Indexed OCR Text

Pages 361-380

(«هجا النجاشي - وهو قيس بن عمرو بن مالك الحارثي - الشاعرُ
بني العجلان، فاستَعْدوا عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال:
ما قال فیکم؟ فأنشدوہ:
فعادى بني العجلان رهطَ بن مُقْبِل
إذا الله عادى أهل لُؤم ورِئَّةٍ
فقال عُمَر: إن كان مظلوماً؛ استجبتُ له، وإن كان ظالماً؛ لم
نستجب له. قالوا: وقد قال أيضاً:
ولا يظلمونَ النَّاسَ حبَّةَ خَرْدَلِ
قُبَيِّلةٌ لا يَغْدِرُون بذمّةٍ
فقال عمر: ليت آل الخطاب هكذا. قالوا: وقد قال:
إذا صدر الوُرَّادُ عن كلِّ منهلٍ
ولا يَرِدون الماءَ إلا عشيّةٌ
فقال عمر : رحمةُ الله عليه، ذاك أقل للزحام. قالوا: وقد قال:
ويأكلن من كعبٍ وعمرٍو ونهشلٍ
تعافُ الكلابُ الضارياتُ لحومهم
فقال عمر رضي الله عنه: أحرزَ القومُ موتاهم ولم يُضيِّعوهم)).
[٩٨٩] حدثنا محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال :
=الحسن بن مقسم عن تميم بن مقبل: ((أنه استعدى عمر على النجاشي فقال ... ))،
وذكره بنحوه.
وأبيات الشعر عدا الأخير في: ((التذكرة الحمدونية)) (٥ / ١٠٠) غير منسوبة.
والقصة مع الشعر في: ((الشعر والشعراء)) (١ / ٣٣٠ - ٣٣١).
وأشير إليها في ((العمدة)) (١ / ٣٧ - ٣٨)، و((خزانة الأدب» (١ / ٣٧ -
٣٨)، و((حماسة ابن الشجري)) (١٣١ - ١٣٢)، و«زهر الآداب)) (١٩).
[٩٨٩] الأبيات في: ((ديوان عامر بن الطفيل)) (٢٨)، ومعزوة له في «الأمالي)»
(١ / ١٨٥) للقالي، و((الكامل)) (١ / ٢١٢ - ط الدالي)، و ((حماسة ابن الشجري))=
٣٦١

((أنشدنا أبو عمرو بن العلاء لعامر بن الطفيل، قال: وهو من جيّد
شعره / ق١٤٩ / :
وفارِسَها المشهورَ في كلِّ مَوْكبٍ
إنّي وإنْ كنتُ ابنَ سيِّدِ عامٍ
أبَى اللهُ أَنْ أسمو بأمّ ولا أبٍ
فما سؤَّدَتْني عامِرٌ عن وراثةٍ
أذاها وأَرمي من رماها بمنكبٍ»
ولكنني أَحْمي حِماها وأَتّقي
[٩٨٩/م] أنشدنا ابن قتيبة لآخر:
((إذا تضايق أمرٌ فالتمس فرجاً فَأَضْيَقُ الأَمرِ أدْناهُ مِنَ الفَرجِ»
=(٧)، و(عيون الأخبار)) (٣ / ٢٢٧ - ط المصرية، و١ / ٣٢٩ - ط دار الكتب
العلمية)، و ((محاضرات الراغب)) (١ / ٣٣٤)، و((العقد الفريد)) (٢ / ٢٩١)،
و((الحيوان)) (٢ / ٩٥)، و(«البصائر والذخائر)) (٩ / ٢٠٠)، و((التذكرة الحمدونية))
(٢ / ٦٧)، و((الحماسة البصرية)) (١ / ٧٢)، و(الشريشي)) (٣ / ٢٤٣)، و«لباب
الآداب)) (١٨٥)، و ((عين الأدب والسياسة)) (٩١ - ٩٢)، و ((معجم الأدباء)) (١٥ ٪
١٩١)، و((شواهد العيني)) (١ / ٢٤٣)، و«تمام المتون)) (٣٤).
[٩٨٩/م] أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٢ / ١٩٠)؛ قال:
أخبرنا أحمد بن محمد؛ قال أخبرنا سهل بن أحمد؛ قال: حدثنا محمد بن
الحسين؛ قال :
((رأيت مجنوناً قد ألجأه الصبيان إلى مضيق؛ فقال ... »، وذكره.
وأخرجه المبارك بن عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ١٦ / ق ٢٦٦ - ((انتخاب
السلفي»)؛ قال:
أنشدني الحسن، أنشدنا رجل ... وذكره.
والبيت في: («عيون الأخبار)) (٢ / ٣١١)، و ((الأرج في الفرج)) (ص ١٩)
للسيوطي، و ((نور الاقتباس)) (ص ١٤٦) دون عزو.
٣٦٢

