Indexed OCR Text
Pages 481-500
(٥) باب ما جاء في الْقَافِةِ
٢١٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عنه ابن شِهابٍ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ؛ أنَّ النبيَّ
﴿يَّ دَخْلَ عَليْهَا مَسْرُوراً تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فقال: ((ألم تَريْ أنَّ مُجزّزاً نَّظرَ آنِفاً إلى زَيْدِ بن حَارثةَ وَأُسَامَةَ بن
زَيْدِ فقال: هذه الأقْدامُ بَعْضُها من بَعْضٍ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى ابن عُبِينَ هذا الحديثَ عن
الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةً، عن عائشةَ وَزادَ فيهِ: ألمْ تَريْ أنّ مُجَزِّزاً مَرَّ على زَيْدِ بن حَارثةَ وَأُسَامَةَ بن زَيْدٍ قد غَطََّا
رُءُوسَهُمَا وَبَدتْ أقْدامُهُما فقال: إنَّ هذه الأَقْدَامَ بَعْضُها من بَعْضٍ. [((ابن ماجه)) (٢٣٤٩): ق].
٢١٢٩ (م) - وهكذا حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبدالرحمنِ وَغَيْرُ وَاحدٍ، عن سُفيانَ بن عيينةَ هذا الحديثَ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد احْتَّ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ بهذا الحديثِ في
إِقَامَةِ أَمْرِ الْقَافِةِ .
(٦) باب في حَثِّ النبيِّ ◌ََّ على التَّهَادِي
٢١٣٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أَزْهرُ بن مَرْوَانَ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن سَواءٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مَعْشرٍ،
عن سَعِيدٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: «تَهَادُوا فَإِنَّ الْهَدِيَةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ وَلا تَحْقِرنَ جَارةٌ لَجِارَتِها
وَلو شِقَّ فِرْسِنِ شَاةٍ» . هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وأبو مَعْشرٍ اسْمُهُ: نَجِيحٌ مَوْلى بَنِي هَاشمٍ وقد تَكلَّمَ فيهِ
بَعْضُ أهْلِ الْعَلَمِ من قِبَلِ حِفْظِهِ. [(«المشكاة)) (٣٠٢٨)، لكن الشطر الثاني منهُ صحيح: ق].
(٧) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الرُّجُوعِ في الَّهِبةِ
٢١٣١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقَ بن يُوسُفَ الأَزْرِقُ، قَال: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ
الْمُكثِّبُ، عن عَمْرِو بِن شُعَيْبٍ، عن طَاؤُسٍ، عَن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ ◌َّه قال: «مَثلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَةَ ثُمَّ
يَرْجِعُ فِها كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حتَّى إذا شَبعَ فَاءَ ثُمَّ عَادَ فَرَجَعَ في قَيْتِ). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَعَبد اللّهِ بن
عَمْرٍو. [((الإرواء)) (٦ / ٣٦): ق مختصراً].
٢١٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، عن حُسَيْنِ المُعَلِّم، عن عَمْرِو بن
◌ُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ، عن ابن عُمرَ وابنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعانِ الحديثَ، قال: ((لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِي عَطِبَةً
ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا إِلَّ الْوَالْدُ فِيمَا يُعْطِي وَلِدُهُ. وَمَثْلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطَيََّ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيها كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَّلَ حتَّى إِذَا شَبعَ
قَاءَ ثُمَّ عَادَ في قَبْتِهِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قال الشَّافِعِيُّ: لاَ يَحِلُّ لِمَنْ وَهَبَ أنْ يَرْجِعَ فِيها إلّ الْوَالدُ فَلَهُ
أنْ يَرْجِعَ فِيما أعْطَى وَلدُهُ وَاحْتَجَّ بهذا الحديثِ. [انظر ما قبله].
٣٠ - كِتَاب القَدَرِ عن رسول اللّه
الله
(١) باب ما جاء في التَّشَّدِيدِ في الْخَوْضِ فِي الْقَدرِ
٢١٣٣ - (حسن) حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن مُعاويةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عن هِشَام بن
حَسّانَ، عن محمدِ بن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ، قال: خَرجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللّهِوَهُ وَنَحْنُ نَتَنَازِعُ فِي الْقَدَرِ فَغَضَبَ
حتَّى احْمزَّ وَجْههُ حتَّى كَأنّما فُقِىءَ فِي وَجْنتَيْهِ الرُّمَّانُ، فقال: ((أَبِهذا أُمِرْتُمْ أَمْ بهذا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟ إنَّمَا هَلكَ من
كَانَ قَبْلِكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا في هذا الأَمْرِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلَّ تَتَنَازَعُوا فيهِ) . وفي البابِ عن عُمرَ، وَعَائشَةَ، وَأنَس.
وهذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ صَالِحِ الْمُرِّيِّ، وَصَالِحُ الْمُرِّيُّ لهُ غَرائبُ يَنْفِدُ بِهَا لَاَ
يُتابعُ عَلَيْهَا. [((المشكاة)) (٩٨، ٩٩)].
(٢) باب ما جاء في حِجَاجِ آدَمَ وموسى عَلَيْهِما السَّلامُ
٢١٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن حَبِيبٍ بن عَرَبِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمرُ بن سُليمانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبي،
عن سُلْيْمانَ الأَعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((احْتَجَّ آدَمُ وموسى، فقال موسى:
يَا آَدْمُ أنْتَ الَّذِي خَلقَكَ اللّهُ بِيَدِهِ وَنَفّخَ فِيكَ من رُوحِهِ، أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَحْرَجْتَهُمْ مِن الْجَنَّةِ، قال: فقال آدَمْ:
وَأَنْتَ موسى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللّهُ بِكَلامِهِ أَتَلُومُنِى على عَمَلٍ عَمِلْتَهُ كَتبهُ اللّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمُوَاتِ
وَالأَرْضَ. قال: فَحِجَّ آدَمُ موسى)). وفي البابِ عن عُمرَ، وَجُنْدٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ [صحيحٌ مِنْ هذا
الوَجْهِ﴾(١) من حديثِ سُلِيْمانَ النَّْمِيِّ، عن الأَعْمَشِ. وقد رَواهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الأَعْمَشِ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي
صَالِحِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌َّ نَحوهُ. وقال بَعْضُهِمْ: عن الأَعْمَشِ، عن أبي صَالحِ، عن أبي سَعيدٍ، عن
النبيِّ بَّهُ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّرَ. [((ابن ماجه)) (٨٠): ق].
(٣) باب ما جاء في الشَّقَاءِ وَالسَّعَادةِ
٢١٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن عَاصمِ بن
عُبَيْدِ اللّهِ، قال: سَمِعْتُ سَالمَ بن عَبداللّهِ يُحَدِّثُ عن أبيهِ، قال: قال عُمرُ: يَا رَسولَ اللّهِ أَرَأيْتَ مَا نَعْمَلُ فيهِ أمْرٌ
مُبْتَدَعْ أوْ مُبْتدأُ أوْ فِيما قد فُرِغَ مِنْهُ؟ فقال: (فِيما قد فرِغْ مِنْهُ يَا ابن الْخَطَابِ وَكُلٌّ مُّيَسَّرٌ؛ أَمَّا من كَانَ من أهْلِ
السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلسَّعَادِةِ، وَأَمَّا مِن كَانَ من أهْلِ الشَّقَاءِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ». وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَحُذَيْفَةَ بن
أُسَيْدٍ، وَأَنَسٍ، وَعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ظلال الجنة)) (١٦١، ١٦٧)].
٢١٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْحُلْوَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ، عن الأَعْمَشِ،
عن سَعْدِ بن عُبَيْدَةَ، عن أبي عَبدالرحمنِ السُّلَميِّ، عن عَليٍّ، قال: بَيْنما نَحْنُ مَعَ رَسولِ اللّهِوَ ◌ِّ وهو يَنْكُتُ في
الأَرْض إذْ رَفِعَ رَأْسُهُ إلى السَّمَاءِ ثُمَّ قال: (مَا مِنْكُمْ من أحَدٍ إلَّا قد عُلِمَ - وقال وكيعُ: إنّ قد كُتِبَ - مَقْعدَّهُ من
النَّارِ وَمَقْعَدُهُ من الْجَنَّةِ)). قالوا: أفَلا نَّكُلُ يَا رَسولَ اللّهِ؟ قال: ((لَا، اعْمِلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لهُ)). هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. {((ابن ماجه)) (٧٨): ق].
(٤) باب ما جاء أنَّ الأَعْمالَ بِالْخَواتِيمِ
٢١٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةً، عن الأَعْمَشِ، عن زَيْدِ بن وَهِبٍ، عن عَبداللّهِ
ابن مَسْعُودٍ، قَال: حَدَّثَنَا رَسولُ اللّهِ وَّهِ وهو الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: "إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقَهُ فِي بَطْنِ أُمَّهِ فِي
أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ يَكُونُ عَلقةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلِكَ فَيَنْفُّخُ فِيهِ الرُّوحَ
وَيُؤْمَرُ بِأَرْبِعٍ؛ يَكْتبُ رِزْقَهُ وَأَجَلُهُ وَعَمِلُهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لَ إِلَّهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
حتَّى مَا يَكُوَّنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّ ذِراغٌ ثُمَّ يَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَخْتُمُ لَهُ بِعَملِ أهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُّهَا، وَإِنَّ أَحَدِكُمْ لَيَعْمِلُ
(١) في بعض النسخ بدلها: ((غريب)»
٤٨٢
بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إلّ ذِراعٌ ثُمَّ يَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتُمُ لَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُها)) ..
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [«ابن ماجه)) (٧٦): ق].
٢١٣٧ (١٢) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَال: حَدَّثَنَا
زَيْدُ بن وَهْبٍ، عن عَبد اللّهِ بن مَسْعُودٍ، قَال: حَدَّثَنَا رَسولُ اللّهِ وَ﴿ فَذَكَرَ مِثْلُهُ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ،
وَأَنَسٍ. وَسَمِعْتُ أحمدَ بن الْحَسنِ، قال: سَمِعتُ أحمدَ بن حَنْبَلٍ يَقولُ: مَا رَأَيْتُ بِعَيْنِي مِثْلَ يحيى بن سَعيدٍ
الْقِطَانِ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ شُعبةُ وَالثَّوْرِيُّ عن الأَعْمَشِ نَحوهُ.
٢١٣٧ (م٢) - حَدَّثَنَا محمدُ بن الْعِلاَءِ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأَعْمَشِ، عن زَيْدِ نَحوهُ.
(٥) باب ما جاء كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الْفِطْرةِ
٢١٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى الْقُطَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد العزِيزِ بن رَبِيعةَ الْبُنَانِيُّ،
قَال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَّدُ على الْمِلَةِ
فَأْبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرانِهِ أَوْ يُشَرِّكَانِهِ)) . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ فَمَنْ هَلكَ قَبْلَ ذلكَ؟ قال: ((واللّهُ أعْلمُ بِما كانُوا
عَامِلينَ بِهِ)). [((الإرواء)) (١٢٢٠): ق].
٢١٣٨ (م) - (صحيح أيضاً) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وَالْحُسيْنُ بن حُرَيْثٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأَعْمَشِ،
عن أبي صَالحِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌ََّ نَحوهُ بِمَعْناهُ وقال: ((يُولَدُ على الْفِطْرَةِ» . هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ وقد رَوَاهُ شُعبةُ وَغَيْرُهُ عن الأَعْمَشِ، عن أبي صَالحِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّرِ، فقال: «يُولَّدُ على
الْفِطْرَةِ» . وفي البابِ عن الأُسْودِ بن سَرِيعٍ .
(٦) بابَ ما جاء لاَ يَرُدُّ الْقَدرَ إلَّ الدُّعَاءُ
٢١٣٩ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بن حُمَيْدِ الرَّازِيُّ وَسَعيدُ بن يَعْقُوبَ، قَالا: حَدَّثَنَا يحيى بن الضُّرَيْس، عن
أبي مَوْدُودٍ، عن سُليْمانَ النَّْميِّ، عن أبي عُثمانَ النَّهْدِيِّ، عن سَلْمانَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: (َلَ يَرُّذُ
الْقَضاءَ إلّ الدُّعاءُ، وَلا يَزِيدُ في الْعُمُرِ إلَّ الْبِرُّ» . وفي البابِ عن أبي أُسِيد. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثٍ
سَلْمانَ لَ نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ يحيى بن الضُّرَيْسِ. وأبو مَوْدُودِ اثْنَانِ؛ أحَدُهُما: يُقالُ لهُ: فِضَّةٌ، وَالْآخَرُ:
عَبد العزِيزِ بن أبي سُلِيْمانَ: أحَدُهُما بَصْرِيٌّ وَالْآخَرُ مَدنيٌّ، وَكَانَا في عَصْرٍ وَاحدٍ. وأبو مَودودِ الذَي رَوَى هذا
الحديثَ اسْمُهُ: فِضَةُ بَصْريٌّ. [(«الصحيحة)) (١٥٤)].
(٧) باب ما جاء أنّ القَلَوبَ بَيْنَ أَصْبُعَي الرَّحْمُنِ
٢١٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةً، عن الأَعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن أنَسٍ، قال:
كَانَ رَسولُ اللّهِ وَهِ يُكْثِرُ أنْ يَقولَ: ((يَا مُقْلَّبَ القُلُوبِ ثَبَّتْ قَلْبِي على دِينكَ)). فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللّهِ آَمَثَّاً بِكَ وَبِما
جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخافُ عَلَيْنَا؟ قال: «نَعَمْ، إنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ من أصَابِعِ اللّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشاءُ)) . وفي البابِ
عن النَّوَّاسِ بن سَمْعانَ، وَأُمّ سَلمَةَ، وَعَبد اللّهِ بن عَمْرٍو، وَعَائشَةَ، وأبي ذَّرِّ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ، وهكذا رَوَى
غَيْرُ واحدٍ عن الأَعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن أنَسٍ. وَرَوَى بَعْضُهِمْ عن الأَعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن جَابٍ،
عن النبيِّ وََّ، وحديثُ أبي سُفيانَ، عن أنَسٍ أَصَخّ. [((ابن ماجه)) (٣٨٣٤)].
٤٨٣
(٨) باب ما جاء أنَّ اللّه كَتبَ كِتاباً لِأَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ
٢١٤١ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن أبي قَبِيلٍ، عن شُفَّيِّ بن مَاتعٍ، عن عبد اللّهِ بن
عَمْرِو بن العاص، قال: خَرجَ عَلَيْنَا رَسولُ اللّهِ وَلَهُ وفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فقال: ((أَتَدْرُونَ مَا هذانَ الكِتَابَانِ)»؟ فَقُلْنا:
لاَ يَا رَسُولَ اللّهِ إلّا أنْ تُخْبِرِنَا، فقال لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنى: «هذا كِتابٌ من رَبِّ الْعَالمِينَ فِيهِ أسْماءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ
وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبائِلِهِمْ ثُمَّ أَجْمَلَ على آَخِرِهِمْ فَلا يُزادُ فِيهِمْ وَلا يُنْقِصُ مِنْهُمْ أَبَدا). ثُمَّ قال لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ :
((هذا كِتابٌ من رَبِّ الْعَالمِينَ فيهِ أسْماءُ أهْلِ النَّارِ وَأسْماءُ آبَائِهِمْ وَقَبائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْملَ على آَخِرِهِمْ فَلا يُزَادُ فِيهِمْ وَلا
يُنْقِصُ مِنْهُمْ أَبَداً). فقال أصْحابهُ: فَفيمَ الْعملُ يَا رَسولَ اللّهِ إِنْ كَانَ أمْرٌ قد فُرِغَ مِنْهُ؟ فقال: ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ
صَاحِبَ الْجَنِهِ يُخْتُمُ لهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَملَ أَّ عَملٍ، وَإنَّ صَاحبَ النَّارِ يُخْتَمُ لهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَملَ
أيَّ عَمَلٍ)). ثُمَّ قال رَسولُ اللّهِ وَهَ بِيَدِيْهِ فنبذَّهُمَا، ثُمَّ قال: ((فَرِغَ رَبُّكُمْ من الْعِبادِ فَرِيقٌ فِي الْجَنّةِ وَفَرِيقٌ في
السَّعِيرِ)): [((المشكاة)) (٩٦)، ((الصحيحة)) (٨٤٨)، (الظلال)) (٣٤٨)].
٢١٤١ (م) - حَدَّثَنَا قُتْيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مُضَرَ، عن أبي قَبِيلٍ نَحوهُ. وفي البابِ عن ابن عُمرَ. وهذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وأبو قَبِيلِ اسْمُهُ: حُبَيُّ بن هَانِىءٍ.
٢١٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَلَيُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ، قال:
قال رَسولُ اللّهِ وَله: ((إذا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلُهُ». فَقِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلهُ يَا رَسولَ اللّهِ؟ قال: ((يُوفَّقَهُ لِعَمَلِ
صَالحِ قَبْلَ المَوْتِ)). هذا حديثٌ [حَسَنٌ](١) صحيحٌ. [((الروض النضير)) (٢ / ٨٧)، ((المشكاة)) (٥٢٨٨)،
((الظلال)) (٣٩٧ -٣٩٩)].
(٩) باب ما جاء لاَ عَدْوى وَلا هَامةً وَلا صَفرَ
٢١٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانَ، عن عُمَارَةَ بن
الْقَعْقَاعِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو زُرْعةَ بن عَمْرٍو بن جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا صَاحبٌ لَنا، عن ابن مَسْعُودٍ، قال: قَامَ فِينَا
رَسُولُ اللّهِ وَه، فقال: ((لَا يُعْدِبِي شَيْءٌ شَيْئاً))، فقال أعْرابِيٌّ: يَا رَسولَ اللهِ الْبَعِيرُ أجْربُ الْحَشفةِ نُدْبُهُ(٢)
فَتَجْرُبُ الإِبلُ كُلها، فقال رَسُولُ اللّهِوَّهِ: ((فَمِنْ أَجْرِبَ الأَوَّلَ؟ لاَ عَذْوى وَلا صَفرَ، خَلقَ اللَّهُ كُلَّ نَفْس وَكَتَبَ
حَياتَها وَرِزْقَها وَمَصائِبها)). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابن عَيَّاسٍ، وَأَنَسٍ. وَسَمِعْتُ محمدَ بن عُّمْرِو بن
صَفْوانَ الثَّقَفيَّ الْبَصْرِيَّ قال: سَمِعتُ عَلَيَّ بن الْمَدِينِيِّ يَقولُ: لَو حُلِّفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ لَحَلفْتُ أنَّي لم أرَ
أحداً أعْلمُ من عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ. [((الصحيحة)) (١١٥٢)].
(١٠) باب ما جاء في الإِيمَانِ بِالْقدَرِ خَيْرهِ وَشَرِّهِ
٢١٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو الْخَطَّابِ زِيَادُ بن يحيى الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن مَيْمُونٍ، عن جَعْفُرِ
ابن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابِرِ بن عَبد اللّهِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وََّ: (لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ
(١) سقطت من بعض النسخ.
(٢) في بعض النسخ: ((بذنبه)).
٤٨٤
وَشَرِّهِ، حتَّى يَعْلِمَ أنَّ مَا أَصَابهُ لم يَكُنْ لِيُخْطِئُهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطأهُ لم يَكُنْ لِيُصِيبِهُ)) . وفي البابِ عن عُبادةَ، وَجَابٍ،
وَعَبداللّهِ بن عَمْرٍو. وهذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ عَبدالله بن مَيْمُونٍ، وَعَبداللّهِ بن مَيْمُونٍ مُنْكرُ
الحديثِ. [((الصحيحة)) (٢٤٣٩)].
٢١٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن مَنْصُورٍ، عن
رِبْعِيِّ بن حِراشٍ، عن عَلَيٍّ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَله: «لاَ يُؤْمنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبع؛ يَشْهدُ أنْ لَا إِلَهَ إلَّ اللَّهُ
وَأَنِّي رَسولُ اللَّهِ بَعَثْنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنُ بِالْمَوتِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ)) . [(ابن ماجه)) (٨١)].
٢١٤٥ (م) - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَ النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، عن شُعبةَ نَحوهُ إلّا أنَّهُ قَالَ رِبْعيٌّ،
عن رَجُلٍ، عن عَليٍّ. حديثُ أبي دَاوُدَ عن شُعبةَ عِنْدِي أصَحُّ من حديثِ النَّصْرِ، وهكذا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عن
مَنْصُورٍ، عن رِبْعِيٍّ، عن عَلَيٍّ. حَدَّثَنَا الْجَارُودُ، قال: سَمِعتُ وَكِيعاً يَقُولُ: بَلَغَنا أنَّ رِبْعيًّا لم يَكْذِبْ في
الإِسْلامِ كِذْبةً.
(١١) باب ما جاء أنَّ النَّفْسَ تَمُوتُ حَيْثُ مَا كُتِبَ لهَا
٢١٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن مَطرِ بن
عُكَامِسَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ ﴿ه: ((إذا قَضَى اللَّهُ لعَبْدٍ أنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ جَعلَ لهُ إليْها حَاجَةً)) . وفي البابِ عن
أبي عَزَّةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَلا يُعْرَفُ لِمَطرِ بن عُكَامِسَ عن النبيِّوَ غَيْرَ هذا الحديثِ. [((المشكاة))
(١١٠)، («الصحيحة» (١٢٢١)].
٢١٤٦ (م) - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلاَنَ، قَال: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ وأبو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ، عن سُفيانَ نَحوهُ.
٢١٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ وَعَليُّ بن حُجْرٍ؛ الْمَعْنى وَاحدٌ، قَالا: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن
إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن أبي الْمَليح بن أُسَامةَ، عن أبي عَزَّةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ بِّهِ: «إذا قَضَى اللَّهُ لِعَبْدِ أنْ
يَمُوتَ بِأَرْضٍ جَعلَ لهُ إِلَيْها حَاجةً، أَوْ قال: بِها حَاجَةً)). هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو عَزَّةَ لهُ صْحْبَةٌ وَاسْمَهُ: يَسارُ
ابن عَبْدٍ. وأبو الْمَليح اسْمهُ عَامرُ بن أُسَامَةَ بن عُمَيْرِ الْهُذَلِيُّ، وَيُقالُ زَيْدُ بن أُسَامَةَ. [انظر ما قبله].
(١٢) باب ما جاء لاَ تَرُّدُّ الرُّقَى وَلا الدَّوَاءُ من قَدرِ اللّهِ شَيْئاً
٢١٤٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةً، عن الزُّهْرِيِّ،
عن ابن أبي خِزَامةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ رَجُلاً أتَى النبيَّ ◌َ﴿ فقال: يَارَسولَ اللّهِ أَرَأيْتَ رُقَّى نَسْتَرْقِيها وَدَواءً نَتَدَاوَى بِهِ
وتُقَاةَ نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ من قَدرِ اللّهِ شَيْئاً؟ فقال: ((هِي من قَدرِ اللَّهِ)). هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلَّ من حديثِ الزُّهْرِيِّ
وقد رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ هذا عن سُفيانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي خِزامةَ، عن أبيهِ وهذا أصَحُّ؛ هكذا قال غَيْرُ وَاحِدٍ
عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي خِزامةَ، عن أبيهِ . [مضى (٢٠٦٥)].
(١٣) باب ما جاء في الْقَدَريّةِ
٢١٤٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا وَاصلُ بن عَبدِ الأَعْلِى الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن فُضَيْلٍ، عن القاسم بن
حَبِيبٍ وَعَليٍّ بن نِزَارٍ، عن نزارٍ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ ◌َ: «صِنْفَانِ مِن أُمَّتِي لَيْسَ
لهُما في الإِسْلامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَةُ)) . وفي البابِ عَن عُمرَ، وابن عُمرَ، وَرَافِعٍ بن خَدِيجٍ. وهذا حديثٌ
٤٨٥
حَسَنٌ غريبٌ. [((المشكاة)) (١٠٥)، ((الظلال)) (٣٣٤، ٣٣٥)].
٢١٤٩ (١٢) - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ رافع، قالَ: حدَّثَنَا محمدُ بنُ بِشْرٍ، قال: حَدَّثْنَا سَلَّمُ بن أبي عَمْرةَ، عن
عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ.
[٢١٤٩ (م٢) - قالَ محمدُ بن رافع: وحَدَّثَنَا محمدُ بنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عليٌّ بنُ نِزارٍ، عَنْ نِزَارٍ، عن عِكْرِمَةَ،
عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النَّبِّوَّ نَحْوَهُ](١).
(١٤) باب
٢١٥٠ - (حسن) حَدَّثَنَا أبو هريرةَ محمدُ بن فِرَاسِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو قُتيبةُ سَلْمُ بن قُتِيبةَ، قَال:
حَدَّثَنَا أبو الْعَوَّام، عن قتادةَ، عن مُطَرِّفِ بن عَبد اللّهِ بنَ الشِّخِيرِ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَّل، قال: «مُثَّلَ ابن آدَمَ
وإلى جَنْبِهِ تِسْعُ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةً إِنْ أَخْطأتْهُ الْمَنايَا وَقَعَ في الْهِرَمِ حتَّى يَمُوتَ)). وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ
إلّ من هذا الْوَجْهِ. وأبو الْعَوَّامِ هو: عِمْرانُ، وهو ابن دَاوَرِ الَّقَطَّانُ. [((المشكاة)) (١٥٦٩)].
(١٥) باب ما جاء في الرِّضَا بِالْقَضاءِ
٢١٥١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَامٍ، عن محمدِ بن أبي حُمَيْدٍ، عن إسماعيلَ
ابن محمدٍ بن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيه، عن سَعْدٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَِّ: «من سَعادةِ ابن آدَمَ رِضَاهُ بمَا
قَضى اللّهُ لهُ، ومن شَقَاوَةِ ابنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارةَ اللّهِ، ومن شَقاوةِ ابن آدَمَ سَخطُهُ بِمَا قَضی اللّهُ لهُ». هذا حديثٌ
غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثِ محمدِ بن أبي حُمَيْدٍ، وَيُقالُ لهُ أيْضاً: حَمَّادُ بن أبي حُمَيْدٍ، وهو أبو إبراهيمَ
المَدِينِي، وَلَيْسَ هو بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ. [«الضعيفة)) (١٩٠٦)، ((التعليق الرغيب)) (١ / ٢٤٤)].
(١٦) باب
٢١٥٢ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاصم، قَال: حَدَّثَنَا حَيْوةُ بن شُرَيْح، قال:
أخبرني أبو صَخْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي نَافِعٌ؛ أنَّ ابن عُمرَ جَاءهُ رَجُلٌ فقال: إنَّ فُلانً يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ فقالَ لهُ: إنَّهُ
بَلَغْنِي أَنَّهُ قد أحْدَثَ، فَإنْ كانَ قد أحْدثَ، فَلا تُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ فَإِنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ لّهِ يَقولُ: «يَكُونُ في
هذه الْأُمَّةِ أَوْ فِي أُنَتِي - الشكُّ مِنْهُ - خَسْفٌ أوْ مَسْحٌ أَوْ قَذْفٌ في أهْلِ الْقَدْرِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ .
وأبو صَخْرِ اسْمهُ: حُمَيْدُ بن زِيَادٍ. [((ابن ماجه)) (٤٠٦١)].
٢١٥٣ - (حسن) حدَّثَنَا قُتَيبةُ، قال: حدثنا رِشدينُ بنُ سعدٍ، عن أَبي صَخْرٍ حُمَيدِ بنِ زِيادٍ، عنْ نافعٍ، عن
ابنِ عُمرَ، عن النَّبِّ وَّهِ: ((يَكُونُ في أُمَّتِي خسفٌ ومَسخٌ وذلك في المكذِّبينَ بالقَدَرِ)). [((الصحيحة)) (٤ /
٣٩٤)].
٢١٥٤ - (ضعيف) حدَّثَنَا قُتيبةُ، قالَ: حدَّثَنَا عبدُ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ أَبي الموالِ المُزَنِيُّ، عن عبيدِ اللّه بن
عبدالرحمنِ بنِ مَوْهبٍ، عن عَمْرَةَ، عن عائشَةَ، قالت: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((سِتَةٌ لَعَنْتُهم لعنهمُ اللَّهُ وَكلُّ نَبِيَّ
كانَ: الزائدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ والمُكَذِّبُ بِقَدرِ اللَّهِ والمُتَسَلَّطُ بِالجَبَروتِ ليُعزّ بذلكَ مَن أَذْلَّ اللَّهُ ويُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ
(١) سقطت من نسخة .
٤٨٦
والمُسْتَحِلُّ لِحُرَمِ اللَّهِ والمستحلُّ مِنْ عِتْرتي ما حرَّمَ اللَّهُ والتَّارِكُ لسنَّتَي)». هكذا رَوى عبدُالرَّحمنِ بنِ أَبِي المَوالِ
هذا الحديثَ عنّ عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ مَوَهَبٍ، عَنْ عَمَرَةَ، عن عائِشَةَ، عن النَّبِّ وَّهَ. ورواهُ سُفيانٌ
الثَّورِيُّ وحفصُ بنُ غياثٍ وغيرُ واحدٍ عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ مَوْهَبٍ، عنْ عَلِيٍّ بنِ حُسينٍ، عَنِ النَّبيِّ
وَّه مرسلاً. وهذا أَصَحُّ. [«الضعيفة)) (١٩٠٦)، ((التعليق الرغيب)) (١ / ٢٤٤)](١).
(١٧) باب
٢١٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الطَّالِسيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الوَاحِدِ بن
سُليْمِ، قال: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلِيتُ عَطاءَ بن أبي رَباحٍ فَقُلْتُ لهُ: يَا أبا مُحمدٍ إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرةِ يَقُولُونَ فِي الْقَدرِ،
قالَ: يَا بُنَيَّ أَتَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: فَاقْرَإِ الزُّخْرُفَ. قال: فَقَرَأْتُ ﴿حَمَ وَأَلْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَهُ
قُرْءَاناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِيَ أُمَّ أَلْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيُّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٤] فقال: أَتَذْرِي مَا أُمُ الكِتَابِ؟
قُلْتُ اللّهُ وَرَسولُهُ أَعْلمُ، قال: فإنَّهُ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللّهُ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمْوَاتِ وَقَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ، فِيهِ : إنَّ
فِرْعَوْنَ من أهْلِ النَّارِ وَفِيهِ تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وَتَبَّ. قال عَطاءٌ: فَلَقِيتُ الْوَلِيدَ بن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ صَاحِبِ
رَسُولِ اللّهِ وَيَّ فَسأَلْتُهُ: مَا كَانَتْ وَصِيَّهُ أبيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قال: دَعاني أبي فقال لِي: يَابُنِيَّ اتَّقِ اللّهَ وَاعْلِمْ أَنَّكَ
لن تَتَّقِي اللّهَ حتَّى تُؤْمِنَ باللّهِ وَتُؤْمِنَ بِالقَدرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، فَإِنْ مُتَّ على غَيْرِ هذا دَخلْتَ النَّارَ، إنِّي سَمِعْتُ
رَسولَ اللّهِ وَ لَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلقَ اللَّهُ الْقَلمَ، فقال: اكْتُبْ. فقال: مَا أَكْتُبُّ؟ قال: اكُتُبِ الْقَدْرَ مَا كَانَ وَمَا
هو كائنٌ إلى الأَبَدِ)). وهذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. [ (الصحيحة)) (١٣٣)، ((تخريج الطحاوية)) (٢٣٢)،
((المشكاة)) (٩٤)، ((الظلال)) (١٠٢، ١٠٥)].
(١٨) باب
٢١٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن عَبد اللّهِ بنِ الْمُنْذِرِ الْبَاهِلِيُّ الصَّنْعانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن يَزِيدَ
الْمُقْرِىءُ، قَال: حَدَّثَنَا حَيْوةُ بن شُرَيْحِ، قَال: حَدَّثَنِي أبو هَانِىءٍ الْخَوْلانِيُّ أنَّهُ سَمِعَ أبا عبد الرحمنِ الْحُبُليَّ
يَقولُ: سَمِعتُ عَبد اللّهِ بن عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ وَلَ يَقولُ: «قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمْوَاتِ
وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنٍ». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. [م (٨ / ٥١)].
(١٩) باب
٢١٥٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن الْعَلَاءِ وَمحمدُ بن بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ
الثَّوْرِيِّ، عن زِيَادِ بن إسماعيلَ، عن محمدِ بن عَبّادِ بن جَعْفِرِ المَخْزوميِّ، عن أبي هريرةَ، قال: جَاءَ مُشْرِكُو
قُرَيْشٍ إلى رَسولِ اللّهِ،وَهَ يُخَاصِمُونَ في الْقَدَرِ فنزَلَتْ هذهِ الآيةُ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ
مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(ابن ماجه)) (٨٣): م].
(١) لا ذكر لهذا الحديث والذي قبله في نسخ ((جامع الترمذي)) الموثوقة، ولم ينسبهما له المزي في ((التحفة))، ولم يستدركهما
عليه أحد، ولا وجود لهما في ((شروح الترمذي)» أيضاً.
٤٨٧
٣١ - كِتَاب الفتن عن رسول اللّه ◌َل
(١) باب ما جاء لاَ يَحلُّ دَمُ امْرِىءٍ مُسْلم إلّ بِإِحْدی ثَلاثٍ
٢١٥٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبُِّّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن
أبي أُمامةَ بن سَهْلٍ بن حُنَيْفٍ؛ أنَّ عُثمانَ بنِ عَفّانَ أشْرفَ يَوْمَ الدَّارِ، فقال: أنْشُدُكُمُ اللّهَ أَتَعْلِمُونَ أَنَّ رَسولَ اللّهِ
وَّه قال: (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ إلّا بِإِحْدَى ثَلاثٍ؛ زِناً بَعْدَ إِحْصانٍ، أو ارِتْدَادٍ بَعْدَ إِسْلامِ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ
حَقِّ فَقُتِلَ بِهِ))، فَواللّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا في إسْلامٍ وَلا ارْتَدِدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسولَ اللّهِ وَّهِ، وَلاَ قَتَلْتُ
النّفْسَ الّتِي حَرَّمَ اللّهُ فَبِمَ تَقْتُلُونَنِي؟ وفي البابِ عن ابن مَّسْعُودٍ، وَعَائشةَ، وابن عَبَّاسٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ.
ورَوَاهُ حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن يحيى بن سَعيدٍ فَرفَعُهُ. وَرَوَى يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّانُ وَغَيْرُ وَاحدٍ عن يحيى بن سَعيدٍ
هذا الحديثَ فَأَوْقفُوهُ ولم يَرْفَعُوهُ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن عُثمانَ، عن النبيِّ ◌ََّ مَرْفُوعاً.
[((ابن ماجه)) (٢٥٣٣): ق].
(٢) باب ما جاء دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرامٌ
٢١٥٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأَحْوَصِ، عن شَبِيبٍ بن غَرْقَدَةَ، عن سُليْمانَ بن عَمْرٍو
ابن الأَخْوَصِ، عن أبيهِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ وَ يَقولُ في حِبَّةِ الْوَداعِ لِلنَّاسِ: ((أيُّ يَوْمِ هذا»؟ قَالُوا: يَوْمُ
الْحَجِّ الْأَكْبِرِ. قال: (فَإِنَّ دَمَاءَكُمْ وَأَمْوالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرِمَةٍ يَوْمِكُمْ هذا في بُلِدِكُمْ هذا، ألا لا
يَجْنِي جَانٍ إلَّ على نَفْسِهِ، إلَ لَا يَجْنِي جَانٍ على وَلِدِهِ وَلا مَوْلُودٌ على وَالِدِهِ، أَلَ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قد أيسَ من أنْ
يُعْبَدَ في بِلادِكُمْ هذه أَبَداً وَلكنْ سَتَكُونُ لهُ طَاعَةٌ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ من أعْمَالِكُمْ فَسَيَرْضَى بِهِ». وفي البابِ عن أبي
بَكْرَةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَجَابٍ، وَحِذْيَمِ بن عَمْرِو السَّعْدِيِّ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى زَائِدةُ، عن شَبِيبِ
ابن غَرْقدةَ نَحوهُ، وَلا نَعْرِفَهُ إلّ من حَديثِ شَبِيبٍ بن غَرْقِدَةَ. [((ابن ماجه)) (٣٠٥٥)].
(٣) باب ما جاء لاَ يَحِلُّ لِمُسْلمٍ أنْ يُرَوِّعَ مُسْلماً
٢١٦٠ - (صحيح لغيره) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي ذِئْبٍ، قَال:
حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن السَّائِبِ بن يَزِيدٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لاَ يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ عَصا أخيهِ
لاَعِبأَ أوْ جَادًّا، فَمِنْ أَخَذَّ عَصا أَخِيهِ فَليرُذَّها إِلَيْهِ». وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَسُلَيْمَانَ بن صُرَدَ، وَجَعْدةَ، وأبي
هُريرةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديث ابن أبي ذِئْبٍ، وَالسَّائِبُ بن يَزِيدَ لهُ صُحْبٌ قد سَمِعَ من
النبيِّوَ أَحَادِيثَ وهو غُلامٌ وَقُبضَ النبيُّ ◌َّ وهو ابن سَبْعِ سِنِينَ وَوَالِدُهُ يَزِيدُ بن سَعيد (١) لهُ أحاديثُ هو من
أَصْحَابِ النبيِّ ◌ََّ، وقد رَوَى عن النبيِّ وَ. والسَّائبُ بن يَزِيَدَ هو ابن أُخْتِ نَمرٍ. [((الصحيحة)) (٩٢١)].
٢١٦١ - (إسناده حسن موقوف) حَدَّثَنَا قتيبَةُ، قالَ: حدَّثَنَا حاتِمُ بنُ إِسماعيلَ، عن مُحمدِ بنِ السَّائبِ بنِ
يَزِيدَ، قَالَ: حَجَّ يَزِيدُ معَ النَّبِيِّ بَّهَ حَيَّةَ الوَداعِ وأَنَا ابْنُ سبعٍ سنينَ. فقالَ يوسفُ بنُ عليٍّ بنِ المَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى
ابنِ سعيدِ القطانِ: كانَ محمدُ بنُ يوسفَ ثَبْتَ صَاحبَ حدَيثٍ وكانَ السائبُ بنُ يَزِيدَ جدُّهُ، وكانَ محمدُ بنُ
(١) في بعض النسخ: ((السائب)).
٤٨٨
يوسفَ يقولُ: حدَّثَنِي السَّائِبُ بنُ يزيدَ وهُوَ جَدِّي مِنْ قِبَلِ أُمِّي(١).
(٤) باب ما جاء في إشارةِ المُسْلم إلى أخيهِ بِالسِّلاحِ
٢١٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ الْهَاشِمِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بن الْحَسنِ، قَال:
حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذّاءُ، عن محمدِ بن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: «من أَشَارَ على أخيهِ بِحَديدَةٍ
لَعَنْهُ المَلائِكَةُ)) .. وفي البابِ عن أبي بَكْرَةَ، وَعَائشَةَ، وَجَابِرٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ
يُسْتَغْرِبُ من حديثٍ خَالِدِ الْحَذّاءِ. وَرَوَاهُ أيُّوبُ، عن محمدِ بن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ نَحوهُ ولم يَرفعهُ وَزَادَ
فيهِ: ((وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِبيهِ وَأُمَّهِ)). [((غاية المرام)) (٤٤٦): م].
٢١٦٢ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا بِذلكَ قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ بهذا. [المصدر نفسه].
(٥) باب ما جاء في النَّهْي عن تَعاطِي السَّيَّفِ مَسْلُولاً
٢١٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن مُعاويةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن أبي
الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: نَهَى رَسُولُ اللّهِ بَ لَ أَنْ يُتَعاطى السَّيْفُ مَسْلُولاً. وفي البابِ عن أبي بَكْرةَ. وهذا
حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثٍ حَمَّادِ بن سَلمَةَ. وَرَوَى ابن لَهِيعةَ هذا الحديثَ عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابرٍ عن بَنَّةَ
الْجُهَنِيِّ، عن النبيِّوَّهِ. وحديثُ حَمَّادِ بن سَلمةَ عِنْدِي أَصَخُّ.
(٦) باب ما جاء من صَلّى الصُّبْحَ فَهو في ذِمَّةِ اللّهِ
٢١٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بن سُلِيْمانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن عَجْلانَ، عن أبيهِ، عن
أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وََّ، قال: «من صَلّى الصُّبْحَ فهو في ذِمَّةِ اللَّهِ فَلا يَتَبِعِنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ من ذِمَّتِهِ) . وفي البابِ
عن جُنْدبٍ، وابن عُمرَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. [((صحيح الترغيب)) (٤٦١)، ((التعليق
الرغيب)) (١ / ١٤١، ١٥٥٥، ١٦٣)].
(٧) باب ما جاء في نُزُومِ الْجَماعةِ
٢١٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن إسماعيلَ أبو المُغِيرةِ، عن محمدٍ بن
سُوقَةَ، عن عَبداللّهِ بن دِينَارٍ، عن ابن عُمرَ، قَال: خَطَبَنا عُمرُ بِالْجَابِيةِ، فقال: يَا أَيُّها النَّاسُ إِنِّي قُمْتُ فِيكمْ
كَمِقَامِ رَسولِ اللّهِ بِّهَ فِينَا فقال: ((أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُّونَهُمْ ثُمَّ الْذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى
يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلا يُسْتَحْلِفُ، وَيَشْهِدُ الشَّاهِدُ وَلا يُسْتَشْهِدُ، أَلَ لَا يَخْلُونَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلَّا كَانَ ثّلِئُهُمَا الشَّيْطانُ.
عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعِةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وهو من الإِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، من أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَم
الْجَماعةَ، من سَرَّتْهُ حَسَنتَهُ وَسَاءَتْهُ سَيََّتَهُ فَذلكَ المُؤمِنُ». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ، وقدَ
رَوَاهُ ابن المُبَاركِ، عن محمدٍ بن سُوقَةَ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن عُمرَ، عن النبيِّ ◌َِ ◌ّ. [ («ابن
ماجه)» (٢٣٦٣)].
(١) مضى هذا برقم (٩٢٦) في (الحج)، ولا ذكر له هنا في النسخ الخطية، ولم يذكره المزي إلا في الحج، ولا معنى لوجوده
هنا، فاقتضى هذا التنويه .
-
٤٨٩
٢١٦٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزاقِ، قال: أخْبرنا إبراهيمُ بن مَيْمُونٍ، عن
ابن طَاوُس، عن أبيهِ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَالَ: « يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَماعةِ)). هذا حديثٌ [حَسَرٌ}(١)
غريبٌ، لَا نَعْرِفهُ من حديثِ ابن عَبَّاسٍ إلّ من هذا الْوَجْهِ. [((تخريج إصلاح المساجد)) (٦١)، ((ظلال الجنة))
(٨١٨٠)، ((المشكاة)) (١٧٣)، ((تحقيق بداية السول)) (٧٠ / ١٣٣)].
٢١٦٧ - (صحيح دون: ((ومن شذ))) حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن نَافعِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بن سُليمانَ،
قَال: حَدَّثَنَا سُليمانُ المَدَنيُّ، عن عَبد اللّهِ بن دِينَارٍ، عن ابن عُمَرً؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَه قال: ((إِنَّ اللّهَ لَا يَجْمعُ
أُمَّتِي، أوْ قال أُمَّةَ محمدٍ بِّهَ، على ضَلَاَلَةٍ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَماعةِ، ومن شَذَّ شَذّ إلى النَّارِ)). هذا حديثٌ غريبٌ
من هذا الْوَجْهِ. وَسُليمانُ المَدَنيُّ هو عِنْدِي: سُليْمانُ بن سُفيانَ، وقد رَوَى عَنْهُ أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وأبو عَامٍ
الْعَقدِيُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ من أهْلِ الْعلمِ. وَتَفْسيرُ الْجَماعةِ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ هُمْ أهْلُ الْفِقْهِ وَالْعلمِ وَالحديثِ. وَسَمِعْتُ
الْجَارُودَ بن مُعاذٍ يَقولُ: سَمَعتُ عَليَّ بن الْحَسنِ يَقولُ: سَأَلْتُ عَبد اللّهِ بن المُبَارِكِ من الْجَماعُ؟ فقال: أبو بَكْرٍ
وَعُمرُ. قِيلَ لهُ: قَد مَاتَ أبو بَكْرٍ وَعُمرُ. قال: فُلانٌ وَفُلانٌ. قِيلَ لهُ: قد مَاتَ فُلانٌ وَفُلانٌ. فقال عَبد اللّهِ بن
المُبَارِكِ: أبو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ جَماعةٌ. وأبو حَمْزةَ هو: محمدُ بن مَيْمُونٍ وَكانَ شَيْخاً صَالحاً، وَإنّما قال هذا في
حَياتِهِ عِنْدَنَا. [((المشكاة)) (٣ / ١١)، ((الظلال)) (٨٠)].
(٨) باب ما جاء في نُزُولِ الْعَذَابِ إذا لم يُغَيَّرِ المُنْكَرُ
٢١٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن أبي
خَالِدٍ، عن قَيْسٍ بن أبي حازمٍ، عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ؛ أنّهُ قال: أيُّها النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هذه الآيةَ ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَّا يَضُرُكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]. وَإِنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ وَُّ
يَقولُ: ((إنَّ النَّاسَ إذا رَأْوًا الظَّالِمَ فلم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ أوْشكَ أنْ يَعُمَّهُمْ اللّهُ بِعقَابٍ مِنْهُ)). [((ابن ماجه))
(٤٠٠٥)].
٢١٦٨ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، عن إسماعيلَ بن أبي خَالِدٍ نَحوهُ. وفي
البابِ عن عائشةَ، وَأُمّ سَلمَةَ، وَالثُّعْمانِ بن بَشِيرٍ، وَعَبداللّهِ بن عُمرَ، وَحُذيْفَةَ. [وهذا حديثٌ صَحِيحٌ(٢).
وهكذا رَوَى غَيْرُ واحدٍ عن إسماعيلَ نَحو حديثٍ يَزِيدَ، وَرَفَعُهُ بَعْضُهِمْ عن إسماعيلَ وَأَوْقَفَهُ بَعْضُهِمْ.
(٩) باب ما جاء في الأَمْرِ بِالْمِعْرُوفِ وَالنَّهْي عن الْمُنْكِرِ
٢١٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ العزِيزِ بن محمدٍ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، عن عبد اللّهِ
الأنْصَارِيِّ، عن حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمانِ، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلْتَنْهَوُنَّ عن
الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكنَّ اللّهُ أنْ يَبعثَ عَلَيْكُمْ عِقاباً مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ.
[((الصحيحة)) (٢٨٦٨): ق].
(١) سقطت من بعض النسخ.
(٢) سقطت من بعض النسخ.
٤٩٠
٢١٦٩ (م) - حَدَّثَنَا عَلَيُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو بهذا
الإِسْنادِ نَحوهُ.
٢١٧٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالعزِيزِ بن محمدٍ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، عن عَبد اللّهِ
وهو ابن عَبد الرحمنِ الأَنصارِيُّ الأَشْهَلِيُّ، عن حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ قال: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيِّدِهِ لَ
تَقومُ السَّاعةُ حتَّى تَقْتُلُوا إمَامَكُمْ، وَتَجْتِلِدُوا بِأسْيَافِكُمْ، وَيَرِثُ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ)) . هذا حديثٌ حَسَنٌ إنّما نَعْرِفُهُ
من حديثٍ عَمْرو بن أبي عَمْرِو. [((ابن ماجه)) (٤٠٤٣)].
(١٠) باب
٢١٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيِّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن محمدِ بن سُوقَةَ، عن نَافِعِ
ابن جُبَيْرٍ، عن أُمِّ سَلمةَ، عن النبيِّ وَّهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الْجَيْشَ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِمْ فقالت أُمُّ سَلمةَ لَعَلَّ فِيهمُ المُكْرَهُ،َ
قال: (إِنَّهُمْ يُبْعَثُّونَ على نِيَّاتِهِمْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن نَافِعٍ بن
جُبَيْرٍ، عن عائشةَ أيْضاً عن النبيِّ وَّهِ. [((التعليق على ابن ماجه)»: م].
(١١) باب ما جاء في تَغْيِيرِ الْمُنْكرِ بِالْيدِ أوْ بِاللِّسَانِ أوْ بِالْقَلْبِ
٢١٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ عن قَيْس بن
مُسْلم، عن طَارِقٍ بن شِهَابٍ، قال: أوَّلُ من قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلاَةِ مَرْوانُ، فَقَامَ رَجُلٌ فقالٍ لِمَرْوانَ: خَلَفْتَ
السُّنَّةً، فقال يَا فُلانُ: تُرِكَ مَا هُنالك، فقال أبو سَعيدٍ: أمَّا هذا فقد قَضَى مَا عَليْهِ سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ وَ يَقولُ:
((من رَأى مُنْكَراً فَلْيُنْكِرْهُ بِيدِهِ، ومن لم يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، ومن لم يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذلكَ أضْعفُ الإِيمَانِ)). هذا
حديثٌ حَسَنٌ [صحيح](١). [((ابن ماجه)) (١٢٧٥): م].
(١٢) باب مِنْهُ
٢١٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، قَال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن الشّعْبِيِّ،
عن الثُّعْمانِ بن بَشِيرٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَِّ ((مَثَلُ الْقَائم على حُدودِ اللّهِ وَالْمُدْهنِ فِيها كَمثلِ قَوْمِ اسْتَهِمُوا
على سَفِينةٍ فِي الْبَحْرِ فَأصابَ بَعْضُهِمْ أَعْلَاهَا، وَأَصَابَ بَغَضُهِمْ أسْفَلَها، فَكَانَ الَّذِينَ في أسْفلها يَصْعدُونَ
فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ فَيَصُبُّونَ على الَّذِينَ في أعْلاهَا فقال الّذِينَ في أَعْلَاهَا لَ ندَعُكُمْ تَصْعدُونَ فَتُؤْذُونَنَا فقال الّذِينَ في
أسْفلهَا فإنَّا نَنْقُبُّها من أسْفلهَا فَنَسْتَقِي فَإِنْ أَخَذُوا على أَيْدِيهِمْ فَمَنْعُوهُمْ نَجوْا جَمِيعاً وَإنْ تَرَكُوهُمْ غَرِقُوا جَمِيعاً)) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الصحيحة)) (٦٩)، ((التعليق الرغيب)﴾ (٢ / ١٦٨)].
(١٣) باب ما جاء أفْضَلُ الْجِهادِ كَلمةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطانٍ جَائِرٍ
٢١٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْقاسمُ بن دِينَارِ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مُصْعَبٍ أبو يَزِيدَ، قَال:
حَدَّثَنَا إسرائيلُ، عن محمدِ بن جُحادةَ، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ الْخُدْريِّ؛ أنَّ النبيَّ وَّهِ قال: ((إنَّ من أعْظَم
الْجِهادِ كَلمةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطانٍ جَائر)). وفي البابِ عن أبي أُمامةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
(١) سقطت من بعض النسخ.
٤٩١
[«ابن ماجه)) (٤٠١٠)].
(١٤) باب ما جاء في سُؤَالِ النبيِّ ◌َ ثَلاثَاً فِي أُمَّتِهِ
٢١٧٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، قال: سَمِعتُ
التُّعْمانَ بنِ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبد اللّهِ بن الحارثِ، عن عَبداللّهِ بن خَّابٍ بن الأَرَتِّ، عن أبيهِ،
قال: صَلّى رَسُولُ اللّهِ وَلّهِ صَلاةَ فَأَطَالِهَا فَقَالُوا: يَا رَسولَ اللّهِ صَلّيْتَ صَلاةً لم تَكُنْ تُصلِّيهَا؟ قال: ((أَجَلَّ إنّها
صَلَاةُ رَغْبةٍ وَرَهْبةٍ إِنِّي سَأَلْتُ اللّهَ فِيها ثَلاثَاً فَأَعْطانِ اثْنَيْنِ وَمَنْعَنِي وَاحدةً، سَأَلْتَهُ أَنْ لَا يُهْلكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ
فَأَعْطَانِها، وَسَأَلْتَهُ أنْ لا يُسلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا من غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِها، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُذِيقَ بَعضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ
فَمَنعنيهَا)) .. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ [غريب](١). وفي البابِ عن سَعْدٍ، وابن عُمرَ. [((صفة الصلاة))].
٢١٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن أبي أسْماءَ
الرَّحَبِيِّ، عن ثَوْبانَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَ﴾: ((إنَّ اللّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأيْتُ مَشَارِقَها وَمَغارِبهَا وَإِنَّ أُمَي
سَيَبْلُغْ مُلْكُها مَا زُوِيَ لِي مِنْها، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمِرَ والأَبْيضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لَأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَها بِسَنِةٍ
عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسلِّطَ عَليْهِمْ عَدُوًّا من سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإنَّ رَبِّي قال: يَا محمدُ إنّي إذا قَضِيْتُ
قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطِيْتُكَ لُأُمَّتَكَ أَنْ لَا أَهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا من سِوَى أَنْفُسِهِمْ
فَيَسْتَبِحَ بَيْضِتَهُمْ وَلو اجْتَمِعَ عَلَيْهِمْ من بِأَقْطَارِهَا أَوْ قَال من بَيْنِ أَقُطارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهِمْ يُهْلكُ بَعْضاً وَيَسْبِي
بَعْضُهمْ بَعضاً)». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [«ابن ماجه)) (٣٩٥٢): م].
(١٥) باب ما جاء كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُلُ فِي الْفِتْنِةِ
٢١٧٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عِمْرانُ بن موسى الْقَزَّازُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الوارثِ بنِ سَعيدٍ، قَال:
حَذَّثَنَا محمدُ بن جُحادةَ، عن رَجُلٍ، عن طَاوُسٍ، عن أُمَّ مَالكِ الْبِهْزِيَّةِ، قالت: ذَكَرَ رَسولُ اللّهِ وَ فِتْنَةً فَقَرَّبَها
قالت: قُلْتُ يَارَسولَ اللّهِ من خَيْرُ النَّاسِ فِيها؟ قَال: (رَجُلٌ فِيَ مَاشِيتِهِ يُؤَدِّي حَقْها وَيَعْيدُ رَبَّهُ، وَرَجُلٌ آخذٌ بِرَأْس
فَرْسِهِ يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ). وفي الَبَابِ عن أُمِّ مُبَشِّرٍ، عن أبي سَعيدٍ، وابن عَبَّاسِ. وهذا حديثٌ [حسنٌ](أَ)
غريبٌ من هذا الْوَجْهِ، وقد رَواهُ اللّيْثُ بن أبي سُلَيْمِ، عن طَاؤُسِ، عن أُمَّ مَالكِ الْبَهْزِيَّةِ، عن النبيِّ ◌َِه.
. [((الصحيحة)) (٦٩٨)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٥٣)].
(١٦) بأب
٢١٧٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن مُعاويةَ الْجُمَحِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن سَلمةَ، عن لَيْثِ، عن
طَاؤُس، عن زِيَادِ بن سِيمِينَ كُوشَ، عن عَبد اللّهِ بن عَمْرٍو، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَله: «تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظفُ
الْعِرَبُّ قَتْلاهَا في النَّارِ، اللّسانُ فِيها أشَدُّ من السَّيْفِ)». هذا حديثٌ غريبٌ. سَمِعتُ محمد بن إسماعيلَ يَقولُ:
لَا يُعْرفُ لِزِيادِ بنِ سِيمِينَ كُوشَ غَيْرُ هذا الحديثِ، رَوَاهُ حَمَّدُ بن سَلمَةَ عن لَيْثٍ فَرفَعُهُ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بن زَيْدٍ عن
(١) سقطت من بعض النسخ.
(٢) سقطت من بعض النسخ.
٤٩٢
لَيْثِ فَأَوْقَفهُ. [ «ابن ماجه)) (٣٩٦٧)].
(١٧) باب ما جاء في رَفْع الأَمَانِةِ
٢١٧٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عَن الأَعْمَشِ، عن زَيْدِ بن وَهْبٍ، عن حُذَيْفَةَ بن
الْيَمانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسولُ اللّهِ بَ له حَديثِينِ قد رَأيْتُ أحَدهُمَا وَأنا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ؛ حَدَّثَنَا ((أنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي
جَذْرِ قُلُوبِ الرَّجَالِ، ثُمَّ نَزْلَ الْقُرْآنُ فَعِلِمُوا مِن الْقُرآنِ وَعَلِمُوا من السُّنَّةِ))، ثُمَّ حَدَّثَنَا عن رَفْعِ الأمانةِ فقال: ((يَنَامُ
الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبِضُ الأَمانةُ من قِلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُها مِثْلَ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنامُ نَوْمَةً فَتُقْبِضُ الأَمانةُ من قَلْبِهِ فَيَظُلُّ أَثَرُّها
مِثْلَ المَجْلِ كَجِمْرٍ دَحْرِجْتَهُ على رِجْلكَ فَنفطتْ فَتراهُ مُنْتَراً وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ). ثُمَّ أخَذَ حَصاةً فَدَحْرِجَها على
رِجْلِهِ قال: (فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لاَ يَكادُ أحدُهُمْ يُؤَدِّي الأمانةَ حتَّى يُقَالَ إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍ رَجُلاً أَمِيناً، وَحتَّى
يُقالَ لِلَّجُلِ: مَا أَجْلدَهُ وَأَظْرِفَهُ وَأَعْقلهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَال حَبَّةٍ من خَرْدلٍ من إِيمَانٍ)). قال: (ولقد أتَى عَلَيَّ زَمانٌ
وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايعْتُ فِيهِ لَئِنْ كَانَ مُسْلِماً لَيْدَّنَّهُ عَليَّ دِينَهُ وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيَّا أَوْ نَصْرانيًّا لَيْرُذَنَّهُ عَلَيَّ سَاعِهِ، فَأَمَّا
الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لْأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلاَّ فُلاناً وَفُلاناً)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق].
(١٨) باب ما جاء لَتَرْكُنَّ سَننَ مَن كَانَ قَبْلِكُمْ
٢١٨٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ المَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سِنَانِ
ابن أبي سِنانٍ، عن أبي وَاقِدِ اللَّيْنِيِّ، أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ ﴿ لَمَّا خَرجَ إلى حُنَيْنِ مَرَّ بِشَجرةٍ للمُشْرِكِينَ يُقالُ لهَا: ذَاتُ
أَنْواطٍ يُعَلِّقُونَ عَليْهَا أسْلِحتُمْ، فَقالوا: يَا رَسولَ اللّهِ اجْعالْ لَنا ذاتَ أَنْواطٍ كما لَهُمْ ذَاتُ أنْواطِ فقال النبيُّ ◌ِّ:
((سُبْحانَ اللّهِ! هذا كما قال قُوْمُ موسى ﴿أَجْعَل لََّآ إِلَهاً كَمَا نَهُمْ ءَالِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ
لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ من كانَ قَبْلِكُمْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو وَاقِدِ اللّيْئِيُّ اسْمهُ: الحارثُ بن عَوْفٍ. وفي البابِ
عن أبي سَعيدٍ، وأبي هُريرةَ. [((ظلال الجنة)) (٧٦)، ((المشكاة)) (٥٣٦٩)].
(١٩) باب ما جاء في كَلامِ السِّباعِ
٢١٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن الْقَاسمِ بن الْفَضْلِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو
نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ، قال: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَلَهِ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَ تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى تُكلُّمَ
السِّباعُ الإِنْسَ، وَحتَّى تُكلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ صَوْتِهِ وَشِراكُ نَعْلِهِ وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدثَ أَهْلهُ من بَعْدِهِ)) . وفي البابِ
عن أبي هُريرةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ لاَ نَعْرُفُهُ إلّ من حديثِ الْقَاسِ بن الْفَضْلِ، وَالْقَاسمُ بن
الْفَضْلِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ، وَثَّقْهُ يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّانُ وَعَبد الرحمنِ بِن مَهْدِيٍّ. [((الصحيحة))
(١٢٢)، ((المشكاة)) (٥٤٥٩)].
(٢٠) باب ما جاء في انْشِقاقِ الْقَمرِ
٢١٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، عن شُعبةَ، عن الأَعْمَشِ، عن
مُجاهدٍ، عن ابن عُمرَ، قال: انْفلقَ الْقَمرُ على عَهْدِ رسولِ اللّهِ وَرَ، فقال رَسولُ اللّهِ وَالَ: «اشْهَدُو). وفي
البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَأَنَسٍ، وَجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [م (٨ / ١٣٣)].
٤٩٣
(٢١) باب ما جاء في الْخَسْفِ
٢١٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مُهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن فُراتِ
الْقَزَّازِ، عن أبي الطُفَيْلِ، عن حُذَيفةَ بن أسِيدٍ، قال: أَشْرِفَ عَلَيْنَا رَسولُ اللّهِ وَ من غُرفةٍ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ
فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ: طُلُوعَ الشَّمْس من مَغْرِبها، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةَ.
وَثَلاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيْرَةِ الْعَرَبِ، وَنارٌ تَخْرُجُ مِن قَعْرِ عَدَنَ تُسُوقُ
النَّاسَ أَوْ تَحْشُرُ النَّاسَ، فَتَبَيْثُ مَعهُمْ حَيثُ بَاتُوا، وَتُقِيلُ مَعهُمْ حَيثُ قَالُوا)). [م (٨ / ١٧٨ -١٧٩)].
٢١٨٣ (١٢) - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن فُرَاتٍ نَحوهُ وَزَادَ
فيهِ : الدُّخَانَ .
٢١٨٣ (م٢) - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأَحْوَصِ، عن فُراتِ الْقَزَّازِ نَحو حديثٍ وَكِيعِ،
عن سُفيانَ .
٢١٨٣ (م٣) - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسيُّ، عن شُعبةَ
وَالمَسْعُودِيّ سَمِعًا من فُراتِ الْقَزَّارِ نَحو حديثٍ عَبدالرحمنِ، عن سُفيانَ، عن فُراتٍ، وَزَادَ فيِهِ: الدَّجَّالَ أوٍ
الدُّخَانَ.
٢١٨٣ (م٤) - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا أبو النُّعْمانِ الحَكَمُ بن عَبد اللّهِ
الْعِجْليُّ، عن شُعبةَ، عن فُرَاتٍ نَحو حديثٍ أبي دَاوُدَ، عن شُعبةَ، وَزَادَ فِيهِ، قال: وَالْعاشرةُ إِمَّا رِيحٌ تَطْرحُهُمْ
فِي الْبَحِرِ ، وَإِمَّا نُزُولُ عيسى ابن مَرْيمَ. وفي البابِ عن عَليٍّ، وأبي هُريرةَ، وَأُمِّ سَلمةَ، وَصَفِيَّةً بِنْتِ حُبِيٍّ. وهذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . [المصدر نفسه].
٢١٨٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْمَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن سَلمةً بن
كُهَيْلٍ، عن أبي إدريسَ المُرْهِبِيِّ، عن مُسْلم بن صَفْوانَ، عن صَفيَّةً، قالت: قال رَسولُ اللّهِ وَ﴾: ((لَا يَنْتَهِي
النَّاسُ عن غَزْوِ هذا الْبَيْتِ حَتَّى يَغْزُو جَيْشٌ حَتَّى إذا كانُوا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِبَيْداءً من الأَرْضِ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ
ولم يَنْجُ أَوْسَطُهِمْ)). قُلْتُ: يَارَسولَ اللّهِ فَمَنْ كَرِهَ مِنْهُمْ؟ قال: ((يَبْعَنُّهُمُ اللَّهُ على مَا فِي أَنْفُسِهِمْ)). هذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. [((التعليق على ابن ماجه))].
٢١٨٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا صَيْفِيُّ بن رِبْعي، عن عبد اللّهِ بن عُمرَ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن
عُمرَ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشةَ، قالت: قال رَسولُ اللّهِ وَله: « يَكُونُ في آخِرِ هذه الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ
وَقَدْفٌ)). قالت قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَنُهْلِكُ وَفِينا الصَّالِحِونَ؟ قال: ((نَعَمْ إذا ظَهَرَ الخُبْثُ)). هذا حديثٌ غريبٌ
من حديثٍ عَائشةَ لاَ نَعْرِفَهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ، وَعَبد اللّهِ بن عُمرَ تَكلَّمَ فيهِ يحيى ين سَعيدٍ من قِبَلِ حِفْظِهِ .
[((الصحيحة)) (٩٨٧)، ((الروض النضير)) (٢ / ٣٩٤)].
(٢٢) باب ما جاء في طُلوع الشَّمْسِ من مَغْرِبِها
٢١٨٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عنَ الأَعْمَشِ، عن إبراهيمَ الثَّيميِّ، عن أبيهِ،
عن أبي ذَرٍّ، قال؛ دَخلْتُ المَسْجِدَ حِينَ غَابتِ الشَّمْسُ وَالنبيُّ ◌ََّ جَالسٌ، فقال: ((يَا أبا ذَرِّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهبُ
٤٩٤
هذه))؟ قال: قُلْتُ اللّهُ وَرَسولهُ أعْلمُ. قال: «فَإِنَّها تَذْهبُ تَسْتَأْذِنُ في السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَكأنّها قد قِيَلَ لَها اطْلَعي
من حَيْثُ جِئْتِ فَتُطِلُعَ من مَغْرِبِها)). قال ثُمَّ قَرأ وَذلكَ مَسْتقرٌّ لَها؛ قال: وَذلكَ قِرَاءةُ عَبد اللّهِ بن مَسْعُودٍ. وفي
البابِ عن صَفْوانَ بن عَسَّالٍ، وَحُذَيْفَةَ بن أسِيدٍ، وَأنَس، وأبي موسى. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق].
(٢٣) باب ما جاء في خَرُوجِ يَأْجُوجَ وَمأْجُوجَ
٢١٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ المَخْزُومِيُّ وأبو بَكْرِ بن نَافِعِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
سُفيانُ بن عُينةً، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ، عن زَيْنبَ بِنْتِ أبِي سَلمةَ، عَنْ حَبِيبةَ، عن أُمٌّ حَبِيبةَ، عن
زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قالت: اسْتَقْظَ رَسُولُ اللّهِ بَ لَ مِن نَوْمِ مُحْمَرًّا وَجْههُ وهو يَقُولُ: ((لا إلهَ إلّ اللّهُ يُرَدِّدُها ثَلاثَ
مَرَّاتٍ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِن شَرِّ قد اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ من رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هذه)) وعَقَدَ عَشْراً. قالت زَيْنَبُ :
قُلْتُ يَا رَسولَ اللّهِ أفنُهلكُ وَفِينا الصَّالِحُونَ؟ قال: «نَعَمَ إذا كَثُّرَ الْخُبْثُ)) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد جَوَّدَ
سُفيانُ هذا الحديثَ، هكذا رَوَى الْحُمِيْدِيُّ وَعَلَيُّ بن المَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحدٍ من الْحُفّاظِ عن سُفيان بن عيينةَ نَحو
هذا. وقال الْحُميدِيُّ: قال سُفيانُ بن عيينةَ حَفِظْتُ من الزُّهْريِّ في هذا الحديثِ أرْبِعَ نِسوةٍ: زَيْنبَ بِنْتَ أبي
سَلمةَ عن حَبِيبةَ وَهُمَا رَبِيِبتَا النبيِّ وَِّ، عن أُمِّ حَبِيبةَ عن زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجَي النبيِّ ◌َ. وهكذا رَوَى مَعْمَرٌ
وَغَيْرُهُ هذا الحديثَ عن الزُّهْرِيِّ ولم يَذْكُرُوا فيهِ عن حَبِيبةَ. وقد رَوَى بَعْضُ أصْحَابِ ابن عُيِينَةَ هذا الحديثَ عن
ابن عُيينةَ ولم يَذْكُرُوا فيهِ عن أُمِّ حَبِيبَ. [((ابن ماجه)) (٣٩٥٣): ق].
(٢٤) باب في صِفةِ الْمَارقةِ
٢١٨٨ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ محمدُ بن الْعَلَاءِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن عَيَّاشِ، عن عَاصم،
عن زِرٍّ، عن عَبد اللّهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَلَ: «يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنانِ سُفَهَاءُ
الأحْلامِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَ يُجاوزُ تَرَاقِهُمْ، يَقُولُونَ مِن قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُفُونَ من الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهُمُ من
الرَّمِيَّةِ)). وفي البابِ عن عَليٍّ، وأبي سَعيدٍ، وأبي ذَرٍّ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي في غَيْرِ هذا
الحديثِ عن النبيِّي ◌َّهَ حَيْثُ وَصفَ هُؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجاوِزُ تَراقِيهُمْ، يَمْرُقُونَ من الدِّينِ كَما
يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ، إنّما هُمُ الْخَوارِجُ وَالْحَرُورِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ من الخَوَارِجِ. [((ابن ماجه)) (١٦٨): ق].
(٢٥) باب في الأثَرةِ وَما جاء فيهِ
٢١٨٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قتادةَ، قال:
حَدَّثَنَا أَنْسُ بنُ مَالكِ، عن أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ، أَنَّ رَجُلاً من الأَنْصارِ قال: يَا رَسولَ اللَّهِ اسْتَعْمَلْتَ فُلاناً وَلَم
تستَعْمِلْني، فقالَ رَسولُ اللّهِ وَهِ: ((إِنَّكُمْ سَنرَوْنَ بَعْدِي أَثْرَةً فَاصْبِروا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ)). وهذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. [ ((الظلال)) (٧٥٢، ٧٥٣): ق].
٢١٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن الأَعْمَشِ، عن زَيْدِ بن
وَهْبٍ، عن عَبداللّهِ، عن النبيِّ نَِّ، قال: ((إنَّكُمْ سَتروْنَ بَعْدِي أثَرَةً وَأُمُوراً نُنْكِرُونَها)) .. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنا يَا
رَسولَ اللّهِ؟ قال: ((أَدُّوا إلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللّهَ الّذِي لَكُمْ)) .. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [خ (٧٠٥٢، ٦ / ١٦ -
١٧)].
٤٩٥
(٢٦) باب ما جاء ما أخْبرَ النبيُّ بَّهِ أَصْحابهُ بِما هو كائنٌ إلى يَوْم الْقِيامةِ
٢١٩١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عِمْرانُ بن موسى الْقَزَّازُ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ
ابن زَيْدِ بن جُدْعانَ الْقُرشيُّ، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْريَّ، قال: صَلّى بِنَا رَسولُ اللّهِ وَهِ يَوماً صَلاةَ
الْعَصْرِ بِنَهَارِ ثُمَّ قَامَ خَطِيباً فلم يَدْ شَيْئً يَكُونُ إلى قِيامِ السَّاعَةِ إلّ أخْبرنا بهِ حَفظَهُ من حَفِظَهُ وَنَسِيهُ من نَسِيهُ،
وَكَانَ فِيما قال: ((إنَّ الدُّنْيا حُلَّوَةٌ خَضِرةٌ، وَإِنَّ اللّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمُلُونَ، أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا
النِّساءَ)). وَكانَ فِيما قال: ((أَلَّ لاَ يَمْنعَنَّ رَجُلَا هَيْبةُ النَّاس أنْ يَقولَ بِحَقِّ إذا عَلمهُ)). قال: فَبكى أبو سَعيدٍ،
وقال: قد وَاللّهِ رَأيْنا أشْياءَ فَهِبْنا، فَكَانَ فِيما قال: ((أَلَا إِنَّهُ يُنْصِبُ لِكُلِّ غَادٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِقَدْرٍ غَدْرتِهِ، وَلا
غَدْرَةَ أَعْظُمُّ من غَذْرةِ إِمَامٍ عَامَّةٍ يُرْكَزُ لِوَاؤُهُ عِنْدَ اسْتِهِ» . فَكَانَ فِيمَا حَفِظْنَا يَوْمَئِذٍ: ((أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا على
طَبقاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ منَ يُولدُ مُؤْمِناً وَيَحْيا مُؤْمنّاً وَيَمُوتُ مُؤْمناً، وَمِنْهُمْ من يُولَدُ كافراً وَيَحْيا كافراً وَيَمُوتُ
كافراً، وَمِنْهُمْ من يُولدُ مُؤْمناً ويَحْبا مُؤْمناً وَيَمُوتُ كافِراً، وَمِنْهُمْ من يُولدُ كافِراً وَيَحْيا كافِراً وَيَمُوتُ مُؤْمِناً، ألّ
وَإِنَّ مِنْهُمْ الْبَطِيءَ الْغَضِبِ سَرِيعَ الْفَيْءٍ، وَمِنْهُمْ سَرِيعُ الْغَضْبِ سَرِيعُ الْفَيْءٍ فَلْكَ بِتِلْكَ، أَلَّ وَإِنَّ مِنْهُمْ سَرِيعَ
الْغَضْبِ بَطِيءَ الْفَيْءٍ، أَلَ وَخَيْرُهُمْ بَطِيُ الْغَضِبِ سَرِيعُ الْفَيْءِ، أَ وَشَرِهُمْ سَرِيعُ الْغَضِبِ بَطِيءُ الْفَيْءِ، أَ وَإنَّ
مِنْهُمْ حَسنَ الْقَضاءِ حَسَن الطَّلبِ، وَمِنْهُمْ سَيِىءُ الْقَضاءِ حَسنُ الطَّلبِ وَمِنْهُمْ حَسنُ الْقَضاءِ سَيِّئُ الطَّلَبِ فَتِلْكَ
◌ِتِلْكَ، أَلَ وَإنّ مِنْهُمْ السَّىءَ الْقَضاءِ السَِّّىَ الطَّبِ، أَلَ وَخَيْرُهم الحَسَنُ القَضاءِ الحسنُ الطَّنَبِ، أَلَا وَشَرُّهُم
سَبِىءُ القَضاءِ سَيِّىءُ الطَّلَبِ، أَلا وَإنَّ الْغَضبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبٍ ابن آدَمَ، أما رَأيْتُمْ إلى حُمْرةٍ عَيْنِهِ وَانْتفاخ أوْدَاجِهِ
فَمِنْ أحسَّ بِشَيْءٍ من ذلكَ فَلْيَلْصِقْ بِالأَرْضِ». قال: وَجَعلْنا نَلْتَفتُ إلى الشّمْسِ هَلْ بَقِيَ مِنْهَا شَيءٌ؟ فقال رَسولُ
اللّهِ وَهِ: ((أَلَ إنّهُ لم يَبْقَ من الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْها إلّا كَما بَقِي من يَوْمِكُمْ هذَا فِيما مَضَى مِنْهُ)). وفي البابِ عن
حُذَيْفةَ، وأبي مَرْيمَ، وأبي زَيْدِ بن أخْطبَ، وَالمُغِيرةِ بن شُعبةَ، وَذَكِرُوا أنَّ النبيَّ وَ حَدَّثَهُمْ بِما هو كائنٌ إلى أنْ
تَقُومَ السَّاعةُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ [صحيح](١). [((الرد على بليق)) (٨٦)؛ لكن بعض فقراته صحيحة، فانظر مثلاً
(٢١٧٤) وم (٨ / ١٧٣)].
(٢٧) باب ما جاء في الشّامِ
٢١٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن مُعاويةَ بن
قُرَّةَ، عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَلَه: ((إذا فَسدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، لَا تَزالُ طَائفةٌ من أُمَّتِي مَنْصُورين
لَا يَضُرُّهُمْ من خَذَلَهُمْ حتَّى تَقُومَ السَّاعةُ)). قال محمدُ بن إسماعيلَ: قال عَليُّ بن المَدِينِيِّ: هُمْ أصْحابُ
الحديثِ. وفي البابِ عن عَبداللّهِ بن حَوالةَ، وابن عُمرَ، وَزَيْدِ بن ثابتٍ، وَعَبداللّهِ بن عَمْرٍو. وهذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٦)].
٢١٩٢ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعِ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخْبرنا بَهْزُ بن حَكِيمِ،
(١) سقطت من بعض النسخ.
٤٩٦
عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قال: قَلْتُ يَا رَسولَ اللّهِ أَيْنَ تَأْمُرُني؟ قال: ((هَاهُنا»، وَنَحا بِيَدِهِ نَحو الشّامِ. هذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. [((فضائل الشام)) (حديث ١٣)].
(٢٨) باب ما جاء لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْربُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ
٢١٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بن
غَزْوَانَ، قَال: حَدَّثَنَا عِكْرمةُ، عن ابن عَبّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّه: ((لَّ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ
بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). وفي البابِ عن عَبداللّهِ بن مَسْعُودٍ، وَجَريرٍ، وابن عُمرَ، وَكُرْزِ بن عَلْقمةَ، ووَاثِلَةَ،
وَالصُّنَابِحِيِّ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٣٩٤٢، ٣٩٤٣): ق].
(٢٩) باب ما جاء أنَّهُ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ من الْقَائم
٢١٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن عَيَّاشِ بن عَبَّاسٍ، عَنِ بُكَيْرِ بن عَبداللّهِ بن
الأَشَجِّ، عن بُشْرِ بن سَعيدٍ؛ أنَّ سَعْدَ بن أبي وَقَّاصٍ قال عِنْدَ فِتْنَةِ عُثمانَ بن عَفَّنَ: أَشْهدُ أنَّ رَسولَ اللّهِ عَل
قال: ((إِنّها سَتكُونُ فَتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ من الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ من الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ من السَّاعِي ». قال:
أَفَرَ أيْتَ إن دَخلَ عَليَّ بَيْتِي وَبَسطَ يَدَهُ إليَّ لِيَقْتُلني؟ قال: ((كُنْ كابن آدَمَ))، وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَخَبَّابِ بن
الأَرَتِّ، وأبي بَكْرةَ، وابن مَسْعُودٍ، وأبي وَاقدٍ، وأبي موسى، وَخَرِشَةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى بَعْضُهِمْ
هذا الحديثَ عن اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ وَزَادَ في الإِسْنَادِ رَجُلاً. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن سَعْدٍ، عن النبيِّوَ لَّ مِن غَيْرِ
هذا الْوَجْهِ. [((الإرواء)) (٨ / ١٠٤)].
(٣٠) باب ما جاء سَتكُونُ فِتْنٌ كَقِطْع اللَّيْلِ المُظْلم
٢١٩٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ العزِيزِ بن محمدٍ، عَنِ الْعَلاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ، .
عن أبي هُرِيرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ﴾ قال: «بَادِرُوا بِالأَعْمالِ فِتناً كَقِطْعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَيُّمْسِي
كافِراً، وَيُمْسي مُؤْمِناً وَيُصْبِحُ كَافِراً، يِيعُ دِينُهُ بِعَرضٍ من الدُّنْيَا».َ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الصحيحة))
(٧٥٨): م].
٢١٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا سُويْدُ بن نَصْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن الْمُباركِ، قال: أخْبرنا مَعْمرٌ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن هِنْدِ بِنْتِ الحارثِ، عن أُمِّ سَلمةً؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ اسْتَيْقِظَ لَيْلةً فقال: «سُبْحَانَ اللّهِ مَاذا أُنْزِلَ الليلةَ من
الْفِتنةِ ماذا أُنْزِلَ من الْخَزائن؟ من يُوقِظُ صَواحِبَ الْحُجُراتِ؟ يَا رَبَّ كاسِيةٍ في الدُّنْيا، عَاريةٍ فِي الآخِرةِ). هذا
حديثٌ صحيحٌ. [خ].
٢١٩٧ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن سَعْدِ بن
سِنانٍ، عن أنس بن مَالكِ، عن رَسولِ اللّهِوَِّ قال: «تَكُونُ بَيْنَ يَدِي السَّاعَةِ فِتَنٌّ كَقِطْعِ اللَّيْلِ الْمُظلمِ يُصْبِحُ
الرَّجُلُ فِيها مُؤْمِناً وَيُمْسِي كافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً، وَيُصْبِحُ كافِراً يَبِيعُ أَقْوامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا)) . وفي البابِ
عن أبي هُريرةَ، وَجُنْدَبٍ، وَالتَّعْمانِ بن بَشِير، وأبي موسى. وهذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. [ ((الصحيحة))
(٧٥٨، ٨١٠)].
٢١٩٨ - (صحيح الإسناد عن الحسن - وهو البصري -) حَدَّثَنَا صَالحُ بن عَبد اللّهِ، قَال: حَدَّثَنَا جَعْفرُ بن
٤٩٧
سُلِيْمانَ، عن هِشَام، عن الْحَسنِ، قال: كانَ يَقولُ في هذا الحديثِ: ((يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمناً وَيُمسِي كافِراً،
وَيُمسِي مُؤْمناً وَيُصْبِحُ كافِراً). قال: يُصْبحُ الرَّجُلُ مُحَرِّماً لِدَمِ أخيهِ وَعِرْضِهِ وَمَالِهِ وَيُمْسِي مُسْتَحلَّ لهُ، وَيُمْسِي
مُحَرِّمَاً لِدَمِ أخيِهِ وَعِرْضِهِ وَمَالِهِ وَيُصْبِحُ مُسْتَحلَّ لهُ.
٢١٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخْبرنا شُعبةُ، عن
سِماكِ بن حَرْبٍ، عن عَلْقمةَ بن وَائِلٍ بن حُجْرٍ، عن أبيهِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ وَلَهَ وَرَجُلٌ سَألُهُ فقال:
أَرَأيْتَ إنْ كانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءٌ يَمْنعُونا حَقَّنَا وَيَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ؟ فقال رَسُولُ اللّهِ وَ: ((اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنّمَا عَلَيْهِمْ مَا
حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمَّلْتُمْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [م (٦ / ١٩)].
(٣١) باب ما جاء في الْهَرْج وَالْعِبادةِ فيهِ
٢٢٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةً، عن الأَعْمَشِ، عن شَقِيقِ بن سَلمةَ، عن أبي
موسى، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إنَّ من وَرَائِكُمْ أَيَّاماً يُرفعُ فِيها الْعلمُ وَيَكْثِرُ فِيها الْهَرْجُ)). قَالُوا: يَا رَسولَ
اللّهِ مَا الْهَرْجُ؟ قال: ((الْقَتْلُ)). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَخَالِدِ بن الْوَلِيدِ، وَمَعْقلِ بن يَسارٍ. وهذا حديثٌ
صحيحٌ. [((صحيح الجامع)) (٢٢٢٩)].
٢٢٠١ - (صحيح) حَذَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن المُعَلَّى بن زِيَادٍ، رَدَّهُ إلى مُعاويةً بن قُرَّةَ،
رَدَّهُ إلى مَعْقلٍ بن يَسارٍ، رَدَّهُ إلى النبيِّ وََّ، قال: ( الْعِبادةُ في الْهَرْجِ كَالْهِجْرةِ إليَّ)). هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ
إنّما نَعْرِفُهُ من حديثٍ حَمَّادِ بن زَيْدٍ عن المُعَلّى. [((ابن ماجه)) (٣٩٨٥): م].
(٣٢) باب
٢٢٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قلابةَ، عن أبي أسْماءَ،
عن ثَوْبانَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وََّ: ((إذا وُضِعَ السَّيْفُ فى أُمَّتي لم يُرْفِعْ عَنْها إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)). هذا حديثٌ
[حسنٌ](١) صحيحٌ. [ ((المشكاة)) (٥٤٠٦)].
(٣٣) باب ما جاء في انِّخاذٍ سَيْفٍ من خَشِبٍ فِي الْفِتْنِةِ
٢٢٠٣ - (حسن صحيح) حَذَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن عَبد اللّهِ بن عُبَيْدٍ،
عن عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبانَ بن صَيْفِيِّ الْغِفارِيِّ، قالت: جَاءَ عَليُّ بن أبي طَالبٍ إلى أبي فَدَعاهُ إلى الْخُرُوجِ مَعهُ،
فقال لهُ أبي: إنَّ خَلِيلِي وابن عَمِّكَ عَهدَ إليَّ إذا اختلفَ النَّاسُ أنْ أَتَّخِدَ سَيْفاً من خَشِبٍ فقد اتَّخِذْتَهُ، فَإِنْ شِئْتَ
خَرِجْتُ بِهِ مَعكَ! قالت: فَتَرَكَهُ. وفي البابِ عن محمدٍ بن مَسْلمةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لَا نَعْرِفهُ إلاّ من
حديثٍ عَبداللّهِ بن عُبَيْدٍ. [((ابن ماجه)) (٣٩٦٠)].
٢٢٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن عَبد الرحمنِ، قَال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بن حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَال:
حَدَّثَنَا محمدُ بن جُحادةَ، عن عَبد الرحمنِ بِن تَرْوانَ، عن هُزَيْلٍ بن شُرَحْبِيلَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ ◌ََّ أنَّهُ
قال في الْفِتْنَةِ: ((كَسِّرُوا فِيها قسِيَّكُمْ، وَقَطَّعُوا فِيها أوْتَارَكُمْ، وَالْزَمُوا فِيها أجْوافَ بُيُوتِكُمْ وَكُونُوا كابن آدَمَ».
(١) ساقطة من بعض النسخ.
٤٩٨
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ [صحيح)(١). وَعَبدالرحمنِ بن ثَرْوانَ هو: أبو قَيْس الأَوْدِيُّ. [((ابن ماجه)) (٣٣٦١)].
(٣٤) باب ما جاء في أشْراطِ السَّاعِةِ
٢٢٠٥ _ (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن شُمَيْلِ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن
قَتَادةَ، عن أنس بن مَالكِ، أنَّهُ قال: أُحَدِّثُكُمْ حَديثاً سَمِعتُهُ من رَسولِ اللّهِ وَِّ لَ يُحَدِّئُكُمْ أحدٌ بَعْدِي أَنَّهُ سَمعهُ
مِن رَسولِ اللّهِ بِّه، قال: قال رَسولُ اللّهِ بَله: ((إنَّ من أشْراطِ السَّاعَةِ أنْ يُرْفِعَ الْعلمُ، وَيَظْهِرَ الْجَهلُ، وَيَفْشُوَ
الزِّنا، وَتُشْرب الْخمرُ، وَيَكْثُرَ النِّساءُ، وَيَقْلَّ الرِّجالُ حتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرأةٍ قَيِّمٌ وَاحِدٌ)). وفي البابِ عن أبي
موسى، وأبي هريرةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق].
(٣٥) باب مِنْهُ
٢٢٠٦ - (صحيح حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن الزُّبَيْرِ
ابن عَدِيٍّ، قال: دَخَلْنا على أنَس بن مَالكِ، قال: فَشكَوْنا إِلَيْهِ مَا نَلْقى من الْحَجَّاجِ، فقال: مَا مَن عَامٍ إلَّ
والَّذِي بَعْدُهُ شَرٌّ مِنْهُ حتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعتُ هذا من نَبِيِّكُمْ وَِّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الصحيحة))
(١ / ١٠، ١٢١٨): خ].
٢٢٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ، قال: قال
رَسُولُ اللّهِ وَّهَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى لَا يُقالَ في الأَرْضِ اللّهُ اللّهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ. [((الصحيحة))
(٣٠١٦): م].
٢٢٠٧ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا خَالدُ بن الحارثِ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ نَحوهُ، ولم
يَرْفعهُ. وهذا أصَحُّ من الحديثِ الأَوَّلِ.
(٣٦) باب مِنْهُ
٢٢٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا وَاصِلُ بن عَبدالأَعْلى الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن فضَيْلٍ، عن أبيهِ، عن أبي
حَازم، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَله: ((تَقِيءُ الأَرْضُ أفْلَذَ كَبِدِها أمْثالَ الأُسْطُوانِ من الذَّهبِ
وَالْفِضَّةِ، قال: فَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: في مِثْلِ هذا قُطِعتْ يَدِي، وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَقُولُ: في هذا قَتَلْتُ، وَيَجِيءُ
الْقَاطِعُ فَيَقُولُ: في هذا قَطَعْتُ رَحْمِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلا يَأْخُذونَ مِنْهُ شَيْئًا)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلّ
من هذا الْوَجْهِ. [م (٣ / ٨٤ - ٨٥)].
(٣٧) باب مِنْهُ
٢٢٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتْيبةُ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ العزِيزِ بن محمدٍ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو.
(ح) وَحَدَّثَنَا عَلَيُّ بن حُجْرٍ، قال أخْبرنا إسماعيلُ بن جَعْفٍ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، عن عَبداللّهِ وهو ابن
عَبد الرحمنِ الأَنْصَارِيُّ الأَشْهَلِيُّ، عن حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمانِ، قال: قال رَسولُ اللّهِوَِّ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى يَكُونَ
أشْعدَ النَّاسِ بِالدُّنْيا لُكعُ ابن لُكَع)). هذا حديثٌ حَسَنٌ، إنَّما نَعْرِفهُ من حديثٍ عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو. [((المشكاة))
(١) ساقطة من بعض النسخ.
٤٩٩
(٢٣٦٥) / التحقيق الثاني].
(٣٨) باب ما جاء في عَلامةِ حُلُولِ الْمَسْخِ وَالْخَسْفِ
٢٢١٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا صَالحُ بن عَبد اللّهِ التِّرْمِذِيُّ، قَال: حَدَّثَنَّا الْفَرِجُ بن فَضالةَ أبو فَضالةَ الشَّاميُّ،
عن يحيى بن سَعيدٍ، عن محمدِ بن عَمْرو بن عَليٍّ، عن عَلَيٍّ بن أبي طالبٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَلّ: ((إذا
فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بِها الْبَلاءُ)». فَقِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسولَ اللّهِ؟ قال: ((إذا كانَ الْمَغْنَمُ دُولاً،
وَالأَّمانةُ مَغْنماً، وَالزَّكَاةُ مَغْرِماً، وَأَطاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتْهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَبَرَّ صَديقُهُ، وَجَفا أباهُ، وَارْتَفْعتِ الأَصْواتُ
في المساجدِ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَزْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخافةَ شَرَّهِ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ، وَلُسَ الْحَرِيرُ، وَاتَّخِذَتِ
الْقَيْنَاتُ وَالمَعازفُ، وَلَعنَ آخِرُ هذه الأُمَّةِ أَوَّلَها، فَلْيَرْتَقْبُوا عِنْدَ ذلكَ رِيحاً حَمْراءَ أَوْ خَسْفاً وَمَسْخاً)). هذا حديثٌ
غريبٌ لاَ تَعْرِفهُ من حديثِ عَليٍّ بن أبي طالبٍ إلّ من هذا الْوَجْهِ، وَلا نَعْلمُ أحداً رَواهُ عن يحيى بن سَعيدٍ
الأَنْصَارِيِّ غَيرَ الْفَرِجِ بِن فَضالةَ، وَالْفَرِجُ بن فَضالةَ قد تَكلَّمَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ الحديثِ وَضَعَّفْهُ من قِبلِ حِفْظِهِ، وقد
رَوَاهُ عَنْهُ وَكِيْعٌ وَغَيْرٌ وَاحِدٍ من الأَثْمَّةِ. ((المشكاة)) (٥٤٥١)].
٢٢١١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يَزِيدَ الْوَاسِطيُّ، عن الْمُسْتلم بن سَعيدٍ،
عن رُمَيْحِ الْجُذاميِّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إذا اتّخذَ الْفَيَّءُ دُولاً، وَالأَمانةُ مَغْنَمَاً، وَالزَّكَاةُ
مغْرِماً، وَتُعلِّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَأَطاعَ الرَّجُلُ امْرأْتُهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَأَدْنَى صَديقَهُ، وَأَقْصى أباهُ، وَظَهرَتِ الأَصْواتُ في
المَساجدِ، وَسَادَ الْقَيلَةَ فَاسِقُهُمْ، وَكَانَ زَعيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخافَةَ شَرَّهِ، وَظَهرتِ الْقَيْنَاتُ
وَالمَعازِفُ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ، وَلَعنَ آخِرُ هذه الْأُمَّةِ أَوَّلَها، فَلْيَرْتَقْبُوا عِنْدَ ذلكَ رِيحاً حَمْراءَ، وَزَلْزِلَةً وَخَسْفاً
وَمَسْخاً وَقَذْفاً وَآيَاتٍ تَتَابِعُ كَنِظامِ بَالِ قُطْعَ سِلْكُهُ فَتتابعَ)). وفي البابِ عن عَليٍّ. وهذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ
من هذا الْوَجْهِ . [((المشكاة)) (٥٤٥٠)].
٢٢١٢ - (حسن) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن يَعْقُوبَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن عَبد القُدُوس، عن الأَعْمَشِ،
عن هِلالِ بن بِسافٍ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ بِ ه قال: ((في هذه الأُمَّةِ خَسْفَّ وَمَسْخٌ وَقَدْفٌ))؛
فقال رَجُلٌ من المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللّهِ وَمَتى ذاكَ؟ قال: ((إذا ظَهْرتِ الْقَيْنَاتُ وَالمَعازِفُ وَشُرِبتِ الْخُمُورُ)).
وقد رُوِي هذا الحديثُ عن الأَعْمَشِ، عن عَبدالرحمنِ بنِ سَابطٍ، عن النبيِّ وَِّ مُرْسلٌ. وهذا حديثٌ غريبٌ.
[((الصحيحة)) (١٦٠٤)].
(٣٩) باب ما جاء في قَوْلِ النبيِّ بَّه: ((بُعِثْتُ أَنا وَالسَّاعة كَهاتَيْنِ)) يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى
٢٢١٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن عُمرَ بن هَيَّاجِ الأَسَديُّ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن عَبد الرحمنِ
الأَرْحَبِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بن الأَسْودِ، عن مُجالدٍ، عَنْ قَيْسٍ بن أبي حَازِم، عن المُسْتَوْردِ بن شَدَّادِ الْفِهْرِيِّ،
عن النبيِّ وََّ، قال: ((بُعِثْتُ فِي نَفْسِ السَّاعَةِ فَسَبْتُها كَما سَبقَتْ هذه هذه)). لأصْبُعِيْهِ السَّبابةِ وَالْوُسْطى. هذا
حديثٌ غريبٌ من حديثِ المُسْتَوْرِدِ بَنَ شَدادٍ، لَا نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ. [ («المشكاة)) (٥٥١٣)].
٢٢١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قَتَادَ، عن
أَنَسٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَالَ: ((بُعِثْتُ أنا وَالسَّاعَةُ كَهاتَيْنِ))، وَأشارَ أبو دَاوُدَ بِالسَّبابةِ وَالْوُسْطَى فَمَا فَضْلُ
٥٠٠