Indexed OCR Text

Pages 21-40

یریدون بذلك الناس».
[٢٨٦٣] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا إسحاق بن
إسماعيل، نا سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية
ابن رفاعة؛ قال :
((عقدُ التَّوبة النَّصوح تكفِّرُ كلَّ سيئةٍ)).
[٢٨٦٤] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد، نا سعيد بن سليمان،
نا مهران الرازي، عن أبي سِنَان، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن
وَثَّاب؛ قال:
[٢٨٦٣] سيأتي برقم (٣١٣٤)، وتخريجه هناك.
[٢٨٦٤] إسناده ضعيف.
يحيى بن وثَّب الأسَدِيُّ مولاهم الكوفي، المقرىء، ثقة. انظر: ((تهذيب
الكمال)» (٣٢ / ٢٦).
وأبو إسحاق هو عمرو بن عبدالله الشَّبيعي.
وأبو سنان هو سعيد بن سنان البُرْجُميّ، الشيباني، الأصغر، الكوفيّ، صدوق
له أوهام، ووثقه جمع، وهو من كان لا يتعمد الكذب والوضع لا إسناداً ولا متناً،
ولعله يهم في الشيء بعد الشيء، ورواياته تحتمل وتقبل. وانظر: ((تهذيب الكمال)»
(١٠ / ٤٩٢)، وأخشى أن تكون روايته عن أبي إسحاق بعد اختلاطه.
ومهران هو ابن أبي عمر العطار، أبو عبدالله الرَّازي، صدوق، له أوهام،
سيء الحفظ .
أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٤٣٨ / رقم ٧١٩٣ - ط دار الكتب العلمية)
عن محمد بن إسحاق الصغاني، نا سعيد بن سليمان، به.
وأخرجه ابن جرير في «التفسير» (٢٦ / ١٧٢): حدثنا ابن حُميد، ثنا مهران،
به .
٢١

(«سألتُ ابن عباس عن قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ [قَ: ٣٢]؛
قال: حفظ ذنوبه حتی رَجِعَ عنها».
[٢٨٦٥] حدثنا أحمد، نا أبو قلابة، نا الحكم بن موسى، نا ابنُ
أبي الرِّجال، عن وهیب بن الورد؛ قال:
((إنَّ الله تبارك وتعالى إذا أراد كرامة عَبدٍ؛ أصابه بِضَيقٍ في معاشِه
وسَقَم في جسده، وخوفٍ في دنياه؛ حتى ينزل به الموت وقد بقيت
عليه ذنوبٌ، شُدِّدَ بها عليه الموت حتى يلقاه وما عليه شيء، وإذا هان
عليه عبدٌ؛ يُصِحُ جسده، ويوسّع عليه معاشَه، ويُؤمِّنه في دنياه؛ حتى
ینزل به الموتُ وله حسناتٌ خُفِّفَ عنه بها الموت حتی یلقاه وما له عنده
شيء)).
[٢٨٦٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن حبيب، نا محمد بن
عبدالله، نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن محمد بن زيد بن
عبدالله بن عمرو؛ قال:
ولم يعزه في ((الدر المنثور)) (٧ / ٦٠٤)؛ إلا لابن جرير والبيهقي.
=
[٢٨٦٥] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ١٥٦) عن أحمد بن إبراهيم، ثنا
الحكم بن موسى، به. وابن أبي الرِّجال هو عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن
الأنصاري، المدني، نزيل الثغور، صدوق، ربما أخطأ. وذكره الزبيدي في «إتحاف
السادة المتقين» (١٠ / ٢٧١)، وعزاه للدينوري في ((المجالسة)).
[٢٨٦٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٤٦٥ - ترجمة عبدالله بن
الزبير - المطبوع) من طريق المصنف، به.
وأثبت ناسخ الأصل في الهامش: ((يزيد)) بدل: ((زيد)).
ومحمد بن عبدالله هو ابن نمير.
٢٢

((إنِّي لفوق أبي قُبَيْس حين وُضع المنجنيقُ على ابنِ الزبير، فنزلت
صاعقةٌ كأنِّي أنظر إليها ندور كأنَّها حمارٌ أحمرٌ، فأحرقتْ أصحابَ
المنجنيق نحواً من خمسين رجلاً».
[٢٨٦٧] حدثنا أحمد، نا أبو قلابة، نا سعيد بن سليمان، نا
عبدالعزيز بن أبي سلمة، نا محمد بن المنكدر؛ قال :
«بلغني أن الله تبارك وتعالى يقول يومَ القيامة: أين عبادي الذين
كانوا يُنَزِّهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ أحِلُّوهم
رياض المسك، وأخبروهم أني قد أحللتُ عليهم رضواني)).
[٢٨٦٨] حدثنا أحمد، نا الحارث بن أبي أسامة، نا معاوية بن
عمرو، نا أبو بكر العجلي، نا أبو عقيل الدَّورقي، عن بكر بن عبدالله
المزني؛ قال :
((كان رجلٌ من ملوك بني إسرائيل قد أُعطِيَ طول عُمر وكثرةُ مالٍ
[٢٨٦٧] مضى برقم (١٣٣٠)، وتخريجه هناك.
وسقط لهذا الأثر من (ظ).
[٢٨٦٨] أخرجه الحميدي في ((الذهب المسبوك)) (ص ١٥١ - ١٥٥)، وابن
قدامة في ((التوابين)) (٥٤)؛ من طريق المصنف، به.
وهو مختصراً في: ((المواعظ والمجالس)) (ص ١٧) لابن الجوزي،
و ((الجليس الصالح)) (ص ٢٤٧ - ٢٤٨) لسبط ابن الجوزي؛ بنحوه.
والقصة في ((العاقبة)) (ص ٢٥٥ - ٢٥٦ - ط المصرية) لعبدالحق الإشبيلي.
وفي الأصل: ((فحببوا له))، وفي (ظ): ((على مثل حاله الأولى))، و((وهو يعلم
ما علیه فیه)».
وما بين المعقوفتين غير موجود في (م).
٢٣

