Indexed OCR Text
Pages 461-480
= أصل في حديث شعبة مرفوع، وحجاج تُرك حديثه لسبب هذا الحديث)). وقال فيه أيضاً (٢ / ٢٢٦ - ٢٢٧ / رقم ٢١٦٦): («سئل أبو زرعة عن حديث رواه حجاج بن نصير عن شعبة ... ))، وذكره؛ قال: ((قال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو شعبة عن العوام بن مراجم عن أبي السليل؛ قال: قال سلمان، موقوف)). وسقط منه: ((عن أبي عثمان))، وتصحف ((مراجم)) إلى: ((مزاحم))، ومطبوع كتاب ((العلل)) - على أهميته ونفاسته - مليء بالأخطاء والتصحيفات والسقط، ولا قوة إلا بالله . وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١ / ٢٨٥ - ٢٨٦) عقبه: «هكذا حدث به الحجاج))، ثم أسند أثر سلمان من طريق غندر عن شعبة، وقال: ((وهذا أولى)). وأسند أثر سلمان أيضاً: الدارقطني في ((العلل)) (٣ / ٦٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٦٥٠)، وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ١١٢١). ووقع عند أبي بكر الشافعي ((سليمان بن قتة))، وسقط منه ذكر أبي السليل، والراوي له عنده عن شعبة عبدالصمد، وعنه محمد بن يونس، وهو ضعيف. وقال العقيلي: «وقد رُوي في اقتصاص الجماء من القرناء عن النبي عليه السلام بغير هذا الإسناد عن أبي ذر وأبي هريرة وغيرهما)). وأورد ابن كثير في تفسيره)) (٥ / ١٦٣ - ط دار الشعب) هذا الحديث - ووقع فيه: ((ابن مزاحم))؛ فليصحح -، وعزاه لعبدالله بن أحمد، وقال: ((وله شواهد من وجوه أخر». قلت: ورد عن جمع من الصحابة، وأصح أسانيده: ما أخرجه البخاري في «الأدب المفرد)» (رقم ١٨٢)، ومسلم في «صحيحه)) (رقم ٢٥٨٢)، والترمذي في ((جامعه)) (رقم ٢٤٢٠)، وأحمد في ((مسنده)) (٢ / ٢٣٥، ٣٠١، ٣٦٣)، وابن أبي الدنيا في «الأهوال)) (رقم ١٨٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦ / ٩٣)؛ عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة؛ حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)». ٤٦١ ((إنَّ الجمَّاءَ لتَقْتَصُ من القَرْنَاء يوم القيامة)). [١٠٦٨] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا مُسَدَّد، نا عبدالواحد، نا عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله الي : قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أبي ذر وعبدالله بن = أنیس)). وانظر - غير مأمور - تحقيقي لـ: ((التذكرة)) للقرطبي، و((الغيلانيات)) (زقم ١١٢٢، ١١٢٣، ١١٢٤)، و((السلسلة الصحيحة)) (رقم ١٥٨٨، ١٩٦٧). و (الجماء): هي التي لا قرن لها، كذا في ((مجمع البحار)) (١ / ٣٩٤) . [١٠٦٨] أخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٨٤١): حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل، به. وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢ / ٣٠٢) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩ / ٤٣) - ثنا عبد الرحمن بن مهدي، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧ / ٢٢٩) عن موسى بن إسماعيل، وأحمد في («المسند» (٢ / ٣٤٣) حدثنا عفان بن مسلم، وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (رقم ٢٦٥) - ومن طريقه ابن حبان في «الصحيح)) (٧ / ٣٦ - ٣٧ / رقم ٢٧٩٧ - ((الإحسان))) - أخبرنا المخزومي المغيرة بن سلمة، والحربي في ((غريب الحديث)) (٢ / ٤٢٩) حدثنا ابن عائشة، والخطابي في (الغريب)) (١ / ٣١٠ - ٣١١) عن عبدالرحمن بن المبارك السدوسي، وابن حبان في ((الصحيح)) (٧ / ٣٦ / رقم ٢٧٩٦ - ((الإحسان))) عن حبَّان بن هلال، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣ / ٢٠٩) عن حامد بن عمر البكراويّ؛ جميعهم عن عبد الواحد ابن زياد، به . وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ١١٠٦) عن محمد بن فضيل، عن عاصم= ٤٦٢ ((كل خُطبة ليس فيها شهادة؛ فهي كاليد الجذماء)). [١٠٦٩] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن نصر النهاوندي، نا قبيصة، عن سفيان الثوري، عن معمرٍ، عن ابن طاوس، عن طاوس في قول الله عز وجل: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨]؛ قال: =ابن كليب، به، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وفي ((تحفة الأشراف)) (١٠ / ٢٩٩): ((حسن غريب)). وأسند البيهقي في ((سننه)) (٣ / ٢٠٩) إلى مسلم بن الحجاج؛ قال: ((لم يرو لهذا الحديث عن عاصم بن