Indexed OCR Text

Pages 41-60

= ((الصحيح)) (٨ / ٧٧ / رقم ٣٢٨٣ - ((الإحسان)))، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦
/ ٣١)؛ عن أبي أحمد الزُّبيري، حدثنا سفيان، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن
طاوس، عن ابن عباس رفعه بألفاظ، منها ما يوافق لفظ أبي نعيم، ومنها على
القلب: «المكيال مكيال أهل مكة، والميزان ميزان أهل المدينة» !!
ولفظ أبي نعيم هو الصواب؛ كما تراه في ((التمهيد)) (١ / ٢٧٨ - ٢٧٩)، وكذا
طريقه خلافاً للإمام أبي حاتم الرازي، والدليل على ذلك:
وافق أبا نُعيم ثلاثة من الثقات من أصحاب الثوري، وجعلوه عن (ابن عمر)
وليس عن (ابن عباس)، وهذا البيان:
الأول: قبيصة .
أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ١٧٠). وسنده صحيح.
الثاني: محمد بن يوسف الفريابي.
أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٢ / ٩٩ - ط الهندية، و٣ / ٢٨٨ / رقم
١٢٥٢ - ط مؤسسة الرسالة).
الثالث: إسماعيل بن عمر أبو المنذر الواسطي.
أخرجه أبو عبيد في «الأموال)) (ص ٤٦٣) - ومن طريقه البغوي في ((شرح
السنة» (٦٩/٨/ رقم ٢٠٦٣) -.
ورجّح رواية أبي نعيم لهذه على رواية أبي أحمد الزُّبيري جمع من المحققين
من العلماء؛ منهم :
* الإمام أبو داود السجستاني.
قال: ((ورواه بعضهم من رواية ابن عباس، وهو خطأ)).
* الإمام الدارقطني.
قال: ((أخطأ أبو أحمد فيه)).
نقله عنهما ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٢ / ١٧٥).
* الإمام الطبراني.
قال - فيما نقله عنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦ / ٣١) - ما نصه: «هكذا
٤١

((المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة)).
[١٨٣٨] حدثنا أبو قلابة، نا عثمان بن عمر، نا صالح بن رُستم،
عن الحسن بن عمران بن حُصين؛ قال:
=رواه أبو أحمد، فقال: عن ابن عباس؛ فخالف أبا نعيم في لفظ الحديث، والصواب
ما رواه أبو نعيم بالإسناد واللفظ».
قلت: والحديث صحيح على غرابة طريقه، قال أبو نعيم في ((الحلبة)) عقبه:
((غريب من حديث طاوس وحنظلة، ولا أعلم رواه عنه متصلاً إلا الثوري)).
[١٨٣٨] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
صالح بن رستم هو أبو عامر الخزاز، صدوق، كثير الخطأ.
والحسن لم يسمع من عمران؛ كما قال ابن المديني وأحمد وأبو حاتم
وغيرهم.
انظر: ((المراسيل)) (ص ٣٨، ٣٩)، و ((جامع التحصيل)) (ص ١٩٥).
أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) - في رواية ابن المقرىء؛ كما في ((مصباح
الزجاجة)) (ق ٢٢١ / أ)، وعنه ابن حبان فى ((الصحيح)) (١٣ / ٤٥٣ - ٤٥٤ / رقم
٦٠٨٨) - حدثنا موسى بن محمد بن حيَّان، والطبراني في ((الكبير)) (١٨ / ١٥٩ /
رقم ٣٤٨) من طريق محمد بن المثنى، والروياني في «مسنده)) (١ / ١٠٠ / رقم
٧٢) نا محمد بن بشار وعمرو بن علي وابن المثنى وعبدالله بن الصباح، والحاكم
في ((المستدرك)) (٤ / ٢١٦) عن الحسن بن مكرم، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩
/ ٣٥٠ - ٣٥١) والخطيب في ((الموضح)) (٢ / ١٧٤) عن محمد بن سنان؛ جميعهم
عن عثمان بن عمر، به، ولفظهم جميعاً: ((أيسرُّك)) بدل: ((أتحب))، ولفظ ابن مكرم
مختصراً: «انبذها».
وورد مرفوعاً من طريق أخرى ضعيفة .
أخرجه ابن ماجه في «السنن)) (رقم ٣٥٣١)، وأحمد في («المسند» (٤ /
٤٤٥)، والطبراني في «الكبير)) (١٨ / ١٧٢ / رقم ٣٩١)، وابن حبان في ((الصحيح))
(١٣ / ٤٤٩ / رقم ٦٠٨٥ - ((الإحسان)))؛ عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن =
٤٢

