Indexed OCR Text
Pages 281-300
[٩١٩] حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ومحمد بن يحيى بن حسين؛ قالا: نا محمد بن سابق، عن زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت : ((ما شَبعَ آل محمد ◌َِّ منذُ قدموا المدينة ثلاث ليال متتابعات حتى تُوفِيٍ وَّ). [٩٢٠] حدثنا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا عثمان بن الهيثم، نا الحسن بن أبي جعفر؛ قال: سمعتُ مالك بن دينار يقول: «المؤمن مثل الشاة المأْبُورة. يريد : التي أكلت في العلف إِبرة؛ فهي لا تأكل من الفزع، وإن أكلت قليلاً؛ لم ينجع فيها العلف)). [٩٢١] حدثنا محمد بن غالب، نا أبو حذيفة؛ قال: سمعتُ سفيان يقول : [٩١٩] مضى برقم (٣٧٦)، وتخريجه هناك. [٩٢٠] أخرجه البيهقي قي ((الشعب)) (١ / ٥٣٨ / رقم ٩٦٤) من طريق آخر عن مالك، بنحوه. والخير في: ((تأويل مختلف الحديث)) لابن قتيبة (ص ٦٠٠ أو ١ / ٣٦٤ - ط الشقيرات)، و((المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث)) (١ / ١٤) لأبي موسى المديني. وانظر عن (أبر) ومعناها؛ كما عند المصنف: ((غريب الحديث)) (٤ / ٣٩٣) لأبي عبيد. وفي (هـ): ((يريد الذي أكلت))! [٩٢١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٦٨ - ترجمة عبدالله بن = ٢٨١ = عمران - عبدالله بن قيس، أو ٣١ / ١٥٠ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وسفيان هو الثوري. وأخرجه أبو داود السجستاني في ((الزهد)» (رقم ٣٠١) عن محمد بن سابق، و (٣٠٢) عن ابن وهب، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤ / ١٥٠) عن عمرو بن الهيثم، وأحمد في «الزهد» (ص ١٩١) - ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية)) (١ / ٣٠٠) - عن أبي معاوية، ووكيع في «الزهد)) (١ / ٣٠٥ / رقم ٧٧) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (ص ٦٨) - وابن أبي الدنيا في ((الجوع)) (رقم ٥٧) عن بكر بن خداش؛ جميعهم عن مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر، به. وإسناده جيد قوي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الجوع)» (رقم ٥٨) و ((إصلاح المال)) (رقم ٣٦٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٣٨ / رقم ٥٦٨٦ - ط دار الكتب العلمية، و١٠ / ٢٨٦ / رقم ٥٢٩٤ - ط الهندية) - ومن طريقه ابن عساكر (ص ٦٨) -، وأبو نعيم في «الحلية)) (١ / ٣٠٠)؛ عن عبدالله بن عمر العمري، عن نافع. وأخرجه أبو داود في ((الزهد)) (رقم ٣١٨)، وأحمد في ((الزهد)) (١٨٩ أو ٢٪ ١٢١ - ط دار النهضة) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٣٠٠) -، وابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (رقم ٣٦٢) و((الجوع)) (رقم ٥٩)، والمروزي في ((الورع)) (رقم ٣٦١)، وابن جرير في (تهذيب الآثار)) (رقم ٢٧٩٩)، والقزويني في ((التدوين)) (٢ / ٩١)؛ عن هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين: ((أن رجلاً قال لابن عمر .. .))، وذكر نحوه. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن سعد فى ((الطبقات الكبرى)) (٤ / ١٤٩ - ١٥٠) من طريق آخر عن ابن سيرين. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٣٠٠)، وابن الجوزي في «صفة الصفوة» (١ / ٥٧٤)؛ عن عبدالله بن عدي مولى لابن عمر، بنحوه. ٢٨٢ (قيل لعبدالله بن عُمر: في الجوارش شيء؟ فقال: وما أصنع بالجوارشِ وأنا لم أشبع منذ كذا وكذا؟!)). يريد: أنه كان يدع الطعامَ وبه إليه حاجة . [٩٢٢] حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا علي بن عبدالله؛ قال: سمعتُ سفيان بن عيينة يقول : وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الجوع)) (رقم ٧٦) عن هشيم، عن إسماعيل بن = أبي خالد، به . والخبر في: ((اختلاف الحديث)) (١ / ٣٦٣ - ط شقيرات)، و((السير)) (٣ / ٢٢٠، ٢٢٢)، و((التذكرة الحمدونية)) (٩ / ٩٦)، و((ربيع الأبرار)) (٢ / ٧٢٧). ولذكر عدم شبعه شواهد كثيرة، تراها في: ((زهد وكيع)) (رقم ٧٨)، و((وتهذيب الآثار)) (رقم ٢٨٠٠، ٢٨٠١)، والتعليق عليهما. و (الجوارش): نوع من الأدوية المركبة، يقوي المعدة، ويهضم الطعام، وليست اللفظة عربية؛ كما في ((النهاية)) (١ / ٣١٩)، وهي معربة من الفارسية (كوارش)؛ بضم أوله، وكسر الراء. انظر: ((برهان قاطع)) (٣ / ١٨٤٧) لمحمد بن خلف تبريزي، تحقيق محمد معين - ط طهران. وتصحفت إلى ((الجوارشن))؛ بزيادة نون في مطبوع ((الجوع)) و ((الورع)). ووقع في الأصل و (م): ((في الجوارش شيئاً». [٩٢٢] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (رقم ٩٦) عن محمد بن عبدالمجيد التميمي، عن سفيان بن عيينة؛ قال: ((كان رجل من السلف يلقى الأخ من إخوانه، فيقول ... ))، وذكره بنحوه. والخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٤ / ٣١٥)، و((التبصرة)) (١ / ٣٤١)، ولاذم الهوى)» (١٥٢)؛ كلاهما لابن الجوزي. وما بين المعقوفتين سقط من (م) و (هـ). ٢٨٣ ((قال رجل لبعض الحكماء وأراد مفارقته: أوصني. قال [له]: إياك أن تُسيء إلى من تُحِبُّ. فقال له: وهل أحدٌ يسيء إلى من يحبه؟! فقال: نعم، أن تعصي الله فتعذب عليه؛ فتكون قد أسَأت إلى نفسك)» . [٩٢٣] حدثنا محمد بن يونس، نا قبيصة؛ قال: سمعتُ سفيان الثوري يقول: بلغني عن الزهري كلام حسن (يعني: ابن شهاب)؛ أنه / ق١٣٩ / قال : ((لَيْسَ الزهد بتقشف الشعر وتفل الرِّيح وخشونة الملبس والمطعم، ولكن الزهد: ظَلْفُ النفس عن محبوب الشهوات)). [٩٢٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ١٤٩ / رقم ٢٣٤ - ترجمة الزهري - تحقيق شكر الله قوجاني) من طريق المصنف، به. وتصحف عنده ((تفل)) إلى: ((نقل))، وقال المحقق في الهامش: ((ولعلها نتن)) !! وعنده ((مخبوب)) !! فليصحَّحا من هنا. وذكره ابن حمدون في ((تذكرته)) (٣ / ١٢٩ / رقم ٣٥٧)، وعنده: «تقشف المجلد ولا خشونة ... )) إلى آخره. ونحوه منسوب للزهري في: ((البيان والتبيين)) (٢ / ١٧٧)، و «البصائر والذخائر)) (٨ / ٣٣ / رقم ٩٤)، وبعضه في ((العقد الفريد)) (٢ / ٣٧١ , ٣ / ١٧١)، و ((محاضرات الراغب)) (١ / ٥١١). وظلف نفسه عن الشيء ظلفاً؛ بالفتح؛ أي: منعها عنه. وأسند البيهقي في ((الزهد)) (ص ١٣٤ / رقم ١٦١) نحوه عن سفيان قوله. وسيأتي برقم (٢٩٨٣). وقال في هامش (هـ): ((ظلف معناه: المنع)). ٤ ٢٨ [٩٢٤] حدثنا محمد بن غالب، نا أبو حذيفة؛ قال: سمعتُ سفيان الثوري يقول : ((قال الله عز وجل في بعض كُتُبِه: ما أحدٌ أطاعني؛ إلا استَجبتُ له من قبل أن يدعوني، وأعطيتُهُ مِنْ قبل أن يسألني)» . 1 [٩٢٥] حدثنا إبراهيم بن نصر، نا قبيصة، عن سفيان الثوري؛ قال: قال الرّبيع بن خثيم : (داء البدن الذنوب، ودواؤها الاستغفار، وشفاؤها أن لا تعود في الذنب)) . [٩٢٤] إسناده ضعيف. [٩٢٥] أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٨ / ٣٥٨٢) من طريق المصنف، به . وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢ / ٢١٦، ٢١٩ - ط دار النهضة) - ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية)) (٢ / ١٠٨)، وابن العديم (٨ / ٣٥٨١ - ٣٥٨٢) -؛ من طريق آخر بنحوه . وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (١٤ / ١٥)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)» (٦ / ١٨٥، ١٨٦)، وهناد في ((الزهد)» (رقم ٩١٥) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ١٠٨) -، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢ / ٥٦٢)، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٨ / ٣٥٨١)؛ من طريق منذر الثوري عن الربيع ... وذكر أثراً طويلاً في آخره نحو المذكور هنا. وذكره التيمي في ((سير السلف)» (ق ١١٠ / ب). وسيأتي برقمي (٢٣١٧، ٢٩٨٤) . ٢٨٥ [٩٢٦] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا محمد بن منصور؛ قال: قال ابن السَّماك: ((قال إبليسٌ: من كانت فيه واحدة من ثلاث؛ فقد استمكنتُ منه: من كان مدلاً بعلمه، أو نسيَ ذنوبه، أو كان معجباً برأيه)). [٩٢٧] حدثنا عُمَيْر بن مرداس، نا مصعب بن عبدالله، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم - أنه سمع رجلاً يقول: ((ما أَجْرأُ فلاناً على الله! فقال القاسم: ابن آدم أهون وأضعف من أن يكون جريئاً على الله، ولكن قل: ما أقلَّ معرفته بالله عز وجل!)). [٩٢٦] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٩٢) عن أبي سنان؛ قال: ((قال إبليس ... ))، وذكره بنحوه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكايد الشيطان)) (رقم ٤٧) ضمن خبر طويل عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم؛ قال ... وذكره. وأخرجه الشجري في ((أماليه)) (١ / ٢٦٣) عن عمرو بن قيس - يعني الملائي -؛ قال ... وذكره. وفي (هـ): ((مدلاً بعمل مَنّاً))، وأشار الناسخ في الهامش أنه في نسخة كما هو مثبت . [٩٢٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٣٦٣) من طريق المصنف، به . ٢٨٦ [٩٢٨] حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا خالد بن خداش، ناحماد ابن زيدٍ، عن أيوب؛ قال: (حَضرت بعض نُسَّاك البصرة الوفاة وعنده أخٌ له من العباد، فقال له: كيف أنت؟ فقال: ما أخاف على شيء إلا [خوفي] على بناتي؛ فإني أخاف الضيعة لهم بعدي. فقال: أما تخاف ذنوبك؟ فقال: إني أُحسِنُ الظنَّ بربّي، وأرجو أن يغفر ذنوبي. فقال له العابد: فالذي رجوت أن يغفر ذنوبك؛ فارجُهُ لبناتك ألَّ يَضيّعهنَّ)). [٩٢٩] سمعت عبدالله بن مسلم بن قتيبة يقول: [٩٢٨] الخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٢١١ و٣ / ١٣١)، و((التذكرة الحمدونية» (١ / ١٩٨ - ١٩٩). وما بين المعقوفتين سقط من الأصل و (م). وفي (هـ): ((فقال له: أما تخاف على ذنوبك))، وفي (م): ((لا يضيعهنَّ)). [٩٢٩] الخبر في: ((تأويل مختلف الحديث)) (ص ١٣٨ - ١٣٩ - ط كردستان و٢ / ٥٠٥ - ٥٠٨ - تحقيق الشقيرات - مضروبة على الآلة الكاتبة)، و(«الاختلاف في اللفظ)) (ص ١٩١)، و((غريب الحديث)) (١ / ٢٨٤) (باختصار شديد). وبيت ذي الرِّمَّة في: ((ديوانه)) (ص ١٩١)، واسمه غيلان بن عُقبة العدوي. وحديث الرؤية أقرب ألفاظه لألفاظ المصنف: ما أخرجه البخاري في (صحيحه)) (رقم ٥٧٣، ٤٨٥٧)، ومسلم في ((صحيحه)) (رقم ٦٣٣)؛ عن جرير بن عبدالله البجليّ. وانظر سائر طرقه وألفاظه عن جرير في: ((الرؤية)) للدارقطني (رقم ٦٩ - ١٥١). وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و (م). وفي (هـ): ((يكون من أول الشهر))، وأشار فيها إلى أنه في نسخة: (( ... في = ٢٨٧ ((تفسير حديث النبي ◌َّ: ((أنَّ الله تبارك وتعالى يُرى في القيامة لا تَضامُون في رؤيته كما لا تضامون في [رؤية] القمر ليلة البدر)): قال أبو محمد: قوله: ((لا تضامون في رؤيته)): والتَّضام من النَّاس يكون في أوَّل الشهر عند طلبهم الهلال، فيجتمعون وينضم بعضهم إلى بعض، ويقول واحد: هو ذاك، ويقول آخر: ليس به، وليس يحتاج أن ينضم بعضهم إلى بعض لطلبهم الهلال؛ لأنهم كلهم يرونه، والعرب تضرب المثل بالشهرة في القمر والظهور؛ تقول: هو أبين من الشمس ومن فلق الصبح، وأشهر من القمر. وقال ذو الرِّمَّة: إلا على أحد لا يعرفُ القمرا وقَدْ بَهَرتْ فما تَخْفى على أحدٍ وقولُ الله عز وجل: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِلُ الْأَبْصَرِّ﴾ [الأنعام: ١٠٣] في الدنيا؛ لأنه احتجب عز وجل عن جميع خلقه في الدنيا، ويتجلى لهم يوم الحساب ويوم الجزاء والقصاص؛ فيراه المؤمنون كما يرون القمر في ليلة البدر، لا يختلفون فيه كما لا يختلفون في القمر