كليب إلا عبد الواحد بن زياد. فقلتُ (أي: تلميذه أحمد ابن سلمة) له: حدثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا ابن فضيل، عن عاصم ... فقال مسلم: إنما تكلم يحيى بن معين في أبي هشام بهذا الذي رواه عن ابن فضيل))، وقال البيهقي: ((عبدالواحد بن زياد من الثقات الذين يقبل منهم ما تفرّدوا به». قلت: وشّوش عليه ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) بأن جماعة من النقاد تكلموا في عبدالواحد بن زياد وساق جملة من كلامهم، ونقولاتهم محصورة في روايته عن الأعمش، وهذا ليس منها؛ فصحّ الحديثُ، والحمد لله. وكليب هو ابن شهاب بن المجنون الجرمي، انظر: ((تهذيب الكمال)» (٢٤ / ٢١١) !! [١٠٦٩] كذا في هذه الرواية ((سفيان الثوري عن معمر)) !! ومعمر من أقران الثوري. وأخرجه عبدالرزاق في ((التفسير)) (١ / ١٥٤) - ومن طريقه ابن جرير في ((التفسير)) (٥ / ٣٠) -: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه - وذكر الآية -؛ قال: ((في أمر النساء)). قال: ((ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في أمر النساء))، قال سلمة: ((يريد عند الوطء: إنه أضعف ما يكون الرجل بعد)). وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٥ / ٣٠) - بأسانيد متفرقة - عن أبي عاصم، وأبي أحمد الزبيري، وابن أبي حاتم في («التفسير» (٣ / ٩٢٦) - بأسانيد متفرقة - عن يحيى بن يمان ووكيع، وابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ١٣٥) عن عباد بن موسی؛ جمیعهم عن سفيان، عن ابن طاوس، به. ٤٦٣ (لا صَبْر له عن النساء)». [١٠٧٠] حدثنا أحمد، نا عباس بن محمد الدوري، نا سُريْج بن النعمان، نا أبو معاوية، عن أبي بسطام، عن الضحاك في قول الله عز وجل: ﴿ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ [القيامة: ١٥]؛ قال: وإسناده صحيح. = وابنه عبدالله له رواية عن أبيه في الكتب الستة؛ كما في ((تهذيب الكمال)) (١٣ / ٣٥٩)، وقال عنه في ((التقريب)) (رقم ٣٣٩٧): ((ثقة، فاضل، عابد)). ولفظ ابن اليمان: ((في شأن النساء))، قال: ((أي: لا يصبر عنهن))، ولفظ وكيع وأبي عاصم: ((في أمر النساء))، قال وكيع: ((يذهب عقلُه عندهنّ))، ولفظ الزبيري: ((في أمر الجماع)). وقال عباد: ((إذا نظر إلى النساء لم يصبر))، وعزاه السيوطي في («الدر المنثور)) (٢ / ٤٩٤) أيضاً لابن المنذر، وساق لفظ عبدالرزاق، وأورد مقولة وكيع، وقال: ((وأخرج الخرائطي في ((اعتلال القلوب)) عن طاوس ... ))، وذكر الآية، قال: ((إذا نظر إلى النساء لم يصبر)). وأورد مقولة طاوس جل المفسرين؛ إذ هي قريبة مما يجد المكلف في نفسه، ومن دلالة السياق. وكذا التجاني في ((تحفة العروس)) (ص ٦). انظر - على سبيل المثال -: ((معاني القرآن)) (٢ / ٦٩) للنحاس. والأظهر أن تكون الآية على عمومها؛ إذ الإنسان ضعيف عاجز عن مخالفة هواه، لا يصبر على ترك الشهوات وتحمل المشقات إلا بتوفيق من ربِّ البريات، والله الموفق للخيرات، ورحم الله القائل: وهُنَّ أَضْعَفُ خَلْقِ اللهِ إنسانا يَصْرَعْنَ ذا اللُّبِّ حَتَّى لا حِرَاكَ بِهِ [١٠٧٠] إسناده صحيح. وفي (هـ): ((شريح)) بدل ((سُريج))، وهو خطأ، ((شريح)) أعلا طبقةً من ((سریج))، والدوري يروي عن ((سريج))؛ كما في ترجمته في ((تهذيب الكمال)» (١٠ / ٢١٩). وأبو معاوية هو هُشيم بن بَشير، تزوَّج بأم شعبة. ٤٦٤ (ستوره. [قال]: وأهل اليمن يسمون الستر المعذار)). [١٠٧١] حدثنا أحمد، نا عباس بن محمد، نا قُرَاد أبو نُوح عبدالرحمن بن غَزْوان مولى خُزاعة، نا شعبة، عن سماك، عن عكرمة في قول الله عز وجل: ﴿فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤]؛ قال: وأبو بسطام هو شعبة بن الحجاج، أمير المؤمنين في الحديث، أحد الأئمة، = وهو بريء من التدليس بالكلية، وكان يتشدّد فيه، قال علي ابن المديني عن يحيى بن سعيد: ((كان شعبة لا يحدث عن الضحاك بن مُزاحم، وكان يُنكر أن يكون لقي ابن عباس قط)). قلت: أي لا يحدث عن الضحاك عن ابن عباس، أما عن الضحاك قوله؛ فنعم، والمذكور هنا منها، ورواية شعبة عنه لا وجود لها في الكتب الستة، ولذا لم يذكرها المزيّ في ((تهذيبه)) في ترجمة كلٌّ منهما، مع مراعاة أن المزيّ لم يتقيد في سرد الشيوخ والتلاميذ في الكتب الستة، وفاته شيء كثير! يعرف ذلك بعرض المسانيد والمعاجم والأجزاء والمشيخات على التراجم. وعزى السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨ / ٣٤٧) هذا الأثر لابن المنذر عن الضحاك بلفظ: ((ستوره بلغة أهل اليمن)). وذكر هذا المعنى: الزجاج في ((معاني القرآن وإعرابه)» (٥ / ٢٥٣ - ط د. عبدالجليل شلبي)، والفراء في ((معاني القرآن)) (٣ / ٢١١)، ولم ينسباه للضحاك. وانظر: ((مجاز القرآن)» (٢ / ٢٧٨). ١٠ وما بين المعقوفتين من (هـ) فقط . [١٠٧١] إسناده ضعيف؛ لاضطراب سماك بن حرب في روايته عن عكرمة . وقُراد لقب لعبدالرحمن بن غزوان الضَّبِّي، وهو ثقة، له أفراد. أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢٩ / ٧١): حدثنا ابن المثنى، ثنا محمد بن = ٤٦٥ ((ذاك يوم القيامة)). [١٠٧٢] حدثنا أحمد، نا محمد بن الفرج، نا عبدالله بن بكر السهمي، نا عباد بن شيبة، عن سعد بن أنس أو سعيد، عن الحسن؛ قال : = جعفر، ثنا شعبة، به. وأخرجه عبدالزراق في ((التفسير)) (٢ / ٣١٦ - ط الرشد، و٣ / ١١٦٣ - ط بيروت)، وابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) (رقم ٣١، ١٢٢)، وابن جرير في («التفسير» (٢٩ / ٧١)؛ من طرق عن سفيان الثوري، عن سماك. وعزاه في ((الدر المنثور)) (٨ / ٢٧٩) لعبد بن حميد بنحوه. وأثر عكرمة لهذا مشهور عنه في كتب التفسير. انظر - على سبيل المثال -: ((الوسيط)» (٤ / ٣٥١) للواحدي، و («معالم التنزيل)) (٤ / ٣٩٢)، و((زاد المسير)) (٨ / ٣٥٩)، و«لباب التأويل)) (٧ / ١٤٩)، و((تفسير ابن كثير)) (٤ / ٤١٩). وانظر عن الآية والمعنى المذكور: ((معاني القرآن)» للزجاج (٥ / ٢١٩ - ٢٢٠)، و ((تأويل مشكل القرآن)» (ص ٦٥) لابن قتيبة. [١٠٧٢] إسناده ضعيف جدّاً. عباد بن شيبة الحَبَطَيّ، ويقال: عباد بن ثُبَيت، عن سعيد بن أنس وغيره؛ ضعيف، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٧١): ((منكر الحديث جداً على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من المناكير)). وانظر: ((الميزان)) (٢ / ٣٦٦) . وسعيد بن أنس ترجمه في ((التاريخ الكبير)) (٣ / ٤٥٩) و ((الجرح والتعديل)) (٤ / ٣)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان؛ فترجمه في ((ثقاته)) (٤ / ٢٧٩). وفي (م): ((حتى يعلم)). ٤٦٦ ((يقول الله عز وجل لآدم عليه السلام يوم القيامة: يا آدم! أنت اليوم عدْل بيني وبين ذريتك، فمن رجح خيره على شره مثقال ذرة؛ فلهُ الجنةُ، حتى تعلم أني لا أعذب إلا ظالماً)). [١٠٧٣] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا يعقوب، نا مرحوم، عن مالك بن دينار؛ قال : (قرأت في بعض الكتب: يا معشر الظلمة! لا تجالسوا أهل الذّكر حتى تنزعوا عن الظُّلم؛ فإني قدّرت على نفسي أن أذكر من ذكرني، فإذا ذكروني ذكرتهم برحمتي، وإذا ذکر تموني ذکرتکم بلعنتي». [١٠٧٤] حدثنا أحمد، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة؛ قال: قال عبدالله بن عمرو بن العاص رحمه الله : [١٠٧٣] الخبر في: ((سراج الملوك)) للطرطوشي (٢ / ٦٠١ - ط المصرية اللبنانية). ومضى نحوه عن أبي سليمان الداراني وغيره، انظر رقم: (٩٦٨) والتعليق عليه . [١٠٧٤] إسناده ضعيف جداً. فيه الواقدي، وهو متروك. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٥ / ٤٧٥ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١ / ٥٦ / رقم ١٦)، وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٥٦) و ((معرفة الصحابة)) (١ / ١٦٢ - ١٦٣ / رقم ٧٨) - ومن طريقهما ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٥ / ٤٧٤ - ٤٧٥) -؛ عن سعيد بن أبي مريم، نا ابن لهيعة، نا الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح أن عبدالله بن عمرو؛ = ٤٦٧ ((ثلاثة من قريش أحسن قريش أخلاقاً، وأصبَحُها وجوهاً، وأشدُّها حياءً، إن حدّثوا لم يكذبوا، وإنْ حدثتهم بحق أو بباطل لم يكذِّبوك: أبو بكر الصِّديق، وعثمان بن عفان، وأبو عبيدة بن الجراح؛ رضي الله عنهم)) . [١٠٧٥] حدثنا أحمد، نا سليمان بن الحسن الحنفي، نا أبي، عن عبدالله بن داود الخُريبي، عن الربيع بن أنس؛ قال: (انظرنا في صحابة الأنبياء؛ فما وجدنا نبيّاً كان له صاحب مثل أبي بكر الصديق رضي الله عنه». [١٠٧٦] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي المَرْوزيّ، نا علي بن عبدالله، نا عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين : =قال : ... وذكره