Indexed OCR Text

Pages 201-220

وَعُثمانُ. [((ابن ماجه)) (٢٩٦٤): ق].
٨٢٠ (م) - (حسن الإسناد) حَدَّثَنَا بِذلكَ قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن نَافِعِ الصَّائِغُ، عن عَبد اللهِ بن
عُمَرَ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ، بهذا. وقال الثَّوْرِيُّ: إنْ أَفْرَدْتَ الْحَجَّ فَحَسَنٌ، وَإِنْ قُرَنْتَ فَحَسَنٌ، وَإِنْ تَمَتَّعْتَ
فَحَسَنٌ. وقالَ الشّافِعِيُّ مِثْلَهُ، وقال: أحَبُّ إلَيْنَا الإِفْرَادُ ثُمَّ التَّمَثُّعُ ثمَّ الْقِرَانُ. [ولكنه شاذ، انظر ما بعده،
وبخاصة الحديث (٨٢٤)].
(١١) باب ما جاء في الْجَمع بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرة
٨٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن حُمَيْدٍ، عن أنس، قال: سَمِعْتُ النبيّ ◌ِله
يَقُولُ: (لَبَيْكَ بِعُمْرةٍ وَحَجَّةٍ)). وفي البابِ عن عُمرَ، وَعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ. حديثُ أَنَسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ إلى هذا. وَاخْتَارِهُ من أهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ. [((ابن ماجه)) (٢٩٦٨، ٢٩٦٩): ق].
(١٢) باب ما جاء في التَّمَثُّع
٨٢٢ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن إذْرِيسَ، عن لَيْثِ،
عن طَاوُس، عن ابن عَبَّاسِ، قال: تَمَتَّعَ رَسولُ اللّهِ وَلَّ و أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثمانُ، وَأوَّلُ من نَهَى عنها مُعَاوِيةٌ.
٨٢٣ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن محمدِ بن عَبداللّهِ بن
الْحَارِثِ بن نَوْفِلٍ أَنّهُ سَمِعَ سَعْدَ بن أبي وَقَّاصٍ وَالضَّخَّاكَ بِن قَيْسٍ، وَهُما يَذْكُرَانِ النَّمَثُّعَ بِالْعُمَرَةِ إلى الْحَجِّ.
فقال الضّخَّاكُ بن قَيْسٍ: لاَ يَصْنعُ ذلكَ إلّ من جَهِلَ أمْرَ اللّهِ. فَقَال سَعْدٌ: بِنْسَ مَا قُلْتَ. يا ابن أخِي. فقال
الضّخَّاكُ بن قَيْس: فإنّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ قد نَهى عن ذلكَ. فقال سَعْدٌ: قد صَنَعَهَا رَسولُ اللّهِ وَ لَهُ وَصَنَعْنَاها
مَعهُ. هذا حديثٌ صحيحٌ.
٨٢٤ - (صحيح الإِسناد) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: أخبرني يَعَقُوبُ بن إبراهيم بن سعدٍ، قَال: حَدَّثَنَا
أبي، عن صَالِحِ بن كَيْسانَ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنّ سَالمَ بن عبد اللّهِ حَدَّثَهُ؛ أنّهُ سَمِعَ رَجُلاً من أهْلِ الشّامِ، وهو
يَسْألُ عَبداللّهِ بْنَ عُمرَ عن التَّمَثُّعِ بِالْعُمْرَةِ إلى الحَجِّ. فقال عَبد اللّهِ بن عُمرَ: هِي حَلالٌ. فقال الشّامِيُّ: إنّ أبَاكَ
قد نَهى عَنْهَا. فقال عَبداللّهِ بن عُمرَ: أَرَأيْتَ إنْ كانَ أبي نَهَى عَنْهَا؛ وَصَنْعَهَا رَسُولُ اللّهِ بَّهِ، أَأَمْرُ أَبِي يُتَبَعُ أَمْ
أمرُ رَسُولِ اللّهِ بِّهِ؟ فقال الرَّجُلُ: بَلْ أمَرُ رَسُولِ اللّهِ وَه. فقال: لَقَد صَنَعَهَا رَسُولُ اللّهِ نَ ◌ّهِ. وفي البابِ عن
عَلِيٍّ، وَعُثْمانَ، وَجَابٍ، وَسَعْدٍ، وأسْمَاءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ، وابن عُمرَ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ. وقد
اخْتَارَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمٍ، من أصْحَابِ النّبِّوَّهِ، وَغَيْرُهُمُ التَّمَثُّعَ بِالْعُمْرَة. وَالتَّمَثُّعُ أنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ بِعُمْرَةٍ في
أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثمَّ يُقِيمُ حَتَّى يَحُجَّ فهو مُتَمَتِّعٌ وَعَلَيْهِ دَمٌ مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي، فَإِنْ لم يَجِدْ صَامَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ في
الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذا رَجَعَ إلى أهْلِهِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُتَمَتِّعِ، إذا صَامَ ثَلاثَةَ أيّامٍ فِي الْحَجِّ، أنْ يَصُومَ الْعَشْرَ وَيَكُونَ
آخِرُها يَوْمَ عَرَفَةَ، فإنْ لم يَصُمْ فِي الْعَشْرِ صَامَ أيّامَ الَّشْرِيقِ، في قَوْلِ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمِ من أصْحابِ النبيِّ ◌ِّ،
مِنْهُمُ ابن عُمرَ، وَعَائشَةَ. وَبِهِ يَقولُ مَالكٌ. وَالشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. وقالَ بَعْضُهِمْ: لاَ يَصُومُ أيّامَ
التّشْرِيقِ. وهو قَوْلُ أهْلِ الْكُوفَةِ. وَأهْلُ الحديثِ يَخْتَارُونَ التّمَثُّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ،
وَأحمدَ، وإسحاقَ .
٢٠١

(١٣) باب ما جاء في التَّلْبِيَةِ
٨٢٥ - (صحيح)، حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيوبَ، عن نَافِعٍ، عن ابن
عُمرَ؛ أنّ تَلْبِيَّةَ النبيِّوَِّ كَانَتْ «لَيَكَ اللَّهُمَّ ◌َبَيْكَ، لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لكَ وَالْمُلكَ لاَ
شَرِيكَ لكَ)) .. وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَجَابٍ، وَعَائشةَ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريرةَ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعضِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ الْنبِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ. وهو قَوْلُ سُفيانَ،
وَالشّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. قال الشّافِعِيُّ: وَإِنْ زَادَ في التّلْبِيَةِ شَيْئاً من تَعْظِيمِ اللّهِ فَلا بَأْسَ، إنْ شَاءَ اللّهُ،
وَأَحَبُّ إِلَيَّ أنْ يَقْتَصِرَ على تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللّهِ وَهَ. قال الشّافِعِيُّ: وَإنما قُلْنا: لَاَ بَأْسَ بِيَادَةٍ تَعِظِيمِ اللّهِ فِيهَا، لِمَا
جاءَ عن ابن عُمرَ؛ وهو حَفِظَ التّلْبِيَة عن رَسولِ اللّهِ وََّ، ثُمَّ زَادَ ابن عُمرَ في تَلْبِّهِ من قِبَلِهِ: لَبَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إليْكَ
وَالعملُ. [ «ابن ماجه)) (٢٩١٨): ق].
٨٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نَافِع، عن ابن عُمرَ؛ أنّهُ أهَلَّ فَانْطَلقَ يُهِلُّ فَيَقُولُ:
◌َبَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ، لَيْكَ لَا شَرِيكَ لكَ لَبَيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنَّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لكَ. وَكانَ عبد اللّهِ بن
عُمرَ يَقُولُ: هذه تَلْبِيَةُ رَسولِ اللّهِ وَّهِ. وَكَانَ يَزِيدُ من عِنْدِهِ، فِي أَثَرِ تَلْبِيّةِ رَسولِ اللّهِ وَّهِ: لَبَيْكَ لَبَيْكَ وَسَعْدَيْكَ،
وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ لَبَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ والعملُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ ((المصدر نفسه)): ق].
(١٤) باب ما جاء فى فَضْل التَّلْبِيَةِ وَالنّحْر
٨٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن رَافِعٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي فُدَيْكِ. (ح) وَحَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ،
قال: أخبرنا ابن أبي فُدَيْكِ، عن الضّخَّاكِ بنّ عُثمانَ، عن محمدِ بن المُنْكَدِرِ، عن عَبدالرحمنِ بن يَرْبُوعِ، عن
أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ؛ أن النبيَّ ◌َّ سُئِلَ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قال: ((الْعَجُّ وَالثّجُ)). [((ابن ماجه)) (٢٩٢٤)].
٨٢٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشِ، عن عُمَارةَ بن غَزِيّةً، عن أبي حَازمٍ، عن
سَهْلِ بن سَعْدٍ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ بَله: «مَا من مُسْلم يُلَبِّي إلَّ لَتَّى من عن يَمِينِهِ أو عن شِمَالِهِ، من حِّجَرٍ أَوْ
شَجَرٍ أوْ مَدٍ، حتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ من هَاهُنَا وَهَاهُنَا)). [((المشكاة)) (٢٥٥٠)].
٨٢٨ (م) - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن محمدِ الزَّعْفَرَانِيُّ وَعَبد الرحمنِ بن الأَسْوَدِ، أبو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا
عَبِيْدَةُ بن حُمَيْدٍ، عن عُمَارةَ بن غَزِيّةَ، عن أبي حَازِمٍ، عن سَهْلٍ بن سَعْدٍ، عن النبيِّ وَّهِ، نحْوَ حديثِ إسماعيلَ
ابن عَيَّاشٍ. وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَجَابٍ. حديثُ أبي بَكْرٍ حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ ابن أبي
فُدَيْكِ، عن الضّخَّاكِ بن عُثمانَ، وَمحمدُ بن الْمُنْكَدرِ لم يسْمَع من عَبدالرحمنِ بن يَرْبُوعِ. وقد رَوَى محمدُ بن
الْمُنْكَدرِ، عن سَعيدٍ بن عَبدالرحمنِ بن يَرْبُوعِ، عن أبيهِ، غَيْرَ هذا الحديثِ. وَرَوَى أبوَ نُعَيْمِ الطَّخَانُ ضَرَارُ بن
صُرَدٍ، هذا الحديثَ عن ابن أبي فُدَيْكِ، عَنِ الضّخَّاكِ بن عُثمانَ، عن محمدٍ بن المُنْكَدرِ، عن سَعيدٍ بن
عَبدالرحمنِ بن يَرْبُوعِ، عن أبيهِ، عن أبي بَكْرٍ، عن النبيَّ ◌ََّ وَأَخْطأ فيهِ ضِرَارٌ. سَمِعْتُ أحمدَ بن الحَسَنِ يَقولُ:
قال أحمدُ بن حَنْبَلٍ: من قال في هذا الحديثِ: عن محمدٍ بن الْمُنْكِرِ، عن ابن عَبد الرحمنِ بن يَرْبُوعِ، عن
أبيهِ، فقد أخْطَأ. وَسَمِعْتُ محمداً يَقولُ، وَذَكَرْتُ لهُ حديثَ ضَرَارٍ بن صُرَدٍ، عن ابن أبي فُدَيْكِ، فقالَ: هو
خطأٌ . فَقُلْتُ: قد رَواهُ غَيْرُهُ عن ابن أبي فُدَيْكِ أيْضاً مِثْلَ رِوَايَتِهِ. فقال: لَا شَيْءَ. إنّما رَوَوْهُ عن ابن أبي فُدَيْكِ،
٢٠٢

