Indexed OCR Text

Pages 701-720

الشّيبانِيّ، عنْ حبيب بن أبي ثابتٍ، عن أبي صالح، عَن أَبي هريرَة قالَ: قالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ! إِنِّي أَعملُ
العَمَلَ فِيُطَّلَعُ عليهِ فِيُعجِبُني؟ قالَ: ((لَكَ أَجرانِ: أَجْرُ السِّرِّ، وأَجرُ العَلانِيَةِ)). [((الضعيفة)) (٤٣٤٤)].
٢٦ - باب النية
٤٢٢٧ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ
رُمْح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ. قالا: أنبأنا يحيى بنُ سعيدٍ؛ أنّ محمّدَ بنَ إبراهيمَ التّيمِيّ أخبرهُ؛ أنّهُ سمعَ
عَلَقَّمَةَ بِنَ وقَّاصٍ يقولُ، أَنْه سَمِعَ عُمرَ بنِ الخطابِ وهو يَخطبُ النَّاسَ، فقالَ: سمعتُ رَسولَ اللّهِوَل يقولُ:
((إنَّما الأعمالُ بالنَِّاتِ ولكلِّ امرىءٍ ما نَوَى، فَمن كانَت شجرتُهُ إِلى اللَّهِ وإِلى رسولِهِ، فهجرتُهُ إِلى اللَّهِ وإِلى
رَسولِهِ، ومن كانَتْ هجرتُهُ لدنيا يُصيبُها، أَو امرأةٍ يتزَوَّجُها، فهجرتُه إِلى ما هاجَرَ إِليهِ)) [((الإرواء)) (٢٢)،
(صحيح أبي داود)) (٩١١): ق].
٤٢٢٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليّ بنُ محمّدٍ؛ قالا: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا
الأعمشُ، عنْ سالم بن أبي الجعدِ، عَن أَبي كَبشةَ الأَنماريّ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ ◌َ: «مَثَلُ هذِهِ الأُمَّةِ كَمَثَلِ
أَربعةِ نَفَرٍ: رَجلٌ آَتَاهُ اللَّهُ مالاً وعلماً فهو يعملُ بعلمِه في مالِهِ، ينفقُهُ في حقِّه، ورجل آتاه اللَّهُ عِلماً ولم يؤتِهِ
مالاً، فهو يقولُ: لو كانَ لي مِثلُ هذا، عَمِلتُ فيهِ مِثلَ الَّذِي يعملُ))، قالَ رسولُ اللّهِ وَّرُ: ((فَهُما في الأَجرِ
سَواءٌ، وَرَجلٌ آتاهُ اللهُ مالا ولم يؤِهِ عِلماً، فهو يَخبطُ في مالِهِ، ينفقُهُ في غيرِ حقٌّه، ورجلٌ لم يؤته اللَّهُ علماً ولا
مالاً فهو يقولُ: لو كانَ لي مثلُ هذا عَمِلتُ فيه مثلَ الَّذِي يَعملُ))، قالَ رسولُ اللَّهِ وَ ◌ّهِ: ((فَهُما في الوِزْرِ سَواءٌ)).
[((التعليق الرغيب)) (١ / ٢٧)].
٤٢٢٨ (م) - حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورِ المروزِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، قالَ: أنبأنا معمرٌ، عنْ
منصورٍ، عنْ سالمٍ بن أبي الجعدِ، عن ابن أبي كبشةَ، عن أبيهِ، عن النّبِيّ ◌َِّ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ إسماعيلَ
ابن سمرةَ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةً، عنْ مُفضّلٍ، عنْ منصورٍ، عنْ سالمٍ بن أبي الجعدِ، عنِ ابن أبي كبشةَ، عنْ
أبيهِ، عن النِّيّ، نحوهُ.
٤٢٢٩ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ سنانٍ ومحمّدُ بنُ يحيى قالا: حدثنا يزيدَ بنُ هارونَ، عنْ شريكٍ، عنْ
ليثٍ، عَنْ طاوُسٍ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهُ: ((إِنَّما يُبعَثُ النَّاسُ على نَّاتِهِم)). [((التعليق)) (٢٦/١)].
٤٢٣٠ - (صحيح) حدّثنا زُهيرُ بنُ محمّدٍ، قالَ: أخبرنا زكريّا بنُ عِدِيّ، قالَ: أخبرنا شريكٌ، عن
الأعمشِ، عنْ أبي سُفيانَ، عَن جابرٍ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ بَلِّ: ((يُحشَرُ النَّاسُ على نِيَّاتِهِم)). [((التعليق)) أيضاً،
((ظلال الجنة)) (٨٦٥): م].
