Indexed OCR Text

Pages 341-360

كتاب الطهارة
٣٤١
ب ٧١ / ح ٨٧
النسائي: ليس به بأس وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر. قال
الدولابي: ليس بالقوي وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يخطئ، مات سنة
١٩٣ هـ، وقيل ١٩٤هـ، وقيل ١٩٥ هـ، مكي كان يختلف إلى الطائف فنسب إليه،
ذكره البخاري. قال الساجي: صدوق يهم أخطأ في أحاديث رواها عن
عبيد الله بن عمر، لم يحمدهُ أحمدُ.
وقال البخاري: ما حدث الحميدي عن يحيى بن سليم فهو صحيح ذكره
في ترجمة ابن نافع ووثقه العجلي. قال الشافعي: فاضل كنا نعده من الأبدال.
قال يعقوب بن سفيان: إذا حدث من كتابه فحديثه حسن وإذا حدث حفظاً
فيعرف وينكر. قال النسائي: ليس بالقوي، والله أعلم.
٣ - إسماعيل بن كثير الحجازي أبو هاشم المكي، روى عن عاصم بن
لقيط وسعيد بن جبير ومجاهد وغيرهم، وعنه الثوري وابن جريج ويحيى بن
سليم الطائفي ومسعر بن كدام وجماعة. قال أحمد والنسائي: ثقة، وقال
ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. ذكره ابن حبان
في الثقات. وقال يعقوب بن شيبة ويعقوب بن سفيان والعجلي: ثقة، وحديثه
في الوضوء صححه ابن خزيمة والترمذي وابن الجارود وابن حبان والحاكم
وغيرهم قيل أصله من تبالة وهو صاحب مجاهد، وأبو هاشم في السند هو
إسماعيل بن كثير والله أعلم.
٤ - إسحاق الحنظلي: وقد تقدم ٢.
٥ - وكيع بن الجراح: وقد تقدم ٢٥.
٦ - الثوري وقد تقدم ٣٧.
٧ - عاصم بن لقيط بن صبرة العقيلي حجازي، قال البخاري: هو
ابن أبي رزين العقيلي، وقيل: هو غيره، روى عن أبيه لقيط بن صبرة وافد بني
المنتفق، وعنه أبو هاشم إسماعيل بن كثير المكي، قال النسائي: ثقة. وذكره
ابن حبان في الثقات له عندهم حديث واحد في المبالغة في الاستنشاق، والله
أعلم.
٨ - لقيط بن صيرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن
ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو رزين العقيلي وقيل لقيط بن عامر بن صبرة. قال

ب ٧١ / ح ٨٧
٣٤٢
كتاب الطهارة
ابن عبد البر: وقد قيل إن لقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة وليس بشيء، وقد
قال عبد الغني بن سعيد: أبو رزين العقيلي هو لقيط بن عامر بن المنتفق وهو
لقيط بن صبرة، وقيل: إنه غيره وليس بصحيح، روى عن النبي ونَ ﴿ وعنه ابنه
عاصم بن لقيط وابن أخيه وكيع بن عدس وعبد الله بن حاجب بن عامر
وعمرو بن أوس الثقفي، والله أعلم.
] التخريج
أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد وابن أبي شيبة والبيهقي
وابن خزيمة والحاكم وابن الجارود وابن حبان وأخرجه الشافعي وعن أحمد:
أن عاصماً لم يُسمع عنه بكثير رواية اهـ. وقيل: إنه لم يرو عنه غير إسماعيل
وردَّ ذلك ابن حجر تَظْتُ وقال: ليس بشيء لأنه روى عنه غيره وصححه
الترمذي والبغوي وابن القطان، ثم ذكر رواية أبي داود من طريق عاصم عن ابن
جريج عن اسماعيل بن كثير، وقال في فتح الباري: إسناد هذه الرواية صحيح.
وقال النووي: حديث لقيط أسانيده صحيحة وقد وثق إسماعيل بن كثير
أحمد، وقال أبو حاتم: هو صالح الحديث. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث
وعاصم وثقه أبو حاتم وما عدا هذين من رجال إسناده فمخرج لهم في
الصحیح.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (أسبغ الوضوء) أي بالغ في إكماله من قولهم درع سابغة إذا كانت
طويلة تغطى البدن، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ أي أضفاها
وعممها، وقوله: ﴿أَنِ أَعْمَلْ سَبِغَتٍ﴾ أي دروعاً سابغات. قال جرير:
لنا تحت المحامل سابغات
كنسج الريح تطرد الحباب
والمعنى: أكمل الوضوء واستوعب بالغسل جميع الفرض (وبالغ في
الاستنشاق) وتقدم أنه إدخال الماء في الأنف إلا أن تكون صائماً فلا تبالغ فيه
خشية أن تؤدي المبالغة فيه إلى تسرب الماء إلى الحلق فَيَفْسُد الصيام.
الأحكام والفوائد
فيه: دليل على ما ترجم له المصنف وهو المبالغة في الاستنشاق وفيه:

كتاب الطهارة
M
٣٤٣
ب ٧٢ / ح ٨٨
استعمال سد الذريعة وأن الصائم يتجنب كل ما من شأنه أن يتطرق منه الإِفساد
للصوم ولو على سبيل الاحتمال، وفيه: دليل على أن الواصل للحلق من طريق
الأنف مثل الواصل بطريق الفم في إفساد الصوم لأن تخصيص الصائم بترك
المبالغة في الاستنشاق معلل كما تقدم بالتحفظ من إفساد الصوم وسيأتي ذلك
في محله إن شاء الله تعالى.
٧٢ - الأمر بالاستنثار
٨٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك حِ وَحَدَّثَنَا إسحاق بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمِنِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي ادْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرِيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: (مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَثْثِرْ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ)).
0 [رجاله: ٧]
١ - فتيبة: تقدم ١.
٢ - مالك: تقدم ٧.
٣ - إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي
نزيل نيسابور، روى عن ابن عيينة وابن نمير وعبد الرزاق وأبي داود الطيالسي
وجعفر بن عون وبشر بن عمر وابن مهدي وغيرهم كثير، وتلمذ لأحمد بن
حنبل ويحيى بن معين وإسحاق بن راهويه وله عنهم مسائل، وعنه الجماعة
سوى أبي داود وأبو حاتم وأبو زرعة وإبراهيم الحربي وعبد الله بن أحمد
والجوزجاني وأبو بكر محمد بن علي ابن أخت مسلم بن الحجاج وغيرهم.
قال مسلم: ثقة مأمون أحد الأئمة من أصحاب الحديث، وقال النسائي:
ثقة ثبت، وقال أبو حاتم: صدوق وقال الحاكم: أحد الأئمة من أصحاب
الحديث من الزهاد والمتمسكين بالسنة، وقال الخطيب: كان فقيهاً عالماً:
وقال عثمان بن أبي شيبة: صدوق وغيره أثبت منه مات سنة ٢٥١.
٤ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩.
٥ - ابن شهاب: تقدم ١.
٦ - أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ويقال عبد الله بن إدريس بن

