Indexed OCR Text

Pages 301-320

(خلق الله تبارك وتعالى كلَّ دابَّةٌ وكتب أجلَها ورزقَها وأثرَها)).
وكذلك رواه قبيصة عن سفيان، ولكنه قال: ((عن رجل)) بدل («ثنا صاحب
=
لنا»؛ كما عند الطحاوي في «شرح معاني الآثار)» (٤ / ٣٠٨).
ولعل هذا الرجل هو أبو هريرة، ويؤيده رواية سعيد بن مسروق، عن عمارة،
عن أبي زرعة؛ قال: ((عن رجلٍ من أصحاب رسول الله وَل، عن ابن مسعود رفعه))؛
كما عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٣٠٨).
والحديث صحیح.
(تنبيهات):
الأول: ورد في أكثر طرق الحديث المذكور عند المصنف في آخره، وأوله:
((لا عدوى ولا طيرة))، أو: ((لا يُعدي شيء شيئاً)).
الثاني: ذكر بعض المعاصرين في تخريجه لهذا الحديث أن له شاهداً عند
البخاري، ولهذا بالنظر إلى أوله، وهو قاصر؛ كما تراه في («مرويات ابن مسعود» (١
/ ٢٤٨)، وفيه: ((صاحب أبي زرعة لم أعثر له على اسم ولا ترجمة، ولذا قال تحت
(بيان حكم الحديث): ((إسناده ضعيف؛ لأن فيه راوياً مبهماً، لكنه ضعف ينجبر
بالمتابع ... ))، وأتى عليه لهذا من حصره التخريج في الكتب الستة و ((موطأ مالك))
و ((مسند أحمد)) عن ابن مسعود فحسب، واسم المبهم - كما قدّمناه ـ هو الصحابي
الجليل أبو هريرة رضي الله عنه.
الثالث: أورد نحو ما عند المصنف فحسب الطحاوي في بعض رواياته،
والخطيب، وهو من ((زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة)) كما فيه (٨ / ٣٢ - ٣٣/
رقم ١٦٥٩) للدكتور خلدون الأحدب حفظه الله، ولم ينتبه أنه قطعة من حديث،
ولذا قال: ((لم يروه غير الخطيب فيما وقفتُ عليه)).
وفي هامش الأصل: ((اسم ابن شبرمة: عبدالله بن شبرمة، واسم أبي زرعة:
هرم بن عمرو بن جرير، واسم أبي هريرة: عبد شمس، ويقال: عبد بهم، ويقال:
سكين بن عمرو، ويقال: عبدالله بن عمرو، ويقال: جرثوم، ويقال: عبيدالله،
والله عز وجل أعلم».
٣٠١

[١٠] حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، نا عمرو بن مرزوق، نا
شعبة، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أبي الأحوص، عن
عبدالله بن مسعود؛ قال :
((يُؤْتَى بالناس يوم القيامة إلى الميزان، فيتجادلون عنده أشد
الجدال)) .
[١١] حدثنا أحمد بن خُليد الكِنْدي، نا يوسف بن يونس
الأفطس، نا سليمان بن بلال، أنبأنا عبدالله بن دينار؛ قال: سمعت
ابن عمر يقول: سمعت النبي وَالل يقول:
[١٠] أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ١٧٨): ثنا غندر، عن
شعبة، به.
وإسناده صحيح.
وكذلك أخرجه أحمد في ((الزهد))، ونسبه له ابن ناصر الدين في ((منهاج
السلامة)) (ص ٩٧)، وساق إسناده، وهو ساقط من جميع طبعات كتاب ((الزهد)؛
حتى من الطبعة المقابلة على نسخة خطية، وصدرت بتحقيق الدكتور محمد جلال
شرف في جزئين، عن دار النهضة العربية.
وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٥ / ٦٣٣) لأحمد في ((الزهد))، والبيهقي
في ((البعث والنشور)).
وفي هامش الأصل: ((اسم أبي الأحوص عوف بن مالك بن نضلة الجُشَميّ)).
[١١] إسناده ضعيف، ورفعه منکر.
أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٢ / ٧٣٢) من طريق المصنف، به .
وأخرجه الطبراني في (الصغير)) (١ / ١٥) و((الأوسط)) (رقم ٤٥١) - ومن
طريقه ابن العديم في «بغية الطلب)) (٢ / ٧٣١) -: ثنا أحمد بن خليد، به.
وأخرجه من طرقٍ عن ابن خليد به: ابن حبان في ((المجروحين)) (٣ / ١٣٧) =
٣٠٢

=- ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ١٦٨) -، وابن عدي في
((الكامل)) (٧ / ١٧١)، وتمام في ((الفوائد)) (١ / ٥٠ / رقم ١٠٤ - ط مكتبة الرشد،
و٥ / ١٨٤ - ١٨٥ / رقم ١٧٤٩ - ترتيبه) - ومن طريقه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) (١٤ / ق ٣٧٢) -، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٨ / ٩٩) و((الفصل
للوصل» (٢ / ٧٤٩ - ط دار ابن الجوزي) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) (رقم ١٥٣٤)، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٢ / ٧٣٢) -.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ١٧١) من طريق آخر عن يوسف
الأفطس، به.
قال الخطيب: ((وهذا الحديث لا يثبت عن النبي ◌َّالر بوجه من الوجوه، ورجال
إسناده كلهم ثقات))، ونقل كلام الدارقطني الآتي.
قال الطبراني: «لم یروہ عن ابن دینار إلا سلیمان، تفرّد به یوسف)).
وترجم ابن حبان في ((المجروحين)) للأفطس، وقال عنه: ((شيخ يروي عن
سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد»، وقال عن هذا
الحديث: ((ولهذا لا أصل له من كلام النبي (وَلِ﴾)).
وقال ابن عدي عن هذا الحديث: ((ولهذا عن سليمان بهذا الإسناد منكر، لا
يرويه عنه غير الأفطس لهذا»، وقال عن يوسف الأفطس: ((وكل ما روى عمن روى
من الثقات منکر».
وقال الخطيب: ((هذا الحديث غريب جدّاً، لا أعلمه يروى إلا بهذا الإسناد،
تفرد به أحمد بن خلید» .
قلت: بل توبع كما أشرنا إليه عند ابن عدي، وانتهى التفرد عند الأفطس
فحسب .
وقد حكم ابن الجوزي في ((الموضوعات)) على الحديث بالوضع، وذكر في
((المتناهيات)) عن الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ الحلبي أن هذا الحديث كان في
كتاب أحمد بن خليد عن يوسف بن يونس عن سليمان بن بلال عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر، وقد دُسّ متن إسناد الحديث الذي بعده، وبعده هذا الكلام؛ فكتبه
٣٠٣