[٩٩٠] حدثنا أحمد بن يوسف، نا مسلم، عن عمرو بن حمزة،
عن داود بن أبي هند، عن مکحول؛ قال:
((كنّا أجِنَّةً في بطون أمهاتنا، فسقط منا مَنْ سقط، وكنا فيمن بقيَ،
وكنا أيفاعاً؛ فلم نزل ننتقل من حالةٍ إلى حالة حتى صرنا شيوخاً، لا
أبالك.
فما تنتظر؟!
أتُرى هل بَقِيَتْ لك حالة تنتقل إليها غير الموت؟!)).
[٩٩١] حدثنا النضر بن عبدالله الحُلْواني، نا عبدالمنعم، عن
أبيه، عن وهب؛ قال :
((ظَفِرَ الإسكندر ببعض الملوك، فسأله: ما تشاء أن أفعل بك؟
قال: ما يجْمُلُ بالكرام أن يفعلوا إذا ظفروا».
[٩٩٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ١٧٦) من طريق
المصنف، به.
وعلقه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٩٢ - ط دار الكتب العلمية) عن
مسلم بن إبراهيم، وفيه قبل «وكنا أيفاعاً): ((ثم كنا مراضع، فهلك منا من هلك
وبقي من بقي))، وبعدها: ((ثم صرنا شباناً))، وذكر مثل ذلك، ((ثم صرنا شيوخاً ... ))
إلخ.
[٩٩١] إسناده واهٍ جداً.
فيه عبدالمنعم وأبوه .
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٧ / ٣٥٦ - ط دار الفكر) من طريق
المصنف، به .
٣٦٣

[٩٩٢] حدثنا إبراهيم الحربي، نا موسى بن مسعود النهدي؛
قال: سمعت الثوري يقول :
((قال بعض الحكماء: الصديق بالصحة هو الذي يمحضك النصح
فيما ساءك وسَرَّكَ، فأما من مَالَ معك إلى هواكَ؛ فذاكَ مَلَّق وليس
بصديق .
قال سفيان: وقيل له: ما التواضع؟ قال: التكتُّر على الأغنياء)).
[٩٩٣] حدثنا أحمد بن عبدان الأزدي، نا معلى بن أيوب؛ قال:
((بينما الرشيد هارون يطوف بالبيت؛ إذْ عَرَضَ له رجلٌ، فقال: يا
أمير المؤمنين! إني أريد أن أكلمك بكلام فيه غلظٌ؛ فاحْتَمِلْهُ لي.
فقال: لا، ولا نعمة عين ولا كرامة، قد بعث الله من هو خيرٌ منك إلى
من هو شَرٌ مِنِّي. فأمره أن يقول له قولاً ليناً)).
[٩٩٤] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن عبدالله؛ قال:
سمعتُ سفيان بن عيينة يقول: [قیل] لخالد بن یزید :
[٩٩٢] أورد التيمي في ((سير السلف)) (ق ١٥٥ / ب) آخره عن ابن المبارك،
ومضى برقم (٤٦٤).
[٩٩٣] الخبر في: ((نثر الدر)) (٣ / ٩٦)، و(«البداية والنهاية)) (١٠ / ٢١٧)،
و ((التذكرة الحمدونية)) (٧ / ١٨٤ / رقم ٨٥٠).
[٩٩٤] إسناده صحيح.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٦ / ٣١٢ - ط دار الفكر)، وابن
العديم في ((بغية الطلب)» (٧ / ٣١٨٩) من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً (١٦ / ٣١١) من طريق مسعود بن بشر؛ قال: ((قيل =
٣٦٤

((ما أقربُ شيءٍ، وأبعدُ شيءٍ، وآنس شيءٍ، وأوحشُ شيءٍ؟
فقال: أقرب شيءٍ الأجل، وأبعدُ شيءٍ الأمل، وآنسُ شيءٍ الصاحب،
وأوحش شيءٍ الموتُ)).
[٩٩٥] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن حربٍ، نا
حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن سليمان مولى الحسن بن علي،
عن عبدالله بن أبي طلحة، عن أبيه:
=لخالد ... ))، وذكر نحوه.
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٥٦)، و((العقد الفريد)) (٢ / ٢٦٨)،
و ((التذكرة الحمدونية)) (١ / ٢٦٧ - ٢٦٨ / رقم ٦٨٠).
ونسبه صاحب («نزهة الأرواح)» (١ / ١٤٥) لسقراط!
وما بين المعقوفتين من (هـ).
[٩٩٥] إسناده ضعيف.
فيه سليمان مولى الحسن بن علي بن أبي طالب، قال النسائي: ((سليمان هذا
ليس بمشهور))، وقال: («لا أعرفه)»، وقال الذهبي: ((ما روى عنه سوى ثابت البناني
له في الصلاة على النبي ( 8))، وقال ابن حجر عنه في ((التقريب)): ((مجهول))، ولا
ينفعه ذكر ابن حبان له في «الثقات)» (٦ / ٣٨٥).
وانظر: ((تهذيب الكمال)) (١٢ / ١١٢)، و («الميزان» (٢ / ٢٢٩).
إلا أنّ الحديث صحيح؛ لشواهده.
أخرجه القاضي إسماعيل بن إسحاق في «فضل الصَّلاة على النبي {َ﴾)) (رقم
٢)، ومن طريقه المصنف.
وأخرجه الدارمي في ((السنن)) (رقم ٢٢٧٦): حدثنا سليمان بن حرب، به.
وتابع سليمان بن حرب جماعةٌ، منهم:
* عبدالله بن المبارك.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (رقم ١١٢٧)، و ((عمل اليوم والليلة)) =
٣٦٥

