Indexed OCR Text

Pages 361-380

عَائِشَةَ؛ أنّ النبيَّ ◌َّهِ، قال: ((لاَ نَذْرَ في مَعْصيةِ اللّهِ وَكَفارتُ كَفارةُ يَمِينٍ)» : هذا حديثٌ غريبٌ وهو أصَحُّ من
حديثٍ أبي صَفْوانَ، عن يُونسَ. وأبو صَفْوانَ هو مَكِّيٍّ، وَاسْمهُ: عَبد اللَّهِ بن سَعيدٍ بن عَبد الْمَلكِ بن مَرْوانَ،
وقد رَوَى عَنْهُ الْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ من أجلِ أهْلِ الحديثِ. وقال قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ من أَصْحَابِ النّبِيِّ ◌َِ
وَغَيْرِهِمْ: لَاَ نَذْرَ في مَعْصيةِ اللّهِ وَكَفَّارَتَهُ كَفارةُ يَمِينٍ. وهو قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإسحاقَ، وَأَحْتَجًّا بحديثِ الزُّهْرِيِّ،
عن أبي سَلمةَ، عن عائشةَ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أَصْحَابِ النّبِّوَ ◌ّهُ وَغَيْرِهِمْ: لَ نَذْرَ في مَعْصيةٍ وَلا كَفَّارَةَ
في ذلكَ. وهو قَوْلُ مَالكِ، وَالشَّافِعِيِّ.
(٢) باب من نَذْرَ أَنْ يُطِيعَ اللّهَ فَلْيُطعْهُ
١٥٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سَعيدٍ، عن مَالكِ بن أَنَسٍ، عِن طَلْحَةَ بن عَبدالْمَلكِ الأيْليِّ، عن
الْقاسمِ بن محمدٍ، عن عائشةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: «من نَذْرَ أَنْ يُطْيَعَ اللَّهَ فَلْيُطعْهُ، ومن نَذْرَ أَنْ يَعْصِي اللّهَ فَلا
يَعْصِهِ)): [((ابن ماجه)) (٢١٢٦): خ].
١٥٢٦ (م) - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن نُمَيْرٍ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمرَ، عن
طَلْحةَ بن عَبد الْمَلكِ الأَيْليِّ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌َ﴿ نَحوهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ
وقد رَوَاهُ يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن القاسم بن محمدٍ. وهو قَوْلُ بَعْضِ أهْلِ الْعلمٍ من أصْحَابِ النّبِيِّنَّهَ وَغَيْرِهِمْ.
وَبِهِ يَقولُ مَالكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، قَالُوا: لَا يَعْصِي اللّهَ وَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إذا كانَّ النَّذْرُ فِي مَعْصيةٍ .
(٣) باب ما جاء لاَ نَذْرَ فِيما لاَ يَمْلكُ ابن آدَمَ
١٥٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن يُوسفَ الأَزْرَقُ، عن هِشَامِ الدَّسْتُوائيِّ،
عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي قِلاَبةَ، عن ثَّبتِ بن الضَّحّاكِ، عن النبيِّوَِّ، قال: ((لَيْسَ على اَلَعَبْدِ نَذْرٌ فِيمَا
لَ يَمْلكُ)). وفي البابِ عن عبد اللّهِ بن عَمْرٍو، وَعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الإرواء))
(٢٥٧٥): ق].
(٤) باب ما جاء في كَفَّارةِ النَّذْرِ إذا لم يُسَمَّ
١٥٢٨ - (ضعيف وهو صحيح دون قوله: ((إذا لم يسم") حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن
عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَني محمدٌ مَوْلى الْمُغِيرةِ بن شُعبةَ، قَال: حَدَّثَنِي كَعْبُ بن عَلْقمةَ، عن أبي الْخَيْرِ، عن عُقْبةَ
ابن عَامٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ مَّ: ((كَفَارَةُ النَّذْرِ إذا لم يُسَمَّ كَفَارَةُ يَمِينِ" : هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
[م: ((الإرواء)) (٢٥٨٦)].
(٥) باب ما جاء فِيمَنْ حَلفَ على يَمِينِ فَرَأَى غَيْرَها خَيْراً مِنْها
١٥٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد الأَعْلَى الصَّنْعانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا المُعْتَمرُ بن سُليمانَ، عن
يُونسَ هو ابن عُبَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْحَسنُ، عن عَبد الرحمنِ بن سَمُرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَله: ((يَا
عَبد الرحمنِ لَا تَسْألَ الإِمارةَ، فَإِنَّكَ إنْ أَتَتْكَ عن مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أَتَتْكَ عن غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَنْهَا، وَإِذا
حَلَفْتَ على يَمِينِ فَرَأيْتَ غَيْرَها خَيْراً مِنْها فَائْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ وَلْتُكفِّرْ عن يَمِينكَ)). وفي البابِ عن [علي،
٣٦١

وجابر، و}(١) عَدِيٍّ بن حَاتِم، وأبي الدَّرْدَاءِ، وَأَنَسٍ، وَعَائشَةَ، وَعَبداللّهِ بن عَمْرٍو، وأبي هريرةَ، وَأُمَّ سَلمةَ،
وأبي موسى. حديثُ عَبد الرحمنِ بن سَمُرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الإرواء)) (٧ / ١٦٦ و٨ /٢٢٨/
٢٦٠١)، ((صحيح أبي داود)) (٢٦٠١): ق].
(٦) باب ما جاء في الْكفَّارةِ قَبْلَ الْحِنْثِ
١٥٣٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مَالكِ بن أنس، عن سُهَيْلٍ بن أبي صَالحِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ◌َّهِ، قال: «من حَلفَ على يَمِينِ فَرَأَى غَيْرَها خَيْراً مِنْها فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعِلْ)). وفي الباب عن أُمِّ
سَلمةَ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أَكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النّبِّ ◌َِّ
وَغَيْرِهِمْ؛ أَنَّ الْكَفَّارةَ قَبْلَ الْحِنْثِ تُجْزِئُ. وهو قَوْلُ مَالك بن أنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحمدَ، وَإسحاقَ. وقال
بعْضُ أهْلِ الْعلمِ: لَا يُكفِّرُ إلَّ بَعْدَ الْحِنْثِ، قال سُفيانُ الثَّوْرِيُّ: إِنَّ كَفَّرَ بَعْدَ الْحِنْثِ أحَبُّ إليَّ، وَإِنْ كَفَّرَ قَبْلَ
الْحِنْثِ أَجْزَأَهُ. [ «الإرواء)) (٢٠٨٤)، ((الروض النضير)) (١٠٢٩): م].
(٧) باب ما جاء في الإِسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمينِ
١٥٣١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الصَّمدِ بن عَبد الْوَارثِ، قَال: حَدَّثَنَي أبِي
وَحَمَّادُ بن سَلمةَ، عن أيُّوبَ، عن نَافع، عن ابن عُمر؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ ل﴿ قال: ((من حَلفَ على يَمينِ فقال: إن
شاء اللّه فَقَدِ اسْتَثْنِى فَلا حِنْتَ عَلَيْهِ). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌّ. وقد رَواهُ
عُبَيْدُ اللّهِ بن ◌ُعُمرَ وَغَيْرُهُ عن نَافِعٍ، عن ابن عُمرَ مَوْقُوفاً. وهكذا رُوِي عن سَالمٍ عن ابن عُمرَ مَوْقُوفاً. وَلا نَعْلمُ
أحداً رَفعهُ غَيْرَ أيُّوب السَّخْتِيَانَيِّ، وقال إسماعيلُ بن إبراهيمَ: وَكانَ أيُّوبُ أَحْياناً يَرْفعهُ وَأَحْياناً لاَ يَرْفَعَهُ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبِّ ◌ََّ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ الإِسْتِثْنَاءَ إذا كانَ مَوْصُولًا بِالْيَمِينِ فَلا
حِنْثَ عَلَيْهِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَمَالكِ بن أنَسٍ، وَعَبداللّهِ بن المُبَارِكِ، وَالشَّافِعِيِّ،
وَأحمدَ، وَإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (٢١٠٥)].
١٥٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرِنَا مَعْمَرٌ، عن ابن
طَاوُس، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةً؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ﴿ه قال: «من حَلفَ على يَمِينِ فقال: إنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لم
يَحْنثُّ)). سَأَلْتُ محمدَ بن إسماعيلَ عن هذا الحديثِ، فقال: هذا حديثٌ خَطأٌ، أخْطأ فيهِ عَبدالرَّزَّاقِ اخْتَصرهُ
من حديثٍ مَعْمٍ، عن ابن طَاؤُسٍ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((إنَّ سُليْمانَ بن دَاوُدَ قال
الْأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلى سَبْعِينَ امْرَأَةً، تَلدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلاماً فَطافَ عَلَيْهِنَّ فلم تَلِدِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّ امْرَأَةٌ نِصْفَ غُلامِ".
فقال رَسولُ اللّهِ مَِّ: (لو قال: إنْ شَاءَ اللَّهُ لَكانَ كما قال). هكذا رُوِي عن عَبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمرٍ، عن ابن
طَاؤُس، عن أبيهِ هذا الحديثُ بِطُولِهِ وقال: سَبْعِينَ امْرَأةً. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وجْهٍ، عن أبي
هُريرةً، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((قالَ سُليمانُ بن دَاؤُدَ: لَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ على مِئَةِ امْرَأَةٍ". [((ابن ماجه)) (٢١٠٤)].
(١) زيادة من بعض النسخ.
٣٦٢

(٨) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الْحَلفِ بِغَيْرِ اللّهِ
١٥٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الزُّهْريَّ، عَن سَالم، عن أبيهِ؛ سَمِعَ النبيُّ ◌َلـ
عُمرَ وهو يقولُ: وَأَبِي وَأبي، فقال: ((أَلَا إِنَّ اللّهَ يَنْهاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ)). فقال عُمرُ: فَواللّهِ مَا حَلفْتُ بِهِ بَعْدَ
ذلكَ ذَاكِراً وَلا آثِراً. وفي البابِ عن ثَابتِ بن الضَّحَّاكِ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي هريرةَ، وَقُتيلةَ، وَعَبد الرحمنِ بن
سَمُرةَ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قال أبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: وَلا آثِراً، أيْ لم آثُرُهُ عن غَيْرِي،
يَقولُ لم أذْكُرْهُ عن غَيْرِي. [((ابن ماجه)) (٢٠٩٤): ق].
١٥٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ له أدْركَ عُمرَ وهو في رَكْبٍ وهو يَحْلِفُ بِأبيهِ فقال رَسولُ اللّهِ وََّ: «إِنَّ اللّه يَنْهَاكُمْ أَنْ تَخْلقُوا
بِآبَائِكُمْ، لِيَحْلَفْ حَالفٌ بِاللّهِ أَوْ لِيَسْكُتْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [المصدر نفسه: ق].
١٥٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الأَحْمرُ، عن الْحَسنِ بن عُبَيْدِ اللّهِ، عن سَعْدِ بن
عُبَيْدَةَ؛ أنَّ ابن عُمرَ سَمِعَ رَجُلا يَقولُ: لَ وَالْكَعْبةِ. فقال ابن عُمرَ: لاَ يُحْلفُ بِغَيْرِ اللّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللّ
وَّه يَقولُ: ((من حَلفَ بِغَيْرِ اللّهِ فَقَدْ كَفْرَ أوْ أشْركَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ. وَفُسِّرَ هذا الحديثُ عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ
الْعلم؛ أنَّ قَوْلهُ: فَقدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرِكَ على التَّغْلِيظِ. وَالحُجَّةُ في ذلكَ حديثُ ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ وَ سَمِعَ عُمرَ
يَقولُ: وَأَبِي وَأبي. فقال: ((أَلَا إِنَّاللّه يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)). وحديثُ أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّ أَنَّهُ قال:
(من قال في حَلفِهِ: وَاللَّتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إله إلاّ اللَّهُ)). هذا مِثْلُ مَا رُوِي عن النبيِّ ◌َّ أَنَّهُ قال: ((إنَّ الرَّيَاءَ
شِرْكٌ)). وقد فَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ هذه الآيَةَ ﴿ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً﴾ [الكهف: ١١٠]
الآيةَ، قال: لَا يُرَائي. [«الإرواء)) (٢٥٦١)، «الصحيحة» (٢٠٤٢)].
(٩) باب ما جاء فِيمَنْ يَحْلفُ بِالمَشْيِ وَلا يَسْتِطِيعُ
١٥٣٦ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا عَبد الْقُدوس بن محمدِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عَاصمِ،
عن عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَس، قال: نَذَرَتِ امْرَأَةٌ أنْ تَمْشِي إلى بَيْتِ اللّهِ، فُسُئِلَ نَبِيُّ اللّهِ وَلَه عن
ذلكَ فقال: ((إِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ عن مَشْيها، مُرُوها فَلْتَرْكَبْ)). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَعُقْبَةَ بن عَامٍ، وابن
عَبَّاس. حديثُ أنَس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ
وَقالُوا: إذا نَذَرتِ امْرَأَةٌ أَنْ تَمْشِي فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ شاةً. [ق].
١٥٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا خَالدُ بن الحارثِ، قَال: حَدَّثَنَا
حُمَيْدٌ، عن ثَابتٍ، عن أَنَسٍ، قال: مَرَّ النبيُّ ◌َلَّهَ بِشَيْخِ كَبِيرٍ يَتَهادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ فقال: ((مَا بَالُ هذا)»؟ قَالُوا: يَا
رَسولَ اللّهِ نَذَرَ أنْ يَمْشي. قال: «إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجلَّ لَغَنِيٌّ عَن تَعْذِيبِ هذا نَفْسُهُ)). قال: فَأَمَرَهُ أنْ يَرْكَبَ . [ق].
١٥٣٧ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ؛ أنَّ رَسولَ اللّه
وَ رَأَى رَجُلاً فَذْكَرَ نَحْوهُ.
(١٠) باب في كَرَاهِيةِ النَّذْرِ
١٥٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدِ الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن الْعَلاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ،
٣٦٣

عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لاَ تَنْذِرُوا فَإِنَّ النَّذْرَ لاَ يُغْنِي من الْقَدَرِ شَيْئاً وَإِنَّما يُسْتَخْرِجُ بِهِ من
الْبَخِيلِ)). وفي البابِ عن ابن عُمرَ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعمَلُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ
الْعِلمِ مَن أَصْحَابِ النِبِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِمْ كَرِهُوا النَّذْرَ. وقال عَبد اللّهِ بن الْمُبَارِكِ: مَعْنى الْكَرَاهِيَةِ في النَّذْرِ في
الطَّاعَةِ وَالْمَعْصيةِ، وَإِنْ نَذرَ الرَّجُلُ بِالطَّاعَةِ فَوقَى بِهِ، فَلَهُ فيهِ أجْرٌ وَيُكْرُهُ لهُ النَّذْرُ. [((ابن ماجه)) (٢١٢٣): ق].
(١١) باب ما جاء في وَفاءِ النَّذْرِ
١٥٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: أخبرنا يحيى بن سَعيدٍ الْقَطَّانُ، عن عُبَيْدِاللّهِ بن
عُمرَ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ، عن عُمرَ، قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللّهِ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ أنْ أَعْتكِفَ لَيْلةً في
الْمَسْجِدِ الْحَرامَ في الْجَاهِلِيَّةِ، قال: ((أوْفِ بِنذْرِكَ)). وفي البابِ عن عَبداللّهِ بن عَمْرٍو، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ
عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد ذَهبَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ إلى هذا الحديثِ، قَالُوا: إذا أسْلِمَ الرَّجُلُ وَعَلَيْهِ نَذْرُ
طَاعِةٍ؛ فَلْفِ بِهِ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمٍ من أصْحَابِ الَنِبِيِّنَّهَ وَغَيْرِهِمْ: لَاَ اعْتِكَافَ إلَّ بِصَوْمٍ. وقال آخَرُونَ
من أهْلِ الْعلمِ: لَيْسَ على الْمُعْتَكفِ صَوْمٌ إلَّا أنْ يُوجِبَ على نَفْسِهِ صَوْماً، وَاحْتِجُوا بحديثٍ عُمرَ أنَّهُ نَذرَ أنْ
يَعْتَكَفَ لَيْلَةً فَي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَمَرَهُ النّبِيُّ ◌َهُ بِالْوَفاءِ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. [ق].
(١٢) باب ما جاء كَيْفَ كانَ يَمِينُ النبيِّ ◌َّ
١٥٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبرنَا عَبد اللّهِ بن الْمُباركِ وَعَبد اللّهِ بن جَعْفرٍ، عن موسى
ابن عُقْبَةَ، عن سَالمِ بن عَبداللّهِ، عن أبيهِ، قال: كَثِيراً ما كانَ رَسولُ اللّهِ وَ ◌ّهِ يَحْلِفُ بِهِذَه الْيَمِينِ «لَا وَمُقَلِّبٍ
الْقُلُوبِ)» : هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(ابن ماجه)) (٢٠٩٢): خ].
(١٣) باب ما جاء في ثَوابٍ من أعْتَقَ رَقَبَةً
١٥٤١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن الْهَادِ، عن عُمرَ بن عَليٍّ بن الحُسيْنِ بن عَليِّ
ابن أبي طالبٍ، عن سَعيدِ ابن مَرْجانةَ، عن أبي هريرةَ، قَال: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ بَّهُ يَقُولُ: ((من أعْتقَ رَقَبَةً
مُؤْمِنَةً أَعْتقَ اللَّهُ مِنْهُ بِكُلِّ عُضْوِ مِنْهُ عُضْواً من النَّارِ حتَّى يَعْنقَ فَرْجِهُ بِفَرْجِهِ)). وفي البابِ عن عَائشَةَ، وَعَمْرِو بن
عَبسةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَوائِلَ بَن الأَسْقع، وأبي أُمَامةَ، وَعُقْبَةَ بن عَامٍ، وَكَعْبٍ بن مُرَّةَ. حديثُ أبي هُريرةَ هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ . وابن الْهَادِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بن عَبد اللّهِ بن أُسَامَةَ بن الْهَادِ، وهو مَدنيٌّ
ثِقَةٌ قد رَوى عَنْهُ مَالكُ بن أنَسٍ وَغَيْرُ وَاحدٍ من أهْلِ الْعلمِ. [((الإرواء)) (١٧٤٢)، ((الروض النضير))
(٣٥٣): ق].
(١٤) باب ما جاء في الرَّجُلِ يَلْطُمُ خَادِمهُ
١٥٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا المُحَاربيُّ، عن شُعبةَ، عن حُصَيْنٍ، عن هِلَاَلِ بن
يسافٍ، عن سُوَيْدِ بن مُقرِّن الْمُزنيِّ، قال: لقد رَأيْتُنا سَبْعَةَ إخْوةٍ مَا لَنَا خَادِمٌ إلَّ وَاحِدةٌ، فَلَطَمْهَا أحدُنَا فَأْمَرِنَا
النبيُّ ◌َ أَنْ نُعْتِقِهَا. وفي البابِ عن ابن عُمرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ هذا الحديثَ عن
حُصَيْنِ بن عَبدالرحمنِ فَذَكَرَ بَعْضُهِمْ في الحديثِ قال: لَطمَهَا على وَجْهِهَا. [م].
٣٦٤

(١٥) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الْحَلفِ بِغَيْرِ مِلَّةِ الإِسْلام
١٥٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن يُوسفَ الأزْرقُ، عن هِشامِ الدَّسْتوائيِّ،
عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي قِلَابةَ، عن ثَّبتِ بن الضَّخَّاكِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((من خِّلْفَ بِمَّةٍ غَيْرِ
الإِسْلامِ كَاذِباً فهو كمَّا قال). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد اخْتَلَفَ أهْلُ الْعلم في هذا إذا حَلفَ الرَّجُلُ بِمَّةٍ
سِوَى الإِسْلامِ فقال: هو يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ إِنْ فَعَلَ كَذا وَكَذَا فَفَعلَ ذلكَ الشَّيْءَ، فقال بَعْضُهِمْ: قد أتى عَظِيماً
وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وهو قَوْلُ أهْلِ الْمَدِينَةِ، وَبِهِ يَقولُ مَالكُ بن أَنَسٍ، وإلى هذا الْقَوْلِ ذَهبَ أبو عُبَيْدٍ. وقال بَعْضُ
أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَّهِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ: عَليْهِ فَي ذلكَ الكفَّرةُ. وهو قَوْلُ سُفيانَ، وَأحمدَ،
وَإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (٢٠٩٨): ق].
(١٦) باب
١٥٤٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن
عُبَيْدِ اللّهِ بن زَحْر، عن أبي سَعيدٍ الرُّعَينِيِّ، عن عَبداللّهِ بن مَالكِ الْيَحْصُبيِّ، عن عُقْبَةَ بن عَامٍ، قال: قُلْتُ: يَا
رَسولَ اللّهِ إِنَّ أُخْتِي نَذَرِتْ أنْ تَمْشِي إِلى الْبَيْتِ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمرةٍ. فقال النبيُّ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ لاَ يَصْنِعُ بِشَقَاءِ
أُخْتِكَ شَيْئاً، فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ». وفي البابِ عن ابن عَبَّاسِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ على
هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (٢١٣٤)].
(١٧) باب
١٥٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو المُغِيرةِ، قَال: حَدَّثَنَا الَّوْزَاعِيُّ، قَال:
حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عن حُمَيْدِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: (( من حَلفَ مِنْكُمْ فقال
في حَلفِهِ: وَاللَّتِ وَالْعُزَّى؛ فَلْيَقُلْ: لَا إَلَهَ إلَّ اللَّهُ. ومن قال: تَعالَ أُقَامِرْكَ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌّ. وأبو المُغِيرةِ هو الْخَولَانِيُّ الْحِمصِيُّ وَاسْمُهُ: عَبِدُالْقدُّوسِ بن الْحَجَّاجِ. [((ابن ماجه)) (٢٠٩٦): ق].
(١٨) باب ما جاء في قَضاءِ النَّذْرِ عن المَيَّتِ
١٥٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عَبد اللهِ بن عُتْبَةَ،
عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ سَعْدَ بن عُبادةَ اسْتَفْتِى رَسولَ اللّهِ وَّهِ فِي نَذْرٍ كانَ على أُمَّهِ تُوُقِيتْ قَبْلَ أنْ تَقْضِيهُ؛ فقال النبيُّ
وَفيه: ((اقْضِ عَنْها»: هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق].
(١٩) باب ما جاء في فَضْلٍ من أعْتَقَ
١٥٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبدِ الأَعْلى، قَال: حَدَّثَنَا عِمْرانُ بن عُبينَةَ، وهو أخو سُفيانَ بن
عُبينَةَ، عن حُصَيْنٍ، عن سَالمٍ بن أبي الْجَعْدِ، عن أبي أُمامَةَ وَغَيْرِهِ مِنِ أَصْحَابِ النّبِّوَّةِ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال:
((أيُّما امْرِىءٍ مُسْلَمٍ أَعْتَقَ امْراً مُسْلماً؛ كانَ فَكَاكَهُ منَ النَّارِ، يُجْزِي كُلُّ عُضْو مِنْهُ عُضُواً مِنْهُ، وَأَيُّما امْرِىءٍ مُسْلمِ
أعْتَقَ امْرَأْتَيْنِ مُسْلِمَتيْنٍ، كانَتَا فِكَاكَهُ من النَّارِ، يُجْزِي كُلُّ عُضُوٍ مِنْهُما عُضْواً مِنْهُ، وَأَيُّما امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ
امْرَأَةً مُسْلمةً، كَانَتْ فِكَاكَهَا من النَّارِ، يُجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْها». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من
هذا الْوَجْهِ. وفي الحديثِ مَا يَدُلُّ على أن عِثْقَ الذُّكُورِ لِلرِّجالِ أَفْضَلُ من عِثْقِ الإِناثِ، لِقَوْلِ رَسولِ اللّهِ وَلَ:
٣٦٥

