Indexed OCR Text
Pages 1761-1780
ح ٨٥٥ ١٧٦١ كتاب الإمامة عبيدة الربذي ومحمد بن جعفر بن أبي كثير والدراوردي قال أبو حاتم: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات له عند أبي داود حديث: من أحسن الوضوء ولم يدرك الجماعة قلت: وهو هذا الحديث. ٤ - محصن بن علي الفهري المدني روى عن عوف بن الحارث وعون بن عبد الله بن عتبة وعنه عمرو بن أبي عمرو وسعيد بن أبي أيوب ومحمد بن طحلاء ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي المراسيل وقال أبو الحسن بن القطان الفاسي: مجهول الحال. اهـ. ٥ - عوف بن الحارث بن الطفيل بن سخبرة بن جرثومة الأزدي رضيع عائشة وابن أخيها لأمها روى عنها وعن أخته رميثة بنت الحارث وأم سلمة وأبي هريرة والمسور بن مخرمة وعبد الله بن الزبير وهشام بن عروة والزهري وعبد المجيد بن سهل ومحصن بن علي الفهري وبكير بن الأشج وعبد الله بن محمد بن أبي يحيى وغيرهم وذكره ابن حبان في الثقات قال ابن حجر: أخو عائشة لأمها هو الطفيل والد عوف نص عليه البخاري وغيره وجزم ابن المديني بأنه عوف بن الطفيل بن الحارث بن سخبرة والله أعلم. ٦ - أبو هريرة ظه: تقدم ١. التخريج أخرجه أبو داود وأحمد والبيهقي والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم وقوى ابن حجر إسناده وأخرجه البغوي في شرح السنة وقال: فحصن بن علي الفهري مجهول الحال لكن له شاهد من حديث سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار قلت: وحديث عثمان الآتي شاهد له. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (من توضأ) يحتمل أنها شرطية وجواب الشرط قوله: (كتب له مثل أجر من حضرها) وهو الظاهر فيها ويحتمل أنها موصولة وهو وجه ضعيف فيها وعلى الأول فجملة توضأ جملة فعلية وفعلها هو فعل الشرط وقوله: (فأحسن الضوء) الفاء عاطفة وإحسان الوضوء إتقانه وفعله على الوجه الأكمل المبين في السنة بأن يتوضأ ثلاثاً على ما تقدم وقوله: (ثم خرج إلى المسجد) تقدم الكلام خ ٨٥٥ ١٧٦٢٩ كتاب الإمامة على ثم وقوله: خرج جاء على الغالب بأنه يكون خارجاً من بيته وإلا فالأجر المذكور ثابت له في توجهه إلى المسجد على الوجه المشروط هنا ولو لم يكن خارجاً من بيته لأن الفرض القصد إلى الصلاة من المكان الذي هو فيه وقوله: (عامداً) أي قاصداً فهو إشارة على اشتراط الإخلاص في النية كما حديث أبي هريرة: لا ينهزه أي يحمله على الخروج إلا الصلاة إلخ، وأل في المسجد للجنس فلا تخص مسجداً عن مسجد وإن كان بعض المساجد أعظم أجراً في الجملة فذلك لا ينافي أن هذا الأجر الموعود هنا عام في جميع المساجد وقوله: (فوجد الناس) أي: الذين في المسجد قد صلوا الناس مفعول وجد وقوله: (قد صلوا) جملة حالية لأن وجد هنا ليست من أفعال القلوب فلا تنصب غير مفعول واحد ومفعول صلوا محذوف للعلم أي: تلك الصلاة التي قصدها ليصليها في المسجد أي فصلى وحده لأنه محذوف لا بد من تقريره وقوله: (كتب له) أي: كتب الله له من الأجر الذي قصده أولاً مثل أجر من حضرها أي صلاها مع الإمام وذلك لبيته وسعيه إليها وقد تظاهرت الأدلة على النية الخالصة لا سيما إن صحبها السعي يكتب لصاحبها ما نواه ولو لم يبلغه لعارض لا يتمكن معه من الفعل وقوله: (ولا ينقص ذلك) الإشارة ترجع إلى الثواب الذي يحصل له (من أجورهم شيئاً) لأنه فضل من الله تفضل به على عبده لسعيه في طاعة ربه. ٨٥٣ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ الْحُكَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَبْدَ الله بْنَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ حَدَّثَهُمَا عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ مَشَى إلى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَصَلَّاهَا مَع النَّاسِ أَوْ مَع الْجَمَاعَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ». . [رواته: ٩] ١ - سليمان بن داود بن حماد المهري: تقدم ٧٩. ٢ - عبد الله بن وهب المصري: تقدم ٩. ح ٨٥٦ MM ١٧٦٣ كتاب الإمامة ٣ - عمرو بن الحارث بن يعقوب: تقدم ٧٩. ٤ - الحُكَيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف المطلبي المصري روى عن ابن عمر ونافع بن جبير بن مطعم وعامر بن سعد وعبد الله بن أبي سلمة الماجشوني وعنه يزيد بن أبي حبيب والليث وعمرو بن الحارث وابن لهيعة وعبيد الله بن المغيرة وحنين بن أبي حكيم المصريون قال النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات قال ابن يونس: ذكر العداس أنه توفي بمصر سنة ١١٨. ٥ - نافع بن جبير بن مطعم: تقدم ١٢٤. ٦ - عبد الله بن أبي سلمة الماجشون التيمي مولى آل المنكدر روى عن ابن عمر ومسعود بن الحكم الزرقي والمسور بن مخرمة وعبد الله بن عبد الله بن عمر وعمرو بن سليم ومعاذ بن عبد الرحمن التيمي وعروة بن الزبير والنعمان بن أبي عياش الزرقي وغيرهم وأرسل عن عائشة وأم سلمة وعنه ابنه عبد العزيز وبكير بن الأشج وحُكيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة وعمر بن حسين المكي قاضي المدينة وابن إسحاق وأبو الزبير ويزيد بن الهاد ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم قال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وذكر ابن حبان في ثقات التابعين أنه يروي عن أسماء بنت أبي بكر قال ابن حجر: ولا يبعد سماعه منها إن كان سمع من ابن عمر وابن مخرمة واسم أبي سلمة ميمون ويقال: دينار مات عبد الله على ما ذكره البخاري سنة ١٠٦.