Indexed OCR Text
Pages 461-480
- ٤٦١ - البخارى إلا فى الأعمش وله عنده عن هشام بن عروة عدة أحاديث توبع عليها ، وله عنده عن بريد ابن أبى بردة حديث واحد تابعه عليه أبو أسامة عند الترمذى واحتج به الباقون . محمد بن الزرقان أبو همام البصرى له فى الرقاق حديث واحد توبع عليه ، وقد وثقه على بن المدينى والدار قطنى ، وقال ابن حبان فى الثقات ربما أخطأ . (خ د) محمد بن زياد بن عبيد الله بن زياد بن الربيع الزبادى أو عبد الله البصرى من صغار شيوخ البخارى روى عنه حديثاً واحداً فى الأدب عن غندر عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند بمتابعة مكى بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد عن سالم أبى النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت قال احتجر النبى صلى الله عليه وسلم حجرة الحديث وروى عنه ابن خزيمة فى صحيحه ، وذكره ابن حبان فى ثقاته ، وقال ربما أخطأ وضعفه أبو عبد الله بن منده فى مسنده . (خ م ت ق س ) محمد بن سابق أبو جعفر البزار من شيوخ البخارى وثقه العجلى وقواه أحمد بن حنبل ، وقال يعقوب بن شيبة كان ثقة وليس ممن يوصف بالضبط ، وقال النسائى لا بأس به ، وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين ضعيف . قلت : ليس له فى البخارى سوی حدیث واحد فی الوصايا قال فیه حدثنا محمد بن سابق أو الفضل بن يعقوب عنه حدثنا شيبان عن فراس عن الشعبى عن جابر أن أباه استشهد يوم أحد الحديث ، وقد تابعه عليه عنده عبيد الله بن موسى عن شيبان وهو فى المغازى وروى له الباقون . (خ م س ق) محمد بن سواء السدوسى البصرى قوّاه يزيد بن زريع وغيره وذكره الأزدى فى الضعفاء فقال كان يغلو فى القدر . قلت : جميع ما له فى البخارى ثلاثة أحاديث أحدها قرنه فيه بيزيد بن زريع كلاهما عن سعيد بن أبى عروبة ، والآخر أخرجه فى الأدب عن عمرو ابن عيسى عنه عن روح بن القاسم عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة أن رجلا استأذن على النبى صلى الله عليه وسلم فقال بئس أخو العشيرة وهو عنده فى الأدب أيضاً من رواية ابن عيينة عن ابن المنكدر . والثالث ذكرناه فى ترجمة کهمس بن المنهال وروی له الباقون ، لكن أبو داود فى كتاب الناسخ والمنسوخ ، (ت س ق) محمد بن الصلت الأسدی أبو جعفر من قدماء شيوخ البخاری وثقته أبو زرعة وأبو حاتم وابن نمیر لکن قال .أبو غسان أحب إلىّ منه، وذكر صاحب الميزان أن بعضهم قال فيه لين . قلت : أخرج عنه البخارى حديثاً واحداً عن ابن المبارك عن يونس عن الزهرى عن حمزة عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا نائم شربت اللبن حتى أنظر إلى الرى الحديث فى مناقب عمر ، وقد تابعه عليه عنده عبدان عن ابن المبارك، وروى أصحاب السنن غير أبى داود. (خ س) محمد بن الصلت أبو يعلى التوَّزى من شيوخ البخارى أيضاً . قال أبو حاتم وأبو زرعة صدوق ، كان يملى التفسير علينا من حفظه وربما وهم ووثقه الدار قطنى . قلت : أخرج عنه البخارى حديثاً واحداً فى كتاب الردة قال حدثنا الوليد عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أنس فذكر حديث العرنيين مختصراً وتابعه عليه عنده على بن المدينى عن الوليد بن مسلم وروى له النسائى . (ع) محمد بن طلحة بن مصرف الكوفى قال العجلى ثقة إلا أنه سمع من أبيه وهو صغير ، وقال ابن سعد كانت له أحاديث منكرة قال وقال عفان كان يروى عن أبيه وأبوه قديم الموت وكان الناس كأنهم يكذبونه وقال أبو داود كان يخطئ ووثقه أحمد بن حنبل قال إلا أنه لا يكاد يقول حدثنا فى شىء من حديثه وقال أبو كامل مظفر بن مدرك كان يقال ثلاثة يتفى حديثهم محمد بن طلحة وفليح بن سليمان وأيوب - ٤٦٢ - ابن عتبة، وقال ابن معين صالح وقال مرة ضعيف ، وقال النسائى ليس بالقوى: قات : له فى البخارى ثلاثة أحاديث أحدها فى المغازى عنه عن حميد عن أنس قال غاب عمى عن قتال بدر الحديث ، وهو عنده بمتابعة عبد الأعلى السامى وغير واحد عن حميد . ثانيها فى العيدين عنه عن زبيد عن الشعبى عن البراء فى الذبح قبل الصلاة وهو عنده بمتابعة شعبة عن زبيد . ثالثها فى الجهاد عنه عن أبيه عن مصعب بن سعد عن أبيه فى الانتصار بالضعفاء وهو فرد إلا أنه فى فضائل الأعمال وروى له الباقون . (ع ) محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيرى نسبة إلى جده وهو مولى بنى أسد يكنى أبا أحمد الكوفى أحد الأثبات الثقات المشهورين من شيوخ أحمد بن حنبل . قال حنبل عن أحمد كان كثير الخطأ فى حديث سفيان ، وقال أبو حاتم كان حافظاً له أوهام ووثقه ابن نمير وابن معين والعجلى وزاد كان يتشيع ، وقال النسائى ليس به بأس ، وقال أبو زرعة وغير واحد صدوق ، وقال بندار ما رأيت أحفظ منه . قلت : احتج به الجماعة وما أظن البخارى أخرج له شيئاً من افراده عن سفيان والله أعلم . (ع) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصارى القاضى البصرى أبو عبد الله من قدماء شيوخ البخارى ثقة . وثقه ابن معين وغيره ، وقال أحمد ابن حنبل ما يضعفه عند أهل الحديث إلا النظر فى الرأى . أما السماع فقد سمع ، وقال أبو حاتم لم أر من الأئمة إلا ثلاثة أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمى والأنصارى ، وقال زكريا الساجى كان عالماً ولم يكن من فرسان الحديث . قلت : أنكر عليه يحيى القطان وغيره حديثه عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم . قال ابن المدينى صوابه عن ميمون عن يزيد ابن الأصم أن النبى صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم ، وقال أبو داود كان قد تغير تغيراً شديداً ، وقال أحمد ذهبت له کتب فكان يحدث من كتاب غلامه يعنى فكأنه دخل عليه حديث فى حديث ، وروى له الباقون . (ع) محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ابن أخى الزهرى ذكره محمد ابن يحيى الذهلى فى الطبقة الثانية من أصحاب الزهرى مع محمد بن إسحاق وفليح وقال إنه وجد له ثلاثة أحاديث لا أصل لها . أحدها حديثه عن عمه عن سالم عن أبى هريرة مرفوعاً كل أمتى معافى إلا المجاهرين . ثانيها بهذا الإسناد كان إذا خطب قال كل ما هو آت قريب موقوف . ثالثها عن امرأته أم الحجاج بنت الزهرى عن أبيها أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأكل بكفه كلها مرسل ، وقال الساجى تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها كأنه يعنى هذه اهـ. وقال أبو داود ثقة سمعت أحمد يثنى عليه وأخبرنى عباس عن يحيى بالثناء عليه ، وقال يحيى بن معين هو أمثل من أبى أويس وقال مرة ليس بذلك القوى ومرة ضعيف ، وقال أبو حاتم ليس بقوى يكتب حديثه . قلت : الذهلى أعرف بحديث الزهرى وقد بين ما أنكر عليه فالظاهر أن تضعيف من ضعفه بسبب تلك الأحاديث التى أخطأ فيها ولم أجد له فى البخارى سوى أحاديث قليلة . أحدها فى الأضاحی عن عمه عن سالم عن أبيه فى النهى عن أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث ، وهذا قد تابعه عليه معمر عند مسلم وغيره ، والثانى فى وفود الأنصار عن عمه عن أبى إدريس عن عبادة بن الصامت فى المتابعة وهو عنده بمتابعة شعيب وغيره عن الزهرى . الثالث فى المغازى فى قصة الحديبية عن عمه عن عروة عن المسور ومروان بمتابعة سفيان بن عيينة ومعمر وغيرهما وله عنده غير هذه مما توبع عليه موصولا ومعلقاً . وروى له - ٤٦٣ - الباقون. (ع) محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب أحد الأئمة الأكابر العلماء الثقات لكن قال ابن المدينى كانوا يوهنونه فى الزهرى ، وكذا وثقه أحمد ولم يرضه فى الزهرى ورمى بالقدر ولم يثبت عنه بل نفى ذلك عنه مصعب الزبيرى وغيره ، وكان أحمد يعظمه جداً حتى قدمه فى الورع على مالك وإنما تكلموا فى سماعه من الزهرى لأنه كان وقع بينه وبين الزهرى شىء فخلف الزهرى أن لا يحدثه ثم ندم فسأله ابن أبي ذئب أن يكتب له أحاديث أرادها فكتبها له فلأجل هذا لم يكن فى الزهرى بذاك بالنسبة إلى غيره ، وقد قال عمرو ابن علی الفلاش هو أحب إلىّ فی الزهری من کل شامی انتهى احتج به الجماعة ، وحديثه عن الزهرى فى البخارى فى المتابعات . (خ د ت س ) محمد بن عبد الرحمن الطفاوى من شيوخ أحمد بن حنبل وثقه ابن المدينى ، وقال أبو حاتم صدوق إلا أنه يهم أحياناً ، وقال ابن معين لا بأس به ، وقال أبو زرعة منكر الحديث ، وأورد له ابن عدى عدة أحاديث وقال إنه لا بأس به . قلت : له فى البخارى ثلاثة أحاديث ليس فيها شىء مما استنكره ابن عدى . أحدهما فى البيوع عن أبى الأشعث عنه عن هشام عن أبيه عن عائشة قالوا إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندرى أذكروا اسم اللّه عليه أم لا ؟ قال سموا اللّه عليه وكلوه ، وتابعه عنده أبو خالد الأحمر وأسامة بن حفص وغيرهما . ثانيها فى البيوع أيضاً عن على بن المدينى عنه عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة حديث أعطيت جوامع الكلم . ثالثها فى الرقاق عن على عنه عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر حديث كن فى الدنيا كأنك غريب الحديث فهذا الحديث قد تفرد به الطفاوى وهو من غرائب الصحيح وكأن البخارى لم يشدد فيه لكونه من أحاديث الترغيب والترهيب والله أعلم . ثم وجدت له فيه متابعاً فى نوادر الأصول الحكيم الترمذى من طريق مالك بن سعير عن الأعمش والله أعلم. وعلق له غير هذه وروى له أصحاب السنن الثلاثة . (خ ت س ) محمد بن عبد العزيز الرملى الواسطى من شيوخ البخارى وثقه العجلى وقال يعقوب بن سفيان كان حافظاً وقال أبو حاتم هو إلى الضعف ما هو وقال أبو زرعة ليس بقوى . وقال ابن حبان فى الثقات ربما خالف . قلت : روى له البخارى حديثين : أحدهما فى تفسير سورة النساء عنه عن حفص ابن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد حديث الشفاعة ، وأخرجه فى التوحيد من وجه آخر عن زيد بن أسلم. وثانيهما فى الاعتصام بهذا الإسناد لتتبعن سنن من كان قبلكم الحديث وأخرجه فى أحاديث الأنبياء من وجه آخر عن زيد بن أسلم وقد تقدمت الإشارة إليهما فى ترجمة حفص بن ميسرة والله أعلم ، وأخرج مسلم الحديثين معاً من حديث حفص بن ميسرة أيضاً . (ع ) محمد بن عبيد الطنافسى من شيوخ أحمد بن حنبل قال إنه كان صدوقاً ولكن يعلى أخوه أثبت منه ، وقال فى رواية أخرى : كان يخطئ ويصيب وهذا على ما يختار أحمد يكون ساقط الحديث لكن وثقه فى رواية الأثرم وكذا وثقه ابن معين والعجلى والنسائى وابن سعد وابن عمار وزاد كان أبصر أخوته بالحديث وكان يعلى أحفظهم . قلت : احتج بمحمد الأئمة كلهم ولعل ما أشار إليه أحمد كان فى حديث واحد » (ع ) محمد بن أبى عدى البصرى من شيوخ أحمد ، قال عمرو بن على أحسن عبد الرحمن بن مهدى الثناء عليه ، وقال أبو حاتم والنسائى وابن سعد ثقة ، وفى الميزان أن أبا حاتم قال لا يحتج به فينتظر فى ذلك وأبو حاتم عنده عنت، وقد احتج به الجماعة . (ع) حمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى المدنى مشهور من شيوخ مالك صدوق تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه بـ ٤٢٤ - وأخرج له الشيخان أما البخارى فمقروناً بغيره وتعليقاً وأما مسلم فمتابعة وروى له الباقون . (ع ) محمد بن الفضل السدوسى أبو النعمان ولقبه عارم من شيوخ البخارى كان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه وقال أبو حاتم إذا حدثك عارم فاختم عليه ، عارم لا يتأخر عن عفان وقال أبو حاتم أيضاً والبخارى : اختلط عارم فى آخر عمره زاد أبو حاتم من سمع منه قبل العشرين ومائتين فسماعه جيد ولقيه أبو زرعة سنة اثنتين وعشرين ومائتين ، وقال الدار قطنى تغير بآخره وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة . قلت : إنما سمع منه البخارى سنة ثلاث عشرة قبل اختلاطه بمدة وقد اعتمده فى عدة أحاديث ، وروى أيضاً فى جامعه عن عبد الله ابن محمد المسندى عنه وروى له الباقون . (ع) محمد بن فضيل بن غزوان الكوفى أبو عبد الرحمن الضبى من شيوخ أحمد وله تصانيف وثقه العجلى وابن معين وقال أحمد كان شيعياً حسن الحديث ، وقال أبو زرعة صدوق من أهل العلم ، وقال النسائى لا بأس به وقال ابن سعد : كان ثقة صدوقاً كثير الحديث شيعياً وبعضهم لا يحتج به . قلت : إنما توقف فيه من توقف لتشيعه وقد قال أحمد بن على الأبار حدثنا أبو هاشم سمعت ابن فضيل يقول رحم الله عثمان ولا رحم الله من لا يترحم عليه قال ورأيت عليه آثار أهل السنة والجماعة رحمه الله احتج به الجماعة . (خ س ق ) محمد بن فليح بن سليمان تقدم ذكر أبيه قال ابن أبى حاتم عن أبيه كان ابن معين يحمل على محمد قلت : فما قولك فيه قال مابه بأس ليس بذلك القوى وقال الدار قطنى : ثقة . قلت : أخرج له البخارى نسخة من روايته عن أبيه عن هلال بن على عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة وبعضها عن هلال عن أنس بن مالك توبع على أكثرها عنده وله نسخة أخرى عنده بهذا الإسناد لكن عن عبد الرحمن بن أبى عمرة بدل عطاء بن يسار وقد توبع فيها أيضاً وهى ثمانية أحاديث والله أعلم . (خ د ق) محمد بن أبى القاسم الطويل الكوفى وثقه ابن معين وأبو حاتم وقال ابن المدينى لا أعرفه . قلت : روى عنه ثلاثة وليس له فى البخارى سوى حديث ابن عباس فى قصة تميم الدارى وعدى بن بداء . (ع) محمد بن كثير العبدى البصرى من شيوخ البخارى قال ابن معين لم يكن بالثقة وقال أبو حاتم صدوق ووثقه أحمد بن حنبل . قلت : روى عنه البخارى ثلاثة أحاديث فى العلم والبيوع والتفسير قد توبع عليها . (ع ) محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكى أحد التابعين مشهور وثقه الجمهور وضعفه بعضهم لكثرة التدليس وغيره ولم يرو له البخارى سوى حديث واحد فى البيوع قرنه بعطاء عن جابر، وعلق له عدة أحاديث واحتج به مسلم والباقون . (ع ) محمد بن مطرف أبو غسان الليثى المدنى من أقران مالك قال ابن المدينى كان شيخاً وسطاً ووثقه أحمد وأبو حاتم والجوزجانى ويعقوب بن شيبة وآخرون واحتج به الأئمة . (ع) محمد ابن ميمون أبو حمزة السكرى المروزى أحد الأئمة كان مجاب الدعوة عظمه ابن المبارك ووثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل والنسائى وآخرون ، وقال أبو حاتم لا يحتج به وقال النسائى أيضاً فى كتاب السنن له عقب حديث أورد له عن عاصم عن زر عن عبد الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر وقلما يفطر يوم الجمعة لا بأس بأبى حمزة إلا أنه كان قد ذهب بصره فى آخر عمره ثمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد وأغرب ابن عبد البر فقال فى ترجمة سمى من التمهيد أبو حمزة المروزى ليس بقوى . قلت : بل احتج به الأئمة كلهم والمعتمد فيه ما قال النسائى ، ولم يخرج له البخارى إلا أحاديث يسيرة من رواية - ٤٦٥ - عبدان عنه وهو من قدماء أصحابه والله أعلم . (خ) محمد بن یزید الکوفی روی له البخاری فی فضائل أبی بگر عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن محمد بن إبراهيم عن عروة عن عبد الله بن عمرو أنه سأله عن أشد شىء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فسئل عنه أبو حاتم فقال مجهول ، وقال ابن عدى هو الرفاعى ورجح الساجى أنه الرفاعى لأنه روى هذا الحديث بعينه عن الوليد ابن مسلم لكن ضعفه البخارى وغيره وقوّاه آخرون فلا يبعد أن يخرج له فى صحيحه ما يتابع عليه فقد تابعه عليه عنده على بن المدينى وغيره عن الوليد بن مسلم والله أعلم . (ع) محمد بن يوسف الفريانى نزيل قيسارية من سواحل الشام من كبار شيوخ البخارى وثقه الجمهور وذكره ابن عدى فى الكامل فقال له إفراد وقال العجلى ثقة ، وقد أخطأ فى مائة وخمسين حديثاً وذكر له ابن معين حديثاً أخطأ فيه فقال : هذا باطل . قلت : اعتمده البخارى لأنه انتفى أحاديثه وميزها، وروى له الباقون بواسطة « (ع ) مالك بن اسماعيل أبو غسان النهدى من كبار شيوخ البخارى مجمع على ثقته ذكره ابن عدى فى الكامل من أجل قول الجوزجاني إنه كان خشبياً يعنى شيعياً، وقد احتج به الأئمة . (خ د س ق) مالك بن سعير بن الخمس الكوفى قال أبو حاتم وغيره صدوق وضعفه أبو داود . قلت : روى له البخارى حديثين من روايته عن هشام عن أبيه عن عائشة ، أحدهما فى تفسير سورة المائدة فى لغو اليمين ، والآخر فى الدعوات فى قوله تعالى ﴿ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) نزلت فى الدعاء وكلاهما قد توبع عليه عنده ، وروى له أصحاب السنن . (ع ) مبشر ابن اسماعيل الحلبى من طبقة وكيع قال ابن سعد كان ثقة مأموناً ، وقال النسائى لا بأس به ذكره صاحب الميزان فقال: تكلم فيه بلا حجة كذا قال : ولم يذكر من تكلم فيه ، ولم أر فيه كلاماً لأحد من أئمة الجرح والتعديل لكن قال ابن قانع فى الوفيات أنه ضعيف ، وابن قانع ليس بمعتمد وليس له فى البخارى سوى حديث واحد عن الأوزاعى فى كتاب التهجد بمتابعة عبد الله بن المبارك وروى له الباقون . (ع ) محارب ابن دثار أحد الأئمة الأثبات تابعى جليل وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائى والعجلى وآخرون ، وقال ابن سعد لا يحتجون به . قلت : بل احتج به الأئمة كلهم وقال أبو زرعة : مأمون ولكن ابن سعد يقلد الواقدى والواقدى على طريقة أهل المدينة فى الانحراف على أهل العراق فاعلم ذلك ترشد إن شاء الله . (خ م د س ) محاضر بن المورّع الكوفى من مشايخ أحمد قال النسائى : ليس به بأس وقال أحمد كان مغفلا ولم يكن من أصحاب الحديث وقال أبو حاتم : ليس بالمتين فيكتب حديثه وقال أبو زرعة : صدوق . قلت : أخرج له البخارى حديثين بصورة التعليق الموصول عن بعض شيوخه عنه أحدهما فى الحج والآخر فى البيوع وعلق له غيرهما : وروى له