((إذا كان يوم القيامة؛ دعا الله تبارك وتعالى بعبد من عبيده، فيسأله
عن جاهه کما یسأله عن ماله)).
[١٢] حدثنا أحمد بن محمد السقطي البغدادي، نا محمد بن كثير
العبدي، نا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أبي
یحیی، عن کعب بن عجرة؛ قال :
= بعض الوراقين عنه، وألزق إسناد حديث سليمان بن بلال إلى هذا المتن.
ونقله عن ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٢ / ٧٣٢) من طريق الدارقطني عن
الحسن بن أحمد بن صالح قوله، وتحرف فيه كلمة ((دس)) إلى ((درس))؛ فلتصوب.
ونقل ابن الجوزي عن الدارقطني أنه وثق يوسف الأفطس، وتعقب الذهبيُّ في
(الميزان)) (٤ / ٤٧٦) الدارقطنيَّ، وأورد ليوسف حديثين، وقال: ((قلت: بل من
يروي مثل لهذين الخبرين ليس بثقة ولا مأمون».
ونازع السيوطي في ((اللآلىء)) (٢ / ٨٣) كعادته ابن الجوزي في وضعه؛ فأورد
له شاهداً عند الخطيب في ((التاريخ)) (٣ / ١١٧) عن حكيم بن جبير، عن الحسن بن
سعد، عن أبيه مولى علي، عن مولاه؛ قال: وذكر أثراً عن علي، فيه: ((فإن الله
الكريم يسأل الرجل عن جاهه وما بذله كمايسأله عن ماله فيم أنفقه».
وسعد مولى علي يجهل؛ كما في ((الميزان)) (٢ / ١٢٥).
وحکیم ضعيف؛ كما في ((التقریب)).
وفيه أبو الحسين محمد بن العباس المعروف بابن النحوي - شيخ شيخ
الخطيب -، قال عنه الخطيب: ((في رواياته نكرة))؛ فهذا لا يصح، ولا يصلح أن
يكون شاهداً للمرفوع الذي أورده المصنف، والله الهادي.
[١٢] إسناده ضعيف.
أبو يحيى هو مِصْدَع الأعرج، المعرقب، مقبول، ولا أعرف له متابعاً.
وشمر بن عطيّة صدوق.
ومحمد بن کثیر العبدي ثقة، ولم يُصب من ضعّفه.
٣٠٤

(يؤتى برجل يوم القيامة، فيوزن بحبة حنطة؛ فلا يزن، ثم يوزن
بجناح بعوضة؛ فلا يزن، ثم قرأ: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِئَايَتِ رَبِّهِمْ وَلِقَّبِهِ.
◌َّطَتْ أَعْمَلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥])).
[١٣] حدثنا علي بن عبدالعزيز، أنبأنا عَارم محمد بن الفضل،
أنبأنا أبو / ق٤/ هلال، عن قتادة، عن عبدالله بن غيلان؛ قال:
حدثني العبد الصالح كعب :
وأخرجه ابن جرير في «التفسير)) (١٦ / ٣٥) من طريق آخر عن سفيان، به.
=
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (رقم ٨٦٦) حدثنا أبو معاوية، ووكيع في ((الزهد)»
(٢ / ٦٤٤ / رقم ٣٦٣)؛ كلاهما قال: حدثنا الأعمش، به.
ولم يعزه في ((الدر المنثور)) (٥ / ٤٦٦) إلا لهناد.
وسقط من الأصل من الآية: ﴿كفروا بآيات ربهم ولقائه ف﴾، وجاءت الآية
كاملة في (م).
[١٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٥٦٦) من طريق
المصنف ، به .
وقال ابن حجر في ((الإصابة)) (٥ / ٦٤٩ - ط دار الجيل): ((وروينا ما في
((المجالسة)) بسند حسن عن عبدالله بن غيلان، حدثني العبد الصالح كعب
الأحبار ... ))، ولم يذكر الأثر.
وأخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (ص ١١٠ / رقم ٢٤٦)، والخلال
في ((فضائل سورة الإخلاص)) (ص ٨٥ / رقم ٤٠)؛ عن حفص بن عمر، عن سلم
ابن قتيبة، عن أبي هلال، به. وعندهما: ((عبدالله بن غالب)) بدل ((ابن غيلان))،
ورجال إسناده موثقون.
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٤ / ١٣٧٥ / رقم ٨٩٣) عن محمد بن
سواء، وابن جرير في ((التفسير)) (٣٠ / ٣٤٧) عن يزيد؛ كلاهما عن سعيد، عن =
٣٠٥

