Indexed OCR Text

Pages 181-200

الشّافِعِيِّ.
(٣١) باب ما جاء في الْقُبْلَةِ لِلصَّائم
٧٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وَقُتيبةُ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن زِيَادِ بن ◌ِعِلَقَةَ، عن عَمْرٍو بن
مَيْمُونٍ، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ◌َّهَ كَانَ يقَبِّلُ في شَهْرِ الصَّوْمِ. وفي البابِ عن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، وَحَفْصةَ، وأبي
سَعيدٍ، وَأُمِّ سَلمةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَأبي هُريْرَةَ. حَديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَاخْتَلَفَ أهْلُ
الْعِلمِ من أصْحَابِ النِبِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ. فَرَخَّصَ بَعْصُ أصْحَابِ النبيِّ ◌َّرَ فِي الْقُبْلِ لِلشّيْخِ.
ولم يُرَخِّصُوا لِلشَّابِّ، مَخافةَ أنْ لاَ يَسْلِمَ لهُ صَوْمُهُ. وَالَّمُبَاشَرةُ عِنْدِهُمْ أَشَدُ. وقد قال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ: الْقُبْلَةُ
تُنْقِصُ الأَجْرَ ولَ تُفْطِرُ الصّائِمَ. وَرَأوْا أنَّ لِلصَّائِمِ إذا مَلكَ نَفْسهُ أنْ يُقَبِّلَ، وإذا لم يَأْمَنْ على نَفْسِهِ، تَركَ الْقُبلةَ،
لِيَسْلَمَ لهُ صَوْمُهُ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثّوْرِيِّ، وَالشّافِعِيِّ. [((ابن ماجِه)) (١٦٨٣): م، خ نحوه].
(٣٢) باب ما جاء في مُبَاشَرَةِ الصَّائِم
٧٢٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن
أبي مَيْسرَةً، عن عائشةَ، قالت: كانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يُبَاشِرُني وهو صَائمٌ، وَكان أمْلَككُمْ لإِرْبِهِ. [ ((ابن ماجه))
(١٦٨٤): ق].
٧٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، عن الأَعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ وَالأَسْوَدِ،
عن عَائشَةَ، قالت: كانَ رَسُولُ اللّهِ ◌ِّهَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وهو صَائِمٌ، وَكان أمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌّ. وأبو مَيْسرَةَ اسْمُهُ: عَمْرُو بن شُرَحْبِيلَ. وَمَعْنى لإِرْبِهِ: لِنَفْسِهِ. [((ابن ماجه)) (١٦٧٨): ق].
(٣٣) باب ما جاء لاَ صِيَامَ لِمَّنْ لم يَغْزِمْ من اللّيْلِ
٧٣٠ _ (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قال: أخبرَنَا ابن أبي مَرْيمَ، قال: أخْبرَنَا يحيى بن أيُّوبَ،
عن عبداللّهِ بن أبي بَكْرٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن سالم بن عَبداللّهِ، عن أبيهِ، عن حَفْصَةَ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال:
((من لم يُجْمع الصِّيَامَ قَبَّلَ الْفَجْرِ، فَلَا صِيَامَ لهُ)). حَدَيثُ حَفْصةَ، حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلّ من هذا الْوَجْهِ .
وقد رُوِي عن نَافِعٍ، عن ابن عُمرَ قَوْلهُ، وهو أصَحُّ. وهكذا أيضاً رُوِي هذا الحديثُ عن الزُّهْرِيِّ مَوْقُوفاً. وَلا
نَعْلِمُ أحَدَاً رَفَعهُ إلَّا يحيى بن أيُّوبَ. وَإِنَّمَا مَعْنى هذا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعلمِ: لَاَ صِيَامَ لِمَنْ لم يُجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ
طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي رَمَضانَ، أوْ في قَضاءِ رَمَضانَ، أوْ في صِيَامِ نَذْرٍ إذا لم يَنْوِهِ من اللَّيْلِ لم يُجْزِهِ، وَأَمَّا صِيَامُ
التَّطَوَّعِ فَمُبَاحٌ لهُ أنْ يُنْوِيَهُ بَعْدَ ما أصْبحَ. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، وَأَحمدَ، وَإِسحاقَ. [(ابن ماجه)) (١٧٠٠)].
(٣٤) باب ما جاء في إِفْطَارِ الصّائِمِ المُتَطْوِّعِ
٧٣١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن ابن أُمِّ هَانِىءٍ، عن أُمّ
هَانِىءٍ، قالت: كُنْتُ قَاعِدَةً عِنْدَ النبيِّ ◌ََّ فَأْتِيَ بِشَرابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلِنِي فَشَربْتُ مِنْهُ. فَقُلْتُ: إِنِّي أَذْنَبْتُ
فَاسْتَغْفِرْ لي. فقال: ((ومَا ذَاكُ؟) قالت: كُنْتُ صَائِمَةً فَأَفْطَرتُ. فقال: ((أمِن قَضاءٍ كُنْتِ تَقْضِينَهُ؟)) قالت: لاَ .
قال: (فَلا يضُرُّكِ)). وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وَعَائشَةَ. [«تخريج المشكاة)) (٢٠٧٩)، ((صحيح أبي داود))
(٢١٢٠)].
١٨١

٧٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، قال: كُنْتُ أَسْمِعُ
سِمَاكَ بن حَرْبٍ يَقولُ: أحدُ بَنِيْ أُمَّ هَانىءٍ حَدَّثَنِي. فَلقيتُ أنا أفْضَلُهُم وَكان اسْمُهُ جَعْدَةَ. وَكانَتْ أُمُّ هَانىءٍ
جَدَّتُهُ. فَحدَّثَنِي، عن جدَّتِهِ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ فَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدعَى بِشَرابٍ فَشَربَ. ثُمَّ ناوَلَهَا فَشَرِبتْ.
فقالت: يَا رَسولَ اللهِ: أما إنِّي كُنْتُ صَائمةً، فقال رَسولُ اللّهِ وََّ: ((الصّائِمُ المُتَطْوَعُ أَمِينُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ
وَإِنْ شَاءَ أَقْطَرَ)). قال شُعبةُ: فَقْلُتُ لهُ: أَنْتَ سَمِعتُ هذا من أُمِّ هَانىٍ؟ قال: لا. أخْبرني أبو صَالِحِ وَأهْلُنا عن
أُمَّ هَانىٍ. وَرَوَى حَمَّادُ بن سَلمةَ هذا الحديثَ، عن سِمَاك بن حَرْبٍ، فقال: عن هَارُونَ ابنِ بِنْتِ أُمِّهَانىٍ، عن
أُمَّ هَانىٍ. وَرِوايةُ شُعبةَ أحْسنُ؛ هكذا حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ عن أبي دَاودَ، فقال: ((أمِينُ نَفْسِهِ)). وَحَدَّثَنَا غَيْرُ
محمودٍ عن أبي دَاودَ، فقال: ((أمِيرُ نَفْسِهِ، أَوْ أَمِينُ نَفْسِهِ) على الشّكِّ، وهكذا رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن شُعبةَ
(أمِينُ، أَوْ أمِيرُ نَفْسِه)) على الشَّكِّ. وحديثُ أُمّ هانىٍ في إسنادِهِ مَقالٌ. والعملُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ من
أَصْحابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ الصَّائِمَ المُتَطَوِّعَ إذا أفْطَرَ فَلَا قَضاءَ عَليْهِ، إلّا أنْ يُحِبَّ أنْ يَقضِيهُ. وهوَ قَوْلُ
سُفيانَ الثَّوْرِيِّ وَأحمدَ وَإسحاقَ وَالشّافِعِيِّ. [المصدر نفسه].
(٣٥) باب صِيام المتطوع بغير تَبْيِيت
٧٣٣ - (حسن صحيح) حَذَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن طَلّحةً بن يحيى، عن عَمَّتِهِ عَائشةَ بِنْتَ
طَلْحَةَ، عن عائشةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللّهِوَ لَهِ يَوْماً، فقال: ((هَلْ عِنْدِكُمْ شَيءٌ؟ ) قالت: لَاَ.
قال: ((فَإِنِّي صَائِمٌ)). [«الإرواء)) (٩٦٥)، ((صحيح أبي داود)) (٢١١٩): م].
٧٣٤ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن السَّرِيِّ، عن سُفيانَ، عن طَلْحةَ بن
يحيى، عن عائشةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عن عائشةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قالت: كانَ النبيُّ ◌َ يَأْتِي فَيَقولُ: أَعِنْدَكِ غَدَاءٌ))؟
فأَقولُ: لَاَ. فَيَقولُ: ((إِنِّي صَائِمٌ))، قالت: فَأَتَانِي يَوْماً فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللّهِ، إنّهُ قد أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ، قال:
((وَما هِي؟))، قالت: قلْتُ: حَيْسٌ. قال: ((أمَا إنِّي قد أَصْبَحْتُ صَائِماً)) ، قالت: ثمَّ أَكَلَ. هذا حَديثٌ حَسنٌ.
قالَ يَحْيَى بِنُ سَعيدٍ: طَلْحَةُ بنُ سَعِيدٍ لَمْ يَكُنْ ثَبْتَاً في الحَدِيثِ. [المصدر نفسه].
(٣٦) باب ما جاءَ في إيجابِ القضاءِ عَليهِ
٧٣٥ _ (ضعيف) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بن هشام، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، عن
الزُّهْريِّ، عن عُروَةَ، عن عائشةَ، قالت: كُنتُ أنا وحَفْصةُ صائمَتَيْنِ فَعُرِضٍّ لنا طَعامٌ اشْتَهَيْنَاهُ فَأَكَلنا منهُ، فجاءَ
رسولُ اللّهِ وَّهِ فِبَدَرَتْنِي إليه حَفْصَةُ، وكانت ابنَّةً أبيها، فقالت: يا رسولَ اللّه إنا كنَّ صائِمَتين فعُرِضَ لنا طَعامٌ
اشْتَهَيْنَاهُ فأكَلْنا منه، قال: ((أَقْضِيا يوماً آخرَ مَكانَهُ)). وَرَوَى صَالحُ بن أبي الأَخْضر وَمحمدُ بن أبي حَفْصةَ هذا
الحديثَ، عن الزّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عَائشَةَ مِثْلَ هذا. وَرَواهُ مَالكُ بن أنَسِ وَمَعْمَرٌ وَعُبَيْدُ اللّهِ بن عُمرَ وَزِيادُ
ابن سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ من الْحُفَّاظِ عن الزُّهْرِيِّ، عن عائشةَ مُرْسلاً. ولم يَذْكُرُوا فِيهِ عن عُرْوةَ، وهذا أَصَحُّ. لِنَّهُ
رُوِي عن ابن جُرَيجٍ، قال: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ قُلْتُ لهُ: أحَدَّثْكَ عُرْوةُ، عن عائشةَ؟ قال: لم أسْمَعْ من عُرُوةَ في
هذا شَيْئاً، ولكنِّي سَمِعتُ في خِلافةِ سُليمانَ بن عَبد الملكِ من ناسٍ عن بَعضٍ من سَألَ عَائشةَ عن هذا الحديثِ .
[((ضعيف أبي داود)) (٤٢٣)].
١٨٢

