Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ حرف الهمزة الحارث الأعور عن علي عليه السلام قال: قلت: يا رسول الله من آل محمد؟ قال: (كل تقي)) وسنده ساقط، وقال الحافظ السخاوي [ص٤٠، رقم ٣]: طرقه كلها ضعيفة. وقال الشارح في الكبير: رواه (طس)، وكذا في الصغير وكذا ابن لال وتمام والعقيلي والحاكم في تاريخه والبيهقي/ عن أنس فذكره، قال الهيثمي: وفيه نوح بن ٣٠/١ أبي مريم وهو ضعيف جداً، وقال البيهقي: هو حديث لا يحل الاحتجاج به، وقال ابن حجر: رواه الطبراني عن أنس وسنده واهٍ جداً، وأخرجه البيهقي عن جابر من قوله: وإسناده واوٍ ضعيف، وقال السخاوي: أسانيده كلها ضعيفة اهـ كلام المناوي. وبالطرق التي قدمناها يعلم ما فيه، فإن نوح بن أبي مريم ليس في أسانيد من استدركهم على المصنف، بل هو في إسناد الطبراني وحده الذي أتى به المصنف من عنده، بل جعل ممن خرَّج حديث أنس البيهقي، وهو عنده من حديث علي إلا أن يكون خرجه في موضع آخر من حديث أنس. ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان عن الثوري من قوله: فقال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن بندار ثنا علي بن رستم ثنا فضلك ثنا عصمة بن الفضل النيسابوري ثنا الحماني قال: سألت الثوري من آل محمد؟ قال: ((كل تقي))، وهذا لو صح عن النبي و لم لكان مؤولاً جزماً مقطوعاً به بإجماع الأمة إذ لا تحرم الزكاة على أتقياء أمته وإنما تحرم على آله من النسب، وإذ لم يصح عن النبي وَّر فهو باطل افتراه النواصب أعداء آل البيت النبوي أو ذو الأغراض الموالون لأعدائهم من الحكام، وقد استشهد له كثيرون بحديث: ((إن أوليائي منكم المتقون))، وهو بعيد فإنه لا لزوم بين الآل والأولياء، فقد يكون من آل الرجل من [هو] عدو له غير ولي له، ويكون في الأباعد من هو ولي له غير عدو مع ثبوت القرابة في الأول وانتفائها في الثاني، فحديث ((آل محمد كل تقي)) في واد، و((إن أوليائي منكم المتقون)) في وادٍ آخر، ولهذا الموضوع بحث طويل لا يتسع له المقام، والمقصود أن حديث الباب منكر واهٍ ولا يعتضد بحديث ((إن أوليائي منكم المتقون)) لأنه ليس في معناه. ١٦/١٤ - ((آلُ القُرآنِ آلُ الله)). (خط) في رواة مالك عن أنس وبين الشارح في الكبير أنه من رواية محمد بن بزيع عن مالك عن الزهري عن أنس، ثم قال: قال مخرجه الخطيب: بزيع مجهول، وفي الميزان: خبر باطل، وأقره عليه المؤلف في الأصل/ يعني الجامع الكبير، وقال غيره موضوع اهـ. ٣١/١ ١٠٢ حرف الهمزة قلت: الذهبي حكم على الحديث بالبطلان من جهة السند لا من جهة المتن يريد أنه باطل من رواية مالك عن الزهري عن أنس لا أنه باطل بإطلاق، وقد ذكره المصنف أيضاً بلفظ: ((إن الله أهلين من الناس أهل القرآن هم أهل الله وخاصته)). وعزاه لأحمد [١٢٧/٣، ٢٤٢] والنسائي(١) وابن ماجه [٧٨/١، رقم ٢١٥] والحاكم [٥٥٦/١، رقم ٢٠٤٦] من حديث أنس أيضاً وكتب عليه الشارح، قال الحاكم: روي من ثلاثة أوجه هذا أجودها، وذكره أيضاً بلفظ: ((أهل القرآن أهل الله وخاصته))، وعزاه لأبي القاسم بن حيدر في مشيخته عن علي فكتب عليه الشارح إسناده حسن، فكيف يتفق هذا مع المذكور هنا من أنه باطل موضوع؟! ١٩/١٥ - ((آمَنَ شِعْرُ أُمَيَّةَ بن الصَّلْتِ وَكَفَرَ قَلْبُهُ)). أبو بكر بن الأنباري في المصاحف (خط) وابن عساكر عن ابن عباس قلت: لم أجد هذا الحديث في تاريخ الخطيب. ٢٠/١٦ - ((آمِين خَاتَمُ رَبِّ العَالَمِينَ عَلَى لِسَانِ عِبَادِهِ)). (عد. طب) في الدعاء عن أبي هريرة قال الشارح: وهو كما قال المصنف في حاشية القاضي ضعيف لضعف مؤمل الثقفي اهـ. قلت: رواه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس [٥٠١/١، رقم ١٦٧٦]: أخبرنا عبد الصمد بن أحمد العنبري أخبرنا ابن بادشاه أخبرنا الطبراني ثنا يحيى بن أيوب ثنا سعيد بن عفير ثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي عن أبي أمية بن يعلى عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به، قال الحافظ في زهر الفردوس: أبو أمية ضعيف . قلت: وتعليله به أولى من الاقتصار على تعليله بمؤمل، فإنه أحسن حالاً منه، على أن الشارح أعله بهما في الكبير، وهو الأليق، فقال: وفيه مؤمل الثقفي، أورده الذهبي في الضعفاء عن أبي أمية بن يعلى: الثقفي لا شيء ومن ثم قال المؤلف في حاشية الشفا: إسناده ضعيف، ولم يرمز له هنا بشاهد. كذا قال: في حاشية الشفا، والصواب ما في الصغير: ((حاشية القاضي)) ولعل ٣٢/١ بعض النساخ/ ظن أن القاضي هو عياض فكتب ((الشفا)) بدله والمراد به البيضاوي، فإن المؤلف ذكر ذلك في حاشيته على تفسير البيضاوي المسمى ((بنواهد الأبكار))، ثم إن للحديث شاهداً، قال البخاري في التاريخ الكبير [الكنى، ص ٣٢]: (١) انظر السنن الكبرى (١٧/٥، رقم ٨٠٣١). ١٠٣ حرف الهمزة قال محمد بن يوسف: ثنا صبيح (١) بن محرز الحمصي عن أبي المصبح المقرائي عن أبي زهير النميري قال: كنا معه، فقال: اختموا بآمين فإن مثل آمين مثل الطابع على الصحيفة، وذلك أنَّا كنا مع رسول الله وَ لّ ذات يوم فقال: ((اختموا بآمين فقد وجبت)) - يعني الجنة - هكذا رواه مختصراً. ورواه أبو داود في باب التأمين وراء الإمام من سننه [٢٤٤/١، رقم ٩٣٨] من طريق الفريابي، وهو محمد بن يوسف شيخ البخاري فيه عن صبيح بن محرز عن أبي المصبح المقرائي قال: كنا نجلس إلى أبي زهير النميري وكان من الصحابة فيتحدث بأحسن الحديث، وإذا دعا الرجل منا قال: اختمها بآمين، فإن آمين في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة، قال أبو زهير: وأخبركم عن ذلك: ((خرجنا مع رسول الله ٣ نمشي ذات ليلة فمررنا على رجل في خيمة قد ألحف في المسألة ورسول الله وَي يسمع منه فقال: أوجب إن ختم، فقال له رجل من القوم: بأي شيء يختم؟ قال: بآمين فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب، فانصرف الرجل الذي سمعه فأتى الرجل فقال: اختم بآمين يا فلان في كل شيء وأبشر)). ورواه ابن منده في الصحابة بهذا اللفظ، ثم قال: هذا حديث غريب تفرد به الفريابي اهـ. وقال ابن عبد البر: إسناده ليس بالقائم كذا قال، ومن العجيب أن الحافظ ذكره في الإصابة [١٥٦/٧، ٩٩٤] وعزاه لابن منده، وغفل عن كونه في سنن أبي داود وفي التاريخ الكبير للبخاري. ٢١/١٧ - ((آيَةُ الكُرْسِي رُبْعُ القُرآنِ)). أبو الشيخ في الثواب عن أنس قلت: قال أبو الشيخ: حدثنا ابن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن المنذر حدثني ابن أبي فديك عن سلمة بن وردان عن أنس به. ورواه الترمذي مطولاً، فقال: حدثنا عقبة بن مكرم العمي البصري حدثني ابن أبي فديك أخبرني سلمة بن وردان عن أنس/ بن مالك أن رسول الله ﴿ قال لرجل من أصحابه: ((هل تزوجت ٣٣/١ (١) وقد وقع في المطبوع من التاريخ الكبير ((صالح بن محرز)) وهو تصحيف، ولا يوجد ذكر لصالح بن صبيح في تهذيب الكمال، والذي يروي عن أبي المصبح المقرائي هو صبيح بن محرز، والذي يروي عنه هو محمد بن يوسف الفريابي، انظر التهذيب (١١٠/١٣، ١١١، ت٢٨٤٩)، (٢٧/ ٥٢، ت ٥٧٢٦)، (٢٩٤/٣٤، ت٧٦٣٠). ١٠٤ حرف الهمزة يا فلان؟ قال: لا والله يا رسول الله ولا عندي ما أتزوج [به](١)، قال: أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ [أَحَذُّ] (٢)﴾؟ قال: بلى، قال: ثلث القرآن قال: أليس معك ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن قال: أليس معك ﴿قُلْ يَأَيُّهَا اٌلْكَفِرُونَ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن (٣)، قال: تزوج تزوج)). قال الترمذي: هذا حديث حسن كذا قال مع أن سلمة بن وردان ضعيف، ووقع عنده اختصار ذكر آية الكرسي. ورواه أحمد في مسنده [٢٢١/٣] عن عبد الله بن الحارث حدثني سلمة بن وردان به، مثل سياق الترمذي وزاد في آخره («أليس معك آية الكرسي ﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن)) وقد غفل الشارح عن استدراك عزو الحديث إلى أحمد والترمذي على المصنف كما هي عادته، فهذا استدراك عليه . وقال في شرحه الكبير: فيه سلمة بن وردان، أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين، وقد حسنه المؤلف ولعله لاعتضاده اهـ. وليس كذلك، بل حسنه تبعاً للترمذي، وإنما لم يعزه إليه لأنه يتبع اللفظ الوارد في الكتب عن الرواة واللفظ الذي أورده إنما رواه كذلك أبو الشيخ وإن كان مختصراً من الحديث الذي خرجه الترمذي وحسنه، وقد نقل تحسينه الحافظ المنذري وصدر الحديث بـ ((عن))، ولكن تعقبه بأن الحديث من رواية سلمة بن وردان وذكر أن مسلماً تكلم في الحديث في كتاب التمييز. ١٨/ ٢٢ - («آيَةُ مَا بَيْتَنَا وَبَيْنَ المُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لاَ يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ)). (تخ. هـ. ك) عن ابن عباس قال الشارح: قال الحاكم: إن كان عثمان سمع من ابن عباس فهو على شرطهما: فقال الذهبي: لا والله ما لحقه اهـ. لكن قال ابن حجر: الحديث حسن. قلت: لو راجع الشارح سنن ابن ماجه لعرف أن الحديث عنده متصل غير منقطع وكذلك عند البخاري في التاريخ [١٥٨/١، ٤٦٨] فإن الحاكم [٤٧٢/١، ٣٤/١ رقم ١٧٣٨] رواه من / طريق محمد بن الصباح ثنا إسماعيل بن زكريا عن عثمان بن (١)، (٢) الزيادة من جامع الترمذي. (٣) كتب في الأصل بعد قوله: ((ربع القرآن. قال: بلى)) كذا، والصواب حذفها وانظر جامع الترمذي، والله أعلم. ٥ ١٠٥ حرف الهمزة الأسود قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: من أين جئت؟ قال: شربت من زمزم فقال له ابن عباس: أشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذلك يا ابن عباس؟ قال إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثاً وتضلع منها فإذا فرغت منها فاحمد الله فإن رسول الله (ص 8﴿ قال: ((آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم))، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إن كان عثمان بن الأسود سمع من ابن عباس. قال الذهبي: لا والله ما لحقه، توفي عام خمسين ومائة وأكبر مشيخته سعيد بن جبير اهـ. وقد بيَّنت رواية ابن ماجه أن سند الحاكم وقع فيه انقطاع، قال ابن ماجه [٢/ ١٠١٧، رقم ٣٠٦١]: ثنا علي بن محمد ثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنت عند ابن عباس جالساً فجاءه رجل فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم قال: فشربت منها كما ينبغي؟ فذكر مثله، قال الحافظ البوصيري في زوائد ابن ماجه: إسناده صحيح ورجاله موثقون اهـ. قلت: لكنه معلول بالاضطراب، فقد اختلف فيه على عثمان بن الأسود في اسم شيخه على أقوال ذكرها البخاري والدارقطني والبيهقي، فقال البخاري في ترجمة محمد بن عبد الرحمن أبي غرازة القرشي من التاريخ الكبير [١٥٨/١، رقم ٤٦٨]: حدثني ابن منير سمع سلمة أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عثمان بن الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس عن النبي ◌َّ به، بالمرفوع المذكور في الكتاب فقط. ثم قال: ثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان عن محمد بن عبد الرحمن عن ابن عباس عن النبي ◌َّر مثله. وقال لي إسحاق: أخبرنا الفضل حدثنا عثمان عن عبد الرحمن بن أبي مليكة مثله . وقال لي يوسف: أخبرنا الفضل قال: أخبرنا عثمان عن ابن أبي مليكة وقال