((من أعْتقَ امْرَأْ مُسْلماً، كانَ فِكَاكَهُ من النَارِ، يُجْزِي كُلُّ عُضُوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ». الحديثَ صَحَّ في طُرُقِهِ. [((ابن
ماجہ)» (٢٥٢٢)].
١٩ - كِتَاب السير عن رسول اللّه له﴾
(١) باب ما جاء في الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتالِ
١٥٤٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن عَطاءِ بن السَّائِبِ، عن أبي الْبَخْتَريَّ، أَنَّ
جَيْئاً من جُيُوشِ المُسْلِمِينَ كانَ أمِيرَهُمْ سَلْمانُ الْفَارِسِيُّ حَاصَرُوا قَصْراً من قُصُورِ فَارِسَ، فَقَالُوا: يَا أبا عبد اللّهِ
ألَ نَنْهِدُ إِلَيْهِمْ؟ قال: دَعُونِي أَدْعُهُمْ كما سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّهَ يَدْعُوهُمْ، فَأَتَاهُمْ سَلمانُ فقال لَهُمْ: إنّما أنا
رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيٌّ تَروْنَ الْعَربَ يُطِيعُونَنِي فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ
إلَّ دِينَكُمْ تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ وَأَعْطُونا الْجِزْيَةَ عن ◌َدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ. قال: وَرَطَنَ إليْهِمْ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأَنْتُمْ غَيْرُ
مَحْمُودِينَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ على سَواءٍ. قَالُوا: مَا نَحْنُ بِالَّذِي نُعْطِي الْجِزْيةَ وَلكِنَّا نُقَاتِلُكُمْ. فَقَالُوا: يَا أبا
عَبداللّهِ ألَا نَنْهِدُ إِلَيْهِمْ؟ قال: لَا. فَدعَاهُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إلى مِثْلِ هذا. ثُمَّ قال: انْهَدُوا إلَيْهِمْ. قال: فَنَهِدْنَا إِلَيْهِمْ
فَفْتَحْنا ذلكَ الْقَصْرَ. وفي البابِ: عن بُريْدَةَ، وَالنُّغْمانِ بن مُقَرِّنٍ، وابن عُمرَ، وابن عَبَّاسٍ. وحديثُ سَلْمانَ
"حديثٌ حَسَنٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّ من حديثِ عَطاءٍ بن السَّائِبِ. وَسَمِعْتُ محمداً يَقولُ: أبو الْبَخْتَرِيِّ لم يُدْرِكْ سَلْمانَ
لأَنَّهُ لم يُدْرِكْ عَليّاً، وَسَلْمانُ مَاتَ قَبْلَ عَلَيٍّ. وقد ذَهبَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّيَّ وَغَيْرِهِمْ إلى
هذا؛ وَرَأوْا أنْ يُدْعَوْا قَبْلَ الْقِتَالِ، وهو قَوْلُ إسحاق بن إبراهيمَ؛ قال: إنَّ تُقَدِّمَ إِلَيْهِمْ في الدَّعْوةِ فَحسَنٌ يَكونُ
ذلكَ أَهْيبَ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم: لَا دَعْوةَ الْيَوْمَ. وقال أحمدُ: لَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ أحداً يُدْعى. وقال الشَّافِعيُّ:
لَا يُقَاتَلُ الْعَدُوُّ حتَّى يُدْعَوْا إلَّا أَنْ يَغَجِلُوا عن ذلكَ، فَإنْ لم يَفْعِلْ فقد بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوةُ. [((الإرواء)) (٥ / ٨٧)].
(٢) باب
١٥٤٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى الْعدَنِيُّ المَكُِّّ وَيُكْنِى بِأبِي عَبد اللّهِ الرَّجُلِ الصَّالح هو ابن أبي
عُمرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَةَ، عن عَبد الملكِ بن نؤْفَلٍ بن مُساحِقٍ، عن ابن عِصَامِ المُزَنَيِّ، عن أبيهِ
وَكَانَتْ لهُ صُحْبَةٌ، قال: كانَ رَسولُ اللّهُ بِّهِ إذا بَعثَ جَيْشاً أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ: «إذا رَأيْتُمْ مَسْجِداً أَوْ سَمِعْتُمْ
مُؤَذِّناً فَلا تَقْتُلُوا أحداً)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وهو حديثُ ابنِ عُيِينَةَ. [((ضعيف أبي داود)) (٤٥٤)].
(٣) باب في الْبَيَاتِ وَالْغَارَاتِ
١٥٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌّ، قَال: حَدَّثَنِي مَالكُ بن أنس، عن حُمَيْدٍ، عن
أَنَس؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ حِينَ خَرجَ إلى خَيْرَ أَتَاهَا لَيْلاً، وَكانَ إذا جَاءَ قَوْماً بِلَيْلٍ لم يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ،
فَلَّا أصْبَحَ خَرجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكاتِلِهِمْ فَلمَّا رَأوْهُ قَالُوا: محمدٌ وَافقَ وَاللّهِ محمدٌ الْخَمِيسَ. فقال رَسولُ
اللّهِ وَّ: «اللَّهُ أَكْبِرُ خَرِبَتُ خَيْبرُ، إِنَّا إِذَا نَزِلْنَا بِسَاحَةِ قَوْم فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ)). [ق].
١٥٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وَمحمدُ بن بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُعاذُ بن مُعَاذٍ، عن سَعيدٍ بن أبي عَرُوبةَ،
عن قتادةَ، عن أَنَسٍ، عن أبي طَلْحَةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ كانَّ إذا ظَهرَ على قَوْمِ أَقَامَ بِعَرْصَتهم ثَلاثاً. هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. وَحديثُ حُمَيْدٍ، عن أنَس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَخَّصَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ فِي الْغَارَةِ بِاللَّيْلِ وَأنْ
٣٦٦

يُبَيْتُوا، وَكَرِههُ بَعْضُهِمْ. وقال أحمدُ، وَإسحاقُ: لَا بَأْسَ أنْ يُبَيَّتَ الْعَدُوُّ لَيْلاً. وَمَعْنى قَوْلِهِ: وَافقَ محمدٌ
الْخَمِيسَ؛ يَعْنِي بِهِ الْجَيشَ. [((صحيح أبي داود)) (٢٤١٤): ق].
(٤) باب في التَّحْرِيقِ وَالتَّخْرِیبِ
١٥٥٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نافع، عن ابن عمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ يَِّ حَرَّقَ
نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطْعَ، وَهِي الْبُوَيْرةُ، فَأنْزَلَ اللّهُ ﴿ مَا قَطَعْتُهِ مَّنْ لِّينَةٌ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبَإِذْنِ اَللَّهِ
وَبِيْخْزِيَ أَلْفَاسِقِينَ ﴾ [الحشر: ٥]. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد ذَهبَ قَوْمٌ من
أهْلِ الْعلمِ إلى هذا ولم يَرَوْا بَأْساً بِقَطْعِ الأَشْجَارِ وَتَخْرِيبِ الْخُصُونِ. وَكَرِهَ بَعْضُهِمْ ذلكَ، وهو قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ،
قالَ الأَوْزَاعِيُّ: وَنَهى أبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ يَزِيدَ أنْ يَقْطعَ شَجراً مُتْمراً أوْ يُخَرِّبَ عَامراً وَعَمِلَ بِذلكَ المُسْلِمُونَ بَعْدَهُ.
وقال الشَّافِعِيُّ: لاَ بَأْسَ بِالتَّحْرِيقِ في أرْضِ الْعَدُوِّ وَقَطْعِ الأَشْجَارِ وَالثَّمَارِ. وقال أحمدُ: وقد تَكُونُ في مَواضِعَ
لَا يَجِدُونَ مِنْهُ بُدّاً، فَأَمَّا بِالْعَبَثِ فَلا تُحَرَّقْ. وقال إسحاقُ: التَّحْرِيقُ سُنَّةٌ إذا كانَ أَنْكِى فِيهِمْ. [((ابن ماجه))
(٢٨٤٤): ق].
(٥) باب ما جاء في الْغَنِيمةِ
١٥٥٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عُبَيْدِ المُحَارِبِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أسْباطُ بن محمدٍ، عن سُلْيْمانَ التَّيْمِيِّ،
عن سَيَّارِ، عن أبي أُمَامةَ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال: إنَّاللَّهَ فَضَّلَني على الأَنْبِياءِ - أَوْ قال: أُنَّتِي على الأُمَم - وَأَخَلَّ
لَنَا الْغَنَائِمَ". وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وأبي ذَرٍّ، وَعَبد اللّهِ بن عَمْرٍو، وأبي موسى، وابن عَّاسٍ. حديثُ أَبِي أُمامةَ
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَسَيَّارٌ هذا يُقالُ لهُ: سَيَّارٌ مَوْلى بَنِي مُعاويةَ، وَرَوَى عَنْهُ سُلِيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَعَبد اللّهِ بن بَحِیرٍ
وَغَيْرُ وَاحدٍ. [((المشكاة)) (٤٠٠١) / التحقيق الثاني، ((الإرواء)) (١٥٢ و٢٨٥)].
١٥٥٣ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن الْعَلَاءِ بن
عَبدالرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ؛ أنَّ النبيَّ بَ﴿ قال: ( فُضَّلَتُ على الأَنْبِياءِ بِسِتُّ: أُعْطِيْتُ جَوامِعَ الْكَلِم.
وَنُصِرْتُ بِالَرُعَبِ، وَأُحِلَتْ بِي الْغَنَائِمُ، وَجُعِلتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً وَأُرْسِلْتُ إِلى الْخَلْقِ كافَّةٍ، وَخْتَمَ
بِ النَِّيُّونَ». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الإرواء)) (٢٨٥): م].
(٦) باب في سَهْم الْخَيْلِ
١٥٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبُِّّ وَحُمَيْدُ بن مَسْعدةَ، قَالا: حَدَّثَنَا سُليمُ بن أخْضرَ، عن
عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمرَ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ لَ قَسَّمَ في النَّفْلِ لِلْفَرَسِ بِسَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ بِسَهْمِ.
[((ابن ماجه)) (٢٨٥٤): ق].
١٥٥٤ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن سُلَيْم بن أخْضِرَ
نَحوهُ. وفي البابِ عن مُجَمِّع بن جَارِيةَ، وابن عَبَّاسٍ، وابن أبي عَمْرةَ عن أبيهِ. وحديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. والعملُ على هذاَ عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ مَن أَصْحَابِ النّبِيِّ ◌َّهَ وَغَيْرِهِمْ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ،
وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَمالكِ بن أنَسٍ، وابن المُبَارِكِ، وَالَشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ قَالُوا: لِلْفَارِسِ ثَلاثةُ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِهُ
وَسَهْمانِ لِفَرْسِهِ، وَلِلرَّاحِلِ سَهْمٌ. [«ابن ماجه)) (٢٨٥٤): ق].
٣٦٧

(٧) باب ما جاء في السَّرَايا
١٥٥٥ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وأبو عَمَّارٍ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وهْبُ بن
جَرِيرٍ، عن أبيه، عنِ يُونسَ بن يَزِيدَ، عِن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بنِ عبدِ اللهِ بْنِ عُثْبةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال
رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبعةٌ، وَخَيْرُ السَّرايَا أَرْبَعُ مِنَّةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوَشَ أَرْبعةُ آلافٍ وَلا يُغْلِبُ اثْنَا عَشرَ
ألفاً من قِلَّةٍ». هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ يُسْندُهُ كَبِيرُ أحدٍ غَيْرُ جَرِيرِ بن حَازِمِ، وَإِنَّمَا رُوِي هذا الحديثُ عن
الزُّهْرِيِّ عن النبيِّ وَِّ مُرْسلاً. وقد رَواهُ حِبَّانُ بن عَليَّ الْعَنَزَيُّ عن عُقَيْلٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن
عَبداللّهِ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّبَّهِ، وَرَواهُ اللَّيْثُ بن سَعْدِ عن عُقَيْلٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن النبيِّ ◌َِّ مُرْسلاً .
ء
[((الصحيحة)) (٩٨٦) / الطبعة الجديدة].
(٨) باب من يُعْطَى الْفَيءَ
١٥٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَاتمُ بن إسماعيلَ، عن جَعْفِرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن یَزِيدَ
ابن هُرْمُزَ؛ أنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إلى ابن عَبَّاسِ يَسْأَلهُ هَلْ كَانَ رَسولُ اللّهِ لَيَغْزُو بِالنِّساءِ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ
لَهُنَّ بِسَهْمِ؟ فَكتبَ إلَيْهِ ابن عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ إِلَيَّ تَّسْألُنِي هَلْ كَانَ رَسولُ اللّهِ وَ لَهَ يَغْزُو بِالنِّساءِ؟ وَكَانَ يَغْزُو بِهِنَّ
فَيُدَاوِينَ الْمَرْضَى وَيُحْذَيْنَ من الْغَنِيمِةِ، وَأَمَّا يُسْهِمُ فلم يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ. [((صحيح أبي داود)) (٢٤٣٨): م].
(صحيح الإسناد مقطوع) وفي البابِ عن أنَسٍ، وَأُمَّ عَطِيَّةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا
عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ. وقال بَعْضُهِمْ: يُسْهَمُ لِلْمَرْأةِ وَالصَّبِيِّ. وهو قَوْلُ
الأَوْزَاعِيِّ؛ قال الأَوْزَاعِيُّ: وَأَسْهَمَ النبيُّ ◌َّهُ لِلصّبْيَانِ بِخَيْرَ وَأَسْهَمتْ أئمَّةُ المُسْلمِينَ لِكُلِّ مَوْلُودٍ وُلِدَ في أرْضٍ
الْحَرْبِ. قال الأَوْزَاعِيُّ: وَأَسْهِمَ النبيُّ وَّ لِلنِّساءِ بِخَيْبرَ وَأَخذَ بِذلكَ المُسْلِمُونَ بَعْدُهُ. حَدَّثَنَا بِذلكَ عَليُّ بن
خَشْرم، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونسَ عن الأَوْزَاعِيِّ بهذا. وَمَعْنِى قَوْلِهِ: وَيُحْذَيْنَ من الْغَنِيمِةِ، يَقولُ: يُرْضَخُ
لَهُنَّ بَشَيْءٍ مِن الْغَنِيمِةِ يُعْطَيْنَ شَيْئاً.
(٩) باب هل يُسْهَمُ لِلْعَبْدِ؟
١٥٥٧ ــ (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، عن محمدٍ بن زَيْدٍ، عن عُمَيْرٍ مَوْلى آبي
اللَّحْم، قال: شَهِدْتُ خَيْرَ مَعَ سَادَتِي فَكلَّمُوا فِيَّ رَسولَ اللّهِ بِهَ وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوٌ. قال: فَأَمَر بِيَ فَقُلِّدْتُ
السَّيْفَ فَإِذا أَنَا أجُرُّهُ فَأَمرَ لِي بِشَيْءٍ من خُرْئِيَّ المَتَاعِ، وَعَرِضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِها المَجَانِينَ، فَأَمَرِنِي
بِطَرْحِ بَعْضِها وَحَبْسٍ بَعْضِها. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ
بَعْضِ أهْلِ الْعِلمِ لَا يُسْهَمُ لِلْمَمْلُوكِ، وَلكنْ يُرْضَخُ لَهُ بِشَيْءٍ. وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ،
وَإسحاقَ. [((صحيح أبي داود)) (٢٤٤٠)].
(١٠) باب ما جاء في أهْل الذِّمَّةِ يَغْزُونَ مَعَ المُسْلِمِينَ هَلْ يُسْهَمُ لَهُمْ؟
١٥٥٨ - (صحيح) حَدَّثْنَا الأَنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنَا مَالكُ بن أَنَسٍ، عن الْفُضَيْلِ بن أبي
عَبد اللّهِ، عن عبد اللّهِ بن نِيَارِ الأَسْلَميِّ، عن عُرْوةَ، عن عَائِشَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ خَرَجٌّ إِلى بَدْرٍ حَتَّى إذا كانَ
بِحَرَّةِ الْوَبَرِ، لَحِقَهُ رَجُلٌ من المُشْرِكِينَ يَذْكُرُ مِنْهُ جُرْأةً وَنَجْدَةً. فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((ألسْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ؟))
٣٦٨