٧٣٥ (م) - حَدَّثَنَا بِذَلكَ عَليُّ بن عيسى بن يَزِيدَ الْبَغْدَادِيّ، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عِبَادَةَ، عن ابن جُرَيْجٍ،
فَذَكَرَ الحديثَ. وقد ذَهَبَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ من أصْحابِ النبيِّنَّهَ وَغَيْرِهِمْ إلى هذا الحديثِ؛ فَرَأَوْا عَلَيْهِ
الْقَضَاءَ إذا أفْطَرَ. وهو قَوْلُ مَالكِ بن أنَسٍ .
(٣٧) باب ما جاء في وِصَالِ شَعْبانَ بِرَمَضانَ
٧٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن سُفْبانَ، عن مَنْصُورٍ،
عن سَالمٍ بن أبي الْجَعْدِ، عن أبي سلمةَ، عن أُمِّ سَلمةَ، قالت: مَارَأيْتُ النبيَّ وَّه يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلَّ
شَعْبَانَ وَرَمَضانَ. وفي البابِ عن عائشةَ. حديثُ أُمَّ سَلِمةً حديثٌ حَسَنٌّ. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ أيْضاً، عن أبي
سَلمَةَ، عن عَائشةَ أنها قالت: مَا رَأيْتُ النبيَّ وَّهِ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبانَ، كَانَ يَصُومُهُ إلّ قَلِيلاً، بَلْ
كَانَ يَصُومهُ كُلَّه. [ (ابن ماجه)) (١٦٤٨)].
٧٣٧ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، قَال: حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ، عن
عَائِشَةَ، عن النبيِّ ◌َّه بِذلكَ. وقد رَوَى سَالمٌ أبو النَّضْرِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عن أبي سَلمةَ عن عائشةَ نحو رِوَايةِ محمدٍ
ابن عَمْرِو. وَرُوي عن ابن المُبَاركِ أنَّهُ قال في هذا الحديثِ: هو جَائز في كَلاَمِ الْعَربِ، إذا صَامَ أكْثَرَ الشّهْرِ أنْ
يُقالَ: صَامَ الشّهْرَ كُلَّه، وَيَقالُ: قَامَ فَلَنٌ لَيْلهُ أجْمَعَ، وَلَعلّهُ تَعَشّى وَاشْتَغْلَ بِبَعْضِ أمْرِهِ. كأنَّ ابن المُبَارِكِ قد
رَأى كِلاَ الحديثين مُتَّفِقَيْنِ. يقولُ: إنمَا مَعْنَى هذا الحديثِ أنّهُ كَانَ يَصُومُ أكثرَ الشَّهْرِ. [المصدر نفسه].
(٣٨) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ فِي النَّصْفِ الثّاني من شعْبان لِحَالِ رَمَضان
٧٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن الْعَلاَءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ،
عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِوَّهِ: ((إذا بَقِي نِصْفٌّ من شَعْبَانَ فَلا تَصُومُوا)). حديثُ أبي هُريْرَةَ حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. لاَ نَعْرِفَهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ على هذا اللَّفْظِ. وَمَعْنى هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ: أنْ
يَكُونَ الرَّجُلُ مُفْطِراً، فَإِذا بَقِيَ من شَعْبانَ شَيْءٌ أخَذَ في الصَّوْمِ لِحَالِ شَهْرِ رَمَضانَ. وقد رُوِي عن أبي هُرِيرَةَ عن
النّبِّ وَِّ مَا يُشْبُهُ قَوْلُهُمْ حَيْثُ قَال ◌َّهِ: ((لَ تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِصِيامٍ إلَّ أَنْ يُوَافقَ ذلك صَوْماً كانَ يَصُومُهُ
أحَدُكُمْ .. وقد دَلَّ في هذا الحديثِ إنّما الْكَراهِيَةُ على من يَتَعَمَّدُ الصِّيَامَ لِحَالِ رَمَضانَ. [((ابن ماجه)»
(١٦٥١)].
(٣٩) باب ما جاء في لَيْلةِ النَّصْفِ من شَعْبانَ
٧٣٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخبرنا الحَجَّاجُ بن أرْطَاةَ،
عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عُرْوةَ، عن عَائِشَةَ، قالت: فَقَدْتُ رَسولَ اللّهِ وَ لَيْلَةً، فَخَرَجْتُ فإذا هو بِالْبَقِيعِ،
فقال: ((أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ))؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ
فقال: ((إنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ لَيْلةَ النَّصْفِ من شَعْبَانَ إِلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ من عَدِدِ شَعْرٍ غَنَم كلْب)).
وفي الباب عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ. حديثُ عَائشةَ لاَ تَعْرِفُهُ إلا من هذا الْوَجْهِ من حديثِ الْحَجَّاجِ، وَسَمِعْتُ
محمداً يُضَعَّفُ هذا الحديثَ، وقال: يحيى بن أبي كَثِيرٍ لم يَسْمَعْ من عُرْوةَ، وَالْحَجَّاجُ بن أرْطَاةَ لَم يَسْمِعْ من
يحيى بن أبي کَثِيرٍ. [ («ابن ماجه)) (١٣٨٩)].
١٨٣

(٤٠) باب ما جاء في صَوْم الْمُحَرَّم
٧٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانَةً، عن أبي بِشْرٍ، عن حُمَيْدٍ بن عَبدالرحمنِ
الْحِمَيَرِيِّ، عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رَسولَ اللّهُ مَّةِ: ((أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ شَهْرِّ رَمَضانَ، شَهْرُ اللَّهِ المُحَزَمُ)).
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٧٤٢): م].
٧٤١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عليُّ بن مُسْهِرٍ، عن عَبد الرحمنِ بن إسحاقَ، عن
النِّعْمانِ بن سَعْدٍ، عن عَلِيٍّ، قال: سَألهُ رَجُلٌ فقال: أيُّ شَهْرٍ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضانَ؟ قال لهُ: مَا
سَمعْتُ أَحَداً يَسْألُ عن هذا إلّ رَجُلاً سَمِعْتُهُ يَسْألُ رَسولَ اللّهِو ◌َلَ وَأَنا قَاعِدٌ عنده، فقال: يَارَسُولَ اللّهِ أَيُّ شَهْرٍ
تَأْمُرُني أنْ أَصُومَ بَعْدَ شِهِرِ رَمَضانَ؟ قال: ((إنْ كُنْتُ صَائماً بعْدَ شَهْرِ رَمَضانَ، فَصُم الْمُحَرَّمَ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ، فيهِ
يَوْمٌ تَابَ فيهِ على قَوْمٍ، وَيَتُوبُ فيهِ على قَوْمٍ آخَرِ ينَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريب. [((التعليق الرغيب)) (٢ /
٧٧)] .
(٤١) باب ما جاء في صَوْم يَوْمِ الْجُمعَةِ
٧٤٢ - (حسن) حَدَّثَنَا الْقَاسمُ من دِينَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عُيَبْدَّاللَّه بن موسى وطَلْقُ بن غَنَّامِ، عن شَيْبانَ، عن
عَاصمٍ، عن زِرِّ، عن عبد اللّهِ، قال: كانَ رَسُولُ اللّهِوَهِ يَصُومُ من غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامِ، وَقَلَّما كانَ يَفْطِرُ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ. وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَأبي هُريْرَةَ. حديثُ عَبداللّهِ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وقد اسْتَحبَّ قَوْمٌ من
أهْلِ الْعِلمِ صِيَامَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَإنّما يُكْرَهُ أنْ يَصُومَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يَصُومُ قَبْلَهُ وَلا بَعْدُهُ. وَرَوَى شُعبةُ عن عَاصِمِ
هذا الحديثَ، ولم يَرْفَعهُ. [((تخريج المشكاة)) (٢٠٥٨)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (٢١٤٩)، ((صحيح أبي
داود)) (٢١١٦)].
(٤٢) باب ما جاء في كَرَاهِيَةٍ صَوْمٍ يَوْم الْجُمُعَةِ وَحْدهُ
٧٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةً، عن الأَعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريْرَةَ،
قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((لَا يَصُومُ أحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَصُومَ قَبَّلهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدهُ)). وفي البابِ عن
عَليٍّ، وَجَابٍ، وَجُنَادَةَ الأزْدِيِّ، وَجُويْرِيةَ، وَأَنَسٍ، وَعَبداللّهِ بن عَمْرو. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌّ. والعمل على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعِلمِ؛ يَكْرُهُوَّنَ لِلرَّجُلِ أنْ يَخْتَصَّ يَوْمَ الْجُمعَةِ بِصِيامٍ، لَا يَصُومُ قَبْلَهُ وَلا
بَعْدهُ. وَبَهِ يَقُولُ أحمدُ، وَإسحاقُ. [(ابن ماجه)) (١٧٢٣): ق].
(٤٣) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ صَوْمٍ يَوْمَ السّبْتِ
٧٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعدَةَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانٌ بن حَبِيبٍ، عن ثَوْرِ بن يَزِيدَ، عن خَالِدِ بن
مَعْدَانَ، عن عَبد اللّهِ بن بُشْرٍ، عن أُخْتِهِ، أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَّهِ، قال: ((لاَ تَصُومُوا يَوْمَ السَّبَّتِ إلَّ فِيمَا افْتَرْضَ اللَّهُ
عَلَيْكُمْ، فإنْ لم يَجِدْ أحدُكُمْ إلَّ لِحَاءَ عِنْبَةٍ أَوْ عُود شَجَرةٍ فَلْيَمْصُغْهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ. وَمَعْنى كَرَاهَتِهِ في
هذا؛ أنْ يَخُصَّ الرَّجُلُ يَوْمَ السَّبْتِ بِصِيَامٍ، لِنّ الْيُهُودَ تُعَظّمُ يَوْمَ السَّيْتِ. [((إِبنِ ماجه)) (١٧٢٦)].
(٤٤) باب ما جاء في صَوْم يَوْم الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ
٧٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عَليََّ الْفَلَّسُ، قَال: حَدَّثَنَا عبد اللّهِ بن دَاودَ، عن ثَوْرِ بن
١٨٤

يَزِيدَ، عن خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عن رَبِيعةَ الْجُرَشِيِّ، عن عائشةَ، قالت: كانَ النبيُّ وَلَ يَتَحَرَّى صَوْمَ الإِثْنَيْنِ
وَالخَمْيسِ. وفي البابِ عن حَفْصَةَ، وَأبي قتادةَ، وأبي هُريرةَ، وَأُسامةَ بن زَيْدٍ. حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ
غريبٌ من هذا الوَجْهِ. [ ((ابن ماجه)) (١٧٣٩)].
٧٤٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ وَمُعاويةُ بن هِشَامٍ، قَالا: حَدَّثَنَا
سُفيانُ، عن مَنْصورٍ، عن خَيْثَمَةَ، عن عائشةَ، قالت: كانَ رَسولُ اللّهِ وَلَهَ يَصُومُ من الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالأَحَدَ
وَالإِثْنَيْنَ ومن الشّهْرِ الْآخَرِ: الثّلاثَاءَ وَالأَرْبِعَاءَ وَالْخَمْيسَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ هذا
الحديثَ عن سُفيانَ، ولم يَرْفَعْهُ. [«تخريج المشكاة)) (٢٠٥٩ / التحقيق الثاني)].
٧٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَاصمٍ، عن محمدِ بن رِفَاعةَ، عن سُهَيْلٍ بن
أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هُريْرةَ، أنَّ رَسولَ اللّهِوَ لّه، قال: «تُعْرَضُّ الأَعْمَالُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس، فَأُحِد
أنْ يُعْرَضَ عَمَلي وأنا صائمٌ)). حديثُ أبي هُريْرَةَ في هذا البابِ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. [((تخريج المشكاة)
(٢٠٥٦) / التحقيق الثاني)، ((التعليق الرغيب)) (٨٤ / ٢)، ((الإرواء)) (٩٤٩)].
(٤٥) باب ما جاء فى صَوْم يَوْم الأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيس
٧٤٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا الْحسينُ بن محمدِ الْجَرِيْرِيُّ ومحمدُ بن مَدُّوَيْهِ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بن موسى،
قال: أخبرنا هارُونُ بن سَلْمانَ، عن عبيد الله بن مُسْلمِ الْقُرَشِيِّ، عن أبيهِ، قال: سَأَلْتُ - أوْ سُئِلَ -، رَسولُ اللّهِ
وَّه عن صِيَامِ الدَّهْرِ، فقال: «إنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، صُمْ رَمَضانَ وَالّذي يَلِيهِ وَكلَّ أَرْبِعَاءٍ وَخَمِيس فإذا أَنْتَ هِد
صُمْتَ الدَّهْرَ وَأَفْطَرْتَ)). وفي البابِ عن عائشةَ. حديثُ مُسْلمِ الْقُرَشِيِّ حديثٌ غريبٌ. وَرَوَىَّ بَعْضُهِمْ عن
هارُونَ بن سَلْمَانَ، عن مُسْلِمٍ بن عُبَيْدِ اللّهِ، عن أبيهِ. [((ضعيف أبي داود)) (٤٢٠)].
(٤٦) باب ما جاء في فَضْلِ صَوْم يَوْم عَرفة
٧٤٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وَأحمدُ بن عَبْدَةَ الضّبِّيُّ، قَالا: حَدَّثْنَا حَمَّدُ بن زَيْدٍ، عن غَيْلاَنَ بن جَرِيرٍ،
عن عبداللّهِ بن مَعْبدِ الزَّمَّانِيِّ، عن أبي قتادةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ، قال: ((صِيَامُ يَوْمٍ عَرفَةَ، إنِّي أَحْتَسبُ على اللّهِ أَنْ
يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلُهُ وَالسَّنَةَ الَّتِى بَعْدَهُ). وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ. حديثُ أبي قَتَادَةَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد
أَسْتَحَبَّ أهْلُ الْعِلمِ صِيَامَ يَوْمٍ عَرفَةَ إِلَّ بِعَرَفَةَ. [((ابن ماجه)) (١٧٣٠): م].
(٤٧) باب كَرَاهيةٍ صَوْمٍ يَوْم عَرفةَ بِعَرفةَ
٧٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا إسماعيلُ ابن عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن
عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسِ أنَّ النبيَّ وََّ أَفْطَرَ بِعَرَّفَةَ، وَأرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُّ الْفَضْلِ بِلَيْنٍ فَشَرِبَ. وفي البابِ عن أبي
هُريْرةَ، وابن عُمرَ، وَأُمِّ الْفَضْلِ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي عن ابن عُمرَ، قال:
حَجَجْتُ مع النبِّ وَّه فلم يَصُمْهُ - يَعْنِي يَوْمَ عَرَفَةَ - وَمع أبي بَكْرٍ فلم يَصُمْهُ، ومع عُمرَ فلم يَصُمُهُ، ومع عُثمانَ
فلم يَصُمْهُ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ؛ يَسْتَحِبُّونَ الإِفْطَارَ بَعَرَفَةَ لَيَتَقَوَّى بِهِ الرَّجُلُ على الدُّعَاءِ. وقد
صَامَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلمِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. [((صحيح أبي داود)) (٢١٠٩)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (٢١٠٢): ق
أم الفضل].
١٨٥