بنحوه. وإسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٩ - ط دار الكتب العلمية). [١٠٧٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٠ / ١٢٧ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. والخبر في: ((تحفة أهل التصديق ببعض فضائل أبي بكر الصّدّيق)) (ص ٩٣)، وعزاه لابن عساكر. [١٠٧٦] أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)) (٣٠ / ١٢٧ - ١٢٨ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. والخبر في: ((غريب الحديث)) (١ / ٥٧٨) لابن قتيبة، و «النهاية في غريب الحديث)) (٥ / ٢٥١)، و («الفائق) (٤ / ٩٧). وعند ابن قتيبة في آخره: «لم أضِف عنك»، وقال (١ / ٥٧٩): ((وقوله: فضفت عنك))؛ أي: عدلتُ عَنك وملْتُ، يقال: ضاف فلان عن الشيء ومثله = ٤٦٨ ((أن عبدالرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق / ق١٦٥/ رضي الله عنهما كان يوم بدر مع المشركين، فلما أسلم؛ قال لأبيه: لقد أهْدَفْتَ لي يوم بدر فصرفتُ عنك ولم أقتلك. فقال أبو بكر رضي الله عنه: لكنك لو أهْدفت لي لم أنصرف عنك». [١٠٧٧] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مُسلم بن قتيبة بتفسير هذا الحديث؛ فقال : ((قوله: ((أَهْدَفت لي)) معناه: أشْرَفْتَ لي [يقال: أهدف فلان واسْتَهْدَف للشيء إذا أربأ له]، ومنه قيل للبناء المرتفع: هَدَفٌ، و [أرى] هدف الرامي منه؛ لأنه شيء ارتفع للرامي حتى يراه. وأن عبدالرحمن كره أن يُقاتِل أباه، وانصرف عنه هيبةً له، وقول أبي بكر رضي الله عنه: «لكني لو أهْدَفتَ لي لم أصرف وجهي عنك)) ولهذا من أكبر فضائله؛ لأنه كان لا تأخذه في الله لومة لائم؛ لما جعل الله عز جلاله في قلبه من حلاوة الإيمان، وبهذا وصف الله عز وجل =ضاق)). [١٠٧٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٠ / ١٢٨ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. والخبر إلى قوله: ((حتى يراه)) عند ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (١ / ٥٧٨)، وما بين المعقوفتين منه، وسقط من المخطوط و (م) و (هـ). وحديث: ((ما أحد عرضت عليه ... )) عند أبي عبيد في ((الغريب)) (١ / ١٢٦)، وابن قتيبة في ((الغريب)) (١ / ٥٢٦، في مادة ((لعثم)))، وكذا أورده الزمخشري في ((الفائق)) (٢ / ٣٩٢)، وابن الأثير في ((النهاية)) (٤ / ٢٥٣). وما بين الهلالين سقط من (م). ٤٦٩ أصحاب محمد پَلار؛ فقال: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَّوْمِ الْآَخِرِ ... ﴾ الآية [المجادلة: ٢٢]. وقال مثل: ((ما أحد عرضت عليه الإسلام (أو الإيمان) أو النبوة؛ إلا كانت له كبوة؛ غير أبي بكر رضي الله عنه، فإنه لم يتلعثم))، والكبوة: أنْ يَقف ساعة حتى ينظر في أمره، وأبو بكر رضي الله عنه لما قال له النبي ◌َّه: ((إنّي نبيٌّ))؛ قال له: صدقتَ؛ مجاوبة لقوله، ولم يقف ساعة واحدة، وهو قوله: ((لم يتلعثم))؛ أي: لم يقف)). [١٠٧٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن سليمان الواسطي، نا عبيدالله ابن موسى العبسي، نا إسرائيل، عن عبدالأعلى التَّغلبي، عن أبي عبدالرحمن السلمي؛ قال: ((ما رأيت قرشياً قط أقرأ من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، صلى بنا الفجر؛ فقرأ بسورة وترك آية، فلما ركع ورفع رأسه من السجدتين ابتدأ بالآية التي تركها، ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قرأ سورة أخرى». [١٠٧٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٣٢٩ أو ٤٢ / ٤٠٢ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وأخرجه المعافى بن زكريا - ومن طريقه ابن عساكر (٤٢ / ٤٠١) - من طريق آخر عن أبي عبدالرحمن السلمي، به مختصراً. وفي (هـ): («فقرأ السورة وترك ... ))، وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة: ((فقرأ بسورة وترك ... )). ٤٧٠ [١٠٧٩] حدثنا أحمد، نا إسحاق بن الحسن الحربي، عن علي ابن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن شمر؛ قال : ((كانت سَوْدَة بنت عمارة تبكي علياً رضي الله عنه، وقالت: قبْرٌ فأصبح فيه الجُود مدفونا صلى الإله على جسم تضَمَّنَه فصار بالحقِّ والإيمان مقرونا)) قد حالف الحقَّ لا يبغي به بدلاً [١٠٨٠] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا داود بن رشيد؛ قال : سمعتُ سلم الحاجب يقول: ((هاجت ريح سوداء في أيام المهدي، فاسودّت الدنيا وخفنا أن تكون الساعة، فطلبت المهدي في الإيوان فلم أجده، وسمعت حركة في بعض البيوت؛ فإذا هو ساجدٌ على التراب وهو يقول: اللهم لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم، ولا تفجع بنا نبينا وَق، اللهم وإن كنتَ [١٠٧٩] انظر الشعر مع مناسبة قول سودة له في: ((بلاغات النساء)» (٣٥)، و((العقد الفريد)) (٢ / ١٠٢)، و((الفاضل في صفة الأدب الكامل)) (ص ٢١٦)، و ((صبح الأعشى)) (١ / ٢٥٢)، و((التذكرة الحمدونية)) (٢ / ٢٠ -٢١)، و «جمهرة خطب العرب)) (١ / ٣٧٣ - ٣٧٤)، والشعر فقط في ((شعراء الدعوة الإسلامية» (ص ٤٤٢). وفي (هـ): ((فأصبح فيه الخير مدفوناً)، وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة مثل ما أثبتنا . [١٠٨٠] في الأصل: ((سالماً الحاجب)»، وأشار إليها ناسخ (هـ) في الهامش، وما أثبتناه من (م) و (هـ). ٤٧١ أخذتَ العامّة بذنبي؛ فهذه ناصيتي بيدك. قال: فما تم كلامه حتى انجلت عنا من ساعته)). [١٠٨١] حدثنا أحمد، نا زكريا بن يحيى الناقد، نا فضيل بن عبدالوهاب؛ قال: سمعت يحيى بن يمان يقول: [١٠٨١] إسناده ضعيف جداً. يحيى بن يمان قال ابن معين والنسائي: ((ليس بالقوي))، وقال البخاري: ((فيه نظر))، وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه غير محفوظ، وهو في نفسه لا يتعمَّد الكذب؛ إلا أنه يخطىء، ويُشبَّه عليه)). انظر: ((الميزان)) (٤ / ٤١٦). وأخشى أن يكون آفة هذا الخبر شيخ المصنّف. وتعوذ النبي ◌َّ﴾ من عذاب القبر، وقوله: ((أمتي أمتي))، وقول الأنبياء: ((نفسي نفسي)) ثابت في ((الصحيحين)) وغيرهما. وقول عمر: ((لو كان لي طلاع الأرض ... )). أخرج البخاري في ((صحيحه)) (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ٧ / ٤٣) عن عمر قوله: ((والله؛ لو أنّ لي طلاع الأرض ذهباً؛ لافتديتُ به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه)). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المحتضرين)) (رقم ٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٥٢)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (رقم ٢٤٤) بنحوه. وانظر تفصيل خبر وفاة عمر رضي الله عنه عند: الطبراني في «التاريخ)) (٤ / ١٩٠). والمذكور في: ((العاقبة)) (٦٦) لعبدالحق الإشبيلي، و((التذكرة)) (١ / ١٩٣ - ط مجدي السيد، أو ص ١١٤ - ط السقا)، و ((تاريخ الخلفاء)) (ص ١٠٦)، و («تاريخ الإسلام» (ص ٢٧٨ - عهد الخلفاء الراشدين). وأما مقولة أبي بكر الصديق: ((لهذا الذي أوردني الموارد))؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩ / ٦٦ - ط الهندية، أو ٨ / ١٥٥ - ط دار الفكر) وفي ((الأدب)) (٢ / ق ١٦٥ / ب)، وأحمد في ((العلل)) (١ / ١٣٢ / رقم ١٧٨٥) = ٤٧٢ =و (الزهد)) (١٠٩)، وابنه عبدالله في ((زوائده عليه)) (١١٢)، وابن وهب في ((الجامع)) (١ / ٤٢٢، ٤٢٣ / رقم ٣٠٧، ٣٠٨ و٢ / ٥٢٠ / رقم ٤١٢، ٤٥٥)، ومالك في ((الموطأ)) (٢ / ٢٥٣)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (رقم ١٨، ١٩، ٢٢)، وابن المبارك في ((الزهد)» (رقم ١٢٥)، ووكيع في ((الزهد)) (رقم ٢٨٧)، وهناد في ((الزهد)» (رقم ١٠٩٣)، وابن أبي الدنيا في ((الورع)) (رقم ٩٢) وفي ((الصمت)) (رقم ١٣، ١٩)، وأبو يعلى في «مسنده» (١ / ١٧ / رقم ٥)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ١٣)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (١ / ٤٤٤ / رقم ٤٤٨، ٤٤٩)، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١٠ / ٧١ - ط دار الفكر)، وابن المقرىء في ((معجمه)) (ج ٤ / ق ٨٣ / ب - ٨٤ / أ)، والدارقطني في ((العلل)) (١ / ١٦٢) وفي ((الأفراد)) (ق ١١ / ب - ١٢ / أ)، وأبو بكر بن النقور في ((الفوائد الحسان)) (ج ١ / ق ٦١ / ب - ٦٢ / أ، أو رقم ١٣ - المطبوع)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٣٣ و٩ / ١٧) وفي «تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد ابن منصور عالياً)) (رقم ٢٣، ٢٤، ٢٥)، والخطيب في ((الفصل للوصل)) (١ / ٢٠١ - ٢٠٩)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥ / ٢٦٥)؛ من طرق عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به، وبعضهم يذكر في آخره أن أبا بكر الصديق قال: ((وإن رسول الله وَّلَه قال: ((ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته)). قال الخطيب