وكثرة أولاد؛ فكان أولاده إذا كَبُرَ أحدهم ليسَ ثيابَ الشعرَ ولحقَ
بالجبال وأكل من الشجر وساحَ في الأرض حتى يأتيه الموت، ففعل
ذلك جماعتهم رجلٌ فرجلٌ حتى تتابع بنوه على ذلك وأصابَ ولداً بعدَ
كِبَرَ، فدعا قومَه، فقال: إني قد أصبتُ ولداً بعد ما كبرتُ وترون شفقتي
عليكم، وإني أخافِ أنَّ لهذا يتبع سُنَّة إخوته وأنا أخاف عليكم إنْ لم
يكن عليكم أحدٌ من ولدي بعدي أن تهلكوا، فخذوه الآن في صغره،
فحبُّوا إليه الدنيا، فعسى أن يبقى بعدي عليكم، فَبَنَوا له حَائطاً فرسخاً
في فرسخ؛ فكان فيه دهراً من دهره، ثُمَّ ركب يوماً؛ فإذا عليه حائطٌ
مصمت، فقال: إني أحسب خلف هذا الحائط ناساً وعالماً أخرجوني
أزددْ علماً وألقى الناسَ، فقيل ذُلك لأبيه، ففزع وخشي أن يتبع سُنَّة
إخوته. فقال: اجمعوا عليه كل لهوٍ ولعب. ففعلوا ذلك به، ثم ركبَ
في السنة الثانية، فقال: لا بُدَّ من الخروج. فأُخْبِرَ بذلك الشيخ، فقال:
أخرجوه. فَجُعِلَ على عجلةٍ وكُلِّلَ بالزبرجد والذهب، وصار حوله
حَافتان من الناس، فبينا هو /ق٤٢٥/ يسير؛ إذا هو برجلٍ مُبتلىٌ،
فقال: ما هذا؟ قالوا: رجلٌ مبتلى. فقال: أيصيبُ ناساً دون ناس أو كلٌّ
خائفٌ له؟ قالوا: كلٌّ خائفٌ له. قال: وأنا فيما أنا فيه من السلطان؟
ء
قالوا: نعم. قال: أَفِّ لعيشكم، لهذا عيش كدر. فرجع مغموماً
محزوناً. فقيل لأبيه، فقال: انْشروا عليه من كل لهوٍ وباطل حتى تنزعوا
من قلبه لهذا الحزن والغمَّ. فلبثَ حولاً، ثم قال: أخرجوني. فأُخْرِجَ
على مثل حاله الأول، فبينما هو يسير؛ إذا هو برجلٍ هَرِم قد أصابه
الهرم ولعابُهُ يسيل من فيه، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا رجلٌ هَرِمَ. قال:
٢٤

يصيبُ ناساً دون ناس أو كلٌّ خائِفٌ له إن هو عُمِّر؟ قالوا: كلٌّ خائفٌ
له. قال: أُفِّ لعيشكم، هذا عيشٌ لا يصفو لأحد. فأُخْبِرَ بذلك أبوه،
فقال: احشروا عليه كل لهوٍ وباطل. فحشروا عليه، فمكثّ حولاً ثم
ركب على مثل حاله، فبينما هو يسير؛ إذا [هو] بسريرٍ تحملُه الرجال
على عواتقها، فقال: ما هذا؟ قالوا: رجلٌ مات. قال لهم: وما
الموتُ؟ ائتوني به. فأتوه به، فقال: أجلسوه. قالوا: إنه لا يجلس.
قال: كلموه. قالوا: إنه لا يتكلم. قال: فأين تذهبون به؟ قالوا: ندفنه
تحت الثرى. قال: فيكون ماذا بعدَ هذا؟ قالوا: الحَشْرُ. قال لهم: وما
الحشر؟ قالوا: يومَ يقوم الناسُ في ذلك اليوم لربِّ العالمين، فيجري
كل واحدٍ على قدر حسناته وسيئاته. قال: ولكم دارٌ غير لهذه تجازون
فيها؟ قالوا: نعم. فرمى بنفسه من الفرس وجعل يعفِّر وجهه في
التراب، وقال لهم: مِنْ هُذا كنتُ أخشى، كادَ لهذا أن يأتي عليَّ ولا
أعلم به، أما وربٍّ من يعطي ويحشر ويجازي؛ إن لهذا آخر الدهر بيني
وبينكم؛ فلا سبيل لكم عليَّ بعد لهذا اليوم. فقالوا: لا ندعك حتى نردُّك
إلى أبيك. فردوه إلى أبيه وكادَّ ينزفُ دمُّه. فقال له: يا بُني! ما هذا
الجزع؟ قال: جزعي ليومٍ يُعطى فيه الصغير والكبير مجازاتهما ما عملا
من الخير والشر. فدعا بثيابٍ شعرٍ، فلبسها وقال: إني عازمٌ من الليل
أن أخرجَ. فلما كان في نصف الليل أو قريباً منه خرج، فلما أن خرج
من باب القصر؛ قال: اللهم إني أسألك أمراً ليس إليَّ منه قليل ولا
كثير، قد سبقت به المقادير، إلهي لوددتُ أن الماء كان في الماء، وأن
الطين كان في الطين ولم أنظر بعينيَّ إلى الدنيا نظرةً واحدةً.
٢٥

