Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ المشيخات وأهميتها سَنَدُهُ إلى مُنْتهاه. وأكثر ما يُستعمل فيما جاء عن النبيِ نَّ دون غيره(١) ومنه تسمية الإمام البخاري صحيحه ((بالجامِعِ المُسْنَد الصحيح من حديث رسول الله وَل﴾ وسننه وأيامه)) (٢) ومنه إطلاق المُسْنَد على ((سنن الإمام الدارمي)) وإن كان مرتَّباً على الأبواب، لكون أحاديثه مسندةً(٣) . ويُطلق تارة على الكتاب الذي جمع فيه ما أسنده الصحابة، أي رَوَوْه ((كمسند الإمام أحمد)) فإنه جعل كتابه مرتَّباً بحسب ما يذكره من أسانيد الصحابة، فيقول فيه: مسند أبي بكر (رض) أي ما رواه أبو بكر (رض) عن النبي ، ويذكر أحاديثه في موضع واحد فإذا فرغ منها يقول مسند عمر (رض) وهكذا يدوّن ما عند كل صحابي من حديثه، صحيحه وحسنه وسقيمه(٤). وقد يُطلق ويراد به الإسناد، فيكون مصدراً، ((كمسند الفردوس)) فإن ((الفردوس)) اسم كتاب للديلمي، ذكر فيه أحاديث غير مسندة وسمّاه ((الفردوس)) فجاء ولده وألّف كتاباً جمع فيه أسانيد تلك الأحاديث، وسمّاه ((مسند الفردوس)) (٥). المُسْتِد: بكسر النون وهو أيضاً مرتبة دون المحدِّث، فهو الذي يقتصر على سماع أحاديث وإسماعهما، من غير معرفةٍ بعلومها أو إتقانٍ لها، وهو الرّاوِيَةُ فقط (٦) . الإسناد خصيصة هذه الأمة شرفها الله تعالى : قال ابن الصلاح: ((أصل الإسناد خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة، وسُنَّةٌ بالِغةٌ من السُنن المؤكدة))(٧). (١) مقدمة ابن الصلاح ص ٣١. (٤) الحطة ص ٣١. (٧) مقدمة ابن الصلاح ص ١٣٠. (٥) التدريب ص ٨. (٢) هدي الساري ص ٥. (٣) تدريب الراوي ص ١٠٣. (٦) التدريب ص ١٢٠. ٤٢ مقدمة التحقيق وقال الحافظ ابن حزم في ((الفِصَل)): (نَقْلُ(١) الثقة عن الثقة يبلغ به النبيَّ وَّ، يخبر كل واحد منهم باسم الذي أخبره ونسبه، وكلهم معروف الحال والعين والعدالة والزمان والمكان، وهذا نقل خص الله تعالى المسلمين دون سائر أهل الملل كلّها، وأبقاه عندهم غَضّاً جديداً على قديم الدهور، يرحل في طلبه من لا يُخْصِي عددهم إلا خالقهم إلى الآفاق البعيدة، ويواظب على تقييده من كان الناقدُ قريباً منه، قد تولّى الله حفظه عليهم، والحمد لله رب العالمين)) ا. هـ مُلَخصَّاً. وقال العلامة محمد بن حاتم بن المظفّر (رحمه الله) ((إنّ الله أكرم هذه الأمّة وشرّفها وفضَّلها بالإسناد، وليس لأحدٍ من الأمم كلّها قديمها وحديثها إسناد، إنما هو صحف في أيديهم وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم، فليس عندهم تمييز بين ما نزل من التوراة والإنجيل وبين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي أخذوها من غير الثقات، وهذه الأمّة إنما تنصّ الحديثَ عن الثقة المعروف في زمانه، المشهور بالصدق والأمانة، عن مثله حتىٍ تَنَاهَى أخبارهم، ثم يبحثون أشدّ البحث حتى يعرفوا الأَحْفَظَ، والأَضْبَطَ فالأَضْبَطَ، والأَْوَلَ مُجالَسَةً لِمَنْ فَوْقَه مِمّن كان أقلّ مجالسة، ثم يكتبون الحديث من عشرين وجهاً، أو أكثر، حتّى يهذِّبوه من الغَلَطِ والزَلَلِ، ويضبطون حروفه ويعدّونها عدّاً، فهذا من أفضل نِعَمِ اللّه على هذه الأمة))(٢). وقال أبو علي الجياني: ((خَصَّ الله تعالى هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها مَنْ قبلها: الإسناد، والأنساب، والإعراب))(٣). وقال الإمام أبو عبد الله الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)): ((لولا الإسناد، وطلب هذه الطائفة - يعني أهل الحديث له وكثرة مواظبتهم على حفظه لَدَرَس منار الإِسلام)) (٤) اهـ. ملخّصاً. .