Indexed OCR Text

Pages 1241-1260

كتاب المواقيت
١٢٤١
ح ٥٧٦ - ٥٧٧
■ [رواته: ٥]
١ - علي بن حجر السعدي: تقدم ١٣.
٢ - إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: تقدم ١٧.
٣ - محمد بن أبي حرملة القرشي أبو عبد الله المدني مولى عبد الرحمن بن
أبي سفيان بن حويطب، روى عن ابن عمر - وفي سماعه منه نظر - وسالم بن
عبد الله بن عمر وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار وكريب وأبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف وعبد الرحمن بن أبي عمرة والنعمان بن أبي عياش،
وعنه ابن إسحاق ومالك وابن أبي حازم وموسى بن يعقوب الزمعي
وإسماعيل بن جعفر وابن عيينة. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات
وقال: هو الذي يروي عنه خصيف ويقول: حدثني محمد بن حويطب القرشي،
وينسبه إلى مواليه. قال ابن سعد: توفي في أول خلافة المنصور، وكان كثير
الحديث. والله أعلم.
٤ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١.
٥ - عائشة صدرها: تقدمت ٥.
التخريج
أخرجه مسلم.
٥٧٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ
مَعْمَراً عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّ
النَّبِيَّ وَِّ صَلَّى فِي بَيْتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ
فَقَالَ: (هُمَا رَكْعَتَانِ كُنْتُ أُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَشُغِلْتُ عَنْهُمَا حَتَّى صَلَّيْتُ
الْعَصْرَ)).
■ [رواته: ٦]
١ - محمد بن عبد الأعلى القيسي: تقدم ٥.
٢ - المعتمر بن سليمان: تقدم ١٠.
٣ - معمر بن راشد: تقدم ١٠.

ح ٥٧٧
١٢٤٢
كتاب المواقيت
٤ - يحيى بن أبي كثير: تقدم ٢٤.
٥ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١.
٦ - أم سلمة هند بنت أمية ◌ًا: تقدمت ١٨٢.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم مطولاً، وأبو داود.
٥٧٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ
يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةً عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: شُغِلَ رَسُولُ اللهِ وَهُ
عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ.
■ [رواته: ٥]
١٠ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢.
٢ - وكيع بن الجراح: تقدم ٢٥.
٣ - طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني نزيل الكوفة،
روى عن أبيه وأعمامه وابني عميه إبراهيم بن محمد بن طلحة وعبيد الله بن
عبد الله بن عتبة، ومجاهد بن جبر وأبي بردة بن أبي موسى وغيرهم، وعنه
السفيانان وعبد الله بن إدريس وعبد الواحد بن زياد وشريك وأبو أسامة ويحيى
القطان ووكيع ويحيى بن سعيد الأموي وأبو نعيم وجماعة غيرهم. قال القطان:
لم يكن بالقوي، وقال أحمد: صالح الحديث، وقال ابن معين ويعقوب بن
شيبة والعجلي: ثقة. قال أبو داود: ليس به بأس، وقال البخاري: منكر
الحديث. قال النسائي وأبو زرعة: صالح الحديث، وكذا قال أبو حاتم وزاد:
حسن الحديث صحيح الحديث. قال ابن عدي: روى عنه الثقات وما بروايته
عندي بأس، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ. قال صالح بن
أحمد عن أبيه والحاكم عن الدارقطني: ثقة. قال ابن سعد: كان ثقة وله
أحاديث صالحة، وأمه أم أبان بنت أبي موسى. قال الساجي: صدوق لم يكن
بالقوي، قدَّمه على بريد بن أبي بردة وقال: بريد له مناكير، وطلحة إنما أنكر
عليه حديث: عصفور من عصافير الجنة. ولد ٦١ كما قال الفلاس هو
والأعمش وهشام بن عروة وعمر بن عبد العزيز، مات سنة ١٤٨ وقيل: ١٤٦.

ح ٥٧٨
١٢٤٣
كتاب المواقيت
٤ - عبيد الله بن عبد الله: تقدم ٥٦.
٥ - أم سلمة ◌ِّنًا: تقدمت ١٨٢.
هذه رواية لحديث أم سلمة السابق.
الرخصة في الصلاة قبل غروب الشمس
٥٧٨ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ قَالَ:
أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ لَاحِقاً عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ
غُرُوبٍ الشَّمْسِ، فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يُصَلِّيهِمَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ:
مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؟ فاضْطَرَّ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ
سَلَمَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، فَشُغِلَ عَنْهُمَا فَرَكَعَهُمَا
حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ أَرَهُ يُصَلِّيهِمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.
[رواته: ٦]
0
١ - عثمان بن عبد الله بن خرزاد: تقدم ١٥٥.
٢ - عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن
الخشخاش العنبري أبو عمرو البصري الحافظ، روى عن أبيه وأخيه المثنى
ومعتمر بن سليمان ويحيى القطان وبشر بن المفضل وخالد بن الحارث ووكيع
وغيرهم، وعنه مسلم وأبو داود، وروى البخاري عن أحمد غير منسوب
وحماد بن حميد عنه، وروى له النسائي بواسطة زكريا السجزي وعثمان بن
خرزاذ عنه، ومحمد بن عبيد الله الكربري وأبو بكر المروزي وأبو زرعة وأبو
حاتم وابن أبي عاصم وبقي بن مخلد وجماعة آخرون. قال أبو حاتم: ثقة،
وعن أبي داود: كان يحفظ وكان فصيحاً، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال
ابن قانع: ثقة، وعن ابن معين ابن سمينة وشباب وعبيد الله بن معاذ ليسوا
بأصحاب حديث، ليسوا بشيء، في الزهرة. روى عنه البخاري سبعة أحاديث،
وروى في مواضع عن غير واحد عنه، وروى مسلم عنه ١٦٧ حديثاً. مات سنة
٢٣٧ وقيل: ٢٣٨. والله أعلم.
٣ - معاذ بن معاذ: تقدم ٣٨.