قال بكر بن عبدالله: فهذا رجلٌ خَرَجَ من ذنبٍ لا يعلم ماذا عليه
فيه؛ فكيف بمن يُذنب وهو يعلم بما عليه فيه ولا يتحرَّج ولا يجزع ولا
يتوب؟!)).
[٢٨٦٩] حدثنا أحمد، نا أبو قلابة، نا عفَّان [بن مسلم] ومحمد
ابن سنان العَوَقي وأبو سلمة؛ قالوا: نا همَّام، نا ثابت البناني، عن
أنس بن مالك، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما؛ قال:
[٢٨٦٩] إسناده صحيح.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩ / ق ٥٦٧) عن أحمد بن يوسف
السلمي، نا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل (وهو أبو سلمة) ومحمد بن سنان
العوقي، به .
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٠٩٦) وأحمد في ((المسند)) (١ / ٤)
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٧) وأبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر
الصُّدِّيق)» (رقم ٧٢) والبزار في ((البحر الزخار)) (رقم ٣٦) وأبو يعلى في «المسند»
(رقم ٦٦) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢ / ٥٧٦ / رقم ١٢٢٥) وابن حبان في
((الصحيح)) (١٤ / ١٨١ - ١٨٢ / رقم ٦٢٧٨ و١٥ / ٢٨٧ / رقم ٦٨٦٩ -
(الإحسان))) وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣ / ١٧٣ - ١٧٤) والمبارك بن
عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ١ / ق ٢ / ب ـ ((انتخاب السِّلفي))) وابن جرير في
(«التفسير» (١٠ / ١٣٦) والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٢ / ٤٨٠) وأبو نعيم في
((فضائل الخلفاء الأربعة)) (رقم ١) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩ / ق ٥٦٧ -
٥٦٨، ٥٦٨) عن عفان بن مسلم، والبخاري في «صحيحه» (رقم ٣٦٥٣) والبيهقي
في («الدلائل)) (٢ / ٤٨٠) عن محمد بن سنان، والبخاري (رقم ٣٩٢٢) عن موسى
بن إسماعيل، و (رقم ٤٦٦٣) ومسلم في (صحيحه)) (رقم ٢٣٨١) وعبد بن حميد
في ((المسند)) (رقم ٢ - ((المنتخب))) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩
/ ق ٥٦٧) - والبزار في ((البحر الزخار)) (رقم ٣٦) وأبو بكر المروزي في («المسند»=
٢٦

=(رقم ٧١) وأبو يعلى في ((المسند)) (رقم ٦٧) وابن شاهين في ((السنة)) (رقم ٧٦)
- ومن طريقه ابن عساكر (٩ / ق ٥٦٧) - وابن جرير في ((التفسير)) (١٠ / ١٣٦)
وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٣ / ٩٩٧ / رقم ٢١٢٦ - ط دار ابن الجوزي) والبيهقي
في ((الدلائل)) (٢ / ٤٨١) والبغوي في «معالم التنزيل» (٣ / ٥١ - ط دار الفكر)،
وابن عساكر (٩ / ق ٥٦٨) عن حِبَّان بن هلال؛ جميعهم عن همام، به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحیح غریب، إنما یروی من حديث همام،
وقد روى هذا الحدیث حبَّان بن هلال وغير واحد عن همام نحو هذا)).
وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه،
وهمام ثقة، و [أما] الإسناد؛ فإسناد صحيح)). وأشار إلى كلامه ابن حجر في
(«النكت الظراف)) (٥ / ٢٨٧)، مع أنه قال في ((الفتح)) (٧ / ١١ - ١٢): ((تنبيه:
اشتهر أنَّ حديث الباب تفرد به همام عن ثابت، وممن صرح بذلك الترمذي والبزار،
وقد أخرجه ابن شاهين في ((الأفراد)) من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت بمتابعة
همام، وقد قدمتُ له شاهداً من حديث حبشي بن جنادة، ووجدتُ له آخر عن ابن
عباس أخرجه الحاكم في (الإکلیل))) انتهى.
قال أبو عبيدة: وممن نصَّ على تفرد همام ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩ /
٥٦٨)؛ قال: ((وهذا الحديث صحيح، معدود في أفراد همام بن يحيى عن ثابت))،
وقال بعده: ((وقد روي عن أبي مالك سعيد بن هبيرة والعامري عن جعفر بن سليمان
عن ثابت)).
وأخرجه من طريق ابن شاهين في ((الأفراد)) - ومطبوعه ضمن «مجموع فيه من
مصنفات ابن شاهين)) وهو الجزء الخامس منه، وما عداه؛ فلم يعثر له على أثر
للآن، وهذا الحديث ليس فيه -؛ قال: حدثنا محمد بن مخلد، عن إبراهيم بن
القعقاع، عن أبي مالك سعید بن هبيرة، ثنا جعفر بن سليمان، به.
وسعيد بن هبيرة؛ قال أبو حاتم: ((ليس بالقوي، روى أحاديث أنكرها أهل
العلم، ورماه ابن حبان بالوضع)).
وأخرجه أبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر)) (رقم ٧٤): حدثنا أحمد بن
٢٧

