Indexed OCR Text

Pages 1541-1560

ح ٧٣٢
٤٨
١٥٤١
كتاب المساجد
[رواته: ٥]
0
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - الإمام مالك بن أنس: تقدم: ٧
٣ - أبو الزناد عبد الله بن ذكوان: تقدم ٧.
٤ - الأعرج عبد الرحمن بن هرمز: تقدم ٧.
٥ - أبو هريرة ربه: تقدم ١.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأخرجه مالك في الموطأ والدارمي
بلفظ: لا تزال الملائكة وزاد ما لم يقم أو يحدث وهو عند ابن ماجه بعض
حديث بلفظ: والملائكة تصلي على أحدكم بتقديم وتأخير وكذا عند أحمد.
اللغة والإعراب
]
قوله: (إن الملائكة) هكذا رواية مالك هذه وهي رواية الكشميهيني عند
البخاري ورواية غيره بدون إن والملائكة جمع ملك وتقدم تفسيره واشتقاقه في
الطهارة وظاهره العموم لأنه جمع محلي بالألف واللام فيفيد الاستغراق خلافاً
لمن خصه بالحفظة والسيارة وقوله: (تصلي) أي تستغفر له وتسأل له الرحمة
كما فسره بقوله: اللهم اغفر له اللهم ارحمه فهذا تفسير صلاتهم عليه وقد قال
تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَيْهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ
لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية ويا لها من كرامة للمؤمنين وقوله: (على أحدكم) أي له لأن
الصلاة هنا الدعاء كما قدمنا والمراد بأحدكم أي المؤمنين الشامل للموجودين
في ذلك الحين ومن بعدهم إلى يوم القيامة وقوله: (ما دام) ما مصدرية ودام
فعل ماض من أخوات كان إلا أنها لا تعمل إلا مصحوبة بما كما هنا أي مدة
دوامه وقوله: (في مصلاه) بضم الميم المحل الذي صلى فيه أي موجوداً في
مصلاه أو جالساً في مصلاه و(الذي) الموصول في محل جر صفة لمصلاه
وصلى فيه صلة الموصول وقوله: (ما لم يحدث) قيل: المراد الحدث الناقض
للوضوء وقد ورد تفسير عن أبي هريرة وعن مالك كذلك وهو أصح وقيل:
المراد بالحدث إحداث فعل لا ينبغي له كما في الرواية الأخرى ((ما لم يجد

ح ٧٣٢
١٥٤٢
كتاب المساجد
ما لم يؤذ)) والصواب أن هذه الرواية زيادة على الأولى لا تعتبر تفسيراً للحديث
وقوله: (اللهم اغفر له اللهم ارحمه) تقدم في الطهارة أن معنى اللهم يا الله
حذفت الياء وعوض عنها الميم والفرق بين المغفرة والرحمة أن المغفرة ستر
الذنوب ومحوها والرحمة إفاضة الخير والكرامة.
الأحكام والفوائد
فيه: فضيلة الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة فيه وفيه: سعة فضل الله
ورحمته وعنايته بعباده المؤمنين وفيه: فضيلة الطهارة للجالس في المسجد وكون
الجالس فيه للصلاة ينبغي أن يتحفظ من أذية الناس وفضيلة ملازمة المصلى
لمكانه الذي صلى فيه بعد الصلاة.
٧٣٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَيَّاشٍ عَنْ عُقْبَةَ أَنَّ
يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلاً السَّاعِدَِّ رَُّهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِنَِّ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ)).
[رواته: ٥]
لـ
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - بكر بن مضر: تقدم ١٧٣.
٣ - عياش بن عقبة بن كليب بن تغلب بن كليب الحضرمي أبو عقبة
المصري يقال: إنه عم عبد الله بن لهيعة وأمه أم عبد الله بنت عبد الله بن كثيم
روى عن خير بن نعيم الحضرمي والفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري
وحومة بن عبيد بن سليمان الديلي المدني وعبد الله بن رافع الحضرمي
وعبد الكريم بن الحارث وموسى بن وردان وغيرهم وعن بكر بن مضر
وضمام بن إسماعيل وابن المبارك وابن وهب وزيد بن الحباب والمقرئ
وغيرهم قال المقرئ: هو عم ابن لهيعة قال الدارقطني: والمصريون ينكرون
ذلك وقال أحمد: حدثنا المقرئ حدثنا عياش بن عقبة الحضرمي عم ابن لهيعة
شيخ صدوق قال النسائي والدارقطني: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات
وقال ابن يونس: ولي بحر مصر لمروان بن محمد وقال يحيى بن بكير: ولسد
سنة ٧٤ أو تسعين الشك من ابن يونس ومات في ولاية يزيد بن حاتم وكانت