٢٧ - باب الأمل والأجل
٤٢٣١ - (صحيح) حدّثنا أبُو بشرٍ، بكرُ بنُ خلفٍ، وأبو بكر بنُ خلّدٍ الباهلِيّ، قالا: حدثنا يحيى بنُ
سعيدٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، قالَ: حدثني أبي، عن أبي يعلى، عن الرّبيعِ بن خُثيمٍ، عَن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ،
عن النَّبِيِّ وَّةِ؛ أَنَّهُ خَطَّ خطًّا مُرَبَّعاً، وخَطًّا وسَطَ الخطِّ المُرَبَّع، وخُطوطاً إِلى جانِبِ الخطِّ الَّذي وَسَطَ الخَطِّ
المُربَّعِ، وخطًّا خارجاً من الخطِّ المربَّع، فقالَ: ((أَتَدرونَ مَاَ هذا؟)) قالوا: اللهُ ورسولُه أَعلمُ، قالَ: «هذا
٧٠١

الإنسانُ الخطُّ الأَوسطُ، وهذه الخُطُوطُ إِلى جنِهِ الأَعراض تَنَهَشُهُ - أَو تنهَسُه - من كُلِّ مكانٍ، فإِن أَخطأَهُ هذا
أَصَابَهُ هذا، والخطُّ المربَّعُ الأَجلُ المُحيطُ، والخطُّ الخارِجُ الأَملُ». [ق].
٤٢٣٢ - (صحيح) حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قالَ: حدّثنا النّضرُ بنُ شُميلٍ، قالَ: أنبأنا حمّادُ بنُ سلمةَ،
عنْ عبيدِ اللّهِ بنِ أبي بكرٍ؛ قالَ سمعتُ أَنَسَ بنَ مالكِ يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: «هذا ابنُ آدَمَ، وهذا أَجلُهُ عند
قفاه)) وبسَطَ يدَه أَمامَه، ثمَّ قالَ: ((وَثَمَّ أَمَلُهُ)) .. [(المشكاة)) (٥٢٧٧ / التحقيق الثاني): خ نحوه].
٤٢٣٣ - (صحيح) حدّثنا أبُو مروانَ محمّدُ بنُ عُثمانَ العُثمانِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازمِ،
عن العلاءِ بن عبدِ الرّحمن، عن أبيهِ، عن أَبي هريرَةَ قالَ: إِنَّ رَسولَ اللَّهِ قالَ: ((قَلْبُ الشَّيخِ شابٌّ في حُبُ
اثنَتَينِ: في حبِّ الحياةِ وكثرةِ المَالِ)). [((التعليق الرغيب)) (٣ / ١٠)، ((الصحيحة)) (١٩٠٦)].
٤٢٣٤ - (صحيح) حدّثنا بشرُ بنُ مُعاذِ الضّريرُ، قالَ: حدّثنا أبُو عوانةَ، عن قتادةَ، عَن أَنْس قالَ: قَالَ
رسولُ اللّهِ بَّهَ: ((يهرَمُ ابنُ آدَمَ ويَشِبُّ منه اثنتانِ: الحِرصُ على المالِ، والحرصُ على العُمُرِ)) .. [( الصحيحة))
(١٩٠٦): م].
٤٢٣٥ - (صحيح) حدّثنا أبو مروانَ العُثمانِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازم، عن العلاءِ بن
عبدِ الرّحمن، عن أبيهِ، عَن أَبي هريرةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِوَ له قالَ: ((لو أَنَّ لابنِ آدمَ واديَينٍ من مالٍ لَأَحبَّ أَنْ يكونَ
معهُما ثالثٌ، ولا يملأّ نفسَهُ إِلَّ التُرابِ، ويتوبُ اللهُ على مَنْ تابَ)). [((الروض النضير)) (٣٣٢): ق].
٤٢٣٦ - (حسن صحيح) حدّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ، قالَ: حدّثني عبدُ الرّحمن بنُ محمّدِ المُحاربِيّ، عنْ
محمّدٍ بن عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: «أَعمارُ أُمَّتي ما بينَ السِِّّينَ إِلى
السَّبعينَ، وأَقْلُّهم مَنْ يَجوزُ ذلكَ)). [((المشكاة)) (٥٢٨٠)، («الصحيحة» (٧٥٧)].
٢٨ - باب المداومة على العمل
٤٢٣٧ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو الأحوصِ، عنْ أبي إسحاقَ، عن أبي
سلمةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قالت: والذي ذَهَبَ بنفسِهِ وَ ما ماتَ حتَّى كانَ أَكثرُ صلاتِهِ وهو جالسٌ، وكانَ أَحبَّ
الأَعمالَ إِليهِ العملُ الصالحُ الذي يَدومُ عليه العَبدُ، وإِن كانَ يسيراً. [مضى (١٢٢٥)].
