Indexed OCR Text
Pages 281-300
وقالُوا: لَيْسَ للمُطَلَّقَةِ سُكْنى ولا نَفَقَةٌ، إذا لَمْ يِمْلِكْ زَوجُها الرَّجعَةَ. وقالَ بَعْضُ أهْل العلم من أصْحابِ النبيِّ وَثّل، مِنْهُمْ عُمَرُ، وعبدُ اللّهِ: إنَّ المُطَلَّقَةَ ثلاثاً، لَها السُّكْنى والنَّفَقَةُ. وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ وأهلِ الكوفةِ. وقالَ بعضُ أهْلِ العلمِ: لَها السُّكْنى ولا نَفَقَةَ لَها. وهو قَولُ مالِكِ بن أنس، واللَّيْثِ بن سَعْدٍ، والشافِعِيِّ. وقالَ الشافعيُّ: إنما جَعَلنَاَ لَها السُّكْنى بكتابِ اللّهِ. قال اللّه تَعالى: ﴿لَا تُخَّرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١]. قَالُوا: هو البذاءُ، أنْ تَبْذوَ على أهِلها، واعْتَلَّ بأنَّ فاطمةَ بِنتِ قَيْسٍ لم يجعلْ لها النبيُّ ◌ََّ الشُّكْنى، لِمَا كَانَتْ تَبذوا على أهْلِها. قالَ الشافعيُّ: ولا نَفَقَةَ لَها، لحَديثِ رسولِ الله وََّ، فِي قِصَّةِ حَديثِ فَاطِمَةَ بنتِ قَيْسٍ. [(«ابن ماجه)) (٢٠٣٥، ٢٠٣٦)] (٦) باب ما جاءَ لا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكاح ١١٨١ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قالَ: حَدَّثَنَا عامِرٌ الأحْوَلُ، عن عَمرو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِمََّ: ((لا نَذْرَ لابْنِ آدَمَ فيمَا لا يَمْلِكُ، ولا عِثْقَ لَهُ فِيمَا لا يَمْلِكُ، ولا طَلَقَ لهُ فيما لا يَمْلِكُ)). وفي البابِ عن عَليٍّ، ومُعاذِ بن جَبَلٍ، وجَابٍ، وابنِ عبَّاسِ، وعائِشَةَ. حَديثُ عبدالله بن عَمْرٍو حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وهو أحْسَنُ شيءٍ رُوِيَ في هذا البابِ. وهو قَولُ أَكْثَرِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّلَّ وَغَيرِهِم. روِيَ ذلك عن عَلَيٍّ بن أبي طالِبٍ، وابنِ عباسٍ، وجَابِرٍ بن عبدِ الله، وَسَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، والحَسَنِ، وسَعيدٍ بن جُبَيرٍ، وعليٍّ بن الحُسَيْنِ، وشُرَيحِ، وجَابِرِ بِنْ زَيْدٍ، وغيرٍ واحدٍ من فُقهاءِ التابعِينَ. وبِهِ يقولُ الشافِعِيُّ. ورُوِيَ عن ابن مسعودٍ أنَّه قالَ في المَنْصُوبَةِ؛ إنها تَطْلُقُ. وقد رُوِيَ عن إبراهِيمَ النَّخَعيِّ، والشَّعْبِيِّ وغَيرِهِما من أهْلِ العلمِ؛ أنَّهم قالوا: إذا وقَّتَ نُزِّلَ. وَهُوَ قَولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ومَالِكِ بن أَنَسٍ؛ أنَّه إذا سَمَّى امْرأةً بعَيِنِها أو وقَّتَ وَقتاً أو قالَ: إن تَزَوَّجتُ من كُورةِ كَذا، فإنَّه إن تَزَوَّجَ فإنَّها تَطلُقُ. وأمّا ابْنُ المُباركِ فشَدَّد في هذا البابِ، وقالَ: إن فَعَلَ، لا أقولُ هيَ حَرَامٌ. وقالَ أحمدُ: إِنْ تَزَوَّجَ لا آمُرُهُ أن يُفارِقَ امرأْتَهُ. وقالَ إسْحاقُ: أنا أجيزُ في المَنْصوبَةِ، لحَديثِ ابنِ مَسعودٍ، وإن تَزَوَّجَها لا أقولُ تَحْرِمُ عليهِ امْرأْتُهُ. ووَسَّعَ إِسْحَاقُ في غَيرِ المَنْصوبَةِ. وذُكِرَ عن عبدِ الله بن المُبارَكِ؛ أنَّه سُئِلَ عن رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلاقِ أَنَّه لا يَتَزَوَّجُ، ثم بَدا لهُ أَن يَتَزَوَّجَ، هل لهُ رُخْصَةٌ بأن يأخُذَ بقولِ الفُقَهاءِ الذينَ رَشَّصوا في هذا؟ فقالَ عبدُ اللّه بن المُبارَكِ: إن كانَ يَرَى هذا القَولَ حَقًّا من قَبلِ أن يُبتَلَى بهذه المَسألَةِ، فَلَهُ أنْ يأخذَ بقولِهِم، فأمَّا مَن لم يَرضَ بِهِذا، فَلَمَّا ابْتُلِيَ أحبَّ أن يأخُذَ بقولِهِم، فلا أرَى لهُ ذلكَ. [((ابن ماجه)) (٢٠٤٧)]. (٧) باب ما جَاءَ أنَّ طلاقَ الأمَةِ تَطْليقَتَانِ ١١٨٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يَحْيِى النَّيْسابويُّ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو عَاصمٍ، عن ابن جُرَيجِ، قالَ: حَدَّثَنِي مُظاهِرُ بن أسْلَمَ، قالَ: حَدَّثَنِي القاسمُ، عن عائِشَةَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِوَ قَالَ: «طَلاقُ الأَمَةِ تَطَلِيقَتَانِ، وعِدَّتُها حَيْضَتَانِ)). قال مُحَمَّدُ بن يَحْيِى: وحَدَّثَنَا أبُو عاصِمِ، قال: حَدَّثَنَا مُظاهِرٌ بهذا. وفي البابِ عن عبدِ الله ابن عُمَرَ. حَديثُ عائِشَةَ حَديثٌ غَريبٌ، لا نَعْرِفُهُ مَرفوعاً إلّ من حَديثِ مُظاهِرٍ بن أسْلَمَ. ومُظاهِرٌ لا نَعْرِفُ له في العِلمِ غيرَ هذا الحَديثِ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النّبِّ وَّ وَغَيرِهِم، وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْريِّ، والشَّافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (٢٠٨٠)]. ٢٨١ (٨) باب ما جاءَ فيمَن يُحَدِّثُ نفسَهُ بطِلاقِ امْرأْتِهِ ١١٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ بن أوفْى، عن أبي هُرَيرَةَ، قالَ: قالَ: رسولُ اللّه ◌َّهَ: ((تَجَاوَزَ اللّهُ لُمَّتِي مَا حَدَّثَت بِهِ أَنْفُسَها، ما لَمْ تكلَّمْ بِهِ، أو تَعْمَلْ بِهِ)) . هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ؛ أَنَّ الرَّجُلَ إذا حَدَّثَ نفسَهُ بالطَّلاقِ، لمْ يَكُنْ شَيءٌ حَتى يَتَكَلِمَ به. [((ابن ماجه)) (٢٠٤٠): ق]. (٩) باب مَا جَاءَ في الجَدِّ والهَزْلِ في الطَّلَاقِ ١١٨٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بن إسماعيلَ، عن عبدِ الرَحْمن بن أرْدَكُ المَدَنِيِّ، عن عَطاءٍ، عن ابنِ ماهَكَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قالَ: قَالَ رسولُ اللّهِوَّهِ: «ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النَّكاحُ، والطَلَاقُ، والرَّجْعَةُ)). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ◌َِه وغَيرِهِم. وعبدُالرَّحمن، هو ابنُ حَبيبٍ بن أرْدَك المَدَنيُّ، وابنُ مَاهَك، هوَ عِندي يُوسُفُ بن مَاهَك. [((ابن ماجه)» (٢٠٣٩)]. (١٠) باب ما جَاءَ في الخُلْع ١١٨٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيلانَ، قال: أخْبرنا الفَضْلُ بن موسَى، عن سُفْيانَ، قال: أخْبرنَا مُحَمدُ بن عبدِ الرَّحْمن، وهو مَوْلى آل طَلحَةَ، عن سُلَيمانَ بن يَسارٍ، عن الرُّبيِّع بنتِ مُعْوَّذِ ابن عَفراء؛ أنَّها اخْتَلَعَتْ على عَهْدِ النبيِّ ◌َّةِ، فَأَمَرَها النبيُّ ◌ََّ، أو أُمِرَتْ أن تَعْتَدَّ بحَيْضَةٍ. وفي البابِ عن ابن عباس. حَديثُ الرُّبِيِّع بنتِ مُعَوِّذٍ؛ الصَّحِيحُ: أنَّها أُمِرَتْ أن تَعْتَّدَ بحَيْضَةٍ. [((ابن ماجه)) (٢٠٥٨)]. ١١٨٥ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبدِ الرَّحيمِ البَغْداديُّ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن بَحْرٍ، قال: أخبرنا هِشامُ بن يوسُفَ، عن مَعْمٍَ، عن عَمرو بن مُسلمٍ، عَنْ عِكْرِمةَ، عن ابن عباسٍ؛ أنَّ امْرَأةً ثابتٍ بن قَيس اخْتَلَعَت من زوجها على عَهْد النبيِّ ◌ََّ، فأمَرَها النبيُّ ◌َهِ أَن تَعْتَّدَ بِحَيْضَةٍ. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ. واخْتَلَفِّ أهلُ العلم في عِدَّةِ المُخْتَلِعَةِ، فقال أكثرُ أهلِ العلمِ من أصْحَابِ النّبِّ ◌َّهِ وَغَيرِهِمْ؛ إنَّ عِدَّةَ المُخْتَلِعَةِ عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ، ثَلاثُ حِيضٍ. وَهُوَ قَولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهلِ الكوفَةِ، وبِهِ يقولُ أحْمَدُ، وإسحاقُ. وقالَ بَعْضُ أَهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ نَّهِ وَغَيرِهِم: إنَّ عِدَّةَ المُخْتَلِعَةِ حَيْضَةٌ. قال إسْحاقُ: وإنْ ذَهَبَ ذَاهبٌ إلى هذا، فهو مَذْهَبٌ قَويٌّ. [انظر ما قبله]. (١١) باب ما جَاءَ في المُخْتَلِعاتِ ١١٨٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَبو كُرَيبٍ، قال: حدَّثَنَا مُزاحِمُ بن ذوَّادِ بن عُلبَةَ، عن أبيهِ، عن لَيثٍ، عن أبي الخطَّابِ، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي إدريسَ، عن ثَوْبانَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((المُخْتَلِعاتُ هُنَّ المُنافِقاتُ)). هذا حَديثٌ غَريبٌ من هذا الوَجِهِ، وليسَ إسنادُهُ بالقَويِّ. ورُوِيَ عن النبيِّ ◌ََّ أنَّهُ قال: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ من زَوْجِها من غَيرِ بَأْسٍ، لَم تَرِحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ)). [((الصحيحة)) (٦٣٣)، ((المشكاة)) (٣٢٩٠) / التحقيق الثاني]. ١١٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا بذلِكَ بُنْدَارٌ، قال: أخبرنا عبدُالوَهابِ، قال: أخْبرنَا أَيُّوبُ، عن أبي قِلابَةَ، عمَّن حَدَّثَهُ، عن ثَوبانَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِ وَّه قال: «أَيُّمَا امْرأَةٍ سأَلَتْ زَوْجَهَا طلاقاً من غَيرِ بَأسٍ، فَحَرَامٌ عَليهَا ٢٨٢ رَائْحَةُ الجَنَّةِ)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ. ويُرْوى هذا الحديث عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةً، عن أبي أسْماءً، عن ثَوبَانَ ورَوَاهُ بعضُهم عن أيُّوبَ بهذا الإسْنادِ ولم يَرْفَعَهُ. [((ابن ماجه)) (٢٠٥٥)]. (١٢) باب مَا جَاءَ في مُدارَاةِ النِّساءِ ١١٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُالله بن أبي زِيادٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقوبُ بن إبراهيمَ بن سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنَا ابن أخي ابنِ شِهَابٍ، عن عَمِّهِ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللّه وَّهِ: ((إنَّ المَرْأةَ كالضِّلْعَ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُها كَسَرْتَها، وإنْ تَرَكْتَها اسْتَمْتَعْتَ بِها على عِوَجٍ)). وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ، وسَمُرَةَ، وعائِشَةً. حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ من هذا الوَجِهِ، وإسنادُهُ جَيِّدٌ. [ ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٧٢ - ٧٣): م، خ نحوه]. (١٣) باب مَا جَاء في الرَّجُلِ يَسألُهُ أَبُوهُ أن يُطَلِّقَ زَوجَتَهُ ١١٨٩ - (حسن) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مُحَمَّدٍ، قال: أنْبأنَا ابنُ المُباركِ، قالَ: أخبرنا ابن أبي ذِئبٍ، عن الحارِث بن عبدِ الرَحْمنِ، عن حَمزَةَ بن عبدِالله بن عُمَرَ، عن ابن عُمَرَ، قال: كانتْ تَحْتِي امْرأةٌ أُحِبُّها، وكانَ أبي يَكرَهُها. فأمَرَني أبي أنْ أُطَلِّقَهَا فَأَبَيْتُ، فَذَكَرتُ ذلكَ لِلنَبَِّ فقالَ: ((يا عَبد الله بن عُمَرَ طَلِّقَ امْرَأْتَكَ)). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. إنَّما نَعْرِفُهُ من حَديثِ ابن أبي ذِئبٍ. [((ابن ماجه)) (٢٠٨٨)]. (١٤) باب ما جَاءَ لا تَسألُ المَرأةُ طَلَاقَ أُخْتِها ١١٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن ◌ُيَيْنَةَ، عن الزهريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، يَبلغُ بِهِ النبيَّ ◌َّه قال: ((لا تَسألُ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، لتَكْفِىءَ ما في إنائِها)). وفي البابِ عن أمِّ سَلَمَةَ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ، حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٨٩١)]. (١٥) باب مَا جَاءَ في طلاقِ المَعْتوه ١١٩١ - (ضعيف جداً؛ والصحيح موقوف) حَذَّثنا مُحَمدُ بن عبدِ الأعْلَى الصَنعانيُّ، قال: أنْبَأْنَا مَروانُ بن مُعَاوِيَةَ الفَزاريُّ، عن عَطَاءِ بنِ عَجْلانَ، عن عِكْرِمةَ بن خالِدِ المَخْزوميِّ، عن أبي هُرِيرَةَ، قال: قالَ رسولُ اللّه وَهُ : ( كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ، إلا طَلَاقَ المَعْنوهِ المَغْلوبِ على عَقْلِهِ)). هذا حَديثٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفوعاً إلا من حَديثِ عَطاءٍ بن عَجْلانَ. وعَطاءُ بن عَجْلَانَ ضَعيفٌ، ذاهِبُ الحَديثِ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النّبِّ وَّهِ وغيرِهِم أنَّ طَلاقَ المَعْتوهِ المَغْلوبِ على عَقْلِهِ لا يَجوزُ، إلا أن يَكونَ مَعْتوهاً، يُفيقُ الأَحْيَانَ، فَيُطَلِّقُ في حال إفاقَتِهِ. [((الإرواء)) (٢٠٤٢)]. (١٦) باب في عدد الطلقات ١١٩٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بن شَبيبٍ، عن هشام بن عُروَةَ، عن أبيِهِ، عن عائِشَةَ، قالتْ: كانَ النَّاسُ، والرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرأْتَهُ ما شاءَ أن يُطَلِقَها، وهي امْرأْتُهُ إذا ارْتَجَعَها وهي في العِدَّةِ. وإن طَلَّقَها مئة مَرةٍ أو أكْثَرَ، حتَّى قَالَ رَجُلٌ لامْرَأْتِهِ: واللّه لا أُطَلِّقُكِ فَتَبِيْني مِنِّي، ولا آويْكِ أَبَداً. قالَتْ: وكيفَ ذاكَ؟ قال: أُطَلِّقُكِ، فَكُلَّمَا هَمَّت ◌ِدَّتُكِ أن تَنْقَضِيَ، راجَعْتُكِ، فَذَهَبَتِ المَرْأَةُ حتى دَخَلَتْ على عائِشَةَ فَأَخْبَرَتُها . فسَكَتَتْ عَائِشَةُ حتَّى جاءَ النبيُّ ◌ََّ فَأَخْبَرَتْهُ، فَسَكَتَ النِبِيُّ ◌َّهِ، حَتَّى نَزَلَ القرآنُ ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ ٢٨٣ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. قالَتْ عائِشَةُ: فاستَأنَفَ النَّاسُ الطلاقَ مُسْتَقْبلاً، من كان طَلَّقَ ومَن لم يَكُنْ طَلَقَ. ١١٩٢ (م) - حَدَّثَنا أبو كُرَيبٍ محمدُ بنُ العَلاءِ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُاللّه بن إدْرِيسَ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، نحوَ هذا الحَديثِ بمَعْناهُ. ولم يَذكرْ فيهِ: عَن عَائِشة. وهذا أصَحُّ من حَديثِ يَعْلى بن شَبِيبٍ. [«الإرواء)) (٧ /١٦٢)]. (١٧) باب مَا جَاءَ في الحَاملِ المُتَوَفَّى عَنْها زَوْجُها تَضَع ١١٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعِ، قالَ: حَدّثنا حُسَيْنُ بن مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عن مَنْصورٍ، عن إبْرَاهيمَ، عن الأسْودِ، عن أبي السُّنابِلِ بن بَعْكَكِ، قال: وَضَعَتْ سْبَيعةُ بعدَ وَفاةِ زَوْجِها بِثَلاثَةِ وعِشرينَ أو خَمْسَةٍ وعشرينَ يَوماً، فلمَّا تَعَلَّتْ تَشَوَّفَت للنّكاحِ فَأُنْكِرَ عَليهَا، فذُكرَ ذلكَ للنبِيِّ بِّه، فقال: ((إن تَفْعَلْ فَقَد حَلَّ أَجَلُها)). [((ابن ماجه)) (٢٠٢٧)]. ١١٩٣ (م) - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن موسى، قال: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عن مَنْصورٍ ، نَحوهُ. وفي البابِ عن أمّ سَلَمَةَ. حَديثٌُ أبي السَّابِلِ حَديثٌ مَشْهورٌ من هذا الوَجِهِ، ولا نَعرِفُ للأسْودِ سَمَاعاً من أبي السَّابِلِ، وسَمِعْتُ مُحَمَّداً يقولُ: لا أعرفُ أنَّ أَبَا السَّنَائِلِ عَاشَ بعدَ النبيِّ ◌ََّ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أكْثَرِ أَهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ◌َِّ وغَيرِهِم؛ أنَّ الحَامِلَ المُتَوفى عنهَا زَوْجُها، إذا وَضَعَتْ فَقَد حَلَّ التَزْوِيجُ لها، وإن لم تَكُن انْقَضَتْ عِدَّتُها. وَهُو قَولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، والشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ يَّ وَغَيرِهِم: تَعْتَدُ آخِرَ الأَجَلَينِ. والقَولُ الأوَّلُ أَصَحُّ. ١١٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَحْيَى بن سَعيدٍ، عن سُلَيْمانَ بن يَسَارِ؛ أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ وابنَ عَباس وأبا سَلَمَة بن عبدِ الرحْمن تَذَاكَروا المُتَوَفى عنها زوجها الحَامِلُ تَضَعُ عِندَ وفاة زَوْجِهَا، فقال ابنُ عَباس، تَعْتَذْ آخر الأجَلَيْنِ. وقال أبو سَلَمَةَ: بَل تَحِلُّ حينَ تَضَعُ. وقال أبو هُرَيْرَةَ: أنا معَ ابنِ أخي، يَعني أبا سَلَمَةً. فأرْسَلوا إلى أمِّ سَلَّمَةَ، زَوجِ النبيِّ وَّهِ، فقالت: قَد وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ الأسْلَمِيةُ بعدَ وَفاةِ زَوْجِها بَيَسيرٍ ، فاسْتَفْتَتْ رسولَ الله، فأمَرَهَا أن تَتَزَوَّجَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [((الإرواء)) (٢١١٣)، ((صحيح أبي داود)) (١١٩٦): ق]. (١٨) باب مَا جاءَ في عِدَّةِ المُتَوَفِى عَنْها زَوْجُها حَدَّثَنَا الأَنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنُ بن عيسى، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بن أنس، عن عبدِ الله بن أبي بَكْرٍ بن مُحَمِدٍ بن عَمْرو بن حَزْمٍ، عن حُمَيْدٍ بن نافع، عن زينبَ بنتِ أبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّها أخْبَرَتْهُ بهذه الأحَادِيثِ الثَلاثَةِ : ١١٩٥ - (صحيح) قالَتْ زَينَبُ: دَخَّلتُ على أمِّ حَبِيْبةَ زَوْجِ النبيِّ ◌َِ حينَ تُوفِّيَ أبوها، أبو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ. فَدَعَتْ بطيبٍ فيهِ صُفرَةُ خَلُوقٍ أو غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ بِهِ جَارِيةً، ثم مَسَّتْ بِعَارِضَيْها، ثم قالت: واللّه مَا لِي بالطّيبِ من حاجةٍ، غيرَ أَنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللّه ◌ِثَ يقولُ: ((لا يَحِلُّ لامْرَأةٍ تَؤْمِنُ بالله واليَومِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ على مَيِّتِ فوقَ ثلاثَةِ أيامٍ، إلَّا على زَوْجِ، أَرَبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً)) [((الإرواء)) (٢١١٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٩٠ - ١٩٩١): ق]. ٢٨٤ ١١٩٦ - (صحيح) قالَتْ زَينبُ: فَدَخَلْتُ على زَيْنَبَ بنتِ جَحْشٍ حينَ تُوُفِّيَ أخوها، فدَعَتْ بِطِيبٍ فمَسَّتْ مِنْهُ، ثم قالَت: والله مالِيَ في الطِّيبٍ من حَاجةٍ، غيرَ أني سَمِعتُ رسُولَ اللّهِوَ لَّ يقولُ: ((لا يَحِلُّ لامْرَأةٍ تُؤمِنُ باللّهِ واليَومِ الآخِرِ أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إلّ على زَوْجٍ، أربَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْراً)). [المصدر نفسه]. ١١٩٧ - (صحيح) قالَتْ زَينبُ: وسَمِعْتُ أُمِّي، أُمَّ سَلَمَةَ تَقولُ: جاءَت امرأةٌ إلى رسولِ اللّهِ وَّل، فقالَتْ: يا رسولَ اللّه إنَّ ابْنَتَي تُوُفِّيَ عَنها زَوْجُها، وقد اشْتَكَتْ عَيْنَيَهَا، أَفَتَكْحَلُهَا؟ فقالَ رسولُ اللّه ◌َّ: ((لا) مرَّتَيْن أو ثلاث مرَّاتٍ، كُلُّ ذلكَ يَقولُ: ((لا)) ثمّ قالَ: ((إنَّما هيَ أرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وعَشْراً، وقد كانَتْ إحدَاكُنَّ في الجَاهِلِيةِ تَرْمي بالبَعْرَةِ على رَأْسِ الحَوْلِ)). وفي البابِ عن فُرَيعَةَ بنتِ مالِكِ أَخْتِ أبي سَعيدِ الخُذْرِيِّ، وحَفْصَةً بنتِ عُمَرَ. حَديثُ زَيْنَبَ حَديثَ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أصْحابِ النبيِّوَّهِ وَغَيرِهِم؛ أنَّ المُتَوَفَّى عَنها زَوْجُها، تَتَّقِي في عِدَّتِهَا الطِّبَ والزِينَةَ وَهُوَ قَولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ومَالِكِ بن أنَسٍ، والشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، ، إِسْحَاقَ. [المصدر نفسه]. (١٩) باب مَا جَاءَ في المُظَاهِرِ يُواقِعُ قَبْلَ أنْ يُكَفِّرَ ١١٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بن إدريسَ، عن مُحمدٍ بن إسْحاقَ، عن مُحمدٍ بن عَمرو بن عَطَاءٍ، عن سُلَيْمانَ بن يَسَارِ، عن سَلَمَةَ بن صَخْرِ البَيَاضِيِّ، عن النبِّ وََّ فِي الْمُظَاهِرِ يُواقِعُ قبلَ أن يُكْفِّرَ، قال: ((كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ)). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ. وهُوَ قَولُ سُفْيانَ، ومالِكِ، والشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. وقالَ بَعضُهُم: إذَا واقَعَهَا قَبَلَ أن يُكفِّرَ، فَعَليهِ كَفَّارَتانِ. وهو قَوْلُ عبدِ الرَّحْمن بن مَهْديٍّ. [المصدر نفسه]. ١١٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحُسَينُ بن حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنا الفَضْلُ بن مُوسى، عن مَعْمَرٍ، عن الحَكَمِ بن أبَانَ، عن ◌ِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ؛ أنَّ رَجُلاً أتى النبيَّ ◌َّهِ، قَد ظَاهَرَ من امْرأْتِهِ فَوَقَعَ عَليها، فقال: يا رسولَ اللّه إنِّي قد ظاهَرْتُ من زَوَجَتي فَوَقَعْتُ عَلِيهَا قبلَ أنْ أكفِّرَ. فقال: ((وما حَمَلَكَ على ذلكَ، يَرْحَمُكَ اللّه؟» قالَ: رأيتُ خْخالَها في ضَوْءِ القَمَرِ. قال: «فلا تَقْرَبْها حتَّى تَفْعَل ما أمَرَكَ اللّهُ بِهِ». هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ. [((ابن ماجه)) (٢٠٦٥)]. (٢٠) باب مَا جَاءَ في كَفَّارةِ الظُّهار ١٢٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن مَنصورٍ، قال: حَدَّثَنَا هارُونَ بن إسماعيلَ الخزَّازُ، قالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ ابن المُبارَكِ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيِى بن أبي كَثِيرٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ ومُحمدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ بن ثَوبْانَ؛ أنَّ سَلْمانَ بن صَخْرِ الأنْصَارِيَّ، أحَد بني بَيَاضَةَ، جَعَلَ امْرأْتَهُ عَلَيْهِ كظَهرِ أمِّهِ حتَّى يَمضيَ رَمَضانُ، فَلَّا مَضَى نِصْفٌ مِن رَمَضانَ وَقَعَ عَليها لَيْلاً، فأتى رَسولَ اللّهِ وَّهِ، فَذَكَرَ ذلكَ لهُ، فقالَ له رسولُ اللّه ◌َ: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً)). قال: لا أجدُها. قال: ((فَصُمْ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ)). قال: لا أسْتَطِيعُ. قال: ((أَطْعِمْ سِتِينَ مِسْكيناً)). قال: لا أجدُ. فقال رسولُ اللّهِ وَ لِفَرْوَةَ بن عَمرِو: (أَعْطِهِ ذلِكَ العَرَقَ - وهو مِكْتَلٌ يأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً أو سَنَّةَ عَشَرَ صَاعاً - إطعامَ سِتِينَ مِسْكينا). هذَا حَديثٌ حَسنٌ. يُقالُ: سَلْمانُ بن صَخْرٍ، ويقالُ: سَلَمَةُ بن صَخْرِ البَيَاضيُّ. ٢٨٥ والعَمَلُ عَلى هذا الحديثِ عِندَ أهْلِ العلمِ في كَفَّارَةِ الظُّهارِ. [((ابن ماجه)) (٢٠٦٢)]. (٢١) باب مَا جَاءَ في الإيلاءِ ١٢٠١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن قَزَعَةَ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بن عَلْقَمَة، قال: حَدَّثَنَا داودُ بن عليٍّ، عن عامٍِ، عن مَسْروقٍ، عن عائِشَةَ، قالت: آَلَى رَسُولُ اللّهِ وَّهِ منْ نِسائِه، وحَرَّمَ، فَجَعَلَ الحَرَامَ حَلالاً، وجَعَلَ في اليَمِينِ كَفَّارَةً. وفي البابِ عن أنَسٍ، وأبي موسَى. حَديثُ مَسلَمَةَ بن عَلْقَمَةَ عن داودَ، رَواهُ عليُّ بن مُشْهِرٍ وغيرُهُ عن داودَ، عن الشَّعبِيِّ؛ أنَّ النّبِيَّ ◌َه، مُرسَلاً، ولَيسَ فيهِ عن مَسْروقٍ عن عائِشَةَ. وهذا أصَخُ من حَديثِ مَسْلَمَةَ بن عَلْقَمَةَ. والإيلاءُ هو أن يَحْلِفَ الرَّجُلُ أنْ لا يَقْرُبَ امْرَأْتَهُ أَرْبَعَة أَشْهُرٍ فَأكْثَر. واختَلَفَ أهْلُ العِلم فيه إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أَشْهُرٍ. فقالَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّي ◌َّ وَغَيرِهِم: إذا مَضَتْ أَرْبَعَهُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ، فإِمَّا أن يَفِيءَ، وإمَّا أن يُطَلِّقَ. وهو قَولُ مَالِكِ بن أَنَسٍ، والشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ يَّ وَغَيرِهِم: إذا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِي تطليقةٌ بائِنَةٌ. وَهُوَ قَولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وأهْلِ الكوفَّةِ. [(«الإرواء)) (٤٧٥٢)]. (٢٢) باب ما جاءَ في اللَعانِ ١٢٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سُلَيْمانَ، عن عبدِ المَلِكِ بن أبي سُلَيْمانَ، عن سَعيدٍ بن جُبِيرٍ، قال: سُئِلْتُ عن المُتلاعِنِين في إمارَةٍ مُصَعَبٍ بن الزُّبَيرِ، أيُفَرَّقُ بَيْنَهُما؟ فما دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فقُمْتُ مكاني إلى مَنْزِلِ عبدِالله بن عُمَرَ، اسْتَأْذَنتُ عَليهِ فقيلَ لي: إنَّه قائِلٌ، فسَمعَ كَلامِي فقال: ابنُ جُبَيرٍ! ادْخُلْ، ما جاءَ بكِ إلَّ حَاجَةٌ. قال: فَدَخَلْتُ فإذا هو مُفْتَرِشٌُ بردعَة رَحلٍ لهُ، فقلتُ: يا أبا عبدِ الرَّحْمنِ المُتلاعِنَانِ أَيْفَرَّقُ بَيْنَهُما؟ فقال: سُبحانَ اللّه! نَعَم. إنَّ أوَّلَ من سَألَ عنْ ذلكَ فُلانُ بن فُلانٍ، أتى النبيَّ ◌َِ فقالَ: يا رَسُولَ اللّه لَو أنَّ أحدَنَا رَأى امْرَأْتَهُ على فَاحِشَةٍ، كَيفَ يَصْنَعُ؟ إن تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بأمرٍ عَظيمٍ، وإن سَكَتَ، سَكَتَ على أمْرٍ عَظيمٍ. قال: فَسَكَتَ النبيُّ ◌َّهِ فَلَم يُحِبْهُ. فلمَّا كانَ بعدَ ذلِكَ، أتى النبيَّ ◌َّه. فقال: إنَّ الذي سَألْتُكَ عَنْهُ قَد ابتُلِيتُّ بِهِ، فأنزلَ اللهُ هذا الآياتِ التي في سورةِ النُّورِ ﴿وَأَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦]، حتى خَتَم الآيات. فدَعَا الرَّجُلَ فَتَلا الآياتِ عليه. ووعَظَهُ وذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عذابَ الدُّنيا أهْوَنُ من عذابِ الآخِرَةِ. فقال: لا، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما كَذَبْتُ عَليها. ثم ثَنَّى بالمَرْأةِ فوَعَظَهَا وذَكَّرَهَا، وأخْبَرَهَا أنَّ عَذابَ الدُّنيا أهْوَنُ من عذابِ الآخِرَةِ، فقالَت: لا، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما صَدَقَ. قال: فَبَدَأ بالرَّجلِ فَشَهِدَ أرْبَعَ شَهَاداتٍ باللّه إنَّهُ لِمِنَ الصادِقِينَ. والخامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللّه عَلَيْهِ إنْ كانَ مِن الكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بالمَرِأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَاداتٍ باللّهِ إِنَّهُ لِمِنَ الكاذِبِينَ، والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللّه عَلَيها إن كانَ مِنَ الصادِقِينَ. ثمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُما. وفي البابِ عن سَهْلٍ بن سَعْدٍ، وابنِ عَباسٍ، وابنِ مَسْعودٍ، وحُذَيْفَةَ. حَديثُ ابنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا الحَديثِ عِندَ أهْلِ العِلْم. [((صحيح أبي داود)) (١٩٥٥): م]. ١٢٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا مالِكُ بن أَنَسٍ، عن نافع، عن ابن عُمَرَ، قال: لا عَنَ رَجُلٌ امْرَأْتَهُ، وفَرَّقَ النبيُّ وَِّ بَيْنَهُما، وأَلْحَقَ الوَلَدَ بالأُمِّ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ على هذا عندَ أهْلِ العِلْمِ. [(«ابن ماجه)) (٢٠٦٩): ق]. ٢٨٦ (٢٣) باب مَا جاءَ أَيْنَ تَعْتَدُّ المُتَوفَى عنها زَوجُهَا ١٢٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن سَعْدِ بن إسْحاقَ بن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ، عن عَمَّتِهِ زينَبَ بنتِ كَعْبٍ بن عُجْرَةَ؛ أنَّ الفُرَيِعَةَ بنتَ مالِكِ بن سِناٍ، وهي أُخْتُ أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، أخْبَرَتْهَا؛ أنَّها جاءَتْ رسولَ اللّه ◌َّه تَسْأَلُهُ أنْ تَرْجِعَ إلى أهْلِها في بَنِي خُدْرَةَ، وأنَّ زَوجَها خَرَجَ في طَلَبِ أَعْبُدِ لهُ أَبَقوا، حتَّى إذا كانَ بطَرفِ القَدومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ. قالت: فسألْتُ رسولَ الله وَّلِ أَنْ أَرْجِعَ إلى أهْلِي، فإنَّ زوجي لَم يتْرُكْ لي مَسْكَناً يَمْلِكُهُ، ولا نَفَقَةً. قالَت: فقالَ رسولُ اللّه ◌َوْ: (نَعَم)). قالَت: فانصَرَفتُ، حتَّى إذا كنتُ في الحُجْرَةِ أوْ في المَسْجِدِ نَادَاني رسولُ اللّهِ وَِّ، أو أمَرَ بي فَنوديتُ لهُ، فقالَ: ((كَيْفَ قُلْتِ))؟ قالت: فَرَدَدْتُ عَليهِ القِصَّةَ التِي ذَكَرْتُ لهُ من شأنِ زَوجي. قال: ((امْكُنِي فِي بَينِكِ حتَّى يَبْلُغَ الكِتابُ أَجَلَهُ)) . قَالَت: فاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وعَشَراً. قالت: فَلَمَّا كان عُثمانُ، أرسَلَ إليَّ فسألَني عن ذلِكَ فأخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وقَضَى بِهِ. [(ابن ماجه)) (٢٠٣١)]. ١٢٠٤ (م) - حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بن بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا يحْيَى بن سَعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا سَعْدُ بن إسحاقَ بن ◌َعْبٍ ابن عُجْرَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بمَعناهُ. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا الحَديثِ عِندَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النّبِيِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِم، لَم يَرَوا للمُعْتَدَّةِ أنْ تَنْتَقِلَ من بيتِ زَوْجِها حتَّى تَنْقَضِي عِدَّتُها. وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، والشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّ ◌َّهِ وَغَيرِهِ م: للمرأةِ أنْ تَعْتَدَّ حيثُ شَاءَت، وإِنْ لَمْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ زَوجِها. والقَولُ الأوَّلُ أَصَُّ. ١٢ - كِتَاب البيوع عن رسول اللّه (١) باب مَا جَاءَ في تَركِ الشُّبُهَاتِ ١٢٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بنُ سَعِيدٍ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيدٍ، عن مُجَالِدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن الثُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّه ◌َّه يقولُ: "الحَلَالُ بَيِّنُ والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبَيْنَ ذلِكَ أمُورٌ مَشَتَبِهَاتٌ، لا يَدْرِي كثيرٌ من النَّاسِ أَمِنَ الحَلَالِ هي أم من الحَرَامِ، فمن تَرَكَهَا اسْتِبْرَاءَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ فَقَد سَلِمَ، ومن واقَعَ شيئاً منها، يُوشِكُ أن يُوَاقِعَ الحَرَامَ، كما أنَّهُ من يَرْعَى حُولَ الحِمَى، يُوشِكُ أَن يُواقِعَهُ، ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمَّى، إلا وإن حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ)). [((ابن ماجه)) (٣٩٨٤): ق]. ١٢٠٥ (م) - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن زَكَرِيًّا بن أبي زَائِدَةَ، عن الشَّعْبِيِّ، عن النُّعْمانِ بن بَشِيرٍ، عن النبيِّلَّهِ نحوهُ بِمعنَاهُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ غَيْرٌ واحِد عن الشَّعْبِيِّ، عن التُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ. (٢) باب مَا جَاءَ في أَكْلِ الرَّبَا ١٢٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِاللهِ ابن مَسْعُودٍ، عن ابنِ مَسْعُودٍ، قال: لَعَنَ رسولُ اللّهِ وَّل آكِلَ الرِّبَا ومُوكِلَهُ وشَاهِدَيْهِ وكَاتِبَهُ. وفي البابِ عن عُمَرَ، وعَلِيٍّ وجَابٍ، وأبي جُحَيْفَةَ، حديثُ عبدِ الله حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٢٧٧)]. ٢٨٧ (٣) باب مَا جَاءَ في التَّغْلِيظِ في الكَذِبِ والزُّورِ ونَحوِهِ ١٢٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى الصَّنْعَانِيّ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ الحَارِثِ، عن شُعْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بنُ بَكْرِ بنِ أنسٍ، عن أَنَسٍ، عن النبيِّ وََّ - في الكبائرِ -، قال: ((الشِّرْكُ باللّهِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَولُ الزُّورِ)). وفي الَّابِ عن أبي بَكْرَةَ، وأَيْمَنَ بنِ خُرَيْمٍ، وابنِ عُمَرَ. حديثُ أَنَسِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. [((غاية المرام)) (٢٧٧): ق]. (٤) باب مَا جَاءَ فى التُّجَّارِ وَتَسْمِيَةِ النبيِّ ◌ََّ إِنَّاهُمْ ١٢٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن عَاصِمٍ، عن أبي وائِلٍ، عن قَيْسٍ بن أبي غَرَزَةَ، قال: خَرَجَ عَلَيْنَ رسولُ اللّهِّهِ ونحنُ نُسَمَّى السَّماسِرَةَ، فقالَ: «يَا مَعْشَرَ النُّجَّارِ إِنَّ الشَّيْطَانَ وَالإِثْمَ يَحْضُرَانِ الْبَيْعَ، فَشُوبُوا بَبْعَكُم بِالصَّدَقَةِ). وفي البابِ عن البَرَاءِ بن عازِبٍ، ورِفَاعَةَ. حديثُ قَيْسٍ بِنِ أبِي غَرَزَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. رَوَاهُ مَنْصُورٌ والأعْمَشُ وحَبِيبُ بنُ أبي ثَابِتٍ وغَيْرٌ واحِدٍ عن أبي وائلٍ، عَن قَيسٍ بنِ أبي غَرَزَةَ. ولا نَعْرِفُ لِقَيْسِ عن النبيِّ وَ غَيْرَ هذا. ١٢٠٨ (م) - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأعمَشِ، عن شَقِيقِ بنِ سَلَمَةَ - وَشقيقٌ: هُوَ أَبو وائلٍ -، عن قَيْسٍ بِنِ أبِي غَرَزَةَ، عن النبيِّ ◌ََّ، نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٢٠٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عن سُفيانَ، عن أبي حَمْزَةَ، عن الحَسَنِ، عن أبي سَعِيدٍ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ، معَ النَّبِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُهَداء)». هذا حديثٌ حسنٌ، لا نَعْرِفُهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ، من حديثِ الثَّوريِّ عن أبي حَمْزَةَ. وأبو حَمْزَةَ اسمهُ: عبدُاللّهِ بنُ جَابٍ، وهو شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. [«غاية المرام)» (١٦٧)، «أحاديث اليبوع))]. ١٢٠٩ (م) - حَدَّثَنَا سُؤَيْدُ بنُ نَصْرٍ، قال: أخْبَرِنَا عبدُاللّهِ بنُ المُبَارَكِ، عن سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، عن أبي حَمْزَةَ، بهذا الإِسْنَادِ نحوَهُ. ١٢١٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو سَلمَةَ يَحيَى بِنُ خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، عن عبدِ الله بنِ عُثمانَ ابنِ خُثَيمٍ، عن إسمَاعِيلَ بن عُبَيْدٍ بن رِفَاعَةَ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّهُ خَرَجَ مع النبيِّ ◌َهَ إلى المُصَلَّى، فَرَأى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ، فقال: ((يَا مَعْشَرَ التّجَّارِ)). فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ اللّهِوَزَ، وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وأبْصَارَهُمْ إليهِ، فقالَ: ((إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُّونَ يَومَ القِيَامَةِ فُجَّاراً، إلَّا من