(١) الفصل ٨٢ - ٨٣. (٢) فتح المغيث ص ٢٣٢. (٣) التدريب ص ٣٥٩ . (٤) معرفة علوم الحديث ص ٧. ٤٣ المشيخات وأهميتها وفي ((فهرس الفهارس)): قال بعض الأعلام في صدر ثبت له: ((وكفى الراوي المُنْتَظِمُ في هذه السلسلة شَرَفاً وفَضْلاً وجلالةً ونُبْلًا أن يكون اسمُه منتظماً مع اسم المصطفى في طرس واحدٍ)). وقال ابن رحمون: ((كان من سُنّة علماء الحديث طلب الإجازة في القديم والحديث حرصاً على بقاء الإسناد، ومحافظة على الشريعة وهي التي نسيت في هذه الأعصر، وأهملوا السند والإجازة، وحسبوا أن العلم بمجرّد التدريس والحيَازَة)). وقال العلامة مرتضى الزبيدي: ((ثبت عند أهل هذا الفن أنه لا يتصدَّى الإقراء كتب السُّنّة والحديث، قراءة دراية وتبرّك ورواية إلّ من أخذ أسانيد تلك الكتب من أهلها، مّمن أتقن دِرايتها وروايتها، ورحل إلى البلدان فظفر بعوالي المرويات، وباحَثَ الأقران، فأحاط بمدارك الدرايات، وجلس في مجالس الإملاءات على الرُكَبِ، وتردّد إلى المشايخ بالخضوع والأدب، وهذا الآن أقل من القليل، فحسبنا الله ونعم الوكيل. انتهى. الأسانيد أنساب الكتب: قال الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه ((فتح الباري)): سمعت بعض الفضلاء يقول: الأسانيد أنساب الكتب. اهـ. علم الإسناد: قال الشاه ولي الله في ديباجة رسالته ((الإِرشاد إلى مهمات الإسناد)»: كل شيء تعلّق به علْمُك من جهة إخبارك غيرك عنه لا بُدّ بينك وبينه طريق ، إما بخبر واحد أو أكثر من واحد، ولا بدّ لكل واحد من وجه في تحمّل الخبر عن صاحبه من سماع وعرض وكتابة ونحو ذلك ، فمتى بيّنت الطريق وَوَجْه التحمّل فقد أسْنَدْتَ، وَغَرَضُنا في هذه الرسالة ذكر الطرق التي منها وصلت إلينا أحاديث النبيِ وَلَرَ، وفائدةُ حفظ الإسناد بقاء الشريعة المحمدية على صاحبها الصلوات والتسليمات، فإنا لم نشاهد النبي ◌ُّر، ولم نسمع منه بلا واسطة ولم ٤٤ مقدمة التحقيق تصل إلينا أحاديثه إلّ بالوسائط، سواء كان هذه الوصل من جهة انتساخ النُسَخ من مثلها أو من استماع حديث من مخبره أو نحو ذلك، وهذه كلها أنواع الإسناد، فلو لم يكن الإسناد أصلاً لم تبق الشريعة - فإذا طلبت المعتمد من الأخبار لا سبيل إلى ذلك إلا بمعرفة الرجال وأحوالهم وصنيع تحملهم فهذا هو علم الإسناد. انتهى . فضل علوّ الإسناد والقرب من النبي ◌َليّ: قال الحافظ ابن الصلاح: طلب العُلُوّ في الإسناد سُنّة، ولذلك استُحَبَّت الرحلة فيه، قال الإمام أحمد: طلب الإسناد العالي سُنّة عمّن سلف فإن العلوّ يُبْعِد الإسناد من الخلل؛ لأن كل رجل من رجاله يحتمل أن يقع الخَلَل من جهته سَهْواً أو عمداً، ففي قلّتهم قلّة جهات الخَلَل، وفي كثرتهم كثرة جهات الخَلَل، والعُلُوّ المطلوب في رواية الحديث أقسام: منها القرب من رسول الله وَله بإسناد نظيف غير ضعيف. ومنها القرب من إمام من أئمة الحديث وإن كثر العدد عن ذلك الإمام إلى رسول اللّه وَّر، فإذا وُجد ذلك في إسنادٍ وُصِفَ بالعُلُوّ نظراً إلى قُرْبه من ذلك الإمام، وإن لم يكن عالياً بالنسبة إلى رسول الله وَله . ومنها العُلُوّ بالنسبة إلى رواية الصحيحين أو أحدهما أو غيرهما من الكتب المعروفة المعتمدة. اهـ، ملخصاً من ((مقدمته في علوم الحديث))(١). وقال محمد بن أسلم الطوسي: قربُ الإسناد قربٌ إلى الله تعالى، فإن القرب من الرسول بلا شك قربٌ إلى الله عزّ وجلّ(٢) وفي ((فهرس الفهارس))(٣) و ((سلسلة العسجد))(٤) كلما كان السند أعلى كان الراوي أقرب إلى النبي ◌َّ ، (١) ص ١٣٠ - ١٣١ . (٢) فتح المغيث ص ٣٣٥ . (٣) ص ٣٠١. (٤) ص ٥٣. ٤٥ المشيخات وأهميتها وكان له حصّة من الخيريّة التي أشار إليها رسول الله وَل بقوله: ((خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)) أخرجه الشيخان وغيرهما، ولهذا ثابر العلماء من أئمة الحديث على علوّ الإسناد، رحلوا عن أوطانهم للأخذ عن علماء الحديث، خصوصاً إذا كان لهم سند عال توسّلاً إلى التقرب من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ورجاء أن يشملهم دعاؤه عليه السلام حيث قال: ((نَضَّرَ الله امْرَءاً سَمِعَ مَقالَتِي فأدّاها كما سمعها)) انتهى . وقال الشاه ولي الله في ((فيوض الحرمين)) (١) رأيتُ التشفّع إليه وَّ والتوسّل لديه بعلماء الحديث، والدخول في عدادهم، وبعلم الحديث، وحفظه على الناس عروةً وُثْقى وحبلاً ممدوداً لا ينقطع، فعليك أن تكون محدثاً أو متطفّلاً على محدّث ولا خير فيما سوى ذينك فيما أرى. مراتب العُلُوّ: وَعُلّو الإسناد على مراتب: منها بقلة العدد، ومنها ما هو بثقة