٤٢٣٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةَ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ،
عَن عائشةَ قالت: كانت عندي امرأةٌ فدَخَلَ عليَّ النَّبِيُّنَّهِ فقالَ: ((مَنْ هذهِ؟)) قلتُ: فُلاَنَةُ، لا تنامُ - تذكرُ من
صَلاحِها - فقالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((مَهْ، عَلَيكم بما تطيقونَ، فواللَّهِ لا يَمَلُّ اللَّهُ حتَّى تَمَلُّوا)) قالت: وكانَ أَحبَّ الدِّينِ
إِليه الَّذِي يَدومُ عليه صاحبُه. [((صحيح أبي داود)) (١٢٣٨): ق].
٤٢٣٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ، عنْ سُفيانَ، عن
الجُريريّ، عنْ أبي عُثمانَ، عَن حنظَلَةَ الكاتبِ التَّميميِّ الأُسَيدِيِّ قالَ: كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ وَهُ فِذَكَرنا الجنَّةَ
والنَّارَ، حتَّى كأَنَّا رَأَيَ العَينِ، فقمتُ إِلى أَهلي وولدي، فضحكْتُ ولعبتُ، قالَ: فذكرتُ الَّذِي كُنَّا فيه،
فخرجتُ، فلقيتُ أَبا بكر، فقلتُ: نافقْتُ، نافقْتُ، فقالَ أَبو بكرٍ: إِنَّا لنفعَلُهُ، فَذَهَبَ حنظَلَةُ فذكَرَهُ النَّبيِّوَه
فقالَ: ((يا حَنظَلَةُ! لَو كُنتُم كَما تَكونونَ عندي لَصافحتكُمُ المَلائكةُ على فُرُشِكُمْ - أَو: على طُرُقِكُم - يا حنظَلةُ!
٧٠٢

ساعةٌ وساعةٌ)). [((الصحيحة)) (١٩٤٨): م].
٤٢٤٠ - (صحيح)، حدّثنا العبّاسُ بنُ عُثمان الدّمشِقِيّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، قالَ: حدّثنا ابنُ
لهيعةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن الأعرجُ، قالَ: سمعتُ أبا هريرَةَ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((اكلَفوا من
العملِ ما تُطيقونَ، فَإِنَّ خيرَ العَمَلِ أَدوَمهُ وإن قلَّ». [((صحيح أبي داود)) (١٢٣٨): ق].
٤٢٤١ - (صحيح) حدّثنا عمرُو بنُ رافع، قَالَ: حدّثنا يعقوبُ بنُ عبدِ اللّهِ الأشعرِيّ، عنْ عيسى بن
جاريةَ، عَن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قالَ: مرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ على رجلٍ يُصلِّي على صخرةٍ فَأَتِى ناحيةَ مَكَّةَ فِمَكَثَ مَلِيًّا،
ثَّ انصرَفَ فوجَدَ الرَّجُلَ يُصلِّي على حالِهِ، فقامَ فجمعَ يَدَيِهِ ثمَّ قالَ: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُم بِالقَصدِ - ثلاثاً - فإِنَّ
اللهَ عزَّ وجلَّ لا يَملُّ حتَّى تملُّوا)) .. [ ((الصحيحة)) (١٧٦٠)].
٢٩ - باب ذكر الذنوب
٤٢٤٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بن نُميرٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ وأبي، عن الأعمشِ، عنْ
شقيقٍ، عَن عبدِ اللَّهِ قالَ: قُلنا: يا رَسولَ اللَّهِ! أَنُواخَذُ بِما كُنَّا نعملُ في الجاهليةِ؟ فقالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((مَنْ
أَحسَنَ في الإِسلامِ لم يُؤَاخَذْ بما كانَ في الجاهليَّةِ، ومن أَّساءَ أُخِذَ بِالأَولِ والْآخِرِ)) .. [ق].
٤٢٤٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ مَخلٍ، قالَ: حدّثني سعيدُ بنُ مُسلم
ابن بانَكَ؛ قالَ: سمعتُ عامرَ بنَ عبدِ اللهِ بن الزّبير يقولُ: حدّثنی عوفُ بنُ الحارثِ، عَن عائشةَ قالت: قالِّ
لِي رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((يا عائِشَةُ إِيَّاكِ ومُحَقَّراتِ الأعمال؛ فإِنَّ لها من اللَّهِ طالِباً)) [((الصحيحة)) (٥١٣ ٢٧٣١)].