ولم يَذْكُرُوا فيهِ عن سَعيدٍ بن عَبد الرحمنِ، وَرَأيْته يَضَعَّفُ ضَرَارَ بن صُرَدٍ. وَالْعَجُّ: هو رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتّلْبِيَةِ:
وَالثَّجُ هو: نَحْرُ الْبُدْنِ.
(١٥) باب ما جاء في رَفْع الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ
٨٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبِينَةَ، عن عبداللّهِ بن أبي بَكْرٍ وهو ابن
محمدٍ بن عَمْرِو بن حَزْمِ، عن عَبد الْمَلكِ بن أبي بَكْرٍ بن عَبدالرحمنِ بن الحارثِ بن هِشَامِ، عن خَلّدِ بن
السَّائِبِ بن خَلَّدٍ، عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللّه ◌َله: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأْمَرني أنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا
أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلَاَلِ وَالتَّلْبِيةِ)). وفي البابِ عن زَيْدِ بن خَالِدٍ، وَأبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسِ. حديثُ خَلّدٍ عن أبيهِ،
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديث، عن خَلِّ بن السَّائِبِ، عن زَيْدٍ بن خَالِدٍ، عن النبيِّ وََّ،
وَلا يَصِحُّ. وَالصَّحِيحُ هو عن خَلَّدِ بن السَّائِبِ، عن أبيهِ. وهو خَلادُ بن السَّائِبِ بن خَلَّدٍ بن سُوَيْدِ الأَنْصَارِيُّ
عن أبيهِ . [ ((ابن ماجه)) (٢٩٢٢)].
(١٦) باب ما جاء في الإِغْتِسَالِ عِنْدَ الإِحْرَامِ
٨٣٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن أبي زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَا عَبد اللهِ بنَ يَعْقُوبَ المَدَنيُّ، عن ابن أبي
الزِّنَادِ، عن أبيه، عن خَارِجةَ بن زَيْدِ بن ثَابِتٍ، عن أبيهِ! أنَّهُ رَأى النبيَّ ◌َ تَجرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسلَ. هذا حديثٌ
حَسَنٌ غريبٌ. وقد اسْتَحَبَّ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ الاِغْتِسَالَ عِنْدَ الإِحْرامِ. وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ. [((التعليقات
الجياد))، ((المشكاة)) / التحقيق الثاني، (الحج الكبير)) (٢٥٤٧)].
(١٧) باب ما جاء في مَوَاقِيتِ الإِحْرَامِ لِأَهْلِ الْآفَاقِ
٨٣١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن نافعٍ، عن ابن
عُمرَ؛ أنّ رَجُلاً قال: من أيْنَ نُهِلُّ يَا رسُولَ اللّهِ؟ قال: ((يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ من ذِي الْخُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشّامِ من
الْجُحْفَةِ، وَأَهْلْ نَجْدٍ من قَرْنٍ))، قال: ((وَأَهْلُ الْيَمَنِ من يَلَمْلمَ). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسِ، وجَابرِ بن عَبداللّهِ،
وَعَبداللّهِ بن عَمْرِو. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ. [((ابن ماجه))
(٢٩١٤): ق].
٨٣٢ - (منكر) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن يَزِيدَ بن أبي زيَادٍ، عن محمدِ بن
عَلَيٍّ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ المَشْرِقِ الْعَقِيقَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. [وَمُحمدُ بنُ عَلِيٍّ: هوَ أَبو
جَعفرٍ محمدُ بن عليٍّ بنِ حسينٍ بن عليٍّ بن أبي طالِبٍ﴾(١). [«الإرواء)) (١٠٠٢)، ((ضعيف أبي داود)) (٣٠٦)،
والصحيح: (ذات عرق))].
(١٨) باب ما جاء فِيمًا لاَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُهُ
٨٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نَافِع، عن ابَنَ عُمرَ؛ أنّهُ، قال: قَامَ رَجُلٌ فقال: يَا
رَسُولَ اللّهِ ماذا تَأْمُرُنا أنْ نلْبَسَ من الثَّيَابِ فِي الْحُرْمِ؟ فقال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((لاَ تَلْبَسُوا الْقُمُصَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ
(١) ما بين المعقوفتين سقطت من نسخة.
٢٠٣

وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْخِفَافَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا مَا أَسْفَلَ
من الْكَعْبَيْنِ. وَلا تَلْبَسُوا شَيْئاً من الثَّابِ مَسَّهُ الزّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ، وَلا تَنْتَقِبِ الْمَزْأَةُ الْحَرَامُ، وَلا تَلْبَس
الْقُفَّازَيْنِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَيْهِ عَنْدَ أَهْلِ الْعلمِ. [(«الإرواء))، ((صحيح أبي داود)) (١٨٢٣ -
١٨٢٤)، ((الحج الكبير)): ق].
(١٩) باب ما جاء في لُبْس السَّرَاوِيل وَالْخُفّيْنِ لِلْمُحْرِم إذا لم يَجِدِ الإِزَارَ وَالثَّعْلَيْن
٨٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: خَّدَّثَنَا يَزِيد بن زُرَيْعِ، قَال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن دِينَارٍ، عن جَابِرِ بن زَيْدٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ يَقُولُ: «المُحْرِمُ إذا لم
يَجِدِ الإِزَارَ، فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَإِذا لم يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ)). [((ابن ماجه)) (٢٩٣١): ق].
٨٣٤ (م) - حَدَّثَنَا قُتِبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمّادُ بن زَيْدٍ عَنَ عَمْرٍو، نَحْوَهُ. وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَجَابٍ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ؛ قَالُوا: إذا لم يَجِدِ المُحْرِمُ الإِزَارَ لَبِسَ
السَّرَاوِيلَ، وَإذا لم يَجِدِ النَّعْلَيْنِ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ. وهو قَوْلُ أحمدَ. وقالَ بَعْضُهُمْ، على حديثٍ ابن عُمرَ، عن النبيِّ
وَّهِ: ((إذا لم يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ من الْكَعْبَينْ)). وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشّافِعِيِّ،
[وبه يقولُ مالكٌ](١)
(٢٠) باب ما جاء في الّذِي يُحْرِمُ وَعَليْهِ قَمِيصٌ أَوْ جُبَّةٌ
٨٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن إذْرِيسَ، عن عَبدالْمَلكِ بن أبي سُليمَانَ، عن
عَطَاءٍ، عن يَعْلَى بِن أُمَيَّةَ، قال: رَأَى النبيُّ ◌ِّهِ أَعْرَابِيًّا قد أحْرَمَ وَعليْهِ جُبَّةٌ، فَأَمَرَهُ أنْ يَنْزِعَها. [((صحيح أبي
داود» (١٥٩٦، ١٥٩٩): ق أتم منه].
٨٣٦ - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عَطَاءٍ، عن صَفْوَانَ بن يَعْلَى،
عن أبيهِ، عن النبيِّ ◌ََّ، نَحْوهُ بِمَعْنَاهُ، وهذا أصَحُّ، وفي الحديثِ قِصَّةٌ. هكذا رَوَاهُ قَتَادةُ وَالْحَجَّاجُ بن أرْطَاةَ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عن عَطاءٍ، عن يَعْلى بن أُميَّةَ. وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى عَمْرُو بن دِينَارٍ وابن جُرَيْجٍ عن عَطَاءٍ، عن
صَفْوَانَ بن يَعْلى، عن أبيه، عن النبيِّ وَلِ.
(٢١) باب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ من الدَّوَابَ
٨٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبْدِ الْمَلكِ بن أبي الشّوَارِبِ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْع، قَال: حَدَّثَنَا
مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عَائشَةَ، قالت: قال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلَّنَ فِي الْحَرَمِ:
الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُّ، وَالْغُرَابُ، وَالْحُدَيَا، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)). وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وابن عُمرَ، وأَبِي
هُريرةَ، وأبي سَعيدٍ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٣٠٨٧): م].
٨٣٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أَحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَال: أخْبِرَنَا يَزِيدُ بن أبي زِيَادٍ، عن ابن أبي
نُعْمِ، عن أَبي سَعيدٍ، عن النبيِّ وَّ قال: «يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّيُعَ الْعَادِيَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْفَأْرَةَ، وَالْعَقْرَبَ،
(١) ما بين المعقوفتين سقطت من نسخة .
٢٠٤

وَالْحَدَأَةَ، وَالْغُرابَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ قَالوا: المُحْرِمُ يَقْتُلُ السَّبُعِ الْعَادِيَ
وَالْكَلبَ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ. وقال الشَّافِعِيُّ: كُلُّ سَبَعِ عَدَا على النّاسِ أوْ على دَوَابِّهِمْ،
فَلِلمُحْرِمِ قَتْلُهُ. [«ابن ماجه)) (٣٠٨٩)].
(٢٢) باب ما جاء في الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِم
٨٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَةَ، عن عَمْرِو بَن دِينَارٍ، عن طَاوُسِ وَعَطَاءٍ، عن
ابن عَبَّاسَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهَ احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ. وفي البابِ عن أنَسٍ، وَعَبداللهِ بن بُحَيْنَةَ، وَجَابَرٍ. حديثُ ابن
عَبَّاس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَخَّصَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ فِي الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرُمِ؛ قَالُوا: لَا يَحْلِقُ شَعراً. وقال
مَالٌّ: لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إلَّ من ضَرُورَةٍ. وقال سُفَيَانُ النَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ: لَ بَأْسَ أَنْ يَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ، وَلا
يَنْزِعُ شَعَراً. [((ابن ماجه)) (١٦٨٢): خ].
(٢٣) باب ما جاء في كَرَاهِيَةٍ تَزْوِيج الْمُحْرِمِ
٨٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ ابن عُليّةَ، قَال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن نَافِع،
عن نُبَيْهِ بن وَهْبٍ، قال: أرَادَ ابن مَعْمَرٍ أنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ، فَبَعَثَني إلى أبَانَ بن عُثمانَ، وهو أمِيرُ المَوْسِمِ بِمَكّةً،
فَأَتَيْتُهُ فَقْلْتُ: إِنَّ أَخَاكَ يُرِيدُ أنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ، فَأَحَبَّ أنْ يُشْهِدَكَ ذلكَ. قال: لَا أَرَاهُ إلَّا أَعْرَابِيًّا جَافِياً، إنَّ الْمُحْرِمَ
لَ يَنْكِحُ ولا يُنْكَحِ. أَوْ كَما قال: ثُمَّ حَدَّثَ عن عُثمانَ مِثْلَهُ، يَرْفَعُهُ. وفي البابِ عن أبي رَافِعٍ، وَمَيْمُونَةَ. حديثُ
عُثمانَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أَصْحَابِ النبيِّ وَّر. مِنْهُمْ عُمرُ بْن الْخَطَّابِ، وَعَليُّ
ابن أبي طَالِبٍ، وابن عُمرَ. وهو قَوْلُ بَعْضٍ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ. وَبِهِ يَقُولُ مَالكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإِسحاقُ.
لَا يَرَوْنَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُحْرِمُ. قَالُوا: فَإِنْ نَكَحَ، فَنِكَاحُهُ بَاطلٌ. [((ابن ماجه)) (١٩٦٦): م].
٨٤١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بن زَيْدٍ، عن مَطَرِ الْوَرَّاقِ، عن رَبِيعَةَ بن أبي
عَبد الرحمنِ، عن سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ، عن أبي رَافِعٍ، قال: تَزَوَّجَ رَسولُ اللّهِ وَ لَ مَيْمُونَةَ وهو حَلَالٌ، وَبَنِى بِهَا
وهو حَلالٌ، وَكُنْتُ أنا الرَّسُولُ فِيمَا بَيْنَهُمَا. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وَلا نَعْلَمُ أَحَداً أسْنَدَهُ غَيْرَ حَمَّادِ بن زَيْدٍ، عن
مَطَرِ الْوَرَّاقِ، عن رَبِيعةَ. وَرَوَى مَالكُ بن أَنَسٍ، عن رَبِيعةَ، عن سُلَيْمَانَ بِن يَسَارٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ
وهو حلَالٌ. رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسلاً. وَرَوَاهُ أيضاً سُلَيْمَانُ بن بِلاَلٍ، عن رَبِيعَةَ، مُرْسلاً. وَرُوِي، عن يَزِيدَ بن
الأَصَمِّ، عن مَيمُونَ، قالت تَزَوَّجَنِي رَسولُ اللّهِ وَلَ و هو حَلَالٌ. وَرَوَى بَعْضُهِمْ عن يَزِيدَ بن الأَصَمِّ أن النبيّ ◌َِله
تَزَوَّجَ مَيْمُونَ وهو حلَالٌ. وَيَزِيدُ بن الأَصَمِّ هو: ابن أُخْتِ مَيْمُونَ. [(الإرواء)) (١٨٤٩)، لكن الشطر الأول منه
صحيح من الطريق الآتية (٨٤٥): م].
(٢٤) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ في ذلِكَ
٨٤٢ - (شاذ) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعدَةَ البصري، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن حَبِيبٍ، عن هِشَامِ بن حَسَّانَ، عن
عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ وَّهِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ. وفي البابِ عن عَائشةَ. حَديثُ ابن عَبَّاسِ
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عَنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. وَبِهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ. [((ابن
ماجه)) (١٩٦٥): ق].
٢٠٥

