Indexed OCR Text

Pages 221-240

ربيع اليتامى عصمة للأرامل
((وأبيض يُسْتَسقى الغمام بوجهه
قال أبو بكر رضي الله عنه: إنما ذاك رسول الله ◌َل﴾)).
[١٣٧٧/م] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سعيد بن
يحيى الأموي، نا محمد بن سعيد، نا عبدالملك بن عُميرٍ؛ قال :
=((أنساب الأشراف)) (ص ٦٧ - ((أخبار الشيخين)))؛ عن عفان وابن أبي الدنيا في
((المحتضرين)) (رقم ٣٧)، عن يزيد بن هارون؛ كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
والبيت لأبي طالب. انظر: (رقم ٥٧٤) وتعليقي عليه.
[١٣٧٧/م] إسناده ضعيف.
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٧٥٢) من طريق المصنف،
به .
ومحمد بن سعيد هو الأموي، وهو عم سعيد بن یحیی.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المحتضرين)) (رقم ٦٠) - ومن طريقه ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٧٥٢ - ٧٥٣) -: حدثني سعيد بن يحيى الأموي، به،
وفيه: «والله يا أمير المؤمنين؛ لقد أبخر ماءُ أنفِك، وذَبُلت شفتاك، وتغيَّر لونُك،
وما رأيت أحداً ... ))، وساقه، وفيه في الثاني من الشعر: (يضيء)) بدل ((يرى))،
وزاد على البيتين:
وهل بالموت يا للناس عار
فهل من خالد أما هلكنا
وتحرف في مطبوع ((المحتضرين)): ((أبخر ماء)) إلى ((انخرط))، وكتب المعلِّق
في الهامش: ((انخرط: نَحُفَ)) !!
والبيت الأول فيه هكذا: ((فإن الموت ... جديداً)، وهو في ((تاريخ دمشق))
على الجادة.
وللخبر طريق أخرى في ((المحتضرين)) (رقم ٥٨)، وفيه نحو البيت الثاني،
و (رقم ٧١، ٢٧٣)، وفيه البيت الزائد. وانظر: ((الكامل)) لابن الأثير (٣ / ٢٦٠).
و (الوقل) في الجبل: الصعود فيه، و (الواقل): الصاعد بين حزونة الجبال، =
٢٢١

((دخل عمرو بن سعيد على معاوية في مرضه الذي مات فيه، فقال
له: والله يا أمير المؤمنين؛ ما رأيت أحداً من أهل بيتك في مثل حالك
إلا مات. فقال معاوية:
فإنَّ المرء لم يُخْلق حديداً ولا هَضْباً توقُّلُه الوِبارُ
وحادِي الموتِ عنه ما يَحْارُ))
ولكن كالشِّھاب یُرى ويخبو
[١٣٧٨] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا عمرو بن
مرزوق، نا شعبة، عن عبدالملك بن عُمير، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة / ق٢١١ /؛ قال: قال النبي ◌َ ل﴾.
= وكلُّ صاعدٍ في شيء متوقّل، ووقل: رفع رجلاً وأثبت أخرى. انظر: ((اللسان)) (مادة
وق ل، ١١ / ٧٣٣).
[١٣٧٨] إسناده حسن.
عمرو بن مرزوق الباهليَّ، أبو عثمان البصري، ثقة، فاضل، له أوهام.
انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٢ / ٢٢٤ - ٢٣٠)، والتعليق عليه. وتوبع.
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٦٤٨٩) ومسلم في ((الصحيح)) (رقم
٢٢٥٦ بعد ٥) وأحمد في «المسند» (٢ / ٤٥٨) وابن جرير في ((تهذيب الآثار)» (رقم
٢٧٣٠) وعبدالغني المقدسي في ((جزء أحاديث الشعر)) (ص ٣٧ - ٣٨ / رقم ١) عن
محمد بن جعفر وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٢٠١) والبيهقي في «السنن الكبرى))
(١٠ / ٢٣٧) عن روح بن عبادة، والبيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٣٢٨ / رقم ٦٨١١)
وفي ((الأربعين الصغرى)) (رقم ١٦ - تحقيق الحويني، ورقم ٢٠ - تحقيق زغلول) عن
النَّضر بن شُميل، وعبد الغني المقدسي في ((جزء أحاديث الشعر)) (ص ٣٧ / رقم
١)، عن معاذ العنبريّ؛ أربعتهم عن شعبة، به .
قال أبو نعيم عقبه: ((مشهور من حديث شعبة، ثابت متفق عليه)).
٢٢٢