= (رقم ٦٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ٦٨٥)؛ من طريقين عنه، به.
* عفان بن مسلم.
أخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٣ / ٤٤٥)، و((الكبرى)) (رقم ١١١٥)،
وأحمد في ((المسند)) (٤ / ٢٩، ٣٠)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢ / ٥١٦)،
والحاكم في ((المستدرك)»(٢ / ٤٢٠)، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (رقم ١٥٦٠).
* فُضيل بن حُسَين الجَخدريّ.
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤ / ٣٠).
* حجاج بن المنهال، وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (رقم ٤٧٢٤).
* إبراهيم بن الحجاج السامي.
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الصلاة على النبي {فَّار)) (رقم ٣٢) - ومن طريقه
المزي في ((تهذيب الكمال)» -، والطبراني في ((المعجم الكبير» (رقم ٤٧٢٤)؛ من
طريقين عنه، به .
# عمرو بن موسى الحادي.
وهو ضعيف، ضعّفه ابن عدي وابن نقطة؛ كما في ((الميزان)) (٣ / ٢٠٢،
٢٢٦) .
أخرجه ابن حبان في (صحيحه)) (٣ / ١٩٦ / رقم ٩١٥ - ((الإحسان))).
وللحديث طرقٌ أُخرى عن أبي طلحة، أجودها:
ما أخرجه ابن أبي عاصم في «الصلاة على النبي وَّر)) (رقم ٤٩)، والقاضي
إسماعيل في ((فضل الصلاة على النبي ونَ﴾)) (رقم ١) - ومن طريقه البيهقي في
(الشعب)) (رقم ١٥٦١، ١٥٦٢) -، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥ / رقم
٤٧١٧)، و((المعجم الصغير)) (رقم ٥٧٩)؛ عن سليمان بن بلال، عن عُبيدالله بن
عمر، عن ثابت البناني؛ قال: قال أنس بن مالك: قال أبو طلحة، ورفعه بنحوه.
وإسناده حسن.
وعبيدالله ثقة، ووقع في كتاب القاضي إسماعيل في طبعة شيخنا الألباني =
٣٦٦

((أنَّ رسول الله وَ لَ﴿ جاء يوماً والبِشْر في وجهه، فقالوا: يا رسول
الله! إنا نرى البشر في وجهك، بِشْراً لم نكن نراه. فقال: ((أجَلْ، إنه
أتاني مَلَك، فقال: يا محمد! إنَّ ربك عز وجل يقول: أما ترضى ألا
يصلِّي عليك أحدٌ من أمتك إلا صليت عليه عشراً، ولا يسلمُ عليك إلا
سلمت عليه عشراً؟))).
[٩٩٦] حدثنا أحمد بن يوسف التَّغْلبيّ، نا أبو عُبَيد، نا حجاج عن
شعبة، عن قتادة؛ قال: سمعتُ عباساً الجُشميَّ يحدِّث عن أبي هريرة
رحمه الله؛ قال: قال رسول الله﴾﴾ .
= مكبراً (عبدالله)، وصوابه ما أثبتناه.
وانظر الطبعة الأخرى من الكتاب بتحقيق الصّديق الأخ عبدالحق التركماني
(ص ٩٢).
وانظر سائرها في: ((جلاء الأفهام)) (ص ١٢٣ - ١٢٤ و ١٢٥ و١٢٧ - ١٢٨ /
بتحقيقي).
وورد فيه عدة شواهد للحديث، وبه يصل إلى درجة الصحة، منها حديث عمر
وأبي هريرة وأنس وعبدالرحمن بن عوف وسهل به سعد؛ رضي الله عنهم.
[٩٩٦] أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص ١٤٠ - ط غاوجي، وص
٢٦٠ - ٢٦١ - ط دار ابن كثير) - ومن طريقه المصنف -، والداني في ((البيان في عدّ
آي القرآن)» (ص ٣٧).
وإسناده حسن.
وعباس الجشمي؛ يقال: اسم أبيه عبدالله، روى عنه قتادة وسعيد الجريري،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ٢٥٩)، وقال الذهبي في ((الكاشف)) (٢ / ٦٩):
(وثق))، وقال ابن حجر في «التقريب)): ((مقبول))؛ أي: إذا توبع.
وانظر: ((تهذيب الكمال)» (١٤ / ٢٦٤ _ ٢٦٥).
٣٦٧

((إن سورةً من القرآن ثلاثين آية شفعت لرجلٍ حتى غُفِرَ له، وهي :
تَبَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾)).
وأخرجه أحمد في «المسند)) (٢ / ٣٢١) عن حجاج بن محمد، به.
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (كتاب التفسير، رقم ٦٢٤) و((عمل
اليوم والليلة)) (رقم ٧١٠) وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٧٨٦) وابن حبان في
((الصحيح)) (٣ / ٦٧ / رقم ٧٨٧ - ((الإحسان))) والفريابي في ((فضائل القرآن)) (رقم
٣٣) وإسحاق بن راهويه في («المسند» (رقم ١٢٢) عن حماد بن أُسامة، وأبو داود
في ((السنن)) (رقم ١٤٠٠) والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (رقم ١٦٧) عن عمرو
ابن مرزوق، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٨٩١) - وقال: ((حديث حسن)) - وأحمد
في ((المسند)) (٢ / ٢٩٩، ٣٢١) والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٥٦٥) عن محمد
ابن جعفر، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٤٩٣ - ٤٩٤ / رقم ٢٥٠٦) عن آدم
وإبراهيم بن طهمان، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٦٠) عن إبراهيم بن
طهمان، وابن حبان في ((الصحيح)) (٣ / ٦٩ / رقم ٧٨٨) وابن الضريس في ((فضائل
القرآن)) (رقم ٢٣٥) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦٨٣) عن يحيى بن
سعيد، وابن الضريس (رقم ٢٣٦) عن خالد بن الحارث، والبيهقي في ((إثبات عذاب
القير)» (رقم ١٦٦) عن وهب بن جرير، وجميعهم عن شعبة، به.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (رقم ١٤٤٥)، والحاكم في
(المستدرك)) (٢ / ٤٩٧)؛ عن أبي داود الطيالسي، عن عمران القطان، عن قتادة،
به .
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨ / ٢٣٠) لابن مردويه.
وهو في: ((مسند الفردوس)) (رقم ٣٥٠٠)، و ((تفسير الثعلبي)) (ق ١٥٤ / أ)،
و ((قيام الليل)) (ص ٧٠ - مختصره) للمروزي.
وحسنه الفيروز آبادي في (بصائر ذوي التمييز)) (١ / ٤٧٤).
٣٦٨