ح ٧٣٣
١٥٤٣
كتاب المساجد
ولايته سنة ١٤٤ وعزل سنة ٥٢ وقال أحمد بن يحيى بن الوزير: سنة ١٦٠
وقال النسائي أيضاً: فيه ثقة . اهـ.
٤ - يحيى بن ميمون الحضرمي أبو عمرة المصري القاضي روى عن
سهل بن سعد وأبي سالم الجيشاني وربيعة الجرشي وعن حكيم بن شريك
وعمرو بن الحارث وعياش بن عقبة الحضرمي وابن لهيعة وعطاء بن دينار قال
أبو حاتم: صالح الحديث وقال النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في
الثقات ابن يونس ولي القضاء بمصر سنة ١٠٢ وعزل سنة ١١٤ وفيها مات قال:
وكان غير محمود في قضائه وقال أبو عمرو الكندي: كانت ولايته تسع سنين
لأنه ولي سنة خمس ومائة في رمضان قال المفضل بن فضالة: كان كتاب
يحيى بن ميمون لا يكتبون قضية إلا برشوة فكلم يحيى في ذلك فلم يغيّره فعتب
عليه بذلك وقال الدارقطني: ثقة سمع من سهل بن سعد لما قدم مصر.
٥ - سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن
الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي أبو العباس
ويقال: أبويحيى له ولأبيه صحبة روى عن النبي ◌َّ- وأبي بن كعب وعاصم بن
عدي وعمرو بن عبسة ومروان بن الحكم وهو دونه وعنه ابنه عباس والزهري
وأبو حازم بن دينار وورقاء بن شريح الحضرمي ويحيى بن ميمون الحضرمي
وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب وعمرو بن جابر الحضرمي وغيرهم
قال شعيب: عن الزهري عنه أنه كان ابن ١٥ سنة عند وفاة النبي ◌َّ توفي
سنة ٨٨ وهو ابن ٩٦. قلت: وعلى هذا لا يصح أنه كان عند وفاته وَحقول ابن
١٥ كما لا يخفى وقيل: مات سنة ٩١ وهو ابن ١٠٠ سنة وهو آخر من مات
بالمدينة من الصحابة قال ابن حجر: رواية شعيب صحيحة وهي المعتمدة في
مولده فيكون مولده قبل الهجرة بخمس سنين وأي سنة مات فيها من الهجرة
يضاف إليها خمس سنين فيكون ذلك مبلغ عمره وما يخالف ذلك لا يعول
عليه قال ابن حبان: كان اسمه حزنا فسماه النبي ◌َّ سهلاً وقال أبو حاتم:
عاش مائة سنة أو أكثر وزعم قتادة أنه مات بمصر وزعم أبو بكر بن أبي داود
أنه مات بالإسكندرية قال: وهذا عندي أنه ولد العباس بن سهل وأما سهل
فمات بالمدينة.

ح ٧٣٣
١٥٤٤
كتاب المساجد
ـنا التخريج
أخرجه مالك في الموطأ بلفظ لا يزال أحدكم وهو طرف من حديث
أبي هريرة عند البخاري وكذا لمسلم والترمذي وابن ماجه بلفظ: إذا دخل إلخ
والبيهقي ولمسلم لا يزال أحدكم في صلاة إلخ وكذا لأبي داود.
معناه وبعض ما يتعلق به
0
معناه وبعض ما يتعلق به قوله: (من كان) من شرطية مبنية على السكون
في محل رفع وقوله: (كان في المسجد) أي جالساً فيه ينتظر الصلاة لا لغرض
غير ذلك وقوله: (فهو) الفاء في جواب الشرط وقوله: (في صلاة) أي في حكم
المصلى بالنسبة للثواب الحاصل له فيكتب له أجر المصلي وإن كان جالساً بدون
صلاة ما دام ينتظر الصلاة وفي هذا: بيان لعظيم فضل الجلوس في المسجد على
هذا الوجه والترغيب في الخروج إلى المسجد قبل الصلاة لتحصيل هذه الفضيلة
ولعل هذا هو سبب نهي الجالس في المسجد عن التشبيك.
ذكر نهي النبي وَلٍّ عن الصلاة في أعطان الإبل
٧٣٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْيَى عَنْ أَشْعَثَ عَنِ
الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ
الابل.
■ [رواته: ٥]
١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤.
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم: ٤.
٣ - أشعث بن عبد الملك: تقدم ٣٦.
٤ - الحسن بن أبي الحسن البصري: تقدم ٣٦.
٥ - عبد الله بن مغفل ربه: تقدم ٣٦.
التخريج
أخرجه ابن ماجه ولأبي عوانة من حديث أبي هريرة ولا تصلوا في

كتاب المساجد
m
١٥٤٥
ح ٧٣٤ - ٧٣٥
معاطن الإبل وأحمد والترمذي وصححه وأخرج عبد الرزاق حديث ابن مغفل
من رواية الحسن بلفظ وإذا أدركتك يعني الصلاة في معاطن الإبل فابترز أي
اطلب البراز يعني الخروج منها إلى البراز وهو عند البيهقي بلفظ: فاخرجوا
منها وفي مسند الطيالسي حديث ابن مغفل: أمرنا أن نصلي في مرابض الغنم
ولا نصلي في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين ولمسلم من حديث
جابر بن سمرة في السؤال عن الوضوء من لحوم الإبل وفيه: أصل في مبارك
الإبل قال: لا وفيه أحاديث أخر من النهي عنه.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (نهى عن الصلاة) ظاهره يشمل الفرض والنفل وتقدم نص النهي
في بعض الروايات المذكورة في التخريج وقوله: (في أعطان الإبل) الأعطان
جمع عطن بفتح العين والطاء المهملتين وفي بعض الروايات معاطن وهي جمع
معطن بفتح الميم وكسر الطاء وهي مبارك الإبل حول الماء لتشرب عللا بعد
النهل.
الأحكام والفوائد
حمل جماعة النهي في الحديث على الكراهة قال العيني: (هو مذهب
جمهور العلماء وإليه ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد
وآخرون وكرهها الحسن البصري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وعن أحمد رواية
مشهورة إذا صلى في أعطان الإبل فصلاته فاسدة وهو مذهب أهل الظاهر
وقال ابن القاسم: لا بأس بالصلاة فيها وعن اصبع يعيد في الوقت). اهـ.
وعن الطحاوي ما مضمونه قياسها على مرابض الغنم فإن الصلاة فيها جائزة
ورده ابن حجر بأنه قياس مصادم للنص ودافع عنه العيني نَُّ على الجميع
وعلينا معه ما حاصله (أن النظر يقتضي صحته لعدم الفرق في اللحمان وفي
الفضلات وأخيراً قال ليس هو مخالف للأحاديث وإنما ذهب لتأييده عنده
بحديث جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً). اهـ. باختصار وتحريف ونسب
الشوكاني إلى مالك أنه سئل عن الصلاة فيها فقال لا يصل فيها. اهـ.
والمشهور عن مالك خلافه.

ح ٧٣٥
١٥٤٦٦
كتاب المساجد
الرخصة في ذلك
٧٣٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ:
حَدَّثَنَا سَيَّارٌ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ:
((جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، أَيْنَمَا أَدْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةَ صَلَّى)).
[رواته: ٥]
١ - الحسن بن إسماعيل بن سليمان: تقدم ٤٣٠.
٢ - هشيم بن بشير السلمي: تقدم ٤٣٠.
٣ - سيار أبو الحكم العنزي: تقدم ١٣٠.
٤ - يزيد بن صهيب الفقير: تقدم ١٣٠.
٥ - جابر بن عبد الله ظ ◌ُه: تقدم ٣٥.
هذا طرف من حديث جابر أعطيت خمساً الحديث تقدم في الطهارة ٤٣٠
وتخريجه وشرحه هناك.
الصلاة على الحصير
٧٣٥ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِك
أَنَّ أُمَّ سُلَيْمِ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَنْ يَأْتِيَهَا فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهَا فَتَّخِذَهُ مُصَلَّى، فَأَتَاهَا
فَعَمِدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَتَضَحَتْهُ بِمَاءٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وصَلَّوْا مَعَهُ.
[رواته: ٥]
١ - سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاصي بن سعيد بن
العاص بن أمية الأموي البغدادي أبو عثمان روى عن أبيه وعمه وعيسى بن
يونس ووكيع وابن المبارك ومسلم بن خالد الزنجي وعبد الله بن إدريس
وجماعة وعن الجماعة سوى ابن ماجه وروى له النسائي في مسند مالك عن
محمد بن عيسى بن شيبة عنه أيضاً وعبد الله بن أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم
والمحاملي وهو آخر من حدث عنه وغيرهم قال علي بن المديني: هو أثبت من

ح ٧٣٥
١٥٤٧١
كتاب المساجد
أبيه وقال يعقوب بن سفيان: هما ثبتان الأب والابن قال النسائي: ثقة وقال
أبو حاتم: صدوق وقال صالح بن محمد: ثقة إلا أنه كان يغلط قال السراج:
مات سنة ٢٤٩ وكذا أرخّه البخاري وابن قانع وغير واحد ووهم أبو القاسم
البغوي فأرخه سنة ٢٥٩ وقد ردّ ذلك الخطيب وذكره ابن حبان في الثقات
وقال: ربما أخطأ وقال سلمة: روى عنه من أهل بلدنا بقيّة بن مخلد.
٢ - يحيى بن سعيد بن إبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن
عبد مناف أبو أيوب الكوفي القرشي سكن بغداد وحدث بها عن يحيى بن سعيد
الأنصاري وهشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وسليمان الأعمش وعبيد الله
العمري وابن جريج وعن أبيه ومسعر وغيرهم وعنه ابنه سعيد وأحمد وإسحاق
والحكم بن هشام الثقفي ومخلد بن مالك الجمّال وداود بن رشيد وسريج بن
يونس وعلي بن حجر وحميد بن الربيع وآخرون قال أحمد: ما كنت أظن عنده
الحديث الكثير وقد كتبنا عنه وله أخ له قدر وعلم يقال له عبد الله ولم يبين أمر
یحیی كأنه يقول: كان يصدق وليس بصاحب حديث وعنه: لم تكن له حركة في
الحديث وعنه: ليس به بأس عنده عن الأعمش غرائب وقال أبو داود: ليس به
بأس ثقة وعن ابن معين من أهل الصدق ليس به بأس وعنه ثقة وقال ابن عمار
الموصلي والنسائي والدارقطني: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات وقال
ابنه سعيد: مات أبي سنة ١٩٤ في النصف من شوال وبلغ ٨٠ سنة قال ابن
حجر: أورده العقيلي في الضعفاء واستنكر له عن الأعمش عن أبي وائل عن
عبد الله: لا يزال المسروق متغيظاً حتى يكون أعظم إثماً من السارق وقال ابن
سعد: كان ثقة قليل الحديث.
٣ - يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري: تقدم ٢٣.
٤ - إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: تقدم ٢٠.
٥ - أنس بن مالك ظه: تقدم ٦.
التخريج
هذا الحديث بهذا اللفظ: أن أم سليم سألت رسول الله وسلم أن يأتيها
فيصلي في بيتها فتتخذه مصلى لم أجده بهذا اللفظ في شيء من الأصول وقد
ذكره العيني في شرح البخاري على أنه رواية من روايات حديث أنس

ح ٧٣٦
١٥٤٨
كتاب المساجد
الثابت في الصحيحين والموطأ والترمذي وأبي داود من رواية إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة عن أنس: أن جدته مليكة دعت رسول الله وَل﴿ إلى طعاماً
الحديث كما ذكر فيه حديث أنس عند أبي داود أن النبي و ﴿ كان يزور أم سليم
فتدركه الصلاة أحياناً فيصلي على بساط لنا وهو حصير ننضحه بالماء وذكره ابن
حجر مستدلاً به على أن الضمير في جدته يعود على إسحاق راوي الحديث عن
أنس كما ذكر حديث أنس عند ابن أبي شيبة وغيره صنع بعض بني عمومتي
طعام للنبي وَّ فقال: إني أحب أن تأكل في بيتي وتصلي فيه فأتاه وفي البيت
فحل من تلك الفحول فأمر بجانب فكنس ورش فصلينا معه كما ذكر رواية
مسلم فربما نحضر الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته الحديث ثم
ذكر رواية مالك في الغرائب للدارقطني عن أنس: صنعت مليكة طعاماً
لرسول الله ﴿ فأكل منه وأكلت معه وفي رواية أنا معه ثم ذكر أنه توضأ
وأمرهم بالوضوء ونسب ابن عبد البر هذه الرواية لإبراهيم بن طهمان وعبد الله بن
عون الخراز وموسى بن أعين ثم ذكر حديثه عند البيهقي أن النبي وي# كان يأتي
أم سليم يقيل عندها وكان يصلي على نطع. الحديث فظاهر صنيع العيني ◌َّثُهُ
أنه يرى أن هذه كلها روايات لحديث واحد والذي يظهر خلافه لاختلاف
السياقات فإنه ظاهر في تعدد القصة لا سيما حديث بعض عمومته وحديث أم
سليم وإن كان يحتمل أنه واحد لكن كونه كان يقيل عندها يخالف كونها دعته
للصلاة في بيتها كحديث الباب فإنه يدل على أن مجيئه للصلاة والرواية
الأخرى صريحة في أنه جاء للطعام وجعلها ابن حجر علة لتقديم الطعام على
الصلاة بخلاف حديث عتبان وكذلك حديث مليكة فإنه مخالف للكل لزيادة ذكر
الوضوء فيه والحاصل أن الذي يظهر والعلم عند الله أنه حكاية أحوال متعددة
في أوقات مختلفة ولا مانع من ذلك والله أعلم وستأتي رواية حديث أنس:
دخل علينا رسول الله وَلجر وما هو إلا أنا وأمي وخالتي وحديثه الآخر الذي
أشرنا إليه في الصحيحين وغيرهما عن إسحاق بن طلحة عن أنس أن جدته
مليكة الحديث رقم ٧٩٧ ويأتي الكلام عليه إن شاء الله هناك.
قوله: (سألت رسول الله وَل38) أي طلبت منه أن يأتيها أي إتيانها فالمصدر
في محل نصب بطلبت وقوله: (فيصلي) الفاء عاطفة والفعل منصوب بالعطف

ح ٧٣٦
M
١٥٤٩٦
كتاب المساجد
على يأتي المنصوب وهذا أولى من كونه منصوب بأن في جواب الطلب لأنه
لا يحتاج إلى تقدير محذوف بخلاف الثاني وقوله: (في بيتها) أي داخل بيتها
وقوله: (فتتخذ) يقال فيه ما يقال في يأتي والهاء عائدة على مكان الصلاة
المفهوم من قوله في بيتها في مكان منه لتتخذ ذلك المكان مصلى أي محلاً
لصلاتها تبركاً به و ﴿ وهذا نظير ما قاله: عتبان بن مالك وقوله: (فأتاها) الفاء
تحتمل العطف والسببية وقوله: (فعمدت) أي قصدت والضمير راجعٍ إلى
أم سليم وعمدت بفتح الميم من عمد إلى وعمد له وعمده متعدياً ولازماً كله
بالفتح في الماضي والكسر في المضارع قصده وزناً ومعنى وتصريفاً والمصدر
عمداً بفتح العين وعمد محركاً مفتوحاً وعماداً بالكسر وعمدة بالضم وعموداً
على القياس ومعمداً مصدر ميمي فهو يتعدى بنفسه وبالي وباللام كقصد على
ما تقدم والمعنى أنها أخذت حصيراً عندها فنضحته والحصير البساط المعمول
من السعف أو الجريد ونحوهما. وقوله: (فنضحته) الفاء عاطفة والنضح يكون
بمعنى الرش وهو الأكثر ويكون بمعنى الغسل والمراد المعنى الأول وأما النضخ
بالخاء فهو صبه الماء بكثرة كما في قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ
وسيأتي الكلام على المراد بهذا النضح لأنه عند بعضهم لإزالة الشك وعند
الباقين لتليين الحصير وفيه بعد ومنهم من قال: لتنظيفه وهو عند المالكية تطهير
ما شك في نجاسته واستبعده ابن عبد البر في التمهيد وقوله: (فصلى عليه)
يعني النبي ◌َّر (وصلوا معه) يعني أهل البيت وسيأتي الكلام مستوفى إن شاء الله
في شرح حديث أنس المشار إليه سابقاً ٧٩٧.
الصلاة على الخمرة
٧٣٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ
سُلَيْمَانَ يَعْنِي الشَّيْبَانِيَّ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ
يُصَلِّي عَلى الخُمْرَةِ.
] [رواته: ٦]
١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧.
٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧.

ح ٧٣٧
١٥٥٠
كتاب المساجد
٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦.
٤ - سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني: تقدم ٢٦٥.
٥ - عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي أبو الوليد المدني كان يأتي الكوفة
وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس روى عن أبيه وعمر
وعبد الله بن جعفر وخالته أسماء بنت عميس وخالته لأمه ميمونة بنت الحارث
وأخته لأمه بنت حمزة بن عبد المطلب وعائشة وأم سلمة وعنه سعد بن إبراهيم
وأبو إسحاق الشيباني سليمان بن أبي سليمان ومعبد بن خالد والحكم بن عتيبة
وذر بن عبد الله المرهبي وربعي بن حراش وطاوس ومحمد بن كعب القرظي
وأبو جعفر الفراء ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب وغيرهم سئل أحمد عنه
هل سمع من النبي وَ ﴿ شيئاً قال: لا وقال ابن المديني: شهد مع علي يوم
النهروان وقال العجلي والخطيب: هو من كبار التابعين وثقاتهم وقال أبو زرعة
والنسائي: ثقة قال ابن سعد: كان عثمانياً ثقة في الحديث توفي في ولاية
الحجاج على العراق وقال الواقدي: خرج مع الفراء في أيام الحجاج فقتل يوم
دجيل وكان ثقة فقيهاً كثير الحديث متشيعاً وقال ابن نمير: قتل بدجيل سنة ٨١
وقيل: فقد بدجيل سنة ٨٢ وقال الثوري: فقد ابن شداد وابن أبي ليلى وكذا
قال العجلي وزاد: اقتحم بهما فرساهما الماء فذهبا قال ابن حجر وقال
ابن حبان في الثقات: غرق بدجيل وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: ولد على
عهد النبي ◌ّ﴾ وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمر: كان يتشيع قال ابن حجر:
وما في الأصل عن ابن سعد كان عثمانياً فيه نظر.
٦ - ميمونة بنت الحارث
ـا: تقدمت ٢٣٥ . .
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وأحمد والدرامي والطيالسي
وابن أبي شيبة .
اللغة والإعراب والمعنى
(الخمرة) بالضم والسكون من الاختمار وهو التغطية وسمي الخمر به وقد
تقدم في شرح حديث بلال في المسح على الخفين تفسيره والمراد هنا السجادة