(دخلت على رسول الله وَّ﴾ وفي عضدي حلقة صُفْر، فقال: ما
لهذا؟ قلتُ: من الواهنة. قال: أتحبُّ أن توكل إليها؟! انبذها عنك)).
[١٨٣٩] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبي، عن جعفر بن
سليمان، عن عبدالواحد / ق٢٧٧ / بن زيد؛ قال: قال الحسن
البصري :
=عمران رفعه، بنحوه.
والمبارك مختلف في حاله، ولذا حسّن إسناده المنذري في ((الترغيب)) (٤ /
١٥٨)، وابن مفلح في ((الفروع)) (٢ / ١٧٤)، والبوصيري في ((مصباح الزجاجة))
(ق ٢٢١ / أو ٣ / ١٤٠ - المطبوع) !! ولكن نقل أبو طالب عن أحمد - كما في
((التهذيب)) (١٠ / ٢٩) - قوله: ((كان مبارك بن فضالة يرفع حديثاً كثيراً، ويقول في
غير حديث عن الحسن، قال: حدثنا عمران، وقال: حدثنا ابنُ مُغَفَّل، وأصحاب
الحسن لا يقولون ذلك. يعني أنه يصرح بسماع الحسن من هؤلاء، وأصحاب
الحسن يذكرونه عندهم بالعنعنة)). ولذا؛ فالإسناد - على التحقيق - ضعيف.
وأرجى ما ورد بهذا اللفظ عن عمران:
ما أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١ / ٢٠٩) عن معمر، عن الحسن:
((أن عمران بن الحصين نظر إلى رجلٍ في يده فتخ من صُفْرَ، فقال: ما هذا في يدك؟
قال: صنعتُه من الواهنة. فقال عمران: فإنه لا يزيدك إلا وهناً».
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨ / ١٦٢، ١٧٩ / رقم ٣٥٥، ٤١٤) من
طريقين آخرين عن الحسن، عن عمران قوله.
و (الواهنة): عِرْق يأخذ في المنكب وفي اليد كلِّها، فيرقى منها، وقيل: هو
مرض يأخذ في العضد، وربما علَّق عليها جنس من الخرز، يقال لها: (خرز
الواهنة)، وهي تأخذ الرجال دون النساء، وإنما نهاه عنها؛ لأنه إنما اتخذها على أنها
تعصمه من الألم، فكان عنده في معنى التمائم المنهي عنها. انظر: ((النهاية)» (٥ /
٢٣٤). ولهذا الحديث في النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٤ / أ - ب).
[١٨٣٩] الخبر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٣٤، ١٣٥) مطولاً جداً، وهو في=
٤٣

((المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، ولكن أخذه من قِبَل ربه، وإن هذا
الحق قد اجتهد أهله، ولا یصبر علیه إلا من عرف فضله ورجا عاقبته،
فمن حمد الدنيا؛ ذمَّ الآخرة، وليس يكره لقاء الله إلا مقيماً على
سخطه، وكان إذا قرأ: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَافُ﴾ [التكاثر: ١]؛ قال: عن
ماذا ألهاكم؛ عن دار الخلود وجنَّة لا تبيد؟! هذا والله فضح القوم
وهتك السِّتر وأبدى العوار، رحم الله رجلاً خلا بكتاب الله، فعرضه
على نفسه، فإن وافقه؛ حمد ربَّه وسأل الزيادة من فضله، وإن خالفه؛
عاتب نفسه وأناب وراجع من قريب، رحم الله رجلاً وعظ أخاه وأهله،
فقال: يا هلاه! صلاتكم صلاتكم، زكاتكم زكاتكم، لعلَّ الله
يرحمكم؛ فإنَّ الله أثنى على عبدٍ من عباده، فقال: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ.
بِالصَّلَوَةِ وَالزَّكَوْةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ، مَرْضِيًّا﴾ [مريم: ٥٥].
ابن آدم! كيف تكون مسلماً ولا يسلم منك جارك؟! وكيف تكون
مؤمناً ولم يأمنك الناس؟!)).
[١٨٤٠] حدثنا محمد بن موسى، نا محمد بن الحارث، عن
المدائني، عن أبي عبدالله الثقفي، عن عمه؛ قال سمعت الحسن
البصري يقول :
=النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٤ / ب)، وفيه: ((قد جهد أهله وما
يصبر)) .
وفي الأصل: ((عم ذا)) بدل: ((عن ماذا»، وأشار في هامش الأصل إلى أنه في
نسخة في الموضع الأول: ((عيداً)) بدل: ((رجلاً)). وفي (م): ((أكتب)) بدل: ((كاتب)).
[١٨٤٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ١٤٣) من طريق =
٤٤

«[لقد] وقذتني كلمة سمعتها من الحجّاج بن يوسف، قلت: وإنَّ
كلامَ الحجّاج ليُوقذك؟ قال: نعم، سمعته يقول على هذه الأعواد:
[إنّ] امرءاً ذهبت ساعةٌ من عُمره لِغَيرِ ما خُلِقَ له؛ لحريٌّ أن تطول عليها
حسرتُه يوم القيامة)) .
[١٨٤١] حدثنا أحمد بن عمرو الخرّاز، نا سعيد الجرمي؛ قال:
(«تكلم ابن السمَّاك يوماً، فأعجبه كلامه، فقال: ألْسُنٌ تَصِفُ،
وقلوبٌ تَعرِفُ، وأعمالٌ تُخالِفُ)).
[١٨٤٢] حدثنا محمد بن عبدالرحمن مولى بني هاشم، نا إبراهيم
ابن المنذر الحزامي؛ قال: سمعت سفيان بن عيينة الهلالي يقول:
=المصنف، به .
وما بين المعقوفتين سقط منه .
والخبر في: ((الموفقيات)) (٩٥ - ٩٦ / رقم ٣٨ - ط عالم الكتب، و١٠٠ -
١٠١ - ط العراقية) - وفيه: ((أن الذي وقذته كلمات الحجاج هو مالك بن دينار)) -،
و((البيان والتبيين)) (٢ / ١٩٣ - ١٩٤)، و((الكامل)) (١ / ٢٠٩ - ط الدالي)،
و ((التذكرة الحمدونية)) (١ / ٢٣٠)، و((محاضرات الأدباء)) (٢ / ٣٨٤)، و«ربيع
الأبرار)) (١ / ٦٨).
وفي (م): ((عن ابن عبدالله الثقفي))، وسقط منه قوله: ((لقد)).
[١٨٤١] سيأتي برقم [٣٠٦٦/م].
[١٨٤٢] أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٤ / ١٦) من طريق آخر عن ابن عيينة،
بنحوه .
والخبر في: ((صفة الصفوة)) (٢ / ١٦٢)، و((الأجوبة المسكتة)) (رقم ٧٨٩)،
و ((التذكرة الحمدونية)) (١ / ٢٠٤).
٤٥

