Indexed OCR Text

Pages 101-120

[١٢٧٣] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي المروزي، حدثنا إسحاق
ابن إسماعيل، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو،
عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس؛ قال:
((تكلم ملك من الملوك بكلمةٍ وهو جالسٌ على سريره، فَمَسَخَهُ
الله؛ فما يُدرى أيّ شيءٍ مُسِخ: أذُباب أم غير ذلك؛ إلا أنه ذهب فلم
◌ُر)».
[١٢٧٤] حدثنا أحمد، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي وأبو بكر
ابن أبي الدنيا؛ قالا: نا سعيد بن يعقوب الطالقاني، عن هارون بن
موسى، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القُرظي؛ قال:
((لما قال فرعون لقومه: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى﴾
[القصص: ٣٨] نشر جبريل عليه السلام أجنحة العذاب [غضباً لله عز
وجل]؛ فأوحى الله إليه أن مَهْ يا جبريل! إنما يعجُّلُ بالعقوبة من يخاف
الفوتَ. فأمهل بعد لهذه المقالة أربعين عاماً؛ حتى قال: ﴿أَنَاْ رَيُّكُمُ
اَلْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]؛ فذلك قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ تَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَ﴾
[النازعات: ٢٥]؛ حتى غرّقَهُ الله عز وجل وجنودَه)).
[١٢٧٣] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (رقم ٣٨٩) و((ذم البغي)) (ص
٨٥ / رقم ٣٠): حدثنا إسحاق بن إسماعيل، به.
[١٢٧٤] أخرجه ابن أبي الدنيا في (العقوبات)) (رقم ٢٤٤)، ومن طريقه
المصنف .
ومابين المعقوفتين سقط من الأصل و (م).
وموسى بن عبيدة هو الرَّبذي؛ ضعيف.
١٠١

[١٢٧٥] حدثنا أحمد، نا محمد بن داود الدينوري، نا الصَّلت بن
مسعود؛ قال :
((كان سفيان بن عيينة يستحسن شعر عَديّ بن زيد؛ حيث
يقول :
ثم عادٌ من بعدهم وثَموُدُ
أين أهلُ الدِّيار من قومِ نوحٍ
سماطِ أفْضَتْ إلى التُّراب الخدودُ
بَيْنما هُمْ على الأسِرَّةِ والأنـ
بعد ذا الوعد كلُّهُ والوعيدُ
ثُمَّ لَمْ يَنْقَض الحديثُ ولُكنْ
ضَلَّ عنهم سَعُوطُهُمْ واللدودُ
وأطباء بَعْدَهُمْ لَحِقُوهُمْ
وهو أدنى للموتِ ممَّنْ يَعُودُ»
وصحيحِ أضحى يعودُ مريضاً
[١٢٧٦] حدثنا أحمد؛ قال: أنشدنا إبراهيم الحربي لغيره:
فنجا ومات طبيبُه والعُوَّدُ))
(کم من علیل قد تخطاه الرّدی
[١٢٧٥] أخرجه ابن قتيبة في (عيون الأخبار)) (٢ / ٣٤١ - ط دار الكتب
العلمية): حدثني محمد بن داود، به.
والأبيات في: ((ديوان عدي)) (ص ١٢٢، مقطع ٣٩)، وفي ((العقد الفريد» (٣
/ ١٨٨) - عدا الرابع -، و((بهجة المجالس)) (١ / ٣٨٨)، و((معجم الشعراء»
(٢٥٠)، و((الشريشي)) (٣ / ٨٢)، و ((الموشح)) (٣٤٨)، و ((النجوم الزاهرة)) (١ /
٢٤٩).
[١٢٧٦] البيت لعلي بن الجهم في ((ديوانه)) (٤٤)، ونسبه له ابن قتيبة في
(عيون الأخبار)) (٢ / ١٦٧)، وابن عبدالبر في ((بهجة المجالس)) (١ / ٣٨٨)، وهو
في ((التمثيل والمحاضرة)) (١٨٢) من غير نسبة.
١٠٢

[١٢٧٧] حدثنا أحمد؛ قال: وأنشدنا أبو العباس المبرد لابن أبي
فَنَنْ :
وخانه ثقتاهُ السَّمعُ والبَصَرُ)»
(من عاش أخْلقتِ الأيّام جِدَّتَهُ
[١٢٧٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال:
((بلغني أن في الزبور مكتوباً: من بلغ السبعين اشتكى من غير
علة)) .
[١٢٧٩] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدُّنيا، نا أبو زيد
النميري، عن أبي عبيدة؛ قال:
((قيل لشيخ: ما بقي منك؟ قال: يسبقني مَنْ بين يَديّ، ويُدركني
مَنْ خلفي، وأنسى الحديثَ، وأذكر القديمَ، وأنْعسُ في الملا، وأسهرُ
[١٢٧٧] البيت وآخر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٤٤ - ٣٤٥ - ط دار الكتب
العلمية) منسوب لابن أبي فنن، وهو أحمد بن صالح، أبو عبدالله، شاعر بغدادي،
مدح المتوكل وابن خاقان، توفي بين سنتي (٢٦٠ و٢٧٠).
ترجمته في: ((طبقات ابن المعتز)) (٣٩٦)، و ((تاريخ بغداد)) (٤ / ٢٠٢)،
و «الوافي بالوفيات)» (٦ / ٤٢٣)، و «فوات الوفيات)) (١ / ٧٠).
ونسبه ابن حمدون في ((تذكرته)) (٦ / ١٩) لضرار بن عمرو، وقال: ((وتروى
للعتبي))، وأورد معه بيتاً آخر - وهو الذي عند ابن قتيبة -:
إِنَّ الشبساب جنونٌ بُرْؤهُ الكبرُ
قالت عهدتُكَ مجنوناً فقلتُ لها
[١٢٧٨] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٤٤ - ط دار الكتب العلمية).
وفي (م): ((مكتوبٌ)).
[١٢٧٩] الخبر في: ((البيان والتبيين)) (٢ / ٩٠)، و(عيون الأخبار)) (٢ /
٣٤٥ - ط دار الكتب العلمية).
١٠٣