ليلة البدر . وقول موسى وَالج: ﴿رَبِّ أَرِفِ أَنْظُرْ إِلَيْكَّ قَالَ لَنْ تَرَنِ﴾ [الأعراف: ١٤٣]؛ يعني: في الدنيا، وذلك أن موسى بَّ عَلِمَ أن الله تبارك وتعالى يُرى يوم القيامة، فسأل الله عز وجل أن يُعجِّل له في الدنيا =أول الشهر)). وفي الأصل: ((أن المسيح ◌َ ﴾ قال لما فتح فاه بالوحي قال)). وفي الأصل و (م) و (((هـ): ((أو تفسير))، وأشار في هامش الأصل إلى أنه في نسخة: ((أو تفتيس))، والذي في ((تأويل مختلف الحديث)): ((أو نقيس)). ٢٨٨ ما أجَّله لأنبيائه وأوليائه يوم القيامة، فقال: ﴿لَنْ تَرَِّ﴾؛ يعني: في الدنيا، ﴿وَلَكِنِ آَتُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَنِىّ﴾ [الأعراف: ١٤٣]. أعلمه أن الجبل لا يقوم لتجليه حتى يصير دكّاً، وأن الجبال إذا ضعفت عن احتمال ذلك؛ فابن آدم أحرى أن يكون أضعف إلى أن يُعطيه الله عز وجل يوم القيامة من النور ما يقوى به على النظر ويكشف عن بصره الغطاء الذي / ق ١٤٠/ كان في الدنيا، والله جلَّ وعزَّ يقول: ﴿وُجُوهُ يَوَمَيِدٍ نَاضِرَةُ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: ٢٢ -٢٣]. ويقول في سخطه عليهم: ﴿كَلَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِهِمْ يَوْمَيِذٍ لََّحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ الْجَحِيمِ﴾ [المطففين: ١٥، ١٦]؛ إنما في لهذا القول دليل على أن الوجوه الناضرة هي التي إلى ربها ناظرة، وهي التي لا تحجب إذ حُجِبَتْ هذه الوجوه. قال أبو محمد: وقرأتُ في الإنجيل أنَّ المسيح ◌َّ لما فتح فاه بالوحي؛ قال: طوبى للذين يرحمون! فعليهم تكون الرحمة، طوبى للمخلصة قلوبهم! الذین یرون الله ربهم عز وجل . قال أبو محمد: نحن نؤمن بجميع ما جاء في مثل هذا في القرآن وعن الرسول وَ﴾، وننتهي في صفاته جل جلاله إلى حيث انتهى رسوله ێژ، ولا ندفعُ ما صح عنه؛ بل نؤمن بذلك كله من غير أن نقول فيه بكيفية أو حدٍّ أو تفسير، وأرجو أن يكون ذلك من القول والعقد سبيل النجاة غداً إن شاء الله عز وجل)). ٢٨٩ [٩٣٠] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، نا عبدالرزاق، أنا معمر، عن قتادة : ((﴿ يَعْلَمُ خَبِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩]؛ قال: هَمْزُهُ بعينه، وإغماضه فیما لا يحبُّ الله عز وجل)). [٩٣١] حدثنا الحسن بن الحسين السكري، نا الزيادي، عن أبي عبيدة ﴿فَهُم ◌ُقْمَحُونَ﴾ [يَس: ٨]؛ قال: [٩٣٠] أخرجه عبدالرزاق في «تفسيره)» (٢ / ١٨٠)، ومن طريقه المصنف. وأخرجه أبو الشيخ في «العظمة)) (٢ / ٥١٩ - ٥٢٠ / رقم ٧٢)، وابن جرير في ((تفسيره)) (٢٤ / ٥٤)؛ من طريق يزيد عن سعيد، عن قتادة. وإسناده صحيح. وعزاه في ((الدر المنثور)) (٧ / ٢٨٢) لعبد بن حميد. [٩٣١] في ((مجاز القرآن)) (٢ / ١٥٧) لأبي عبيدة معمر بن المثنى: «المُقمح والمُقنع واحد، تفسيره: أي يجذب الذقن حتى يصير في الصَّدر، ثم يرفع رأسه)) . ونحوه عنه في: ((تفسير ابن جرير» (٢٢ / ٨٨)، و«الجمهرة» (٢ / ١٨٢) لابن دريد، و ((غريب القرآن)» (ص ٧٠) السجستاني. والشعر في: ((الجمهرة)) (٢ / ١٨٢)، و ((مجاز القرآن)» (٢ / ١٥٧)، و ((معاني القرآن)) (٥ / ٤٧٨) للنحاس، و((تفسير الطبري)) (١٥ / ٨)، و(«كلمة في مختارات الشعر)) (ص ٨٠). وهو في: ((اللسان)) و((التاج)) (مادة قمح)، وفي ((تفسير القرطبي)) (١٥ / ٨)، و ((تفسير الماورديّ)) (٥ /٨)، و((روح المعاني)) (٢٢ / ٢١٤)، و((غريب القرآن)» (٣٦٣)، و ((فتح القدير)) (٤ / ٣٦١)، وهو معزو فيها لبشر بن أبي خازم الأسدي. وقال ابن دريد: ((فهذا يخالف قول أبي عبيدة؛ لأنه قال: ((نغضُّ الطرف))؛ فكأن المقمح - والله أعلم - رفع شاخصاً كان أو مغضیاً». وانظر عن سدّ ومعناها: ((معاني القرآن)) (٤ / ٢٨٠) للزجاج، و ((الصحاح)) = ٢٩٠ ((القَمْحْ: الذي يَرْفع رأسه ويغضُّ بصرهُ)) . يُقال: بعير قامح وإِبلٌ قماح: إذا رَوِيتْ مِن الماء وقمحت. قال الشاعر - وذكر السّفينة ۔: نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإِبِلِ القِماحِ وَنَحْنُ على جَوَانبها قُعُودٌ وقول الله عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَذًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ [يس: ٩]. والسد: الحَبْل، وجمعها: أسداد. ﴿فَأَغْشَيْنَهُمْ﴾؛ أي: فأغشينا عيونهم وأعميناهُم عن الهُدى. وقال الأسود بن يَعْفُر وكان كُفَّ بَصَرُه : ضَرَبْتُ على الأرضِ بالأسْدَادِ ومِنَ الحوادث لا أَبَا لَكِ أَنَّني بين العُذَيْبِ وبين أرضٍ مُرادِ)) ما أهتَدِي منها لمدفع تَلْعَةٍ =(٢/ ٤٨٦)، و ((معجم مقاييس اللغة)) (٣ / ٦٦)، و((جمهرة اللغة)) (١ / ٧٢ - ٧٣). والبيتان في: «معاني القرآن» (٥ / ٤٧٩) للنحاس، و (تهذيب اللغة» (١٢ / ٢٧٨)، و ((تفسير القرطبي)) (١٥ /١٠). وعجز الأول في: ((اللسان)) (٣ / ٢٠٨، مادة سد) دون نسبة. قال ابن منظور: ((يقول: سُدَّتْ عليَّ الطريقُ؛ أي: عميت عليَّ مذاهبي، وواحد الأسْدَاد سُدّ). وهما في: ((المفضليات)) (ص ٢١٦) معزوان للأسود بن يَعْفُر التَّهْشليّ، وفيه: ((لموضع تلعة))، و((بين العراق وبين أرض مراد)». وفي (م) و((المفضليات)): ((ضُرِبتْ عليَّ الأرض)) بالبناء للمجهول وأثبتناه من الأصل. وفي الأصل: ((ويضع بصره))، وفي (هـ): ((السد: الجبل)). ٢٩١ [٩٣٢] حدثنا إبراهيم الحربي، نا أبو زيد النُّميري، عن أبي عبيدة : [٩٣٢] قول أبي عبيدة في ((مجاز القرآن)) (٢ / ٢٠٤)، ونصه: ((تُظْلِم عينُه كأنّ عليها غشاوة، يقول: من يَمل عنه عاشياً إلى غيره، وهو أن يركَبه على غير تبین)). وقول الفراء في ((معاني القرآن)) (٣ / ٣٢)، ونصه: ((يريد: يعرض عنه، ومن قرأها: ((ويعش عن)) يريد: يَعْمَ عنه)). قلت: وقراءة (يعش) بفتح الشين هي قراءة يحيى بن سلام؛ كما في ((البحر المحيط)» (٨ / ١٦). وذكر هذه القراءة مع توجيهها: ابن جرير في ((تفسيره)) (٢٥ / ٣٩)، وابن الجوزي في (زاد المسير)) (٨ / ١٥)، والقرطبي في «تفسيره)) (١٦ / ٨٩)، وعزاها لابن عباس وعكرمة، وكذا النحاس. وكلام ابن قتيبة في ((تفسير غريب القرآن)) (ص ٣٩٨) بالحرف إلى أثر سعيد وتفسيره؛ عدا قوله: ((ويقال لمن يبصر الشيء ... ))، ورد عليه أبو منصور الأزهري في ((تهذيب اللغة)) - على ما في ((لسان العرب)) (١٩ / ٢٨٧) - فقال بعد كلامه لهذا: ((أغفل العتيبي موضع الصواب، واعترض - مع غفلته - على الفراء يرد عليه؛ فذكرتُ قوله لأُبيِّن عَوراه؛ فلا يغترّ به الناظر في كتابه، والعرب تقول: ((عشوت إلى النار أعشو عشواً)؛ أي: قصدته مهتدياً به . وعشوت عنها؛ أي: أعرضتُ عنها؛ فيفرِّقون بين ((إلى)) و ((عن)) موصولين بالفعل)). ثم نقل عن أبي زيد وأبي الهيثم ما يثبت ذلك ويؤكده، وقال القرطبي في «تفسيره)) (١٦ / ٩٠): ((والقول قول أبي الهيثم والأزهري)). وانتصر ابن جرير (٢٥/ ٤٣ - ٤٤) لرأي الفراء، ونقله عن قتادة. والبيت في: ((ديوان الحطيئة)) (ص ١٦١ وص ٨١ - براوية وشرح ابن السكيت)، ونسبه له أبو عبيدة في ((مجاز القرآن)) (٢ / ٢٠٤) و((الكتاب)) (١/= ٢٩٢ ((﴿وَمَنْ يَعْشُ عَن ذِكْرِ اُلَّحْمَنِ﴾ [الزخرف: ٣٦]؛ أي: يظلمُ بصره. قال إبراهيم: [و] قال الفرّاء: ﴿ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾: يُعرِضُ عنه. ومن قرأ بنصب الشين أراد: يَعْمَ عنه. سمعت ابن قتيبة يقول: القولُ قول أبي عبيدة، ولم نَرَ أحداً يجيزُ = ٣٩٦)، والشنتمري (١ / ٤٤٥)، و((القرطين)) (ص ٣٤٦)، و ((الصحاح)) - ((اللسان))، و((التاج)) (مادة عشا)، و((تفسير غريب القرآن)) (ص ٣٩٨)، و ((غريب الحديث)) (٢ / ٥٥٦)؛ كلاهما لابن قتيبة، و((الخزانة)» (٣ / ٦٦٠ أو ٩ / ٩٠ - المحققة)، و ((شواهد العينى)) (٤ / ٤٣٩)، و((شواهد الكشاف)» (٩٨)، و((شواهد سيبويه» (٨٠)، و ((معاني القرآن)) للنحاس (٦ / ٣٥٧)، و((المقتضب)) (١ / ٦٦)، و((الإنصاف)) (٥٨٣)، و((المفضل)) (١١٣)، و((شرح ابن يعيش)) (٧ / ٥٣ و١٠ / ٢٠)، و((تفسير القرطبي)) (١٦ / ٨٩). ووقع عجز البيت في ((الخزانة))، و ((تفسير الطبري)) (٢٥ / ٧٢) هكذا: «تجدّ حَطَباً جَزْلاً وناراً تأجَّجا)). قال البغدادي: ((وما أنشده الشارح مركب من بيتين سهواً؛ فصدره للحطيئة، وعجزه لابن الحر)». وأخطأ المعلق على ((معاني القرآن)) (٢ / ٤٧٤) للأخفش الأوسط - ووقع فيه؛ كما في ((الخزانة)) -، وقد ينسب البيت إلى الحطيئة خطأ، وليس في ((ديوانه)) !! وأثر سعيد بن المسيب أخرجه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٢ / ٥٥٥ - ٥٥٦)، وأورده ابن الأثير في ((النهاية)) (٣ / ٢٤٣)، وابن منظور في ((لسان العرب)) (١٩ / ٢٨٦)، وابن الجوزي في ((زاد المسير)) (٧ / ٣١٥) و((ذم الهوى)) (ص ١٣٥)، والزجاج في ((معاني القرآن)) (٧ / ٣٥٨). وما بين المعقوفتين أثبته من (هـ). وفي (م): ((ولم ير أحد يجيز))، ((عشيت))، وفي (هـ): ((ولم نر أحداً يجوّز)). ٢٩٣ عشوتُ عن الشيء أعرضتّ عنه؛ إنما يقال: تعاشيتُ عن كذا؛ أي: تغافلت عنه كأني لم أَرَهْ، ومثله تعاميت، والعرب تقول: عشوتُ إلى النارِ إذا استدللت إليها ببصرٍ ضعيف. قال الخُطَيْئَة : متى تأتِهِ تعشوا إلى ضَوْءِ ناره تَجِدْ خَيْرَ نارِ عندها خيرُ مُوقِدٍ ومنه حديث سعيد بن المسيب رحمه الله: أن إحدى عينيه ذهبت وهو يعشو بالأخرى؛ أي: يُبْصِرُ بها بصراً ضعيفاً. ويقال لمن يبصر الشيء بصراً ضعيفاً: يعشو بالعَيْن، ولمن لا يبصرِ قليلاً ولا كثيراً يُقال: قد غشى عينُه؛ بالغين معجمة)). [٩٣٣] حدثنا [عبدالله بن مسلم] بن قتيبة، نا محمد بن عُبيدالله، نا إسحاق بن عيسى، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث، عن عقبة ابن مسلم، عن عبدالرحمن الحبلي، عن الصُّنابحي: [٩٣٣] إسناده ضعيف. فيه ابن لهيعة . والصنايحي هو عبدالرحمن بن عسيلة. علقه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (١ / ٥٨١) عن ابن لهيعة، به. وذكره الزمخشري في «الفائق)) (٣ / ٧١)، وابن الأثير في ((النهاية)» (٣ / ٣٧٦)، وابن الجوزي في ((غريب الحديث)) (٢ / ١٥٩، ٤١٠). وما بين المعقوفتين سقط من (م)، وما بين الهلالين أثبتناه من «غريب ابن قتيبة))، وسقط من الأصل و (م) و (هـ). وفي (هـ): ((عليك بالغفلة ... فقال: الغفلة: العنفقة)). ٢٩٤ ((أن أبا بكر الصديق رأى رجلاً يتوضأ، فقال: عليك بالمغْفَلَة والمنَشْلَة. سمعتُ ابن قتيبة يفسِّره، فقال: (المغفلة): العُنْفُقَة، سُميت بذلك؛ لأن كثيراً من الناس يغْفُلُ عنها وعما تحتها . و (المنْشَلة) / ق١٤١ /: موضع الخاتم من الخِنْصَر، ولا أحسبه سُمي موضع الخاتم (منشلة)؛ إلا لأنه إذا أراد غسله نَشَلَ الخاتم من ذلك الموضع؛ أي: اقتلعه منه ثم غسله (وَرَدَّ الخاتم))). [٩٣٤] حدثنا إبراهيم الحربي، نا يحيى، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة؛ قال: (أُتي رجلٌ في قبره، فقيل له: إنا ضاربوك مئة ضربة. فقال: لا طاقة لي بمئة ضربة من عذاب الله. فقيل له: فخمسين ضربة! فلم يزالوا به؛ حتى قال: فإن كنتم لا بد ضاربيَّ؛ فضربة واحدة. فَضُرِبَ ضربةً واحدة التهب قبره ناراً، فلما احترق؛ قيل له: تدري فيم ذلك؟ [٩٣٤] أخرجه الدارقطني، ومن طريقه الشجري في ((أماليه)) (٢ / ١٧٥)؛ عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه عبدالملك بن حبيب في ((وصف الفردوس)» (ص ١١٩ - ١٢٠): حدثني أسد بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، به. ولا ذكر لأبي ميسرة به، وسيأتي برقم (٢٦١٨) من طريق آخر عن أبي إسحاق . ويحيى هو ابن عبدالحميد الحماني. وشريك هو ابن عبدالله القاضي. وأبو إسحاق هو السّبيعي. ٢٩٥ قال: لا. قيل له: مررتَ بمظلومٍ في الدنيا فلم تنصره، وصلَّيت صلاةً وأنت على غير وضوء وأنت تعلم)». [٩٣٥] حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا أبي، عن ابن عيينة، عن عامر بن شقيق: أنه سمع أبا وائل يقول: («استعملني زيادٌ على بيت المال، فأتاني رجلٌ بصكٌّ: أعطِ صاحب المطبخ ثمان مئة درهم. فقلتُ له: مكانك. فدخلتُ على زياد، فقلتُ: إنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل عبدالله بن مسعود رحمه الله على القضاء وبيت المال، وعثمان بن حُنَيْفٍ على ما يسقي الفرات، وعمار بن ياسر على الصلاة والجند، وَرَزَّفَهم كل يومٍ شاةً؛ فجعل نصفها وسَقَطَها وأكارعها لعمّار؛ لأنه كان على الصلاة والجند، وجعل لابن مسعود رُبعها، وجعل لعثمان ربعها، ثم قال: إنَّ [٩٣٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣ / ١٧٩ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وتصحفت فيه: ((يؤخذ منه)) إلى: ((يوجد منه))؛ فلتصحح. وأخرجه الخطيب، والبيهقي، وأبو بكر الحميدي - وهو ليس في ((الذهب المسبوك)) له، ومن طريقهم ابن عساكر (٢٣ / ١٧٩ - ١٨٠) _؛ من طريق الحميدي، عن سفيان، به. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣ / ٢٥٥)، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١ / ١٦٣)؛ عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب العبدي؛ قال: ((قرىء علينا كتاب عمر ... ))، وذكره. ونحوه في: ((سراج الملوك)) (٢ / ٥٣٤ - ط المصرية اللبنانية). وقال في هامش (هـ): ((الصك؛ يعني: الكتاب))، وفي الأصل و (هـ): «فدخلت على ابن زياد»! وفي (م): ((إن مالاً يؤخذ كل يوم منه شاة)). ٢٩٦ مالاً يُؤْخذ منه كل يومٍ شاة إنَّ ذلك لسريعُ الفناء)). [٩٣٦] حدثنا إسماعيل بن يونس، نا الرِّياشي، عن الأصمعي، نا النَّمرُ بن هلال الحَبَطيُّ؛ قال : ((قال بُزْرجمهر الحكيم: ارهب تحذر، وأنْعِم تُشكر، ولا تَمزح فتُحْقَر )). [٩٣٧] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبو زيد، عن أبي عبيدة؛ قال : ((قال عكرمة: كنا عند ابن عمر وعنده ابن عباس رضي الله عنهما، فمرَّ غُرابٌ يصيح؛ فقال رجلٌ من القوم: خيرٌ خيرٌ! فقال ابن عباس: لا خیر ولا شر)) . [٩٣٧/م] وأنشدنا ابنُ قتيبة في نحوه لبعض الشعراء: [٩٣٦] الخير في: ((البصائر والذخائر)) (٥ / ٥٦)، وسيأتي برقم (٣٤٨٠) من طريق آخر . [٩٣٧] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) من طريق المصنف، به. وعزاه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (رقم ٤٥٧) للدينوري في ((المجالسة)). وذكره ابن قتيبة في ((عيون الأخيار)) (١ / ٢٣٣ - ط دار الكتب العلمية) و ((تأويل مختلف الحديث» (ص ٧٣ - ط كردستان، وص ٤٧٩ أو ١ / ٢٨٧ - ٢٨٨ - تحقيق الشقيرات)، والزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٣ / ٤٥٦). [٩٣٧/م] الأبيات في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٢٣٢ - ٢٣٣)، و ((المعاني الكبير)) (١ / ٢٦٢ و٢ / ١١٨٧)، و((غريب الحديث)) (٢ / ٥١٧، ٥١٨)، و (تأويل مختلف الحديث)) (ص ٧٢ - ط كردستان، وص ٤٧٥ أو ١ / ٢٨٤ _= ٢٩٧ أغدوا على واقٍ وحاتِمٍ ((لقد غدوتُ وكنتُ لا مِنِ والأيامِنُ كالأشائِمِ فإذا الأَشَائِمُ كالأيَا شرٌّ على أحدٍ بدائم)» وكذاك لا خيرٌ ولا قال ابن قتيبة : ((الواق: الصرد، والحاتم: الغُراب، وسمته العَربُ (حاتماً)؛ لأنه يحتِّم بالفراق عندهم، وسمّوه الغراب من الاغتراب، وقالوا: غراب البين؛ لأنه بان عن نوح ◌َّ لمَّا وجهه لينظر إلى الماء؛ فذهب ولم يرجع، ولذلك تشاءموا به، واستخرجوا من اسمه الغربة)). [٩٣٨] حدثنا ابن قتيبة، نا الرياشي، عن أبي عبيدة: =تحقيق الشقيرات)؛ كلها لابن قتيبة معزوة للمرقِّش. والتعليق الآتي في ((غريب الحديث)) (٢ / ٥١٨). ونقله مع الشعر: السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٢٠٦)، وعزاه