((دخل طاوس على سليمان بن عبدالملك؛ فلم يتكلم، وسكت،
فما تكلّم إلا بجواب كلامه فقط وسكت، فعوتب في ذلك، فقال:
أردتُ أن يعلم أن في عباد الله من يستصغر ما يستعظمه)).
[١٨٤٣] حدثنا محمد بن موسى، نا محمد بن الحارث، عن
المدائني؛ قال: قال سعد بن أبي وقاص لابنه :
((يا بُنَّيّ! إذا طلبتَ الغنى؛ فاطلبه بالقناعة؛ فإنه من لم يكن له
قناعة لَمْ يُغْنِه مالٌ)).
[١٨٤٤] حدثنا جعفر بن محمد الصَّائغ، نا محمد بن عبدالعزيز
ابن أبي رزمة، نا الوليد بن مسلم؛ قال: قال عبدالرحمن بن يزيد بن
تمیم: سمعتُ بلال بن سعدٍ يقول:
[١٨٤٣] إسناده منقطع.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢٠ / ٤٦٣ - ٤٦٤ - ط دار الفكر، أو
٧ / ق ١٧٥) من طريق المصنف، به. ومضى نحو الخبر برقم (١١١٠)، وتخريجه
هناك. في (م): ((إن لم يغنه ماله)).
[١٨٤٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠ / ٤٩١ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به. وفي مطبوعه: ((يا أهل الخلود ويا أهل البقاء!)).
وأخرجه المروزي في ((زياداته على زهد ابن المبارك)) (رقم ٤٨٥، ٤٨٦)،
وأبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٢٢٩)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٥٣٣)؛ من
طرق عن الوليد بن مسلم، به .
وأسند أبو عبيد في ((الخطب والمواعظ)) (رقم ١١٦) عن وهب بن منبه؛ قال:
((قرأت في بعض الكتب ... ))، وذكر نحوه.
والخير في: ((السير)» (٥ / ٩١)، و((صفوة الصفوة)) (٤ /١٩٠). وفي الأصل
و (م): ((كما تنقل))، وما أثبتناه من هامش الأصل، وهو ما يقتضيه السياق.
٤٦

(يا أهل الخلود ويا أهل الغنى! إنكم لم تُخْلقوا للفناء، وإنما
تنقلون من دارٍ إلى دارٍ كما تُنقلون من الأصلاب إلى الأرحام، ومن
الأرحام إلى الدنيا، ومن الدنيا إلى القبور، ومن القبور إلى الموقف،
ومن الموقف إلى الخلود: إلى الجنَّة أو النار)).
[١٨٤٥] حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا سعيد بن سليمان،
نا فرج بن فضالة، نا لقمان بن عامرٍ، عن أبي الدرداء؛ قال :
((لو أنَّ الوحْش طعمت طعم الإسلام؛ ما تركته)).
[١٨٤٦] حدثنا إبراهيم بن دازيل، نا هَوْذةُ بن خليفة، عن معبد
ابن خالد الجهني؛ قال:
((قال لقمان لابنه: يا بنيَّ! إنَّ الكبر رداء الله؛ فلا تنازعن الله
رداءه)) .
[١٨٤٧] حدثنا الحسن بن الحسين، نا الزِّيادي، نا الأصمعي؛
[١٨٤٥] إسناده ضعيف جداً.
فرج بن فضالة ضعيف .
ولقمان بن عامر الوصًّابي عن أبي الدرداء مرسل؛ كما في ((الجرح والتعديل))
(٧ / ١٨٢ / رقم ١٠٣٤)، وهو صدوق. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٤ / ٢٤٦ -
٢٤٨). ومضى هذا الأثر برقم (٧٩٥).
[١٨٤٦] لم أظفر به.
[١٨٤٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠ / ٢٥ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به .
ووقع في مطبوعه: ((وأما العيّ؛ فقد عثرت على ما أريد))؛ فلتصوب.
ونحوه في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٩٩، ١٠٠)، و ((أنساب الأشراف)) (١١ /=
٤٧

«أنَّ عمر بن مُبيرة قال لإياس بن معاوية لمَّا أراده على القضاء،
قال: إني لا أصلح. قال له: وكيف ذلك؟ قال: لأني عَبِيٍّ، وأني
ذَميم، وأني حديد. فقال ابن هُبِيرَة: أمَّا الحِدَّة؛ فإنَّ السَّوط يقومك،
وأمَّا الدَّمامة؛ فإني لا أريد أُحَاسِنُ بك، وأمَّا العيُّ؛ فقد عبَّرتَ عمَّا
تريد، وإن كنت عند نفسك عبيّاً / ق٢٧٨/؛ فذاك أجدر)).
قال الزيادي: ((وقيل لإياس لما ولي القضاء: إنك تعجل
بالقضاء. فقال إياس: كم لكفِّك من أصبُع؟ فقال: خمسة! فقال له
إياس: عجلت بالجواب. قال: لم يعجل من استيقن علماً! فقال
إياس: لهذا جوابي)».
[١٨٤٨] حدثنا عبدالرحمن بن محمد الحنفي، نا محمد بن
الحارث، عن المدائني؛ قال :
=٣٣٨)، و((سير السلف)) (ق ٩٩ / أ)، و((أخبار القضاة)) (١ / ٣١٢ - ٣١٣، ٣١٦ -
٣١٧) لوكيع، و((المعرفة والتاريخ)) (٢ / ٩٦) للفسوي، و((الحلية)) (٣ / ١٢٤)
لأبي نعيم، و «بيان فضل علم السلف على علم الخلف)» (ص ٥٨ - تحقيق العجمي
مختصراً)، و((سراج الملوك)) (٢ / ٥٥٤ - ٥٥٥) للطرطوشي.
وفي (م): ((لأني عي وأنا ذميم)).
[١٨٤٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠/ ٣٠ - ٣١ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٧١٦) - ومن طريقه ابن عساكر
(١٠ / ٣٠) -: حدثني أبو محمد التميمي، عن شيخ من قريش؛ قال: ((قيل لإياس
ابن معاوية: إنك تكثر الكلام. قال: أفبصواب أتكلم أم بخطأ؟ قالوا: بصواب.
قال: فالإكثار من الصواب أفضل».
وأورده المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣ / ٤٣٦) عن ابن أبي الدنيا بسنده =
٤٨

