Indexed OCR Text

Pages 541-560

كتاب الطهارة
٥٤١
ب ١٢٢ / ح ١٧٦
٦ - عبد الله بن عمرو بن عبد القاري ابن أخي عبد الله بن عبد
وعبد الرحمن بن عبدٍ القاري وربما نسب عبد الله هذا إلى جده عبد فيظنه
بعضهم عمه عبد الله بن عبد أخو عمرو، وعمه ذكره ابن حبان والبغوي في
الصحابة، قال ابن حجر: لأن له رواية، أما صاحب الترجمة، فيروي عنه
يحيى بن جعدة بن هبيرة، روى عن أبي هريرة وأبي أيوب وذكر في التهذيب أنه
مقبول.
٧ - أبو هريرة: تقدم ١.
١٧٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبْنُ أَبِي عَدٍّ
عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْروِ بْنِ دِينارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروَ قَالَ مُحَمَّدٌ
الْقَارِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: (تَوَضَّتُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)).
■ [رواته: ٨]
١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤.
٢ - محمد بن بشار بن عثمان العبدي: تقدم ٢٧.
٣ - محمد بن إبراهيم بن أبي عدي: تقدم ١٧٥.
٤ - شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام: تقدم ٢٦.
٥ - عمرو بن دينار: تقدم ١٥٤.
٦ - يحيى بن جعدة بن هبيرة: تقدم ١٧٥.
٧ - عبد الله بن عمرو بن عبد القاري: تقدم ١٧٥.
٨ - أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب: تقدم ٢٠.
التخريج
أخرجه الطبراني، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال
الصحيح، إلّا أن عمراً قال: أخبرني من سمع عبد الله بن القاري قال: وسمَّاه
في الحديث قبله وهو يحيى بن جعدة ذكر عن أبي أيوب: ((أن النبي بَّ كان
إذا أكل مما غيّرت النار توضأ)) أخرجه الطبراني في الكبير ورجاله رجال
الصحيح.

ب ١٢٢ / ح ١٧٧
٥٤٢
كتاب الطهارة
١٧٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَا: حَدَّثَنَا حَرَمِيٍّ
وَهُوَ ابْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرَو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ
يَحْبَى بْنَ جَعْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ الْقَارِيِّ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: (تَوَضَّتُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)).
:
[رواته: ٨]
١ - عبيد الله بن سعيد بن برد اليشكري: تقدم ١٥.
٢ - هارون بن عبد الله بن مروان البزار: تقدم ٦٢.
٣ - حرمى بن عمارة بن أبي حفصة نابت، وقيل ثابت العتكي مولاهم
البصري أبو روح، روى عن أبي خلدة وشعبة وقرة بن خالد وأبي طلحة
الراسبي وعزرة بن ثابت وزر بن أبي يحيى وجماعة، وعنه عبد الله بن محمد
المسندي وعلي بن المديني وبندار وإبراهيم بن محمد بن عرعرة وغيرهم عن
ابن معين صدوق وكذا عن أحمد وقال: كانت فيه غفلة وأنكر عليه حديثين من
حديثه أحدهما حديث جارية بن وهب وقد صححه الشيخان والآخر حديث
أنس: ((من كذب على الحديث)) قال أبو حاتم: ليس هو في أعداد القطان
وابن مهدي وغندر هو مع وهب بن جرير وعبد الصمد وأمثالهما قال ابن
حجر تَخْتُهُ: ذكره العقيلي في الضعفاء مات سنة ٢٠١.
٤ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٥ - عمرو بن دينار: تقدم ١٥٤.
٦ - يحيى بن جعدة بن هبيرة: تقدم ١٧٥.
٧ - عبد الله بن عمرو بن عبدٍ القاري: تقدم ١٧٥.
٨ - أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن
عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري المدني شهد العقبة وبدراً
والمشاهد كلها وهو أحد النقباء ليلة العقبة، روى عن النبي ◌َّقر، وعنه ابنه
عبد الله وربيبه أنس بن مالك وحفيده اسحاق بن عبد الله بن طلحة ولم يدركه
فروايته عنه مرسلة وزيد بن خالد الجهني وابن عباس وغيرهم، مات سنة ٣٤
وصلى عليه عثمان، وقيل سنة ٣٢، وعن أنس: ((أن أبا طلحة غزا في البحر