٨٤٣ - (شاذ) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ
وَّ تَزَوَّجَ مَيْمُونَ وهو مُحْرِمٌ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [انظر ما قبله].
٨٤٤ - (شاذ) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن عَبد الرحمنِ الْعَطَّارِ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، قال: سَمِعْتُ
أبا الشّعْثَاءِ يُحَدِّثُ عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ النبيَّ ◌َ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ. هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو الشّعْثَاءِ
اسمُهُ: جَابرُ بن زَيْدٍ. وَاخْتَلِفُوا فِي تَزْوِيِجِ النَبِّ وَ مَيْمُونَةَ. لِنَّ النبيَّ ◌َّرَ تَزَوَّجَهَا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ؛ فقال
بَعْضُهُمْ: تَزَوَّجَهَا حَلالاً، وَظَهِرَ أَمْرُ تَزْوِيجِهَا وهو مُحْرِمٌ، ثُمَّ بَنِى بِهَا وهو حَلَاَلٌ، بِسَرفَ في طرِيقِ مَكّةَ.
وَمَاتَتْ مَيْمُونَةُ بِسَرِفَ، حَيْثُ بَنِى بِهَا رَسُولُ اللّهِوَّةِ، وَدُفِنَتْ بِسَرِفَ. [انظر ما قبله].
٨٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: أخْبِرَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، قال:
سَمِعْتُ أبا فَزَارَةَ يُحَدِّثُ، عن يَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ، عن مَيْمُونَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ يَِّ تَزَوَّجَهَا وهو حَلَاَلٌ، وَبَنِى بِهَا
حَلالاً، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ، وَدَفَنَّاها في الظُّلَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا. هذا حديثٌ غريبٌ. وَرَوَى غيْرُ وَاحِدٍ هذا الحديثَ
عن يَزِيدَ بن الأَصَمِّ مُرْسلاً؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَلَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَ وهو حَلَالٌ. [((ابن ماجه)) (١٩٦٤): م مختصراً].
(٢٥) باب ما جاء في أَكْلِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ
٨٤٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن عَبد الرحمنِ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، عن
الْمُطَّلِبٍ، عن جَابٍ بن عَبد اللّهِ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ( صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، مَا لم تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ
لَكُمْ). وفي البابِ عن أبي قتادةَ، وَطَلْحةَ. حديثٌ جَابٍ حديثٌ مُفَسَّرٌ. وَالْمُطَّلِبُ لاَ نَعْرِفُ لهُ سَماعاً من جَابٍ .
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعِلمِ؛ لَا يَرَوْنَ بِالصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ بَأْساً، إذا لم يَصْطَدْهُ أوْ لم يُصْطَدْ من أجْلِهِ.
قال الشَّافِعِيُّ: هذا أحْسَنُ حديثٍ رُوِي في هذا البابِ، وَأَقْيسُ. وَالعملُ على هذا. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ.
[((المشكاة)) (٢٧٠٠) / التحقيق الثاني].
٨٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن أبي النَّضْرِ، عن نَافِعِ مَوْلَى أبي قتادةَ، عن أبي
قَتَادةَ؛ أَنَّهُ كانَ معَ النِبِّ وَّةِ، حتَّى إذا كانَ بِبَعْضِ طَرِيقَ مَكَةَ، تَخَلَّفَ معَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وهو غَيْرُ مُحْرِمِ،
فَرَأَى حِمَاراً وَحْشِياً، فَاسْتَوَى على فَرْسِهِ. فَسَألَ أصْحَابِهُ أنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَسَأْلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا عَلَيْهِ،
فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ على الحِمَارِ فَقَتَلُهُ، فَأَكلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النِبِّلنَّ﴿ وَأَبِى بَعْضُهِمْ، فَأَدْرَكُوا النّبِيَّ ◌َ فَسَأَلُوهُ
عن ذلِكَ. فقال: ((إنَّما هِى طعْمَةٌ أَطَعَمَكُمُوها اللَّهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الإرواء)) (١٠٢٨)، ((صحيح
أبي داود» (١٦٢٣): ق].
٨٤٨ ـ (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن عَطَاءٍ بن يَسَارٍ، عن أبي قتادةَ، في
حِمَارِ الْوَحْشِ، مِثْلَ حديثٍ أبي النّضْرِ. غَيْرَ أنَّ في حديثِ زَيْدٍ بن أسْلَمَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ ◌َ له قال: «هَلْ مَعَكُمْ
من لحْمِهِ شَيْءٌ(؟)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [انظر الذي قبله].
(٢٦) باب ما جاء فى كَرَاهِيَةِ لَّحَم الصَّيْدِ لِلْمُحْرِم
٨٤٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عَبد اللّهِ؛ أنَّ ابن
عَبَّاس أخْبرَهُ؛ أنَّ الصَّعْبَ بن جَثَّامَةَ أخْبَرَهُ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ بِ ◌ّه مَرَّ بِهِ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَذَّانَ، فَأَهْدَى لَهُ حِمَاراً وَحْشِياً
٢٠٦

فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللّهِ لَمَا فِي وَجْهِهِ مِن الْكَرَاهِيَةِ، فقال: "إِنّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلكِنَّا حُرُمٌ). هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد ذَهَبَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّلَّهَ وَغَيْرِهِمْ إلى هذا الحديثِ وَكَرِهُوا
أَكْلَ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ. وقال الشَّافِعِيُّ: إنما وَجْهُ هذاَ الحديثِ عِنْدَنا: إنما رَدَّهُ عَلَيْهِ لَمَّا ظَن أنَّهُ صِيدَ من أجْلِهِ،
وَتَرَكَهُ على التَّنَزُّهِ. وقد رَوَى بَعْضُ أصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ هذا الحديث. وقال: أَهْدَى لهُ لَحْمَ حِمَارِ
وَحْشٍ: وهو غَيْرُ مَحْفُوظِ. وفي البابِ عن عَلِيٍّ، وَزَيْدِ بن أرْقَمَ.
(٢٧) باب ما جاء في صَيْدِ الْبَحْرِ لِلمُحْرِمِ
٨٥٠ ــ (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن حَمَّادِ بن سَلمةَ، عن أبي الْمُهَزِّم، عن أبي
هُريرةَ، قال: خَرِجْنَا معَ رَسولِ اللّهِ بَ لَه فِي حَجٍّ أوْ عُمْرةٍ فَاسْتَقْبَلنَا رِجْلٌ من جَرَادٍ، فَجَعلْنَا نَضْرِبِهُ بِسِيَاطِنَا
وَعِصِيِّنَا. فقال النبيُّ ◌َّ: ((دُلُوهُ، فَإِنّهُ من صَيْدِ الْبَحْرِ)). هذا حديثٌ غريبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ أبي
الْمُهَزِّم، عن أبي هريرةَ. وأبو الْمُهزِّم اسْمُهُ: يَزِيدُ بن سُفيانَ. وقد تَكَلّمَ فيهِ شُعبةُ. وقد رَخَّصَ قَوْمٌ من أهْلِ
الْعِلمِ لِلْمُحْرِمِ أنْ يَصِيدَ الْجَرَادَ وَيَأْكُلُهُ، وَرَأَى بَعْضُهِمْ عَلَيْهِ صَدَقَةً، إذا اصْطَادَهُ وَأَكَلهُ. [((ابن ماجه)) (٣٢٢٢)].
(٢٨) باب ما جاء في الضّبْعِ يُصِبُهَا الْمُحْرِمُ
٨٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قَال: أخْبِرَنَا ابن جُرَيْج، عن
عَبد اللّهِ بن عُبَيْدٍ بن عُمَيْرٍ، عن ابن أبي عَمَّارٍ، قال: قُلْتُ لِجَابٍ: الضَّبُعُ، أَصَيْدٌ هِي؟ قال: نَعَمْ. قال: قُلْتُ:
آَكُلُهَا؟ قال: نَعَمْ. قال: قُلْتُ: أقَالَهُ رَسُولُ اللّهُ وََّ؟ قال: نَعَمْ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قال عَليُّ بن
الْمَدِينِي: قال يحيى بن سَعيدٍ: وَرَوَى جَرِيرُ بن حَازِمِ هذ الحديثَ فقال: عن جَابٍ، عن عُمرَ. وحديثُ ابن
جُرَيْجِ أصُّ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. والعملُ عَلَى هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعلمِ؛ فِي الْمُحْرِمِ إذا
أصَابٌ ضَبُعاً. أنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ. [ «ابن ماجه)) (٣٠٨٥)].
(٢٩) باب ما جاء في الإِغْتِسَالِ لِدُخُولِ مَكةً
٨٥٢ - (ضعيف الإسناد جداً: لكن رواه الشيخان دون ذكر (فخ))) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا
هارُونُ بن صَالِحِ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن أبيهِ، عن ابن عُمرَ، قال: اغْتَسَلَ
النبيُّ ◌َ لِدُخُولَّهِ مَكّةَ بِفٌَّ. هذا حديثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. وَالصَّحِيحُ مَارَوَى نَافِعٌ عن ابن عُمرَ، أَنَّهُ كانَ يَغْتَسِلُ
لدُخُولِ مَكّةَ. وَبِهِ يَقُولُ الشّافِعِيُّ: يُسْتَحَبُّ الإِغْتِسَالُ لِدُخُولِ مَكّةَ. وَعَبد الرحمنِ بنِ زَيْدِ بن أَسْلَمَ ضَعِيفٌ في
الحديثِ، ضَعَّفَهُ أحمدُ بن حَنْبَلٍ وَعَليُّ بِن الْمَدِينِي وَغَيْرُهُمَا، وَلا نَعْرِفُ هذا الحديثَ مَرْفُوعاً إلَّ من حديثِهِ.
[صحيح أبي داود)) (١٦٢٩)].
(٣٠) باب ما جاء في دُخولِ النبيِّ ◌َّ مَكّةً مِن أَعْلَاَهَا، وَخُروجِهِ من أسْفَلِهَا
٨٥٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ،
عن أبيهِ، عن عَائشةَ، قالت: لَمَّا جَاءَ النبيُّ نَّ إِلى مَكّةَ، دَخلَ من أعْلَهَا، وَخَرِجَ من أسْفَلِهَا. وفي البابِ عن
ابن عمرَ. حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٦٣٣): ق].
٢٠٧

(٣١) باب ما جاء في دُخُولِ النبيِّ وََّ مَكّةَ نهَاراً
٨٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. قَال: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عن نَافِعِ، عن ابن
عُمرَ؛ أن النبيَّ ◌َِّ دَخَلَ مَكّةَ نهَاراً. هذا حديثٌ حَسَنٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٦٢٩): ق].
(٣٢) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ رَفْع الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ البَيْتِ
٨٥٥ _ (ضعيف) حَدَّثَنَا يُوسفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن أبي قَرْعَةً
الْبَاهِلِيِّ، عن المُهَاجِرِ الْمَكِّيِّ، قال: سُئِلَ جَابرُ بن عَبد اللّهِ: أَيْفَعُ الرَّجُلُ يَدَيْهِ إذا رَأَى الْبَيْتَ؟ فقال: حَجَجْنَا
معَ النبيِّ وٍَّ أَفَكُنَّا نَفْعَلَهُ؟ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ، إنمَا نَعْرِفَهُ من حديثِ شُعبةَ، عن أبي قزعةَ. وأبو قَرْعَةَ
اسْمُهُ: سُوَيْذُ بن حُجَيْرٍ. [((ضعيف أبي داود)) (٣٢٦)، ((المشكاة)) (٢٥٧٤) / التحقيق الثاني].
(٣٣) باب ما جاء كَيْفَ الطَّوَافُ
٨٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، قَال: أخْبَرَنَا سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن
جَعْفَرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابٍ، قال: لَمَّا قَدِمَ النبيُّ نَّهَ مَكّةَ، دَخْنَ الْمَسْجِدَ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ مَضى
على يَمِينِهِ، فَرَمَلَ ثَلاثاً وَمَشى أربعاً، ثُمَّ أتى الْمَقَامَ فقال: ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾، [البقرة:
١٢٥] فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَالْمَقَامُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، ثمَّ أتى الْحَجَرَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرجَ إلى الصَّفَا،
أَظُنُهُ، قال: ﴿إِنَّ أَلَصَّفَا وَأَلْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: ١٥٨]. وفي البابِ عن ابن عُمرَ. حديثُ جَابٍ
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم. [(ابن ماجه)) (٣٠٧٤): م].
(٣٤) باب ما جاءَ في الَّمَلِ من الْحَجرِ إلى الْحَجِ
٨٥٧ - (صحيح)حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرَمِ، قَال: أخْبَرَنَا عَبد اللّهِ بن وَهْبٍ، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن جَعْفَرِ
ابن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َهَ رَمَلَ من الْحَجرِ إلى الْحَجرِ ثَلَاثاً، وَمَشى أربعاً. وفي البابِ عن
ابن عُمرَ. حديثُ جَابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛ قال الشّافِعِيُّ: إذا تَرِكَ الرَّمَلَ
عَمْداً فقد أسَاءَ، وَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإذا لم يَرْمُلْ فِي الأَشْوَاطِ الثَّلاثةِ، لم يَرْمُل فِيمَا بَقِيَ. وقال بَعْضُ أَهْلِ الْعلمِ :
لَيْسَ على أهْلِ مَكّةَ رَمَلٌ، وَلا على من أحْرمَ مِنْهَا. [المصدر نفسه: م].
(٣٥) باب ما جاء في اسْتِلاَم الْحَجرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، دُونَ مَا سِوَاهُما
٨٥٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلاَنَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخْبِرَنَا سُفيانُ وَمَعْمَرٌ، عن ابن
خُثَيْمِ، عن أبي الطُّفَيْلِ، قال: كُنْتُ معَ ابن عَبَّاسِ، وَمُعَاوِيةُ لاَ يَمُرُّ بِرُكْنٍ إلّ اسْتَلِمَهُ. فقال لهُ ابن عَبَّاس: إنّ
النبِيَّ وَّ لم يَكُنْ يَسْتَلِمُ إلّ الْحَجرَ الأَسْوَدَ والرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ. فقال مُعَاوِيةُ: لَيْسَ شَيْءٌ من الْبَيْتِ مَهْجُوراً. وفي
البابِ عن عُمرَ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ؛ أنْ لَا يَسْتَلِمَ
إلَّ الْحَجرَ الأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانيَّ. [ ((الحج الكبير)): ق].
(٣٦) باب ما جاء أنّ النبيَّ ◌َّةِ طَافَ مُضْطَبِعاً
٨٥٩ - (حسن) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا قَبِيصةُ، عن سُفيانَ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن
عَبد الْحَمِيدِ، عن ابن يَعْلَى، عن أبيهِ، أنَّ النبيَّ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ مُضْطَبِعاً، وَعَليْهِ بُرْدٌ. هذا حديثُ الثّوْرِيِّ عن
٢٠٨