٧٥١ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعِ وَعَليُّ بن حُجْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ وَإسماعيلُ
ابن إبراهيمَ، عن ابن أبي نَجِيحِ، عن أبيِهِ، قال: سُئِلَ ابن عُمرَ عن صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَ بِعَرَفةَ؟ فقال: حَجَجْتُ مع
النبيِّ وَّةٍ فلم يَصُمْهُ، ومع أبي بَكْرٍ فلم يَصُمْهُ، ومع عُمرَ فلم يَصُمُهُ، ومعَ عُثْمَانَ فلم يَصُمهُ، وأنا لاَ أَصُومُهُ وَلا
آمُر بِهِ وَلا أَنْهَى عَنْهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي هذا الحديثُ أيضاً عن ابن أبي نَجِيحِ، عن أبيهِ، عن رَجُلٍ،
عن ابن عُمرَ. وأبو نَجِيح اسْمهُ: يَسَارٌ، قد سَمِعَ من ابن عُمرَ.
(٤٨) باب ما جاء في الْحَثِّ على صَوْمٍ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ
٧٥٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وَأحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبُِّّ. قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن زَيْدٍ، عن غَيْلَانَ بن جَرِيرٍ،
عن عَبداللّهِ بن مَعْبدٍ، عن أبي فَتَادَةَ؛ أنّ النبيَّ ◌َِّ، قال: «صِيَامُ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ، إني أحْتَسِبُ على اللّهِ أنْ يُكَفِّرَ
السَّنَةَ الَّتِي قَبْلُهُ)). وفي البابِ عن عَليٍّ، وَمْحمدٍ بن صَيْفِيٍّ، وَسَلمَةَ بن الأَكْوَعِ، وَهِنْدِ بن أسْماءَ، وابن عَبَّاسِ،
وَالرُّبَّعِ بِنْتِ مُعَوَّذِ ابن عَفْرَاءَ، وَعَبد الرحمنِ بن سَمِلَةَ الْخُزَاعِيِّ عن عَمِّهِ، وَعَبَد اللّهِ بن الزُّبَيْرِ، ذَكَرُوا عن رَسُولِ
اللّهِ وَّه أَنَّهُ حثَّ على صِيَامٍ يَوْمٍ عَاشُوراءَ. لَاَ نَعْلمُ في شَيْءٍ من الرِّوَايَاتِ أنّهُ قال: ((صِيَامُ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ كَفّارَةً
سَنةٍ)) إلَّ في حديثٍ أبي قَتَادَةَ. وَبحديثٍ أبي قتادةَ يَقُولُ أحمدُ، وَإسحاقُ. [(ابن ماجه)) (١٧٣٨): م].
(٤٩) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ في تَرْكِ صَوْمٍ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ
٧٥٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدةُ بن سُلَيْمانَ، عن هِشَام بن عُرْوةَ،
عن أبيهِ، عن عَائشَةَ، قالت: كانَ عَاشُورَاءُ يَوْماً تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِّهِ وَكَانَ رَسُولُ اللّهِوَ يَصُومُهُ فَلَمَّا
قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ وَأمرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ، فَلِمَّا افْتُرِضَ رَمَضانُ كانَ رَمضان هو الْفَرِيضَةَ، وَتَركَ عَاشُورَاءَ، فَمِنْ
شَاءَ صَامَهُ ومِن شَاءَ تَركهُ. وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَقَيْسٍ بن سَعْدٍ، وَجَابرٍ بن سَمُرَةَ، وابن عُمرَ،
وَمُعاويةَ. والعملُ عِنْدَ أهْلِ الْعلم على حديثٍ عَائشَةَ، وهو حديثٌ صحيحٌ؛ لاَ يَرَوْنَ صِيَامَ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ
وَاجِباً، إلّ من رَغِبَ فِي صِيَامِهِ، لِمَا ذُكِرَ فِهِ مِن الْفَضْلِ. [((صحيح أبي داود)) (٢١١٠): ق].
(٥٠) باب ما جاء عَاشُوراءُ أُّ يَوْم هو
٧٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وأبو كُرِيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن حَاجِبٍ بن عُمرَ، عن الْحَكمِ بن
الأَعْرَجِ، قال: انْتَهَيْتُ إلى ابن عَبَّاسٍ وهو مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ في زَمْزَمَ، فَقَلْتُ: أخبرني عن يَوْمَ عَاشُوراءَ؟ أيَُّ يَوْمٍ
هُوَ أَصُومُهُ؟ قال: إذا رَأْيَتَ هِلَلَ المُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، ثمَّ أصْبِحْ من التَّاسِعِ صَائماً. قال: فَقَلْتُ: أهكذا كانَ يَصُومهُ
محمدٌ أٍَّ؟ قال: نَعَمْ. [(صحيح أبي داود)) (٢١١٤): م].
٧٥٥ _ (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الْوَارثِ، عن يُونُسَ، عن الْحَسنِ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال:
أمرَ رَسولُ اللّهِ وَهِ بِصَوْمٍ عَاشُورَاءَ يَوْمَ العاشِرِ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حَسَنٌ صحيحٌ. وَاخْتَلَفَ أهْلُ الْعَلَّمِ فِي يَوْمٍ
عَاشُوراءَ؛ فقال بَعْضُهِمْ: يَوْمُ النَّاسِع. وقال بَعْضُهِمْ: يَوْمُ الْعَاشِرِ. وَرُوِي عن ابن عَبَّاسِ أنَّهُ قال: صُومُوا
التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ. وَبِهذا الحديثِ يَقولُ الشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. [((صحيح أبي داود))
(٢١١٣): م أتم منه].
١٨٦

(٥١) باب ما جاء في صِيَام الْعَشْرِ
٧٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيةَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأَسْوَدِ، عن
عَائشَةَ، قالت: مَا رَأيْتُ النبيَّ ◌َ صَائِماً في الْعَشْرِ قَطُ. هكذا رَوَى غَيرُ وَاحِدٍ، عن الأَعْمَشِ، عن إبراهيمَ،
عن الأَسْوَدِ، عن عَائشةَ. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ هذا الحديثَ، عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ؛ أنَّ النبيَّ وَِّ لم يُرَ
صَائماً في الْعَشْرِ. وَرَوَى أبو الأَحْوَصِ، عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن عائشةَ. ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن الأَسْوَدِ،
وقد اخْتلفُوا على مَنْصُورٍ في هذا الحديثِ. وَرِوايةُ الأَعْمَشِ أَصَحُ وَأَوْصَلُ إِسْناداً. وَسَمِعْتُ محمد بن أبَانٍ
يَقولُ: سَمِعْتُ وَكِيعاً يَقولُ: الأَعْمَشُ أحْفَظُ لِإِسْنَادِ إبراهيمَ من مَنصُورٍ. [((ابن ماجه)) (١٧٢٩): م].
(٥٢) باب ما جاء في الْعَمل في أيَّام الْعَشْرِ
٧٥٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمَشِ، عن مُسْلم، هو الْبَطِينُ، وهو ابن
أبي عِمْرَانَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: «مَا من أَيَّامِ الْعَمَلُ الصَّالِحِ فِيهِنَّ
أَحَبُّ إنى اللّهِ من هَذِهِ الأيَّامِ العَشرِ)). فقالُوا: يَّا رَسُولَ اللّهِ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّهِ؟ فقال رَسولُ اللّهِ وَل:
((وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، إلَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَم يَرْجِعْ من ذلكَ بِشَيْءٍ)). وفي البابِ عن ابن عُمرَ،
وَأبي هُريرةَ، وَعَبداللّهِ بن عَمْرٍو وَجَابِرٍ. حديثَ ابن عَبّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. [((ابن ماجه))
(١٧٢٧): خ].
٧٥٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن نَافِعِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بن وَاصِلٍ، عن نَهَّاسٍ بن قَهْمِ،
عن قتادةَ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيّ ◌ََّ، قال: «مَا من أيّامٍ أَحَبُّ إلى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهَ
فِيهَا، من عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامٍ سَنةٍ، وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ)). هذا
حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفَهُ إلَّ من حديثِ مَسْعُودٍ بِنَّ وَاصِلٍ، عَنِ النَّاسِ. وَسَأَلْتُ محمداً عن هذا الحديثِ فلم
يَعْرِفهُ من غَيرِ هذا الْوَجْهِ، مِثْلَ هذا، وقد رُوِي عن قتادةَ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن النبيِّ وَلَّ مُرْسلاً، شَيْءٌ
من هذا. وقد تكلّمَ يحيى بن سَعيدٍ في نَهَّاس بن قَهُمِ من قِبَلِ حِفْظِهِ. [(ابن ماجه)) (١٧٢٨)].
(٥٣) باب ما جاء في صِيَام سِنَّةِ أيَّام من شَؤَّالٍ
٧٥٩ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بن سَعيدٍ، عن
عُمرَ بن ثَابتٍ، عن أبي أيُّوبَ، قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((من صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِنَّا من شَوَّالِ، فَذلكَ صِيَامُ
الدَّهْرِ)). وفي البابِ عن جَابرٍ، وأبي هريرةَ، وَثَوْبانَ. حديثُ أبي أيُّوبَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد اسْتَخَبَّ
قَوْمٌ صِيَامَ سِتَّةِ أيَّامٍ من شَوَّالٍ بهذا الحديثِ. قال ابن المُبَارَكِ: هو حَسَنٌ، هو مِثْلُ صَيَامِ ثَلاثَةِ أيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ .
قال ابن المُبَارِكِ: وَيُرْوى في بَعْضِ الحديثِ: (وَيُلْحَقُ هذا الصِّيَامُ بِرِمَضَانَ)). وَاخْتَارَ ابْنِ المُبَارِكِ أنْ تَكونَ سِتَّةَ
أيَّامٍ في أوَّلِ الشّهْرِ. وقد رُوِيَ عن ابن المُبَارِكِ أنّهُ قال: إنْ صَامَ سِتّةَ أيَّامٍ من شَوَّالٍ مُتَفَرِّقاً، فهو جائزٌ. وقد
رَوَى عَبد الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن صَفْوانَ بن سُليمٍ، وَسَعْدِ بن سَعيدٍ هذا الحَدِيثِ، عن عُمرَ بن ثَابتٍ، عن أبي
أيُّوبَ، عن النبِّ ◌َّةِ، هذا. وَرَوَى شُعبةُ، عن وَرْقَاءَ بن عُمرَ، عن سَعْدِ بن سَعيدٍ، هذا الحديثَ. وَسَعْدُ بن
سَعيدٍ هو أخُو يحيى بن سَعيدٍ الأَنْصَارِيِّ. وقد تَكَلَّمَ بَعْضُ أهْلِ الحديثِ في سَعْدِ بن سَعيدٍ من قِبَلِ حِفْظِهِ .
١٨٧