((أنَّ الله تبارك وتعالى أسَّسَ الأرضين على ﴿قُلٌ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ:
[الإخلاص: ١])).
[١٤] حدثنا محمد بن عبدالرحمن مولى بني هاشم، نا إبراهيم بن
المنذر الحزامي، نا إبراهيم بن مهاجر، عن عمر بن حفص بن ذكوان،
عن مولى لحرقة عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وسار؛ قال:
=قتادة، به، وعندهما: ((عمرو بن غيلان».
وأبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي، قال ابن حجر: ((صدوق، فيه لين)).
وقتادة هو ابن دعامة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة، ثبت.
وعبدالله بن غيلان أمير البصرة، قال البخاري: ((سمع كعباً قوله))، ثم ذكر أنه
قيل له: ((عبدالله بن عمرو بن غيلان))، وترجمه بـ ((عمرو))، وقال ابن حجر:
((مختلف في صحبته)».
ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) (٦ / ٣٦٢)، و((الإصابة)» (٣ / ١٠).
وعارم لقب لمحمد بن الفضل السَّدوسي، أبو النعمان البصري، ثقة، ثبت،
تغيَّر في آخر عمره.
وسيأتي عن أنس مرفوعاً برقم (٣٤٥٨)، وإسناده هالك.
[١٤] أخرجه الدارمي في ((السنن)) (٢ / ٤٥٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد)»
(١٠٩ أو ١ / ٤٠٣ - ط المحققة)، وابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ١٠٨)، وابن
عدي في ((الكامل)) (١ / ٢١٨)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١ / ٢٦٩ / رقم
٦٠٧)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١ / ٦٦)، والطبراني في «الأوسط)) (١ / ق
٣٠١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٢٣٢ أو ١ / رقم ٤٩١، ٤٩٢)
و((الشعب)) (٢ / رقم ٢٤٥٠)، وابن أبي زمنين في ((السنة)) (ص ٨٤ / رقم ٢٩)،
واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (١ / ٢٢٦ / رقم ٣٦٨، ٣٦٩)،
والخطيب في ((المتفق والمفترق)) - كما في ((جمع الجوامع)) (رقم ٤٩٢٣) -،
والواحدي في («الوسيط» (٣ / ١٦ / ٢)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٥ / ٢/٣٠٨=
٣٠٦

= و١٢ / ٣٠ / ٢) - كما في ((السلسلة الضعيفة)) (٣ / ٤٠٢ / رقم ١٢٤٨) -، وابن
مردويه - كما في («إتحاف السادة)) (٢ / ٢٩٩) -، والسجزي في ((الإبانة)) - كما في
(اللآلىء)) (١ / ١٠٠) -، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ١١٠)؛ كلهم من
طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، به.
وهذا إسناد واٍ جدّاً، فيه إبراهيم بن المهاجر، قال البخاري: ((منكر
الحديث))، وكذا قال ابن أبي حاتم، وقال النسائي: ((ضعيف))، وروى عن ابن معين
أنه قال: «ليس به بأس)).
انظر: ((التاريخ الكبير)) (١ / ٣٢٨)، و((الجرح والتعديل)) (٢ / ١٣٣)،
و((الكامل)) (١ / ٢١٨)، و((المجروحين)) (١ / ١٠٨)، و((الميزان)) (١ / ٦٧)،
و((اللسان)) (١ / ١٤)، و((المغني)) (١ / ٦٤).
وفيه أيضاً عمر بن حفص، قال أحمد: ((تركنا حديثه وحرقناه))، وقال علي:
«ليس بثقة))، وقال النسائي: ((متروك)).
انظر: ((الميزان)» (٣ / ١٨٩)، و ((المغني)) (٢ / ٣٦).
وحكم على متن الحديث بالوضع ابن حبان، فقال: ((لهذا متن موضوع))،
وأقره شيخنا الألباني في ((الضعيفة)» (رقم ١٢٤٨)، مع أنه صدر الكلام عليه بقوله:
(منكر))، وكذا ابن الجوزي في ((دفع شبه التشبيه)) (٢٢٨) وناقشهما - أي: ابن
حبان، وابن الجوزي - الحافظُ ابنُ حجر، فقال في ((أطراف العشرة)) - كما في
«اللّآلىء)» (١ / ١٠٠) -: ((زعم ابن حبان وتبعه ابن الجوزي أن لهذا المتن موضوع،
وليس كما قالا؛ فإن مولى الحرقة هو عبدالرحمن بن يعقوب، من رجال مسلم،
والراوي عنه وإن كان متروكاً عند الأكثر ضعيفاً عند البعض؛ فلم ينسب للوضع،
والراوي عنه لا بأس به، وإبراهيم بن المنذر من شيوخ البخاري)).
قلت: آفة الحديث إبراهيم بن المهاجر، وتفرد به عنه إبراهيم بن المنذر؛ كما
قال الطبراني، وقال ابن عدي: ((لم أجد لإبراهيم - أي: ابن مهاجر - حديثاً أنكر من
لهذا؛ لأنه لا يرويه غيره))، وقال الذهبي في ترجمته في ((الميزان)): ((قلت: انفرد بهذا
الحدیث)) .
٣٠٧