كتاب الطهارة
٥٤٣
ب ١٢٢/ ح ١٧٨
فمات فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلَّا بعد سبعة أيام ولم يتغير)) وعن أنس
أيضاً: ((أن أبا طلحة كان لا يصوم على عهد النبي ◌َّ من أجل الغزو فلما
مات صام بعده أربعين سنة لا يفطر إلَّا يوم أضحى أو فطر)). وقال أبو زرعة:
إنه عاش ٤٠ سنة بعد النبي ◌ّ﴿ فعلى ما روى عن أنس، وما ذكره أبو زرعة:
يكون عاش ٤٠ سنة بعد النبي ◌ٍّر وتكون وفاته سنة ٥١.
قال ابن حجر: وقد قال أبو الحسن المدائني وزعم أبو نعيم أنه وهم
والظاهر أنه الصواب، قال: ويؤيد كونه صواباً رواية مالك في الموطأ عن
أبي النضر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة فذكر
الحديث في التصاوير وقد صححه الترمذي وعبيد الله بن عبد الله لم يدرك عثمان
ولا يصح له سماع من علي فهذا يدل على تأخر وفاة أبي طلحة، والله أعلم.
التخريج
أخرجه الطحاوي وأخرجه ابن عبد البر في الإِستذكار وفي التمهيد من
طريق أنس عن أبي طلحة وأخرجه عبد الرزاق كذلك.
١٧٨ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عَمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَقْصٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ آَبْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا أَنْضَجَتِ النَّارُ)).
[ [رواته: ٧]
١ - هاورن بن محمد بن بكار بن بلال العاملي الدمشقي، روى عن أبيه
وعمه جامع وأبي مسهر ومروان بن محمد ومحمد بن عيسى والقاسم بن سميع
ومنبه بن عثمان اللخمي وغيرهم، وعنه أبو داود والنسائي وأبو حاتم
وابن أبي عاصم والعمري وعبدان الأهوازي والباغندي ومحمد بن الحسن بن
قتيبة وابن أبي داود وابن جوصاء وغيرهم قال أبو حاتم: صدوق وقال
النسائي: لا بأس به.
قلت: وكذا قال مسلمة بن قاسم.
٢ - حرمي بن عمارة: تقدم ١٧٧.
٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.

ب ١٢٢ / ح ١٧٩
٥٤٤
كتاب الطهارة
٤ - أبو بكر إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار، ويقال ميمون الأيلي
الأودي البصري، روى عن أبيه وحفص بن غياث ومعتمر بن سليمان والوليد بن
مسلم وغيرهم، وعنه النسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن أبي عاصم والبزار
وزكريا الساجي وجماعة، قال: ابن أبي حاتم، سمع منه أبي في الرحلة الثانية
وسألته عنه، فقال: كتبت عنه وعن أبيه وكان أبوه يكذب وهو بخلاف أبيه.
قلت: لا بأس به؟ قال: لا يمكنني أن أقول لا بأس به وقال الساجي:
كتبت عن أبيه ولم يكن نافقاً أحسبه لحقه ضعف أبيه، قال النسائي: أرجو ألا
يكون به بأس وفي الميزان أن أبا حاتم: قال لا بأس به، قال ابن حجر: وهو
خطأ وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ٢٥٦ أو بعدها.
٥ - محمد بن مسلم بن شهاب الزهري: تقدم ١.
٦ - ابن أبي طلحة عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل النّجاري المتقدم
ذكره حتَّكَهُ النبي ◌َّو، روى عن أبيه وأخيه لأمه أنس بن مالك، وعنه ابناه
إسحاق وعبد الله وابن ابنه يحيى بن إسحاق وسليمان مولى الحسن بن علي
وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر وذكر ابن سعد أن أمه كانت
حاملاً يوم حنين ولكن لم يُبيّن هل كان حملها ذلك بعبد الله كما ذكر في
التهذيب، ولم يزل في دار أبيه بالمدينة وكان ثقة قليل الحديث، وذكره
ابن حبان في الثقات قيل: استشهد بفارس وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد
وقيل: مات سنة ٨٤، والله أعلم.
٧ - أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري: تقدم ١٧٧.
الأحكام والفوائد
هذا حديث أبي طلحة في الوضوء مما مست النار وقد تقدم الكلام على
موضوعه والحكم فيه بما يغني عن الإعادة.
١٧٩ - أَخْبَرَنَا مِشْامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ
قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ
ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: (تَوَضَّئُوا مِمَّا
مَسَّتِ النَّارُ)).

كتاب الطهارة
٥٤٥
ب ١٢٢ / ح ١٧٩
■ [رواته: ٧]
١ - هشام بن عبد الملك بن عمران اليزني أبو تقى: تقدم ١٧٢.
٢ - محمد بن حرب الخولاني: تقدم ١٧٢.
٣ - محمد بن الوليد الزبيدي: تقدم ٥٦.
٤ - الزهري: تقدم ١.
٥ - عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن
المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي المدني، روى عن أبيه
وخارجة بن زيد بن ثابت وخلاد بن السائب وعبد الله بن حنظلة وأبي البداح بن
عاصم بن عدي وقيل أبي هريرة وأم سلمة والصحيح عن أبيه عنها وعنه
ابن جريج وعبد الله ومحمد ابنا أبي بكر بن عمرو بن حزم وأبو حازم بن دينار
والزهري ويحيى بن سعيد وغيرهم وثقه النسائي وقال ابن سعد: كان سخياً
سرياً وقد روى عنه مات في أول خلافة هشام وكان ثقة وله أحاديث وذكره
ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي، والله أعلم.
٦ - خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري النجَّاري أبو زيد المدني، روى
عن أبيه وعمه يزيد وأسامة بن زيد وسهل بن سعد وعبد الرحمن بن أبي عمرة،
وأمه أم سعد بنت سعد بن الربيع وأم العلاء الأنصارية، وعنه ابنه سليمان وابنا
أخيه سعيد بن سليمان بن زيد وقيس بن سعد بن زيد وعبد الله بن عمرو بن
عثمان وغيرهم، قال أبو الزناد: كان أحد الفقهاء السبعة ووثقه العجلي وذكره
ابن حبان في الثقات ووثقه ابن سعد وقال: كثير الحديث قال البخاري: إن
صح قول موسى بن عقبة إن يزيد بن ثابت قتل باليمامة فإن خارجة بن زيد لم
يدركه توفي سنة ٩٩ وقيل سنة ١٠٠.
٧ - زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن
غنم بن مالك بن النجار الأنصاري أبو سعيد ويقال أبو خارجة المدني، قدم
النبي ◌َّير المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة وكان يكتب له الوحي، روى عنه
وعن أبي بكر وعمر وعثمان رضيُه، وعنه ابناه خارجة وسليمان ومولاه ثابت بن
عبيد وأم سعد قيل: إنها ابنته وأبو هريرة وجماعة من الصحابة ظه وآخرون
من التابعين .