ب ٧٢/ ح ٨٩
٣٤٤
كتاب الطهارة
عائذ الله بن عبد الله بن عتبة بن غيلان الخولاني العوذي والعيذي، روى عن
عمر بن الخطاب وأبي الدرداء ومعاذ بن جبل وأبي ذر وبلال وجماعة من
الصحابة، وعنه الزهري وربيعة بن يزيد والقاسم بن محمد وغيرهم وهو إمام
جليل متفق على جلالته وفضله ومحله في العلم والفضل مشهور. قال العجلي:
دمشقي تابعي ثقة، وقال أبو حاتم والنسائي وابن سعد: ثقة مات سنة ٨٠.
٧ - أبو هريرة ظه: تقدم ١.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وهو حديث مالك المتقدم وتقدم تخريجه ((حديث
٩٨٦.
إلا أن بين الروايتين اختلافاً في اللفظ وفي هذه زيادة من ((استجمر
فليوتر)) وتقدم هذا في حديث سلمة بن قيس الأشجعي.
ــ الشرح
تقدم الكلام على ألفاظه وما يتعلق بها وإنما ذكره المصنف لأنه فيه الأمر
بالاستنثار وذكره هنا مستقلاً.
٨٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّاذٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ
سَلَمَةَ بْنٍ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَنْْرِ وَاذِا اسْتَجْمَرتَ
فَاَوْتِرْ)).
■ [رجاله: ٥]
١ - قتيبة: تقدم ١.
٢ - حماد: تقدم ٣.
٣ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢.
٤ - هلال: تقدم ٤٣.
٥ - سلمة بن قيس: تقدم ٤٣.
هذه رواية للحديث السابق، وتقدم شرحها رقم (٤٣)).

كتاب الطهارة
٣٤٥
ب ٧٣/ ح ٩٠
٧٣ - باب الأمر بالاستنثار عند الاستيقاظ من النوم
٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَنْبُورِ الْمُكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزَيدَ بْنِ
عَبْدِ الله أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ
رَسُولِ اللهِ﴿ قَالَ: (إِذَا أَسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ
فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ)).
■ [رجاله: ٦]
١ - محمد بن زنبور المكي أبو صالح وهو محمد بن جعفر بن أبي الأزهر
مولى بني هاشم وزنبور لقب، روى عن إسماعيل بن جعفر والفضيل بن عياض
وابن أبي حازم وغيرهم، وعنه النسائي ومحمد بن علي الحكيم الترمذي والبزار
وغيرهم. قال النسائي: ثقة، وعنه أيضاً: ليس به بأس، وقال الحاكم
أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم، تركه ابن خزيمة، وذكره ابن حبان في
الثقات، وقال: ربما أخطأ. وذكر ابن حجر أن مسلمة قال في الصلة: تكلم
فيه لأنه روى مناكير لا أصول لها وهو ثقة. توفي سنة ٢٤٨هـ، وقيل ٢٤٩هـ.
٢ - عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار: تقدم ٤٤.
٣ - يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد أبو عبد الله الليثي المدني، روى
عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، وله رؤية وعمير مولى آبى اللحم وله صحبة
والصحيح أن بينهما محمد بن إبراهيم التيمي ومعاذ بن رفاعة بن رافع
وعبد الله بن جناب وغيرهم، وعنه شيخه يحيى بن سعيد الأنصاري وإبراهيم بن
سعد ومالك والدراوردي وغيرهم.
قال أحمد: لا أعلم به بأساً وقال النسائي وابن معين: ثقة وكذا قال
ابن أبي حاتم وذكره ابن حبان في الثقات، قال يعقوب بن سفيان: مدني ثقة
حسن الحديث، وقال العجلي: مدني ثقة، قال ابن سعد: توفي سنة ١٣٩هـ،
وكان ثقة كثير الحديث والله أعلم.
٤ - محمد بن إبراهيم التيمي: تقدم ٧٥.
٥ - عيسى بن طلحة بن عبيد الله المدني التيمي القرشي أبو محمد

ب ٧٣ / ح ٩٠
٣٤٦
كتاب الطهارة
وأم سعدى بنت عوف المرية، روى عن أبيه ومعاذ وعائشة وأبي هريرة وحمران
وغيرهم، وعنه ابنا أخيه طلحة وإسحاق ابنا يحيى بن طلحة والزهري ومحمد بن
إبراهيم وغيرهم، ذكره ابن حبان في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال:
كان ثقة كثير الحديث، وقال ابن معين والنسائي والعجلي: ثقة. مات سنة
١٠٠ هـ، وكان من عقلاء أهل المدينة وأفاضلهم والله أعلم.
٦ - أبو هريرة ظلاله: تقدم ١.
التخريج
أخرجه مسلم من رواية الدراوردي عن ابن الهاد وهو يزيد المذكور في
رواية المصنف يسنده إلى أبي هريرة ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر
ثلاث مرات .. الحديث)) وأخرجه ابن خزيمة عن يحيى بن أيوب عن ابن الهاد
كذلك، وفيه: ((فتوضأ)» كرواية المصنف.
اللغة والإعراب والمعنى
(الشيطان) على أنه مشتق من فعلان أو فيعال لأنه إما من شاط يشيط إذا
احترق فهو محترق بنار الله فالزائد فيه الألف والنون فوزنه فعلان.
وإما من شطن بمعنى بعد فالزائد الياء والألف فوزنه فيعال ومنه الشطن
للحبل والجمع أشطان من قولهم: شطن إذا ومنه قيل: الشطن للحبل الذي ينزع
به الماء إذا بَعُد ماء البئر وطال رشاؤها. ومنه قول عنترة:
أشطان بئر في لبان الأدهم
يدعون عنتر والرماح كأنها
والشيطان: كل عات متمرد من الجن أو الأنس والمراد هنا إما إبليس أو
بعض جنوده والظاهر الأول للتعريف فيه.
والفاء في قوله: (فإن الشيطان) تفيد التعليل، وقوله: (يبيت) أي يكون
بالليل نائماً أو جالساً على خيشومه وقوله (خيشومه) وفي رواية ((خياشيم)»
المراد به الأنف.
والخيشوم ما فوق قصبة الأنف من النخرة وطرف الأنف، أو أرنبته أو
ثقبه، والخياشيم غراضيف في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ أو عروق في باطن
الأنف والمراد هنا الأنف والله أعلم.