((قيل لإياس بن معاوية: ما فيك عيبٌ إلا كثرة الكلام. قال:
أفتسمعون صواباً أو خطأ؟ قالوا: لا، بل صواباً. قال: فالزيادة من
الخير خير. [قال:] وما رُميَ إياس بالعيِّ قط، وإنما عابوه بالإكثار،
وكان يُقال: بالبصرة شيخها الحسن وفتاها إياس بن معاوية)).
[١٨٤٩] حدثنا إبراهيم بن علي، نا محمد بن سَلام؛ قال:
((قيل لإياس: ما فيك عيبٌ غير أنك مُعْجَبٌ بقولك. فقال لهم:
أَفأعجبكُم قولي؟ قالوا: نعم. قال: فأنا أحقُّ أن أعْجَب بما أقول وبما
یکون منِّ. قال: وهذا مما استحسنه الناس من قوله)).
[١٨٥٠] حدثنا محمد بن يونس، نا أشهل بن حاتم، عن ابن
عونٍ، عن ابن سيرين؛ أنه قال :
=ولفظه. والخبر في: ((سير السلف)) (ق ٩٩ / أ).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
وقوله: ((وكان يقال بالبصرة ... وفتاها بكر بن عبدالله المزني)) في: ((البيان
والتبيين)) (١ / ١٠١، ٢٤٢).
[١٨٤٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠ / ٣١ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به .
وأورده المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣ / ٤٣٥)؛ قال: وقال أحمد بن مروان
الدینوري ... وساقه.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢ / ٩٤)، ووكيع في «أخبار
القضاة» (١ / ٣٤٦)؛ بنحوه.
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٩٨)، و((سير السلف)) (ق ٩٩ / أ)
للتيمي، و ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٨٧ - ط دار الكتب العلمية).
[١٨٥٠] إسناده ضعيف.
٤٩

أشهل بن حاتم؛ قال أبو حاتم: ((لا شيء)»، وقال أبو زرعة: ((محلّه الصِّدق،
=
وليس بقوي، توفي سنة ثمانٍ ومئتين)). ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) (٢ / ٣٤٧
/ رقم ١٣١٩)، و(«الميزان)) (١ / ٢٦٩). أخرجه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٢
/ ٢٢): حدثني أبي، حدثني يزيد بن عمرو، عن أشهل بن حاتم، به، وآخر البيت
عنده :
مُعِيداً يبتغي سَقَط العَذَاري)»
(يُعَقِّلُنْهِنَّ جَعْدَةُ من سُلَيمٍ
وأخرجه ابن عمران العبدي في ((العفو والاعتذار)) (١ / ٢٩٦ - ٣٠١) بسنده
إلى هشام بن سليمان بن عبدالملك بن نوفل بن مُساحق؛ قال: ((كان أربعةُ إخوة على
عهد عمر ... ))، وساق قصة طويلة، وزاد أربعة أبيات على الأبيات المذكورة.
والأبيات لأبي المنهال بقيلة الأكبر الأشجعي؛ كما في ((لسان العرب)) (مادة
أزر / ٤ / ١٧ - ١٨، ومادة عقل / ١١ / ٤٥٩)، و((المؤتلف والمختلف)) (ص
٦٢) للامدي، و((العمدة)) (١ / ٣١٢)، و((العقد الفريد)» (٢ / ٤٦٣) دون الثالث،
و ((الإصابة)) (١ / ٢٦١)، و ((أبواب مختارة)) (ص ١٠)، وذكروها ضمن القصة.
وهي - مع القصة - في: ((تأويل مشكل القرآن)) (ص ٢٦٤ - ٢٦٥) لابن قتيبة،
و ((اللسان)) (مادة قلص / ١١ / ٤٥٩)، و ((الصناعتين)) (٣٥٣)، و((الفائق)) (٣ /
١٠٦، ١٠٧)، و((النهاية)) (٣ / ٤٢٣)، و ((بلوغ الأرب)) (١ / ١٤٢) (بعضها) دون
نسبة. وأورد الأول منها دون القصة: ابن قتيبة في ((تأويل مشكل القرآن)) (ص
١٤٣)، والخطابي في ((غريب الحديث)) (٢ / ١٠١) ولم ينسبه. و (قلائصنا) في
البيت الثاني منصوبة على الإغراء، وكنى بها عن النساء؛ كما سيأتي برقم
(١٨٥٠/م). وصدر البيت الثالث عند الآمدي: ((لمن قلص تركن مُعَقَّلات))، ومعناه
- كما في ((اللسان)) -: ((يعني: نساء معقلات لأزواجهن؛ كما تعقل النوق عند
الضِّراب»، وفيه بعد هذا البيت:
وأسلم أو جهينة أو غفار
((قلائص من بني كعب بن عمرو
غوي يبتغي سقط العذارى))
يعقلهن جعدة من سُليم
وصدر البيت الأخير هنا كروايته في ((تأويل مشكل القرآن)) و ((اللسان))، وفي
(المؤتلف والمختلف)) وموطن من ((اللسان)): ((أبيض شيظمي))، ورواية العجز فيهما=
٥٠