في الخلا، إذا قمتُ قَرُّبت الأرضُ منّي، وإن قعدتُ تباعدت عني)) .
[١٢٨٠] حدّثنا أحمد، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سلام
الجُمَحيّ، عن عبد القاهر بن السريّ؛ أنه أنشد للحجاج بن يوسف
التيمي :
[١٢٨٠] نسيت الحجاج بن يوسف التيمي في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٤٧ - ط
دار الكتب العلمية، و٢ / ٣٢٢ - ط المصرية)، و((البيان والتبيين)) (٣ / ١٧٤)،
و ((حماسة البحتري)) (٣٣٠)، و ((محاضرات الأدباء)) (٢ / ١٤٩)، و «بهجة
المجالس)) (٣ / ٢٣٤)، و((زهر الآداب)) (٣ / ٢٢٢)، و((التذكرة الحمدونية)) (٦ /
١٣)، و ((الأغاني)) (١٨ / ١١٩)، ونسبت لأبي العتاهية وهي في ((ديوانه)) (١٤،
١٥).
ووقع اضطراب شديد في نسبتها، ولا سيما الثالث منها؛ فنسبت للحسن بن
عمرو الإباضي في ((ديوان الخوارج)) (٢٥٩ - ٢٦١)، و ((شعر الخوارج)) (ص ٩١).
ونسب لصالح بن عبدالقدوس في ((شعره)) (ص ١٣٣)، وهو في ((ديوان أبي
نواس)) (ص ٦١٥)، وله في ((شرح الصولي)) (٩٧٨)، و((زهدياته)) (٧١)، و((شعر
الدعوة الإسلامية في العصر العباسي الأول)) (مقطع ٢٩).
وكان يتمثل به الشافعي في ((مناقب الشافعي)) للبيهقي (٢ / ١٠٨)، و((مناقب
الرازي)) (١٩٦) لابن أبي حاتم، و((طبقات الشافعية)) (١ / ١٤) للإسنوي.
وتمثل به الإمام أحمد في ((الحلية)) (٩ / ٢٢٠)، و «تاريخ بغداد)) (٥ /
٢٠٥)، و((طبقات الحنابلة)) (١ / ٨٣)، و((مناقب الإمام أحمد)» (ص ٢٦٥)،
و ((عين الأدب والسياسة)) (ص ١٨٦)، و((المنهج الأحمد)) (١ / ٢٥).
وهو في ((أخلاق الوزيرين)) (ص ٣٧٤) لنصيح بن منظور الفقعسي، وفي «ربيع
الأبرار)) (٢ / ٤٢٣)، و((روضة العقلاء)) (ص ١٣)، و((الأمالي)) (٢ / ٩١)،
و(«الإحياء)) (٤ / ٣٩٨)، و((إتحاف السادة المتقين)) (١٠ / ٩٨)، و((المخلاة)»
(٧٢) دون نسبة .
وانظر تخريج الدكتور المعيبد فى ((حماسة الظرفاء)»، والتعليق على ((ديوان =
١٠٤

((إذا كانتْ السَّبعون سنَّك لم يكُنْ
لدائِكَ إلّا أنْ تموتَ طبيبُ
وإنَّ امرءاً قد سار سبعين حجَّةٌ
إلى منهلِ من وردِهِ لقريبُ
إذا ما خلوتَ الذَّهر يوماً فلا تَقُلْ
خلوتُ ولُكِنْ قُلْ عليَّ رقيبُ
إذا ما انقضى القرن الذي أنت منهُمُ
وخُلِّفْتَ في قرنٍ فأنتَ غریبُ)) / ق١٩٥ /
[١٢٨١] حدّثنا أحمد، نا محمد بن عبدالله القرشي؛ قال:
«أنشدني محمد بن عبدالله :
يموت أو يشيبُ))
عُمر الفتى قريبُ
[١٢٨٢] حدثنا أحمد؛ قال: وأنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد
المسلم بن الوليد الخزرجي :
إن ينقصاك بِسَحْلٍ أو بإمرارٍ
((إن الشباب وإن الشيب دأبهما
وذا يباريك عن عين بإدبارٍ
هُذا يعاديك إدباراً بمُقبلهِ
هيهات ما كل غدار كعذَّارِ
كلٌّ غدورٌ وشيء غدر بينهما
=الخوارج)).
[١٢٨١] في (م): ((محمد بن عبيدالله القرشي)).
[١٢٨٢] في (م): ((وذا يناديك عن غَيْرِ بإدبار)) .
١٠٥