اتقى الله وبَّ وَصَدَقَ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ويقالُ: إسماعيلُ بن عُبَيْدِ اللّهِ بن رِفَاعَةً أيضاً. [((ابن ماجه)) (٢١٤٦)]. (٥) باب مَا جَاءَ فِيمَن حَلَفَ على سَلْعَةٍ كاذِباً ١٢١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَهُ، قال: أخْبَرَني عَلِيُّ بنُ مُدْرِكٍ، قال: سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ بنَ عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عن خَرَشَة بن الحُرِّ، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ وَّ، قال: ((ثلاثةُ لا يَنْظُرُّ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يومَ القِيَامَةِ، ولَ يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ)). قُلنَا: من هُمْ يَا رسولَ اللّه فَقَدْ خَابُوا وخَسِرُوا. فقال: ((المَنَّانُ، والمُسْبِلُ إِزَارَهُ، والمُنْفِقُ سِلعَتَهُ بِالحَلفِ الكاذِبِ)). وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وأبي أُمَامَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ، وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، ومَعْقِلٍ بن يَسَارٍ. حديثُ أبي ذَرَّ حديثٌ حسنٌ ٢٨٨ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٢٠٨)]. (٦) باب مَا جَاءَ في التَّبْكِيرِ بِالتِّجَارَةِ ١٢١٢ - (صحيح: دون قوله: ((وكان إذا بعث سرية ... إلخ)) فإنه ضعيف) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: حَدَّثَنَا يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ، عن عُمَارَةَ بنِ حَدِيدٍ، عن صَخْرِ الغَامِدِيِّ، قال: قال رسولُ اللّهِ مَّه: ((اللّهُمَ بَارِكْ لأمَّتي في بُكُورِهَا)). قال: وكانَ إذا بَعَثَّ سَرِيّةً أو جَيْشاً، بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ. وكانَ صَخْرٌ رَجُلاً تَاجِراً، وكانَ إذا بَعَثَ تِجَارَةً بَعَثَّهُمْ أَوَّل النَّهَارِ، فَأَثْرَى وكَثُرَ مَالُهُ. وفي البابِ عن عَلِيٍّ، وابنٍ مَسْعُودٍ، وبُرَيْدَةَ، وأَنَسٍ، وابن عُمَرَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وجَابِرٍ. حديثُ صَخْرِ الغَامِدِيِّ حديثٌ حسنٌّ. ولا نَعْرِفُ لِصَخْرِ الْغَامِدِيِّ، عن النِّوَ غَيْرَ هذا الحَدِيثِ. وقد رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عن شِعْبَةَ، عن يَعْلَى بِنِ عَطَاءٍ، هذا الحَدِيثَ. [((الروض النضير)) (٤٩٠)، ((صحيح أبي داود)) (٢٣٤٥)، ((أحاديث البيوع)، ((الضعيفة)) (٤١٧٨)]. (٧) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في الشِّرَاءِ إلى أجَلِ ١٢١٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، قال: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ زَّرَيْع، قال: أخْبَرَنَا عُمَارَةُ بنُ أبي حَفْصَةَ، قال: أخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ، عن عَائِشَةَ، قالتْ: كَانَ على رسولِ اللّهِ وَ ثَوْبَانِ قِطْريَّانِ غَلِيطَانِ، فكانَ إذا قَعَدَ فَعَرِقَ، ثَقُلاَ عَلَيْهِ. فَقَدِمَ بَزٍّ من الشَّامِ لِفُلاَنِ الْيَهُودِيِّ، فَقُلْتُ: لو بَعثْثَ إليهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إلى المَيْسَرَةِ. فَأَرْسَلَ إليهِ، فقالَ: قد عَلِمْتُ مَا يُريدُ، إِنَّمَا يُرِيدُ أن يذهَبَ بِمَالِي، أو بِدَرَاهِمِي. فقال رسولُ اللّهِ وَّه: ((كَذَبَ، قد عَلِمَ أنّي من أتْقَاهُم اللَّه وآدَاهُمْ لِلَّمَانَةِ)). وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وأنَسٍ، وأسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ. حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ [غَرِيبٌ﴾(١) صحيحٌ. وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ أيضاً عنَ عُمَارَةَ بَنِ أبِي حَفْصَةَ. وسَمِعْتُ محمدَ بنَ فِرَاسِ البَصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسيَّ يَقُولُ: سُئِلَ شُعْبَةُ يَوماً عن هذا الحديثِ، فقال: لَسْتُ أُحَدِّئُكُمْ حَتَّى تَقُومُوا إلى حَرَمِيِّ بنِ عُمَارَةَ بنِ أبي حَفْصَةَ، فَتُقَبِّلوا رَأْسَهُ، قال: وحَرَمِيٌّ في القَومِ . أي: إِعْجَاباً بِهَذَا الحديثِ. [((أحاديث البيوع))]. ١٢١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَارٍ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَدِيٍّ وعُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، عن هِشَام بنِ حَسَّانَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: تُوفِّيَ النَّبِيُّ ◌َّه ودِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِعِشْرِينَ صَاعاً من طَعَامِ، أَخَذَهُ لِأَهْلِهِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [(ابن ماجه)) (٢٢٣٩)]. ١٢١٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ. (ح) قالَ محمدٌ: وحَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن قَتَادَةَ، عن أنَسٍ، قال: مَشَيْتُ إلى النَّبِيِّ ◌َّهُ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وإِهَالةٍ سَنِخَةٍ، ولقد رُهِنَ لهُ دِرْعٌ عِنْدَ يَهُودِيٌّ بِعِشْرِينَ صَاعاً من طعَامِ أَخَذَهُ لِأهْلِهِ، ولقَدْ سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَومٍ يَقُولُ: ((ما أَمْسَى في آل محمدٍ بِّهِ صَاعُ تَمْرٍ ولا صَاعُ حَبٍّ))، وإنَّ عِنْدَهُ يَومَئِذٍ نَتِسْعَ نِسْوَةٍ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٤٣٧): خ]. (١) سقطت من بعض النسخ. ٢٨٩ (٨) باب مَا جَاءَ في كِتَابَةِ الشُّرُوطِ ١٢١٦ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بنُ لَيْثٍ صَاحِبُ الكَرَابِسِيِّ البَصْرِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا عبدُالمَجِيدِ بنُ وهْبٍ، قال: قال لي العَدَّاءُ بنُ خَالِد بنِ هَوْذَةَ: ألا أُقْرِتُكَ كِتَاباً كَتَبَهُ لي رسولُ اللّهِ ◌ِ؟ قال قُلتُ: بَلَى. فَأَخْرَجَ لِي كِتَاباً: ((هذا ما اشْتَرَى العَدَّاءُ بنُ خَالِدِ بن هَوْذَةً من محمدٍ رسولِ اللّهِ ◌َِّ، اشْتَرَى مِنْهُ عَبْداً أَوْ أَمَّةً، لا دَاءَ ولا غَائِلَةَ ولا خَبِثَةَ، بَيْعَ المُسْلِمِ المُسْلمَ)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلاّ من حديثِ عَبَّادِ بنِ ليثٍ. وقد رَوَى عَنْهُ هذا الحديثَ غَيْرٌ واحِدٍ من أهْلِ الحديث. [((ابن ماجه)) (٢٢٥١)]. (٩) باب مَا جَاءَ في المِكْيَالِ والمِیزانِ ١٢١٧ - (ضعيف والصحيح موقوف) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ يَعْقُوبَ الطّالَقَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عبدِ اللّهِ الوَاسِطِيُّ، عن حُسَيْن بن قَيْسٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبّاس، قال: قال رسولُ اللّهِ وَّةٌ لِأَصْحَابِ الكَيْلِ والمِيْزَانِ: (إِنَّكُمْ ولَّيْتُم أمْرَيْنَ هَلَكَت فيه الأُمم السَّالِفَةُ قَبْلَكم)). هذا حديثٌ لا نَعْرِفَهُ مَرْفُوعاً إلاّ من حديثٍ حُسَيْنِ بنِ قَيْسٍ، وحُسَيْنُ بنُ قَيْسٍ يُضَعَّفُ في الحَدِيثِ. وقَدْ رُوِي هذا بِإِسْنَادٍ صحيحٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ، مَوقوفاً. [((المشكاة)) (٢٨٩٠) / التحقيق الثاني، ((أحاديث البيوع))]. (١٠) باب مَا جَاءَ في بَيْع من يَزِيدُ ١٢١٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَة، قال: أخبَرَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بنُ شَميْطِ بنِ عجلَانَ، قال: حَدَّثَنَا الأَخْضَرُ بنُ عَجْلاَنَ، عن عبدِ اللّهِ الحَنَفِيِّ، عن أنَسِ بنِ مَالِكِ، أنَّ رسولَ اللّهِ وَهَ بَاعَ حِلساً وقَدَحاً، وقال: ((من يَشْتَرِي هذا الحِلْسَ والقَدَحَ)»؟ فقالَ رَجُلٌ: أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَم. فقال النبيُّ وَّهِ: ((من يَزِيدُ على دِرْهَم؟ من يَزِيدُ على دِرْهَمٍ؟)) فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمْيْنٍ، فَبَاعَهُمَا مِنْهُ. هذا حديثٌ حسنٌ لا نَعْرِفَهُ إلّ من حديثِ الأُخْضُرِ بن عَجْلَانَ. وعبدُاللّه الحَنَفِيُّ الذي رَوَى عن أَنَسٍ، هو أبُو بَكْرِ الحَنَفِيُّ. والعَمَلُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهل العلم؛ لم يَرَوا بَأْساً بِبَيْعِ من يَزِيدُ في الغَنَائِمِ والمَوَارِيثِ. وقد رَوَى المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وغَيرُ واحِدٍ من كِبَارِ النَّاسِ، عن الأَخْضَر بِنِ عَجْلَانَ هذا الحَدِيثَ. [((ابن ماجه)) (٢١٩٨)]. (١١) باب مَا جَاء في بَيْع المُدَبّرِ ١٢١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بنُ عُبَيْنَةً، عن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عن جَابِرٍ؛ أنَّ رَجُلاً من الأَنْصَارِ دَبَّرَ غُلاَماً لهُ، فَماتَ ولم يَتْرُكْ مالاَ غَيْرَهُ، فَبَاعَهُ النبيُّ ◌َهَ، فَاشْتَرَاهُ نُعَيمُ بنُ عَبْدِاللَّهِ بنِ النَّخَّامِ. قال جَابِرٌ: عَبْداً قِطِيًّا مَاتَ عَامَ الأَوَّل، في إمَارَةِ ابنِ الزُّبَيْرِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ورُوِيَ من غَيْرِ وجْهٍ عَن جَابِرِ بنِ عبدِ اللّهِ. والعَمَلُ على هذا الحَديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهلِ العِلمِ من أَصْحَابِ النبيِّ ◌َّ وَغَيْرِهِمْ؛ لم يَرَوْا بِبَيْعِ المُدَبَّرِ بَأْساً. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحْمَدَ، وإِسْحَاقَ. وكَرِهَ قَوْمٌ من أهْلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَّة. وغَيْرِهِمْ بَيْعَ المُدَبَّرِ. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، ومَالِكِ، والأَّوْزَاعِيِّ. [((الإرواء)) (١٢٨٨)، ((أحاديث البيوع)): ق]. (١٢) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ تَلَقِّي البُيُوع ١٢٢٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَثْنَا ابْنَ المُبَارَكِ، قال: أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الَّيْمِيُّ، عن أبي عُثمانَ، ٢٩٠ عن ابنِ مَسْعُودٍ، عِن النّبيِّ وَ ◌َّ؛ أَنَّهُ نَهَى عن تَلَقِّي الْبُوعِ. وفي البابِ عن عَلِيٍّ، وابنِ عَبَّاسٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وأبي سَعِيدٍ، وابنِ عُمَرَ، وَرَجُلٍ من أصْحَابِ النّبِّوَّهِ. [(«ابن ماجه)) (٢١٨٠): م]. ١٢٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَلمَةُ بنُ شَبِيبٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللّه بنُ جَعْفَرِ الرَّقِّيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بنُ عَمْرٍو، عن أيُّوبَ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ النبيَّ وَ نَهَى أن يُتلقَّى الجَلَبُ، فإن تَلَقَاهُ إِنْسَانٌ فَابْتَاعَهُ، فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ فيهَا بِالْخِيَارِ، إذا ورَدَ السُّوقَ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثٍ أيوبَ. وحديثُ ابن مَسْعُودٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد كَرِهَ قَومٌ من أهل العِلمِ تَلَفي البُيُوعِ، وهو ضَرْبٌ من الخَدِيعَةِ. وهو قَوْلُ الشَافِعِيِّ، وغَيْرِهِ من أصْحَابِنَا. [((ابن ماجه)) (٢١٧٨): م]. (١٣) باب مَا جَاءَ لا يَبِعُ خَاضِرٌ لِبَادٍ ١٢٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وأحمدُ بنُ مَنِيع، قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللّه وَ، وقالَ قُتَيِبَةُ يَبْلُغُ بِهِ النّبِيَّ ◌َِّ، قال: ((لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ)). وفي البابِ عن طَلِحَةَ، وجَابِرٍ، وأنَسٍ، وابنِ عَبَّاسٍ، وحَكِيمٍ بن أبي يَزِيدَ عن أبيهِ، وعَمْرٍو بن عَوْفِ المُزِيِّ جَدِّ كَثِيرِ بنِ عبدِ اللّهِ، وَرَجُلٍ من أصْحَابِ النبيِّ وَغَرِ. [((ابن ماجه)) (٢١٧٥): ق]. ١٢٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلِيٍّ وأحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قال: قال رسولُ الّهِ وَّ: ((لا يَبِيعُ حَاضْرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ، يَرْزُقُ اللّهُ بَعْضَهُمْ من بَعْضٍ)). حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وحديثُ جَابِرٍ في هذا، هو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ أيضاً. والعَمَلُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النّبِّوَّ وَغَيْرِهِم: كَرِهُوا أن يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَرَخَصَّ بَعْضُهُمْ في أَن يَشْتَرِيَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وقال الشَّافِعِيُّ: يُكْرَهُ أَن يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادِ، وإن بَاعَ فَالبَيْعُ جَائِزٌ. [((ابن ماجه)) (٢١٧٦): ق]. (١٤) باب مَا جَاءَ في النَّهْي عن المُحَاقَلَةِ والمُزَابَنَّةِ ١١٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقَوبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صَالِحٍ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: نَهَى رسولُ اللّه ◌ِّهِ عن المُحَاقَلَةِ والمُزَابَنَةِ. وفي البابَ عن ابنِ عُمَرَ، وابنٍ عَبَّاسٍ، وزَيْدٍ بِنِ ثَابتٍ، وسَعْدٍ، وجَابِرٍ، ورَافِعِ بنِ خَدِيجٍ، وأبي سَعِيدٍ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَالمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ الزَّرْعِ بِالحِنْطَةِ، والمُزَابَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ على رُؤُوسِ النَّخْله بالثَّمْرِ. والعَملُ على هذا عِنْدَ أكثَرِ أهْلِ العِلمِ؛ كَرِهُوا بَيْعَ المُحَاقَلَةِ والمُزَابَنَةِ . [((الإرواء)) (٢٣٥٤)]. ١٢٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ أنسٍ، عن عبدِ الله بنِ يَزِيدَ؛ أنَّ زَيْداً أبا عَيَّاشٍ، سَأَلَ سَعْداً عن البَيْضَاءِ بالسُّلتِ. فقال: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قال: البَيْضَاءَ، فَنَهَى عن ذلك. وقال سَعْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يُسْأَلُ عن اشِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فقال لمن حَوْلَهُ: (أيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟» قالوا: نعم، فَنَهَى عن ذلك. [((ابن ماجه)) (٢٢٦٤)]. ١٢٢٥ (م) - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن مَالِكِ، عن عبدِاللهِ بن يَزِيدَ، عن زَيْدٍ أبي عَيَّاشٍ، قال: سَأَلْنَا سَعْدَاً، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ العِلمِ. وهو قولُ ٢٩١ الشَّافِعِيِّ، وأصْحَابِنَا . (١٥) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهَا ١١٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا إسمَاعِيلُ بنُ إبراهيمَ، عن أيُّوب، عن نَافِعِ، عن ابنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رسولَ اللّهِ وَ لَ نَهَى عن بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ. [(أحاديث البيوع))]. ١٢٢٧ - (صحيح) وبِهَذا الإسْنَادِ؛ أنَّ النَّبِيَّ وََّنَهَى عن بَيْعِ السُّنْلِ حَتَّى يَبْيَضَّ ويَأْمَنَ العَاهَةَ، نَهَى البَائِعَ والمشْتَرِيَ. وفي البابِ عن أنَسٍ، وعَائِشَةَ، وأبي هُرَيْرَةَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وجَابٍِ، وأبي سَعِيدٍ، وَزَيْدِ بنِ تَابِتٍ . حديثُ ابْنِ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلَمِ من أصْحَابِ النَّبِّلَ ◌ّه وغَيْرِهِم؛ كَرِهُوا بَيْعَ الثَّمَارِ قَبْلَ أن يَبْدُو صَلَاحُهَا. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [المصدر نفسه]. ١٢٢٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا أبو الوليدِ وعَفَّانُ وسُلَيْمَانُ بنُ حَرْبِ، قالوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَس؛ أنَّ رسولَ اللّه ◌ِ لَ نَهَى عن بَيْعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وعن بَيْعِ الحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفهُ مَرْفُوعاً إلا من حديثٍ حَمَّادِ بن سَلمَةَ. [((ابن ماجه)) (٢٢١٧)]. (١٦) باب مَا جَاءَ في النَّهي عن بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ ١٢٢٩ - (صحيح) حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنَّ النبيَّ وَّ نَّهَى عن بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ. وفي البابِ عن عبدِ الله بنِ عَبَّاسٍ، وأبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ. حديثُ ابنِ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، والعملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلمِ. وحَبَلُ الحَبَّةِ نِتَاجُ النَّاجِ، وهو بَيْعٌ مَفْسُوٌ عندَ أهلِ العِلمِ، وهو من بُوعِ الغَرَرِ. وقد رَوَى شُعْبَةُ هذا الحديثَ عن أيوبَ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسِ. وَرَوَى عبدُالوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وغَيْرُهُ عن أيُّوبَ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْر ونَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَ لَّ، وهذا أَصَحُّ . [(ابن ماجه)) (٢١٩٧): م، خ]. (١٧) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ بَيْعِ الغَرَرِ ١٢٣٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عَن عُبَيْدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: نَهَى رسولُ اللّهِ وَّعِن بَيْعِ الغَرَرِ وبَيْعِ الحَصَاةِ. وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ، وابنٍ عَبَّاسٍ، وأبي سَعِيدٍ، وأنَسٍ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عندَ أهلِ العِلمِ؛ كَرِهُوا بَيْعَ الغَرَرِ. قَال الشَّافِعِيُّ: ومِن بُيُوعِ الغَرَرِ بَيْعُ السَّمَكِ في الماءِ، وبَيْعُ العَبْدِ الَّبْقِ، وَيْعُ الطَّيْرِ في السَّماءِ، ونَحْوُ ذلك من البُوعِ. ومَعْنَى بَيْعِ الخَصَاةِ، أن يَقُولَ البَائِعُ للمُشْتَرِي: إذا نَبَذْتُ إليكَ بِالحصَاةِ، فقد وَجَبَ الْبَيْعُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ. وهذا شَبِيةٌ بِبَيْعِ المُنَابَذَةِ، وكانَ هذا من بُوعِ أهلِ الجَاهِلِيَّة. [((ابن ماجه)) (٢١٩٤): م]. (١٨) باب مَا جَاءَ في النَّهْي عن بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَةٍ ١٢٣١ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عن أبي سَلمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: نَهَى رسولُ اللّهِ بَّه عَن بَيْعَتَيْنِ في بِيْعَةٍ. وفي البابِ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وابنٍ عُمَرَ، وابنٍ ٢٩٢ مَسْعُودٍ. حديثُ أبي هُرَيرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهلِ العِلمِ. وقد فَسَّرَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ، قالوا: بَيْعَتَيْنِ، في بَيْعَةٍ، أن يَقُولَ: أَبِيعُكَ هذا الثَّوبَ بِنَقْدٍ بِعَشْرَةٍ، وبِنَسيئةٍ بِعِشْرِينَ، ولا يُفَارِقُهُ على أَحَدِ البَيْعَيْنِ، فإذا فَارَقَهُ على أحَدِهِمَا، فلا بَأْسَ إذا كَانَتِ الْعُقْدَةُ على أحَدٍ مِنْهُمَا. وقال الشَّافِعِيُّ: ومِن مَعْنَى نَهْي النبيِّ وَّ عن بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، أن يَقُولَ: أَبِيعُكَ دَارِي هذهِ بكذا. على أن تَبِيْعَنِي غُلَمَكَ بِكَذَا. فَإِذا وجَبَ لي غُلَامُكَ وجَبَت لكَ دَاري، وهذا يُفَارِقُ عن بَيْعِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ مَعْلُومٍ، ولا يَدْرِي كلُّ واحِدٍ مِنْهُما على ما وقَعَتْ عليهِ صَفْقَتُهُ. [((المشكاة)) (٢٨٦٨)، «الإرواء)) (٥ /١٤٩)]. (١٩) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ بَيْع ما لَيْسَ عِنْدَكَ ١٢٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِبَةً، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن أَبَي بِشْرٍ، عن يُوسُفَ بن ماهَكَ، عن حَكِيْمِ بنِ حِزَام، قال: أَتَيْتُ رسولَ اللّه ◌ِله فقلتُ: يَأْتِيني الرَّجُلُ يَسْألُنِي من البَيْعِ ما لَيْسَ عِنْدِي، أَبْتَاعُ لهُ من السُّوقِ ثُمَّ أبِيعُةُ؟ قال: ((لا تَبَعْ ما لَيْسَ عِنْدَكَ)). وفي البابِ عن عبدِ اللهِ بن عَمْرٍو. [((ابن ماجه)) (٢١٨٧)]. ١٢٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن يُوسُفَ بنِ ماهَكَ، عن حَكِيمِ ابنِ حِزَامٍ، قال: نَهَانِي رسولُ اللّهِوَ لَّ أن أبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي. حديثُ حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ حديثٌ حسنٌ. وقد رُوِيَ عنهُ من غير وجهٍ، رَوَى أَيُّوبُ السَّخْتَانِيُّ وأبو بِشْرٍ عن يُوسُفَ بنِ ماهَكَ، عن حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ. وَرَوَى هذا الحَدِيثَ عَوْفٌ وهِشَامُ بنُ حَسَّانَ، عن ابنِ سِيرِينَ، عن حَكِيمٍ بن حِزَامٍ، عن النبيِّوَلَه وهذا حديثٌ مُرْسَلٌ. إنما رَوَاهُ ابنُ سِيرِينَ عن أيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عن يُوسُفَ بنِ مَاهَكَ، عن حَكِيمٍ بِنِ حِزَامِ هكذا. [انظر ما قبله]. ١٢٣٤ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ شُعَيْبٍ، قال: حَدَّثَني أبي، عن أبيهِ، حتَّى ذَكَرَ عبدَاللّهِ بنَ عَمْرٍو، أنَّ رسولَ اللّه ◌َله قال: ((لا يَحِلُّ سَلَفٌ وبَيْعٌ، ولا شَرْطَانَ فِي بَيْعٍ، ولا رِبْحُ ما لَم يُضْمَنُ، ولا بَيْعُ ما ليسَ عِنْدَكَ)) . وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال إسحاقُ بنُ مَنْصُورٍ: قُلتُ لِأَحمدَ: ما مَعْنَى نَهَى عن سلفٍ وبَيْع؟ قال: أن يَكُونَ يُقْرِضُهُ قَرْضَا ثُمَّ يُبَايِعُهُ عَلَيْهِ بَيْعاً يَزْدادُ عليهِ. وَيَحْتَمِلُ أن يَكُونَ يُسْلِفُ إليهِ فِي شَيءٍ فَيَقُولُ: إن لم يَتَهِيَّأُ عِنْدَكَ فَهُوَ بَيْعٌ عَلَيْكَ. وقال إسحاقُ، يعني ابنَ رَاهَوَيةِ: كما قال. قُلتُ لِأَحمدَ: وعن بَيْع ما لم تَضمن؟ قال: لا يَكُونُ عِنْدِي إلا في الطَّعامِ ما لَمْ تَقْبِضْ. قال إسحاقُ: كما قال، في كُلِّ ما يُكَالُ أو يُوزَّنُ. قال أحمدُ : إذا قال: أبيعُكَ هذا الثَّوبَ وعَلَيَّ خِيَاطَتُهُ وقَصَارَتهُ، فهذا من نحوِ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعَ، وإذا قال: أبيعُكُهُ، وعَلَيَّ خِياطتُهُ فَلا بَأْسَ بِهِ، أَو قال: أَبِيعُكَهُ وعَليَّ قَصَارَتُهُ فَلاَ بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا هُو شَرْطٌ واحِدٌ. قال إسحاقُ: كما قال. [((ابن ماجه)) (٢١٨٨)]. ١٢٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسنُ بنُ عَليَّ الخَلاَلُ وعبْدَة بنُ عبدِاللهِ الخُزَاعِيُّ البَصْرِيُّ أبو سَهْلٍ، وَغَيْرُ واحِدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا عبدالصَّمَدِ بنُ عبدِ الوَارِثِ، عن يَزِيدَ بنِ إِبراهِيمَ، عن ابنِ سيرِينَ، عن أيُّوبَ، عن يُوسُفَ ابنِ ماهَكَ، عن حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ، قال: نَهانِي رسولُ اللّه ◌َّل أن أبيعَ ما ليسَ عِنْدِي. ورَوَى وَكِيعٌ هذا الحديثَ عن يَزِيدَ بنِ إبراهيمَ عن ابنِ سِيرِينَ، عن أيُّوبَ، عن حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ، ولَم يَذْكُرْ فيهِ : عن يُوسُفَ بِن مَاهَكَ. ورِوَايَةُ عبدِ الصَّمَدِ أصَحُ. وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بنُ أبي كَثِيرٍ هذا الحديثَ عَنْ يَعْلَى بنِ حَكِيمٍ، عن يُوسُفَ بنِ مَاهَكَ، عن عبدِ اللّهِ بنِ عِصْمَةَ، عن حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ، عن النبيِّ بَّهَ. والعملُ على هذا الحديثِ عندَ أكْثَرِ أهلِ العِلمِ؛ ٢٩٣ كَرِهُوا أن يَبِيعَ الرَّجُلُ ما لَيْسَ عِنْدَهُ. [انظر الحديث (١٢٣٢، ١٢٣٣)]. (٢٠) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيةٍ بَيْع الوَلَاءِ وهِبَتِهِ ١١٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وشُعْبَةُ، عن عبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِوَ نَهَى عن بَيْعِ الوَلاَءِ وهِبَتِهِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفُهُ إلَّ من حديثٍ عبد اللّهِ بن دينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ. والعملُ عَلى هذا الحديثِ عندِ أهلِ العلمِ. وقد رَوَى يَحْيَى بِنُ سُلَيْمِ هذا الحديثَ عن عُبَيْدِ اللّهِ بِنِ عُمَرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَّةِ، أَنَّهُ نَّهَى عن بَيْعِ الوَلاَءِ وهِبَّتِهِ، وَهو وَهْمٌ وهِمَ فيه يحيى بنُ سُلَيْمِ. وَرَوَى عَبّدُ الوهَابِ الثَّقَفِيُّ وعبدُاللّهِ بِنُ نُمَيْرٍ وغيرُ واحِدٍ عَن عُبَيْدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، عن ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ بَثَرَ. وهذا أصَحُّ من حديث يَحْيَى ابنِ سُلَيْمٍ. [«ابن ماجه)) (٢٧٤٧، ٢٧٤٨): ق]. (٢١) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيةِ بَيْعِ الحَيَوانِ بالحَيَوانِ نَسِيئَةً ١٢٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو مُوسَى محمدُ بن مُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن حَمَّاد بِنِ سَلْمَةَ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَّقَ أنَّ النبيَّ ◌َلَ نَهَى عن بَيْعِ الحَيَوانِ بِالحَيَوانِ نَسِيئَةً. وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وجَابِرٍ، وابنٍ عُمَرَ. حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وسمَاعُ الحَسَنِ من سَمُرَةَ صحيحٌ، هكذا قالَ عَلَيٍّ بنُ المدينيّ وغَيْرُهُ. والعملُ على هذا عِندَ أكْثَرِ أهلِ العِلم من أَصْحَابِ النبيِّ وَ ◌ّرَ وَغَيْرِهِم، في بَيْعِ الحَيَوانِ بِالحَيَوانِ نَسِيئَةً. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، وأهلِ الكُوفَةِ، وبِهِ يَقُولُ أحمدُ. وقد رَخْصَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِمْ فِي بَيْعِ الحَيَوانِ بِالحَيَوانِ نَسِيئَةً. وهو قَولُ الشَّافِعِيّ، وإسحاقُ. [((ابن ماجه)» (٢٢٧٠)]. ١٢٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحَسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللّهِ بنُ نُمَيرٍ، عن الحَجَّاجِ، وهو ابْنُ أَرْطَاةَ، عن أبي الزبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قال: قال رسولُ اللّهِ ◌ٍِّ: «الحَيَوَانُ؛ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، لا يَصْلُحُ نَسِيئاً ولا بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ)). هذا حديثٌ حسنٌ. [((ابن ماجه)) (٢٢٧١)]. (٢٢) باب مَا جَاءَ في شِرَاءِ العَبْدِ بِالْعَبْدَينِ ١٢٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قال: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النبيَّ ◌ََّ على الهِجْرَةِ، ولا يَشْعُرُ النبيُّ ◌َّهِ أَنَّهُ عَبْدٌ فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: (بِعْنِهِ)) ، فاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أسْوَدَيْنِ، ثُم لم يُبَايِعْ أَحَداً بَعْدُ، حَتَّى يَسْأَلَهُ: أَعَبْدٌ هُوَ؟ وفي البابِ عن أنَسٍ. حديثُ جَابِرِ حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلمِ، أنَّهُ لا بَأْسَ بعَبدِ بعَبْدَينِ، يداً بِيدٍ. واخْتَلَفُوا فِيهِ إذا كانَ نَسِيئاً. [((أحاديث البيوع)): م]. (٢٣) باب مَا جَاءَ أنَّ الحِنْطَةَ بِالحِنْطَةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ وكَرَاهِيَةَ التُّفَاضُلِ فِيهِ ١٢٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُ اللّهِ بنُ المُبَارِكِ، قال: أخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عن خَالِدِ الحَذّاءِ، عن أبي قِلاَّبَةَ، عن أبيِ الأشْعَثِ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عن النبيِّ ◌َ ﴿، قال: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلَا بِمِثْلٍ، والفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، والتّمْرُ بِالتَّمْرِ مثلاً بِمِثْلٍ، والبُرُّ بِالبُرُّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، والمِلِحُ بِالمِلْحِ مِثْلاً ٢٩٤ بِمثلٍ، والشَّعِيرُ بالشّعِيرِ مِثْلاً بمثلٍ، فمن زَادَ أو ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى، بِيعُوا انذهَبَ بِالفِضّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ، يداً بيدٍ ، وبِيعُوا البُرَّ بِالثَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يداً بيد، وبيعُوا الشَّعِيرَ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمِ يداً بِيدٍ)» . وفي البابِ عن أبي سَعِيدٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وبِلاَلٍ، وأنَسٍ. حديثُ عُبَادَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى بَعْضُهُم هذا الحديثَ عن خَالِدِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وقالَ: ((بِيعُوا البُرَّ بالشَّعِيرِ كَيفَ شِئْتُمْ يداً بِيَدٍ)) . ورَوَى بَعضُهُم هذا الحَديثَ عن خَالِدٍ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي الأشْعَثِ، عن عُبَادَةَ، عن النبيِّ وَّر الحديثَ، وزَادَ فيهِ قال خَالِدٌ: قال أبو قِلاَبَةَ: ((بِيعُوا الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ، فَذَكَرَ الحديثَ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلمِ؛ لَ يَرَوْنَ أن يُبَاعَ الْبُّ بِالبُرِّ إِلَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ إِلَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتِ الأصْنَافُ فَلاَ بَأْسَ أنَ يُبَاعَ مُتَفَاضِلاً إذا كانَ يداً بيدٍ. وهذا قَولُ أكثَرِ أهْلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَّ وَغَيْرِهِم. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّرِيِّ والشَّافِعِيِّ، وأحمدَ وإسحاقَ. قال الشَّافعيُّ: والخُجة في ذلك قول النبيِّ وََّ: ((بِيعُوا الشَّعِيرَ بالبُرِّ كَيْفَ شِئْتُمْ، يداً بيدٍ)). وقد كَرِهَ قَومٌ من أهلِ العِلمِ أن تُبَاعَ الحنْظَةُ بالشَّعِيرِ إلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ. وهو قَولُ مالِكِ بنِ أنَسٍ. والقَولُ الأوَّلُ أَصَخُ. [((ابن ماجه)) (٢٢٥٤): م]. (٢٤) باب مَا جَاءَ في الصَّرْفِ ١٢٤١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: أخْبَرَنَا حُسَيْن بنُ محمدٍ، قال: أخْبَرَّنَا شَيْبَانُ، عن يَحْيَى ابنِ أبي كَثِيرٍ، عن نافع، قال: انْطَلَقْتُ أَنَا وابْنُ عُمَرَ إلى أبي سَعِيدٍ، فَحَدَّثَنَا؛ أنَّ رسولُ اللّهِ وَهَ، قال: سَمِعْتْهُ أُذُنَايَ هَاتَان يقولُ، ((لُ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إِلَّ مِثْلَاً بِمِثْلٍ، والفِضَّة بالِضَّةِ إلَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، لا يُشَفتُّ بَعْضُهُ على بَعْضٍ، ولا تَبِعُوا مِنْهُ غَائِباً بِنَاجِزٍ)). وفي البابِ عن أبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وأبي هُرَيْرَةَ، وهِشَامِ بنِ عَامِرٍ، والبَرَاءِ، وَزَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، وفَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، وأبِي بَكْرَةَ، وابنٍ عُمَرَ، وأبي الدَّرْدَاءِ، وبِلاَلٍ. وحَدِيثُ أبي سَعِيدٍ عن النبيِّ وََّ فِي الرِّبَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّوَلَّه وغَيْرِهِمْ، إِلَّ مَا رُوِيَ عن ابنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْساً أنْ يُبَاعُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلاً، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ مُتَفَاضِلاً، إذا كانَ يداً بيدٍ، وقال: إنما الرِّبًا في النَّسِيئِةِ، وكَذلِكَ رُوِيَ عن بَعْضٍ أَصْحَابِهِ شَيءٌ من هذا، وقد رُوِيَ عن ابنِ عَبَّاسِ أنَّهُ رَجَعَ عن قَولِهِ حينَ حَدَّثَهُ أبو سَعِيدِ الخُدْرِيُّ عن النبيِّ ◌َّهِ. والقَولُ الأوَّلُ أَصَحُّ. العملُ على هذا عندَ أَهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النّبِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهْم. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وابنِ المُبَارَكِ، والشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. ورُوِيَ عن ابنِ المُبَارَكِ أنَّهُ قال: ليسَ في الصَّرفِ اخْتِلاَفٌ. [«الإرواء)) (٥ / ١٨٩)، ((أحاديث البيوع)): ق]. ١٢٤٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، قال: أخْبَرَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: كُنْتُ أَبيعُ الإِبِلَ بِالبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ، فَآَخُذُ مَكانَهَا الوَرِقَ، وأبيعُ بالوَرِقِ فَآَخُذُّ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ رسولَ اللّهِ وَّةَ، فَوَجَدْتُهُ خَارجاً من بَيْتِ حَقْصَةَ، فَسَألْتُهُ عن ذلكَ. فقال: ((لا بَأْسَ بِهِ بالقِيمَةِ)). هذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ مَرفُوعاً إلاّ من حديثِ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عِن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عُمَرَ. ورَوَى داود بن أبي هِنْدِ هذا الحديثَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابنِ عُمَرَ مَوقُوفاً. والعَمَلُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العِلمِ؛ أن لا بأسَ أن يَقْتَضِيَ الذَّهَبَ من الوَرِقِ، والوَرِقَ من ٢٩٥ الذَّهَبِ. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. وقد كَرِهَ بعْصُ أهلِ العِلمِ من أصحابِ النّبِّ وَّ وَغَيْرِهِمْ، ذلكَ. [(«ابن ماجه)» (٢٢٦٢)]. ١٢٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن مَالِكِ بنِ أوْس بنِ انحَدَثَانِ، أَنَّهُ قالَ: أَقْبَلتُ أقولُ: من يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فقال طَلْحَةُ بِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: أرِنَا ذَهَبَكَ ثمّ اْتِنَا إذا جَاءَ خَادمُنَا نُعْطكَ ورِقَكَ. فقال عُمَرُ: كَلَّ، واللّهِ لَتَعْطِيَنَّهُ ورِقَهُ أو لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فإنَّ رسولَ اللّهِ وَلَّ قال: «الوَرِقُ بالذَّهَبِ رِباً إلَّا هَاءَ وهَاءَ، والبُّ بالبُرِّ رباً إِلَّ هَاءَ وهَاءَ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ رِباً إلّ هَاءَ وهَاءَ، والتَّمْرُ بالثَّمْرِ رِباً إِلَّ هَاءَ وهَاءَ)». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عندَ أهلِ العِلم. ومَعْنَى قَوْلِهِ «إلا هَاءَ وهَاءَ)» : يَقُولُ يداً بيدٍ. [(ابن ماجه)) (٢٢٥٣): ق]. (٢٥) باب مَا جَاءَ في ابْتِيَاعِ النَّخْلِ بَعْدَ التَّأَبِيرِ، والعَبْدِ ولُهُ مَال ١٢٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثْنَاَ اللَّيْثُ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَالِم، عن أبِيهِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِنَّه يَقُولُ: «مَن ابْتَاعَ نَخْلاَ بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتْها للّذِي بَاعَهَا، إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، ومن ابْتَاعَ عَبْداً ولَهُ مَالٌ فَمَالْهُ لِلْذَي بَاعَهُ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ)) . وفي البابِ عن جَابِرٍ. وحديثُ ابْنِ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هكذا رُوِيَ من غَيْرِ وَجْهٍ عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّنَّ أَنَّهُ قال: ((من ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلِبَائِعِ إلَّا أَن يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، ومن بَاعَ عبداً ولهُ مالٌ فَمَالُهُ لِلِذَّي، بَاعَهُ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ)). وقد رُوِيَ عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال: ((من ابْتَعَ نَخْلاً قد أُبَُّتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إلَّ أَن يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ)). وقد رُوِّيَ عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أنَّهُ قال: من باعَ عَبْداً ولهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّ أن يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ. هكذا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللّهِ بَنّ عُمَرَ وغَيْرُهُ عن نَافِعٍ، الحَدِيثَيْنِ. وقد رَوَى بَعْضُهُم هذا الحديثَ عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَ﴿ أيضاً. ورَوَى عِكْرِمَةُ بَنُ خَالِدٍ عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّوَلَ نَحْوَ حديثٍ سَالِمِ. والعملُ على هذا الحديثِ عندَ بعضِ أهلِ العلمِ. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. قال محمدُ بنُ إسماعِيلَ: حديثُ الزُّهْرِيْ، عن سَالِمٍ، عن أبيهِ، عن النبيِّ لَّرَ، أَصَحُّ مَا جَاءَ في هذا البابِ. [((ابن ماجه)) (٢٢١٠، ٢٢١٢): ق]. (٢٦) باب مَاجَاءَ في البَيِّعَيْنِ بِالخِيَارِ مَالَمْ يَتَفَرَّقَا ١٢٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا واصِلُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: حَدَّثْنَا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن يَحْيَى بِنِ سَعِيْدٍ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِوَلَ يَقُولُ: ((البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أو يَخْتَارَا». قال: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إذا ابْتَعَ بَيْعاً وهو قَاعِدٌ، قَامَ لَيجِبَ لهُ البَيْعُ. وفي البابِ عن أبي بَرْزَةَ، وحَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ، وعبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، وعبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وسَمُرَةَ، وأبي هُرَيْرَةَ. حديثُ ابنِ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النّبِيِّلَّه وغيرهم. وهو قولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقالوا: الفُرْقَةُ بِالأَبْدَانِ لاَ بالكَلَامِ. وقد قال بعضُ أهلُ العِلمِ: مَعْنَى قَولِ النبيِّ وَِّ "ما لم يَتَفَرَّقَا)) يَعْنِي الفُرِقَةَ بالكَلَامِ. والقَولُ الأَوَّلُ أصَحُّ، لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ هو رَوَى عن النبيِّ ◌َِّ، وهو أعْلَمُ بِمَعْنَى مَا رَوَى، ورُوِيَ عنهُ أنَّهُ كانَ إذا أَرَادَ أنْ يُوجِبَ البَيْعَ، مَشَى لَيَجِبَ لهُ. وهكذا رُوِيَ عن أبي بَرْزَةَ. [(«ابن ماجه)) (٢١٨١): ق]. ٢٩٦ ١٢٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، عن شعْبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن صَالِح أبي الخَلِيلِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عن حَكِيم بن حِزَام، قال: قال رسولُ اللّهِوَ﴾: «البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَا لَم يَتَفَرَّقَا، فإِن صَدَقَا وَبَيَّنَا، بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وإن كَتَماً وَكَذَبَا، مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا)). هذا حديثٌ صحيحٌ. وهَكَذَا رُوِيَ عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي فَرَسٍ بَعْدَ مَا تَبَايَعَا وكانُوا فِي سَفِينَةٍ، فقال: لَ أَرَاكما افتَرَقْتُمَا، وقال رسولُ اللّهِ وَّهُ: «البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَّقَا). وقد ذَهَبَ بعضُ أهلِ العِلمِ من أهلِ الكُوفَةِ وغَيْرِهِمْ، إلى أنَّ الفُرقَةَ بالكَلَامِ. وهو قولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ. وهكذا رُوِيَ عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ. ورُوِيَ عن ابن المُبَارَكِ أنَّهُ قال: كَيْفَ أرُدَّ هذا؟ والحديثُ فيهِ عن النبيِّ وَ﴾ صحيحٌ. وقَوَّى هذا المَذْهَبََ. ومَعْنَى قَوْلِ النّبِيِّ بِ ◌ّه((إلَّ بَيْعَ الخِيَارِ)) مَعْنَاهُ: أَنْ يَخَيِّرَ البَائِعُ المُشْتَرِيَ بَعْدَ إِيجَابِ الْبَيْعِ، فإذا خَيَّرَهُ فَاخْتَارَ الْبَيْعَ، فَلَيْسَ لهُ خِيَارٌ بعدَ ذلِكَ في فَسْخِ البَيْعِ، وإن لم يَتَفَرَّقَا، هكذا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ وغَيْرُهُ. ومِمَّا يُقَوِّي قَولَ من يَقُولُ: ((الفُرْقَةَ بالْأَبْدَانِ لاَ بِالكَلامِ)) حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو عن النبيِّوَرَ. [((الإرواء)) (١٢٨١)، ((أحاديث البيوع)): ق]. ١٢٤٧ - (حسن صحيح) أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن ابنِ عَجْلَانَ، عن عَمْرٍو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ؛ أنَّ رسولَ اللّهِ وَ﴿ه قال: ((البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إلا أن تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، ولا يَحِلُّ لهُ أنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْبَةَ أن يَسْتَقِيلَهُ)). هذا حديثٌ حسنٌ. ومَعْنَى هذا، أن يُفَارِقَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ خَشْيَةَ أن يَسْتَقيلَهُ، ولو كَانَتِ الفُرْقَهُ بِالكَلَامِ، ولمْ يَكُنْ لهُ خِيَارٌ بعدَ البَيْعِ، لمْ يَكُنْ لهذا الحديثِ معنى، حيثُ قال ◌َ له: ((وَلَ يَحِلُ لهُ أن يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أن يَسْتَقِيلَهُ)). [((الإرواء)) (١٣١١)]. (٢٧) باب ١٢٤٨ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ أَيُّوبَ، وهو البجَليُّ الكُوفِيُّ، قال: سَمِعْتُ أبا زُرعَةَ بنَ عَمْرٍو بن جَرِيرٍ يُحَدِّثُ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌ِ ﴿، قال: ((لَ يَتَفَرَفَنَّ عن بَيْعِ إلا عن تَرَاضٍ». هذا حديثٌ غريبٌ. [((الإرواء)) (٥ /١٢٥، ١٢٦)]. ١٢٤٩ - (حسن) حَدَّثْنَا عُمَرُ بنُ حَفْصِ الشَّيْبَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وهْبٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ خَّرَ أعْرَابِياً بَعْدَ البَيْعِ. وهذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ. [((أحاديث البيوع))]. (٢٨) باب مَا جَاءَ فِيمَن يُخْدَعُ فِي البَيْعِ ١٢٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ حَمَّادِ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالَّعْلَى بنُ عبدِ الأَعْلَى، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنَس؛ أنَّ رَجُلاً كانَ في عُقْدَتِهِ ضَعْفٍّ، وكانَ يُبَايِعُ، وأَنَّ أهْلَهُ أَتَوا النبيَّ وَّ، فقالوا: يا رَسُولَ اللّهِ احْجُرْ عليهِ، فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللّهِ بِّهَ فَنَهَاهُ. فقال: يا رسولَ اللّهِ إِنِّي لا أَصْبِرُ عن البَيْعِ. فقال: ((إذا بَايَعْتَ فَقُلْ هَاءَ وهَاءَ وَلَاَ خَلَابَةً)). وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ. وحديثُ أنَسِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غَريبٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بعضِ أَهلِ العِلمِ. وقالوا: الحَجْرُ على الرَّجُلِّ الحُرِّ في البيعِ والشّرَاءِ، إذا كانَ ضَعِيفَ العَقَّلِ، وهو قَولُ أحمد، وإسحاقَ. وَلَم يَرَ بَعْضُهُمْ أن يُحْجَرَ على الحُرِّ البَالِغ. [((ابن ماجه)) (٢٣٥٤): ق]. (٢٩) باب مَا جَاءَ في المُصَرَّةِ ١٢٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن حَمَّادِ بن سَلمَةَ، عن محمدِ بنِ زِيَادٍ. عن ٢٩٧ أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((من اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالخِيَارِ، إذا حَلَبَهَا، إن شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعاً مر تَمْرٍ)). وفي البابِ عن أنَسٍ، وَرَجُلٍ من أصْحَابِ النبيِّ وَّهِ. [((ابن ماجه)) (٢٢٣٩): ق]. ١٢٥٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَامِرٍ، قال: حَدَّثَنَا قرَّةُ بنُ خَالِدٍ، عن محمدٍ ابنِ سِيرِينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َ ﴿، قال: «من اشْتَرَى مُصْرَّاءً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعاً من طَعَامِ، لَ سمْرَاءَ)) هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عندَ أصْحَابِنَا، مِنْهُمْ: الشَّافِعِيُّ، أحمدُ، وإسحاقُ. ومَعْنَى قَوله: ((لا سَمْرَاءَ)) يَعْنِي لاَ بُرَّ. [المصدر نفسه: م]. (٣٠) باب مَا جَاءَ في اشْتراطِ ظَهْرِ الدَّابةِ عِنْدَ البَيْع ١٢٥٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن زَكَرِيًّا، عَن الشُّعْبِيِّ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللّهِ؛ أنَّهُ بَاعَ من النبيِّ ◌ََّ بَعِيراً، واشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إلى أهْلِهِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقَدْ رُوِيَ منْ غَيْرِ وجْهٍ عن جَابِرٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبِّيَّ وَغَيْرِهِمْ؛ يَرَوْنَ الشَّرْطَ فِي الْبَيعِ جَائِزاً، إذا كانَ شَرطاً واحِداً. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهلِ العِلمِ: لَا يَجُوزُ الشَّرْطُ في الْبَيْعِ، ولا يَتِمُّ البَيْعُ إذا كانَ فِيهِ شَرْطٌ. [((ابن ماجه)) (٢٢٠٥): ق]. (٣١) باب مَا جَاءَ في الانْتِفَاعِ بالرَّهْنِ ١٢٥٤ - (صحيح) حَدَّتَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ويُوسُفُ بنُ عِيسَى، قالا: حَدَّثَنَاَ وكِيعٌ، عن زَكَرِيًّا، عن عامٍ، عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رسولُ اللّهِ وَله: الظَّهْرُ يُرْكَبُ إذا كانَ مَرْهُوناً، ولَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ إذا كانَ مَرْهُوناً، وعلى الذَّي يَزْكَبُ ويَشْرَبُ، نَفَقَتُهُ). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ مَرفُوعاً إلا من حديثٍ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ، وقَدْ رَوَى غَيْرٌ واحِدٍ هذا الحديثَ عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالِحِ، عن أبي هُرَيْرَةً مَوقُوفاً. والعملُ على هذا الحديثِ عندَ بَعْضِ أهلِ العِلم. وهو قول أحمد، وإسحاقَ. وقال بعضُ أهلِ العِلمِ: ليسَ لهُ أن يَنْتَفِعَ من الرَّهْنِ بشيءٍ. [(«ابن ماجه)) (٢٤٤٠): خ]. (٣٢) باب ما جَاءَ في شَرَاءِ القِلاَدَةِ وفِيهَا ذَهَبٌ وخَرَزٌ ١٢٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن أبي شُجَاعِ سَعِيدٍ بن يَزِيدَ، عن خَالِدِ بن أبي عِمْرَانَ، عن حَنَشِ الصَّنْعَانِيِّ، عن فَضَالَةَ بنِ عُبيدٍ، قال: اشْتَرَيْتُ يَومَ خَيْبَرَّ قِلادَةً بِاثْنَي عَشْرَ دِينَاراً، فِيهَا ذَهَبٌ وخَرَزٌ. فَفَصَّلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أكْثَرَ من اثْنَي عَشَرَ ديناراً، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَبِّوَ فقال: ((لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفْضَّلَ)). [((أحاديث البيوع)): م]. ١٢٥٥ (م) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عن أبي شُجَاعِ سَعِيدٍ بِنِ يَزِيدَ، بِهِذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العِلمِ من أصَّحَابِ النبيِّ وَّ وَغَيْرِهِمْ؛ لم يَرَوا أن يُبَاعَ السَّيْفُ مُحَلَّى، أو مِنْطَقَةٌ مُفَضَّضَةٌ، أو مِثْلُ هذا، بِدَرَاهِمَ حَتَّى يُمَيَّزَ ويُفَصَّلَ. وهو قولُ ابنِ المُبَارَكِ، والشَّافِعِيِّ، وأحْمَدَ، وإسْحَاقَ. وقد رَخّصَ بعضُ أهلِ العِلمِ فِي ذَلِكَ من أصْحَابِ النّبِيِّنَّهِ وَغَيْرِهِمْ. (٣٣) باب مَا جَاءَ في اشْتَرَاطِ الوَلاَءِ والزَّجْرِ عن ذلك ١٢٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بَنُ مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن ٢٩٨ مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسْودِ، عن عَائِشَةَ؛ أنها أرَادَتْ أن تَشْتِرِي بَرِيرةَ، فَاشْترَطُوا الوَلاَءَ، فقال النبيُّ وَهُ: (اشْتَرِيهَا، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ، أو لِمَنْ وَلِيَ النَّعْمَةَ)). وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ. حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ أهلِ العِلمِ. ومَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ يُكْنَى: أبَا عَتَّابٍ. حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ العَطَّارُ البَصْرِيُّ، عن ابنِ المِدِينِيِّ، قال: سَمِعْتُ يَحْيَىَ بنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: إذا حُدِّثْتَ عن مَنْصُورٍ فَقَد مَلُأَتَ يَدَكَ من الخَيرِ، لا تُرِدْ غَيْرَهُ، ثم قال يَحْيَى: ما أجِدُ في إبراهيم النَّخَعِيِّ ومُجَاهِدٍ أَثْبَتَ من مَنْصُورٍ. وأَخْبَرَني محمدٌ، عن عبدِاللّهِ بنِ أبي الأسْوَدِ، قال: قال عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ: مَنْصُورٌ أَثْبَتُ أهلِ الكُوفَةِ. [((ابن ماجه)) (٢٥٢١): ق]. (٣٤) باب ١٢٥٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن أبي حُصَيْنٍ، عن حَبِيبٍ بنِ أبي ثَابِتٍ، عن حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ؛ أنَّ رسولَ اللّهِ وَّ بَعَثَ حَكِيمَ بنَ حِزَامٍ يَشْترِي لَهُ أَضْحِيَّةً بِدِينَارٍ، فاشْتَرى أضْحِيَّةً فَأُرِبِحَ فيَها دِينَاراً، فَاشْتَرِىّ أُخْرَى مَكَانها، فَجَاءَ بِالأُضْحِيَّةِ والدِّينَارِ إلى رسولِ اللّهِ وَّ، فقال: ((ضَحِّ بِالشَّاةِ، وتَصَدَّقْ بِالدِّينَار)». حديثُ حَكِيمٍ بن حِزَامٍ لا نَعْرِفُهُ إلّ من هذا الوَجْهِ. وحَبِيبُ بنُ أبي ثَابِتٍ لم يَسْمَعْ عِنْدِي من حَكِيمٍ بِن حِزَامٍ. [(«أحاديث البيوع))]. ١٢٥٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَبَّانُ، وهو ابن هِلَالٍ، أبو حَبِيبٍ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا هارُونُ الأَعْوَرُ المُقْرِىءُ، وهو ابنُ مُوسَى القَارِىءُ، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بنُ الخِرِّيتِ، عن أبي لبِيدٍ، عن عُروَةَ البَارِقِيِّ، قال: دَفَعَ إليَّ رسولُ اللّهِوَهَ دِينَاراً لَأَشْتِي لهُ شَاةً، فَاشْتَرِيْتُ لهُ شَاتَيْنِ، فَبِعْتُ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وجِئْتُ بِالشَاةِ وَالدِّينَارِ إلى النّبِيِّنَّهِ، فَذَكَرَ لهُ ما كانَ من أمْرِهِ، فقال لهُ: «بَارَكَ اللَّهُ لكَ في صَفْقَةِ يَمِينِكَ)) فَكَانَ يَخْرُجُ بعدَ ذلكَ إلى كُنَاسَةِ الكُوفَةِ، فَيُرْبَحُ الرِّبْحَ العَظِيمَ، فكانَ من أكْثَرِ أهلِ الكُوفَةِ مَالاً . [((أحاديث البيوع)) : خ]. ١٢٥٨ (م) - حَدَّثَنَا أحمدُ بن سعيدِ الدَّارِمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَبَّنُ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ زَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بنُ خِرِّيتٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ عن أبي لَبِيدٍ. وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ إلى هذا الحَدِيثِ وقَالُوا بِهِ. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. ولمْ يأْخُذْ بَعْضُ أهلِ العِلمِ بهذا الحديثِ. مِنْهُمُ الشَّافِيُّ. وسَعِيدُ بِنُ زَيْدٍ، أخُو حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ. وأبو لَبِيدٍ اسْمُهُ: لِمَازَةُ بنُ زَبَّارٍ. (٣٥) باب مَا جَاءَ في المُكَاتَبِ إذا كانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي ١٢٥٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هارُونُ بنُ عبدِ اللّهِ البَزَّارُ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، قال: أخْبَرَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن أيُّوبَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال: ((إذا أصَابَ المُكَاتَبُ حَدًّا أو مِيْرَاثاً، وَرِثَ بِحِسَابٍ مَا عَتَقَ مِنْهُ)). وقَالَ النبيُّ وَّهِ: «يُؤَدِّي المكاتَبُ بِحِصَّةٍ ما أدَّى، دِيَةَ حُرٍّ، ومَا بَقِيَ، دِيَةَ عَبْدٍ)) .. وفي البابِ عن أم سَلمَةَ. حديثُ ابنِ عَبَّاسِ حديثٌ حسنٌ. وهكذا رَوَى يَحْيَى بنُ أبي كَثِيرٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّهِ. وَرَوَى خَالِدٌ الحَذَّاءُ عن عِكْرِمَةَ، عن عَلِيٍّ، قولهُ. والعملُ على هذا الحديثِ عَنْدَ بِعْضٍ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَِّ وغيرهم. وقال أكثرُ أهلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّلَّر وغَيْرِهم: المُكاتَبُ ٢٩٩ عَبْدٌ، ما بَقِيَ عَلَيهِ دِرْهَمٌ. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، والشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [((الإرواء)) (١٧٢٦)]. ١٢٦٠ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الوَارِثِ بنُ سَعيدٍ، عن يحْيَى بنِ أبي أُنَّيْسَةَ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَهِ يُخْطُبُ يَقُولُ: ((من كاتَبَ عَبْدَهُ على مِنَةٍ أَوْقِيَّةٍ، فَأَدَاهَا إلا عَشْرَ أواقٍ أَو قَال: عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، ثمَّ عَجَزَ، فَهَوَ رَقِيقٌ)). هذا حديثٌ [حَسنٌّ](١) غريبٌ. والعملُ عليهِ عندَ أكثرِ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وََّ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ المُكَاتَّبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عليهِ شَيءٌ من كِتَابَتِهِ. وقد رَوَى الحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ عن عَمْرٍو بنٍ شُعَيْبٍ نَحْوَهُ. [((ابن ماجه)) (٢٥١٩)]. ١٢٦١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن نَبْهَانَ مَوْلَى أمّ سَلِمَةَ، عن أُمّ سَلَمَةَ قالت: قال رسولُ اللّهِ بَّه: «إذا كانَ عندَ مُّكَاتَبٍ أَحْدَاكُنَّ ما يُؤَدّي، فَلْتَحْتَجِبُ منهُ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومَعْنَى هذا الحديثِ عندَ أهلِ العلمِ على التَّرَؤُعِ، وقَالوا: لا يُعْتَقُ المُكَاتَبُ، وإن كانَ عِنْدَهُ ما يُؤَدِّي، حتى يُؤَدِّيَ. [((ابن ماجه)) (٢٥٢٠)]. (٣٦) باب مَا جَاءَ إذا أفْلَسَ لِلرَّجُلِ غَرِيمٌ فَيَجِدُ عِنْدَهُ مَتَاعَهُ ١٢٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عِن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عن أبي بَكْرِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عن عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ، عن أبي بكرٍ بن عبدِ الرحمنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رسولِ اللّه ◌ِلّه أَنَّهُ قال: ((أَيُّمَا امْرِىءٍ أَفْلَسَ، ووَجَدَ رَجُلٌ سِلعَتَهُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا، فهو أولَى بِهَا من غَيْرِه). وفي البابِ عن سَمُرَةَ، وابنِ عُمَرَ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ العِلمِ. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحْمَدَ، وإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهلِ العِلمِ: هو أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ. وهو قولُ أهلِ الكُوفَةِ. [((ابن ماجه)) (٢٣٥٨): ق]. (٣٧) باب مَا جَاءَ في النَّهْي للمُسْلم، أنْ يَدْفَعَ إلى الذِّمِّيِّ الخَمْرَ، يَبِيعُهَا لهُ ١٢٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن خشْرَمَ، قالَ: أَخْبَرَنا عيسَى بن يونسَ، عن مُجالِدٍ، عن أبي الوَدَّاكِ، عن أبي سَعيدٍ، قال: كان عِنْدَنا خَمْرٌ لِيَتِيم، فلمَّا نَزَلَت المائِدَةُ، سألتُ رسولَ اللّهِ لَهعَنه، وقُلتُ: إنَّه لَيَتيم، فقالَ: ((أَهْرِيقوهُ)) وفي البابِ عن أنَس بنْ مَالِكِ، حَديثُ أبي سَعيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌّ. وقد رُوِيَ من غَيرِ وَجْهِ عن النّبِّ وََّ نَّحوَ هذا. وقالَ بهذا بَعضَُ أهْلِ العِلْم، وكَرِهوا أن تُتَّخَذَ الخَمرُ خَلَّ، وإنَّما كُرِهَ من ذلكَ، واللّه أَعْلَمُ، أَن يَكونَ المُسلِمُ في بَيْتِهِ خَمْرٌ حَتى يَصيرَ خَلَّ. ورَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي خَلِّ الخَمْرِ، إذا وُجِدَ قد صارَ خَلَّ . أبو الوَذَّاكِ اسْمُهُ: جَبْرُ بن نَوفٍ. [((المشكاة)) (٣٦٤٨) / التحقيق الثاني، يشهد له الحديث الآتي (١٢٩٣)]. (٣٨) باب ١٢٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيبٍ، قال: حَدَّثَنَا طَلْقُ بن غَنَّامِ، عن شَريكِ وقَيْسٍ، عن أبي حَصِينٍ، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرَةَ، قال: قالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((أدِّ الأمانَةَ إلى مَن اثْتَمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَن خَانَكَ)) هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرَيْبٌ. وقد ذَهَبَ بعضُ أَهلِ العِلمِ إلى هذا الحَديثِ، وقالوا: إذا كان للرَّجُلِ على آخرَ شيءٌ، فَذَهَبَ، (١) سقطت من بعض النسخ. ٣٠٠