((قَدِمَ رجلٌ من بعض الفروج على عمر بن الخطاب رحمة الله
عليه، فَنَثَر كِنانتَه، فسقطتْ صحیفةٌ؛ فإذا فيها :
فدىٌ لك مِنْ أخي ثقة إزاري
ألا أبلغ أبا حفصٍ رَسولا
شُغِلْنا عنكم زَمَن الحِصارِ
قلائِصَنا هداك الله إنَّا
قَفَا سَلْعَ بمختلفِ النِّجارِ
فما قُلُصٌ وُجِدْن مُعْقَّلاتٍ
وبئس مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤْارِ)»
يُعَقِّلُهنَّ جَعْدَةُ شَيْظَمِيٌّ
[١٨٥٠/م] سمعت ابن قتيبة يقول:
=في الموضعين الأخيرين: ((معقل الذّود الخيار)).
وسيأتي عند المصنف بيان غريب هذا الخبر. انظر: (رقم ١٨٥٠/م، ١٨٥١)
والتعليق عليهما .
[١٨٥٠/م] كلام ابن قتيبة في: ((غريب الحديث)) (٢ / ٢٣ - ٢٤).
والبيت الأول في ((ديوان لبيد)) (١٨٦).
والثاني لكثير عزّة، وهو في ((ديوانه)) (١١٠)، وفيه: ((بليلي)) بدل: ((بسرِ)).
والثالث للنابغة الجعدي، وهو في ((ديوانه)) (٨١)، وفيه: ((تثّت عليه)).
والرابع (بيت أبي ذؤيب) في: ((ديوانه)) (ص ٢٦)، و((شرح أشعار الهذليين))
(١ / ٧٧)، و((تأويل مشكل القرآن)) (ص ١٤٣)، و((المعاني الكبير)) (١ / ٤١٣)،
و ((المذكر والمؤنث)» (ص ٣٦٤) للأنباري، و((المخصص)) (١٧ / ٢٢).
وقال ابن قتيبة في ((المعاني الكبير)) في شرحه: ((بزه: سلاحه. وقد علقت دم
القتيل إزارها، لهذا مثل، يقال: حملت ودم فلان في ثوبك؛ أي: قتلته. قال
الأصمعي: لهذه امرأة نزل بها رجل، فتحرجت أن تدهنه وأن ترجل شعره، ثم جاء
كلب لها، فولغ في إنائها، فغسلته سبع مرات، وذلك بعين الرجل، يتعجب منها
ومن ورعها، فبينا هو كذلك؛ أتاهما قوم يطلبون عندها قتيلاً، فانتفلت (أي:
أنكرت) من ذلك وحلفت، ثم فتشوا منزلها؛ فوجدوا القتيل وسلاحه في بيتها)).
٥١

((تفسير لهذا الحديث؛ قال: الفُروج: الثغور، واحدها فرج، قال
لبید :
أعطِفُ الجوْن بمربُوع مَثِل
رابِطُ الجأشِ على فَرْجِهِمُ
وقوله: رسولاً؛ أي: رسالة، ومنه قول الشاعر:
لقد كذَب الواشون بُحْتُ عندهم بسّرٍ ولا أرْسَلْتهمُ بَرسولِ
وقوله: فدىً لك إزاري؛ أي: أهلي، ومنه قول الله تبارك
وتعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧].
وقال الجَعْدُّ - وذكر امرأةً -:
تداعتْ عليه فكانتْ علیه لِبِاسَه
إذا ما الضَّجْيعُ ثَنی جيْدها
وقال أيضاً: أراد بالإزار نفسه؛ لأن الإزار يشتمل على جِسْمه؛
فسُمِّ الجسم إزاراً.
وقال أبو ذؤيب - وذكر امرأةً -:
تَبْرأ من دَمِّ القتيل وَبزِّهِ وَقَدْ عَلِقْت دَمَ القتيل إزارُها
يعني: نفسها، والإزار يؤنث ويذكَّر.
وانظر: ((المذكر والمؤنث)» (٣٦٤)، و ((الجمهرة)) (٢/ ٣٢٨).
=
وانظر في المعنى المذكور للآية: ((مجاز القرآن)» (١ / ٦٧)، و«تأويل مشكل
القرآن)» (١٤١).
وقوله: ((والإزار يؤنث ويذكر))، تؤنثه هُذيل، وكان الأصمعي يقول عن الشعر
المذكور: ((هو مصنوع))، وقال: ((لا يعرف الإزار إلا مذكّراً)).
انظر: ((الصناعتين)) (٣٥٤)، و ((المذكر والمؤنث)) (٣٦٤).
٥٢