اهـ. ٧ - معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله بن عثمان بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي من آل طلحة المدني روى عن أبيه وحمران بن أبان مولى عثمان وقيل: إنه سمع من عمر قال أبو حاتم: ولا يصح وعنه أخوه عثمان ونافع بن جبير بن مطعم ومحمد بن إبراهيم بن الحارث والزهري وابن المنكدر وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون وذكره ابن حبان في الثقات قال ابن حجر: وسبق أبا حاتم إلى ذلك البخاري أي إنكار سماعه من عمر وذكره ابن فتحون في الصحابة وعزاه لخليفة وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة. ٨ - حمران بن أبان مولى عثمان ربه: تقدم ٨٤. ح ٨٥٧ ١٧٦٤ كتاب الإمامة ٩ - عثمان بن عفان رضي الله: تقدم ٨٤. التخریج أخرجه مسلم في الصحيح وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق في مسنده والبيهقي في السنن الكبرى وهو عند أحمد بلفظ: من توضأ فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى صلاة مكتوبة فصلاها غفر له ذنبه وأخرجه كذلك ابن خزيمة بلفظ : فصلاها مع الإمام. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (من توضأ للصلاة) تقدم الكلام في الذي قبله على قوله: (من توضأ) وقوله: (للصلاة) اللام تفيد التعليل أي لعلة وبسبب الصلاة وأل في الصلاة للعهد الذهني أي المكتوبة بدليل ما بعد وهو إشارة إلى النية لأنها أساس العمل كما تقدم ولو نوى رفع الحدث المانع من الصلاة لأجزأه ذلك وقوله: (فأسبغ الضوء) أي أتمه كما تقدم في معنى الإسباغ ولهذا جاء في بعض الروايات: أحسن بدل: أسبغ لأن معناهما واحد والفاء عاطفة وقوله: (ثم مشى) تقدم الكلام على مشى إلى الصلاة (إلى الصلاة) أي إلى المسجد لأداء الصلاة وفيه وهو كما قدمنا إشارة إلى النية وحسن القصد وقوله: (المكتوبة) صفة للصلاة التي يمشي وهي بمعنى المفروضة قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتًا﴾ وقوله: (فصلاها مع الناس أو مع الجماعة) شك من الراوي أيهما قال؟ ولم يتبين لي من الشاك في ذلك والأمر فيه سهل لأن معناهما واحد أي أدرك الصلاة مع الجماعة أو فاتته فصلاها منفرداً لأن أجره كتب بالسعي إليها وحسن النية في قصد تحصيلها وقوله: (غفر الله له ذنوبه) جواب الشرط وهو ظاهره العموم لكنه مخصوص بقوله مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر وتقدم الكلام على الغفران وعلى الذنوب في الوضوء والحمد. [تنبيه: لم يكمل الشيخ كذُّ شرحه]. ح ٨٥٨ ١٧٦٥ كتاب الإمامة إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه ٨٥٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَن زيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ مِحْجَنٍ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلِّ فَأَذَّنَ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ◌ِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَتْ: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّي أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ))؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ بَلِّ: (إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ)). ■ [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - الإمام مالك: تقدم ٧. ٣ - زيد بن أسلم العدوي مولاهم: تقدم ٨٠. ٤ - بسر بن أبي محجن الديلي كذا قال مالك وأما الثوري فقال: بشر بالمعجمة ونقل الدارقطني أنه رجع عن ذلك روى عن أبيه وله صحبة وعنه زيد بن أسلم حديثاً واحداً في الموطأ وهو هذا للنسائي وقال ابن عبد البر أن عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني رواه عن زيد بن أسلم فقال بشر بن محجن بالمعجمة وقال الطحاوي عن أحمد بن صالح أنه سمع جماعة من ذويه بمصر لا يختلفون في أن بشر كما قال الثوري يعني بالمعجمة وقال ابن حبان: في الثقات من قال بشر فقد وهم وقال ابن القطان لا يعرف حاله وذكر الإمام أحمد أنه بشر أو بسر. ٥ - محجن بن أبي محجن الديلي روى عن النبي وَ ط8﴿ وعنه ابنه بسر هو الذي مرَّ به النبي ◌َّله بعد انصرافه من صلاة الفجر يقال: إنه كان مع زيد بن حارثة في سرية حسمى وكانت في جمادى الآخرة سنة ٦ من الهجرة. التخريج 0 أخرجه مالك