Indexed OCR Text
Pages 141-160
يومَ الأَضْحَى حتى يصلِّيَ. وفي الباب عن عليٍّ، وأنسٍ. حديثُ بُرَيْدَة بن حُصَيْبِ الأَسْلَميِّ حديثٌ غريبٌ . وقال محمدٌ: لا أعرفُ لثَوَابٍ بن عُتْبَةَ غيرَ هذا الحديث. وقد استَحَبَّ قومٌ من أهل العلم أن لَّ يخرجَ يوم الفطرِ حَتَّى يَطْعَمَ شيئاً، ويُسْتَحَبُّ له أن يُقطرَ على تَمْرٍ، وَلَ يَطْعَمَ يومَ الأضحى حتَّى يرجعَ. [(«ابن ماجه)) (١٧٥٦)]. ٥٤٣ _ (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن محمد بن إسحاقَ، عن حَفْصٍ بن عُبَيْدِ اللّه بن أنس، عن أنس بن مالكِ: أن النبيَّ ◌ََّ كان يفْطِرُ على تَمَرَاتِ يومَ الفِطرِ قبل أن يخرجَ إلى المصلَّى. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٧٥٤)]. أبواب السفر (٣٩) باب مَا جَاءَ في التَّقْصير في السَّفَرِ ٥٤٤ _ (صحيح) حَدَّثَنَا عبدالوهَّاب بن عبدالحكم الورَّاقُ البغداديُّ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سُلَيْم، عن عُبيداللّه، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، قال: سافرتُ مع النبيِّ وَهَ وأبي بكر وعمَرَ وعثمانَ فكانوا يُصَلُّونَ الظهرَ والعصرَ ركعتين ركعتين، لا يُصَلُّونَ قبلها ولا بعدها. وقال عبداللّه: لو كنتُ مُصَلِّياً قَبلها أو بعدها لأَتْمَمْتُهَا. وفي الباب عن عمرَ، وعليٍّ، وابن عباسٍ، وأنسٍ، وعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، وعائشةَ. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لانعرفه إلاَّ من حديث يحيى بن سُلَيْم مثل هذا. وقال محمد بن إسماعيل: وقد رُويَ هذا الحديث عن عُبيد اللّه بن عمرَ، عن رجلٍ من آل سُرَاقَةَ، عن عبد الله بن عمرَ. وقد رُويَ عن عَطِيََّ العَوْفيِّ، عن ابن عمرَ: أن النبيَّ وََّ كَان يَتَطَوَُّ في السفرِ قبلَ الصلاةِ وبعدَها. وقد صَحَّ عن النبيِّ وََّ أنه كان يَقْصُرُ في السفرٍ، وأبو بكر وعمر وعثمان صَدْراً من خلافته. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَل وغيرهم. وقد رُويَ عن عائشةَ أنها كانتْ تُتِمُّ الصلاةَ في السفرِ. والعمل على ما رُويَ عن النبيِّ وََّ وأصحابِهِ . وهو قول الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ، إلَّ أنَّ الشافعيَّ يقول: التَّقْصير رُخْصَةٌ له في السفرِ، فإن أتَمَّ الصلاةَ أجزأ عنه. [((ابن ماجه)) (١٠٧١): م وخ مختصراً]. ٥٤٥ - ( صحيح بما قبله) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا عليُّ بنُ زَيد بن جُدْعانَ، عن أبي نَضْرَةَ، قال: سُئل عِمْران بن حُصَيْن عن صلاة المسافر؟ فقال: حَجَجْتُ مع رسول اللّه ◌ِلآل فصلَّى ركعتين، وحَجَجْتُ مع أبي بكر فصلَّى ركعتين، ومع عمرَ فصلَّى ركعتين، ومع عثمانَ سِتَّ سنين من خِلافتِهِ، أو ثَمانِيَ سنينَ، فصلَّى ركعتينٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٥٤٦ - (صحيح) حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُبَيْنَةً، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن مَيْسَرَةَ سمعا أنسَ بن مالك، قال: صلَّينا مع النبيِّ وَّرَ الظهْرَ بالمدينة أربعاً، وبذي الحُلَيْفَةِ العصر ركعتين. هذا حديثٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٠٨٥): ق]. ٥٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن منصور بن زَاذَانَ، عن ابن سيرِينَ، عن ابن عباس: أن النبيّ وََّ خرج من المدينة إلى مكة لا يخافُ إلَّ رَبَّ العالِمِينَ، فصلَّى ركعتين. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [«الإرواء)) (٣ / ٦)]. ١٤١ (٤٠) باب ما جاء في كم تُقْصَرُ الصلاةُ ٥٤٨ _ (صحيح) حَذَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، قال: حَدَّثَنَا أنس بن مالك، قال: خرجنا مع النبيِّ وَّ من المدينة إلى مكةَ، فصلَّى ركعتينٍ، قال: قلتُ لأنسٍ: كم أقامَ رسولُ اللّه وَّرَ بمَّةَ؟ قال: عَشْراً. وفي الباب عن ابن عباس، وجابرٍ. حديثُ أنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ ◌ََّ: أنه أقامَ في بعض أسفاره تِسْعَ عشرة يصلّي ركعتين. قال ابن عباس: فنحن إذا أقمنا ما بيننا وبين تِسْع عشرة صلَّينا ركعتين، وإن زدنا على ذلك أتممنا الصلاة. وروي عن عليٍّ أنهُ قَالَ: من أقامَ عشرةَ أيامٍ أَتَمَّ الصلاةَ. ورُويَ عن ابن عمر أنه قال: من أقام خمسة عشر يوماً أتم الصلاة، وقد رُويَ عنه ثِنْتَيْ عَشْرَةَ. وَرُوي عن سعيد بن المسيِّبِ أنه قال: إذا أقام أربعاً صلَّى أربعاً، ورَوَى عنه ذلكَ قتادةُ وعطاءٌ الخُرَاسانيُّ، ورَوَى عنه داودُ بن أبي هِنْدٍ خلافَ هذا. واختلف أهل العلم بعدُ في ذلك: فأما سفيانُ الثوريُّ وأهلُ الكوفةِ فذهبوا إلى تَوْقِيتِ خمسَ عَشْرَةً، وقالُوا: إذا أَجْمَعَ على إقامةِ خمْسَ عَشْرَةَ أَنْمَّ الصلاةَ. وقال الأوزاعيُّ: إذَا أَجمعَ على إقامة ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أتمَّ الصلاةَ. وقال مالكُ بنُ أَنْس والشافعيُّ وأحمدُ: إذا أجمع على إقامة أَرْبَعَةٍ أتم الصلاةَ. وأمَّا إسحاقُ فرَأَى أَقْوَى المذاهب فيه حديثَ ابن عباس، قال: لأنه رَوَى عن النبيِّ ◌َ ◌ّ﴿ ثم تأوَّلَه بعدَ النّبِيِّ ◌َّهِ: إذا أجمع على إقامة تِسْعَ عَشْرةَ أتم الصلاةَ. ثُمّ أجمع أهلُ العلم على أن المسافرَ يَقْصُرُ ما لم يُجْمِعْ إِقامةً، وإنْ أَتَّى عليه سِنُونَ. [«ابن ماجه)) (١٠٧٧): ق]. ٥٤٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بن السَّرِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن عاصمِ الأحْوَلِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس، قال: سافر رسولُ اللّه ◌ِ وَ لَ سَفَراً، فصلَّى تسعةَ عَشَرَ يوماً ركعتين ركعتين، قال ابن عباسٍ: فنحن نصلِّي فيما بيننا وبينَ تِسْعَ عَشْرَةَ ركعتينِ ركعتينٍ، فإِذا أَقمنا أكثرَ من ذلك صلَّينا أربعاً. هذا حديثٌ غريبٌ حسنٌ صحیحٌ. [((ابن ماجه)) (١٠٧٥): خ]. (٤١) باب ما جاء في التَّطَوُّع في السَّفَرِ ٥٥٠ _ (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سعدٍ، عن صَفْوَانَ بن سُلَيْمٍ، عن أبي بُسْرَةَ الغِفَارِيِّ، عن البَرَاءِ بن عازبٍ. قال: صحبتُ رسول اللّه وَّل ثمانية عَشَرَ سَفَراً، فما رأيتهَ تَرَكَ الرَّكْعَتينِ إذا زاغتِ الشمسُ قبل الظهرِ. وفي الباب عن ابن عمر. حديثُ البراءِ حديثٌ غريبٌ. وسألتُ محمداً عنه فلم يعرفه إلاّ من حديث الليث بن سعدٍ، ولم يَعرف اسم أبي بُسْرَةَ الغِفَارِيِّ، ورَآهُ حَسَناً. ورُويَ عن ابن عمر: أن النبيَّ ◌َّه كان لا يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ قبلَ الصلاةِ ولا بعدها. ورُوِيَ عنه عن النبيِّ ◌ََّ: أنه كان يَتَطَّوحُ في السفرِ. ثم اختلف أهلُ العلم بعدَ النبيِّ وََّ: فرأَى بعضُ أصحاب النبي ◌ََّ أن يتطوَّعَ الرجلُ في السفرِ، وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. ولم تَرَ طائفةٌ من أهل العلم أن يُصَلَّى قبلَها ولا بعدَها. ومعنَى مَن لم يتطوَّعْ فِي السفرِ قبولُ الرُّخْصَةِ، ومن تطوَّعَ فله في ذلك فضلٌ كَثِيْرٌ، وهو قولُ أكثر أهل العلم: يختارون التطوعَ في السفر. (((ضعيف أبي داود» (٢٢٢)]. ٥٥١ _ (ضعيف الإسناد منكر المتن لمخالفته لحديثه المتقدم (٥٤٤) وغيره) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: حَذَّثَنَا حفصُ بن غِيَاثٍ، عن الحجَّاجِ، عن عطيَّةَ، عن ابن عمرَ، قال: صلَّيتُ مع النبيِّ ◌َِّ الظهرَ في السفر ١٤٢ ركعتين وبعدهَا رَكْعَتْين. هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رواه ابن أبي ليلى عن عطية، ونافعٍ، عن ابن عمرَ . ٥٥٢ _ (ضعيف الإسناد منكر المتن) حَدَّثَنَا محمد بن عُبَيْدِ المحَارِبِيُّ - يعني: الكُوفيَّ -، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن عطيّةً ونافع، عن ابن عمرَ، قال: صلَّيتُ مع النبيِّ ◌ََّ فِي الحَضَرِ والسفَرِ: فصلَّيبُ معه في الحَضَرِ الظهرَ أربعاً وبعدَها ركعتين، وصلَّيتُ معه في السَّفَرِ الظُّهْرَ ركعتين وبعدَها ركعتين، والعصر ركعتينٍ ولم يُصَلِّ بعدَها شيئاً، والمغربَ في الحضرِ والسفرِ سواءً، ثلاثَ ركعاتٍ، لا تَنْقُصُ في الحَضَرِ ولا في السَّفَرِ، وهي وتْرُ النهارِ، وبعدَها ركعتين. هذا حديثٌ حسنٌ. سمعتُ محمداً يقولُ: ما رَوَى ابنُ أبي ليلَى حديثاً أَعْجَبَ إليَّ من هذا، ولا أَرْوي عنه شيئاً. [انظر ما قبله]. (٤٢) باب ما جاء في الجَمْعِ بين الصلاتَيْنِ ٥٥٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ بنُ سَعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سعدٍ، عَن يَزِيدَ بَن أبي حَبِيبٍ، عن أبي الطُّفَيْلِ - هو عامرُ بن وائِلَةَ -، عن مُعَاذِ بِن جَبَلٍ: أن النبيَّ ◌َّارَكان في غزوةٍ تَبُوكَ إِذا ارْتَحَلَ قبلَ زَيْغِ الشمس أَخَّرَ الظُّهرَ إلى أن يَجْمَعها إلى العصرِ فيصلِّيهما جميعاً، وإذا ارْتَحَلَ بعدَ زَبْغِ الشمسِ عَجَّلَ العصرَ إلى الظهرِ، وصلّى الظُهرَ والعَصْرَ جميعاً، ثُمَّ سَارَ. وكان إذا ارْتَحَلَ قبلَ المغرِبِ أَخَّرَ المغرِبَ حتى يصلَِّها مع العشاءِ، وإذا ارْتَحَلَ بعدَ المَغرب عَجلَ العشاءَ فصلاَّها مع المغربِ. وفي الباب عن عليٍّ، وابن عُمَرَ، وأنسٍ، وعبدِ اللّه ابن عَمْرٍو، وعائشةَ، وابن عباسٍ، وأُسامةَ بن زيدٍ، وجابرِ بنِ عبدِ اللهِ. والصحيحُ عَنْ أُسامة. ورَّوَى عليّ بن المدينيِّ عن أحمد بن حنبلٍ، عن قُتَيْبَةَ هذا الحديث. ((صحيح أبي داود)) (١١٠٦)، ((الإرواء)) (٥٧٨)، ((التعليقات الجياد)]. ٥٥٤ _ حَدَّثَنَا عبدُ الصَّمد بن سليمانَ، قال: حَدَّثَنَا زكريَّا اللُّؤْلُؤِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكرٍ الأَعْيَنُ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن المَدِينِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن حنبلٍ، قال: حَدَّثَنَا قتيبةُ: بهذا. وحديثُ معاذ حديثٌ حسنٌ غريبٌ، تفرَّد به قتيبةُ، لا نَعرفُ أحداً رواه عن