((قلتُ للنبيِ وَّ ونحن في الغار: لو أنَّ أحدَهم ينظر إلى قدميه؛
لأبصرنا تحت قدمِه. فقال ◌َ: (يا أبا بكر! ما ظنك باثنين اللهُ
ثالثهما؟!».
=علي، حدثنا بشار، حدثنا جعفر؛ قال: وقال ثابت، عن أنس؛ قال: قال النبي ◌َّل
لأبي بكر: ((يا أبا بكر! ما ظنُّك ... ))؛ فجعله من مسند (أنس) ولم يصرح بسماعه له
من ثابت، ولا يبعد أن یکون سمعه من همام.
وإسناده لهذا حسن.
وبشار هو ابن موسى الخفاف.
وأخرجه أبو نعيم في «فضائل الخلفاء الأربعة)) (رقم ٢) عن يعقوب بن جعفر
ابن سليمان بن علي بن عبدالله بن عباس؛ قال: حدثني أبي، عن سليمان، عن أبيه
علي، عن عبدالله بن عباس؛ قال: قال رسول الله وَل﴾ لأبي بكر: ((يا أبا بكر! ما
ظفُّك باثنين الله ثالثهما؟!)).
وإسناده ضعيف جداً، فيه مجاهيل .
ومحمد بن هارون الهاشمي؛ قال الدارقطني: ((لا شيء)). انظر: ((الميزان)) (٤
/ ٥٧).
وأخرجه ابن شاهين في ((الأفراد)» - ومن طريقه ابن عساكر (٩ / ق ٥٦٨) عن
إبراهيم بن راشد، اتهمه ابن عدي، ولا يثبت، ووثقه الخطيب -، نا أبو
بكر الكليبي، نا أبو بكر الهذلي - وهو ضعيف -، عن عكرمة، عن ابن عباس
رفعه .
ولهذا الإسناد أرجى من الذي قبله على ضعفه .
وأما حديث حُبْشي بن جنادة؛ فأخرجه ابن شاهين في ((الأفراد)» - ومن طريقه
ابن عساكر (٩ / ق ٥٦٨) ..
وإسناده واهٍ بمرة.
فيه حصين بن ورقاء المخارقي، متهم بالوضع.
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
٢٨

[٢٨٧٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، عن بشر
ابن المفضَّل، عن يونس، عن الحسن؛ أنَّ النبي ◌ِ ◌ِّ قال:
((إنَّ جبريل عليه السلام أتاني، فقال: إنَّ عفريتاً من الجن يكيدك،
فإذا أويتَ إلى فراشك؛ فقل: ﴿ اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُمْ﴾ [البقرة:
٢٥٥] حتى تختم آية الكرسي)» .
[٢٨٧١] حدثنا أحمد، أنا أحمد بن محمد، نا عبدالمنعم، عن
أبيه / ق٤٢٦/، عن وهب بن منبه؛ قال :
[٢٨٧٠] إسناده ضعيف، وهو مرسل.
شيخ المصنف ضعيف، وتوبع .
أخرجه ابن قتيبة في ((اختلاف الحديث)) (٢ / ٤٤٦ - تحقيق الشقيرات):
حدثني أبو الخطاب، حدثني بشر بن المُفَصَّل، به.
وفي النسخة الخطية من نسخة تشستربتي من ((اختلاف الحديث)) زيادة في
أوله، رسمها: ((حدثنا أبو الحسن؛ قال: حدثنا المالكي؛ قال: حدثنا ابن قتيبة؛
قال ... ))، ولعل (المالكي) هو المصنّف.
وعزاه السيوطي في ((لقط المرجان)) (ص ١٠٧) و ((الدر المنثور)) (٢ / ١٤)
للدينوري في ((المجالسة)) وابن أبي الدنيا في ((مكايد الشيطان)).
قلت: هو في ((مكايد الشيطان)» (رقم ٦٧) لابن أبي الدنيا، وعزاه له العراقي
في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٣ / ٣٦) وقال: ((هكذا مرسلاً)»؛ أي: عن الحسن.
[٢٨٧١] إسناده ضعيف جداً.
فيه عبدالمنعم وأبوه إدريس بن سنان.
والخبر بنحوه في: ((العقوبات)) (رقم ١٣١، ١٣٢)، و((المطر والرعد والبرق
والريح)) (رقم ١٧٧)؛ كلاهما لابن أبي الدنيا .
وفي (م) و (ظ): ((محمد بن أحمد)) بتقديم وتأخير.
٢٩

((لمّا أرسلَ الله تبارك وتعالى من الريح على عاد؛ اعتزل هودٌ ومن
معه من المؤمنين في حظيرة، ما يصيبهم من الريح؛ إلا ما تلين عليه
الجلود وتلتذُّه الأنفس، وإنها لتمرّ بالعاديّ فتحمله بين السماء والأرض
وتدمغه بالحجارة» .
[٢٨٧٢] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد، نا إسحاق [بن
إسماعيل]، نا جرير، عن منصور، عن أبي رَزِين في قوله: ﴿وَقَابَكَ
فَطَهِرْ﴾ [المدثر: ٤]؛ قال:
«عملك فأصلحه.
قال: كان الرجل إذا كان خبيث العمل قالوا: إنَّ فلاناً خبيث
الثِّياب، وإذا كان حسن العمل قالوا: إنَّ فلاناً طاهرُ الثياب)) .
[٢٨٧٣] حدثنا أحمد، نا إسماعيل [بن إسحاق]، نا سعيد بن
سليمان، حدثنا حكّام، عن عنبسة، عن جابر، عن عكرمة في قوله
تعالى: ﴿إِن تَنَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩]؛ قال:
[٢٨٧٢] إسناده صحيح.
وأبو رزين هو مسعود بن مالك الأسدي، شهيد صِفِّين مع عليّ، وصلَّى خلفه،
وكان رجلاً صالحاً. قاله أحمد.
انظر: ((العلل)) (رقم ٣١٥) لابنه عبدالله، و((الكنى)) (١ / ١٧٦) للدولابي.
وعزاه السيوطي في «الدر المنثور)) (٨ / ٣٢٦) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد
وابن المنذر. وانظر في تفسير الآية ما مضى برقم (١٥٢٩)، وما سيأتي برقم
(٣٠٤٣)، و(الخلافيات)) للبيهقي (١ / ١٣٠ - ١٣١ - بتحقيقي).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
[٢٨٧٣] حَّام هو ابن سَلْم، أبو عبدالرحمن الرازي، ثقة، له غرائب.
٣٠