الرواة، ومنها ما هو بفِقْه الرواة، ومنها ما هو باشتهار الرواة، ومنها ما يجمع هذه الأوصاف كلّها أو بعضها؛ كذا في مقدمة جامع الأصول (٢). أهمية معرفة رجال أسانيد الكتب والوقوف على وفياتهم : قال النووي: شيوخ الإنسان في العلم آباءٌ في الدين، وَوَصْلَةٌ بينه وبين ربّ العالمين، فيقبح به جهلهم، وكيف لا يقبح جهل الأنساب وهم الوصلة بينه وبين ربه الكريم الوهاب، مع أنه مأمور بالدعاء لهم ويبرّهم، وذكر مآثرهم والثناء عليهم والشكر لهم . انتهى(٣). وقال السخاوي: فن معرفة الوفيات وتاريخ الرواة فن عظيم الوقع من الدين، قديم النفع به للمسلمين، لا يستغنى عنه ولا يُعْتَنَى بأهمٌ منه (٤). (١) ص ٥٣ . (٢) ص ٢١٦ . (٣) سلسلة العسجد ص ٥٥. (٤) فتح المغيث ص ٤٥٩ . ٤٦ مقدمة التحقيق وقال الحافظ ابن عبد البر: معرفة أعمار العلماء والوقوف على وفياتهم من علم خاصة أهل العلم، وإنه لا ينبغي لمن وسم نفسه بالعلم جَهْلُ ذلك، وإنه مما يلزمه من العلم العناية به والقيام بحفظه انتهى . وقال ابن الخطيب القسمطينى (المتوفى سنة ٥١٠ هـ ) في كتابه ((شرف الطالب)): إن طلب الإجازة والرواية من شأن أهل العلم، واعْلَم أن معرفة الكتب وأسماء المؤلفين ومعرفتهم من الكمال، ومعرفة طبقات الفقهاء وأزمانهم من مهمات الطالب (١). لفظة المتوفّى : يقع في كلامهم: ((فلانٌ متوفّى))، وأنت في فتح الفاء وكسرها بالخيار، والكسْرُ مُوَجَّةٌ بالمستَوفي لمدّة حياته (٢). أهميَّة المَشْيَخَات اعلم أن بعد التتُّع والتروِّي ظهر أن الأوائل كانوا يطلقون لفظة ((المشيخة)) على الجزء الذي يجمع فيه المحدث أسماء شيوخه ومروياته عنهم، ثم صاروا يطلقون عليه بعد ذلك ((المعجم)) لمّا صاروا يُفْرِدُون أسماء الشيوخ، ويرتّبونهم على حروف المعجم، فكثر إطلاق المعاجم على المشيخات، وأهل الأندلس يستعملون ويُطلقون ((البرنامج)) أما في القرون الأخيرة فأهل المشرق يقولون إلى الآن ((الثَبَتُ)) وأهل المغرب الآن يسمونه ((الفهرسة))(٣) . المَشِيْخَة : - بفتح الميم وكسر الشين وإسكان الباء - جمع شيخ، مَنْ استبانت فيه السِنّ وظهر عليه الشَيْب ويُطلق على المعلّم والأستاذ لِكِبَرِهِ وعَظَمَتِه (٤). ويطلق على الكتب التي تشتمل على ذكر الشيوخ الذين لقيهم المؤلف وأخذ عنهم أو أجازوه وإن لم يلقهم (٥) . (١) فهرس الفهارس ٥٣/١. (٢) فتح المغيث ص ٤٧٧ . (٣) فهرس الفهارس ٣٨/١. (٤) المصدر نفسه . (٥) حاشية تدريب الراوي ص ١٥٢ . ٤٧ المشيخات وأهميتها المَشْيَخَات: في معنى المعاجم إلا أنّ المعاجم تُرتب المشايخ فيها على حروف المعجم بأسمائهم بخلاف المشيخات. قاله الحافظ ابن حجر؛ كذا في ((الحطة)) (١) . المُعْجَم : عبارة عن الكتاب الذي يترجم فيه الشيخ شيوخه مرتَّبين على حروف المعجم، ويذكر ما رواه عن كل واحد في ترجمته من حديثه. وتوسع المتأخّرون فسمّوا ((المعجم)) الكتاب الذي يخصّه الشيخ بشيوخه وأقرانه أو من أخذ عنه(٢). البَرْنَامَج: بفتح الباء وسكون الواو وفتح الميم في الأصل كلمة فارسية معرَّب ((برنامة)) وهي زمام يرسم فيه متاع التجار وسلعهم(٣) وتسمى بذلك النسخة التي يكتب فيه المحدث أسماء رواته وأسانيد كتبه المسموعة (٤). الفَهْرَسَة: بفتح السين وبجعل التاء فيه للتأنيث، ويوقف عليها بالهاء. وقيل (فَهْرَسْت)) بإسكان السين والتاء أصلية، وجمعه ((فَهارِس)) وقيل ((فِهْرِس)) بكسر أوله وثالثه، معناه في اللغة جملة العدد. واستعمل الناس فيها: فَهْرَسَ الكتبَ يُفَهْرِسُها، كَدَحْرَجَ. وأُطْلَقُوه على الكتاب الذي يجمع فيه مرويات الشيخ (٥) . الثَبَتُ: محرّكة الفهرس الذي يجمع فيه المحدّث مروياته وأشياخه، كأنه أُخِذ من الحُجَّة لأن أسانيده وشيوخه حجة له وقد ذكره كثير من المحدّثين. وقيل إنه مِنْ اصطلاحات المحدّثين، ويمكن تخريجه على المجاز(٦). الإجازة: وهي في اصطلاح القوم أن يأذن الشيخ لغيره بأن يروي عنه مروياته أو مؤلّفاته، وكأنّها تتضمن إخباره بما أذن له بروايته عنه(٧) . (١) الحيطة ص ٣١. (٢) فهرس الفهارس ٤١/٢ . (٣) مشارق الأنوار للقاضي عياض ١ /٨٥ . (٤) كشف