ب ١٢٢ / ح ١٨٠
٥٤٦
٤
كتاب الطهارة
قلت: وكان قد تميز بعلم الفرائض ولذا قال الشعبي: غلب زيد الناس
على الفرائض والقرآن ومن أكثر من روى عنه في علم التفسير وكان ابن عباس
يلزمه، ويمسك بركابه، قيل: أول مشاهده الخندق وفضائله كثيرة مشهورة
اختلف في موته على أقوال قيل سنة ٤٨ وقيل ٤٥ وقيل٥٥ وقيل ٥١ وقيل:
غير ذلك، قال سعيد بن المسيب: لما دلي في قبره قال ابن عباس: ((من سرَّه
أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب العلم، والله لقد دفن اليوم علم كثير»
وقال أبو هريرة عند موته: ((مات اليوم حبر الأمة وعسى الله أن يجعل في
ابن عباس منه خلفاً)) والله أعلم.
التخريج
أخرجه أحمد.
١٨٠ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
الزُّبِيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ أَبَا سَلَمَةِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَخِبَرَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ
سَعِيدٍ بْنِ الأُخْتَسِ بْنِ شَرِيقٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِّ نَّهِ وَهِيَ
خَالَتُهُ فَسَقَتْهُ سَوِيقاً ثُمَّ قَالَتْ: لَهُ تَوَضَّأْ يَا ابْنَ أُخْتِي فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ:
(تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
[رواته: ٧]
١ - هشام بن عبد الملك بن عمران أبو تقى: تقدم ١٧٢.
٢ - الثاني محمد بن حرب الخولاني: تقدم ١٧٢.
٣ - محمد بن الوليد الزبيدي: تقدم ٥٦.
٤ - محمد بن شهاب: تقدم ١.
٥ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١.
٦ - أبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفى المدني،
روى عن خالته أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضيثنا، وعنه أبو سلمة بن
عبد الرحمن وثقة ابن حبان.
٧ - أم حبيبة بنت أبي سفيان صخر بن حرب واسمها رملة الأموية زوج

كتاب الطهارة
٥٤٧
ب ١٢٢ / ح ١٨١
النبي وَّر وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية، أسلمت قديماً وهاجرت إلى
الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر ومات بالحبشة نصرانياً، فتزوجها
رسول الله صلو وهي بالحبشة أرسل إليها عمرو بن أمية الضمري سنة ست أو
سبع وكان الذي تولى النكاح من جهة النبي ◌َّر النجاشي، روت عن النبي وَل
وزينب بنت جحش، وعنها ابنتها حبيبة وأخواها عنبسة ومعاوية ربه وابن أختها
أبو سفيان بن المغيرة بن الأخنس بن شريق وجماعة من التابعين توفيت سنة ٤٤
وقيل سنة ٤٢ وقيل قبل موت معاوية بسنة وذلك سنة ٥٩ وقيل: إن اسمها
هبيرة، والله أعلم.
التخريج
أخرجه أحمد وأبو داود بن الأشعث والطيالسي وأشار له الترمذي.
وسيأتي الكلام على السويق في حديث سويد بن النعمان.
١٨١ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانِ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ
مُضَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ جَعْفَرِ بنِ رَبِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ
سَعِيدِ بْنِ الأُخْتَسِ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَِّّ نَّهِ قَالَتْ لَهُ: وَشَرِبَ سَويقاً يَا أَبْنَ أُخْتِي
تَوَضَّأْ فَإِنَّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
[رواته: ٩]
١ - الربيع بن سليمان بن داود: تقدم ١٧٣.
٢ - إسحاق بن بكر بن مضر: تقدم ١٧٣.
٣ - بكر بن مضر: تقدم ١٧٣.
٤ - جعفر بن ربيعة: تقدم ١٧٣.
٥ - بكر بن سوداة: تقدم ١٧٣.
٦ - محمد بن شهاب: تقدم ١.
٧ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١.
٨ - أبو سفيان بن سعيد بن الأخنس: تقدم ١٨٠.
٩ - أم حبيبة رضيَّا زوج النبي وَطاهر: تقدم ١٨٠.