في الموطأ وابن حبان وصححه وأحمد في المسند وسنده جيد وأخرجه الدارقطني في سننه والحاكم وصححه والبغوي في شرح السنة والبيهقي في السنن الكبرى وعبد الرزاق في مصنفه. ج ٨٥٨ ١٧٦٦ كتاب الإمامة اللغة والإعراب والمعنى قوله: (فأذن) بالبناء للمجهول والفاء عاطفة وقوله: (بالصلاة) أي أعلم بوقتها بالألفاظ المعلومة لذلك شرعاً قوله: (فقام رسول الله) الفاء عاطفة وتحتمل السببية أي إلى الصلاة ليصلي بالناس وقوله: (ثم رجع) أي بعد قيامه إلى الصلاة إلى مجلسه وقوله: (وأبو محجن في مجلسه) الواو للحال والجملة الاسمية في محل نصب على الحال وقوله: (فقال له رسول الله رَ ﴿) أي: قال لمحجن المذكور ما منعك أن تصلي ما استفهامية وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر أي من الصلاة مجرور بحرف الجر متعلق بمنع وجملة منعك في محل رفع خبر المبتدأ الذي اسم الاستفهام وتصلي حذف مفعوله لدلالة المقام عليه أي تلك الصلاة التي صلاها وَّ# هو ومن معه من المسلمين وقوله: (ألست برجل مسلم) استفهام تقرير وفيه نوع من التقريع لبيان أن هذا ليس من فعل المسلمين وقوله: (بلى) صرف إيجاب كما تقدم يجاب به في مثل هذا الاستفهام وهو مقول قول محجن المذكور وقوله: (ولكني كنت صليت في أهلي) أي: وظننت أنه لا يلزمني أن أصلي مرة أخرى فقال رسول الله وسلّ: (إذا جئت) أي المسجد أو محلاً فيه جماعة يصلون (فصل مع الناس) تقدم الكلام على إذا والفاء في فصلّ واقعة في جواب الشرط الذي إذا وقوله: (وإن كنت قد صليت) أي: فلا يمنعك ذلك من الصلاة مع الناس. إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلّى وحده ٨٥٥ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلَِّا مَعَهُ، قَالَ: ((عَلَيَّ بِهِمَا))، فَأَتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: ((مَا مَتَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا))؟ قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِ حَالِنَا، قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِ حَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ)). ح ٨٥٨ ١٧٦٧ كتاب الإمامة ■ [رواته: ٥] ١ - زياد بن أيوب البغدادي: تقدم ١٣٢. ٢ - هشيم بن بشير السلمي: تقدم ١٠٩. ٣ - يعلى بن عطاء: تقدم ٥٨١. ٤ - جابر بن يزيد بن الأسود العامري السوائي ويقال الخزاعي روى عن أبيه وله صحبة وعنه يعلي بن عطاء وقال ابن المديني: لم يرو عنه غيره وذكره ابن حبان في الثقات وخرج حديثه في صحيحه. ٥ - يزيد بن الأسود السوائي ويقال ابن أبي الأسود الخزاعي ويقال العامري قلت: والعامري والسوائي لا فرق بينهما لأن بني سواء من بني عامر حليف قريش عداده في الكوفيين روى عن النبي ◌َّر حديثاً في الصلاة وعنه ابنه جابر بن يزيد بن الأسود قال ابن حجر: الذي في عداد الكوفيين ابنه جابر وأما أبوه فقال ابن سعد: إنه مدني وقال خليفة: سكن الطائف وقال ابن حبان مكي وقال أبو عيسى الترمذي: إنه حجازي. ■ التخريج أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وإسناده صحيح قال الترمذي: حديث حسن صحيح والحاكم في المستدرك والبغوي في شرح السنة وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى والدراقطني في سننه وابن أبي شيبة في مصنفه والدارمي وزاد فيه من قول يزيد: فقام الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم فأخذت بيده فمسحت بها وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحاً من المسك وعبد الرزاق في مصنفه. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (شهدت) أي: حضرت وقوله: (صلاة الفجر) أي صليتها معه وقوله: (في مسجد الخيف) هو بمعنى والخيف الناحية وما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء وهذه صفة مكان مسجد الخيف بمعنى وذكر صاحب القاموس أنه الجبل الأسود الذي خلف أبي قبيس غرة بيضاء يقال لها خيف قال وبها سمي مسجد الخيف بمنى أو لأنها ناحية من منى قال في التاج ح ٨٥٩ ١٧٦٨ كتاب الإمامة وكل هبوط وارتفاع في سفح جبل خيف قلت وخيف بني كنانة بمكة منزل الرسول #8# كما جاء في الحديث الصحيح منزلنا غدا إن شاء الله إذا فتح الله علينا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر وفي خيف منى يقول الشافعي على ما روي عنه: واهتف بساكن خيفها والناهض يا راكبا قف بالمحصب من منى : فيضا كما نظم الفرات الفائض سحرا إذا فاض الحجيح إلى منى فليشهد الثقلان أني رافض إن كان رفضاً حب آل محمد ومسجد الخيف بمنى في محل منزل النبي ◌ُّر في حجة الوداع. قوله: (فلما قضى الصلاة) الفاء عاطفة ولما شرطية وتقدم الكلام عليها وقضى الصلاة فرغ من فعلها وتقدم أن القضاء في العبادة يكون بمعنى الانتهاء من الشيء والفراغ منه وهو معنى عام كما في قول كعب فلما قضینا من تهامة کل ریب وقال الآخر: ولما قضينا من منى كل حاجة ومسّح بالأركان