عبد الرزاق: أخبرنا عبد الرحمن بن بوذويه قال: ثنا/ عثمان عن ابن أبي مليكة. ٣٥/١ وقال محمد بن الصباح: ثنا إسماعيل بن زكريا عن عثمان قال: حدثنا عبد الله ابن أبي مليكة عن ابن عباس عن النبي ◌َّر مثله. وقال الدارقطني في سننه [٢٨٨/٢]: ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا محمد بن بكار بن الريان ثنا إسماعيل بن ١٠٦ حرف الهمزة زكريا أبو زياد عن عثمان بن الأسود حدثني عبد الله بن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فذكر الحديث. ثم قال: حدثنا محمد بن مخلد ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا محمد بن الصباح ثنا إسماعيل بن زكريا عن عثمان بن الأسود حدثني عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس نحوه عن النبي وَّر. وقال البيهقي [١٤٧/٥]: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عبد الوهاب الثقفي ثنا عثمان بن الأسود حدثني جليس لابن عباس قال: قال لي ابن عباس: من أين جئت؟ قلت: شربت من زمزم، فذكر الحديث. ثم قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا محمد بن الصباح ثنا إسماعيل بن زكريا عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال له: من أين جئت؟ فذكره بنحوه، قال: ورواه الفضل بن موسى السيناني عن عثمان بن الأسود عن عبد الرحمن بن أبي مليكة، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا مكي بن إبراهيم ثنا عثمان بن الأسود عن محمد بن عبد الرحمن قال: جاء إلى ابن عباس رجل، فذكر مثله اهـ. فهذا اضطراب يمنع من صحة الحديث لا سيما وهو يدل على أن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر هو ابن عبد الله بن أبي مليكة أبو غرازة المكي لا محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي أبو الثورين، والأول ضعيف مختلف فيه، ولم يدرك ابن عباس، والثاني أدركه وروى عنه كما صرح به في بعض الروايات المتقدمة ٣٦/١ لكنه ليس بابن أبي مليكة مجال الحديث/ كما ترى ولذلك استبعد الحكم له بالحسن كما نقله الشارح عن الحافظ والله أعلم. ٢٦/١٩ - ((آيَةُ ما بَيْنَنَا وَبَيْنَ المُنَافِقِينَ شُهُودُ العِشَاءِ وَالصُّبْحِ، لاَ يَسْتَطِيعُونَهُمَا)). (ص) عن سعيد بن المسيب مرسلاً قلت : رواه مالك في الموطأ (ص ١٠١، رقم ٥] عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب أن رسول الله وسلم قال: ((بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح لا يستطيعونهما)» أو نحو هذا. قال ابن عبد البر: هذا الحديث مرسل في الموطأ لا يحفظ عن النبي وَل مسنداً، ومعناه محفوظاً من وجوه ثابتة اهـ. ١٠٧ حرف الهمزة ٢٠/ ٢٧ - ((آيَتَانِ هُمَا قُرْآنٌ، وَهُمَا يَشْفِيَانِ، وَهُمَا مِمَّا يُحبُّهُمَا الله: الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرةِ)) . (فر) ابن أبي هريرة قال الشارح: ضعيف لضعف إبراهيم بن أبي يحيى. وقال في الكبير: فيه محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني، فإن كان اليزدي فصدوق، أو الكيال فضعيف كما في الميزان. قلت: المذكور في السند هو الأول، لأنه الذي يروي عنه سليمان بن إبراهيم أبو مسعود الأصبهاني الحافظ، وهو الراوي عنه في هذا الحديث. قال الديلمي [٥٠١/١، رقم ١٦٧٧]: أخبرنا والدي أخبرنا سليمان بن إبراهيم ثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر ثنا محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ثنا أحمد بن محمد بن رزيق ثنا أبو سالم بن جعثم ثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة به. قال الحافظ في زهر الفردوس: ابن أبي يحيى ضعيف اهـ. فالصواب ما فعله الشارح في الصغير لا ما ذكره في الكبير. ٢٨/٢١ - ((اثْتِ المَعْرُوفَ وَاجْتَنِبِ المُنْكَرَ، وَانْظُرْ مَا يُعْجِبُ أُذُنَكَ أَنْ يَقُولَ لَكَ القَوْمُ إِذَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَأْتِهِ، وَانْظُرِ الَّذِي تَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ لك القَوْمُ إِذَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِهِم فَاجْتَنْهُ». (خد) وابن سعد والبغوي والباوردي في المعرفة (هب) عن حرملة بن عبد الله بن أوس، وما له غيره قال الشارح: وهو ضعيف لضعف عبد الله بن رجاء. وقال في الكبير: فيه عبد الله بن رجاء، أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: قال الفلاس: كثير الغلط والتصحيف/ ليس بحجة، وقال أبو حاتم: ثقة اهـ. لكن ٣٧/١ كلام الحافظ ابن حجر مصرح بحسن الحديث فإنه قال: حديثه - يعني حرملة - في الأدب المفرد للبخاري، ومسند الطيالسي وغيرهما بإسناد حسن. قلت: عليه فيه مؤاخذات، منها: أن الحديث لم يرو من طريق واحدة بل روي من طريقين أو ثلاث. ومنها: أن الحديث مع تعدد طرقه ليس في واحد منها عبد الله بن رجاء، وإنما في بعضها عبد الله بن حسان، فلعل حسان تحرف في بعض النسخ بـ ((رجاء)). ١٠٨ حرف الهمزة قال البخاري في الأدب المفرد [ص٨٩، رقم ٢٢٢]: ثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن حسان العنبري ثنا حبان بن عاصم وكان حرملة أبا أمه وحدثتني صفية ابنة عليبة ودحيبة ابنة عليبة، وكان جدهما حرملة أبا أبيهما أنه أخبرهم عن حرملة بن عبد الله أنه خرج حتى أتى النبي (وَل فكان عنده حتى عرفه النبي ◌َّهر. فلما ارتحل قلت في نفسي: والله لاتين النبي وَال حتى أزداد من العلم، فجئت أمشي حتى قمت بين يديه فقلت: ما تأمرني أعمل؟ قال: يا حرملة ائت المعروف واجتنب المنكر ثم رجعت حتى جئت الراحلة ثم أقبلت حتى قمت مقامي قريباً منه فقلت: يا رسول الله: ما تأمرني أعمل؟ قال: ((يا حرملة انت المعروف واجتنب المنكر وانظر ما يعجب أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فأته، وانظر الذي تكره أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فاجتنبه، فلما رجعت تفكرت فإذا هما لم يدعا شيئاً)). وقال ابن سعد [٥٩/٢١/١]: أخبرنا عفان بن مسلم ثنا عبد الله بن حسان قال: حدثني حبان بن عاصم وكان جدي أبا أمي عن حديث حرملة بن عبد الله جده أبي أمه الكعبي من كعب بَلْعَنْبَر، وحدثتني جدتاي صفية بنت عليبة ودحيبة بنت عليبة، وكان جدهما حرملة أن حرملة خرج حتى أتى رسول الله 18 وكان عنده حتى عرفه رسول الله وَ لقر فذكر نحوه. وقال أبو نعيم في الحلية [٣٥٩/١]: ٣٨/١ حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا عبد الله بن محمد بن/ عبد العزيز ثنا أبو خيثمة ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرني عبد الله بن حسان حدثني حبان بن عاصم حدثني حرملة بن إياس به كذا أسماه حرملة بن إياس، ويقال أيضاً كما سبق. طريق آخر، قال أبو داود الطيالسي [ص١٦٧، رقم ١٢٠٧]: حدثنا قرة بن خالد قال: حدثني ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري قال: حدثني أبي عن أبيه قال: أتيت رسول الله و9َ في ركب الحي فلما أردت الرجوع قلت: يا رسول الله أوصني قال: ((اتق الله وإذا كنت في مجلس وقمت منه وسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته فإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته)). ورواه أبو نعيم في الحلية [٣٥٨/١، ٣٥٩] من طريق الطيالسي، فهذان طريقان ليس في واحد منهما عبد الله بن رجاء. ومنها أن عبد الله بن رجاء، ذكره الذهبي في الضعفاء وذكر فيه هذا الكلام فلا حاجة إلى ذيله . ١٠٩ حرف الهمزة ٢٩/٢٢ - ((ائتِ حَرْثَكَ أَنَّى شئْتَ وَأَطْعِمْها إذا طَعِمْتَ واكْسُهَا إِذا اكْتَسيْتَ ولا تُقبح الوجه ولا تَضْرِبْ)). (د) عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال الشارح: وهو ضعيف لضعف بهز اهـ. وقال في الكبير: فيه بهز. أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: صدوق فيه لين. وفي اللسان: ضعيف. وحكيم، قال في التقريب: صدوق. وسئل ابن معين عن بهز عن أبيه عن جده فقال: إسناد صحيح إذا كان مَنْ دون بهز ثقة . ولذلك رمز المصنف لحسنه، قال: وقضية صنيع المؤلف أن مخرجه أبا داود رواه هكذا من غير زيادة ولا نقص ولا كذلك، بل لفظه: قال - أي معاوية بن حيدة -: «نساؤنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: هي حرثك فأت حرثك أنى شئت غير أن لا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في المبيت وأطعمها إذا طعمت واكسها إذا اكتسيت كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض إلا لما حل عليها))، أي جاز اهـ. قلت: هذا كلام عجيب مشتمل على أوهام: أولها: أن اقتصاره في الصغير على تضعيف الحديث وتعليله ببهز يناقض كلامه في الكبير وتوثيقه وتصحيح حديثه عن ابن معين وإقرار المصنف على الحكم بحسنه. / ثانيها: أن المصنف أعاد هذا الحديث فى حرف الحاء بلفظ: ((حق المرأة)) ٣٩/١ عازياً إياه للطبراني [٤٢٥/١٩، رقم ١٠٣٤] والحاكم [١٨٧/٢، رقم ٢٧٦٤]، فكتب عليه الشارح، قال الحاكم: صحيح وأقروه. وقال في الكبير: قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرَّجاً لأحد من الستة والأمر بخلافه، فقد رواه أبو داود وابن ماجه في النكاح والنسائي في عشرة النساء عن معاوية المذكور، وصححه الدارقطني في العلل، وعلقه البخاري. وممن عزاه لأبي داود النووي وغيره اهـ. وفي هذا أوهام أيضاً، كما سيأتي بيانه في محله إن شاء الله تعالى والمقصود منه اعترافه بصحته وأن الحديث واحد، وكل ذلك تناقض. ثالثها: أن قوله في بهز: وفي اللسان، ضعيف اهـ. نقل لا أصل له فإن اللسان لا ذكر لبهز فيه ولا هو من شرطه، لأنه لا يذكر في اللسان رجال الكتب الستة وبهز من رجالها . ١١٠ حرف الهمزة رابعها: أن بهزاً لم ينفرد بالحديث، بل ورد من غير طريقه كما سأذكره. خامسها: أن قوله: وقضية صنيع المؤلف أن مخرجه أبا داود رواه هكذا من غير زيادة ولا نقص، ولا كذلك، بل لفظه ... إلخ، عجيب جداً ووهم غريب من جهتين: الأولى: أن هذا اللفظ الذي ذكره هو لا يوجد في سنن أبي داود أصلاً وإنما الموجود ما ذكره المصنف بالحرف مع لفظ آخر لم يذكره لا المصنف ولا الشارح. الثانية: أن اللفظ الذي ذكره الشارح لو كان في سنن أبي داود كذلك لكان الواجب على المصنف أن يورده في حرف الهاء، لأن صدره: ((هي حرثك فأت حرثك)) فكيف يورده في حرف الألف؟! فاعجب لهذه الأوهام. وبعد، فاسمع ألفاظ الحديث وطرقه في سنن أبي داود، قال أبو داود [٢] ٢٥١، رقم ٢١٤٣]: حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى ثنا بهز بن حكيم حدثني أبي عن جدي قال: ((قلت: يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر قال: ائت حرثك أنَّى شئت وأطعمها واكسها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه ولا تضرب)). فهذا لفظ أبي داود وهو كما أورده المصنف حرفاً حرفاً . / ثم رواه أبو داود من وجه آخر من غير طريق بهز فقال [٢٥١/٢، رقم ٢١٤٤]: حدثنا أحمد بن يوسف المهلبي النيسابوري ثنا عمر بن عبد الله بن رزين ثنا سفيان بن حسين عن داود الوراق عن سعيد بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده معاوية القشيري قال: ((أتيت رسول الله وَ ﴿ فقلت: ما تقول في نسائنا؟ قال: أطعموهن مما تأكلون واكسوهن مما تكتسون ولا تضربوهن ولا تقبحوهن)). ورواه البيهقي [٢٩٥/٧] من هذا الوجه مطولاً من طريق أبي بكر محمد بن الحسين القطان عن أحمد بن يوسف شيخ أبي داود بسنده عن معاوية بن حيدة القشيري قال: ((أتيت رسول الله ﴿ فلما رفعت إليه قال: أما إني سألت الله عز وجل أن يعينني عليكم بالسنة تحفيكم وبالرعب أن يجعله في قلوبكم، قال: فقال: بيديه جميعاً أما إني قد حلفت هكذا وهكذا أن لا أؤمن لك ولا أتبعك، فما زالت السنة تحفيني والرعب يجعل في قلبي حتى قمت بين يديك، أفبالله الذي أرسلك أهو الذي أرسلك بما تقول؟ قال: نعم، قال فهو أمَركَ بما تأمرنا؟ قال: نعم، قال: فما تقول في نسائنا؟ قال: هن حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وأطعموهن مما تأكلون واكسوهن مما تكتسون، ولا تضربوهن ولا تقبحوهن. قال: فينظر أحدنا إلى عورة أخيه إذا اجتمعنا؟ قال: لا، قال: فإذا تفرقنا؟ قال: فضم رسول الله آل﴾ إحدى فخذيه إلى الأخرى ثم قال: الله أحق أن يستحيا منه قال: وسمعته يقول: ((يحشر الناس يوم ٤٠/١ ١١١ حرف الهمزة القيامة عليهم القدام فأول ما ينطق من الإنسان كفه وفخذه)). ورواه أبو داود أيضاً من وجه ثالث فقال [٢٥١/٢، رقم ٢١٤٢]: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد أنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه قال: ((أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في المبيت))، قال أبو داود ((ولا تقبح)) أن تقول: قبحك الله. ومن هذا الوجه رواه الحاكم في/ المستدرك [١٨٧/٢، ١٨٨، رقم ٢٧٦٤]، ٤١/١ والبيهقي في السنن [٢٩٥/٧] عنه عن أبي النضر محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان ابن سعيد الدارمي ثنا موسى بن إسماعيل به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه الخطيب في الكفاية من طريق أبي جعفر محمد بن عبد الملك الدقيقي ثنا يزيد بن هارون قال: أنا شعبة عن أبي قزعة به . ورواه أحمد [٤٤٧/٤] عن یزید بن هارون به. ٣٠/٢٣ - ((ائتوا المساجدَ حسراً ومعصّبين فإن العَمَائِمَ تيجانُ المسلمين)). (عد) عن علي قال الشارح في الكبير: رواه ابن عدي من طريق ميسرة بن عبيد عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبي ليلى عن علي، قال جدنا الأعلى من قبل الأم الزين العراقي في شرح الترمذي: وميسرة بن عبيد متروك، ومن ثم رمز المؤلف لضعفه، لكن يشهد له ما رواه ابن عساكر بلفظ «ائتوا المساجد حسراً ومقنعين فإن ذلك من سيما المسلمین)) . قلت: إنما يكون ذلك شاهداً له لو ذكر أن ابن عساکر رواه من طريق آخر، أما مجرد المخالفة في اللفظ، فلا دلالة فيه على ذلك ولا شاهد فيه، وما ذكره عن العراقي من أن ميسرة بن عبيد متروك، كذلك وقع في النسخة ابن عبيد، وليس في الرواة ميسرة بن عبيد وإنما الموجود ميسرة بن عبد ربه وهو كذاب وضاع. ٢٤/ ٣٢ - ((ائَدِمُوا بالزيتِ وادَّهِنُوا به، فإنه يخرج من شجرة مباركةٍ)). (هـ ك. هب) عن عمر قال الشارح: ذكر الترمذي عن البخاري أنه مرسل وأنكر كونه عن عمر. قلت: سيأتي الكلام عليه في حرف ((الكاف)) إن شاء الله تعالى في حديث: ((كلوا الزيت وادهنوا به)). ١١٢ حرف الهمزة ٣٣/٢٥ - ((ائتدموا ولو بالماءِ)). (طس) عن ابن عمر زاد الشارح: ابن الخطاب. وقال في الكبير: عن ابن عمرو بن العاص. وزاد عزوه إلى أبي نعيم ٤٢/١ والخطيب وتَمَّام، ونقل عن الهيثمي أنه قال: فيه غزيك بن/ سنان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وعن ابن الجوزي أنه قال: حديث لا يصح، فيه مجهول وآخر ضعيف . قلت: لعل للطبراني فيه سندين، فقد أخرجه الخطيب من طريقه بسند ليس فيه من ذكر الهيثمي [١٥٧/٥]. قال الخطيب [٤٣٠/٧]: أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا الحسن بن موسى بن بندار الديلمي ببغداد وحدثني الحسن بن سعيد بن الفضل الآدمي ثنا أبو نصر أحمد بن حمدون الخفاف وأخبرنا أبو بكر الحافظ ثنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا أحمد بن حمدون الموصلي ثنا عفيف بن سالم ثنا سفيان الثوري عن ليث عن طاوس عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((ائتدموا ولو بالماء)). زاد الآدمي قال: وحدثنا عفيف عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي بَّر نحوه. وبهذا يعلم أن الصواب ما في الكبير، وأما الذي وقع للشارح في الصغير سبق قلم في قوله: عبد الله بن عمر بن الخطاب وليس في هذا السند أيضاً مجهول كما قال ابن الجوزي، وإنما فيه ليث بن أبي سليم، وحاله معروف وبهذا أيضاً يعلم أن للحديث أسانيد متعددة، لأن الحافظ الهيئمي يقول: بقية رجاله ثقات. فكأن السند الذي فيه المجهول ليس فيه ليث بن أبي سليم، بل هو سند آخر. ثم إني لم أجد الحديث عند أبي نعيم في الحلية، فلعله في الطب النبوي له أو غيره، فكان الواجب على الشارح تقييده بالعزو إلى الكتاب المخَرّجِ فيه . ٣٤/٢٦ - ((ائتدموا من هذه الشجرة - يعني الزيت - ومن عرضَ عليه طيبٌ فلیصبْ منه)» . (طس) عن ابن عباس قال الشارح: رمز المصنف لضعفه. وقال في الكبير: قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي وتبعه الهيثمي: فيه ١١٣ حرف الهمزة النضر بن طاهر وهو ضعيف، وبه يعرف ما في قول المؤلف في الكبير حسن. قلت: إن ثبت ذلك عن المصنف فإنه رمز لضعفه نظراً لسنده على انفراده، ولحسنه باعتبار شواهده الكثيرة، فإن في هذا المعنى أحاديث كثيرة يأتي في الكتاب كثير منها، على أن/ النضر بن طاهر قد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ ٤٣/١ ووهم وقال البزار في مسنده: كان كثير الذكر لله. وقال الذهبي في الميزان [٢٥٨/٤، رقم ٩٠٧٠]: قيل: كان من الصلحاء الذاكرين. فاعتبار هذا قد يحكم