وأخرجه في ((الحلية)) في موطن آخر (٨ / ٢١٧).
=
وفي سنده سقط بناء على بياضٍ وقع في الأصل، وما أجدر هذا الكتاب بطبعة
علمية سقيمة من السقط والتصحيفات والتحريفات المملوء بها، ونُسَخُه الخطية
كثيرة، وهي قريبة، لعل الله ييسّر ذلك. وتابع شعبة عليه جمعٌ، منهم:
سفيان الثوري.
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٣٨٤١) و ((التاريخ)) (٧ / ٢٤٩) وأحمد
في ((المسند)) (٢ / ٣٩٣) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٦٩٥) وابن حبان في
((الصحيح)) (رقم ٤٧٥٤) والطحاوي في ((المشكل)) (٨ / ٣٨٣ / رقم ٣٣٢٩ - ط
مؤسسة الرسالة) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين، والبخاري في (الصحيح)) (رقم
٦١٤٧) ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٢٥٦ بعد ٣) والترمذي في ((الشمائل)) (رقم
٢٤٢ - ط زمرلي) وأحمد في («المسند» (٢ / ٤٧٠) والجرجاني في ((الأمالي)) (ق ٨)
وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (رقم ٢٧٢٩) والبغوي في ((الشمائل)) (١ / ٢٧٥ /
رقم ٣٤٨) و ((شرح السنة)) (١٢ / ٣٦٩ - ٣٧٠ / رقم ٣٣٩٩) عن عبدالرحمن بن
مهدي؛ كلاهما عنه، به.
زائدة بن قدامة .
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٢٥٦ بعد ٤)، والحميدي في ((المسند)) (٢
/ ٤٥٤ / رقم ١٠٥٣)، وأحمد في «المسند» (٢ / ٢٤٨)؛ عن سفيان بن عيينة،
عن زائدة، به.
سفيان بن عيينة .
وأخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٧٥٧) عن محمد بن الصباح، عن
سفيان بن عيينة، عن عبدالملك - دون ذكر زائدة -، به. فلعله عنده على الوجهين
مما لم يضطرب عنه فيه الرواة .
شريك القاضي.
أخرجه مسلم في (صحيحه)) (رقم ٢٢٥٦ بعد ٢)، والترمذي في ((الجامع))
(رقم ٢٨٤٩)، و((الشمائل)) (رقم ٢٤٨)، وأحمد فى ((المسند)) (٢ / ٣٩١، ٤٤٤، =
٢٢٣

((إنَّ أصدق بَيْتٍ قالته العرب قول الشاعر:
ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلٌ»
= ٤٨٠ - ٤٨١)، وأبو يعلى في ((المسند)) (١٠ / ٤٠٩ / رقم ٦٠١٥)، وابن
حبان في ((الصحيح)) (رقم ٥٧٥٣)، وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (رقم
٢٧٣١)، ولولين في ((جزئه)) (رقم ٢٠).
إسرائيل.
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٢٥٦ بعد ٦).
مسعر .
أخرجه الدارقطني في ((الأفراد)» (ق ٣١٥ - ب - أطرافه)، وقال: «تفرد به
حصين بن مخارق عن مسعر).
قرعة بن سوید.
أخرجه ابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (رقم ٢٧٣٢).
وروي عن أبي هريرة من وجه آخر.
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٨ / ٦٩٤ - ٦٩٥)، وابن جرير في
(تهذيب الآثار)) (رقم ٢٧٢٨)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١ / ٢٦٩ / ٢٧٠)؛
عن أبي أُسامة، عن زائدة بن قدامة، عن عبدالملك بن عمير، عن موسى بن طلحة،
عن أبي هريرة.
قال الدارقطني في ((العلل)) (٩ / ٣١٨): ((والصحيح: عن عبدالملك، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة".
والبيت في: ((ديوان لبيد)) (ص ٢٥٤)، و ((شرح أبيات مغني اللبيب)) (٣ /
١٥٤ - ١٥٥ - ط المأمون)، و ((الشعر والشعراء)) (١ / ٢٧٩) - ضمن قصيدة، قال
قبلها: ((ومما يُستجاد له قوله أيضاً)) -، و ((منح المدح)) (ص ٢٧٧)، وعجزه: (وكل
نعيم لا محالة زائل».
وفي ((الإصابة)) في ترجمته أن عثمان بن مظعون؛ قال: ((كذبت؛ فإن نعيم
الجنة لا يزول)».
٢٢٤

[١٣٧٩] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن
الحارث، عن المدائني؛ قال: قال علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه:
((لا تُؤاخ الفاجرَ؛ فإنه يزين لك فِعْله، ويُحبُّ لو أنك مثله، ويزين
لك أسوأ خصاله، ومدخله عليك ومخرجه من عندك شَيْنٌ وعارٌ.
ولا الأحمق؛ فإنه يجهد نفسه لك ولا ينفعك، وربما أراد أن
ينفعك فيضرك؛ فسكوته خيرٌ من نطقه، وبُعْدُه خيرٌ من قُرْبِهِ، وموته
خیر من حياته .
ولا الكذَّاب؛ فإنه لا ينفعك معه عيشٌ، يَنْقُل حديثك، وينقل
الحديث إليك، وإن تحدث بالصدق فما يُصَدَّق)) .
[١/١٣٧٩] قال المدائنى:
[١٣٧٩] إسناده ضعيف.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٢ / ق ٣٩٤ أو ٤٢ / ٥١٦ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به.
والخبر في ((نهج البلاغة)» (٤٧٥)، و «التذكرة الحمدونية)) (٤ / ٣٦١/ رقم
٩١٨، ٩١٩).
[١/١٣٧٩] الأبيات في ((الصداقة والصديق)) (ص ١٩٤) دون عزو.
وقال ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٣ / ٧٩ - ط المصرية، و٣ / ٩١ - ط دار
الكتب العلمية): ((قال أبو قبيل: أُسرتُ ببلاد الروم، فأصبتُ على ركن من
أركانها ... ))، وذكر الشعر وبیتین آخرين.
وكان قد ذكر فيه (٣ / ٩١) الأخير مع ثلاثة أُخرى، وعزاها لأبي العتاهية،
وهي في ((ديوانه)) (ص ٦٦٥ - تحقيق د.شكري فيصل مع إختلاف في الترتيب).
والأبيات في: ((ديوان علي)) (ص ٧٩ - تحقيق مركز البيان العلمي، وص ١٢٢ =
٢٢٥