حتى يرْحلَ عنها صاحبُ الدَّارِ))
لنْ يَرْحلَ الشَّيبُ عن دارٍ أقام بها
[١٢٨٣] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي وأحمد بن عباد، عن
الرياشي أنشدهم للبيد :
لُزومُ العَصَا تُحنى عليها الأصابعُ
((أليس ورائي إنْ تَرَاخَتْ مِنِيََّي
أدُبُّ كأني كلّما قمتُ راكعُ»
أُخبِرُ أخبار القرونِ التي مضتْ
[١٢٨٤] حدّثنا أحمد، نا أحمد بن علي؛ قال :
((قيل لبعض الحكماء: ما لك تُدمنُ إمساك العصا ولستَ بكبيرٍ ولا
مريضٍ؟ قال: أذكرُ أنّي مسافِرٌ)).
[١٢٨٣] الأبيات في: ((ديوان لبيد)) (٤٢ أو ١٧٠، ١٧١ - ط إحسان عباس)،
وفي ((العمر والشيب)) لابن أبي الدنيا (رقم ٧٦): كان سفيان بن عيينة بتمثل
بهما. وعزاهما للبيد: ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٤٧ - ط دار الكتب
العلمية)، و((المعاني الكبير)) (١٢١٦) و «الشعر والشعراء)» (١ / ٢٧٩)، والجاحظ
في («البيان والتبيين)) (٣ / ٨٣)، وأبو الفرج في ((الأغاني)) (١٤ / ٩٦ و١٥ /
١٣٣)، وابن عبد ربه في ((العقد الفريد)» (٢ / ٧٨).
وأفاد أنه قالهما عندما بلغ من العمر عشراً ومئة، وابن عبدالبر في ((بهجة
المجالس)) (٣ / ٢٣٨)، ومضيا ضمن قصيدة طويلة برقم (٥٥٥)، وهما في
((المعمرين)) (٦١)، و((شواهد الكشاف)) (١٤٥، ١٨١)، و((الأضداد)) (٨٣)،
و((الحماسة البصرية)) (١٠٠)، و((البحر المحيط)) (٥ / ٤١٢ و٦ / ١٥٤)،
و ((مجاز القرآن)» (١ / ٥٤)، و(تاج العروس)) (مادة ورا وركع)، و((اللسان)) (مادة
ركع)، و ((مجموعة المعاني)) (١٢٣).
[١٢٨٤] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٤٨ - ط دار الكتب العلمية)،
و((أدب الدنيا والدين)) (١١١)، و((نثر الدر)) (ص ١٠٩ - القطعة التونسية). وانظر:
(رقم ٧٣٤).
١٠٦

[١٢٨٥] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا عثمان
ابن الهيثم، ناعوف؛ قال: قال الحسن البصري في بعض مواعظهِ :
((يا معشر الشباب! كم [من ] زرع لم يبلغ أدركته الآفةُ؟!)).
[١٢٨٦] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا عثمان
ابن الهيثم، عن عوفٍ؛ قال: سمعت الحسن يقول :
((يا ابن آدم! نهارُك ضيفك؛ فلا يَرْحَلَنَّ عنك إلا وهو راضٍ وكذا
ليلك» .
[١٢٨٧] حدثنا أحمد، نا يحيى بن المختار؛ قال: سمعت بشر
ابن الحارث يقول :
((من ازداد علماً ولم يزْدَدْ ورعاً؛ لم يزْدَدْ من الله إلّ بُعداً).
[١٢٨٥] أخرجه البيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٤٩٦) عن أحمد بن أبي
سلیم، عن الحسن، به .
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٤٨ - ط دار الكتب العلمية)، وأوله فيه:
((يا معشر الشيوخ! الزرع إذا بلغ ما يُصنع به؟ قالوا: يحصد. قال: يا معشر
الشباب !... ))، وذكره.
وهو في ((الزهد)» للحسن البصري (رقم ١٥٤).
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
[١٢٨٦] الخبر بنحوه في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٦٤)، و ((مكارم الأخلاق))
لابن أبي الدنيا (رقم ٤٧، ٤٨).
[١٢٨٧] في (م): ((من ازداد علماً لم يزدد وجعاً».
وأخرج أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٦٣) عن سفيان الثوري؛ قال: ((من ازداد
علماً ازداد وجعاً)).
١٠٧

[١٢٨٨] حدثنا أحمد، نا أبو بكر أحمد بن محمد الجمحي، نا
أبو مصعب الزهري، عن مالك بن أنس، عن محمد بن شهاب، عن
عروة بن الزبير؛ قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها؛ قالت:
[١٢٨٨] حدیث باطل.
لا أصل له عن عائشة، وهو ليس عند أبي مصعب الزهري في ((موطئه)»، وآفته
شيخ المصنف .
ولم يذكر المزيُّ في (ترجمة أبي مصعب الزهري، ١ / ٢٧٩ - ٢٨٠) من
الرواة عنه الجمحي لهذا، وذكر أحمد بن محمد بن نافع الطحان المِصْريّ، وهذا
غيره .
ولم يكثر المصنف عن الجمحي؛ فقد روى عنه فيما مضى برقم (٧٤٩).
والحديث مذكور عن أنس مرفوعاً.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٣٧٥) - ومن طريقه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (٣ / ١٧٨) -، وابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ٩٧)، والقضاعي
في «مسند الشهاب)» (رقم ٦١٤)، والديلمي في ((الفردوس)) (رقم ٤٨٤٥)؛ عن أبان
ابن أبي عياش، عن أنس رفعه.
وإسناده ضعيف جدّاً، أبان متروك.
قال ابن حبان: ((لهذا الحديث سمعه أبان من الحسن؛ فجعله عن أنس، وهو
لا يعلم».
وروي عن أنس من طريق آخر .
أخرجه البزار في ((مسنده)) (رقم ٣٢٢٥ - ((زوائده))، وابن عدي في ((الكامل))
(٧ / ٢٥٤٣)، وابن حبان في «المجروحين)) (٣ / ٥٠)؛ عن الوليد بن المهلب،
عن النضر بن محرز، عن محمد بن المنكدر، عنه به.
وأخرجه الأزدي في ((الضعفاء» - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات))
(٣ / ١٧٩) بالسند نفسه، ولكن جعل صحابيه جابر بدل أنس -.
وسنده واه بمرة، الوليد بن المهلب لا يعرف، وله ما ينكر.
١٠٨