((إنَّ الله تبارك وتعالى قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام،
فلما سمعت الملائكة القرآن؛ قالوا: طوبى لأُمَّةٍ ينزل لهذا عليها،
وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسنة تَكَلَّمُ بهذا)) .
[١٥] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا أبو عاصم النبيل، نا
عُبيدالله بن أبي زياد، عن شهر بن حوشب، عن أسماء؛ قالت: قال
رسول الله قال﴾ :
وقال ابن كثير في («تفسيره)) (٣ / ١٤١): ((هذا حديث غريب، وفيه نكارة،
وإبراهيم بن مهاجر وشيخه تكلّم فيهما)).
فالحديث متنه موضوع، وإسنادُهُ واهٍ جدّاً؛ فلا داعي لما ذكره القرطبي في
((تفسيره)» (١١ / ١٦٤ - ١٦٥) من تأويل له، وهو في ((الفردوس)) (رقم ٦٠١) من
حديث أبي هريرة أيضاً، وعزاه غير واحد له من حديث أنس، ولكن بلفظ: ((أعطيتُ
السورة التي ذكرت فيها ... )). انظر: («إتحاف السادة)» (٣ / ٢٩٩ - ٣٠٠).
وانظر غير مأمور: «مجمع الزوائد» (٧ / ٥٦)، و «الإحياء)» (١ / ٢٧٤)،
و ((الكنز)) (رقم ٢٦٨١)، و «الموضوعات)) (١ / ١١٠)، و ((اللآلىء المصنوعة» (١
/ ١٠)، و((التعقبات على الموضوعات)) المسمى بـ ((النكت البديعات)) (رقم ١ -
بتحقيقي).
[١٥] إستاده ضعيف.
فيه عبيدالله بن أبي زياد القدّاح، وشهر بن حوشب.
أخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ١٤٩٦)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم
٣٤٧٢)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٨٥٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦ /
٤٧ و١٠ / ٢٧٢)، وأحمد في ((المسند)) (٦ / ٤٦١)، وإسحاق بن راهويه في
«المسند» (٥ / ١٨٣ / رقم ٢٣١٠)، والدارمي في «السنن)) (٢ / ٥٤٢ / رقم
٣٣٨٩)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣ / ٢٦٦ - ط العدوي، وص ٤٥٦ / رقم
١٥٧٨ - ط مكتبة السنة)، والطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٦٤ - ط الهندية)، وابن =
٣٠٨

(اسم الله عزَّ وجلَّ الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿اَللَّهُ لَآ إِلَهَ إلَّا هُوَّ
اُلْحَىُّ الْقَيُّومُ ... ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَجِدٌ﴾ [البقرة:
١٦٣]».
[١٦] حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، نا يحيى بن أبي بكير
الكرماني، نا شريك، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َ ل#؛ قال :
=الضريس في ((فضائل القرآن)) (ص ٨٩ / رقم ١٨٢)، والطبراني في «الدعاء)) (٢ /
٨٣١ - ٨٣٢ / رقم ١١٣) وفي ((المعجم الكبير)) (٢٤ / ١٧٤ - ١٧٥ / رقم ٤٤١ -
٤٤٢)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١ / ١٧٥ - ط الكوثري)، والبغوي في
(شرح السنة)) (٥ / ٣٨ - ٣٩ / رقم ١٢٦١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٢ / ق
٨٧٧ - المأمون)، والضياء المقدسي في ((العدّة للكرب والشدة)) (ص ٦٠ - ٦١ /
رقم ٢٦، ٢٧)، وعبدالغني المقدسي في ((الترغيب في الدُّعاء)) (ص ٩٧ - ٩٨ / رقم
٥٧)؛ من طرق عن عبيدالله بن أبي زياد، به.
[١٦] إسناده ضعيف.
أخرجه عبدالغني بن عبدالواحد المقدسي في ((ذكر النار)) (ص ٧١ - ٧٢ / رقم
٥٦) من طريق المصنف، به.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (أبواب صفة جهنم، باب ما جاء أن ناركم لهذه
جزء من سبعين جزءٌ من نار جهنم / رقم ٢٥٩١) - ومن طريقه ابن الجوزي في
((الحدائق)) (٣ / ٥٥١) -، وأبو الليث السمرقندي في ((تنبيه الغافلين)) (ص ٢١)؛ عن
الدُّوري، به.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (أبواب صفة جهنم، باب ما جاء أن ناركم لهذه
جزء من سبعين جزءً من نار جهنم، رقم ٢٥٩١)، وابن ماجه في ((السنن)) (كتاب
الزهد، باب صفة النار، ٢ / ٥٨٧)، وابن أبي شيبة في («المصنف» (١٣ / ١٦٧)،
والبيهقي في ((البعث والنشور)) (رقم ٥٠٥) و ((شعب الإيمان))، وابن أبي الدنيا في =
٣٠٩

(أُوْقِدَ على النَّارِ ألفَ عام حتَّى احمرت، ثم أُوقِدَ عليها ألف عام
حتى ابيضت، ثم أُوقِدَ عليها ألف عام حتى اسودت؛ فهي سوداء
مظلمة)) .
[١٧] حدثنا محمد بن أحمد البغدادي، نا عبدالمنعم بن إدريس
ذكره، عن أبيه، عن وهب بن منبه؛ قال :
=((صفة النار)) (ورقة ٩أ / رقم ١٥٦ - المطبوع)، والديلمي في ((الفردوس)) (١ / ٤٠٣
/ رقم ١٦٢٧)، وعبدالغني المقدسي في ((ذكر النار)) (ص ٧١ - ٧٢ / رقم ٥٦)،
وابن مردويه؛ كما في ((الدر المنثور)) (١ / ٣٦)؛ من طرق عن يحيى بن أبي بكير،
به .
قال الترمذي: ((وحديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح، ولا أعلم أحداً رفعه
غير يحيى بن أبي بكير عن شريك))، ونقل كلامه ابن رجب في ((التخويف من النار)»
(رقم ٢٧٦ - بتحقيقي).
وشريك سيىء الحفظ، وقد اضطرب فيه، قال الترمذي: ((حدثنا سويد بن
نصر، أنا عبدالله، عن شريك، عن عاصم، عن أبي صالح أو رجل آخر، عن أبي
هريرة، نحوه)) .
فتارة يرفعه، وتارة يوقفه، وتارة يجزم في إسناده؛ فيقول: ((عن أبي صالح»،
وتارة يشك فيه؛ فيقول: ((عن أبي صالح أو عن رجل آخر»، وذلك من علامات قلّة
ضبطه وسوء حفظه؛ فلا جرم ضعفه أهل العلم والمعرفة بالرجال؛ فالحديث ضعيف
مرفوعاً وموقوفاً، قاله شيخنا الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (رقم ١٣٠٥).
وأخرجه موقوفاً من طريق شريك: ابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٣٠٩ -
زيادات)، ومن طريقه الترمذي - كما مضى ، والبغوي في (شرح السنة)) (١٥ /
٢٣٩ - ٢٤٠ / رقم ٤٣٩٩).
[١٧] إستاده واهٍ جدّاً.
فيه عبدالمنعم بن إدريس وأبوه .
٣١٠