للدينوري في ((المجالسة)) وفي ((العمدة)) لابن رشيق (٢ / ٢٦٠ - تحقيق محمد محيي الدين) سبب تسمية الغراب بحاتم. وانظر: ((غريب الحديث)) لابن قتيبة أيضاً (١ / ٣٢٧). وفي الأصل: ((والواق والصرد ... ))، وفي (م): ((والواق الصرد ... )). وفي ((حياة الحيوان)) (٢ / ١٧٣) قال: ((وقال صاحب ((المجالسة)): سمي غراب البين ... )) إلى قوله: ((ولذلك تشاءموا به)). والأبيات في: (ربيع الأبرار)) (٣ / ٤٤٢). [٩٣٨] قال ابن قتيبة في ((تأويل مختلف الحديث)) (ص ٩١ - ط كردستان، و١ / ٣٤٦ - تحقيق الشقيرات - مضروبة على الآلة): ((وقد كان أبو عبيدة = ٢٩٨ ((أنَّ رجلين خرجا في سفرٍ، فوقع عليهما اللصوص، فقاتل أحدُهما حتى غُلِبَ وأخذ وهربَ رفيقه؛ فأخذوا ما كان معه، ودُفِنَ حياً، وتُرِك رأسه بارزاً، فجاءت الغِربان وسباع الطير، فحامت حوله تريد أن تنهشه وتقلع عينيه، ورأى ذلك كلبٌ كان معه؛ فلم يزل الكلبُ ينبش التراب عنه حتى استخرجه ومن قبل ما قد فرّ صاحبه وأسلمه. قال: ففي ذلك يقول الشاعر: يَعْرُجُ عنه جارُه ورَفِقُهُ وينبشُ عنه كلبُهُ وهو ضارِبُهْ)) [٩٣٩] حدثنا ابن قتيبة، نا عبدالرحمن، عن عمّه، عن أبي عمرو بن العلاء : =يذكر ... ))، وذكره . وأول البيت عنده: ((يُعَرِّدُ))، وكذا في: ((تفضيل الكلاب)) (ص ٧٧ - ط المكتب الإسلامي) لابن المرزبان . وفي طبعتيه السابقتين و((ألف باء)) (١ / ٣٨٠): ((يعرج عنه)). ووقع البيت في كتاب ((الحيوان)) (٢ / ١٢٢) هكذا: ((يعود عنه جارُه صديقه ... ))، وعجزه عند ابن المرزبان: ((ويرغب فيه كلبه ... ))، وأوله: ((جاره وشقيقه))، وفي ((المستطرف)) (٢ / ١٣٢): ((تفرق عنه جاره وشقيقه ... وما حاد عنه کلبه ... )). وأوردوا جميعاً لهذه القصة، وهي في ((ربيع الأبرار)) (٤ / ٤٢١)، و ((التذكرة الحمدونية)) (٣ / ٤١ - ٤٢)، وأوله فيه؛ كما عند ابن المرزبان، وعجزه كما عند المصنف . [٩٣٩] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. أبو عمرو بن العلاء اختلف في اسمه على أقوال أشهرها: (زَبَّان) - بالباء الموحدة، برز في الحروف والنحو، وتصدر للإفادة مدة، شيخ القراء والعربية، = ٢٩٩ ((أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه شكَّ في العتاق والهُجُن من الخيل، فدعا سلمان بن ربيعة الباهلي بطست من ماء أو بترس فيه ماء، فوُضِعَ / ق١٤٢ / بالأرض؛ فما ثنى سنبكه، فشربَ هَجَّنه وما شَرِبَ، ولم يثنِ سنبكَه عزَّبه، وذلك لأن في أعناق الهُجُنِ قصراً؛ فهي لا تنال = واشتهر بالفصاحة والصدق وسعة العلم. ترجمته في: ((السير» (٦ / ٤٠٧)، لم يدرك عمر. وشيخ ابن قتيبة هو عبدالرحمن بن عبدالله، وعمه هو الأصمعي. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢١ / ٤٧٢ - ٤٧٣ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وأخرجه المصنف من طريق ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٢٤٤ - ٢٤٥ - ط دار الكتب العلمية)، به. وأخرجه أبو إسحاق الفزاري في ((السير)» (رقم ٢٤٦) عن ابن جريج؛ قال: سمعتُ عبدالله بن عبيد بن عمير الليثي يحدث عطاءً: ((أن رجلاً أتى عمر ... ))، وذكره بنحوه. والهُجُن: جمع هجين، والهجين من الخيل: الذي ولدته بَرْذونة، والسُّنْبُّك: طرف الحافر . وذكره البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١٣ / ٢٣٠ - ط دار الفكر)، والزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٤ / ٣٩٤)؛ بنحوه. فائدة : نقل البكري في ((معجم ما استعجم)) (١ / ٢٧٦) عند حديثه عن (بلبنجر) عن أبي عبيدة في كتاب ((التاج)): ((إن عمر بن الخطاب جعل سلمان بن ربيعة الباهلي - وهو الذي كان يلي لعمر بن الخطاب الخيل، وهو سلمان الخيل - على مقاسم مغانم المسلمين يومئذ، حين افتتحوا بلاد العجم، وعلى قضائهم؛ فهو أول قاضٍ لعمر. وانظر: رقم (١٢٥٨). ٣٠٠