قال: لا. قال: ((ارْجعْ فَلَنْ أَسْتَعينَ بمُشْرِكِ)). وفي الحديثِ كَلامٌ أكْثرُ من هذا. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
والعملُ على هذا عِنَّدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعَلَمِ قَالُوا: لاَ يُسْهِمُ لأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَإِنْ قَاتِلُوا مَعَ المُسْلِمِينَ الْعَدُوَّ. وَرَأى
بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ؛ أنْ يُسْهِمَ لَهُمْ إذا شَهِدُوا الْقِتَالَ مَعَ المُسْلِمِينَ. وَيُرْوى عن الزُّهْرِيِّ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ أَسْهِمَ لِقَوْمٍ
من الْيَهُودِ قَاتِلُواَ مَعهُ. [((ابن ماجه)) (٢٨٣٢): م].
١٥٥٨ (م) - حَدَّثَنَا بِذلكَ قُتيبةُ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثْنَا عَبد الْوَارثِ بن سَعيدٍ، عن عَزْرةَ بن ثَابتٍ، عن
الزُّهْرِيِّ .
١٥٥٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَعيدٍ الأَشَجُ، قَال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِيَاتٍ، قَال: حَدَّثَنَا بُرِيْدُ بن عَبد اللّهِ
ابن أبي بُرْدةَ، عن جَدِّهِ أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى، قال: قَدِمْتُ على رَسولِ اللّهِ وَّهِ فِي نَفَرٍ من الأَشْعَرِيِّينَ خَيْرَ
فَأَسْهِمَ لَنَا مَعَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. قَال
الأَوْزَاعِيُّ: من لَحِقَ بِالمُسْلِمِينَ قَبْلَ أنْ يُسْهَمَ لِلْخَيْلِ أُسْهِمَ لهُ. وَبُرَيْدٌ يُكْنى أبا بُرْدَةَ، وهو ثِقَةٌ، وَرَوَى عَنْهُ
سُغيانُ الثَّوْرِيُّ وابن عُيِينَةَ وَغَيْرُهُما. [((صحيح أبي داود)) (٢٤٣٦): ق].
(١١) باب ما جاء في الإِنْتِفَاعِ بآنِيةِ المُشْرِكِينَ
١٥٦٠ - (صحيح) حَدَّثْنَا زَيْدُ بن أخْزَمَ الطَّائِيٌّ، قَالَ؛ حَدَّثَنَا أَبو قتيبةً سَلمُ بن قُتيبةَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ ،
عن أيُّوبَ، عن أبي قِلَابةَ، عن أبي ثَعْلبةَ الْخُشَنِيِّ، قال: سُئِلَ رَسولُ اللّهِ وَله عن قُدُورِ المَجُوس، فقال:
(أَنْقُوها غَسْلاً وَاطْبُخُوا فِيها، وَنَهى عن كُلِّ سَبُعِ ذِي نَابٍ)) . وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ هذا الْوَجَّهِ عن أبي
تَعْلِبَ. وَرَوَاهُ أبو إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، عن أبي ثُغَّلبَةَ، وأَبَّو قِلابةَ لم يَسْمعْ من أبي ثَعْلبةَ إنما رَواهُ عن أبي أسْماءَ
عن أبي ثَعْلبةَ. [((ابن ماجه)) (٣٢٠٧ و٣٢٣٢): ق].
١٥٦٠ (م) - (صحيح) حَدَّثْنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا ابن المُبَاركِ، عن حَيْوةَ بن شُرَيْح، قال: سَمِعْتُ رَبِيعةَ
ابن يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ يَقولُ: أَخْبرني أبو إذْرِيسَ الْخَولانِيُّ عَائِذُ اللّهِ بن عُبَيْدِ اللّهِ، قال: سَمِعْتُ أبا ثَعْلبةَ الْخُشَيَّ
يَقولُ: أَتَيْتُ رَسولَ اللّهِ وَه فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللّهِ إِنَّا بأرْضِ قَوْم أهْلِ كِتَابٍ نَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ؟ قال: «إنْ وَجَدْتُمْ
غَيْرَ آنِيَتَهِمْ فَلا تَأْكُلُوا فِيها، فَإِنْ لم تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيَهَا». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه))
(٣٢٠٧): ق].
(١٢) باب في النَّفَل
١٥٦١ - (صحيح) حَدَّثَني محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن
عَبد الرحمنِ بن الحارثِ، عن سُلْمانَ بن موسى، عن مَكْحُولٍ، عن أبي سَلَّم، عن أبي أُمَامةَ، عن عُبادةَ بن
الصَّامتِ؛ أنَّ النبيَّ وََّ كانَ يُنَفِّلُ فِي الْبَدْأةِ الرُّبُعَ وفِي الْقُفُولِ الثُّلُثَ. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَحَبِيبٍ بن
مَسْلمَةَ، وَمَعْنٍ بن يَزِيدَ، وابن عُمرَ، وَسَلمةَ بن الأَكْوَعِ. وَحديثُ عُبادةَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِيّ هذا الحديثُ
عن أبي سَلَّمٍ، عن رَجُلٍ من أصْحَابِ النبيِّ ◌َّ ر. [وهو ضعيف الإسناد، لكن له شاهد في ((صحيح أبي داود))
(٢٤٥٥)].
١٥٦١ (م) - (حسن الإسناد) حَدَّثْنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عَبد اللّهِ
٣٦٩

ابن عُثْبَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ تَنَفَّلَ سَيْفهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ وهو الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيا يَوْمَ أُحُدٍ. هذا
حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، إنَّما نَعْرِفَهُ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ ابن أبي الزِّنادِ. وقد اختلفَ أهْلُ الْعلم في النَّفَلِ من
الْخُمُس؛ فقال مَالكُ بن أنَسٍ: لم يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسولَ اللّهِو ◌َ لَ نَفَّلَ في مَغازيِهِ كُلِّهَا، وقد بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَّلَ في بَعْضِها
وَإِنَّمَا ذَلكَ على وَجْهِ الإِجْتِهَادِ من الإِمامِ في أوَّلِ الْمَغْنَمِ وَآخِرِهِ. قال ابن مَنْصُورٍ: قُلْتُ لأحمدَ: إنَّ النبيَّ ◌ِّ
نَفَّلَ إذا فَصلَ بِالرُّيُعِ بَعْدَ الْخُمُسِ وإذا قَفَلَ بِالقُّلُثِ بَعْدَ الْخُمُسِ؟ فقال: يُخْرِجُ الْخُمُسَ ثُمَّ يُنَفِّلُ مِمَّا بَقِي وَلا
يُجَاوزُ هذا. وهذا الحديثُ على مَا قال ابن الْمُسَيِّبِ النَّفْلُ من الَّخُمُس، قال إسحاقُ كما قال.
(١٣) باب ما جاء فيمن قَتَلَ قَتِيلاً فَلهُ سَلبهُ
١٥٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا الأَنْصارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنَا مَالكُ بن أنس، عن يحيى بن
سَعيدٍ، عن عُمرَ بن كَثِيرِ بن أفْلِحَ، عن أبي محمدٍ مَوْلى أبي قتادةَ، عن أبي قتادةَ، قال: قَالَّ رَسولُ اللّهِ وَه :
((من قَتَلَ قَتِيلاً لهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلبُهُ)). وفي الحديثِ قِصَّةٌ. [((الإرواء)) (٥ / ٥٢ - ٥٣)، ((صحيح أبي داود))
(٢٤٣): ق].
١٥٦٢ (م) - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةً، عن يحيى بن سَعيدٍ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ.
وفي البابِ عن عَوْفٍ بن مَالكِ، وَخَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ، وَأَنَسٍ، وَسَمُرةَ بنِ جُنْدَبٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو محمدٍ هو: نَافعٌ مَوْلى أبي قتادةَ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبِّ وَّ وَغَيْرِهِمْ.
وهو قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم: لِلإِمَامِ أنْ يُخْرِجَ من السَّلبِ الْخُمُسَ. وقال
الثَّوْرِيُّ: النَّفَلُ أنْ يَقولَ الإِمامُ: من أصَابَ شَيْئاً فهو لهُ ومن قَتَلَ قَتِيلاً فَلهَ سَلبهُ، فهو جَائِزٌ وَلَيْسَ فِيهِ الْخُمُسُ.
وقال إسحاقُ: السَّلبُ لِلْقَاتلِ إلَّ أنْ يَكُونَ شَيْئاً كَثِيراً فَرَأى الإِمَامُ أنْ يُخْرِجَ مِنْهُ الْخُمُسَ كما فَعَلَ عُمرُ بن
الْخَطَّابِ.
(١٤) باب في كَرَاهِيةٍ بَيْع الْمَغانم حتَّى تُقْسمَ
١٥٦٣ - (صحيح) حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا حَاتمُ بن إسماعيلَ، عن جَهْضمَ بن عَبد اللّهِ، عن محمدٍ بن
إبراهيمَ، عن محمدِ بن زَيْدٍ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن أبي سَعيدِ الْخُدْرِيِّ، قال: نَهى رَسولُ اللّهِ ◌َ﴾ عن شِرَاءِ
الْمَغانمِ حتَّى تُقْسَمَ. وفي البابِ عن أبي هريرةَ. وهذا حديثٌ غريبٌ. [((المشكاة)) (٤٠١٥ - ٤٠١٦) / التحقيق
الثاني].
(١٥) باب ما جاء في كَرَاهِيةٍ وَطْءِ الْحَبالَى من السَّبَايَا
١٥٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى النَّيْسابُورِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاصمِ الشَِّيلُ، عن وَهْبٍ أبي
خَالِدٍ، قال: حَدَّثَتْني أُ حَبِيبةَ بِنْتُ عِرْباضٍ بن سَاريةَ، أنَّ أبَاها أخْبرها؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ لَ نَهى أنْ تُوطأ السَّبَايَا
حتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ. وفي البابِ عن رُوَيْفِعِ بن ثَابتٍ. وحديثُ عِرْباضٍ حديثٌ غريبٌ. والعملُ على هذا
عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ. وقال الأَوْزَاعِيُّ: إذا اشْتَرِى الَرَّجُلُ الْجَاريةَ من السَّبِي وَهِي حَامٌ فقد رُوِي عن عُمرَ بن
الخَطَّابِ أنَّهُ قَل: لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضْعَ. قال الأَّوْزَاعِيُّ: وَأَمَّا الْحَرائرُ فقد مَضتِ السُّنَّهُ فِيهنَّ بِأنْ أُمِرْنَ
بالْعِدَّةِ. كُلُّ هذا حَدَّثَنِي عَليُّ بن خَشْرِمٍ، قال: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن الأَوْزَاعِيِّ بِهِذا الحَديثِ. [انظر
٣٧٠