ب ١٢٣/ ح ١٨٢
٥٤٨
كتاب الطهارة
١٢٣ - باب ترك الوضوء مما غيَّرت النارُ
١٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمّ سَلَمَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ أَكَلَ كَتِفاً
فَجَاءَهُ بِلَالُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً.
[رواته: ٦]
٠
١ - محمد بن المثنى أبو موسى العنزي: تقدم ٨٠.
-
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.
٣ - جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المدني
المعروف بالصادق أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء
بنت عبد الرحمن بن أبي بكر فلهذا كان يقول: ولدني أبو بكر مرتين، روى عن
أبيه ومحمد بن المكندر وعبيد الله بن أبي عطاء وعروة وجده لأمه القاسم ونافع
والزهري وغيرهم، وعنه شعبة والسفيانان ومالك وابن جريح وأبو حنيفة
ووهيب بن خالد والقطان ويحيى بن سعيد وهو من أقرانه ويزيد بن الهاد ومات
قبله قال مصعب الزبيري: كان مالك لا يروي عنه حتى يضمه إلى آخر، وقال
يحيى بن سعيد: في نفسي منه شيء ومجالد أحب إلى منه وعنه أيضاً: ما كان
كذوباً وسئل أبو بكر بن عياش مالك لم تسمع من جعفر وقد أدركته، قال:
سألناه عما يحدث به من الأحاديث أشيء سمعته؟ قال: لا ولكنها رواية
رويناها عن آبائنا، وقال الشافعي: ثقة، وقال ابن معين: ثقة مأمون وقال
ابن أبي حاتم: ثقة، ثم قال لا يسأل عن مثله وقال ابن عدي: ولجعفر
أحاديث وهو من ثقات الناس، كما قال يحيى بن معين وعن زهير بن معاوية
قال أبي لجعفر إن لي جاراً يزعم أنك تتبرأ من أبي بكر عمر؟ فقال جعفر:
برئ الله من جارك والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابة أبي بكر ولد سنة ٨٠
ومات سنة ١٤٨ قال ابن سعد: كان كثير الحديث ولا يحتج به ويستضعف،
سئل مرة سمعت هذه الأحاديث من أبيك؟ فقال: نعم، وسئل مرة أخرى فقال:
إنما وجدتها في كتبه، قال ابن حجر كَّلُ: يحتمل أن السؤالين إنما وقعا عن

كتاب الطهارة
٥٤٩
ب ١٢٣ / ح ١٨٣
أحاديث مختلفة فذكر فيما سمع أنه سمع وفيما لم يسمعه أنه لم يسمعه وهذا
يدل على تثبته وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من سادات أهل البيت
فقهاً وعلماً وفضلاً يحتج من حديثه بغير رواية أولاده عنه وقد اعتبرت أحاديث
الثقات عنه فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف أحاديث الاثبات
ومن المحال أن يلصق به ما جناه غيره، وقال الساجي: كان صدوقاً مأموناً إذا
حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم كان ابن مهدي لا يحدث عن سفيان عنه وكان
يحيى بن سعيد يحدث عنه ووثقه النسائي قال مالك: اختلفت إليه زماناً فما
كنت أراه إلَّا على ثلاث خصال إما مصل أو صائم أو يقرأ القرآن وما رأيته
يحدث ألا على طهارة قال عمرو بن المقدام: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن
محمد علمت أنه من سلالة النبيين.
٤ - أبوه محمد بن علي بن الحسين: تقدم ٩٥.
٥ - علي بن الحسين زين العابدين: تقدم ٩٥.
٦ - زينب بنت أم سلمة وهي بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن عبد الله بن
عمر بن مخزوم ولدت بأرض الحبشة وكان اسمها برة فسماها رسول الله وَات
زينب وهي ربيبة النبي ◌ّل، روت عن النبي وَلّ وعن أمها وعن زينب بنت
جحش وعائشة وأم حبيبة بنت أبي سفيان أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -
وعن حبيبة بنت عبيد الله بن جحش وهي بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان وعنها
ابنها عبيدة بن عبد الله بن زمعة ومحمد بن عمرو بن عطاء وحميد بن نافع
المدني وعراك بن مالك وغيرهم، ماتت في ولاية طارق على المدينة، سنة ٨٢.
١٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبْنُ جُرَيْجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمَّ سَلَمَةَ
فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِهَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ غَيْرِ أَحْتِلَامٍ ثُمَّ يَصُومُ وَحَدَثَنَا مَعَ
هُذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا حَدَّثَنْهُ أَنَّهَا قَرَّبَتْ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ جَنْباً مَشْوِيَّا فَأَكَلَ مِنْهُ ثُم قَامَ
إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ.
[رواته: ٦]
١ - محمد بن عبد الأعلى الصنعاني: تقدم ٥.

ب ١٢٣/ ح ١٨٤
٥٥٠
كتاب الطهارة
٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧.
:
٣ - ابن جريج: تقدم ٣٢.
٤ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن يزيد المدني الكندي الأعرج، روى
عن جده لأمه وقيل: عمه السائب بن يزيد وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار
وعطاء بن يسار وعبد الله بن عمرو بن عثمان وعبد الله بن الفضل، وعنه
ابن جريج ومالك بن أنس وابن أبي الزناد وإسماعيل بن جعفر والقطان
وغيرهم، قال يحيى بن سعيد: أثبت من عبد الرحمن بن حميد
وعبد الرحمن بن عمار وقال ابن معين: لم أر شيخاً يشبهه في الثقة، ووثقه
أحمد والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه ابن المديني وقال:
علي بن صالح ثبت وفي كتاب الزهرة روى له البخاري ٦٢ حديثاً، والله أعلم.
٥ - سليمان بن يسار: تقدم ١٥٦.
٦ - أم سلمة: هند بنت أبي أمية، حذيفة ويقال: سهيل بن المغيرة بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم زوج النبي ◌َّ تزوجها سنة أربع بعد موت زوجها
أبي سلمة وكان جرح يوم أحد فعاش بعد ذلك نحو سبعة أشهر ثم مات، روت
عن النبي 8﴿ وعن أبي سلمة وفاطمة بنت رسول الله وَّر وعنها ابناها عمر
وزينب ومكاتبها نبهان وأخوها عامر بن أبي أمية وابن أخيها مصعب بن عبد الله
ابن أبي أمية ومواليها عبد الله ونافع وسفينة ورافع وخيرة أم الحسن البصري
وسليمان بن يسار وأسامة بن زيد بن حارثة وصفية بنت شيبة وجماعة يطول
ذكرهم قيل: توفيت سنة ٥٩ وهو مردود بما ثبت في صحيح مسلم أن
الحارث بن عبد الله بن ربيعة وعبد الله بن صفوان دخلا على أم سلمة في ولاية
يزيد بن معاوية قال ابن حبان: ماتت في سنة ٦١ بعدما جاءها نعي الحسين بن
علي - رضي الله عن الجميع.
١٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبْنُ جُرَيْج قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَكَلَ خُبْزاً وَلَحْماً ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضْأُ.
■ [رواته: ٦]
كلهم تقدموا في الحديث الذي قبله ما عدا ابن عباس: تقدم ٣١.

كتاب الطهارة
٥٥١
ب ١٢٣/ ح ١٨٥
التخريج
أخرجه البخاري بلفظ أكل كتف شاة، ولمسلم أتي بهدية خبزاً ولحماً
ونحوها لابن خزيمة ولمسلم أيضاً عرقاً ولحماً ولأحمد نحوها، ولأبي داود
وابن ماجه أكل كتفا وللطيالسي عظماً أو لحماً ونحوه لابن الجارود
ولابن خزيمة أيضاً خبزاً ولحماً أو عرقاً.
١٨٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعَيْب عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ آخِرَ
الأُمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
[رواته: ٥]
١ - عمرو بن منصور النسائي: تقدم ١٤٧.
٢ - علي بن عياش بن سلم الألهاني أبو الحسن الحمصي البكاء، روى
عن حُريز بن عثمان وأبي غسان محمد بن مطرف وشعيب بن أبي حمزة
وثابت بن ثوبان، وعبد العزيز بن أبي سلمة والليث بن سعد وابن علية وغيرهم،
وعنه البخاري والأربعة بواسطة أحمد بن حنبل ومحمد بن سهل بن عسكر
ويحيى بن معين وعمرو بن منصور النسائي وجماعة وثقه العجلي والنسائي
والدارقطني وقال: حجة وذكره ابن حبان: في الثقات وقال: كان متقناً ولد سنة
١٤٣ ومات سنة ٢١٩، وقيل: ٢١٩ وفي الزهرة روى له البخاري ٤ أحاديث.
٣ - شعيب بن أبي حمزة: تقدم ٨٥.
٤ - محمد بن المنكدر: تقدم ١٣٨.
٥ - جابر بن عبد الله: تقدم ٣٥.
التخريج
أخرجه أبو داود وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان، وصححه النووي
وهو صحيح لأن إسناده بين، وتقدم أنه يعتمد عليه من يقول بنسخ الوضوء مما
مست النار، وتقدم البحث عنه مستوفى، والمراد بالأمرين الوضوء منه وعدمه
والصحابة كانوا يأخذون بالأحدث من أمره وَالظهر.
وتقدم الكلام في حديث ١٧١ عليه.

ب ١٢٤ / ح ١٨٦
٥٥٢
W
كتاب الطهارة
١٢٤ - المضمضة من السويق
١٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ
وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ
يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِهِ عَامَ
خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِاْلأَزْوَادِ
فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّ بِالسَِّيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَتُرِّيَ فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَتَمْضَمَضَ
وَتَمَضْمَضْنَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
[رواته: ٧]
د
١ - محمد بن سلمة المرادي الفقيه المصري: تقدم ٢٠.
٢ - الحارث بن مسكين: تقدم ٩.
٣ - عبد الرحمن بن القاسم العتقي: تقدم ٢٠.
٤ - مالك بن أنس: تقدم ٧.
٥ - يحيى بن سعيد الأنصاري: تقدم ٢٣.
٦ - بشير بن يسار الحارثي الأنصاري مولاهم المدني، روى عن أنس بن
مالك وجابر ورافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة، وسويد بن النعمان
ومحيصة بن مسعود وغيرهم، وعنه ابن ابنه بشير بن عبد الله بن بشير بن يسار
وربيعة الرأي وسعيد بن عبيد الطائي وابن إسحاق ويحيى بن سعيد وغيرهم قال
ابن معين: ثقة وليس بأخي سليمان بن يسار، قال ابن سعد: كان شيخاً كبيراً
فقيهاً وقد أدرك عامة أصحاب رسول الله وَّ ر وكان قليل الحديث، ووثقه
النسائي، قال ابن حجر: كناه محمد بن إسحاق في روايته عنه أبا كيسان وذكره
ابن حبان في الثقات، والله أعلم.
٧ - سويد بن النعمان بن مالك بن عامر بن بجدعة الأوسي الأنصاري
:
المدني بايع تحت الشجرة وقيل: إنه شهد أحداً وما بعدها، روى عن النبي وَّر
هذا الحديث في المضمضة من السويق، وعنه بشير بن يسار كناه أبو حاتم
أبا عقبة وزعم العسكري أنه استشهد يوم القادسية وفيه نظر، والله أعلم.