«وبلغني أنه أصيب ببلاد الروم على ركن من كنائسها:
وإِيَّاك وإيَّاهُ
لا تصحب أخا الجهل
حليماً حين آخاهُ
فكم من جاهل أرْدَى
إذا ما هو ماشاءُ»
يقاس المرءُ بالمرءِ
[١٣٧٩/ ٢] وقال عدي بن زید :
((عن المرءِ لا تسل وأبصر قرينه فإنَّ القرين بالمقارَنِ مُقْتَدي)»
== ط دار الكتاب العربي)، وفي ((روائع الحكم في أشعار الإمام علي بن أبي طالب))
(ص ١٣٣).
وقد ظفرتُ بها منسوبة إليه بإسنادٍ ضعيف وهو منقطع أيضاً.
أخرجها السلمي في «آداب الصحبة» (ص ٤٣ - ط مجدي السيد، وص ٦١ -
٦٢ - ط بديوي)، والخطابي في ((العزلة)) (ص ٦٧ - ط القديمة، وص ١٤٤ -
١٤٥)، وابن شاهين، والمخلص - ومن طريقهما ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢
/ ق ٣٩٩) -؛ عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي؛ قال: قال علي ...
وذكرها .
قال الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) عن الشعبي: ((لم يسمع عن علي، إنما
رآه رؤية))، وقال الدارقطني في ((العلل)): ((لم يسمع الشعبي من علي؛ إلا حرفاً
واحداً، ما سمع غيره)). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٥ / ٦٨).
وفيه مجالد بن سعيد، أبو عمرو الكوفي، ليس بالقويّ، وقد تغيَّر في آخر
عمره .
وأخرجها ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ١١٨ - ١١٩) بإسنادٍ أوهى من
السابق، وذكرها قبل (ص ١٠٨ - ١٠٩)، وأتشدني الأبرش.
[٢/١٣٧٩] مضى برقم (٥٢٣)، وتخريجه هناك.
وأشار في هامش الأصل إلى أنه في نسخة: ((وسل عن)) بدلاً من: ((وأبصر)).
٢٢٦

[١٣٨٠] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد، نا أبو الأشهب هَوذَة
ابن خليفة بن عبدالرحمن؛ قال: قال رجل لعبيدالله بن أبي
بكرة :
(«ما تقول في موت الوالد؟ قال: مُلكٌ حادث. قال: فموت الأخ؟
قال: قَصُ الجناح. قال: فموت الزوج؟ قال عُرْسٌ جديد. قال:
فموت الولد؟ قال: صدع في الفؤاد لا يُخْبَر. ثم أنشد أبو الأشهب
لبعضهم :
ولم أجُبْ في الليالي حِنْدَسِ الظُّلَمِ
لولا أُميَّةُ لم أَجْزَعْ من العَدَمِ
ذُلّ اليتيمة يَجْفوها ذوو الرّحِمِ
وزادني رغبةً في العيش معرفتي
فيهْتِكَ السِّر من لحمٍ على وَضَمِ
أُحاذر الفقر يوماً أن يُلمَّ بها
والموت أكرمُ نزَّالٍ على الحُرُمِ))
تھوی حياتي وأهوىَ موتها شفقاً
[١٣٨٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٨ / ١٣٤ - ١٣٥ - ط دار
الفكر)، وابنه أبو محمد القاسم في ((تعزية المسلم عن أخيه)) (رقم ٦)؛ من طريق
المصنف، به.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٨)، وابنه القاسم في ((تعزية المسلم
عن أخيه)) (رقم ٢، ٣، ٥)؛ من ثلاثة طرق بتحوه، وبعضها مختصر.
والشعر عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٨ / ١٣٥) فحسب.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٠٤ - ط دار الكتب العلمية) - والشعر فيه
(٣ / ١٠٧) -، و ((بر الوالدين)) (ص ٩١) للطرطوشي.
ووقع في (م): ((هوذة بن خليفة عن عبدالرحمن))، والتصويب من (م) ومصادر
التخريج، وأشار في هامش الأصل إلى أنه في نسخة: ((أمية)) بدلاً من: «أميمة)».
٢٢٧

[١٣٨١] حدثنا أحمد، أنشدنا أحمد بن محمد الأزدي، أنشدنا
ابن الأعرابي:
دَفَنتُ بُنَّتي في قعْر لَحْدِ
(«أُحبُّ بُنَّي ووددت أنّي
مخافة أن تذوق البُؤس بعدي))
وما بيّ أنْ تَهونَ عليَّ لكن
[١٣٨٢] حدثنا أحمد، نا الحسن بن الحسين السكري، نا محمد
ابن الحارث، عن المدائني؛ قال: قال معاوية بن أبي سفيان يوماً
لوردان مولى عمرو بن العاص :
((ما بقي من الدنيا تلذ به؟ قال: القديم الطويل.
قال: وما هو؟ قال: الحديث الحسن، أو ألقى أخاً قد نكبه الذَّهر
فأجبرهُ» .
[١٣٨٢/م] ثم أنشد الحسن بن الحسين هذه الأبيات، وذكر أن
محمد بن سلام أنشده لأعرابي :
«وما لهذه الأيام إلا معارة
فما استطعت من معروفها فَتَزَوَّدِ
[١٣٨١] البيتان في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٠٦ - ط دار الكتب العلمية).
وقبلهما: ((وأنشد ابن الأعرابي)).
[١٣٨٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٧٤٩) من طريق
المصنف، به .
وفي(م): ((تلذه)) بدلاً من: ((تلذ به)».
[١٣٨٢/م] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٧٤٩) من طريق
المصنف، به.
وسيأتي البيتان وثالث معهما برقم (٣٢٧٣)، وهناك التخريج، والله الموفق.
٢٢٨