ح. ٥٧٩
١٢٤٤
كتاب المواقيت
٤ - عمران بن حدير السدوسي أبو عبد الله البصري، صلى على جنازة
خلف أنس. روى عن أبي مجلز وأبي قلابة وأبي عثمان الهندي وعبد الله بن
شفيق العقيلي ودعامة والد قتادة وقسامة بن زهير ويحيى بن سعيد الأنصاري
وغيرهم، وعنه شعبة والحمادان وعبد الملك بن الصَّباح ويزيد بن زريع
ومعاذ بن معاذ ومعتمر بن سليمان وعثمان بن الهيثم المؤذن وغيرهم. قال شعبة
كان شيئاً عجيباً، كأنه يثبته. وقال يزيد بن هارون: كان أصدق الناس، وقال
أحمد: بخ بخ ثقة، وقال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال ابن المديني: ثقة من
أوثق شيوخ البصرة، وذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن سعد: كان ثقة كثير
الحديث، وقال ابن شاهين: قال أحمد: هو صدوق صدوق، ووثقه ابن نمير
وأحمد بن صالح وغيرهما. مات ١٤٩. والله أعلم.
٥ - لاحق بن حميد أبو مجلز: تقدم ٢٩٦.
٦ - أم سلمة ﴿ها: تقدمت ١٨٢.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود.
الرخصة في الصلاة قبل المغرب
,٠
٥٧٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ نُفَيْلِ
قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَّا
بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ
أَنَّ أَبَا تَمِيمِ الْجِيْشَانِيَّ قَامَ لِيَرْكَعَ رَكْعَتَيْنٍ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقُلْتُ لِعُقْبَةٌ بْنِ عَامِر:
انْظُرْ إِلَى هِّذَا أَّ صَلَاةٍ يُصَلِّ؟ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَرَآهُ، فَقَالَ: هَذِهِ صَلَاةٌ كُنَّا نُصَلِّيهَا
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ◌َِّ.
[رواته: ٨]
تـ
١ - علي بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن نفيل النفيلي
الحراني أبو محمد، روى عن محمد بن المبارك الصوري ومحمد بن موسى بن
أعين الجزري والمعافى بن سليمان الرسعني وسعيد بن عيسى بن تليد الرعيني

ح ٥٧٩
١٢٤٥
كتاب المواقيت
وخالد بن مخلد وأبي مسهر وآدم بن أبي إياس ويعلى بن عبيد وأبي صالح كاتب
الليث وجماعة، وعنه النسائي ويعقوب بن سفيان وأبو عوانة الإسفرائيني وأحمد بن
عمرو بن جابر الرملي ومحمد بن المنذر بن سعيد الهروي ويحيى بن محمد بن
صاعد وأبو نعيم بن عدي وغيرهم. وثقه النسائي وقال مرة: لا بأس به، ووثقه
سلمة في الصلة، وذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة ٢٧٢ والله أعلم.
٢ - سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني القتباني مولاهم أبو عثمان
المصري، وقد ينسب إلى جده. روى عن المفضل بن فضالة وابن عيينة
وابن القاسم وابن وهب والشافعي وغيرهم، وعنه البخاري، وروى له النسائي
بواسطة عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وعلي بن عثمان النفيلي
وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو حاتم وابن أخيه المقدام بن داود بن عيسى
وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات .. قال
الدارقطني: ليس به بأس، قال ابن يونس: كان فقيهاً وكان يكتب للقضاة.
توفي في ١٣ ذي الحجة سنة ٢٩١، والله أعلم.
٣ - عبد الرحمن بن القاسم العتقي: تقدم ٢٠.
٤ - بكر بن مضر: تقدم ١٧٣.
٥ - عمرو بن الحارث: تقدم ٧٩.
٦ - يزيد بن أبي حبيب: تقدم ٢٠٧.
٧ - أبو الخير اليزني مرثد بن عبد الله اليزني المصري الفقيه، روى عن
عقبة بن عامر الجهني وكان لا يفارقه، وعمرو بن العاص وعبد الله بن العاص
وأبي أيوب الأنصاري وأبي بصرة الغفاري وأبي عبد الله الصنابحي وغيرهم،
وعنه يزيد بن أبي حبيب وجعفر بن ربيعة وكعب بن علقمة وعبد الرحمن بن
شماسة وعبيد الله بن أبي جعفر وآخرون. قال ابن يونس: كان مفتي أهل مصر
في زمانه، وكان عبد العزيز بن مروان يحضره فيجلسه للفتيا، وذكره ابن حبان
في الثقات. قال العجلي: مصري تابعي ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة وله
فضل وعبادة، قال ابن معين: كان عند أهل مصر مثل علقمة عند أهل الكوفة،
وكان رجل صدق ووثقه يعقوب بن سفيان. مات سنة ٩٠. والله أعلم.
٨ - عقبة بن عامر الجهني: تقدم ١٤٤.

ح ٥٨٠
١٢٤٦
كتاب المواقيت
الصلاة بعد طلوع الفجر
٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْحَكَمِ بْنِ فَرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعاً يُحَدِّثُ عَنِ
آبْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّ
رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ.
■ [رواته: ٧]
١ - أحمد بن عبد الله بن الحكم بن فروة الهاشمي المعروف بابن
الكردي أبو الحسين البصري، روى عن مروان بن معاوية ومحمد بن جعفر
غندر وغيرهما، وعنه مسلم والترمذي، والنسائي وقال: ثقة، والبزار والقاسم بن
المطرز. قال ابن حبان في الثقات: مستقيم. مات سنة ٢٤٧. والله أعلم.
٢ - محمد بن جعفر غندر: تقدم ٢٢.
٣ - شعبة بن الحجاج الواسطي: تقدم ٢٦.
٤ - زيد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، روى عن
أبيه ونافع، وعنه أخواه عاصم وعمر وشعبة. قال أبو داود والنسائي: ثقة،
وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به، وقال الدارقطني: مقلّ فاضل، وهم خمسة
إخوة كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في الثقات.
٥ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢.
٦ - عبد الله بن عمر ﴿: تقدم ١٢.
٧ - حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين رضيها العدوية، قيل: إنها
وُلدت قبل البعثة بخمسة أعوام، وتزوجها رسول الله ولو سنة ثلاث، وقيل:
سنة اثنين بعد وقعة بدر، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة.
روت عن النبي وَلّه وعن أبيها، وروى عنها أخوها عبد الله بن عمر وابنه
حمزة وزوجه صفية بنت أبي عبيد وأم بشر الأنصارية والمطلب بن أبي وداعة
وحارثة بن وهب وشتير بن شكل وعبد الله بن صفوان بن أمية وعبد الرحمن بن
الحارث بن هشام وأبو مجلز لاحق بن حميد والمسيب بن رافع وسواء

