذْكُرُوا الله ذِكْراً خَامِلاً، قيل: وما الذِّكْرُ الخَامِلُ؟ قال: الذِّكْرُ
الخفِئُ».
ابن المبارك في الزهد عن ضمرة بن حبيب مرسلاً
قلت: رواه ابن المبارك في أول كتاب الزهد [ص ٥٠، رقم ١٥٥] عن أبي
بكر بن أبي مريم عن ضمرة به، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف.
٩٠٦/٤٤٥ - ((أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدَّثَ عن مَلَكِ، مِنْ مَلائِكَة اللَّهِ تعَالى مِنْ حَمَلَةٍ
العَرْشِ، ما بين شَخْمَة أُذُنِهِ إلى عَائِقِهِ مَسِيرةُ سَبعمائَةٍ سَنَّةٍ)) .
(د) والضياء عن جابر
قلت: رواه أيضاً ابن أبي حاتم في التفسير، قال:
حدثنا أبي، قال: كتب إلى أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري حدثني أبي
حدثنا إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر به،
ولفظه ((أذن لي أن أحدثكم عن ملك من حملة العرش بُعد ما بين شحمة أذنه إلى
عنقه مخفق الطير سبعمائة عام)) إسناده جيد.
ورواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة محمد بن المنكدر من رواية محمد بن
عجلان عنه، فقال [١٥٨/٣]: عن جابر وابن عباس معاً، وزاد في المتن زيادة
ولفظه: «أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش، رجلاه في الأرض السابعة

٤٠٧
حرف الهمزة
السفلى على قرنه العرش، ومن شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطير مسيرة مائة عام))،
قال أبو نعيم: غريب من حديث محمد عن ابن عباس، لم نكتبه إلا من حديث
جعفر عن ابن عجلان، ومن حديث جابر قد رواه عن محمد غيره.
وفي الباب عن ابن عباس من رواية أخرى عين فيها أن هذا الملك هو:
(إسرافيل)) رواه الطبراني، وعنه أبو نعيم في الحلية [١٥٨/٣] أيضاً.
وقد ذكر الشارح في الكبير حديث أنس وأبي هريرة.
٤٤٦ /٩٠٧ - ((/ أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ والصَّلاةِ، ولا تَنَامُوا عليه فَتَقْسُو ٣٦٥/١
قُلُوبُكُمْ)) .
(طس. عد) وابن السني. زاد الشارح في اليوم والليلة
وأبو نعيم، زاد الشارح كلاهما في الطب (هب) عن عائشة
قال الشارح في الكبير بعد أن نقل أنقالاً متكررة في أنه من رواية بزيع، وهو
متروك ما نصه: وأورده ابن الجوزي في الموضوع، وقال: بزيع متروك، وهو تعسف
لما أن الترك لا يوجب الحكم بالوضع، واعلم أن للحديث طريقين، الأول: عن
عبد الرحمن بن المبارك عن بزيع عن هشام بن عروة عن عائشة، والثاني: عن أبي
الأشعث عن أصرم بن حوشب عن عبد الله الشيباني عن هشام بن عروة عن عائشة،
فأخرجه من الطريق الأول الطبراني في الأوسط، وابن السني، وأبو نعيم، والبيهقي،
ومن الطريق الثاني ابن السني، فأما بزيع فمتروك، بل قال بعضهم متهم، وأما أصرم
ففي الميزان عن ابن معين: كذاب خبيث، وعن ابن حبان كان يضع على الثقات،
وقال ابن عدي: هو معروف ببزيع، فلعل أصرم سرقه منه، ولهذا حكم ابن الجوزي
بأنه موضوع، فقال: موضوع بزيع متروك، وأصرم كذاب، وتعقبه المؤلف بأن
العراقي اقتصر في تخريج الإحياء على تضعيفه، وأنت خبير بأن هذا التعقب أوهى
من بيت العنكبوت، وبأن له عند الديلمي شاهداً من حديث أصرم هذا عن علي
موقوفاً: ((أكل العشاء والنوم عليه قسوة في القلب)) هذا حاصل تعقبه.
قلت: لا يخفى ما في كلام الشارح من تناقض، فأولاً زاد في الصغير:
أن ابن السني خرجه في اليوم والليلة، ثم بعد ذكر أبي نعيم، قال: كلاهما في
الطب فتناقض، ثم رد على ابن الجوزي حكمه بالوضع، وقال: إنه تعسف، ثم في
آخر كلامه رد على المؤلف في تعقبه، وقال: إنه أوهى من بيت العنكبوت، مع أنه
يجعل النقل عن العراقي دائماً حجة في نقض حكم المؤلف، فلما نقل المؤلف عن
العراقي لم يرض هو به، لأن ديدنه توهين كلام المؤلف/ ثم إنه عزا كلاً من ٣٦٦/١
الطريقين إلى ابن السني وأطلق، فاقتضى أن كلاً منهما عنده في اليوم والليلة وليس

٤٠٨
حرف الهمزة
كذلك، بل طريق أصرم عنده في الطب النبوي، وطريق بزيع عنده في اليوم والليلة
[ص١٥٦، رقم ٤٨٢].