ابن جُرَيْجٍ، وَلا نَعْرِفهُ إلّ من حديثِهِ، وهو حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَعَبدالْحَميدِ هو: ابن جُبَيْرَة بن شَيْبةَ، عن ابن
يَعْلِى، عن أبيهِ، وهو يَعْلَى بن أُمَّةَ. [((ابن ماجه)) (٢٩٥٤)].
(٣٧) باب ما جاء في تَقْبِيلِ الْحَجِرِ
٨٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيةَ، عَنَ الْأَعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَابس بن ربيعةً،
قال: رَأيْتُ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجرَ، وَيَقولُ: إنيِّ أُقَبِّلُكَ وَأَعْلِمُ أَنّكَ حَجَرٌ، وَلولا أنِّي رَأيْتَ رَسولَ اللّهِ
وَ يُقَبِّلُكَ لم أُقَبِّلْكَ. وفي البابِ عن أبي بَكْرٍ، وابن عُمرَ. حديثُ عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(ابن ماجه))
(٢٩٤٣): ق].
٨٦١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن الزُّبَيْرِ بنِ عَرَبَيِّ؛ أنَّ رَجُلاً سَألَ ابن عُمرَ
عن اسْتِلاَمِ الْحَجرِ؟ فقال: رَأيْتُ النبيَّ وَّهِ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. فقال الرَّجُلُ: أرأيتَ إنْ غُلِبْتُ عَلِيْهِ؟ أَرَأيْتَ إنْ
زُوْحِمْتُ؟ فقال ابن عُمرَ: اجْعَلْ ((أرَأيْتَ)) بِالْيَمِنِ، رَأيْتُ النبيَّ ◌َّهُ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلهُ. وهذا هو الزُّبَيْرُ بن عَرَبِيِّ
رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بن زَيْدٍ، وَالزُّبَيْرُ بن عَدِيٍّ كُوفِيٌّ يُكْنَى: أَبَا سَلَمَةَ، سَمِعَ من أَنَسٍ بن مَالكِ وَغَيْرٍ وَاحِدٍ من
أَصْحَابِ النّبِيِّ ◌َِّ، رَوَى عَنْهُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ من الأَئِمةِ. حديثُ ابن عُمرٌ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد
رُوِي عَنْهُ من غَيْرِ وَجْهٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ الْعلم؛ يَسْتَحِبُّونَ تَقْبِيلَ الْحَجرِ، فَإنْ لم يُمْكِنْهُ، ولم يَصِلْ
إِلَيْهِ، اسْتَلِمهُ بِيَدِهِ وَقَبَّلَ يَدَهُ، وَإِنْ لم يَصِلْ إِلَيْهِ اسْتَقْبِلَّهُ إذا حَاذَى بِهِ وَكَبَّرَ. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ. [((الحج
الکبیر)) : خ].
(٣٨) باب ما جاء أنّهُ يَبْدَأُ بالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوَةِ
٨٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبينَةَ، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن
جَابٍ؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ حِينَ قَدِمَ مَكّةَ، طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً، فَقَرأْ: ﴿ وَأَتَخِذُوا مِن مَّقَامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ [البقرة:
١٢٥]. فَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ ثُمَّ أتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلمَهُ. ثمّ قال: ( نَبْدَأُ بِمَا بَدَأ اللَّهُ بِ). فَبَدَأْ بِالصَّفَا وَقَرَأْ: ﴿ إِنَّ
الصَّفَا وَأَلْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛
أَنّهُ يَبْدَأُ بِالصَّفَا قَبْلَ الْمَزَوَةِ، فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا لم يُجْزِهِ، وَبَدأْ بِالصَّفَا. وَاخْتَلفَ أهْلُ الْعلم فِيمَنْ طَفَ
بِالْبَيْتِ ولم يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حتَّى رَجعَ. فقال بَعْضُ أَهْلِ الْعِلمِ: إنْ لم يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى
خَرجَ من مَكّةَ، فَإِنْ ذَكَرَ وهو قريبٌ مِنْهَا، رَجعَ فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَزَوَةِ. وَإنْ لم يَذْكُرْ حَتَّى أَتَى بِلَادَهُ أَجْزَأَهُ
وَعَلَيْهِ دَمٌّ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ. وقال بَعْضُهُمْ: إِنْ تَركَ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى رَجَعَ إلی بِلادِهِ،
فَإِنّهُ لاَ يُجْزِيِهِ. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، قال: الطّوَافُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَاجِبٌ، لَا يَجُوزُ الْحَجُّ إلَّ بِهِ. [(ابن
ماجه)) (١٣٧٤): م بلفظ: ((أبدأ))].
(٣٩) باب ما جاء في السَّعْي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
٨٦٣ ــ (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بْن عُيينةَ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن طَاؤُسٍ، عن ابن
عَبَّاس، قال: إنما سَعَى رَسُولُ اللّهِ وَّهَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَه، وفي البابِ عن
عَائِشَّةَ، وابنٍ عُمَرَ، وَجَابٍ. حديثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو الَّذِي يَسْتَحِبُهُ أَهلُ العِلمِ؛ أَنْ يَسعى
٢٠٩

بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فَإِنْ لم يَسْعِ وَمَشى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَأَوْهُ جَائزاً. [ق].
٨٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا ابن فُضَيْل، عن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عن كَثِيرِ بن
جُمْهَانَ، قال: رَأيْتُ ابن عُمرَ يَمْشي في السَّعْي فَقُلْتُ لهُ: أَتَمْشي في السَّعْي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قال: لَئِنْ
سَعَيْتُ لقد رَأيْتُ رَسولَ اللّهِ وَهِ يَسْعَى، وَلَئِنْ مَشَيْتُ لقد رَأيْتُ رَسُولَ اللّهِوَهِ يَمْشِي، وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ. هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرُوِي عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عُمرَ نَحْوهُ. [((ابن ماجه)) (٢٩٨٨)].
(٤٠) باب ما جاء في الطَّوَافِ رَاكِباً
٨٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا بِشْرُ بن هِلَاَلِ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارثِ بنِ سَعيدٍ وَعَبد الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ،
عن خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: طَافَ النبيُّ ◌َّهَ على رَاحِلَتِهِ، فَإذا انْتَهى إلى الرُّكْنِ أَشَارَ
إِلَيْهِ. وفي البابِ عنِ جَابٍ، وأبي الطُفَيْلِ، وَأُمّ سَلمَ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد كَرِهَ قَوْمٌ
من أهْلِ الْعِلمِ أنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِباً، إلَّ من عُذْرٍ. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ. [(ابن
ماجه)» (٢٩٤٨): ق].
(٤١) باب ما جاء في فَضْلِ الطَّوَافِ
٨٦٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن يَمَانٍ، عن شَرِيكِ، عن أبي إسحاقَ، عن
عَبد اللّهِ بن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن أبيهِ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((من طَافَ بِالْبَيْتِ خَمْسِينَ مَرَّةً،
خَرجَ من ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُّهُ)). وفي البابِ عنّ أَنَسٍ، وابن عُمرَ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ غريبٌ. سَألتُ
محمداً عن هذا الحديثِ؟ فقال: إنما يُرْوَى هذا عن ابن عَبَّاسِ قَوْلهُ. [((الضعيفة)) (٥١٠٢)].
٨٦٧ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن أيوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، قال:
كانُوا يَعُدُّونَ عَبد اللّهِ بن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ أَفْضَلَ من أبيهِ، وَلِعَبداللّهِ أَخٌ يُقالُ لهُ: عَبْد الْملكِ بن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ،
وقد رَوَى عَنْهُ أَيْضاً .
(٤٢) باب ما جاء في الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ لِمَنْ يَطُوفُ
٨٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارٍ وَعَليُّ بن خَشْرَمِ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن
عَبداللّهِ بِن بَابَاهَ، عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ؛ أنّ النبيَّ ◌ََّ، قَالَ: ((يَابَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهِذا الْبَيْتِ
وَصَلّى أَيَّةَ سَاعِةٍ شَاءَ من لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ)). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وأبي ذَرٍّ. حديثُ جُبَيْرٍ حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. وقد رَوَاهُ عَبد اللّهِ بن أبي نَجِيحِ، عن عَبد اللّهِ بِن بَابَاهَ أيْضًاً. وقد اخْتَلفَ أهْلُ الْعلم في الصَّلاَةِ بَعْدَ
الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ بِمكّةَ: فقال بَعْضُهُمْ: لا بَأسَ بِالصَّلاَةِ وَالطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْح. وهو قَوْلُ
الشّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ، وَاحتَجُوا بِحديثِ النّبِيِّ وَِّ هذا. وقال بَعْضُهِمْ: إذا طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ لم يُصَلِّ
حتَّى تَغْرُبَ الشِمْسُ، وَكَذلكَ إِنْ طَافَ بَعْدَ صَلَةِ الصُّبْحِ أيْضاً لم يُصَلِّ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَاحْتَجُوا بحديثٍ
عُمرَ؛ أنّهُ طَافَ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ فلم يُصَلِّ، وَخَرجَ من مَّكَّةَ حتى نَزَلَ بِذِي طُوَى فَصَلّى بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
وهو قَوْلُ سُفيانَ الثّوْرِيِّ، وَمَالكِ بن أنَسٍ. [((صحيح ابن ماجه)) (١٢٥٤)].
٢١٠