مسلم حديثاً واحداً وأبو داود والنسائى . (خ ت ) محبوب بن الحسن البصرى أبو جعفر يقال اسمه محمد وفى المحمديين ذكره المزى قال ابن معين ليس به بأس وضعفه النسائى وقال أبو حاتم ليس بقوى وقال أبو داود : كان يرى شيئاً من القدر . قلت : له فى البخارى حديث واحد فى کتاب الأحكام عن خالد الحذاء مقروناً بغيره ، وروی له الترمای « (خ س ت ) مخلد بن يزيد الحرانى من شيوخ أحمد وثقه ابن معين وغيره وقال أحمد : لا بأس به وكان يهم وكذا قال الساجى : وزاد قدّم أحمد عليه مسكين بن بكير وأنكر له أبو داود حديثاً وصله . قلت : أخرج له البخارى أحاديث قليلة من روايته (م - ٠٩ ٠ المقدمة) - ٤٦٦ - عن ابن جريج توبع عليها وروى له مسلم والباقون سوى الترمذى . (خ (١) مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عم عثمان بن عفان يقال له رؤية فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه ، وقال عروة بن الزبير : كان مروان لا يتهم فى الحديث ، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدى الصحابى اعتماداً على صدقه . وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله ثم شهر السيف فى طلب الخلافة حتى جرى ما جرى . فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه كما قرره الإسماعيلى وغيره ، وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد وعروة وعلى بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وهؤلاء أخرج البخارى أحاديثهم عنه فى صحيحه لما كان أميراً عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه فى الخلاف على ابن الزبير ما بدا والله أعلم. وقد اعتمد مالك على حديثه ورأيه والباقون سوى مسلم • (ع) مروان بن معاوية الفزارى من شيوخ أحمد ثقة مشهور تكلم فيه بعضهم لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين فقال على بن المدينى كان ثقة فيما يروى عن المعروفين ، وقال أحمد كان ثقة حافظاً يحفظ حديثه كله نصب عينيه رحمه اللّه احتج به الأئمة وأخرج البخارى من حديثه عن خمسة من شيوخه المعروفين وهم حميد وعاصم الأحول واسماعيل بن أبى خالد وأبو يعقوب العبدى وهاشم ابن هاشم . (خ د م س ) مسكين بن بكير الحرانى أبو عبد الرحمن من شيوخ أحمد وثقه ابن عمار ، وقال أحمد وابن معين وأبو حاتم لا بأس به زاد أحمد فى حديثه خطأ وزاد أبو حاتم كان يحفظ الحديث وقال أبو أحمد الحاكم فى الكنى كان كثير الوهم والخطأ . قلت : ليس له فى البخارى سوى حديث واحد عن شعبة عن خالد الحذاء عن مروان الأصفر عن ابن عمر فى قوله تعالى ( وإن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه) وتابعه عليه عنده روح بن عبادة عن شعبة وروى له مسلم وأبو داود والنسائى . (خ ت ق ) مطرف بن عبد الله النيسابورى الأطروش صاحب مالك لقيه البخارى قال ابن أبى حاتم : عن أبيه صدوق ولكنه مضطرب الحديث وقدمه على اسماعيل بن أبى أويس ، وقال ابن سعد والدار قطنى: ثقة وذكره ابن عدى فى الكامل وساق له أحاديث منكرة والذنب فيها من الراوى عنه أحمد بن داود الحرانى فقد كذبه الدار قطنى . قات : ليس لمطرف فى البخارى سوى حديثين : أحدهما حديث الاستخارة وتابعه عليه قتيبة وغيره عنده ، والآخر أخرجه فى الصلاة بمتابعة وروى له الترمذى وابن ماجه . (ع ) معاذ بن هشام الدستوائى البصرى من أصحاب الحديث الحذاق وثقه يحيى بن معين فى رواية عثمان الدارمى واعتمده على بن المدينى وقال الدورى عن ابن معين صدوق وليس بحجة وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين ليس بذاك القوى وقال ابن عدى : ربما يغلط فى الشىء وأرجو أنه صدوق وتكلم فيه الحميدى من أجل القدر . قلت : لم يكثر له البخارى واحتج به الباقون . (خ س ت ) معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التميمى وثقه أحمد والنسافى وقال أبو حاتم لا بأس به وقال أبو زرعة : شيخ واه . قلت : ما له فى البخارى سوى حديث واحد فى الجهاد عن عمته عائشة بنت طلحة عن عائشة حدیث جهادکن الحج ، وقد تابعه علیه عنده حبيب بن أبى عمرة ، وروی له النسائى وابن ماجه . (خ م د س ) معبد بن سيرين الأنصارى مولاهم أخو محمد وأنس وحفصة كان أكبر الأخوة وثقه العجلى وابن سعد وقال يحيى بن معين يعرف وينكر . قلت : احتج به الشيخان وأبو داود والنسائى وليس هو بالمكثر ماله فى البخارى غير حديثين . (ع ) معتمر بن سليمان التيمى وثقه ابن معين وأبو حاتم - ٤٦٧ - وابن سعد والعجلى وقال يحيى القطان : كان سئ الحفظ ، وقال ابن خراش كان بخطئ إذا حدث من حفظه وإذا حدث من كتابه فهو ثقة . قلت : أكثر ما أخرجه له البخارى مما توبع عليه واحتج به الجماعة . (خ م د ق) معروف بن خرّبوذ المكى من صغار التابعين ضعفه يحيى بن معين وقال أحمد : ما أدرى كيف هو ، وقال الساجى صدوق ، وقال أبو حاتم يكتب حديثه. قلت: ماله فى البخارى سوى موضع فى العلم وهو حديثه عن أبى الطفيل عن على حدثوا الناس بما يعرفون الحديث ، وروى له مسلم وأبو داود وابن ماجه حديثه عن أبى الطفيل أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم فى الحج . (ع) معلى بن منصور الرازى نزيل بغداد لقيه البخارى قال أحمد : ما كتبت عنه وكان يحدث بما يوافق الرأى وكان يخطئ ، حكاه أبو طالب عن أحمد ، وقال أبو حاتم الرازى : قيل لأحمد لمَ لم تكتب عنه ، فقال كان يكتب الشروط ، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب ، ووثقه يحيى بن معين والعجلى ويعقوب بن شيبة وابن سعد لكن قال : اختلف فيه أصحاب الحديث وقال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به لأنى لم أجد له حديثاً منكراً . قلت : روى له البخارى حديثين أحدهما فى تفسير سورة الأحزاب عن على بن الهيثم عنه عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس فى شأن زينب بنت جحش مختصراً بمتابعة سليمان بن حرب ومسدد كلاهما عن حماد بن زيد أتم منه . والثانى فى البيوع عن محمد بن عبد الرحيم عنه عن هشيم وروی له الباقون . (ع ) معمر بن راشد صاحب الزهرى كان من أثبت الناس فيه ، قال ابن معين وغيره ثقة إلا أنه حدث من حفظه بالبصرة بأحاديث غلط فيها قاله أبو حاتم وغيره وقال العلائى عن يحيى بن معين حديث معمر عن ثابت البنانى ضعيف ، وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين إذا حدثك معمر عن الزهرى وابن طاوس فحديثه مستقيم ، وما عمل فى حديث الأعمش شيئاً ، وإذا حدث عن العراقيين خالفه أهل الكوفة وأهل البصرة وقال عمرو بن على كان معمر من أصدق الناس وقال النسائى ثقة مأمون ، قلت : أخرج له البخارى من روايته عن الزهرى وابن طاوس وهمام بن منبه ويحيى بن أبى کثیر وهشام بن عروة وأيوب وثمامة بن أنس وعبد الکرتم الجزری وغیر هم ولم يخ.ج له من روايته عن قتادة ولا ثابت البنانى إلا تعليقاً ولا من روايته عن الأعمش شيئاً ولم يخرج له من رواية أهل البصرة عنه إلا ما توبعوا عليه عنه واحتج به الأئمة كلهم . (خ دس ق) مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله ابن عیاش بن أبى ربيعة الخزومی وثقه يعقوب بن شيبة ، وقال عباس الدوری عن ابن معين ثقة، وقال الآجری قلت لأبى داود إن عباساً حكى عن ابن معين أنه ضعف مغيرة بن عبد الرحمن الخزامى ووثق المخزومى فقال غلط عباس ، قال أبو داود المخزومى ضعيف . قلت : وأخرج له مع ذلك فى سننه وليس له فى البخارى سوى حديث واحد فى غزوة مؤتة من روايته عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند عن نافع عن ابن عمر ، وتابعه عنده سعيد بن أبى هلال عن نافع . (ع ) مغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد الأسدى الخزامى قال أحمد وأبو داود لا بأس به وقال أبو زرعة مو أحب إلىّ من عبد الرحمن ابن أبى الزناد وشعيب بن أبى حمزة فى أبى الزناد ، وقد تقدم فى ترجمة الذى قبله أن ابن معين ضعفه ، وقال النسائى: ليس بالقوى وقال ابن عدى تفرد بأحاديث وعامتها مستقيمة، وقد اعتمده الجماعة . (ع ) مغيرة ابن مقسم الضبى الكوفى أحد الأئمة متفق على توثيقه لكن ضعف أحمد بن حنبل روايته عن إبراهيم النخعى - ٤٦٨ - خاصة قال : كان يدلسها وإنما سمعها من حماد . قلت : ما أخرج ه البخارى عن إبراهيم إلا ما توبع عليه واحتج به الأئمة . (ع ) المفضل بن فضالة القتبانى المصرى وثقه يحيى بن معين وأبو زرعة والنسائى وآخرون وقال أبو حاتم وابن خراش صدوق ، وقال ابن سعد منكر الحديث . قلت : اتفق الأئمة على الاحتجاج به وجميع ماله فى البخارى حديثان : أحدهما فى فضائل القرآن عن عقيل عن الزهرى عن عروة عن عائشة فى التعوذ بالمعوذات وتابعه عليه عنده الليث ، وثانيهما فى الصلاة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس فى قصر الصلاة فى السفر وتابعه الليث عليه أيضاً وهو فى مسلم . (خ) مقدم