والنضر منكر الحديث جدّاً، لا يجوز الاحتجاج به، قاله ابن حبان، وقال
=
الذهبي: ((مجهول))، وقال البزار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن أنس إلا من هذا
الوجه، ووجه آخر ضعيف)).
وأورده السيوطي في ((اللآلىء)) (٢ / ٣٥٨ - ٣٥٩) من طريق آخر عن أنس
وغيره عند الحكيم في ((النوادر)).
وفيه زكريا بن حازم الشيباني، قال ابن عرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢ / ٢٤١):
(لم أعرفه)).
وعزاه السيوطي في ((اللآلىء)) إلى القاسم بن الفضل الثقفي في ((الأربعين)) عن
أبي أمامة .
وفي سنده فضال بن جبير، قال ابن عدي: «له عن أبي أمامة قدر عشرة
أحاديث كلها غير محفوظة))، وقال ابن حبان: ((يروي عن أبي أمامة ما ليس من
حديثه، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال)).
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ٢٠٢ - ٢٠٣) عن الحسين بن علي رفعه،
وقال: ((لهذا حديث غريب من حديث العترة الطيبة، لم نسمعه إلا من القاضي
الحافظ)» .
وأخرجه الطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ١٧) عن أبي هريرة رفعه:
(طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وطوبى لمن خالط أهل الفقه والحكمة، وجانب
أهل الذل والمعصية، وطوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله،
وطوبى لمن وسعته سنتي ولم يَعْدُها إلى بدعة)).
وإسناده هالك بمرة، فيه عصمة بن محمد، وهو كذاب.
ولهذا القسم شاهد آخر .
أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٣ / ٣٣٨ - ٣٣٩)، وابن أبي الدنيا في
((الصمت)) (رقم ٤٣) وفي ((التواضع والخمول)) (رقم ٧٦)، والطبراني في ((المعجم
الكبير)» (٥ / ٦٩ / رقم ٤٦١٥، ٤٦١٦)، والقاضي المعافى في ((الجليس الصالح»
(٢ / ٤٥٣)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٣ / ١٧٥٤ - ١٧٥٥ / رقم ١٢٩٨)، =
١٠٩

=وأبو عبد الرحمن السلمي فى ((طبقات الصوفية)) (٣٩١ - ٣٩٢)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٥ / ٢٥٥ - ٢٥٦ / رقم ٢٧٨٢)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)» (رقم ٦١٥)، وابن شاهين والبغوي والبارودي في ((الصحابة)) - كما في
((الإصابة)) (٢ / ٤٩٨) -، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ١٨٢) وفي ((الشعب)»
(٣ / ٢٢٥ / رقم ٣٣٨٨ و٤ / ٢٤٣ / رقم ٤٩٤٤ - ط دار الكتب العلمية)، وابن
عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١ / ٤١٢ - ط القديمة، و١ / ٦٨٨ - ٦٨٩ / رقم
١٢١١ - ط ابن الجوزي)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٢ / ١٨٩)؛ عن نصيح
العنسي، عن ركب المصريّ رفعه.
قال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) (٢ / ٥٠٨): ((حديث حسن)).
قلت: مراده المعنى، قال ابن حجر في «الإصابة)) (٢ / ٤٩٨): ((إسناد حديثه
ضعيف، ومراد ابن عبدالبر أنه حسنٌ لفظُهُ)).
وركب لم تثبت له صُحبةٌ، قال ابن منده: ((هو مجهول، لا تُعرف له صحبة)»،
وقال ابن حبان في ((الثقات)) (٣ / ١٣٠): ((لا يقال: إنَّ له صحبة؛ إلا أن إسناده
ليس مما يُعتمد عليه))، وقال البغوي: ((لا أدري أسمع من النبي وَلِ ﴾ أم لا)).
وقال الذهبي في ((المهذب)) - وهو في أول المخطوط المتبقي وليس في
مطبوعه بعناية الشيخ حامد إبراهيم، وأصله الخطي محفوظ كامل في دار الكتب
المصرية - ما نصه: ((ركب يُجهل، ولم تصح له صحبة، ونَصيح ضعيف))، نقله
المناوي في ((فيض القدير)) (٤ / ٢٧٨)، وزاد: ((وقال المنذري: رواته إلى نصيح
ثقات، وأقره العراقي)».
قلت: كلام المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٥٥٨) وكلام العراقي في «تخريج
أحاديث الإحياء)» (٣ / ٣٤٠) وفي ((المجمع)) (١٠ / ٢٢٩) الهيثمي: ((عن ركب،
ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات))، وتصحف فيه ((العنسي)) بالنون إلى ((العبسي)) بالباء
الموحدة؛ فلتصحح.
والخلاصة: الحديث لم يثبت بألفاظه جميعاً في المرفوع.
وانظر: ((كنز العمال)) (رقم ٤٤١٧٥)، و ((اللسان)) (٤ / رقم ٤١٨ و٥ / رقم
١١٠

((خطبنا رسول الله ◌َّي على ناقته الجدعاء وليست العضباء،
فقال :
أيها الناس! كأن الموت فيها على غيرنا كُتب، وكأنَّ الحقَّ فيها
على غيرنا وَجب، وكأن الذين نُشتِّعُ من الأموات سَفر، عما قليل إلينا
راجعون، نُوِّتُهُم أجدائهم، ونأكل تراثهم، كأنا مخلدون بعدهم، قد
نسيْنا كل واعِظةٍ، وأمِنَّا كل جائحة، طوبى لمن شغله عيبُه عن عيوب
الناس، وأنفق من مالٍ اكتسبه من غير معصية، وخالط أهل الذل
والمسكنة، وقارب أهل الفقه والحكمة، ووسِعَتْهُ السُّنةُ ولم يَعْدُ إلى
بدعة)) .
[١٢٨٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالرحمن مولى بني هاشم،
نا أبي، عن الهيثم، عن مُجالد، عن الشعبي؛ قال :
«لما بُویع أبو بكر رضي الله عنه (ح))).
=١٠٢٧)، و «الميزان)) (رقم ٥٦٣١، ٧٩١٥، ٧٩٨٣)، و((الأسرار المرفوعة)) (ص
٣٨٨ - ٣٨٩)، و((كشف الخفاء)) (٢ / ٥٦٠)، و((الدر الملتقط)) (رقم ٣٢)،
و (اللآلى المصنوعة)) (٢ / ٣٥٨-٣٥٩).
وفي (م): ((وليست بالغضباء))، وأُخّرت فيها جملة: ((وخالط أهل الذل
والمسكنة)) عن التي بعدها.
[١٢٨٩] إسناده ضعيف.
فيه مجالد، وهو مرسل.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٠ / ٣٠٢ - ط دار الفكر) من طريق
المصنّف، به.
وانظر: الرقم الآتي والتعليق عليه.
١١١