(٤٣) باب ما جاء مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَي الطَّوَافِ
٨٦٩ - (صحيح) أخْبرَنَا أبو مُصْعَبِ الْمَدَنِيُّ - قِرَاءَةً - عن عَبدِ الْعَزِيزِ بن عِمْرانَ، عن جَعْفَرَ بن محمدٍ،
عن أبيهِ، عن جَابِرِ بن عَبد اللّهِ؛ أنّ رَسولَ اللّهِ وَّهِ قَرَأْ فِي رَكْعَتَي الطَّوَافِ بِسُورَتَي الإِخْلاَصِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا
اٌلْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإِخلاص]. [((ابن ماجه)) (٣٠٧٤): م].
٨٧٠ - (صحيح الإسناد مقطوعاً) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ، عن
أبيهِ؛ أنَّهُ كانَ يَسْتَحِبُّ أنْ يَقْرَأْ فِي رَكْعَتَي الطَّوَافِ: بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون] و﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّجُ
[الإِخلاص]. وهذا أصَحُّ من حديثٍ عَبد الْعَزِيزِ بن ◌ِعِمْرَانَ. وَحديثُ جَعْفِرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ في هذا أَصَحُّ من
حديثٍ جَعْفِرٍ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابٍ، عن النبيِّ ◌ََّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بن عِمْرانَ ضَعِيفٌ في الحديثِ.
(٤٤) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الطَّوَافِ عُرْياناً
٨٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرَمِ، قَال: أَخْبرَنَا سُفيانُ بن عُبِينَةَ، عن أبي إسحاقَ، عن زَيْدِ بن
أُثَيْعِ، قال: سَألْتُ عَلِيًّا: بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ؟ قال: بِأَرْبَعِ: لَا يَدْخُلُ الْجَنّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ
عُزْيَانٌ، وَلا يَجتَمعُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكونَ بَعْدَ عَامِهِمَّ هذا، ومن كانَ بَيْنُهُ وَبَيْنَ النبيِّ وََّ عَهْدٌ، فَعَهْدُهُ إلى
مَدَّتِهِ، ومن لاَ مُدَّةَ لهُ فَأَرْبعةُ أَشْهُرٍ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. حديثُ عَلَيٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الإرواء))
(١١٠١)].
٨٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ وَنَصْرُ بن عَليٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن أبي إسحاقَ،
نَحْوَهُ، وقالا: زَيْدُ بن يُثَعِ، وهذا أصَحُّ. وَشُعْبةُ وَهِمَ فيهِ فقال: زَيْدُ بن أُثَلٍ. [انظر ما قبله].
(٤٥) باب ما جاء في دُخُولِ الْكَعْبَةِ
٨٧٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن إسماعيلَ بن عَبدِ الْملكِ، عن ابن أبي
مُلَيْكَةَ، عن عائشةَ، قالت: خَرِجَ النبيُّ ◌َّهِ مِن عِنْدِي، وهو قَرِيرُ الْعَيْنِ طَيِّبُ النّفْسِ، فَرَجَعَ إِلَيَّ وهو حَزِينٌ
فَقُلْتُ لهُ؟ فقال: ((إنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ وَوَدِدْتُ أَنِّي لم أكُنْ فَعَلْتُ، إنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَتَعَبْتُ أُمَّتِي مِن بَعْدِي)) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ ((ابن ماجه)) (٣٠٦٤)].
(٤٦) باب ما جاء في الصَّلاَةِ في الْكَعْبَةِ
٨٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن ابن عُمرَ، عن بِلاَلٍ؛
أنَّ النبيَّ ◌ََّ صَلَى فِي جَوْفِ الْكَعْبةِ. [(«ابن ماجه)) (٣٠٦٣): ق].
(صحيح) - قال ابن عَبَّاس: لم يُصَّلِّ وَلكِنَّهُ كَبَّرَ. وفي البابِ عن أُسَامةَ بن زَيْدٍ، وَالْفَضْلِ بن عَبَّاسِ،
وَعُثمانَ بِن طَلْحَةَ، وَشَيْبةَ بن عثَمَانَ. حديثُ بِلَالٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَيْهِ عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلم؛ لا
يَرَوْنَ بِالصَّلاَةِ فِي الْكَعْبةِ بَأْساً. وقال مَالكُ بن أَنَسٍ: لاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ النَّافِلَةِ فِي الْكَعْبَةِ، وَكَرِهَ أنْ تُصَلَّى
الْمَكْتُوبَةُ في الْكَعْبةِ. وقال الشّافِعِيُّ: لَاَ بَأْسَ أنْ تُصَلَّى الْمَكْتُوبَةُ وَالتَّطَوُُّ فِي الْكَعْبةِ، لِإِنّ حُكْمَ النّافِلَةِ
وَالْمَكْتُوبِةِ، في الطّهَارَةِ وَالْقِبْلَةِ، سَوَاءٌ. ((صحيح أبي داود)) (١٧٦٨): خ].
٢١١

(٤٧) باب ما جَاءَ في كَسْرِ الْكَعْبةِ
٨٧٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أَبو دَاوُدَ، عن شُعبةَ، عن أبي إسحاقَ، عن
الأَسْوَدِ بن يَزِيدَ، أنّ ابنَ الزُّبَيْرِ قال لهُ: حَدِّثْنِي بِمَا كانَتْ تُفْضِي إِلَيْكَ أُمُّ المُؤْمِنِينَ - يَعْنِي عَائشةَ -، فقال:
حَدَّثَتْنِي أَنّ رَسُولَ اللَّهِ وَ هَ، قَال لَهَا: (لَوْلا أَنَّ قَوْمكِ حَديثُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَةِ، لَهَدمْتُ الْكَعْبةَ، وَجَعَلْتُ لهَا
بَابَيْن)). قال: فَلمَّا مَلكَ ابن الزُّبَيْرِ، هَدَمَهَا وَجعَلَ لهَا بَابَيْنِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه))
(٨٧٥)].
(٤٨) باب ما جاء في الصَّلاَةِ في الْحِجْرِ
٨٧٦ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن عَلْقَمَةَ بن أبي عَلْقَمَةَ، عن
أُمِّهِ، عن عائشةَ، قالت: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسولُ اللّهِ وَّ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْحِجْرَ،
فقال: (صَلِّي في الْحَجْرِ إِنْ أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ، فَإِنَّمَا هو قِطْعَةٌ مِن الْبَيْتِ، وَلكِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوهُ حِينَ بَنُوا
الْكَعْبةَ، فَأَخْرَجُوهُ من الْبَيْتِ)». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَعَلْقمةُ بن أبي عَلْقمةَ هو: عَلْقمةُ بن بِلاَلٍ.
[((صحيح أبي داود)) (١٧٦٩)، ((الصحيحة)) (٤٣)].
(٤٩) باب ما جاء في فَضْل الْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَام
٨٧٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن عَطاءِ بن السَّائِبِ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْر، عن ابن
عَبَّاس، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: («نَزِلَ الْحَجرُ الأَسْوَدُ من الْجَنَّةِ وهو أشَدُّ بَيَاضاً من اللََّنِ، فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي
آدَمَ)). وفي البابِ عن عبد اللّهِ بن عَمْرٍو، وأبي هريرةَ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((المشكاة))
(٢٥٧٧)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٢٣) ((الحج الكبير))].
٨٧٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْع، عن رَجَاءِ أبي يحيى، قال: سَمِعْتُ مُسَافِعاً
الْحَاجِبَ، قال: سَمِعْتُ عَبد اللّهِ بن عَمْرٍو يَقولُ: سَمَعْتُ رَسولِّ اللّهِ وَ يَقُولُ: (إنَّ الرِّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ من
يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا، ولو لم يَطْمِسْ نُورَهُمَا لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)) . هذا يُرْوَى عن
عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، مَوْقُوفاً، قَوْلهُ. وفيهِ عن أنَس أيْضاً. وهو حديثٌ غريبٌ. [ (المشكاة)) (٢٥٧٩)].
(٥٠) باب ما جاءَ في الْخُرُوجِ إلى مِنَّى وَالْمَقَامِ بِهَا
٨٧٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن الأَجْلَحَ، عن إسماعيلَ بن مُسْلِمٍ، عن
عَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: صَلّى بِنَا رَسُولُ اللّهِ وَ بِمِنَّى، الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ
غَدَا إلى عَرَفَاتٍ. وَإسماعيلُ بن مُسْلِمٍ، قد تَكَلَّمُوا فيهِ من قِبَلِ حِفْظِهِ. [((حجة النبيَِّ) (٦٩ / ٥٥): م
جابر].
٨٨٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَعيدٍ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن الأَجْلَحِ، عن الأَعْمَشِ، عن الْحَكِمِ،
عن مَقْسَمٍ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنّ النبيَّ ◌ََّ صَلَّى بِمِنَّى، الظُّهْرَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ غَدًا إلى عَرَفَاتٍ. وفي البابِ عن
عَبداللّهِ بْنِ الزُّبَيِّرِ، وَأَنَسَ. حديثُ مِقْسَمٍ عن ابن عَبَّاسٍ، قال عَلَيُّ بن الْمَدِينِي: قال يحيى: قال شُعبةُ: لم
يَسْمَعِ الْحَكُمُ من مِقْسَمٍ إلَّ خَمْسَةَ أحاديثَ، وَعَدَّها، وَلَيْسَ هذا الحديثُ فِيمَا عَذَّ شُعبةُ. [انظر ما قبله].
٢١٢

(٥١) باب ما جاء أنَّ مِنَّى مَناخُ من سَبَقَ
٨٨١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى وَمحمدُ بن أبَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن إسرائيلَ، عن إبراهيمَ
ابن مُهَاجِرٍ، عن يُوسُفَ بن مَاهِكَ، عن أُمَّهِ مُسَيْكةَ، عن عائشةَ، قالت: قُلْنَا: يَا رَسولَ اللّهِ أَلَا نَبْنِي لكَ بناءً
يُظِلُّكَ بِمِنَّى؟ قال: ((لَا. مِنَّى مُنَاحُ من سَبقَ)». هذا حديثٌ حَسَنٌ. [((ابن ماجه)) (٣٠٠٦)].
(٥٢) باب ما جاء في تَقْصِيرِ الصَّلاَةِ بِمِنِّى
٨٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُنيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأَحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن حَارِثَةَ بن وَهْبٍ، قال:
صَلّيْتُ معَ النبيِّوَّهِ بِمِنّى، آمنَ مَا كَانَ النَّاسُ وَأكْثَرَهُ رَكْعَتَيْنِ. وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وابن عُمرَ، وَأَنَسٍ ..
حديثُ حَارِثَةَ بن وَهْبٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرُوِي عن ابن مَسْعُودٍ أَنّهُ قال: صَلَّيْتُ معَ النبيِّ وََّ بِمِنَى
رَكْعَتَيْنِ، ومعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمرَ، وَمَعِ عُثْمانَ رَكْعَتِينٍ، صَدْراً من إِمَارَتِهِ. وَقَد اخْتَلفَ أهْلُ الْعلمِ في تَقْصِيرِ
الصَّلاَةِ بِمِنَّى لِهْلِ مَكَّةَ. فقال بَعْصُ أَهْلِ الْعلمِ: لَيْسَ لِأَهْلِ مَكّةَ أنْ يَقْصُرُوا الصَّلاَةَ بِمِنَّى إِلَّ مَنَ كانَ بِمِنِّى
مُسَافِراً. وهو قَوْلُ ابن جُرَيْجٍ، وَسُفيانَ الثَّوْرِيِّ، ويحيى بن سَعيدِ الْقَطَّانِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ.
وقال بَعْضُهِمْ: لَا بَأْسَ لِأَهْلِّ مَكَّةَ أَنْ يَقْصُرُوا الصَّلاَةَ بِمِنَّى. وهو قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَمَالكِ، وَسفيانَ بن عُيِينَةَ،
وَعَبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ. [((صحيح أبي داود)) (١٧١٤): ق].
(٥٣) باب ما جاء في الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَالدُّعَاءِ بِهَا
٨٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيان بن عيينةَ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عَمْرِو بن عَبد الله بن
صَفْوانَ، عن يَزِيدَ بن شَيْبانَ، قال: أتَانًا ابن مِرْبعِ الأَنْصَّارِيُّ وَنَحنُ وُقُوفٌ بِالْمَوْقِفِ، مكاناً يُبَاعِدُهُ عَمْرٌو،
فقال: إنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ إِلَيْكُمْ يَقولُ: (كُونُوا على مَشَاعِرِكُمْ، فَإِنَّكُمْ على إرْثٍ من إرْثِ إبراهيمَ)) .
وفي البابِ عن عَليٍّ، وَعَائشَةَ، وَجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، وَالشَّرِيدِ بن سُوَيْدِ النَّقَفِيِّ. حديثُ ابن مِرْبعِ الأَنَصَّارِيِّ حديثٌ
حَسَنٌ، لَا نَعْرِفَهُ إلَّ من حديث ابن عُبينَةَ عن عَمْرِو بن دِينَارٍ. وابن مِرْبعِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بن مِرْبعِ الأَنْصَّارِيُّ. وَإنما
يُعْرَفُ لهُ هذا الحديثُ الْوَاحدُ. [(«ابن ماجه)) (٣٠١١)].
٨٨٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد الرحمنِ
الطفاويُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عُرُوةَ، عن أبيهِ، عن عَائشَةَ، قالت: كانَتْ قُرَيْشٌ ومن كانَ على دِينِهَا، وَهمُ
الحُمْسُ، يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: نحْنُ قَطِينُ اللّهِ. وَكانَ من سِوَاهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَأَنَزلَ اللّهُ تَعَالى: ﴿ثُمَّ
أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَمَعْنى هذا الحديثِ إنّ أهْلَ مَكَّةُ
كانُوا لَا يَخْرُجُونَ مِن الْحَرَمِ، وَعَرَفَةُ خَارِجٌ من الْحَرَمِ، وَأَهْلُ مَكَّةَ كانُوا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ قَطِينُ
اللّهِ، يَعْنِي سُكَّانَ اللّهِ، ومَن سِوَى أَهْلِ مَكّةَ كَانُوا يَقِفُونَ بَعَرفاتٍ، فَأَنَزلَ اللّهُ تَعَالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ
أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]، وَالحُمْسُ هُمْ أهْلُ الْحَرَمِ. [«ابن ماجه)) (٣٠١٨): ق].
(٥٤) باب ما جاء أنَّ عَرَفةَ كلَّهَا مَوْقِفٌ
٨٨٥ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن
عَبدالرحمنِ بن الحارثِ بن عَيَّاشٍ بن أبي رَبِيعةَ، عن زَيْدِ بن عَليٍّ، عن أبيه، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن أبي رَافِعٍ، عن
٢١٣