ح ٥٨١
١٢٤٧٩
كتاب المواقيت
الخزاعي وجماعة. قال ابن وهب عن مالك: افتتحت إفريقية عام وفاة حفصة
وقال ابن أبي خيثمة: توفيت أول ما بويع معاوية سنة ٤١، وقال الواقدي: سنة
٤٥، وصلى عليها مروان بن الحكم، وحكى الدولابي أنها توفيت سنة ٤٧.
قلت: وهو غلط. قال ابن حجر: (كأن الذي أوقعه في ذلك؛ أن عبد الله بن
سعد غزا في هذه السنة إفريقية، فلما رأى ذلك ورأى قول مالك السابق أنها
ماتت عام فتح أفريقية؛ لفق من ذلك قولاً خطأ، وإنما كان فتحها سنة خمسين
على يد معاوية بن حديج، وذكر ابن سعد أن عمر أوصى إليها لما
احتضر). اهـ.
التخريج
حديث حفصة في صلاة ركعتي الفجر: أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود
وابن ماجه وأحمد والدارقطني وابن الجارود، لكن أكثرهم رواه بلفظ: كان
يصل إلخ.
وفيه دليل على سنة الصبح والمواظبة عليها، والأحاديث في ذلك كثيرة.
وفيه: أنه لا تصلى نافلة بعد طلوع الفجر غير هاتين الركعتين، كما في الحديث
الآخر حديث ابن عمر عند الترمذي: لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين،
الحدیث.
إباحة الصلاة إلى أن يصلي الصبح
٥٨١ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالًا:
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَيُّوبُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ حَسَنٌ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنْ
يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ البَيْلَمَانِيَّ عَنْ عَمْرو بْنِ
عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَنْ أَسْلَمَ مَعَكَ؟ قَالَ: ((حُرِّ
وَعَبْدٌ)»، قُلْتُ: هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى الله رَ مِنْ أُخْرَى؟ قَالَ: ((نَعَمْ، جَوْفُ
اللَّيْلِ الآخِرُ، فَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى تُصَلِّي الصُّبْحَ، ثُمَّ أَنْتَهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
وَمَا دَامَتْ)). وَقَالَ أَيُوبُ: ((فَمَا دَامَتْ كَأَنَّهَا حَجَفَةٌ حَتَّى تَنْتَشِرَ، ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا
لَكَ حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلّهِ، ثُمَّ انْتَهِ حتى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ

ح ٥٨١
١٢٤٨
كتاب المواقيت
نِصْفَ النَّهَارِ، ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَنْتَهِ حَتَّى تَغْرُبَ
الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ)).
■ [رواته: ٨]
١ - الحسن بن إسماعيل بن سليمان بن المجالد الكلبي المجالدي أبو
سعيد المصيص روى عن إبراهيم بن سعد وفضيل بن عياض ووكيع وهشيم
وابن إدريس والمطلب بن زياد وغيرهم، وعنه النسائي وابن أبي عاصم
وإبراهيم بن هاشم وأبو حامد الحضرمي وأبو يعلى وغيرهم. قال النسائي: ثقة
وقال ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث. مات بعد ٢٤٠، وقال سلمة: لا
بأس به. والله أعلم.
٢ - أيوب بن محمد الوزان: تقدم ٣٢.
٣ - حجاج بن محمد بن محمد: تقدم ٣٢.
٤ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦.
٥ - يعلى بن عطاء العامري الليثي الطائفي، روى عن أبيه وأوس بن
أوس وعمارة بن حديد البجلي وعمرو بن الشريد بن سويد وعمرو بن عاصم بن
شعبان بن عبد الله الثقفي وأبي علقمة الهاشمي وجابر بن يزيد بن الأسود
وأبي همام عبد الله بن يسار الكوفي ووكيع بن عدس ويزيد بن طلق وغبير،
وعنه شعبة والثوري وحماد بن سلمة وهشيم وشريك وأبو عوانة وآخرون. أثنى
عليه أحمد بن حنبل خيراً، ووثقه ابن معين والنسائي وذكره ابن حبان في
الثقات. قال ابن معين: سمع يعلى وهو صغير جداً، ووثقه ابن سعد .. قال
هشيم: فارقنا يعلى سنة عشرين ومائة، وقال ابن المديني له أحاديث لم يروها
غيره، ورجال لم يرو عنهم غيره منهم وكيع بن عدس، وأهل الحجاز لا
يعرفونه وإنما روى عنه قوم بواسط. مات بواسط سنة ١٢٠. والله تعالى أعلم.
٦ - يزيد بن طلق عن عبد الرحمن بن السلماني، وعنه يعلى بن عطاء.
قال الدارقطني: يُعتبر به، وذكره ابن حبان في الثقات.
٧ - عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر، قال أبو حاتم: عبد الرحمن بن
أبي زيد هو ابن البيلماني، روى عن ابن عباس وابن عمر وابن عمرو ومعاوية