((نجاة)) .
[٢٨٧٤] حدثنا أحمد، نا إسماعيل، نا سعيد بن سليمان، نا عامر
ابن يساف، نا مالك بن دينار؛ قال: قال أبو ذر رحمةُ الله عليه للنبي
((والذي بعثك بالحق؛ لا لقيتُك إلا على الذي أُفَارِقُكَ عليه)).
[٢٨٧٥] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا إسحاق بن إسماعيل،
نا سفيان، عن ابن جُدعان، عمَّن سمع أبا ذر في مسجد المدينة يقول
لرجلٍ :
وعَنْبسة هو ابن سعيد بن الضُّرَيس الأسَدِيّ، ثقة. انظر: ((تهذيب الكمال)» (٢٢
=
/ ٤٠٦).
ويروي عن عكرمة اثنان ممن اسمهم جابر:
الأول: ابن يزيد الجُعْفيّ، ضعيف، رافضي.
والآخر: جابر بن زيد البصري، أبو الشعثاء، مشهور بكنيته، ثقة، فقيه.
وعكرمة هو القرشي الهاشمي، أبو عبدالله المدني، مولى عبدالله بن عباس.
ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٠ / ٢٦٤).
أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٩ / ٢٢٥): حدثنا ابن حميد، ثنا حكام، به.
ولم يعزه في ((الدر المنثور)) (٤ / ٥٠) إلا لابن جرير.
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
[٢٨٧٤] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
مالك بن دينار الزاهد العابد صدوق عابد، لم يدرك أبا ذر.
وعامر بن يساف ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣ / ٢ / ٤٥٨)، وابن
حبان في ((الثقات)) (٨ / ٥٠١).
وفي (ظ): ((فارقتُك)) بدل: «أُفارقك)).
[٢٨٧٥] إسناده ضعيف.
٣١

((بمَ تخوِّفني؛ فوالله لَلْفَقْرُ أحبُّ إليَّ من الغنى، ولَبَطْنُ الأرضِ
أحبُّ إليَّ من ظهرها».
[٢٨٧٦] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد، نا عبدالمنعم، عن
أبيه، عن وهب بن منبِّه، عن ابن عَبَّاس؛ قال:
((الرياح ثمان: أربعةٌ رحمة، وأربعةٌ عذاب؛ فالرحمة:
فيه علي بن زيد بن جُدْعان، ضعيف، وأبهم الواسطة بينه وبين أبي ذر.
=
وسفيان هو ابن عيينة.
والأثر في: ((شرف الفقر)) لابن أبي الدنيا، وذكره له الذهبي في ((السير)) (١٣ /
٤٠٢)، وهو في ((معجم مصنفات ابن أبي الدنيا)) (١٠٤).
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩ / ق ٣٨) من طريق المصنّف،
به .
[٢٨٧٦] إسناده واهٍ جداً.
فيه عبدالمنعم بن إدريس وأبوه .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد والبرق والريح)) (رقم ١٧٢) - ومن
طريقه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٤ / ١٣٣٤ / رقم ٨٣٨) -: أخبرنا ابن إدريس، به.
ولم يعزه في ((الدر المنثور)) (١ / ٣٩٧) إلا لهما.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المطر)) (رقم ١٧٤)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٤
/ ١٣٠٥، ١٣٢٩ / رقم ٧٩٨، ٨٢٩)، وأبو عبيد، وابن أبي حاتم في («التفسير»
- كما في ((الدر المنثور)) (١ / ٣٩٧) -؛ عن عبدالله بن عمرو قوله بنحوه.
وعبدالله بن عمرو بن العاص يروي كثيراً عن بني إسرائيل، ولهذا الخبر من
الإسرائيليات .
وذكره ابن الجوزي في ((التبصرة)) (٢ / ٢١٣) و ((الحدائق)) (١ / ٩٥)
والسيوطي في ((الهيئة السنية)) (ق ٩ / أ)؛ عن ابن عباس قوله.
وفي (م) و (ظ): ((محمد بن أحمد)).
٣٢

المبشِّرات، والمنشرات، والمرسلات، والرّخَاء، والعذابُ:
القاصف، والعاصف؛ وهُّما في البحر، والعقيم، والصرصر؛ وهما في
البرّ)).
[٢٨٧٧] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا محمد بن
يحيى؛ قال: سمعتُ عبدالله بن داود الخريبي يقول: قال الأوزاعي:
((سفيان الثوري من أئمة المسلمين)) .
[٢٨٧٨] حدثنا أحمد، نا محمد [بن عبدالعزيز]، نا محمد بن
يحيى، نا عتَّاب بن زياد؛ قال: سمعتُ ابنَ المبارك يقول:
((يا ابن المبارك! إذا عرفتَ نفسك؛ لم يضرَّك ما قيل فيك)) .
[٢٨٧٩] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن نصر، نا الحسن بن عيسى؛
قال: سمعتُ ابنَ المبارك يقول: سمعتُ سفيان الثوري يقول:
[٢٨٧٧] سقط هذا الأثر من (ظ).
[٢٨٧٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٢ / ٤٤٦ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به .
وأورده أبو حيان التوحيدي في ((البصائر والذخائر)) (١ / ٢١٣) هكذا:
((وحكى لنا أبو بكر: قال عبدالله بن المبارك: قال سفيان: كان يقال: إذا
عرفت ... )).
وأخرجه أحمد بن حنبل في ((الزهد)) (٣٦٦)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٦ /
٣٩٠) هكذا.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل و (م).
[٢٨٧٩] لم أظفر به.
٣٣