الظنون ٢٠٤٨/٢ . (٥) فتح المغيث ص ١٩ . (٦) المصدر نفسه ١٥٧ . (٧) حاشية الباعث الحثيث ص ١٣٥ . ٤٨ مقدمة التحقيق وهو مَصْدَرٌ مَزِيدٌ مُشْتَقٌّ من المصدر المجرَّد، وهو الجواز بمعنى الإباحة، فكأنّ المُجِيزَ أجازَ للمُجَازِ وأباحَ له أن يروي عنه وأَذِنَ له في ذلك(١). وقيل إنها مشتقة من التجوُّز وهو التعدِّي، فكأنه عدّى رواية الراوي حتى أوصلها الراوي عنه. ويَقَعُ أَجَزْتُ متعدّياً بنفسه وبحرف الجرّ(٢). وقال ابن فارس في ((المقاييس)): إنه مأخوذ من جواز الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث. يُقال منه اسْتَجَزْتُ فُلاناً فَأَجَازَنِي، إذا أسقاكَ ماءً لأرضك أو ماشيتك(٣) اهـ. كذلك طالب العلم يسأل العالِمَ أن يُجِيزَهُ علمه فيجيزه إيّاه، فالطالِبُ مُسْتَجِيزٌ والعَالِمُ مُجِيزٌ (٤). وهي على أنواع بَسْطُها في كتب مصطلح الحديث، أعلاها أنْ يُجيزَ مُعَيّنٌ لِمُعَيَّنٍ في مُعَيَّنٍ، مثل أن يقولَ: أَجَزْتُ لك الكتاب الفلاني، أوْ ما اشْتَمَلَتْ عليه فَهْرستِي هذه. ومن أنواعها الإجازة العامّة وهو أن يُجِيزَ معينٌ لِغَيْرِ مُعَيِّنٍ بِوَصْفِ العُموم، مثل أن يقولَ: أجزتُ للمسلمين، أو أَجَزْتُ لكلّ أحدٍ ، أو أجَزْتُ لمَن أَدْرَكَ زَمَاني، وما أشبه ذلك(٥). وقد استعمل هذه الإجازة جمع من علماء الحديث من المتقدّمين والمتأخّرين لمن أدرك حياته . الإجازة العامة: وكان هذا حِرْصاً على قُرب الإسناد وقِلّة الوسائط؛ لأنه قُرْبٌ إلى النبي ◌َّ وكذا رووا بإحضار المسند لدى الشيخ وإن لم يبلغ من التحمُّل كل ذلك، ملاحظةً للقُرْب النبويّ (٦). وقال السيد العلامة في ((الرياض))(٧): وكان سَلَفُنا يُحْضِرون صِبْيانَهم في مجالس الحديث ليكتبوا، فيكتبون أسماءهم في برنامج المُحدِّثين، وأجازوا (١) سلسلة العسجد ص ٥٣. (٢) فتح المغيث ص ١٩٠ . (٣) مقاييس اللغة ١ /٤٩. (٤) الكفاية ص ٣١٢ . (٥) مقدمة ابن الصلاح ص ٧٢ - ٧٣. (٦) سلسلة العسجد ص ٥٠. (٧) ص ٥٥ - ٥٦. ٤٩ المشيخات وأهميتها بعضهم تَبَرُّكاً وتَيَمُّناً، كما حَفِظَ التاريخُ أنّ الحافظ ابن حجرٍ أجاز للجلال السيوطي حين كان عمره ثلاث سنين ، بل وَسَّعوا في الإجازة حتى أجازوا لمن سیولد انتھی . فوائد الأسانيد المجموعة في الأثبات : اعلم أن في تَطَلُّب أسانيد الكتب غايةً للحكماء ساميةً أَلا وهي التَشَوُّف إلى الرجوع إليها ومطالعتها، فإن العاقل إذا رأى حِرْص الأقدمين على روايتها بالسند إلى مُصَنَّفيها علم أنّ لها مقاماً مكيناً في أسماء العِرْفان، فيأخذ في قراءتها، واقتباس الفوائد المعارف منها، فيزداد تَنَوّراً وترقّاً في سُلَّم العُلوم، فإنّ العلومَ قَواُ العَالِمِ وعِمادُ العِمْران، وهو الكنز الثمين والذخر الذي لا يفنى. ومن فوائد أسانيد الكتب حفظها من النسيان والضياع . ومن فوائدها نشر العلوم والمعارف وترويجها بين الخاصّة والعامة . ومنها الترغيب والتشويق لمطالعة الكتب فإن الرغبة في المطالعة من أكبر النِعم التي خُصّ بها نوع الإنسان. ومن فوائدها الدلالة على اعتبار الأوّلين لكتب العلم والتنويه بشأنها وتعظيم قدرها وإعلائها، فإن كتبهم تحمل علومهم ومعارفهم وتذيعها في الخَافِقَيْن، وتقرّبها من طلابها دانية القطوف، قريبة الجَنَا، والمَرْءُ يَفْخَرُ وينافِسُ أقرانه إذا لقي رجلاً من كبار العلماء وحادَتَّهُ ساعةً من الزمان، فكيف إذا استطاع أن يُقيم معه ويحادثه مدّة حياته، وهكذا مَن نظر في كتب الحديث، فهو محادثٌ للنبيِ وََّ، ومُطَّلِعٌ على هَذْيِهِ وأخباره كما لو ساكنه وعاشره وشافَهَهُ، وما أقربه وأيسره لمن روى تلك الكتب ودَراها، ولذلك قال الترمذي عن ((سننه)) مَنْ كان في بَيْتِهِ فكأنّما في بيته نَبِيِّ يتكلم. وهكذا يقال في بقية الجوامع الحديثية، فاعلم ذلك(١) .. (١) قواعد التحديث ص ٢٠٠ - ٢٠١ . ٥٠ مقدمة التحقيق وذكر الفاسي في ((فهرس الفهارس))(١) عن الشيخ عبد الحق الدهلوي، أن شيخه العلامة عبد الوهاب المتّقي (٢) أوصاه بأنه ينبغي للمحَدّث أن يختار لنفسه من الأسانيد التي حصلت له من مشايخه سَنّداً