[٩٩٧] حدثنا أحمد بن يوسف، نا أبو عُبَيد، نا يزيد، عن
شريك، عن عاصم بن أبي النُّجود، عن زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، عن عبدالله بن
مسعود رحمه الله ؛ قال :
((إنَّ الميت إذا مات؛ أوقِدت حوله نارٌ، فتأكل كل نارٍ ما يليها، إن
[٩٩٧] أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)) (ص ٢٦٠ - ط
دار ابن كثير، وص ١٤٠ - ط وهبي غاوجي)، ومن طريقه المصنف.
وإسناده ضعيف.
فيه شريك بن عبدالله النخعي القاضي، صدوق، يخطىء كثيراً، تغيّر حفظُه
منذ ولِّي القضاء، وكان عادلاً فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع، وتوبع.
وأخرجه الفريابي في ((فضائل القرآن)) (رقم ٢٩) عن حماد بن زيد، و(٣١)
عن علي بن مسهر، و (٣٢) عن زيد بن أبي أنيسة الرهاوي، وابن الضريس في
(فضائل القرآن)) (رقم ٢٣١) عن حماد، و (رقم ٢٣٢) عن سفيان، وأبو الفضل
الرازي في «فضائل القرآن» (رقم ١٢٠) عن أبي عوانة وضّاح بن عبدالله، و(رقم
١٢١) عن أبي بكر بن عياش، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٣ / ٣٧٩ / رقم ٦٠٢٥)
- ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩ / ١٤٠ - ١٤١ / رقم ٨٦٥١) - عن سفيان
الثوري، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٧١١) عن عرفجة بن عبدالواحد،
والطبراني في ((الكبير)) (٩ / ١٤١ / رقم ٨٦٥٢) عن زائدة، و (رقم ٨٦٥٣)
والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (رقم ١٦٤) عن شعبة، والطبراني (رقم ٨٦٥٤)
عن حماد بن زيد، والحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٤٩٨) - ومن طريقه البيهقي في
((الشعب)) (٥ / ٤٤٧ - ٤٤٨ - ط الهندية، و٢ / ٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥ / رقم ٢٥٠٩ - ط
دار الكتب العلمية) عن سفيان؛ جميعهم عن عاصم، به.
وإسناده حسن.
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٦ / ٢٤٧) لابن مردويه، وجوّد إسناده، وفي ((شرح
الصدور)) (ص ٢٤٨) لخلف بن هشام في ((فضائل القرآن)».
وانظر: ((مجمع الزوائد)) (٧ / ١٢٨)، و «الترغيب والترهيب» (٢ / ٣٧٨).
٣٦٩

لم يكن له عملٌ صالح يحولُ بينه وبينها، وأنَّ رجلاً ماتَ لم يكن يقرأ
من القرآن إلا ثلاثين آية. فأتته من قِبَل رأسه، فقالت: إنه كان يقرأني،
فأتته من قِبَل رجليه، فقالت: إنه كان يقوم بي. فأتته من قِبَل جوفه،
فقالت: إنه كان وعاني)».
[٩٩٧/م] وقال أبو عبيد: فحدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن
أبي سنان الشيباني، عن عمرو بن مُرَّة / ق ١٥٠/، عن مُرَّة بن شراحيل
- وكان يُسمَّى مُرة الطيِّب -، عن ابن مسعودٍ؛ قال مُرَّة :
[٩٩٧/م] أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص ٢٦٠ - ط دار ابن كثير،
وص ١٣٩ - ط غاوجي)، ومن طريقه المصنف.
وأورد أبو عبيد لفظ الأثر السابق بهذا الإسناد، وذكر الإسناد الماضي، وقال:
«نحو ذلك)).
وأبو سنان ضرار بن مرة الشيباني، ثقة، وخولف.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٤٩٤ / رقم ٢٥٠٨) وفي «إثبات عذاب
القبر)» (رقم ١٦٣) عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن مسروق عن عبدالله؛ فزاد:
(عن مسروق».
وأخرجه الدارمي في ((السنن)) (٢ / ٤٥٥ - ٤٥٦)، وابن الضريس في «فضائل
القرآن)) (رقم ٢٣٤)؛ عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة الهمداني قوله، وفي
آخره: «فنظرتُ أنا ومسروق؛ فلم نجدها إلا تبارك)). لفظ ابن الضريس.
واختلف فيه على شعبة؛ فروي عنه عن عمرو بن مرة به؛ كما عند المصنف.
أخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (رقم ١٦٢)، وفي آخره: «فنظرت أنا
ومسروق؛ فإذا هي سورة الملك)».
وهذا اللفظ أدق من اللفظ الذي عند المصنف؛ إذ سورتا الفجر والسجدة كل
منها ثلاثون آية.
وأخرجه لهكذا سعيد بن منصور في ((سننه))؛ كما في ((الدر المنثور)) (٦ / =
٣٧٠