بن محمد بن يحيى بن عطاء المقدمى الواسطى من شيوخ البخارى روى عنه عن عمه القاسم بن يحيى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر حديثين: أحدهما فى تفسير سورة النور فى اللعان والآخر فى التوحيد أن اللّه يقبض السموات . وهذان الحديثان لهما عنده طرق ، وقد وثقه أبو بكر البزار والدار قطنى وابن حبان لكن لما ذكره فى الثقات قال يغرب ويخالف فهذا إن كان كثر منه حكم على حديثه بالشذوذ ، وقد بينا أن الحديثين الذين أخرجهما له البخارى مما وافق عليه لا مما خالف فيه والله أعلم . (خ ء ١) مقسم مولى ابن عباس اشتهر بذلك للزومه له وهو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل وثقه العجلى ويعقوب بن سفيان والدار قطنى وأحمد بن صالح المصرى فيما نقل ابن شاهين عنه ، وقال مهنا قلت لأحمد بن حنبل من أثبت أصحاب ابن عباس فقال : ستة فذكرهم. قلت له : فقسم قال دون هؤلاء ، وقال ابن سعد كان ضعيفاً ، وقال الساجى : تكلم الناس فى بعض روايته . قلت : لم يخرج له البخارى فى صحيحه إلا حديثاً واحداً ذكره فى المغازى من طريق هشام بن يوسف ، وفى التفسير من طريق عبد الرزاق كلاهما عن ابن جريج عن عبد الكريم الجزرى عنه عن ابن عباس لا يستوى القاعدون من المؤمنين عن بدر والخارجون إلى بدر، كذا أورده مختصراً وأخرجه الترمذى من طريق حجاج عن ابن جريج بتمامه وهو من غرائب الصحيح . ( خ م د س ق ) منصور بن عبد الرحمن ابن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبى طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار العبدرى الحجى المكى ، وأمه صفية بنت شيبة ، قال الأثرم أحسن أحمد الثناء عليه ، وقال النسائى وابن سعد ثقة وقال ابن حبان كان ثبتاً تقياً وشذ ابن حزم فقال ليس بالقوى. قلت: بل احتج به الجماعة كلهم لكن لم يخرج له الترمذى . (خ (١) المهال بن عمرو الأسدى مولاهم الكوفى ، قال ابن معين والنسائى والعجلى وغيرهم ثقة وقال ابن أبى حاتم سمعت عبد الله بن أحمد يقول سمعت أبى يقول ترك شعبة المنهال بن عمرو على عمد قال ابن أبى حاتم لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب كذا قال ابن أبى حاتم ، والذى رواه وهب بن جرير عن شعبة أنه قال : أتيت منزل المنهال فسمعت منه صوت الطنبور فرجعت ولم أسأله . قلت : فهلا سألته عسى كان لا یعلم . قلت : وهذا اعتراض صحیح فإن هذا لا یوجب قدحاً فى المهال وروى ابن أبى خيثمة بسند له عن المغيرة بن مقسم أنه كان ينهى الأعمش عن الرواية عن المنهال وأنه قال ليزيد بن أبى زياد نشدتك بالله هل كانت تجوز شهادة المنهال على درهمين ؟ قال اللهم لا . قلت : وهذه الحكاية لا تصح لأن راويها محمد ابن عمر الحنفى لا يعرف ، ولو محت فإنماكره منه مغيرة ماكره شعبة من القراءة بالتطريب لأن جريراً حكى عن مغيرة أنه قال : كان المنهال حسن الصوت وكان له لحن يقال له وزن سبعة ، وبهذا لا يجرح الثقة ، - ٤٦٩ - وذكر الحاكم أن يحيى القطان غمزه وحكى المفضل العلائى أن ابن معين كان يضع من شأنه ، وقال عبد الله ابن أحمد بن حنبل سمعت أبى يقول أبو بشر أحب إلىّ من المنهال بن عمر وأبو بشر أوثق ، وقال الجوزجاني : كان سيئ المذهب ، وقد جرى حديثه . قلت : فأما حكاية العلائى فلعل ابن معين كان يضع منه بالنسبة إلى غيره كالحكاية عن أحمد ويدل على ذلك أن أبا حاتم حكى عن ابن معين أنه وثقه ، وأما الجوزجانى فقد قلنا غير مرة إن جرحه لا يقبل فى أهل الكوفة لشدة انحرافه ونصبه وحكاية الحاكم عن القطان غير مفسرة ومع ذلك فما له فى البخارى سوى حديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فى تعويذ الحسن والحسين من رواية زيد بن أبى أنيسة عنه ، وحديث آخر فى تفسير حم فصلت اختلف فيه الرواة هل هو موصول أو معلق . (ع ) موسى بن اسماعيل التبوذكى أبو سلمة أحد الأثبات الثقات اعتمده البخارى فروى عنه كثيراً ووثقه الجمهور وشذ ابن خراش فقال تكلم الناس فيه وهو صدوق كذا قال ولم يفسر ذلك الكلام ، وقد قال ابن معين ثقة مأمون . (ع ) موسى بن عقبة المدنى مشهور من صغار التابعين صنف المغازى وهو من أصح المصنفات فى ذلك ، ووثقه الجمهور وقال ابن معين كتاب موسى بن عقبة عن الزهرى من أصح الكتب ، وقال مرة فى روايته عن نافع شىء ليس هو فيه كمالك وعبيد الله بن عمر . قلت : فظهر أن تلبين ابن معين له إنما هو بالنسبة إلى رواية مالك وغيره لا فيما تفرد به ، وقد اعتمده الأئمة كلهم ، وقد وثقه مطلقاً فى رواية عباس الدورى وغير واحد عنه والله أعلم . (خْ د ت ق) موسى بن مسعود أبو حذيفة الهدى من شيوخ البخارى صدوق فى حفظه شىء قاله أحمد . وقال ابن معين لم يكن من أهل الكذب ، وقال العجلى ثقة ، وقال أبو حاتم صدوق ولكنه كان يصحف ، وروى عن الثورى بضعة عشر ألف حديث وفى بعضها شىء وهو أقل خطأ من مؤمل بن اسماعيل ، وقال ابن خزيمة لا يحتج به ، وقال الساجى كان يصحف وهو لين ، وقال الترمذى يضعف فى الحديث . قلت : روى عنه البخارى أحاديث أحدها فى العتق بمتابعة الربيع بن يحيى كلاهما عن زائدة بمتابعة عثام بن على كلاهما عن هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر فى الأمر بالعتاقة فى الكسوف ، وثانيها فى الرقاق حديث ابن مسعود : الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك ، وقد تابعه عليه وكيع وغيره عن سفيان ، ثالثها فى القدر حديث حذيفة لقد خطبنا النبى صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره الحديث ، وقد تابعه أبو معاوية ووكيع عند مسلم وهذا جميع ماله فى البخارى وعلق عنه موضعاً آخر فى آخر الجهاد وهو حديث أبى إسحاق عن البراء فى صلح الحديبية وهو عنده من طرق أخرى عن أبى إسماق وروى له أصحاب السنن إلا النسائى. (خ م د ) موسى بن نافع أبو شهاب الحناط أثنى عليه أبو نعيم وقال إسحاق ابن منصور عن ابن معين ثقة ، وقال أحمد بن حنبل موسى بن نافع منكر الحديث ، وقال على بن المدينى عن يحيى القطان أفسدوه علينا . قلت : ماله فى الصحيحين سوى حديثه عن عطاء عن جابر فى متعة الحج بمتابعة ابن جريج وغيره عن عطاء وروى له النسائى حديثاً آخر ويتعجب من قول صاحب الكمال مجمع على البصرى ثقته مع کون ابن عدی ذکره فی الکامل وقال لیس بالمعروف . ( خ س ) ميمون بن سیاه - ٤٧٠ - تابعى ضعفه يحيى بن معين وقال أبو داود ليس بذاك وقال أبو حاتم ثقة . قلت : ماله فى البخارى سوى حديثه عن أنس : من صلى صلاتنا الحديث بمتابعة حميد الطويل وروى له النسائى . حرف النون (ع ) نافع بن عمر الجمحى المكى أحد الأثبات قال ابن مهدى كان من أثبت الناس وقال أحمد ثبت ثبت ووثقه يحيى بن معين وأبو حاتم وغير واحد ، وقال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث فيه شىء . قلت : احتج به الأئمة وقد قدمنا أن تضعیف ابن سعد فيه نظر لاعتماده على الواقدى ، (خ م د ت ق ) نعيم ابن حماد الخزاعى المروزى نزيل مصر مشهور من الحفاظ الكبار لقيه البخارى ولكنه لم يخرج عنه فى الصحيح سوى موضع أو موضعين وعلق له أشياء أخر ، وروى له مسلم فى المقدمة موضعاً واحداً وأصحاب السنن إلا النسائى وكان أحمد يوثقه وقال معين كان من أهل الصدق إلا أنه يتوهم الشىء فيخطئ فيه وقال العجلى ثقة وقال أبو حاتم صدوق وقال النسائى ضعيف ، ونسبه أبو بشر الدولابى إلى الوضع وتعقب ذلك ابن عدى بأن الدولابى كان متعصباً عليه لأنه كان شديداً على أهل الرأى وهذا هو الصواب والله أعلم . حرف الهاء (خ م د ت س ) هارون بن موسى الأعور النحوى البصرى وثقه ابن معين وغيره وقال سليمان ابن حرب كان قدرياً . قلت : أخرج له الأئمة الخمسة وما له فى البخارى سوى حديثين ، أحدهما فى تفسير سورة النحل من روايته عن شعيب بن الحبحاب عن أنس فى الاستعاذة من البخل والكسل وأرذل العمل ، وثانيهما فى الدعوات من روايته عن الزبير بن الخرِّيت عن عكرمة عن ابن عباس : أنظر السجع من الدعاء فاجتنبه الحديث . ( خ م د ) هدبة بن خالد القيسى البصرى ويقال له . هداب لقيه الشيخان وأبو داود ورووا عنه ووثقه ابن الجنيد، وقال النسائى ضعيف وذكره ابن عدى فى الكامل ، وحكى قول النسائى ثم قال لم أر له حديثاً منكراً وهو كثير الحديث صدوق ، وقد وثقه الناس وقرأت بخط الذهبى قوَّاه النسائى مرة وضعفه أخرى . قلت : لعله ضعفه فى شىء خاص . وقد أكثر عنه مسلم ولم يخرج عنه البخارى سوى أحاديث يسيرة من روايته عن همام ، (خ م س ) هشام بن حجير المكى وثقه العجلى وابن سعد وضعفه يحيى القطان ويحيى بن معين وقال أحمد : ليس بالقوى وذكره فى الضعفاء أبو جعفر العقيلى ، وحكى عن سفيان بن عيينة قال لم نأخذ عنه إلا ما لم نجد عند غيره ، وقال أبو حاتم يكتب حديثه . قلت : ليس له فى البخارى سوى حديثه عن طاوس عن أبى هريرة قال سليمان بن داود عليهما السلام ، لأطوفن الليلة على تسعين امرأة