والحديث أخرجه أيضاً محمد بن نصر في قيام الليل قال:
حدثنا محمد بن الوراق ثنا عبد الرحمن بن المبارك ثنا بزيع أبو الخليل به.
ورواه أبو نعيم أيضاً في تاريخ أصبهان قال [٩٦/١]:
حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد الزهري ثنا أحمد بن محمد بن عاصم ثنا عبد
الرحمن بن المبارك به.
٩٠٨/٤٤٧ - ((أَزْأَف أُمَّتِي بأمَّتي أبو بكر، وَأَشَدُهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَر، وَأَضْدَقُهمْ
حَيَاءَ عُثْمانُ، وأَقْضَاهُمْ عَليَّ، وأَقْرَضُهُمْ زَئِدُ بنُ ثابت، وَأَقْرَؤُهُمْ أَبِيّ، وَأَعْلَمُهُمْ
بالحلال والحرام مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، ألا وإنَّ لِكُلُّ أُمَّةٍ أمِيناً، وأمِينُ هذِهِ الأَمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الجَرَّاح)).
(ع) عن ابن عمر
قال الشارح: قال ابن عبد الهادي: في متنه نكارة، أي: مع صحة إسناده.
وقال في الكبير: رواه أبو يعلى من طريق ابن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر،
وابن البيلماني حاله معروف، لكن في الباب أيضاً عن أنس وجابر وغيرهما عند
الترمذي وابن ماجه والحاكم وغيرهم، وقال الترمذي: حسن صحيح، والحاكم:
على شرطهما، وتعقبهم ابن عبد الهادي في تذكرته: بأن في متنه نكارة، وبأن شيخه
ضعفه، بل رجح وضعه، وقال ابن حجر في الفتح: هذا الحديث أورده الترمذي
وابن حبان من طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء مطولاً وأوله ((أرحم))،
وإسناده صحيح، إلا أن الحفاظ قالوا: الصواب في أوله الإرسال، والموصول منه
ما اقتصر عليه البخاري.
قلت: ما أحسن الشارح الكتابة لا في حالة الاختصار ولا في حالة التطويل،
وأتى في كل منهما بما يوقع في الوهم ولا يفيد.
فكتب في الصغير على حديث ابن عمر: أن ابن عبد الهادي قال: إن متنه فيه
نكارة أي: مع صحة إسناده، فاقتضى كلامه أن سند حديث ابن عمر صحيح ومتنه
٣٦٧/١ منكر على رأي ابن عبد الهادي، وأبان في الكبير أن سند/ حديث ابن عمر ضعيف
لأنه من رواية ابن البيلماني وهو ضعيف.
وظهر من مجموع كلامه في الكبير أنه يقصد بكلامه في الصغير الحديث من
جميع طرقه لا من خصوص طريق ابن عمر، ثم لما نقل كلام الحافظ اقتطعه اقتطاعاً

٤٠٩
حرف الهمزة
فصار موهماً لا يفيد، لا سيما وقد قال في آخره: والموصول منه ما اقتصر عليه
البخاري، ثم لم يذكر القدر الذي اقتصر عليه البخاري، فصار كلاماً غير تام
الفائدة، فاعلم أن البخاري قال في صحيحه [٣٢/٥، رقم ٣٧٤٤]:
حدثنا عمرو بن علي ثنا عبد الأعلى ثنا خالد عن أبي قلابة قال: حدثني
أنس، أن رسول الله وسلم قال: ((إن لكل أمة أميناً وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن
الجراح)).
فقال الحافظ [٣٢/٥ تحت شرح الحديث ٣٧٤٤]: أورد الترمذي وابن حبان
هذا الحديث من طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء بهذا الإسناد مطولاً،
وأوله: ((أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء
عثمان وأقرؤهم لكتاب الله أبي، وأقرضهم زيد، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ،
ألا وإن لكل أمة أميناً)) الحديث، وإسناده صحيح، إلا أن الحفاظ قالوا: إن
الصواب في أوله الإرسال، والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري والله أعلم اهـ.
يعني أن أبا قلابة لم يرو عن أنس إلا القدر الذي ذكره البخاري، وسائره رواه
عن النبي و * مرسلاً دون ذكر أنس، وهذه دعوى يدعيها الحاكم والدارقطني
والخطيب تبعاً لمن رواه من أهل البصرة عن أبي قلابة دون ذكر أنس.
وقد خرجه الحاكم في المستدرك [٤٢٢/٣، رقم ٥٧٨٤] من طريق عبد
الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس، وقال: صحيح على شرط
الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وإنما اتفقا بإسناده على ذكر أبي عبيدة فقط،
وقد ذكرت علته في كتاب التلخيص.
قلت: وكذلك في علوم الحديث [ص١١٤] فأخرجه من طريق قبيصة بن عقبة
عن سفيان عن خالد الحذاء أو عاصم عن أبي قلابة عن أنس، ثم/ قال: وهذا ٣٦٨/١
معلول، فلو صح إسناده لأخرج في الصحيح، إنما روى خالد الحذاء عن أبي قلابة
أن رسول الله وَلجر قال: [((أرحم أمتي))] (١) مرسلاً، وأسند ووصل: ((إن لكل أمة
أميناً))، هكذا رواه البصريون الحفاظ عن خالد الحذاء وعاصم جميعاً اهـ.