واحداً يحفظه يتصل به إلى سيّد المرسلين، وتعود بركته على حامله في الدنيا والآخرة. (١) فهرس الفهارس ١٢/٢. (٢) هو الشيخ عبد الوهاب المتّقي البرهانفوري المكي، المتوفى سنة إحدى وألف (النزهة: ٢٦٧، وأخبار الأخيار ص ٢٢٩ - ٢٧٨). منهج التحقيق ووصف النسخ الخطية للكتاب أولاً - منهج التحقيق : اتبعتُ في تحقيق الكتاب المقررات الأخيرة الصادرة عن اجتماع المجامع العلمية العربية في بغداد مع مطلع القرن الخامس عشر الهجري، والتي نشرتها جامعة الدول العربية في الكويت في كراس مستقل؛ هذا بشكل عام . ويمكنني عرض أمور خاصة تتعلق بهذا الكتاب، كان أهمها: ١ - التقديم للكتاب بمقدمة فيها التعريف بمؤلفه، وبيان أهمية هذا الكتاب من بين كتب المشيخات، وبيان خطة العمل فيه . ٢ - اعتمدت نسخة المؤلف المبيّضة أصلاً، وكنت ألجأ لمقابلتها بسائر النسخ عند الحاجة . ٣ - توزيع نصوصه بشكل وحدات مستقلة، وكانت الوحدة فيه هي ترجمة كل شيخ، ووضعتُ ترقيماً متسلسلا للشيوخ وميزته بمعكوفين وكذلك وضعت الرمز الذي اصطلحه الحافظ لطبقات شيوخه بـ (ط) و(طس) و(طب) و(طص) ... فوق اسم الشيخ كما وضعت ترقيماً آخر للكتب من أول الكتاب إلى آخره، وميزته عن رقم الشيخ وأبرزت بالحرف الكبير اسم الشيخ المترجم، وبالحرف الأسود البارز اسم كل كتاب، وفي حال تكرار رواية الكتاب الواحد عن أكثر من شيخ، ذكرت رقمه الأول مع حرف (م) رمزاً للتكرار هكذا: ١٦٧/م. ٤ - أشرت المصادر ترجمة كل شيخ من شيوخ الحافظ في الحاشية . ٥ - اعتنيت بالتعريف بكل كتاب ذكره الحافظ، ببيان مؤلفه بترجمة ٥٢ مقدمة التحقيق مقتضبة وتوثيق نسبته له، وببيان وضع الكتاب الحالي إن كان مخطوطاً بذكر أماکن وجود نسخه، أو مطبوعاً بذکر معلومات طبعه. ٦ - تعرّضت لتراجم الأعلام جميعها في موضع ورودها لأول مرّة، وذلك بترجمة مقتضبة بذكر اسم العلم وكنيته وشهرته ولقبه، وسنة وفاته، ومصدر أو مصدرین من مصادر ترجمته . ٧ - تناولت بالضبط غريب الألفاظ، وأسماء الكتب، والأعلام، والأماكن، والمدارس، وذلك بالرجوع للمصادر المختصة. ٨ - ألحقتُ الكتاب بجملة من الفهارس المساعدة. ثانياً: النسخ الخطية للكتاب: يوجد لهذا الكتاب عشر نسخ خطية موزعة في مكتبات العالم، اثنتان منها بخط المؤلف، وهما: نسخة مراد ملا، وهي المسوّدة التي شرع بكتابتها في اليمن عام ٨٠٦ هـ، والنسخة الثانية هي النسخة الأزهرية بالقاهرة، وهي مبيّضة المؤلف، وقد اعتمدتها أصلاً في عملي، وتختلف بنصوصها وترتيبها ومنهجها ومادتها كثيراً عن المسوّدة التي تبدو وكأنها مختصر للكتاب، لذا فقد ضربت صفحاً عنها، ولم اعتمدها سوى للبيان. ومن المناسبة أن أذكر أن المؤلف ذكر في آخر نسخته أنه فرغ من تصنيف الكتاب سنة ٨١٩، ولكنني وجدت فيه تواريخ وإضافات بخط الحافظ بعد هذا التاريخ مما يدل على أن الحافظ كان يضيف إليه ما يستجدّ عنده بعد هذا التاريخ، لذلك حفلت هوامش نسخته بإضافات وزيادات كثيرة، وكل من انتسخ الكتاب في حياة المؤلف فقد فاتته هذه الزيادات، لذلك، كان أمر إخراج هذا الكتاب ضرورياً من نسخة المؤلف ليأتي بالصورة النهائية الكاملة والأخيرة. وسأذكر نُسخ الكتاب ومواصفاتها بشيء من التفصيل : أولاً: نسخة المكتبة الأزهرية (الأصل): وهي نسخة المؤلف الثانية (المبيضة). رقمها ٨٧٨ /١٣٦٠ (مصطلح)، ٥٣ منهج التحقيق ووصف النسخ الخطية وتقع في (١٦٢) ورقة، وهي بخط المؤلّف نفسه: وقد جاء في الصفحة الأولى منها ما نصه: (الأول من المجمع المؤسس، هذا كتاب المجمع المؤسس للمعجم المفهرس تأليف الإمام العلامة فريد دهره ووحيد عصره شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد الشهير بابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة ٨٥٢ هـ، وهو بخطّه، ونّه عليه كاتبه - أي هذا التعليق - أحمد بن عمر المحمصاني). ثم جاء في الورقة الأولى بعد البسملة: (الحمد لله الذي قدّر الآجال ووسّع الآمال وأوزع النعم ... أما بعد فإن كثيراً من سلف المحدّثين اعتنوا بجمع أسامي شيوخهم وتدوين أخبار كبارهم ... ): والكتاب تام لم ينقص من أوله أو آخره إلا