الحديث أورده فى كفارة الأيمان من طريقه ، وفى النكاح بمتابعة عبد الله بن طاوس له عن أبيه . (ع) هشام بن حسان البصرى أحد الثقات كان شعبة يتكلم فى حفظه وقال ابن معين : کان یتمفى حديثه عن عكرمة وعن عطاء وعن الحسن البصرى وقال جرير بن حازم : قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاماً - ٤٧١ - عنده قط قال وأحاديثه عنده نرى أنه أخذها عن حوشب وقال أبو بكر بن أبى شيبة عن ابن علية كنا لا نعد هشاماً عن الحسن شيئاً ، وقال يحيى القطان هشام فى الحسن دون محمد بن عمرو وهو ثقة فى محمد بن سيرين ، وقال أيضاً هو فى ابن سيرين أحب إلىّ من عاصم الأحول وخالد الحذاء وقال سعيد بن أبى عروبة : ما كان أحد أحفظ عن ابن سيرين من هشام ، وقال ابن المدينى كان القطان يضعف حديثه عن عطاء وكان أصحابنا يثبتونه ، وقال أيضاً أما حديثه عن محمد فصحيح وحديثه عن الحسن عامتها تدور على حوشب وهشام ثبت ، وقال ابن عدى أحاديثه مستقيمة ولم أر فيها شيئاً منكراً قلت : احتج به الأئمة لكن ما أخرجوا له عن عطاء شيئاً وأما حديثه عن عكرمة فأخرج البخارى منه يسيراً توبع فى بعضه ، وأما حديثه عن الحسن البصرى ففى الكتب الستة ، وقد قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ما يكاد ينكر عليه أحد شيئاً إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب وإما عوف قلت : فهذا يزيد ما قررناه فى علوم الحديث أن الصحيح على قسمين والله أعلم . (ع ) هشام بن أبى عبد الله الدستوائى أحد الأثبات مجمع على ثقته وإتقانه ، وقدمه أحمد على الأوزاعى وأبو زرعة على أصحاب يحيى بن أبى كثير وعلى أصحاب قتادة وكان شعبة يقول هو أحفظ منى وكان القطان يقول إذا سمعت الحديث من هشام الدستوائى لا تبال أن لا تسمعه من غيره ومع هذه المناقب فقال محمد بن سعد کان ثقة حجة إلا أنه کان یری القدر وقال العجلی ثقة ثبت فى الحدیث إلا أنه کان یری القدر ولا يدعو إليه. قلت: احتج به الأئمة . (ع ) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشى الأسدى من صغار التابعين مجمع على تثبته إلا أنه فى كبره تغير حفظه فتغير حديث من سمع منه فى قدمته الثالثة إلى العراق قال يعقوب بن شيبة هشام ثبت ثقة لم ينكر عليه شىء إلا بعد ما صار إلى العراق فإنه انبسط فى الرواية عن أبيه فأنكر ذلك عليه أهل بلده والذى نراه أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمع منه فكان تساهله أنه أرسل عن أبيه ما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه . قلت : هذا هو التدليس ، وأما قول ابن خراش ، كان مالك لا يرضاه فقد حكى عن مالك فيه شىء أشد من هذا وهو محمول على ما قال يعقوب ، وقد احتج بهشام جميع الأئمة . (خ ( ١) هشام بن عمار الدمشقى من شيوخ البخارى وثقه يحيى بن معين والعجلى وقال النسائى لا بأس به وعظمه أحمد بن أبى الحوارى وقال أبو داود : سليمان بن عبد الرحمن خير منه قد حدث هشام بأرجح من أربعمائة حديث ليس لها أصل وقال أبو حاتم هشام صدوق ولما كبر تغير حفظه وكل ما دفع إليه قرأه وكل ما لقن تلقن وكان قديماً أصح كان يقرأ من كتابه وأنكر عليه ابن واره وغيره أخذه الأجرة على التحديث وقال الفرهيانى قلت له : إن كنت تحفظ فحدث وإن كنت لا تحفظ فلا تلقن ما تلقن قال أنا أخرجت هذه الأحاديث صحاحاً، وقال اللّه تعالى ﴿فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إنمه على الذين يبدلونه)، قلت : لم يخرج عنه البخارى فى صحيحه سوى حديثين أحدهما فى البيوع عنه عن يحيى بن حمزة عن الزبيدى عن الزهرى عن عبيد الله عن أبى هريرة حديث كان تاجر يداين الناس الحديث وهو عنده من حديث إبراهيم بن سعد عن الزهرى ، والثانی فی مناقب أبی بکر عنه عن صدقة بن خالد عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد اللّه عن أبى إدريس عن أبى الدرداء بمتابعة عبد الله بن العلاء بن زبر عن بسر بن عبيد اللّه بهذا الإسناد وعلق عنه فى الأشربة حديثاً فى تحريم المعازف وهذا جميع ماله فى كتابه مما تبين نى أنه احتج به والله أعلم . - ٤٧٢ - (ع ) هشيم بن بشير الواسطى أحد الأئمة متفق على توثيقه إلا أنه كان مشهوراً بالتدليس وروايته عن الزهرى خاصة لينة عندهم فأما التدليس فقد ذكر جماعة من الحفاظ أن البخارى كان لا يخرج عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث واعتبرت أنا هذا فى حديثه فوجدته كذلك إما أن يكون قد صرح به فى نفس الإسناد أو صرح به من وجه آخر وأما روايته عن الزهرى فليس فى الصحيحين منها شىء واحتج به الأئمة كلهم والله أعلم . (ع ) همام بن يحيى البصرى أحد الأثبات قال أحمد بن حنبل هو أثبت من أبان العطار فى يحيى بن أبي كثير وقال أيضاً همام ثبت فى كل المشايخ ، وقال ابن معين هو أحب إلى من حماد بن سلمة فى قتادة ومن أبى عوانة ، وقال عمرو بن على الأثبات من أصحاب قتادة ابن أبى عروبة وهشام وسعيد وهمام وقال على بن المدينى فى ذكر أصحاب قتادة كان هشام أرواهم عنه وكان سعيد أعلمهم به وكان شعبة أعلمهم بما سمع من قتادة مما لم يسمع قال ولم يكن همام عندى بدون القوم فى قتادة ولم يكن ليحيى القطان فيه رأى ؛ وكان ابن مهدی حسن الرأى فيه ، وقال ابن عمار كان يحيى القطان لا يعبأ بهمام ، وقال عمر بن شبة حدثنا عفان قال كان يحيى بن سعيد يعترض على همام فى كثير من حديثه فلما قدم معاذ نظرنا فى كتبه فوجدناه يوافق هماماً فى كثير مما كان يحى ينكره فكف يحيى بعد عنه وقال ابن سعد كان ثقة ربما غلط فى الحديث ، وقال أبو حاتم : ثقة صدوق فى حفظه شىء وسئل عن أبان وهمام فقال همام أحب إلى ما حدث من كتابه وإذا حدث من حفظه فهما متقاربان ، وقال ابن عدى لما أن ذكره فى الكامل همام أشهر وأصدق من أن يذكر له حديث وأحاديثه مستقيمة عن قتادة وهو مقدم فى يحيى بن أبي كثير ، وقال الحسن بن على الحلوانى ، سمعت عفان يقول : كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه ثم رجع بعد فنظر فى كتبه فقال يا عفان كنا نخطئ كثيراً فنستغفر الله . قلت : وهذا يقتضى أن حديث همام بآخرة أصح ممن سمع منه قديماً ، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل ، وقد اعتمده الأئمة الستة والله أعلم . حرف الواو (ع ) ورقاء بن عمر اليشكرى الكوفى نزيل المدائن قال أحمد ثقة صاحب سنة ، قيل له : كان يرى الإرجاء قال لا أدرى ، قال وهو يصحف فى غير حرف ، وقال العقيلى تكلموا فى حديثه عن منصور وكأنه عنى بذلك ما قال معاذ بن معاذ . قلت ليحيى القطان سمعت حديث منصور قال : ممن قلت من ورقاء قال : لا يساوى شيئاً ، وقال ابن عدى له نسخ عن أبى الزناد ومنصور وابن أبى نجيح ، وروى أحاديث غلط فى أسانيدها وباقى حديثه لا بأس به ، ووثقه يحيى بن معين وغير واحد مطلقاً . قلت : لم يخرج له الشيخان من روايته عن منصور بن المعتمر شيئاً وهو محتج به عند الجميع . وضاح بن عبد الله أبو عوانة الواسطى أحد المشاهير ، وثقه الجماهير وقال أبو حاتم : كان يغلط كثيراً إذا حدث من حفظه وكذا قال أحمد : وقال ابن المدينى فى أحاديثه عن قتادة لين لأن كتابه كان قد ذهب . قلت : اعتمده الأئمة كلهم . (ع ) الوليد بن كثير المخزومى أبو محمد المدنى نزيل الكوفة وثقه إبراهيم بن سعد وابن معين وأبو داود - ٤٧٣ - وقال ابن سعد : ليس بذاك ، وقال الساجى : قد كان ثقة ثبتاً يحتج بحديثه لم يضعفه أحد إنما عابوا عليه الرأى وقال الآجرى عن أبى داود ثقة : إلا أنه إباضى . قلت : الإباضية فرقة من الخوارج ليست مقالتهم شديدة الفحش ولم يكن الوليد داعية والله أعلم . (ع ) الوليد بن مسلم الدمشقى مشهور منفق على توثيقه فى نفسه وإنما عابوا عليه كثرة التدليس والتسوية قال الدار قطنى: كان الوليد يروى عن الأوزاعى أحاديث عنده عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ ثقات قد أدركهم الأوزاعى فيسقط الوليد الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعى عن الثقات ، وقد قال أبو داود فى صدقة بن خالد هو أثبت من الوليد وأن الوليد روى عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل. قلت : ماله عن مالك فى الكتب الستة شىء، وقد احتجوا به فى حديثه عن الأوزاعى لم يرو له البخارى إلا من روايته عن الأوزاعى وعبد الرحمن بن نمر وثور بن يزيد وعبد الله بن العلاء بن زبر وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ویزید بن أبي مريم أحادیث یسیرة واحتج به الباقون ۔ (ع ) وهب بن جرير ابن حازم البصرى أحد الثقات ذكره ابن عدى فى الكامل ، وأورد قول عفان فيه أنه لم يسمع من شعبة ، وقال أحمد عن ابن مهدى ما كنا نراه عند شعبة ، قال أحمد وكان وهب صاحب سنة ووثقه ابن معين والعجلى وابن سعد وقال أبو داود سمع أبوه من ابن لهيعة عن یزید بن أبى حبيب نسخة فاشتبهت علیه فحدث بها عن أبيه عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبى حبيب وأشار ابن يونس فى ترجمة يحيى بن أيوب إلى نحو ذلك . قلت : ما أخرج له البخارى من هذه النسخة شيئاً واحتج به الأئمة وأوردوا له من حديثه عن شعبة ما توبع عليه . (خ م د ت س ) وهب بن منبه الصنعانى من التابعين وثقه الجمهور وشذ الفلاس فقال : كان ضعيفاً وکان شبهته فى ذلك أنه کان یتهم بالقول بالقدر وصنف فیہ کتاباً ثم صح أنه رجع عنه قال حماد ابن سلمة عن أبى سنان : سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتاباً من کتب الأنبياء من جعل إلى نفسه شيئاً من المشيئة فقد کفر فترکت قولی ولیس له فی البخاری سوی حدیث واحد عن أخيه همام عن أبى هريرة فى كتابة الحديث وتابعه عليه معمر عن همام . حرف الياء يحيى بن أبى إسحاق الحضرى البصرى وثقه ابن معين والنسائى وابن سعد وقال العقيلى فى الضعفاء لما ذكره قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه فى حديثه نكارة وعبد العزيز بن صهيب أوثق منه . قلت : له فى البخارى حديثه عن أنس فى قصر الصلاة فى السفر وحديثه عنه فى قصة صفية وحديثه عن سالم ابن عبد اللّه بن عمر عن أبيه فى لبس الاستبرق وحديثه عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه فى الربا ، وقد توبع عليها عنده سوى حديث أبى بكرة فله عنده شواهد واحتج به الباقون . يحيى بن أيوب المصرى الغافقي ، قال ابن معين صالح ، وقال مرة ثقة وكذا قال الترمذى عن البخارى ، وقال يعقوب بن سفيان : كان ثقة حافظاً وقال أحمد بن صالح المصرى له أشياء يخالف فيها ، وقال النسائى : ليس بالقوى ، وقال مرة : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم هو أحب إلىّ من ابن أبى الموالى، ومحله الصدق یکتب حديثه ولا يحتج به ، وقال أحمد كان سيّ الحفظ ، وقال الساجى صدوق بهم وقال الحاكم أبو أحمد : كان إذا حدث من حفظه ( ٢ - ٦٠ • المقدمة) - ٤٧٤ - يخطئ ، وما حدث من كتابه فلا بأس به . قلت : استشهد به البخارى فى عدة أحاديث من روايته عن حميد الطويل ماله عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبى حبيب فى صفة الصلاة بمتابعة الليث وغيره واحتج به الباقون . (ع ) يحيى بن حمزة الحضرمى وثقه أحمد وابن معين وأبو داود ونسبوه إلى القول بالقدر ومع ذلك فكأنه لم يكن داعية واحتج به الجماعة . (ع ) يحيى بن زكريا بن أبى زائدة الكوفى قال على ابن المدينى لم يكن بالكوفة بعد الثورى منه وقال النسائى : ثقة ثبت ، وقال يحيى بن معين لا أعلمه أخطأ إلا فى حديث واحد حديثه عن سفيان عن أبى إسحاق عن قبيصة بن برمة وإنما هو عن واصل عن قبيصة . قلت : هذه منزلة عظيمة لهذا الرجل ، وقد احتج به الجماعة إلا أن عمر بن شبة حكى عن أبى نعيم أنه قال: ما كان بأهل لأن أحدث عنه وهذا الجرح مردود بل ليس هذا بجرح ظاهر والله أعلم . (خ) يحي ابن أبى زكريا الغسائى الواسطى أبو مروان ضعفه أبو داود ، وقال ابن معين : لا أعرف حاله وقال أبو حاتم ليس بالمشهور وبالغ ابن حبان فقال لا تجوز الرواية عنه . قلت : أخرج له البخارى حديثاً واحداً عن هشام عن أبيه عن عائشة فى الهدية ، وقد توبع عليه عنده . (ع ) يحيى بن سعيد الأموى صاحب المغازى وثقه ابن سعد وأبو داود وابن معين وابن عمار وغيرهم وقال أحمد ليس به بأس وكان عنده عن الأعمش غرائب ولم يكن بصاحب حديث وأورده العقيلى فى الضعفاء واستنكر حديثه عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله لا يزال المسروق يتظنى حتى يكون أعظم إثماً من السارق . قلت : له فى البخارى حديثه عن أبى بردة عن جده عن أبى موسى فى أى المؤمنين أفضل ، وقد تابعه عليه أبو أسامة عند مسلم وحديثه عن الأعمش عن شقيق عن أبى مسعود كنا إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل وهو عنده بمتابعة زائدة وشعبة عن الأعمش وحديثه عن ابن جريج عن الزهرى عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو فى التقديم والتأخير فى عمل الحج وهو عنده بمتابعة عثمان بن الهيثم عن ابن جريج وحديثه عن مسعر عن الحكم عن ابن أبى ليلى عن كعب بن عجرة فى كيفية الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ، وقد تابعه وكيع عند مسلم ، فهذا جميع ماله عنده واحتج به الباقون . (خ ت ) يحيى بن سليمان الجعفى الكوفى نزيل مصر ، أكثر عن ابن وهب لقيه البخارى وروى الترمذى عن رجل عنه ، وكان النسائى سىء الرأى فيه قال : إنه ليس بثقة ، وأما الدار قطنى والعقيلى فوثقاه وذكر ابن حبان فى الثقات، وقال: ربما أغرب. قلت: لم يكثر البخارى من تخريج حديثه وإنما أخرج له أحاديث معروفة من حديث ابن وهب خاصة . (ع ) يحيى بن سليم الطائفى سكن مكة قال أحمد : سمعت منه حديثاً واحداً ووثقه ابن معين والعجلى وابن سعد وقال أبو حاتم : محله الصدق ولم يكن بالحافظ ، وقال النسائى : ليس به بأس وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر ، وقال الساجى : أخطأ فى أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمر ، وقال يعقوب بن سفيان : کان رجلا صالحاً و کتابه لا بأس به فإذا حدث من كتابه فحديثه حسن وإذا حدث حفظا فتعرف وتنكر . قلت : لم يخرج له الشيخان من روايته عن عبيد الله بن عمر شيئاً ليس له فى البخارى سوى حديث واحد عن اسماعيل بن أمية عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى ثلاثة أنا خصيمهم الحديث وله أصل عنده من غير هذا الوجه واحتج به الباقون . (خ م د ت ق) يحيى بن صالح الوحاظى الحمصى من شيوخ البخارى - ٤٧٥ - وثقه يحيى بن معين وأبو اليمان وابن عدى وذمه أخمد لأنه نسبه إلى شىء من رأى جهم ، وقال إسحاق بن منصور كان مرجئاً ، وقال الساجى هو من أهل الصدق والأمانة ، وقال أبو حاتم صدوق ، وقال أحمد بن صالح حدثنا بأحاديث عن مالك ما وجدناها عند غيره ، وقال الخليلى روى عن مالك عن الزهرى عن سالم عن أبيه فى المشى أمام الجنازة ولم يتابع عليه وإنما هذا حديث سفيان ، ويقال إن سفيان أخطأ فيه . قلت : قد توبع على حديث مالك أخرجه الدار قطنى فى غرائب مالك من حديث عبيد اللّه بن عوف الخراز وغيره عن مالك وقال : وصله هؤلاء الثلاثة وهو فى الموطأ مرسل انتهى . وإنما روى عنه البخارى حديثين أو ثلاثة ، وروى عن رجل عنه من روايته عن معاوية بن سلام وفليح بن سليم خاصة ، وروی له الباقون سوى النسائى . (خ م ت س ) يحيى بن عباد الضبعى أبو عباد البصرى ، وقال أبو حاتم وغيره : ليس به بأس ، وقال ابن معين : كان صدوقاً لكن لم يكن بذاك ، وقال الساجى ضعيف ، وقال الخطيب : لا نعلم فى روايته شيئاً منكراً. قلت : له فى البخارى حديثان: أحدهما عن شعبة عن يحيى بن أبى إسحاق عن أنس فى قصة صفية فى خيبر ، والآخر عن عبد العزيز بن أبى سلمة عنه وروى له مسلم والترمذى والنسائى . (خ م ق ) يحيى بن عبد الله بن بكير المصرى ، وقد ينسب إلى جده لقيه البخارى وحدث أيضاً عن رجل عنه وروى عن مالك فى الموطأ وأكثر عن الليث قال ابن عدى هو أثبت الناس فيه ، وقال أبو حاتم : كان يفهم هذا الشأن يكتب حديثه وقال مسلم : تكلم فى سماعه عن مالك لأنه كان بعرض حديث وضعفه النسائى مطلقاً وقال البخارى فى تاريخه الصغير ما روى يحيى بن بكير عن أهل الحجاز فى التاريخ فإنى أتقيه . قلت : فهذا يدلك على أنه ينتقى حديث شيوخه ولهذا ما أخرج عنه عن مالك سوى خمسة أحاديث مشهورة متابعة ومعظم ما أخرج عنه عن الليث ، وروى عنه بكر بن مضر ويعقوب بن عبد الرحمن والمغيرة بن عبد الرحمن أحاديث يسيرة ، وروى له مسلم وابن ماجه . (ع) يحيى بن عبد الملك بن أبى غنية الكوفى ، وثقه أحمد وابن معين والعجلى وأبو داود والنسائى وذكره ابن عدى فى الكامل وأورد له أحاديث وقال بعض حديثه لا يتابع عليه ويكتب حديثه . قلت : لم يضعفه أحد ولم يخرج له البخارى سوى حديث واحد أخرجه فى الاعتصام عن إسحاق عن عيسى بن يونس وابن إدريس وابن أبى غنية ثلاثتهم عن أبى حيان عن الشعبى عن ابن عمر عن عمر فى تحريم الخمر، وروى له الباقون وأبو داود فى المراسيل • (ع) يحيى بن أبي كثير اليمامى أحد الأئمة الأثبات الثقات المكثرين عظمه أبو أيوب السختيانى ووثقه الأئمة وقال شعبة حديثه أحسن من حديث الزهرى . وقال يحيى القطان مرسلاته تشبه الريح لأنه كان كثير الإرسال والتدليس والتحديث من الصحف قال همام كان يسمع الحديث منا بالغداة فيحدث به بالعشى يعنى ولا يذكر من حدثه به وقال أبو حاتم: لم يسمع من أحد من الصحابة ورأى أنساً ولم يسمع منه واحتج به الأئمة. (ع) يحيى بن واضح أبو تميلة المروزى وثقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم وعلى بن المدينى وصالح جزرة وغيرهم ، وذكر ابن أبى حاتم أن البخارى أدخله فى الضعفاء وأن أباه قال يحول من يم ، وتعقبه صاحب الميزان بأنه ليس له ذكر