في «الفصل للوصل)) (١ / ٢٠٣ - ٢٠٤): «أما المسند المذكور في هذا الحديث عن رسول الله ◌َّ؛ فإنما يرويه الدراوردي عن زيد بن أسلم عن رسول الله ﴿ ﴿ مرسلاً، لا ذكر فيه لأبي بكر ولا لعمر ولا أسلم. وأما الموقوف؛ فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر: ((لهذا أوردني الموارد)»، وكذلك رواه مالك عن أنس عن زيد بن أسلم، لم يذكر المسند، وروی سفيان الثوري الحديث الموقوف عن زيد بن أسلم لم یذکر المسند، واختلف عليه فيه؛ فرواه وكيع بن الجراح، وعبدالله بن المبارك، وعبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر الصديق، ورواه قبيصة بن عقبة عن سفيان عن زيد عن أبي بكر، لم يذكر أسلم فيه، وخالف الجميع هشام بن ٤٧٣ ((كان سفيان الثوري رحمه الله إذا جلسنا معه كأنه على مقلاة من خوف الله تبارك وتعالى؛ فإنما نسمعه يذكر الموت الموت، النار النار، فقيل له يوماً في ذلك؛ فقال: بلغني عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال في قول الله عز وجل: ﴿﴿ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجْهُمْ قَالُواْ لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّمُ الْغُيُوبِ﴾ [المائدة: ١٠٩]؛ فتدخلهم دهشة من أهوال يوم القيامة لأن الموت والبعث والقيامة لها زلازل شداد، وأهوال لا يسلم نبيٌّ ولا ولي من تلك الشدة، ومنها كان النبي ◌َّ يتعوذ بالله / ق١٦٦ / من عذاب القبر، وكان خائفاً وجلاً مغموماً محزوناً في الدنيا، ومن ذلك أن الأنبياء صلى الله عليهم أجمعين يوم القيامة يقولون: يا رب! نفسي نفسي، ويقول نبينا وَل﴾: أمّتي أمّتي، والله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَإِن ◌ِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾ [مريم: ٧١]، وعمر رضي الله عنه يقول عند موته: لو كان لي طلاع الأرض ذهباً؛ لافتديت به من هول المطلع. وأبو بكر الصديق =سعد؛ فرواه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر الصِّدِّيق. وروى عبدالله بن عمران العابدي عن عبدالعزيز الدراورديّ الحديث الذي سقناه عن عبدالصمد بن عبدالوارث عن الدراوردي بطوله؛ إلا أنّه فصل كلام أبي بكر الصديق من كلام رسول الله و 8، وأفرد لكل واحد منهما إسناداً). وقال (١ / ٢٠٩): ((ليس في لهذا الحديث إشكال يتخوف منه اختلاط كلام النبي ◌َ ل﴾ بكلام أبي بكر الصديق، وإنما المشكل منه أن عبدالصمد بن عبدالوارث روى حديث أبي بكر وأتبعه بكلام النبي 18 من غير فاصلة؛ فشبه بذلك أن أبا بكر هو الذي رواه إثر قوله، ونسقه على كلامه، ولو ذكر في أحاديث من وصل المرسل المقطوع بالمتصل المرفوع؛ لكان لائقاً بذلك الباب، والله الموفق لإدراك الصواب)). ٤٧٤ رضي الله عنه يجبذ لسانه ويبكي ويقول: هذا [الذي] أوردني الموارد. فإذا كان الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضي الله عنهم خائفين من هول ذلك اليوم؛ فكيف بنا الذي قد أتعَبْنا الحَفظة من كثرة ذنوبنا؟!». [١٠٨٢] حدثنا أحمد، نا الحربي، نا علي، نا عبدالرزاق، نا محمد بن ثور ؛ قال : ((كان سفيان الثوري يمرّ بنا في المسجد الحرام ونحن جلوس، فيقول لنا: ما يجلسكم؟ قلنا: فما نصنع؟ فقال: قوموا اطلبوا من فضل الله عز وجل وتسلحوا (يعني: للعمل)، ولا تكونوا كلَّ ولا عيالاً على المسلمین)) . [١٠٨٣] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي المخرمي، نا ابن خبيق، عن عطاء الخفاف؛ قال : [١٠٨٢] أخرجه الخلال في ((الحث على التجارة)) (رقم ٢٢): أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبدالرزاق، به . وإسناده صحيح. وفي (م): ((نا علي؛ قال: (نا سفيان) عبدالرزاق)). [١٠٨٣] أخرجه المروزي في ((الورع)) (ص ٧٧ / رقم ٣٤٤) عن عمر بن إبراهيم النسائي، عن عطاء بن مسلم، بنحوه. وأخرجه الخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) (رقم ١٧٨) عن جعفر الخلدي - وهو ليس في ((فوائده)) -: ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، نا عبدالله بن خبيق، ثنا إسحاق بن عبدالعزيز، عن عطاء بن مسلم، بنحوه. وأخرجه البيهقي في ((الزهد الكبير» (رقم ٧٨١) عن عبدالرحمن بن مهدي؛ = ٤٧٥ ((كنت بمكة مع الثوري رحمه الله في المسجد الحرام، فقال: ويحك يا عطاء! نحن جلوس والنهار يعمل عمله. قلت: إنا في خير ننظر إلى البيت وإلى الطائفين. فقال: هو كما