((لم يَسْمَع السامعون بمصيبةٍ قط أعظم بمصيبة من دخل النار)).
[١٨] حدثنا عَبَّاس بن محمد الدوري، نا أحمد بن حاتم الطويل،
نا يحيى بن اليمان، أنبأنا سفيان الثوري، عن زياد بن فَيَّاض، عن أبي
عياض في قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَسْلُكَّهُ عَذَابًا صَعَدًا ﴾ [الجن:
١٧]؛ قال :
((صخرة في النار إذا وضع عليها يده ذابت)).
=
أخرجه البرزالي في «مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٨٤) من طريق
المصنف، به .
وفي الأصل: ((أحمد بن محمد البغدادي»، والتصويب من (م) ومصادر
التخريج.
[١٨] إسناده ضعيف.
فيه يحيى بن اليمان، كان يغرب عن سفيان؛ حتى قال ابن معين: ((وقد ذكرُت
لوكيع شيئاً من حديثه عن سفيان، فقال وكيع: ليس هذا سفيان الذي سمعنا نحن
منه)). انظر: ((تاريخ الدوري)) (٢ / ٦٦٧).
وأبو عياض هو عمرو بن الأسود العَنْسِيّ، ومسلم بن نُذَير السَّعْدِي يروي زياد
ابن فياض عن كليهما؛ كما في ((تهذيب الكمال)) (٩ / ٥٠١).
وورد نحوه عن أبي سعيد الخدري قوله بسندٍ ضعيف .
أخرجه هناد في «الزهد» (رقم ٢٨١)، ونعيم بن حماد في ((زوائد الزهد)» (رقم
٣٣٥)، وأسد بن موسى في (الزهد)) (رقم ١٨)، وابن أبي الدنيا في ((صفة النار)) (ق
١٤٢ / ب)، وسعيد بن منصور - وعنه البيهقي في ((البعث)) (رقم ٤٨٨) -، والبغوي
في ((شرح السنة)) (١٥ / ٢٤٨ / رقم ٤٤١٠)، والبيهقي في ((البعث)) (رقم ٤٨٩).
ومداره على عطيّة العوفي، وهو يُضَعَّفُ في الحديث.
وانظر: ((التخويف من النار)) لابن رجب (رقم ٣٩٢ - بتحقيقي).
وفي (م): (نَسلكه))؛ بالنون، وهي قراءة ورش.
٣١١

[١٩] حدثنا أحمد بن محمد النيسابوري، نا الحسن بن عیسی، نا
ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أنس بن مالك رحمه الله
تعالی؛ قال :
(يومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهما: يوم تأتيك البشرى من
[١٩] أخرجه ابن المبارك في «الزهد)) (ص ٨٥ - الهامش) - ومن طريقه أبو
داود السجستاني في ((الزهد)) (ص ٣٤٣ / رقم ٣٧٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧ /
٣٨٨ / رقم ١٠٦٩٧) -، به.
وإسناده حسن، ولكن قال البيهقي في إثره (رقم ١٠٦٩٨): ((هكذا روي
موقوفاً، وقد أخبرناه أبو محمد بن يوسف من أصل كتابه)»، فلم يذكر في إسناده
يونس بن يزيد، وقال: «عن الزهري يبلغ به أنس بن مالك»، وهذا أشبه، والله
أعلم».
(تنبيهات):
الأول: ورد هذا الأثر في ((زهد ابن المبارك)) في الهامش، مع أنه قد عزاه له
جمع، منهم: القرطبي في ((التذكرة)) (باب ما جاء في هول المطلع - بتحقيقي، ص
١١٤ - ط السَّقا)، وصنع محقق ((الزهد)) ذُلك لوروده في نسخة واحدة من النسخ
الخطية المعتمدة في التحقيق، وحُقَّ له أن يكون في صلب الكتاب، وسقط بالكلية
من طبعة دار المعارج من ((الزهد)) بتحقيق الأخ الشيخ أحمد فريد حفظه الله ورعاه.
وأورده عن أنس: السيوطي في ((شرح الصُّدور)) (ص ١١٦).
الثاني: ذكره ابن رجب في ((أهوال القبور)) (رقم ٥٤١) عن الحسن قوله
بنحوه.
وأخرجه عن الحسن: ابن أبي الدنيا في ((الأهوال)» (رقم ١٤) - ومن طريقه ابن
كثير في («البداية والنهاية)» (١ / ٢٠٣ - ٢٠٤) -.
وسنده ضعيف؛ لأن الراوي عن الحسن رجل مبهم.
الثالث: قال محقق ((زهد أبي داود)»: «لم أقف على لهذا الخبر من ذكره
- كذا - غير المؤلِّف بهذا الوجه)».
٣١٢