فى ضعفاء البخارى. قلت: احتج به الجماعة . (ع ) يزيد بن إبراهيم التسترى البصرى وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائى ، وكان أبو الوليد الطيالسى يرفع أمره وقال وكيع : ثقة ثقة ، وقال على بن المدينى - ٤٧٦ - ثبت فى الحسن وابن سيرين وقال القطان : ليس فى قتادة بذاك وقال ابن عدى : كان مستقيم الحديث وإنما أنكرت عليه أحاديث رواها عن قتادة عن أنس . قلت : أخرج له البخارى ثلاثة أحاديث فقط اثنان متابعة والآخر احتجاجاً ، الأول فى الصلاة من روايته عن قتادة عن أنس ، وقد توبع عليه عنده من حديث شعبة عن قتادة ، الثانى سجود السهو عن ابن سيرين عن أبى هريرة فى قصة ذى اليدين بمتابعة ابن عون وغيره عن ابن سيرين ، وأخرج له فى تفسير آل عمران عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة فى قوله تعالى : ﴿فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه﴾ قال الترمذى رواه غير واحد عن ابن أبي مليكة عن عائشة ليس فيه القاسم وإنما ذكر القاسم يزيد بن إبراهيم وحده . قلت : كذاك رواه أيوب وأبو عامر الخزاز عن ابن أبى مليكة ، لكن رجح البخارى رواية يزيد بن إبراهيم لما تضمنته من زيادة القاسم وتبعه مسلم على ذلك ولم يخرجا رواية أيوب والله أعلم. ووقع لأبى محمد بن حزم فى المحلى غلط فاحش واضح ففرق بين يزيد بن إبراهيم التسترى فقال إنه ثقة ثبت وبين يزيد بن إبراهيم الراوى عن قتادة فقال إنه ضعيف وهو تفريق مردود والله أعلم . (ع ) يزيد بن عبد الله بن خصيفة الكندى ، وقد ينسب إلى جده قال ابن معين : ثقة حجة ووثقه أحمد فى رواية الأثرم وكذا أبو حاتم والنسائى وابن سعد ، وروى أبو عبيد الآجرى عن أبى داود عن أحمد أنه قال منكر الحديث . قلت : هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث عرف ذلك بالاستقراء من حاله ، وقد احتج بابن خصيفة مالك والأئمة كلهم . ( ع ) يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثى أبو عبد اللّه المدنى من شيوخ الذى قبله وثقه النسائى وابن معين وابن سعد ، وقال أبو حاتم ليس بقوى ، وذكره ابن عدى فى الكامل فما ساق له سوى حديث عبد الرزاق عن ابن جريج عن سفيان الثورى عن مالك عنه عن سعيد بن المسيب عن عمر فى الموطأ ، قال عبد الرزاق : ثم لقيت سفيان فحدثنى به ثم لقيت مالكاً فسألته عنه ، فقال : صدق سفيان أنا حدثته به قلت له فحدثنى به فقال : ليس العمل عليه ورجله عندنا ليس هناك . قلت : فيحتمل أن یکون هذا مستند أبى حاتم فی تلیینه ولیس له فى الصحيح سوى حديثه عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت فى ترك السجود فى سورة النجم أخرجه البخارى من حديث يزيد بن خصيفة وابن أبى ذئب جميعاً عنه ، وقد رواه أبو داود من رواية أبى صغر عن ابن قسيط عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه فإن كان محفوظاً فيجوز أن يكون لابن قسيط فيه شيخان والله أعلم . (خ ١٠) يزيد بن أبى مريم الدمشقى وثقه الأئمة وابن معين ودحيم وأبو زرعة وأبو حاتم قال الدار قطنى : ليس بذاك . قلت : هذا جرح غير مفسر فهو مردود وليس له فى البخارى سوى حديث واحد أخرجه فى الجهاد والجمعة من رواية الوليد بن مسلم ويحيى بن حمزة ، كلاهما عن يزيد بن أبى مريم عن عبايه بن رفاعة عن أبى عيسى بن جبر فى فضل من اغبرت قدماه فى سبيل الله الحديث . (ع ) يزيد ابن هارون الواسطى أحد الثقات الأثبات المشاهير أدركه البخارى بالسن لكن مات قبل أن يرحل فأخذ عن كبار أصحابه ذكر ابن أبى خيثمة عن أبيه أنه كان بعد أن كف بصره إذا سئل عن الحديث لا يعرفه أمر جاريته أن تحفظه له من كتابه وكان ذلك يعاب عليه . قلت : كان المتقدمون يتحرزون عن الشيء اليسير من التساهل لأن هذا يلزم منه اعتماده على جاريته وليس عندها من الإتقان ما يميز بعض الأجزاء من بعض فمن هنا عابوا - ٤٧٧ - عليه هذا الفعل وهذا فى الحقيقة لا يلزم منه الضعف ولا التليين ، وقد احتج به الجماعة كلهم . (ع) يزيد ابن أبى يزيد الضبعى البصرى يعرف بيزيد الرشك مشهور من صغار التابعين وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وابن سعد ، واختلف قول ابن معين فيه فقال ابن أبى خيثمة عنه ليس به بأس ، وقال الدورى عنه صالح وحكى ابن شاهين عن ابن معين أنه ضعفه وحكى غيره عنه أنه قال : كان ابن علية يضعفه ، وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوى عندهم وأنكر صاحب الميزان هذا على أحمد فقال : انفرد بهذا فأخطأ . قلت: موضع خطئه تعميم النقل وإلا فقد اختلف فيه کما ترى وليس له فى البخارى سوى حديث واحد عن مطرف عن عمران فى القدر . (خ د) يعقوب بن حميد بن كاسب المدنى ، وقد ينسب إلى جده مختلف فى الاحتجاج به ، روى البخارى فى كتاب الصلح وفى فضل من شهد بدراً حديثين عن يعقوب غير منسوب عن إبراهيم ابن سعد فقيل هو ابن كاسب هذا وقيل ابن إبراهيم الدورقى ، وقيل ابن محمد الزهرى ، وقيل ابن إبراهيم ابن سعد ، وهذا القول الأخير باطل فإن البخارى لم يلقه ، وأما الزهرى فضعيف ، وأما الدورقى وابن كاسب فمحتمل ، والأشبه أنه ابن كاسب وبذلك جزم أبو أحمد الحاكم وأبو إسحاق الحبال ، وأبو عبد الله ابن منده وغير واحد ، وقد روى البخارى فى خلق أفعال العباد عن يعقوب بن حميد بن كاسب حديثاً ونسبه ، وروى فى الصحيح عن الدورقى فنسبه . قلت : والحديث الذى أخرجه له فى الصلح تابعه عليه محمد بن الصباح عند مسلم وأبى داود ، والذى أخرجه له فى فضل من شهد بدراً ، وقع فى رواية أبى ذر حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف فى قصة قتل أبى جهل ، وهو عنده من طريق صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن عبد الرحمن ابن عوف ويعقوب هنا يغلب عن ظنى أنه الدورقى ، وأما ابن كاسب فقد قال فيه البخارى هو فى الأصل صدوق ، وقال ابن عدى : لا بأس به وبروايته ، وقال ابن حبان كان ممن يحفظ ويصنف وربما أخطأ وضعفه النسائى وغيره ، وقد أوضح ابن أبى خيثمة أمره فحكى عن يحيى بن معين ليس بثقة فقال : فقلت له من أين ذاك ، قال لأنه محدود قال : فقلت له فأنا أعطيك رجلا يزعم أنه ثقة ، وقد وجب عليه الحد فذكر له رجلا ، قال ابن أبى خيثمة قلت لمصعب الزبيرى إن ابن معين يقول فى ابن كاسب إن حديثه لا يجوز لأنه محدود فقال: إنما حدَّه الطالبيون تحاملا عليه. قلت: فمن هذه الجهة ليس الجرح فيه بقادح لكن ذكر العقيلى عن زكريا بن يحيى الحلوانى ، قال : رأيت أبا داود جعل أحاديث ابن كاسب وقايات على ظهور كتبه فسألته عن ذلك فقال : رأيت فى مسنده أحاديث منكرة فطالبناه بالأصول فدافعنا ثم أخرجها بعد فإذا تلك الأحاديث مغيرة بخط طرىّ كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها . قلت : فهذا الجرح قادح، ولهذا لم يخرج عنه أبو داود شيئاً ، وأكثر عنه ابن ماجه واللّه الموفق . (ع ) يعلى بن عبيد الطنافسى أحد الثقات قدمه أحمد على أخيه محمد بن عبيد فى الحفظ وقال ابن معين : ثقة زاد فى رواية عثمان الدارمى عنه ضعيف فى سفيان الثورى وقال أبو حاتم صدوق وهو أثبت أولاد أبيه ووثقه ابن سعد والدار قطنى وآخرون . قلت : ماله فى الصحيحين عن سفيان الثورى شىء واحتج به الجماعة . (ع) يوسف بن إسحاق ابن أبى إسحاق السبيعى ، وقد ينسب إلى جده قال ابن عيينة لم يكن فى ولد أبى إسحاق أحفظ منه ، وقال - ٤٧٨ - ابن حبان فى الثقاث : مستقيم الحديث قليله ووثقه الدار قطنى ، وقال العقيلى لما ذكره فى الضعفاء : يخالف فى حديثه. قلت: وهذا جرح مردود، وقد احتج به الجماعة . (خ م) يوسف بن يزيد البصرى أبو معشر البراء كان يبرى النبل، قال على بن الجنيد عن محمد بن أبى بكر المقدمى حدثنا أبو معشر البراء وكان ثقة وقال أبو حاتم يكتب حديثه ، وقال ابن معين ضعيف ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت : له فى البخارى ثلاثة أحاديث ، أحدها عن عبيد الله بن الأخنس عن ابن أبى مليكة عن ابن عباس فى قصة الرقية بفاتحة الکتاب وله شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى والآخر عن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية ، وقد تقدم ذكره فى ترجمته بشاهده ، والثالث عن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس فى الحج أورده بصيغة التعليق ، فقال : قال أبو کامل حدثنا أبو معشر عن عثمان فذكره وهو موقوف وبعضه مرفوع ولأ کثره شواهد ولیس له عند مسلم سوى حديث واحد عن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ فى صوم يوم عاشوراء وهذا جميع ما له فى الصحيحين وما له فى السنن الأربعة شىء . (خ ت س ق) يونس بن أبى الفرات البصرى وثقه أبو داود والنسائى ، وقال ابن الجنيد عن ابن معين ليس به بأس وهذا توثيق من ابن معين ، وقال عبد الله ابن أحمد عن أبيه أرجو أن يكون ثقة ، وأما ابن عدى