من هو ماسح وهو كثير وفي التنزيل (إذا قضيت الصلاة). (فإذا قضيتم مناسككم). وهذا هو المراد هنا ويكون بمعنى فعل العبادة بعد خروج وقتها وهو اصطلاحي وقوله: (الصلاة) أي صلاة الصبح بمنى التي صلاها المذكورة قبل. وقوله: (إذا هو) إذا اللفجاءة والضمير بعدها مبتدأ وقوله: (برجلين) الخبر التقدير فوجئ برجلين وقوله: (في آخر القوم) أي: جالسين في آخر القوم يعني الناس الذين صلوا معه وقوله: (في آخر القوم) صفة لرجلين وكذا جملة (لم يصليا) أي مع النبي ◌َّل والمسلمين معه وقوله: (عليَّ بهما) عليَّ: اسم فعل أمر والياء للمتكلم كالكاف في قوله: (عليك بهما) أي بالرجلين وقوله: (فأتي بهما) أي: دعيا له فأتي بهما وقوله: (ترعد فرائصهما) جملة في محل الحال والرعدة الاضطراب والفرائص جمع فريصة من الفرص وهو القطع والخرق والمفراص المقراص قال الأعشي ميمون قيس : . وأدفع عن أعراضكم وأعيركم لسانا كمقراص الخفاجي ملحبا وهي هنا لحمة عند نفض الكتف في وسط الجنب عند منبض القلب ح ٨٦٠ ١٧٦٩ كتاب الإمامة وهما فريصتان ترعدان عند الفزع وقال أبو عبيد المضغة المضغة القليلة تكون في الجنب ترعد من الدابة إذا فزعت. وقال أيضاً: هي اللحمة بين الجنب والكتف لا تزال ترعد. اهـ. وقيل: هما أوداج العنق قلت: وإذا أجبت قل أن ينجو صاحبها قال عنترة: وحليل غانيه تركت مجدلاً تمكو فريصته كشدق الأعلم والمعنى أن هذين الرجلين رعبا لما طلبهما النبي 18َّ فأرعدت فرائصهما من الرعب وقوله: (فقال) الفاء عاطفة وما استفهامية و(منعكما) أي حال بينكما وبين أن تصليا معنا وأن مصدرية والتقدير من الصلاة معنا قالا مجيبين له ﴿ (يا رسول الله إنا قد صلينا في رحالنا) أي: محل نزولنا الذي نحن فيه من منى وأصل الرحل الآلة التي يركب بها البعير ويستعمل في محل سكن الإنسان كما في قوله ◌َّه فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة بعد قوله صلوا في رحالكم وقولهما: (صلينا في رحالنا) أي: وظننا أن ذلك يجزينا ويمنعنا من الصلاة مرة ثانية معك قال مجيباً لهما ومبيناً للحكم في مثل هذا (لا تفعلا) أي لا تتركا الصلاة مع الجماعة بحجة أنكما صليتما في رحالكما فلهذا قال (إذا صليتما في رحالكما) أي: فيما هذا ثم تقدم الكلام عليها وأنها حرف عطف تفيد الترتيب مع التراخي (أتيتما مسجد جماعة) أي: مسجدا تصلى فيه الجماعة أي وأدركتما الصلاة معهم بدليل قوله: (فصليا معهم) أمر ندب واستحباب لا وجوب عند الأكثرين فلهذا قال: (فإنها) أي: فإن الصلاة المدلول عليها بقوله: فصليا (لكما) تكون (نافلة) أي: ثوابها يثبت لكم زيادة على ثواب الصلاة الأولى وهو دليل ظاهر على صحة الصلاة الأولى في الرحال كما سيأتي إن شاء الله. إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة ٨٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صُدْرَانَ واللَّفْظُ لَهُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَّالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ وَضَرَبَ فَخِذِي: ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا))؟ قَالَ: مَا تَأْمُرُ؟ ح ٨٦٠ ١٧٧٠ كتاب الإمامة قَالَ: ((صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ثُمَّ أَذْهَبْ لِحَاجَتِكَ، فَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلِّ)». [رواته: ٨] ١ - محمد بن عبد الأعلى القيسي الصنعاني: تقدم ٥. ٢ - محمد بن إبراهيم البصري صدران: تقدم ٨٢. ٣ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٤ - شعبة بن الحجاج الواسطي أبو الورد: تقدم ٢٦. ٥ - بديل بن ميسرة: تقدم ٧٨٥. ٦ - أبو العالية البراء بالتشديد لأنه كان يبرى النبل البصري مولى قريش قيل اسمه زياد وهو الأكثر بن فيروز وقيل: ابن أذينة وقيل: أذينة وقيل اسمه كلثوم ولقبه أذينة روى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأنس وطلق بن حبيب وعبد الله بن الصامت وغيرهم وعنه أيوب وبديل بن ميسرة ومطر الوراق والحسن بن أبي الحسناء ويونس بن عبيد وغيرهم قال أبو زرعة: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات في شوال سنة ٩٠ وقال العجلي: بصري تابعي ثقة وقال ابن سعد: كان قليل الحديث وقال ابن عبد البر زياد بن فيروز أكثر ما قيل فيه وهو عندهم تقة. ٧ - عبد الله بن الصامت: تقدم ٧٤٨. ٨ - أبو ذر ظُه جندب بن جنادة: تقدم ٣٢١ تقدم هذا الحديث وتخريجه ٧٧٦ مع اختلاف يسير في الألفاظ. سقوط الصلاة عمّن صلّى مع الإمام في المسجد جماعة ٨٥٧ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى مَيْمُونَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبْنَ عُمَرَ جَالِساً عَلَى الْبَلَاطِ والنَّاسُ يُصَلُّونَ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ، مَا لَكَ لَا تُصَلِّي؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِهِ يَقُولُ: ((لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» .. ح ٨٦١ ١٧٧١ كتاب الإمامة ■ [رواته: ٦] ١ - إبراهيم بن محمد التيمي: تقدم ٧٨١. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - حسين المعلم: تقدم ١٧٤. ٤ - عمرو بن شعيب: تقدم ١٤٠. ٥ - سليمان مولى ميمونة هو سليمان بن يسار: تقدم ١٥٦. ٦ - عبد الله بن عمر : تقدم ١٢. التخريج أخرجه ابن خزيمة في صحيحه بإسناد صحيح وابن حبان وأبو داود والبيهقي وأحمد والدارقطني. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (رأيت ابن عمر) هو عبد الله الصحابي الجليل أحد العبادلة الأربعة الذين إذا أطلق لفظ ابن مضافاً إلى أبي أحدهم لا تنصرف لغيره وهم: ابن عباس وابن الزبير وابن مسعود وابن عمر وزاد بعضهم ابن عمرو وقوله: (جالساً) منصوب على الحال لأن الرؤية هنا بصرية لا تنصب إلا مفعولاً واحداً وقوله: (على البلاط) محل كان بجنب المسجد وقوله: (والناس يصلون) الواو للحال والجملة بعدها في محل نصب على الحال أي وهو لم يصلِّ معهم وقوله: (فقلت) الفاء عاطفة والقائل سليمان بن يسار مولى ميمونة أحد مشاهير التابعين بالمدينة وأحد الفقهاء السبعة بها . وقوله: (يا أبا عبد الرحمن) أبا منادى مضاف ولذا نصب بالألف وهي كنية عبد الله بن عمر وجملة النداء مقول القول وقوله: (مالك) تقدم مثل هذا التركيب وما استفهامية ولك جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لما لأنها في محل رفع الابتداء وقوله: (لا تصلي) جملة في محل نصب على الحال أي: حال كونك لا تصلي وقوله: (قال) أي: ابن عمر مجيباً لسليمان وقوله: (إني قد صليت) قد للتحقيق ومفعول تصلي محذوف دل عليه المقام أي هذه الصلاة ح ٨٦١ ١٧٧٢ كتاب الإمامة الحاضرة مع الناس وبذلك يعلم مفعول (صليت) أي: صليت هذه الصلاة بعينها وقوله: (إني سمعت رسول الله * يقول: لا تعاد الصلاة في يوم مرتين) وظاهر هذا ينافي الأحاديث الصحيحة المتقدمة وهو محمول على عدم وجود مبرر للإعادة كأن يكون صلى منفرداً ويعيدها منفرداً بلا سبب أو في جماعة كذلك أما لوجود السبب الثابت في السنة فلا يتناوله الحديث كإعادة المنفرد في جماعة أو من أقيمت عليه وهو في المسجد مع الوالي ونحو ذلك وجملة يقول في محل نصب على الحال كما تقدم نظيره غير مرة. السعي إلى الصلاة ٨٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وأَتُوهَا تَمْشُونَ وعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا)) .. [رواته: ٥] ١ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري: تقدم ٤٢. ٢ - سفيان بن عيينة الأسدي: تقدم ١. ٣ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٤ - سعيد بن المسيب: تقدم ٩. ٥ - أبو هريرة ظه: تقدم ١. التخريج أخرجه البخاري ومسلم لكن بلفظ إذا أقيمت الصلاة وفي رواية إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة الحديث وأخرجه كذلك أبو داود ولفظه وائتوها تمشون وعليكم السكينة . وكذا لابن ماجه وأحمد والبيهقي وأخرجه الدارمي كرواية المصنف وكذا ابن الجارود في المنتقى سواء وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه وعبد الرزاق في ح ٨٦٢ ١٧٧٣ كتاب الإمامة مصنفه وأبو عوانة في مسنده والحميدي في مسنده والبغوي في شرح السنة والطيالسي في مسنده وابن حبان في صحيحه. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (إذا أتيتم الصلاة) أي جئتم لأجلها وسمعتم النداء بالقيام لها كما في قوله: إذا أقيمت الصلاة وفي رواية: إذا ثوّب وفي أخرى: إذا سمعتم الإقامة والمعنى كله واحد وتقدم الكلام على لفظ إذا أول الكتاب والحمد لله وأقيمت بالبناء للمجهول أي نودي بالقيام إليها والنداء لها شرعاً بالألفاظ المعلومة وقد تقدمت في هذا الشرح المبارك في باب الأذان وسميت هذه الألفاظ إقامة لأنها صارت شعاراً للمسلمين على الشروع فيها ولقوله فيها: (قد قامت الصلاة) أي قام الناس لفعلها وهذا الشرط لا مفهوم له بل النهي المذكور بعده يشمل ما قبل الإقامة من باب أولى وأحرى لأن سماع الإقامة عادة يحمل على الإسراع وخشية الفوات فهو مدعاة للإسراع فإذا نهى عن الإسراع فيه فغيره من باب أولى وأل في الصلاة للجنس أي جنس الصلاة التي جرت العادة بالإقامة لها وقوله: (فلا تأتوها) الفاء واقعة في جواب الشرط ولا ناهية والنهي قيل: للتحريم وقيل: للكراهة كما سنبينه إن شاء الله وقوله: (تأتوها) مجزوم بلا الناهية والخطاب لسائر المسلمين أهل الصلاة وقوله: (وأنتم تسعون) أي تسرعون في المشي لأن السعي يراد به الأخذ في الأسباب وطلب حصول الشيء والتوجه إليه كما في قوله: (فاسعوا إلى ذكر الله) ومنه بمعنى الأخذ في أسباب الحصول قول زهير: سعا ساعياً غيظ ابن مرة بعدما تبزل ما بين العشيرة بالدم والمراد المعنى الآخر وهو الإسراع فوق المشي المعتاد ودون الجري لأن ذلك يذهب السكينة والبهاء ولأن العامد إلى الصلاة في