عَلَيٍّ بن أبي طَالبٍ، قال: وَقَفَ رَسُولُ اللّهِ ◌َّه بِعَرَفَةَ، فقال: ((هذِهِ عَرفَةُ، وهو الْمَوقِفُ، وَعَرِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ))،
ثُمَّ أفَاضَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، وَجَعَلَ يُشيرُ بَيَدِهِ على هِيئِهِ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِيناً
وَشِمالاً، يَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ وَيَقولُ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ»، ثُمَّ أَتَى جَمْعاً فَصَلّى بِهِمُ الصَّلاَتَيْنِ جَمِيعاً،
فَلَمَّا أَصْبَحَ أتَى قُزَحَ، فَوقفَ عَليْهِ وقال: «هذا فُرَحُ وهو الْمَوقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّها مَوْقفٌ))، ثُمَّ أفاضَ حتَّى انْتَهى
إلى وَادِي مُحَسٍِّ، فَقَرِعَ نَاقَتَهُ فَخَبَّتْ حَتَّى جَاوَزَ الْوَادِي فَوقَفَ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ فَرِمَاهَا ثُمَّ أَتَى
الْمَنْحَرَ فقال: ((هذا الْمَنْحِرُ، وَمِنَّى كُلُّها مَنْحِرٌ)، وَاسْتَفْتَنْهُ جَارِيةٌ شَابَّةٌ من خَتْعَمِ. فقالت: إنَّ أبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قد
أدْرَكَتْهُ فِرِيضَةُ اللّهِ فِي الْحَجِّ، أَفَيُجْزِىءُ أنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قال: (حُجِّي عن أبيكِ))، قال: وَلَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ، فقال
الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللّهِ لَمَ لَويْتَ عُنُقَ ابن عَمِّكَ؟ قال: (رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَةً، فلم آمَنِ الشَّيْطَانَ عَنِيْهِمَا)). ثُمَّ أَتَاهُ
رَجُلٌ، فقال: يَا رَسُولَ اللّهِ إنِّي أَفَضْتُ قَبْلَ أنْ أَحْلِقَ. قال: ((احْلِقْ، أَوْ قَصِّرْ وَلا حَرِجَ)). قال: وَجاءَ آخَرُ
فقال: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِيَ، قال: ((ارْمٍ وَلا حَرَجَ). قال: ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَطَاقَ بِهِ ثُمَّ أَتَّى زَمْزَمَ
فقال: ((يَا بَنِي عَبدِ المُطَّلبِ لَوْلا أَنْ يَغْلِبِكُمُ النَّاسُ عَنْهُ، فَنْزَعْتُ)). وفي البابِ عن جَابٍ. حديثُ عَلَيٍّ حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ، لَ نَعْرِفُهُ من حديثٍ عَليٍّ إلا من هذا الْوَجْهِ من حديثِ عَبد الرحمنِ بن الحارثِ بن عَيَّاشٍ، وقد
رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلَ هذا. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعِلمِ؛ رَأَوْا أنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
بِعَرَفَةَ، في وَقْتِ الظُّهْرِ. وقال بَعْصُ أهْلِ الْعلمِ: إذا صَلَّى الرَّجُلُ فِي رَخْلِهِ، ولم يَشْهَدِ الصَّلاَةَ معَ الإِمَامِ، إِنْ
شَاءَ جَمِعَ هُو بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ مِثْلَ مَا صَنعَ الإِمَامُ. وَزَيْدُ بن عَلَيٍّ هو: ابن حُسَيْنِ بن عَلَيٍّ بن أبِي طَالِبٍ.
[((حجاب المرأة))، ((الحج الكبير)) (٢٨)].
(٥٥) باب ما جاء في الإِفَاضةِ من عَرَفاتٍ
٨٨٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ وَبِشْرُ بن السَّرِيِّ وأبو نُعَيْم، قَالُوا: حَدَّثَنَا
سُفيانُ الثَّوْرِيُّ(١).، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ. وَزَادَ فيهِ بِشْرٌ: وَأَفَاضَ من
جَمْعِ وَعَليْهِ السَّكِينَةُ، وَأمَرَهُمْ بِالسَّكِينةِ. وَزَادَ فيهِ أبو نُعَيْمٍ: وَأمَرَهُمْ أنْ يَرْمُوا بِمِثْلٍ حَصَى الْخَذْفِ، وَقال:
(لَعَلِّيَ لَا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هذا)). وفي البابِ عن أُسَامَةَ بن زُيْدٍ. حديثُ جَابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(صحيح
أبي داود)) (١٦٩٩، ١٧١٩): م].
(٥٦) باب ما جاء في الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ
٨٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدِ الْقَطّانُ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ
الثَّوْرِيُّ، عن أبي إسحاقَ، عن عبد اللّهِ بن مَالكِ؛ أنَّ ابن عُمرَ صَلَّى بِجَمِعَ، فَجَمِعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بِإِقَامةٍ، وقال :
رَأيْتُ رَسولَ اللّهِ بَ لَفَعَلَ مِثْلَ هذا، في هذا المكانِ. [((صحيح أبي داود)) (١٦٨٢، ١٦٩٠): ق، ولفظ (م):
((بإقامة واحدة)) وهو شاذ، ولفظ (خ): ((كل واحدة منهما بإقامة))، وهو المحفوظ].
٨٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن إسماعيلَ بن أبي خَالِدٍ، عن
(١) في بعض النسخ: ((سفيان بن عيينة)) وهو خطأ.
٢١٤

أبي إسحاقَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ وََّ، بِمِثْلِهِ. قال محمدُ بن بَشَّارٍ: قال يحيى:
والصَّوَابُ حديثُ سُفيانَ. وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وأبي أيُّوبَ، وَعَبداللّهِ بن مَسْعودٍ، وَجَابٍ، وَأُسَامَةَ بن زَيْدٍ .
حديثُ ابن عُمرَ، في رِوَايَةِ سُفيانَ، أصَحُّ من رِوَايةِ إسماعيلَ بن أبي خالدٍ. وحديثُ سُفيانَ حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛ لِنَّهُ لاَ تُصَلَّى صَلاةُ الْمَغْرِبِ دونَ جَمْعٍ، فَإِذا أتَى جَمْعاً، وهو
الْمُزْدَلِفَةُ، جَمِعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، ولم يَتَطَوَّعْ فِيمَا بَيْنَهُما. وهو الَّذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ وَذَهبَ
إِلَيْهِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ. قال سُفيانُ: وَإِنْ شَاءَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ تَعَشَّى وَوضَعَ ثِيَابِهُ ثُمَّ أقامَ فَصلَّى
الْعِشَاءَ. وقال بَعْصُ أهْلِ الْعلمِ: يَجْمِعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، يُؤَذِّنُ لِصَلاة الْمَغْرِبِ
وَيُقِيمُ، وَيُصَلِّي الْمَعْرِبَ، ثُمَّ يَّقِيمُ وَيُصَلِي الْعِشَاءَ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَرَوَى إسرائيلُ هذا الحديثَ، عن أبي
إسحاقَ، عن عَبداللّهِ وَخَالِدٍ، ابْنَيْ مَالكِ، عن ابن عُمرَ. وحديثُ سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ عن ابن عُمرَ هو حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ أَيْضاً. رَوَاهُ سَلمَةُ بن كُهَيْلٍ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ. وَأما أبو إسحاقَ فَرَوَاهُ عن عَبد اللّهِ وَخَالِدِ، ابْنَيْ
مالكٍ، عن ابن عُمرَ. [انظر ما قبله].
(٥٧) باب ما جاء فِيمَنْ أَدْرَكَ الإِمَامَ بِجَمْع فقد أدْرَكَ الْحَجَّ
٨٨٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ وَعَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَالا:
حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن بُكَيْرِ بن عَطَاءٍ، عن عَبد الرحمنِ بن يَعْمُرَ؛ أَنَّ نَاساً منِ أهْلِ نَجْدٍ أَتَوْا رَسُولَ اللّهِوَل وهو
بِعَرَفةَ، فَسألُوهُ، فَأَمَرَ مُنَادياً فَنَادَى: ((الْحَجُّ عَرِفَةُ، مَن جَاءَ نَيْنَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فقد أَدْرِكَ الْحَيَّ، أَيَّامُّ مِنِّى
ثَلاثَةٌ، فَمِنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمِيْنِ فَلا إِثْمَ عَليْهِ، ومن تَأْخَّرَ فَلا إِثْمَ عَيْهِ). قال: وَزَادَ يحيى: وَأَردَفَ رَجُلاً فَنَادَى.
[((ابن ماجه)) (٣٠١٥)].
٨٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن بُكَيْرِ بن
عَطَاءٍ، عن عَبدالرحمنِ بن يَعْمَرَ، عن النبيِّ وَّهَ نَحْوهُ بِمَعْنَاهُ. وقال ابن أبي عُمرَ: قال سُفيانُ بن عيينةَ: وهذا
أجْودُ حديثٍ رَوَاه سُفيانُ الثَّوْرِيُّ. والعملُ على حديثٍ عَبد الرحمنِ بن يَعْمُرَ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ
وَ﴿ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّهُ من لم يَقِفْ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فقد فَاتَّهُ الْحَجُّ، ولا يُجْزِىءُ عَنْهَ إِنْ جَاءَ بَعْدَ طُلُوع
الفَجْرِ، وَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً وَعَلَيْهِ الْحَجُ من قَابِلٍ. وَهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وإسحاقَ. وقد رَوَى
شُعبةُ عن بُكَيْرِ بن عَطَاءٍ نَحْوَ حديثِ الثَّوْرِيِّ، قال: وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقولُ: سَمِعْتُ وَكِيعاً أنَّهُ ذَكَرَ هذا
الحديثَ، فقال: هذا الحديثُ أمُّ الْمَناسِكِ. [انظر ما قبله].
٨٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن دَاوُدَ بن أبي هِنْدٍ وَإسماعيلَ بن أبي خَالِدٍ
وَزَكَرِيًّا بن أبي زَائِدَةَ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عُرْوة بن مُضَرِّس بن أوْسٍ بن حَارثَةَ بن لأُمِ الطَّائِيِّ، قال: أَتَيْتُ رَسولَ
اللّهِ وَّهِ بِالْمُزُدَلِفَةِ، حِينَ خَرجَ إلى الصَّلاَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنِّي جِئْتُ مِن جَبَلَيْ طَيِّءٍ، أَكْلَلْتُ رَاحِلَتِي
وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللّهِ! مَا تَركْتُ من حَبْلٍ إلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهِلْ لِي من حَجِّ؟، فقال رَسُولُ اللّه ◌َ: (( من شَهِدَ
صَلاَتَنَا هذِهِ، وَوَقَفَ مَعَنَا حتَّى نَدْفَعَ، وَقَد وَقَفَ بِعَرفَةَ قَبْلَ ذلكَ لَيْلاً أوْ نَهاراً، فقد أتمَّ حَجَّهُ وَقَضى تَفْتَهُ)) هَذَا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قَوْلهُ: تَفْتَهُ يَعْنِي نُسُكُهُ، قَوْلَهُ: مَا تَرَكْتُ من حَبْلٍ إِلَّ وَقَفْتُ عَليْهِ، إذا كانَ من رَمْلٍ يُقالُ
٢١٥