فإنك لا تدري بأيَّة بلدةٍ تموت ولا ما يُحْدِثُ اللهُ في غَدٍ))
[١٣٨٣] حدثنا أحمد، نا أحمد بن داود، نا المازني أبو عثمان،
نا الأصمعي : قال بُزْرُ جمْهِر الحکیم :
((إذا أقبلتْ عليك الدنيا؛ فأنْفِقِ؛ فإنها لا تَفْنَى، وإذا أدبرتْ عنك؛
فأنفق؛ فإنها لا تبقى)).
[١٣٨٣/م] قال أحمد بن داود: وأخذه بعض المُحدثين، فقال:
وأنْفِقْ على ما خيّلت حين تَعْسُرُ
(فَأَتْفِقِ إذا أَنْفَقْتَ إِن كُنْتَ موسراً
ولا البخلُ يُبْقي المال والجَدُّ مُدْبِرُ)»
فلا الجودُ يُفْنِي المالَ والجَدُّ مُقبِلٌ
[١٣٨٤] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة، نا
عبدالرحمن، عن عمِّه الأصمعي؛ قال: قال سَلْم بن قتيبة:
[١٣٨٣] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٠١ - ط دار الكتب العلمية)،
و((العقد الفريد)» (١ / ١٩٠ - ط دار الكتب العلمية).
[١٣٨٣/م] البيتان في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٠١ - ط دار الكتب العلمية).
ونسبت في ((الأغاني)) (٩ / ٤٠)، و«التذكرة الحمدونية)) (٢ / ٢٦٨)،
و ((سراج الملوك)) (٣٤٩)؛ لعبيدالله بن عبدالله بن طاهر.
وأثبت في الأصل: ((وأنفق على ما كان إن كنت مُعْسرا))، وصوبها في الهامش
((معسراً))، وأشار إلى أنه في نسخة ((تعسر)) بدل ((معسر))، وما أثبتناه من ((عيون
الأخبار)) و (م)، وأشار فيها إلى أنه في نسخة: ((وأنفق على ما خيلت إن كنت
تعسر)) .
[١٣٨٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ١٥٠ -١٥١) من طريق
المصنف، به .
وأورد الشعر أيضاً بتمامه، ووقع الأثر فيه: ((يحفر))؛ بالفاء، وفي آخره : =
٢٢٩

((أحدهم يَحْقِرُ / ق٢١٢ / الشيء، فيأتي ما هو شرٌّ منه (يعني:
المنّة). قال ابن قتيبة: وقال الشاعر في مثله :
ما كان عندي إذا أعطيتُ مَجْهُودي
وما أبالي إذا ضيفي تَضَيَّقني
أو مكثراً من غنى سيَّان في الجودِ
جهد المُقِلِّ إذا أعطاك مُصْطَبراً
وأنشد:
ليس الكريم إذا أسْدَى بمنَّان)»
أفسدتَ بالمنِّ ما أسْدَيتَ من حُسْنٍ
[١٣٨٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن يحيى؛ قال: سمعت ابن
السّكِّيت يقول: قال خالد بن صفوان:
=(يعني المنع))، وكلاهما خطأ؛ فليصوّب.
وأخرجه المصنف من طريق ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٧٩ - ط
المصرية، و٣ / ١٩٩ - ٢٠٠ - ط دار الكتب العلمية).
وتحرفت فيه: ((المنة)) - وهي مجودة في المخطوط - إلى: ((المنع))؛
فلتصوّب .
والبيت الأخير ليس فيه عقبه، وإنما قبله بقليل (٣ / ١٩٨).
والبيتان الأولان لمحمد بن يسير؛ كما في ((الحماسة)) (رقم ٧٩٣) للمرزوقي،
و(شرح التبريزي)) (٤ / ٣٧)، و((البيان والتبيين)) (٣ / ١٧٤)، و((الحماسة
البصرية)) (٢ / ٧٩)، و((الشريش)) (٥ / ١٤٣)، و((التذكرة الحمدونية)) (٢ /
٢٨١)، و ((محاضرات الأدباء)) (١ / ٥٨٨، ٥٦١)، و((مجموعة المعاني)) (١٦٣).
[١٣٨٥] أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٦ / ١١٥ - ١١٦ - ط دار
الفكر)، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٠٥٢ - ٣٠٥٣)؛ من طريق المصنف،
به .
وذكر الزمخشري في ((ربيع الابرار)) (٢ / ٦٥٠) القول عن علي بن أبي طالب.
وأسند المعافى النهرواني في «الجليس الصالح)) (١ / ٢٠٤ / ٢٠٥) عن =
٢٣٠