حكم المصلي فيطلب منه لزوم الأدب وجملة (وأنتم تسعون) في محل نصب على الحال والواو للحال والعامل لا تأتوا وقد تقرر في علم العربية أن الحال وصف لصاحب الحال قيد في العامل فالنهي عن إتيانها مقيد بهذه الحالة الخاصة وقوله: (وائتوها وأنتم تمشون) وعليكم السكينة توضيح لما قدمنا من أن الغرض إتيان الصلاة على حاله لا تنافي السكينة والأدب وقوله: (وأنتم تمشون) مثل الأولى ح ٨٦٣ ١٧٧٤ كتاب الإمامة جملة حالية وقوله: (وعليكم السكينة) أي مشياً لا ينافي السكينة وهو الطمأنينة وقوله: (فما أدركتم) الفاء عاطفة أو تفصيلية وقوله: (أدركتم) أي أدركتموه من صلاة الإمام فصلوا أي فصلوه فما موصولة وصلتها أدركتم والعائد ضمير الغائب المحذوف الذي هو المفعول به وهذا مما يطرد في حذف العائد كما قال ابن مالك تَّتُهُ : والحذف عندهم كثير منجلي بفعل أو وصف كمن نرجو يهب في عائد متصل إن انتصب وما الثانية أيضاً شرطية وعائد الصلة فيها الضمير المرفوع في قوله: (فات) أي هو والمراد ما سبقكم الإمام بفعله من الصلاة فاقضوا الفاء في فاقضوا واقعة في الجملة لأن في الموصول هنا معنى الشرط والقضاء هنا المراد به الإتيان به على نحو ما فات وفي الرواية الأخرى: فأتموا وبينهما فرق فلهذا اختلف العلماء رحمهم الله وإيانا فيما يفعله المسبوق بعد فراغ الإمام هل يكون قاضياً لأول صلاته وما أدركه مع الإمام آخر صلاته أو بالعكس أو يكون قاضياً في أقواله بانياً في أفعاله وكان هذا محاولة للجمع بين اللفظين قال العيني رحمه الله تعالى وإيانا برحمته الواسعة: (اختلف العلماء في القضاء والإتمام المذكورين) هل هما بمعنى واحد أو بمعنيين؟ وترتب على ذلك خلاف فيما يدركه الداخل مع الإمام هل هو أول صلاته أو آخرها؟ على أربعة أقوال: أحدها: أول صلاته وأنه يكون بانياً عليه في الأفعال والأقوال وهو قول الشافعي وإسحاق والأوزاعي وهو مروي عن علي وابن المسيب والحسن وعطاء ومكحول ورواية عن مالك وأحمد واستدلوا بقوله: (وما فاتكم فأتموا) لأن لفظ الإتمام واقع على باق من شيء قد تقدم سائره قال: وروى البيهقي وساق السند إلى الحارث عن علي ربه: ما أدركت فهو أول صلاتك وعن ابن عمر بسند جيد مثله الثاني: أنه أول صلاته بالنسبة إلى الأفعال وآخرها بالنسبة إلى الأقوال فيقضيها وهو قول مالك وقال ابن بطال عنه: ما أدرك فهو أول صلاته إلا أنه يقضي مثل الذي فاته من القراءة بأم القرآن وسورة وقال سحنون: هذا الذي لم يعرف خلافه دليله ما رواه البيهقي من حديث قتادة أن علي بن أبي طالب قال: ما أدركت مع الإمام فهو أول صلاتك وأقضي ما ح ٨٦٤ ١٧٧٥ كتاب الإمامة سبقك به من القرآن. الثالث أن ما أدرك فهو أول صلاته إلا أنه يقرأ فيها بالحمد وسورة مع الإمام وإذا قام للقضاء قضى بالحمد وحدها لأنه آخر صلاته وهو قول المزني وإسحاق وأهل الظاهر. الرابع أنه آخر صلاته وأنه يكون قاضياً في الأفعال والأقوال وهو قول أبي حنيفة وأحمد في رواية سفيان ومجاهد وابن سيرين وقال ابن الجوزي: الأشبه بمذهبنا ومذهب أبي حنيفة أنه آخر صلاته وقال ابن بطال: روي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وإبراهيم النخعي والشعبي وأبي قلابة ورواه ابن القاسم عن مالك وهو قول أشهب وابن الماجشون واختاره ابن حبيب واستدلوا على ذلك بقوله وَلقر: ((وما فاتكم فاقضوا)) ورواه ابن أبي شيبة عن أبي ذر وابن حزم بسند مثله عن أبي هريرة والبيهقي بسند لا بأس به على رأي جماعتنا . [تنبيه: لم يكمل الشيخ كثُّ شرحه]. الإسراع إلى الصلاة من غير سعي ٨٥٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ جُرَيْجِ عَنْ مَنْبُوذٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِّهِ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ ذَهَبَ إلى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَنْحَدِرَ إِلَى الْمَغْرِبِ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَبَيْئَمَا النَّبِيُّ وَّهِ يُسْرِعُ إلى الْمَغْرِبِ مَرَرْنَا بِالْبَقِيعِ فَقَالَ: ((أَقٌّ لَكَ أُقْ لَكَ))، قَالَ: فَكَبُرَ ذُلِكَ فِي ذَرْعِي فَاسْتَأْخَرْتُ وَظَنْتُ أَنَّهُ بُرِيدُنِي، فَقَالَ: ((مَا لَكَ؟ امْشٍ))، فَقُلْتُ: أَحْدَثْتُ حَدَثاً، قَالَ: ((مَا ذَاَ))؟ قُلْتُ: أَقَّفْتَ بِي، قَال: ((لَا، وَلَكِنْ هُذَا فُلَانٌ بَعَثْتُهُ سَاعِياً عَلَى بَنِي فِلَانٍ فَغَلَّ نَمُرَةً فَدُرِّعَ الآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ)». ■ [رواته: ٦] ١ - عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو: تقدم ٥٩١. ٢ - عبد الله بن وهب المصري: تقدم ٩. ٣ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: تقدم ٣٢. ٤ - منبوذ المدني رجل من آل أبي رافع روى عن الفضل بن عبيد الله بن ح ٨٦٤ ١٧٧٦ كتاب الإمامة أبي رافع وعنه ابنه جريج وابن أبي ذئب. ٥ - الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله وير القبطي قيل: اسمه إبراهيم وقيل: أسلم وقيل: ثابت وقيل: هرمز يقال: إنه كان للعباس فوهبه للنبي ◌ّ وأعتقه لما بشره بإسلام العباس وكان إسلام أبي رافع قبل بدر ولم يشهدها وشهد أحداً وما بعدها روى عن النبي ◌َ ﴿ وعن ابن مسعود وعنه أولاده الحسن ورافع وعبيد الله والمعتمر ويقال: المغيرة وسلمى وأحفاده الحسن وصالح وعبيد الله أولاد علي بن أبي رافع وعلي بن الحسين بن علي وأبو سعيد الثقفي وحصين والد داود وسعيد بن أبي سعيد مولى ابن حزم وشرحبيل بن سعيد وآخرون مات بالمدينة بعد مقتل عثمان به وقيل: في خلافة علي. ٨٦٠ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْن عَمْرِو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْبُوذٌ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي رَافِعٍ عَن الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ نَحْوَهُ. ■ [رواته: ٧] ١ - هارون بن عبد الله البغدادي الحمال: تقدم ٦٢. ٢ - معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب الأزدي المعنى الكوفي أبو عمرو البغدادي روى عن زائدة بن قدامة والمسعودي وجرير بن حازم وزهير بن معاوية وأبي إسحاق الفزاري وإسرائيل وفضيل بن مرزوق وغيرهم وعنه البخاري وروى له الباقون بواسطة عبد الله بن محمد المسندي وأحمد بن أبي رجاء الهروي ومحمد بن عبد الرحيم البزار ومحمد بن حاتم بن ميمون وعمرو الناقد وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو خيئة زهير بن حرب ونصر بن المهاجر وحجاج بن الشاعر وأحمد بن منيع وعبد بن حميد والحسين بن حريث والقاسم بن زكرياء الكوفي وهارون الحمال وإسماعيل بن يعقوب بن صبيح وسعيد بن يحيى بن سعيد الأموي والفضل بن العباس الحلبي وإسماعيل بن الحارث ومحمد بن يحيى الذهلي وروى عنه أيضاً يحيى بن معين وابنا ابنته علي ومحمد ابنا أحمد بن نصر الأزدي وعباس الدوري ح ٨٦٥ ١٧٧٧ كتاب الإمامة والحارث بن أسامة وآخرون قال أحمد: صدوق ثقة وعن ابن معين كان شجاعاً وكان يقال له: ابن الكرماني وقال أبو حاتم: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ٢١٣ وقيل: ٢١٤ في جمادى الأولى وأرخه ابن سعد سنة ١٤ وقال: روى عن زائدة مصنفاته وعن أبي إسحاق الفزاري كتاب السير ونزل بغداد وتوفي سنة ١٥ أو ٢١٤ وكذا قال علي بن أحمد بن النضر: (مات جدي معاوية بن عمرو سنة ٢١٤ وكان مولده سنة ١٢٨ وكان أسن من و کیع). اهـ. ٣ - إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري أبو إسحاق الكوفي نزل الشام وسكن المصيصة روى عن حميد الطويل وأبي طوالة وأبي إسحاق السبيعي والأعمش وموسى بن عقبة ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك وشعبة والثوري وجماعة وعنه معاوية بن عمرو الأزدي وزكرياء بن عدي والأوزاعي وهو من شيوخه وأبو أسامة ومحمد بن سلام البيكندي وابن المبارك ومحمد بن كثير المصيص والمسيب بن واضح وآخرون قال ابن معين: ثقة ثقة وقال أبو حاتم: الثقة المأمون الإمام وقال النسائي: ثقة مأمون أحد الأئمة وقال العجلي: كان ثقة رجلاً صالحاً صاحب سنة وهو الذي أدب أهل الثغر وعلمهم السنة وكان يأمر وينهى وإذا دخل الثغر رجل مبتدع أخرجه وقال ابن عيينة: كان إماماً وقال أيضاً: والله ما رأيت أحداً قدمه عليه وقال الخطيب: حدث عنه الثوري وعلي بن بكار المصيصي وبين وفاتيهما مائة سنة أو أكثر وقال الأوزاعي وأراد أن يكتب له كتاباً فقال للكاتب: ابدأ به فهو والله خير مني وقال ابن مسهر: اجتمع له الناس ليسمعوا منه فقال لي: اخرج فقل لهم من كان يرى القدر فلا يحضر مجلسنا ففعلت وقال ابن سعد: كان ثقة فاضلاً صاحب غزو وسنة كثير الخطأ في حديثه وقال الخليل: أبو إسحاق إمام يقتدى به وقال الحميدي: قال لي الشافعي: يعني لما نظر كتاب السير لأبي إسحاق لم يصنف أحد في السير مثله وقال إسحاق بن إبراهيم: أخذ الرشيد زنديقاً ليقتله فقال: أين أنت من ألف حديث وضعتها؟ فقال له: أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك فإنهما ينخلانها حرفاً حرفاً قال ابن مهدي: رجلان من أهل الشام ح ٨٦٥ ١٧٧٨ كتاب الإمامة إذا رأيت رجلاً يحبهما فاطمئن إليه الأوزاعي وأبو إسحاق الفزاري كانا إمامين في السنة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ولد بواسط وابتدأ في كتابة الحديث ابن ٢٨ سنة وقال أبو داود: مات سنة ١٨٥ وقال البخاري: ١٨٦ وقال ابن سعد: ١٨٨.