كتاب الطهارة
MM
٥٥٣
ب ١٢٤ / ح ١٨٦
التخريج
أخرجه البخاري وأحمد وابن ماجه وأشار له الترمذي.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (خرج مع رسول الله ( *) أي في غزوة خيبر: (وعام) ظرف
منصوب بخرج (وخيبر) بلد بالحجاز معروف وكانت لليهود حتى أجلاهم منها
عمر لأن النبي ◌َّ ر بعد ما فتحها صالحهم على العمل فيها على شرط أن
المسلمين إذا شاءوا أخرجوهم وغزوة خيبر كانت في شهر صفر سنة سبع من
الهجرة وبينها وبين المدينة أربع مراحل أو خمس وكانت تعد ريف الحجاز وبها
معاقل وحصون، فوعد الله المسلمين بفتحها في قوله: ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾
فتم لهم ذلك قيل إنها سميت باسم أول من سكنها وهو رجل من العماليق قال
بعض العلماء وكان اسمه خيبر بن قانية بن مهيا، وخيبر ممنوع من الصرف لأنه
اسم للبلدة للعلمية والتأنيث (وحتى) للغاية وقوله: (كنا بالصهباء) أي نزلنا بها
والصهباء بالمد موضع قريب من خيبر على روحة منها، وقوله: (وهي أدنى
خيبر) أي أقرب أطرافها من جهة المدينة والجملة يحتمل أنها حالية ويحتمل
أنها استئنافية.
وقوله: (دعا) أي طلب (والأزواد) جمع زاد وهو ما يتخذه الإنسان لسفره
من الطعام والمعنى طلب ممن معه بقية من الزاد أن يأتي به لأن الزاد كان
عندهم قليلاً فأراد و # أن يدعو لهم فيه بالبركة.
وقوله: (لم يؤت إلّا بالسويق) أي لم يكن عند أحد منهم شيء يأتي به
غير السويق، والسويق: بالسين وقد يقال بالصاد ما يتخذ من الشعير أو القمح
أو السلت بعدما يقلى فيدق وإذا أريد أكله يبل بماء أو لبن أو سمن أو رب أو
غير ذلك لأنه يكون بعد السحق يابساً ويصنع منه الشراب أيضاً، ولهذا تقدم
حديث ابن الأخنس أن خالته أم حبيبة سقته سويقاً وأمرته بالوضوء وجمعه
أسوقه وقال بعض العلماء: وذلك لا نسياقه في الحلق والقطعة منه سويقة وقيل
إنهم يأخذونه من الحنطة عندما تفرك أي يشتد حبها ويقلونها على النار
ويسحقونها وله فوائد كثيرة، قيل: إن رجلاً عاب السويق بحضرة أعرابي فقال
له: ((لا تعبه فإنه عدة مسافر وطعام العجلان وغذاء المبتكر وبلغة المريض وهو