فذكره فى ترجمة سعيد بن أبى عروبة ، وقال : ليس بالمشهور وما أدرى ما أراد بالشهرة ، وقد روى عنه هشام الدستوائى رفيقه ومحمد بن بكر البرسانى ومحمد ابن مروان العقيلى ووثقه من ذكرنا ، وقال ابن سعد كان معروفاً وشذ ابن حبان فقال لا يجوز أن يحتج به لغلبة المناكير فى روايته . قلت : مما له فى البخارى ، وفى السنن سوى حديثه عن قتادة عن أنس قال : ما أكل النبى صلى الله عليه وسلم على خوان ، وقد قال الترمذى أن سعيد بن أبى عروبة روى عن قتادة نحو هذا الحديث والله أعلم . (خ) يونس بن القاسم الحنفى أبو عمر اليمامى وثقه يحيى بن معين والدار قطنى، وقال البرديجى منكر الحديث. قلت : أوردت هذا لئلا يستدرك وإلا فمذهب البرديجى أن المنكر هو الفرد سواء تفرد به ثقة أو غير ثقة فلا يكون قوله منكر الحديث جرحاً بينا ، كيف وقد وثقه يحيى بن معين وماله فى البخارى سوى حديثه عن إسحاق بن أبى طلحة عن أنس فى النهى عن المخابرة وهو عنده من طرق غير هذه عن أنس . (ع) يونس بن يزيد الأبلى صاحب الزهرى قال ابن أبى حاتم عن عباس الدورى قال: قال ابن معين أثبت الناس فى الزهرى مالك ومعمر ويونس وعقيل وشعيب ، وقال عثمان الدارمى عن أحمد أحمد بن صالح نحن لا نقدم على يونس فى الزهرى أحداً قال . وسمعت أحمد بن حنبل يقول سمعت أحاديث يونس عن الزهرى فوجدت الحديث الواحد ربما سمعه مراراً وكان الزهرى إذا قدم أيلة نزل عليه وقال على ابن المدينى عن ابن مهدى كان ابن المبارك يقول كتابه عن الزهرى صحيح قال ابن مهدى ، وكذا أقول وقال أحمد بن حنبل : قال وكيع كان سيء الحفظ ، وقال الميمونی سئل أحمد من أثبت فى الزهرى قال معمر ، قيل فيونس قال روى أحاديث منكرة وقال الأثرم عن أحمد كان يجىء بأشياء يعنى منكرة ورأيته يحمل عليه وقال أبو زرعة الدمشقى سمعت أحمد يقول فی حدیث یونس منکرات وقال ابن سعد کان کثیر الحدیث ولیس بحجة وربما جاء بالشىء المنكر . قلت : وثقه الجمهور مطلقاً وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه أو يحدث من حفظه فإذا حدث من كتابه فهو حجة . قال ابن البرقى سمعت ابن المدينى يقول : - ٤٧٩ - أثبت الناس فى الزهرى مالك وابن عيينة ومعمر وزياد بن سعد ويونس من كتابه وقد وثقه أحمد مطلقاً وابن معين والعجل والنسائى ويعقوب بن شيبة والجمهور واحتج به الجماعة . ( ع ) أبو بكر بن عياش الأسدى الكوفى القارى مختلف فى اسمه والصحيح أنه لا اسم له إلا كنيته قال أحمد ثقة ، وربما غلط وقال أبو نعيم لم يكن فى شيوخنا أكثر غلطاً منه وسئل أبو حاتم عنه وعن شريك فقال : هما فى الحفظ سواء غير أن أبا بكر أصح كتاباً ، وذكره ابن عدى فى الكامل ، وقال : لم أجد له حديثاً منكراً من رواية الثقات عنه وقال ابن حبان . كان يحيى القطان وعلى بن المدينى يسيئان الرأى فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم ، وقال ابن سعد : كان ثقة صدوقاً عالماً بالحديث إلا أنه كثير الغلط وقال العجلى . كان ثقة صاحب سنة وكان يخطئ بعض الخطأ ، وقال يعقوب بن شيبة كان له فقه وعلم ورواية ، وفى حديثه اضطراب . قلت : لم يرو له مسلم إلا شيئاً فى مقدمة صحيحه وروى له البخارى أحاديث منها فى الحج بمتابعة الثورى عن عبد العزيز عن أنس فى صلاة الظهر والعصر بمنى يوم التروية ومنها فى الصوم بمتابعة ابن عيينة وآخرين عن أبى إسحاق الشيبانى عن ابن أبى أوفى فى الفطر عند غروب الشمس ومنها فى الفتن حديثه عن أبى حصين عن أبى مريم الأسدى عن عمار أنه قال فى عائشة هى زوجة نبيكم فى الدنيا والآخرة وفى الحديث قصة ومنها فى التفسير بمتابعة جرير وغيره عن حصين عن عمرو بن ميمون عن عمر فى قصة قتله وقصة الشورى . (ع ) أبو بكر ابن أبى موسى الأشعرى تابعى جليل قال أبو داود كان عندهم أرضى من أبى بردة وكذا قال أبو بكر ابن عياش عن أبى إسحاق وقال العجلی کوفی تابعی ثقة وقال ابن سعد كان أكبر من أخيه أبي بردة و کان قليل الحديث يستضعف قلت : هذا جرح مردود ، وقد أخرج له الشيخان من روايته عن أبيه أحاديث ، وقد قال عبد الله بن أحمد سألت أبى أسمع أبو بكر من أبيه فقال : لا ، وقال الآجرى عن أبى داود أراه قد سمع منه . قلت : صرح بسماعه منه فى روايته . فصل فى سياق من علق انبخارى شيئاً من أحاديثهم ممن تكلم فيه ، وما يعلقه البخارى من أحاديث هؤلاء إنما يورده فى مقام الاستشهاد وتكثير الطرق فلو كان ما قيل فيهم قادحاً ما ضر ذلك ، وقد أوردت أسماءهم سرداً مقتصراً على الإشارة إلى أحوالهم بخلاف من أخرج أحاديثهم بصورة الاتصال الذين فرغنا منهم فقد وضح من تفاصيل أحوالهم ما فيه غنى للمتأمل ولاح من تمييز المقالات فيهم ومقدار ما أخرج المؤلف لكل منهم ما ينفى عنه وجوه الطعن للمتعنت والحول والقوة لله تعالى . (خ ت ، ١) أبان بن صالح وثقه الجمهور ويحيى بن معين وأبو حاتم وغيرهم من النقاد وشذ ابن عبد البر فقال ضعيف له مواضع متابعة . (خ م د س) أبان بن يزيد العطار علق له كثيراً، وقد تقدم . (ق) إبراهيم بن اسماعيل بن مجمع الأنصارى ضعيف عندهم علق له موضعاً واحداً . ( د س) إبراهيم بن ميمون الصائغ ثقة ، قال أبو حاتم لا يحتج به وله موضع فى الطلاق معلق . (م ء ١) أسامة بن زيد الليثى مختلف فيه وعلق له البخارى قليلا . ( م ٠ ١) أسباط ابن نصر الهمدانى ضعفه أحمد وغيره وله موضع معلق فى الاستسقاء (ت ٠ ١) إسحاق بن يحيى الكلبى ، - ٤٨٠ - قال الذهلى مجهول وله عنده مواضع يسيرة متابعة » ( دس ) أسد بن موسى الأموى المعروف بأسد السنة وثقوه وأشار النسائى إلى خطئه وليس له عند البخارى سوى موضع واحد . (مخت ء١) أشعث بن عبد اللّه ابن جابر الحدانى ، وقد ينسب إلى جده وثقه يحيى بن معين وغيره وقال العقيلى فى حديثه وهم، له موضع واحد عن أنس . (خت (١) أشعث بن عبد الملك الحمرانى وثقه يحيى بن معين أيضاً وذكره ابن عدى فى الضعفاء وله مواضع يسيرة معلقة . ( حب ق) بشر بن ثابت البزار مختلف فيه وله موضع واحد معلق فى الجمعة . (خت مء ١) بقية بن الوليد مشهور مختلف فيه ، وله موضع معلق فى الصلاة . (د ت ق) بکار بن عبد العزيز بن أبى أبی بکرة ضعفه ابن معين وقال ابن عدی أرجو أنه لا بأس به وله موضع واحد معلق فى الفتن . (١٠) بهز بن حكيم القشيرى وثقه ابن معين وقال أبو حاتم : لا يحتج به وله موضع واحد معلق فى الطهارة . (م ( ت ) الحارث بن عبيد أبو قدامة مشهور بكنيته وباسمه ضعفه ابن معين ، وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به له موضعان فقط . (١٥) الحارث بن عمير المكى أصله من البصرة وثقه الجمهور وشذ الأزدى فضعفه وتبعه الحاكم وبالغ ابن حبان فقال : إن أحاديثه موضوعة وليس له فى الصحيح سوى موضع واحد فى أواخر الحج وهى زيادة فى خبر توبع عليها فى الصحيح أيضاً. (ت ق) حريث ابن أبى مطر الفزارى ضعفه النسائى وآخرون وليس له سوى موضع فى الأضاحى متابعة . (م ء ١) الحسن ابن صالح بن حى أحد الأئمة تكلم فية للتشيع وماله فى البخارى سوى حكاية معلقة . (ت ق) الحسن بن عمارة كوفى مشهور بالضعف علم له المزى علامة التعليق ولم يعلق له البخارى شيئاً كما بيناه فيما مضى . (م ء١) الحسين بن واقد المروزى وثقه يحيى بن معين وآخرون ، واختلف فيه قول أحمد وله موضع واحد فى فضائل القرآن . (١٥) حكيم بن معاوية والد بهز وثقه العجلى وغيره وشذ ابن حزم فضعفه وماله إلا موضعان فى الطهارة والنكاح . ( خت ) حماد بن الجعد البصرى ضعفه أبو داود وغيره وماله سوى موضع واحد بمتابعة شعبة عن قتادة . (ع) حماد بن سلمة تقدم . ( د ق) الربيع بن صبيح السعدی مختلف فيه له موضع واحد فى الكفارات (م (١) سعد بن سعيد الأنصارى أخو يحيى بن سعيد وثقه العجلى وغيره وضعفه أحمد وغيره وقال الترمذى تكلموا فيه من قبل حفظه وقال ابن عدى لا أرى به بأساً وله موضع واحد فى الزكاة . ( د ت) سعيد بن داود الزبيرى من الرواة عن مالك ضعفه ابن المدينى وغيره وله موضع واحد فى التوحيد متابعة . (مخت) سعيد بن زياد الأنصارى قال أبو حاتم مجهول له موضع فى الأحكام متابعة . (م دت ق) سعيد بن زيد بن درهم أخو حماد بن زيد له موضع واحد فى الطهارة ، وقال أحمد وغيره لا بأس به وقال النسائى ليس بالقوى . (م ١٠) سفيان بن حسين الواسطى ضعفه أحمد بن حنبل وغيره فى الزهرى وقووه فى غيره علق له يسيراً . (م (١) سليمان بن داود الطيالسى ثقة مشهور حافظ أخطأ فى أحاديثه علق له أحاديث قليلة ، وقال فى الفتن حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدى وغيره فذكر حديثاً وهو أبو داود كما مضى . ( د خ ت س) سليمان بن قرم الضبى قال أبو حاتم ليس بالمتين وضعفه النسائى له موضع واحد متابعة . (مء ١) سماك بن حرب الكوفى تابعى مشهور مختلف فيه وقد ضعفوا أحاديثه عن عكرمة وماله سوى موضع واحد فى الكفارات متابعة . (س ق ) سلامة بن روح بن عم عقيل ضعفه أبو زرعة