اللَّيْثِ غيرَه. وحديثُ اللَّيْثِ عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطُّفَيْلِ، عن مُعاذٍ حديثٌ غريبٌ. والمعروفُ عند أهل العِلم حديثُ معاذ من حديث أبي الزُّبَيْرِ، عن أبي الطُّفَيْلَ، عن معاذٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ جَمَعَ في غزوة تَبُّوكَ بين الظهرِ والعصرِ، وبين المغرب والعشاءِ، رواه قُرَّةُ بن خالدٍ وسفيانُ الثوريُّ ومالكٌ وغيرُ واحدٍ، عن أبي الزُّبير المكِّيِّ. وبهذا الحديث يقولُ الشافعيُّ. وأحمدُ، وإسحاقُ يقولان: لا بأسَ أن يَجْمَعَ بين الصلاتين في السفرِ في وقتٍ إِحداهما. ٥٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سليمانَ، عن عُبيد اللّهِ بن عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنه اسْتُغِيثَ على بعضِ أهلِهِ، فَجدَّ به السَّيْرُ، فَأَخَّرَ المغربَ حتى غاب الشَّفَقُ، ثم نزَلَ فَجَمِّعَ بينهما، ثم أَخبرهم: أنَّ رسولَ اللّه ◌ِوَِّ كان يفعلُ ذلكَ إذا جَدَّ به السَّيْرُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وحديثُ الليثِ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبي حبيب: حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٠٩٠): خ وم الموفوع منه]. (٤٣) باب ما جاء في صلاة الاستسقاء ٥٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قال: حَدَّثَنَا عبدالرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن عَبَّادِ بن تمِيمٍ، عن عَمه؛ أن رسولَ اللّهِوَه خَرِجِ بالناس يَسْتَسْقِي، فصلَّى بهم ركعتين، جَهَرَ بالقراءة فيهما، ١٤٣ وحَوَّلَ رَدَاءَهُ، وَرَفَعَ يديه واسْتَسْقى، واستقبَلَ القِبلة. وفي الباب عن ابن عباس، وأبي هريرة، وأنسٍ. وآبي اللَّحْم. حديثُ عبدالله بن زيدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وعلى هذا العملُ عند أهْلِ العلمِ، وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمَدُ، وإسحاقُ. وعَمُّ عَبَّادِ بنِ تمِيمٍ هو عبدُالله بن زيد بن عاصمِ المازِيُّ. [((ابن ماجه)) (١٢٦٧): ق]. ٥٥٧ _ (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَيثُ بنُ سعدٍ، عن خالد بن يزيدَ، عن سعيد بن أبي هِلاَلٍ، عن يزيدَ بن عبدالله، عن عُمَيْرٍ مولى آبي اللَّحْمِ، عن آبي اللَّحْمِ؛ أنه رَأَى رسولَ اللّه ◌َوْ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي، وهو مُقْنِعٌ بِكَفَّيْهُ يَدْعُو. كذا قال قُتيبةً في هذا الحديثَ: عن آبي اللَّحْمِ، ولا نَعرفُ له عن النبيِّ ◌َِل إِلَّ هذا الحديثَ الواحدَ، وعُمَيْرٌ مولى آبي اللَّحْمِ قد رَوَى عن النبيِّ وَ أَحاديثَ، وله صُحْبَةٌ. [((صحيح أبي داود» (١٠٦٣)]. ٥٥٨ _ (حسن) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حاتمُ بن إسماعيلَ، عن هشام بن إسحاقَ وهو ابْنُ عبد الله بن كِنَانَةَ، عن أبيه، قال: أَرْسَلَنِي الوليدُ بن عُقْبَةَ، وهو أميرُ المدينة، إلى ابن عباسٍ أسأله عن استسقاءِ رسولِ اللّه وَ؟ فَأَتيته، فقال: إن رسول اللّه ◌َ خَرَجَ مُتَذَّلاَ مُتَوَاضِعاً مُتَضَرَّعاً، حتى أَتَى المصلَّى، فلم يَخْطُبْ خُطبتكم هذه، ولكن لم يَزَل في الدعاءِ والتَضَرُّعِ والتَكْبِيرِ، وصلَّى ركعتين كما كان يصلّي في العيدِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [«ابن ماجه)) (١٢٦٦)]. ٥٥٩ - حَدَّثَنَا محمود بن غيْلاَنَ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن هشام بن إسحاقَ بن عبدالله بن كِنَانَةَ، عن أبيه: فَذَكَرَ نحوَه وزاد فيه (مُتَخَشِّعاً)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قَولُ الشافعيِّ، قال: يُصلِّي صلاةَ الاستسقاءِ نحوَ صلاة العيدين، يُكَبِّرُ في الركعةِ الأُولى سبعاً، وفي الثانيةِ خمساً، واحْنَجَّ بحديث ابن عَبَّاس. ورُوي عن مالك بن أنس أنه قال: لا يكبِّرُ في صلاةِ الاستسقاءِ كما يُكَبِّرُ في صلاةِ العيدينِ. وَقَالَ الثُّعمَانُ أَبو حنيفة: لا تُصَلَّى صَلاَةُ الاستسقاء، ولا آمرهم بتحويل الرِّدَاءِ ولكن يَدْعُونَ، ويَرْجِعونَ بِجُمْلَتِهِم. قال أبو عيسى : خالَفَ السُّنَّةَ. (٤٤) باب مَا جَاءَ في صلاة الکسُوفِ ٥٦٠ - (صحيح) حَذَّثَنَا محمد بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدٍ، عن سفيانَ، عن حَبيبٍ بن أبي ثابتٍ، عن طاوُسٍ، عن ابن عبّاسٍ، عن النبيِّ ◌َّهِ: أنه صلَّى في كُسوْفٍ، فقرأ ثُم رَكَعَ، ثُم قرأَ ثم رَكَعَ، ثُم قرأَ ثُم رَكَحَ، ثلاث مراتٍ، ثم سَجَدَ سجدتين، والأخْرِى مِثلُها. وفي الباب عن عليٍّ، وعائِشةَ، وعبدالله بن عمرٍو، والنُّعْمان بن بَشِيرٍ، والمُغيرة بن شُعْبَةَ، وأبي مسعودٍ، وأبي بَكْرَةَ، وسَمُرَةَ، وأبي موسى الأشعريِّ، وابن مسعودٍ، وأسماء بنتِ أبي بكر الصِّدِّيقِ، وابن عمَرَ، وقَبِيضُةَ الهِلالِيِّ، وجابر بن عبداللّه، وعبدالرحمن بن سَمُرَة، وأُبَيِّ بن كَعْبٍ. حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وقد رُوِيَ عن ابن عباسٍ عن النبيِّ وَّرَ: أَنَّه صَلَى في كُسوفٍ أَرْبَعَ رَكعاتٍ في أزْبَعِ سَجَدَاتٍ. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وأسحاقُ. واختلف أهل العلم في القراءةِ في صلاة الكسوفِ: فرأى بعضُ أهل العلم أن يُسِرَّ بالقراءةِ فيها بالنهارِ. ورأى بعضُهم أن يَجْهَرَ بالقراءةِ فيها، كَنْحوِ صلاة العيدين والجمعة، وبه يقول مالكٌ، وأحمدُ، وإسحاقُ: يَرَوْنَ الجهرَ فيها. قال الشافعيُّ: لا يَجْهَرُ فيها. وقد صَحَّ عن النبيِّنَِّ كلْتا ١٤٤ الروايتين، صَحّ عنه: أنه صلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في أربع سَجَدَات، وصَحَّ عنه: أنه صَلَّى سِتَّ ركعات في أربع سجدات، وهذا عند أهل العلم جائزٌ على قَدْرِ الكسوفِ: إن تطاولَ الكسوف فصلَّى سِتَّ ركعات في أربع سجداتٍ فهو جائز، وإن صلَّى أربعَ ركعاتٍ في أربع سجداتٍ وأطال القراءةَ فهو جائز. ويرى أصحابُنا أن تُصَلَّى صلاةُ الكسوفِ في جماعةٍ، في كسوفِ الشمسِ والقمرِ. [((صحيح أبي داود)) (١٠٧٢)، ((جزء صلاة الكسوف)): ق]. ٥٦١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عبد الملك بن أبي الشَّوَاربِ، قال: حَدَّثَنَا يزيدُ بن زُرَيْع، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ أنها قالت: خَسَفَتِ الشَّمْسُ على عَهْدِ رسول اللّه وََّ، فصلَّى رسولُ اللّه ◌َّهِ بالناس، فأطالَ القراءةَ، ثُمَّ ركع فأطال الركوعَ، ثم رَفعَ رأسَه فأطال القراءةَ، وهي دُونَ الأُولى، ثم ركع فأطال الركوعَ، وهو دونَ الأول، ثم رفع رأسَه، فسجدَ، ثم فعل مثلَ ذلك في الركعة الثانية. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وبهذا الحديث يقول الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ: يَرَوْنَ صلاةَ الكسوف أربعَ ركعاتٍ في أربع سَجَدَاتٍ. قال الشافعيُّ: يَقْرَأُ في الركعةِ الأولى بأُمّ القُرآن ونحواً من سورة البقرةِ سِرّاً إن كان بالنهارِ، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً نحواً من قِراءته، ثم رَفَعَ رأسَه بتكبيرٍ وثَبَتَ قائماً كما هو، وقرأ أيضاً بأم القُرآن ونحواً من آل عِمْرانَ، ثم رَكَع ركوعاً طويلاً نحواً من قِراءتِهِ، ثم رَفع رأسَه، ثم قال: سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثم سجدَ سجدتين تامَّتَيْن، ويُقيمُ في كُلِّ سَجْدةٍ نحواً مِمَّا أقام في ركوعه، ثم قامَ فقرأ بأُمِّ القُرآن ونحواً من سورة النِّساء، ثم ركع ركوعاً طويلاً نحواً من قِراءتِهِ، ثم رَفع رأسَه بتكبيرٍ وثَبَتَ قائماً، ثم قَرأ نحواً من سورة المائَدَةِ، ثم ركع ركوعاً طويلاً نحواً من قِراءته، ثم رَفَع فقال: سمعَ اللّه لمَنْ حَمِدَهُ، ثم سَجَدَ سجدتين، ثم تَشَهَّدَ وسَلَّمَ. [((صحيح أبي داود)) (١٠٧١)، ((جزء صلاة الكسوف)): ق]. (٤٥) باب ما جاءَ في صِفةِ القراءة في الكسوف ٥٦٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن الأسْوَدِ بن قَيْس، عن ثَعْلَبَةَ عن عِبادٍ، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قال: صلَّى بنا النبيُّ ◌َّهِ فِي كُسُوفٍ لَ نَسْمَعُ له صوتاً. وفي الباب عن عائشةَ. حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا، هو قولُ الشافعيِّ. [«ابن ماجه)) (١٢٦٤)]. ٥٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو بكرٍ محمدُ بن أبَانَ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن صَدَقَةَ، عن سفيانَ بن حسينٍ، عن الزهريٍّ، عن عُرْوَةَ، عن عائشةَ: أن النبيَّ ◌َِّ صلَّى صلاة الكسوفِ، وجَهَرَ بالقراءةِ فيها. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وروى أبو إسحاقَ الفزاريُّ عن سفيانَ بن حسينٍ، نحوَه. وبهذا الحديث يقولُ مالكٌ، وأحمدُ، وإسحاقُ. [((صحيح أبي داود)) (١٠٧٤): ق]. (٤٦) باب ما جاء في صلاة الخوفٍ ٥٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عبدالملك بن أبي الشَّوَارِبِ، قال: حَدَّثَنَا يزيد بن زُرَيع، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه: أنَّ النبيَّ ◌َّصلَّى صلاةَ الخوف بِإحدَى الطائفَتَيْنِ ركعةٌ، والطائفةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ العدُوِّ، ثم انصرفوا، فقاموا في مَقَامٍ أولِئك، وجاءَ أُولِئِكَ فصلَّى بهم ركعةً أُخرَى، ثم سلَّم ١٤٥ عليهم، فقامَ هؤلاء فَقَضَوْا ركعَتهم، وقامَ هؤلاءِ فقضَوْا ركعَتَهم. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَی موسی ابن عُقْبَةَ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ: مثلَ هذا. وفي الباب عن جابرٍ، وحُذَيْفَةَ، وزيد بن ثابتٍ، وابن عباس، وأبي هريرةَ، وابن مسعودٍ، وسَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ، وأبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ، واسمه: زيدُ بن صَامِتٍ، وأبي بَكْرَّةَ. وقد ذَهَبَ مالك بن أنسٍ في صلاةِ الخوفِ إلى حديثِ سَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ، وهو قول الشافعيِّ. وقال أحمدُ: قد رُويَ عن النّبِيِّ بَّهِ صِلَةُ الخوفِ على أَوْجُهٍ، وما أَعْلَمُ في هذا الباب إلَّ حديثاً صحيحاً، وَأَخْتَارُ حديثَ سَهْلٍ ابن أبي حَثْمَةَ. وهكذا قال إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: ثَبَتَتِ الرواياتُ عن النبيِّوَّ في صلاةِ الخوف. ورأَى أَنَّ كُلَّ ما رُويَ عن النبيِّ وََّ في صلاة الخوف فهو جائزٌ، وهذا على قَدْرِ الخوفِ. قال، إسحاقُ: وَلَسْنَا نختارُ حديث سَهْل بن أبي حَثْمَةَ على غيره من الرواياتِ. [((صحيح أبي داود)) (١١٣٢)، ((الإرواء)) (٣ / ٥٠)، ((التعليقات الجياد)): ق]. ٥٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدِ القطَّانُ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدٍ الأنصاريُّ، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّاتِ بن جُبَيْرٍ، عن سَهْلٍ بن أَبِي حَثْمَةَ أنه فال في صلاةٍ الخوف، قال: يقومُ الإمامُ مستقبِلَ القِبلة، وتقومُ طائفةٌ منهم معه، وطائفةٌ من قِبَلِ العَدُوِّ، ووجوههم إلى العدوِّ، فيركعُ بهم ركعةً، ويركعون لأنفسهم، ويسجدون لأنفسهم سَجدتين في مكانهم، ثم يَذْهَبُونَ إلى مَقَامٍ أُولئك، ويَجِيءُ أولئك، فيركعُ بهم ركعةً ويسجدُ بهم سَجدتينِ، فهي له ثِنْتَان وَلَهُمْ واحدةٌ، ثم يركعون ركعةً ويسجدونَ سجدتينِ. [«ابن ماجه)) (١٢٥٩): ق]. ٥٦٦ - قال محمد بن بشَارٍ: سألتُ يحيى بن سعيدٍ عن هذا الحديث؟ فَحَدَّثَنِي عن شعبةَ، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خَوَّاتٍ، عن سَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ، عن النبيِّ ◌َّهِ: بِمِثْلِ حديث يحيى بن سعيد الأنصاريِّ. وقال لي يحيى: اكتُبُهُ إلى جَنْبِهِ، ولستُ أَحْفَظُ الحديثَ، ولكنَّه ◌ِمِثْلُ حديث يحيى ابن سعيدِ الأنصاريِّ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. لم يَرفعه يحيى بن سعيدِ الأنصاري عن القاسم بن محمدٍ، هكذا رَوَى أصحابُ يحيى بن سعيدِ الأنصاريِّ موقوفاً، ورَفَعَه شعبةُ عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد . ٥٦٧ - ورَوَى مالك بن أنسٍ، عن يزيدَ بن رُومَانَ، عن صالح بن خَوَّاتٍ، عن من صَلَّى مع النبيِّ وَّ صلاةَ الخوف، فذكر نحوه. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وبه يقولُ مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ورُويَ عن غير واحدٍ: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ صلَّى بإحدى الطائفتين ركعةً ركعةً، فكانت للنبيِّوَ لُ ركعتانِ، ولهم ركعَةٌ ركعَةٌ. أبو عَيَّاشِ الزُّرَقِيُّ اسمه: زيد بن صَامَتٍ . (٤٧) باب ما جاء في سُجُودِ القرآنِ ٥٦٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا سفيانُ بن وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللّه بن وَهْبٍ، عن عمْرو بن الحارثِ، عن سعيد بن أبي هِلاَلٍ، عن عُمَرَ الدمشقيِّ، عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عن أبي الدَّرْدَاءِ، قال: سَجَدْتُ مع رسول اللّه ◌َل إحدَى عَشْرَةَ سَجْدَةٌ، منها التي في النَّجْمِ. [((ابن ماجه)) (١٠٥٥)]. ٥٦٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عبدُالله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبدُالله بن صالح، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سعدٍ، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هِلَالٍ، عن عُمَرَ، وهو ابن حَيَّنَ الدِّمشقِيُّ، قال: سمعتُ مُخْبِراً ١٤٦ يُخْبِرُ عن أمِّ الدَّرْدَاءِ، عن أبي الدَّرْدَاءِ، عن النبيِّ ◌ََّ، نحوَه بلفظه. وهذا أصحُّ من حديث سفيانَ بن وكيعٍ عن عبدالله بن وَهْبٍ. حديثُ أبي الدرداءِ حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلاَّ من حديثٍ سعيدٍ بن أبي هلالٍ، عن عُمر الدِّمشقيِّ. وفي الباب عن عليٍّ، وابن عباسٍ، وأبي هُريرةَ، وابن مسعودٍ، وزيد بن ثابتٍ، وعَمرِو بن العاصِ. [المصدر نفسه]. (٤٨) باب مَا جَاءَ في خروج النساء إلى المساجد ٥٧٠ ــ (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليٍّ، قال: حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن مجاهدٍ، قال: كُنَّا عندَ ابنِ عمرَ، فقال: قال رسول اللّهِ وَّهِ: ((ايذَنُوا للنِّساء بالليلِ إلى المساجِد))، فقال ابنهُ: والله لا نَأْذِّنُ لهنَّ يَتَّخِذْنَهُ ذَغَلاً! فقال: فَعَلَ اللّه بكَ وفَعَلَ! أقولُ: قال رسول اللّه ◌َ له وتقولُ: لا نَأْذَنُ لهنَّ؟ !. وفي الباب عن أبي هريرةَ، وزينَب امرأةٍ عبدالله بن مسعودٍ، وزيد بن خالد. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (٥٧٧): ق]. (٤٩) باب مَا جَاءَ في كراهية البُزَاقِ في المسجد ٥٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدٍ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن رِبْعِيٍّ بن حِراشٍ، عن طَارِقٍ بن عبد اللّه المُحَارِبِيِّ، قال: قال رسول اللّه ◌َّهِ: ((إذا كنتَ في الصلاةِ فلا تَبْزُقْ عن يمينكَ، ولكن خَلْفَكَ، أَو تِلْقَاءَ شِمالكَ، أو تحتَ قدمكَ اليسرَى)). وفي الباب عن أبي سعيدٍ، وابن عمرَ، وأنس، وأبي هريرةَ. حديثُ طارقٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعمل على هذا عند أهل العلم. وسَمعتُ الجَارُودَ يقول: سمعتُ وكيعاً يقولُ: لم يَكْذبْ رِبْعِيُّ بن حِرَاشٍ في الإسلامِ كِذْبَةً. وقال عبدُالرحمن بن مَهْدِيٌّ: أَنْبَتُ أهلِ الكوفةِ منصورُ بن المُعْتَمِرِ. [((ابن ماجه)) (١٠٢١)]. ٥٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن قتادةَ، عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسولُ اللّهِ وَه: (البُزَاقُ في المسجدِ خِطِيئَةٌ، وكفَّارَتُهَا دَفْنُهَا». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((الروض)) (٤٨)، ((صحيح أبي داود)) (٤٩٤): ق]. (٥٠) باب في السَّجدةِ في ﴿أَقْرَأْ بِأسْم رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] و ﴿إِذَا السَّمَاءُ أُنشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] ٥٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيَيْنَةً، عن أيوبَ بن موسى، عن عطاء بن مينَاءٍ، عن أبي هريرةَ، قال: سَجَدْنَا مع رسول اللّهِ وَّهِ فِي ﴿أَثْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق] و﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق]. [«ابن ماجه)) (١٠٥٨): م]. ٥٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا سفيان بن عُبَيْنَةَ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن أبي بكر بن محمدٍ ابن عَمرو بن حزمٍ، عن عمرَ بن عبدالعزيز، عن أبي بكر بن عبدالرحمنِ بن الحارث بن هشامٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّهِ، مِثْلَه. وفي الحديثِ أربعةٌ من التابعينَ، بعضُهم عن بعض. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم: يَرَوْنَ السجودَ في ﴿إِذَا السَّمَآءُ آنشَقَّتْ﴾ [الانشقاق] و﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]. [((المصدر نفسه)) (١٠٥٩)]. ١٤٧ (٥١) باب ما جاء في السجدة في النَّجْمِ ٥٧٥ _ (صحيح) حَدَّثَنَا هارون بن عبداللّه البزَّازُ، قال: حَدَّثَنَا عبد الصمد بن عبدِ الوارث، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، عن أيوبَ، عن عِكْرمة، عن ابن عباسٍ، قال: سَجَدَ رسول اللّهِ وَّه فيها، يَعْني النَّجْمَ، والمسْلِمونَ والمشْرِكونَ والجنُّ والإنسُ. وفي الباب عن ابن مسعودٍ، وأبي هريرةَ. حديثُ ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعمل على هذا عند بعضِ أهلِ العلمِ: يَرَوْنَ السجودَ في سورةِ النَّجْمِ. وقال بعض أهل العلم من أصحابِ النبيِّ وَّهِ وغيرهم: ليسَ في المُفَصَّلِ سَجْدَةٌ، وهو قول مالك بن أنسَ. والقولُ الأول أصحُ، وبه يقول الثَّوْريُّ، وابن المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. [((نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق)) (ص ١٨ و٢٥ و٣١): خ]. (٥٢) باب ما جاء مَنْ لم يسجد فيه ٥٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن يزيدَ بن عبد الله بن قُسَيْطِ، عن عطاء بن يَسَارٍ، عن زيد بن ثابتٍ، قال: قَرَأْتُ على رسول اللّه ◌ِِّ النَّجْمَ فلم يسجد فيها . حديثُ زيد بن ثابت حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وتأوَّلَ بعضُ أهل العلم هذا الحديثَ فقال: إنَّما تَرَكَ النبيُّ ◌َّهِ السجودَ لأنَّ زيد بن ثابتٍ حينَ قَرأ فلم يسجد لَمْ يَسْجِدِ النبيُّ ◌ََّ، وقالوا: السجدةُ واجبةٌ على من سمِعها، فلم يُرَخِّصوا في تركها، وقالوا: إن سَمِعَ الرجلُ وهو على غير وضوءٍ فإذا توضَّأَ سَجَدَ، وهو قول سفيانَ وأهْلِ الكوفة، وبه يقول إسحاقُ. وقال بعضُ أهل العلم: إنَّما السجدةُ على من أرادَ أن يسجدَ فيها والتَمَسَ فضلَها، ورخّصوا في تركها، إن أراد ذلك، واحتجوا بالحديث المرفوع، حديث زيد بن ثابت، قال: قرأتُ على النبيِّ وَِّ النَّجْمَ فلم يسجدْ فيها، فقالوا: لو كانت السجدةُ واجبةً لم يترِك النبيُّ وَّهِ زيداً حتى كان يَسْجُدُ ويَسْجُدُ النبيُّ ◌َّ، واحتجوا بحديثٍ عمرَ: أنَّه قَرَأْ سَجْدةً على المنبرِ، فَنَزَلَ فسجدَ، ثم قرأها في الجمعة الثانية، فَتَهَيَّأ الناسُ للسجودِ، فقالَ: إنها لم تُكْتَبْ علينا إلاَّ أن نَشَاءَ، فلم يسجدْ ولم يسجدوا. فَذَهَبَ بعضُ أهل العلم إلى هذا، وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ. [((صحيح أبي داود)) (١٢٦٦): ق]. (٥٣) باب ما جاء في السجدة في صّ ٥٧٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عمر، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، قال: رأيتُ رسول اللّه وَّه يسجدُ في صّ. قال ابن عباس: وليستْ من عزائِم الشُّجُودِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. واختلفَ أهل العلم في ذلك: فرأى بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَِّ وغيرِهم أن يسجُدَ فيها . وهو قول سفيانَ، وابن المباركِ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال بعضُهم: إنها تَوْبَةُ نَبِيٍّ، ولم يَرَوُا السجودَ فيها. [((صحيح أبي داود)) (١٢٧٠)]. (٥٤) باب في السجدة في الحَجِّ ٥٧٨ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعَةَ، عن مِشْرَح بن هاعانَ، عن عُقْبَةَ بن عامرٍ، قال: قلتُ: يا رسول اللّه، فُضِّلَتْ سورةُ الحجِّ بأنَّ فيها سَجْدَتين؟ قال: ((نعم، ومَنْ لم يسجُدْهما فلا يَقْرَأْهُما)). هذا حديثٌ ليس إسناده بذلك القويِّ. واختلف أهل العلم في هذا، فرُوي عن عمر بن الخطاب، وابن عمر أنهما ١٤٨ قالا: فُضِّلَت سورةُ الحجِّ بأن فيها سجديتنِ. وبه يقول ابنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ورَأى بعضُهم فيها سجدةً. وهو قولُ سفيان الثوريٍّ، ومالكِ، وأهل الكوفةِ. [((صحيح أبي داود)) (١٢٦٥)، ((المشكاة)) (١٠٣٠) مصححاً والتحقيق أنه صحيح بشواهده دون: ((ومن لم يسجدهما .. ))]. (٥٥) باب ما يقول في سجود القرآن ٥٧٩ _ (حسن) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن يزيد بن خُنَيْسٍ، قال: حَدَّثَنَا الحسنُ بن محمد بن عُبيد اللّه بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جُرَيْجٍ: يا حسنُ، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيدَ، عن ابن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وََّ، فقال: يا رسولَ اللَّه، إنِّي رأيْتُنِي الليلةَ وأنا نائمٌ كأنِّي أصلِّي خَلْفَ شجرةٍ، فَسَجَدْتُ فسَجَدَتِ الشجرةُ لسجودي، فسمعتُها وهي تقول: اللهمَّ اكتُبْ لي بها عندَك أجراً، وضَع عَنِّي بها وِزراً، واجعلها لي عِنْدِكَ ذُخْراً، وتَقَبَّلْها مِنِّي كما تَقَبَّلتها من عبدِك داود. قال الحسنُ: قال لي ابن جُرَيْجٍ: قال لي جدُّك: قال ابن عباسٍ: فقَرَأ النبيُّ نَّهِ سَجْدَةً ثم سَجَدَ. فقال ابن عباس: فسمعتُه وهو يقولُ مِثْلَّ ما أخبره الرجلُ عن قول الشجرةِ. وفي الباب عن أبي سعيدٍ. هذا حديثٌ غريبٌ من حديث ابن عباس، لا نَعرفهُ إلا من هذا الوجهِ. [((ابن ماجه)) (١٠٥٣)]. ٥٨٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الوهاب الثقَفيُّ، قال: حَدَّثَنَا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن أبي العاليةِ، عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللّهِ وَ يقولُ في سجودِ القرآنِ بالليلِ: ((سَجَدَ وجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ بِحَولِهِ وقُوَّتِهِ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٢٧٣)]. (٥٦) باب ما ذُكرَ فيمن فاتَهُ حزبُه من اللیلِ فَقَضاهُ بالنهارِ ٥٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو صفْوانَ، عن يونسَ، عن ابن شهابِ الزُّهريِّ: أنَّ السَّائبَ ابن يزيدَ وعُبيدالله بن عبدِ الله بن عُثْبةَ بن مسعودٍ أخبراه، عن عبدالرحمن بن عَبْدِ القَاريِّ، قال: سمعتُ عمرَ ابن الخطاب يقول: قال رسول اللّه وَلَ: ((من نَامَ عن حِزْبِهِ أو عن شيءٍ منه فَقَرَأْهُ ما بينَ صلاةِ الفجرِ وصلاةِ الظُّهرِ كُتِبَ له كأنَّمَا قَرَأْهُ من الليلِ)». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو صَفْوانَ اسمه: عبدالله بن سعيدِ المكيُّ، وروَى عنه الحُمَيْديُّ وكبارُ الناس. [(«ابن ماجه)) (١٣٤٣): م]. (٥٧) باب ما جاء في التشديد في الذي يَرْفَعُ رأسَه قبلَ الإمام ٥٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حماد بن زيدٍ، عن محمدِ بن زِيادٍ - وهُوَ أَبو الحارِثِ البَصْرِيُّ؛ ثقة -، عن أبي هريرةَ، قال: قال محمدٌ مِّرَ: «أَمَا يَخْشَى الذي يَرْفَعُ رأسَه قبلَ الإمام أن يُحَوَّلَ اللّهُ رأسَه رأسَ حمارٍ))؟! قال قُتَيْبَةُ: قال حمادٌ: قال لي محمد بن زِيَادٍ: إنما قال: ((أمَا يَخْشَى)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومحمدُ بن زياد هو بَصْرِيٌّ ثقةٌ، يُكْنى: أبا الحارثِ. [((ابن ماجه)) (٩٦١): ق]. (٥٨) باب ما جاء في الذي يصلّي الفريضة ثم يَؤُمُّ الناسَ بعد ذلك ٥٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: قال: حَدَّثَنَا حمَّدُ بن زيدٍ، عن عَمْرو بن دينارٍ، عن جابر بن عبدالله: أنَّ مُعاذَ بن جَبَلٍ كان يصلِّي مع رسولُ اللّهِ وَّهِ المغربَ ثم يرجعُ إلى قومِهِ فَيَؤُمُّهُمْ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ أصحابِنا: الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. قالوا: إذا أمَّ الرجلُ القومَ في المكتوبةِ وقد كان ١٤٩ صلَّها قبلَ ذلك: أنَّ صلاةَ من ائْتُمَّ به جائزةٌ، واحْتجوا بحديثِ جابرٍ في قصةِ مُعَاذٍ، وهو حديثٌ صحيحٌ، وقد رُويَ من غير وجهٍ عن جابرٍ. ورُوي عن أبي الدَّرْدَاء: أنه سُئِلَ عن رجلٍ دخل المسجدَ والقومُ في صلاة العصرِ وهو يَحْسَبُ أنها صلاةُ الظهرِ فائْتَمَّ بهم؟ قال: صلاته جائزةٌ. وقد قال قومٌ من أهل الكوفةِ: إذا ائْتُمَّ قومٌ بإمامٍ وهو يصلِّي العصرَ وهُمْ يَحسَبونَ أنها الظهرَ فصلَّى بهم واقتدوا به: فإِنَّ صلاةَ المُقْتَدِي فاسدةٌ، إذا اخْتَلَفَ نِيَّةُ الإمام ونيُّ المأموم. [((صحيح أبي داود)) (٧٥٦): ق أتم منه]. (٥٩) باب ما ذُكرَ من الرخصةِ في السجودِ على الثَّوبِ في الحَرِّ والبردِ ٥٨٤ _ (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بن المباركِ، قال: أخبرنا خالدُ بنُ عبدالرحمن، قال: حَدَّثَني غالبٌ القطَّانُ، عن بكرٍ بن عبداللّه المُزَنِيِّ، عن أنس بن مالكِ، قال: كُنَّا إذا صلَّينا خلفَ النبيِّ ◌َ ◌َّ بالظهائرِ سَجَدْنا على ثيابنا اتِّقَاءَ الحرِّ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن جابرِ بن عبدِالله، وابن عباس. وقد رَوَى وكيعٌ هذا الحديث عن خالدِ بن عبد الرحمن. [((ابن ماجه)) (١٠٣٣): ق]. (٦٠) باب ذِكِّرِ ما يُسْتَحَبُّ من الجلوس في المسجدِ بعد صلاةِ الصبح حتى تطلع الشمسُ ٥٨٥ _ (صحيح) حَدَّثَنَا قَتَيْبَةُ: قال: حَدَّثَنَا أبو الأخْوص، عن سِماكِ بنِ حَربٍ، عن جابرٍ بن سَمُرَةَ، قال: كان النبيُّ ◌َّهِ إذا صلَّى الفجرَ قَعَدَ في مُصَلَّهُ حتى تطلع الشمسُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١١٧١): م]. ٥٨٦ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُاللّه بن معاوية الجُمَحِيُّ البصريُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالعزيز بن مُسْلِمٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو ظِلالٍ، عن أنس بنِ مالكِ، قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((من صلَّى الغداةَ في جماعة ثم قعد يذكرُ الله حتى تَطْلُعَ الشمسُ ثم صلَّى ركعتين: كانت له كأجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ)). قال: قال رسول اللّه ◌َ: «تَامَّةِ تَامَّةٍ تامَّةٍ)), هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وسألتُ محمد بن إسماعيلَ عن أبي ظِلالٍ؟ فقال: هو مُقَارِبُ الحديثِ. قال محمدٌ: واسمه: هِلَالٌ. [ ((التعليق الرغيب)) (١ / ١٦٤ و١٦٥)، ((المشكاة)) (٩٧١)]. (٦١) باب ما ذكِرَ في الالتفات في الصلاةِ ٥٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلاَنَ وغيرُ واحدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا الفضلُ بن موسى، عن عبدِ الله بن سعيدٍ بن أبي هندٍ، عن ثَوْرِ بن زيدٍ، عن عكرِمةَ، عن ابن عباسٍ: أَنَّ رسول اللّه ◌ََّ كان يَلْحَظُ في الصَّلاةِ يَمِيناً وشِمَالاً، ولا يَلْوِي عنقَه خلفَ ظهره. هذا حديثٌ غريبٌ. وَقد خالَفَ وَكِيعٌ الفضلَ بن موسى في روايته. [((المشكاة)) (٩٩٨)]. ٥٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن عبداللّه بن سعيد بن أبي هندٍ، عن بعضٍ أصحاب عكرمةَ: أن النبيَّ ◌َّ كان يَلْحَظُ في الصلاةِ، فذَكَرَ نحوَه. وفي الباب عن أنسٍ، وعائشةَ. [انظر ما قبله]. ٥٨٩ _ (ضعيف) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن حاتم البصريُّ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن عبدالله الأنصاريُّ، عن أبيه، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن سعيد بن المُسَيِّبِ، عن أنس بنِ مالكِ، قال: قال لي رسولُ اللّه وََّ: «يَابُنَيَّ، إِيَّاكَ والالتفاتَ في الصلاة، فإنَّ الالتفاتَ في الصلاة هَلَكةٌ، فإِنْ كان لا بُدَّ ففي التَّطَوُّعِ، لا في الفريضةِ)). هذا حديثٌ ١٥٠ حسنٌ غريبٌ. [((التعليقات الجياد))، ((التعليق الرغيب)) (١ / ١٩١)، ((المشكاة)) (٩٩٧)]. ٥٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا صالحُ بن عبداللّه، قال: حَدَّثَنَا أبو الأحوصِ، عن أَشْعَثَ بن أبي الشَّعْثَاء، عن أبيه، عن مَسْرُوقٍ، عن عائشةَ، قالت: سألتُ رسول اللّه ◌ِ ◌ّر عن الالتفاتِ في الصلاةِ؟ قال: ((هو اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشيطانُ من صلاة الرجل)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. [«الإرواء)) (٣٧٠): خ]. (٦٢) باب ما ذُكِرَ في الرجلِ يُدْركُ الإمامَ وهو ساجِدٌ كيف يَصْنَعُ؟ ٥٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا هِشَامُ بن يونسَ الَكوفيُّ، قال: حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ، عن الحجّاجِ بِن أَرْطَاةَ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبَيْرَةَ بنَ يَرِيمَ، عن عَلِيٍّ، وعن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جَبَلٍ، قالا: قال النبيُّ بِّه: ((إذا أَتَى أحدُكم الصلاةَ والإِمامُ على حالٍ فَلْيَصْنَعْ كما يَصْنَعُ الإمامُ)). هذا حديثٌ غِرِيبٌ، لا نعلم أحداً أَسْنَدَهُ إِلَّ ما رُويَ من هذا الوجه. والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ، قالوا: إذا جاءَّ الرجلُ والإمامُ ساجدٌ فليسجدْ، ولا تُجْزِئُ تلك الركعة، إذا فاته الركوُ مع الإمام. واختارَ عبدالله بن المبارك أن يسجدَ مع الإمامِ، وذَكَرَ عن بعضِهِمْ فقال: لَعَلَّهُ لا يَرْفَعُ رأسَه في تلك السجدة حتى يُغْفَرَ له. [((صحيح أبي داود)) (٥٢٢)، ((الصحيحة)) (١١٨٨)]. (٦٣) باب كراهية أن ينتَظرَ الناسُ الإمامَ وهم قيامٌ عندَ افتتاح الصلاةِ ٥٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمدٍ، قال: أخبرنا عبدُالله بن المباركِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عبداللّه بن أبي قَتَادَةَ، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه وَله: «إذا أُقِيمَتِ الصلاةُ فلا تقوموا حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ)). وفي الباب عن أنسٍ، وحديثُ أنسٍ غيرُ محفوظٍ. حديثُ أبي قتادةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد كره قوم من أهل العلم من أصْحابِ النبيِّ ◌َّهِ وغيرِهم أنْ ينتظرَ الناسُ الإمامَ وهم قيامٌ. وقالَ بعضهم: إذا كان الإمامُ في المسجدِ فأُقيمتِ الصلاةُ فإنما يقومونَ إذا قال المؤذن: ((قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة))، وهو قول ابن المبارك. [((صحيح أبي داود)) (٥٥٠)، ((الروض النضير)) (١٨٣): ق]. (٦٤) باب ما ذُكِرَ في الثَّنَاءِ على اللّه والصلاة على النبيِّ يَّ قبلَ الدُّعَاءِ ٥٩٣ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن عَيَّاشٍ، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبداللّه، قال: كنتُ أُصَلِّي والنبيُّ ◌َّهِ وأبو بكرٍ وعمرُ معه، فلمَّا جلستُ بَدَأْتُ بالثناءِ على اللّه، ثم الصلاةِ على النبيِّ وَ ﴿، ثم دعوتُ لنفسي، فقال النبيُّ وَّهِ: ((سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ)). وفي الباب عن فَضَالَةَ بن عُبَيْدٍ. حديثُ عبداللّه بن مسعودٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هذا الحديثُ رواه أحمدُ بن حنبلٍ، عن يحيى بن آدم مختصَراً. [((صفة الصلاة))، ((تخريج المختارة)) (٢٥٥)، ((المشكاة)) (٩٣١)]. (٦٥) باب ما ذُكِرَ في تطييب المساجد ٥٩٤ - (صحيح) حَذَّثَنَا محمد بن حاتمِ المؤدِّبُ البغداديُّ، قال: حَدَّثَنَا عامر بن صالح الزُّبَيْرِيُّ - هوَ من وَلِدِ الزُّبيرِ -، قال: حَدَّثَنَا هشامُ بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: أَمَرَ رسول اللّه وَّهَ بِتَاءِ المساجدِ في الدُّورِ، وأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيِّبَ. [((ابن ماجه)) (٧٥٩)]. ٥٩٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال حدثنا عَبْدَةُ ووكيعٌ، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ أَمَرَ، فذكر ١٥١ نحوه. وهذ أصُّ من الحدیثِ الأول. ٥٩٦ - حَدَّثَنَا ابن أبي عمرَ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ عُيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أَنَّ النبيَّلِل أمَرَ، فذكر نحوه. وقال سفيانُ: قولهُ ((ببناءِ المساجد في الدُّورِ))، يعني القبائِلَ. (٦٦) باب أَنَّ صلاةَ الليل والنهار مَثْنَى مَثْنَى ٥٩٧ _ (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهديٍّ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن يَعْلى بن عطاءٍ، عن عليٍّ الأزديِّ، عن ابن عمرَ، عن النبيِّنَّه قال: ((صلاةَ الليل والنهار مَثْنَى مَثْنَى)). واختلفَ أصحابُ شعبةَ في حديث ابن عمرَ: فرفعه بعضُهم وأوقفه بعضُهم. ورُويَ عن عبد اللّه العُمَرِيِّ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ وَّر نحو هذا. والصحيحٌ ما رُويَ عن ابن عمرَ: أن النبيَّ بَّه قال: «صلاةُ الليلُ مَثْنَى مَثْنَى)). ورَوَى الثقاتُ عن عبداللّه بن عمرَ، عن النبيِّ ◌ََّ، ولم يذكروا فيه صلاةَ النهارِ. وقد رُويَ عن عُبَيْد اللّه، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنه كان يُصَلِّي بالليل مَثْنَى مَثْنَى، وبالنهار أربعاً. وقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأَى بعضُهم أنَّ صلاةَ الليلِ والنهارِ مَثْنَى مَثْنَى. وهو قول الشافعيِّ، وأحمدَ. وقال بعضهم: صلاةُ الليل مَثْنَى مَثْنَى، ورأَوْا صلاةَ التطوعِ بالنهار أربعاً، مثلَ الأربع قبل الظهرِ وغيرها من صلاة التطوعِ. وهو قولُ سفيان الثوريٍّ، وابن المباركِ، وإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (١٣٢٢)]. (٦٧) باب كيف كان تَطوُّعُ النبيِّ مَّل بالنهار ٥٩٨ - (حسن) حَدَّثَنَا محمود بن غيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جريرٍ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمْرَةَ، قال: سَأَلْنَا عَليّاً عن صلاة رسولِ اللّه ◌ِوَ له من النهار؟ فقال: إنكم لا تُطِيقُونَ ذاكَ. فقلنا: مَن أَطَاقَ ذاكَ مِنَّا؟ فقال: كان رسول اللّه وَّهَ إِذَا كانتِ الشمسُ مِن ههنا كَهِيْئَتِها من ههنا عندَ العصرِ صلَّى ركعتين، وإِذا كانت الشمسُ من ◌َهنا كَهِيْئَتِها من هَهنا عندَ الظهرِ صلَّى أربعاً، وصلَّى أربعاً قبلَ الظهرِ، وبعدَها ركعتين، وقبلَ العصرِ أربعاً، يَفْصِلُ بين كلِّ ركعتين بالتَسْلِيمِ على الملائكةِ المُقَرَّبِينَ، والنِّيِّينَ والمرْسَلينَ، ومَن تَبِعَهُمْ من المؤمِنِينَ والمسلمينَ. [((ابن ماجه)) (١١٦١)]. ٥٩٩ - حَدَّثَنَا محمد بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا محمد بن جعفرٍ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصمٍ بِن ضَمْرَةَ، عن عَليٍّ، عن النبيِّ ◌ََّ، نحوَه. هذا حديثٌ حسنٌ. وقال إسحاقُ بن إبراهيمَ: أَحْسَنُ شَيْءٍ رُويَ في تطوُّعِ النبيِّ ◌َ ◌ّه في النهار هذا. ورُويَ عن ابن المبارك: أنه كان يُضْعِّفُ هذا الحديثَ. وإنَّما ضعَّفهُ عندنا - والله أعلمُ - لأنه لا يُرْوَى مثلُ هذا عن النبيِّ وَّةٍ إلَّ من هذا الوجهِ، عن عاصم بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ، وعاصمٌ بن ضَمْرَةً هو ثقةٌ عندَ بعضِ أهلِ العِلمِ. قال عليُّ بن المدينيِّ: قال يحيى بن سعيدِ القَطَّانُ: قال سفيانُ: كنَّا نَعْرِفُ فَضْلَ حديثٍ عاصم بن ضَمْرَةَ على حديثِ الحارثِ. (٦٨) باب في كراهية الصلاة في لُحُفِ النِّساءِ ٦٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عبد الأعلى، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بن الحارثِ، عن أشْعَثَ وهُو ابن عبدالملك، عن محمد بن سِيرِينَ، عن عبدالله بن شَقِيقٍ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللّهِ وَال لا يُصَلِّي فِي لُحُفِ نِسَائِهِ. هذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ عن النبيِّ وََّ رُخْصَةٌ في ذلك. [«صحيح أبي ١٥٢ داود)) (٣٩١)]. (٦٩) باب ما يجوزُ من المشي والعمل في صلاة التطوُّع ٦٠١ - (حسن) حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ يحيى بن خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا بشرُ بن المُفَضَّل، قال بُرْدِ بن سنانٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروة، عن عائشةَ، قالت: حِئتُ ورسولُ اللّهِ وَلّهِ يُصَلِّي في البيتِ، والبابُ عليه مُغْلَقٌ، فمَشَى حتى فَتَحَ لي، ثم رجَع إلى مكانه. ووصفَتِ البابَ في القبلةِ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. [((صحيح أبي داود)) (٨٥٥)، ((المشكاة)) (١٠٠٥)، ((الإرواء)) (٣٨٦)]. (٧٠) باب ما ذكِرَ في قراءةِ سُورَتْينٍ في ركعةٍ ٦٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو داود، قال: أنبأنا شُعْبةُ، عن الأعمش، قال: سمعتُ أبا وائلٍ، قال: سألَ رجلٌ عبدَ اللّه عن هذا الحرفِ ﴿غَيْرِ ءَاسِن﴾ [محمد: ١٥] أو ((يَاسِنٍ)) قال: كلَّ القرآنِ قَرَأتَ غير هذا الحَرْفِ؟ قال: نعم، قال: إنَّ قوماً يَقْرَءونَهُ يَنْثُرُونَهُ نَثْرَ الدَّقَل، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، إنِّي لأعْرفُ السُّوَرَ النَّظَائِرَ التي كان رسول اللّهِوَّهَ يَقْرِنُ بينهنَّ، قال: فأمَرْنَا عَلْقَمَةَ فسأله؟ فقال: عشرون سورةً من المفصّل، كان النبيُّ بَّهَ يَقْرُنُ بين كلِّ سورتين في ركعةٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٢٦٢)، ((صفة الصلاة)): ق]. (٧١) باب ما ذُكرَ في فضل المشي إلى المسجد، وما يُكْتَبُ له من الأجر في خُطَاهُ ٦٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بشارٍ (١) قال: حَدَّثَنَا أبو داود، قال: أخْبَرنا شعْبةُ، عن الأعْمش سَمِعَ ذَكْوانَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال: «إذا توضَّأ الرجلُ فأحْسَنَ الوضوءَ ثم خَرَجَ إلى الصلاة، لا يُخْرِجُهُ، أو قال: لا يَنْهَزُهُ، إلَّا إياها: لم يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّ رَفَعَهُ اللّهُ بها درجةً أو حَطَّ عَنْهُ بها خَطِيئَةً)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٧٧٤): ق]. (٧٢) باب ما ذكر في الصلاة بعد المغرب أنه في البيتِ أفضلُ ٦٠٤ - (حسن) حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي الوزير البصري - ثقة -، قال: حَدَّثَنَا محمد بن موسى، عن سَعْدِ بن إسحاقَ بن كعبٍ بن عُجْرَةَ، عن أبيه، عن جده، قال: صلَّى النبيُّ وَّر في مسجد بَنِي عبدِالأشْهَلِ المغربَ، فقام ناسٌ يَتَنَفَّلونَ، فَقال النبيُّ ◌َّهِ: (عليكم بهذه الصلاة في البيوتِ)). هذا حديثٌ غريبٌ من حديثٍ كعبٍ بنِ عُجرَة، لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه. والصحيح ما رُويَ عن ابن عمَر، قال: كان النبيُّ وَ﴿ يُصلِّي الركعتين بعد المغربِ في بيتِهِ. وقد رُويَ عن حُذَيْفةَ: أن النبيَّ ◌ََّصلَّى المغربَ، فما زالَ يصلِّي في المسجدِ حتى صلَّى العشاءَ الآخِرَةِ. ففي هذا الحديثِ دِلالَةٌ أنَّ النبيَّ ◌ََّ صلَّى الركعتين بعد المغربِ في المسجدِ . [((ابن ماجه)) (١١٦٥)]. (١) في بعض النسخ: ((محمود بن غيلان))، وما أثبتناه من (التحفة)) والنسخ الأخرى، ولما ساقه المزي في ((التحفة)) عن محمد بن بشار بندار، قال: ((وفي نسخة عن محمود بن غيلان)). وقال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)): ((وقال شيخنا العراقي في ((شرح الترمذي)): ((يقتضيه ترجيح الرواية عن محمد بن بشار)))). ١٥٣ (٧٣) باب في الاغتسالِ عندما يُسْلِمُ الرجلُ ٦٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بشَّار، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهديٍّ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن الأغَرِّ بن الصَّبَّحِ، عن خَلِيفَةَ بن حُصَيْنٍ، عن قيس بن عاصم: أنَّه أسْلَمَ فأمره النبيُّ ◌َِّ أن يغتسلَ بماءٍ وسِدْرٍ . وفي الباب عن أبي هريرةَ. هذا حديثٌ حسنٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجهِ. والعمل عَليه عند أهل العلم، يَسْتَحِبُّونَ للرجلِ إذا أسلم أن يغتسلَ ويغسلَ ثيابَه. [((تخريج المشكاة)) (٥٤٣)، ((صحيح أبي داود)) (٣٨١)]. (٧٤) باب ما ذُكر من التَّسْمية عند دخول الخلاءِ ٦٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن حُمَيْدِ الرازيُّ، قال: حَدَّثَنَا الحكمُ بن بَشِيرِ بن سَلمان، قال: حَدَّثَنَا خَلَّدٌ الصَّفَّارُ، عن الحَكَم بن عبداللّه النَّصْرِيِّ، عن أبي إسحاق، عن أبي جُحَيْفَةَ، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ؛ أنَّ رسولَ اللّهِ ﴿ه، قال: ((سَتْرُ ما بَيْنَ أعْيُنِ الجِنِّ وعَوْراتِ بني آدمَ إذا دخل أحدُهم الخلاءَ أن يقولَ: بِسْمِ اللّهِ)). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجهِ، وإسنادهُ ليس بذاكَ القويِّ. وقد رُويَ عن أنس عن النبيِّ وَّة. أَشياءَ في هذا. [((ابن ماجه)) (٢٩٧)]. (٧٥) باب ما ذُكر من سِيما هذه الأُمَّةِ يومَ القيامةِ من آثار السجودِ والطُّهورِ ٦٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو الوليد أحمدُ بن بَكَّارِ الدمشقيُّ، قال: حَدَّثَنَا الوليدُ بن مسلم، قال: قال صَفْوَان بن عَمرو، قال: أَخبرَني يزيدُ بنُ خُمَيْرٍ، عن عبدالله بن بُسْر، عن النبيِّوَّهِ، قال: ((أُمَّتِي يومَ القيامةِ غُرّ من السجودِ، مُحَجَّلُون من الوضوءِ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث عبدالله بن بُشْرٍ. [((الصحيحة)) (٢٨٣٦)]. (٧٦) باب ما يُسْتَحَبُّ من التَّيَّمُّن في الطُّهورِ ٦٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأخْوص، عن أشعثَ بن أبي الشَّعْثَاءِ، عن أبيه، عن مسروقٍ، عن عائشةَ: أَنَّ رسولَ اللّهِ وَهَ كان يُحبُّ التَّيَّمُّنَ فِي طُهُورِه إذا تَطَهَّرَ، وفي تَرَجُله إذا تَرَجَّلَ، وفي انْتِعَالِه إذا انْتَعَلَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو الشَّعْثاءِ اسمه: سُلَيْمُ بن أسْوَدَ المُحَاربيُّ. [((ابن ماجه)) (٤٠١): ق نحوه]. (٧٧) باب قَدْر ما يُجْزىءُ من الماءِ في الوضوءِ ٦٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن شريكِ، عن عبدالله بن عيسى، عن ابن جَبْرٍ، عن أنس بن مالكٍ؛ أنَّ رسول اللّه وَّل، قال: ((يُجْزِئُ في الوضوءِ رِطْلانِ من ماءٍ». هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلَ من حديث شَريكٍ على هذا اللَّفْظِ. ورَوى شُعْبَةُ عن عبدالله بن عبد الله بن جَبْرٍ، عن أنس بن مالكِ أنَّ النبيَّ وَ﴿ كان يتوضَّأُ بالمَكُوكِ، ويغتَسِلُ بخمسةِ مَكَاكِيَّ. ورُويَ عن سفيان الثوريِّ، عن عبداللّه بن عيسى، عن عبدالله بن جَيْرٍ، عن أنسٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ﴿ كان يتوضأُ بالمُدِّ ويغتسلُ بالصَّاعِ. وهذا أصحُّ من حديث شَريكِ. [«ابن ماجه)) (٢٧٠)]. (٧٨) باب ما ذُكرَ في نَضْح بول الغلام الرَّضيع ٦١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بشَارٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعاذ بن هِشامٍ، قال: حَدَّثَني أبي، عن قَتَادَة، عن ١٥٤ أبي حَرْب بن أبي الأسْوَدِ، عن أبيه، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ أنَّ رَسول اللّه وَّهِ قال في بَوْلِ الغُلامِ الرَّضِيع: (يُتْضَحُ بولُ الغلام، ويُغْسَلُ بولُ الجارية)). قال قتادةُ: وهذا ما لَمْ يَطْعَما، فإذا طَعِما غُسِلاَ جَميعاً. هذا حديثٌ حسنٌ [صحيح](١). رَفَع هشامٌ الدَّسْتُوائيُّ هذا الحديث عن قتادة، وأوْقَفَهُ سعيدُ بن أبي عروبة عن قتادة ولم یرفعه. [«ابن ماجه)) (٥٢٥)]. (٧٩) باب مَا ذُكِرَ في مَسْحِ النَّبِّ ◌َ﴿ بَعْدَ نُزُولِ المَائِدَةِ ٦١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، حدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَقَبْلَ المَائِدَةِ أَمْ بَعْدَ المَائِدَةِ؟ قَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّ بَعْدَ المَائِدَةِ. [((الإرواء)) (١ / ١٣٧)]. ٦١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ النَّحْوِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زِیادٍ ... نَحْوُهُ. هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا؛ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّنَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ . (٨٠) باب في الرخصة للجُنُب في الأكلِ والنومِ إذا توضَّأ ٦١٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا قَبِيصةُ، عن حمّاد بن سلَمَة، عن عطاءِ الخُراسانيِّ، عن يحيى ابن يَعْمَر، عن عَمَّارٍ؛ أن النبيَّ وَّهِ رَخَّصَ للجنبِ إذا أراد أن يأكل أو يشربَ أو ينامَ أن يتوضَّأَ وُضُوءَهُ للصلاةِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ضعيف أبي داود)) (٢٨)]. (٨١) باب ما ذكر في فضل الصلاة ٦١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدالله بن أبي زِيادِ القَطَوانِيُّ الكُوفيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُبيد الله بن موسى، قال: حَدَّثَنَا غالبٌ أبو بِشْرٍ، عن أيوب بن عَائِذِ الطَّائِيِّ، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهابٍ، عن كعب بن عُجْرَةَ، قال: قال لي رسول اللّه ◌َ له: (أُعِيذُكَ باللّهِ يا كعْبُ بن عُجْرَةَ من أُمَراءَ يكونون من بَعْدِي، فَمَن غَشْيَ أبوابَهم فَصَدَّقَهُم في كَذِبِهِمْ وأعانَهُم على ظُلمهم فليس مني ولستُ منه، ولا يَرِدُ علَّ الحوضَ، ومن غشي أبوابهم أو لم يغش ولم يصدقهم في كَذبهم ولم يُعِنْهُمْ على ظلمهم فهو مِنِّي وأنا منه، وسَيَرِدُ عليَّ الحوضَ. يا كَعْبُ بن عُجْرَةَ! الصلاةُ بُزْهانٌ، والصومُ جُنَّةٌ حَصينةٌ، والصدقةُ تُطْفِىءُ الخَطيَةَ كما يُطْفىُ الماءُ النارَ. یا کعبُ ابن عُجْرةً! إنَّه لا يَزْبو لَحْمِّ نَبَتَ من سُحْتٍ إلَّا كانتِ النَّارُ أَوْلَى به)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، لا نعرفه إلاَّ من حديثٍ عُبيداللّه بن موسى. وأيُّوبُ بن عائذٍ يُضَعَّف، ويقال: كان يَرَى رَأي الإرْجاءِ. وسألتُ محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه إلاّ من حديث عُبيد الله بن موسى، واسْتَغْرَبَهُ جداً. [((التعليق الرغيب)) (٣ / ١٥ و١٥٠)]. ٦١٥ - وقال محمدٌ: حَدَّثَنَا ابن نُمَيْرٍ، عن عُبيد الله بن موسى عن غالبٍ، بهذا. (١) سقطت من نسخة . ١٥٥ (٨٢) باب منه ٦١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا موسى بن عبدالرحمن الكِنْدِيُّ الكوفيُّ، قال: حَدَّثَنَا زِيدُ بن الحُبَاب، قال: أخبرنا معاوية بن صالح، قال: حَدَّثَنِي سُلَيْم بن عامٍ، قال: سمعتُ أبا أُمَامَةَ يقول: سمعتُ رسول اللّه ◌ِل يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعَ، فقال: ((اتَّقُوا اللهَ رَبَّكم، وصَلّوا خَمْسَكُم، وصُوموا شَهْرَكُم، وأذُّوا زَكَاةَ أَمْوالِكُمْ، وأطيعوا ذا أمْرَكُم، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبَّكُم))، قال: فقلت لأبي أُمَامَةَ: منذ كم سَمعْتَ من رسول اللّهِ مَّ هذا الحديث؟ قال: سمعته وأنا ابنُ ثلاثين سنةً. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [ ((الصحيحة)) (٨٦٧)]. ٥ - كِتَابُ الزكاة عن رسول اللّه ◌َ ل (١) باب ما جاء عن رسولِ اللّهِ وَّهِ فِي مَنع الزّكاةِ من التَّشْدِيدِ ٦١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ بنُ السَّرِيِّ التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعْمشِ، عن المَعْرُورِ بن سُويْدٍ، عن أبي ذَرٍّ، قال: جِئْتُ إلى رَسولِ اللّهِ وَه وهو جَالِسٌ في ظلِّ الكَعْبَةِ. قَالَ: فَرَآنِي مُقْبِلاً، فقال: ((هُمُ الأَخْسَرُونَ، وَربِّ الكَعْبةِ، يَومَ الْقِيامَةِ)). قال: فَقُلْتُ: مَا لِي لَعَّهُ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ. قال: قُلْت: من هُم فِدَاكَ أبِي وَأَمِّي؟ فقال رَسولُ اللّهِ مَّهِ: ((هُمُّ الأكْثَرُونَ، إلّ من قال هَكَذا وهَكَذا وَهَكَذَا)»، فَحثَا بَيْنَ يَدِيْهِ وعن يَمِينِهِ وعن شِمالِهِ، ثُمَّ قال: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَمُوتُ رَجُلٌ، فَيَدَعُ إِبِلاَّ أَوْ بَقْراً، لم يُؤَدِّ زَكانَهَا، إلّ جَاءَتْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْظَمَ ما كَانَتْ وَأَسْمَنْهُ، تَطَؤُّهُ بِأَخْفَافِهَا، وتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا. كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَليْهِ أُولَها، حَتَّى يُقُضى بَيْنَ النَّاسِ)). وفي البابِ عن أبي هُريْرَةَ مِثْلُهُ، وعن عَلَيٍّ بن أبي طَالبٍ، قال: لُعِنَ مَانِعُ الصَّدَقةِ، وعن قَبِيصةَ بن هُلْبٍ عن أبيه، وَجَابِ بن عَبداللّهِ، وعَبداللّهِ بن مسعودٍ. حديثُ أبي ذَرٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَاسْمُ أبي ذَرٍّ: جُنْدَبُ بنُ السَّكنِ، ويقال: ابن جُنَادَةَ. [((التعليق الرغيب)) (١ / ٢٦٧)]. ٦١٧ (م) - (صحيح الإسناد مقطوع: يعني موقوف عن الضحاك) حَدَّثَنَا عبدُ اللّه بن مُنِير، عن عُبيد الله بن موسَى، عن سُفْيانَ الثَّورِيِّ، عن حَكِيمٍ بن الدَّيْلَمِ، عن الضّحَاكِ بن مُزَاحِمٍ، قال: الأكْثَرونَ أصْحابُ عَشَرَةٍ آلافٍ. [وعبدُاللَّهِ بنُ مُنير: مَرْوَزِيٌّ؛ رَجَّلٌ صالحٌ]١). (٢) باب ما جاء إذا أدَّيْتَ الزكاةَ فَقَد قَضَيْتَ ما عَلَيْكَ ٦١٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عمَرُ بن حَفْصِ الشَّيْبَانِيُّ البَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبدُاللّهِ بن وَهْبٍ، قال: أخبرنا عَمْرُو بن الحارثِ، عن دَرَّاجِ، عن ابن حُجَيْرةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، أن النبيَّ ◌َ، قال: ((إذا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مالِكَ، فَقَد قَضَيْتَ مَا عَليْكَ)). هذا حديثٌ [حَسَنٌ﴾(٢) غريبٌ. وقد رُوي عن النبيِّ وَّهِ مِن غَيرِ وَجْهٍ: أَنّ ذَكَرَ الزّكَاةَ، فقال رَجلٌ: يَا رسولَ اللّهِ هِلْ عَليَّ غَيْرُهَا؟ فقال: ((لَ. إلَّ أَنْ تَتَطوَّعَ)). وابن حُجيرة، هو عبدالرحمن بن حُجيرة المِصْريُّ. [((ابن ماجه)) (١٧٨٨)]. ٦١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا عليُّ بن عَبدالحميدِ الْكوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا (١) سقطت من نسخة . (٢) سقطت من نسخة . ١٥٦ سُلِيْمَانُ بن المُغِيرَةِ، عن ثَابتٍ، عن أنس، قال: كُنّا نَتَمِنَّى أنْ يَأْتِيَ الأعْرَابِيُّ العَاقِلُ، فَيَسْأَلَ النبيَّنَّهِ، وَنَحْنُ عنْدهُ. فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إذْ أَتَاهُ أعْرابِيٌّ فَجَثَا بَيْنَ يَدَي النبيِّ ◌َِّ، فقال: يا محمدُ، إنّ رَسُولكَ أَتَانَا فَزَعمَ لنَا أنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللّه أرْسَلَكَ. فقال النبيُّ ◌ِّهِ: (نَعَمْ)). قال: فَبَالّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ وبَسَطَ الأرْضَ ونَصْبَ الْجِبَالَ آللّهُ أرْسَلَكَ؟ فقال النبيُّ ◌َّهِ: (نَعَم). قال: فَإِنّ رَسُولكَ زَعمَ لنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ عَلينا خَمْسَ صَلوَاتٍ فِي الْيُؤْمِ وَاللَّيْلَةِ. فقال النبيُّ ◌َّهِ: (نَعَمْ). قال: فَبَالَّذِي أَرْسلكَ اللّه أَمَركَ بهذا؟ قال: (نَعَمْ)). قال: فَإِن رَسُولكَ زَعمَ لَا أَنَّكَ تَزْعمُ أنَّ عَلْيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ في السَّنةِ. فقال النبيُّ نَّهِ: ((صَدَقَ)). قال: فَبَالَّذِي أَرْسلَكَ آللّهُ أمَرَكَ بِهَذا؟ قال النبيُّ وَّهِ: (نَعَمْ)). قال: فَإِنَّ رَسُولكَ زَعمَ لنَا أَنَّكَ تَزْعمُ أنّ عَلَيْنَا في أمْوالنَا الزَّكَاةَ. فقال النبيُّ ◌َّ: ((صَدَقَ)) قال: فَبَالَّذِي أرْسَلَكَ اللّهُ أمَركَ بهذا؟ قال النبيُّ ◌َّهِ: (نَعَمْ)) قَالَ: فَإِن رَسُولكَ زَعمَ لنا أَنَّكَ تَزْعُمُ أنّ عَلَيْنَا الْحَجَّ إلى الْبَيْتِ، من اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. فقال النبيُّ ◌َّهِ: (نَعَمْ)). قال: فَبالَّذِي أَرْسلكَ آللّهُ أمَركَ بهذا؟ فقال النبيُّ نَّهِ: (نَعَمْ). فقال: وَالّذِي بَعَنْكَ بِالْحقِّ لَ أدعُ مِنْهُنَّ شَيئاً، وَلا أجَاوِزُهُنّ. ثُمَّ وَتَب، فقال النبيُّ وَه : ((إِنْ صَدَقَ الأعْرَابِيُّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجِهِ. وقد رُوي من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ عن أنسٍ عن النبيِّ وََّ. سمعْتُ محمد بن إسماعيلَ يقولُ: قال بَعْضُ أهلِ الحديث: فِقْهُ هذا الحَديثِ، أنّ الْقِرَاءَةَ على الْعَالِمِ وَالْعَرضَ عَليْهِ جَائزٌ، مِثْلُ السَّماعِ، وَاحتَجَّ بِأنَّ الأعْرابِيَّ عَرضَ على النبيِّنََّ، فَأَفَرَّ بِه النبيُّ مَد. [«تخريج إيمان ابن أبي شيبة)) (٤ / ٥): ق]. (٣) باب ما جاء في زَكاةِ الذّهبِ وَالوَرقِ ٦٢٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن عَبد المَلكِ بن أبي الشّوَاربِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن أبي إسحاقَ، عن عَاصمِ بن ضَمْرةَ، عن عليٍّ، قال: قال رَسُولُ اللِّ نَّهِ: ((قد عَفَّوتُ عن صَدَقةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَهاتُوا صَدِقَةَ الرِّقّةِ: مَنَ كُلِّ أرْبَعِينَ دِرْهماً، دِرْهماً. وَلَيْسَ في تِسْعِينَ وَمَةٍ شَيْءٌ. فإذا بَلَغَتْ مِثَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ)) . وفي الباب عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَعَمْرِو بن حَزْمٍ. رَوَى هذا الحديثَ الأعْمِشُ وأبو عَوانةَ وَغَيْرُهُمَا، عن أبي إسحاقَ، عن عَاصمٍ بن ضَمْرةَ، عن عَليٍّ. وَرَوَىّ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وابن عُيِينَةَ وَغَيْرُ واحدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عَليٍّ. وسَألتُ محمدَ بنَ إِسماعيلَ عن هذا الحديثِ؟ فقال: كلاهُمَا عِنْدِي صحيحٌ، عن أبي إسحاقَ، يُحتَمِلُ أنْ يَكُونَ رُوي عَنْهمَا جَمِيعاً. [((ابن ماجه)) (١٧٩٠)]. (٤) باب ما جاء في زَكاةِ الإِبل وَالْغَنم ٦٢١ - (صحيح) حَدثَنَا زِيادُ بن أيُّوبَ الْبَغْدادِيُّ، وَإبراهيمُ بن عَبد اللّهِ الهَرَويُّ، وَمحمد بن كامِلٍ الْمَرْوَزِيُّ المَعْنَى وَاحد، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن الْعَوَّامِ، عن سُفيانَ بن حُسينٍ، عن الزُّهْريِّ، عن سَالِمٍ، عن أبيِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَّ كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقةِ فلم يُخْرِجْهَ إلى عُمالِهِ حَتَّى قُبِضَ، فَقَرنَهُ بسْفِهِ، فَلَّا قُبضَ عُّملَ بهِ أبو بَكْرٍ حتى قُبِضَ، وعُمَرُ حتى قبضَ، وَكانَ فِيهِ: ((فِي خَمْسٍ من الإِبِلِّ شَاةٌ، وفي عشرٍ شَاتانٍ، وفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَّلاَثُ شِيَاءِ، وفي عِشْرِينَ أرْبَعُ شِيَاهِ، وفي خَمْسٍ وعِشْرِيَّنَ بِنْتُ مَخَاضٍ، إلى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإذا زَادتْ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إلى خَمْسٍ وأَرْبَعِينَ فإذا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلى سِتَّيْنَ، فإِذا زَادَتْ فَفيها جَذَعَةٌ إِلى خَمْسٍ وسَبْعِينَ، فإِذا زَادَتْ فَفِيهَا ابْنَا لَبُوَنٍ إلى تِسْعِينَ، فإذا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إلى عِشْرِينَ ومِئَةٍ، فإذا زَادَتْ عَلى عِشَّرِينَ وَمِنَةٍ، ١٥٧ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وفي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وفي الشَّاءِ: في كلٍّ أَرْبَعِينَ شاةً شاةٌ. إلى عِشْرِينَ وَمِثَهٍ، فَإِذا زَادَتْ فَشَاتَانِ إِلَى مِتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ فَثَلاَثُ شِيَاءٍ إلى ثلاثِ مِنَةٍ شَاةٍ. فإذا زَادَتْ على ثَلاَثِ مِئَةٍ شَاةٍ، فَفِي كُلِّ مِئَةٍ شَاةٍ شَاةٌ. ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أربَعَ مِنَةٍ. وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرَّقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعِ، مَخَافَةَ الصَّدَقَّةِ . وَما كانَ من خِلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ. ولَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٍ ولا ذَاتُ عَيْبٍ)). وقال الزُّهرِيُّ: إذا جَاءَ المُصَدِّقُ قَسَّمَ الشَّاءَ أثلاثاً: ثُلُثْ خِيَارٌ، وَثُلثٌ أَوْسَاطٌ، وثُلثّ شِرَارَ. وَأَخذَ المُصَدِّقُ من الْوَسَطِ. ولم يَذْكُرِ الزُّهْرِيُّ الْبَقَرَ. وفي البابِ عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَبَهْزِ بن حَكيم عن أبيه عن جَدِِّ، وأبي ذَرٍّ، وأنَسٍ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، وقد رَوَى يُونُسُ بن يَزِيدَ وَغَيْرُ واحدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالمِ هذا الحديثَ ولم يَرْفَعُوهُ، وإنَّما رَفعهُ سُفيانُ بن حُسينٍ. [(ابن ماجه)) (١٧٩٨)]. (٥) باب ما جاء في زكاةِ الْبَقْرِ ٦٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن عُبَيْدِ المُحَارِيُّ وأبو سعيدِ الأَشَجُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبد السَّلام بن حَرْبٍ، عن خُصَيْفٍ، عن أبي عُبَيْدةَ، عن عَبْد اللّهِ بنِ مسعودٍ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((فِي تَلاَثِينَ من الْبَقَرِ تَبِيَعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وفي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ)). وفي البابِ عن مُعَاذِ بن جَبَلٍ. هكذا رَوَاه عَبْدِالسَّلامِ بن حَرْبٍ، عن خُصَيْفٍ، وعَبد السَّلامِ تَقَةٌ حَافظٌ. وَرَوَى شَرِيكٌ هذا الحديثَ، عن خُصَيْفٍ، عن أبي عُبَيْدةَ، عن أبيهِ، عن عبد اللّهِ. وأبو عُبَيْدةَ بن عَبداللّهِ لم يَسْمِعْ من عبدِ اللهِ - أبيه -. [((ابن ماجه)) (١٨٠٤)]. ٦٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا سُفيانُ، عن الأعْمشِ، عن أبي وَائِلٍ، عن مَسْرُوقٍ، عن مُعَاذٍ بِن جَبَلٍ، قال: بَعَثَنِي النبيُّ ◌َّهَ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ من كُلِّ ثلاثين بِقَرَةَ، تَبِيعاً أَوْ تَبِيعةً، ومن كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، ومن كُلِّ حَالمِ دِينَاراً أوْ عِدْلَهُ معَافِرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ . وَرَوَى بَعضُهُمْ هذا الحديثَ، عن سُفيانَ، عن الأعْمشِ، عن أبيَ وَائِلٍ، عن مَسْرُوقٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َرَ بَعَثَ مُعَاذَاً إلى الْيَمِنِ فَأَمَرَهُ أنْ يَأْخُذَ. وهذا أصَحُّ. [((ابن ماجه)) (١٨٠٣)]. ٦٢٤ - (صحيح الإسناد عن أبي عبيدة، وهو ابن عبدالله بن مسعود) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، قال: سَأَلْتُ أبا عُبَيْدةَ هل تَذْكرُ عن عَبد اللّهِ شَيْئاً؟ قال: لاَ . (٦) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ أخْذِ خِيَارِ المَالِ في الصَّدَقَةِ ٦٢٥ ـ (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بن إسحاقَ الْمَكُِّ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن عَبد اللّهِ بن صَيْفِيٍّ، عن أبي مَعْبدٍ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ بَعَثَ مُعاذاً إلى الْيَمَنِ، فقال لهُ: ((إِنَّكَ تَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ فَادْعُهُمَّ إلى شَهَادِةِ أنْ لا إلهَ إلَّ اللّهُ وأَنِّي رَسُولُ اللّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلَكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أَنَّاللّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُّ من أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ علىَ فُقَرَائِهِمْ. فَإِنْ هُمْ أطاعُوا لِذلكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنْهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللّهِ حِجَابٌ)) . وفي البابِ عن الصُّنَابِحِيِّ. حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ ١٥٨ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو مَعْبدٍ مَوْلَى ابن عَبَّاس، اسْمهُ: نَافذٌ. [((ابن ماجه)) (١٧٨٣): ق]. (٧) باب ما جاء في صَدَقةِ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ وَالحُبوبِ ٦٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن عَمْرٍو بن يحيى الْمَازِيِّ، عن أبيهِ، عن أبي سعيد الخذْرِيِّ؛ أنَّ النبيّ وَّه قال: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةُ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ)). وفي الباب عن أبي هُريْرةَ، وابن عُمرَ، وجَابٍ، وعَبداللهِ بن عَمْرٍو. [((ابن ماجه)) (١٧٩٣): ق]. ٦٢٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ وشُعْبةُ وَمَالكُ بن أنَسٍ، عن عَمْرِو بن يحيى، عن أبيهِ، عن أبي سعيدِ الخُدرِيِّ، عن النبيِّوَّ نْوَ حديثِ عَبد الْعَزِيزِ، عن عَمْرِو ابنّ يحيى. حديثُ أبي سعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عَنْهُ. والعملُ على هذا عندَ أهْلِ الْعِلمِ، أَنْ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أوْسُقِ صَدَقَةٌ، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً، وخَمْسَةُ أوْسُقٍ : ثَلاَثُ مِئَةٍ صَاعٍ، وصَاعُ النبيِّ ◌َّ خَمْسَةُ أرْطَالٍ وَثُلثٌّ، وصَاعُ أهْلِ الْكُوفَةِ ثَمَانِيَةُ أَرْطالٍ، وَلَيْسَ فِيما دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ. وَالأوْقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً، وَخَمْسُ أَوَاقٍ مِنْتَا دِرْهَمٍ. وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ. يَعْنِي لَيَّسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ من الإِيلِ، فإذا بَلَغتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ من الإِبِلِ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، وَفِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ من الأِبِلِ، فَيْ كُلِّ خَمْس من الإِبِلِ شَاءٌ . (٨) باب ما جاء لَيْسَ في الخَيْلِ وَالرَّقيقِ صَدَقةٌ ٦٢٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن الْعَلَاءِ ومحمودُ بن غَيْلَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ وَشُعبةَ، عن عَبدِ اللّهِ بن دِينَارٍ، عن سُلِيْمَانَ بن يَسَارِ، عن عِرَاكِ بن مَالكِ، عن أبي هُريْرةَ، قَال: قال رَسولُ اللّهِ وَهِ: (لَيْسَ على الْمُسْلِمِ فِيَ فَرَسِهِ وَلا فِي عَبَّدِهِ صَدَقَةٌ). وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وعَبْدِاللّهِ بن عَمْرٍو. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ علَيْهِ عِنْدَ أهْلِ الْعِلمِ، أنّهُ لَيْسَ في الْخَيْلِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِي الرَّقِيقِ، إذا كانُوا لِلْخِدْمَةِ، صَدَقةٌ، إلّا أنْ يَكُونُوا لِلتّجَارَةِ، فَإِذَا كَانُوا لِلتّجَارَةِ فَفي أثْمانِهِمُ الزَّكَاةُ، إذا حَالَ عَلَيْها الْحَوْلُ. [((ابن ماجه)) (١٨١٢)، ((الضعيفة)) (٤٠١٤): ق]. (٩) باب ما جاء في زَكَاةِ الْعَسَل ٦٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن أبي سَلَمَةَ التِِّيسِيُّ، عن صَدَقَةَ بن عَبْدِ اللّهِ، عن مُوسى بن يَسارٍ، عن نَافِعٍ، عن ابن عُمرَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: (( فِي الْعَسَلِ، في كُلِّ عَشْرَةٍ أَزُقٌّ، زِقٌ). في البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي سَيَّارةَ الْمُتَعِيِّ، وَعَبْد اللّهِ بن عَمْرٍو. حديثُ ابن عُمرَ في إِسْنَادِهِ مَقالٌ، وَلا يَصِحُّ عن النبيِّ ◌ََّ في هذا البابِ كَبِيرُ شَيْءٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكثَرِ أهْلِ الْعلمِ. وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. وقال بَعضُ أهْلِ الْعلمِ: لَيْسَ في الْعَسَلِ شَيْءٌ. وَصَدقةُ بن عَبْدِ اللّهِ لَيْسَ بِحَافِظٍ، وقد خُولِفَ صَدَقَةُ بن عَبْد اللّهِ فِي رِوَايةِ هذا الحَديثِ عن نَافِعِ. [((ابن ماجه)) (١٨٢٤)]. ٦٣٠ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ ابن عُمَرَ، عن نَافِعِ، قال: سَألِنِي عُمَرُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ عن صَدَقِةِ الْعَسَلِ، قال: قُلْتُ: ما عِنْدَنَا عسَلٌ نَتَصدَّقُ ١٥٩ مِنْهُ، وَلكنْ أخْبَرنَا المغِيرَةُ بن حَكِيمِ أنّهُ قال: لَيْسَ في الْعَسَلِ صَدَقَةٌ، فقال عُمَرُ: عَدْلٌ مَرْضِيُّ. فَكَتَبَ إلى النَّاسِ أَنْ تُوضَعَ، يَعْنِى عَنْهُمْ. (١٠) باب ما جاء لاَ زَكاةَ على المَالِ الْمُسْتَفادِ حتَّى يَحُولَ عَلَيهِ الْحَوْلُ ٦٣١ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن مُوسى، قَال: حَدَّثَنَا هارونَ بن صَالحِ الطَّلْحِيُّ المَدَنيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن أبيهِ، عن ابن عُمرَ، قال: قال رسُولُ اللّهِ وَلِّ: ((من اسْتَفادَ مالاً، فَلَ زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ عِنْدِ رَبِّهِ)). وفي الباب عن سَرَّاءَ بنْتِ نَيْهَانَ الغَنَوِيَّةِ. [((ابن ماجه)) (١٧٩٢)]. ٦٣٢ - (صحيح الإسناد موقوف، وهو في حكم الموفوع) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ الثَّقَفيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أيُّوبُ، عن نَافِعٍ، عن ابن عُمرَ، قال: من اسْتَفَادَ مالاً، فَلا زكَاةَ فِيهِ حتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ عِنْدَ رَبِّهِ. وهذا أصَحُّ من حديثِ عَبْد الرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلَمَ. ورواه أيُّبُ وعُبَيْدُ اللّهِ بن عُمَرَ وَغَيْرُ واحدٍ، عن نَافعٍ، عن ابن عُمرَ مَوْقُوفاً. وَعَبدالرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلمَ ضَعِيفٌ في الحَديثِ، ضَعَّنَهُ أحمدُ بن حَتْلٍ وَعَلَيُّ بن الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا من أهْلِ الحَديثِ، وهو كَثِيرُ الْغَلطِ. وقد رُوِي عن غَيْرِ وَاحِدٍ من أصْحابِ النبِّي ◌ََّ، أَنْ لَ زَكَاةَ فِي الْمَالِ الْمُسْتَفَّادِ حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. وَبِهِ يَقولُ مَالكُ بن أنَسٍ، والشَّافعيُّ، وَأحمدُ، وإسحاقُ. وقال بَعضُ أهْلِ الْعِلم: إذا كانَ عنْدَهُ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَفيهِ الزَّكَاةُ. وَإِنْ لم يَكُنْ عِنْدَهُ سِوَى الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ - مالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ - لم يَجِبْ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَإِن اسْتَفَادَ مَالاَ قَبْلَ أنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْمَالَ الْمُسْتَفَادَ مَعَ مالِهِ الّذِي وَجَبتْ فِهِ الزَّكَاةُ. وَبِهِ يقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ. (١١) باب ما جاء لَيْسَ على الْمُسْلِمِينَ جِزْيَةٌ ٦٣٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا يحيى بن أكْثَمَ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن قَابُوس بن أبي ظَبْيَانَ، عن أبيهِ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لَا تَصْلِحُ قِبْلَتَانِ فِي أَرْضٍ وَاحدَةٍ، وَلَيْسَ على الْمُسْلِمِينَ جِزْيٌ)) : [((الإرواء)) (١٢٤٤)، ((الضعيفة)) (٤٣٧٩)]. ٦٣٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن قابُوسٍ، بهذا الإِسْنَادِ، نَحْوهُ. وفي البابِ عن سَعيدٍ بن زَيْدٍ، وَجَدِّ حَرْبٍ بن عُبَيْدِ اللّهِ الثَّقَفِيِّ. حديثُ ابن عَبَّاسٍ قدّ رُوِي عن قابُوسٍ بن أبِي ظَبْيَانَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَّهَ مُرْسَلاً. والعملُ على هذا عِنْدَ عَامَّةِ أهْلِ الْعلمِ؛َ أنَّ النَّصْرَانِيَّ إذا أسْلَّمَ وُضِعَتْ عَنْهُ جِزْيَةً رَقَتِهِ، وَقَوْلُ النِبِّ ◌َّهِ: (لَيْسَ على الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ) إِنّمَا يَعْنِي بَهِ جِزْيَةَ الرَّقَبَةِ، وفي الحَديثِ ما يُفَسِّرُ هذا حَيْثُ قال: ((إنَّمَا الْعُشُورُ على الْيَهُودِ وَالنّصَارَى، وَلَيْسَ على الْمُسْلِمينَ عُشُورٌ)). [((الجامع الصغير)) (٢٠٥٠)، («مشكاة المصابيح)» (٤٠٣٩)]. (١٢) باب ما جاء في زَكاةِ الْخُليِّ ٦٣٥ - (صحيح بما بعده) حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مُعاويَةَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي وَائِلٍ، عن عَمْرِو ابن الحارث بن المُصْطَلِقِ، عن ابن أخِي زَيْنَبَ، امْرَأةٍ عَبدِ اللّهِ، عن زيْنَبَ امْرَأَةٍ عَبد اللّهِ بنِ مَسْعودٍ، قالتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللّهِ وَيَه، فقال: ((يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَلوْ من خُلِيَّكُنَّ، فَإنّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . ١٦٠