ب: ١٢٤ / ح ١٨٦
٥٥٤
كتاب الطهارة
سرّ فؤاد الحزين ويرد من نفس المحرور وهو جيد في التسمين ومنعوت في
الطب وقفار لحق البلغم وملتوته يصفي الدم وإن شئت كان طعاماً وإن شئت
كان شراباً وإن شئت ثريداً وإن شئت خبيصاً)).
وقوله: (فثرى) الفاء للعطف والتثرية أن يصب عليه مائع لبن أو ماء أو
سمن حتى يصير كالثرى وقوله: (فأكلنا) الفاء عاطفة وقوله: (قام إلى الصلاة)
أي تهيأ لها وقد تقدم في شرح الأية أول الكتاب وقوله: (فتمضمض) أي غسل
فمه بالماء بعد السويق لأن الغالب أنه ينتشر بين الأسنان فربما شوش على
الإنسان في الصلاة وقوله: (لم يتوضأ) توكيد لأنه لم يزد على المضمضة وفيه
أي لفظ يتوضأ وجهان أحدهما أن آخره همزة ساكنة والثاني بدون همز على أن
الأصل يتوضأ بألف فحذفت الألف للجازم.
■ الأحكام والفوائد
فيه: دليل على عدم الوضوء مما مست النار وقد تقدم ذلك، وفيه:
استحباب المضمضة بعد الطعام لما في ذلك من النظافة وإزالة أثر الطعام
ووضره إن كان له وضر وفيه جواز صلاتين فأكثر بوضوء واحد، فيه: دليل على
أن ذلك كان مشروعاً قبل فتح مكة كما تقدم، وفيه: دليل على جواز خلط الزاد
في السفر وكذلك في غيره وقد يجب ذلك إذا اشتدت الحاجة وفيه: جواز
الاشتراك في الأكل وإن كان المعروف أن بعض الآكلين يزيد أكله على بعض،
وفيه: استحباب المواساة عند الحاجة بخلط الأزواد أو بغير ذلك من أنواع
المواساة ليأكل منها من له زاد ومن لا زاد له، وفيه: جواز بل استحباب أمر
الشخص المتقدم على الناس بذلك عند الحاجة إليه، واستدل به الفقهاء على
أن للوالي أن يلزم المحتكرين ببيع الطعام إذا احتكروه عند الحاجة وكذلك ما
تشتد حاجة الناس إليه ببيعه بالأسواق وخلط الأزواد كان يفعله وق لقه عند قلة
الزاد ليدعو لهم فيها بالبركة، واستدل به على نسخ الأمر بالوضوء مما مست
النار .
ولأجل ذلك ذكره المصنف في هذا الباب وتعقب بأن أبا هريرة إنما قدم
بعد فتح خيبر وهم بخيبر وقد أجيب عن ذلك بأن روايته قد تكون عن بعض
الصحابة فإن بعضهم كان يروي عن بعض ما لم يحضره من قول أو فعل وهو

كتاب الطهارة
٥٥٥
ب ١٢٥ / ح ١٨٧
كثير وإنما سمعها منهم ولكن رواية المصنف السابقة عن أبي هريرة ١٧٤
وغيرها من روايته ١٧٢ و١٧٣ و١٧١ كلها فيها التصريح بالسماع وأيضاً فإن أمُّ
حبيبة لم تأت المدينة هي ومن كان معها بالحبشة إلّا بعد فتح خيبر في تلك
السنة، فلم يبق وجه لهذا الاحتمال بل أقوى دليل في الاحتمال حديث جابر
السابق آخر الأمرين إلخ، وقد تقدم الكلام عليه مستوفي وقد يكون هذا الفعل
دليلاً على أنه كان يفعله لبيان الجواز فيكون صارفاً للأمر عن الوجوب
للاستحباب كما تقدمت الإشارة إليه.
١٢٥ - المضمضة من اللبن
١٨٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله
عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ: شَرِبَ لَبَناً ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ لَهُ
دَسَماً)).
■ [رواته: ٦]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - الليث بن سعد: تقدم ٣٥.
٣ - عقيل بن خالد الأيلي أبو خالد الأموي مولى عثمان، روى عن أبيه
وعمه زياد ونافع مولى ابن عمر وعكرمة والحسن وسعيد بن أبي سعيد الخدري
وسعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت وسملة بن كهيل بن الزهري وغيرهم، وعنه
ابنه إبراهيم وابن أخيه سلامة بن روح والمفضل بن فضالة وابن لهيعة وحدث
عنه يونس بن يزيد وهو من أقرانه وآخرون قال أحمد والنسائي: ثقة، وكذا قال
ابن سعد وقال ابن معين: أثبت من روى عن الزهري مالك، ثم معمر ثم
عقيل، وقال ابن راهوية: حافظ، قال أبو زرعة: صدوق ثقة قال ابن معين
ثقة: حجة ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات قيل كان شرطياً بالمدينة
ومات بمصر سنة ١٤١ وقيل ١٤٢ وقيل ١٤٤، والله أعلم.
٤ - الزهري محمد بن شهاب: تقدم ١.
٥ - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: تقدم ٥٦.

ب ١٢٥/ ح ١٨٧
٥٥٦
كتاب الطهارة
٦ - عبد الله بن عباس : تقدم ٣١.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (إن له دسماً) تعليل للمضمضة منه، ودسماً: منصوب لأنه اسم إن
وعن الزمخشري أنه مأخوذ من دسم المطر الأرض إذا لم يبلغ أن يبل الثرى
وهو بفتح الدال والسين وإن ضم الدال وسكنت السين كان بمعنى الشيء القليل
والمراد: ما يظهر غالباً على اللبن من الدهن أو شبهه ويبقى أثره على فم
الإنسان أحياناً .
الأحكام والفوائد
والحديث: يدل على استحباب المضمضة بعد اللبن كما ترجم له
المصنف، وكذا الطعام والشراب الذي له وضر نحوه، وعلى استحباب
المحافظة على نظافة الفمِّ عند إرادة الصلاة، ولذا أمر الناس بالسواك عند ذلك
وكذا نظافة اليدين والأطراف وما في معنى ذلك.
تم الجزء الثاني من شرح النسائي
ويليه الثالث، أوله، ما يوجب الغسل