وهذا من الخطأ الذي يتتابع عليه الحفاظ، فالحديث رواه الثقات الأعلام
رجال الصحيح المتفق عليهم عن أبي قلابة، وهو ثقة عن أنس، فكيف ترد روايتهم
بقول من قال عن أبي قلابة عن النبي وَلٍ مرسلاً، مع أن المقرر عندهم والمعروف
(١) الزيادة من علوم الحديث.

٤١٠
حرف الهمزة
فيما بينهم أن الحكم لمن وصل لا لمن أرسل، وكيف يكون أبو قلابة سمع آخر
الحدیث من أنس ولم يسمع أوله؟!
والحديث خرجه أحمد في مسنده [١٨٩/٣] والطحاوي في مشكل الآثار [٢/
٢٧٩، رقم ٨٠٨] من طرق عن أبي قلابة عن أنس، وورد من حديث جابر وابن
عمر وأبي سعيد ورجل من الصحابة عن النبي ◌َّد.
وقد ذكر بعض طرقه ابن عبد البر في مقدمة الاستيعاب من حديث ابن عمر
وأبي سعيد وغيرهما .
وحديث جابر رواه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١٣/٢] عن الطبراني -
وهو في معجمه الصغير [٣٣٥/١، رقم ٥٥٦] - في ترجمة علي بن جعفر.
ورواه الدارقطني في الأفراد من طريق أبي قلابة عن ابن عمر، وبين أنه غلط،
ثم أسنده من طريق أبي قلابة عن أنس.
٤٤٨/ ٩١٢ - ((أَرْبَعْ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: صِدْقُ الحَدِيثِ،
وحِفْظُ الأَمَانَةِ، وحُسْنُ الخُلُقِ، وعِفَّةُ مَطْعَم)) .
(حم. طب. ك. هب) عن ابن عمر
(طب) عن ابن عمرو (عد) وابن عساكر عن ابن عباس
قلت: حديث عبد الله بن عمر وحديث عبد الله بن عمرو واحد، وإنما يهم فيه
بعض الرواة، فيقول عبد الله بن عمر بدون زيادة ((واو)).
فأخرجه الحاكم [٣١٤/٤، رقم ٧٨٧٦] من رواية شعيب بن يحيى: ثنا ابن
لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد الله بن عمر.
هكذا وقع في المستدرك عبد الله بن عمر، ووقع في سنده حذف رجل بين
٣٦٩/١ الحارث/ وابن عمر.
ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق [٤١/١، رقم ٢٧]:
حدثنا علي بن حرب الموصلي ثنا زيد بن أبي الزرقاء حدثنا ابن لهيعة عن
الحارث بن يزيد عن أبي حجيرة عن عبد الله بن عمرو بن العاص به.
ورواه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق [ص٣١٩، رقم ٢٧١] من طريق
یحیی بن حسان:
ثنا ابن لهيعة ثنا الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبد الرحمن بن حجيرة عن
عبد الله بن عمرو به، إلا أنه قال: ((ثلاث إذا كن فيك لم يضرك ما فاتك من الدنيا))
فذكرهن وحذف: ((حسن الخلق)).

٤١١
حرف الهمزة
وورد من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو بن العاص أيضاً، قال الحكيم في
نوادر الأصول في الأصل الثاني والتسعين ومائة (١) [١١٣/٢]:
أخبرنا عمر بن أبي عمر ثنا محمد بن شعيب الأزدي ثنا موسى بن علي بن
رباح قال: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله اله :
((أربع خلال إذا أعطي العبد فلا يضره ما عزل عنه من الدنيا: حسن خلقه، وعفاف
طعمة، وصدق حديث، وحفظ أمانة)).
ورواه الدينوري في الثامن من المجالسة من هذا الوجه، إلا أنه أوقفه على
عبد الله بن عمرو، فقال:
حدثنا أحمد بن محرز الهروي حدثنا حسين بن حسن عن ابن المبارك عن
موسى بن علي بن رباح اللخمي، قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن
العاص قال: فذكره بلفظ الحكيم.
ورواه أبو عمرو بن نجيد من هذا الوجه مرفوعاً مطولاً، فقال:
حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ثنا روح بن الصلاح ثنا موسى بن علي بن
رباح عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله وَالر، قال: ((الحسد في اثنتين،
رجل آتاه الله القرآن فقام به وأحلَّ حلاله وحرم حرامه، ورجل آتاه الله مالاً فوصل
منه أقاربه ورحمه وعمل بطاعة الله تمنى أن يكون مثله، ومن يكن فيه أربع فلا يضره
ما زوي عنه من الدنيا)) الحديث.
وقد ذكر المصنف صدره فيما / سيأتي من حرف الحاء وعزاه لابن عساكر من ٣٧٠/١
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فالحديث إنما هو له لا لعبد الله بن عمر بن
الخطاب .
وكذلك عزاه النور الهيثمي في الزوائد [٢٩٥/١٠] لأحمد والطبراني من
حديث عبد الله بن عمرو لا من حديث عبد الله بن عمر، وقال: إسناده حسن.