«فنظرتُ أنا ومسروق في المصحف؛ فلم نجد سورةً ثلاثين آية إلا
﴿ تَبَرَكَ﴾)).
[٩٩٨] حدثنا أحمد بن علي، نا [أحمد] بن أبي الحواري، عن
عُمَر بن عبدالواحد، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه (﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ
ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [ص: ٤٦]؛ قال:
((أخلصناهم بذكر الآخرة)).
[٩٩٩] حدثنا محمد بن يونس، نا الحميدي، عن ابن عيينة في
قوله عز وجل: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١]؛ قال:
=٢٤٧) .
وأخرجه عبدالرزاق فى («المصنف» (٣ / ٣٧٨ - ٣٧٩ / رقم ٦٠٢٤) - ومن
طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩ / ١٤٠ / رقم ٨٦٥٠) -: أخبرنا معمر، عن أبي
إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، بنحوه.
ووقع في الأصل و(م) و (هـ): ((عن أبي معان الشيباني))، وليس: ((عن أبي
سنان الشيباني)).
وصوّبناه من مصادر التخريج، وأخشى أن يكون لهذا الخطأ من المصنف أو
شيخه !!
[٩٩٨] إسناده ضعيف.
فيه عثمان بن عطاء، وهو ابن أبي مسلم الخراساني، ضعيف.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٦٦): حدثني عون بن إبراهيم،
حدثني أحمد بن أبي الحواري، به.
وما بين المعقوفتين سقط من (هـ).
[٩٩٩] المذكور بالحرف من كلام ابن قتيبة في ((تفسير غريب القرآن)) (ص
٤٣٩).
٣٧١

((بعلامات فيهم. فقال: سودُ الوجوه، زرقُ العيون، ونحو ذلك)).
[١٠٠٠] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا القواريري، نا حماد بن
سلمة، عن قتادة في قوله عز وجل: ﴿ وَلَا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾
[القصص: ٧٨]؛ قال:
(يدخلون النار بغير حساب)).
[١٠٠١] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبو حذيفة، عن شِبْلٍ،
عن [ابن] أبي نجيح في قوله: ﴿وَلَا يُسْثَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾
[القصص: ٧٨]؛ قال :
وفي (م) و (هـ): «أو نحو ذلك)».
=
[١٠٠٠] أخرجه عبدالرزاق في «تفسيره)) (٢ / ٩٤) - ومن طريقه ابن أبي
حاتم في ((التفسير)) (٩ / ٣٠١٣ / رقم ١٧١٢٩) - عن معمر، عن قتادة، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٩ / ٣٠١٣ / رقم ١٧١٢٦) عن
عبدالوهاب الخفاف، عن سعيد، عن قتادة بلفظ: ((المشركون لا يسألون عن
ذنوبهم، يعذبون ولا یحاسبون)».
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور» (٦ / ٤٤٠) بنحوه لعبد بن حميد وابن
المنذر أيضاً.
وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢٠ / ٤١٤) عن سفيان عن عمر، عن
قتادة، يلفظ المصنف.
وذكره عن قتادة بلفظ المصنف جماهير المفسرين، منهم: ابن قتيبة في التفسير
غريب القرآن)» (٣٣٥)، والواحدي في «الوسيط» (٣ / ٤٠٨)، والنحاس في
((معاني القرآن)) (٥ / ٢٠٢)، والبغوي في ((معالم التنزيل)) (٤ / ٣٥٧ - ط دار
الفكر).
[١٠٠١] أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النَّهْدِيّ البصري، صدوق، سيىء =
٣٧٢

((يُعرَفون بسيماهم» .
[١٠٠٢] حدثنا محمد بن الجهم، نا الفراء في قوله عز وجل:
﴿ إِنَّ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ اَلْيَوْمَ فِ شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾ [يَس: ٥٥]؛ قال:
«ناعمون)) .
=الحفظ، وكان يُصخِّف؛ كما في ((التقريب)) (رقم ٧٠١٠).
وشِبْل هو ابن عيَّاد المكي، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / رقم
١٦٥٩): «هو أحبُّ إليَّ من ورقاء)»، ووثقه أحمد وابن معين والدار قطني والفسوي
وابن حبان .
انظر: ((تهذيب الكمال)) (١٢ / ٣٥٦ - ٣٥٨) والتعليق عليه.
وخولف شبل، خالفه ورقاء!
أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٩ / ٣٠١٣ / رقم ١٧١٣٠)، وابن جرير
في ((التفسير)) (٣٠ / ١١٤)؛ من ثلاثة طرق عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، بتحوه .
وذكره عن مجاهد النحاس في ((معاني القرآن)» (٥ / ٢٠٢) وغيره، وذكره ابن
قتيبة في ((تفسير غريب القرآن)) (ص ٣٣٥) بعد قول قتادة السابق، وقال: ((وقال
غيره: يعرفون بسيماهم)).
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
[١٠٠٢] قال الفراء في ((معاني القرآن)) (٢ / ٣٨٠): ((وقوله: ﴿فاكهون﴾؛
بالألف، وتُقرأ ﴿فَكِهون﴾، وهي بمنزلة حَذِرون وحاذِرون، وهي في قراءة عبدالله:
﴿فاكهين﴾؛ بالألف)) انتهى.
فليس فيه ما نقله المصنف عنه، ونقل المذكور ابن قتيبة في (تفسير غريب
القرآن» (ص ٣٦٦) عن الفراء بعد كلام.
وقال عقبه: ((وُروي في التفسير ﴿فاكهون﴾: ناعمون، و﴿فَكِهون﴾:
معجبون».
٣٧٣