[١٢٩٠] وحدثنا أحمد، نا الحربي إبراهيم بن إسحاق، نا خلف
ابن هشام، عن أبي عوانة، عن هلال، عن عبدالله بن عُكيم؛ قال:
[١٢٩٠] إسناده ضعيف، وهو مرسل.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٣٠ / ٣٠٢ - ط دار الفكر) من طريق
المصنف، به.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٤ - ٥) و ((المواعظ والخطب)) (رقم ١١٩ -
بتحقيقي)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣ / ١٨٢ - ١٨٣)، والبلاذري في
((أنساب الأشراف)» (ص ١٢٨، ١٢٨ - ١٢٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٠
/ ٣٠١ - ٣٠٢)؛ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، بنحوه.
وأخرجه أبو عبيد في ((المواعظ والخطب)) (رقم ١٢٠ - بتحقيقي)، وأبو داود
السجستاني في «الزهد)» (رقم ٣١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٠ / ٣٠٤)؛
من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، بنحوه.
وإسناده حسن .
وأخرجه البلاذري في ((أنساب الأشراف)» (١٢٩) من مرسل الزهري، بنحوه.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى» (٣ / ٢١٢)، وابن عساكر (٣٠ /
٣٠٣، ٣٠٣ - ٣٠٤) من مرسل الحسن.
والخطبة في: ((تاريخ الطبري)) (٣ / ٢٢٣ - ٢٢٤)، و((الكامل)) (١ / ١٣)،
و((العقد الفريد)) (٤ / ٥٩)، و((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٣٤ - ط المصرية)،
و ((التذكرة الحمدونية)) (١ / ١٢٢)، و((صفة الصفوة)) (١ / ٩٨)، و((نشر الدُّر)) (٢
/ ٢٠)، و((إعجاز القرآن)) (١٣٧) الباقلاني، و ((منال الطالب)) (٢٧٣)، و ((سيرة
ابن هشام)) (٤ / ٣١١)، و((شرح نهج البلاغة)) (٢ / ٥٦)، و((تاريخ الخلفاء)» (٧١
- ٧٢)، و(نهاية الأرب)) (١٩ / ٤٢)، و((جمهرة خطب العرب)) (١ / ٦٧)،
و ((الجليس الصالح)» (١٢٤) لسبط ابن الجوزي.
وقوله: ((إن أكيس الكيس ... الفجور)) في ((التمثيل والمحاضرة)) (٣٠)
الحسن بن علي، ومضى برقم (٤٨٠).
١١٢

((لما بُويع أبو بكر رضي الله عنه صعد المنبر، فنزل مرقاةً من مقعد
النبي وَلّ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: اعلموا أيها الناس أن أكيس
الكَيْس التقى، وإن أحمق الحُمقِ الفجور، وإنَّ أقواكم عندي الضعيف
حتى آخذ له بحقه، وإنَّ أضعفكم عندي القوي حتى آخذ الحق منه،
إنما أنا متبع ولست بمبتدع، فإن أحسنتُ؛ فأعينوني، وإنْ زُغتُ؛
فقوّموني، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، ولا يَدعُ قومٌ الجهاد في
سبيل الله؛ إلَّ ضربهم الله بالفقر، ولا ظهرت الفاحشة في قوم؛ إلّ
عمَّهُم الله عز وجل بالبلاء؛ فأطيعوني ما أطعتُ الله ورسوله، فإذا
عصيتُ الله ورسوله؛ فلا طاعة لي عليكم، أقول قولي هذا وأستغفر الله
لي ولكم» / ق١٩٦ / .
[١٢٩١] حدثنا أحمد، نا محمد بن إسحاق المسوحي، نا
الحمّاني، عن مجالد، عن الشَّعبي؛ قال:
[١٢٩١] إسناده ضعيف جدّاً.
فيه الحمّاني ومجالد.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٢٢٤ - ٢٢٥ - ترجمة عمر) من
طريق المصنف، به.
وأخرجه مقتصراً على ((حاسبوا أنفسكم ... )) إلى ((خافية)): الآجرِّي في ((أدب
النفوس)) (رقم ١٧ - بتحقيقي) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ٣٩) -
من طريق هارون بن عبد، وابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (رقم ٢) حدثنا
إسحاق بن إسماعيل، وأبو نعيم في «الحلية)) (١ / ٥٢) عن الحميدي؛ ثلاثتهم قال:
ثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج؛ قال: قال عمر.
وإسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
قال ابن كثير في ((مسند الفاروق)) (٢ / ٦١٨): ((أثر مشهور، وفيه انقطاع، =
١١٣