يقول، ولكن هذا خير نتلذذ به، قم حتى نعمل عملاً يعمل في اللحم والأعضاء؛ فإنه بلغني أن المؤمن في الموقف يرى منزله في الجنة وما أعد الله عز وجل [له] فيها من النعيم، وما يصير إليه؛ فيتمنى أنه لم يخلق لطول ذلك اليوم وشدته و کربه» . [١٠٨٤] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محرز الهروي، نا حسين بن حسن، عن ابن المبارك، عن موسى بن عُلَيّ بن رباح اللخمي؛ قال: سمعت أبي يحدث عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه؛ قال : =قال: «كنا مع سفيان الثوري جلوساً بمكة، فوثب وقال: النهار يعمل عمله». وعلقه البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١١ / ٣١٨ - ط دار الفكر)؛ قال: ((وقال أبو عاصم النبيل: كنا إذا جلسنا إلى سفيان؛ قال: إن النهار يعمل عمله)). ومضى: ((بلغني أن المؤمن ... )) من طريق ابن مهدي برقم (٤٠٦)، وسيأتي من طريق آخر عن ابن خبيق بنحوه برقم (٣١٠٠)، وما بين المعقوفتين سقط من (م). [١٠٨٤] أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ١٢٠٤)، ومن طريقه المصنف . وإسناده حسن. فيه موسى بن عُلَيّ، صدوق ربما أخطأ، كذا في ((التقريب)) (رقم ٦٩٩٤). وأخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٧ - ط دار الكتب العلمية): حدثنا الحسین بن الحسن، به. ٤٧٦ ((أربع خلال إذا أُعْطيتهُنَّ؛ فلا يضرُّك ما عُدِل [به] عنك من الدُّنيا: حُسن خليقة، وعفاف في طَعْمةٍ، وصِدق حديث، وحفظ أمانة)). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٢٨٨): حدثنا عبدالله بن صالح، = حدثني موسى بن عليّ، به. وتابع ابن المبارك عليه: عبدالله بن وهب في ((جامعه)) (٨٤ - ط ليدن، ورقم ٥٤٧ - ط ابن الجوزي)، وأوقفه. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢ / ١٧٧)، وعبدالله بن وهب في ((الجامع)) (٢ / ٦٤١ / رقم ٥٤٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٣١٤)؛ من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو رفعه. قال شيخنا الألباني في ((الصحيحة)) (رقم ٧٣٣): ((وهذا سند حسن، بل صحيح؛ فإن ابن لهيعة وإنْ كان ضعيفاً؛ فإنه من رواية عبدالله بن وهب عنه، وهي صحیحة)). قلت: لكنها منقطعة، الحارث لم يسمع من عبدالله بن عمرو، بل لم يدرك علقمة بن قيس؛ كما في ((جامع التحصيل)) (ص ١٨٩)، وليست له أي رواية عن الصحابة . نعم، أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٤٤٥)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (١ / ٤١ / رقم ٢٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ٢٠٥ / رقم ٤٨٠١)؛ عن ابن لهيعة، عن الحارث، عن عبدالرحمن بن حُجيرة، عن عبدالله بن عمرو، به. ولفظ ابن أبي الدنيا: ((ثلاث إذا كن فيك ... ))، ولم يذكر ((حسن خليفة)). وهذا الحديث مما اضطرب فيه ابن لهيعة؛ فقد رواه مرة عن يزيد بن أبي حبيب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً، كما عند ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ١٦٧). وعليه؛ فلا يصح إلا موقوفاً، والله أعلم، وصحح شيخنا الألباني في «صحيح الأدب المفرد)» (ص ١٢٢ - ١٢٣) وفي ((الصحيحة)) (٢ / ٣٧١) الموقوف أيضاً. وفي (م): ((وعفاف طعمة)). ٤٧٧ [١٠٨٥] حدثنا أحمد، ناأبو بكر بن أبي خيثمة، نا أبي، عن وكيع، عن مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب؛ قال : ((قال صعصعة بن صوحان لابن أخيه: إذا لقيت المؤمن فخالطه، وإذا لقيت الفاجر فخالقه، ودینك فلا تکله إلى أحدٍ)). [١٠٨٦] حدثنا أحمد، نا محمد بن غالب، نا أبو حذيفة، عن سفيان الثوري؛ قال: [١٠٨٥] علقه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٧ - ط دار الكتب العلمية): بلغني عن وكيع، به، وفي آخره: ((ودينك فلا تَكْلِمَنَّهُ)). وقال أبو عبيد في ((الأمثال)) (١٥٧): ((وعن صعصعة بن صوحان أنه قال لابن زيد بن صوحان: أنا كنت أكرم على أبيك منك، وأنت أكرم عليَّ من ابني، إذا لقيت ... ))، وساقه بلفظ ابن قتيبة. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٨ / ٧٥٢)، والخطابي في ((العزلة)) (٩٩ - ط القديمة، وص ٢٤٠ - تحقيق السواس) عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت دون: «ودينك .. . )). وأخرجه هناد في «الزهد)» (٢ / ٥٨٩ / رقم ١٢٤٨): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش؛ قال: قال صعصعة بن صوحان لابن أخيه زيد: ((يا ابن أخي! إذا لقيت ... ) دون ((ودينك ... )). والخبر في: ((التذكرة الحمدونية)) (٧ / ٧١). وفي الأصل و (م) و(هـ): «المؤمن فحافظه))، وفي (هـ): ((الفاجر فحالفه)) بالفاء، والتصويب من مصادر التخريج. , [١٠٨٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٦٥) من طريق المصنف، به . وأورده أبو عبيد في ((الأمثال)) (١٥٧)؛ قال: ((وقد كان بعض علمائنا يرفع = ٤٧٨ ((قال المسيح عليه السلام: كن وسطاً وامش جانباً)). [١٠٨٧] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن سهلويه الدينوري، نا أبي، عن أبي معاوية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي الزاهرية؛ قال: قال أبو الدرداء : = حديثاً إلى عيسى ابن مريم عليه السلام؛ أنه قال: «كن وسطاً وامش جانباً))؛ فجعل مشيته في ناحية مثلاً لمزايلته الأعمال، وكينونته وسط الناس مثلاً لمخالطتهم)). والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٧ - ط دار الكتب العلمية). [١٠٨٧] إسناده ضعيف. فيه الأحوص بن حكيم، ضعيف الحفظ . وهو منقطع، أبو الزاهرية لم يسمع من أبي الدرداء، علَّقه البخاري في ((صحيحه)) (كتاب الأدب، باب المداراة مع الناس، ١٠ / ٥٢٧)؛ قال: ((ويُذكر عن أبي الدرداء: إنا لنكثُر ... ))، وذكره. وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)) (١٣ / ق ٧٧٩)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٥ / ١٠٣)؛ من طريق المصنف، به، وقال ابن حجر: ((في إسناده ضعف)»، وقال: ((ورواه الوليد بن قاسم عن الأحوص بن حكيم؛ فزاد بين أبي الزاهرية وأبي الدرداء: جُبير بن نُفير)». وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٢ / ٥٩٠ / رقم ١٢٥٠): حدثنا أبو أسامة، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد وأبي الزاهرية؛ قالا: قال أبو الدرداء ... وذكره، وهو منقطع. وأخرجه علي بن معبد في ((كتاب الطاعة والمعصية)) في (باب مخالطة الناس): حدثنا أبو معاوية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه، عن أبي الزاهرية، به، قاله الزيلعي في ((تخريج أحاديث وآثار الكشاف)) (٤ / ١١٠ / رقم ١٤٢٣)، وهو منقطع. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٢٦٦ / رقم ٨١٠٣ - ط دار الكتب العلمية) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ق ٧٧٩) -؛ عن سلمة = ٤٧٩ =ابن سعيد، عن أبي الأحوص، عن أبي الزاهرية وعبيدة اليزني، عن أبي الدرداء، به، وهو منقطع . وعلقه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)» (٣ / ٢٧ - ط دار الكتب العلمية) عن أبي معاوية، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مداراة الناس)) و((الحلم)) (رقم ١٠٩) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٣ / ق٧٧٩)، وابن حجر في «تغليق التعليق» (٥ / ١٠٣) - ثنا يوسف بن موسى ثنا الوليد بن القاسم، والشجري في ((أماليه)) (٢ / ١٤٣) عن إسماعيل بن زكريا، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٣ / ق ٧٧٩) عن بشر بن عمارة الخثعمي؛ ثلاثتهم عن الأحوص بن حكيم، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، به. وعزاه لابن أبي الدنيا: ابن حجر في ((الفتح)) (١٠ / ٥٢٨)، والعيني في ((عمدة القاري)) (٢٢ / ١٧١). وقال ابن حجر عقبه: ((وكذا ذكره إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) - قلت: وهو في القسم الناقص منه - تعليقاً، فقال: بلغني عن الأحوص به)). وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ق ٧٧٩)، وأبو نعيم في («الحلية)) (١ / ٢٢٢) - ومن طريقه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٥ / ١٠٢ - ١٠٣) - من طريق عبدالجبار بن العلاء، ثنا سفيان بن عيينة، عن خلف بن حوشب؛ قال: قال أبو الدرداء به. وقال ابن حجر عقبه: ((فيه انقطاع بين خلف وأبي الدرداء، ولأجل ذلك لم يجزم به المؤلّف». وأخرجه أبو بكر بن المقرىء في ((فوائده)) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ق ٧٧٩)، وابن حجر في «التغليق)) (٥ / ١٠٤) - عن كامل أبي العلاء، عن أبي صالح؛ قال: قال أبو الدرداء، به. قال ابن حجر في (الفتح)) (١٠ / ٥٢٨) وعزاه لـ ((فوائد أبي بكر بن المقرىء)): ((وهو منقطع))، وقال عقبه في ((التغليق)): ((وكامل ضعيف)). ٤٨٠