اهـ. ٤ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي: تقدم ٣٤. ٥ - منبوذ المدني رجل من آل أبي رافع: تقدم ٨٥٩. ٦ - الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع: تقدم ٨٥٩. ٧ - أبو رافع مولى رسول الله وَلثر: تقدم ٨٥٩. التهجير إلى الصلاة ٨٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ عَنْ شُعَيْب عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَأَبُو عَبِد الله الأَغَرُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((إِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إلى الصَّلَاةِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى أثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَقَرَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى أَثْرِهِ كأَلَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى أَثْرِهِ كَالَّذِي يَهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ الَّذِي عَلَى أَثْرِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ)). [رواته: ٧] ١ - أحمد بن محمد بن المغيرة بن سفيان الأزدي: تقدم ٨٥. ٢ - عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي: تقدم ٨٥. ٣ - شعيب بن أبي حمزة: تقدم ٨٥. ٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٥ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١. ٦ - أبو عبد الله الأغر هو سلمان المدني مولى جهينة أصله من أصبهان روى عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي الدرداء وعمار وأبي أيوب وأبي سعيد الخدري وأبي لبابة بن عبد المنذر وعبد الله بن إبراهيم بن كتاب الإمامة ١٧٧٩٦ ح ٨٦٦ - ٨٦٧ قارط وعنه بنوه عبد الله وعبيد الله وعبيد وزيد بن رباح والزهري وبكير بن الأشج وعمران بن أبي أنس وأبو بكر بن حزم وغيرهم عن شعبة كان قاصاً من أهل المدينة وكان رضى وزعم بعض ولده أنه لقي عمر بن الخطاب قال الواقدي: ولا أثبت ذلك عن أحد غيرهم وكان ثقة قليل الحديث وقال عبد الغني بن سعيد في الإيضاح: سلمان الأغر هو مولى جهينة أبو عبد الله الأغر الذي روى عنه الزهري وهو أبو عبد الله المدني مولى جهينة وهو أبو عبد الله الأصبهاني الأغر وهو مسلم المديني الذي يحدث عنه الشعبي وقال قوم هو الأغر أبو مسلم الذي يروي عنه أهل الكوفة وقال ابن أبجر: هو الأغر بن سليك ولا يصح ذلك الأغر بن سليك آخر. اهـ. ومسلم المديني الذي يروي عنه الشعبي آخر وكذا الأغر أبو مسلم الذي يروي عنه أهل الكوفة وحديثه عند أهلها دون أهل المدينة وهو مولى أبي هريرة وأبي سعيد وهذا مولى جهينة والله أعلم قال ابن حجر رحمه الله تعالى وممن فرق البخاري ومسلم والنسائي وأبو أحمد الحاكم وغيرهم والأغر أبو عبد الله هذا ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن سعد كان ثقة وله أحاديث صالحة وقال العجلي: ثقة وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة. ٧ - أبو هريرة رضيُله: تقدم ١ . التخريج هذا الحديث بهذه الرواية لم أجده في شيء من كتب الحديث والظاهر أنه من أفراد النسائي وإنما ورد في السنن والصحاح والمسانيد مقيداً بيوم الجمعة ولعلي أعثر له على رواية أو تخريج في شيء من الكتب. والتهجير تفعيل من الهاجرة والمراد به هنا المبادرة إلى الخروج والمشي كما قال الشاعر: حتى تهجر في الرواح وساقها. [تنبيه: لم يكمل الشيخ كذّهُ شرحه]. ما يكره من الصلاة عند الإقامة ٧٦٢ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ زَكَرِيَّاءَ ج ٨٦٧ ١٧٨٠ كتاب الإمامة قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلَا صَلَاَةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةَ)). ■ [رواته: ٦] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك المروزي التميمي: تقدم ٣٦. ٣ - زكريا بن إسحاق المكي روى عن عمرو بن دينار وأبي الزبير وإبراهيم بن ميسرة ويحيى بن عبد الله بن صيفي وغيرهم وعنه أزهر بن القاسم وروح بن عبادة وبشر بن السري وابن المبارك وعبد الرزاق ووكيع وأبو عامر العقدي وأبو عاصم وغيرهم قال أحمد وابن معين: ثقة وقال أبو زرعة والنسائي وأبو حاتم: لا بأس به ورواه أبو داود بالقدر ووثقه وذكره ابن حبان في الثقات قال عبد الرزاق قال لي: أبي لازم زكرياء بن إسحاق فإني رأيته عند ابن أبي نجيح بمكان فأتيته فإذا هو قد نسي وأتاه ابن المبارك وأخرج له كتابه قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وقال ابن معين: كان يرى القدر قال وكيع والبرقي والحاكم: ثقة. ٤ - عمرو بن دينار: تقدم ١٥٤. ٥ - عطاء بن يسار الهلالي مولاهم: تقدم ٨٠. ٦ - أبو هريرة ظله: تقدم ١. التخريج أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه وعبد الرزاق والترمذي وذكر صاحب المنتقى أن رواية حماد له وابن عيينة عن عمرو موقوفة على أبي هريرة قال الترمذي: والمرفوع أصح. قلت: قد تقرر عند المحدثين أن الصحيح في هذا ونحوه تقديم الرفع لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ كما ذكر ذلك النووي في مواضع من كتبه وغيره وقد رواه ابن أبي شيبة من طريق ابن عيينة عن عمرو مرفوعاً وهو عند أبي عوانة في مسنده من عدة طرق عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أقيمت الصلاة))