=وثابت بن الحجاج هذا جزري تابعي صغير، لم يدرك عمر، ولم يرو عنه سوى جعفر
ابن برقان)). وعلقه الترمذي في ((جامعه)) (أبواب صفة القيامة، باب منه، ٤ / ٦٣٨
عقب رقم ٢٤٥٩)؛ فقال: ((ويروى عن عمر بن الخطاب قال ... وذكره).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (رقم ١٦)، والبيهقي في ((الزهد))
(رقم ٤٥٩)؛ عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان؛ قال: ((بلغني أن عمر بن
الخطاب كتب إلى بعض عماله ... ))، وذكر نحوه. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد))
(رقم ٢٩١ - ط أحمد فريد) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٦٧،
٣٠٦ - ترجمة عمر) -، وأبو عبيد في ((المواعظ والخطب)) (رقم ١٤٤ - بتحقيقي):
أخبرنا مالك بن مغول أنه بلغه أن عمر بن الخطاب ... وذكره وهو منقطع. وأخرجه
ابن شبة في «تاريخ المدينة)) (٢ / ٦٩٤ - ٦٩٥، ٧٠١)، وسعيد بن منصور في
((السنن)) (٤ / ١٥٣٨ / رقم ٧٨٨ - ط الصميعي)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١٢ / ٣٢٤ / رقم ١٢٩٦٠)، وابن جرير في ((التفسير)) (٧ / ٥٨٢ / رقم ٨٥٩٧)،
وابن سعد في ((الطبقات)) (٣ / ٢٧٦)، والتحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (ص
١١٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦ / ٤ - ٥، ٣٥٤)، وابن الجوزي في
(مناقب عمر)) (ص ١٠٥)؛ من طرق عن عمر؛ قال: ((إني أنزلتُ نفسي من مال الله
منزلة والي مال اليتيم، إن استغنيتُ استعففتُ، وإن افتقرتُ أكلتُ بالمعروف، ثم
قضيتُ)). وهو صحيح بمجموع طرقه إن شاء الله تعالى، وفي رواية أنه قال ذلك
لعمار وابن مسعود رضي الله عنهم حين ولاهما أعمال الكوفة، وفيها: ((إني وإياكم
في مال الله ... )) وذكر نحوه، وذكره الشافعي في ((الأم)) (٤ / ٨٠)، وعنه السيوطي
في ((الأشباه)) (١٣٥)، والبلاطنسي في ((تحرير المقال)) (١٤٤)، والشاطبي في
((الموافقات» (٢ / ٣٢٤ - بتحقیقي)، وأبهم قائله ولم يعينه.
وأسندها ابن قتيبة فى ((عيون الأخبار)) (١ / ١١٧ - ط دار الكتب العلمية) عن
إسماعيل بن عياش، عن أبي محمد القرشي، عن رجاء بن حيوة، عن ابن
مخرمة ... وذکر نحوها.
والخطبة التي أوردها المصنف في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٥٥)، و((العقد
١١٤

((لما وَلي عُمر بن الخطاب رضي الله عنه صعد المنبر، فقال: ما
كان الله عز وجل ليراني أن أرى نفسي أهلاً لمجلس أبي بكر رضي الله
عنه. فنزل مَرْقاً، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: اقرؤوا القرآن تعرفوا
به، واعملوا به تكونوا من أهله، وزِنُوا أنفسكم قبل أن تُوزَنوا، وتزيَّنوا
للعرض الأكبر يوم تعرضون على الله عز وجل ﴿لَا تَخْفَى مِنْكٌ خَافِيَّةٌ﴾
[الحاقة: ١٨]، إنه لم يبلغ حق ذي حق أن يُطاع في معصية الله، ألا
وإنِّي أنزلتُ نفسي من مال الله عز وجل بمنزلة وليّ اليتيم، إن استغنيتُ
عففتُ، وإن افتقرتُ أكلتُ بالمعروف)).
[١٢٩٢] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، ناهُذْبة بن خالد،
عن حَزْم، عن الحسن :
((أنّ عثمان بن عفان رضي الله عنه خطب الناسَ؛ فحمد الله وأثنى
=الفريد)) (٤ / ٦٢)، و ((تاريخ الخلفاء)» (ص ١٣٨) للسيوطي.
[١٢٩٢] إسناده فیه لین.
حَزْم بن أبي حزم القطعي، أبو عبدالله البصري، صدوق يهم.
والحسن - هو البصري - سمع عثمان يخطب خمس مرات؛ كما في ((تذكرة
الحفاظ)) (١ / ٧١)، وروايته عنه مرسلة فيما عدا ذلك.
وانظر: ((جامع التحصيل)) (ص ٩٥)، و((المراسيل)) لأبي حاتم (ص ٣١)،
و ((الحسن البصري وحديثه المرسل» (ص ٣٢٢ - ٣٢٣).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٢٣٠ - ترجمة عثمان) من طريق
المصنف، به .
وأورد ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٧ / ٢١٤) هذه الخطبة عن عثمان رضي
الله عنه .
١١٥

عليه، ثم قال: أيها الناس! اتقوا الله؛ فإن تقوى الله غُنْم، وإنّ أكيس
الناس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، واكتسب من نورِ الله عز
وجل نوراً لظُلمة القبر، وليخش عبدٌ أن يحشره الله عزّ وجل أعمى وقد
كان بصيراً، وقد يكفي الحكيم جوامع الكلام والأصُّ ينادى من مكان
بعيدٍ، واعلموا أن من كان الله عز وجل معه لم يخف شيئاً، ومن كان
الله عز وجل علیه؛ فمن یرجو بعده؟!)).
[١٢٩٣] حدّثنا أحمد، نا أحمد بن يوسف التغلبي، نا ابن نُمير،
عن وكيع، عن عُمر بن مُنَّه، عن أوفى بن دَلهم، عن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه:
[١٢٩٣] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين أوفى بن دلهم وعلي.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٣٨٣) من طريق المصنف،
به .
وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١٦ / ٢٠٢ - ٢٠٤ / رقم ٤٤٢٢٥ -
ترتيبه ((كنز العمال))) للدينوري وابن عساكر فقط.
وورد من طريق آخر عن وكيع بنحو المذكور، ومضى برقم (٢٧٧)، وخرّجناه
هناك من طريقين آخرين عن علي.
وذكر البخاري تعليقاً في ((صحيحه)) (كتاب الرقاق، باب في الأمل وطوله،
١١ / ٢٣٥ - مع ((الفتح))): ((وقال علي بن أبي طالب: ارتحلت الدنيا مُدْبرة،
وارتحلت الآخرة مُقبلة، ولكل واحدٍ منهما بنون؛ فكونوا من أبناء الآخرة، ولا
تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإنَّ اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل».
ووصله ابن أبي الدنيا في «قصر الأمل (رقم ٤٩) - ومن طريقه ابن الجوزي في
((التبصرة)) (١ / ١٥٦) - عن يزيد بن هارون، والبيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٣٦٩ /
رقم ١٠٦١٣) عن الفريابي، والتيمي في ((الترغيب)) (١ / ١٠٣ / رقم ١٧٥ - ط =
١١٦