٩١٥/٤٤٩ - ((أَرْبَعُ دَعَوَاتٍ لا تُرَدُّ: دغْوَةُ الحَاجُ حَتَّى يَرْجِع، ودَعْوَةُ الغَازي
حَتى يصدِر، ودَعْوَة المَرِيضِ حَتِى يَبْرَأَ، ودَعْوَةُ الأَخْ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ، وأَسْرَعُ
هَؤلاءِ الدَّعَواتِ إِجَابَةٌ دَعْوَةُ الأَخِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ)) .
(فر) عن ابن عباس
قال الشارح في الكبير: فيه عبد الرحمن بن زيد الحواري، قال الذهبي: قال
(١) وهو في الأصل الحادي والتسعين ومائة من المطبوع.

٤١٢
حرف الهمزة
البخاري: تركوه.
قلت: ليس في الرواة عبد الرحمن بن زيد الحواري، وإنما هو عبد الرحيم بن
زيد الحواري العمي، وقد كذبه يحيى بن معين، وقال أبو زرعة: واهٍ. والحديث
رواه الديلمي من طريقه عن أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس.
٤٥٠ / ٩١٧ - ((أَرْبَعْ مَنْ كُنَّ فيه حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ وعَصَمَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ: مَنْ
مَلِكَ نَفْسَهُ حينَ يَرْغَب، وحينَ يَرهب، وحين يَشْتَهِي، وحِينَ يَغْضَبُ، وأَرْبَعْ مَنْ كُنَّ
فيهِ نَشَرَ الله عَليهِ رَحْمَتَهُ وَأَدْخَلَهُ جَنَّتَهُ: مَن آوَى مِسْكِيناً، وَرَحِمَ الضَّعِيفَ، وَرَفَقَ
بِالمَمْلُوكِ، وأَنْفَقَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ)) .
الحكيم عن أبي هريرة
قلت: رواه الدينوري في المجالسة في الثالث والعشرين منها عن الحسن من
قوله، فقال:
حدثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا سعيد بن سليمان ثنا أبو معاوية ثنا العوام - يعني
ابن جويرية - عن الحسن: قال: «أربع من كن فيه عصمه الله من الشيطان وحرمه الله
على النار: من ملك نفسه عند الرغبة، والرهبة، والشهوة، والغضب)).
كذلك رواه ابن لال: حدثنا القاسم بن بندار ثنا أبو حاتم بن عبيد/ بن داود
ثنا أبو معاوية به مثله.
٣٧١/١
ورواه الديلمي [٤٥٣/١، رقم ١٥٠١] هكذا مختصراً مرفوعاً من حديث
عثمان أسنده من طريق ابن السني، قال:
حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد الرهاوي ثنا جعفر بن محمد الحراني عن
شعيب بن يعيش بن يحيى عن جده يحيى بن عبد الله عن عمر بن سالم عن محمد بن
عجلان عن أبان بن عثمان عن أبيه قال: قال رسول الله وَلقر: ((أربع من كن فيه
حرمه الله على النار وعصمه من الشيطان: من ملك نفسه حين يرغب، وحين يرهب،
وحین یشتهي، وحین یغضب)).
٤٥١ /٩١٨ - ((أَرْبَعْ مَنْ أُعْطِيهنَّ فقد أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا والآخِرَة: لِسَانٌ ذَاكِرٌ،
وقَلْبٌ شاكِرٌ، وبَدَنٌ على البَلاءِ صابرٌ، وزوجةٌ لا تَبْغِيهِ خَوْناً في نَفْسِهَا وَمَالِهِ)).
(طب. هب) عن ابن عباس
قلت: رواه أيضاً ابن أبي الدنيا في الشكر قال [ص٨١، رقم ٣٤]:
حدثنا محمود بن غيلان المروزي ثنا المؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة
حدثنا حميد الطويل عن طلق بن حبيب عن ابن عباس به.

٤١٣
حرف الهمزة
ورواه أبو نعيم في الحلية(١) [٣/ ٦٥] عن محمد بن أحمد بن حمدان ثنا
الحسن بن سفيان ثنا محمود بن غيلان به مثله، وإسناده جيد.
ورواه في تاريخ أصبهان من حديث أنس بن مالك، فقال [١٦٧/٢]:
أخبرنا عبد الله بن جعفر فيما أذن ثنا أبو سهل كوفي بن زاذان فروخ ثنا هشام
ابن عبيد الله الرازي ثنا الربيع بن بدر ثنا أبو مسعود حدثني أنس بن مالك قال: قال
رسول الله قال: ((أربع من أعطيهن فقد أعطي الخير كله، خير الدنيا والآخرة: لساناً
ذاكراً، وقلباً شاكراً، وبدناً على البلاء صابراً، وزوجة صالحة))، قال أبو نعيم: أبو
مسعود هو سعيد بن إياس الجريري.
وله طريق آخر عن أنس، قال البندهي في شرح المقامات:
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الخير بن أبي عبد الله المحمودي عن أبي علي
الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا ثنا محمد بن أحمد الحافظ أنا أبو علي مخلد
ابن جعفر الدقاق ثنا أبو بكر محمد بن/ محمد بن القاسم بن هاشم السمسار ثنا أبو ٣٧٢/١
سعيد سليمان بن حبيب البصري عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به بلفظ: ((من
أعطي أربعاً فقد أعطي خير الدنيا والآخرة)) الحديث، مثل الذي قبله.