لحديثه بالحسن أيضاً، فكيف مع شواهده الثابتة؟! ٣٥/٢٧ - ((ائتزروا كما رأيتُ الملائكة تأتزرُ عند ربِّها إلى أنصافٍ سُوقِها)). (فر) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الشارح: من حديث عمران القطان عن المثنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال: وعمران القطان، ضعفه الذهبي. وقال في الكبير: ثم إن عمران القطان أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه يحيى والنسائي، والمثنى ضعفه ابن معين، وقال النسائي: متروك، وقال الزين العراقي في شرح الترمذي: فيه المثنى بن الصباح ضعيف عند الجمهور، وقال ابن حجر في زهر الفردوس: ضعيف ضعيف وكرره، والحديث رواه الطبراني في الأوسط باللفظ المذكور عن صحابيه المزبور، قال الهيثمي عقبه: وفيه المثنى بن الصباح ويحيى بن السكن ضعيفان، وعنه ومن طريقه خرجه الديلمي، فلو عزاه المؤلف إليه كان أولى. قلت: عليه في هذا مؤاخذات، منها: أنه اقتصر في الصغير على تضعيف الحديث بعمران القطان، والاقتصار على تضعيفه بالمثنى بن الصباح أولى كما فعل الحفاظ الذين نقل هو كلامهم، فإن المثنى أضعف من عمران القطان، وعمران قد وثقه جماعة، وإنما عيب عليه شيء في الفتوى والنحلة ومنها: أن ما نقله في الكبير عن العراقي والهيثمي والحافظ الذهبي تكرار لا فائدة فيه لتداخله، بل النقل الأول عن الذهبي يكفي. ومنها: أنه لم ينقل كلام الهيثمي بنصه بل تصرف فيه، ولعله فعل ذلك في نص العراقي، فإن الهيثمي [١٢٣/٥] قال: فيه المثنى بن الصباح، وثقه ابن معين وضعفه أحمد وجمهور الأئمة، حتى قيل: إنه متروك، ويحيى بن السكن ضعيف جداً اهـ. ١١٤ حرف الهمزة على أن قول الهيثمي في يحيى بن السكن: ضعيفٌ جداً غير صواب، بل عبَّر عنه الذهبي بقوله: ليس بالقوي، وضعفه صالح جزرة اهـ. ٤٤/١ زاد الحافظ في اللسان [٢٥٩/٦، رقم ٩١١]: وذكره ابن حبان في الثقات/ [٢٥٣/٩] وقال: أصله من البصرة سكن بغداد، روى عن شعبة روى عنه أحمد بن حنبل وأهل العراق والجزيرة، وقال الدارقطني: ضعيف. ومنها: أن الحافظ لم يقل في زهر الفردوس: ضعيف ضعيف مرتين ولا ذلك من عادته ولا عادة أهل زمانه، وإنما هو من صنيع الأقدمين، فلعل ذلك تكرر سهواً من قلم الناسخ في نسخة المناوي. ومنها: أن الديلمي لم يخرج الحديث من طريق الطبراني كما زعم المناوي بل أخرجه من طريق ابن السني فقال [١٢٦/١، رقم ٢٨٧]: أخبرنا الدوني أخبرنا ابن الكسار أخبرنا ابن السني حدثنا ابن صاعد ثنا محمد ابن حرب ثنا يحيى بن السكن عن عمران القطان عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله وَلّ فذكره، فليس في إسناده الطبراني كما ترى، نعم عزوه إليه أولى على كل حال. ٤٥/١ ٣٦/٢٨ - ((/ ائذنوا للنساء أن يصلين بالليل في المسجدِ)). الطيالسي عن ابن عمر قال الشارح في الكبير: رمز - يعني المصنف - لحسنه، وفيه إبراهيم بن مهاجر، فإن كان البجلي الكوفي فقد أورده الذهبي في الضعفاء، أو المدني فقد ضعفه النسائي، أو الأزدي الكوفي فقد تركه الدارقطني. قلت: لا لزوم لهذا التردد فإن المذكور في السند هو الأول وهو إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، لأنه الذي يروي عن مجاهد وطبقته، ويروي عنه أبو الأحوص وهذا الحديث رواه الطيالسي [ص٢٥٧، رقم ١٨٩٢] عن سلام عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد عن ابن عمر به وسلام هو أبو الأحوص، فلم يبق مجال للشك في أنه إبراهيم بن المهاجر البجلي، وهو من رجال الصحيح، روى له مسلم والأربعة، ووثقه جماعة، وتكلم فيه آخرون من جهة الوهم والخطأ لا من جهة الصدق فإنه صدوق، والحديث بلفظه تقريباً مخرج في الصحيحين من حديث ابن عمر أيضاً كما سيأتي بعده، فهو صحيح لا حسن فقط. وكون الذهبي أورد إبراهيم ابن المهاجر في الضعفاء [٦٧/١، رقم ٢٢٥] لا يضر، ولا يدل على ضعفه لأنه التزم أن يورد كل من تكلم فيه. ١١٥ حرف الهمزة ٣٧/٢٩ - ((ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد)). (حم. م. د. ت) عن ابن عمر قال الشارح: ورواه عنه البخاري أيضاً خلافاً لما يوهمه صنيع المصنف. قلت: هو كذلك، فقد قال البخاري في باب: هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم من كتاب الجمعة [٧/٢، ٨٩٩]: حدثنا عبد الله بن محمد ثنا شبابة حدثنا ورقاء عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي ◌َّ قال: ((ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد)). ٣٨/٣٠ - «أبى اللَّهُ أن يجعلَ لقاتلِ المؤمنِ توبةً)). (طب) والضياء في المختارة عن أنس قلت: رواه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس [٤٣٩/٢، رقم ٣٢٢٠] بسياق آخر فقال: أخبرنا أبي أخبرنا يوسف بن محمد الخطيب ثنا أبو سهل عبد الصمد بن محمد بن عبد الله المروزي بهمدان سنة ست وأربعمائة أخبرنا عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهري ثنا يحيى بن سامويه حدثنا سويد بن نصر أخبرنا ابن المبارك عن سليمان التيمي عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((سألت ربي عز وجل هل لقاتل مؤمن من توبة؟ فأبى عليَّ)). وفي الباب عن عقبة بن مالك في حديث طويل من قصة لرجلٍ قتل رجلاً في سرية بعد ما أسلم، وفيه أن النبي بَ﴾ [قال]: ((إن الله عز وجلَّ أبَى عليَّ من قتل مؤمناً)) قالها ثلاثاً. رواه أحمد [١١٠/٤] والطبراني [٣٣٥/١٧، رقم ٩٨٠، ٩٨١] وأبو يعلى [٢١٠/١٢، رقم ٦٨٢٩] والحاكم في الإيمان من المستدرك [١٩/١، رقم ٤٧]، وقال: على شرط مسلم ووقع عند أبي يعلى عقبة بن خالد بدل ابن مالك. ٣٩/٣١ - ((أبى الله أن يرزقَ عبده المؤمنَ إِلاَّ من حيثُ لا يَحْتَسِبُ)). (فر) عن أبي هريرة (هب) عن علي قلت: قال الديلمي [٥١١/١، رقم ١٧١٩]: أخبرنا أبو بكر بن منده أخبرنا عمي عبد الرحمن أنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله البطري، أنا عبد الواحد بن الحسين الجنديسابوري، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا عمران بن خالد ثنا عمر بن راشد عن عبد الملك بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَله: «أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يعلم)) كذا رواه مختصراً، وقال: في الإسناد/ عبد الملك بن ٤٦/١ ١١٦ حرف الهمزة حرملة، وصوابه عبد الرحمن بن حرملة. ورواه الحاكم في تاريخ نيسابور من هذا الوجه مطولاً فقال: أنبأنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن عبدة القزاز ثنا الحسن بن إسحاق التستري ثنا عمر بن خلف المخزومي حدثنا عمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله وَلقر يوماً جالساً في مجلسه فاطلع علي بن أبي طالب وأبو عبيدة بن الجراح وعثمان وأبو بكر وعبد الرحمن بن عوف فلما رآهم قد وقفوا عليه تبسم ضاحكاً فقال: جئتم تسألوني عن شيء إن شئتم أعلمتكم وإن شئتم فاسألوني، قالوا: بل تخبرنا يا رسول الله، قال: جئتم تسألوني عن الصنيعة لمن تحق، لن ينبغي صنيع إلا لذي حسن أو دين، وجئتم تسألوني عن جهاد الضعيفين: الحج والعمرة، وجئتم تسألوني عن جهاد المرأة، فإن جهاد المرأة حسن التبعل لزوجها وجئتم تسألوني عن الأرزاق من أين، أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يعلم)». قال الحاكم: هذا حديث غريب الإسناد والمتن، وعبد الرحمن بن حرملة المديني عزيز الحديث جداً اهـ. قلت: وعمر بن راشد كذاب وضاع، وقد اضطرب في إسناده، فمرة قال: عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة كما سبق، ومرة قال: عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده. كذلك أخرجه القضاعي في مسند الشهاب [٣٤١/١، رقم ٥٨٥] فقال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التجيبي أنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي حدثنا جدِّي حرملة بن يحيى قال: حدثنا عمر بن راشد المدني ثنا مالك بن أنس عن جعفر ابن محمد عن أبيه عن جده، قال: ((اجتمع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فتماروا في شيء فقال لهم عليٍّ عليه السلام: انطلقوا بنا إلى رسول الله بَّر، فلما وقفوا على رسول الله ◌َ﴿ قالوا: جئنا يا رسول الله نسألك عن شيء، فقال: إن شئتم فاسألوا وإن شئتم أخبرتكم)) فذكر الحديث، وقد سرقه منه بعض الوضاعين. قال ابن حبان/ في الضعفاء [١/ ١٤٧]: ٤٧/١ ثنا أبو الطيب أحمد بن عبيد الله الدارمى ثنا أحمد بن داود بن عبد الغفار ثنا أبو مصعب ثنا مالك به، ثم قال ابن حبان: موضوع آفته أحمد بن داود. قلت: أي من جهة روايته عن أبي مصعب عن مالك لا من جهة المتن، فإن الذي وضعه والله أعلم هو عمر بن راشد ثم سرقه منه أحمد بن داود، لأن عمر أقدم ١١٧ حرف الهمزة منه، على أن الحديث ورد في غير طريقهما معاً كما سيأتي. وقال ابن عبد البر في التمهيد [٢٠/٢١]: ثنا خلف بن القاسم ثنا إبراهيم بن أحمد الحلبي ثنا أحمد بن داود الحراني - هو ابن عبد الغفار - به، ثم قال ابن عبد البر: هذا حديث غريب من حديث مالك، وهو حدیث حسن لكنه منکر عندهم عن مالك لا یصح عنه، ولا أصل له في حديثه. وقد حدَّث بهذا الحديث أيضاً أبو يونس المديني عن هارون بن يحيى الحاطبي عن عثمان بن عمر بن خالد بن الزبير عن أبيه عن علي بن أبي طالب به، وهذا حديث ضعيف أيضاً، وعثمان بن عمر بن خالد لا أعرفه ولا الراوي عنه. قلت: وهذا الطريق الذي أشار إليه ابن عبد البر رواه البيهقي في شعب الإيمان [٧٤/٢، رقم ١١٩٧]، فقال: حدثنا أبو محمد يوسف بن الأصبهاني ثنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي ثنا عبد الجليل بن عاصم ثنا هارون بن يحيى الحاطبي ثنا عثمان بن عمر بن خالد، وقال مرة: عثمان بن خالد بن الزبير عن أبيه عن عليٍّ به مطولاً، ثم قال البيهقي: لا أحفظه على هذا الوجه إلا بهذا الإسناد، وهو ضعيف بمرة اهـ. وفيه كما سبق هارون بن يحيى الحاطبي، ذكره الحافظ في اللسان [١٨٣/٦، رقم ٦٤٥] وقال: وجدت من روايته حديثاً منكراً - يريد هذا الحديث - ووقفت له على عدة أحاديث مناكير وما عرفته إلى الآن، ثم وجدته في كتاب الضعفاء للعقيلي، فقال: مدني لا يتابع على حديثه. وأخرج الطبراني من طريقه ثم من حديث زيد بن ثابت حديثاً في قصة الأعرابي الذي اتهم بسرقة البعير، فدعا بدعاء فيه صلاة على النبي ◌َّ فشهد البعير ببراءته، وهو حديث طويل ظاهر النكارة اهـ. وكذلك حديث الباب، فكان ينبغي حذفه من هذا الكتاب. ٤٨/١ ٤٠/٣٢ - ((/ أَبَى الله أن يقبلَ عملَ صاحبٍ بدعةٍ حتى يدعَ بدعتهُ)). (هـ) وابن أبي عاصم في السنة عن ابن عباس قلت: قال ابن ماجه [١٩/١، رقم ٥٠]: حدثنا عبد الله بن سعيد ثنا بشر بن منصور الخياط عن أبي زيد عن أبي المغيرة عن ابن عباس به. ورواه الطبراني فقال: حدثنا فطين ثنا عبد الله بن سعيد الكندي به. ورواه الديلمي من طريق أبي الشيخ: ثنا ابن أبي حاتم ثنا الأشج هو عبد ١١٨ حرف الهمزة الله بن سعيد حدثنا بشر بن منصور الخياط - وكان ثقة - به. ومن هذا الوجه - أعني من طريق ابن أبي حاتم - رواه الخطيب في التاريخ [١٨٦/١٣] عن مهدي بن محمد بن العباس الهاشمي ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد الحاجي ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج الكندي به. ومن هذا الوجه رواه جماعة، وبشر بن منصور ومن فوقه لا يعرفون. ٤١/٣٣ - ((أبى الله أن يجعلَ للبلى سلطاناً على بدن عبده المؤمنِ)). (فر) عن أنس قلت: هذا حديث موضوع انفرد به كذاب، فكان على المصنف أن لا يورده في هذا الكتاب لا سيما وقد حكم هو نفسه بوضعه فأورده في ذيل اللآلىء من عند الديلمي [٥١٢/١، رقم ١٧٢٠] من رواية القاسم بن إبراهيم الملطي عن أبي أمية المبارك بن عبد الله عن مالك عن ابن شهاب عن أنس به. ثم قال: قال الخطيب [٤٤٦/١٢ رقم ٦٩٢١]: الملطي كذاب يضع الحديث، روى عن أبي أمية عن مالك عجائب من الأباطيل، وقال غيره: أبو أمية المبارك، أحد المجهولین. ٤٣/٣٤ - ((ابتغوا الرفعةَ عند الله، تحلَمُ عمن جهلَ عليك وتُعطي من حَرَمَكَ)). (عد) عن ابن عمر قال الشارح: ضعيف لضعف الوازع بن نافع. ٤٩/١ قلت: / الوازع يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه وعن نافع عن سالم أيضاً، وقد اختلف عليه في هذا الحديث، فرواه ابن عدي [٩٦/٧] عنه من هذا الوجه. ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان من طريقه، فذكره بإسناد آخر، قال أبو نعيم [١٥٩/١]: ثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا عبدان بن أحمد ثنا أيوب الوزان ثنا عثمان ابن عبد الرحمن ثنا الوازع عن أبي سلمة عن أبي أيوب قال: ((وقف علينا رسول الله ◌َّ فقال: ابتغوا الرفعة عند الله، قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: تحلم عمن جهل عليك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك)). لكن للحديث شواهد كثيرة: منها، حديث أبي هريرة بلفظه، قال ابن أبي الدنيا في الحلم [ص٢٠، رقم ٤]: ١١٩ حرف الهمزة حدثني إدريس بن الحكم العمري ثنا محمد بن عمر المدني ثنا عبد الملك بن الحسن عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وَّر قال: ((ابتغوا الرفعة عند الله قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتحلم عمن جهل عليك)). ٤٤/٣٥ - ((ابتغوا الخيرَ عند حسانِ الوجوهِ)). (قط) في الأفراد عن أبي هريرة قلت: قد استوعبت طرق هذا الحديث في كتاب ((الحسن والجمال)) (١) ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى في حديث ((اطلبوا الخير)) فإنه بذلك اللفظ أشهر. ٤٥/٣٦ - «أَبْدِ المودةَ لمن وادَّك فإنها أثبتُ)). الحارث بن أبي أسامة (طب) عن أبي حميد الساعدي قال الشارح: قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم اهـ. زاد في الكبير: وحينئذٍ فرمز المؤلف لحسنه عليل. قلت: قال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا داود بن رشيد ثنا عمر بن حفص عن أبي محمد الأنصاري الساعدي عن يزيد عن أبي حميد الساعدي به فالذين لم يعرفهم الحافظ نور الدين هو أبو محمد الأنصاري وشيخه . أما عمر بن حفص فالظاهر أنه الأشقر البخاري، وقد قال فيه السليماني: فيه نظر، وذكر الذهبي أنه يروي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، / فيحتمل أيضاً أن ٥٠/١ يكون هو المذكور في الإسناد، وعلى كل فالحكم بحسنه غريب. ٤٦/٣٧ - ((ابدأ بنفسك فتصدّق عليها، فإن فَضَلَ شَيءٌ فلأهْلِكَ، فإن فَضَلَ شيءٌ عن أهلِك فلذي قرابَتِكَ، فإن فَضَلَ عن ذي قرابَتِك شيءٌ فهكذا وهكذا)). (ن) عن جابر قال الشارح: ورواه عن مسلم أيضاً . قلت: هو كذلك فقد رواه مسلم [٢/ ٦٩٢، رقم ٤١/٩٩٧] من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر قال: ((أعتق رجل من بني عذرة عبداً له عن دبر فبلغ ذلك رسول الله الله فقال: ألك مال غيره؟ فقال: لا، فقال من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم (١) للمؤلف رحمه الله جزء في هذا الحديث سمَّاه في موطن آخر ((جمع الطرق والوجوه لحديث اطلبوا الخیر عند حسان الوجوه)). ١٢٠ حرف الهمزة ابن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله وَلقر فدفعها إليه ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فَضَلَ شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك)). وبهذا اللفظ رواه أيضاً النسائي عن قتيبة عن الليث. وفي الباب عن جماعة. ٤٧/٣٨ - (ابدَأْ بِمَنْ تَعُولُ)). (طب) عن حكيم بن حزام قال الشارح: وفيه من لا يعرف. وقال في الكبير: رمز المؤلف لصحته، وليس كما قال: فقد قال الهيثمي: فيه أبو صالح مولی حکیم ولم أجد من ترجمه. قلت: لا أصل لهذا التعقب، فإن الحديث صحيح من وجوه: أحدها: أنه في الصحيحين من حديث حكيم بن حزام(١) أيضاً، وإنما لم يعزه المصنف إليهما لأنه عندهما فيه زيادة، وأوله عندهما: ((اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان عن ظهر غِنّى ومن يستعف يعفه الله ومن يستغن یغنه الله)). وهكذا رواه أحمد [٤٠٢/٣] والدارمي [٤٠٠/٢] والنسائي [٦٩/٥] والبيهقي [١٧٧/٤] وجماعة. ثانيها: أن الحديث له عن حكيم بن حزام طرق متعددة، فإذا كان في أحدها من لا يعرف فله أخرى معروفة الرجال في الصحيحين وغيرهما، ومنها ما عند القضاعي [٢٢١/٢، ١٢٢٧] من طريق علي بن عبد العزيز البغوي في معجمه: ثنا عمرو بن عثمان سمعت موسى بن طلحة يذكر عن / حكيم بن حزام به. ٥١/١ ثالثها: أنه لا يلزم من عدم معرفة النور الهيثمي لرجل ووجد (٢) ترجمته أن لا يعرفه غيره ولا يجد له ترجمة، فقد يجدها ويقف على ما لم يقف عليه. رابعها : أن الحديث له طرق متعددة عن جماعة من الصحابة غير حكيم بن حزام منهم أبو هريرة وابن عمر وجابر وأبو أمامة وطارق المحاربي وابن مسعود وجابر بن سمرة وثعلبة بن زهدم وأكثرها صحيح السند منها ما هو مخرج في (١) البخاري (١٥٢/٢، رقم ١٤٧٢)، مسلم (٧١٧/٢، رقم ٩٥/١٠٣٤). (٢) هكذا بالأصل ولعلها سبق قلم والسياق يقتضي ولا وجد ترجمته.