كتاب الطهارة
MM
٣٤٧
ب ٧٤ / ح ٩١
الأحكام والفوائد
التعليل بهذه الحالة قد يقال إنه إنما أفاد الأمر بالاستنثار في هذه الحالة
دون غيرها ولكن الاستنثار في بقية الحالات مأخوذ من الأحاديث التي دلت
عليه قولاً وفعلاً غير هذا الحديث، قلت: وقد يرد هنا إشكال وهو الحديث
الثابت في الصحيح من رواية أبي هريرة في ((أن من قرأ آية الكرسي عند النوم
لم يقربه شيطان ولا يزال عليه من الله حافظ))، وقد يجاب عنه بأن هذا الذي
في هذا الحديث خرج مخرج الغالب لأن كثيراً من الناس لا يعرف ذلك أو لا
يقرؤها فتكون حالة من قرأها عند النوم مخصوصة من هذا وليس في الحديث
ما يدل على العموم صريحاً. والله أعلم، قال التوربشتى: (مبيت الشيطان إما
حقيقة لأنه أحد منافذ الجسم يتوصل منها إلى القلب والمقصود من الاستنثار
إزالة آثاره، وإما مجازاً فإنما ينعقد فيه من الغبار والرطوبة قذرات توافق
الشيطان، فالمراد أن الخيشوم محل قذر يصلح لبيتوتة الشيطان فينبغي للإنسان
تنظيفه) اهـ، ونحوه للقاضي عياض - رحمة الله على الجميع وعلينا معهم -
قلت: ولا داعي عندي إلى التأويل فلا مانع من أن يكون الشيطان يبيت بهذا
المكان على وجه الله أعلم به، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم.
٧٤ - بأي الیدین يستنثر
٩١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَليّ عَنْ
زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْد خَيْرِ عَنْ عَليّ: أَنَّهُ دَعَا بِوَضُوءٍ
فَتَمَضْمَضَ، وَأَسْتَنْشَقَ، وَنَثَرَ بِيَدِهَ الْيُسْرَى، فَفَعَلَ هُذَا ثَلَاثاً، ثُمَّ قَالَ: هُذَا طُهُورُ
نَبِيِّ اللّهِ أَوِ.
■ [رجاله: ٦]
١ - موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق بن معدان بن المرزبان
الكندي المسروقي أبو عيسى الكوفي، روى عن أبيه وأبي أسامة والقطان
وزيد بن الحباب وحسين بن علي الجعفي وغيرهم. وعنه الترمذي وابن ماجه
والنسائي وابن أخيه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن وغيرهم، قال النسائي:

ب ٧٤ / ح ٩١
٣٤٨
كتاب الطهارة
ثقة وفي موضع آخر قال: لا بأس به، قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي قديماً
وكتبت عنه معه أخيراً، وهو صدوق ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات: مات
سنة ٢٥٨ والله أعلم.
٢ - الحسين بن علي بن الوليد الجعفي مولاهم أبو عبد الله ويقال أبو
محمد الكوفي المقرئ، روى عن خاله الحسن بن الحر والأعمش وزائدة
وغيرهم، وعنه أحمد: وإسحاق وابن معين وأبو بكر بن أبي شيبة، روى عنه
ابن عينية وهو أكبر منه، قال أحمد: ما رأيت أفضل من حسين وسعيد بن
عامر، وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي: ما رأيت أتقن منه، قال ابن معين:
ثقة، قال موسى بن داود: كنت عند ابن عينية فجاء الجعفي فوثب قائماً وقبل
يده، وقال سفيان أيضاً: عجبت لمن مر بالكوفة فلم يقبل بين عيني حسين
الجعفي، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: إن بقي أحد من الأبدال فحسين
الجعفي، وقال العجلي: ثقة، وأثنى عليه وكان زائدة يختلف إليه إلى منزله
فكان أروى الناس عنه، وكان الثوري إذا رآه عانقه، وقال: هذا راهب جعفي،
وثناء الناس عليه كثير - رحمنا الله وإياه - وذكره ابن حبان في الثقات، وقال
عثمان بن أبي شيبة: بخ بخ ثقة صدوق قيل ولد سنة ١١٩ هـ ومات سنة ٢٠٣ هـ،
أو ٢٠٤هـ، والله أعلم.
٣ - زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، روى عن أبي إسحاق
السبيعي وعبد الملك بن عمير وسليمان التيمي وخلائق، وعنه ابن المبارك
وابن عيينة والطيالسي وغيرهم: قال أبو أسامة: كان من أصدق الناس وقال
عنه الطيالسي: إنه كان لا يحدث قدرياً ولا صاحب بدعة. قال أحمد:
المثبتون في الحديث أربعة: سفيان وشعبة وزهير وزائدة، قال أبو زرعة:
صدوق، وقال أحمد: إذا سمعت الحديث من زائدة وزهير فلا تبال أن تسمعه
من أحد غيرهما، قال الدارقطني: مِنَ الاثبات الأئمة وثناء الأئمة عليه كثير
- رحمنا الله وإياه - مات سنة ١٦٠هـ أو ١٦١هـ بأرض الروم غازياً قال الذهبي:
ثقة حافظ، وقال لهم شيخ آخر يقال له زائدة بن قدامة كان يقاتل الخوارج.
قتله شبيب سنة ١٧٦هـ، والله أعلم.
٤ - خالد بن علقمة الهمداني الوادعي أبو حية الكوفي، روى عن عبد خير