ح ٥٨٢
١٢٤٩
كتاب المواقيت
وعمرو بن أوس وعمرو بن عبسة وسُرَّق - بتشديد الراء عند المحدثين وبتخفيفه
ورجحه بعضهم - وجماعة آخرون، وروى أيضاً عن عثمان بن عفان وسعيد بن
زيد وعن نافع بن جبير بن مطعم وعبد الرحمن الأعرج من التابعين، وعنه ابنه
محمد ويزيد بن طلق وربيعة بن عبد الرحمن وخالد بن أبي عمران وسماك بن
الفضل وهمام والد عبد الرزاق وجماعة. قال أبو حاتم: قال ابن سعد: هو من
أخماس عمر بن الخطاب، وقال عبد المنعم بن إدريس: هو من الأبناء الذين
كانوا باليمن، وكان ينزل باليمن وكان ينزل بحرّان، قيل: كان شاعراً مجيداً،
وفد على الوليد فأجزل له الحباء ومات في أيامه، له حديث عند الترمذي في
طواف الوداع، وعند النسائي حديث عمرو بن عبسة الطويل في قصة إسلامه
وغيرها، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات في ولاية الوليد بن
عبد الملك، لا أحب أن يعتبر بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه محمد،
لأن ابنه يضع على أبيه العجائب، وقال الدارقطني: ضعيف لا تقوم به حجة:
وقال الأزدي: منكر الحديث، يروي عن ابن عمر بواطيلٍ، وقال صالح جزرة:
حديثه منكر، ولا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلّا من سرّق. قال ابن
حجر: فعلى هذا يكون حديثه عن الصحابة المسمين - يعني الذين تقدم ذكرهم
أنه روى عنهم - قال: يكون حديثه عنهم مرسلاً عند صالح. والله أعلم.
٨ - عمرو بن عبسة السلمي: تقدم ١٤٧.
! ما يتعلق به
1
حديث عمرو بن عبسة تقدم من رواية أبي أمامة ٥٦٩ وهو المعروف
منها، وهنا من رواية ابن البيلماني وهو ضعيف عند المحدثين، وروايته لحديث
عمرو هذا عند النسائي، والحديث عند غيره من رواية أبي أمامة صدي بن
عجلان عن عمرو، والله أعلم. وتقدم شرح الحديث، وقوله هنا: (حر وعبد)
إن أريد به العدد وأنه لم يسلم معه إلا شخصين؛ فهو مردود، وإن أريد به
الجنس؛ يكون له وجه. والله أعلم.
إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة
٥٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ

ح ٥٨٢
١٢٥٠
كتاب المواقيت
أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بابَاه يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَلـ
قَالَ: ((يَا بَنِ عَبْدِ مَنَافٍ: لَا تَمْنَعُوا أَحداً طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءً
مِنْ لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ)).
[رواته: ٥]
١ - محمد بن منصور الخزاعي الجواز: تقدم ٢١.
٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١.
٣ - أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي: تقدم ٣٥.
٤ - عبد الله بن باباه ويقال: ابن بابيه ويقال: ابن أبي المكي مولى
آل حجير بن أبي إهاب ويقال: مولى يعلى بن أمية، روى عن جبير بن مطعم
وابن عمر وابن عمرو ويعلى بن أمية وأبي هريرة، وعنه أبو الزبير وإبراهيم بن
المهاجر البجلي وحبيب بن أبي ثابت وعمرو بن دينار وقتادة وأبو حصين
الأسدي وغيرهم. قال ابن المديني: عبد الله بن بابيه من أهل مكة معروف،
ويقال له أيضاً: ابن باباه، وقال البخاري: عبد الله بن باباه ويقال: ابن بابي،
وقال ابن معين: هؤلاء ثلاثة مختلفون، وقال أبو القاسم الطبراني: عبد الله بن
بابي بصري، وعبد الله بن باباه مكي، وعبد الله بن بابيه كوفي. قال
أبو الحسن بن البراء القول عندي ما قال ابن المديني والبخاري وقال أبو حاتم:
صالح الحديث، وقال النسائي: ثقة. قال ابن حجر: قال البخاري في كتاب
الأدب: باب الانبساط إلى الناس، وقال ابن مسعود: خالط الناس ودينك
لا تكلمنّه، ووصله الطبراني من طريق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن
عبد الله بن باباه عن ابن مسعود بهذا، وقد غفل المزني ذكر عبد الله بن مسعود
في شيوخ ابن باباه. ووثقه العجلي وابن المديني، وذكره ابن حبان في الثقات.
والله أعلم.
٥ - جبير بن مطعم ر ◌ُله: تقدم ٢٥٠.
التخريج
أخرجه أحمد وابن خزيمة وأبو داود وابن حبان في صحيحه والدارقطني
والبيهقي والترمذي وقال: حسن صحيح، وأخرجه الشافعي.

ح ٥٨٢
١٢٥١١
كتاب المواقيت
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (يا بني عبد مناف) خاطبهم لأن الخلافة فيهم وإن كانت سدانة
البيت لإخوتهم بني عبد الدار، وقد أخبر ◌َو بأنه لا ينزعها إلا ظالم.
وعبد مناف وعبد الدار أخوان، وهما ابنا قصي بن كلاب وأخواهما عبد العزى
وعبد قصي، ولم يعقب عبد قصي أحداً، وكان قصي هو الذي جمع قريشاً
بمكة بعدما أجلى عنها خزاعة، وأسكن بني كعب بمكة وهم قريش البطاح،
وبقية قبائل قريش بظاهرها وهم قريش الظوهر، وكان جعل المناصب التي سنّها
لقريش وهي: الحجابة والرفادة والندوة والقيادة والسقاية والسدانة واللواء،
كلها لعبد الدار ليرفعه بذلك لأن إخوته شرفوا في حياة أبيه كلهم غيره، فلما
مات قام عليه عبد مناف حتى اصطلحوا على أن تكون السقاية والرفادة
لعبد مناف، والباقي لعبد الدار، فجاء الإسلام وهم على ذلك، إلا ما كان من
الندوة، فإن حكيم بن حزام ابتاعها من بعض بني عبد الدار وهو سكران بزقّ
خمر. وقوله: (لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى) صريح في النهي عن
منع الطائفين. وقوله: (أية) أي في أي ساعة شاء، وقوله: (من ليل أو نهار)
توكيد لقوله: (أية ساعة) لأنها تدل على النهي عن المنع في جميع ساعات
الليل والنهار، وهي هنا منصوبة على الظرفية.
الأحكام والفوائد
الحديث: دليل على جواز الطواف في سائر الأوقات، وهو متفق عليه
بين الأئمة إلا من شذّ، وعلى جواز الصلاة بعده أي صلاة ركعتيه. وظاهر
الحديث تخصيص الصلاة هنا بالصلاة التابعة للطواف، لمكان العطف في
قوله: طاف وصلى، وهو قول أحمد تَّتُ والشافعي، إلا أن الشافعي كما تقدم
عنه يرى جواز النافلة التي لها سبب في سائر الأوقات، وأما أحمد فإنما يرى
ذلك - أي جواز الصلاة في أوقات النهي - خاصاً بركعتي الطواف، ولم يقل
بعدم كراهة النافلة بمكة دون غيرها، لحديث أبي ذر عند أحمد والبيهقي
والدارقطني من رواية مجاهد عن أبي ذر: سمعت رسول الله ◌َ و يقول: لا
صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا
بمكة، لأن فيه عبد الله بن مؤمل وهو ضعيف. وذكر البيهقي أن إبراهيم بن

