Indexed OCR Text
Pages 1161-1180
ح ٥١٨ كتاب المواقيت وعبد الرحمن بن جبير وبلال بن عبد الله بن عمر وعكرمة مولى ابن عباس وقبيصة بن ذؤيب وأبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني وآخرين، وعنه بكر بن عمرو وحيوة بن شريح وخير بن نعيم وابن لهيعة وغيرهم. عن أحمد: ثقة، وقال أبو داود: معروف، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن يونس: ولد عام الجماعة ومات سنة ١٢٦، ووثقه يعقوب بن سفيان. وفي صحيح مسلم من طريق ابن إسحاق: حدثني يزيد عن خير بن نعيم عن عبد الله بن هبيرة وكان ثقة . ٥ - عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم أبو تميم الجيشاني الرعيني المصري أصله من اليمن، ولد هو وأخوه في حياة النبي ◌َّ﴿ وهاجر زمن عمر، روى عن عمر وعلي ومعاذ بن جبل وأبي بصرة وأبي ذر الغفاريين وقيس بن سعد بن عبادة وعقبة بن عامر الجهني، وعنه عبد الله بن هبيرة وبكر بن سوادة وجعفر بن ربيعة ومرثد بن عبد الله وكعب بن علقمة التنوخي وغيرهم. قال ابن معين ثقة، وقال مرثد: كان من أعبد أهل مصر، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن يونس: مات سنة ٧٧ وقد أخرج له البخاري، وقال ابن يونس: قرأ القرآن، على معاذ باليمن وشهد فتح مصر، وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات بمصر، ووثقه العجلي وابن سعد، وذكره الدولابي في الصحابة، ولعل ذلك لإدراكه زمن النبوة والله أعلم. ٦ - أبو بصرة الغفاري اسمه جميل بن بصرة بن أبي بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار وقيل: ابن حاجب بن غفار، روى عن النبي ◌َّرُ وعنه أبو هريرة وأبو تميم الجيشاني وعبد الله بن هبيرة وعبيد بن جبر وأبو الخير اليزني وغيرهم، وأخرج حديثه مسلم والنسائي من طريق ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن خير بن نعيم عن عبد الله بن هبيرة عن أبي تميم الجيشياني عن أبي بصرة الغفاري قال: صلى بنا رسول الله وَ و صلاة العصر، الحديث وفيه: ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد، والشاهد: النجم. وأخرج النسائي من طريق كليب بن ذهل عن عبيد بن جبر قال كنت مع أبي بصرة صاحب رسول الله ◌ٍَّ﴿ في سفر في رمضان فذكر الفطر في السفر. قال ابن يونس: فتح مصر واختط بها ومات بها ودفن في مقبرتها، وقال أبو عمر: كان يسكن ح ٥١٨ ١١٦٢ كتاب المواقيت الحجاز ثم تحول إلى مصر، ويقال: إن عزة صاحبة كثير من ذريته، وإلى ذلك أشار كثير يقول في شعره: أبينا وقلنا الحاجبية أول وأنكر ذلك ابن الأثير وقال: ليس في نسب عزة لأبي بصرة ذكر والله أعلم. اهـ. الإصابة. التخريج أخرجه مسلم وابن حبان في صحيحه، وأخرجه أبو عوانة بلفظ: ((بالمحصب)) بدل ((المخمّص)). بعض ما يتعلق به قوله: (بالمخمص) المخمص على وزن مفعل، قال ياقوت: طريق في جبل عير إلى مكة، قال أبو صخر الهذلي: فجلل ذا عير ووالى رهامة وعن مخمص الحجاج ليس بناكب وهذه عندي أولى من قول من قال: إنه موضع؛ لأنه لا يعرف مكان بهذا الاسم في كتب البلدان، وقوله: (إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيّعوها، ومن حافظ عليها) إلخ أي عرضت على الأمم السابقة فلم يقوموا بها، وقوله: (كان له أجره مرتين) أي: مضاعفاً؛ لفعله الصلاة المأمور بها ومحافظته على أول وقتها، ويحتمل أنه وعد من الله بمضاعفة الأجر عليها من غير سبب لذلك إلا محض فضل الله، وهو دليل على فضل صلاة العصر. وقوله: (ولا صلاة بعدها حتى يظهر الشاهد) أي لا تصلوا بعدها، فهو نفي بمعنى النهي، وستأتي الأحاديث صريحة في النهي. أما قوله: (حتى يطلع الشاهد) وفسره بأنه النجم، فيحتمل أن المراد أن الصلاة وإن حلت بغروب الشمس لكن المقدم صلاة الفرض، وهو لا يخلص منها حتى يطلع الشاهد، فيكون وقت صلاة النافلة، لكن يشكل عليه الحديث الصحيح في الركعتين قبل المغرب، فيكون ذلك مخصصاً لهذا العموم والله أعلم. وسيأتي الكلام على النهي عن الصلاة في أوقات الكراهة. ح ٥١٩ ١١٦٣ كتاب المواقيت آخر وقت المغرب ٥١٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَزْدِّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ عَمْروٍ، قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ قَتَادَةُ يَرْفَعُهُ أَحَيَاناً وأَخْيَاناً لَا يَرْفَعُهُ، قَالَ: وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ مَا لَمَ يَحْضُرٍ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ مَا لَمَ يَنْتَصِفِ اللَّيْلُ، وَوَقْتُ الصُّبْحِ مَا لَمْ تَطْلُعٍ الشَّمْسُ. [رواته: ٦] 0 ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٢ - أبو داود الطيالسي: تقدم ٣٤٢. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦٠. ٤ - قتادة بن دعامة: تقدم ٣٤. ٥ - أبو أيوب الأزدي المراغي العتكي البصري اسمه يحيى وقيل: حبيب بن مالك، ويقال: إن المراغي نسبة إلى موضع بناحية عمان وقيل: إلى حي من الأزد. روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وسمرة بن جندب وأبي هريرة وابن عباس وجويرية بنت الحارث، وعنه ثابت البناني وقتادة وأبو عمران الجوني وأسلم العجلي وأبو الواصل عبد الحميد بن واصل. قال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، قال أبو حاتم: مات في ولاية الحجاج على العراق، قال خليفة: بعد الثمانين، قال العجلي: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً والله أعلم. ٦ - عبد الله بن عمر: تقدم ١٢ . التخريج أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد وابن خزيمة. ح ٥٢٠ ١١٦٤ ...... كتاب المواقيت بعض ما يتعلق به قوله: (ثور الشفق) المراد حمرته وانتشارها، من ثار الشيء يثور: إذا ارتفع وانتشر. وهذا فيه دليل ما تقدم في حديث بيان الأوقات للسائل، وإن كان في صلاة جبريل صلاها في وقت واحد، وتقدم الكلام فيه. وباقي ما يتعلق بالحديث تقدم. ٥٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الله وأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ واللَّفْظُ لَهُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ إِمْلَاءٍ عَلَيَّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ نَّهِ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرْدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً، فَأَمَرَ بِلَالاً فَأَقَامَ بِالْفَجْرِ حِينَ آَنْشَقَّ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، والْقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَهُوَ أَعْلَمُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ آَنْصَرَفَ، والْقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَخَّرَ الظَّهْرَ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بالأمْسِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى أَنْصَرَفَ، والْقَائِلُ يَقُولُ: أَحْمَرَّتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ: الْوَقْتُ فِيْمَا بَيْنَ هُذَيْنِ. ■ [رواته: ٦] ١ - عبدة بن عبد الله بن عبدة الخزاعي الصفار أبو سهل البصري كوفي الأصل، روى عن عبد الصمد بن عبد الوارث وحسين الجعفي ويحيى بن آدم وأبو داود الجفري وأبي داود الطيالسي وبرد بن هارون وحرمي بن حفص ومعاوية بن هشام وآخرين، وعنه الجماعة مسلم وابن خزيمة وأبو حاتم ومحمد بن هارون الروياني وزكريا الساجي والبحتري وأبو بكر البزار وأحمد بن يحيى بن زهير التستري ومحمد بن جمعة وعبدان الأهواز وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث، ووثقه الدارقطني. مات بالأهواز سنة ٢٥٨ وقيل: ٢٥٧ والله أعلم. ح ٥٢٠ ١١٦٥ كتاب المواقيت ٢ - أحمد بن سليمان بن عبد الملك الجزري: تقدم ٤١. ٣ - أبو داود عمر بن سعد بن عبيد الحفري، وحفر: اسم موضع بالكوفة واسم جده عبيد، روى عن الثوري ومسعر ومالك بن مغول وحفص بن غياث وبدر بن عثمان ويحيى بن أبي زائدة ويعقوب القمي وأبو الأحوص وشريك وهريم بن سفيان وهشام بن سعد وصالح بن حسان، وعنه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة وأحمد بن سليمان الرهاوي والقاسم بن زكريا بن دينار ومحمود بن غيلان وإسحاق بن منصور الكوسج وعبدة الصفار وأحمد وعلي ابنا حرب وآخرون. قال ابن معين: ثقة، وقدَّمه على قبيصة وأبي أحمد ومحمد بن يوسف في حديث سفيان، وقال وكيع: إن كان يدفع بأحد في زماننا فبأبي داود، وقال ابن المديني: لا أعلم أني رأيت بالكوفة أعبد منه، وقال أبو حاتم: صدوق وكان رجلاً صالحاً وعن أبي داود: كان جليلاً جداً، وقال ابن سعد: كان ناسكاً زاهداً له فضل وتواضع. قال عثمان بن شيبة: كنا عنده في غرفته وهو يملي، فلما فرغ قلت له: أترب الكتاب قال: لا، الغرفة بالكراء. قال العجلي: كان رجلاً صالحاً متعبداً حافظاً لحديثه ثبتاً وكان فقيراً متعففاً. والذي ظهر له من الحديث ثلاثة آلاف ونحوها، وكان أبو نعيم يأتيه ويعظمه، وكان لا يتم الكلام من شدة توقيه، ولم يكن بالكوفة بعد حسين الجعفي أفضل منه. وقال وضاح: كان أبو داود ثقة أزهد أهل الكوفة. قال: وسمعت محمد بن مسعود يقول: هو أحب إلي من حسين الجعفي وكلاهما ثقة، مات ٢٠٣ بالكوفة والله علم. ٤ - بدر بن عثمان الأموي مولاهم الكوفي، روى عن أبي بكر بن أبي موسى وعكرمة والشعبي والعيزار بن حريث وغيرهم، وعنه ابن نمير وعبد الله بن داود الخريبي وأبو داود الجفري ووكيع وأبو نعيم وغيرهم. قال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال العجلي والدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو العباس بن شريح في الرد على أبي داود: وبدر بن عثمان ليس بالمشهور والله أعلم. ٥ - أبو بكر بن أبي موسى الأشعري الكوفي، قيل: اسمه عمرو وقيل: عامر روى عن أبيه والبراء بن عازب وجابر بن سمرة وابن عباس والأسود بن ح ٥٢١ ١١ كتاب المواقيت هلال، وعنه أبو جمرة الضبعي وأبو عمران الجوني وبدر بن عثمان وعبد الله بن أبي السفر والأحلج بن عبد الله الكندي وأبو إسحاق السبيعي ويونس بن أبي إسحاق وغيرهم. سئل أبو داود: هل سمع أبو بكر من أبيه؟ قال: أراه سمع منه، وأبو بكر عندهم أرضى من أبي بردة وكان يذهب مذهب أهل الشام، جاءه أغادية الجهني قاتل عمار فأجلسه إلى جنبه وقال: مرحباً بأخي، وقال محمد بن عبد الله بن ضمير: كان أكبر من أبي بردة، وقال أبو إسحاق: أبو بكر بن أبي موسى أفضل من أخيه أبي بردة، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال ابن سعد: اسمه كنيته، وكان قليل الحديث يستضعف، مات في ولاية خالد وكان أكبر من أبي بردة. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: اسمه كنيته، ومات في ولاية خالد، ومن زعم أن اسمه عامر فقد وهم، فعامر اسم أبي بردة، ونفى أحمد سماعه من أبيه. قيل: مات سنة ١٠٦ والله أعلم. ٦ - أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري ظه: تقدم ٣. التخريج أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد والدارقطني والبيهقي. بعض ما يتعلق بالحديث تقدم الكلام على أكثر ألفاظه. وقوله: (انشق الفجر) أي ظهر ضوؤه كأن الليل انشق لخروجه مفاجئاً، وقوله: (أنتصف النهار) فسره بعضهم بأنه استفهام حذفت منه همزة النهار، والمعنى: أن الإنسان يشك في انتصاف النهار حتى يسأل هذا السؤال، وهو موافق للروايات قبله ((حين زالت الشمس)) والمراد من ذكر الحديث هنا هو كونه ذكر المغرب وقتين، كما يدل عليه الحديث السابق في سؤال السائل مثل هذا، إن لم تكن القصة واحدة، وهو خلاف ما دل عليه حديث بيان جبريل من أنه صلاها اليومين في وقت واحد. وقد تقدم الكلام على ذلك كله في الكلام على بيان جبريل وحديث بريدة بعده. ٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلَّامَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ح ٥٢١ ١١٦٧ كتاب المواقيت الأنْصَارِيِّ، فَقُلْنَا لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ صَلَةِ رَسُولِ الله ◌ِ؟ وَذَالَكَ زَمَنُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِوَّهِ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ الَّفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ وَظِلِّ الرَّجُلِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْغَدِ الظُّهْرَ حِيْنَ كَانَ الظُّلُّ طُولَ الرَّجُلِ، ثُمَّ صلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ قَدْرَ مَا يَسيرُ الرَّاكبُ سَيْرَ الْعَثَقِ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ إِلى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ - شََّكَ زَيْدٌ -، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ. [رواته: ٦] ١ - أحمد بن سليمان الجزري: تقدم ٤٢ . ٢ - زيد بن الحباب: تقدم ١٤٨. ٣ - خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري أبو زيد وقيل: أبو ذر وقد ينسب إلى جده، روى عن أبيه عبد الله ونافع مولى ابن عمر والحسين بن بشير بن سلام وعامر بن عبد الله بن الزبير ويزيد بن رومان وغيرهم، وعنه معن بن عيسى وزيد بن الحباب والعقدي والواقدي والقعنبي وآخرون. قال أحمد: ضعيف، وقال ابن معين: ليس به بأس، قال أبو حاتم: شيخ حديثه صالح، وقال أبو داود: شيخ، وقال ابن عدي: لا بأس به وبروايته عندي. قال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال ابن الجوزي: ضعفه الدارقطني، وقال الأزدي: اختلفوا فيه ولا بأس به، وحديثه مقبول كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب. مات سنة ١٦٥. ٤ - الحسين بن بشير بن سلام ويقال: ابن سلمان، المدني مولى الأنصار، روى عن أبيه وعنه خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، له حديث واحد في صفة الصلاة. قلت: كذا قال في التهذيب، والصواب: في أوقات الصلاة، وذكره ابن حبان في الثقات والله أعلم. قلت: الظاهر أنه إلى الجهالة أقرب. ٥ - أبوه بشير وقيل: ابن سلام وقيل: ابن سلمان الأنصاري المدني، ح ٥٢٢ ١١٦٨ كتاب المواقيت روى عن جابر في الصلاة وعنه ابنه. روى له النسائي هذا الحديث الواحد وقال: ليس به بأس، وقال أبو داود: لا بأس به، وسمى النسائي وأبو داود والبخاري وابن أبي حاتم وابن حبان أباه: سلمان. ووقع عند عبد الرزاق: حدثنا خارجة بن عبد الله بن زيد عن الحسين بن بشير بن سلام عن أبيه، فذكر الحديث الذي أخرجه النسائي، وهكذا وقع في المعجم الأوسط للطبراني، وكأن الصواب سلمان والله أعلم. قلت: وهو في نسخ النسائي التي بأيدينا كلها: سلام، كما ترى والله أعلم. التخريج أخرجه عبد الرزاق والطبراني في الأوسط. هذا الحديث إن ثبت فهو رواية من حديث جابر السابق، وفيه قوله: (سير العنق) وهو ضرب من السير دون النصِّ، وفي حديث حجة الوداع في انصرافه من عرفة: كان يسير العنق وإذا وجد فرجة نصَّ. كراهية النوم بعد صلاة المغرب ٥٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: عَوْفٌ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَرْزَةَ فَسَأَلَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّ الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى حِينَ تَدَحَضُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يُصَلِّي الْعَصَرَ حِينَ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ في أَقْصَى الْمَدِينَةِ والشَّمْسُ حَيَّةٌ، ونسيت مَا قَالَ في الْمَغْرِبِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤْخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَها الْعَتَمَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا والْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِِّينَ إِلَى الْمَائَةِ. [رواته: ٥] ١ - محمد بن بشار بندار: تقدم ٢٧. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - عوف بن أبي جميلة وهو عوف الأعرابي: تقدم ٥٧. ٤ - سيار بن سلامة: تقدم ٤٩٢. ح ٥٢٣ ١١٦٩ كتاب المواقيت ٥ - أبو برزة ظُه واسمه نضلة بن عبيد: تقدم ٤٩٢. تقدم حديث أبي برزة تظله: ٤٩٢. أول وقت العشاء ٥٢٣ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَّهُ إِلى النَّبِيِّ وَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ، حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلُّ الْعَصْرَ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا غَابَت الشَّمْسُ جَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ فَقَامَ فَصَلََّهَا حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ سَوَاءً، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ جَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ فَقَامَ فَصَلَّاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ في الصُّبْحِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبِحَ. ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلٌّ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَّا حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلٌّ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلمغرب حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتَاً وَاحِداً لَمْ يَزُلْ عَنْهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلٌّ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءه لِلصُّبْحِ حِينَ أَسْفَرَ جِدّاً فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ فَصَلَّى الصُّبْحَ فَقَالَ: مَا بَيْنَ هُذَيْنٍ وَقْتُ كُلُّهُ. [رواته: ٥] 0 ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٣ - حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ﴿ه المدني يقال له: حسين الأصغر، روى عن أبيه وأخيه أبي جعفر ووهب بن كيسان، وعنه موسى بن عقبة وابن أبي الموالي وابن المبارك وأولاده إبراهيم ومحمد وعبيد الله بنو الحسين وغيرهم. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج ح ٥٢٤ ١١٧٠ كتاب المواقيت له النسائي حديثاً واحداً وهو هذا الحديث في إمامة جبريل. ٤ - وهب بن كيسان القرشي مولى آل الزبير أبو نعيم المدني المعلم المكي، روى عن أسماء بنت أبي بكر وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وجابر وأنس وعمر بن أبي سلمة وأبي سعيد الخدري وعبيد بن عمير وسلمة بن الأزرق وعروة بن الزبير ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهم، وعنه هشام بن عروة وأيوب وعبيد الله بن عمر وعبد المجيد بن جعفر وابن عجلان وابن إسحاق وحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وزيد بن أبي أنيسة ومالك ومحمد بن عمرو بن حلحلة والوليد بن كثير وعبد العزيز بن الماجشون وآخرون. قال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. قال محمد بن عمر: لم يكن له فتوى وكان محدثاً ثقة. توفي سنة ١٢٧ وقيل: ١٢٩. قال العجلي: مدني ثقة تابعي، ووثقه أحمد وابن معين والله أعلم. ٥ - جابر بن عبد الله رضيها: تقدم ٣٥. هذه إحدى روايات حديث جابر المتقدم، وقد تقدم شرحه وما يتعلق به والكلام على الأوقات هناك. تعجيل العشاء ٥٢٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمْدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، والْعَصْرَ والشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّة، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ، والْعِشَاءَ: أَحْيَانَاً كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وإِذا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَؤُوا أَخَّرَ. ■ [رواته: ٧] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٢ - محمد بن بشار بندار: تقدم ٢٧. ٣ - محمد بن جعفر غندر: تقدم ٢٢. ٤ - شعبة بن الحجاج أبو الورد الواسطي: تقدم ٢٦. ح ٥٢٥ ١١٧١ كتاب المواقيت ٥ - سعد بن إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن: تقدم ١٢٤. ٦ - محمد بن عمرو بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المدني، أمه رملة بنت عقيل بن أبي طالب. روى عن عمة أبيه زينب بنت علي وابن عباس وجابر، وعنه سعد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة وأبو الحجاف داود بن أبي عوف وعبد الله بن