ورقتان سقطتا من الترقيم، ويأتي ترتيبهما عقب الورقة (٥٣) والورقة (٦٢). وهناك اضطراب في ترتيب بعض أوراق الكتاب بالتقديم والتأخير ، فلما رُقّم الكتاب ظهرت هذه الأوراق وكأنها في مكانها الصحيح. وقد ظهر هذا لي أثناء انتساخ الكتاب، ولاحظت عدم اتصال نصوصه وانسجامها، وبمقابلتها بالنسخ الأخرى، رددتها لمكانها، وهذه هي مواضعها : أ - اللوحات الواقعة بعد المقدمة وهي عبارة عن فصل فيمن اسمه أحمد، قُدّمت على من اسمه إبراهيم ويبدو أن هذا الفعل من صنيع المتأخرين لعدّة أسباب أجملها فيما يلي: (أولاً) قول المؤلف بعد المقدمة مفتتحاً الأسماء بإبراهيم في رأس الصفحة (حرف الألف من القسم الأول). (ثانياً) إجماع سائر النسخ على البدء بإبراهيم، فلا يُعقل أن يكون هذا من فعل الحافظ ولم يتنبّه من انتسخ الكتاب بعده. (ثالثاً) إذا احتجّ للحافظ من يقول إنه ابتدأ كتابيه ((التقريب)) و((التهذيب)) بأحمد تيمناً بالاسم الشريف، أقول: ونحن أيضاً نسلّم بهذا ونعتبره أدباً لا نخرج عنه، لكن الواقع الذي نقرّره شيء آخر، فها هو الحافظ التزم ترتيب حروف الهجاء في سائر تصانيفه، ((كلسان الميزان»، و((الدرّر الكامنة))، و((إنباء الغمر)) (رابعاً) إن هذا التقديم والتأخير حصل بعد ترقيم النسخة، فبدا الاضطراب فيها واضحاً في الترقيم. ٥٤ مقدمة التحقيق لذلك كله رددتُ هذه اللوحات لمكانها في عملي، وجريت على انتساخها كما كتبها المؤلف في نسخته، وكما هي في سائر النسخ، ولو ثبت لي أن التقديم من صنيع المؤلف لالتزمته، فمن واجب المحقق دائماً تحري الصواب في عمله، وإخراج الكتاب بالصورة التي كتبها عليه مؤلفه دون تغيير أو تبديل، ولو بدا له أمر مستحسن، فله التعليق عليه في الحاشية ليس إلّ، ولو فُتح للمحققين باب الاستحسان في تحقيق الكتب لرأيت العجب، ولأصبح تراثنا ألعوبة في أيدي العابثين. ب - وجد أربع لوحات قبل (٤٧ /ب) اضطرب ترتيبها، فجاءت عقب اللوحة (٤٥ / أ) وجرى ترقيمها بعد التأخير، وقد رددتها لمكانها بعد أن قابلت النص على سائر النسخ، فاتصل السياق بحمد الله، وحافظت على ترقيمها . جـ - الوجهان (٦٢ /ب) و (٦٣ /أ) ناقصان من الأصل، ولم يَدخلا في الترقيم، مما يدلّ على أن الترقيم من صنيع المتأخرين، وهذا النقص عبارة عن ورقة كاملة من الأصل بوجهها وظهرها ولم أعثر عليها في مكان آخر من الكتاب، فاعتبرتها مفقودة، وانتسخت مضمونها من سائر النسخ . ونعود لوصف النسخة، جاء في الوجه (١١٨/ب) ما نصّه: (آخر المعجم الأول، يتلوه المعجم الثاني، وكان الشروع في جمعه بمدينة عدن سنة ست وثمانمائة، وكملت مسودته بحمد الله بالقاهرة، ثم بيّضت في شهور سنة تسع عشرة). وفي النسخة إلحاقات كثيرة وإضافات في الهوامش واستدراكات بخط الحافظ . وجاء في الورقة (١١٩/أ) فصل في الذين أجازوا عموماً، وفي إجازاتهم بعض خصوص . أما المعجم الثاني فيبدأ في الورقة (١٢٦) إلى (١٦٠) وفيه الطبقة الصغرى من شيوخ الحافظ، ومن ألحق بهم من الأقران على حروف المعجم أيضاً. وبذلك يكون حجم المعجم الثاني مقدار ثلث الأول. ٥٥ منهج التحقيق ووصف النسخ الخطية وجاء في الورقة (١٦٠/ب) وهي آخر الكتاب ما نصّه: (واتفق الفراغ منه يوم الخميس ١٦ رجب سنة ٨١٩، وكان الابتداء به سنة ٨٠٦ هـ بعدن، ثم جمعتُ الفهرسة منه، وكمل في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة). لكن الحافظ كان يضيف للكتاب معلومات كثيرة بعد الفراغ من تأليفه وآخر تاريخ وقفت عليه بخطه من زياداته هو عام (٨٤٨ هـ)، انظر الترجمة (٦٤٥). وقد اعتمدت هذه النسخة أصلاً في عملي لأنها نسخة المؤلف ومبیضته، وانتسخت منها نصوص الكتاب، ورجعت لسائر النسخ عند الحاجة إلى ذلك لاستيضاح كلمة، أو أمر مشكل. ويوجد صورة منه في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة برقم (٤٦٤) ف . ثانياً: نسخة مراد مُلّ باسطنبول ورقمها في المكتبة (٦٠٣). وهي بخط المؤلف وتقع في (٤٦٣) ورقة . وهي النسخة الأولى للكتاب، أي مسوّدته، ويذكر المؤلف أنه شرع بتأليفها في عدن سنة ٨٠٦ هـ. وخطها لا يُقرأ بسهولة، وفي آخرها سماعات