ورواه أبو نعيم في التاريخ من حديث حذيفة، فقال [٢٦٦/٢]:
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو عبد الله محمد بن هارون بن يوسف ثنا أبو
حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي ثنا أبو ضمرة ثنا أبو سهيل بن مالك عن أبيه عن
حذيفة قال: قال رسول الله وَ له: ((أربع من كن فيه جمع له خير الدنيا والآخرة: من
رزقه الله جسداً صابراً، ولساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجة صالحة)).
٩١٩/٤٥٢ - ((أَرْبَعْ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ: الحياءُ، والتعطرُ، والنّكاحُ، والسِّواكُ)).
(حم. ت. هب) عن أبي أيوب
قال الشارح: كلهم من حديث مكحول عن أبي الثمال عن أبي أيوب، قال
الترمذي: حسن غريب، وتبعه المصنف فرمز لحسنه، وقال المناوي وغيره: فيه أبو
الثمال مجهول، وقال ابن محمود شارح أبي داود: في سنده ضعيف ومجهول، وقال
ابن العربي في شرح الترمذي: فيه الحجاج ليس بحجة وعباد بن العوام.
قلت: الحديث ليس في سنده عباد بن العوام، وإنما فيه أبو الثمال وهو لا
يعرف، على أن أحمد وجماعة رووه عن مكحول عن أبي أيوب دون واسطة أبي
(١) بلفظ: ((أربع من أوتيهن ... )).

٤١٤
حرف الهمزة
الثمال، فقال: حدثنا يزيد أنا الحجاج بن أرطأة عن مكحول قال: قال أبو أيوب،
فذكره(١).
وهكذا رواه عبد بن حميد [٢/ ١٠٣، رقم ٢٢٠] عن يزيد بن هارون أيضاً.
ورواه أبو الليث في التنبيه عن الخليل بن أحمد ثنا محمد بن معاذ ثنا نصر عن
الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب.
ورواه الترمذي في السنن [٣٨٢/٣، رقم ١٠٨٠]، والحكيم الترمذي في نوادر
الأصول [٢/ ٦٢] في الأصل السادس والستين ومائة (٢)، كلاهما عن سفيان بن
وكيع: حدثنا حفص بن غياث عن الحجاج عن مكحول عن أبي الثمال عن أبي
أیوب به.
فليس من شيء من طرقه عباد بن العوام، وفي الباب عن حصين الخطمي
وسيأتي في: ((خمس من سنن المرسلين)).
٩٢٠/٤٥٣ - ((/ أَرْبَعْ مِنْ سَعَادَة المَزْءِ: أَنْ تكون زَوْجَتُهُ صَالِحَةً، وَأَوْلادُهُ
أَبْرَاراً، وَخُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ، وأن يكون رِزْقُهُ فِي بَدِهِ)).
٣٧٣/١
ابن عساكر (فر) عن علي، وابن أبي الدنيا في كتاب
((الإخوان)) عن عبد الله بن الحكم عن أبيه عن جده
قال الشارح في الكبير: في حديث على سهل بن عامر البجلي، قال الذهبي:
كذبه أبو حاتم.
قلت: لكن ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا يستحق
الترك اهـ.
ومع هذا فقد ورد الحديث من غير طريقه، قال الدينوري في المجالسة:
حدثنا محمد بن الحسين ثني أبي الحسين بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب -
عليه السلام - به، فهو مسلسل بالأشراف الحسينيين.
والطريق الذي ذكره المصنف من طريق الأشراف الحسينيين، فإنه من رواية
عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أبيه عن جده، رواه الديلمي من طريق الحاكم.
أخبرنا محمد بن المؤمل بن عيسى ثنا أحمد بن حمدويه ثنا محمد بن عمارة
(١) انظر مسند أحمد (٤٢١/٥).
(٢) هو في الأصل الخامس والستين ومائة من المطبوع.

٤١٥
حرف الهمزة
ثنا سهيل بن عامر البجلي ثنا عمرو [](١) عن عبد الله بن الحسن به.
٩٢١/٤٥٤ - ((أَزْبَعْ مِن الشَّقَاءِ: جُمُودُ العَينِ، وَقَسْوَةُ القَلْبِ، والحِرْصُ، وَطُولُ
الأَمَلِ).
(عد. حل) عن أنس
قال الشارح في الكبير: من حديث يزيد، إن أبا نعيم رواه من حديث الحسن
ابن عثمان عن أبي سعيد المازني عن الحجاج بن منهال عن صالح المري عن يزيد
الرقاشي عن أنس، ثم قال أبو نعيم: تفرد برفعه متصلاً عن صالح الحجاج اهـ.
وقال الهيثمي: صالح المري ضعيف، وفي الميزان: هذا حديث منكر اهـ.
والحسن، قال الذهبي في الميزان: كذبه ابن عدي، ويزيد الرقاشي: متروك، ورواه
البزار من طريق فيها هانىء بن المتوكل، قال الهيثمي: هو ضعيف جداً. ولذا حكم
ابن الجوزي بوضعه، وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات.