((أخبرني من رأى شيطاناً يُفْتي الناسَ في مسجدٍ مِنى)).
[٢٨٨٠] حدثنا أحمد، نا يحيى بن المختار؛ قال: سمعتُ بشر بن
الحارث يحدِّث عن يحيى بن اليمان، عن سفيان الثوري؛ قال:
((ما شبهتُ القارىءَ إلا بالدرهم الزَيْف: إذا قشرته خرج ما فيه)).
[٢٨٨١] حدثنا أحمد، نا محمد بن داود، نا محمد بن المبارك،
عن سفيان الثوري :
((أنه كان معه في طريق مكة، فقال لي: ما أخافُ على دمي إلا من
القُرَّاء أو العلماء. فنظرتُ إليه شزراً؛ فنفض يده في وجهي، ثم قال
[٢٨٨٠] أخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (رقم ١٨٢٧ أو رقم
١٩٠٣ - ط مكتبة الفلاح) عن محمد بن هارون الحربي، سمعت بشر بن الحارث،
به .
وأخرج البيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٢١٤) نحوه عن أبي وائل شقيق بن
سلمة .
[٢٨٨١] محمد بن المبارك لم يتبين لي، وهو غير الصوري المترجم في
(ثقات ابن حبان)) (٩ / ٧١) و((الإرشاد)) (١ / ٢٦٨)؛ فهذا ولد سنة ثلاث
وخمسين ومئة وكان عمره عند وفاة الثوري ثمان سنوات؛ إذ مات الثوري في أول
سنة إحدى وستين ومئة، ولعله الأنباري المترجم في ((تاريخ بغداد)) (٣ / ٣٠٣).
ولم يذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (١١ / ١٦١ - ١٦٤) ويصعب
حصرهم؛ فالرواة عن سفيان خلق، بل ذكر أبو الفرج ابن الجوزي أنهم أكثر من
عشرين ألفاً، وهذا مدفوع ممنوع، فإنْ بلغوا ألفاً؛ فبالجهد، وما علمتُ أحداً من
الحفاظ روى عنه عدد أكثر من مالك، وبلغوا بالمجاهيل وبالكذَّابين ألفاً وأربع مئة.
قاله الذهبي في «السير» (٧ / ٢٣٤).
وفي (م): ((إلا من القراء والعلماء)).
٣٤

لي: أنا قلتهُ؟! إنما قاله إبراهيم النخعي)).
[٢٨٨٢] حدثنا أحمد، نا زيد بن إسماعيل، نا يزيد بن هارون،
أنا شريك، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن أبيه؛ قال: قال
رسول الله{﴾:
((ما مِن قومٍ يكون بين أظهرهم من يعمل بالمعاصي هم أعزُّ وأمنع،
لم يغيّروا عليه؛ إلا أصابهم منه بعذاب)).
[٢٨٨٣] حدثنا أحمد، نا الحارث بن أبي أسامة، نا إسحاق بن
عيسى الطباع، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سَوَادة، عن عامر بن ذُرَیح
الحِمْيَريّ؛ أنه قال :
[٢٨٨٢] إسناده ضعيف.
وأخطأ فيه شريك؛ كما بيَّناه في التعليق على (رقم ٢٥٠٦)، وتخريجه هناك،
وسيأتي برقم (٣٠٣٧).
[٢٨٨٣] إسناده ضعيف، بل مظلم.
فيه ابن لهيعة .
وإسحاق بن عيسى الطباع؛ صدوق.
وبكر بن سَوَادة، أبو ثمامة المصريّ، ثقة، فقيه.
وعامر بن ذُرَيح، ترجمه الدار قطني في ((المؤتلف والمختلف)) (٢ / ١٠٠٥)،
وقال: ((روى عن عقبة بن عامر، وقيل: عن أبيه عن عقبة، روى عنه بكر بن
سوادة)»، ونقله عنه ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) (٤ / ٧٧) وقال عقبه:
((لكن ابن يونس جزم في ((تاريخه)) بالثاني ... وكذلك ذكره عبدالغني بن سعيد في
كتابه [(«المؤتلف والمختلف)) (ص ٥٦)] فيما وجدته في ثلاث نسخ معتمدة)).
وزاد ابن ماكولا في ((الإكمال)) (٣ / ٣٧٩): ((والحديث معلول».
ولم أظفر بمن وثق ابنَ ذُريح.
٣٥