شَرْج ◌َُنَّ النَّسَانِيّ
المُسَتَّى
شُرُوْقُ أَارِ الْمِئَنِ الْكُبْرَىِ الْإِلَهِيَةُ
بِكَثْفِ أَسْرَارِ السُنَّنِ الصُغْرَى النَّسَائِيَةٌ
تألِيفْ فَضِيلَة الشَّيْخِ
محمد احْ تَنْ محمد عَنْ أَحَمَنْيِ الَِّىُ ◌ّسْةِلِي
المُدُرسِنْ بِالمَسْجِد النَّبَوَي الشَّرِيفْ بِالمَدِيْنَة المُتَّوَرَةُ
غفر اللهله ولوالديه المسلمين
المُتَوفى فيالمدينةسنة١٤٠٥هجرية
وقف لله تعالى
طبع على نفقة أحد الحنين غز القدل والديه المسلمين
الجزء الثالث

:
.
:
"

كتاب الطهارة
٥٥٩
٤
ب ١٢٦ / ح ١٨٨
١٢٦ - ذكر ما يوجب الغسل وما لا يوجبه
غسل الكافر إذا أسلم
١٨٨ - أَخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
الأَغَرِّ وَهُوَ أَبْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِم أَنَّهُ أَسْلَمَ،
فَأَمَرَهُ النَِّيُّ ◌َهِ أَنْ يَغْتَسِلَ بِماءٍ، وَسِدْرٍ .
[رواته: ٦]
[
١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدّم ٤.
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.
٣ - سفيان الثوري: تقدّم ٣٧.
٤ - الأغرُّ بن الصباح التميمي المنقري الكوفي مولى آل قيس بن عاصم
والد الأبيض، روى عن خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم وأبي نضرة، وعنه
الثوري، وقيس بن الربيع، وأبو شيبة، وثقه ابن معين، والنسائي، وقال أبو
حاتم: صالح، ووثقه العجلي، وقال ابن حبان في الثقات: إنه من أهل البصرة
وإن محمد بن سواء روى عنه أيضاً. قال ابن حجر: وقع ذكره في أثر علّقه
البخاري.
٥ - خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم المنقري التميمي، روى عن أبيه
حصين بن قيس وجدّه قيس بن عاصم وعلي بن أبي طالب وزيد بن أرقم
وأبي الأحوص الجشمي، وأبي نصر الأسدي الراوي عن ابن عباس، وعنه الأغر بن
الصباح. وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: وقع ذكره في
حديث موقوف علّقه البخاري في كتاب النكاح لشيخه أبي نصر الأسدي والله أعلم.
٦ - قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس
التميمي السعدي أبو علي، ويقال أبو قبيصة، ويقال أبو طلحة المنقري. وفد
على النبي ◌َّر في وفد تميم سنة تسع، فأسلم، وقال له النبي ◌َّار: هذا سيد
أهل الوبر، وكان عاقلاً حليماً سمحاً، قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلّمت
الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم. روى عن النبي ◌َّچور، وعنه ابناہ حکیم،

ب ١٢٧ / ح ١٨٩
٥٦٠
كتاب الطهارة
وحصين، وابن ابنه خليفة، والأحنف بن قيس، والحسن البصري وغيرهم، نزل
البصرة، ومات بها وخلف ٣٢ ولداً، وذكر ابن عبد البر وغيره: أنه كان حرّم
الخمر في الجاهلية وقصته في ذلك مشهورة وهو القائل :
رأيت الخمر منقصة وفيها مخاز تفضح الرجل الكريما
ولا أشفى بها أبداً سقيماً.
فلا والله أشربها صحيحاً
التخريج
أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان وابن خزيمة والترمذي.
الأحكام والفوائد
الحديث دليل على أن الكافر إذا أسلم يغتسل، واختلف العلماء في حكم
غسله: فذهب الإِمام أحمد إلى أن الغسل واجب عليه لظاهر الأمر في الحديث،
وقد ذكر ابن حجر تَخْتُهُ أنه وَّ أمر واثلة وقتادة الرّهاوي بالغسل، قال: ذكر ذلك
الطبراني وذكر عن الحاكم في تاريخ نيسابور أنه قال: إنه أمر عقيلاً بالغسل، قال
ابن حجر: وفي أسانيد الثلاثة ضعف. وذهب جماعة إلى أنه إن كان جنباً وجب
عليه الغسل، وحينئذٍ يكون الغسل للجنابة، وإن لم يكن جنباً استحب له وجعلوا
عدم أمره لغير قيس ممن أسلم قرينة صارفة عن الوجوب، وتعقّبه الشوكاني: بأن
غاية ما فيه عدم العلم بذلك. ولا يصحّ متمسّكاً في حمل الأمر على عدم
الوجوب، وقد يقال إن عدم الأمر بذلك مع انتشار الإِسلام في الناس ولم يحفظ
عن أحد منهم لا في عهد النبوة، ولا بعدها الأمر بذلك مع أنه شيءٌ ضروري
وكثير موجبه؛ دليل على عدم وجوبه لتوفّر الأسباب للعلم به لو حصل.
وقوله: (بماء وسدر) أي ماء معه سدر لأن السدر ينظف، وهو الشجر
المعروف، وظاهر الأمر الوجوب، وتفصيل المذاهب في الحديث التالي.
١٢٧ - تقديم غسل الكافر إذا أراد أن يسلم
١٨٩ - أَخْبَرَنا قُتَيْيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالِ الْحَتَفِيَّ انْطَلَقَ إلَى نَخْلِ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ
فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ؛ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلا اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،