[((ابن ماجه)) (١٧١٦): م].
٧٥٩ (م) - (صحيح الإسناد مقطوع) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: أخبرنا الْحُسَينُ بن عَليَّ الْجُعْفِيُّ، عن إسرائيلَ
أبي موسى، عن الْحَسنِ الْبَصْرِيِّ، قال: كانَ إذا ذُكِرَ عِنْدِهُ صَيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ من شَؤَّالٍ فَيَقُولُ: وَاللّهِ لقد رَضِيَ اللّهُ
بِصِيَامِ هذا الشّهْرِ عن السَّنِةِ كُلِّهَا.
(٥٤) باب ما جاء في صَوْمِ ثَلاثَةِ أيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ
٧٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن أبي الرَّبِيعِ، عن أبي
هُريرةَ، قال: عَهِدَ إِلَيَّ النبيُّ ◌َّه ثَلاثَةً: أنْ لاَ أَنَامَّ إِلَّ على وِتْر، وَصَوْمَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ، وَأَنْ أُصَلّيَ
الضُّحَى. [«الإرواء)) (٩٤٦)، ((صحيح أبي داود)) (١٢٨٦): ق].
٧٦١ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال: أنْبأنَا شُعبةُ، عن الأَعْمَشِ
قال: سَمِعْتُ يحيى بن سَامٍ يُحدِّثُ، عن موسى بن طَلْحةَ، قال: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقولُ: قال رَسولُ اللّهِ وَل: ((يَا
أبا ذَرَّ إذا صُمْتَ من الشّهْرِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبِعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ)) . وفي البابِ عن أبي قتادةَ،
وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وَقُرَّةَ بن إِيَاسِ المَزَنِيِّ، وَعَبداللّهِ بن مَسْعُودٍ، وأبي عَقْرَبٍ، وابن عَبَّاسِ، وعَائشَةَ، وَقَتَادَةَ
ابن مِلْحَانَ، وَعُثْمانَ بن أبي الْعَاصِ، وَجَريرٍ. حديثُ أبي ذَرِّ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي في بَعْضِ الحديثِ؛ أنَّ
من صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ كانَ كَمِنْ صَامَ الدَّهْرَ. [((الإرواء)) (٩٤٧)، ((المشكاة)) (٢٠٥٧) / التحقيق
الثاني].
٧٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيةَ، عن عَاصم الأَحْوَلِ، عن أبي عثمانَ النّهْدِيِّ، عن
أبي ذَرٍّ، قال: قال رَسولُ اللّهِ بِّهِ: «من صَامَ من كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَّلكَ صِيَامُ الذَّهْرِ»، فَأَنْزِلَ اللّهُ عَزَّ وَجلَّ
تَصْدِيقَ ذلكَ في كَتَابِهِ ﴿ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] الْيَوْمُ بِعَشْرَةٍ أَيَّامٍ. هذا حديثٌ
حَسَنٌ [صَحِيحٌ﴾(١). وقد رَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن أبي شمر وأبي التَّاحِ، عن أبي عُثمانَ، عن أبي هُريرةَ،
عن النبيِّ بَُّه. [((الإرواء)) أيضاً].
٧٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن يَزِيدَ الرَّشْك،
قال: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ، قالت: قُلْتُ لِعَائشةَ: أكانَ رَسُولُ اللّهِ وَلَه يَصُومُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ؟ قالت: نَعَمْ.
قُلْتُ: من أيَّهِ كَانَ يَصُومُ؟ قالت: كانَ لَا يُبَالي من أيَّهِ صَامَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَيَزِيدُ الرِّشْكُ هو : يَزِيدُ
الضُّبَعِيُّ، وهو: يَزِيدُ الْقَاسِمْ. وهو الْقَسَّامُ. وَالرَّشْكُ هو: الْقَسَّامُ، بِلْغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. [((ابن ماجه))
(١٧٠٨): م].
(٥٥) باب ما جاء في فَضْلِ الصَّوْمِ
٧٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بن موسى الْقَزَّازُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ بن
زَيْدٍ، عن سَعيدٍ بن المسَيِّبِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ إِلّهِ: ((إنَ رَبَّكُمْ يَقولُ: كلٌّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ
(١) سقطت من نسخة.
١٨٨

أَمْثَالِهَا إِلى سَبْعِ مِئَةٍ ضِعْفٍ، وَالصَّوْمُ لي وأنا أجْزِي بِهِ، والصَّوْمُ جُنَّةٌ من النَّارِ، وَلَخُلوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُّ عِنْدَ
اللَّهِ من رِيحِ المِسْكِ، وَإِنْ جَهِلَ على أحَدِكُمْ جَاهِلٌ وهو صَائِمٌ، فَلْيقلْ؛ إنِّى صَائِمٌ)). وفي البابِ عَن مُعَاذٍ بن
جَبَلٍ، وَسَهَّلِ بنِ سَعْدٍ، وَكَعْبٍ بن عُجْرةَ، وَسَلامَةَ بن قَيْصَرٍ، وَبَشِيرِ ابنِ الْخَصَاصِيةِ. واسْمُ بَشِيرٍ: زَحْمُ بن
مَعْبَدٍ. وَالْخَصَاصِيةُ هي: أُمُّهُ. وَحديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. [((التعليق الرغيب))
(٢ / ٥٧ -٥٨)، («صحيح أبي داود)) (٢٠٤٦)].
٧٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَامِ الْعَقَدِيُّ، عن هِشَام بن سَعْدٍ، عن أبي
جَازِم، عن سَهْلٍ بن سَعْدٍ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((إنَّ في الْجَنَّةِ لَبَاباً يُدْعَى الرَّيانَ، يُدْعَى لهُ الصَّائِمُونَ، فَمَنْ كان
من الصَّائِمِينَ دَخَلُهُ، ومن دَخَلُهُ لم يَظْمَأْ أَبَداً)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. [((ابن ماجه)) (١٦٤٠): ق
دون جملة الظمأ).
٧٦٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن سُهَيْلٍ بن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن
أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَ له: (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ)). وهذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٦٣٨): م].
(٥٦) باب ما جاء في صَوْم الدَّهْرِ
٧٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وَأحمدُ بن عَبْدَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّاذُ بن زَيْدٍ، عن غَيْلاَنَ بن جَرِيرٍ، عن
عَبداللّهِ بن مَعْبدٍ، عن أبي قتادةَ، قال: قِيلَ: يَا رَسولَ اللّهِ كَيْف بِمَنْ صَامَ الدَّهْرَ؟ قال: ((لَ صَامَ وَلا أَفْطَرَ)) أوْ
(م يَصُمْ ولم يُفْطِرْ)). وفي البابِ عن عَبداللّهِ بن عَمْرٍو، وَعَبد اللّهِ بن الشِّخِّيرِ، وَعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، وَأبي
موسى. حديثُ أبي قتادةَ حديثٌ حَسَنٌّ. وقد كَرِهَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ صِيَامَ الدَّهْرَ؛ وأَجَازَهُ قَومٌ آخَرونَ وَقالُوا :
إنما يَكُونُ صِيَامُ الدَّهْرِ إِذا لم يُفْطِرْ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى وَأَيَّمَ الَّشْرِيقِ، فَمِنْ أَفْطَرَ هذهِ الأَيَّامَ فقد خَرجَ من
حَدِّ الْكَراهِيَةِ، وَلا يَكُونُ قد صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ، هكذا رُوِي عن مَالكِ بن أَنَسٍ، وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وقال أحمدُ،
وَإِسحاقُ نَحواً من هذا، وَقَالا: لَا يَجِبُ أنْ يُفْطِرَ أَيَّاماً غَيْرَ هذِهِ الْخَمسَةِ اَلأَيَّامِ الّتِي نَهَى رَسولُ اللّهِلّهِ عَنْهَا:
يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الأَضْحَى، وَأَيّامِ التّشْرِيقِ. [«الإرواء)) (٩٥٢): م].
(٥٧) باب ما جاء في سَرْدِ الصَّوْم
٧٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَّيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن عَبد اللّهِ بن شَقِيقٍ، قال: سأَلْتُ
عَائِشَةَ عن صِيَامِ النبيِّ وََّ قالت: كانَ يَصُومُ حتَّى نَقُولَ قد صَامَ، وَيُفْطِرُ حتَّى نَقول قد أَفْطَرَ. قالت: وَمَا صَامَ
رَسُولُ اللّهِ وَ شَهْراً كامِلا إلّ رَمَضانَ. وفي البابِ عن أنَسَ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. [(«ابن ماجه)) (١٧١٠): ق].
٧٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، عن حُمَيدٍ، عن أنس بن مَالكِ؛
أَنّهُ سُئِلَ عن صَوْمِ النبِّنَّهِ، قال: كانَ يَصُومُ من الشَّهْرِ حتَّى نَرَى أَنَّهُ لاَ يُريدُ أن يُفْطِرَ مِنْهُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَرَى أنّهُ
لاَ يُرِيدُ أنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئاً، وَكُنْتَ لاَ تَشَاءُ أَنْ تَراهُ من الّيْلِ مُصَلِّياً إِلَّ رَأيْتُهُ مُصَلِّاً، وَلا نَائماً إِلَّ رَأيْتُهُ نَائماً. هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [خ (١٩٧٢)، وم (٣ / ١٦٢) مختصراً دون جملة الصلاة] . .
١٨٩

٧٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن مِسْعَرٍ وَسُفيانَ، عن حَبِيبٍ بن أبي ثَابتٍ، عن أبي
الْعَبَّاس، عن عبد اللّهِ بن عَمْرٍو، قال: قال رَسولُ اللّهِ مَ: ((أَفْضَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْماً
وَيْفْطِرِّ يَوْماً، وَلا يَفِرُّ إذا لَفَى)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو الْعَبَّاس هو: الشَّاعِرُ الْمَكِّيُّ الْأَعْمِى. وَاسْمُهُ:
السَّائِبُ بن فَرّوخَ. قال بَعْضُ أَهْلِ الْعلمِ: أَفْضَلُ الصِّيَامِ أنْ تَصُومَ يَوْماً وَتُفْطِرَ يَوْماً. وَيُقالُ: هذا هو أشَدُّ
الصِّيَامِ. [ق].
(٥٨) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ
٧٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد الَملكِ بن أبي الشَّوَارِبِ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنِ زُرَيْعٍ، قَال: حَدَّثَنَا
مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي عُبَيْدٍ مَوْلى عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ، قال: شَهِدْتُ عَمرَ بنِ الْخَطَّابِ فَي يَوْمِ النَّحْرِ ،
بَدَأْ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. ثمَّ قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ بَلَ يَنْهَى عن صَوْمِ هذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، «أما يَوْمُ الْفِطْرِ فَفِطْرُكُمْ
من صَوْمِكُمْ وَعَيْدٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا يَوْمُ الأضْحَى فَكلُوا من نُخُومِ نُسُكِكُمْ)). هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو عُبَيْدٍ
مَوْلى عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ اسْمُهُ: سَعْدٌ، وَيُقالُ لُه: مَوْلى عَبد الرَّحمنِ بن أزْهَرَ أيْضاً. وَعَبد الرحمنِ بن أَزْهَرَ
هو: ابن عَمِّ عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ. [((ابن ماجه)) (١٧٢٢): ق].
٧٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن عَمْرٍو بن يحيى، عن أبيهِ، عن أبي
سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قال: نَهِى رَسُولُ اللّهِ بِّه عن صِيَامَيْنِ: يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ. وفي البابِ عن عُمرَ،
وَعَلَيٍّ، وَعَائشَةَ، وَأبي هُريرةَ، وَعُقْبَةَ بن عَامٍ، وَأَنَسٍ. حديثُ أبي سَعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَيْهِ
عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ. وَعَمْرُو بن يحيى هو: ابن عُمَارةَ بَن أبي الْحَسنِ المَازِنِيِّ المَدَنِيِّ وهو ثَقَةٌ، رَوَى لهُ سُفيانٌ
الثَّوْرِيُّ وَشُعبةُ وَمَالكُ بن أنَس. [(١٧٢١): ق].
(٥٩) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ في أيَّامِ التَّشْرِيقِ
٧٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن موسى بن عُلِيٍّ، عن أبيهِ، عن عُقبةَ بن عَامٍ،
قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّه: ((يَوْمِ عَرفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَشْرِيقِ عِيدْنَا، أَهْلَ الإِسْلامِ، وَهِي أيّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ".
وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَسَعْدٍ، وأبي هريرةَ، وَجَابٍ، وَنُبَيْشةَ، وَبِشْرِ بن سُحَيمٍ، وَعَبد اللهِ بن حُذَافَةً، وَأَنَس،
وَحَمْزَةَ بن عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، وَكَعْبٍ بن مَالكِ، وَعَائشَةَ، وَعَمْرِو بن الْعَاصِ، وَعَبد اللّهِ بن عَمْرٍو. وحديثُ عُقْبَةَ
ابن عَامٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ يَكْرَهُونَ الصِّيَامَ أَيَّامَ التّشْرِيقِ، إلَّ أنَّ قَوْماً
من أصْحَابِ النّبِيِّ بِّهِ وَغَيْرِهِمْ رَخَّصُوا لِلْمُتَمَتِّعِ، إذا لم يَجِدْ هَدْياً - ولم يَصُمْ فِي الْعَشْرِ - أَنْ يَصُومَ أيّامَ
التّشْرِيقِ. وَبِهِ يَقُولُ مَالكُ بن أنَسٍ، وَالشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. وَأَهْلُ الْعِراقِ يَقُولُونَ: موسى بن عَلِيّ بنِ
رَباحٍ، وَأهْلُ مِصْرَ يقولُونَ: موسَى بن عُلِيٍّ. سَمِعْتُ قُتِبةً يَقولُ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بن سَعْدٍ يَقولُ: قال موسى بن
عَلِيٍّ: لَاَ أجْعَلُ أَحَداً في حِلِّ صَغَّرَ اسْمَ أبي. [((صحيح أبي داود)) (٢٠٩٠)، «الإرواء)) (٤ / ١٣٠)].
(٦٠) باب كْرَاهِيَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائم
٧٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ يَحْيَى، ومحمدُ بن رَافِعِ النَّيْسَابُوريّ وَمحمودُ بن غَيْلانَ ويحيى بن
موسى، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزّاقِ، عن مَعَمَرٍ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن إبراهيم بن عَبد اللّهِ بن فَارِظِ، عن
١٩٠