ح ٧٣٧
١٥٥١
كتاب المساجد
التي تضع من السعف ونحوه على قدر ما يسجد عليه المصلي فإن كبرت بأن
صارت في طول الإنسان إذ اضطجع عليها فهي حصير وتقدمت في حديث
عائشة: ناوليني الخمرة والكلام عليه من جهة الحكم يأتي إن شاء الله مستوفى
في حديث أنس ٧٩٧ الآتي للمصنف.
الصلاة على المنبر
٧٣٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّ رِجَالاً أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ وَقَدِ أُمْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ
مِمَّ عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذُلِكَ فَقَالَ: والله إنِّي لأعْرِفُ مِمَّ هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْم
وُضِعَ وأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَِّ. أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَة
قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أعْوَاداً أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا
كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأُرْسِلَتْ إلى
رَسُولِ اللهِ وَّرِ فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هُهُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ رَقِيَ فَصَلَّى
عَلَيْهَا، وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرِي، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ
الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا
التََّمُوا بِ ولِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي)) .
[رواته: ٤]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ٦.
٢ - يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القاريُّ المدني
حليف بني زهرة سكن الإسكندرية روى عن أبيه وزيد بن أسلم وعمرو بن أبي
عمرو وموسى بن عقبة وأبي حازم بن دينار وسهيل بن أبي صالح وغيرهم وعنه
الليث وابن عمرو وسعيد بن منصور وأبو صالح كاتب الليث وأبو صالح
عبد الغفار بن داود ويحيى بن بكير ويحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد ويزيد بن
سعيد الصباحي وغيرهم قال أحمد وابن معين: ثقة وذكره ابن حبان في
الثقات.
٣ - أبو حازم سلمة بن دينار: تقدم ٤٤.

خ ٧٣٧
١٥٥٢
كتاب المساجد
٤ - سهل بن سعد الساعدي ظه: تقدم ٧٣٢.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والبيهقي والإمام أحمد
وأوله عند جلس ◌َ على المنبر أول يوم إلخ. وأخرجه ابن الجارود في
المنتقى على اختصار فيه.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (وقد امتروا) أي اختلفوا من الممارات وهي الاختلاف والمنازعة
ومنه: ﴿فَلَ تُمَارٍ فِهِمْ﴾ الآية والمرية الشك وتقدم شرح اللفظة في الغسل
فيشرح حديث جبير بن مطعم ٢٥٠ ومنه قول عباس بن مرداس السلمي (ت :
تماروا بنا في الفجر حتى تبينوا مع الفجر فرسانا وقابا مقوما . اهـ.
وقوله: (في المنبر) أي في شأنه وفسر ذلك بقوله: مم أي من أي شيء
عوده فما الاستفهامية تقدمتها من الجارة فحذفت ألفها على القاعدة المشار
إليها بقول ابن مالك رحمه الله تعالى:
وما في الاستفهام إِن جرت حذف
ألفها وأولها الها إن تقف
والمنبر: على وزن مفعل وهو من النبر وتقدم في شرح عبد الله بن زيد
في المساجد ما بين بيتي ومنبري إلخ (٦٩٢) والعود معروف أي جنس خشبة
كما دل عليه الجواب وقوله: (فسألوه) الفاء عاطفة أو سببية والأول أظهر
وقوله: (عن ذلك) عن خشب المنبر من أي شيء؟ فقال: والله إني لأعرف مم
هو ولقد رأيته جملة حالية مؤكدة أول يوم وضع هذا كله توكيد لكونه يعرفه
وهو من المستحسن للمسؤول أن يؤكد للسائل معرفته بالجواب لتحصل له الثقة
به وقوله: (وأول يوم جلس عليه رسول الله ◌َ﴿) أول في الموضعين ظرف زمان
مضاف إلى يوم والثاني معطوف على الأول إن كان الجلوس في غير اليوم
الذي وضع فيه وإن كان في اليوم الذي وضع فيه فيصير أول الثاني صفة للأول
أي أول يوم وضع وجلس عليه وَّر وهذا زيادة عن السؤال مؤكد بقد واللام
لتحقق علم المخبر بحقيقة ما أخبر به وقوله: (أرسل رسول الله خير إلى فلانة
قد سماها سهل) وفلانة للمؤنث وفلان للمذكر كناية عن اسم سمي به المحدث

ح ٧٣٧
١٥٥٣٠
كتاب المساجد
عنه خاص به غالب منع من الصرف للعلمية والتأنيث وذكر العيني أنه يقال:
لغير الناس الفلان والفلانة وقد اختلفوا في اسم المرأة وهي من الأنصار ووقع
لابن التين نقلاً عن مالك أن الغلام مولى سعد بن عبادة فجوز ابن حجر تَظُّ
أن يكون مولى لامرأته نسب إليه مجازاً واسم امرأته فكيهة بنت عبيد بن دليم
وهي بنت عمه وذكر فيها أقوال كثيرة ضعيفة يطول سردها مع قلة الفائدة فيها
وكذلك اسم الغلام فقد ذكروا فيه أقوالاً ورجح ابن حجر والعيني رحمهما الله
أن اسمه ميمون لأنه وارد من طريق سهل بن سعد وإن كان في السند ابن لهيعة
وأما وقت عمله فقيل: سنة ثمان وقيل: تسع وهو بعيد في القولين لثبوت ذكره
في الصحيحين وغيرهما في حديث عائشة في قصة الإفك والله أعلم ولا ينافي
ما في هذه الرواية ما جاء في الرواية الأخرى من أن المرأة عرضت لا مكان
أن تكون عرضت عليه ذلك ثم تأخر فعله لسبب من الأسباب فاستحثها لعلمه
بطيب نفسها بذلك.
وقوله: (أن مري) أن مفسره لما في الإرسال من معنى القول وقوله: مري
فعل أمر من أمر يأمر ووزنه عُلِي لأن الأصل فيه اأمري بهمزتين على وزن
افعلي الأولى همزة وصل والثانية فاء الكلمة فنقلت حركة الثانية وهي فاء
الكلمة فحذفت واستغنى عن الأولى وهي همزة الوصل لعدم السكون الذي هو
سببها فصار الفعل مري والياء للمؤنثة المخاطبة فصار وزنه بعد النقل علي
وقوله: (غلامك النجار) بالنصب فيهما الأول مفعول به والثاني وصف له
وقوله: (أن يعمل لي) أي بأن يعمل لي وقوله: (أعواداً) جمع عود والمراد
تركيبها حتى تصلح للجلوس عليها وقوله: (أجلس) فيه وجهان الرفع على تقدير
فأنا أجلس والجزم على أنه جواب الأمر كما قال ابن مالك رحمه الله تعالى:
ومع غير النفي جزماً اعتمد أن تسقط الفا والجزاء قد قصد
وقوله: (إذا كلمت الناس) أي أردت كلامهم في الخطبة ونحوها وقوله:
(فأمرته) أي فأمرت غلامها بذلك فعملها الضمير يرجع إلى الأعواد المذكورة
قبل وقوله: (من طرفاء) الطرفاء نوع من شجر البادية قال: رواية من أثل الغابة
والأثل بسكون الثاء إما نوع من الطرفاء أو هو شبيه بها لكنه أطول وأجود
عيداناً وأقل اعوجاجاً منها وقال أبو زيد: (ومنه تصنع ... والأواني والكبار