وتمليكات. وفيها بياض كثير وشطب وتقييدات في الهوامش. وتختلف هذه النسخة عن سائر النسخ اختلافاً بيّناً، في الترتيب والزيادة والنقصان، ولم أعتمد عليها في عملي، وإنما ذكرتها للفائدة، وكانت بحوزتي أثناء العمل بتحقيق الكتاب. ثالثاً : نسخة دار الكتب المصرية رقمها في الدار (٧٥) مصطلح. وتقع في (٤٦٣) ورقة، يرجع تاريخ نسخها لسنة (٨٥٩ هـ) ولم يُعرف ناسخها، وعليها تملك للفقير أحمد بن العجمي . خطها واضح، وليس فيها استدراكات كثيرة وشطب لكن فيها بياض كثير، نذكر منها الأوراق ٢٧، ١٢٠، ١٢٢، ٢١٦، ٢٧٤ وغيرها. ٥٦ مقدمة التحقيق ولا تختلف بنصوصها عن النسخة الأصل كثيراً، مما يدل على أنها نُسخت منها . ويقع الكتاب في قسمين كما في الأصل، وينتهي القسم الأول في الورقة (٣٥٢)، يليه الفصل المشار إليه سابقاً في الأصل، ثم يبدأ القسم الثاني في الورقة (٣٥٤) إلى آخر الكتاب. جاء في الورقة (٤٦٣) وهي آخر الكتاب ما نصّه: (علّقه أحمد بن علي ابن حجر ... واتفق الفراغ منه في يوم الخميس ١٦ جمادى الآخرة سنة ٨١٩ هـ بالقاهرة، وكان الابتداء في كتابة مسودته سنة ٨٠٦ بعدن، ثم جمعتُ الفهرسة منه. وزدت فيه أسانيد كتب كثيرة بالإجازة لتكميل الفائدة، وكمل في شعبان سنة ٨٣٢ هـ. وكتب أحمد بن علي بن حجر حامداً مصلياً ... ). وتأتي هذه النسخة ثانية من حيث الأهمية بعد نسخة المؤلف، لقدم تاريخها، ولأنها منقولة عن أصل المؤلف بصورته النهائية، وقد كانت بحوزتي أثناء التحقيق . ذُكرت في فهرس دار الكتب ٢٨٤/١، ومنها صورة بمعهد المخطوطات في القاهرة برقم (٧٨٠). وقد رمزتُ لها في عملي بحرف (ق). رابعاً: نسخة الحرم المكي الشريف رقمها في المكتبة (١٦)، ويرجع تاريخ نسخها لسنة ٨٧٧ هـ، وذكر فيه أنها روجعت على نسخة المصنف في جامع الشيخ إبراهيم باشا. وتقع في (٢٨٧) ورقة . ولم أوفق في الحصول عليها. خامساً: نسخة الأحمدية بحلب رقمها في المكتبة (٣٤٥)، وتقع في جزءين، مجموع أوراقها (٣٧٥) ورقة، جاء الجزء الأول منها في (١٩٥) ورقة، والثاني في (١٨٠) ورقة. ٥٧ منهج التحقيق ووصف النسخ الخطية ويُرجح أنها من القرن التاسع، وعليها تمليك باسم محمد بن الحسن الحلبي الحنفي . وتختلف تجزئتها عن تجزئة الأصل، فالجزء الأول منها ينتهي عند ترجمة علي بن محمد بن محمد بن أبي المجد الدمشقي. ويبدأ الثاني بترجمة عمر بن رسلان البلقيني. وكلاهما من القسم الأول، وقد بيّنتُ في وصف النسخة الأم أن القسم الثاني يبلغ ثلث القسم الأول، وهذا لا يساعد على تجزئة النسخة بالتساوي . خطها واضح، وقد سقط من الناسخ أسطر في مواضع كثيرة من الكتاب، أشرت إليها في مواضعها، كما سقطت منها تراجم، مما يدلّ على أنها نُسخت من الأصل قبل فراغ المصنف من الإضافة إليه، لأنه كما أسلفنا استمر بالإضافة إليه إلى أواخر عمره، فمن انتسخ نسخته في حياة المؤلف، فقد فاته ما كان المؤلف يضيفه بعد ذلك . ذُكرت هذه النسخة في فهرس كتب الحديث بالمكتبة الأحمدية ص (٨). وكانت بحوزتي أثناء التحقيق. وقد رمزت لها في عملي بحرف ح. سادساً: نسخة المكتبة العثمانية بحلب رقمها في المكتبة (٢٤١) وتقع في (٣٩٥) ورقة، ويرجع تاريخ نسخها لسنة ٨٩٥ هـ، ناسخها علي ابن حسن السروي الأزهري، مقاسها ١٩ × ٢٧ سنتم ، وهي منقولة عن نسخة دار الكتب المصرية . ذُكرت هذه النسخة في فهارس المكتبات الوقفية بحلب ص (١٦٣٣). ولم أحصل عليها . سابعاً: نسخة مكتبة عاشر أفندي باسطنبول رقمها في المكتبة ٧٥/٢ جاء ذكر هذه النسخة في دفتر كتبخانة عاشر أفندي ص ١٠٣، وذكرها بروكلمان في تاريخ الأدب بالألمانية، ٧٣/٢ (الطبعة الثانية)، ولم أحصل عليها. ٥٨ مقدمة التحقيق ثامناً: نسخة المتحف البريطاني لم أكن على علم بهذه النسخة لولا أن تكرّم فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العجمي، وأحضر لي فيلماً مصوراً عنها من جامعة الكويت، فجزاه الله عني كل خير. رقمها في المتحف البريطاني (٥٠) وتقع في (١٠٠) ورقة، ويرجع تاريخ نسخها لسنة ١١٠٤ هـ، وهي بخط محمد بن شعبان بن محمد الشهير بابن الكيال. ولدى مقابلة هذه النسخة بالأصل