السَّائِبِ بِن يَزِيدَ، عن رَافِع بن خَدِيجٍ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالمَحْجُوُ)). وفي البابِ عن عَليٍّ،
وَسَعْدٍ، وشدَّادِ بن أوسٍ،َ وَثَوْبانَ، وَأُسَامَةَ بن زَيْدٍ، وَعَائشَةَ، وَمَعْقَلٍ بن سِنَانٍ، وَيُقالُ: ابن يَسَارِ، وأبي
هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَأَبي موسى، وَبِلاَلٍ. وحديثُ رَافِعٍ بن خَدِيجِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَذُكِرَ عن أحمدَ بن
حَنْبلٍ أَنّهُ قال: أصَحُّ شَيْءٍ في هذا البابِ حديثُ رَافِعٍ بن خَّديجٍ. وَذُكِرَ عن عَليٍّ بن عَبداللّهِ أنّهُ قَال: أصَحُّ شَيْءٍ
في هذا البابِ حديثُ ثَوْبانَ وَشَدَّادِ بن أوْسٍ، لِنَّ يحيى بنَ أبِي كَثِيرٍ رَوَى عن أبي قِلاَبَةَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعاً:
حديثَ ثَوْبانَ وَحديثَ شَدَّادِ بن أوْسٍ. وقدَّ كَرِهَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّلَ هَ وَغَيْرِهِمْ الْحِجَامَةَ
لِلِصَّائِمِ، حتَّى أنّ بَعْضَ أَصْحَابِ النّبِّلَّهَاحْتَجَمَ بِاللّيْلِ، مِنْهُمْ: أبو موسى الأَشْعَرِيُّ، وابن عُمرَ. وبهذا يَقولُ
ابن المَّبَاركِ. سَمِعْتُ إسحاقَ بن مَنْصورٍ يَقُولُ: قال عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ: من احْتَجمَ وهو صَائمٌ، فَعَلَيْهِ
الْقَضَاءُ. قال إسحاقُ بن مَنْصُورٍ: وهكذا قال أحمدُ، وَإسحاقُ. حَدَّثَنَا الزَّعْفَرانيُّ، قال: وقال الشَّافِعِيُّ: قد
رُوِي، عن النبيّ ◌َّرَ: أَنَّهُ احْتَجمَ وهو صَائِمٌ، وَرُوِي عن النبيِّ وَِّ أنَّهُ قال: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالمحجُومُ))، وَلا
أعْلِمُ وَاحِداً من هذيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ثَابِتَاً. ولو تَوقَّى رَجُلٌ الْحِجَامَةَ وهو صَائِمٌ، كانَ أحَبَّ إِلَيَّ، ولو احْتَجَمَ صَائِمٌ
لم أرَ ذلكَ أنْ يُفَطِرَهُ. هكذا كانَ قَوْلُ الشّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ، وَأَمَّا بِمِصْرَ، فمالَ إلى الرُّخْصِةِ، ولم يَرَ بِالْحِجَامِةِ
لِلصَّائِمِ بَأْساً، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النبيَّ بَ هَ احْتَجمَ فِي حَجَّةِ الْوَداعِ وهو مُحْرِمٌ صائمٌ. [((ابن ماجه)) (١٦٧٩ -
(١٦٨)].
(٦١) باب ما جاء من الرّخْصَةِ في ذلكَ
٧٧٥ - (صحيح: بلفظ: (( ... واحتجم وهو صائم))) حَدَّثَنَا بِشْرُ بن هِلَاَلِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبدُ الوارثِ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: احْتَجمَ رَسولُ اللّهِ مَله وهو مُحْرِمٌ
صَائمٌ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى وهُيَبٌ نحو رِوايةِ عبدالوارثِ، وَرَوَى إسماعيلُ بن إبراهيم،
عن أيّوبَ، عن عِكْرمةَ، مُرْسلاً، ولم يذكر فيه: عن ابن عَبَّاسٍ. [خ، ((ابن ماجه)) (١٦٨٢)].
٧٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بن المثنى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد اللّهِ الأَنْصَاريُّ، عن
حَبِيبٍ بن الشَّهِيدِ، عن مَيْمُونِ بن مِهِرَانَ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنّ النبيَّ ◌َّهَ احَتَجَمَ وهو صَائمٌ. هذا حديثٌ حَسَنٌ
غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. [المصدر نفسه].
٧٧٧ - (منكر بهذا اللفظ) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن إدريسَ، عن يَزِيدَ بن أبي زِيَادٍ،
عن مِقْسَمٍ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنّ النبيَّ ◌ََّ احْتَجمَ فِيماً بَيْنَ مَكّةَ وَالمَدِينَةِ، وهو مُحْرِمٌ صَائمٌ. وفي البابِ عن أبي
سَعِيدٍ، وَجَابٍ ، وَأَنَسٍ. حَديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد ذَهَبَ بَعضُ أهْلِ الْعلمِ من أصْحابِ النبيِّ
وَ﴿ وَغَيْرِهِمْ إلى هذا الحديثِ ولم يَرَوْا بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ بَأْساً. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيّ، وَمَالكِ بن أنَسٍ،
وَالشّافِعِيِّ. [المصدر نفسه].
(٦٢) باب ما جاء في كَرَاهِيَّةِ الْوِصَالِ لِلصائم
٧٧٨ ــ (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ وَخَالدُ بن الْحارثِ، عن سَعيدٍ، عن
قَتَادَةَ، عن أنَس، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((لَ تُوَاصِلَوا)). قَالُوا: فإنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رسُولَ اللّهِ! قال: ((إني ◌َسْتُ
١٩١

كأحَدِكُمْ، إنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِيِنِي)). وفي البابِ عن عَليٍّ، وَأبي هُريرةَ، وَعَائشةَ، وابن عُمرَ، وَجَابٍ، وَأبي
سَعيدٍ، وَبَشِيرِ ابنِ الْخَصَاصِيَّةِ. حديثُ أَنَسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ كَرِهُوا
الْوِصَالَ في الصِّيَامِ. وَرُوي عن عبد اللّهِ بن الزُّبَيْرِ أنّهُ كانَ يُوَاصِلُ الأَيَّامَ وَلا يُفْطِرُ. [خ].
(٦٣) باب ما جاء في الْجُنُبِ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وهو يُريدُ الصَّوْمَ
٧٧٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُنِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن أبي بَكْرِ بن عَبد الرحمنِ بن
الْحارثِ بن هِشَامِ، قال: أَخْبَرِتْنِي عَائشةُ وَأُمُّ سَلمَةَ، زَوْجَا النبيِّ وَِّ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وهو جُنُبٌ
من أهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فَيَصُومُ. حديثُ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلمةَ، حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أَهْلِ
الْعِلمِ من أصْحَابِ النّبِّ وَّهُ وَغَيْرِهِمْ. وهو قَوْلُ سُفيانَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وقد قال قَوْمٌ من
التَّابِعِينَ: إذا أصْبحَ جُنُباً، يَقْضِي ذلكَ الْيَوْمَ. وَالْقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُّ. [((ابن ماجه)) (١٧٠٣): ق].
(٦٤) باب ما جاء في إجَابةِ الصَّائم الدَّعْوَةَ
٧٨٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بن مَرْوانَ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن سَوَاءٍ، قَال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن أبي
عَرُوبةَ، عن أيُّوبَ، عن محمدِ بن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّ، قال: «إذا دُعِ أحَدُكُمْ إلى طعَامِ
فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائماً فَلْيُصَلِّ) يَعْني: الدُّعَاءَ. [((ابن ماجه)) (١٧٥١): م].
٧٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُينَةَ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعْرَجِ، عن
أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال: ((إذا دُعِيَ أحَدُكُمْ وهو صَائِمٌ فَلَيَقُلُ: إنِّي صَائِمٌ)). وَكِلاَ الْحَدِيثَيْنِ في هذا البابِ
عن أبي هُريرةَ، حَسَنٌ صحيحٌ. [المصدر نفسه].
(٦٥) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ صَوْم المرْأةِ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا
٧٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وَنَصْرُ بن عَليٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبِينَةَ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ،
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((لاَ تَصُومُ المَرْأَةُ، وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْماً من غَيْرِ شَهْرِ رَمَضانَ، إلَّ بِإِذْنِهِ)) .
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وأبي سَعيدٍ. حديث أبي هُريرةَ حَديثٌ حَسَنٌ [صحيح](١). وقَدْ رُوِي هذا الحديثُ،
عن أبي الزِّنَادِ، عن موسى بن أبي عُثمانَ، عن أبيه، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّهِ. [(«ابن ماجه)) (١٧٦١): ق
دون ذکر رمضان] .
(٦٦) باب ما جاء في تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضانَ
٧٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن إسماعيل السُّدِّيّ، عن عبد اللّهِ الْبَهِيِّ، عن
عَائشةَ، قالت: ما كُنْتُ أَقْضِي مَا يكُونُ عَليَّ من رَمَضانَ إلَّ فِي شَعْبانَ، حتَّى تُوُفِّي رَسُولُ اللّهِ بَ. هذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى يحيى بن سَعيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عن أبي سَلمةَ، عن عائشةَ، نَحْو هذا. [(الإرواء))
(٩٤٤)، ((الروض النضير)) (٧٦٣)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٧٦)، ((تمام المنة)): ق].
(١) سقطت من نسخة .
١٩٢

(٦٧) باب ما جاء في فَضْلِ الصَّائم إذا أُكِلَ عِنْدَهُ
٧٨٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عن حَبِيبٍ بن زَيْدٍ، عن لَيْلِى، عن مَوْلَاتِهَا،
عن النّبِّ وَّةِ، قال: ((الصَّائمُ إذا أَكَلَ عِنْدَةُ المَفَاطِيرُ، صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ)). وَرَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ، عن
حَبِيبٍ بن زَيْدٍ، عن لَيْلِى، عن جَدَّتِهِ أَمِّ عُمَارةَ، عن النبيِّو ◌َ لِّ، نَحْوهُ. [((ابن ماجه)) (١٧٤٨)].
٧٨٥ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال: أخْبرَنَا شُعبةُ، عن حَبِيبٍ بن
زَيْدٍ، قال: سَمِعْتُ مَوْلَةٌ لَنَا، يُقالُ لهَا: لَيْلِى؛ تُحَدِّثُ عن جَدتِهِ، أُمَّ عُمَارةَ بِنْتِ كَعْبِ الأَنْصَارِيَّة؛ أنَّ النبيَّ ◌ِ
دَخَلَ عَليْهَا فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ طَعَاماً، فقال: ((كُلِي))، فقالت: إنِّي صَائِمَةٌ. فقال: رَسُولُ اللَّهِ: ((إِنَّ الصَّائِمَ تُصَلِّي
عَلَيْهِ المَلَائِكَةُ، إذا أُكِلَ عِنْدَهُ حتَّى يَفْرُغُوا)) . وَرُبَّمَا قال: ((حتَّى يَشْبَعُوا)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وهو أصَخُ
من حديث شَريك. [المصدر نفسه].
٧٨٦ - (ضعيف أيضاً) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن
حَبِيبٍ بِنِ زَيْدٍ، عنِ مَوْلَةٍ لَهُمْ يُقالُ لهَا لَيْلِى، عن أُمّ عُمارةَ بِنْت كَعْبٍ، عن النبيِّ وَّةِ، نَحْوهُ ولم يَذْكُرْ فِيهِ :
((حَتَّىَ يَفْرُغُوا، أَوْ يَشْبَعُوا)) . وَأُمُ عُمَارةَ هِي: جَدَّةُ حَبِيبٍ بِن زَيْدِ الأَنْصَارِيِّ.
(٦٨) باب ما جاء في قَضَاءَ الْحَائضُ الصِّيَّامَ دُونَ الصَّلاَةِ
٧٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أَخْبرَنَا عَليُّ بن مُسْهر، عن عُبَيْدَةَ، عن إبراهيمَ، عن
الأَسْوَدِ، عن عائشةَ، قالت: كُنَّا نَحِيضُ على عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ◌ِّهِ ثُمَّ نَطهُرُ، فَيَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصِّيَامِ، وَلا يَأْمُرُنَا
بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي، عن مُعَاذَةَ، عن عائشةَ أيْضاً. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛
لَ نَعْلَمُ بَيْنَهُمِ اخْتِلافاً، أنَّ الْخَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ وَلا تَفْضِي الصَّلاَةَ. وَعُبَيْدَةُ هو : ابن مُعَتِّبِ الضبِّيُّ الْكُوفِيُّ،
يُكْنِى: أبَا عَبْدِ الْكَرِيم. [((ابن ماجه)) (٦٣١): ق، وليس عندخ ذكر الصلاة].
(٦٩) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ سُبَالغَةِ الإِسْتَنْشَاقِ لِلصَّائم
٧٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بن عَبد الْحَكمِ البَغْدادِيُّ الْوَرَّاقُ وَأبو عَمَّارِ الْحُسَينُ بن حُرِيْثٍ، قَالا:
حَدَّثَنَا يحيى بن سُلَيْمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيلُ بن كَثِيرٍ، قال: سَمِعْتُ عَاصِمَ بِن لَقِيطِ بن صَبْرةَ، عن أبيِهِ، قال:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أخْبِرني عن الْوُضُوءِ، قال: «آسّبغ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الإِسْتِنْشَاقِ، إلَّ
أَنْ تَكُونَ صَائِماً). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد كَرِهَ أهْلُ الْعلمِ السُّعُوطَ لِلصَّائمِ. وَرَأوْ أنَّ ذلكَ يُفْطِرُهُ. وفي
الحديث مَا يُقَوِّي قَوْلَهُمْ. [(«ابن ماجه)) (٤٠٧)].
(٧٠) باب ما جاءَ فِيمَنْ نَزلَ بِقَوْمٍ فَلا بَصُومُ إلَّ بِإِذْنِهِمْ
٧٨٩ - (ضعيف جداً) حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُعَاذِ الْعَقَدِيُّ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثْنَا أَيُّوبُ بن وَاقِدِ الْكُوفِيُّ، عن
هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: قال رَسُولُ اللّهِ مٍَّ: "عن نَزلَ على قَوْمٍ، فَلا يَصُومَنَّ، تَطَُّّعاً،
إِلَّ بِأَذْنِهِمْ)). هذا حديثٌ مُنْكَرٌ. لَا نَعْرِفُ أَحَداً من النّقَاتِ رَوَى هذا الحديثَ عنِ هِشَّامٍ بن عُرْوَةَ. وقد رَوَى
موسى بن دَاوُدَ، عن أبي بَكْرِ المَدَنِيِّ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌َّهِ، نَحواً من هذا.
وهذا حديثٌ ضَعيفٌ أَيْضاً. وأبو بَكْرٍ ضَعيفٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ. وأبو بَكْرِ المديني الّذِي رَوَى عن جَابٍ بن
١٩٣