=زغلول، و١ / ١٥١ - ١٥٢ / رقم ١٧٦ - ط أيمن شعبان) عن خلاد؛ ثلاثتهم عن
سفيان الثوري، عن زُبيد الأيامي - وتحرف في مطبوع ((الترغيب)) بطبعتيه السابقتين
إلى ((يزيد الباجي))-، عن مهاجر العامري؛ قال: قال علي بن أبي طالب: «إن
أخوف ما أخاف عليكم اثنتين: اتباع الهوى، وطول الأمل، فأما اتباع الهوى؛ فيَصُدّ
عن الحق، وأما طول الأمل؛ فيُنسي الآخرة، ألا وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة ... ))
بنحو ما عند البخاري. ورواه عن الثوري أيضاً عبدالله بن زيد المقرىء، أفاده ابن
حجر في ((تغليق التعليق)) (٥ / ١٥٨).
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٧٦) - ومن طريقه ابن الجوزي في
(«القصاص والمذكرين)) (ص ٣٩)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٥ / ١٥٨) _؛
عن أبي مريم، عن زَبيد، عن مهاجر بن عمير، به.
وقال أبو نعيم: ((رواه الثوري وجماعة عن زبيد مثله عن علي مرسلاً، ولم
یذکروا مهاجر بن عمیر».
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ٢٨١ / رقم ١٦٣٤٣)، ووكيع
في ((الزهد)) (٢ / ٤٣٩ - ٤٤٠ / رقم ١٩١) - ومن طريقه أحمد في ((فضائل
الصحابة)) (٢ / ٥٣٠ / رقم ٨٨١) وفي ((الزهد)) (١٣٠)، والجُرجاني في ((أماليه)»
(ق ٥) -؛ عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زُبيد - وزاد وكيع معه: ((ويزيد بن أبي
زياد)» -، عن مهاجر العامري، به .
وأخرج ابن المبارك في ((الزهد)) (ص ٨٦ / رقم ٢٥٥) - ومن طريقه ابن
عساكر في («تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٣٨١)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٥ /
١٥٨) -، وهناد في ((الزهد)) (١ / ٢٩٠ / رقم ٥٠٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١٣ / ٢٨١ / رقم ١٦٣٤٢)؛ عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد، عن رجل [من
بني عامر]؛ أن علياً كان يقول ... وذكره.
وزاد ابن أبي شيبة في روايته لهذه مع إسماعيل: ((سفيان الثوري)).
وأخرجه أبو طاهر المقدسي في ((صفوة التصوف)) (ق ٧٣)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٣٨٢)، وابن حجر في ((التغليق)) (٥ / ١٥٩)؛ عن عبيدالله
١١٧

=ابن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد الأيامي؛ قال: قال علي ... كذا
عن ابن طاهر وابن عساكر، وعند ابن حجر: ((عن زبيد، عن رجل من بني عامر؛
قال: قال علي».
وأخرجه أبو الليث السمرقندي في ((تنبيه الغافلين)) (١٠٩) عن يعلى بن
إسماعيل، عن زر، عن زبيد؛ قال: قال علي.
قال ابن حجر في «التغليق)) (٥ / ١٥٩) بعد أن أورده من طريق أبي نعيم ونقل
كلامه السابق، ثم أورده من طريق ابن المبارك ومن طريقي ابن أبي شيبة المتقدِّمين:
((وهذا وارد على كلام أبي نعيم)).
وعلى أي حال؛ فهذا الإسناد ضعيف، مهاجر قال عنه ابن حجر في ((الفتح))
(١١ / ٢٣٦): ((ما عرفتُ حاله))، وتعيين محقق ((فضائل الصحابة)) له بـ ((ابن شماس
الكوفي))، وقوله عنه ((ثقة)) ليس له عليه أي دليل، بل الأدلة على خلافه؛ فهو (ابن
عمیر) كما وقع في بعض الروايات.
وأخرج البيهقي في ((الزهد)) (٢٢٢ - ٢٢٣ / رقم ٤٦٠) وفي «الشعب)) (٧ /
٣٦٩ / رقم ١٠٦١٤ - ط دار الكتب العلمية) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (١٢ / ق ٣٨١) - عن علي بن حرب الموصلي، عن وكيع، عن سفيان، عن
عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن السُّلمي؛ قال: ((خطب علي بن أبي طالب
بالكوفة، فقال: أيها الناس! إنّ أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل ... ))، وذكر
نحوه .
إسناده لا بأس به.
وذكر ابن كثير في («البداية والنهاية)) (٨ / ٧) لهذه الخطبة بطولها، وقال:
((وهذه خطبة بليغة نافعة جامعة للخير، ناهية عن الشر، وقد روي لها شواهد من
وجوه أخر متّصلة، ولله الحمد والمنة)).
قلت: ولذا أوردها جل من صنف في المواعظ، وهي مشهورة في كتب
الأدباء؛ كما تراها في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٥٦ - ط دار الكتب العلمية، و٢ /
٢٣٥ - ط دار الكتب المصرية)، و ((العقد الفريد)) (٤ / ٦٥)، و((نهج البلاغة))
١١٨