ح ٥٨٣
١٢٥٢
كتاب المواقيت
طهمان تابعه عن حميد وأقام إسناده، ولكن المحدثين على تضعيفه.
الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر
٥٨٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِّهِ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ؛ أَخَّرَ
الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْتَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَجِلَ
صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.
] [رواته: ٥]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - المفضل بن فضالة بن عبيد بن تمامة بن حزير بن نوف الرعيني ثم
القتباني أبو معاوية المصري قاضيها، روى عن يزيد بن أبي حبيب ومحمد بن
عجلان وعبد الله بن عياش القتباني وعياش بن عباس القتباني وعقيل بن خالد
الأيلي وربيعة بن يوسف وهشام بن سعد وابن جريج ويونس بن يزيد وعبد الله بن
سليمان الطويل وغيرهم، وعنه ابنه فضالة والوليد بن مسلم وحسان بن عبد الله
الواسطي وسعيد بن عيسى بن قليد وسعيد بن زكرياء الآدم وزكريا بن يحيى
كاتب العمري ويزيد بن خالد الرملي وقتيبة بن سعيد وغيرهم. قال ابن معين:
ثقة، ومرة قال: صدوق، وكان إذا جاءه رجل قد انكسرت يده أو رجله
جبرها، وكان يصنع الأرحية، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم
وابن خراش: صدوق في الحديث. قال ابن يونس: ولي القضاء بمصر مرتين،
وكان من أهل الفضل والدين، ثقة في الحديث من أهل الورع، أثنى عليه
أحمد بن شعيب ووثقه وقال: سمعت قتيبة بن سعيد يذكر عنه فضلاً. قال
أبو داود: كان مجاب الدعوة، ولم يحدث عن ابن وهب وذلك أنه قضى عليه
بقضية، قال له رجل بعدما عزل: حسبك الله قضيت علي بالباطل، فقال: لكن
الذي قضينا له يطيب الثناء. ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره ابن سعد في
الخامسة من أهل مصر وقال: كان منكر الحديث، وقال زغبة: كان مجاب
الدعوة طويل القيام مع ضعف بدنه. والله أعلم.

ح ٥٨٣
١٢٥٣
كتاب المواقيت
٣ - عقيل بن خالد: تقدم ١٨٧.
٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١.
٥ - أنس بن مالك ه: تقدم ٦.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والبيهقي.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس) أي تميل وتزول عن كبد السماء
بعد الاستواء، وقد تقدم بيانه في أحاديث أوقات الصلاة، وأن زوالها المعبر
عنه بـ(تزيغ) هو وقت الظهر الأول. وقوله: (أخر الظهر) أي أخر الصلاة حتى
يدخل وقت العصر فيجمع بينهما، وقوله: (ثم نزل) أي ثم إذا حلّ وقت العصر
نزل فجمع بينهما، ويقدم الظهر على العصر وهو جمع تأخير. وقوله: (وإن
زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب) أي صلاها قبل أن يرتحل،
وأخّر العصر إلى أن يدخل وقتها، أو إلى أن ينزل إن كان ينزل في آخر وقتها .
] الأحكام والفوائد
الحديث فيه: دليل على جواز الجمع بين الظهر والعصر للمسافر جمع
تأخير، وهو قول جمهور العلماء ما عدا أبي حنيفة، وقال به أكثر السلف
والخلف، وهو مروي عن عمر وابنه وعثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص
وابن عباس وأبي موسى وأسامة بن زيد، وهو قول مالك والشافعي وأحمد
وأبي ثور. واستدلوا بهذا الحديث ابن عمر الآتي من عدة طرق عنه، وفيه: أنه
جمع الظهر والعصر في وقت العصر، والمغرب والعشاء في وقت العشاء، ثم
قال: إن رسول الله وَّ ر كان إذا عجّل به السير صنع هكذا، وفي رواية قال:
قال رسول الله وَلهى: إذا حضر أحدكم أمر يخشى فوته فليصل هذه الصلاة.
وهذا الحديث يعتبر مخصصاً لأحاديث الأوقات المتقدمة، التي بيّنها جبريل
للنبي نَّ﴾ وبيّنها هو لأمته.
وفي رواية: ((إذا جدَّ به السير أو حزبه أمر جمع بين المغرب والعشاء،
وهو حديث متفق على صحته، لكن حديث الباب ليس فيه إلا جمع التأخير