قلت: لا، لم يقره بل تعقبه، فإن ابن الجوزي/ أورده من طريقين [١٢٥/٣]: ٣٧٤/١
الأول: من طريق محمد بن إبراهيم الشامي:
ثنا وهب بن جويرية عن أبي داود سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، ثم قال أبو داود النخعي، ومحمد بن إبراهيم
الشامي كانا يضعان الحديث.
والطريق الثاني: من رواية هانىء بن المتوكل عن عبد الله بن سليمان عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به، ثم قال: هانىء كثرت المناكير في روايته،
وعبد الله بن سليمان مجهول.
فتعقبه المصنف بأن له طريقاً ثالثاً ليس فيه أحد من المذكورين، ثم ذكر طريق
أبي نعيم التي ذكرها الشارح، ثم قال: وأخرجه البيهقي، وابن أبي الدنيا عن
محمد بن واسع من قوله اهـ.
فهذا تعقب من المؤلف على حكم ابن الجوزي بوضعه، ولذلك ذكره ابن
عراف في ((تنزيه الشريعة)) في الفصل الثاني المعقود للأحاديث المتعقبة.
ثم إن الحديث خرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان في موضعين منه [(٢٤٦/١)
و(٢/ ٣٤٤)]، كل منهما من طريق أبي داود النخعي الكذاب.
ورواه البيهقي في كتاب الزهد [ص ١٩٥، رقم ٤٧١] عن مالك بن دينار من
قوله، فقال:
(١) بياض في الأصل مقدار كلمة .

٤١٦
حرف الهمزة
أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد وهو ابن الأعرابي،
ولعل الأثر في كتاب الزهد(١) له، قال: ثنا ابن أبي الدنيا ثنا أبو إسحاق الرياحي
ثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: ((أربع من علم الشقاء))،
فذكر مثله.
وهذا محتمل لأن يكون هو الأصل، وأخذه الضعفاء فرفعوه، ويحتمل أن
يكون مالك بن دينار سمعه من أنس مرفوعاً، ثم حدث به ولم يرفعه.
٤٥٥ / ٩٢٢ - ((أَرْبَعْ لا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعِ: عَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ، وأرضٌ مِن مَطَرٍ، وَأُنْثَى
مِن ذَكَرٍ، وعَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ».
(حل) عن أبي هريرة، (عد. خط) عن عائشة
قلت: الحديث حكم الحفاظ بوضعه ابن حبان وابن الجوزي [٢٣٥/١]،
٣٧٥/١ والذهبي في الميزان، ولكنه أورده في التذكرة من/ طريق الحسن بن سفيان في
مسنده، ثم من حديث عائشة وسكت عليه، خرجه في ترجمة تميم بن محمد بن
معاوية الحافظ أبي عبد الرحمن الطوسي.
وقد تعقب المصنف ابن الجوزي في الحكم بوضعه، فانظر ما ذكره [١/
٢١٠]، إلا أن الحديث موضوع ولا بد.
وممن خرجه من حديث عائشة أيضاً البندهي في شرح المقامات في الثالثة
والأربعين المعروفة بالحضرمية، وهو عنده من طريق عبد السلام بن عبد القدوس
أيضاً.
٩٢٤/٤٥٦ - ((أَزْبَعْ قَبْلَ الظُّهْرِ كَعَدْلِهِنَّ بَعْد العِشَاءِ، وأَرْبَعْ بعد العِشَاءِ كعدْلِهِنَّ
مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ)).
(طس) عن أنس
قال الشارح في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس ذا منه بحسن، فقد أعله
الهيثمي بأن فيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو ضعيف جداً.
قلت: الحديث له طريقان آخران من حديث عمر بن الخطاب، ومن حديث
البراء بن عازب.
فالأول: أخرجه عبد بن حميد قال [٣٨/٢، رقم ٢٤]:
أخبرنا علي بن عاصم - هو ابن صهيب الواسطي - عن يحيى البكاء - هو ابن
(١) هو فيه (ص٤٧، رقم ٧١).

٤١٧
حرف الهمزة
مسلم الحداني مولاهم البصري - أنا عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب .
يقول: قال رسول الله وَر: ((أربع قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلهن في صلاة
السحر، قال: وليس من شيء إلا وهو يسبح الله تلك الساعة: ثم قرأ: ﴿يَنَفَيَّوْأُ
ظِلَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ﴾ [النحل: ٤٨] الآية)).
والثاني: رواه الطبراني في الأوسط من حديثه مرفوعاً: ((من صلى قبل الظهر
أربع ركعات كان كمن تهجد بهن من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كن كمثلهن من
ليلة القدر))، وبهذه الطرق الثلاث لا ينحط عن رتبة الحسن.
٤٥٧/ ٩٢٥ - ((أَرْبَعْ لا يُصَبْنَ إلا بِعُجْبٍ: الصَّمْتُ وهو أَوَّلُ العِبَادَةِ، والتَوَاضُعُ،
وَذِكْرُ الله، وقِلَّةُ الشيء)».
(طب. ك. هب) عن أنس
قال الشارح في الكبير: سكت المصنف عليه فأوهم أنه لا علة له وهو اغترار
بقول/ الحاكم صحيح، وغفل عن تشنيع الذهبي في التلخيص، والمنذري والعراقي ٣٧٦/١
عليه بأن فيه العوام بن جويرية يروي الموضوعات، وقد أورده ابن الجوزي في
الموضوعات، وقال: العوام يروي الموضوعات عن الثقات، وتعقبه المصنف فلم
يأت بطائل على عادته.
قلت: في هذا أمور، أحدها: أن المصنف لم يسكت عليه، بل رمز لضعفه
كما في كثير من النسخ.
الثاني: أن المصنف لم يغفل عن تعقب الذهبي والمنذري والعراقي، بل رأى
ذلك وجرى على مقتضاه في الرمز للحديث بعلامة الضعيف.
الثالث: أنه لو لم يجر عليه، فإنه حافظ مجتهد يحكم برأيه وما أداه إليه نظره
واجتهاده، وليس هو مقلد كالشارح لا يقول إلا ما قاله غيره.
الرابع: قوله فلم يأت بطائل كعادته فيه أمران:
أحدهما: هضم الحقوق، وجحود الفضائل، وكفران النعم.
ثانيهما: الإخبار بخلاف الواقع، فإن جلّ تعقبات المصنف على ابن الجوزي
صائبة طائلة مفيدة للغاية وفوق النهاية، إلا ما شذ من ذلك، والنادر لا حكم له.
وهذا الحديث ذكره ابن الجوزي [٢٣٤/٣، ٢٣٥] من طريق ابن عدي، وأعله
برجلين: العوام بن جويرية وقال: إنه يروي الموضوعات عن الثقات، وحميد بن
الربيع، ونقل عن يحيى أنه قال: كذاب.
فتعقبه المصنف بأن الحديث ورد من غير طريق حميد فبرىء من عهدته،

٤١٨
حرف الهمزة
وزالت تهمته به، ثم أتى به من عند الحاكم [٣١١/٤، رقم ٧٨٦٤]، والبيهقي في
الشعب [(٢٥٤/٤، رقم ٤٩٨٢) (٢٧٨/٦، رقم ٨١٥٠)] من غير طريقه.
أما العوام فإنه انفرد بروايته هكذا مرفوعاً، ولو تابعه عليه غيره لأتى بمتابعته،
ولم يحتج إلى قول العراقي، وابن محمود وفلان وعلان، كما يفعل الشارح فسبحان
الله المنزه عن النقائص والعيوب.
ثم إن الحديث ذكره ابن أبي حاتم في العلل (ص١٤٤ من الجزء الثاني) [رقم
٣٧٧/١ ١٨٣٦]، فذكر أنه سأل أباه عنه فقال/ أبوه: إنما يروي عن الحسن فقط وقال
بعضهم: الحسن عن أنس من قوله اهـ.
قلت: رواية الحسن عن أنس خرجها ابن شاهين في الترغيب [٣٢٩/٢، رقم
٣٩١] :
ثنا بدر بن الهيثم ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ثنا أبو معاوية ثنا العوام بن
جويرية عن الحسن عن أنس بن مالك، قال: ((أربع لا يصبر)) وذكره.
ورواه ابن المبارك في الزهد، قال: أخبرنا وهيب قال: قال عيسى ابن مريم،
فذكر مثله.
٩٢٧/٤٥٨ - ((أَرْبَعْ أُنْزِلْنَ مِنْ كَثْرٍ تَحْتَ العَرْشِ: أُمُّ الكِتَابِ، وآيَةُ الكُرْسِي،
وَخَوَاتِيمُ البَقَرَةِ، والْكَوْثَر)).
(طب) وأبو الشيخ والضياء عن أبي أمامة
قال الشارح في الكبير: قيل: إن المصنف رمز لصحته، وفيه عبد الرحمن بن
الحسن أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو حاتم: لا يحتج به، والوليد بن
جميل عن قاسم أورده الذهبي، قال: قال أبو حاتم: روى عن القاسم أحاديث
منكرة، وقال في الكاشف: لينه أبو زرعة.
قلت: لو سكت الشارح عن الخوض في الأسانيد، والكلام على الرجال لكان
خيراً له، فإنه قلما ينفرد بذلك إلا ويأتي بطامات أوابد كما بينا ذلك كثيراً فيما
سبق .
وبيان ما هنا من وجوه، أحدها : أن عبد الرحمن الذي نقل فيه كلام أبي حاتم
هو غير المذكور في الإسناد، فإن الذي ذكره قديم يروي عن معمر وطبقته، ويروي
عنه إسحاق بن راهويه والطبقة، وهو عبد الرحمن بن الحسن بن مسعود الموصلي.
والمذكور في سند هذا الحديث هو شيخ لأبي الشيخ في الحديث، ويروي عنه
الطبراني والطبقة، فمن يكون شيخاً لإسحاق بن راهويه كيف يكون شيخاً للطبراني
وأبي الشيخ؟! بل المذكور في السند ثقة حافظ، وهو: عبد الرحمن بن الحسن بن

٤١٩
حرف الهمزة
موسى بن محمد أبو محمد الضراب، ترجمه أبو نعيم في تاريخ أصبهان، وقال عنه:
من كبار المحدثين وثقاتهم، كتب الكثير بالكوفة، وبغداد، وواسط، وصنف المسند
والأبواب، روى عنه الطبراني وأبو الشيخ، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم، فأين هذا
من ذاك؟
ثانيها : أن الشارح ينقل عبارات الجرح ويترك عبارات التعديل، بل العبارة
الواحدة يحذف منها/ التعديل ويأتي بالجرح، فعبد الرحمن الذي ذكره الشارح مع ٣٧٨/١
كونه غير المذكور في الإسناد، قال الذهبي في ترجمته: قال أبو حاتم: لا يحتج
به، وقال غيره: صالح الحديث، روى عنه ابن راهويه وعلي بن حرب وابن عمار،
وهذا أيضاً توثيق، ثم قال: ولینه آخرون.