((فَوْتُ الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها، وأشدُّ من المصيبة
سوء الخلف منها، وأنشد لامرأة من ولد حسَّان بن ثابت في مثله .
سَلْ الخيرَ أهل الخيرِ قِدْماً ولا تَسَلْ فَتَىِّ ذاق طَعْمَ العيش منذ قريبٍ)»
[١٣٨٦] حدثنا أحمد، نا الحسن بن علي الأشناني، نا الزيادي،
عن الأصمعي؛ قال :
((رأيت أعرابيّاً بِمِنىّ فصيحاً يسأل الناس، فسمعته يقول في
مسألته: لقد جُعتُ حتى أكلت النَّوى المُحرْق، ولقد مشيت حتى
انتعلتُ الدم، وحتَّى سقط من رجلي محض لحمي، وحتى تمنيت لو أنَّ
لْحمَ وجهي حذاءٌ لقدمي؛ فرحم الله امرءً لم تَمْجُحْ أذناه كلامي، وقدَّم
لنفسه مَعَاذاً من سوء حالي؛ فإنَّ البلاد مُجْدبةٌ، والجبال مغضبة،
والبحار ممنعة بذنوبكم، والحياء زاجر يمنع من كلامكم، والعُدْم عَاذِرٌ
=الأصمعي؛ قال: سمعت أعرابيّاً يقول: ((فوت الحاجة خير من طلبها من غير
أهلها)) .
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٥٠ - ط العلمية)، وسيأتي برقم (١٤٢٤)
دون آخره الذي فيه الشعر، وسيأتي الشعر وحده برقم (٣٢٧٦).
والشعر في: ((عيون الأخبار)» (٣ / ١٥٠ - ط العلمية)، و ((محاضرة الأبرار))
(٢ / ٣٠١).
[١٣٨٦] أورده ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٤٨ - ط دار الكتب
العلمية) هكذا: ((وسأل أعرابي ... ))؛ فساقه إلى قوله: ((حذاء لقدمي))، وزاد:
((فهل من أخ يرحمنا؟))، قال: ((وسأل آخرُ قوماً، فقال: رحم الله امرء ... ))،
وساقه، وعنده: ((سوء مُقامى))، ((مجدبة والحال مُصْعِبَة))، ((الحياء ... )).
وذكره الزمخشري في «ربيع الأبرار)) (٢ / ٦٢٨) مع زيادة فيه .
٢٣١

يدعو إلى أخباركم، والدعاء أحد الصدقتين؛ فرحم الله امرءاً أمر بخيرٍ
أو دعا بخيرٍ، فقال له رجلٌ من القوم: مِمَّن الرجل؟ فقال: اللهم غُفْراً
ممن لا تَضُرُّك جهالتُه، ولا تَنْفعك معرفتُه، إنَّ ذُلَّ الاكتساب يمنع من
عزَّ الانتساب)).
[١٣٨٧] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن حبيب، نا ابن خُبيق؛ قال:
(كتب حذيفة المرعشي إلى يوسف بن أسباط: أما بعد؛ فإني
أوصيك بتقوى الله، والعمل بما علَّمك الله، والمراقبة حيث لا يراك
أحدٌ إلا الله عز وجل، والاستعداد لما ليس لأحدٍ فيه حيلة، ولا ينتفع
بالنَّدم عند نزوله؛ فاحسر عن رأسك قناع الغافلين، وانتبه من رقدة
الموتى، وشمِّر للسباق؛ فإن الدنيا ميدان السابقين، ولا تغتر بمن قد
أظهر النُّسك وتشاغل بالوصف وترك العمل بالموصوف، واعلم يا أخي
أنه لا بُدَّ لي ولك من المقام بين يدي الله عز وجل، فيسألنا عن الدقيق
الخفي، وعن الجليل الجافي، ولست آمنُ أن يسألني وإيَّك عن
وساوس الصُّدور ولَحَظات العيون وإصغاء الأسماع، وما عسى أن
يعجز مثلي عن وصف مثله، واعلم يا أخي أنه مما وصف به لهذه الأمّة
[١٣٨٧] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٦٨): حدثني حاتم بن
يحيى؛ قال: ((كتب إلينا عبدالله بن خبيق، قال: حذيفة - يعني: المرعشي - كتب
إليّ يوسف بن أسباط ... ))، وذكره.
وعنده: ((وشمِّر للسباق غداً))، ((ميدان المتسابقين))، ((مثلي عن وصف مثله».
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٤١) بنحوه.
والخبر في: ((صفة الصفوة)» (٤ / ٢٦٣ - ٢٦٤).
وفي (م): ((وفرحوا بما راق من زينتها)).
٢٣٢

أنهم خالطوا أهل الدنيا بأبدانهم، وطابقوهم عليها بأهوائهم، وخضعوا
لما طَمعوا من نائلهم، وسكتوا عمَّا سمعوا من باطلها، وفرحوا بما رأوا
من زينتها، وداهن بعضهم بعضاً في القول والفعل، وتركوا باطن العمل
بالنصح بينهم وبين سيدهم، فحرمهم الله عز وجل بذلك الثمن الرَّبيح،
واعلم يا أخي أنه لا يجزىء من العمل القولُ، ولا من البذل العِدةُ، ولا
من التوقي التلاومُ؛ فقد صِرْنا في زمانٍ لهذه صفة أهله، فمن كان
كذلك؛ فقد تعرَّض للمهالك، وصدَّ عن السبيل، وفقنا الله وإياك لما
یُحبُّ، والسلام)).
[١٣٨٨] حدثنا أحمد، نا عباس بن محمد الدُّوري، نا الفضل بن
دُكَيْن، نا إبراهيم بن إسماعيل بن مُجمِّع، أخبرني ابن شهاب، عن
عبدالرحمن بن معاذ، عن سفيان بن عبدالله الثقفي؛ قال :
[١٣٨٨] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع الأنصاري، أبو إسحاق المدني، ضعيف.
وعبدالرحمن بن معاذ، كذا في الأصل و(م)، وهو خطأ مِنْ إبراهيم بن
إسماعيل، وصوابه: ((عبدالرحمن بن ماعِز))، ويقال فيه: ماعز بن عبدالرحمن،
ومحمد بن عبدالرحمن بن ماعز.
قال ابن حبان في «الثقات)) (٥ / ١٠٩): ((قال معمر: عبدالرحمن بن ماعز
العبدي، وأما الزبيدي؛ فإنه قال: ماعز بن عبد الرحمن)).
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥ / ٣٥٣): ((عبد الرحمن بن ماعز
العامري، قاله شعيب ومعمر عن الزهري، وقال إبراهيم بن سعد: محمد بن
عبدالرحمن بن ماعز)).
وقال المزّي في ((تهذيب الكمال)) (١٧ / ٣٧٨): ((روى له الترمذيُّ، وسمّاه
في روايته: عبدالرحمن بن ماعز، وابن ماجه، وسمّاه في روايته: محمد بن =
٢٣٣