وقوله: قلائصنا: وهي النُّوق الشَّواب كَنَّى بها عن النساء، وأراد
النساء؛ فَوَزَّى عنه بالقلص، وقوله: قلُص وجدن مُعقَّلات؛ يعني:
نساء مُغَيَّبات في المغازي، يعقلهن جعدة شيظمي، وأراد أنَّ جعدة لهذا
يخالف إلى نساء المغيبات؛ ففهم عمر رحمة الله عليه ما أراد، ووجَّه
إلی جعْدة، فأتی به، فضربه ونفاه)).
[١٨٥١] حدثنا ابن قتيبة، نا عبدالرحمن، عن عمه الأصمعي،
عن طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيّب، عن أبيه؛ أن سعيد بن
المسيَّب قال :
((إني لفي أغيلمة الذين يجرون جَعْدَة إلى عمر بن الخطاب رضي
الله عنه حتی ضَرَبَه.
وقوله: شَيْظَمِيٌّ؛ فالشَّيْظمي هو الطّويل، والظُّؤار؛ جمع ظِئْرٍ،
(ويقال: إن أصل) هذا أنَّ الناقة تُعْقَلُ للضِّراب؛ فكنَّى عنه [به] وقفا
سلع وراءه، وهو جَبَل» .
[١٨٥٢] حدثنا إبراهيم الحربي / ق٢٧٩/، حدثنا محمد بن
الحارث؛ قال :
[١٨٥١] أخرجه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٢ / ٢٥): حدثني أبي،
حدثني عبدالرحمن، به.
وفي (م): ((عن أبيه سعيد ...!! )).
وما بين المعقوفتين سقط من (م)، وما بين القوسين أثبته من ((الغريب)).
[١٨٥٢] الأبيات منسوبة لابن عباس في: ((عيون الأخبار)) (٤ / ٥٦ - ط
المصرية، و٤ / ٥٧ - ط دار الكتب العلمية)، و ((التذكرة الحمدونية)) (٤ / ٣٠٨).
٥٣

((أنشدنا المدائني لابن عباس:
کے
ففي لساني وسمعي منهما نورُ
إنْ يأخُذِ اللهُ من عينيَّ نورَهما
وفي فمي صارمٌ كالسيفِ مأثورُ))
قلبي ذَكِيٌّ وعقلي غيرُ ذي دَخَلٍ
[١٨٥٣] حدثنا إبراهيم بن حبيب، نا محمد بن سلام؛ قال:
((قال بعض الحكماء: ثلاثة يُخْلقن العقل وفيهنَّ دليل على
الضَّعف: سرعة الجواب، وطول التَّمني، والاستفراغ في الضحك)).
[١٨٥٤] حدثنا عبدالرحمن بن محمد الحنفي، نا أبو زيد؛ قال:
«ثمانية من الناس إن أهينوا؛ فاللَّوم عليهم: من أتى مائدة قومٍ ولم
وقال الزمخشري في ((ربيع الأبرار)» (٤ / ١١٦): ((أنشدنا الجاحظ لابن
=
عباس ... ))، وذكر الأبيات.
والأبيات في: ((النُّكت الهميان)) (٧١) للجاحظ. وستأتي برقم (٣٢٩٨).
[١٨٥٣] نحوه في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٩٤ - ط دار الكتب العلمية) عن
النَّظَّام قوله: ((ثلاثة أشياء تُخلِق العقل وتُفسِد الذّهن: طولُ النَّظر في المرآة،
والاستغراب في الضحك، ودوام النَّظَر في البحر)). ثم وجدته في ((عيون الأخبار)) (١
/ ٣٧١ - ط دار الكتب العلمية) عن يزيد بن معاوية قوله بحروفه، وفيه:
((والاستغراب)) بدل: ((والاستفراغ))، ولعل الصواب: ((والاستغراق))، وكذا في ((بهجة
المجالس)) (١ / ١٢٥)؛ فتأمَّل. وانظر: (رقم ٢٣٤٩)، والتعليق عليه.
[١٨٥٤] الخير بنحوه في: ((البيان والتبيين)) (٢ / ١١٥)، و((نثر الدر)) (٤ /
٦٤)، و((الحكمة الخالدة)) (٧٧)، و((التذكرة الحمدونية)) (٢٥٧/١)، و((محاضرات
الأدباء)) (٤ / ٧٠٥)، و(بهجة المجالس)) (٢ / ١٧٤ - ١٧٥)، و ((المستطرف)» (١
/ ١٢١)، و((الخصال)) (٢ / ٤١٠) (وجعله حديثاً مرفوعاً !! ). وذكر المصنّف فقط
سبعة أصناف، والثامن: ((المتعرض لما لا يعنيه))؛ كما في ((المستطرف)).
٥٤

يُدْع إليها، والمتآمر على ربِّ البيت في بيته، والداخل بين اثنين في
حديثهما ولم يُدْخلاه، والمستخِفُّ بالسلطان، والجالس مجلساً ليس له
بأهل، والمُقبل بحديثه على من لا يسمع منه، وراجي العرف من
اللئام)) .
[١٨٥٥] حدثنا الحسين بن فهم، نا ابن سلام؛ قال :
((قال بعض الحكماء: اصحب الناس بثلاثة: بالحذر، ورفض
الدَّالة، والاجتهاد في النَّصيحة. وقال أيضاً: اصحب السلطان بالحذر،
والصّديق بالتواضع، والعدو بالجهد، والعامة بالبشر)).
[١٨٥٦] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا أحمد بن سعيد؛ قال، سمعت
النضر بن شميل يقول :
(«قلت لبعض الصوفيين: تبيعُ جُبَّتَكَ الصوف؟ فقال: إذا باع
الصَّاد شبكته؛ فبأي شيء يصطاد؟!)).
[١٨٥٧] حدثنا الحارث، نا أبو نصرٍ، عن الأصمعي؛ قال: قال
أرْدَشير :
[١٨٥٥] الخبر في: ((التذكرة الحمدونية)) (١ / ٣٨٣) عن علي بن موسى
قوله .
[١٨٥٦] أخرجه ابن الجوزي في ((تلبيس إبليس)) (ص ٢٧٨ - ط دار مكتبة
الحياة) من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٣ / ٥٩٢)، وسيأتي.
وفي الأصل: ((تبع)) بدل: ((تبيع)).
[١٨٥٧] الخير في: ((البيان والتبيين)).
٥٥