ومن مجموع هذا يفهم الناظر أن الرجل غير ضعيف بمرة، بل مختلف فيه وأنه
لين فقط، على أن أبا حاتم قال فيه: يكتب حديثه ولا يحتج به، كما في نسخة
أخرى من الميزان.
وكذلك فعل الشارح في الوليد بن جميل، فإنه نقل ما ذكره الذهبي فيه من
الجرح عن أبي حاتم وترك قوله: قال أبو زرعة: شيخ لين، وقال أبو داود: لا بأس
به .
ثالثها: أن السند الذي ذكر بعض رجاله هو سند أبي الشيخ فإنه قال:
حدثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا الدقيقي ثنا يزيد بن هارون ثنا الوليد بن
جميل عن القاسم عن أبي أمامة.
ورواه أبو نعيم عن أبي الشيخ، ورواه الديلمي في مسند الفردوس عن الحداد
عن أبي نعيم، ومنه نقل الشارح من تكلم عليه من الرجال، ولكنه لم يقف على
سنده عند الضياء في المختارة التي لا يخرج صاحبها إلا الصحيح عنده، وقالوا في
تصحيحه: إنه أعلى من تصحيح الحاكم، فمن أدراه أن الضياء خرجه من هذا
الطريق أيضاً؟
رابعها: ولو فرض أنه رواه من هذا الوجه وصححه فذلك غير بعيد، فإن
رجاله كلهم وثقوا، وما قيل في بعضهم قد قيل مثله وأكثر منه في رجال الصحيح لا
سيما ولهذا الحديث شواهد.
٤٥٩/ ٩٣٣ - ((أَرْبَعَةٌ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أُجُورُهُمْ بَعْدَ الْمَوتِ: مَنْ مَاتَ مُرَابِطاً فِي
سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ عَلَّمَ عِلْماً أُجْرِيَ لَهُ عَمَّلُهُ مَا عُمِلَ بِهِ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَجْرُهَا
يَجْرِي لَهُ مَا وُجِدَتْ، وَرَجُلٌ تَرَكَ وَلَداً صَالِحاً فَهُوَ يَدْعُو لَهُ)) .
(حم. طب) عن أبي أمامة

٤٢٠
حرف الهمزة
قال الشارح في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وأعله الهيثمي وغيره بأن فيه
٣٧٩/١ ابن لهيعة ورجل لم يسم، لكن قال المنذري: هو صحيح من حديث/ غير واحد من
الصحابة.
قلت: السند ليس فيه راوٍ لم يسم، فلعل ذلك وقع عند غير أحمد، وهو
بعيد، فقد قال أحمد [٢٦١/٥]: حدثنا حسن ثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران
عن أبي أمامة به.
وكذلك رواه الآجري في العلم، فقال:
أخبرنا الفريابي أخبرنا قتيبة بن سعيد أخبرنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران
عن أبي أمامة به.
٤٦٠/ ٩٣٥ - ((أَرْبَعَةٌ مِنْ كَثْزِ الْجَنَّةِ: إِخْفَاءُ الصَّدَقَةِ، وَكِثْمَانُ المُصِيبَةِ، وَصِلَةُ
الرَّحِمِ، وَقَوْلُ لا حَوْلَ وَلا قُوةَ إِلا بِاللَّهِ».
(خط) عن علي
قال الشارح في الكبير: وأشار - يعني الخطيب - إلى تفرده باستحسان.
قلت: هكذا في النسخة، وهو كلام لا معنى له وكأنه يريد أنه استحسن تفرده
به - يعني الراوي - ولم يبعه عليه، وهذا أيضاً باطل، وهو في الغالب مقصوده والله
أعلم.
والحديث رواه الخطيب عن البرقاني عن الدارقطني عن محمد بن القاسم بن
محمد الأزدي [١٨٦/٣]:
ثنا علي بن الحسن الأنصاري ثنا وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن
الحارث عن علي، قال البرقاني: قال لنا الدارقطني: لم نكتبه بهذا الإسناد إلا عن
هذا الشيخ.
٤٦١ / ٩٣٨ - ((أَرْبَعُونَ دَاراً جَارٌ)) .
(د) في مراسيله عن الزهري مرسلاً
قال الشارح في الكبير: قال أبو داود: قلت له - يعني الزهري -: وكيف
أربعون داراً جار؟ قال: أربعون عن يمينه وعن يساره وخلفه وبين يديه.
قلت: هذا عجيب جداً، فالزهري مات سنة أربع وعشرين ومائة، وأبو داود
ولد سنة اثنتين ومائتين، أي بعد وفاة الزهري بثمان وسبعين سنة.
والحديث رواه ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب، فكأن يونس هو القائل
ذلك لا بن شهاب، وهو شيخ شيخ أبي داود.