الله تبارك وتعالى؛ إمّا بعذابه وإمّا برحمته، ويوم تُعطى كتابَك؛ إمّا
بيمينك أو بشمالك، وليلة تبيت في القبر وحدك ليلة لم تبت مثلها ليلة،
ولیلة صُبحتها يوم القيامة ليس بعدها ليل)).
[٢٠] حدثنا موسى بن هارون، أنبأنا أبي، نا سيَّار، نا جعفر، عن
مالك بن دينار - وذكر عظمة الله جلَّ وعزَّ، فقال:
«بلغني أنَّ في بعض السماوات ملكاً له من العيون مثل عدد
الحصى، ما منها من عين إلا وتحتها لسان وشفتان تحمد الله تبارك
وتعالى بلُغَةٍ لا تفقهها صاحبُتها، وأنَّ حملةَ العرش لهم قرون بين
أطراف قرونهم ورؤوسهم مقدار خمس مئة سنة، والعرش فوق ذلك)) .
[٢١] حدثنا محمد بن سليمان الواسطي، نا عبيدالله بن موسى
العبسي، نا شريك، عن السُّدِّي، عن أبي مالك في قوله تبارك وتعالى:
﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]؛ قال:
[٢٠] أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٣٢٣): أخبرتُ عن
سیار، به.
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٧٤٧ - ٧٤٨ / رقم ٣٣١): حدثنا
جعفر بن أحمد، سمعت مالكاً، به.
وعزاه السيوطي في ((الحبائك في أخبار الملائك)) (ص ٥٤ / رقم ٢٠٣)
للدينوري في ((المجالسة)).
والخبر من الإسرائيليات، ولا نعرف لهذا الوصف المذكور في هذا الخبر أدلةً
من الكتاب وصحيح السنة، والله أعلم.
في (م): ((یحمدون» بدل «تحمد».
[٢١] إسناده ضعيف.
٣١٣

فيه شريك، فيه مقال، وخولف شيخ المصنف.
=
أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات)» (ص ٥٠٩ - ط الكوثري، و٢ / ٢٩٥
/ رقم ٨٥٧ - ط الحاشدي) عن الصاغاني، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٥٥١/
رقم ٥٩١) عن العباس بن عبدالعظيم؛ كلاهما عن عُبيدالله بن موسى، عن إسرائيل
بدل «شريك»، به.
وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٢ / ٤٩١ / رقم ٢٠٦٢) عن أبي
سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبيدالله بن موسى، به مختصراً مقتصراً على
قوله: ((الكرسي تحت العرش)).
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((السنة)) (رقم ٥٨٩، ١٠٢٣) عن أبيه، عن
رجل، عن إسرائيل، به.
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٥٥١ / رقم ١٩٥) عن یحیی بن زكريا
ابن أبي زائدة، عن السدي، به.
وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٥ / ٣٩٨)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)» (رقم ٨٥٨)؛ عن أسباط بن نصر، عن السدي، به.
والسدي هو إسماعيل بن عبدالرحمن، وهو حسن الحديث.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١ / ٣٢٨) لعبد بن حميد، وأورده ابن
حجر في ((فتح الباري)) (١٣ / ٤١١) بطوله عن السدي به، وعزاه للطبري والبيهقي،
واستنبط منه أن أرجل حملة العرش في البحر.
وذكره ابن كثير في «تفسيره)) (١ / ٣٠٩) مختصراً، وقال البيهقي عقبه: ((في
لهذه إشارة إلى كرسيين، أحدهما تحت العرش، والآخر موضوع على العرش)).
قلت: الأوصاف المذكورة في هذا الأثر من الإسرائيليات، ولم يثبت فيها
حديث صحيح؛ كما قال شيخنا الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (آخر رقم ٢٠٩).
وأبو مالك هو الأشعري.
ولم يعزه السيوطي في ((الحبائك في أخبار الملائك)) (ص ٥٤ / رقم ٢٠٤)؛
إلا للدينوري في ((المجالسة)).
٣١٤

((إنَّ الصَّخرةَ التي تحت الأرض السابعة على أرجائها أربعة من
الملائكة، لكل ملك منهم أربعة وجوه: وجه إنسان، ووجه أسد،
ووجه نَسْرٍ، ووجه ثور، وهم قيام على نواحيها، قد أحاطوا بالأرض
والسماوات، ورؤوسهم تحت الكرسي، والكرسي تحت العرش)).
[٢٢] حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد البغدادي / ق٥/، حدثنا
الوليد بن القاسم، ذكره عن أبيه، عن الأعمش، عن مسلم بن صُبیح،
عن مسروق، عن ابن مسعود؛ قال:
[٢٢] إسناده ضعيف.
وبين مسلم بن صُبيح ومسروق واسطة كما سيأتي.
أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢٣ / ٧١) ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر
الصلاة» (١ / ٢٦٠ - ٢٦١ / رقم ٢٥٤) والبيهقي في ((الشعب)) (١ / ١٧٧ - ١٧٨ /
رقم ١٥٩) عن أبي معاوية، وعبدالرزاق في ((التفسير)) (٢ / ٢ / ١٥٨) وابن جرير
في ((التفسير)» (٢٣ / ٧١) عن الثوري، والفريابي في ((تفسيره) - كما في ((الدر
المنثور" (٧ / ١٣٥)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩ / ٢٤٢ - ٢٤٣ / رقم
٩٠٤٢) - عن قيس بن الربيع؛ جميعهم عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن أبي
الضحى، عن مسروق، به.
وعزاه في ((الدر)» (٧ / ١٣٥) وابن كثير في تفسيره)) (٧ / ٣٨) لسعيد بن
منصور.
وهذا إسناد صحيح، وهو في حكم المرفوع؛ كما قال شيخنا الألباني في
((السلسلة الصحيحة» (٣ / ٤٩).
وورد نحوه مرفوعاً عن عائشة.
أخرجه ابن نصر في «تعظيم قدر الصلاة)) (١ / ٢٦٠ / رقم ٢٥٣)، وأبو
الشيخ في ((العظمة)) (٣ / ٩٨٤ - ٩٨٥ / رقم ٥٠٨)، وابن أبي حاتم في ((التفسير))
(١٠ / ٣٢٣٢ / رقم ١٨٣٠٩)، وابن جرير في «تفسيره)» (٢٣ / ١١١ -١١٢)؛ من=
٣١٥