ميمون. قال أبو زرعة والنسائي وابن خراش: ثقة، وكذا قال أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات والله أعلم. ٧ - جابر بن عبد الله خيرًا: تقدم ٣٥. هذا طرف من حديث جابر المتقدم، وتقدم تخريج أصله. أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم. الشفق ٥٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ رَقَبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ ◌ِيَاسٍ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِم عَنِ الُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِمِيِقَاتٍ هَذِهِ الصَّلَاةِ عِشَاءِ الآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللهِهِ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثة. [رواته: ٦] ١ - محمد بن قدامة بن أعين المصيص مولى قريش: تقدم ٢١٤. ٢ - جرير بن أحمد الضبي: تقدم ٢. ٣ - رقبة بن مصقلة بن عبد الله العبدي الكوفي أبو عبد الله، روى عن أنس - فيما قيل - ويزيد بن أبي مريم وأبي إسحاق وعطاء وجعفر بن إياس وقيس بن مسلم ومجزأة بن زاهر وعبد العزيز بن صهيب وطلحة بن مصرف وثابت البناني ونافع مولى ابن عمر وجماعة، وعنه سليمان التيمي - وهو من أقرانه - وإبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية وجرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وابن عيينة وفضيل وغيرهم. قال أحمد: شيخ ثقة من الثقات مأمون، وقال ابن معين والنسائي والعجلي: ثقة، وزاد العجلي: كان مفوَّها يُعَدُّ من رجالات العرب، وكان صديقاً لسليمان التيمي، وذكره ابن حبان في الثقات، قال ح ٥٢٥ ١١٧٢ كتاب المواقيت الدارقطني: ثقة إلا أنه كان فيه دعابة، والله أعلم. ٤ - جعفر بن إياس وهو ابن أبي وحشية اليشكري أبو بشر الواسطي بصري الأصل، روى عن عباد بن شرحبيل اليشكري - وله صحبة - وسعيد بن جبير وعطاء وعكرمة ومجاهد وأبي عمير بن أنس بن مالك وأبي نضرة العبدي ويوسف بن ماهك وحميد بن عبد الرحمن الحميري وعبد الرحمن بن أبي بكرة وجماعة، وعنه الأعمش وأيوب وهما من أقرانه، وداود بن أبي هند وشعبة وغيلان بن جامع ورقية بن مصقلة وأبو عوانة وهشيم وخالد بن عبد الله الواسطي وعدة. قال المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم، وقال أحمد: أبو بشر أحب إلي من المنهال. قلت: من المنهال !! ؟ قال: نعم شديداً، أبو بشر أو ثور. قال أحمد: وكان شعبة يقول: لم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم، وكان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد، قال: لم يسمع منه شيئاً. وقال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلي والنسائي: ثقة، وقال: إنه طعن عليه شعبة في حديثه عن مجاهد، قال: من صحيفة. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال البرديجي: كان ثقة، وهو أثبت الناس في سعيد بن جبير. مات سنة ١٢٣ وقيل: ١٢٤ وقيل: ١٢٥ وقيل: ١٢٦، قيل: بالطاعون وقيل: مات ساجداً خلف المقام، والله أعلم. ٥ - حبيب بن سالم الأنصاري مولى النعمان بن بشير وكاتبه، روى عنه وعن حبيب بن يساف عنه، على اختلاف في ذلك، وقيل: عن أبيه عن النعمان بن بشير. روى عن أبي هريرة وعن بشير بن ثابت وأبي بشير جعفر بن أبي وحشية وخالد بن عرفة وقتادة - فيما كتب - إليه ومحمد بن المنتشر وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن عدي: ليس في متون أحاديثه منكر، بل قد اضطرب في أسانيد ما يروى عنه، ووثقه أبو داود وذكره ابن حبان في الثقات، والله أعلم. ٦ - النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن الخزرج الأنصاري الخزرجي المدني، أبو عبد الله وأمه عمرة بنت ح ٥٢٥ ١١٧٣٠ كتاب المواقيت رواة، له ولأبويه صحبة. روى عن النبي ◌ّلر وعن خاله عبد الله بن رواحة وعمر وعائشة، وعنه ابنه محمد ومولاه حبيب بن سالم والشعبي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة بن الزبير وأبو إسحاق وأبو قلابة الجرمي وأبو سلام الأسود وسالم بن أبي الجعد وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وسماك بن حرب وأزهر بن عبد الله الحراني وآخرون. قال الواقدي: ولد على رأس أربعة عشر شهراً من الهجرة: وهو أول مولود من الأنصار بعد مقدم النبي وَّر . قلت: وقد ردَّ ابن كثير تَخْذَتُهُ هذا القول وهو. أن النعمان وابن الزبير ولدا في سنة واحدة، وأن ابن الزبير ولد معه في السنة الثانية، وهذا يرده ما أخرجه البخاري تَخّْثُ من طريق زكريا بن يحيى من حديث عروة عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير قالت: فخرجت به وأنا متمّ، فأتيت المدينة فنزلت بقباء فولدته بقباء، ثم أتيت به رسول الله وَلقر فوضعه في حجره، الحديث. ومثله عن عائشة من طريق عروة. وهذا يرد قول الواقدي وغيره، فقد نقل هو وابن جرير أن عبد الله بن أريقط دليل النبي ◌َّل# لما أراد الخروج إلى مكة، بعث معه النبي ◌َّيه وأبو بكر زيد بن حارثة وأبا رافع موليا رسول الله وَلقي ليأتوا بأهاليهم من مكة، فذكر القصة وفيها: وقدمت معهم أسماء بنت