((رضا الرجل عن نفسه دليلٌ على قِلَّة عقله)).
[١٨٥٨] حدثنا علي بن الحسن الربعي، نا أبي؛ قال: قال
العتابي : قال أنوشروان:
((ثقة الرجل بجوده عقله وإقراره بوفور عقله دليلٌ على جهله)) .
[١٨٥٩] حدثنا إسماعيل بن يونس، نا الرياشي، عن مؤرَّج؛
قال :
((قيل لزياد: من المحظوظ المغبوط عندكم؟ قال: من طال عمره
ورأى في عدوه ما يسرُّه. وقيل لمعاوية: ما الحظُّ؟ قال: ما أقعص
عنك ما تكره)) .
[١٨٦٠] حدثنا أحمد بن صالح، نا الزيادي؛ قال:
[١٨٥٨] نحوه في: ((جامع بيان العلم)) (٢ / ٥٣٠ / رقم ٨٦٣) عن محمود
الوراق قوله.
[١٨٥٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩ / ١٨٩ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به .
وزياد هو المعروف بابن أبي سفيان.
سيأتي تعريف به في التعليق على (رقم ٢٢٧٣).
وسيأتي هذا الأثر برقم (٣٠٦٧).
[١٨٦٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩ / ٢٤٥ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٤ / ٢٠٢٠)؛ من طريق المصنف، به.
وقال ابن العديم عقبه: ((قلت: عسيب جبل عظيم عال بقيصرية من الروم،
وأنقرة: هي أنكورية، والبلدان متباعدان بينهما مسيرة، وشاهدت أنا عسيب، وقيل
لي: إن في أعلاه قبرين أحدهما قيل: قبر امرىء القيس، والصحيح أن امرىء القيس=
٥٦

((لما احتضر امرؤ القيس بأنقرة؛ نظر إلى قبرٍ، فسأل عنه، فقالوا:
قبر امرأة غريبة. فقال:
وإنِّي مقيمٌ ما أقامَ عَسيبُ
أجارَتَنا إن المَزَارَ قريبُ
وكلُّ غريبٍ للغريبِ نسیبُ
أجارتنا إنّا غريبان ها هنا
قال: وعسیبُ: جبل كان القبر في سنده)).
[١٨٦١] حدثنا إبراهيم الحربي، نا داود بن رُشيد؛ قال: قال أبو
حازم:
=مات بأنقرة)). وقال: ((وإنما ذكر عسيب؛ لأنه جبل عظيم ببلاد الروم، وأراد: إني
مقیم بها ما أقام عسیب)).
وقال ياقوت في ((معجم بلدانه)) (٤ / ١٢٥): ((وامرىء القيس بالإجماع مات
مسموماً بأنقرة في طريق بلد الروم، وقد ذكر في أنقرة)).
والبيتان في: ((ديون امرىء القيس)) (ص ٧٩)، و ((شعراء النصرانية)) (٣٤).
وأخرجه ابن عساكر (١٠ / ٢٤٥)، وابن العديم (٤ / ٢٠٢١)؛ بسنديهما عن
شيخ من بني هاشم يكنى أبا جعفر؛ قال: ((وجد على قبر امرىء القيس مكتوباً)»،
وأوردهما، وفيهما في الأول: ((أجارتنا إن الخطوب تتوب))، وكذا عند ياقوت (٤ /
١٢٤ - ١٢٥).
وأورده البكري في ((معجم ما استعجم)) (٣ / ٩٤٣) لهكذا:
((أجارتنا لستُ الغداةَ بظاعن
..
ولكن مقيم.
واقتصر عليه.
والخبر بنحوه في: ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٤٠٥) للزمخشري.
والشعر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ٢٦١).
[١٨٦١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ٥٩ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
٥٧

((من اعتدل يوماه؛ فهو مغبون، ومن كان غدُه شرّ يومَيْه؛ فهو
محروم، ومن لم ير الزيادةَ في نفسه؛ كان في نَقْصَانٍ، ومن كان في
نُقْصَانٍ؛ فالموتُ خیرٌ له)).
قال إبراهيم: ((وكان يقال: لا تنسوا نصيبكم من الدنيا؛ فإن
نصيبكم منها بقيّةُ أعماركم، وليس لبقية العمر من ثمن)).
[١٨٦٢] حدثنا أحمد بن ملاعب، نا عاصم بن علي، نا قيس، نا
سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، عن العبَّاس بن
عبدالمطّلب؛ قال :
وأخرج ابن عربي (٢ / ٤٧٤) قول أبي حازم بإسناد آخر.
=
وسيأتي برقم [٣٠٦٧ / ١].
[١٨٦٢] إسناده ضعيف، وأصل الحديث ثابت محفوظ.
قيس هو ابن الرَّبيع الأسْديّ، صدوق، مأمون حيث كان شاباً، فلما كبر؛ ساء
حفظه .
انظر: ((المجروحين)) (٢ / ٢١٨)، و((تهذيب الكمال)) (٢٤ /٢٥-٣٨).
وعاصم بن علي هو ابن عاصم الواسطي.
ورواية سماك عن عكرمة مضطربة .
أخرجه أبو نعيم في ((المعرفة)» - كما في ((فتح الباري)) (٣ / ٤٤١) - من طريق
قيس بن الربيع، والطبراني - كما في ((الفتح))، وهو في القسم المفقود من ((المعجم
الكبير)) - والبيهقي في ((الدلائل)) (١ / ٣٢ - ٣٣) عن عمرو بن أبي قيس، والطبري
في ((تهذيب الآثار)) - كما في ((الفتح)) - من طريق هارون بن المغيرة، وأبو نعيم في
((الدلائل)) (رقم ١٤٧) من طريق شعيب بن خالد؛ كلهم عن سماك بن حرب، به.
تابعه الحكم بن أبان عن عكرمة .
أخرجه أبو نعيم أيضاً.
٥٨

وروى ذلك أيضاً من طريق النضر أبو عمر الخزّاز عن عكرمة عن ابن عباس،
=
ليس فيه العباس، وقال في آخره: ((فكان أول شيء رأى من النُّوَّة)»!
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ١٧٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (٧ /
٢٤٨٧)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١ / ١٥٧)، وأبو نعيم في ((الدلائل))
(رقم ١٣٥).
قال الحاكم: ((صحيح))، وتعقبه الذهبي في ((التلخيص)) بقوله: ((قلت: فيه
النضر أبو عمر، ضعّفوه)).
وقال ابن حجر في ((الفتح)) (٣ / ٤٤١): ((والنضر ضعيف، وقد خبط في
إسناده وفي متنه؛ فإنه جعل القصة في معالجة زمزم بأمر أبي طالب وهو غلام».
قلت: وهذا شذوذ منه، ولم ينبه عليه شيخنا الألباني في ((الصحيحة)) (رقم
٢٣٧٨) خلافاً لعادته حفظه الله في التدقيق والتمحيص.
وقد تابع أبا عمر النضر في جعله من مسند (ابن عباس): عمرو بن ثابت،
ولكن متابعته لا يفرح بها؛ إذ هو ضعيف.
أخرجه الطيالسي في («مسنده» (رقم ٢٦٥٩) حدثنا عمرو بن ثابت، عن
سماك، عن ابن عباس، وطلحة عن عطاء، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله
وَله: «نهيتُ عن التَّعرِّي، وذاك قبل أن ينزل عليه النبوة)).
ولعل هذا لفظ طلحة - وهو ابن عمرو الحضرمي -، متروك.
ومن الملاحظ أن عمراً أسقط ((عن عكرمة)) إن سلم السقط من النساخ.
وأصل القصة محفوظ من حديث جابر بن عبدالله.
أخرج البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٣٦٤، ١٥٨٢، ٣٨٢٩)، ومسلم في
((صحيحه)) (رقم ٣٤٠)، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٣١٠، ٣٣٣)، وأبو يعلى في
(«المسند» (رقم ٢٢٤٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٢ / ٣٢)؛ عن عمرو بن دينار؛ أنه
سمع جابر بن عبدالله قال: ((لما بُنيت الكعبة ذهب النبي وَل*ّ وعباس ينقلان
الحجارة، فقال العباس للنبي وَ﴾: اجعل إزارك على رقبتك. فخرَّ إلى الأرض،
وطمحت عيناه إلى السماء، فقال: أرِني إزاري، فشدَّ عليه))، وزاد بعضهم: ((فما
٥٩

((كُنَّا ننقل الحجارة إلى البيت حين كانت قريش تبني البيت، وكان
الرِّجال من قريش ينقلون الحجارة، وكانت النساء تَنْقِل. قال: وكنتُ
أنا والنبي ◌َّ. قال: فَكُنَّا نحمل الحجارة على أرقابنا وأزرنا تحت
الحجارة، فإذا غشينا الناس؛ اتَّزَرْنا، فبينا أنا أمشي ومحمد ◌َّ أمامي
ليس عليه إزار؛ إذْ خَرَّ رسولُ الله ◌َ، فانبطح. قال: فألقيت حجري
وجئت أسعى؛ فإذا هو ينظر إلى السماء، فقلت: ما شأنك؟ فقام فأخذ
إزاره، فقال: نُهيتُ أن أمشي عُرياناً. قال: فكنتُ أكتمه الناس مخافة
أن يقولوا: مجنون، حتى أظهر الله عزَّ وجلَّ /ق ٢٨٠ / نُؤَّتَه ◌َ)).
[١٨٦٣] حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، نا يزيد بن هارون، أنا
شعبة، عن حاجب بن عمر، عن الحكم ابن الأعرج، عن ابن عباس في
يوم عاشوراء؛ قال:
- رؤي بعد ذلك عرياناً وَليّ)).
[١٨٦٣] إسناده لين من أجل شيخ المصنّف، وقد وثق وتوبع، والحديث
صحيح عن ابن عباس.
والحكم هو ابن عبدالله بن إسحاق البصري المعروف بـ (ابن الأعرج)، وهو
عم حاجب الراوي عنه.
أخرجه ابن خزيمة في ((الصحيح)) (رقم ٢٠٩٨): حدثنا عبدة بن عبدالله،
وعبد بن حميد في ((المسند)) (رقم ٦٦٩ - ((المنتخب)))؛ كلاهما قال: أخبرنا يزيد بن
هارون، به .
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ١١٣٣) عن ابن أبي شيبة - وهو في
«مصنفه)» (٣ / ٥٨) -، عن وكيع، عن حاجب بن عمر، به.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١ / ٢٨٠ - ٢٨١، ٣٤٤) عن عفان ووكيع،
والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٧٥٤) وابن خزيمة في «الصحيح)) ((رقم ٢٠٩٧) =
٦٠