= (٧١)، و((مروج الذهب)) (٣ / ١٧٨ - ١٧٩)، و((الحكمة الخالدة)) (١٤٤)، و((نثر
الدر)» (١ / ٣٢٣ - ٣٢٤)، و((غرر الخصائص)) (١٥٤)، و«التذكرة الحمدونية)) (١
/ ٦٤ / رقم ٨٢)، و ((الفصول المهمة)) (١١٤ - ١١٥).
وأورد ابن عبدالبر في ((المجالس)) (٢ / ٣٢٠) وغيره: ((لم أرَ كالجنة ... ))
مرفوعاً، و((إن أخوف ما أخاف ... )) في: ((أمالي الطوسي)) (١ / ١١٧)، و ((أدب
الدنيا والدين)) (٣٤)، و ((محاضرات الأدباء)) (٢ / ٤٥٧)، و((المصباح المضيء))
(١ / ٣٦٢) .
وأورده صاحب «الخِصال)) (١ / ٥١، ٥٢) مرفوعاً وموقوفاً.
قلت: قال البيهقي في ((الشعب)) عقب طريق أبي عبدالرحمن الشُّلمي السابقة:
(«وقد روي عن علي بن أبي علي اللهبي وهو ضعيف هذه الألفاظ بإسنادين له عن
النبي (#)".
قلت: أخرج ابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (رقم ٣) - ومن طريقه ابن
الجوزي في «العلل المتناهية)) (٢ / ٨١٣ / رقم ١٣٦٢) - عن محمد بن الحسن
الأسدي، حدثني اليمان بن حذيفة، عن علي بن أبي حنظلة مولى علي، عن أبيه،
عن علي رفعه: ((إنّ أشدَّ ما أتخوَّف عليكم خصلتين: اتباع الهوى، وطول
الأمل ... )).
قال ابن حجر في ((التغليق)) (٥ / ١٥٩): ((فيه من يجهل حاله))، وفصّل في
((فتح الباري)) (١١ / ٢٣٦)؛ فقال: ((اليمان وشيخه لا يعرفان)).
وقال ابن الجوزي عقبه: ((ولهذا لا يصح عن رسول اللـه ◌َ ل﴾؛ فإن علي بن أبي
حنظلة ليس بمعروف، ولا أبوه، واليمان قد ضعّفه الدارقطني، وقال يحيى: محمد
ابن الحسن ليس بشيء، وقال ابن حبان: لا يحتج به)).
وأخرجه أبو بكر الشافعي - ومن طريقه ابن حجر في ((التغليق)) (٥ / ١٥٩ -
١٦٠) -: ثنا محمد بن يونس، ثنا عبدالله الحجبي، ثنا علي بن أبي علي الكعبي
- كذا، وهو خطأ، وصوابه ((اللهبي)) -، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ...
وذكره مرفوعاً.
١١٩

((أنه خطب الناس؛ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد؛ فإن
الدنيا قد أدبرتْ وآذنت بوداع، وإنّ الآخرة قد أقْبلت وأشرفتْ باطلاع،
وإنّ المضمارَ اليوم وغداً السباق، ألا وإنكم في أيام أمل من ورائه
أجلٌ، فمن قصّر في أيام أمَلِه قبل حضور أجله؛ فقد خُيب عمله، ألا؛
فاعملوا لله في الرغبة كما تعملون له في الرهبة، ألا وإنِّي لم أرَ كالجنة
نام طالبُها ولم أرَ كالنّار نام هاربها، ألا وإنه من لم ينفعه الحق ضرَّه
الباطل، ومن لم يستَقِمْ به الهُدى جارَ به الضّلال، ألا وإنكم قد أمرتم
بالظّعن ودُللتم على الزَّاد، ألا أيها الناس إنما الدنيا عرضٌ حاضر يأكل
منها البرّ والفاجر، ألا وإن الآخرة وعْدٌ صادق يحكم فيها ملكٌ قادرٌ،
قال ابن حجر عقبه: «فيه ضعف وانقطاع، والصواب الموقوف».
=
وورد بهذا اللفظ من حديث جابر بن عبدالله.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (رقم ٤) وابن المثنى في «ذكر الدنيا
والزهد فيها)) (ق ٩ / أ) وابن أبي شريح في ((المئة الشريحية)) (ق ٦٩ / أ) والبيهقي
في ((الشعب)) (٧ / ٣٧٠ / رقم ١٠٦١٦) والقشيري في ((رسالته)) (ص ٧١) وابن
الجوزي في («العلل)) (٢ / ٨١٣) عن علي بن أبي علي اللهبي - وبيض لـ ((ابن أبي
علي اللهبي)) محقق ((قصر الأمل)) -، وابن منده في ((الفوائد)) - كما في ((تغليق
التعليق)) (٥ / ١٦٠)، و((فتح الباري)) (١١ / ٢٣٧) - عن المنكدر؛ كلاهما عن
محمد بن المنكدر، عن جابر رفعه.
والمنكدر وعلي اللهبي كلاهما ضعيف، وبهما أعله جماعة.
وانظر: ((الفتح)) (١١ / ٢٣٦)، و ((تغليق التعليق)) (٥ / ٢٦٠)، و«إتحاف
السادة المتقين)) (١٠ / ٢٣٧).
ووردت خطب طويلة لعلي فيها فقرات تشهد لبعض الوارد هنا، انظرها عند
ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ١٣٦، ١٤٧، ٢٠٤، ٤١٤).
وفي الأصل: ((عمر بن شيبة))، وفي (م): ((نائمٌ)) بدل ((نام)).
١٢٠