ظهر لي أمر يستلفت الانتباه، وهو السقط الكثير والفاحش منها، أشرت لبعضه في مكانه، ثم إنني أعرضت عن ذلك لكثرته. ويبدو أن ناسخها اعتمد أصلاً قديماً كُتب في حياة المؤلف، لا يشتمل على الإضافات التي ألحقها فيه بعد ذلك إلى حين وفاته . ولا تصلح هذه النسخة بمفردها لتكون أصلاً يُنشر منه الكتاب، وكنت أستأنس بها في مواضع مشكلة من الكتاب. ومن أمثلة السقط الكثير منها ما جاء في ترجمة الشيخ (٢٥٤) يقابله في الأصل الورقة [١١٢ / أ] وفي نسخة المتحف الورقة [٦٦/أ] لم يُذكر فيها من كتب المترجم إلّ واحداً فقط. ومن الأمثلة أيضاً سقوط التراجم ٣٠٥ و٣٠٧ و٣١١ و ٣١٣ ... منها. وقد رمزتُ لها في عملي بحرف (ل). تاسعاً: نسخة المكتبة الأزهرية الثانية رقمها في المكتبة (٩٣٤)، وتقع في (٥٤٤) ورقة، كتبت بخط حديث بقلم محمد قناوي محمد في جمادى الأولى عام ١٣٧٠ هـ، نسخها من نسخة دار الكتب المصرية المتقدمة. وهي في جزئين جاء الأول في (٧٣٣) ورقة، والثاني في (٥٤٤) ورقة. ولم أتطلب هذه النسخة لعدم أهميتها . عاشراً: نسخة المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة . تقع في ٣٩٦ ق. ومنها مصورة في الجامعة الإسلامية برقم ٥٨٤٧ ف. ٥٩ نصوص عمره عدم ٨٧٨٠ J ١٣٦٠= بفطره هذا كا بالجم الخرنفس للمح المفهر س بأنظافة ٠ شهاب الدين المدن على ال ابن حجر العسقلاني المؤرخـ بخطة وبد عد كاب محمدعالمحيطين صورة صفحة العنوان من نسخة المؤلف الأزهرية (الأصل). ٦٠ لبسم الله الرحمنارحم الجسم عن الدين الآجال ووسيع الامال وادرع المعم وتولى جاجده بالنعم فرسكرراك مراق من ومركوكان بانتقاء. إنه واحد لنويرادبر الأولى وا شك حات كم ارد، (مريض نبو ع الصادق" واسهدارً الهالا الله بعد ماريك وانظر لا مثيل بها ه هدر الحلم تقاسو السل وإ هداره الميل ورسوله المسعود زم للماء الشعور يا حسر الخظل - البعد بالعظم الساعد على الان الحار الموقار الكا ظقته. الأنوالت هو الفا طقه والدلالاتصلى الله عليه وعلى الدومن يكوم العدله ورقوم البعدي وليوث الرد، وعنور المدى صلاه وسلاماثنانغير مر اليوم الىأو سقذ الباس عد أما تعدمارهرام سلف المدير المسوائج الساى منوهم وندور اخبار كثارهـ مسمارته، مدجم فى الريدوران الاجيد حدوثم واسي المدهم لامذكر وا حدد له الهم مجمعدا فى سوقى عشر الحم مرتباً وسمه على مسير هدبا فانادل بها عند غر طى لاحقة والن فى برادور عن ثيا على ظهر الغذاء بإمعدال الباء براجزر عد منها فى الدائن من الأمرالنيل ولكنهم قرمد مسمنهم وحدد العبوالى جب برايت الاولى مرك وما عمل البر سلماك وعنسر الظهر والقاسم كس كرداء العباس ابن السحن وهم وعلا مهرط اسان الراه الطبعة الاولى الثانية مرتنصا عراجيا باقى السلعوة شاى بالسماع أرباحان واحد. خاصة وعلاقتهم طب أسنان الرابعة الطرائنامن العالم مرات بريد غرامىان اسرعد الدائرة والمنافى عباودكهم وعلامهم طين المبانى الران مر الكبد الوسطى. الرابع من سد غرامى بـ العراء الجاري دار العراضية والإمزغونة وذلكمهم الحر كاريكتنا الامركهم ولو بالا حات وبدلامنالا عراكهم فكر يطهر المنجموالم واعلامه الطف اسان إلى ابه الطبق المتعلى الحامية ومراتهالدعمز احد عنوان التىأ وساما. لعرض إرنوعاً من الفلم إدانتنا دا اون كري سبعا له ونهم حز على القسمة الماء الذى ادهية في دا الكتاب ويحك العلامة الن عنامه وإراد حل فى السنة الارز جدا مما جائعانا ولو دخلت بها ولوكار فيها بوع مصوحر ذوو كون حارات:،مصر حالم ترحيب العجز/ المرسى م عنه الاولى منها عليهم لزاكهذا الحمرة وبديد الرار كون هذا النعم مسملا على الموسيقا انا الإجاء الكامل زر الرجودر حر حيدر إذا كان وكرادد الم موجودا معكمومها بوع البن جرو من واز ماهمن من عمرك باعندى السماع والاخال الحاضن ولدعهد يشعر تسعى الجاوو وللك واربد الى سرد سم عاسه غير النوعيز : با مثل اللوغير مذكر تهامرة كل حصر جميع ما سعد بن أوكران يجعل = اللجان الخاصة بالعشر رغب ومس مجمع المسيحيح الفهريك اللي ث ما كلنا تمكنها وم؟ وان صورة الورقة الأولى من نسخة المؤلف (الأصل)