= عبدالرحمن بن ماعز، والنَّسائي من وجهين، سماه في أحدهما كما سماه الترمذي،
وسماه في الآخر كما سماه ابن ماجه)).
قال عنه ابن حجر في ((التقريب)): ((مقبول)).
أخرجه الدارمي في ((السنن)) (٢ / ٢٩٨ - ط دهمان، أو ٢ / ٢٠٩ - ط
الأخرى): أخبرنا أبو نعيم - وهو الفضل بن دُكين-، به، وفيه: ((عبدالرحمن بن
معاذ»، وفات هذا الوجه البخاريَّ وغيره، ولعلهم لم يذكروه؛ لضعف إبراهيم،
ولمخالفته من هو أوثق وأكثر منه عدداً.
فقد أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٤١٠)، وأحمد في ((المسند)» (٣ /
٤١٣)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ٢٣٧ /
رقم ٩٤٢٠)، والتيمي في ((الترغيب)) (١ / ١٩٧ / رقم ٤١٠ و٢ / ٦٩٨ / رقم
١٦٨٧ - ط زغلول)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٧ / ٣٧٨)؛ عن ابن المبارك،
عن معمر، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن ماعز، به .
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١ / ١٢٨ / رقم ٢٠١١١) - ومن طريقه
ابن أبي عاصم في «الزهد)» (رقم ٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ٢٣٧ / رقم
(٤٩٢) - عن معمر، عن الزهري؛ أن سفيان بن عبدالله الثقفي ... وساقه بنحوه،
هكذادون واسطة بين الزهري وسفيان، .
وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي عن عبدالرازق
مرسلاً، قاله البيهقي.
ورواه عن الزهري عن عبدالرحمن بن ماعز العامري به :
* عمر بن عثمان بن عمر بن موسى التيمي، عن أبيه، عنه به.
أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد)» (رقم ٤).
* شعيب بن أبي حمزة.
واختلف عليه فيه، هكذا قال علي بن محمد بن عيسى عن أبي اليمان به.
أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤ / ٢٣٦ - ٢٣٧ / رقم ٤٩١٩ - ط دار الكتب
العلمية) و((الآداب)) (رقم ٣٩٥)، وقال: ((وهكذا رواه ابن المبارك عن معمر عن =
٢٣٤

=الزهري عن عبدالرحمن بن ماعز))، وهو أصح، والله أعلم.
ورواه غير واحد عن الزهري، وقال عن محمد بن عبدالرحمن بن ماعز
العامري، منهم : .
* إبراهيم بن سعد.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (كتاب الرقاق) - كما في ((التحفة)) (٤ /
٢٠) -، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٩٧٢)، والحسن بن الأشيب في ((جزئه)) (رقم
٣٣) - ومن طريقه ابن قائع في ((معجم الصحابة)) (١ / ٣٠٨ - ٣٠٩) -، وأحمد في
((المسند)) (٣ / ٤١٣)، وابن منده في ((الإيمان)) (١ / ٢٨٧ / رقم ١٤١)، والطبراني
في ((الكبير)) (٧ / ٦٩ / رقم ٦٣٩٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١ / ١٥١)
و ((الآحاد والمثاني)) (٣ / ٢٢٣ / رقم ١٥٨٥)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق))
(١ / ٤٥٩ / رقم ٤٦٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٣١٣)، والبيهقي في
((الشعب)) (٤ / ٢٣٦ / رقم ٤٩١٦) و((الآداب)) (رقم ٣٩٤)؛ من طرق عن إبراهيم
ابن سعد، به .
وأخرجه الطيالسي في («المسند» (رقم ١٢٣١): حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا
الزهري، عن عبدالرحمن بن ماعز، به.
كذا قال: ((عبدالرحمن بن ماعز))، والظاهر أن لهذا الخطأ من يونس بن حبيب
الراوي عن أبي داود الطيالسي؛ إذ رواه النسائي عن سويد بن نصر ومحمد بن
المثنى، ورواه الطبراني عن أبي خليفة عن الفضل بن الحباب؛ ثلاثتهم عن الطيالسي
على الجادة، كسائر أصحاب إبراهيم بن سعد.
قال البيهقي في ((الشعب)) (٤ / ٢٣٦)، عقب الرواية التي فيها (محمد بن
عبدالرحمن بن ماعز): ((هكذا رواه عن إبراهيم بن سعد ابنه يعقوب بن إبراهيم، وأبو
الوليد الطيالسي، ويحيى بن يحيى، والحسن بن موسى الأشيب، وغيرهم)).
ثم أخرجه (٤ / ٢٣٩ / رقم ٤٩١٧، ٤٩١٨) من طريق يونس بن حبيب، عن
الطيالسي، به، وفيه: ((عبدالرحمن بن ماعز))؛ قال: ((هكذا وجدته في كتابي ...
والمحفوظ عن إبراهيم رواية الجماعة، فأما من جهة غير إبراهيم بن سعد؛ =
٢٣٥