عَبداللّهِ، اسمُهُ: الْفَضْلُ بن مُبَشِّرٍ، وهو أوْثَقُ من هذا وَأَقْدَمُ. [((ابن ماجه)) (١٧٦٣)].
(٧١) باب ما جاء في الإِعْتِكَافِ
٧٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريِّ،
عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هريرةَ. وَعُرْوةَ، عن عَائِشَةَ؛ أنّ النبيَّ نَّهَ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأوَاخِرَ من
رَمَضانَ حتَّى قبضَهُ اللّهُ. وفي البابِ عن أُبِّ بن كَعْبٍ، وأبي لَيْلِى، وأبي سَعيدٍ، وَأَنَسٍ، وابن عُمَرَ. حديثُ
أبي هُريرةَ وَعَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الإرواء)) (٩٦٦)، ((صحيح أبي داود)) (١٢٢٥): ق].
٧٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن عَمْرةَ، عن عَائشَةَ،
قالت: كانَ رَسُولُ اللّهِ ◌َِّ إذا أرَادَ أنْ يَعْتَكِفَ صَلّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخلَ في مُعْتَكفِهِ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن
يحيى بن سَعيدٍ، عن عَمْرةَ، عن النبيِّ وَّةِ، مُرْسلاً. رَواهُ مَالكٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن عَمْرةَ
مُرْسلاً. وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ وَسُفيانُ النِّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عن يحيى بن سَعِيدٍ، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ. والعملُ
على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. يَقُولُونَ: إذا أرَادَ الرَّجُلُ أنْ يَعْتَكِفَ، صَلّى الْفَجْرَ ثمَّ دَخل في
مُعْتَكَفِهِ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاق بن إبراهيمَ. وقال بَعْضُهِمْ: إذا أرَادَ أنْ يَعْتَكِفَ فَلْتَغِبْ لهُ الشّمْسُ من اللَّيْلَةِ
الّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكَفَ فِيهَا من الْغَدِ، وقد قَعدَ في مُعْتَكَفِهِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالكِ بن أَنَسٍ. [((ابن
ماجه)» (١٧٧١): ق].
(٧٢) باب ما جاء في لَيْلةِ الْقَدْرِ
٧٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدَةُ بن سُلَيمَانَ، عن هِشَامِ بن عُرْوةً،
عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: كانَ رَسُولُ اللّهِ بِ ◌ّهِ يُجَاورُ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ من رَمَضانَ، وَيَقُولُ: «تحَرَّوا لَيْلةَ
الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ من رَمَضانَ)). وفي البابِ عن عُمرَ، وَأُبِيٍّ، وَجَابِ بن سَمُرةَ، وَجَابٍ بن عَبد اللّهِ، وابن
عُمرَ، وَالْفَلَتَانِ بن عَاصِمٍ، وَأَنَسٍ، وأبي سَعيدٍ، وعَبد اللّهِ بن أُنَيْسٍ، وأبي بَكْرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَبِلاَلٍ، وعُبَادةَ
ابن الصَّامِتِ. حديثُ عَائشةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَوْلُها: يُجَاوِرُ يَعْنِي يَعْتكفُ. وَأكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عن النبيِّ
حَ﴿ أَنَّهُ قال: ((الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الَّوَاخِرِ في كُلِّ وِتْرٍ)). وَرُوِي عن النبيِّ وَّهِ فِي لَيْلِ الْقَدْرِ، أَنْهَا لَيْلةُ إحْدَى
وَعِشْرِينَ، وَلَيْلةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَتِسْعِ وَعِشْرِيْنَ، وَآَخِرُ لَيْلةٍ من رَمَضانَ.
قال الشَّافِعِيُّ: كأنَّ هذا عِنْدِي، وَاللّهُ أَعْلُمُ، أنَّ النبيَّ ◌َ لَ كَانَ يُجِيبُ على نَحْوِ مَا يُسْألُ عَنْهُ. يُقالُ لهُ: نَلْتَمِسُهَا
فِي لَيْلةِ كَذا فَيَقُولُ: (الْتَمِسُوهَا فِي لَيْلةِ كَذَا)). قال الشَّافِعِيُّ: وَأَقْوَى الرِّوايَاتِ عِنْدِي فِيهَا، لَيْلةُ إحْدَى
وَعِشْرِينَ. وقد رُوِي عن أُبَّيِّ بن كَعْبٍ أَنَّهُ كانَ يَحْلِفُ أَنْهَا لَيْلةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَيَقُولُ: أَخْبرنَا رَسُولُ اللّهِ ◌ِّ.
بِعَلَامَتِهَا، فَعَدْنَا وَحَفِظْنَا. وَرُوِي عن أبي قِلَابَةَ أَنَّهُ قال: لَيْلَةُ الْقَدْرِ تُنْتَقِلُ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ . [ق].
٧٩٢ (م) - حَدَّثَنَا بذلكَ عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: أَخْبِرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ،
بهذا .
٧٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا وَاصِلُ بن عَبدالأعْلَى الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ، عن عَاصمٍ، عن
زِرِّ، قال: قُلْتُ لُأُبيِّ بن كَعْبٍ: أَنَّى عَلِمْتَ، أبَا المُنْذِرِ، أنهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ؟ قال: بَلَى. أَخْبِرَنَا رَسُوَّلُ اللّهِ
١٩٤

خَلِّ: ((أنّهَا لَيْلةٌ، صَبِيْحَتُهَا تَطْلُعُ الشّمْسُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ)) فَعَددْنَا وَحَفِظْنَا. وَاللّهِ! لَقْد عَلمَ ابن مَسْعُودٍ أنها في
رَمَضانَ، وَأَنْهَا لَيْلةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَلَكِنْ كَرِهَ أنْ يُخْبِرَكُمْ فَتَتَكِلُوا. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي
داود» (١٢٤٧): م نحوه].
٧٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْعِ، قَال: حَدَّثَنَا عُيينةُ بن عَبد الرحمنِ،
قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قال: ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أبي بَكْرةَ، فقال: مَا أنا مُلْتَمِسُهَا، لِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ من رَسُولِ اللّهِ
وَّهِ، إِلَّ فِي الْعَشْرِ الَّوَاخِرِ، فإني سَمِعْتَهُ يَقُولُ: ((الْتَمِسُوهَا فِي تِسْعِ يَبْقَيْنَ، أَوْ فِي سَبْعِ بَيْقَيْنَ، أَوْ فِي خَمْسٍ
يَبْقَيْنَ، أوْ فِي ثَلاَثِ أَوَاخِرٍ لَيْلةٍ)). وَكانَ أبو بَكْرَةَ يُصَلّي فِي الْعِشْرِينَ مِن رَمَضانَ، كَصَلاَتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ، فَإِذا
دَخلَ الْعَشْرُ اجْتَهدَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ ((المشكاة)) (٢٠٩٢) / التحقيق الثاني)].
(٧٣) باب منه
٧٩٥ _ (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ،
عن هُبَيْرَةَ بن يَرِيم، عن عَلَيٍّ؛ أنّ النبيَّ ◌َّهَ كَانَ يُوقِظُ أهْلَهُ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ من شَهْر رَمَضانَ. هذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٧٦٨): ق، عائشة].
٧٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالواحدِ بن زِيَادٍ، عن الْحَسنِ بن عُبِيْدِ اللّهِ، عن إبراهيمَ،
عن الأَسْوَدِ، عن عائشةَ، قالت: كانَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ يَجْتَهِدُ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، مَالاَ يَجْتَهِدُ في غَيرِهَا. هذا
حديثٌ حسن صحيحٌ غريبٌ. [((ابن ماجه)) (١٧٦٧)].
(٧٤) بَاب ما جَاءَ في الصَّوْم في الشِّتَاءِ
٧٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَالٍ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي
إسحاقَ، عن نُمَيْرِ بن عَرِيبٍ، عن عَامِرٍ بن مَسْعُودٍ، عن النبيِّ ◌َّةِ، قال: ((الْغِنِيمَةُ الْبَاردَةُ الصَّوْمُ فِي الشَّتَاءِ)).
هذا حديثٌ مُرْسلٌ، عَامِرُ بن مَسْعُودٍ لم يُدْرِك النبِيَّ وَّةَ، وهو وَالِدُ إبراهيمَ بن عَامِ الْقُرَشِيِّ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ
شُعبةُ وَالثَّوْرِيُّ. [((الصحيحة)) (١٩٢٢)، ((الروض)) (٦٩)].
(٧٥) باب ما جاء ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾
٧٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مُضَرٍ، عن عَمْرِو بن الحارثِ، عِن بُكَيْرِ بن عَبد اللّهِ بنِ
الأشَجِّ، عن يَزِيدَ مَوْلى سَلمةَ بن الأَكْوَعِ، عن سَلمةَ بن الأَكْوَعِ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فَدْبَةٌ
طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] كانَ منَ أَرَادَ مِنَّا أنْ يُفْطِرَ وَيَقْتَدِيَ، حتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا، فَنَسَخَتْهَا. هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وَيَزِيدُ هو: ابن أبي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سَلمةَ بنِ الأَكْوَعِ. [((الإرواء)) (٤ / ٢٢): ق].
(٧٦) باب من أكَلَ ثُمَّ خَرِجَ يُريدُ سَفَرَاً
٧٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن جَعْفَرٍ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن محمدِ بن المُنْكَدِرِ،
عن محمدٍ بن كَعْبٍ؛ أنَّهُ قال: أتَيْتُ أَنَسَ بن مَالكِ في رَمَضانَ وهو يُريدُ سَفَراً، وقد رُحِلَتْ لهُ رَاحِلَتُهُ، وَلَبِسَ
ثَيَّابَ السَّفَرِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكلَ. فَقُلْتُ لهُ: سُنّةٌ؟ قال: سُنَّةٌ. ثمَّ رَكِبَ. [«تصحيح حديث إفطار الصائم قبل
سفره بعد الفجر)) (ص ١٣ - ٢٨)].
١٩٥