أبي بكر امرأة الزبير بن العوام، وهي حامل متم بعبد الله بن الزبير. والمتم التي دنت ولادتها، ورواه الإمام أحمد عن أبي أسامة من حديث عروة. فهذا يدل على أن عبد الله ولدته في السنة الأولى، وحينئذٍ يبطل القول بأنه هو والنعمان ولدا في سنة اثنتين من الهجرة، وأن ابن الزبير قال: إن النعمان أكبر منه ستة أشهر، وأن ابن الزبير ولد على رأس عشرين شهراً، فالحديث الصحيح يرد ذلك والله أعلم. وأنكر ابن معين أنه ورد عنه حديث يصرح فيه بالسماع من رسول الله وَّر، إلا في حديث الشعبي: إن في الجسد مضغة. وقال: إن أهل المدينة ينفون سماعه من النبي وَلّ، وأهل العراق يصححونه. وقال ابن عبد البر: وعندي أنه صحيح لأن الشعبي يقول عنه: سمعت رسول الله ◌ّ﴿ في حديثين أو ثلاثة قال: وحدثني عبد الوارث بن سفيان وذكر حديثين صريحين في السماع، وفيها أنه خاطبه بقوله: ((يا غدر)) وأخذ بإذنه، ذكره في الاستيعاب، ولاه معاوية على ح ٥٢٦ - ٥٢٧ ١١٧٤ كتاب المواقيت الكوفة ثم عزله وولاء حمص، فلما كان في أيام ابن الزبير وبايعوا له، وخرج عليه مروان بالشام، وحصلت وقعة راهط وقتل الضحاك؛ خرج النعمان من حمص فأتبعه خالد بن خلي الكلاعي فقتله، وذلك سنة ٦٥ وقيل: ٦٦ والله أعلم. ٥٢٦ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّانُ قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِم عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: والله إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخَرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثة. ١ - عثمان بن عبد الله: تقدم ١٥٥. ٢ - عفان بن مسلم: تقدم ٤٢٥. ٣ - أبو عوانة الوضاح اليشكري: تقدم ٤٦. ٤ - جعفر بن إياس أبو بشر اليشكري الواسطي: تقدم ٥٢٥. ٥ - بشير بن ثابت الأنصاري مولى النعمان بن بشير بصري، روى عن حبيب بن سالم، وعنه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية وشعبة. قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وروى له حديثاً واحداً في وقت العشاء، ومنهم من أسقطه من الإسناد، وصحح الترمذي إثباته، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: من زعم أنه بشر - يعني بغير ياء - فقد وهم. ٦ - حبيب بن سالم تقدم: ٥٢٥. ٧ - النعمان بن بشير ﴿يا: تقدم ٥٢٥. هذا الحديث أورده المصنف للاستدلال به على تحديد غيبوبة الشفق، وإنما يتم ذلك لو كانت صلاة النبي ◌َّر لها في وقت واحد، والثابت عنه أنه كان يصليها في أول الوقت أحياناً وأحياناً يؤخرها، فلا يكون مع ذلك هذا الحديث كافياً في تحديد وقت الشفق. وقوله: (الأخيرة) أي بالنسبة للمغرب لأنهم يسمون الصلاتين بالعشاءين. ح ٥٢٧ ١١٧٥ كتاب المواقيت ما يستحب من تأخير العشاء ٥٢٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَخْبِرْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُصَلِّيِ الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّ الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى حينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ وَكَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ في أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ، حَيَّةٌ، قَالَ: ونَسِيتُ مَا قَالَ في الْمَغْرِبِ، قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أنْ يُؤَخَّرَ مِنْ صَلَاةِ العِشَاءِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ، قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِالسِِّّينَ إِلَى الْمَائَةِ. ■ [رواته تقدموا كلهم وتقدم هذا الحديث ٤٩٢ وتقدم الكلام على ما فيه] وقوله: (الهجير) وهي الظهر لأن الهجير شدة الحر، و(تدعونها) يعني تسمونها، وقوله: (تدحض الشمس) أي تميل، لأن الدحض هو: الزلق والميل. وتقدم ٥٢٢ أيضاً. ٥٢٨ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَثَمَةَ إِمَاماً أَوْ خِلْواً؟ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَغْتَمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعَتَمَةِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا وَرَقَدُوا وَاسْتَبْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: الصَّلَاةَ الصَّلاَةَ. قَالَ عَطَاءُ: قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ وَ﴿ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى شِقُّ رَأْسِهِ. قَالَ: وأَشَارَ، فَاسْتَثْبَتُ عَطَاءً كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ نَّهِ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَأَوْمَا إِلَيَّ كَمَا أَشَارَ أَبْنُ عَبَّاسٍ، فَبَدَّدَ لِي عَطَاءُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ بِشَيْءٍ مِنْ تَبْدِيد، ثُمَّ وَضَعَهَا فَانْتَهَى أَطْرَافُ أَصَابِعِهِ إِلَى مُقَدَّم الرَّأْسِ، ثُمَّ ضَمَّهَا يَمُرُّ بِهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّاسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامَاهُ طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّاً يَلِي الْوَجْهَ، ثُمَّ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَةِ الْجَبِينِ، لَا يُقَصِّرُ وَلَا يَبْطُشْرُ شَيْئاً إِلَّا كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَىَ أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ أَنْ لَا يُصَلُّوهَا إِلَّ هَكَذَا». ح ٥٢٨ M ١١٧٦ كتاب المواقيت ■ [رواته: ٦] ١ - إبراهيم بن الحسن بن الهيثم المصيص: تقدّم ٦٤. ٢٠٠ - يوسف بن سعيد بن مسلم المصيص أبو يعقوب: تقدّم ١٩٨. ٣ - الحجاج بن محمد المصيص الأعور: تقدّم ٣٢. ٤ - عبد الملك بن جريج: تقدّم ٣٢. ٥ - عطاء بن أبي رباح: تقدّم ١٥٤. ٦ - عبد الله بن عباس ثيا: تقدّم ٣١. التخريج تقدم تخريجه في رواية عائشة ٤٧٩، وسيأتي للمصنف عن ابن عمر وابن عباس وأنس ولكن بدون زيادة أخذ الشعر. اللغة والإعراب والمعنى تقدم الكلام عليه في حديث عائشة المشار إليه إلى قوله: (كأني أنظر إليه) الكاف حرف تشبيه، وذكر هذا من باب التأكيد للسامعين أنه مستحضر للقصة ولم ينس شيئاً منها، وقوله: (يقطر رأسه) الضمير يعود إلى النبي ◌َِّے، والجملة في محل نصب على الحال، والمراد: يقطر شعره بالماء كأنه قد اغتسل. وقوله: (واضعاً) حال أخرى و(يديه) منصوب على المفعولية باسم الفاعل الذي هو واضعاً، وقوله: (على شق رأسه) أي جانب رأسه، وهي توضح الرواية الأخرى في الصحيح، على قرن رأسه؛ بأن المراد بالقرن هو شق الرأس. وقوله: (وأشار) يحتمل أنه من الحديث والضمير عائد على النبي ﴿ وقائله هو ابن عباس، ويحتمل أن الذي أشار هو ابن عباس يمثّل فعل النبي ◌ّ﴿ والقائل (وأشار) عطاء، ويحتمل أن الذي أشار هو عطاء يحاكي مثل ابن عباس المبيّن لفعله وَلچر. وقوله: (فاستثبت عطاء) من كلام ابن جريج، وتقدم الكلام على (كيف) في الوضوء في حديث عبد الله بن زيد، وأنها هنا في مثل يصح أن يقال فيها: مصدر من وضع، أو حال منها لأنها لا يعمل ما قبلها فيها. وقوله: (أومأ) أشار، وقوله: (كما أشار) الكاف في محل نصب نعت لمصدر محذوف تقديره: إشارة مثل إشارة ابن عباس، لأن (ما) مصدرية ح ٥٢٨ ١١٧٧٩ كتاب المواقيت ومصدرها مجرور بالإضافة إلى الكاف، لأنه بمعنى: مثل، كما ذكرنا. وقوله: (بدد) بمعنى: فرّق، وقوله: (بشيء) الباء يحتمل أنها زائدة لأن المعنى: شيئاً من تبديد، أي فرّقها تفريقاً ليس بالكثير، و(من) بيانية، وقوله: (ثم وضعها) أي على شعر رأسه، وقوله: (فانتهى) الفاء هي الفصيحة لأن التقدير: فأمرها فانتهى، أي وصل، و(أطراف) فاعل (انتهى) ولم يؤنث لأن التأنيث فيه مجازي، وقوله: (ثم ضمها) وفي رواية في الصحيح عند البخاري وغيره: وضعها، ورواية المصنف أوضح فهي تبين المراد من رواية: وضع. وقوله: (يمر بها) الباء للتعدية أي: يمسح بها كذلك أي: على تلك الهيئة المذكورة، وقوله: (حتى مست إبهاماه) تثبّته، وهو الإصبع الأول من الأصابع و(حتى) غاية للمسح المذكور، وطرف الأذن عادة يكون عنده آخر الشعر، وقوله: (ثم على الصدغ) أي مسح بها على الصدغ: وهو طرف الرأس الموالي للأذن من مقدم الرأس، وقوله: (ناحية الجبين) أي جهته، والجبين: أعلى الوجه، وقوله: (لا يقصر) هي رواية الأكثر أي: لا يبطئ أو لا يتراخى، وفي رواية: لا يعصر، أي لا يعصر عصراً شديداً، (ولا يبطش) أي لا يسرع. وقوله: (إلا كذلك) أي: لكن كذلك يسرع يستمر بهما على تلك الحالة المتوسطة. وقوله: (ثم قال) هذا عطف على قوله: خرج، أي خرج على تلك الحالة المذكورة، ثم قال: (لولا أن أشق) تقدم تفسير هذه الجملة في السواك، أي: لولا خوف المشقة تحصل على الأمة لأمرتهم ألا يصلوها - أي بأن لا يصلوها يعني العشاء - إلا هكذا، يعني: في هذا الوقت كما في الرواية الأخرى، لأمرتهم أن يصلوها هذه الساعة، وفي الرواية الأخرى: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي. وجملة ((هو يقول)) في محل نصب على الحال. الأحكام والفوائد د فيه دليل على فضيلة تأخير العشاء إذا لم يترتب على ذلك مشقة، وفي الروايات الأخر التي فيها زيادة قول عمر: الصلاة، وتأتي بعد هذا في الحديث التالي، وكما في رواية عائشة السابقة: رقد النساء والصبيان؛ دليل على حضور النساء الجماعة وانتظارهم الصلاة في المسجد، ولا ينافي ذلك ما ورد من أن صلاتهم في البيوت أفضل كما تقدم. وفيه: دليل على أن الماء المتقاطر من ح ٥٢٩ ١١٧٨ كتاب المواقيت البدن طاهر، وقد تقدم ذلك في الطهارة. وفيه: أن النوم لا ينقض الوضوء، وهو عند الجمهور محمول على أن هذا النوم الذي حصل منهم لم يكن على الصفة التي تؤثر على اختلافهم فيها. وقد تقدم الكلام على نقض الوضوء بالنوم في باب الطهارة، ولكن سوف نشير إلى مهم المسألة وأقوال العلماء فيها هنا، لأنها مهمة جداً، ففيه ستة أقوال: الأول: أن النوم لا ينقض الوضوء بكل حال، نسب لجماعة من أهل العلم منهم أبو موسى الأشعري وأبي مجلز لاحق به حميد وشعبة وحميد الأعرج. الثاني: عكسه وهو أن النوم ينقض مطلقاً على أي حال كان، وهو قول: الحسن البصري والمزني والقاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه وبه قال ابن المنذر: وقول غريب عند الشافعية. الثالث: النوم الثقيل ينقض الوضوء على أي حال كان، لا عبرة إلا بثقله لأن النقض إنما هو بالخارج، فإذا وصل به النوم إلى حال يحتمل أنه يخرج منه شيء ولا يدري؛ انتقض وضوءه وإلا فلا، وحملوا ما ورد من هذا الحديث وأمثاله من السِّنة على النوم الخفيف، وهذا القول قول الزهري والأوزاعي وربيعة ومالك ورواية عن أحمد. الرابع: إذا نام ممكناً مقعدته من الأرض لا ينتقض، وهو قول الشافعي. الخامس: إذا نام على هيئة من هيئات الصلاة كالقيام والركوع والسجود، لا ينتقض ولو كان خارج الصلاة، وهو قول أبي حنيفة وقول غريب في مذهب الشافعي، وبه قال داود. السادس: قول ضعيف يُنسب للشافعي أيضاً أنه لا ينقض إلا نوم الراكع والساجد، وله قول آخر غريب يُعد سابعاً: وهو أن النوم لا ينقض في الصلاة مطلقاً وينقض خارجها. وفي الحديث كما تقدم شفقة النبي وي على الأمة، وفيه دليل على القاعدة المعروفة: وهي أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وأن الأئمة ينبغي لهم مراعاة حال الناس في الأمور الجائزة، وتأثير الرفق بهم على ما يشق عليهم ولو كان أفضل. ٥٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكُِّّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنِ أَبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَّرَ لَّهِ فَنَادَى: الصَّلَاةَ النَّبِيُّ ◌َهِ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ مِّنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَ الْمَاءُ يَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((إِنَّهُ الْوَقْتُ لَوْلَا أنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي)). كتاب المواقيت ١١٧٩ ح ٥٣٠ - ٥٣١ ■ [رواته: ٦] ١ - محمد بن منصور المكي هو الجواز الخزاعي: تقدم ٢١. ٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٣ - عمرو هو ابن دينار المكي: تقدم ١٥٤. والثلاثة الباقون في الحديث الذي قبله. وتقدم الكلام عليه لأنها رواية من روايات حديث ابن عباس. ٥٣٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ. ■ [رواته: ٤] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - أبو الأحوص سلام بن سليم: تقدم ٩٦. ٣ - سماك بن حرب: تقدم ٣٢٤. ٤ - جابر بن سمرة بن جنادة ويقال: ابن عمرو بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي، أبو عبد الله ويقال أبو خالد، له ولأبيه صحبة، نزل الكوفة ومات بها وله عقب بها. روى عن النبي ◌َ﴿ وعن أبيه وخالد بن سعد بن أبي وقاص وعمر وعلي وأبي أيوب ونافع بن عتبة بن أبي وقاص، وعنه سماك بن حرب وتميم بن طرفة وجعفر بن أبي ثور وأبو عون الثقفي وعبد الملك بن عمير وحصين بن عبد الرحمن وأبو إسحاق السبيعي وجماعة. قال ابن سعد: توفي في ولاية بشر بن مروان على الكوفة، وقال خليفة: مات سنة ٧٣ وقيل عنه: سنة ٧٦، وقال ابن منجويه: سنة ٧٤ وقيل غير ذلك. قال ابن حجر: ضبط العسكري في التصحيف اسمه ربَّاب وبزاي وياءين الأولى مشددة، وكذا قال ابن ماكولا. وذكر البرديجي أن أبا إسحاق لم يصح سماعه منه، وقال البغوي وابن حبان: مات سنة ٧٤، وهو أشبه بالصواب لأنها سنة ولاية بشر على الكوفة ومات سنة ٧٥، وقد ذكر أكثر المؤرخين أن جابراً مات في ولايته. والله أعلم. والحديث فيه دليل على استحباب تأخير صلاة العشاء على ما تقدم. ح ٥٣١ ١١٨٠ كتاب المواقيت ٥٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِهِ قَالَ: ((لَوْلًا أنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». ■ [رواته: ٥] ١ - محمد بن منصور الخزاعي المكي الجواز: تقدم ٢١. ٢ - سفيان بن عيينة الهلالي: تقدم ١. ٣ - أبو الزناد عبد الله بن ذكوان: تقدم ٧. ٤ - الأعرج عبد الرحمن بن هرمز: تقدم ٧. ٥ - أبو هريرة له: تقدم ١. تقدم ما يتعلق به، وتقدم الحديث في السواك بدون ذكر العشاء. آخر وقت العشاء ٥٣٢ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ حِمْبَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِلَه لَيْلَةً بِالْعَثَمَّةِ فَنَادَاهُ عُمَرُ عَبهِ: نَامَ النِّسَاءُ والصُّبْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ﴿ وَقَالَ: ((مَا يَنْتَظِرُها غَيْرُكُمْ))، وَلَمْ يَكُنْ يُصَلَّي يَوْمَئِذٍ إِلَّ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَالَ: ((صَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ)). واللَّفْظُ لابْنِ حِمْيَرَ. ■ [رواته: ٧] ١ - عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولى بني أمية أبو جعفر الحمصي أخو يحيى، روى عن أبيه ومحمد بن حرب الخولاني والوليد بن مسلم ومروان بن معاوية ومروان بن محمد وإسماعيل بن عياش وبقية وابن عيينة ومحمد وأحمد ابني خالد الوهبي وغيرهم، وعنه النسائي وأبو داود وابن ماجه وروى النسائي في اليوم والليلة عن زكريا السجزي عنه، وأبو زرعة وأبو حاتم والذهلي وبقي بن مخلد والفريابي وعبد ابن الأهوازي