ب ٧٤/ ح ٩١
٣٤٩
كتاب الطهارة
عن علي في الوضوء، وعنه زائدة بن قدامة وابن عمارة وإبراهيم بن محمد
وأبو حنيفة الفقيه والثوري وآخرون، وروى عنه شعبة وكان يسميه مالك بن
عرفطة بعد أن كان يسميه باسمه الصحيح وتبعه أبو عوانة فسماه مالك بن
عرفطة فقال: هو في كتابي خالد بن علقمة، ولكن قال لي شعبة: هو مالك بن
عرفطة .
قلت: والمحدثون يقولون وهم شعبة فيه، وذكره ابن حبان في الثقات
قال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم شيخ، والله أعلم.
٥ - عبد خير بن يزيد، ويقال ابن بجيد بن جوني بن عبد عمرو بن
عبد يعرب بن الصائد الهمداني أبو عمارة الكوفي أدرك الجاهلية، روى عن
أبي بكر ولم يذكر سماعاً، وعن علي وابن مسعود وزيد بن أرقم وعائشة،
وعنه ابنه المسيب وأبو إسحاق السبيعي وعامر الشعبي وخالد بن علقمة
وآخرون، قال ابن معين والعجلي: ثقة، وقد سئل كم أتى عليك؟ قال: ١٢٠
سنة، وفي قصة أخرجها البخاري في تاريخه عنه، قال: كنت غلاماً في
بلادنا فجاء كتاب النبي 8* فأسلمنا ووصفه أحمد بأنه من الثبت. وذكره ابن
حِبَّان في الثقات.
٦ - علي بن أبي طالب من لا يحتاج إلى تعريف ظاه وهو ابن
أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أمير المؤمنين وأبو السبطين،
كنَّاه رسول الله وَّر بأبي تراب والحديث في ذلك مشهور وأمه فاطمة بنت أسد بن
هاشم بن عبد مناف، أسلمت قديماً وماتت في حياة النبي وَّر، وصلى عليها
ونزل في قبرها وهي أول هاشمية ولدت هاشميا. وعلي أول من ولده هاشم
مرتين، روى عن النبي ◌َّ- وعن أبي بكر وعمر والمقداد بن الأسود، وعنه
أولاده الحسن والحسين ومحمد الأكبر وهو ابن الحنفية وعمر وفاطمة، ومن
الصحابة عبد الله بن مسعود والبراء وأبو هريرة وابن عباس وخلائق كثيرون
وكذلك خلائق من التابعين ومناقبه وفضائله والأحاديث الواردة في فضله مشهورة
معروفة، أسلم صغيراً وَتَربّى في منزل الوحي عند النبيِ نَّر ولا زمه ولم يفارقه إلّا
في سفره للهجرة أو حين خلفه في المدينة وهذا أمر مشهور معلوم اته وأرضاه،
قتل بالكوفة ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت من رمضان سنة ٤٠هـ رقابه .

ب ٧٥/ ح ٨٢
٣٥٠
كتاب الطهارة
التخريج
أخرجه أبو داود عن عبد خير وزر بن حبيش وابن أبي ليلى عبد الرحمن
وعن أبي حية وعن ابن عباس وفي روايته: ((غسل الرجلين في النعلين)).
وأخرجه الطيالسي عن عبد خير وعن النزّال بن سبرة وفيه الزيادة الآتية في
رواية علي بن الحسين وأخرجه ابن خزيمة وابن أبي شيبة من رواية عبد خير
وأبي حية وفي روايته شرب بقية الوضوء كما سيأتي للمصنف، وأخرجه
الترمذي عنه مطولاً ومختصراً والبيهقي من رواية عبد خير.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (دعا) طلب و(الوضوء) بالفتح لأنه الماء والطهور بالضم لأنه
الفعل كما تقدم وقد تقدم أن الأصح في الفعل الضم، وفي الاسم الفتح أعني
في الطهور والوضوء ونحوهما .
الأحكام والفوائد
الحديث فيه أن الاستئثار باليسار وهذا هو الموافق للسنة لما سيأتي من
أن اليسار للأقذار والاستِنْكَار شيبه بالامتخاط فكان حقه أن يفعل باليسار.
وأما المضمضة فهي باليمين كما يأتي وكما تقدم لأنها أخذ الماء وإدخاله
في الفم وكذلك الإِستنشاق فهما بمثابة الأكل والشرب وسيأتي ما يدل على
ذلك في حديثي عَلِي وعائشة ◌َيّا وقد تقدم ما يدل عليه أيضاً في محله.
والمناسبة في الحديث للترجمة في قوله: (نثر بيده اليسرى) والله أعلم.
٧٥ - باب غسل الوجه
٨٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَاَنَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ
قَالَ: أَتَيْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَهُ وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ فَقُلْنَا: مَا يَصْنَعُ بِهِ
وَقَدْ صَلَّى مَا يُرِيدُ إلَّا لِيُعَلِّمَنَا فَأَتِىَ بِانَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ فأفرغَ مِنَ الإِنَاءِ عَلَى
يَدَيْهِ، فَفَسَلَهَا ثَلاثَاً، ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَأَسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً مِنَ الْكَفِّ الَّذِي بَأْخُذُ بِهِ الْمَاءَ،
ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، فَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثَاً وَيَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثَاً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ
مَرَّةً وَاحِدَةً، غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثَاً وَرِجْلُهُ الشِّمَالَ ثَلَاثَاً، ثُمِّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أنْ
يَعْلَمَ وَضوءَ رَسُولِ اللهِلَ فَهُوَ هُذَا.

كتاب الطهارة
MM
٣٥١
ب ٧٦ / ح ٦٣
■ [رجاله: ٥]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - أبو عوانة: تقدم ٤٦.
٣ - خالد بن علقمة: تقدم ٩١.
٤ - عبد خير: تقدم ٩١
٥ - علي رَظْ لُه: ٩١.
هذه رواية ثانية لحديث علي في صفة الوضوء إلّا أن الأولى مختصرة
وهذه مستوفاة وسائر رواته تقدموا وكذلك فوائده، والمراد من ذكره صفة
الوضوء كاملاً وهو من أجود الأحاديث فيها، وفيه: أن مسح الرأس مرة واحدة
وفي قوله: (من الكف الذي يأخذ بها الماء) أي من الماء الذي في الكف،
ويحتمل أن من بمعنى الباء أي بالكف الذي يأخذ .. إلخ، ففيه دليل لما تقدم
من أن الإِستنشاق باليمين، والحديث دليل على جواز فعل العبادة للتعليم كما
صلى 18 في بعض الأماكن لتنالهم بركته وَل كما في حديث أنس: ((قوموا
فلأصلي لكم .. )) وقصة عتبان ولا يخرجها ذلك عن كونها عبادة بل يكون فيها
أجر العبادة وأجر التعليم، والله أعلم.
٧٦ - عدد غسل الوجه
٦٣ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ شُعْبَةً
عَنْ مَالِك بْنِ عُرْفُطَةَ عَنْ عَبْدٍ خَيْرٍ عَنْ عَلَيٍّ ◌َبِهِ أَنَّهُ أُتِيَ بِكُرْسِيٍّ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ
دَهَا بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًَ، ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ بِكَفَّ وَاحِدٍ ثَلَاثَ
مَّاتٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَاً، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثَاً ثَلاثَاً، وَأَخَذَ مِنَ الْمَاءِ فَمَسَحَ
بِرَأَسِهِ، وَأَشَارَ شُعْبَةُ مَرَّةً مِنْ نَاصِيَتِهِ إِلَى مُؤَخَّرٍ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَدَّهُمَا أَمْ
لَا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَاً ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ رَسُولِ اللهِ فَهَذَا
طُهُورُهُ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحمنِ: هَذَا خَطَأْ وَالصَّوَابُ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ لَيْسَ
مَالِكَ بن عُرْفُطَةَ.
قلت: قد تقدم ذلك في ترجمته وأن الصواب عند المحدثين كما قال

ب ٧٧ / ح ٩٤
٣٥٢
كتاب الطهارة
النسائي فيه، وأن أبا عوانة أولاً قلد شعبة في ذلك، ثم رجع إلى الصحيح
الذي في كتابه وتقدم ذلك في ترجمة خالد بن علقمة ٩١ والحمد لله.
■ [رجاله: ٦]
١ - سويد بن نصر: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦.
٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٤ - مالك بن عرفطة وتقدم أنه خالد بن علقمة: تقدم ٩١.
٥ - عبد خير بن يزيد الهمداني: تقدم ٩١.
:
٦ - عليّ رَ الله: تقدم ٩١.
الشرح
تقدم ما يتعلق بهذا الحديث إلَّا قوله: (أُتي بكرسي) فإنه يدل على جواز
الوضوء على شيء مرتفع أو استحبابه لأنه إن تناوله قوله (من أراد أن ينظر إلى
طهور إلخ) حيث اعتبر في ذلك هيئة الجلوس دخل فيه الجلوس على المرتفع
وهو عندي ليس بالظاهر بل الظاهر أن المراد مجرد فعل الطهارة والجلوس
ليس منها والله أعلم.
فيبقى على أصل الجواز فقط مع احتمال أنه أراد بذلك أن يستوي الناس
في رؤيته، وقوله: (مَضْمَض واستنشق بكف واحد) دليل لاحدى الهيئات كما
سيأتى في كيفية المضمضة والاستشاق والله أعلم، وفيه دليل على أن مسح
الرأس مرة واحدة وأن البدء فيه من مقدمه وسيأتي مزيد بيان، إن شاء الله.
٧٧ - غسل الیدین
٩٤ - أَخَبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْع قَالَ:
حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرِ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً دَعَا بِكُرْسِيٍّ فَقَعَدَ
عَلَيْهِ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ فَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَاً ثُمَّ مَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ ثَلَاثَاً
ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَاً وَيَدَيْهِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً ثُمَّ غَمَسَ يَدَهُ فِي الإِناءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثْمَّ غَسَلَ
رِجْلَيْهِ ثَلَاثَاً ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِنَّهِ فَهذَا وضُوقُهُ.

كتاب الطهارة
٣٥٣
ب ٧٨ / ح ٩٥
٦ [رجاله: ٧]
١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤.
٢ - حميد بن مسعدة السامي الباهلي: تقدم ٥.
٣ - يزيد بن زريع: تقدم ٥.
٤ - شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام العتكي: تقدم ٢٦.
٥ - مالك تقدم أنه غلط وإنما هو خالد بن علقمة: تقدم ٩١.
٦ - عبد خير الهمداني: تقدم ٩١.
٧ - عليّ ◌َظُله: تقدم ٩١.
وقد تقدم رجاله وشرحه وما يتعلق به لأنه إحدى روايات الحديث
السابق .
٧٨ - باب صفة الوضوء
٩٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ قَالَ:
أَبُنُ جُرَيْجِ حَدَّثَنِي شَيْبَةُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَني أبي؛ عَليٍّ أَنَّ
الْحُسَيْنَ بْنَ عَلَيٍّ قَالَ: دَعَاني أبي عَلِيُّ بِوَضُوءٍ فَقربته لَهُ فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوِئِهِ ثُمَّ مَضْمَضَ ثلاثاً واسْتَنْشَق ثلاثاً ثُمَّ غَسَلَ
وَجْهَه ثَلاثَ مَزَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى المِرْفَقِ ثَلَاثاً ثُمَّ الْيُسْرَى كَذلِكَ ثُمَّ
مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلاثاً ثُمَّ الْيُسْرَى
كَذلِكَ ثُمَّ قَامَ قَائِماً فَقَالَ: نَاوِلْنِي فَنَاولْتُهُ الإِناءَ الذَّي فِيهِ فَضْلُ وَضُوئِهِ فَشَرِبَ مِنْ
فَضْلٍ وَضُوئِهِ قَائِماً فَعَجْبْتُ فَلَمَّا رَأَنِي قَالَ: لَا تَعْجَبْ فَانِيٌّ رَأَيْت أَبَاَكَ النَّبِيَّ وَله
يَصْنَعُ مِثْلَ مَا رَأَيْنِي صَنَعْتُ يَقُولُ لِوُضُوئِهِ هذَا وَشُرْبٍ فَضْلٍ وَضُوئِهِ قَائِماً.
■ [رجاله: ٨]
١ - إبراهيم بن الحسن المقسمي: تقدم ٦٤.
٢ - حجاج بن محمد المصيصي الأعور: تقدم ٣٢.
٣ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: تقدم ٣٢.

ب ٧٨/ ح ٩٥
٣٥٤
كتاب الطهارة
٤ - شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب المخزومي المدني القارئ
مولى أم سلمة أتى به إليها وهو صغير، فمسحت رأسه وكان ختن يزيد بن
القعقاع، وروى عن خالد بن مغيث رجل مختلف في صحبته وعن أبيه نصاح،
وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام وسلمة بن أبي بكر بن عبد الرحمن والقاسم بن محمد بن أبي بكر
الصديق، وعنه محمد بن إسحاق وابن جريج وسعيد بن أبي هلال وإسماعيل بن
جعفر وأبو ضمرة أنس بن عياض وغيرهم، قال الدراوردي: كان قاضياً
بالمدينة، وقال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الواقدي: كان
ثقة قليل الحديث مات زمن مروان بن محمد، وروى له النسائي حديثه هذا في
صفة الوضوء ولم ينسبه بل قال: عن ابن جريج عن شيبة عن أبي جعفر، وذكره
البخاري وأبو حاتم مفرداً عن شيبة بن النصاح والصحيح أنهما واحد، فإن
أبا قرة موسى بن طارق روى هذا الحديث عن ابن جريج، فقال: حدثني
شيبة بن نصاح كما في التهذيب، وذكر في التهذيب أن ابن جرير رواه في
تهذيبه عن علي بن مسلم عن أبي عاصم عن ابن جريج عن شيبة ولم ينسبه
وقال: شيبة مجهول وقال ابن حبان في الثقات: شيبة شيخ يروي عن أبي جعفر
محمد بن علي، وعنه ابن جريج إن لم يكن ابن نصاح فلا أدري من هو؟ وقال
في التابعين شيبة بن نصاح القارئ من أهل المدينة، روى عن أبيه، وأبوه مولى
أم سلمة، روى عنه أهل المدينة مات في ولاية مروان بن محمد، وقد قيل: إنه
سمع من أم سلمة وهو صغير ثم ذكره أيضاً في أتباع التابعين، قال: وكان إمام
أهل المدينة في القراءات، ولا نعلم أحداً روى عن أبيه نصاح غيره، وذكر
العجلي أنه سمع من أم سلمة وهو صغير ثم ذكره أيضاً في أتباع التابعين،
قال: وكان إمام أهل المدينة في القراءات، ولا نعلم أحداً روى عن أبيه نصاح
غيره، وذكر العجلي أنه أسن من نافع وأن عدد الآي لأهل المدينة هو عنه
ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير ووثقه ابن معين وقال خليفة وابن قانع
مات سنة ١٣٠ والله أعلم.
٥ - محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو جعفر
الملقب بالباقر أمه بنت الحسن بن علي، روى عن أبيه وأرسل عن جديه

كتاب الطهارة
٣٥٥
ب ٧٨ / ح ٩٥
الحسن والحسين وأرسل عن جد أبيه علي، وروى عن عم أبيه محمد بن
الحنفية وابن عم جده عبد الله بن جعفر وسمرة بن جندب، وأبي هريرة
وابن عباس وخلائق آخرين من الصحابة والتابعين إلَّا أنهم يقولون إن روايته عن
أكثر من روى عنه عن الصحابة ما عدا ابن عباس وابن جعفر وجابر بن عبد الله
مرسلة، وعنه ابنه جعفر والسبيعي والزهري والأعرج والأوزاعي وخلق آخرون.
قال العجلي: ثقة تابعي مدني، ويروى أنهما أعني محمد بن علي وابنه
جعفراً سئلا عن أبي بكر وعمر فقالا للسائل: تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما
کانا إمامي هدی.
وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث.
قيل: مولده سنة ٥٦هـ، ومات إمَّا سنة ١١٤ هـ أو ١١٥ هـ أو ١١٦ هـ أو
١١٧ هـ أو ١١٨ هـ. وهو ابن ٨٣ سنة وقيل ولد سنة ٦٠هـ، والله أعلم.
قلت: وهو بعيد عندي لما يأتي في ترجمة أبيه من صِغَر سِنِّهِ هذه السنة،
وهي التي قتل فيها جده الحسين فكان معه علي وهو صغير ولقب بالباقر لأنه
بقر العلم، قال ابن المنكدر: ما رأيت أحداً يفضل علي بن الحسين حتى رأيت
ابنه محمداً، أردت يوماً أن أعظه فوعظني.
٦ - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عن الجميع -
أبو الحسين ويقال أبو الحسن ويقال أبو محمد ويقال أبو عبد الله المدني
زين العابدين، روى عن أبيه وعمه الحسن وأرسل عن جده علي بن أبي
طالب، وروى عن ابن عباس والمسور بن مخرمة وأبي هريرة وعائشة وجماعة
آخرين من الصحابة والتابعين، وعنه أولاده محمد وزيد وعبد الله وعمر وأبو
سلمة بن عبد الرحمن وطاووس بن كيسان وهما من أقرانه والزهري وجماعة
یکثر عددهم.
أمه أم ولد قال ابن سعد من الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة: ثقة
مأموناً كثير الحديث عالياً رفيعاً ورعاً قال الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل من
علي بن الحسين، وقال أيضاً: ما رأيت أفقه منه، ولكنه كان قليل الحديث،
وقال له نافع بن جبير: إنك تجالس قوماً دوناً فقال علي بن الحسين: إني
أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني، كان مع أبيه يوم قتل وهو مريض فسلم

ب ٧٨ / ح ٩٥
٣٥٦
كتاب الطهارة
وعن مالك: لم يكن في أهل بيت رسول ولو مثل علي بن الحسين قال العجلي
مدني تابعي ثقة، وعن ابن عينية: حج علي بن الحسين فلما أَخْرم واستوت به
راحلته اصفر لونه وانتفض ووقع عليه الرعدة فلم يستطع أَنْ يلبي فقيل له:
مالك لا تلبي فقال: أخشى أن أقول لبيك، فيقال لي: لا لبيك فقيل له لا بد
من هذا فلما لبَّ غشي عليه وسقط من راحلته فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى
حجة، ونحوه عن مالك في قصة تلبيته وزاد فهشم.
وكان يسمى زين العابدين لعبادته وعن ابن إسحاق: كان ناس من أهل
المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم فلما مات علي بن الحسين
فقدوا ما كانوا يؤتون به من الليل ، وروى عن علي الرضي عن أبيه عن جده
قال: قال علي بن الحسين: إنني لأستحي من الله أن أرى الأخ من إخواني
وأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدنيا، وسئل كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر
من النبي ◌ّي فأشار بيده إلى القبر وقال منزلتهما منه الساعة واستطال عليه رجل
فلم يرد عليه فقال: إياك أعني. فقال: وعنك أغضي.
قيل إنه ولد سنة ٣٣هـ، وقيل إنه يوم قتل أبوه كان ابن ٢٣ سنة. توفي
علي وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث سنة ٩٣هـ، وقيل
سنة ٩٤هـ، وقيل كان عمر ٥٨ سنة وقيل مات سنة ٩٥هـ والله أعلم.
٧ - الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله الهاشمي المدني سبط
رسول الله صل* وريحانته من الدنيا وأحد سيدي شباب أهل الجنة، روى عن
جده وأبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة وعمر بن الخطاب. وعنه أخوه الحسن
وبنوه علي وزيد وسكينة وفاطمة وعبد الله بن عمرو بن عثمان وجماعة من
التابعين.
ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة ٤هـ، وقال جعفر بن محمد: كان
بين الحسن والحسين طهر واحد، قال أنس: أما إنه كان أشبههم برسول الله اَله
ومناقبه ظه كثيرة ومعروفة وقد ذكر ابن حجر كَّتُهُ منها طرفاً صالحاً في
التهذيب وهي موجودة في غيره كالإِصابة والبداية والنهاية لابن كثير وغير ذلك.
وقصة خروجه في أهله إلى العراق وكتابتهم إليه وبعثه ابن عمه مسلم بن
عقيل ومقتله، ثم خروجه هو في أهله حتى قتل معروفه وكان مقتله سنة إحدى

كتاب الطهارة
٣٥٧
ب ٧٨/ ح ٩٥
وستين في المحرم منها وهذا هو المشهور وهو ابن خمس وخمسين سنة
وأرضاه.
وأشهر، وقيل ٥٦ سنة
وقد ذكر ابن كثير وابن حجر وغيرهما عن ابن عمر أنه سار وراءه لما
خرج وقال فيما جرى بينهما من المراجعة:
((إن الله خيَّر نبيه وَّه بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة، وإنكم بضعة منه
والله لا يليها أحد منكم وما صرفها عنكم إلَّا لما هو خير فأبى، فاعتنقه
ابن عمر وقال: أستودعك الله من قتيل)).
قال ابن عباس: استشارني حسين في الخروج إلى العراق فقلت: لولا أن
يزري بي وبك لَنَشَبْتُ يدي برأسك فلم ينته وكان أمر الله قدراً مقدوراً.
٨ - علي ◌ُه: تقدم ٩١.
الشرح
هذه رواية أيضاً من روايات الحديث السابق، وقد تقدم الكلام عليه
وقوله: (ناولني) أي أعطني بقية الماء الذي فضل بعد الوضوء.
وقوله: (لوضوئه هذا وشرب فضل وضوئه قائماً). هذا توضيح لمعنى
كلام علي وأن قوله للحسين: (رأيت أباك النبي يصنع إلخ) أراد به جميع ما
فعل من الوضوء وشرب فضل الوضوء وكونه شرب وهو قائم أي أن الجميع
دخل في النسبة لفعل النبي وَ له وشربه لفضل الوضوء وفيه: دليل على جواز
الشرب قائماً ويحمل النهي الوارد في ذلك على الكراهة وأما دعوى أنه خاص
بماء زمزم وبفضل الوضوء فإنه غير مسلم لوروده في غيرهما وقد شرب اليه
وهو راكب وفي صحيح البخاري عن النزال بن سبرة قصة شرب علي قائماً وفي
صحيح مسلم حديث أنس في النهي عن ذلك وفي البخاري في الحديث
المذكور: ((إن ناساً يكرهون الشرب قائماً وإن النبي وَلقول صنع مثل ما صنعت)).
وفي مسلم من حديث أبي هريرة: ((لا يشرب أحدكم قائماً ومن نسى
فَلْيستقيء)) ولأحمد وصححه ابن حبان بلفظ: ((لو يعلم الذي يشرب وهو قائم
لا ستقاء)).
وذهب الجمهور: إلى الجواز كما قدمنا وأجابوا عن أحاديث النهي

ب ٧٩/ ح ٩٦
٣٥٨
كتاب الطهارة
بأجوبة وقد تكلم النووي على هذه المسألة ورجح أن النهي محمول على كراهة
التنزيه والفعل لبيان الجواز ورجح استحباب الاستقاءة لمن شرب قائماً ورد
كلام عياض في ذلك وتعقب ابن حجر كلام النووي وتكلم على المسألة كلاماً
وافياً رحمه الله تعالى في شرح حديث النزال بن سبرة في الجزء العاشر من
الفتح وذكر ما يدل على أنه يرجح الجمع بما تقدم ونسبه إلى الخطابي وقال:
إنه أحسن المسالك وأبعدها عن الاعتراض قال: وبه جزم الطبري ◌َّتُهُ .
٧٩ - عدد غسل اليدين
٩٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحاقَ عَنْ
أَبِي حَيَّةَ وَهُوَ أَبْنُ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّاً رَّهِ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا ثُمَّ
تَمَضْمَضَ ثَلَاثَاً وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً وَغَسَل وَجْهَهُ ثَلَاثاً وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثَاً ثَلَاثَاً ثُمَّ
مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ الَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهِ فَشَرِبَ وَهُوَ
قَائِمٌ ثُمَّ قَالَ: أَحْبَيْتُ أَنْ أُرِيكُمْ كَيْفَ طُهُورُ النَّبِيِّ ◌َِِّ.
[رجاله: ٥]
0
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢٠ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي الحنفي مولاهم الحافظ، روى
عن أبي إسحاق السبيعي والثوري وعاصم الأحول والأعمش ومنصور وجماعة
آخرين، وعنه يحيى بن آدم ووكيع وابن مهدي وأبو نعيم وغيرهم، قال
ابن معين: ثقة متقن قال العجلي: ثقة صاحب سنة واتباع وقال النسائي وأبو
زرعة: ثقة وذكره ابن حبان: في الثقات: ووثقه ابن نمير مات سنة ١٧٩هـ،
والله أعلم.
٣ - أبو إسحاق السبيعي: تقدم ٤٢.
٤ ٤ - أبو حية بن قيس الوادعي الخارفي الهمداني الكوفي، روى عن
علي بن أبي طالب وعن عبد خير، عنه وروى عنه أبو إسحاق السبيعي قال
الحاكم أبو أحمد روى عنه المنهال بن عمر وإن كان محفوظاً لا يعرف اسمه
قال أبو زرعة: لا يسمى وقال ابن ماكولا: يختلف في اسمه فيقال عمرو بن

كتاب الطهارة
=
٣٥٩
ب ٨٠/ ح ٩٧
نصر ويقال عامر بن الحارث، ذكره ابن حبان في الثقات وقال أحمد فيه: شيخ
وسماه ابن حبان عمرو بن عبد الله، قال أبو الوليد بن الفرضي: مجهول، وقال
القطان: وثقه بعضهم وصحح حديثه ابن السكن وغيره، وقال ابن الجارود في
الكني وثقه ابن نمير والله أعلم.
٥ - علي ظُله: تقدم ٩١.
٨٠ - باب حد الغسل
٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَة، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ
وَاللَّفْظْ لَهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيٍّ عَنْ أَبَيِهِ
أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ بَنِ عَاصِم، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ ◌َ وَهُوَ جَدُّ عَمْرُوِ بْنِ
يَحْيَى: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِينِي كَيَّفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَتَوَضَّأَ؟ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ
زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَل بَدَيْهِ مَرَّتَيْنٍ، مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ
تَمَضْمَضَ، وَأَسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنٍ، مَرَّتَيْنِ إِلَى
الْمْرِفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَقْبَلَ بِهِمَا، وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّم رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا
إلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.
■ [رجاله: ٧]
١ - محمد بن سلمة بن عبد الله: تقدم ٢٠.
٢ - الحارث بن مسكين: تقدم ٩.
٣ - ابن القاسم العتقي: تقدم ٢٠.
٤ - مالك: تقدم ٧.
٥ - عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المدني ابن بنت
عبد الله بن زيد بن عاصم، واسم أبي حسن تميم بن عمرو فيما قيل، روى عن
أبيه وعباد بن تميم ومحمد بن يحيى بن حبان وعباس بن سهل بن سعد
وغيرهم، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري ويحيى بن أبي كثير وهما من أقرانه
وأيوب والسفيانان وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث وعن ابن معين ثقة إلا أنه
اختلف عنه في حديثين: ((الأرض كلها مسجد)) ... و((كان يسلم عن يمينه))

ب ٨٠ / ح ٩٧
٣٦٠
كتاب الطهارة
وعن ابن معين أيضاً: صويلح وليس بالقوي وذكره ابن حبان في الثقات قال
ابن عبد البر: مات سنة ١٤٠هـ، قال ابن حجر: ما ذكره المصنف يعني
صاحب التهذيب من أن أمه بنت عبد الله بن زيد وهم تبع فيه صاحب الكمال،
وسببه ما في رواية مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيه أن رجلاً سأل عبد الله بن
زيد وهو جد عمرو بن يحيى تجوزاً لأن العم صنو الأب، ثم ذكر أن أم
عمرو بن يحيى حميدة بنت إياس بن البكير عند ابن سعد في الطبقات وعند
غيره أم النعمان بنت أبي حية، والله أعلم.
٦ - أبوه يحيى بن عمارة بن أبي الحسن الأنصاري المازني المدني،
روى عن عبد الله بن زيد بن عاصم وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري، وعنه
ابنه عمرو ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة وعمارة بن غزية والزهري
قال ابن إسحاق كان ثقة وكذا قال النسائي وابن خراش وذكره ابن حبان في
الثقات، والله أعلم.
٧ - عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن مبذول بن غنم بن
مالك بن النجار الأنصاري المدني وقيل في نسبه غير هذا. ذكره الواقدي أنه
الذي قتل مسيلمة الكذاب، روى عن النبي ◌ّل* حديث الوضوء وغيره، وعنه
ابن أخيه عباد بن تميم وسعيد بن المسيب ويحيى بن عمارة وكان صهره على
ابنته وغيرهم قتل في الحرة وكانت في آخر ذي الحجة سنة ٦٣هـ، وهو ابن ٧٠
سنة .
قال ابن سعد: بلغني أنه قتل بالحرة وقتل معه ابناه خلاد وعلي، قال
أبو القاسم البغوي قيل: إنه شَهِدَ بدراً ولا يصح، والله أعلم.
التخريج
أخرجه البخاري في مواضع ومسلم وأخرجه أبو داود والترمذي
وابن خزيمة في صحيحه وابن الجارود في المنتقى والبيهقي والطيالسي
والدار قطني والدارمي مختصراً.
اللغة والإعراب والمعنى
(هل) حرف استفهام تدخل على الاسم وعلى الفعل ولهذا لا تعمل