٨٠٠ - حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن أبي مَرْيمَ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرٍ، قَال:
حَدَّثَنِي زَيْدُ بن أسْلمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي محمدُ بن الْمُنْكَدِرِ، عن محمدٍ بن كَعْبٍ، قال: أَتَيْتُ أنَسَ بن مَالكِ في
رَمَضانَ، فَذَكَرَ نحْوَهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وَمْحمدُ بن جَعْفَرِ هو: ابن أبي كَثِيرٍ، هو مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ، وهو أخُو
إسماعيلَ بن جَعْفَرٍ. وَعَبداللّهِ بن جَعْفَرِ هو ابن نَجِيحِ، وَالِدُ عَليٍّ بن عَبداللّهِ المَدِينِيِّ، وَكانَ يحيى بن مَعِينٍ
يُضَعَّفُهُ. وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهْلِ الْعلم إلى هذا الحديثَِ؛ وَقَالُوا: لِلْمُسْافِرِ أنْ يُقْطِرَ في بَيْتِهِ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ، وَلَيْسَ
لهُ أنْ يَقْصُرَ الصَّلاَةَ حتَّى يَخْرُجَ من جِدَارِ المَدِينَةِ أوِ الْقَرْيَةِ. وهو قَوْلُ إسحاق بن إبراهيمَ الْحَنْظَلِيِّ.
(٧٧) باب ما جاء في تحفة الصَّائم
٨٠١ - (موضوع) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، عنِ سَعْدٍ بن طَرِيفٍ، عن عُمَيْرِ بن
مَأْمُونٍ، عن الْحَسنِ بن عَليٍّ، قال: قال رَسولَّ اللّهِ عَ لَ: ((تحْفَةُ الصَّائم الدُّهْنُ وَالِمِجْمَرُ)). هذا حديثٌ غريبٌ،
لَيْسَ إسْنادُهُ بِذَاكَ، لَا نَعْرِفُهُ إلّ من حديثِ سَعْدِ بن طَرِيفٍ، وَسَعْدُ بن طَرِيفٍ يُضَعَّفُ. وَيُقالُ: عُمَيْرُ بِن مَأْمُوم
أيْضاً. [الضعيفة (١٦٦٠)].
(٧٨) باب ما جاء في الْفِطْرِ وَالأَضْحَى مَتى يَكُونُ؟
٨٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن الْيَمانِ، عِن مَعْمَرٍ، عن محمدٍ بن
المُنْكَدرِ، عن عَائشَةَ، قالت: قال رَسُولُ اللّهِ بِّهِ: ((الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النّاسُ، وَالأَضْحَى بَوْمٌ يُضَخِّي النَّاسُ)).
سَألْتُ محمداً قُلْتُ لهُ: محمدُ بن المُنكَدِرِ سَمِعَ من عائشةَ؟ قال: نَعَمْ، يَقُولُ في حَديثِهِ: سَمِعْتُ عَائشةَ. هذا
حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الْوَجْهِ . [((ابن ماجه)) (١٦٦٠)].
(٧٩) باب ما جاء في الإِعْتِكافِ إذا خَرِجَ مِنْهُ
٨٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، قَال: أنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أنَس
ابن مَالكِ، قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ يَعْتَكْفُ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ من رَمَضانَ، فلم يَعْتَكفْ عَاماً، فَلَمَّا كانَ في الْعَامِ
المُقْبِلِ أعْتَكفَ عِشْرِينَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثٍ أَنَسٍ ابن مَالكِ. وَاخْتَلفَ أهْلُ الْعلم في
المُعْتَكِفِ إذا قَطَعَ اعْتِكَافَهُ قَبْلَ أنْ يُتِمَّهُ على مَانَوَى؛ فقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ: إذا نَقَضَ اعْتِكَافَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ
الْقَضَاءُ، وَاحْتَجُوا بِالحديثِ؛ أنّ النبيَّ ◌ََّ خَرَجَ من اعْتِكَافِهِ، فَاعْتَكَفَ عَشْراً مَن شَوَّالٍ. وهو قَوْلُ مَالكِ. وقال
بَعْضُهُمْ: إنْ لم يَكُنْ عَلَيْهِ نَذْرُ اعْتِكافٍ أوْ شَيْءٌ أَوْجَبَهُ على نَفْسِهِ، وَكَانَ مُتَطَوِّعاً فَخَرجَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أنْ يَقْضِيَ إلّ
أنْ يُحِبَّ ذلِكَ، اخْتِيَاراً مِنْهُ، وَلا يَجِبُ ذلِكَ عَلَيْهِ. وَهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. قال الشّافِعِيُّ: فَكُلُّ عَمَلٍ لَكَ أنْ تَدْخُلَ
فِيهِ، فإذا دَخَلْتَ فيهِ فَخَرِجْتَ مِنْهُ فَلَيْسَ عَليْكَ أنْ تَقْضِي، إلّ الْحَجَّ وَالْعُمْرةَ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
[«صحيح أبي داود)) (٢١٢٦)].
(٨٠) باب المُعْتَكَفِ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ أمْ لاَ؟
٨٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو مُصْعَبِ المَدَنيُّ قِرَاءةً، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةً
وَعَمْرَةَ، عن عائشةَ؛ أَنَّهَا قالت: كانَ رَسُولُ اللّهِوَه إذا اعْتَكَفَ، أَدْنَى إِلَيَّ رَأْسَّهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لاَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ
إلَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. هكذا رَوَاهُ غَيرُ وَاحِدٍ عن مَالكِ، عن ابن شِهابٍ، عن عُرْوةً
١٩٦

وَعَمْرةَ، عن عائشةَ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ. والصَّحيح،
عن عُرْوةَ وَعَمْرةَ عن عائشةَ. [((ابن ماجه)) (٦٣٣ و١٧٧٨)]:
٨٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا بِذلكَ قُتِبَةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ وَعَمْرةَ، عن
عَائشةَ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ إذا اعْتَكفَ الرُّجُلُ، أنْ لاَ يَخْرُجَ من اعْتِكافِهِ إلَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ،
وَاجْتَمعُوا على هذا؛ أنّهُ يَخْرُجُ لِقَضَّاءِ حَاجَتِهِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أهْلُ الْعلمِ في عِيَادِ المَرِيضِ وَشُهودِ
الْجُمُعَةِ وَالْجَنَازِةِ لِلْمُعْتَكَفِ؛ فَرَأَى بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ من أصْحَابِ النّبِيّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ، أنْ يَعُودَ الْمَرِيضَ وَيُشَيِّعَ
الْجِنازَةَ وَيَشْهَدَ الْجُمُعَةَ إذا اشْتَرطَ ذلكَ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المُبَارِكِ. وقال بَعْضُهِمْ: لَيْسَ لهُ أنْ
يَفْعَلَ شَيْئاً من هذا، وَرَأوْا لِلْمُعْتَكَفَ إِذا كان في مِصْرٍ يُجَمَّعُ فيه، أَنْ لا يَعْتَكِفَ إلَّ فِي مَسْجَدِ الْجَامِعِ، لِنْهُمْ
كَرِهُوا الْخُرُوجَ لهُ من مُعْتَكِهِ إلى الْجُمُعَةِ، ولم يَرَوْا لَهُ أنْ يَتْرُكَ الْجُمُعَةَ فَقَالُوا: لَا يَعْتَكَفُ إلَّ فَيَ مَسْجِدٍ
الْجَامِعِ، حتَّى لَا يَحْتَاجَ أنْ يَخْرُجَ من مُعْتَكِفِهِ لِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةِ الإِنْسَانِ، لِأِنَّ خُرُوجَهُ لِغَيْرِ حَاجَةِ الإِنْسَانِ، قطعٌ
عِنْدِهُمْ لِلِعْتِكَافِ. هو قَوْلُ مَالكِ، وَالشَّافِعِيِّ. وقال أحمدُ: لَا يَعُودُ المَرِيضَ، وَلا يَتْعُ الْجَنَازَةَ، على حديثٍ
عَائشَةَ. وقال إسحاقُ: إن اشْتَرطَ ذلكَ، فَلَهُ أنْ يَتْبَعَ الْجَنَازَةَ، وَيَعُودَ المَرِيضَ. [انظر ما قبله].
(٨١) باب ما جاء في قِيَامِ شَهْرِ رَمَضانَ
٨٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بنَ الْفُضَيْلِ، عن دَاوُدَ بن أبي هِنْدٍ، عن الْوَلِيدِ بن
عَبد الرحمنِ الْجُرَشِيِّ، عن جُبَيْرِ بِن نُفَيْرٍ، عن أبي ذَرٍّ، قال: صُمْنَا معَ رَسُولِ اللّهِوَه فلم يُصَلِّ بِنَا حتّى بَقِيَ
سَبْعٌ من الشَّهْرِ. فَقَامَ بِنَا حتّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللّيْلِ. ثُمَّ لم يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسِةِ. وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهبَ
شَطْرُ اللَّيْلِ. فَقُلنَ لهُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، لو نَقَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هذِهِ؟ فقال: ((إنَّهُ مِن قَامَ معَ الإِمَام حتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ
لهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ)) ، ثُمَّ لم يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ ثَلاثٌ من الشّهْرِ، وَصَلَّى بِنَا فِي الثّالِثَةِ. وَدَعا أهْلَهُ وَنِسَاءَهُ، فَقَامَ بِذَا حَتَّى
تخَوَّفْنَ الْفَلاحَ. قُلْتُ لهُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قال: السُّحُورُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعلمِ فِي قِيَامِ
رَمَضانَ؛ فَرَأى بَعْضُهِمْ أنْ يُصَلِّي إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ رَكْعَةً معَ الْوِتْرِ. وهو قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، والعملُ على هذا
عنْدَهُمْ بِالمَدِينَةِ. وَأَكْثَرُ أهْلِ الْعلمِ، على مَا رُوِي عن عُمرَ، وَعَلَيٍّ، وَغَيْرِهِمَا من أصْحَابِ النّبِّ ◌َّ، عِشْرِينَ
رَكْعةً. وهو قَوْلُ الثّوْرِيِّ، وابن المُبَارِكِ، وَالشّافِعِيِّ. وقال الشّافِعِيُّ: وهكذا أدْرَكْتُ بِبَلِدِنَا بِمَكّةَ يُصَلُّونَ
عِشْرِينَ رَكْعَةً. وقال أحمدُ: رُوِي في هذا أَلْوَانٌ، ولم يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ، وقال إسحاقُ: بَلْ نَخْتَارُ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ
رَكْعَةً على مَا رُوِي عن أُبِيِّ بن كَعْبٍ. وَاخْتَارَ ابنِ المُبَارَكِ وَأحمدُ، وَإسحاقُ: الصَّلاَةَ معَ الإِمَامِ فِي شَهْرٍ
رَمَضانَ. وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ إذا كانَ قَارِئاً. وفي البابِ عن عائشةَ، وَالُّعْمانِ بن بَشِيرٍ،
وابن عَبَّاس. [((ابن ماجه)) (١٣٢٧)].
(٨٢) باب ما جاء في فَضْلٍ من فَطَّرَ صَائماً
٨٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الرَّحِيم بن سُليمانَ، عن عَبدِ الْمَلكِ بن أبي سُلَيْمَانَ، عن
عَطَاءٍ، عن زَيْدِ بِن خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَ: «مِن فَطَّرَ صَائماً، كانَ لهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ
يَنْقُصُ من أجْرِ الصَّائِمِ شَيْئاً». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٧٤٦)].
١٩٧