(بثُّ عند عقبة بن عامر أنا وجابر بن سهل، فقال له عقبة: لئن
دخلتَ الجنة لتندَمنَّ. قال: فقلت له: ولِمَ أندم إن دخلتُ الجنة؟ قال:
لعلك أن ترى عبدَ بني فلان فوقك فتندم من ألَّ تكون أعطيتَ ثوباً أو
رغيفاً فتلحق به)).
[٢٨٨٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة، عن
أبيه؛ أنه قال :
((مرَّ رجلٌ من الصالحين بأرض فيها فتىّ جميل يتعبَّدُ، فرجعَ إليه
بعد شهرٍ وقد لوحَتْه الشمس والریحُ والبرد، فلما نظر إليه / ق٤٢٧/ ؛
قال: سبحان الله! كأنَّما أُحرِقَ جمال هذا الفتى بالنار. فالتفت إليه
الفتى، فقال: بلغ بي خوفُ النار ما ترى؛ فكيف لو دخلتَ فرأيتني في
نار جهنم؟!)).
[٢٨٨٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن عبَّاد، نا ابنُ خُبَيْق؛ قال:
سمعتُ يوسفَ بن أسباط يقول ما لا أحصيه :
((يقول الناس: يوسف بن أسباط لا يقبل شيئاً! ما أعطاني إنسانٌ
شيئاً فأقبله)) .
[٢٨٨٦] حدثنا أحمد، نا يحيى بن المختار؛ قال: سمعتُ بشر
ابن الحارث يقول وأتاه شیخٌ فقال له:
[٢٨٨٤] في (م) و (ظ): ((رجل من السَّائحين)).
وفي (م): ((فكيف لو دخلتها)»، وأشار إلى ذلك في هامش الأصل.
[٢٨٨٥] في الأصل: (( ... أحصيه يقولون الناس))، وفوق: ((يقولون)) صح،
وما أثبتناه من (م) و (ظ).
[٢٨٨٦] الشُّوْنِيْزيَّة - بالضم ثم السكون ثم نون مكسورة، وياء مثناة من تحت=
٣٦

((يا أبا نصرٍ! تذكر ونحن نتجارح ومعنا السكاكين في الشُّونِيزِيَّة.
فالتفتَ إليه بشرٌ، فقال له: يا شيخ! حفظتَ ما لا ينفعُك الله به)).
[٢٨٨٧] حدثنا أحمد، نا الحارث بن أبي أسامة، ناروح بن
عبادة، نا أيمن بن نابل، حدثتني فاطمة بنتُ أبي ليثٍ، عن أمّ كلثوم
بنتِ عمرو بن أبي عقرب؛ قالت: سمعتُ عائشة رضي الله عنها
تقول: سمعتُ رسول اللهپ﴾ يقول:
=ساكنة، وزاي وآخره ياء النسبة -: مقبرة ببغداد بالجانب الغربي، دفن فيها جماعة من
الصوفية، منهم الجُنيد، وجعفر الخُلْدي، ورُويم، وسَمنون المحب، وهناك خانقاه
للصوفية. انظر: ((معجم البلدان)) (٣ / ٣٧٤).
[٢٨٨٧] إسناده ضعيف.
أيمن بن نابل، ويقال: أبو عمرو الحبشي، المكي، نزيل عسقلان، صدوق
پھم .
وفاطمة بنت أبي ليث، ويقال: بنت أبي عقرب، مقبولة؛ كما في ((التقريب»
(رقم ٨٦٥٦)، وذكرها الذهبي في ((المجهولات)) من ((الميزان)) (٤ / ٦٠٩ / رقم
١٠٩٨٣)، وقال: ((تفرد عنها أيمن بن نابل)).
وأم كلثوم بنت أبي عقرب هي خالة فاطمة؛ كما قال المزي في ((تهذيب
الكمال)» (٣٥ / ٢٦٥)، وقيل فيها: كُلْثم، وهي مجهولة. وانظر: ((تهذيب الكمال))
(٣٥ / ٢٩٤ - ٢٩٥).
أخرجه أبو نعيم في «الطب النبوي)) (ق ٢٦ / ب): حدثنا أبو بكر بن خلاد،
ثنا الحارث بن أبي أُسامة، به.
وأخرجه أحمد فى ((المسند)) (٦ / ٢٤٢): حدثنا روح، به.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩ / ٣٤٦) و((الشعب)) (٥ / ٩٤ / رقم
٥٩١٦) من طریقین عن روح، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (١٢ / ٤٤٢ / رقم =
٣٧

=١٧٩٨٧) - عن المعتمر بن سليمان وعثمان بن عبدالرحمن الطرائفي، وإسحاق بن
راهويه في ((المسند)) (رقم ١٦٥٩) أخبرنا أبو عامر (وهو العقدي)، والحاكم في
((المستدرك)) (٢ / ٢٠٥، ٤٠٧) عن المعتمر؛ كلاهما عن أيمن بن نابل، به.
قال أبو نعيم عقبه: ((رواه زيد بن الحباب وسلمة بن الفضل عن أيمن بن نابل
مثله عن أم كلثوم عن عائشة من دون فاطمة بنت أبي ليث».
وأخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٤٤٦) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧
/ ٣٨٣) وأحمد في ((المسند)) (٦ / ١٣٨) وإسحاق بن راهويه في («المسند» (رقم
١٦٥٨) عن وكيع، وأحمد في («المسند» (٦ / ٧٩، ١٥٢) عن أبي أحمد محمد بن
عبدالله الزُّبيري، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (١٢ / ٤٤٢ / رقم
١٧٩٨٧) - عن عيسى بن يونس، وأبو نعيم في «الطب النبوي)) (ق ٢٦ / أ) عن
جعفر بن عون؛ جميعهم عن أيمن بن نابل، به؛ دون ذكر فاطمة.
وأخرجه ابن عدي في الكامل)» (١ / ٤٢٥) عن يحيى بن سليمان، عن أيمن
ابن نابل، عمن أخبره عن عائشة، وذكره مختصراً.
وفي رواية وكيع عند أحمد: ((عن امرأة من قريش يقال لها: أم كلثوم))، وفي
رواية عند ابن ماجه: ((عن امرأة من قريش يقال له: كُلْثم)).
وعزاه السيوطي في ((المنهج السوي)) (ص ٢٣٣) لابن السني أيضاً، وعزاه ابن
القيم في ((الزاد)) (٤ / ١١٩) للسنن، وهو ليس في ((سنن أبي داود)) ولا ((سنن
الترمذي))، وقال: ((قال الأصمعي: التلبينة: هي حساء من دقيق أو نخالة، يجعل
فيها عسل))، وكذا ذكره عن الأصمعي البيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٩٤)، والزمخشري
في ((الفائق) (٢ / ٢٦٥).
وقيل: سمّيت بذلك لشبهها باللبن لبياضها ورقَّتها.
انظر: ((النهاية)) (٤ / ٢٢٩)، و((زاد المعاد)) (٤ / ١٢٠).
ويغني عن هذا الحديث ما أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٥٤١٧،
٥٦٨٩، ٥٦٩٠)، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٢١٦)؛ عن عروة، عن عائشة زوج
النبي ◌َّ؛ أنها كانت إذا مات الميت من أهلها؛ فاجتمع لذلك النساء ثم تفرَّقن - إلا
٣٨