لهُ: حَبْلٌ، وَإذا كانَ من حِجَارةٍ يُقالُ لهُ: جَبلٌ. [«ابن ماجه)) (٣٠٢٦): ق].
(٥٨) باب ما جاء في تَقْدِيمِ الضَّعَفةِ من جَمْعِ بِلَيْلِ
٨٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنَ زَّيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عَن عِكْرَمَةً، عن ابن عَبَّاسَ، قال:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ وَّهِ فِي تَقَلٍ من جَمْعِ بِلَيْلٍ. وفي البابِ عن عَائشَةَ، وَأُمِّ حَبِيبةَ، وَأَسْماءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ،
وَالْفَضْلِ ابن عَبَّاسٍ. [(«ابن ماجه)) (٣٠٢٦) ق: نحوه].
٨٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الْمَسْعُودِيِّ، عن الْحَكمِ، عن مِقْسمٍ، عن
ابن عَبَّاسِ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ قَدَّمَ ضَعفَةَ أهْلِهِ، وقال: ((لَا تَزْمُوا الْجَمَرَةَ حتَّى تَطْلُعَ الشّمْسُ».َ حديثُ ابنَ عَبَّاسِ
حديثٌ حِّسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛ لم يَروْا بَأْساً أنْ يَتَقَدَّمَ الضَّعفَةُ من الْمُؤْدَلِفَةِ
بِلَيْلٍ، يَصِيرُونَ إلى مِنَّى. وقال أكْثُرُ أَهْلِ الْعلم بحديثِ النّبِيِّ ◌َ؛ أَنْهُمْ لَا يَرْمُونَ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ورخَّصَ
بَعْضُ أَهلِ العلمِ فِي أَنْ يَرْموا بِلَيْلٍ. والعَمَلُ عَلى حديثِ النبيِّ وََّ؛ أَنَّهم لا يَرْمُونَ. وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ،
وَالشَّافِعِيِّ. حديثُ ابن عَبَّاسٍ: بَعَثَنِي رَسولُ اللّهِ وَ فِي ثَقَلٍ، حديثٌ صحيحٌ، رُوِي عَنْهُ من غَيْرِ وَجْهِ. وَرَوَى
شُعبةُ هذا الحديثَ، عن مُشَّاشٍ، عن عَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن الْفَضْلِ بن عَبَّاس؛ أنَّ النبيَّ نََّ قَدَّمَ ضَعفَةً
أهْلِهِ من جمْعِ بِلَيْلٍ، وهذا حديثٌ خَطَأْ، أخْطأ فيهِ مُشَاشٌ وَزادَ فِيهِ: عن الْفَضْلِ بن عَبَّاسِ. وَرَوَى ابن جُرَيْجٍ
وَغَيْرُهُ هذا الحديثَ عن عَطاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ. ولم يَذْكُرُوا فيهِ: عن الْفَضْلِ بن عَبَّاسٍ. وَمُشَاشٌ بَصْرِيٍّ، رَوَى
عَنْهُ شُعبةُ. [((ابن ماجه)) (٣٠٢٥)].
(٥٩) باب ما جاء في رَمْي يَوْمِ النَّحْرِ ضُحَّى
٨٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرَمِ، قَال: حَدْثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن ابن جُريْجٍ، عن أبي الزُّبِيْرِ،
عن جَابٍ، قال: كانَ النبيُّ ◌َّهَ يَرْمِي يَوْمَ النَّخَّرِ ضُحَى، وَأَمَّا بَعْدَ ذلكَ، فَبَعْدَ زَوالِ الشَّمْسِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ؛ أنَّهُ لاَ يَرْمِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ إلَّا بَعْدَ الزَّوالِ. [«ابن
ماجه)) (٣٠٥٣): م].
(٦٠) باب ما جاء أنَّ الإِفَاضةَ من جَمْع قَبْلَ طُلوع الشمس
٨٩٥ - (صحيح بما بعده) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثْنَا أبو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عن الأغْمَشِ، عن الْحكَمِ، عن
مِقْسَمِ، عن ابن عَبَّاسِ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ أَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. وفي البابِ عن عُمرَ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ
حَسَنَّ صحيحٌ. وَإنماَ كَانَ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْظِرُونَ حتَّى تَطْلُعَ الَشَّمْسُ ثُمَّ يُفِيضُونَ.
٨٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال: أنْبأنَا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ،
قال: سَمِعْتُ عَمْرَو بن مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ يَقُولُ: كُنَّا وُقُوفاً بِجَمْعٍ، فقال عُمرُ بن الْخَطَّابِ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كانُوا لَ
يُقِيِضُونَ حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَكانُوا يَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِرُ، وَإِنْ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ خَالِفَهُمْ، فَأَفَاضَ عُمْرُ قَبْلَ طُلُوعٍ.
الشَّمْس. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٣٠٢٢): خ].
(٦١) باب ما جاء أنَّ الْجِمَارَ الَّتِي يُرْمَى بِهَا مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ
٨٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ الْقَطَّانُ، قال: حَدَّثَنَا ابن جُرِيْج،
٢١٦

عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: رَأيْتُ رَسُولَ اللّهِ يَرْمِي الْحِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ. وفي البابِ عن سُلَيْمانَ
ابن عَمْرِو بن الأَحَوَصِ، عن أُمِّهِ، وهي أُمُ جُنْدُبِ الأَزْدِيَّةُ، وابن عَّاسٍ، وَالْفَضْلِ بن عَبَّاسِ، وَعَبد الرحمنِ بن
عُثمانَ التَّمَيّ، وَعَبدالرحمنِ بن مُعَاذٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَهو الَّذِي اخْتَارِهُ أهَّلُ الْعلمِ؛ أن تكُونَ
الْجِمار الَّتِي يُرْمَى بِهَا مثل حَصى الْخَذْفِ. [(«ابن ماجه)) (٣٠٢٣): م].
(٦٢) باب ما جاء في الرَّمْي بَعْدَ زَوالِ الشَّمْس
٨٩٨ - (صحيح بحديث جابر (٩٠١)) حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بن
عَبداللّهِ، عن الْحَجَّاجِ، عن الْحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عَبَّاسِ، قال: كانَ رَسولُ اللّهِ وَهِ يَرْمِي الْحِمَارَ إذا
زَالَتِ الشَّمْسُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.
(٦٣) باب ما جاء في رَمْي الْجِمارِ رَاكِباً وَمَاشِياً
٨٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن زَكِرِيًّا بن أبي زَائِدَةَ، قال: أخْبِرَنَا
الْحَجَّاجُ، عن الْحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ وَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِباً. وفي البابِ عن
جَابٍ، وَقُدَامَةَ بن عَبَدَاللّهِ، وَأُمَّ سَّليمانَ بن عَمْرِوَ بن الأَحْوَصِ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌّ. والعملُ على
هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعِلمِ. وَاخْتَارَ بَعْضُهِمْ أنْ يَمْشِي إلى الْجِمارِ. وقد رُوِي عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ وَّةِ؛ أنَّهُ
كانَ يَمْشِي إلى الْجِمارِ. وَوَجْهُ هذا الحديثِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ رَكِبَ في بَعْضِ الأيَّامِ لِيُقْتَدَى بِهِ فِي فِعْلِهِ، وَكِلا
الْحَديثِينِ مُسْتَعْمَلٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعلمِ. [(«ابن ماجه)) (٣٠٣٤): م جابر، انظر الحديث (٨٨٦)].
٩٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا ابن نُمَيْرِ، عن عُبَيْدِ اللّهِ، عن نَافِعِ، عن ابن
عُمَرَ؛ أنّ النبيَّ وَ كانَ إذا رَمَى الْجِمارَ مَشى إليهِ ذَاهِباً وَرَاجِعاً. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ بَعْضُهِمْ
عن عُبَيْدِاللَّه ولم يَرْفَعُهُ. والعملُ على هذا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهلِ العلمِ. وقالَ بَعْضُهُمْ: يَرْكِبُ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَمْشِي في
الأيَّامِ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ. وَكأنّ من قال هذا إنما أَرَادَ اتِّبَاعَ النبيِّ ◌َّهِ فِي فِعْلِهِ، لِنّهُ إنما رُوِي عن النبيِّ ◌َّهِ؛ أَنَّهُ
رَكِبَ يَوْمَ النَّحْرِ حَيثُ ذَهَبَ يَرْمِي الْجِمارَ، وَلا يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ، إلَّ جَمْرَةَ الْعَقْبةِ. [((الصحيحة)) (٢٠٧٢)،
((صحيح أبي داود)) (١٧١٨)].
(٦٤) باب ما جاء كَيْفَ تُرْمَى الْجمارُ
٩٠١ - (صحيح) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عن جَامِع بن
شَدَّادِ أبي صَخْرةَ، عن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ، قال: لمَا أتَى عَبداللّهِ جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ، اسْتَبْطَنَ الْوَادِي وَاسْتَقْبَلَ
القِبْلَةَ، وَجَعَلَ يَرْمِي الْجَمَرَةَ على حاجِبِهِ الأَيْمَنِ، ثمَّ رَمَى بِسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ معَ كُلِّ حَصاةٍ، ثمَّ قال: وَاللّهِ
الَّذِي لاَ إلهَ إلَّ هو من هُهُنَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقْرَةِ. [(«ابن ماجه)) (٣٠٣٠): ق].
٩٠١ (م) - حَدَّثَنَا هَنّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الْمَسْعُودِيِّ، بهذا الإِسْنَادِ، نَحْوهُ. وفي البابِ عن
الْفَضْلِ بن عَبَّاسٍ، وابن عَبَّاسٍ، وابن عُمرَ، وَجَابٍ. حديثُ ابن مَسْعُودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على
هذا عِنْدَ أهْلِ الَّعلمِ، يَخْتَارُونُ أنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ مِن بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصِيَاتٍ، يُكَبِّرُ معَ كُلِّ حَصَاةٍ. وقد
رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ، إنْ لم يُمْكِنْهُ أنْ يَرْمِي من بَطْنِ الْوَادِي، وَمَىَ من حَيْثُ قَدَرَ عَلِيْهِ، وَإنْ لم يَكُنْ في
٢١٧