[١٠٠٣] حدثنا أحمد بن أبي عمران الخيّاط، نا عمرو بن عون،
نا شريك، عن سماك، عن عكرمة في قوله عز وجل: ﴿وَفَكِهَةِ كَثِيرَةِ
* لَّا مَقْطُرْعَةٍ وَلَا مَمْنُوْعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٢ -٣٣]؛ قال:
«لا محظورٌ علیھا کما يُخظَر علی بساتین الدنیا)».
[١٠٠٤] حدثنا عُبَيد بن إبراهيم الحربي؛ قال: سمعتُ سفيان
يقول :
((صليتُ يبشر الحافي في شهر رمضان، فلما أردت أن أختم؛
قرأتُ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإخلاص: ١] ثلاث مرات، فقال لي
بِشْر: عمَّن أخذت لهذا؟ قلتُ: عن شيوخنا بخراسان. قال: إنما
هي في المصحف مرةً واحدة، وأُنْزِلَت على رسول الله وَِّ مرةً
واحدةً».
[١٠٠٣] إسناده ضعيف؛ لاضطراب سماك فى روايته عن عكرمة.
وشريك سيىء الحفظ .
والمذكور من كلام ابن قتيبة في ((تفسير غريب القرآن)) (ص ٤٤٩) بالحرف.
وانظر: ((وصف الفردوس)) (ص ٣٤) لعبدالملك بن حبيب السلمي (ت
٢٣٨ هـ) .
[١٠٠٤] لم يرو المصنف عن (عبيد) ولد (إبراهيم الحربي)؛ إلا في هذا
الموطن، ولا يوجد ذكر لابنه لهذا في كتب التراجم، ويذكرون أن له بنتان وولد مات
صغيراً وله إحدى عشرة سنة.
انظر: ((طبقات الحنابلة)) (١ / ٨٩، ٩٠)، ومقدمة ((غريب الحديث)) (١ /
٣١) بقلم محققه الدكتور سليمان العابد.
٣٧٤

[١٠٠٥] حدثنا محمد بن أحمد الحُمَيْري، نا محمد بن
عبدالأعلى، نا عمران بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي
صالح ﴿وَمِنَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾ [المطففين: ٢٧]؛ قال:
«هو أشرفُ شرابٍ أهل الجنة، وهو للمقربين صِرفٌ ولأهل الجنة
مِزاج)).
[١٠٠٦] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا روحُ بن عبادة، عن
رجل، عن حسان بن عطية؛ قال :
[١٠٠٥] أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٣٠ / ١٠٩): حدثنا ابن عبدالأعلى،
به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (رقم ١٢٦): حدثنا عبيدالله بن عمر،
ثنا عمران بن عيينة، به.
وورد نحوه عن جمع، منهم: ابن عباس، وابن مسعود، ومالك بن الحارث.
انظر: ((تفسير عبدالرزاق)) (٢ / ٣٥٧)، و ((البعث والنشور)) (ص ٢٠٩ -
استدراكات)، و((تفسير ابن جرير)) (٣٠ / ١٠٨ - ١٠٩)، و((صفة الجنة)) (ص ٥٢ -
٥٣) لابن أبي الدنيا، و ((الدر المنثور)) (٨ / ٤٥٢ - ٤٥٣).
وقال ابن قتيبة في ((تفسير غريب القرآن)) (ص ٥٢٠): ((وهذا أعجب إليّ؛
لقول المسيَّب بن عَلَس في وصف امرأة:
جِ من ثَلْجٍ تَسْنيمَ عُفَارًا
كأَنَّ بريقتَهَا لِلْمِزَا
أراد: كأنَّ بريقتها عُقَاراً شِيْبت من ثلج تسنيم؛ يريد جبلاً)).
[١٠٠٦] إسناده ضعيف؛ للمبهم الذي فيه.
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٧ / ١٣٦ - ط دار الفكر)، وإسحاق بن
راهويه في ((المسند)) (٣ / ٩٦٩ / رقم ١٦٨٦)؛ كلاهما عن عيسى بن يونس، عن
الأوزاعي، عن حسان بن عطية، به.
وإسناده صحيح.
٣٧٥