٤٢٤٤ _ (حسن) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ والوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالا: حدّثنا
محمّدُ بنُ عجلانَ، عن القعقاع بن حكيمٍ، عن أبي صالحٍ، عَن أَبي هريرَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِنَ ◌ّهِ قَالَ: ((إِنَّ المُؤمنَ
إِذا أَذْنَبَ كانَتْ نُكتَةً سوداءُ في قلبِهِ، فإِن تَابَ ونَزَعَ واستغْفرَ صُقِلَ قلبُهُ، فإِن زاد زادت، فذلكَ الرَّانُ الَّذي ذكرَهُ
اللَّهُ في كتابِهِ: ﴿كلَّ بَل رانَ علَى قُلوبِهِم ما كانوا يَكسِبونَ﴾)). [(التعليق الرغيب)) (٢ / ٢٦٨)، (٤ / ٧٤)].
٤٢٤٥ - (صحيح) حدّثنا عيسى بنُ يُونُسَ الرّملِيّ، قالَ: حدّثنا عُقبةُ بنُ علقمةَ بن حُديجِ المعافِرِيّ، عنْ
أرطاةَ بن المُنذِرِ، عنْ أبي عامرٍ الألهانِيّ، عَن ثَوبانَ، عن النَّبِيِّ ◌َّ أَنْه قالَ: ((لأعلمَنَّ أَقواماً مَّنْ أُمَّتِي يأتونَ يومَ
القيامةِ بحسناتٍ أَمثالَ جِبالِ تِهامَةَ بيضاً، فيجعلُها اللَّهُ عزَّ وجلَّ هباءً منثوراً)، قالَ ثَوبانُ: يا رَسولَ اللَّهِ! صفهم
لنا، جلِّهِم لَنا؛ أَنْ لا نَكونَ منهم ونحنُ لا نعلمُ، قالَ: ((أَمَا إِنَّهُمْ إِخوانُكُمْ ومن جلدَتِكُمْ ويأخذونَ من اللَّيلِ كما
تَأْخُذونَ، ولكنَّهُم أَقوامٌ إِذا خَلَوا بمحارِمِ اللَّهِ انتهكوها)) .. [((الصحيحة)) (٥٠٥)، ((الروض النضير)) (١٨١)،
((التعليق)) أيضاً (٣ / ١٧٨)].
٤٢٤٦ - (حسن) حدّثنا هارُونُ بنُ إسحاقَ وعبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالا: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ إدريسَ، عن أبيهِ
وعمّهِ، عنْ جدّهِ، عَن أَبي هريرَةَ قالَ: سُئِلَ النَّبِيُّنَّهِ: ما أَكثرُ ما يُدخِلُ الجنَّةَ؟ قالَ: ((التقوى وحسنُ الخُلُقِ))
وسئلَ: ما أَكثرُ ما يُدخِلُ النَّارَ؟ قالَ: ((الأَجوفانِ: الفَمُ والفَرْجُ)) .. [(«الصحيحة» (٩٧٧)].
٣٠ - باب ذكر التوبة
٤٢٤٧ _ (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا شبابةُ، قالَ: حدّثنا ورقاءُ، عنْ أبي الزّنادِ،
٧٠٣

عن الأعرجِ، عَن أَبي هريرَةَ، عن النَّبِيِّنَّهِ قالَ: "إِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ أَفَرَحُ بتوبَةِ أَحدِكُم منه بضالَتِهِ إِذا وجَدَها)).
[م (٨ / ٩١)].
٤٢٤٨ - (حسن صحيح) حدّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ بن كاسِبِ المدنِيّ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، قالَ:
حدّثنا جعفرُ بنُ بُرقانٍ، عنْ يزيدَ بن الأصمّ، عَن أَبي هريرَةَ، عن النَّبِّ ◌َ ﴿ قَالَ: ((لَو أَخطأْتُم حتى تَبَلُغَ خطاياكُم
السَّماءَ، ثمَّ تُبْتُم لتابَ اللهُ عليكم)). [((الصحيحة)) (٩٠٣ و١٩٥١)].
٤٢٤٩ - (منكر بهذا اللفظ) حدّثنا سُفيانُ بنُ وكيع، قالَ: حدّثنا أبي، عنْ فُضيلٍ بن مرزوقٍ، عِنْ عطيّةَ،
عَن أَبي سعيدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: (للَّهُ أَفْرَحُ بتوبةِ عبدِهِ من رَجُلٍ أَضلَّ راحلَتَهُ بفَلَاةٍ من الأَرضِ، فالتَمَسَها
حتَّى إِذا أَعبى، تسجَّى بثوبِهِ، فبينا هو كذلكَ إِذٍ سمعَ وجْبَةَ الرَّاحِلَةِ حيثُ فقدَها، فَكَشَفَ الثوبَ عن وجهِهِ فَإِذا
هوَ براحلَتِهِ)). [((الضعيفة)) (٤٢٩٤)].