(٨٣) باب التَّرْغِيبِ في قِيَامِ رَمَضانَ، وَما جاء فيهِ من الْفَضْلِ
٨٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
أبي سلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: كانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضانَ من غَيْرِ أنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ،
وَيَقُولُ: ((من قَامَ رَمَضانَ إيماناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لهُ مَا تَقَدَمَ من ذَنْبهِ»، فَتُؤُفِّيَّ رَسُولُ اللّهِ ◌َِّ وَالأَمْرُ على ذلكَ، ثُمَّ
كانَ الأَمْرُ كَذلكَ في خِلاَفَةِ أبِي بَكْرٍ، وَصَدْراً من خِلاَفَةِ عُمرَ على ذلكَ. وفي البابِ عن عائشةَ. وقد رُوِي هذا
الحديث أيْضاً عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٢٤١):
ق، وقوله: ((فتوفّي)) مدرج من قول الزهري عندخ].
٧ - كِتَاب الحجّ عن رسول اللّه ◌ِ
(١) باب ما جاء في حُرْمَةٍ مَكّةَ
٨٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن سَعيدٍ بن أبي سَعيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أبي
شُرَيْحِ الْعَدَوِيِّ؛ أنّهُ قال لِعَمْرِو بن سَعيدٍ - وهو يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إلى مَكَّةَ -: ائْذَنْ لِي، أيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدَّثْكَ قَوْلاً قَامَ
بِهِ رَشِّولُ اللّهِ ◌َ، الْغَدَ مَن يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَاي حِينَ تَكلَّمَ بِهِ: أنَّهُ حَمِدَ اللّه
وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمّ قال: ((إِنَّ مَكَّةً حَرَّمَهَا اللَّهُ ولم يُحَرَّمْهَا النَّاسُ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِىءٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ
يَسْفِكَ فِيهَا دَماً أوْ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فإنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِلَ فِيهَا، فَقُولُوا لهُ: إِنَّ اللّهَ أَذِّنَ نِرَسُولِهِ
وَ ولم يَأْذَنْ لَكَ، وَإِنما أَذِنَ لِي فيهِ سَاعَةً مِن الْنَّهَارِ، وقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُزْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلَّغَ الشَّاهِدُ
الْغَائِبَ)). [ق].
(صحيح) فَقِيلَ لِبِي شُرَيْح: مَا قال لكَ عَمْرٌو؟ قال: أنا أعْلمُ مِنْكَ بِذلكَ، يَا أبا شُرَيْح إنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ
عَاصياً وَلا فَارًّا بِدَم وَلا فَارًّا بِخَرَّبَةٍ. وَيْرْوَى: وَلا فَارَّا بِخِزْيَةٍ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأَبْن عَبَّاسٍ. حديثُ
أبي شُرَيْح حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو شُرَيْحِ الْخُزَاعِيُّ اسْمُهُ: خُوَيْلِدُ بن عَمْرٍو، وهو الْعَدَوِيُّ الْكَعْبِيُّ. وَمَعْنى
قَوْله: وَلَّا فَارَّا بِخَرْبَةٍ، - يَعْنِي الْجِنَايَةَ - يَقُوَّلُ: من جَنَى جِنَايَةً، أَوْ أَصَابَ دَماً، ثُمَّ لَجَأ إلى الحَرَمِ، فَإِنَّهُ يُقَامُ
عَلَيْهِ الْحَدُّ.
(٢) باب ما جاء فى ثَوَابِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
٠ ٨٦ - حسن صحيح)ً حَدَّثَنَا قُتيبةُ وأبو سَعيدٍ الأَشَجُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عن عَمْرِو بن
قَيْسٍ، عن عَاصمٍ، عن شَقِيقٍ، عن عبد اللّهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَلَّهِ: الَاِبِعُوا بَيْنَ أَنْحَجُّ وَالْعُمْرَةِ.
فَإِنْهُمَّا يَنْفِيَانِ الَّفَقَّرَ وَالذُّنُوبِ، كَمَّا يَنَّفِي الْكِيرُ خَبَتَ الْحِدِيدِ وَ الذَّهُبِ وَالْفِضّةِ، وَنَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّ
الْجَنَةَ). وفي البابِ عن عُمرَ، وَعَامٍ بن رَبِيعَةَ، وَأبي هُريرةَ، وَعَبد اللّهِ بن حُبْشِيٍّ، وَأُمَّ سَلمةَ، وَجَابٍ. حديث
ابن مَسْعُودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث ابن مَسْعُودٍ . [((ابن ماجه)) (٢٨٨٧)].
٨١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةً، عن مَنْصُورٍ، عن أبي حَازِمٍ، عن أبي
هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ بِلّه: « من حَجَّ فهم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقُ، غُفِرَ لهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». حديثُ أبي هُريرةَ
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو حَازِمٍ كُوفِيٌّ، وهو الأَشْجَعِيُّ، وَاسْمُهُ: سَلْمَانُ، مَوْلى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ. [(حجة
١٩٨

النبي ◌َ﴾)) (ص ٥): ق].
(٣) باب ما جاء فى التَّغْلِيظِ في تَرْكِ الْحَجُ
٨١٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى الْقُطَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثْنَا مُسْلِمُ بن إبراهيمَ، قَال: حَدَّثَنَا
هِلاَلُ بن عَبداللّهِ، مَوْلَى رَبِيعةَ بن عَمْرِو بن مُسْلِمِ الْبَاهِلِيِّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو إسحاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عن الحارثِ،
عن عَليٍّ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَله: (( من مَلك زَادا وَرَاحِدَة تَبَنْغُهُ إلى بَيْتِ اللهِ ولمْ يَحُجَّ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ
يَهُوُدِيًّا أَوْ نَصْرَانِياً، وَذلكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿ وَلِلَّهِ عَنَى أَنْنَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ أَسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل
عمران: ٩٧]. هذا حديثٌ غريبٌ لَ نَعْرِفَهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ. وفي إسْنَادِهِ مَقالٌ، وِهِلَالُ بن عَبداللّهِ مَجْهُولٌ،
وَالْحارثُ يُضَعَّفُ في الحديثِ. [ ((المشكاة)) (٢٥٢١)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٣٤)].
(٤) باب ما جاء في إيجابِ الْحَجَّ بِالزَّادِ وَالدَّ حِلةِ
٨١٣ - (ضعيف جداً) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن يَزِيدَ، عن
محمدٍ بن عَبَّادِ بن جَعْفَرٍ، عن ابن عُمَرَ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ◌َ، فقال: يَا رَسولَ اللّهِ ما يُوجِبُ الْحَجَّ؟
قال: ((الزَّاهُ وَالرَّحِلَةُ .. هذا حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ عَلَيْهِ عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ أنَّ الرَّجُلَ إذا مَلكَ زَاداً وَرَاحِلةً،
وَجِبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ. وَإبراهيمُ هو: ابن يَزِيدَ الْخوْزِيُّ الْمَكِّيُّ، وَقَد تَكَلّمَ فَهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعلمِ، من قِبَلِ حِفْظِهِ .
[((ابن ماجه)) (٢٨٩٦)].
(٥) باب ما جاء: كُمْ قُرِضَ الْحَجُّ؟
٤ ٨١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو سَعيدٍ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بن وَرْدَانَ، عن عَليّ بن عَبدِ الأعْلَى، عن
أبيهِ، عن أبي البختري؛ عن علي بن أبي طالب، قال: لما نزلت: ﴿ وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ أَبَيْتِ مَنْ أَسْتَطَايَ إِنْهِ
سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسول اللّه! أفي كل عام؟ فسكَتَ. فقالوا: يا رسول اللّه! أفي كل عام؟
قال: ((لاَ، وَلُو قُنْتُّ: نَعَمْ، نَجِبتْ، فَأَنْزَلَ اللّهُ: فَ أَلُّهَا أَسِينَ ءَامَنُهَا لَا تَسْتَلُُّ عَنْ أَشْهَاَءَ إِنْ شَيْ نَحْكُمْ تَسُوْلُمْ﴾
[المائدة: ١٠١]. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وأبي هريرةَ. حديثُ عَليٍّ حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ سَمِعْتُ
محمداً يَقُولُ: أبو الْبَخْتِرِيّ لم يُدْرك علياً. وَاسْمُ أبي الْبَخْترِيِّ: سَعيدُ بن أبي عِمْرَانَ، وهو: سَعيدُ بن فَيْرُوزَ.
[«ابن ماجه)) (٢٨٨٤)].
(٦) باب ماجيه:
٨١٥ - (صحيح، حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن أبي زِيَادٍ، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن حُبَاب، عن سُفيانَ، عن جَعْفَرٍ بن
محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابِرِ بن عَبد اللّهِ؛ أنَّ النبيَّ وَّرْ حَجَّ ثَلاثَ حِجَج: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَ مَا
هَاجَرَ، وَمَعها عُمْرَةٌ، فَسَاقَ ثَلَاثَةً وَسِتِّيْنَ بَدَنَةَ، وَجَاءَ عَلَيٍّ من الْيَمْنِ بِبَقِيْتِهَا، فِيهَا جملٌ لِبِي جَهْلٍ، في أنْفِهِ بُرَّةٌ
مِن فِضَّةٍ، فَنَحرَهَا رَسُولُ اللّهِ ◌َ، وَأَمرَ رَسُولُ اللّهِ ◌َلَ مِن كُلِّ بَدنةٍ بِبَضعةٍ، فَطُبِخَتْ وَشَرِبَ من مَرِقِهَا. هذا
حديثٌ غريبٌ من حديثٍ سُفيانَ، لَا نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ زَيْدِ بن حُبَابٍ. وَرَأيْتُ عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ رَوَى
هذا الحديثَ في كُتُبِهِ عن عَبد اللّهِ بن أبي زِيَادٍ. وَسَألْتُ محمداً عن هذا فلم يَعْرِفُهُ من حديثِ الثّوْرِيِّ، عن
جَعْفَرٍ، عن أبيهِ، عن جَابٍ، عن النبيِّ وَّةِ، وَرَأيْتُهُ لم يَعُدَّ هذا الحديثَ مَحْفُوظاً، وقال: إنما يُرْوَى عن
١٩٩

الثّوْرِيِّ، عن أبي إسحاقَ عن مُجَاهِدٍ، مُرْسلاً. [((حجة النبي ◌ِّ)) (٦٧ - ٨٣): م دون الحجتين وجملة أبي
جھل].
٨١٥ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بن هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَال:
حَدَّثَنَا فَتَادةُ، قال: قُلْتُ لِنَس بن مَالكِ: كَمْ حَجَّ النبيُّ بِّهِ؟ قال: حَبَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَاعْتَمَرَ أَرْبعَ عُمرَ: عُمْرَةٌ في
ذِي الْقَعْدَة وَعُمْرةُ الْحُدَيْبِيةِ،َ وَعُمْرَةٌ معَ حَجَّتِهِ، وَعُمْرةُ الْجِعِرَّانّةِ، إذْ قَسَّمَ غَنِيمةَ حُنَيْنٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. وحَبَّنُ بن هِلَالٍ، هو: أبو حَبِيبِ الْبَصْرِيُّ، هو جَلِيلٌ ثِقَةٌ؛ وَثَّقْهُ يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّنُ. [ق].
ه ؟
(٧) باب ما جاء: كَمْ اعْتَمَرَ النبيُّ
زمتام
٨١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن عَبد الرحمنِ الْعَطّارُ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن
عِكْرمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، أنّ النبيَّ وََّاعْتَمَرَ أَرْبعَ عُمٍ: عُمْرةَ الْحُدَيْبِيةِ، وَعُمْرةَ الثَّانِيَةِ مِن قَابِلٍ، وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ
فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةَ الثَّالِثَةِ مِن الْجِعِزَّانَةِ، وَالرَّابِعَةِ الَّتِي مِعَ حَجَّتِهِ. وفي البابِ عن أَنَسٍ، وَعَبد اللّهِ بِن عَمْرِو،
وابن عُمرَ. حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَرَوَى ابن عُبينةَ هذا الحديثَ، عَن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن
عِكْرِمةَ؛ أنَّ النبيَّلَّهِاعْتَمَرَ أَرْبِعَ عُمٍ. ولم يَذْكُرْ فِيهِ: عن ابن عَبَّاسٍ. [(ابن ماجه)) (٣٠٠٣)].
٨١٦ (م) - حَدَّثَنَا بذلكَ سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَمْرِو بن
دِينَارٍ، عن عِكْرِمَةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
(٨) باب ما جاء من أيِّ موضِع أحرَمَ النبيُّ :
٨١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيان بن عيينةَ، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن
جَابٍ بن عَبد الهِ، قال: لَمَّا أَرَادَ النبيُّ ◌َيْهِ الْحَجَّ، أَذَّنَ في النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا إليهِ، فَلَمَّا أتَى الْبَيْدَاءَ أَحْرَمَ. وفي
البابِ عن ابن عُمرَ، وَأَنَسٍ، وَالْمِسْوَرِ بن مَخْرَةَ. حديثُ جَابِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(حجة النبيِّ)
(٤٥ / ٢)].
٨١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَاتمُ بن إسماعيلَ، عن موسى بن عُقْبةَ، عن سَالم
ابن عَبد اللّهِ بن عُمرَ، عن ابن عُمرَ، قال: الْبَيْدَاءُ الَّتِي يَكَذِبُونَ فِيهَا على رَسولِ اللّهِوَّهِ، وَاللّهِ مَا أَهَلَّ رَسولُ
اللّهِ وَلَه إِلَّ مِن عِنْدِ المَسْجِدِ، من عِنْدِ الشّجَرةِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق].
(٩) باب ما جاء: مَتى أحْرَمَ النبيُّ ◌ِّ؟
٨١٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالسَّلامِ بن حَرْبٍ، عن خُصَيْفٍ، عن سَعيدٍ بن جُبَيٍ، عن
ابن عَبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ ◌َِّ أهَلَّ في دُبْرِ الصَّلاَةِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. لَانَعْرِفُ أحَداً رَوَاهُ غَيْرُ عَبدِ السَّلامِ بن
حَرْبٍ. وَهو الَّذِي يَسْتَحِبُّهُ أهْلُ الْعلمِ؛ أنْ يُحْرِمَ الرجلُ فِي دُبْرِ الصّلاَةِ. [(ضعيف أبي داود)) (٣١٢)].
(١٠) باب ما جاء في إفْرَادِ الْحَجِّ
٨٢٠ - (شاذ) حَدَّثَنَا أبو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن عَبد الرحمنِ بن الْقَاسمِ، عن أبيهِ، عن
عَائِشَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللّهِ ◌َّهِ أَفْرَدَ الْحَجَّ. وفي البابِ عن جَابِرٍ، وابن عُمرَ. حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. وَرُوِي عن ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ وَ أَفْرَدَ الْحَجَّ. وَأَفْرَدَ أبو بَكْرٍ وَعُمرُ
٢٠٠