«ما في السماوات سماء منها موضع إلا وعليها جبهة ملك أو
قدماه، ثم قرأ: ﴿ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ... ) الآية [الصافات:
١٦٤]».
[٢٣] حدثنا محمد بن سنان، نا محمد بن سليمان، نا بقية، عن
أم عبدالله بنت خالد بن معدان، عن أبيها؛ قال:
((إنَّ العرش يثقلُ على حملةِ العرش من أوَّل النَّهار، فإذا قام
المُسَبِّحون؛ خُفِّفَ عليهم)) .
=طريق الضحاك بن مزاحم، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة رفعته: ((ما في
السماء الدنيا موضع قدم إلا عليه مَلَك ساجد، أو قائم، وذلك قول الملائكة: ﴿وما
منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون﴾)).
وهذا إسناد حسن في الشواهد، قاله شيخنا الألباني في ((الصحيحة)) (رقم
١٠٥٩)، ولم يعزه إلا لابن نصر.
وقد أورد خبر ابن مسعود جمع من المفسرين عند الآية المذكورة، منهم: أبو
الليث السمرقندي في ((بحر العلوم)) (٣ / ١٢٦ - ط دار الكتب العلمية)، وهو في
«تفسير ابن أبي حاتم)» (١٠ / ٣٢٣٢ / رقم ١٨٣١٠)، وهو في القسم المفقود منه،
وذكره المحقق ولم يذكر مستنده في ذلك.
وفي الأصل: ((قال)) بدل ((قرأ))، وما أثبتناه من (م).
[٢٣] إسناده ضعيف.
وفيه عنعنة بقية، وهو لم يدرك أم عبدالله واسمها عبدة، ولم يعزه السيوطي
في ((الحبائك في أخبار الملائك)) (ص ٥٤ / رقم ٢٠٥) إلا للدينوري في
«المجالسة))، وسیأتي برقم (٢٨١٢).
وأخرج أبو الشيخ في «العظمة)) (٣ / ١٠١٧ - ١٠١٨ / رقم ٥٣٦) نحوه عن
الوليد بن مسلم، عن عبدة، به.
٣١٦

[٢٤] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا ابن أبي مريم، عن ابن
وهب، عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم؛ قال :
(«ليس من خلق الله تبارك وتعالى أكثر من الملائكة، ليس أحد من
بني آدم إلا ومعه ملكان: سائق يسوقه، وشهيد يشهد عليه؛ فهذا ضعف
بني آدم، ثم بعد ذلك السماوات مكبوسات، ومن فوق السماوات بعدد
الذين حول العرش أكثر مما في السماوات)).
[٢٥] حدثنا محمد بن أحمد النيسابوري، نا الحسن بن عيسى؛
قال: سمعت ابن المبارك يقول :
((بلغني أن ما أحد من بني آدم إلا ومعه خمسة من الملائكة:
واحد عن يمينه، وواحد عن شماله، وواحد خلفه، وواحد أمامه،
وواحد فوقه يدفع عنه، ما ینزل من فوقه أو من الهواء)).
[٢٤] عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف.
ولم يعزه السيوطي في ((الحبائك في أخبار الملائك)) (ص ١٦ / رقم ١٣)
ومحمد بن يوسف الصالحي في ((سبل الهدى والرشاد)) (١١ / ٤٨٧ - ٤٨٨)؛ إلا
للدینوري في «المجالسة».
والخبر من ((الإسرائيليات)).
وفي (م): ((ليس من بني آدم أحد))، وانفردت بتكرار الحديث الآتي برقم (٢٨)
بعد هذا الأثر أيضاً.
[٢٥] لم يعزه السيوطي في ((الحبائك)) (ص ٩٢ / رقم ٣٩٢) والنعمان
الآلوسي في ((غالية المواعظ)) (١ / ٦٤)؛ إلا للدينوري.
وسقط من (م): ((حدثنا محمد بن أحمد النيسابوري)).
٣١٧

[٢٦] حدثنا محمد بن يونس القرشي، نا الحميدي؛ قال: سمعت
سفيان بن عيينة يقول في قول الله تبارك وتعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ
رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [قَ: ١٨]؛ قال:
((ملكان بين نابي الإنسان)).
[٢٧] حدثنا إدريس الحداد؛ قال: ذاكرت أحمد بن حنبل هذا
الحديث، فقال :
((لو لم يسمع الرجل من العلم إلا لهذا؛ لكان كثيراً)).
[٢٨] حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمذاني، نا إسماعيل بن أبي
أويس؛ قال: كنا عند سفيان بن عيينة في آخر عمره بمكة؛ فحدثنا عن
يحيى بن عبيدالله التيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َچار؛
قال :
[٢٦] أخرجه البرزالي في ((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٨٤) من
طريق المصنف، به.
ولم يعزه السيوطي في ((الحبائك في أخبار الملائك)) (ص ٢٩٢ / رقم ٣٩٣)؛
إلا للدينوري في «المجالسة)).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التوبة)) (رقم ١٦٧): حدثني الحسن بن الصباح،
ثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن سفيان؛ قال - وذكر الآية -: سمعنا أنهما عند
نابیه، وإسناده صحيح.
[٢٧] لم يعزه السيوطي في ((الحبائك)) (ص ٩٢ / رقم ٣٩٣)؛ إلا للدينوري
في ((المجالسة)).
[٢٨] لم يعزه السيوطي في ((الحبائك)) (ص ٩٢ / رقم ٣٩١) والنعمان
الآلوسي في ((غالية المواعظ)) (١ / ٦٤)؛ إلا للدّينوري في ((المجالسة)).
٣١٨