٤٢٥٠ - (حسن) حدّثنا أحمدُ بنُ سعيدِ الدّارِمِيّ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ الرَّقاشِيّ، قالَ: حدّثنا
وهيبُ بنُ خالِدٍ، قالَ: حدّثنا معمرٌ، عن عبدِ الكريمِ، عن أبي عُبيدةَ بن عبدِ اللهِ، عن أبيهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ
اللّهِ وَلِّ: ((الَّائِبُ مِنَ الذَّنبِ كَمَنْ لا ذَنبَ لَهُ)). [((الضعيفة)) تحت الحديث (٦١٥ و٦١٦)].
٤٢٥١ - (حسن) حدّثنا أحمدُ بنُ منيع، قالَ: حدّثنا زِيدُ بنُ الحُبابِ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مسعدةَ، عنْ
قتادةَ، عن أَنْسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهُ: (كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وخيرُ الخطَّائِينَ التَّوَابونَ)). [(تخريج المشكاة))
(٢٣٤١)].
٤٢٥٢ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارِ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عن عبدِ الکریمِ الجزرِيّ، عنْ زیادِ بن أبي
مريمَ، عَن ابنِ معقِلٍ قالَ: دخلتُ مع أَبي على عبدِ اللهِ فسمعتُهُ يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِن ◌َّهِ: ((النَّدَمُ تَوبةٌ)) فقالَ له
أَبِي: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ◌َ يقولُ: ((النَّدَمُ تَوبَةٌ))؟ قالَ: نَعَم. [((الروض النضير)) (٦٤٤)].
٤٢٥٣ - (حسن) حدّثنا راشدُ بنُ سعيدِ الرّملِيّ، قالَ: أنبأنا الوليدُ بنُ مُسلم، عن ابن ثوبانَ، عن أبيهِ،
عنْ مكحولٍ، عنْ جُبير بن نُفيرٍ، عَن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، عن النَّبِيَِّّقالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ليقبلُ توبةَ العَبدِ ما
لَمْ يُغرْغِر)). [((التعليق الرغيب)) (٤ / ٧٥)، ((المشكاة)) (٢٣٤٣ / التحقيق الثاني)].
٤٢٥٤ - (صحيح) حدّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن حبيب، قالَ: حدّثنا المُعتمِرُ، قالَ: سمعتُ أبي،
قالَ: حدّثنا أبُو عُثمانَ، عَن ابن مسعودٍ؛ أَنَّ رَجُلا ◌َتَى النبيَّ ◌َ فَذَكَرَ أَنَّه أَصابَ من امرأَةٍ قُبلةٌ، فجعلَ يسأَلُ عن
كَفَّارَتِها، فلم يَقُل شيئاً، فَأَنزلَّ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَقِمِ الصلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً من اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ
السَّيَِّاتِ ذلكَ ذِكرى للذاكِرِينَ﴾ فقالَ الرَّجُل: يا رسولَ اللَّهِ! أَلي هذهِ؟ فقالَ: ((هِيَ لِمَنْ عَمِلَ بِها من ◌ُمَّتِي)» .
[وهو مکرر الحديث (١٣٩٨)].
٤٢٥٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى وإسحاقُ بنُ منصورٍ، قالا: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، قالَ: أنبأنا
معمرٌ قالَ: قالَ الزّهرِيّ: ألا أُحدّثُكَ بِحِدِيثينِ عجيينٍ؟ أخبرني حُميدُ بنُ عبدِ الرّحمن، عَن أَبي هريرةَ، عن
رسولِ اللّهِ وَ ﴿ قَالَ: ((أَسْرَفَ رَجُلٌ على نفسِه، فلمَّا حضرَهُ المَوتُ أَوصى بنيه فقالَ: إِذا أَنَا مِتُّ فأحرقوني، ثمَّ
اسحقوني، ثمَّ ذرُوني في الربحَ في البحرِ، فواللَّهِ! لئنَ قَدِرَ عليَّ رَبِّي ليعذِّبُني عذاباً ما عذَّبَهُ أَحداً، قالَ: ففعلوا
٧٠٤

به ذَلِكَ، فقالَ: للأرضِ: أَدِّي ما أَخذتِ، فإذا هو قائم، فقالَ له: ما حَمَلَكَ على ما صَنَعْتَ؟ قال: خشيتُكَ - أَو
مخافتُكَ - يا ربِّ! فَغَفَرَ لَهُ لذلكَ)). [ق].