ح ٥٨٣
١٢٥٤
كتاب المواقيت
دون جمع التقديم، فلذلك تمسك به من فرَّق بين جمع التقديم وجمع التأخير.
وقد ورد في جمع التقديم أحاديث أكثرها معلولة وبعضها صحيح، وإن أعلّ
بعلة لا تقدح فيه فإن جميع الأحاديث الواردة فيه يقوي بعضها بعضاً، وفيها ما
هو موقوف على ابن عباس وسنده جيد، ومنها: ما هو متفق على صحته ولكن
ليس فيه التصريح بجمع التقديم، بل هو مجمل كحديث معاذ في غزوة تبوك،
وقد قال النووي تَخّْثُهُ: (هو من الأمور المشهورة المستعملة فيما بين الصحابة
والتابعين)، ونقل ابن حجر عن إمام الحرمين أنه قال: (ثبت في الجمع
أحاديث نصوص لا يتطرق التأويل إليها) اهـ. ومن الأحاديث المصرحة به ما
أخرجه الإسماعيلي ورواه البيهقي بإسناد صحيح من حديث أنس بن مالك من
رواية جعفر الفرياني عن إسحاق بن راهويه عن شبابة عن أنس بن مالك، فذكر
الحديث وفيه: إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر، الحديث
فزاد: العصر، وقد ذكر ابن حجر: أنه أعل بتفرد إسحاق وعنه الفريابي. قال:
ولا يقدح فيه، فهما إمامان حافظان جليلان فليس تفردهما بقادح.
ثم ذكر أن مثل ذلك في الأربعين للحاكم: حدثنا يعقوب هو الأصم
حدثنا محمد بن إسحاق الصنعاني هو أحد شيوخ مسلم حدثنا محمد بن عبد الله
الواسطي، فذكر الحديث وفيه فإن زالت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر
والعصر ثم ركب. قال الحافظ سلام الدين العلائي: (هكذا وجدته بعد التتبع
في نسخ كثيرة من الأربعين بزيادة: العصر، ومسنده في هذه الزيادة جيد) اهـ
قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وهي متابعة قوية لرواية إسحاق بن إبراهيم إن
كانت ثابتة، لكن في ثبوتها نظر لأن البيهقي أخرج هذا الحديث عن الحاكم
بهذا الإسناد، مقروناً برواية أبي داود عن قتيبة وقال: إن لفظهما سواء، إلا أن
في رواية قتيبة: كان رسول الله، وفي رواية حسان: إن رسول الله. قلت: وهذا
لا يبطل الحديث كما لا يخفى، فإن كون إحدى الروايتين بلفظ (إن) والأخرى
بلفظ (كان) لا يكفي لرد الحديث، فهو على كل حال يعتبر متابعة لرواية
إسحاق، وكذلك رواية قتيبة ليس الرد فيها بظاهر، فإن قول البخاري فيها: لعل
بعض الضعفاء أدخلها على قتيبة مع جلالة قتيبة وحفظه؛ لا ينبغي أن ترد به

ح ٥٨٤
١٢٥٥
كتاب المواقيت
روايته، لا سيما وهي واردة من رواية غيره وإن انفرد بها هو من هذه الطريق،
وقد صرح ابن حجر بأنها أشهر الأحاديث في جمع التقديم، وقد أخرجها
أبو داود والترمذي وأحمد وابن حبان من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب
عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل ◌ُه، فذكر الحديث. قال ابن حجر: (أعلّه
جماعة من أهل الحديث بتفرد قتيبة عن الليث، وأشار البخاري إلى أن بعض
الضعفاء أدخله على قتيبة، حكاه الحاكم في علوم الحديث) اهـ قلت: ولا يكفي
هذا في رد الحديث كما تقدم، ولم يذكر كلام البخاري حتى ينظر فيه وإن كان
إماماً، ولكن هذه الزيادة كما تقدم لها شواهد عن معاذ وغيره. وقد أخرج
أبو داود من رواية هشام بن سعد عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ هذا
الحديث كرواية قتيبة، وهشام بن سعد مختلف فيه، وقد خالفه الحفاظ من
أصحاب أبي الزبير فلم يذكروا في الحديث جمع التقديم. وفي حديث
ابن عباس ما يدل على جمع التقديم، أخرجه الترمذي في بعض الرواية وهو
عند أبي داود تعليقاً، وفي إسناده ضعيف وهو حسين بن عبد الله الهاشمي. قال
ابن حجر: له شواهد من طريق حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس.
لا أعلمه إلا مرفوعاً: ((أنه كان إذا نزل منزلاً في السفر فأعجبه؛ أقام فيه حتى
يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل، فإذا لم يتهيأ له المنزل مدَّ في السير فسار
حتى ينزل فيجمع بين الظهر والعصر)). أخرجه البيهقي، ورجاله ثقات إلا أنه
مشكوك في رفعه والمحفوظ أنه موقوف، وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر
فجزم بوقفه. والحاصل أنه: مجموع ما ورد في الجمع تقديماً وتأخيراً يدل على
سنّيته، ولم يخالف فيه إلا أبا حنيفة والحسن البصري والنخعي.
٥٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا
أَسْمَعُ وِاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكَ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ
أَبِ الطَّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّ
عَامَ تَبُوَكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ،
فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمَأً ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ
فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.

ح ٥٨٤
١٢٥٦
كتاب المواقيت
■ [رواته: ٧]
١ - محمد بن مسلمة المرادي: تقدم ٢٠.
٢ - الحارث بن مسكين: تقدم ٩.
٣ - عبد الرحمن بن القاسم العتقي: تقدم ٢٠.
٤ - مالك الإمام تَُّ: تقدم ٧.
٥ - محمد بن مسلم أبو الزبير المكي: تقدم ٣٥.
٦ - عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش ويقال: خميس بن
جرى بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة أبو الطفيل الليثي
ويقال: اسمه عمرو والأول أصح. ولد عام أحد، روى عن النبي وَلّر وأبي بكر
وعمر وعلي ومعاذ بن جبل وحذيفة وابن مسعود وابن عباس وأبي سريحة
ونافع بن عبد الحارث وزيد بن أرقم وغيرهم، وعنه الزهري وأبو الزبير وقتادة
وعبد العزيز بن رفيع وعبد الملك بن سعيد بن أبجر وكهمس بن الحسن
ومعروف بن خربوذ وعمرو بن دينار والقاسم بن أبي بزة ويزيد بن أبي حبيب
وآخرون. رأى النبي ◌َّ واختلفوا في روايته عنه فنفاها بعضهم وأثبتها البعض.
قال ابن السكن: روي عنه رؤيته للنبي وَّ ر من وجوه ثابتة، ولم يرو عنه من
وجه ثابت سماعه من رسول الله ◌َهر، وقال كثير بن أعين: سمعت أبا الطفيل
بمكة سنة سبع ومائة يقول: ضحك النبي ◌َّ، فذكر قصة. قلت: وهذا يقتضي
أنه تأخر موته إلى مائة وسبع، وقال ابن عدي: له صحبة، قد روى عن
النبي ويل﴿ قريباً من عشرين حديثاً، وقال: مات سنة مائة، وهو آخر من مات
من الصحابة، وقيل: سبع ومائة، وقال وهب بن جرير بن حازم: كنت بمكة
مع أبي فرأيت جنازة فسألت عنها؟ فقالوا: هذا أبو الطفيل. والله أعلم.
٧ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن
عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج
الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن المدني، أسلم وهو ابن ثماني عشرة
سنة، وشهد العقبة وبدراً والمشاهد، روى عن النبي و 18 وعنه ابن عباس
وأبو موسى الأشعري وابن عمر وابن عمرو وعبد الرحمن بن سمرة