=فالمحفوظ رواية من رواه عن الزهري، عن عبدالرحمن بن عامر)).
قلت: وكلام البخاري السابق يرجح ما ذكره البيهقي.
* معاوية بن يحيى.
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٧ / ٦٩ / رقم ٦٣٩٧) بسند ضعيف عن معاوية
ابن یحیی، به .
* شعيب بن أبي حمزة.
هكذا قال عبدالكريم بن الهيثم القطان: ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، به.
أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١١ / ٧٨).
وخولف عبدالكريم - وهو ثقة ثبت - فيما سقناه آنفاً.
والخلاف فيه على الزهري أوسع من لهذه الوجوه.
وله ألوان وضروب، منها:
ما أخرجه ابن وهب في ((الجامع)) (١ / ٤١٢ - ٤١٣ / رقم ٣٠٠)، وابن
حبان في ((الصحيح)) (٦٣٢ - موارد)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ٢٣٧ - ٢٣٨ /
رقم ٤٩٢٣)؛ عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن محمود - وقال ابن وهب
مرة: محمد - بن أبي سويد، عن سفيان، به.
قال البيهقي عقبه: ((بلغني عن محمد بن يحيى الذهلي؛ أنه قال: المحفوظ
عندنا ما رواه معمر وشعيب والنعمان بن راشد، ولا أظن حديث يونس محفوظاً؛
لاجتماع معمر وشعيب والنعمان على خلافه؛ قال: ((وفي حديث إبراهيم بن سعد
دلالة أنه بروایتهم أشبه منه برواية یونس)).
قلت: والذهلي من أعلم الناس في حديث الزهري، وله في عملها كتاب
مستقل، ينقل منه المحققون ويرضون كلامه.
أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١ / ٣٠٩) عن الزبيدي، عن الزهري؛
قال: ((عن ماعز بن عبدالرحمن العامري))، عن سفيان بن عبدالله الثقفي رفعه.
وانظر سائر وجوه الخلاف فيه على الزهري في: ((تحفة الأشراف)» (٤ / ٢٠ -
٢١) فيما زاده المزي من كلامه.
٢٣٦

((قلت: يا نبيَّ الله! مُرْني بأمرٍ أعتَصِمُ به. قال: ((قل: ربي الله ثم
استقم)). قال: قلت: يا نبيَّ الله! ما أكثر ما تخاف عليَّ؟ قال: فأخذ
نبي الله بلسانه، ثم قال: (هذا))) .
[١٣٨٩] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد بن يزيد الورّاق، نا
شبابة بن سوّار، نا شعبة، عن شميسة، عن عائشة رضي الله
عنها / ق٢١٣ / :
ورجح ابن حجر قول معمر، وهو صنيع الذهلي، بينما رجح أبو القاسم
=
البغوي قول إبراهيم بن سعد. وله عن سفيان طريقان آخران:
أحدهما: هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبدالله.
أخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» (٢ / ١٩٤ / رقم ٦٧٩)، وعنه ابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣ / ٢٢٢ / رقم ١٥٨٤) و((السنة)) (١ / ١٥) عن
عبدالله بن نمير، وابن منده في ((الإيمان)) (١ / ٢٨٦ - ٢٨٧ / رقم ١٦٥) والبيهقي
في ((الأربعين الصغرى)) (رقم ٢٠) وشهدة في ((مشيختها)) (رقم ٢٧) عن جرير،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١ / ٣١) عن أبي أسامة، ومسلم في ((صحيحه)) (رقم
٣٨) عن ثلاثتهم، وأحمد في («المسند» (٣ / ٤١٣) ثنا وكيع وأبو معاوية، وابن قائع.
في ((معجم الصحابة)) (١ / ٣٠٩) عن وهيب، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١١ /
١٧٠ - ١٧١) عن عبدالعزيز بن أبي حازم؛ سبعتهم عن هشام، به.
وفيه ذكر الإيمان دون ما بعده في حفظ اللسان.
ورواه حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن أبا سفيان بن الحارث
رفعه بنحوه .
قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٢٢٩ / رقم ٢١٧٤): «قال أبي: خالف
حماد أصحاب هشام، إنما هو عروة عن سفيان بن عبدالله الثقفي عن النبي (َ﴿)).
والآخر: ما سيأتي برقم (١٧٢١).
[١٣٨٩] إسناده ضعيف، والحديث صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما =
٢٣٧

= مرفوعاً .
أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٥ / ١١٩): أخبرنا الحسن بن أبي بكر،
أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الورَّاق، به،
وقال: «تفرَّد بروايته الإِيْتاخيّ - وهو أحمد بن محمد بن يزيد الوراق - عن شبابة،
عنه)) .
قال الدار قطني في ((سؤالات الحاكم)) (ص ٩٣ / رقم ٢٧) عن أحمد بن محمد
الوراق عن شبابة: «ليس بالقويّ)».
ونقل الخطيب في ((تاريخه)) (٥ / ١١٩) عن أبي بكر الخلال: ((كان شيخاً
كبيراً، ثقة)».
واقتصر ابن حجر في ((اللسان)) (١ / ١٩٦) على قولة الدار قطني، وفاته توثيق
الخلال .
وشُمَيْسَة هي العَتَكيّة، ثم الوَشْقيّة، بنت عزيز بن عاقر، وقيل: إنها سميّة
البصرية، المذكورة في («الميزان)) (٤ / ٦٠٧ / رقم ١٠٩٦٧) في ((المجهولات))،
وحكاه ابن حجر في ((أطراف مسند أحمد)) (٩ / ٣٠٩)، وسلفه المزي في ((تحفة
الأشراف)» (١٢ / ٣٩٣).
وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٥ / ١٩٨ - ١٩٩، ٢٠٨).
ومن النقل العزيز عن شُميسة ما نقله الدارمي عثمان بن سعيد في ((تاريخه))
(رقم ٤١٨) عن ابن معين قوله عنها: ((ثقة))، وكذا نقله ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٤ / ٣٩١)، وهو مما فات المزي وابن حجر، ولذا قال ابن حجر في
((التقريب)): ((مقبولة)) !!
وروى أبو داود الطيالسي عن شعبة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر: ((أن
النبي ◌َلل نهى عن القَزَع)»، وأنكروه على أبي داود؛ فتركه، ثم حدث به، وحدث به
شبابة، ثم أخرجه من كتابه، قال ابن معين: ((إنما هو: نهى رسول رَ﴾ عن بيع الولاء
وعن هبته)، فأخطأ فيه شعبة؛ فقال: ((نهى رسول وَّجُ عن الفَزَع)). قاله الخطيب في
((تاريخه)) (٩ / ٢٥).
٢٣٨