٤٢٥٦ - (صحيح) قالَ الزّهريّ: وحدّثني حُميدُ بنُ عبدِ الرّحمن، عَن أَبي هريرةَ، عن رسولِ اللَّهِ ◌ِّ
قالَ: ((دَخَلَتْ امرأةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْها، فَلا هي أَطْعَمَتْها، ولا هي أَرسلَتْها تأكُلُ من خَشَاشِ الأَرضِ (١) حَتَّى
ماتت). قال الزهري(٢): لئلا يتَكل رجلٌ، ولا يبأسَ رَجلٌ. [((الصحيحة)) (٢٨): ق].
٤٢٥٧ - (ضعيف بهذا السياق) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدثنا عبدةُ بنُ سُليمانَ، عنْ مُوسى بن
المُسيّب الثّقِفِيّ، عنْ شهر بن حوشبٍ، عِنْ عبدِ الرّحمن بن غنمٍ، عَن أَبي ذرٍّ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهَ: "إِنَّ
اللَّهَ تَبَارَ وتعالى يقولُ: يا عبادي! كلُّكُم مذنبٌ إِلا من عافيتُ، فسلوني المغفرةَ فَأَغفِرَ لَكم، ومن عَلِمَ
منكم أَني ذو قُدرةٍ على المغفرةِ فاستغفَرَني بقدرتي غفَرْتُ له، وكُلُّكُم ضافٌ إِلَّ مَن هديتُ، فسلوني الهُدى
أَهدِكم، وكلُّكم فقيرٌ إِلا من أَغنيتُ، فسلوني أَرْزُقكم، ولو أَنَّ حيَّكُم وميّتكم وأوَلَكم وآخرِكُم، ورَطْبَكُم
ويابِسَكُمْ اجتمعوا فكانوا على قلبٍ أَتْقى عبدٍ من عبادي لم يزد في مُلْكي جَناحَ بعوضةٍ، وَلَوْ اجتمعوا فَكانُوا عَلى
قَلْبٍ أشقَى عَبدٍ مِن عِبادِي، لم يَنقُصْ من مُلْكِي جَنَاحَ بَعوضةٍ، ولو أَنَّ حَيَّكُم وميّكم، وأَوَّلَكم وآخركم
ورَطَبَكم ويابسَكم اجتمعوا، فسأَلَ كلُّ سائلٍ مِنْهم مسأَلَتَهُ ما بَلَغَتْ أُمنِيَّتُهُ، ما نَقَصَ من مُلكي إِلا كَما لو أَنَّ
أَحدَكم مرَّ بشَفَةِ البحرِ، فَغَمَسَ فيها إِبرةً ثمَّ نزَعَها، ذلكَ بأَنِّي جوادٌ ماجدٌ، عطائي كَلامٌ إِذا أَردْتُ شيئاً، فإِنَّما
أَقولُ له: كُنْ فَيَكونُ)). [وأكثره في (م): ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٢٦٨ و٢٧٠)،، ((المشكاة)) (٢٣٥٠/
التحقيق الثاني)].
٣١ - باب ذكر الموت والاستعداد له
٤٢٥٨ - (حسن صحيح) حدّثنا محمُودُ بنُ غيلانَ، قالَ: حدّثنا الفضلُ بنُ مُوسى، عنْ محمّدٍ بن عمرو،
عن أبي سلمةَ، عَن أَبي هريرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((أَكثرُوا مِن ذِكرِ هَاذم اللّذّات)) يعني: الموت.
[((المشكاة)) (١٦١٠)، ((الإرواء)) (٦٨٢)].
٤٢٥٩ - (حسن) حدّثنا الزّبيرُ بنُ بكّارِ، قالَ: حدّثنا أنسُ بنُ عِياضٍ، قالَ: حدّثنا نافعُ بنُ عبدِ اللهِ، عنْ
فروةَ بن قيسٍ، عن عطاء بن أبي رباحٍ، عن ابنِ عمرَ أَنْه قالَ: كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ وَرَ، فجاءَه رجلٌ من
الأَنصارِ، فَسَلَّمَ على النَّبِّ ◌َِّ ثُمَّ قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! أَيُّ المؤمنين أُفضلُ؟ قَالَ: ((أَحسنُهُم خُلُقاً)) قَالَ: فَأَّ
المؤمنينَ أَكيسُ؟ قَالَ: ((أَكثرُهُم للموتِ ذِكراً وأَحسنُهم لما بعدَه استعداداً، أُولئكَ الَكياسُ)). [((الصحيحة))
(١٣٨٤)].