((«عليكم بالتَّلبين البغيض النافع، والذي نفسي بيده؛ إنه ليغسل
بطن أحدكم كما يغسل أحدكم وجهه بالماء من الوسخ)).
وقالت: كان إذا اشتكى أحدٌ من أهله شيئاً لا تزال البُرْمَةُ على
النار حتى يأتي عليه أحدُ طرفيه [َرَ])).
[٢٨٨٨] حدثنا أحمد، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا أبو نعيم، نا
عبدالواحد بن أيمن، حدثني أبي، عن تبيع بن امرأة كعبٍ؛ أنَّ كعباً
كان يقول :
((من صلى أربعاً بعد العشاء الآخرة يحسِنُ فيها الركوع والسجود؛
كان أجره فيهن كأجر من صلى ليلةَ القدر)».
[٢٨٨٩] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد بن يزيد الوراق، نا
عبدالرحمن بن المبارك العَيْشِيُّ، نا بزيعٌ أبو الخليل الخصَّاف، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:
=أهلُها وخاصَّتها -؛ أمرت بيُرْمَةٍ من تلبينة، فطُبِخَتْ، ثم صُنع ثريدٌ؛ فَصُبَّت التلبينة
عليها، ثم قالت: كُلْنَ منها؛ فإني سمعتُ رسول الله﴿ يقول: التَّلبينة مجمةٌ لفؤاد
المريض، تَذْهَبُ ببعض الحُزْنِ)). لفظ البخاري.
وفي (ظ): ((ليغسل نظر أحدكم)).
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
[٢٨٨٨] أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٤٣١ - ٤٣٢ - ط
دار الكتب العلمية) عن مسعر، عن محارب بن دثار، عن عبدالرحمن بن الأسود؛
قال ... وذكره.
و کتب ناسخ الأصل في الهامش: ((یحسن فیھن)).
[٢٨٨٩] إسناده واه جداً، وهو منکر.
٣٩

((أن النبي وَل ﴿ كان يُصلِّي في موضع بَوْل الحسن والحسين عليهما
السلام، فقالت له عائشة رضي الله عنها: ألا نحوط لك حائطاً من
الحجرَة؛ فهو أنظفُ لك من هذا؟ قال: ((يا حُمَيْراء! أما علمت أن العبد
بزيع بن حسَّان، أبو الخليل البصري الخصَّاف، وقيل: إنه هاشمي، قال ابن
=
حبان في ((المجروحين)) (١ / ١٩٨ - ١٩٩): ((يروي عن هشام بن عروة، روى عنه
عبدالرحمن بن المبارك، يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة، كأنه المتعمِّد لها»، وذكر
هذا الحديث في ترجمته، وكذا فعل الذهبي في ((الميزان)) (١ / ٣٠٦)، وقال عنه:
«(مُنَّهم)) .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٤٩٣) - ومن طريقه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (٢ / ٩٣) - أنا الفضل بن الحباب، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)"
(١ / ١٥٦) حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا عبدالرحمن بن المبارك، به.
وساق ابن عدي له أحاديث أخرى، وقال عقبها: ((وهذه الأحاديث عن هشام
ابن عروة بهذا الإسناد مع أحاديث أخرى يروي ذلك كله بزيع أبو الخليل لهذا عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، مناكير كلها، لا يتابعه عليها أحد، وهو قليل
الحدیث))، وقال العقيلي: ((لا يتابع علیه)).
وذكره ابن القيسراني في ((المعرفة)» (١٨٨) وهو خاص في الموضوعات
والمنكرات، رتب فيه - أو كاد - كتاب ((المجروحين)).
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلى، وهو معروف
ببزیع، ولا يتابع علیه».
وشوش عليه السيوطي في «اللآلىء)) (٢ / ١٦ - ١٧) بما لا طائل تحته، ولم
يتفطن ابن عرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢ / ١٠٠) إلى الفرق في متن الحديثين.
وأطلق ابن القيم في ((المنار المنيف)) (ص ٦٠ / رقم ٨٩) أن «كل حديث فيه
(يا حُميراء)) أو ذِكْرُ ((الحمراء)) كَذِب مختلق)).
ونوزع في هذا العموم، ولم يورد منازعوه حديثنا لهذا؛ لضعفه الشديد.
ومضى برقم (٢٦١٥).
٤٠