((كان يستحب أن يُؤَمَّن على دعاء الراهب؛ فإنهم يُسْتجاب لهم
فيكم ولا يُستجاب لهم في أنفسهم)) .
[١٠٠٧] حدثنا محمد بن الفرج، نا حجاج، عن ابن جُريج، عن
مجاهد؛ قال :
((جلستُ إلى عبدالله بن عمر وهو يصلي، فخفّف ثم سلّم، وانفتل
إليَّ ثم قال: إنَّ حقّاً عليَّ أو سنة إذا جلس الرَّجل إلى الرجلِ وهو يصلي
التطوع أن يخفف ویُقبل إلیه)).
والخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٢٥٥ - مختصراً).
=
[١٠٠٧] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
محمد بن الفرج هو الأزرق، صدوق ربما وهم؛ كما في ((التقريب)» (رقم
٦٢٢٠).
حجاج هو ابن محمد المصيصي، من أوثق الناس في ابن جريج. انظر:
((تهذيب الكمال)) (٥ / ٤٥٥).
وابن جريج هو عبدالملك بن عبدالعزيز، لم يسمع من ابن جريج إلا حرفاً،
قاله ابن معين في ((تاريخه)) (٢ / ٣٧٢)، وقال يحيى بن سعيد القطان: ((إلا حديثاً
واحداً))، وسماه. انظر: ((تقدمة الجرح والتعديل)) (ص ٢٤٥).
وقال الإمام أحمد: ((إذا قال ابن جريج (قال فلان) و (أخبرت)؛ جاء بمناكير،
وفي رواية: ((فاحذره))، وإذا قال: (أخبرني) و (سمعت)؛ فحسبُك به، وفي رواية:
((جاء بشيء ليس في النفس منه شيء))).
انظر: ((تاريخ بغداد)» (١٠ / ٤٠٥)، و((تهذيب الكمال)) (١٨ / ٣٤٨).
أخرجه ابن عربي في ((المحاضرة)) (١ / ٤٠٧) من طريق المصنف، به،
وعنده: ((محمد بن الفرج الحجاج عن أبي جريج))، والصواب المثبت عندنا، وفي
(م): ((وأقبل إليَّ))، وسيأتي برقم (٣٣٩٢).
٣٧٦

[١٠٠٨] حدثنا محمد بن يونس، نا أبو أحمد الزبيري، نا سفيان
الثوري، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن أبي الدرداء؛ قال:
((إنَّ أبغض الناس إليَّ أن أظلمه رجلٌ لا يجد ناصراً إلا الله عز
وجل)).
[١٠٠٩] حدثنا زيد بن إسماعيل، نا يزيد بن هارون، أنا
الحجاج؛ قال: حدثني من سَمِعَ أبا عثمان النَّهْدي [- وأراه ابن أبي
زينب -؛ قال: سمعت أبا عثمان النهدي] يقول:
[١٠٠٨] أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٥٤ / رقم ٧٤٧٧ - ط دار الكتب
العلمية) عن عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٢٢١)
عن أحمد بن حنبل عن جرير؛ كلاهما عن منصور، عن أبي وائل، به.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٥٤) عن عبيدالله بن موسى، عن سفيان،
عن عاصم، عن أبي وائل، به.
وإسناده ضعيف، وهو منقطع.
أبو وائل هو شقيق بن سلمة، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (٨٨): «قلتُ
لأبي: أبو وائل سمع من أبي الدرداء شيئاً؟ قال: أدركه، ولا يحكي سماع شيء، أبو
الدرداء کان بالشام، وأبو وائل كان بالكوفة.
قلت: كان يدلس؟ قال: لا، هو كما يقول أحمد بن حنبل. قلت: يعني
يرسل)».
وأشار في هامش (هـ) أنه في نسخة: «محمد بن يونس ثنا إدريس نا أبو
أحمد ... )).
[١٠٠٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٥ / ٤٧١ - دار الفكر) من
طريق المصنف، به، وفيه: ((الحجاج - وأراه ابن أبي زينب-؛ قال: سمعت أبا
عثمان النهدي».
قلت: وسمي الحجاج في رواية أخرجها الخطيب في ((تاريخه)) (١٠ / ٢٠٤) =
٣٧٧

((كنا في الجاهلية نعبُد حجراً، فسمعنا منادياً ينادي: إِنَّ ربكم قد
هلك؛ فالتمسوا رباً غيره! قال: فخرجنا على كل صعبٍ وذلول، فبينا
نحن كذلك نطلبُه؛ إذا نحن بمنادٍ ينادي: أن قد وجدنا ربكم. فإذا
بحجر، فنحرنا عنده الجُزُر)» .
[١٠١٠] حدثنا أحمد بن يوسف؛ قال: سمعت أبا عبيد القاسم
ابن سَلَّم يقول:
=- ومن طريقه ابن عساكر (٤٥ / ٤٧١) - عن أبي بكر بن أبي شيبة - وهو في ((مصنفه))
(٨ / ٤٧ / رقم ٥٨ - ط دار الفكر) -، أنا يزيد بن هارون، به.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق آخر عن يزيد بن هارون.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٧ / ٩٧): أخبرنا يزيد بن هارون،
بنحوه .
والخبر في: ((السير)) (٤ / ١٧٦) وغيره.
وأبو عثمان النهدي هو عبدالرحمن بن ملّ بن عمرو بن عدي بن وهب بن
ربيعة، من أكابر التابعين، وأدرك حياة النبي ◌َّرُ وصدَّق به، ولم يره، وسكن
البصرة، وغزا غزوات كثيرة. ترجمته في: ((تذكرة الطالب المعلم)) (ص ١٠٧ -
بتحقيقي).
وانظر عنه: (رقم ١٩٩٤).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وفي (م): «فنحرنا عليه الجُزُر)».
[١٠١٠] المذكور من كلام أبي عبيد في ((الأمثال)) (ص ١٢٢ / رقم
٣١٩).
ونقله بنحوه الميداني في ((مجمع الأمثال)) (٢ / ١٨١)، والعسكري في
((جمهرة الأمثال)) (١ / ٤٦٥)، والبكري في ((فصل المقال)) (١٨٤).
والشعر نسبه في ((اللسان)) (مادة ثعلب) لغاوي بن ظالم السُّلمي، ونسبه
البكري لعباس بن مرداس السلمي أو لأبي ذر الغفاري، قاله في الجاهلية في صنم =
٣٧٨