٤٢٦٠ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عبدِ الملكِ الحِمصِيّ، قالَ: حدّثنا بقيّةُ بنُ الوليدِ، قالَ: حدثني ابنُ
أبي مريمَ، عنْ ضمرةَ بنِ حبيبٍ، عن أبي يعلى شدَّادِ بنِ أَوسِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَِّ «الكَيِّسُ مَن دانَ نفسَهُ،
(١) ((خشاش الأرض))؛ أي: هوامّها وحشراتها، الواحدة خشاشة.
(٢) هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
٧٠٥
--

وعملَ لِما بعدَ المَوتِ، والعاجِزُ من أَتَبِعَ نفسَهُ هواها ثمَّ تمنَّى على اللَّهِ)). [((المشكاة)) (٥٢٨٩)، ((الروض
النضير)) (٣٥٦)، ((الضعيفة)) (٥٣١٩)].
٤٢٦١ - (حسن) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ الحكم بن أبي زيادٍ، قالَ: حدّثنا سيّارٌ، قالَ: حدّثنا جعفرٌ، عنْ
ثابتٍ، عن أَنْس؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ دَخَلَ على شابٍّ وهو في الموتِ، فقالَ: «كيفَ تجِدُكَ؟» قالَ: أَوجه اللَّهَ يا
رَسولَ اللهِ! وأَخَافُ ذُنوبي، فقالَ رسولُ اللّهِ وَّ: ((لا يَجتَمِعانِ في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا المَوطِنِ؛ إِلا أَعْطَاءُ اللَّهُ
ما يَرجو وآمَنَهُ ممَّا يخافُ)). [((أحكام الجنائز)) (ص ٢٣)، ((المشكاة)) (١٦١٢)، ((الصحيحة)) (١٠٥١)].
٤٢٦٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا شبابةُ، عن ابن أبي ذئبٍ، عنْ محمّدٍ بن
عمرو بن عطاءٍ، عنْ سعيدٍ بن يسارٍ، عن أَبي هريرَةَ، عن النَّبِيِّ وَّ قالَ: ((المَيِّتُ تحضرُهُ الملائكةُ، فإذا كانَةَ
الرَّجلُ صالحاً قالوا: اخرجي أَيُّها النَّفْسُ الطِّةُ! كانَت في الجسدِ الطَبِبِ، اخرجي حميدةٌ، وأبشري برَرْحِ
ورَيحانٍ وربٍّ غيرٍ غَضبانَ، فَلا يَزالُ يقالُ لها، حتَّى تخرجَ ثمَّ يُعْرَجُ بها إلى السَّماءِ فَيُفْتَحُ لها، فيتانُ: من هذا؟
فيقولونَ: فلانٌ، فيقالُ: مرحباً بالنَّفسِ الطَّيَِّةِ، كانت في الجَسَدِ الطيِّبٍ، دخُلي حميدةٌ، وأبشري مراجٍ وريحانِ
ورَبِّ غِيرٍ غَضبانَ، فَلا يَزالُ يُقالُ لهاَ ذلك حتَّى يُنْتَهِى بِها إِلى السَّماءِ الَّتي فيها اللَّهُ عزَّ وجلّ: وَإِن كَ الرَّجُلُ
السوءُ قالَ: أخرجي أَيَّتُها النفسُ الخَبِيثَةُ! كانَتْ في الجَسَدِ الخَبِيثِ، اخرُجي ذميمةً، وأَبشريٍ بحميمِ وحُسَّافٍ.
وَآخَرَ من شَكْلِهِ أَزواج، فلا يَزالُ يُقالُ لها ذلكَ حتَّى تخرُجَ، ثمَّ يُعرَجُ بها إِلَى السَّماءِ، فلا يُفْتَحُ لها، فيُقالُ: من
هذا؟ فيقال: فلانٌ، فيُقالُ: لا مَرحباً بالنَّفسِ الخبيثةِ، كانَت في الجَسَدِ الخَبِيثِ، ارجعي ذَميمةٌ، فَإِنَّها لا تُفْتَحُ
لكِ أَبوابُ السَّماءِ، فيُرسَلُ بها من السماءِ، ثُمَّ تصيرُ إِلى القَبرِ)). [((المشكاة)) (١٦٢٧)، ((تخريج ما دلَّ عليه
القرآن» (ص ١٤٦)، ((التعليق الرغيب)) (٤ / ١٨٧)].