بَطْنِ الْوَادي.
٩٠٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَعَليُّ بن خَشْرَمِ، قَالا: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن
عُبَيْدِ اللّهِ بن أبي زِيَادٍ، عن الْقَاسِمِ بن محمدٍ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌َِّ، قال: ((إنمَا جُعِلَ رَمْيُ الحِمَارِ،
وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، لِإِقَامَةِ ذِكرِ اللّهِ))، وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((المشكاة)) (٢٦٢٤)، ((ضعيف
أبي داود)» (٣٢٨)].
(٦٥) باب ما جاء في كَرَاهِيَةٍ طَرْدِ النَّاسِ عِنْدَ رَمْي الْجِمَارِ
٩٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بَن مُعَاويةَ، عن أَيْمَنَ بن نَابِلٍ، عن قُدَامَةَ بن
عَبداللّهِ، قال: رَأيْتُ النبِيَّنَّهِ يَرْمِي الْجِمَارِّ على نَاقِةٍ، لَيْسَ ضَرْبٌ، وَلا طَرْدٌ، وَلا إِلَيْكَ إِلَيْكَ. وفي البابِ عن
عَبد اللّهِ بنِ حَنْظَلَةَ. حديثُ قُدَامَةَ بن عَبد اللّهِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَإِنَّما يُعرَفُ هذا الحديثُ من هذا الْوَجْهِ،
وهو حديثُ أيْمَنَ بن نَابلٍ، وهو ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحديثِ. [((ابن ماجه)) (٣٠٣٥)].
(٦٦) باب ما جاء في الاشْتِرَاكِ في الْبَدَنةِ وَالْبَقَرةِ
٩٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالكُ بن أنَسٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قال: نَحرْنَا معَ
النبيِّ وَّرْ عَامَ الْحُدَيْنِيَةِ، الْبَقْرَةَ عن سَبْعَةٍ، وَالْبَدَنةَ عن سَبْعَةٍ. وَفَي البابِ عن ابن عُمرَ، وأبي هُريرةَ، وَعائشةَ،
وابن عَبَّاسٍ. حديثُ جَابِرٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النّبِّيلِل
وَغَيْرِهِمْ؛ يَرَوْنَ الْجَزُورَ عن سَبعةٍ، وَالبَقْرَةَ عن سَبْعَةٍ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ. وَرُوِي
عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ نَّهِ؛ أنّ الْبَقْرَةَ عن سَبْعةٍ، وَالْجَزُورَ عن عَشْرةٍ. وهو قَوْلُ إسحاقَ، واحْتَجَّ بهذا
الحديثِ. وحَديثُ ابن عَبَّاسٍ إنما نَعْرِفُهُ من وَجْهٍ وَاحدٍ. [((ابن ماجه)) (٣١٣٢): م].
٩٠٥ - (صحيح) حَدَّثْنَا الْحُسَيْنُ بن حُرَيْثٍ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن موسى، عن حُسَيْنِ بن
وَاقِدٍ، عن عِلْبَاءَ بن أَحْمَرَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كُنَّا مَعَ النبيِّ وَِّ فِي سَفرٍ، فَحَضَرَ الأَضْحَى،
فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقْرَةِ سَبْعَةً، وفي الْجَزُورِ عَشْرَةٌ. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وهو حديثُ حُسَيْنٍ بن وَاقِدٍ. [((ابن
ماجه)) (٣١٣١)].
(٦٧) باب ما جاء في إشْعَارِ الْبُدْنِ
٩٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن هِشَامِ الدَّسْتُوائيِّ، عن قتادةَ، عن أبي حَسَّانَ
الأَعْرَجَ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ وَ قَلَّدَ نَعْلِيْنِ، وَأشْعَرَ الْهَذْيَ في الشِّقِّ الأَيْمَنِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَّمَاطَ عَنْهُ
الدَّمَ. وفي البابِ عن الَّمِسْوَر بن مَخْرَمَةَ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو حَسَّانَ الأَعْرَجُ اسْمُهُ:
مُسْلِمٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النِبِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ يَرَوْنَ الإِشْعَارَ. وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ،
وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. سَمِعْتُ يُوسُفَ بن عيسى يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعاً يَقُولُ، حِينَ رَوَى هذا
الحديثَ، فَقال: لاَ يَنْظُرُوا إلى قَوْلِ الرَّأْيِ في هذا فَإِنَّ الإِشْعَارَ سُنَّةٌ وَقَوْلُهُمْ بِدْعَةٌ. وَسَمِعْتُ أبا السَّائِبِ يَقولُ:
كُنَّا عِنْدَ وَكِيعٌ، فقال لِرَجُلٍ عِنْدَهُ مِمَّنْ يَنْظُرُ فِي الرَّأْيِ: أَشْعَرَ رَسولُ اللّهِ وَهِ، وَيَقولُ أبو حَنِيفةَ هو مُثْلَةٌ، قال
الرَّجُلُ: فَإِنَّهُ قد رُوِي عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قال: الإِشْعَارُ مَثْلَةٌ. قال فَرَأيْتُ وَكِيعاً غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً،
٢١٨

وقال: أَقُولُ لكَ: قالِ رَسولُ اللّهِ وَّهِ، وَتَقولُ: قال إبراهيمُ! مَا أحَقَّكَ بِأنْ تُحْبَسَ ثُمَّ لَا تَخْرُجَ حتَّى تَنْزِعَ عن
قَوْلِكَ هذا. [((ابن ماجه)) (٣٠٩٧): م].
(٦٨) باب
٩٠٧ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وأبو سَعيدِ الأَشَجُ، قَالا: حَدَّثَنَا يحيى بن الْيَمانِ، عن سُفيانَ، عن
عُبَيْدِ اللّهِ، عن نَافِعٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ وَّهَ اشْتَرِى هَذِيهُ من قُدَيْدِ. هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ من حديثٍ
الثَّوْرِيِّ إلَّ من حديثِ يحيى بن الْمَانِ. وَرُوِي عن نَافِعٍ؛ أنَّ ابن عُمرَ اشْتَرَى هَدْيَهُ من قُدَيْدٍ. وهذا أصَحُّ. [«ابن
ماجه)) (٣١٠٢): خ موقوفاً].
(٦٩) باب ما جاء في تَقْلِيدِ الْهَدْي لِلْمُقِيمِ
٩٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن عَبد الرحمنِ بنِ الْقَاسمِ، عن أبيهِ، عن عائشةً؛
أَنَّهَا قالت: فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَذْي رَسولِ اللّهِ وَّةِ، ثمَّ لم يُخْرِمْ ولم يَتْرُكْ شَيْئاً من النََّابِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعلمِ؛ قَالُوا: إذاَ قَلَّدَ الرَّجُلُ الْهَدْي، وهو يُرِيدُ الْحَجَّ، لم يَحْرُمْ عَلْهِ
شَيْءٌ من الثَّابِ وَالطِّيبِ، حتَّى يُحْرِمَ. وقال بَغْضُ أهْلِ الْعلمِ: إذا قَلَّدَ الرَّجُلُ هَذِيهُ، فقد وَجَبَ عَليْهِ مَا وَجَبَ
على الْمحْرِم. [((ابن ماجه)) (٣٠٩٨): ق].
(٧٠) باب ما جاء في تَقْلِيدِ الْغَنَم
٩٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن سُفيانَ، عن مَنْصُورِ،
عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ، قالت: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَذْي رَسولِ اللّهِ وَيَ كُلَّهَا غنماً، ثُمَّ لاَ يُحْرِمُ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمٍ من أصْحَابِ النبيِّوَ وَغَيْرِهِمْ؛ يَرَوْنَ تَقْلِيدَ
الْغَنمِ. [((صحيح أبي داود)) (١٥٤٠): ق].
(٧١) باب ما جاء إذا عَطِبَ الْهَدْيُ مَا يَصْنَعُ بِهِ
٩١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هارُونَ بن إسحاقَ الْهَمِدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سُلَيْمانَ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ،
عن أبيهِ، عن نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ، صَاحِبٍ بُدْنِ رَسولِ اللّهِوَّهِ، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ كَيْفَ أصْنَعُ بِمَا عَطِبَ
من الْبُدْنِ؟ قال: ((انحَرْها ثمَّ اغْمِسْ نَغَلَهَا فِي دَمِها، ثمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنِهَا، فَيَأْكُلُوها)). وفي الباب عن ذُؤَيْبٍ
أبي قَبِيصةَ الْخُزَاعِيِّ. حديثُ نَاجِيةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملَّ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛ قَالُوا في هَذي
التَّطَوَّعِ إذا عَطِبَ: لَا يَأكلُ هو وَلا أحدٌ من أهْلِ رُفْقَتِهِ، وَيُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهُ، وَقَد أَجْزَأْ عَنْهُ. وهو
قَوْلُ الَشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وَقَالُوا: إنْ أَكلَ مِنْهُ شَيْئاً غَرِمَ بَقَدْرِ مَا أكلَ مِنْهُ. وقال بَعْصُ أهْلِ الْعلمِ: إذا
أكلَ من هَذْي التَّطَوُّعِ شَيْئاً، فقد ضَمِنَ الَّذِي أكلَ. [((ابن ماجه)) (٣١٠٦)].
(٧٢) باب ما جاء في رُكُوب الْبَدْنَةِ
٩١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتْيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن قَتَادةَ، عن أنَس؛ أنَّ النبيَّ وََّ رَأَى رَجُلاً
يَسُوقُ بَدنةً، فقال لهُ: ((ارْكَبْهَا)). فقال: يَا رَسولَ اللّهِ إِنهَا بَدنةٌ. قال لهُ في الثَّالِثَةِ أو في الرَّابِعَةِ: ((ارْكَبْهَا
وَيْحَك))، أَوْ ((وَيْلكَ)). وفي البابِ عن عَليٍّ، وأبي هُريرةَ، وَجَابٍ. حديثُ أنَسٍٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد
٢١٩

رَخَّصَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النّبِيِّوَّهَ وَغَيْرِهِمْ فِي رُكُوبِ الْبَدَنَةِ إذا احْتَاجَ إلى ظَهْرِهَا. وهو قَوْلُ
الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وَإِسحَاقَ. وقال بَعْضهمْ: لَا يُرْكَبُ ما لم يُضْطَرَّ إليهَا. [ق].
(٧٣) باب ما جاء بِأَيِّ جَانِبِ الرَّأْسِ يَبْدَأُ في الحَلْقِ
٩١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بن حُرَيْثٍ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن هِشَامِ بن حَسَّانَ،
عن ابن سِيرِينَ، عن أنس بن مَالكِ، قال: لَمَّا رَمَى النبيُّ ◌َ الْجَمْرَةَ نَحرَ نُسُكَهُ ثمَّ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ
فَحَلقَهُ. فَأَعْطَاهُ أبا طَلْحَةَ، ثُمَّ نَاوِلَهُ شِقَّهُ الأَيْسَرَ فَحَلقَهُ فقال: ((اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ)). [((الإرواء))، ((صحيح أبي
داود)) (١٠٨٥، ١٧٣٠): م].
٩١٢ (م) - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن هِشَامِ، نَحْوهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌّ.
(٧٤) باب ما جاء في الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ
٩١٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نَافِعِ، عن ابن عمرَ، قال: حَلقَ رَسُولُ اللّهِ وَل
وَحَلَقَ طَائِفةٌ من أصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهِمْ. قال ابن عُمرَ: إِنَّ رَسُوَّلَ اللّهِ وَهِ، قال: (رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ)) مَرَّةً
أوْ مَرَّتَيْنِ. ثمّ قال: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وابن أُمِّالْحُصَيْنِ، وَمَارِبَ، وأبي سَعيدٍ، وأبي
مَرْيَمَ، وَحُبْشِي بِن جُنَادَةَ، وأبي هُريرة. هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعِلمِ؛ يَخْتَارُونَ
أنْ يَحْلقَ رَأْسُهُ، وَإِنْ قَصَّرَ يَرَوْنَ أنَّ ذلكَ يُجْزِىءُ عَنْهُ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيٍّ، وَأحمدَ،
وَإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (٣٠٤٤): ق].
(٧٥) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الْحَلقِ لِلنِّسَاءِ
٩١٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن موسى الْجُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَال: حدَّثَنَا
هَمَّامٌ، عن قتادةَ، عن خِلاَس بن عَمْرٍو، عن عَلَيٍّ، قال: نَهَى رَسولُ اللّهِ بِّهَ أنْ تَحْلِقَ الْمَرأةُ رَأْسَهَا .
[((المشكاة)) (٢٦٥٣) / التحقيق الثاني، ((الضعيفة)) (٦٧٨)].
٩١٥ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، عن همَّامٍ، عن خِلَاسٍ، نحْوَهُ. ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن
عَليٍّ. حديثُ عَليٍّ فيهِ اضْطِرَابٌ. وَرُوِي هذا الحديثُ، عن حَمَّادِ بَنْ سَلمةَ، عن قتادةَ، عن عَائشَةَ؛ أنَّ النبيَّ
وَّ نَهى أنْ تَحْلِقَ الْمَرأَةُ رَأْسَهَا. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ لاَ يَرَوْنَ على الْمَرْأةِ حَلْقاً، وَيَرونَ أنّ عَليها
التَّقْصِيرَ. [انظر ما قبله].
(٧٦) باب ما جاء فِيمَنْ حَلقَ قَبْلَ أنْ يَذْبِحَ، أَوْ نَحرَ قَبْلَ أنْ يَرْمِي
٩١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ الْمَخْزُومِيُّ وابن أبي عُمرَ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةً،
عن الزُّهْرِيِّ، عن عيسى بن طَلْحةَ، عن عبد اللّهِ بن عَمْرٍو؛ أنَّ رَجُلًا سَألَ رَسُولَ اللّهِو ◌َلَ، فقال: حَلَقْتُ قَبْلَ أنْ
أَذْبَحَ؟ فقال: (اذْبَحْ وَلا حَرَجَ)) وَسَأَلُهُ آخَرُ، فقال: نحَرْتُ قَبْلَ أنْ أرْمِي؟ قال: ((ارْمٍ وَلا حَرَجَ)). وفي البابِ عن
عَلَيٍّ، وَجَابٍ، وابن عَبَّاسٍ، وابن عُمرَ، وَأُسَامَةَ بن شَرِيكِ. حديثُ عَبد اللّهِ بن عَمْرٍو حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلم. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ: إذا قَدَّمَ نُسُكاً قَبْلَ
نُسُكِ، فَعَلَيْهِ دَمٌّ. [((ابن ماجه)) (٣٠٥١): ق].
٢٢٠