((أن النبي ◌ُّ نهى عن القزع للصِّبيان)).
[١٣٩٠] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا يعقوب بن
حميد، نا عبدالله الأموي، عن يعقوب بن عبدالله بن جعدة بن هُبيرة؛
قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبي وقَّاصٍ
يقول: سمعت النبي ◌َل# يقول :
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٥٩٢٠، ٥٩٢١) و ((التاريخ الكبير)) (١
=
/ ٢٤٠)، ومسلم في (صحيحه)) (رقم ٢١٢٠)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم
٤١٩٣)، والنسائي في ((المجتبى)) (٨ / ١٣٠، ١٨٢، ١٨٢ - ١٨٣)، وابن ماجه في
((السنن)) (رقم ٣٦٣٧، ٣٦٣٨)، وأحمد في «المسند)) (٢ / ٣٩، ٤٠، ٥٥، ٦٧،
٨٢، ٨٣، ١٠١، ١٠٦، ١١٨، ١٣٧)، وأبو عبيد في «الغريب)» (١ / ١٨٤)، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (رقم ٢٧٧٧)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٩ /
٣٠٥)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (رقم ٤٠٣)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين
بأصبهان» (رقم ٢٧٣)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ١٦٧ - ١٦٨)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (رقم ٣٦٣٨)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٩ / ٢٣١)؛ من طرق عن
نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
[١٣٩٠] إسناده ضعيف.
يعقوب بن حميد هو ابن كاسب المدني، نزيل مكة، وقد ينسب لجده،
صدوق، ربما وهم.
وعبدالله بن عبدالله الأموي لين الحديث.
ويعقوب بن عبدالله بن جعدة بن هبيرة، ترجمه ابن حبان في ((الثقات)) (٧ /
٦٤١)، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨ / ٣٩١) وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٩ / ٢٠٩)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
أخرجه الهيثم الشاشي في («المسند» (١ / ٢٠١ / رقم ١٥٥) - ومن طريقه
الضياء في ((المختارة)» (٣ / ١٦٨ - ١٦٩ / رقم ٩٦٥) -: حدثنا شعيب بن الليث، نا=
٢٣٩

(«من استلحق نسباً ليس منه؛ حتَّهُ اللهُ حتَّ الورق)».
[١٣٩١] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد ومحمد بن عبدالعزيز،
نا موسى بن إسماعيل، نا عبدالواحد بن زيد، حدثني أسلم الكوفي،
عن مرَّة الطَّيِّب، عن زيد بن أرقم؛ قال:
=ابن كاسب، به.
ولم يعزه في ((كنز العمال)) (٦ / ١٩٣ / رقم ١٥٣١١)؛ إلا للشاشي والضياء.
[١٣٩١] إسناده ضعيف جدّاً.
فيه عبدالواحد بن زيد، متروك، وأسلم الكوفي مجهول.
أخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (١ / ١٠٥ / رقم ٤٣) وأبو بكر المروزي في
(مسند أبي بكر)) (ص ٩١ - ٩٢ / رقم ٥٠) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢ /
١٥٥) عن أبي عبيدة إسماعيل بن سنان المروزي، والمروزي في ((مسند أبي بكر))
(رقم ٥١) وأبو يعلى في («مسنده)) (١ / ٨٥ / رقم ٨٤ - مختصراً) عن أبي داود؛
كلاهما عن عبدالواحد بن زيد، به .
قال البزار عقبه: ((وعبدالواحد بن زيد رجل من أهل البصرة، كان متعيَّداً،
وأحسبه کان یذهب إلى القدر، مع شدّة عبادته، وأسلم الکوفي لا نعلم روى عنه غير
عبدالواحد، ومرة الطیب فمشهور، روی عنه غيرُ واحد)).
وقال عن الحديث وآخر معه: ((والحديثان لا نعلم أحداً رواهما عن زيد بن
أرقم عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد)».
قلت: وذكره ابن حجر في ((اللسان)) (١ / ٣٨٨) في ترجمة أسلم، وقال:
((أخرجه البزار، وقال: ليس بالمعروف. وقال أيضاً: لا نعلم رواه عنه غير
عبدالواحد بن زيد، وقال ابن القطان: لا يعرف بغير لهذا، وضعف به عبدالحق
حديث: ((ملعون من ضار مسلماً أو مكر به))).
وأعل ابن القطان في ((الأحكام الوسطى)) (٦ / ٢٨٦) الحديث بأسلم الكوفي،
وتعقبه ابن القطان الفاسي في ((بيان الوهم والإيهام)) (٢ / ٤٠٤ - ٤٠٥ و ٣ / ١٣٧)=
٢٤٠
1