الحديث (١٤٧٤)].
(١٦) باب ما جاء في طَعَام الْمُشْرِكِينَ
١٥٦٥ - (حسن) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أَبو دَاوَدَ الطيالِسيُّ، عن شُعبةَ، قال: أخبرني
سِمَاكُ بن حَرْبٍ، قال: سَمِعْتُ قَبِيصةَ بن هُلْبٍ يُحَدِّثُ، عن أبيهِ، قال: سَأَلْتُ النبيَّ وَِّ عن طَعامِ النَّصَارى
فقال: ((لَا يَتَخَلَّجَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعامٌ ضَارعتَ فِيهِ النَّصْرانِيَّةَ)». هذا حديثٌ حَسَنٌ. [«ابن ماجه)) (٢٨٣٠)].
١٥٦٥ (م) - قال محمودٌ: وقال عُبَيْدُاللّهِ بن موسى، عن إسرائيلَ، عن سِمَاكِ، عن قَبِيصةَ، عن أبيهِ،
عن النبيِّ وَِّ مِثْلُهُ.
١٥٦٥ (م٢) - قال محمودٌ: وقال وَهبُ بن جَرِيرٍ، عن شُعبةَ، عن سِمَاكِ، عن مُرَيٍّ بن قَطَرِيٍّ، عن عَدِيٍّ
ابن حَاتمٍ، عن النبيِّ ◌َّرَ مِثْلُهُ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم من الرُّخْصَةِ في طَعامِ أهْلِ الْكِتَابِ.
(١٧) باب في كَرَاهِيةِ التَّغْرِيقِ بَيْنَ السَّبْي
١٥٦٦ - (حسن) حَدَّثَنَا عُمرُ بن حَفْصٍ بن عُمرَ الشَّيْبانيُّ، قال: أخْبرنَا عَبد اللّهِ بن وَهْبٍ، قال: أخْبرِي
حُبَيٍّ، عن أبي عَبدالرحمنِ الحُبُلِيِّ، عن أبي أَيُّوبَ، قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَ لَ يَقُولُ: ((من فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةِ
وَوَلِدِها فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ)). وفي البابِ عن عَلَيٍّ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. والعملُ على
هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّلَّهَ وَغَيْرِهِمْ؛ كَرِهُوا التَّعْرِيقَ بَيْنَ السَّبْي بَيْنَ الْوَالِدِةِ وَوَلِدِهَا وَبَيْنَ الْوَلَدِ
وَالْوَالِدِ وَبَيْنَ الإِخْوَةِ. [((المشكاة)) (٣٣٦١)].
(١٨) باب ما جاء في قَتْلِ الأُسَارَى وَالْفِدَاءِ
١٥٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدَةَ بن أبي السَّفُرِ وَاسْمُهُ: أحمدُ بن عَبد اللّهِ الْهَمْدانِيُّ الكُوفِيُّ وَمحمودُ
ابن غَيْلانَ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ الْحَفَرُّ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن زَكَرِيّا بن أبي زَائِدةَ، عن سُفيانَ بن سَعيدٍ، عن
هِشَامِ، عن ابن سِيرِينَ، عن عَبِيْدَةَ، عن عَلِيٍّ؛ أنّ رَسولَ اللّهِ وَ ◌ّهِ، قال: «إنَّ جِبْرائيلَ هَبطَ عَليْهِ فقال لهُ:
خَيِّرْهُمْ - يعْني أصْحابَكَ - في أُسَارَى بَدْرِ القَتْلُ أَوِ الْفِدَاءُ على أنْ يُقْتِلَ مِنْهُمْ قَابِلٌ مِثْلُهُمْ، قَالُوا: الْقِدَاءَ وَيُقْتَلُ
مِنَّا)). وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَأَنَسٍ، وأبي بَرزَةَ، وَجُبَيْرِ بن مُطْعمٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثٍ
الثَّوْرِيِّ، لَا نَعْرِفُهُ إلّ من حديث ابن أبيَ زَائِدَ. وَرَوَى أبو أُسامةَ، عن هِشَامٍ، عن ابن سِيرِينَ، عن عَبِيْدَةَ، عن
النبيِّ وَّ نَحوهُ. وَرَوَى ابن عَوْنٍ عن ابن سِيِرينَ، عن عُبَيْدَةَ، عن النبيِّوَّهُ مُرْسلاً. وأبو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ اسْمُهُ:
عُمرُ بن سَعْدٍ. [((المشكاة)) (٣٩٧٣) / التحقيق الثاني، ((الإرواء)) (٥ / ٤٨ -٤٩)].
١٥٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، قَال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن
عَمِّهِ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ فَدَى رَجُلَيْنِ من المُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ من المُشْرِكِينَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. وَعَمّ أبي قلابةَ هو: أبو المُهَلَّبِ وَاسْمُهُ: عَبد الرحمنِ بن عَمْرٍو، وَيُقالُ: مُعاويةُ بن عَمْرٍو. وأبو قِلاَبَةَ
اسْمُهُ: عَبد اللّهِ بن زَيْدِ الْجَرْمِيُّ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعَلمِ من أصْحَابِ النبِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ
للإِمَامِ أنْ يَمُنَّ على من شَاءَ من الأُسَارَى وَيَقْتُلَ من شَاءَ مِنْهُمْ وَيَقْدِي مَنَ شَاءَ. وَاخْتارَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ الْقَتْلَ
على اَلْفِدَاءِ. وقال الأَّوْزَاعِيُّ: بَلَغني أنّ هذه الآيةَ مَنْسُوخةٌ قَوْلهُ تَعالَى: ﴿فَإِنَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءٌ﴾ [محمد: ٤]
٣٧١

نَسَخْتُهَا ﴿وَأَقْتُلُوهُمْ حَيْثُ تَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١]. حَدَّثَنَا بِذلكَ هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا ابن المُبَاركِ، عن
الأَوْزَاعِيِّ. قال إسحاقُ بن مَنْصُورٍ: قُلْتُ لأحمدَ: إذا أُسِرَ الأسيرُ يُقْتَلُ أَوْ يُقادَى أَحَبُّ إليْكَ؟ قال: إنْ قَدَرُوا أنْ
يُقَادُوا فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَإِنْ قُتَلَ فَما أَعْلمُ بِهِ بَأْساً. قال إسحاقُ: الإِثْخَانُ أَحَبُّ إِلَيَّ إلّا أنْ يَكُونَ مَعْرُوفَاً فَأَطْمِعُ بِهِ
الْكَثِيرَ. [م (٥ / ٧٨)].
(١٩) باب ما جاء في النّهْي عن قَتْلِ النِّساءِ والصِّبْيانِ
١٥٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن نافع، عن ابن عُمرَ أَخْبرُهُ؛ أنَّ امْرأةً وُجِدتْ في
بَعْضٍ مَغَازِي رَسولِ اللَّهِ وَ لَ مَقْتُولَةٌ فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ ذلكَ وَنَهَى عن قَتْلِ النِّساءِ وَالصِّبْيانِ. وفي البابِ عن
بُرَيْدَةَ، وَرِياحٍ وَيُقالُ: رَياحُ بِن الرَّبِيعِ، وَالأَسْودِ بن سَرِيعٍ، وابن عَبَّاسٍ، وَالصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ. هذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ مَنْ أصْحَابِ الْنَبِّ وََّ وَغَيْرِهِمْ؛ كَرِهُوا قَتْلَ النِّسَاءِ
وَالْوِلْدَانِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ. وَرَّصَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ فِي الْبَيَاتِ وَقَتْلِ النِّسَاءِ فِيهِمْ
وَالْوِلْدَانِ، وهو قَوْلُ أحمدَ وَإسحاقَ، وَرَخَّصَا فِي الْبَيَاتِ. [((ابن ماجه)) (٢٨٤١): ق].
١٥٧٠ - (حسن) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيِّ الْجَهْضَمِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
عُبيدِ اللّهِ بن عَبداللّهِ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: أخبرني الصَّعْبُ بن جَثَّامةَ، قال: قُلْتُ يَا رَسولَ اللّهِ: إنَّ خَيْلِنَا
أَوْطَأْتْ من نِسَاءِ المُشْرِكِينَ وَأَوْلَادِهِمْ قال: ((هُمّ من آبَائِهِمْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه))
(٢٨٣٩): ق].
(٢٠) باب
١٥٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن بُكَيْرِ بن عَبداللّهِ، عن سُليمانَ بن يَسَارِ، عن أبي
هُريرةَ، قال: بَعَثْنَا رَسولُ اللّهِ وَ لَه فِي بَعْثٍ فقال: «إنْ وَجَدْتُمْ فُلاناً وَفُلاناً - لرَجُليْنِ من قُرَيْشٍ - فَأَحْرِ قُوهُما
بِالنَّارِ))؛ ثُمَّ قال رَسولُ اللّهِ وَ لَّهَ حِينَ أرَدْنَا الْخُرُوجَ: ((إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَحْرِفُوا فُلَنَاً وَفُلاناً بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ
لَا يُعَذِّبُ بِها إلَّ اللَّهُ فَإنْ وَجَدْتُمُوهُما فَاقْتُلُوهُمَا)). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسَ، وَحَمْزَةَ بن عَمْرٍوَ الأَسْلَميِّ.
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ. وقد ذَكرَ محمدُ بن إسحاقَ بَيْنَ
سُلِيْمانَ بن يَسارٍ وَبَيْنَ أبي هُريرةَ رَجُلاً في هذا الحديثِ، وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِثْلَ رِوَايَةِ اللَّيْثِ، وحديثُ اللَّيْثِ بن
سَعْدٍ أَشْبِهُ وَأُصَخُّ. [خ].
(٢١) باب ما جاء في الْغُلُول
١٥٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن سَالم بن أبي الْجَعْدِ، عن ثَوْبانَ،
قال: قال رَسُولُ اللّهِوَّه: ((من مَاتَ وهو بَرِيءٌ مِن ثَلاثٍ: الْكِبْرِ، وَالْغُلُولِ، وَالدَّيْنِ دَخلَ الْجَنَّةَ)) . وفي البابِ
عن أبي هُريرةَ، وَزَيْدٍ بن خَالِدِ الْجُهَني. [((ابن ماجه)) (٢٤١٢)].
١٥٧٣ - (شاذ بهذه اللَّفظةِ) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، عن سَعيدٍ، عن قتادةَ،
عن سَالِمٍ بن أبي الْجَعْدِ، عن مَعْدَانَ بن أبي طَلْحَةَ، عن ثَوْبانَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّرَ: ((من فَارقَ الرُّوحُ
الْجَسدَ وهو بَرِيءٌ من ثَلاثٍ: الكَنْزِ، وَالغُلُولِ، وَالدَّيْن دَخَلَ الْجَنَّةِ)). هكذا قال سَعيدٌ: الْكَثْزِ. وقال أبو عَوانةَ
٣٧٢