(«قول العرب: (لقد ذلَّ من بالت عليه الثعالبُ)؛ قيل: هذا فيما
بلغنا أنَّ رجالاً من العرب كانوا يعبدون صنماً، فنظروا يوماً إلى ثعلب
جاء حتى بال عليه، فقال بعضهم:
لقد ذلَّ مَنْ بَالَتْ عليه الثَّعَالِبُ))
أُربِّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأْسِهِ
[١٠١١] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن سلام؛ قال: قال أبو
دُلامة :
((كنتُ في عسكرِ مروان أيام زَحَفَ إلى شيبان / ق١٥١/
الخارجي، فلما التقى الزحفان؛ خرج منهم فارسٌ ينادي: البرازَ!
فكلَّما خرج إليه رجلٌ قتله، فجعل مروان لمن خرج إليه خمسةُ آلاف،
فلما سمعت بذكرها؛ خرجت إليه وتحتي فرسٌ لا أخاف خَوْنَهُ، فلما
=كان لهم وقد رأى ثعلباً يبول عليه.
وعزاه في ((شرح شواهد المغني» (٣١٧) لراشد بن عبد ربه السلمي، وكان
اسمه في الجاهلية ظالم بن عبدالعزى، كان سادن صنم في الجاهلية، فشاهد ذات
صباح ثعلباً أو ثعلبين - روايتان - يرفع رجله ويبول على صّنِهِ، فاستيقظ عَقلُهُ،
وأسلم، وأنشد هذا البيت.
انظر: ((شعر الدعوة الإسلامية في عهد النبوة والخلفاء الراشدين)) (ص ٣٨).
و (الثُّعْلُبان) مثل (عُقْرُبان): كبير الثعالب، أو (الثَّعْلَبان) - بالفتح - مثنى
(الثعلب).
وفي الأصل: ((ذلت))، وفي هامشه ((صوابه: ذل)).
[١٠١١] في (عيون الأخبار)) (١ / ٢٧٨ - ٢٧٩ - ط دار الكتب العلمية)
بنحوه، وفيه: ((شبيب الخارجي))، وهو الصواب، وفيه زيادة على المذكور عند
المصنف مع الشعر.
٣٧٩

نظر إليَّ؛ عَلِمَ أني أريده، وأني خرجت للطمع؛ فأقبل نحوي، ثم دنا
مني، فقال:
فرَّ من الموت وفي الموت وَقَعْ
وخارج أخْرَجَهُ حبُّ الطَّمغ
من كان ينوي أهله فلا رَجَعْ
فلما وقعت في أذني؛ انصرفتُ ودخلتُ في غمار الناس، فقال
مروان: من الفاضحُ؟ ائتوني به. فدخلتُ بينهم؛ فلم أُعرَف،
ونجوتُ)).
[١٠١٢] حدثنا ابن أبي الدُّنيا، نا محمد بن الحسين؛ قال:
أنشدني بعض أصحابنا:
أنَّ الشَّجاعةَ مقرونٌ بها العَطَبُ
أضْحَتْ تُشَجِّعني هندٌ وقد عَلِمَتْ
ما يشتهي الموتَ عندي مَنْ له أربُ
لا والذي حجَّت الأنصارُ كَعْبَتَهُ
إذا دَعَتْهُم إلى مكروهها وثبوا
للحرب قومٌ أضلَّ الله سعيهمُ
لا الجدُّ يعجبني منها ولا اللعبُ))
ولستُ منهم ولا أهوى فِعَالَهُمُ
[١٠١٢] الأبيات في: ((عيون الأخبار)) (١ / ١٦٤ - ط المصرية، و١ / ٢٥٥
- ط دار الكتب العلمية)، و ((المحاسن والأضداد)) (٧٧)، و((التذكرة الحمدونية)) (٢
/ ٤٩٥ - ٤٩٦) - وعزاها لمحمد بن أبي حمزة الكوفي مولى الأنصار -، وبعضها في
((محاضرات الأدباء)) (٢ / ١٨٥)، و((نهاية الأرب)) (٣ / ٣٥٣)، و ((مجموعة
المعاني)» (٤٤).
وفي ((عيون الأخبار)): ((أضحت))، ((دعتهم إلى حَوْبائها))، ((ولا أبغي
فعالهم ... لا القتل ... ولا السلب))، وفي ((التذكرة الحمدونية)): ((باتت تشجعني
عِرْسي))، ((أدب)) !! ((دعتهم إلى آفاتها)).
٣٨٠