ح ٧٣٧
١٥٥٤
كتاب المساجد
والأبواب وهو النضار) وقال أبو عمر وعلي ما نقله العيني: منبر رسول الله وَلـ
من نضار يعني من الأثل وهو النضار وكان المنبر ثلاث درجات فكان وصل* يقف
على أعلاها فلما كان خلافة أبي بكر وقف على الثانية ووقف عمر على التي
تحت أبي بكر وهي آخر الثلاث على الأرض فلما كان في أيام عثمان رظ ◌ُه
صعد المنبر إلى محل رسول الله -18م وكان ذلك مما تشبث به أهل الشر عليه
وهو مصيب في ذلك وفعله والصحابة متوافرون لم ينكر عليه أحد لأنه لا بد
من ذلك للخطيب وأما أدب الخليفة أبي بكر واقتداء عمر به فهو شيء لا يلزم
اتباعهما فيه وقد وجدا مندوحه وأما عثمان فلم يجد بداً من الصعود لعدم زيادة
في المنبر على الثلاث وقد نقل عن المأمون العباسي أنه عاب ذلك يوماً على
عثمان فقال له بعض جلسائه: إن أحق الناس أن يشكر عثمان على ذلك
أمير المؤمنين فقال: ولم؟ قال لأنه لو لم يفعل ذلك لكنت تخطبنا من جبّ
تحت الأرض فاسكت وذكر الزبير بن بكار في أخبار المدينة أن معاوية أمر
عامله على المدينة مروان أن يقلع المنبر ويبعث به إليه وأنه لما قلعه أظلمت
المدينة فقام مروان وخطب الناس وقال: إن معاوية لم يأمره بحمله إليه وإنما
أمره بالزيادة في رفعه فعمل له ثلاث درجات من أسفله حتى صار ست درجات
هكذا ذكره بإسناده إلى حميد بن عبد الرحمن بن عوف وعندي في صحة الأمر
بحمله عن معاوية نظر ولعل ذلك كان من تصرفات مروان فإن له هنّات مثلها
أما كون معاوية يأمر بالزيادة فيه من الجائز للمصلحة والله أعلم وقوله: (ثم جاء
بها) أي الغلام المذكور وضمير المؤنث للأعواد كما تقدم وقوله: (فأرسلت
بالبناء للمجهول) أي أرسلتها المرأة إلى رسول الله وَلقر فأمر أي رسول الله اله
بها أي بالأعواد المذكورة وهي المنبر وقوله: (فوضعت) أي وضعها الذي أمر
بوضعها وقوله: (ها هنا) إشارة إلى المكان القريب والظاهر كان في المسجد
أو نزل محل المنبر المعروف عند المخاطبين منزلة الشيء الحاضر لشهرة مكانه
وللتنبيه على أنه لم يغير محله وقوله: (ثم رأيت رسول الله (وَّ﴿ رقي) أي صعد
عليها وزناً ومعنى وهو بكسر القاف وقوله: (فصلى عليها) أي شرع في الصلاة
وهو على تلك الأعواد المعبر عنها بالمنبر وقوله: (وكبر) معطوف على قوله:
رقي وهو بيان لكيفية صلاته عليها وقوله: (وهو عليها) في الموضعين جملة
حالية وقوله: (كبر وركع) ولم يذكر القراءة ولا الرفع من الركوع ولعل ذلك
اختصار لحصول العلم به للسامعين ضرورة في فعل الصلاة ولكنه ثابت في

ح ٧٣٧
١٥٥٥
كتاب المساجد
رواية البخاري من رواية سفيان عن أبي حازم ولفظها: فاستقبل القبلة وقام
الناس خلفه وكبر فقرأ وركع وركع الناس خلفه ثم رفع رأسه ورجع القهقرى
فهذه الرواية تبين ما حذف من الرواية الأخرى وتوضحه وفي رواية الطبراني من
طريق هشام بن سعد عن أبي حازم أنه خطب قبل الصلاة وقوله: (القهقرى
بالقصر) هو رجوع الإنسان إلى ما وراءه من غير أن يلتفت ووجه ذلك أنه لو
التفت لاستدبر القبلة وقوله: (في أصل المنبر) أي عند أساسه الذي يلي
الأرض وفي رواية سفيان المشار إليها حتى سجد بالأرض وقوله: (ثم عاد) أي
إلى فعله الأول من الصعود إلى أعلى المنبر والقراءة عليه والركوع عليه والرفع
منه زاد مسلم حتى فرغ من صلاته أي استمر يفعل ذلك إلى أن تمت صلاته
قوله: (فلما فرغ) أي من صلاته على هذه الحالة أقبل على الناس أي التفت
إليهم فقال أي فلما التفت إليهم قال أيها الناس أي يا أيها الناس وتقدم الكلام
على النداء أول الكتاب المبارك في شرح الآية الكريمة وقوله: (إنما صنعت
هذا) تقدم الكلام على إنما في حديث في حديث إنما الأعمال الحديث صنعت
هذا أي صلاتي على المنبر لتأتموا بي لتقتدوا بي في أفعال الصلاة لا في كونها
على المنبر ولهذا قال: ولتعلموا بالكسر اللام الأولى وتشديد الثانية وحذف
التاء وأصله تتعلموا صلاتي أي أفعال الصلاة التي أعملها .
الأحكام والفوائد
فيه: عناية السلف بالبحث عما يتعلق بالرسول * وعن ما ينسب إليه من
الأشياء للوقف على حقيقة ذلك فيقتدون فيما يمكن الاقتداء به فيه وفيه: القسم
بغير استخلاف لتوكيد الخبر وفيه: إخبار الشخص عما يؤكد للسامعين معرفته
بما سألوه عنه لأن ذلك أثبت له في نفوسهم ولا يدخل ذلك في مدح النفس
المذموم إذا كان الغرض صحيحاً كما في قول يوسف بَّاه: ﴿إِنِ حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾
وقوله: ﴿لَا يَأْتِكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِ: إِلَّا نَبَأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ،﴾ الآية وله نظائر وكما يجوز
له ذلك في نفسه يجوز له أن يخبر به عن غيره في وجهه إذا ترتب على ذلك
مصلحة شرعية وفيه: عرض بعض الرعية على الوالي ما يرى فيه له مصلحة كما
في رواية جابر أن المرأة عرضت ذلك عليه م 38 وفيه: جواز تكليف بعض
الرعية بالأمر من الأمور التي تترتب عليها مصلحة بدون مقابل إن علم من حاله
طيب نفسه بذلك وفيه: مشروعية المنابر في المساجد وكذلك ما في حكمها

ح ٧٣٨
١٥٥٦٦
كتاب المساجد
عند قصد كلام الناس العام لهم بأن يكون على مكان مرتفع ولا يلزم أن يكون
المنبر من نوع مخصوص بل ولا من شجر فلو عمل من غير الشجر لجاز لأن
العلة فيه معلومة فيقوم مقامه ما يرتفع عليه الخطيب ونحوه من بناء ثابت أو من
حديد أو غير ذلك وفيه: تعليم الإمام للناس الصلاة على وجه العموم ويلحق
سائر أمور الشريعة ولا يخص ذلك الإمام بل العالم والقاضي وكل من له معرفة
بشيء من أمور الدين يحتاج إليه الناس فيجب عليه بيانه لهم والخروج من عهدة
التبليغ فيه وفيه: جواز فعل الصلاة على المنبر أو غيره لقصد تعليم الناس
وجوازه من غير كراهة بل هو مستحب أما ارتفاعه عنهم لغير قصد مصلحة ولا
ضرورة فهو مكروه عند الجمهور قال البدر العيني تَُّ، وإيانا: (وبه قال
الشافعي وأحمد والليث ومالك: وعن الشافعي المنع وبه قال الأوزاعي:
وحكى ابن حزم عن أبي حنيفة المنع وهو غير صحيح بل مذهبه الجواز مع
الكراهة وعنه: جوازه إذا كان مرتفعاً قدر القامة وعن مالك يجوز في الارتفاع
اليسير) وفيه: أن المشي في الصلاة إذا كان يسيراً لمصلحة الصلاة أو ضرورة
المصلي أنه جائز قال العيني وقال صاحب المحيط: (المشي في الصلاة خطوة
لا يبطلها وخطوتين أو أكثر يبطلها فعلى هذا ينبغي أن تفسد هذه الصلاة على
هذه الكيفية قال ولكنا نقول: إذا كان لمصلحة ينبغي ألا تفسد صلاته ولا تكره
أيضاً كما في مسألة من انفرد خلف الصف وحده فإن له أن يجذب واحداً من
الصف إليه ويصطفان فإن المجذوب لا تفسد صلاته ولو مشى خطوة أو
خطوتين). اهـ. قلت: وهذا ظاهر من هذا الحديث وما شاكله مما سيمر إن
شاء الله وقال الخطابي: (كان المنبر ثلاث مراقي ولعله إنما قام على الثانية
منها فليس في نزوله وصعوده إلا خطوتان). اهـ. قلت: وهذا فيه تكلف ولعل
الحامل عليه تأييد قول الشافعية بأن الحركات إذا كانت ثلاثاً متتابعة أفسدت
الصلاة وهذا الحديث دليل على عدم التقييد في ذلك بشيء معين إلا قدر
الحاجة وفيه دليل: على جواز فعل العبادة لقصد التعليم ولا يعد ذلك تشريكاً
في قصد القربة لأن قصد التعليم قربة وقد تكرر مثل هذا منه وَّر ومن الصحابة
وفيه: أن العالم إذا فعل شيئاً مخالفاً لعادته أو لما أفتى به أنه يبين سبب ذلك
للناس وفيه: أن أفعاله في الصلاة للتشريع وتعقب. وقال ابن دقيق العيد: (من
أراد أن يستدل بهذا الحديث على جواز الارتفاع يعني ارتفاع الإمام على

ح ٧٣٩
١٥٥٧١
كتاب المساجد
المأمومين من غير قصد التعليم لم يستقم له لأن اللفظ لم يتناوله ولانفراد
الأصل بوصف معتبر تقتضي المناسبة اعتباره فلا بد منه). اهـ.
الصلاة على الحمار
٧٣٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِك عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْبَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ
يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِّرِ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلى
خَیْبَرَ.
■ [رواته: ٥]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - مالك بن أنس الإمام: تقدم ٧.
٣ - عمرو بن يحيى المازني وهو ابن عمارة: تقدم ٩٧.
٤ - سعيد بن يسار أبو الحباب المدني مولى ميمونة وقيل: مولى شقران
وقيل: مولى الحسن بن علي وقيل: مولى بني النجار والصحيح أنه غير سعيد بن
مرجانة روى عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وابن عمر وزيد بن خالد
الجهني وعنه سعيد المقبري وسهيل بن أبي صالح وأبو طوالة وربيعة ويحيى بن
سعيد وإسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة ومحمد بن عمرو بن عطاء وابن عجلان
وابن إسحاق وعثمان بن حكيم وعمرو بن يحيى بن عمارة ومحمد بن عبد الله بن
أبي صعصعة وموسى بن أبي تميم وأبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن عمر وابن أخيه معاوية بن مزرد بن يسار والحارث بن يعقوب قال
ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة قال الواقدي: مات سنة ١١٧ أو ١١٦ وهو
ابن ثمانين سنة قال ابن حبان: مات بالمدينة سنة ١١٧ وكذا قال ابن حبان في
الثقات: وفي نسخة سنة ١٢٠ قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وقال
العجلي: مدني ثقة وقال ابن عبد البر: لا يختلفون في توثيقه.
٥- عبد الله بن عمر ◌ًا: تقدم ١٢ .
التخريج
أخرجه مسلم وذكر ابن حجر أن له شاهد من طريق يحيى بن سعيد عند

ح ٧٣٩
١٥٥٨
كتاب المساجد
أنس أنه رأى النبي ولو يصلي على حمار وهو ذاهب إلى خيبر قال ابن حجر:
إسناده حسن رواه السراج وأخرج حديث ابن عمر المذكور أحمد وأبو داود
ومالك والبيهقي والدارقطني.
٧٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا
دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ
رَأَى رَسُولَ الله ◌ِِّ يُصَلِّ عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ رَاكِبٌ إِلَى خَيْبَرَ والْقِبْلَةُ خَلْفَهُ. قَالَ
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: لَا نَعْلَمُ أَحَداً تَابَعَ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى عَلَى قَوْلِهِ يُصَلِّ عَلَى
حِمَارٍ، وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ، والله سُبْحَانَهُ وتَعَالَى
أَعْلَمُ.
■ [رواته: ٦]
١ - محمد بن منصور بن داود الطوسي: تقدم ٢١.
٢ - إسماعيل بن عمر الواسطي نزيل بغداد روى عن مالك بن أنس
ومالك بن مغول والمسعودي وعيسى بن طهمان والثوري وورقاء ويونس بن
أبي إسحاق وداود بن قيس الفراء وغيرهم وعنه محمد بن سعيد ويحيى بن معين
وأحمد بن محمد بن رافع وأبو خيثمة والحسن بن الصبّاح وأحمد بن الوليد
الفحام والحسن بن مكرم البزار وغيرهم قال أحمد بن منصور: قلت: لأحمد
عمن أكتب من المشيخة قال: أبو المنذر إسماعيل بن عمر قال: وكان عباداً
وقال ابن معين: من تجار أهل واسط ليس به بأس وقال أبو حاتم: صدوق
وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات بعد
المائتين ووثقه ابن المديني.
٣ - داود بن قيس: تقدم ١٢٠.
٤ - محمد بن عجلان: تقدم ٤٠.
:
٥ - يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري: تقدم ٢٣.
٦ - أنس بن مالك ظه: تقدم ٦.
تنبيه: لم يكمل الشيخ كذُّ شرحه.

كتاب القبلة
١٥٥٩٦
ح ٧٤٠ - ٧٤١
كتاب القبلة
باب استقبال القبلة
٧٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنِ
يُونُسَ الأزْرَقُ عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
قَالَ: قَدِمَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهراً، ثُمَّ
وُجَِّ إِلَى الْكَعْبَةِ فَمَرَّ رَجُلٌ قَدْ كَانَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ عَلَى قَوْم مِنَ الأنْصَارِ
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَدْ وُجّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَانْحَرِفُوا إلى الْكَعْبَةِ.
■ [رواته: ٥]
١ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية: تقدم ٤٨٦.
٢ - إسحاق بن يوسف الأزرق: تقدم ٤٨٦.
٣ - زكريا بن أبي زائدة: تقدم ١١٥.
٤ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني: تقدم ٤٢.
٥ - البراء بن عازب ظُله: تقدم ١٠٥.
الحديث تقدم ٤٨٥ وتقدم تخريجه وشرحه هناك.
باب الحالة التي عليها استقبال غير القبلة
٧٤١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِهِ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ في السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ. قَالَ
مَالِك: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ : وَكَانَ آبْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.

خ ٧٤٢ - ٧٤٣
Wd
١٥٦٠
كتاب القبلة
[رواته: ٤]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - مالك بن أنس: تقدم ٧.
٣ - عبد الله بن دينار: تقدم ٢٦٠.
٤ - عبد الله بن عمر ثًا: تقدم ١٢.
تقدم الحديث وتخريجه وشرحه ٤٨٩.
٧٤٢ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُصَلِّي عَلَى
الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَّ وَجْهٍ تَوََّّهُ بِهِ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّ عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ.
■ [رواته: ٦]
١ - عيسى بن حماد زُغْبة المصري: تقدم ٢٩٤ . .
٢ - عبد الله بن وهب: تقدم ٩.
٣ - يونس بن يزيد الأيلي: تقدم ٩.
٤ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١.
٥ - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: تقدم ٤٨٧.
٦ - عبد الله بن عمر رضيها: تقدم ١٢.
الحديث تقدم تخريجه وشرحه ٤٨٧.
باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد
٧٤٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَدْ أُنْزِلَ
عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِيْلَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى
الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إلى الْكَعْبَةِ.
رواته هم المذكورون في الذي قبله بحديث واحد وقد تقدم بتخريجه
وشرحه ٤٨٩.