في حديثِهِ: ((الْكِبْرِ)، ولم يَذْكُرْ فيهِ عن مَعْدَانَ. وَرِوايةُ سَعيدٍ أَصَحُّ. [ ((الصحيحة)) (٢٧٨٥)].
١٥٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَليٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الصَّمدِ بن عَبد الْوارثِ، قَال: حَدَّثَنَا عِكْرمةُ
ابن عَمَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا سِمَاكٌ أبو زُمَيْلِ الْحَنفيُّ، قال: سَمِعْتُ ابن عَبَّاسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُمرُ بنِ الْخَطَّابِ قال:
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّ فَلاناً قد اسْتُشْهَدَ قال: ((كَلَّ قد رَأيْتَهُ في النّارِ بِعَبَاءَةٍ قد غلَّها». قال: ((قُمْ يَا عُمرَ فَنادِ إِنَّهُ
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّ المُؤْمِنُونَ، ثَلاثا). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. [م].
(٢٢) باب ما جاء في خَرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ
١٥٧٥ - (صحيح)حَدَّثَنَا بِشْرُ بن هِلَالِ الصَّوَّافُ، قَال: حَدَّثْنَا جَعْفرُ بن سُليمانَ الضُّبَعِيُّ، عن ثَابتٍ، عن
أَنَس، قال: كانَ رَسُولُ اللّهِ وَ يَغْزُو بِأمِّ سُلْمٍ وَنِسوةٍ مَعهَا من الأَنْصَارِ يَسْقِينَ المَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى. وفي
البابِ عن الرُّبَّعِ بِنْتِ مُعَوِّدٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ: [(صحيح أبي داود)) (٢٢٨٤): م].
(٢٣) باب ما جاء في قُبُولِ هَدايا الْمُشْرِكِينَ
١٥٧٦ - (ضعيف جداً) حَدَّثَنَا عَليُّ بن سَعيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرَّحيمِ بن سُليمانَ، عن إسرائيلَ،
عن ثُوَيْرٍ، عن أبيهِ، عن عَلَيٍّ، عن النبيِّ ◌َِّ؛ أنَّ كِسْرى أهْدِى لَهُ فَقَبِلَ وَأَنَّ الْمُلُوكَ أَهْدَوْا إِلَيْهِ فَقْبِلَ مِنْهُمْ. وفي
البابِ عن جَابٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَتُويْرُ بن أبي فَاخِتَةَ، اسْمُهُ: سَعيدُ بن عِلَاقَةَ، وَثُويْرٌ يُكْنى: أبا
جَهْمٍ. [((التعليق على الروضة الندية)) (٢ / ١٦٣)].
(٢٤) باب في كَرَاهِيةِ هَدايا الْمُشْرِكينَ
١٥٧٧ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، عن عِمْرانَ الْقَطَّانِ، عن قَتَادةَ،
عن يَزِيدَ بن عَبداللّهِ بن الشِّخِّيرِ، عن عِيَاضٍ بن حِمَارٍ؛ أنَّهُ أَهْدَى لِلنبيِّنَّه هَدِيَّةً لَهُ - أَوْ نَاقَةً - فقال النبيُّ ◌َ:
((آسْلَمْتَ؟ قال: لا، قال: (فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشَّرِكِينَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَمَعْنِى قَوْلِهِ إِنِّي نُهِيتُ
عن زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ يَعْنِي هَدَايَاهُمْ، وقد رُوِي عن النبيِّنَّ أَنَّهُ كانَ يَقْبلُ من الْمُشْرِكِينَ هَدَايَاهُمْ وَذُكِرَ في هذا
الحديثِ الْكَراهِيةُ وَاحْتُمْلَ أنْ يَكُونَ هذا بَعْدَ مَا كانَ يَقْبِلُ مِنْهُمْ ثُمَّ نُهِيَ عن هَدَاياهُمْ. [المصدر نفسه (٢ /
١٦٤)].
(٢٥) باب ما جاء في سَجْدَةِ الشُّكْرِ
١٥٧٨ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاصم، قَال: حَدَّثَنَا بَكَّارُ بن عَبد الْعِزِيزِ بن أبي
بَكْرةَ، عن أبيهِ، عن أبي بَكْرَةَ؛ أنَّ النبيَّ وَ أَتَاهُ أمْرٌ فَسُرَّ بهِ فَخرَّ للّهِ سَّاجداً. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لَا نَعْرِفُهُ
إلاّ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ بَكَّارِ بن عَبد العزِيزِ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ؛ رَأَوْا سَجْدَةَ الشُّكْرِ .
وَبَكَّارُ بن عَبد العزِيزِ بن أبي بَكْرَةَ مُقَاربُ الحديثِ. [((ابن ماجه)) (١٣٩٤)].
(٢٦) باب ما جاء في أمَانِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأةِ
١٥٧٩ - (حسن) حَدَّثَنَا يحيى بن أكْثَمَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد العِزِيزِ بِن أبي حَازمٍ، عن كَثِيرِ بن زَيْدٍ، عن
الْوَلِيدِ بن رَباحِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَأْخُذُ لِلْقَوْم)): يَعْنَي تُجِيرُ على الْمُسْلِمينَ.
وفي البابِ عنْ أُمِّ هَانىٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَسَألْتُ محمداً فقال: هذا حديثٌ صحيحٌ وَكَثِيرُ بن زَيْدِ
٣٧٣

قد سَمِعَ من الْوَلِيدِ بن رَبَاحِ، وَالْوَلِيدُ بن رَباحٍ سَمِعَ من أبي هُريرةَ وهو مُقارِبُ الحديثِ. [((المشكاة))
(٣٩٧٨) / التحقيق الثاني].
١٥٧٩ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو الْوَليدِ الدِّمَشْقِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلمٍ، قَال: أخْبرني ابن أبي
ذِئْبٍ، عن سَعيدٍ الْمَقْبُريَّ، عن أبي مُرَّةَ مَوْلى عَقِيلٍ بن أبي طالبٍ، عن أُمِّ هَانىٍ؛ أنَّها قالت: أجَرْتُ رَجُليْنِ
من أحْمائي فقال رَسولُ اللّهِ وَّ: "قد أمَّا من أمَّنْتِ". هذا حديثٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛
أجَازُوا أمانَ الْمَرْأَةِ، وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ أجَازَا أمَانَ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ. وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ. وأبو مُرَّةَ
مَوْلى عَقِيلٍ بن أبي طَالبٍ، وَيُقالُ لهُ أيْضاً: مَوْلى أُمِّ هَانِىءٍ، وَاسْمُهُ: يَزِيدُ. وقد رُوِي عن عُمرَ بن الْخَطَّابِ أنَّهُ
أجَازَ أمانَ الْعَبْدِ. وقد رُوِي عن عَليٍّ بن أبي طالبٍ وَعَبد اللّهِ بن عَمْرٍو عن النبيِّ ◌َِّ قال: «ذِمَّةُ الْمُسْلمِينَ وَاحِدَةٌ
يَسْعَى بِها أَدْنَاهُمْ)). وَمَعْنى هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم أنَّ من أعْطَى الأَمانَ من الْمُسْلِمِينَ فهو جائزٌ على كُلِّهِمْ.
[((صحيح أبي داود)) (٢٤٦٨)، ((الصحيحة)) (٢٠٤٩): ق مختصراً نحوه].
(٢٧) باب ما جاء في الْغَدْرِ
١٥٨٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، قال: أخبرني أبو
الْفَيْضِ، قال: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بن عَامٍ يَقولُ: كَانَ بَيْنَ مُعاويةَ وَبَيْنَ أهْلِ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ فِي بِلَادِهِمْ، حتَّى
إذا انْقَضَى الْعَهْدُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ فَإِذا رَجُلٌ على دَابَّةٍ أوْ على فَرس وهو يقولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لَاَ غَدْرٌ، وإذا هو عَمْرُو
ابن عَبسةَ، فَسألُهُ مُعاويةُ عن ذلكَ، فقال: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَّه يَقولُ: "من كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلا يَحْلَّنَّ
عَهْداً وَلا يَشُدَّنَهُ حتَى يَمْضِي أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ على سَواءٍ)) . قال: فَرَجَعَ مُعاويةُ بِالنَّاسِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (٢٤٦٤)].
(٢٨) باب ما جاء أنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِواءً يَوْمَ الْقِيامَةِ
١٥٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنِي صَخْرُ ابن
جُوَيْرِيةَ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ، قال: سَمِعْثُّ رَسولَ اللّهِ بِ لَهَ يَقُولُ: ((إنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَعَبداللّهِ بن مَسْعُودٍ، وأبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وَسَألْتُ
محمداً عن حديثٍ سُوَيْدٍ عن أبي إسحاقَ عن عُمَارةَ بن عُمَيْرٍ عن عَلَيٍّ عن النبيِّلَ قال: ((لِكُلُّ غَادِرٍ لِواءٌ.
فقال: لاَ أعْرِفُ هذا الحديثَ مَرْفُوعاً. [((صحيح أبي داود)) (٢٤٦١)].
(٢٩) باب ما جاء في النُّزُولِ على الْحُكْم
١٥٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ؛ أنَّهُ قال رُمِي يَوْمَ
الأَحْزَابِ سَعْدُ بن مُعاذٍ فَقَطَعُوا أكْحلهُ، أَوْ أبْجَلُهُ، فَحَسمَهُ رَسولُ اللّهِ وَلَ بِالنَّارِ فَانْتَفْخَتْ يَدَهُ فَتَرَكَهُ فَنَزَفهُ الدَّمُ،
فَحسمهُ أُخْرَى فَانْتَفَخَتْ يَدَهُ، فَلَّا رَأى ذلكَ قال: اللَّهُمَّ لاَ تُخْرِجْ نَفْسِي حتَّى تُقِرَّ عَيْنِي من بَنِي قُرَيْظةَ،
فَاسْتَمْسكَ عِرْقُهُ فَما قَطْرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا على حُكْمٍ سَعْدِ بن مُعاذٍ، فَأَرْسِلَ إِلَيْهِ فَحكمَ أنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ
وَتُسْتَحْيِى نِسَاؤُهُمْ يَسْتَعِينُ بِهِنَّ الْمُسْلِمُونَ، فقال رَسولُ اللّهِ وَِّ: ((أَصَبْتَ حُكْمَ اللّهِ فِيهِمْ). وَكَانُوا أَرْبِعَ مِئَةٍ،
فَلِمَّا فَرِغَ مِن قَتْلِهِمْ انْفَتَقَ عِرْقَهُ فَماتَ. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وَعَطِيََّ الْقُرَظِيِّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٧٤

[((الإرواء)) (٥ / ٣٨ -٣٩) طرفه الأول].
١٥٨٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الرحمنِ أبو الْوَليدِ الدِّمَشْقَيُّ، قَال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلم، عن
سَعيدٍ بن بَشِيرٍ، عن قتادةَ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرةَ بن جُنْدُبٍ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِوَ ﴿ قال: اقْتُلُوا شُيُوحَ الْمُشْرِكِينَ
وَاسْتَخْيُوا شَرْخَهُمْ)). وَالشَّرْخُ: الْغِلْمَانُ الّذِينَ لم يُنْبِتُوا. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بن
أَرْطَاةَ، عن قتادةَ نَحوهُ. [((المشكاة)) (٣٩٥٢) / التحقيق الثاني، ((ضعيف أبي داود)) (٢٥٩)].
١٥٨٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن عَبد الْمَلكِ بن عُمَيْرٍ، عن عَطِيَّةَ
الْقُرَظِيِّ، قال: عُرِضُنَا على النبيِّ وَ يَوْمَ قُرَيْظةَ فَكانَ من أنْتَ قُتِلَ ومن لم يُنْبِتْ خُلِّي سَبِيلِهُ فَكُنْتُ مِمَّنْ لم
يُنْبتْ فَخُلِّي سَبِيلي. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ؛ أنَّهُمْ يَرَوْنَ الإِنْبَاتَ
بُلُوغاً إنْ لم يُعْرَفِ احْتِلامهُ وَلا سِنُّهُ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (٢٥٤١)].
(٣٠) باب ما جاء في الْحِلْفِ
١٥٨٥ _ (حسن) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعدَةَ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْعِ، قَال: حدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عن
عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِبِ ◌ّه قال في خُطْبَتِهِ: «أَوْفُّوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ
- يُعَنِي الإِسْلاَمَ - إِلَّ شِدَّةً وَلا تُحْدِثُوا حِلْفاً في الإِسْلاَمِ». وفي البابِ عن عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، وَأُمَّ سَلمةَ،
وَجُبَيْرِ بن مُطْعمٍ، وأبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَقَيْسٍ بن عَاصمٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(المشكاة))
(٣٩٨٣) / التحقيق الثاني].
(٣١) باب ما جاء في أخْذِ الْجِزْيَةِ من الْمَجُوسِ
١٥٨٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، قَال: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بن أرْطاةَ، عن
عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن بَجالةَ بن عَبدَةَ، قال: كُنْتُ كاتِباً لِجَزْءٍ بن مُعاويةَ على مَناذِرَ فَجاءَنَا كِتَابُ عُمرَ: انْظُرْ
مَجُوسَ من قِبَلكَ فَخُذْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَإِنَّ عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ أَخْبرني؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَّ أَخَذَ الْجِزْيَةَ من
مَجُوس هجرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. [((الإرواء)) (١٢٤٩): خ].
١٥٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن بَجالةَ؛ أنَّ عُمرَ
كانَ لاَ يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِن الْمَجُوسِ حتَّى أخْبرِهُ عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ أَخذَ الْجِزْيَةَ من مَجُوسٍ هَجرَ .
وفي الحديثِ كلامٌ أَكْثَرُ من هذاَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [انظر ما قبله] .
(٣٢) باب ما يَحِلُّ من أمْوَالِ أهْلِ الذِّمَّةِ
١٥٨٩ - (صحيح) حَذَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعةَ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن أبي الْخَيْرِ، عن
عُقْبَةَ بن عَامٍ، قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللّهِ إِنَّا نَمُرُّ بِقَوْمٍ فَلا هُمْ يُضَيُِّونا، وَلا هُمْ يُؤَدُّونَ مَا لَنَا عَليْهِمْ من الْحَقِّ
وَلَا نَحْنُ نَأْخُذُ مِنْهُمْ، فقال رَسولُ اللّهِ بِّهِ: "إِنْ أَبَوْا إِلَّ أَنْ تَأْخُذُوا كَرْهاً فَخُذُوا)) . هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد رَوَاهُ
اللَّيْثُ بن سَعْدٍ عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ أيْضاً. وَإنّما مَعْنَى هذا الحديثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَخْرُجُونَ فِي الْغَزْوِ فَيَمُرُّونَ
بِقَوْمٍ وَلا يَجِدُونَ من الطَّعامِ مَا يَشْتَرُونَ بالثَّمْنِ، فقال النبيُّ ◌َله: ((إِنْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوا إِلَّ أنْ تَأْخُذُواْ كَرْهاً فَخَذُوا)) .
هكذا رُوِي في بَعْضِ الحديثِ مُفَسَّراً، وقد رُوِي عن عُمرَ بن الْخَطَّبِ أنَّهُ كانَ يَأْمُرُ بِنَحْوِ هذا. [((ابن ماجه))
٣٧٥