ح ٥٨٤
١٢٥٧
كتاب المواقيت
وابن أبي أوفى وأنس وجابر وأبو الطفيل وعبد الرحمن بن غنم وأبو مسلم
الخولاني وأبو عبد الله الصنابحي وأبو إدريس الخولاني وأبو وائل ومسروق
وجماعة كثيرون، وكان أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي تَّر
من الأنصار، وقد ورد فيه الحديث: ((وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن
جبل))، وقال فيه عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ هلك
عمر. مات في طاعون عمواس وهو في سنة ١٧ هـ أو ١٨هـ، قيل: كان عمره
٣٤ سنة، وقيل: ٣٨ سنة، وكان من أجمل الناس وجهاً ظ ◌ُه.
التخريج
أخرجه الترمذي بزيادة: جمع التقديم، ومسلم وأبو داود وابن ماجه
وأحمد والبيهقي ومالك مطولاً، وفيه قصة نهيه عن مس ماء تبوك، وهو عند
بعض هؤلاء مختصراً دونها .
لغته وإعرابه وبعض فوائده
قوله: (خرجوا) أي غزاة (عام تبوك) أي في غزوة تبوك، موضع بأطراف
الشام مما يلي الحجاز، أو هي حجازية مما يلي الشام، وهي ممنوعة من
الصرف لأن فيها العلمية ووزن الفعل أو التأنيث. و(عام) ظرف لخرجوا، وفيه
حذف مضاف أي عام غزوة تبوك، غزاها النبي ◌ُّر في شهر رجب سنة تسع من
الهجرة، وهي آخر غزوة غزاها النبي ◌ّ﴾ وتسمى جيش العسرة، وبينها وبين
المدينة أربع عشرة مرحلة، ولم يكن فيها قتال بل صالح ◌َّر أهلها ومن حولها
من الناس على الجزية. وقوله: (فكان رسول الله وَلقر يجمع) إلخ الفاء عاطفة،
وقوله: (يجمع) مجمل لاحتماله جمع التقديم وجمع التأخير والجمع الصوري،
ومن جعل قوله: (فأخر الصلاة يوماً) بياناً للجمع الذي يفعله؛ حمله على جمع
التأخير أو الصوري، ومن قال بأنها حالة عرضت له غير ما كان يفعل غالباً في
تلك الغزوة؛ قال: إن هذا ليس تفسيراً لقوله: (يجمع)، فيبقى الاحتمال السابق
على حاله. ويدل على أنه أراد غير هذه الحالة؛ الروايات المصرحة بكونه جمع
جمع تقديم وجمع تأخير، عن معاذ وغيره كما تقدم، وتقدم الخلاف فيه. وعند
من لم يجوِّزوا الجمع إلا في الحج في عرفة ومزدلفة؛ يؤولونه على أنه جمع

ح ٥٨٥
١٢٥٨
كتاب المواقيت
صوري، وهو تأويل بعيد للتصريح بخلافه. واحتج بالحديث القائلون بأن
الجمع في السفر لا يشترط فيه أن يجدَّ به السير، قال ابن عبد البر: في هذا
أوضح دليل على الرد على من قال: لا يجمع إلا من جدَّ به السير، وهو قاطع
للالتباس) اهـ. قلت: هي رواية عن مالك، ويحتج لها بحديث ابن عمر الآتي.
بیان ذلك
٥٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ بَزِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ
قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ قَارَوَنْدَا قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بَّنَ عَبْدِ الله عَنْ صَلَاةِ أَبِيهِ فِي
السَّفَرِ، وَسَأَلْنَاهُ هَلْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ صَلَائِهِ فِي سَفَرِهِ؟ فَذَكَرَ أَنَّ صَفِيَّةَ
بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ كَانَتْ تَحْتَهُ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي زَرَّاعَةٍ لَهُ: إِنِّي فِي آَخِرِ يَوْمٍ مِنْ
أَيَّامِ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةَ، فَرَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ إِلَيْهَا حَتَّى إِذَا حَانَتْ صُلَاةُ
الظُّهْرِ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ
الصَّلَاتَيْنِ نَزَّلَ فَقَالَ: أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ، فَصَلَّى ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى إِذَا غَابَتِ
الشَّمْسُ قَالَ لَهُ الْمُؤْذِّنُ: الصَّلَاةَ، فَقَالَ: كَفِعْلِكَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ
سَارَ حَتَّى إِذَا أَشْتَبَكَتِ النُّجُومُ نَزَلَ ثُمَّ قَالَ لِلْمُؤَذِّنٍ: أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ،
فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ
الأَمْرُ الَّذِي يَخَافُ فَوْتَهُ فَلْيُصَلُّ هَذِهِ الصَّلَاةَ».
[رواته: ٥]
0
١ - محمد بن عبد الله بن بزيع - بفتح الباء وكسر الزاء - أبو عبد الله
البصري روى عن عبدالوارث بن سعيد وفضيل بن سليمان وعبد الوهاب الثقفي
وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ومعتمر بن سليمان وابن أبي عدي ويزيد بن زريع
وعبد الحكم بن منصور وبشر بن المفضل وزياد بن الربيع وغيرهم، وعنه
الترمذي والنسائي وأبو بكر البزار وأبو بكر بن أبي عاصم وموسى بن هارون
وزكريا بن يحيى الساجي وابن خزيمة ومحمد بن علي الحكيم الترمذي
والقاسم بن زكرياء المطرز وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري وابن أبي الدنيا
وعبدان الأهوازي وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة، وقال النسائي: صالح، وقال

