Indexed OCR Text
Pages 1621-1640
ح ٧٨١ ١٦٢١ كتاب الإمامة لتلازم كثرة الأخذ للقرآن عندهم مع فقههم في السنة وكون تلك الحالة أغلب على من سبق للهجرة من غيره وأما غيرهم فقد يكون الرجل حافظاً للقرآن جاهلاً لأحكام السنة في الصلاة وغيرها فربما أفسدها وهو لا يدري فلذلك اعتبروا حالة الصحابة خاصة بوضعهم وأما غيرهم فيقدم الأعلم بالسنة وهو الأفقه إذا يحفظ من القرآن ما يحتاج إليه في الصلاة وهو قول مالك والشافعي وأكثر أصحاب أبي حنيفة وبه قال عطاء والأوزاعي والجمهور وقال أحمد والثوري وابن سيرين وأبو يوسف: يقدم الأقرأ على مقتضى ظاهر الحديث والله أعلم وفي الحديث: فضيلة هذه الخصال وتقديم المزايا في الفضل على غيرهم وفيه عدم جواز التقدم في المجالس إلا بإذن أهلها ولهذا قال بعض الأدباء: وكن منهم بمنزلة الأقل تأدب إن دخلت على أناس وإن وضعوك قل هذا محل فإن رفعوك كان الفضل منهم لأن لصاحب المحل الحق فيمن يقدمه ويجله. تقدیم ذوي السن ٧٧٩ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَنْبِجِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ أَنَا وَأَبْنُ عَمِّ لِي وَقَالَ مَرَّةً أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَقَالَ: ((إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذْنَا وَأَقِيمًا وَلْيَؤُمَّكُمَا آحْبَرُكُمَا». [رواته: ٥] ] ١ - حاجب بن سليمان المنبجي: تقدم ٦٣١. ٢ - سفيان بن سعيد الثوري: تقدم ٣٧. ٣ - خالد الحذاء: تقدم ٦٣١. ٤ - أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي: تقدم ٣٨٠. ٥ - مالك بن الحويرث ظه: تقدم ٦٣١. الحديث تقدم تخريجه وشرحه ٦٣١. ح ٧٨٢ ١٦٢٢ كتاب الإمامة اجتماع القوم في موضع هم فيه سواء ٧٨٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ قَالَ: ((إِذَا كَانُّوا ثَلَاثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمُ بالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ)). ■ [رواته: ٦] ١ - عبيد الله بن سعيد أبو قدامة اليشكري: تقدم ١٥. ٢ - يحيى بن سعيد بن فروخ القطان: تقدم ٢. ٣٠ - هشام بن عبد الله الدستوائي: تقدم ٢. ٤ - قتادة بن دعامة السدوسي الأكمه: تقدم ٢. ٥ - أبو نضرة العبدي المنذر بن مالك بن قطعة العبدي ثم العوفي البصري أدرك طلحة روى عن علي وأبي موسى الأشعري وأبي ذر وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وابن الزبير وابن عمر وعمران بن الحصين وسمرة بن جندب وأنس وجابر وأسيد بن جابر وصهيب بن أبي الصهباء ومطرف بن عبد الله بن الشخير وأبي فراس النهدي وقيس بن عباد وأبي سعيد مولى أبي أسيد وغيرهم وعنه سليمان التيمي وأبو مسلم سعيد بن يزيد وعبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل وأبو قزعة سويد بن حجير وعاصم الأحول وقتادة والمستمر بن الريان وأبو الأشهب العطاردي وداود بن أبي هند ويحيى بن أبي كثير وأبي عقيل الدورقي وسعيد بن إياس الجريري وعوف الأعرابي وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم قال أحمد فيه: ما علمت إلا خيراً وعن ابن معين ثقة وكذا قال أبو زرعة والنسائي وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وليس كل أحد يحتج به وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من فصحاء الناس فلج في آخر عمره مات سنة ٨ أو ١٠٩ وأوصى أن يصلي عليه الحسن وكان ممن يخطئ وأورده العقيلي في الضعفاء ولم يذكر فيه قدحاً وكذا أورده ابن عدي في الكامل وقال: كان عريف قومه قال وأظن ذلك لما أشار إليه ابن سعد يعني قوله وليس كل أحد يحتج به ولهذا لم يحتج به البخاري وقال ابن شاهين في ح ٧٨٢ ١٦٢٣ كتاب الإمامة الثقات قال أحمد: ثقة والله أعلم. ٦ - أبو سعيد الخدري سعد بن مالك بن سنان تقدم ونه ٢٦٢. التخريج أخرجه مسلم وأحمد وابن حبان بلفظ إذا كنتم ثلاثة في سفر فليؤكم أحدكم وأحقكم بالإمامة اقرؤكم وأخرجه الدارمي بنحو رواية المصنف له وابن أبي شيبة في المصنف والبغوي في شرح السنة وابن خزيمة في صحيحه. ■ الأحكام والفوائد قال البغوي في شرح السنة: لم يختلف أهل العلم في أن القراءة والفقه يقدمان على قدم الهجرة وتقدم الإسلام واختلفوا في الفقه: مع القراءة فذهب جماعة إلى أن القراءة مقدمة على الفقه لظاهر الحديث فالأقرأ أولى من الأعلم بالسنة وأن استويا في القراءة فالأعلم بالسنة وهو الأفقه أولى وبه قال سفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي قال: وذهب قوم إلى أن الأفقه أولى إذا كان يحسن من القراءة ما تصح به الصلاة وهو قول عطاء بن أبي رباح وبه قال الأوزاعي ومالك وأبو ثور وإليه مال الشافعي فقال: إن قدم أفقههم إذا كان يقرأ ما يكتفى به للصلاة فحسن وإن قدم أقرؤهم إذا علم ما يلزمه فحسن قال: (وإنما قدم هؤلاء الأفقه لان ما يجب من القراءة في الصلاة محصور وما يقع فيها من الحوادث غير محصور وقد يعرض للمصلي في صلاته ما يفسد علیه صلاته إذا لم يعرف حكمه). اهـ. اجتماع القوم وفيهم الوالي ٧٨١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَوْسِ بْنٍ ضَمْعَجٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: (لَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِذْنِهِ)). [رواته: ٦] ١ - إبراهيم بن محمد بن عبدالله عبيد الله التيمي المعمري أبو إسحاق البصري قاضيها روى عن يحيى القطان وابن مهدي وأبي عامر العقدي وغيرهم ح ٧٨٢ ١٦٢٤ كتاب الإمامة وعنه أبو داود والبزار والنسائي وأبو حاتم والبُجيري وابن ناجية وغيرهم قال أحمد: ما بلغني عنه إلا الجميل وقال النسائي والدارقطني ثقة وقال محمد بن خلف وكيع ولي قضاء البصرة سنة ٢٣٩ ومات في ذي الحجة سنة ٢٥٠ وهو على القضاء قال ابن حجر وذكر أحمد بن كامل أنه كان وهو قاضي يعمل في بستانه بمسحاته فإذا جاء الخصمان نظر في أمرهما ثم عاد إلى حاله وكان رجلاً صالحاً وذكره ابن حبان في الثقات. ٢ - يحيى بن سعيد بن فروخ القطان: تقدم ٤. ٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد الواسطى: تقدم ٢٦. ٤ - إسماعيل بن رجاء: تقدم ٧٧٨. ٥ - أوس بن ضمعج: تقدم ٧٧٨. ٦ - أبو مسعود عقبة بن عمرو طه: تقدم ٤٩١. هذا طرف من الحديث السابق ٧٧٨ ويؤم هنا بالبناء للمهجول أي لا يؤمن أحد من الناس إلا بإذنه في ذلك كما تقدم. إذا تقدم رجل من الرعية ثم جاء الوالي هل يتأخر ٧٨٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي حَازِمِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِلْهَ بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْتَهُمْ شَيَّءٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَاهِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَاسٍ مَعَهُ فَحُسَ رَسُولُ اللهِوَاهـ فَحَانَتِ الأُولَى فَجَاءَ بِلَالٌ إلى أبِي بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَدْ حُبِسَ وَقَدْ حَانَتِ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ بِلالْ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرِ فَكَبَّرَ بِالنَّاسِ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِلَ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ وَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَّقَتَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِهِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّي، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ الله وَتْ وَرَجَعَ الْقَهْقَرِى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفٌّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ﴿ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ حِينَ نَابِكُمْ شَيْءٍ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ، إِنَّمَا النَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابُهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ الله فإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُولُ سُبْحَانَ الله ح ٧٨٢ ١٦٢٥ كتاب الإمامة إِلَّا الْتَفَتَ إِلَيْهِ، يَا أَبَا بَكْرِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّي لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ)»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لابْنِ أَبِي قُحَافَةً أَنْ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ◌ِّهِ. [رواته: ٤] 0 ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القاري المدني حليف بني زهرة سكن الإسكندرية روى عن أبيه وزيد بن أسلم وعمرو بن أبي عمرو وموسى بن عقبة وأبي حازم بن دينار وسهيل بن أبي صالح وغيرهم وعنه ابن وهب وابن عمر وسعيد بن منصور وأبو صالح كاتب الليث وأبو صالح عبد الغفار بن داود ويحيى بن بكير ويحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد ويزيد بن سعيد الصباحي وغيرهم قال ابن معين: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات قال أحمد: ثقة. ٣ - أبو حازم سلمة بن دينار: تقدم ٤٤. ٤ - سهل بن سعد الساعدي: تقدم ٧٣٢. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ومالك في الموطأ وأبو عوانة في مسنده وعبد الرزاق في مسنده والبغوي في شرح السنة وأخرجه ابن خزيمة وفيه أن النبي ﴿ أمر بلالاً أن يأمر أبا بكر بالصلاة إذا لم يحضروا أنها صلاة العصر وأخرجه الإمام أحمد في المسند. اللغة والإعراب والمعنى 0 قوله: (بلغه أن بني عمرو بن عوف) بن مالك بن الأوس وهو بطن كبير من بطون الأوس والأوس والخزرج هما أصل قبائل الأنصار بالمدينة وبنو عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس من أكبر بطونهم وتفرعت منه قبائل كثيرة منهم بنو معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف وبنو جحجبى بن كلفة وبنو صبيعة بن زيد بن مالك بن عوف وبنو عبيد بن زيد بن أظلم وغيرهم وكانت منازلهم بقباء وما حولها وقرية العصبة وفيهم نزل أكثر المهاجرين وكان سبب خروجه إليهم كما ذكره البخاري في الصلح أنهم اقتتلوا حتى تراموا ح ٧٨٢ ١٦٢٦ كتاب الإمامة بالحجارة فأخبر رسول الله # بذلك فقال: اذهبوا بنا نصلح بينهم وفي رواية فخرج أناس من أصحابه وفيه أيضاً أنه خرج إليهم بعد صلاة الظهر وهي رواية المصنف الآتية وقوله: (كان بينهم) أي حصل بينهم (شيء) أي شنآن وشر وتقدم في رواية البخاري أنهم اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة وقوله: (فخرج) الفاء سببية وخرج أي من المدينة بمعنى ذهب إليهم وهم في دورهم بقباء وقوله: (ليصلح) أي لأجل الإصلاح بينهم وقوله: (في أناس معهم) أي من أصحابه وذكر الطبري أن فيهم أبي بن كعب وابن بيضاء وقوله: (فحبس) أي تأخر والفاء عاطفة وحبس بالبناء للمجهول والفاعل الإصلاح الذي خرج من أجله أي حبسه الإصلاح بينهم وفي رواية المصنف ٧٩١ الآتية أنه خرج بعد صلاة الظهر بعدما صلاها ثم قال لبلال: إذا حضر العصر ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس ونحوه للبخاري في كتاب الصلح. وقوله: (فحانت الأولى) حانت من الحين وهو الوقت إذا حضر أي حضر وقت الأولى والمراد بها أول صلاة بعد خروجه إليهم وهي صلاة العصر لا أنها الأولى المعروفة في عرف الصلاة فإنها الظهر وقد قدمنا أن الروايات صحت بأنه خرج بعدما صلى الظهر فلا يمكن حمل الأولى في هذه الرواية عليها لذلك مع أن هذه اللفظة وهي الأولى تعتبر شاذة لا جميع من أخرج الحديث بهذه الطريق وهي رواية أبي حازم سلمة بن دينار لم يذكرها أحد منهم ولا من وجدها في شيء من طرق هذا الحديث فيظهر أنها شاذة. وقوله: (فجاء بلالٌ إلى أبي بكر) أي كما أمره النبي وَّر كما تقدم والفاء في قوله فجاء وفي قوله فقال عاطفة وقوله: (يا أبا بكر إنَّ رسول الله ◌ِّ قد حبس) أي عن حضور الصلاة كما تقدم وقوله: (وقد حانت الصلاة) الواو للحال والجملة في محل نصب على الحال أي حبس والحال أن الصلاة قد حانت وقوله: (فهل لك) الفاء سببية وهل استفهامية وقوله: (أن تؤم الناس) أي تتقدم وتصلي بهم إماماً فالمصدر المنسبك من أن وما بعدها في محل جر بحرف مقدر لمبتدأ محذوف والتقدير هل لك رغبة في إمامة الناس وقوله: (قال) أي أبو بكر (نعم إن شئت) أي لي رغبة إن شئت ذلك وهذا محمول على أنه لم يخبره بقول النبي وَل قر أو أنه أخبره ولكن رأى أنه بين أمرين المبادرة إلى الصلاة أو التحري لمجيء ح ٧٨٢ ١٦٢٧ كتاب الإمامة النبي * ففضل المبادرة بالصلاة وعلى هذا أيضاً قول بلال له فإنه يشعر بعرض ذلك مع أنه ﴿ قد أمر بذلك فلا وجه لقوله وجواب أبي بكر بقوله إن شئت إلا إذا قلنا أنه تردد بين المبادرة والتحري والله أعلم وقوله: (فأقام بلال) أي أقام الصلاة وقوله: (وتقدم أبو بكر) أي لمحل الإمام وقوله: (فكبر بالناس) أي تكبيرة الإحرام في الصلاة بالناس وقوله: (وجاء رسول الله إليه يمشي) أي بعدما كبر دخل النبي ◌َّر وجعل يمشي يخترق الصفوف كما في بعض الروايات قوله: (حتى قام) يعني النبي وَّر وقوله: (في الصف) أي الأول وقوله: (أخذ الناس) أي شرعوا وقوله: (في التصفيق) متعلق بأخذ وهو من أفعال الشروع والناس اسمه مرفوع به لأنه يعمل عمل كان وقوله في التصفيق بمعنى يصفقون وهو خبر أخذ وقوله: (وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته) أي من عادته عدم الالفتات لشدة خشوعه ربه واشتغاله بصلاته أي في حال تلبسه بها وقوله: (فلما أكثر الناس) أي من التصفيق والفاء عاطفة ولما هي الرابطة وقوله: (والتفت) والتفت هي جوابها . وقوله: (فإذا) للمفاجأة والاسم بعدها مرفوع بالابتداء والخبر محذوف التقدير حاضر أو موجود وقوله: (فأشار إليه) الفاء هي الفصيحة لأن التقدير أراد أن يتأخر كما هو مصرح به في بعض الروايات فأشار إليه رسول الله والتهم وقوله: (يأمره) أي يأمره النبي ◌ّ ر أن يصلي أي بأن يصلي أي بالصلاة كما تقدم في نظائره من المصادر وقوله: (فرفع يديه فحمد الله رَت) أي على ما أمره به رسول الله ﴿ وكان لم يفعل شيئاً كثيراً من الصلاة وقوله: (رجع القهقرى) أي يمشي إلى جهة ظهره من غير التفات ولهذا قال (وراءه) فهو كالبيان لمعنى القهقرى لأنها الرجوع إلى الوراء. وقوله: (حتى قام في الصف) أي الذي يليه وقوله: (فتقدم رسول الله ( *) أي: إلى محل الإمام ولم يكن إذ ذاك في المسجد محراب وحتى في الموضعين لانتهاء الغاية وقد تقدم الكلام عليها وقوله: (فصلى) والضمير في صلى للنبي وَ ﴿ ﴿ وقوله: (بالناس) أي: إماماً لهم يقتدون به وقوله: (فلما فرغ) الفاء عاطفة ولما هي الرابطة على ما تقدم (وفرغ) أي أتم صلاته وانتهى منها وقوله: (أقبل على الناس) أي بوجهه وقوله: (يا أيها الناس) تقدم الكلام عليها أول الكتاب وقوله: (ما لكم) ما استفهامية وقوله: ج ٧٨٣ ١٦٢٨ كتاب الإمامة (حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق) حين ظرف زمان والعامل فيه قوله (نابكم) أي أصابكم أو نزل بكم وقوله (أخذتم في التصفيق) أي شرعتم فيه وأكثرتم منه جملة في محل نصب حال من قوله ما لكم وفي الصلاة متعلق بنابكم وهو أيضاً في محل الحال. وقوله: (إنما التصفيق للنساء) أي فعله للنساء لأنه عادة لهن وليس من عادة الرجال وقوله: (من نابه) أي أصابه ونزل به قوله: (شيء) أي أمر من الأمور يحتاج إلى تنبيه الناس عليه وهذا ظاهره العموم في سائر الأمور والسياق والأدلة في الحديث وفي غيره من الأحاديث تخصصه بالأمور المهمة أو المتعلقة بالصلاة لأن قوله: (في صلاته) الجار والمجرور في محل نصب على الحال والعامل نابه والحال قيد لعاملها وإن كان اللفظ وهو شيء نكرة في سياق الشرط تقتضي العموم فليس كل شيء ينوب المصلي يسبح له إلا فيما لا بد منه أو هو كالضروري من أمور الصلاة وكذا ما هو بمثابة ذلك في الأهمية كانقاذ الأعمى والتنبيه على المحذور عند نشية فوات الأمر فيه ونحو ذلك. ■ الأحكام والفوائد فيه السعي في الإصلاح بين الناس واعتناء الإمام بذلك واستعانته عليه بغيره وخروجه إليه ليباشره بنفسه وقد حث الله تعالى على ذلك في كتابه العزيز في قوله: ﴿أَوْ إِصْلَحِ بَيِّنَ النَّاسِ﴾ وقوله: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ وهو من التعاون على البر والتقوى وفيه: اهتمام الأئمة بأمر الصلاة ووصيتهم إذا غابوا بالحافظة على وقتها واستنابة من يؤم الناس بعد الإمام إذا خاف أن يتأخروا أنه ينبغي أن يستنيب أفضل الموجودين وفيه: فضيلة أبي بكر واعتراف الصحابة له بذلك وفيه: تقديم الإصلاح بين الناس وما شاكله من الأمور المهمة في المصالح العامة والتي يخشى أن تترتب عليها مفسدة على مصلحة الإمامة وما شاكلها قال ابن حجر استنبط منه توجه الحاكم لسماع دعوى بعض الخصوم إذا رجح ذلك على استحضارهم وفيه: جواز الصلاة الواحدة بإمامين أحدهما بعد الآخر وأن الإمام الراتب إذا غاب يستخلف غيره وأنه إذا حضر بعد أن دخل نائبه في الصلاة يتخير بين أن يأتم به أو يؤم هو ويصير النائب مأموماً من غير أن يقطع الصلاة ولا يبطل ذلك صلاة أحد من المأمومين قال: وادعي ابن عبد البر أن ح ٧٨٤ ١٦٢٩ كتاب الإمامة ذلك من خصائص النبي ◌ّ# وادعى الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره وَله ونوقض بأن الخلاف ثابت فالصحيح المشهور عند الشافعية الجواز قال وعن ابن القاسم في الإمام يحدث فيستخلف ثم يرجع فيخرج المستخلف ويتم الأول أن الصلاة صحيحة قال وفيه: جواز إحرام المأموم قبل الإمام قلت: وهو مخصوص بهذه الصورة أو بعض مسائل الاستخلاف فإطلاق ذلك ليس من الصواب بل الاتفاق على خلافه في غير ذلك قال وَيهو (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا) الحديث قال وفيه: أن المرء قد يكون في بعض صلاته إماماً وفي بعضها مأموماً قال وإن من أحرم منفرداً وأقيمت الصلاة جاز له الدخول مع الجماعة من غير قطع لصلاته قال: كذا استنبطه الطبري من هذه القصة وهو مأخوذ من لازم جواز إحرام الإمام بعد المأموم كما ذكرنا. وفيه: أن المؤذن وغيره يعرض التقدم على الفاضل وينبغي قبول ذلك ما لم تخش مفسدة وهذا محله إذا قلنا أن النبي و ﴿ لم يوص بتقديم أبي بكر وفيه: دليل على أن إقامة الصلاة واستدعاء الإمام من وظائف المؤذنين وأنه لا يقيم إلا بإذن الإمام أو من ينوب عنه ولو بالاستدعاء وفيه: أن المحافظة على فعل الصلاة أول الوقت أولى من انتظار الإمام الراتب ولو كان أفضل الناس لا سيما صلاة العصر وفيه: جواز التسبيح والحمد في الصلاة لأنه ذلك من ذكر الله ولو قصد المصلي بذلك تنبيه الغير على ما صدر منه وفيه: رفع اليدين عند الدعاء ولو كان في الصلاة والثناء على الله عند تجدد نعمة واستحباب حمد الله عند ذلك ولو كان في الصلاة وفيه: جواز الالتفات في الصلاة ما لم يستدبر القبلة وفيه: أن مخاطبته المصلي بالإشارة أولى من مخاطبة بالكلام وفيه: أن الإشارة تقوم مقام النطق لأنه عتب على أبي بكر حيث لم يمتثل أمره إياه بالإشارة وفيه: جواز شق الصفوف وتخللها للحاجة من سد فرجة أو وصول إلى محل الإمام لفرض كاستخلاف ونحوه وليس هذا مثل ما نهي عنه من تخط الرقاب لحصول الأذية بذلك مع الجلوس دون القيام وفيه: كراهة التصفيق للرجال في الصلاة وغيرها من باب أولى لأنه فعل يخص النساء وفيه: الفرح وشكر الله على الوجاهة والفضيلة في الدين وأن من أكرم بكرامة في ذلك يخير بين القبول والترك لكن إذا فهم أن ذلك على غير وجه الإلزام ممن تجب. ح ٧٨٥ M ١٦٣٠ كتاب الإمامة صلاة الإمام خلف رجل من رعيته ٧٨٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ قَالَ: آخِرَ صَلَاةٍ صَلََّهَا رَسُولُ اللهِ بَّهِ مَعَ الْقَوْمُ صَلَّى فِي ثَوبٍ وَاحِدٍ مُتوشُحاً خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ. ] [رواته: ٤] ١ - علي بن حجر السعدي: تقدم ١٣. ٢ - إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية: تقدم ١٩. ٣ - حميد الطويل وهو ابن أبي حميد: تقدم ١٩. ٤ - أنس ربه: تقدم ٦. ] التخريج أخرجه ابن حبان وصححه وأخرجه البغوي في شرح السنة والإمام أحمد في المسند ولم يخرجه أحد من الستة بهذا اللفظ غير المصنف وفي الترمذي من حديث أنس صلى النبي ◌َّر في مرضه خلف أبي بكر قاعداً في ثوب متوشحاً به وأخرج عبد الرزاق من حديث المصنف من طريق حميد عن أنس بلفظ مخالفاً بين طرفيه وأخرجه مرسلاً من طريق محمد بن علي بلفظ ملحفة مورسة وأخرج أبو يعلى عن أسماء بنت أبي بكر عن أبيها أنه قال: يا بنية إن آخر صلاة صلاها رسول الله وسلم خلفي في ثوب واحد قال في الزوائد وفيه الواقدي وهو ضعيف وأخرجه ابن حبان وصححه. - ما يتعلق بالحديث: قوله: (آخر صلاة صلاها رسول الله وَّر) أي في مرض موته وقوله: (مع القوم) أي مع الجماعة في مسجده ول ﴿ ولا ينافي ذلك أنه صلى بعدها في بيته غيرها قبل الموت وقوله: (في ثوب) أي صلاها لابساً ثوباً واحداً وعبر بفي لأن لابس الثوب داخل فيه وقوله: (متوشحاً) أي بذلك الثوب والتوشح هيئة من هيئات اللباس وهي أن يجعل الثوب على جنبه تحت إبطه ثم يلفه على كتفه الأيسر عاتقه وهو محل الوشاح وأصله ما تلبسه النساء منظوماً من الجواهر ح ٧٨٥ ١٦٣١ كتاب الإمامة خيطن في الغالب ثم اتسع فيه حتى أطلق على هذه الهيئة من اللباس لكون الثوب يصير محل الوشاح وكذا توشح السيف إذا وضعه بذلك المكان ويوم الوشاح المذكور في صحيح البخاري وقوله: (خلف أبي بكر) خلف ظرف لقوله صلاها و(مع القوم) منصوب على الحالية و(في ثوب) متعلق بصلي وهو في محل نصب أيضاً على الحال و(واحد) صفة لثوب و(ومتوشحا) حال أيضاً منه . وهو دليل على جواز الصلاة في الثوب الواحد وقد تقدم ذلك وعلى جواز صلاة الفرض للمريض والعاجز وأهل الأعذار وهو محل الاتفاق. ٧٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى صَاحِب الْبِصْرى قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَذْكُرُ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَِّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى لِلنَّاسِ وَرَسُولُ اللهِ ◌ّهِ فِي الصَّفٌّ. [ [رواته: ٧] ١ - محمد بن المثنى أبو موسى العنزي: تقدم ٨٠. ٢ - بكر بن عيسى الراسبي أبو بشر صاحب البصري روى عن شعبة وأبي عوانة وجامع بن مطر وعنه أحمد وأحسن الثناء عليه وبندار وأبو موسى وغيرهم قال النسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن عدي: مات سنة ٢٠٤. ٣ - شعبة بن الحجاج ابن الورد الواسطى: تقدم ٢٦. ٤ - نعيم بن أبي هند واسمه النعمان بن أشيم الأشجعي الكوفي روى عن أبيه وله صحبة ونبيط بن شريط وربعي بن حراش وسويد بن غفلة وأبي وائل وأبي حازم الأشجعي وابن سمرة بن جندب وعنه ابن عمه أبو مالك سعيد بن طارق الأشجعي وسلمة بن نبيط وسليمان التيمي ومغيرة بن مقسم وزياد بن خيثمة والزبير بن الخريت وشعبة وشيبان النحوي وغيرهم قال أبو حاتم صالح الحديث صدوق وقال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات قال عمرو بن علي: مات سنة ١١٠ قيل لسفيان الثوري مالك لم تسمع من نعيم بن أبي هند قال: كان يتناول علياً رَّلبه وقال ابن سعد: توفي في ولاية خالد القسري وكان ثقة وله أحاديث وقال العجلي: كوفي ثقة. ح ٧٨٦ ١٦٣٢ كتاب الإمامة ٥٠ - أبو وائل شقيق بن سلمة: تقدم ٢. ٦ - مسروق بن الأجدع الهمداني: تقدم ١١٢. ٧ - عائشة ثنا: تقدم ٥. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه كرواية المصنف. هذا طرف من حديث عائشة في مرض النبي ◌ّ ﴿ وهو ثابت عند الجماعة عنها من رواية عبيد الله بن عبد الله وغيره وفي أكثر الأصول وعند أبي عوانة والدارمي وابن خزيمة وأحمد والدارقطني. إمامة الزائر ٧٨٥ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله عَنْ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَطِيَّةَ مَوْلَى لَنَا عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((إِذَا زَارَ أَحَدُكُمْ قَوْمَاً فَلَا يُصَلِّيَنَّ بِهِمْ)). ا [رواته: ٦] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك التميمي المروزي: تقدم ٣٦. ٣ - أبان بن يزيد العطار أبو يزيد البصري روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة وعمرو بن دينار وقتادة ويحيى بن أبي كثير وعاصم بن بهدلة وغيرهم وعنه ابن المبارك والقطان ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل وأبو الوليد ويزيد بن هارون وغيرهم قال أحمد: ثبت في كل المشايخ وقال ابن معين: ثقة كان القطان يروي عنه وكان أحب إليه من همام وهمام أحب إلي وقال النسائي: ثقة قال ابن حجر: لم يذكره أحد ممن صنف في رجال البخاري من القدماء ولم أر له عنده إلا أحاديث معلقة في الصحيح سوى موضع في المزارعة قال فيه البخاري قال لنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان فذكر حديثاً فإن كان هذا موصولاً فكان ينبغي للمزي أن يرقم لحماد بن سلمة وذكر حديثاً وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من همام في يحيى بن أبي كثير وقال أيضاً أحب إلي من شيبان وقال ابن المديني: كان عندنا ثقة وقال العجلي: بصري ثقة وكان يرى القدر ولا يتكلم فيه وقال خ ٧٨٦ ١٦٣٣ كتاب الإمامة أحمد: هو أثبت من عمران القطان وذكره ابن عدي في الكامل وأورد له حديثاً فرداً ثم قال له روايات وهو حسن الحديث متماسك يكتب حديثه وله أحاديث صالحة عن قتادة وغيره وعامتها مستقيمة وأرجو أنه من أهل الصدق وذكره ابن حبان في الثقات وذكره ابن الجوزي في الضعفاء وحكى من طريق الكديمي عن ابن المديني عن القطان قال: أنا لا أروي عنه ولم يذكر من وثقه وهذا من عيوب كتابه يذكر من طعن في الراوي ولا يذكر من وثقه والكديمي ليس بمعتمد وقد أسلفنا قول ابن معين أن القطان كان يروي عنه فهو المعتمد والله أعلم. ٤ - بديل بن ميسرة العقيلي البصري روى عن أنس بن مالك وأبي الجوزاء وعبد الله بن شقيق وعطاء وعبد الله بن الصامت وعبد الله بن عبيد بن عمير وأبي العالية والبراء وصفية بنت شيبة وقيل عن المغيرة بن حكيم عنها وعنه قتادة ومات قبله وشعبة وحماد بن زيد وإبراهيم بن طهمان وحسين المعلم وأبان العطار وابناه عبد الله وعبد الرحمن ابنا بديل وهشام الدستوائي وهارون النحوي وقره بن خالد وجماعة قال ابن سعد وابن معين والنسائي: ثقة وقال أبو حاتم: صدوق قال البخاري: مات سنة ١٣٠ وقال ابن حجر: قد وقع ذكره في البخاري ضمناً فإنه علق أثر الأحنف عن عمر في القراءة في الصبح وهو موصول من طريق بديل هذا عن عبد الله بن شفيق عن الأحنف وقال العجلي بصري ثقة وقال البزار لم يسمع من عبد الله بن الصامت وإن كان قديماً وذكره ابن حبان في الثقات في الطبقة الثالثة وحكى البغوي عن محمد بن سعد أنه قال ميسرة والد بديل هذا هو ميسرة الفجر صاحب رسول الله وَطقر قال البغوي وهو عندي وهم. ٥ - أبو عطية مولى بني عقيل روى عن مالك بن الحويرث حديث (من زار قوماً فلا يؤمهم) الحديث وعنه بديل بن ميسرة وقال أبو حاتم: لا يعرف ولا يسمى وقال ابن المديني: لا يعرفونه وقال أبو الحسن القطان: مجهول وصحح ابن خزيمة حديثه. ٦ - مالك بن الحويرث ظله: تقدم ٦٣١. التخريج أخرجه أبو داود وزاد فيه: ((وليؤمهم رجل منهم) وأخرجه الترمذي كذلك ح. ٧٨٦ ١٦٣٤ كتاب الإمامة والبغوي في شرح السنة وابن خزيمة في صحيحه وابن أبي شيبة في مصنفه وأحمد في المسند والبيهقي. فيه النهي الصريح عن تقدم الزائر للصلاة على أهل المنزل بدون أن يقدموه إلا أن يكون الوالي أو نائبه وقد تقدم ذلك في قوله: ولا يؤمن الرجل الرجل في داره الحديث. إمامة الأعمى ٧٨٦ - أَخْبَرَنَا هَارُونَ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح. وقَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ واللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكَ عَنِ ابْنِ شِهَاْبٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكِ كَانَّ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ: إِنَّهَا تَكُونَ الظُّلْمَةُ والْمَطَرُ وَالسَّيْلُ وأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَصَلِّ يَا رَسُولَ الله فِي بَيْتِي مَكَاناً أَتَّخِذُهُ مُصَلَّى، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِّهِ فَقَالَ: ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ))؟ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَِهِ. ■ [رواته: ٨] ١ - هارون بن عبد الله البغدادي: تقدم ٦٢ . ٢ - معن بن عيسى: تقدم ٦٢ . ٣ - الإمام مالك: تقدم ٧. ٤ - الحارث بن مسكين المصري: تقدم٩ . ٥ - عبد الرحمن بن القاسم العتقي المصري: تقدم ٢٠ . ٦ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١ . ٧ - محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو بن زيد بن عبيدة بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو نعيم ويقال أبو محمد المدني ويقال في نسبه غير ذلك كان ختن عبادة بن الصامت روى عن النبي ◌ّر وعن عتبان بن مالك وأبي أيوب وعبادة وعنه أنس بن مالك والزهري ورجاء بن حيوة ومكحول الشامي وهانئ بن كلثوم وأبو بكر بن أنس ح ٧٨٧ ١٦٣٥ كتاب الإمامة نزيل بيت المقدس مات سنة ٩٩ وهو ابن ٩٣ قال ابن حجر فعل هذا يكون مولده سنة ست فيكون سِنّه عند موت النبي ◌ّ أربع سنين أو دخل في الخامسة فقد روى الطبراني عنه بسند صحيح أنه قال توفي النبي ◌َّر وأنا ابن خمس سنين وقال ابن حبان في الصحابة مات سنة ٩ وهو ابن أربع وتسعين وأكثر روايته عن الصحابة وقال ابن أبي حاتم عن أبيه له رؤية وليست له صحبة وقال العجلي ثقة من كبار التابعين ووافق في اسمه واسم أبيه. ٨ - عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلاني بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج الأنصاري السلمي البدري روى عن النبي بَّ وعنه أنس بن مالك ومحمود بن الربيع والحصين بن محمد السالمي وأبو بكر بن أنس بن مالك قال ابن عبد البر لم يذكره ابن إسحاق في البدريين وذكره غيره ومات في خلافة معاوية وذكر ابن سعد أن النبي ◌َّه آخى بينه وبين عمر بن الخطاب رضيها وعتبان بكسر العين وحكى العيني فيه ضم العين. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه والبغوي في شرح السنة وابن حبان في صحيحه وأبو داود الطيالسي والطبراني والإسماعيلي وأبو المسيح من طريق أنس. قال ابن حجر: أخرجه البخاري في أكثر من عشرة مواضع مطولاً ومختصراً. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (كان يؤم قومه) أي يصلي بهم إماماً في مسجدهم الذي عند منازلهم وهم بنو سالم بن عوف بن الخزرج وكانت منازلهم بطرف الحرة الغربية غربي الوادي الذي فيه مسجد الجمعة ببطن رانوناء الذي صلى فيه النبي وَ قول الجمعة عند خروجه. وقوله: (إنها تكون الظلمة) أي توجد وتحصل في الليالي المظلمة والظلمة بالضم ضد النور وهذا مقول القول من قوله (قال لرسول الله (صل*) فكان تامة والظلمة مرفوع على أنه الفاعل وكسرت همزة إن لتقدم القول عليها و(المطر والسيل) معطوفان على الظملة أي ويحصل المطر أيحاناً ويحصل السيل كذلك والكل معوق عن المشي لا سيما السيء البصر وقوله: (أنا رجل ١٦٣٦ كتاب الإمامة VAA ضرير البصر) جملة اسمية تحتمل الحالية وهو الظاهر فيها وتحتمل استئناف الخبر بذلك عنه لبيان عذره فهو من باب تقديم ذكر العذر الحامل على هذا الطلب وقوله: (ضرير) فعيل من الضرر أي حصوله والضرير كأمير أي فاقد البصر ويطلق على المهزول مجازاً كإطلاقه على الغيرة وكلما خالطه ضر فهو ضرير ويطلق على حرف الوادي قال أوس بن حجر: وما خليج من المروت ذو حدب يرمي الضرير بخشب الطلح والضال أي يرمى جانب الوادي ويطلق على الصبر قال جرير: نزحت بأذرعها تنائف زورا طرقت سواهم قد أضر بها السرى بعد المغاوز جرأة وضريراً من كل جرشعة الهواجر زادها أي صبراً والمراد هنا ضعف البصر كما تقدم قريباً للجمع بين الروايات التي تدل على العمى والتي تدل على نقص البصر دون العمى فهو وإن كان المتبادر منه والأصل العمى المحمول على ضعف البصر المقرب من العمى كما تقدم وقوله: (فصل) الفاء تحتمل السببية وهو الظاهر فيها واحتمال العطف فيها ضعيف وقوله: (في بيتي) أي داري وقوله: (مكاناً) منصوب على الظرفية إما على البدل من الجار والمجرور لأنه في معنى الظرف ويمكن أن يقال فيه منصوب بنزع الخافض وقوله: (اتخذه) بالرفع على الاستئناف ويحتمل أن يكون مجزوماً في جواب الطلب والضمير يعود إلى المكان أي اتخذ ذلك المكان محلاً لصلاتي للتبرك به ومصلى منصوب على أنه مفعول ثان لا تخذ وقوله: (فجاء) الفاء إما سببية أو عاطفة ولم يذكر معمول جاء لظهوره من السياق أي جاء النبي ﴿ وفي رواية أنه جاء معه أبو بكر إلى بيت عتبان وفي بعض الروايات أنه جاء يوم السبت لأنه كلمه يوم الجمعة. وقوله: (فقال) أي النبي ﴿ لعتبان (أين تحب أن أصلي لك؟) أي من أجل طلبك لأن الصلاة لا تكون لأحد غير الله لك وأين اسم استفهام عن المكان وهو من أسماء الشرط وقوله: (أن أصلي) أي الصلاة فيه من بيتك وقوله: (فأشار) أي عتبان وقوله: (إلى مكان من البيت) أي إلى محل مخصوص من بيته (فصلى فيه النبي ( 18) وفي رواية أنه صف وراءه من حضر في البيت هذا آخر الرواية هنا وبقية القصة ستأتي إن شاء الله. وفيه: إمامة الأعمى كما ترجم له المصنف ح ٧٨٨ ١٦٣٧٩ كتاب الإمامة وإخبار المرء عن نفسه بما أصيب به لغرضٍ صحيح وليس ذلك من الشكوى وفيه: أن المدينة كانت فيها مساجد للجماعة غير مسجدها الأعظم وفيه: التخلف عن الجماعة لعذر المطر وما في معناه كالظلمة والريح الشديدة ونحو ذلك مما يشق مشقة كبيرة على الإنسان واتخاذ موضع معين من الدار للصلاة وأما النهي الوارد في حديث أبي داود فهو محمول على ما يؤدي إلى الرياء أو اعتقاد أن ذلك أفضل ونحو ذلك من الأغراض الفاسدة وفيه: تخصيص لما تقدم من النهي عن إمامة الزائر بغير الإمام وكذا إذا كان صاحب البيت أمره أو كان لا يحسن الصلاة ونحو ذلك وفيه: في الروايات الأخر دليل على الجماعة في النافلة وكذا دليل في صلاة الضحى وفيه: جواز الصلاة بطلب إنسان إما للتعليم أو لغرض آخر شرعي ولا يصرفها ذلك عن كونها عبادة لله تعالى وفيه: التبرك بالمواضع التي صلى فيها الرسول و﴿ أو وطئها وفيه: إجابة الفاضل لدعوة المفضول وفيه: كرم خلقه ◌َلو. إمامة الغلام قبل أن يحتلم ٧٨٧ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْجِرْمِيُّ قَالَ: كَانَ يَمُرُّ عَلَيْنَا الرُّكْبَانُ فَتَتَعَلَّمُ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ، فَأَتَى أَبِي النَّبِيَّ ◌ِ فَقَالَ: ((لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنَاً))، فَجَاءَ أَبِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنً»، فَنَظَرُوا فَكُنْتُ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنَاً، فَكُنْتُ أَوُمُّهُمْ وَأَنَا أَبْنُ ثَمَانٍ سِنِينَ. [رواته: ٦] ١ - موسى بن عبيد الرحمن الكندي المسروقي: تقدم ٩١. ٢ - حسين بن علي الجعفي: تقدم ٩١. ٣ - زائدة بن قدامة: تقدم ٩١. ٤ - سفيان بن سعيد الثوري: تقدم ٣٧. ٥ - أيوب بن أبي تميمة السختياني: تقدم ٤٨. ٦ - عمرو بن سلمة الجرمي ظله ٦٣٣. ح ٧٨٩ ١٦٣٨ كتاب الإمامة التخريج الحديث أخرجه البخاري في غزوة الفتح وأخرجه أبو داود والبيهقي وأحمد وأبو داود كلهم مطولاً وتقدم للمصنف مختصراً كما هو هنا مختصراً في ٦٣٣ وأخرجه ابن خزيمة كرواية المصنف عن أيوب عن عمرو بن سلمة وهو عند عبد الرزاق عن أيوب بلفظ: فكان غلام من جرم يقال له: عمرو بن سلمة وذكر الحديث إلى أن قال: فكان يؤمهم وهو صبي لم يحتلم. تنبيه: لم يتم الشيخ كثّفُ شرح هذا الحديث وترك فراغاً في الأصل ليرجع إلى إكماله فتوفى كَّلُ وكتب له الأجر والمثوبة. قيام الناس إذا رأوا الإمام ٧٨٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله وَحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَنَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي)). [رواته: ٧] ١ - علي بن حجر السعدي: تقدم ١٣. ٢ - هشيم بن بشير السلمي: تقدم ١٠٩. ٣ - هشام بن سنبر الدستوائي: تقدم ٢٥. ٤ - حجاج بن أبي عثمان الصواف أبو الصلت ويقال أبو عثمان الكندي مولاهم البصري واسم أبي عثمان ميسرة وقيل سالم روى عن حميد بن هلال والحسن البصري ويحيى بن أبي كثير وأبي رجاء مولى أبي قلابة ومعاوية بن قرة وأبي الزبير وغيرهم وعنه الحمادان والقطان وهشيم ويزيد بن زريع وأبو عوانة وبشر بن المفضل وابن أبي عدي ومحمد بن عبد الله الأنصاري وأبو عاصم وجماعة قال يحيى القطان: هو فطن صحيح كيس وقال أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والترمذي والنسائي: ثقة زاد أحمد شيخ، وزاد الترمذي حافظ قال خليفة: مات سنة ١٤٣ وقال العجلي والبزار: ثقة بصري وقال ابن حبان في الثقات كان متقناً وقال يزيد بن زريع: ليس به بأس قال ح ٧٩٠ ١٦٣٩ كتاب الإمامة أبو حاتم: سألت علي بن المديني من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ فقال: هشام الدستوائي قلت: ثم من؟ قال: الأوزاعي وحجاج بن أبي عثمان وحسين المعلم وقال ابن سعد كان ثقة إن شاء الله تعالى وقال ابن خزيمة في صحيحه: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: حجاج الصواف متين قال ابن خزيمة: يريد أنه ثقة. ٥ - يحيى بن أبي كثير الطائي: تقدم ٢٤. ٦ - عبد الله بن أبي قتادة: تقدم ٢٤. ٧ - أبو قتادة الحارث بن ربعي ظه: تقدم ٢٤. التخريج 0 أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والإسماعيلي وأبو نعيم في المستخرج وأخرجه الترمذي وأخرجه الطيالسي من حديث أنس بلفظ: إذا أقيمت الصلاة إلخ وأخرجه أبو عوانة في مسنده وعبد الرزاق في مصنفه والدارمي كلهم كرواية المصنف من حديث أبي قتادة وكذا ابن خزيمة وابن أبي شيبة في مصنفه وابن حبان والبغوي في شرح السنة وأخرجه أحمد. بعض ما يتعلق به: قوله: (إذا نودي) بالبناء للمجهول والمراد بالنداء هنا الإقامة كما هي رواية البخاري والأكثرين وقوله: (للصلاة) أي لأجلها للقيام عند إرادة أدائها وقوله: (فلا تقوموا حتى تروني) أي حتى تروني خرجت من بيتي أي فحينئذٍ فقوموا وكان باب بيته هو باب المسجد وظاهره أن الصلاة كانت تقام قبل أن يخرج إليهم وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة: أن بلالاً كان لا يقيم حتى يرى النبي ◌َّ﴿ وكذا حديث أبي هريرة عندهما وعند غيرهما: أن رسول الله خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف الحديث فهذا ظاهره أنه كان لا يخرج منه بيته إلا بعد الإقامة وقد جمع بينهما بأن بلالاً كان يرى خروجه قبل أن يراه الناس فيشرع في الإقامة فيخرج على الناس فيشرعون في تعديل الصفوف فلا يصل محل الصلاة إلا وقد عدلت الصفوف وهو ظاهر حديث أبي هريرة عند أبي داود بلفظ كانت يقام فيأخذ الناس في مصافهم خ ٧٩٠ ١٦٤ كتاب الإمامة الحديث ولعل ذلك كان سبب الحديث خشية أن يشق عليهم انتظاره لأنه ربما عرض له ما يؤخره قال ابن حجر: قال مالك في الموطأ لم أسمع في قيام الناس حين تقام الصلاة حداً محدوداً إلا أني أرى ذلك على طاقة الناس قال ابن حجر وذهب الأكثرون إلى أنهم إذا كان الإمام معهم في المسجد لم يقوموا حتى يفرغ من الإقامة وعن أنس أنه كان يقوم إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة. اهـ. وقال ابن المسيب: إذا قال المؤذن الله أكبر وجب القيام وإذا قال حي على الصلاة عدّل الصفوف وإذا قال لا إله إلا الله كبّر الإمام وعن أبي حنفية يقومون إذا قال حي على الفلاح فإذا قال قد قامت الصلاة كبر الإمام قال: وأما إذا لم يكن الإمام في المسجد فذهب الجمهور: إلى أنهم لا يقومون حتى يروه وخالف من تقدم ذكرهم وحديث الباب حجة الجمهور وظاهر الحديث جواز الإقامة والإمام في بيته إذا كان يسمعها وتقدم إذنه في ذلك والظاهر أن العلة في ذلك ما تقدم من خوف المشقة ولهذا لم يحملوا النهي فيه على التحريم والله أعلم. الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة ٧٨٩ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسِ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَةُ وَرَسُولُ اللهِّهِ نَجِيٌّ لِرَجُلٍ، فَمَا قَامَ إِلى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ. [رواته: ٤] ١٠٠ - زياد بن أيوب البغدادي: تقدم ١٣٢. ٢ - إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية: تقدم ١٩. ٣ - عبد العزيز بن صهيب: تقدم ٦. ٤ - أنس بن مالك : تقدم ٦. التخريج 0 أخرجه البخاري ومسلم وابن حبان وذكر ابن حجر أنه في مسند إسحاق بن راهويه بلفظ: حتى نعس بعض الناس وهي رواية لابن حبان عن