(٣٦٧٦): ق].
(٣٣) باب ما جاء في الْهِجْرَةِ
١٥٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بن عَبداللّهِ، قَال: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بن
الْمُعْتَمرِ، عن مُجَاهِدٍ، عن طَاؤُسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ((لَ هِجْرةَ بَعْدَ
الْفَتْحِ وَلِكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وإذا اسْتُنَّفِرْتُمْ فَانْفِرُوا). وَفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وَعَبداللّهِ بَنَ عَمْرٍو، وَعَبد اللهِ بن
حُبْشِيٍّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَواهُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن مَنْصورِ بن الْمُعْتَمرِ نحو هذا. [((ابن ماجه))
(٢٧٧٣): ق].
(٣٤) باب ما جاء في بَيْعةِ النبيِّ
ـمـ
١٥٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَعيدُ بن يحيى بن سَعيدِ الأُمَوِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عيسىٍ بن يُونُسَ، عن
الأَوْزَاعِيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ، عن جَابِ بن عَبد اللّهِ في قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ
أَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَابِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] قال جابرٌ: بَايَعْنَا رَسولَ اللّهِوَّرَ على أنْ لاَ نَفِرَّ ولم تُبَايِعْهُ
على الْمَوْتِ. وفي البابِ عن سَلمةَ بن الأَْوِعِ، وابن عُمرَ، وَعُبادةَ، وَجَريرِ بن عَبد اللّهِ. وقد رُوِي هذا
الحديثُ عن عيسى بن يُونُسَ، عن الأَوْزَاعِيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، قال: قال جَابرُ بن عَبد اللّهِ، ولم يُذْكَرْ
فيهِ أبو سلمةَ. [م دون الآية].
١٥٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَاتمُ بن إسماعيلَ، عن يَزِيدَ بن أبي عُبَيْدٍ، قال: قُلْتُ
لِسَلمَةَ بن الأَكْوِعِ: على أيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسولَ اللّهِ وَهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيةِ؟ قال: على الْمَوْتِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.
صحيحٌ. [ق].
١٥٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن جَعْفٍ، عن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ، عن ابن
عُمرَ، قال: كُنَّا نُبَايِعُ رَسولَ اللّهِ وَله على السَّمْعِ وَالطَّاعِةِ فَيَقولُ لَنَا: (فِيمَا اسْتَطعْتُمْ). هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحیحٌ؛ کلاهما. [«صحيح أبي داود)) (٢٦٠٦): ق].
١٥٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِ بن
عَبداللّهِ، قال: لم نُبَايِعْ رَسولَ اللّهِ وَّهِ على الْمَوْتِ إنَّما بَايَعْناهُ على أنْ لاَ نَفِرَّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَمَعْنى كِلا الحديثينِ صحيحٌ، قد بَايَعَهُ قَوْمٌ من أصْحَابِهِ على الْمَوْتِ، وَإِنَّما قالُوا: لَاَ نَزالُ بَيْنَ يَدِيْكَ حتَّى
نُقْتَلَ، وَبَايَعهُ آخَرُونَ فَقالُوا: لَاَ نَفِرُّ. [م، ومضى برقم (١٥٩١)].
(٣٥) باب ما جاء في نَكثِ الْبَيْعةِ
١٥٩٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عنِ الأَعْمَشِ، عن أبي صَالحِ، عن أبي هُريرةَ،
قال: قال رَسولُ اللّهِوَّهِ: «ثَلاثَةٌ لَا يُكلِّمُّهمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهَّمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ؛ رَجُلٌ بَايِعَ إِمَاماً، فَإِنْ
أعْطَاهُ وَفِى لَهُ، وَإنْ لم يُعْطِ لم يَفِ لهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وعلى ذلكَ الأَمْرُ بِلا اخْتِلافٍ. [((ابن
ماجه)» (٢٢٠٧): ق].
٣٧٦

(٣٦) باب ما جاء في بَيْعةِ العَبْدِ
١٥٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بَنْ سَعْدٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ؛ أنَّهُ قال: جَاءَ
عَبْدٌ فَبَايِعَ رَسولَ اللّهِ وَه على الْهِجْرَةَ وَلا يَشْعُرُ النبيُّ ◌َّ﴿ أَنَّهُ عَبْدٌ فَجَاءَ سَيِّدُهُ، فقال النبيُّ ◌َّهِ: (بَعْنِهِ). فَاشْتَرَاهُ
بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ولم يُبَايِعْ أَحَداً بَعْدُ حتَّى يَسْأَلُهُ أَعَبْدٌ هو؟. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. حديثُ جَابٍ حديثٌ
حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ لَ نَعْرِفُهُ إلاّ من حديثٍ أبي الزُّبَيْرِ. [م].
(٣٧) باب ما جاء في بَيْعةِ النِّسَاءِ
١٥٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بْن عُيِينَةَ، عن محمدِ بنِ الْمُنْكَدرِ، سَمِعَ أُمَيْمةَ بِنْتَ
رُقَيْقَ تَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللّهِ بَ ◌ّهَ فِي نِسْوَةٍ فقال لَنا: ((فِيمَا اسْتَطِعْتُنَّ وَأْطَقْتُنَّ)). قُلْتُ: اللّهُ وَرَسولُهُ أَرْحَمُ بِنا
مِنَّا بِأَنْفُسِنا، قُلْتُ: يَا رَسولَ اللّهِ بَايِعْنا - قال سُفيانُ: تَغْنِي صَافِحْنا - فقال رَسولُ اللّهِ وََّ: «إِنَّمَا قَوْلِي لِمِثَةٍ
امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِمْرَأَةٍ وَاحِدةٍ)). وفي البابِ عن عائشةَ، وَعَبداللّهِ بن ◌ُعُمرَ، وَأسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ. هذا حديثٌ حَسَنٌّ
صحيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّ من حديثِ محمدِ بنِ الْمُنْكَدرِ. وَرَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالكُ بن أَنَسٍ وَغَيْرُ وَاحدٍ هذا
الحديثَ عن محمدٍ بن الْمُنْكَدرِ نَحوهُ. وَسَأَلْتُ محمداً عن هذا الحديثِ، فقال: لَاَ أعْرِفُ لُأُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ
غَيْرَ هذا الحديثِ، وَأُمَيْمَةُ امْرَأَةٌ أُخْرِى لَهَا حديثٌ عن رَسولِ اللّهِ وَلَ. [((ابن ماجه)) (٢٨٧٤)].
(٣٨) باب ما جاء في عِدَّةِ أَصْحَابِ أهْلِ بَدْرِ
١٥٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا وَاصِلُ بن عَبدالأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَاً أبو بَكْرٍ بنَّ عَيَّاشٍ، عن أبي إسحاقَ، عن
الْبَرَاءِ، قال: كُنَّا نَتحدَّثُ أنَّ أصْحَابَ بَدْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ كَعِدَّةٍ أَصْحَابِ طَالُوتَ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَثَلاثةَ عَشرَ رَجُلاً. وفي
البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عن أبي إسحاقَ. [خ].
(٣٩) باب ما جاء في الْخُمُسِ
١٥٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن عَبَّادِ الْمُهَلَّبِيُّ، عن أبي جَمْرَةَ، عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ
النبيَّ وَّهِ قال لِوَفْدِ عَبدِ الْقَيْسِ: ((أَمْرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ)). وفي الحديثِ قِصَّةٌ. هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. [((مختصر البخاري)) (٤٠)، ((الإيمان)) لأبي عبيد (٥٩ /١): ق].
١٥٩٩ (م) - حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أبي جَمْرةَ، عن ابن عَبَّاسِ نَحوهُ.
(٤٠) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ النُّهْبَةِ
١٦٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأخْوَصِ، عن سَعيدٍ بن مَسْرُوقٍ، عن عَبايةَ بن رِفَاعةَ،
عن أبيِهِ، عن جَدِّهِ رَافعٍ بن خَدِيجٍ، قال: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللّهِ وَِّ فِي سَفْرٍ فَتَقدّمَ سَرعانُ النَّاسِ فَتَعجَّلُوا من
الْغَائِمِ فَاطَّبَخُوا وَرَسولُ اللّهِ وَ فِي أُخْرَى النَّاسِ فَمَرَّ بِالْقُدُورِ فَأَمَرَ بِها فَأُكْفِتَتْ ثُمَّ قَسمَ بَيْهُمْ فَعَدَلَ بَعِيراً بِعَشْرِ
شِيَاهِ. وَرَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن أبيهِ، عن عَبايةً، عن جَدِّهِ رَافِعٍ بن خَدِيجٍ ولم يَذْكُرْ فيهِ عن أبيِهِ. [((ابن ماجه))
(٣١٣٧) : ق].
١٦٠٠ (م) - حَدَّثَنَا بِذلكَ محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ. وهذا أَصَحُّ. وَعَبايةُ بن
رِفَاعَةَ سَمِعَ من جَدِّهِ رَافعٍ بن خَدِيجٍ. وفي البابِ عن ثَعْلبةَ بن الْحَكم، وَأَنَسٍ، وأَبِي رَيْحانَةَ، وأبي الذَّرْدَاءِ،
٣٧٧

وَعَبدالرحمنِ بن سَمُرةَ، وَزَيْدِ بن خَالِدٍ، وَجَابٍ، وأبي هريرةَ، وأبي أيُّوبَ.
١٦٠١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمٍ، عن ثَابتٍ، عن أنَسٍ،
قال: قال رَسولُ اللّهِ بَّهِ: ((من انْتَهبَ فَلَيْسَ مِنَّ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثٍ أَنَسٍ.
[((المشكاة)) (٢٩٤٧) / التخريج الثاني].
(٤١) باب ما جاء في التَّسْليم على أهْلِ الْكِتابِ
١٦٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالعزِيزِّ بن محمد، عن سُهيْلٍ بن أبي صَالحِ، عن أبيهِ،
عن أبي هُريرةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ ◌ِّ قال: ((لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارَى بِالسَّلَامِ وَإذا لَقِيتُمْ أَحَدهُمَّ في الطَّرِيقِ
فَاضْطَرُوهُمْ إلى أضْيَقِهِ)). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ النّبِّ ◌َلِ. هذا حديثٌ
[حَسَنٌ](١) صحيحٌ. [«الصحيحة)) (٧٠٤)، ((الإرواء)) (١٢٧١): م، خد، وسيأتي برقم (٢٧٠٠)].
١٦٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أَخْبرنَا إسماعيلُ بن جَعْفٍ، عن عبد اللّهِ بن دِينَارِ، عن ابن
عُمرَ، قال: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَّهَ: «إِنَّ الْتَهُودَ إذا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقولُ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ: عَلَيْكَ". هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الإرواء)) (٥ / ١١٢): ق].
(٤٢) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الْمُقَامِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ
١٦٠٤ - (صحيح دون الأمر بنصف العقل) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، عن إسماعيل بن أبي
خَالِدٍ، عن قَيْسٍ بن أبي حازم، عن جَرِيرٍ بن عَبد اللّهِ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِوَه بَعثَ سرِيَّةً إِلى خَتْعَمِ فَاعْتَصمَ نَاسٌ
بِالسُّجُودِ فَأَسْرَعَ فِيهِمُ الْقَتلَ، فَبَلِغَ ذلكَ النبيَّ ◌ََّ فَأَمرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ وقال: «أَنَا بَرِيءٌ من كُلِّ مُسْلمٍ يُقِيمُ
بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ». قَالُوا: يَا رَسولَ اللّهِ ولم؟ قال: ((لاَ تَرَاءَى نَارَاهُما)). [(«الإرواء)) (١٢٠٧)، ((صحيح أبي
داود» (٢٣٧٧)].
١٦٠٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن إسماعيلَ بن أبي خَالِدٍ، عن قَيْسٍ بن أبي حَازمٍ مِثْلَ حديثٍ
أبي مُعاويةَ ولم يَذْكُرْ فِيهِ عن جَرِيرٍ وهذا أصَحُّ. وفي البابِ عن سَمُرةَ. وَأَكْثُرُ أصْحَابِ إسماعيلَ، قَالُوا: عن
قَيْسٍ بن أبي حَازمٍ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَّهِ بَعثَ سَرِيَّةً، ولم يَذْكُرُوا فِيهِ عن جَرِيرٍ. وَرَوَاهُ حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن
الْحَجَّاجِ بن أرْطاةَ، عن إسماعيلَ بن أبي خَالِدٍ، عن قَيْسٍ، عن جَرِيرٍ مِثْلَ حديثٍ أبي مُعاويةَ. وَسَمِعتُ محمداً
يقولُ: الصَّحِيحُ حديثُ فَيْسٍ عن النبيِّ ◌َّةِ، مُرْسِلٌ. وَرَوَى سَمُرةُ بن جُنْدُبٍ عن النبيِّوََّ، قال: ((لَا تُسَاكِنُوا
الْمُشْرِكِينَ وَلا تُجَامِعُوهُمْ، فَمِنْ سَاكَنْهُمْ أَوْ جَامَعُهُمْ فهو مِثْلُهمْ)) .
(٤٣) باب ما جاء في إخْراج الْيَهُودِ وَالتَّصَارَى من جَزِيرَةِ الْعَرَب
١٦٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا موسى بن عَبد الرَّحمنِ الْكِنْدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَاَ زَيْدُ بن الْخَبابِ، قَال: أخْبرنا
سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، عن عُمرَ بن الْخَطَّابِ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِمَ ◌َّ، قال: «لَئِنْ عِشْتُ، إِنْ
شَاءَ اللَّهُ لأُخْرِ جِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِن جَزِيرةِ الْعَربِ)). [انظر ما قبله].
(١) سقطت من بعض النسخ.
٣٧٨