ح ٥٨٥
١٢٥٩
كتاب المواقيت
مرة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه مسلمة بن قاسم، وقال
صاحب الزهرة: روى عنه مسلم تسعة أحاديث. مات ٢٤٧. والله أعلم.
٢ - يزيد بن زريع: تقدم ٥.
٣ - كثير بن قاروندا، كوفي سكن البصرة، روى عن سالم بن عبد الله بن
عمر وعدي بن ثابت وعون بن أبي جحيفة وعطية وأبي جعفر، وعنه يزيد بن
زريع ويوسف بن خالد السمتي والفضيل بن سليمان والنضر بن شميل. ذكره
ابن حبان في الثقات، روى له النسائي حديثاً واحداً في صلاة السفر. قال ابن
حجر ذكر ابن حبان أنه يكنى أبا إسماعيل. قال الخطيب: كثير أبو إسماعيل
الذي روى عن إبراهيم بن الحسن هو: كثير النواء، وهو كثير بن قاروندا. قال
ابن القطان: لا يعرف حاله، وأورد ابن عدي في ترجمة فضيل بن سليمان من
طريق فضيل عن كثير عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه: حججت مع
رسول الله ور فما زلنا نصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا. فقال: لم يروه عن
كثير إلا فضيل، وكثير عزيز الحديث. اهـ والله أعلم.
٤ - سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم ٤٨٧.
٥ - أبوه عبد الله بن عمر ﴿يا: تقدم ١٢.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وابن الجارود والدارمي منه فعله وسّط# دون القصة،
وأخرجه أبو داود من غير ذكر القصة، وأخرجه البيهقي والترمذي وأحمد.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (عن صلاة أبيه في السفر) لعله أراد القصر، لأنه عطف عليه
السؤال عن الجمع حيث قال: وسألناه هل كان يجمع بين شيء من صلاته؟
وقوله: (في صلاته) متعلق بقوله: (يجمع)، وقوله: (ذكر) أي سالم أن صفية
بنت أبي عبيد الثقفية التابعية أبوها أبو عبيد صاحب الجسر وقوله: (تحته) أي
تحت عبد الله بن عمر، والعرب تصف الزوجة بأنها تحت الزوج؛ لأنه يملك
أمرها ويفترشها، ولهذا تسمى فراشاً له. وقوله: (فكتبت إليه وهو في زَرّاعة)(١)
(١) أي مزرعة له.

ح ٥٨٥
١٢٦٠٦
كتاب المواقيت
وهي بالفتح وتشديد الراء. قال جرير:
تفنيك زراعاتها وقصورها . اهـ
لقل عناء عنك فى حرب جعفر
والجملة في محل نصب على الحال. وقولها: (إني في آخر يوم من أيام
الدنيا) تعني أنها أشرفت على الموت حتى صارت ترى أن اليوم الذي هي فيه
آخر حياتها، ودنيا الإنسان حياته فإذا مات كأنه قامت قيامته وباشر الآخرة.
وقوله: (فركب) الفاء تحتمل السببية والعطف، وتحتمل الفصيحة بأن يكون
المعنى: فوصله الكتاب فركب، وقوله: (فأسرع السير) الفاء عاطفة، وقوله:
(حتى إذا حانت صلاة الظهر) حتى هنا للغاية التي وصل إليها السير من الزمن
و(حانت) بمعنى: جاء وقتها وهو حينها، وحين كل شيء: وقته، قالت بثينة:
وإن سلوى عنك يا جميل لساعة
من الدهر لا حانت ولا حان حينها . اهـ
من: حان الأمر يحن: إذا جاء وقته. وقوله: (قال له المؤذن) أي الذي
يؤذن له عادة، وقوله: (الصلاة) بالنصب على تقدير محذوف، أي: صل
الصلاة أو اذكر الصلاة، وقوله: (فلم يلتفت) أي لم يجبه بشيء، وقوله: (حتى
إذا كان بين الصلاتين) أي حتى إذا كان الوقت متوسطاً بين وقت الصلاتين
أي: صلاة الظهر وصلاة العصر وليس بينهما فارق في الوقت. ولكن هذا
يحتمل أن يراد به أول دخول العصر، كما في الروايات الأخر المصرحة بكونه
جمع بينهما في وقت العصر، ويحتمل أنه أراد بذلك الجمع الصوري. وفيه بُعد
عندي لأنه لا يتهيأ إلا بالتحري عن الوقت، بأن يكون عنده ضابط يقدر به
الوقت الباقي من الظهر، بحيث لا يصلي العصر قبل وقتها، والسياق هنا
لا يساعد على ذلك. وقوله: (كفعلك) أي قال للمؤذن: افعل فعلاً مثل فعلك
في صلاة الظهر والعصر، أي: أخّر الصلاة الأولى وهي المغرب إلى أول وقت
العشاء. وقوله: (اشتبكت النجوم) أي: كثرت في السماء حتى صار بعضها إلى
جانب بعض وعمّت في السماء، وذلك يكون بعد مغيب الشفق وذهاب سائر
ضوئه. وقوله: (فالتفت إلينا) أي عبد الله بعدما انتهى من الصلاة فقال مبيناً لهم
السبب في فعله ذلك: (قال رسول الله ◌َ﴿ إذا حضر أحدكم) بالنصب مفعول به،
(الأمر) بالرفع فاعل (حضر)، وهو واحد الأمور مما يهم الإنسان شأنه، وقوله:
(الذي يخاف فوته) أي الذي يحتاج فيه إلى المبادرة والإسراع في شأنه، وقوله: