Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ حرف الهمزة ورواه ابن حبّان في الضعفاء: ثنا الحسن بن سفيان ثنا حسين بن منصور ثنا أبو حفص العبدي به مثله. ٣٦٩/١٩٨ - ((إذَا ادهن أحدُكُم فَليبدأ بِحَاجِبَيْهِ فإنَّه يُذهِبُ بالصُّداع)). ابن السنّي وأبو نعيم في الطب وابن عساكر عن قتادة مرسلاً (فر) عنه عن أنس قلت: الحديث أخرجه ابن السني/ في عمل اليوم والليلة أيضاً (ص٦١، رقم ٢٠٧/١ ١٧١]، عن قتادة مرسلاً، ومن طريقه أخرجه الديلمي في مسند الفردوس فوصله عن أنس، فهو زيادة منه إما سهواً وإمَّا عمداً، وقد جرّبت عليه أمثال ذلك كثيراً من تسوية الأسانيد وإيصال المقطوع منها فهو ضعيف غير معتمد، فاسمع لفظ الحديث في عمل اليوم والليلة لابن السني: أخبرني محمد بن الحسن بن صالح بن عميرة ثنا عيسى بن أحمد العسقلاني ثنا بقيّة بن الوليد عن أبي نبيه النميري عن خليد بن دعلج عن قتادة بن دعامة قال: قال رسول الله وَ* فذكره. وقال الديلمي في مسند الفردوس : أخبرنا الدوني أخبرنا ابن الكسار أخبرنا ابن السنّي حدثنا محمد بن الحسن بن صالح فذكره بسنده وزاد فيه ذكر أنس. ١٩٩/ ٣٧٣ - ((إذَا أُذْنَ في قَرِيةِ أمَّتَها الله مِنْ عَذابِ ذَلِك اليومِ)). (طص) عن أنس قال الشارح: ((إذا أُذِّن)) بالبناء للمجهول. قلت: الحديث في المعجم الصغير بلفظ: ((إذا أذّن المؤذّن)) لا بالبناء للمجهول كما قال الشارح. قال الطبراني [٣٠١/١، رقم ٤٩٩]: ثنا صالح بن شعيب أبو شعيب الزاهد البصري بمصر ثنا بكر بن محمد القرشي ثنا عبد الرحمن بن سعيد(١) بن عمار بن سعد المؤذّن عن صفوان بن سليم أنه قال: ((قال رسول الله وَ له: إذا أذن المؤذّن في قرية أمّنها(٢) الله من عذابه ذلك اليوم)). (١) هكذا في الأصل، وفي مجمع البحرين ((سعد)) انظر مجمع البحرين (٥/٢، رقم ٦١٦)، والله أعلم. (٢) في الأصل ((أمن)) والتصويب من المعجم الصغير. ٢٦٢ حرف الهمزة قال الطبراني: لم يروه عن صفوان إلا عبد الرحمن. قلت: وهو ضعيف لكن له شاهد رواه في الكبير [٢١٥/٢٠، رقم ٤٩٨] من حديث معقل بن يسار وفيه أغلب بن تميم وهو ضعيف أيضاً. ٢٠٠/ ٣٧٤ ــ ((إذا أذْن المؤذِّنُ يَومَ الجمعَةِ حَرُم العَمل)). (فر) عن أنس قال الشارح في الكبير: فيه عبد الجبّار القاضي أورده الذهبي في الضعفاء ٢٠٨/١ وقال: / كان داعية للاعتزال، وإبراهيم بن الحسين الكسائي قال في اللسان: ما علمت أحداً طعن فيه حتى وقفت في جلاء الأفهام لابن القيم على أنه ضعيف وما أظنه إلا التبس عليه، وسعيد بن ميسرة قال ابن حبّان: يروي الموضوع، وفي الكامل: مظلم الأمر، وفي الميزان: كذّبه القطّان. قلت: أطال في ذكر الرجال بدون طائل ولا معرفة، فالحديث إنما يعلّ بسعيد ابن ميسرة فقط والباقي لغو لا فائدة فيه، على أن الذي في نسختي من سند الحديث عبد الحميد بن أحمد بن عبد الجبار لا عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار. قال الديلمي : أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن الحافظ أخبرنا عبد الواحد بن الحسن القزاز ثنا عبد الحميد بن أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح ثنا إبراهيم ابن الحسين الكسائي ثنا عقبة بن مكرم ثنا يونس بن بكير عن سعيد بن ميسرة عن أنس به . فإن كانت نسخة الشارح مصححة فعبد الجبار القاضي لا يُعَلُّ به الحديث، لأنه ثقة فيه كما قال الخليلي وغيره، وإنما تكلموا فيه من جهة الغلو في الاعتزال، وهذا أمر لا دخل له في الرواية والعدالة كما هو مقرر معروف، على أن الحديث معلول قبل وصوله إليه بوجود الضعيف المتهم فيه في الطبقة الأولى فلا فائدة في تضعيفه بغيره. ٣٧٥/٢٠١ - ((إِذَا أَرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيراً جَعَلَ صَنَائعَهُ وَمَعْرُوفَهُ في أهل الحِفَاظ، وإِذَا أرادَ الله بِعَبدٍ شرّاً جَعَلَ صِنَائِعَهُ وَمَعْرُوفَهُ فِي غَيرِ أَهْلِ الحفاظِ» . (قر) عن جابر قلت: هذا حديث باطل موضوع ركيك فيه كذّاب ومتروك ومجاهيل، ثم إن له عند مخرّجه بقية لم يذكرها المصنف ولا الشارح مع مخالفة في اللفظ، فإنه قال: ((وإذا أراد بعبد شرّاً عكسه)). ٢٦٣ حرف الهمزة فقال حسّان بن ثابت : حتى يصاب بها طريق المصنع إن الصنيعة لا تكون صنيعة قال: فقال النبي ◌َ ﴾ صدقت. ٣٧٦/٢٠٢ - ((إِذَا أرادَ الله بعبدٍ خيراً جعلَ غِنَاه في نَفْسِه وتُقَاه في قلبه، وإذا أَراد بعبدٍ شراً جعل فَقْرَهُ بَيْنَ عَينيه)) . الحكيم (فر) عن أبي هريرة قال الشارح: وفي إسناده مجهول. وقال في الكبير: كتب الحافظ ابن حجر على هامش الفردوس بخطّه يُنظر في هذا الإسناد اهـ. وأقول: فيه دَرَّاج أبو السمح نقل الذهبي عن أبي حاتم تضعيفه، وقال أحمد: أحاديثه مناكير. قلت: لو سكت الشارح عن الخوض في هذا لكان خيراً له، فدراج أبو السمح يعلم أمره صغار المبتدئين في طلب الحديث، فكيف لا يعرفه الحافظ ويحيل على النظر في الإسناد من أجله؟! وأبو السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري نسخة معروفة وكثير من الحفاظ يحسّنها، والحافظ لم يقل ما قال من أجل دراج، ولكن الإسناد يفيد الانقطاع، لأن الديلمي قال [٣٠١/١، رقم ٩٤١]: أخبرنا عبدوس عن أبي القاسم علي بن إبراهيم عن محمد بن يحيى عن أحمد ابن عبد الرحمن عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة به. وأحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب مات سنة (٢٦٢) والديلمي مات سنة (٥٥٨) فبينه وبين أحمد بن وهب نحو ثلاثمائة سنة، ولا يمكن أن يكون الواسطة بينه وبينه ثلاثة فقط، لأن التاريخ المذكور يأبى ذلك العلو ولا يقع فيه إلا نادراً بل أندر من النادر، فلذلك قال الحافظ: ينظر هذا الإسناد ويحقق هل هؤلاء عمروا حتى صار السند عالياً جداً أو حصل فيه انقطاع؟ فهذا مراد الحافظ لا ما ذكره الشارح. ثم إن الحكيم الترمذي رواه مختصراً/ فقال في الأصل الخامس والخمسين ٢٠٩/١ ومائة(١) : ثنا عمر بن أبي عمر قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا عبد الله بن (١) هو في الأصل الرابع والخمسين ومائة. ٢٦٤ حرف الهمزة عقبة عن دراج، لكنه قال: عن أبي الهيثم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله : ((إذا أراد الله بعبد خيراً جعل غناه في نفسه، وتقاه في قلبه)). ورواه أحمد في الزهد [ص٥٤٧، رقم ٢٣٥٤] عن الحسن مرسلاً بنحوه، فقال : حدثنا حسين ثنا المبارك عن الحسن قال: ((قال رسول الله و لو: إذا أراد الله بعبد خيراً كفّ عليه صنيعته وجعل غناه في قلبه، وإذا أراد الله بعبد شراً بعث عليه صنیعته وجعل فاقته بین یمینه)). ٣٧٧/٢٠٣ - ((إِذَا أرادَ الله بِعَبْدٍ خيراً فقههُ فِي الدِّين وزهَّدَهُ فِي الدُّنيا وبصَّرهُ عُيوبَهُ)) . (هب) عن أنس بن مالك وعن محمد بن كعب القرظي مرسلاً قال الشارح: ورواه الديلمي عن أنس، وإسناده كما قال العراقي: ضعيف جداً. زاد في الكبير: وقال غيره واهٍ. قلت: سبب ذلك أنه من رواية يحيى بن خدام - بالخاء المعجمة والدال المهملة - عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن مالك بن دينار عن أنس به، والأنصاري المذكور قال ابن طاهر: كذّاب له طامات، وقال ابن حبّان: منكر الحدیث جداً . قلت: من رأى أحاديثه جزم بأنه كذَّاب وضَّاع وهذا الكلام رواه الدينوري في العاشر من المجالسة عن محمد بن كعب القرظي من قوله فقال: حدثنا أحمد بن علي المروزي ثنا عبد الصمد ثنا الفضيل عن عبد الله بن رجاء عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي قال: ((إذا أراد الله بعبد خيراً)) فذكر مثله سواء . ورواه أيضاً بعد أوراق قليلة عن أحمد بن عبّاد عن عبد الصمد به مثله، وهذا هو الصحيح. ٢٠٤/ ٣٨٢ - ((إِذَا أرادَ الله بعَبْدٍ خَيراً طَهَّرَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ قَالُوا: وَمَا طُهُورُ العبدِ؟ قال: عملٌ صَالحٌ يُلهِمُهُ إِيَّاهُ حتَّى يَقْبِضَهُ عَليهِ)) . (طب) عن أبي أمامة قال الشارح: لم يرمز له المصنف بشيء وسها من زعم أنه رمز لضعفه، قال ٢١٠/١ الهيثمي:/ رواه الطبراني من عدة طرق في أحدها بقيّة بن الوليد، وقد صرّح بالسّماع وبقية رجاله ثقات اهـ. فالحكم عليه بالضعف في غاية الضعف. ٢٦٥ حرف الهمزة قلت: الحديث رواه القضاعي في مسند الشهاب [٢٩٣/٢، رقم ١٣٨٨] من وجه آخر عن أبي أمامة، وذكره ابن أبي حاتم في العلل [١٢٤/٢، رقم ١٨٦٥] من وجه ثالث عنه، وقال عن أبيه: إنه منكر، وقد ذكره المصنف هنا بألفاظ من حديث أبي عنبة الخولاني وعمرو بن الحمق وأنس بن مالك، وقد ذكرت لهذه الأحاديث من الطرق والمخرّجين ما لم يذكره المصنّف في المستخرج على مسند الشهاب، وكذلك الأسانيد عن حذيفة وابن مسعود والحسن مرسلاً . وفي الباب أيضاً عن عمر عند أحمد [١٣٥/٤] بسند حسن وعن عائشة عند الطبراني في الأوسط بسند حسن أيضاً. ٢٠٥/ ٣٨٣ - ((إِذَا أرادَ الله بِعبدِ خيراً صيَّرَ حَوَائِجَ النَّاسِ إليهِ)). (فر) عن أنس قلت: قال الديلمي [٣٠٠/١، رقم ٩٣٨]: أخبرنا أبي حدثنا سليمان بن إبراهيم الحافظ أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر الحافظ أخبرنا أبو سعيد الحسين بن محمد الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الأصبهاني ثنا يحيى بن شبيب ثنا حميد الطويل عن أنس به. قلت: كذا وقع يحيى بن شبيب ثنا حميد، وهو باطل فإن يحيى يروي عن سفيان الثوري عن حميد، ويحيى متروك متهم. ٢٠٦/ ٣٨٤ - ((إِذَا أرادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيراً عاتَبَه فِي مَنَامِهِ)). (فر) عن أنس قلت: قال الديلمي [٣٠١/١، رقم ٩٤٤]: حدثنا أحمد بن نصر إملاء ثنا عليّ بن أبي عليّ الخشّاب أخبرنا الحسن بن محمد البغدادي ثنا علي بن لؤلؤ إملاء ثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد العطاردي ثنا رجاء بن سعيد ثنا وهب بن راشد عن ضرار بن عمرو عن يزيد الرقاشي عن أنس به. ضرار بن عمرو وشيخه والراوي عنه ضعفاء. ٢٠٧ / ٣٨٥ - ((إِذَا أرادَ الله بِعَبْدِه الخيرَ عَجَّل لَهُ العقوبةَ في الدُّنْيا وإذَا أرادَ الله بِعَبْدِه الشرَّ أمْسَكَ عَنْهُ ذَتْبِهِ حَتَّى يُوافِي بِهِ يَوْمِ القِيامَةِ)). / (ت. ك) عن أنس (طب. ك. هب) عن عبد الله بن مغفل ٢١١/١ (طب) عن عمار بن ياسر (عد) عن أبي هريرة قلت: حديث أنس أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار آخر الجزء الثاني منه قال : ٢٦٦ حرف الهمزة حدثنا يونس أنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة وعمر بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد الكندي عن أنس به. ورواه البغوي في تفسيره آخر سورة البقرة من طريق حميد بن زنجويه: أخبرنا عبد الله بن صالح حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن سنان به. وحديث عبد الله بن مغفل رواه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان في المحمدين منه فقال [٢ /٢٧٤]: حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الأبح ثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد بن إسحاق القطان ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا زياد الجصّاص عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: ((جاء رجل إلى النبي وَل﴾ ووجهه يسيل دماً فقال: يا رسول الله إني مررت فنظرت إلى امرأة فأتبعتها بصري فضرب وجهي الجدار، فقال رسول الله *: ((إذا أراد الله)) وذكره وزاد: ((حتى يؤتى به يوم القيامة كأنه عير))، وكذلك هو ثابت في مستدرك الحاكم في موضعين في الجنائز وفي الحدود. ورواه أبو نعيم في الحلية أيضاً في ترجمة يونس بن عبيد عن الطبراني قال [٣/ ٢٥]: حدثنا محمد بن العباس المؤدب ثنا عفان بن مسلم ثنا حمّاد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل به مثله، ثم قال أبو نعيم: وعير جبل بالمدينة شبه النبي ◌ّر عظم ذنوبه وكثرتها به. ٣٨٦/٢٠٨ - ((إِذَا أرادَ اللهُ بِعبدٍ خَيراً فقَّههُ فِي الدِّينِ وألهَمَه رشْدَه)) . البزار عن ابن مسعود قال الشارح في الكبير: قال المنذري إسناده لا بأس به، وقال الهيثمي: رجاله ٢١٢/١ موثقون، فرمز المؤلف لحسنه لا/ يكفي بل حقّه الرمز لصحته، وظاهر كلامه أنه لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه، فقد أخرجه الترمذي باللفظ المزبور من حديث ابن عباس رضي الله عنهما . قلت: الشارح لا يملّ من هذه الانتقادات الباطلة، فقول المنذري: إسناده لا بأس به هو معنى قول المصنّف: حسن، لأن لا بأس به ليست من عبارة التصحيح، وما عدل المنذري عن قوله حسن إليها إلا لاحتياطه واحترازه خوفاً ألا يكون الحديث حسناً فضلاً عن أن يكون صحيحاً، وكذلك قول النور الهيثمي: رجاله موثقون يفيد أنه حسن، وربما يكون عند التحقيق ضعيفاً، لأنه لم يقل: رجاله ثقات بل قال: موثقون وهو يستعمل هذه العبارة في الرواة المختلف فيهم، أما من لم يختلف فيه منهم فإنه يقول: رجاله ثقات، وإذا كان الراوي مختلفاً فيه فحديثه حسن ٢٦٧ حرف الهمزة إذا وجد ما يشهد له كحديث الباب، فسقط كلام الشارح وبان فضل المصنف. وأما انتقاده الثاني بأنه في سنن الترمذي باللفظ المزبور ففضيحة له رحمه الله، فالحديث في سنن الترمذي بلفظ: ((من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين))، فهو مخالف للفظ المذكور هنا في موضعين في كونه مصدّر بـ ((من))، وكونه لم تذكر فيه زيادة ((وألهمه رشده)) وقد ذكره المصنف في حرف ((من)) كما سيأتي وعزاه لأحمد والشيخين عن معاوية، وأحمد والترمذي عن ابن عباس، وابن ماجه عن أبي هريرة، كما أنه أعاد حديث ابن مسعود هناك، وعزاه لأبي نعيم في الحلية، لأنه وقع في روايته مصدّر بحرف ((من))، فاعجب لقول الشارح: إن الترمذي رواه باللفظ المزبور. ثم إنه كان من حقّه أن يعترض عليه أيضاً بحديث معاوية المتّفق عليه، فإنه مثل حديث ابن عباس حرفاً حرفاً وسنورد طرق الحديث إن شاء الله في حرف (من)) . ٢٠٩/ ٣٨٧ - ((إذا أرادَ اللَّهُ بعبد خيراً فتحَ له قُفْلَ قَلْبه، وجَعَلَ فيه / اليقينَ ٢١٣/١ والصُذْقَ، وجعلَ قلبَه واعياً لما سَلَكَ فيه وجعل قلبَه سليماً، ولسانَه صَادِقاً، وخليفته مُسْتَقيمةً، وجَعَلَ أذنَه سَمِيعةً، وعينَه بَصيرةً» . أبو الشيخ عن أبي ذر قلت : وأسنده الديلمي من طريق أبي الشيخ: حدثنا عبد الرحمن بن داود ثنا عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك حدثني سعيد بن إبراهيم حدثني عبد الله بن رجاء عن شرحبيل بن الحكم عن عامر بن نائل عن عمرة بن مرّة عن أبي ذر به. وشرحبيل وشيخه روى عنهما ابن خزيمة في التوحيد وقال: أنا أبرأ من عهدتهما . ٣٨٩/٢١٠ - ((إذا أرادَ الله بقوم خيراً أكثرَ فُقَهَاءَهم وأَقَلَّ جهَالَهم فإذا تكلّم الفقيهُ وجدَ أعواناً، وإذا تكلّم الجاهلُ قُهِرَ، وإذا أرادَ الله بقَوم شراً أكثر جُهَّالَهم، وأقلَّ فقهاءَهم، فإذا تكلّم الجاهِلُ وجدَ أعواناً، وإذا تكلّم الفقيهُ قُهِرَ)). أبو نصر السجزي في الإبانة عن حبان بن أبي جبلة (فر) عن ابن عمر قال الشارح: وفيه الحسن بن علي التميمي، نُقل في الميزان تضعيفه عن الخطيب، وفيه بقيَّة وهو غير حجَّة. قلت : في هذا انتقاد على المصنف والشارح، أما المصنف ففي إطلاقه حبَّان ابن أبي جبلة دون تقييده بقوله مرسلاً، لأنه يوهم أن الحديث موصولاً، وأن حبيباً ٢٦٨ حرف الهمزة صحابيّ وليس كذلك. ثم إنه عزا الحديث إلى الديلمي عن ابن عمر جزماً والديلمي ذكره شكاً، قال الديلمي: أخبرنا والدي أخبرنا أبو طالب علي بن أحمد بن هشيم الضّراب ثنا عبد الله بن أحمد بن بهيس المقرّي ثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا جعفر بن أدين ثنا الحسن بن عليّ التميمي ثنا المرَّار بن حمويه ثنا محمد بن مصفّى حدثني بقية ثنا إسماعيل بن أبي نعيم عن عبد الله بن بُريد عن ابن عمر أو ابن عمرو قال: ((قال رسول الله)» فذكر الحدیث. وأما الشارح ففي أمرين أيضاً، أحدهما في قوله: إن في السند الحسن بن علي التميمي ضعّفه في الميزان عن الخطيب، فإن هذا من تهوراته العجيبة وخوضه فيما لا علم له به، فالحسن بن علي التميمي الذي ذكره الذهبي في الميزان هو أبو ٢١٤/١ عليّ بن المذهّب راوية مسند أحمد بن حنبل عن القطيعي وقد ذكر الذهبي في نفس/ الترجمة عنه أنه قال: ولدت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة والحسن المذكور في السند يروي عن المرَّار بن حمويه وهو من شيوخ البخاري وابن ماجه وقد استشهد سنة أربع وخمسين ومائتين وذلك قبل ولادة أبي عليّ بن المذهّب بمائة سنة وسنة أخرى فكيف يروي عنه؟ فالشارح إذا نظر في الإسناد يبحث عن رجاله في كتب الجرح والتعديل فإذا وجد فيها اسماً يوافق ما في السند أخذه غير ناظر إلى التاريخ ولا محرر ولا باحث في قواعد ذلك فيأتي بمثل هذه الطامات، ثم هو مع ذلك مغرم بالانتقاد على المصنف الحافظ فإنا لله. وبعد فاعلم أن الحسن بن علي المذكور في الإسناد هو رجل آخر اسم جده جعفر، ذكره الحافظ في اللسان في ترجمة الراوي عنه محمد بن أحمد بن جعفر أبي بكر الخيّاط البغدادي، ونقل عن ابن النجّار أنه قال: روى عن الحسن بن علي بن جعفر عدة أحاديث في فضائل طالب العلم أكثرها موضوعة اهـ. قلت: وهذا منها . والأمر الثاني قوله: وفيه بقيّة وهو غير حجّة، وهو ليس كما قال: بل بقيّة ثقة حجّة وإنما هو مدلس فما رواه بالعنعنة لا يقبل، وما صرّح فيه بالسماع فهو مقبول، وهذا الحديث صرّح فيه بالسماع فلا ينبغي أن يعلّ به ولكن البليّة فيه من غيره. ٢١١/ ٣٩٠ - ((إذا أرادَ اللَّهُ بقومٍ خيراً مدَّ لهم في العُمْرِ وألْهَمَهُم الشكرَ)). (فر) عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضاً البيهقي في الزهد قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد ثنا سعيد بن عثمان ثنا ٢٦٩ حرف الهمزة سعيد بن أبي الربيع ثنا عنبسة بن سعيد أخبرني أشعث الحداني عن أبي يزيد المدني عن أبي هريرة به مرفوعاً بلفظ: ((إن الله تعالى إذا أراد)). ومن هذا الوجه رواه الديلمي أيضاً من طريق أحمد بن الفضل بن العباس / بن ٢١٥/١ خزيمة أخبرنا سعيد بن عثمان الأهوازي به. وعنبسة بن سعيد متروك. ٣٩١/٢١٢ - ((إذا أرادَ اللَّهُ بقوم خيراً ولَّى عليهم حلماءَهُم، وجعلَ المالَ في سُمَحائهم، وإذا أرادَ بقوم شراً ولَّى عَليهم سُفَهَاءَهُم، وقَضَى بِينَهُمْ جُهَّالَهُم، وجَعَلَ المالَ فِي بُخلائِهم». (فر) عن مهران قلت: رواه الديلمي من طريق ابن لال قال: أخبرنا القاسم بن أبي صالح ثنا ابن ديزيل وأبو حاتم قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن حميد عن الحسين عن مهران به. ورواه ابن أبي الدنيا في الحلم عن الحسن مرسلاً فقال (ص٥٩، رقم ٧٥]: حدثنا علي بن الجعد ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: ((قال رسول الله وسلم: إذا أراد الله بقوم خيراً جعل أمرهم إلى حلمائهم وفيئهم عند سمحائهم، وإذا أراد بقوم شراً جعل أمرهم إلى سفهائهم وفيئهم عند بخلائهم». ورواه أبو يوسف صاحب أبي حنيفة في أول كتاب الخراج له من حديث ابن عباس بزيادة ولفظه: حدثنا هشام بن سعد عن الضحّاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس قال: ((قال رسول الله وَ *: إذا أراد الله بقوم خيراً استعمل عليهم الحكماء وجعل أموالهم في أيدي السمحاء، وإذا أراد الله بقوم بلاءً استعمل عليهم السفهاء وجعل أموالهم في أيدي البخلاء، ألا ومن ولي في أمر أمتي شيئاً فرفق بهم في حوائجهم رفق الله به في حاجته، ومن احتجب عنهم دون حوائجهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلقه»، والضحّاك لم يلق ابن عباس، وهشام فيه مقال. ٣٩٢/٢١٣ - ((إذا أرادَ الله بقوم نماءً رزَقهم السماحةَ والعفافَ، وإذا أرادَ بقوم اقتطاعاً فَتَحَ عليهم بابَ خيانةٍ)) . (طب) وابن عساكر زاد الشارح في الكبير: وكذا الدارمي والديلمي عن عبادة بن الصامت، ولم يرمز له المصنف بشيء. ٢٧٠ حرف الهمزة واقتصر في شرحه الصغير على زيادة الديلمي دون الدارمي ثم قال: وفيه ضعف . ٢١٦/١ قلت: أما الدارمي فلا أتحققه فيه وأما الديلمي فرواه/ بزيادة، وذلك من طريق أبي الشيخ قال: حدثنا عبدان ثنا هشام ثنا عراك بن خالد ثنا أبي ثنا إبراهيم ابن أبي عبلة عن عبادة به بلفظ: ((إذا أراد الله بقوم نماءً أو بقاءً رزقهم القصد والعفاف ... )) الحديث، وزاد: ﴿حََّ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوْنُواْ أَخَذْنَهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ [الأنعام: ٤٤، ٤٥]. فَقُطِعَ دَائِرُ اٌلْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَاَلْحَمْدُ لِلِّ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾ ٤٤٦ وهكذا رواه ابن أبي حاتم في تفسيره قال: حدثنا أبي ثنا هشام بن عمار به مثله. وعزاه ابن كثير في التفسير لأحمد في المسند، ولم أره فيه، وعزاه المصنف في الدر المنثور لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه في تفاسيرهم. ٣٩٣/٢١٤ - ((إذا أرادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتِ خَيْراً أدْخَلَ عَلَيْهِم الرِّقَّةَ)). (حم. تخ. هب) عن عائشة، والبزار عن جابر قال الشارح: قال المؤلف: حسن وليس ذلك منه بحسن، بل صحيح فقد ذكر المنذري وغيره أن رجاله رجال الصحيح. قلت: لا يلزم من كون الرجال رجال الصحيح أن يكون الحديث صحيحاً، إذ قد يكون مع ذلك منقطعاً أو معلولاً بشذوذ واضطراب. وقد أشار البخاري في التاريخ [٤١٦/١، رقم ١٣٢٧] إلى الاختلاف في سند هذا الحديث فقال: قال لي محمد بن عبيد الله: ثنا ابن وهب قال: أخبرني أيوب بن سعد حدثه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي وَّ ((إذا أراد الله بأهل بيت [خيراً}(١) أدخل عليهم الرفق)). وعن ابن وهب حدثنا حفص ابن ميسرة عن هشام نحوه وقال: ثنا سليمان وحجاج ثنا حمّاد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن معمر عن النبي ټ﴾ مرسلاً. قلت: ومن طريق حفص بن ميسرة رواه أحمد في مسنده [٧١/٦] فهذا اختلاف على هشام فيه ولكن رواه الطبراني في مكارم الأخلاق [ص٣٢١، رقم ٢٦] من غير طريقه فقال: (١) ساقط من الأصل، واستدركناه من التاريخ الكبير للبخاري. ٢٧١ حرف الهمزة حدثنا محمد بن علي الصائغ ثنا محمد بن إبراهيم الشافعي ثنا محمد بن عبد الرحمن التيمي أبو غِرازة عن القاسم بن محمد عن عائشة به مثله، لكن محمد بن/ ٢١٧/١ عبد الرحمن التيمي أبو غرازة متروك منكر الحديث. ٢١٥/ ٣٩٥ - ((إذا أرادَ اللَّهُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي خَيْراً ألْقَى حُبَّ أصْحَابِي فِي قَلْبِهِ). (فر) عن أنس قلت: وكذلك رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٤١/٢] إلا أنه ذكره بصيغة معلّقة فقال: حدّث أبو حامد الأشعري ثني أبو نصر عمران ثنا محمد بن سلمة البصري ثنا محمد بن كثير العبدي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به. أما الديلمي فرواه موصولاً عن الحداد صاحب أبي نعيم وراوية كتبه قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن عبد الله بن منجويه أنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا أبو حامد الأشعري به. ٢١٦/ ٣٩٦ - ((إذَا أرَادَ اللَّهُ بِالأميرِ خَيْراً جَعَلَ لَهُ وَزيرَ صِدْق إنْ نَسيَ ذَكْرَهُ وإنْ ذَكَرَ أَعَانِهُ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكْرُهُ وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ یُعِنْهُ)) . (د. هب) عن عائشة قال الشارح في الكبير: قال في الرياض: رواه أبو داود بإسناد جيّد على شرط مسلم، لكن جرى الحافظ العراقي على ضعفه فقال: ضعّفه ابن عدي وغيره ولعله من غير طريق أبي داود. وقال في الشرح الصغير: رمز المؤلف لحسنه ولعله لشواهده وإلا فقد جزم الحافظ العراقي بضعفه. قلت: لا أدري هل الحافظ العراقي في نظره معصوم من الخطأ حتى يجعله حجّة على كل من خالفه؟ أم كل من كان في الطريق المخالفة للمؤلف فهو حجة؟ وهذا هو الأقرب، فالحديث حسن كما قال المؤلف، والعراقي إذا صحّ ما نقله عنه الشارح فإنما يحكي كلام ابن عديّ وكلامه في راوي الحديث مردود فإن أبا داود رواه [١٣١/٣، رقم ٢٩٣٢] عن موسى بن عامر عن الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن محمد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة فهذا السند على شرط مسلم كما قال النووي، إلا أن موسى بن عامر شيخ أبي داود لم يرو عنه مسلم، وقد ذكره الذهبي في الميزان [٢٠٩/٤، رقم ٨٨٨٦] ورمز له بعلامة/ الصحيح، وقال: ٢١٨/١ صدوق صحيح الكتب تكلّم فيه بعضهم بغير حجّة ولا ينكر له تفرّده عن الوليد فإنه ٢٧٢ حرف الهمزة أکثر عنه اهـ. وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام اهـ. فمن أجل الكلام في الرجل حكى الحافظ العراقي ما حكي عن ابن عدي لا أنه جزم بضعفه، على أن الحديث ورد من وجه آخر من رواية عمرة عن عائشة أخرجه الخطيب في التاريخ [٣٧٦/٧، رقم ٣٩٠٠] في ترجمة الحسن بن علي أبي سعيد الفقيه من طريق فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة به مختصراً ((إذا أراد الله بأمير خيراً جعل له وزيراً صالحاً)). ١ ٢١٧/ ٣٩٧ - ((إذَا أُرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَراً خضرَ لَهُ فِي اللَّبِنِ وَالطِّينِ حَتَّى يَبْنِي)). (طب. خط) عن جابر قال الشارح في الكبير: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني ولم أجد من ضعفه، وقال المنذري: رواه في الثلاثة بإسناد جيّد اهـ. وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرّجه أحد من السّة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد عزاه جمع لأبي داود من حديث عائشة قال العراقي: وإسناده جيد. قلت : في قول الشارح: ((فقد عزاه جمع لأبي داود)) نظر، ولعلّه أطلق لفظ الجمع وأراد به العراقي وحده، فإنه الذي قال ذلك في المغني وهو سبق قلم منه، فإن الحديث ليس في سنن أبي داود جزماً لا من حديث عائشة ولا من حديث غيرها، فالذهول إنما هو [من] العراقي والشارح الذي قلّده. والحديث قال الطبرانى [١٨٥/٢، رقم ١٧٥٥]: ثنا أبو ذر هارون بن سليمان المصري ثنا يوسف بن عدي الكوفي ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر به. ثم قال الطبراني: تفرّد به أبو ذر هارون بن سليمان اهـ. وليس كما قال بل تابعه عليه أحمد بن يحيى بن خالد بن حيّان الرقيّ، فرواه عن يوسف بن عدي أيضاً وروايته عند الخطيب في التاريخ [٣٨١/١١] في ترجمة ٢١٩/١ علي بن الحسن/ بن خلف المخرمي. تنبيه : زعم ابن العربي المعافري في كتابه ((سراج المريدين)) في الاسم الزاهد أنه ليس في البنيان حديث صحيح إلا حديث المطاولة، وهذا الحديث يرد عليه، وفي الباب غيره، ولابن العربي في الكتاب المذكور من هذا القبيل شيء كبير فإنه نفى كثيراً من الأحاديث في كثير من الأبواب الوارد فيها الأحاديث الصحيحة المتعددة، وذلك لقصور نظره على الموطأ والصحيحين غالباً. : ٢٧٣ حرف الهمزة ٣٩٨/٢١٨ - ((إِذَا أُرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ هَوَاناً أنْفَقَ مَالَهُ فِي البُنْيَانِ وَالماءِ وَالطِّينِ)) . البغوي (هب) عن محمد بن بشير الأنصاري وماله غيره (عد) عن أنس قلت : حديث محمد بن بشير الأنصاري أخرجه جماعة منهم ابن شاهين وابن يونس وابن منده كلهم من طريق سلمة بن شريح عن يحيى بن محمد بن بشير الأنصاري عن أبيه، وقال البندهي في شرح المقامات: أخبرنا أبو الفرج سعد بن أبي الرحبي بن منصور الصيرفي في كتابه أنا أبو طاهر بن محمد بن أحمد الثقفي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي المقرىء ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا حرملة بن يحيى أنا عبد الله بن وهب أخبرني خالد بن حميد عن سلمة بن شريح به . ورواه ابن حبّان في الثقات وقال: إنه مرسل. ٣٩٩/٢١٩ - ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْم سُوءاً جَعَلَ أمْرَهُم إلَى مُتْرَفِيهِم)). (فر) عن عليّ قال الشارح: ضعيف لضعف حفص بن سلم. قلت : وقع في الصغير والكبير حفص بن مسلم بزيادة ميم في أوله، وأصله تحريف من النّساخ، والصواب سلم بدون ميم وهو أبو مقاتل السمرقندي، رواه عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عليّ. ٢٢٠ / ٤٠١ - ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَاهَةً نَظَرَ إلَى أهلِ المَسَاجِدِ/ فَصَرَفَ عَنْهُمْ)). ٢٢٠/١ (عد. فر) عن أنس قال الشارح في الكبير: ورواه أيضاً البيهقي وأبو نعيم وعنه أورده الديلمي فلو عزاه إليه كان أولى ثم إن فيه مكرم بن حكيم ضعّفه الذهبي، وزافر ضعفه مخرجه ابن عدي وقال: لا يتابع علی حدیثه. قلت : إطلاق الشارح العزو إلى البيهقي يفيد أنه في سننه كما هي القاعدة في العزو عند أهل الحديث والأمر بخلافه فهو من سوء تصرّفه، والديلمي رواه من طريق أبي نعيم كما قال الشارح، ولكن لأبي نعيم كتب متعددة وأجزاء صغيرة يخرّج منها الديلمي، ففي أي كتاب منها خرّج أبو نعيم الحديث حتى يعزوه المصنف إليه؟ إن هذا لتهوّر عجيب. وبعد، فإن الديلمي قال [٣٠٦/١، رقم ٩٦١]: أخبرنا الحداد أنا أبو نعيم ثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا محمد بن الحسين ١ ٢٧٤ حرف الهمزة ابن مكرم ثنا محمد بن بكّار ثنا زافر بن سليمان عن عبد الله بن أبي صالح عن أنس به . فلا وجود في السند لذكر مكرم بن حكيم وإنما هو مجرّد وهم من الشارح. وقد قال الذهبي في ترجمة زافر من الميزان [٦٤/٢، رقم ٢٨١٩]: زافر عن عبد الله بن أبي صالح عن أنس مرفوعاً ((إذا أنزل الله عاهة صُرفت عن عمّار المساجد» رواه عنه محمد بن بکار بن الريّان اهـ. فعلى كلام الشارح يلزم أن يكون مكرم بن حكيم قبل هذا أي راوياً عن محمد بن بكّار وهو أكبر من زافر بن سليمان، وقد ورد الحديث من وجه آخر عن أنس، قال البندهي في شرح المقامات: أخبرنا أبو الفرج بن أبي سعد بن علي عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البزار أنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الجرجاني ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حفص الدينوري ثنا محمد بن عبد العزيز بن المبارك الدينوري حدثتنا حُكامة بنت عثمان بن دينار قالت: حدّثني أبي عن أخيه مالك بن دينار عن أنس به مرفوعاً: ((إذا أراد الله بقوم عاهةً نظر إلى أهل المساجد فصرف عنهم))، حكامة تروي عن أبيها البواطيل ولينظر في بقيّة الإسناد. ٤٠٢/٢٢١ - ((/ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَرْيَةٍ هَلاكاً أَظْهَرَ فِيهِمُ الزِّنَا)). ٢٢١/١ (فر) عن أبي هريرة قال في الكبير: فيه حفص بن غياث فإن كان النخعي ففي الكاشف: ثبت إذا حدث من كتابه، وإن كان الراوي عن ميمون فمجهول. قلت: الذي في السند هو الأول، لأنه من رواية سهل بن عثمان عن حفص ابن غياث، وسهل بن عثمان يروي عن الأول، ولكن في السند انقطاع ومن لا يعرف ويجب الكشف عنه. ٤٠٤/٢٢٢ - ((إذَا أرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْض جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً)). (حم. طب. حل) عن أبي عزة قال الشارح في الصغير: فيه موسى الجرشي، وفيه خلف، وعزا ذلك في الكبير للحافظ الهيثمي أنه قال بعد عزو الحديث لأحمد والطبراني: فيه محمد بن موسى الجرشي وفيه خلف. قلت: كذا قال في الصغير موسى وفي الكبير محمد بن موسى، وأن الهيثمي قال ذلك بعد عزوه الحديث لأحمد والطبراني وليس ذلك بصحيح، فإن أحمد والطبراني ليس في سندهما الرجل المذكور ولا قال ذلك الحافظ الهيثمي، بل هو ٢٧٥ حرف الهمزة من وهم الشارح عليه فاسمع ما قاله: عن أبي عزَّةً قال: قال رسول الله وَلهو: ((إذا أراد الله قبض عبده بأرض وتَّى له إليها حاجةً فإذا بلغ أقصى أثره قبضه))، رواه البزار. وقد رواه الترمذي: [٤٥٣/٤، ٢١٤٧] باختصار وفيه محمد بن موسى الجرشي وهو ثقة وفيه خلاف اهـ. فحذف الشارح من كلامه قوله: وهو ثقة، ونسب إليه أنه قال ذلك بعد عزوه لأحمد والطبراني. والواقع كما ترى، ولا يتصوّر أن يقول ذلك الهيثمي، لأن أحمد قال [٣/ ٤٢٩]: حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن أبي المليح بن أسامة عن أبي عزّة به. ومن هذا الطريق رواه البخاري في الأدب المفرد [ص٢٦٤، رقم ٧٨١] والترمذي وقال: حديث صحيح، والدولابي في الكنى [٤٤/١] والحاكم في المستدرك [٤٢/١، رقم ١٢٧] وقال: حديث صحيح ورواته عن آخرهم(١) ثقات، وأبو نعيم في الحلية [٨/ ٣٧٤]. فأين هو محمد بن موسى الجرشي؟! ثم إن الشارح قال في الكبير: ورواه البخاري في الأدب والحاكم وبالجملة فهو حسن اهـ. ولا أدري في أي جملة وجد أنه حسن؟! / والحديث صحيح كما قال الترمذي والحاكم وجماعة، بل فوق الصحيح ٢٢٢/١ لأنه ورد بأسانيد أخرى صحيحة أيضاً من حديث جندب بن سفيان ومطر بن عكامس وعبد الله بن مسعود وعروة بن مضرس وأسامة بن زيد وأبي هريرة، وكلها أسانيدها صحيحة إلا حديث أبي هريرة فعندي أنه وهم من بعض رواته، لأن سنده وسند حديث جندب بن سفيان واحد كلاهما من رواية داود بن أبي هند عن الحسن كما بيّنت ذلك مع أسانيد الحديث وطرقه في المستخرج على مسند الشهاب، فارجع إليه وكن على حذر من أوهام الشارح. ٤٠٦/٢٢٣ - ((إِذَا أُرَادَ اللَّهُ إِنْفَاذَ قَضَائِهِ وَقَدره سَلَب ذَوي العُقُول عُقُولَهُم حَتَّى يَنْفُذَ فِيهِم قَضَاؤُهُ وقَدَرُهُ فَإِذَا مَضَى أمْرُهُ رَدَّ إِلَيْهِم عُقُولَهُم وَوَقَعَتِ النَّدَامَةُ)) . (فر) عن أنس بن مالك وعليّ (١) في الأصل: ((آخر)) والاستدراك من المستدرك. ٢٧٦ حرف الهمزة قال الشارح في الكبير: وفيه سعيد بن سماك بن حرب، متروك كذّاب، فكان الأولى حذفه من الكتاب. وفي الميزان خبر منكر ثم إن ما ذكر من أن الديلمي خرّجه من حديث أنس وعليّ هو ما رأيته في نسخ الكتاب كالفردوس، وذكر المؤلف في الدرر أن البيهقي والخطيب خرّجاه من حديث ابن عباس وقال: إسناده ضعيف. قلت: في هذا مؤاخذات على المصنف والشارح. أما المصنف فمن وجوه، أحدها: أنه عزا الحديث للديلمي عن أنس وليس هو فيه عن أنس، بل عن ابن عباس كما ذكره هو في الدرر. ثانيها: أنه عزا الحديث له عن أنس وعليٍّ، وهو لم يخرّجه عن عليّ وإنما ذكر رواية عليّ معلقة كما ستعرفه. ثالثها: أن الديلمي فصل بين رواية أنس وعليٍّ والمصنف ساق الحديث مساقاً واحداً، وهذا من الإدراج الذي هو على أنه حرام(١). قال الديلمي في مسند الفردوس [٣٠٩/١، رقم ٩٧١]: أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي ٢٢٣/١ الورد البغدادي - قدم علينا - ثنا أبو سعيد محمد بن عبد الحكيم/ الطائفي بها ثنا محمد بن طلحة بن محمد بن مسلم الطائفي ثنا سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم حتى ينفذ فيهم قضاؤه وقدره)). قال: وفي رواية عليّ: ((إذا مضى أمره ردّ إليهم عقولهم ووقعت الندامة)) ومما يستغرب أن الحديث خرَّجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ٣٤٢] في ترجمة لاحق ابن الحسين ورواه عنه الخطيب في التاريخ [٩٩/١٤] والديلمي عن الحداد عنه، وكلّ منهما أورده بغير اللفظ الذي ذكره أبو نعيم، فإنه قال بهذا الإسناد مرفوعاً: ((إذا أحبّ الله إنفاذ أمر سلب كل ذي لُبِّ لُبَّه)). ورواه الخطيب في ترجمة لاحق بن الحسين أيضاً فقال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ فذكر الإسناد مثله، وقال في المتن: ((إن الله تعالى إذا أحبّ إنفاذ أمر سلب كلَّ ذي لُبِّ لبَّه))؛ ولا يخفى أن تغيير الخطيب قريب بالنسبة إلى تغيير الديلمي، ثم أسند الخطيب عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي أنه قال في لاحق بن الحسين: كان كذّاباً أفّاكاً يضع الحديث عن الثقات ويسند (١) كذا بالأصل. ٢٧٧ حرف الهمزة المراسيل ويحدّث عمّن لم يسمع منهم، لا نعلم رائياً في عصرنا مثله في الكذب والوقاحة مع قلّة الدراية. قلت: وهذا الحديث لم يضع متنه فيما يظهر، لأنه ورد من غير طريقه لكن من رواية مثله . نعم صحّ معناه عن ابن عباس من قوله كما سأذكره، وقد قلّد الحافظ السخاوي الديلمي في هذا الحديث فأورده باللفظ الذي قدّمناه عنه [ص ٨٠، رقم ٥٣] وقال : رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان، ومن طريقه الديلمي من حديث سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعاً، وكذا خرَّجه الخطيب وغيره بلفظ ((إن الله إذا أحبّ إنفاذ أمر))، وذكره، وأعلّه الخطيب بلاحق بن الحسين وقال: إنه كذّاب يضع اهـ / وسعيد أيضاً متروك. ٢٢٤/١ وعند البيهقي في الشعب من حديث المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس من قوله: ((إن القدر إذا جاء حال دون البصر))، قال البيهقي: ورواه عكرمة عن ابن عباس قال: ((إذا جاء القضاء ذهب البصر))، وعن نافع بن الأزرق في معناه: أرأيت الهدهد كيف يجيء فينقر الأرض فيصيب موضع الماء ويجيء إلى الفخ وهو لا يبصره حتى يقع في عنقه؟ قال السخاوي: وحديث ابن عباس معزو للحاكم بلفظ: ((إذا نزل القضاء عمي البصر)) فينظر اهـ. قلت: كأنه لم يره في مستدرك الحاكم وهو فيه [٤٠٥/٢، رقم ٣٥٢٥] في كتاب التفسير والذي حكاه عن نافع بن الأزرق في معناه ليس كذلك، بل هو إيراد أورده نافع بن الأزرق على ابن عباس فأجابه بقوله: ((إذا جاء القضاء عمي البصر))، قال الحاكم : حدثنا عليّ بن حمشاد العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان الهدهد يدل سليمان على الماء، فقلت: وكيف ذاك والهدهد ينصب له الفخ يلقى عليه التراب؟ فقال: أهنك الله بهن أبيك، ألم يكن إذا جاء القضاء ذهب البصر!)). ورواه أيضاً [٤٠٥/٢، رقم ٣٥٢٦] عن أبي زكريا يحيى بن محمد العنبري: ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَأُعَذِبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [النمل: ٢١] فذكر الحديث وفيه: ((فقال نافع بن الأزرق: يا وقاف أرأيت الهدهد كيف يجيء ٢٧٨ حرف الهمزة إلى الفخ وهو يبصره حتى يقع في عنقه؟ فقال ابن عفان: إن القدر إذا جاء حال دون البصر)) . قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه. فصل وأما الشارح فعليه انتقادات: الأول: في قوله: وفيه سعيد بن سماك بن حرب وهو متروك كذّاب، فإن سعيد بن سماك متروك وليس بكذَّاب. ٢٢٥/١ الثاني : أن الكذاب الذي أعلّ الحفاظ بوجوده الحديث هو لاحق بن الحسين. الثالث:/ قوله: فكان الأولى حذفه من الكتاب وذلك أن المؤلف شرط ألا يورد ما انفرد به الكذاب وهذا لم ينفرد به، بل [ورد] (١) من طريقين آخرين مرفوعاً من حديث عليّ كما أشار إليه الديلمي (٢)، ومن حديث ابن عمر كما أخرجه القضاعي في مسند الشهاب [٣٠١/٢، رقم ١٤٠٨] من طريق محمد بن محمد بن سعيد المؤدب. ثنا محمد [بن عبد الله](٣) بن محمد البصري ثنا أحمد بن محمد الهزاني ثنا الرّياشي ثنا الأصمعي ثنا أبو عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عمر به مثل اللفظ الذي ذكر الديلمي من حديث ابن عباس، لكن قال الذهبي في المؤدّب: لا أعرفه وأتى بخبر منكر، فذكر هذا الحديث وهذا من الذهبي استنكار بدون سند ولا موجب . الرابع: قوله: وفي الميزان [٤٠/٤، رقم ٨١٤١] خبر منكر يفيد أن الذهبي قال ذلك في حديث ابن عباس وفي ترجمة سعيد بن سماك الذي أعلَّ الشارح به الحديث، والواقع أنه قال ذلك في حديث ابن عمر، والذهبي يقول ذلك كثيراً في حديث بالنسبة لسنده ويكون الحديث بلفظه مرويّاً في الصحيحين بسند آخر، فلا يلزم من قوله: منكر في حديث ابن عمر أن يكون حديث ابن عباس كذلك. الخامس: قوله: ثم إن ما ذكره من أن الديلمي خرَّجه من حديث أنس وعليٍّ هو ما رأيته في نسخ الكتاب كالفردوس وَهمٌ ظاهر منه على الفردوس، فإن الديلمي الكبير أورده في الفردوس من حديث عبد الله بن عمر وأسنده ابنه في مسنده من حديث ابن عباس، فلا وجود لذكر أنس لا في الفردوس ولا في مسنده. (١) زيادة يقتضيها المقام. (٢) انظر الفردوس (٣٠٩/١، رقم ٩٧١). (٣) ساقط من الأصل، واستدركناه من مسند الشهاب. ٢٧٩ حرف الهمزة ٢٢٤/ ٤١٠ - ((إِذَا أَرَادَ أحَدُكُمْ أنْ يَذْهَبَ إلى الْخَلاءِ وَأَقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلْيَذْهَبْ إِلَى الْخَلاءِ» . (حم. د. ن. هـ حب. ك) عن عبد الله بن الأرقم قلت: وفي الباب عن عائشة لكنه وهم من بعض الرواة فقد أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار أواخر الجزء الثاني فقال: حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي ثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي عبّاد المكّ ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن/ هشام بن عروة عن عائشة أن رسول الله وَالر قال: ٢٢٦/١ ((إذا أراد أحدكم الخلاء وأقيمت الصلاة فليبدأ به)). قال الطحاوي: هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الزناد هذا الحديث عن هشام وقد خالفه في ذلك غير واحد ممن رواه عن هشام، فذكره عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم ثم أسنده من طريق مالك وعيسى بن يونس وعبد الله بن نمير الهمداني وأبي معاوية الضرير ووهيب بن خالد كلّهم عن هشام به، ثم بسط القول في الحديث. ٤١٧/٢٢٥ - ((إِذَا أَرَدْتَ أمْراً فَعَلَيْكَ بالتُّؤَدَةِ حَتَى يُرِيكَ اللَّهُ مِنْهُ الْمَخْرَجَ)) . (خد. هب) عن رجل من بليَّ قال الشارح في الكبير: رمز المؤلف لحسنه، وفيه سعيد بن سعيد ضعّفه أحمد والذهبي لكن له شواهد كثيرة. قلت: سعد بن سعيد الأنصاري ثقة من رجال الصحيح احتجّ به مسلم في صحيحه، فهو على شرطه، وقد وثقه جماعة، وكلام أحمد فيه لا يضرّ، لأنه من أجل خطئه لا من كذبه، وقد قال ابن حبَّان: لم يفحش خطؤه فلذلك سلكناه مسلك العدول. فالحديث صحيح على شرط مسلم لا سيّما والشارح يزعم أن له شواهد كثيرة. قال البخاري في الأدب المفرد [ص٢٩٧، رقم ٨٩١]: حدثنا بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله أخبرنا سعد بن سعيد الأنصاري عن الزهري عن رجل من بليّ قال: أتيتُ رسول الله وَلجر مع أبي، فناجى أبي دوني قال: فقلت لأبي ما قال لك؟ قال: ((إذا أردت أمراً ... )) الحديث. ٢٢٦/ ٤٢٦ - ((إذا استشاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ)). (حم. طب) عن عطية السعدي قلت: أخرجه أيضاً القضاعي في مسند الشهاب [٢٩٧/٢، رقم ١٣٩١] من طريق محمد بن خلف القاضي وكيع ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا أمية بن شبل ٢٨٠ حرف الهمزة وعمرو بن عون عن عروة بن محمد عن أبيه عن جدّه عطية السعدي به. ٤٣٠/٢٢٧ - ((إِذَا اسْتَكْتُم فَاسْتَاكُوا عَرْضاً». ٢٢٧/١ (ص) عن عطاء مرسلاً قال الشارح في/ الكبير: يعني سعيد بن منصور في معجمه الكبير عن عطاء بن أبي رباح مرسلاً قال: ورواه أبو داود في مراسيله وعجباً للمؤلف كيف أبعد النجعة؟! قلت: بل عجباً للشارح كيف لم يملّ من هذه الانتقادات السخيفة مع أغلاطه الفاحشة الكثيرة؟!، فكلامه هذا باطل من وجوه، أولها: أن الحديث خرّجه سعيد بن منصور في سننه. ثانيها: أن سعيد بن منصور ليس له معجم لا كبير ولا صغير، بل ولا لأحد من أهل عصره، فإن المعجم بمعناه الاصطلاحي لا يعرف في أهل القرن الثاني، وسعيد بن منصور مات أوائل القرن الثالث. ثالثها: أن أبا داود خرّجه في المراسيل [ص١١٧، رقم ٥] بلفظ: ((إذا شربتم فاشربوا مصاً وإذا استكتم فاستاكوا عَرضاً))، وقد ذكره المصنف فيما سيأتي في ((إذا)) مع حرف ((الشين)) وعزاه لأبي داود في المراسيل فالاستدراك به في غير محله مع ذكر المصنف إياه في موضعه في غاية السخافة. رابعها: لو لم يفعل المصنف ذلك لما قيل في حقه أبعد النجعة، لأن مراسيل أبي داود ليس هو من الكتب المتداولة المشهورة كسننه، بل سنن سعيد بن منصور عند الفقهاء وأهل الحديث أشهر من المراسيل وأكثر تداولاً، فالعزو إليها أولى من العزو إلى المراسيل. ٢٢٨/ ٤٣١ - ((إِذَا اسْتَلجَّ أحَدُكُم في اليَمينِ فَإِنَّهُ آثْمٌ، لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الكَفَّارَةِ التي أُمِرَ بِهَا)». (هـ) عن أبي هريرة قال الشارح في الكبير: ورواه عنه الحاكم وقال: على شرطهما وأقره الذهبي، ولعل المؤلف لم يستحضره. قلت: هذا صحيح فإن الحاكم خرَّجه بهذا اللفظ [٣٠٢/٤، رقم ٧٨٢٨] ويلفظ [٣٠١/٤، رقم ٧٨٢٧]: ((من استلجّ في أهله بيمين فهو أعظم إثماً وقال: على شرط البخاري، والمصنف أغفله فلم يعزه إليه هنا ولا ذكره في حرف ((من) أيضاً ولا لوم عليه في ذلك.