١٦٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاصمٍ وَعَبد الرَّزَّاقِ، قَالا: أخبرنا ابن
جُرَيْجٍ، قال: أخبرني أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابرَ بن عَبد اللّهِ يَقولُ: أَخْبرِنِي عُمَرُ بن الخَطَّابِ، أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ
اللّهِ وَّهُ يَقولُ: (لأُخْرِجِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِن جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَلا أَتْرُكُ فِيها إلّ مُسْلِماً)). هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. [((الصحيحة)) (١١٣٤)، ((صحيح أبي داود)): م].
(٤٤) باب ما جاء في تَرِكَةِ رَسولِ اللّه ◌ِ﴾
١٦٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الْوَلِيدِ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمَةَ، عن
محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: جَاءَتْ فَاطِمةُ إلى أبي بَكْرٍ، فقالت: من يَرِتُكَ؟ قال:
أهْلِي وَوَلَدِي. قالت: فَمالِي لَاَ أرثُ أبي؟ فقال أبو بَكْرٍ: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِوَ لَ يَقُولُ: ((لَ نُورَثُ))، وَلكِنِّي
أُعُولُ من كانَ رَسولُ اللّهِ بَ يَعُولُهُ وَأُنْفَقُ على من كانَ رَسولُ اللّهِ وَّهِ يُنْفِقُ عَليْهِ. وفي البابِ عن عُمرَ،
وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَعَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ، وَسَعْدٍ، وَعَائشَةَ. وحديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا
الْوَجْهِ، إنَّما أسْندهُ حَمَّادُ بن سَلمَةَ وَعَبد الْوهَّابِ بن عَطَاءٍ، عن محمدٍ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي
هُريرةَ. وَسَألْتُ محمداً عن هذا الحديثِ فقال: لاَ أعْلمُ أحداً رَواهُ عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي
هُرِيرةَ إلّ حَمّادَ بن سَلمةَ. وقد رَواهُ عَبد الْوهّابِ بن عَطاءٍ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ
نَحوَ رِوَايةٍ حَمّادِ بن سَلمةَ. [((مختصر الشمائل المحمدية)) (٣٣٧)].
١٦٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا بِذلكَ عَليُّ بن عيسى، قال: حَدَّثَنَا عَبدُ الوهّابِ بن عَطاءٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ
ابن عَمْرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ؛ أنّ فَاطِمَ جَاءتْ أبا بَكْرٍ وَعُمرَ تَسْألُ مِيرَاثَها من رَسولِ اللّهِ وَ﴾،
فقالا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللّهِ وَلَهِ يَقُولُ: ((إنِّي لاَ أُورَثُ)). قالت: وَاللّهِ لاَ أُكَلِّمُكُما أبداً، فَماتَتْ وَلا تُكَلِّمُهُما. قال
عَلَيُّ بن عيسى: مَعْنِى لَ أُكَلِّمَكُما، تَعْني في هذا الْمِيرَاثِ أَبَداً أَنْتُمَا صَادِقانِ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ
وَجْهِ عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ عن النبيِّ ◌َِّ. [انظر ما قبله].
١٦١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قال: أخبرنا بِشْرُ بن عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا مَالكُ بن
أَنَسٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن مَالكِ بن أوْسٍ بن الْحَدثَانِ، قال: دَخلْتُ على عُمرَ بن الْخَطّابِ وَدَخلَ عَليْهِ عُثمانُ
ابنّ عَفَّنَ وَالزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ وَعَبد الرحمن بن عَوْفٍ وَسَعْدُ بن أبِي وَقَّاصٍ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسُ يَخْتصمَانِ،
فقال عُمِرُ لَهُمْ: أَنْشُدُكُمْ بِاللّهِ الّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَعْلِمُونَ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَ لَه قال: ((لَ نُورِثُ، مَا
تَركْناهُ صَدقةٌ)). قالوا: نَعَمْ؟ قال عُمرُ: فَلَّا تُوقِّي رَسولُ اللّهِوَّه قال أبو بَكْرٍ: أنا وَلِيُّ رَسولِ اللّهِ وَّهِ. فَجِثْتَ
أَنْتَ وهذا إلى أبي بَكْرٍ تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثكَ من ابن أخِيكَ وَيَطْلبُ هذا مِيرَاثَ امْرَأْتِهِ من أبِيها، فقال أبو بَكْرٍ : إنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَلَه قال: ((لاَ نُورثُ، مَا تَرَكْناه صَدقةٌ)). وَاللّهُ يَعْلمُ إِنَّهُ صَادِقٌ بَارِّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ. وفي الحديثِ
قِصَّةٌ طَويلةٌ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثٍ مَالكِ بن أنَسٍ. [(مختصر الشمائل)) (٣٤١): ق].
(٤٥) باب ما جاء ما قال النبيُّ ◌َ﴿ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ((إنَّ هذه لاَ تُغْزَى بَعْدَ الْيَوْم،
١٦١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّار، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثْنَا زَكَرِيًّا بن أبي زَائِدةَ،
عن الشَّعْبيِّ، عن الحارثِ بن مَالكِ بن الْبَرْصاء، قال: سَمِعتُ النبيَّ نَ ﴿ يَوْمَ فَتْحِ مَّةَ يَقولُ: «لاَ تُغْزى هذه بَعْدَ
٣٧٩

هذه بَعْدَ الْيَوْمِ إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)). وفي البابِ، عن ابن عَبَّاسٍ، وَسُليْمانَ بن صُرَدٍ، وَمُطيعٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. وهو حديثُ زَكَرِيًّا بن أبي زَائِدةَ، عن الشَّعْبِيِّ فَلا نَّعْرِفهُ إلَّ من حديثِهِ. [(«الصحيحة)) (٢٤٢٧)].
(٤٦) باب ما جاء في السَّاعَةِ الَّتي يُسْتَحِبُّ فِيهَا الْقِتالُ
١٦١٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا مُعاذُ بن هِشَامِ، قَال: حَدَّثَني أبي، عن قَتَادةَ، عن
الثُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ، قال: غَزَوْتُ مَع النبيِّلَّهِ فَكَانَ إذا طَلَعَ الْفَجْرُ أمْسكَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فإِذا طلعَتْ قَاتَلَ،
فإِذا انْتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فَإِذا زَالتِ الشَّمْسُ قَاتَلَ حتَّى الْعَصْرِ ثُمَّ أمْسكَ حتَّى يُصَلِّي الْعَصْرَ
ثُمَّ يُقاتِلُ. قال: وَكَانَ يُقالُ: عِنْدَ ذلكَ تَهِيجُ رِياحُ النَّصْرِ وَيَدْعُو الْمُؤْمِنُونَ لِجُيوشِهِمْ فِي صَلاتِهِمْ. وقد رُوِي هذا
الحديثُ عن النُّعْمانِ بن مُقَرٍِّ بِإِسْنادٍ أوْصلَ من هذا، وَقَتادةُ لم يُدْرِكِ الثَّعْمانَ بن مُقَرِّنٍ وَمَاتَ الثُّعْمانُ بن مُقَرِّنٍ
في خِلافةِ عُمرَ. [((المشكاة)) (٣٩٣٤) / التحقيق الثاني].
١٦١٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَليَّ الْخَلَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بن مُسْلِمٍ وَالْحَجَّاجُ بن مِنْهالٍ،
قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سلمةَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عِمْرانَ الْجَوْنِيُّ، عن عَلْقمةَ بن عَبد اللّهِ الْمُزَنِيِّ، عن مَعْقَلٍ بن
يَسَارِ؛ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ بَعثَ الثُّعْمانَ بن مُقَرِّنٍ إلى الْهُرْمُزانِ فَذَكرَ الحديثَ بِطُولِهِ، فقال النُّعْمانُ بن مُقَرِّنٍ:
شَهِدْتُ مَع رَسولِ اللّهِ بِلَ فَكَانَ إذا لم يُقَاتِلْ أوَّلَ النَّهارِ انْتَظَرَ حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَعَلْقمةُ بن عَبداللّه هو أخو بَكْرِ بن عَبد اللّهِ الْمُزَنيِّ. [((صحيح أبي داود)) (٢٣٨٥)،
((المشكاة)) (٣٩٣٣) / التحقيق الثاني].
(٤٧) باب ما جاء في الطَّيْرَةِ
١٦١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن
سَلمَةَ بن كُهَيْلِ، عن عيسى بن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد اللّهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((الطَّيْرَةُ من
الشِّرْكِ وَمَا مِنَّا إلا، وَلكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبِهُ بِالتَّوكلِ)). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَحَابسِ التَّمِيمِيِّ، وَعَائشَةَ، وابن
عُمَرَ، وَسَعْدٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ لاَ نَعْرِفَهُ إلّ من حديثٍ سَلمةَ بن كُهَيْلٍ، وَرَوَى شُعبةُ أيْضاً عن سَلمةَ
هذا الحديثَ. سَمِعتُ محمدَ بن إسماعيلَ يَقُولُ: كانَ سُليمانُ بن حَرْبٍ يَقولُ في هذا الحديثِ: وَمَا مِنَّا وَلكنَّ
اللّهَ يُذْهِبهُ بِالتَّوكُّلِ. قال سُليمانُ: هذا عِنْدِي قَوْلُ عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ: وَمَا مِنَّا. [((ابن ماجه)) (٣٥٣٨)].
١٦١٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنِ أبِي عَدِيٍّ، عن هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عن قتادةَ،
عنِ أَنَسٍ؛ أنَّ رَسُولَ اللّهِ بَ لَ قال: ((لَ عَدْوِىَ وَلا طِيرَةَ وَأحبُّ الْفَأَلَ)). قَالوا: يَا رَسوّلَ اللّهِ وَمَا الْفَأْلُ؟ قال:
(الْكَلِمَةُ الطَّيْبَةُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٣٥٣٧): ق].
١٦١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن رَافع، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عن حَمّادِ بن سَلمةَ، عن
حُمَيْدٍ، عن أنس بن مَالكِ؛ أنّ النبيَّ ◌ََّ كَانَ يُعْجِبهُ إذا خَرَجَ لِحَاجتِهِ أَنْ يَسْمعَ : يَا راشدُ يَا نَحِيحُ. هذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ. [((الروض النضير)) (٨٦)].
(٤٨) باب ما جاء في وَصِيَّتِهِ بِِّ فِي الْقِتالِ
١٦١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن سُفيانَ، عن عَلْقمةَ بن
٣٨٠