((قال الله تبارك وتعالى للملائكة: إذا هَمَّ عبدي بحسنة؛ فاكتبوها
واحدة، فإن عملها؛ فاكتبوها عشراً، وإذا همَّ عبدي بسيئة؛ فلا
تكتبوها، فإن عملها؛ فاكتبوها واحدة. فقام رجل عليه قلنسوة سوداء
وقباء ملجم، فقال: يا أبا محمد! الملكان يعلمان الغيب؟ فَضَجَّ الناس
وجعل سفيان يُسكتهم بيده، فلمَّا سكتوا؛ قال: الملكان لا يعلمان
الغيب، ولكن إذا همَّ العبد بحسنة فاح منه رائحة المسك، فيعلمان أنه
قد همَّ بالحسنة، فإذا همَّ بالسيئة فاح منه رائحة النتن؛ فيعلمان أنه قد
همَّ بالسيئة. قال إسماعيل بن أبي أويس: فسألت من في المجلس: من
لهذا الذي سأل سفيان بن عيينة؟ قالوا: أبو نواس الشاعر)).
[٢٩] حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا إسماعيل بن أبي
أويس، نا خالي مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة؛ أن رسول الله{﴾﴾ قال:
والحديث الإلهي المذكور أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٧٥٠١) عن
=
المغيرة بن عبدالرحمن، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٢٨) عن سفيان بن عيينة؛
كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به.
وسقط من (م) في هذا الموطن من قوله: ((فقام رجل عليه ... )) إلى آخر
الأثر، وقد سبقت الإشارة إليه تحت رقم (٢٤)؛ إلا أنه جاء هناك تامّاً، وفي (م):
«فصاح)) بدل («فضج)).
[٢٩] أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٢ / ٢٧٨ - ٢٧٩ / رقم ٨٤١)
عن إسماعيل بن إسحاق، به .
وأخرجه ابن وهب في ((القدر)) (ص ٥٦ - ٥٧ / رقم ٦): أنبأ مالك، به.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٧٤٥٣): حدثنا إسماعيل، حدثني
مالك، به .
٣١٩

وأخرجه أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق في «زياداته على القدر لابن
=
وهب)) (ص ٥٧ / رقم ٧) عن أحمد بن إسماعيل المدني، ثنا مالك، به.
وأبو الزناد هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج هو عبدالرحمن بن هرمز.
وأخرجه أحمد (٢ / ٢٤٢) والفريابي في ((القدر)) (ق ١١) - ومن طريقه ابن
منده في ((التوحيد)» (٣ / ٢٤٠ - ٢٤١ / رقم ٧٦٣) - عن سفيان الثوري، وأحمد (٢
/ ٢٥٩ - ٢٦٠) عن ورقاء، والبخاري في ((الصحيح)) (رقم ٤١٩٤) ومسلم في
(الصحيح)) (رقم ٢٧٥١) - ومن طريقه ابن طولون في ((الأربعين في فضل الرحمة
والراحمين)) (ص ٣٢ / رقم ١١) - وابن منده في ((التوحيد)) (٣ / ٢٤٠ / رقم ٧٦١)
عن المغيرة بن عبدالرحمن، والبخاري في ((صحيحه)) (رقم ٧٤٢٢) وابن منده في
(التوحيد)) (٣ / ٢٤٠ / رقم ٧٦٢) والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (رقم ٨٨١)
عن شعيب بن أبي حمزة، ومسلم في (صحيحه)) (رقم ٢٧٥١ بعد ١٥) عن سفيان بن
عيينة، والخلال في ((السنة)) (رقم ٣٢٧) عن عبدالرحمن بن أبي الزناد؛ جميعهم عن
أبي الزناد، به.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٧٤٠٤) وأحمد في («المسند» (٢ /
٣٩٧، ٤٦٦) وفي ((السنة)) (رقم ٨٦٢) وابن جرير في ((التفسير)) (رقم ١٣٠٩٦) وابن
منده في ((التوحيد)) (٢ / ١١٢ / رقم ٢٥٠٣ و ٣ / ٢٤١ / رقم ٧٦٤) وابن حبان في
((الصحيح)) (١٤ / ١٢ / رقم ٦١٤٣ - ((الإحسان))) والخلال في ((السنة)) (رقم ٣٢٥)
عن ذكوان أبي صالح السمان، وأحمد في («المسند» (٢ / ٣١٣) والخلال في ((السنة))
((رقم ٣٢٦) وابن منده في ((التوحيد)) (٣ / ٢٣٩ - ٢٤٠ / رقم ٧٦٠) والبغوي في
(شرح السنة)) (رقم ٤١٧٧) وفي ((التفسير)) (٢ / ٨٧) عن همام - وهو في ((صحيفته))
(رقم ١٤) -، والبخاري في (صحيحه)) (رقم ٧٥٥٣، ٧٥٥٤) وأحمد في ((المسند))
(٢ / ٣٨١) وابن حبان في ((الصحيح)) (١٤ / ١٣ / رقم ٦١٤٤ - ((الإحسان)))
والطبراني في «الأوسط)) (٣ / ٤٢١ / رقم ٢٩١٠) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١ /
٢٧٠ / رقم ٦٠٨) والخلال في ((السنة)) (رقم ٣٢٨) وابن منده في ((التوحيد)) (٣ /
٢٤١ / رقم ٧٦٥) عن أبي رافع، ومسلم في ((صحيحه)) (رقم ٢٧٥١ بعد ١٦) وابن =
٣٢٠