٤٢٦٣ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ ثابتِ الجحدرِيّ وعُمرُ بنُ شبّةَ بن عبيدةَ؛ قالا: حدثنا عُمرُ بنُ عليّ،
قالَ: أخبرني إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عنْ قيس بن أبي حازمٍ، عَن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، عن النَّبيِّوَّلَ قالَ: ((إِذا
كَانَ أَجَلُ أَحدِكم بأَرضٍ، أَوْثَبَتْهُ إِليها الحاجةُ، فإِذا بلَغَ أَقْصِى أَثَرِهِ، قَبَضَهُ اللَّهُ سبحانَهُ، فتقولُ الأَرضُ يومَ
القيامةِ: ربِّ! هذا ما استودَعْتَني)). [((الصحيحة)) (١٢٢٢)].
٤٢٦٤ - (صحيح) حدّثنا يحيى بنُ خلفٍ، أَبُو سلمةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، عن سعيدٍ، عنْ قتادةَ،
عنْ زُرارةَ بن أوفى، عنْ سعدِ بن هشامٍ، عَن عائشةَ؛ أَنَّ رسولَ اللّه ◌َله قالَ: ((مَنْ أَحبَّ لقاءَ اللَّهِ أَحبَّ اللَّهُ
لقاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ)، فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ! كراهيةُ لقاءِ اللَّهِ في كراهيةِ الموتِ، فكلُّنا يكرهُ
المَوتَ، قالَ: ((لا؛ إِنَّما ذلكَ عندَ موتِهِ؛ إِذا بُشِّرَ برحمةِ اللهِ ومغفرتِهِ، أَحبَّ لقاءَ اللَّهِ، فَأَحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وإِذا
بُشِّرَ بعذابِ اللَّهِ كَرِهَ لقاءَ اللَّهِ، وكَرِهَ اللَّهُ لقاءَه)). [ق]
٤٢٦٥ _ (صحيح) حدّثنا ◌ِمرانُ بنُ مُوسى، قالَ: حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز
ابنُ صُهيبٍ، عن أَنْسِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا يَتَمِنَّى أَحدُكم الموتَ لِضُرَّ نَزَلَ به، فإِن كَانَ لا بُدَّ مُتمنّاً
الموتَ فليَقُل: اللَّهُمَّ! أَحْيِنِيِ ما كانَتِ الحياةُ خيراً لي، وتوفَّنِي إِذا كانَتِ الوفاةُ خيراً لي)). [«الإرواء)) (٦٨٣)،
(الروض النضير)) (١٤٢)، ((أحكام الجنائز)) (٤): ق].
٧٠٦

٣٢ - باب ذكر القبر والبلى
٤٢٦٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أَبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَيسَ شيءٌ من الإِنسانِ إِلَّ يَبْلِى؛ إِلَّ عَظماً واحِداً، وهو عَجَّبُ
الذَّنَبِ، ومنه يُرَكَّبُ الخَلقُ يومَ القيامةِ)). [((ظلال الجنة)) (٨٩١)، ((تخريج شرح العقيدة الطحاوية)) (٤٦٣): ق].
٤٢٦٧ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ إسحاقَ، قالَ: حدّثني يحيى بنُ معينٍ، قالَ: حدّثنا هشامُ بنُ يُوسُفَ،
عنْ عبدِ اللهِ بن بَحيرٍ، عن هانىءٍ مولى عُثمانَ قالَ: كانَ عُثمانُ بنُ عقَّانَ إِذا وَقَفَ على قَبْرٍ يَبكي حتَّى يَبْلَّ
لِحِيتَه، فقيل له: تذكُرُ الجنَّةَ والنَّارَ! ولا تَبكي، وتَبكي من هذا؟ قالَ: إِنَّ رَسولَ اللَّهِ وَه قالَ: ((إِنَّ القَبَرَ أَوَّلُ
منازِلِ الآخِرةِ، فإِن نَجا منه فما بعدَهُ أَيْسَرَ منه، وإِن لم يَنجُ منه فما بعدَه أَشْدُّ منه))، قالَ: وقالَ رَسولُ اللَّهِ وَّ:
((ما رأَيتُ مَنظراً قطُّ إِلَّ والقَبرُ أَفظعُ منه)). [((المشكاة)) (١٣٢)، «تخريج الأحاديث المختارة)) (٣٦٦ -٣٦٧)].
٤٢٦٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا شبابةُ، عن ابن أبي ذئبٍ، عنْ محمّدٍ بن
عمرو بن عطاءٍ، عنْ سعيدِ بن يسارٍ، عَن أَبِي هُريرَةَ، عن النَّبِيِّ وَّ قالَ: ((إِنَّ الميتَ يَصيرُ إِلى القَبرِ، فيُجلسُ
الرَّجُلُ الصالحُ في قبرِهِ غيرَ فَزِعٍ ولاَ مَشْعوفٍ(١)، ثمَّ يُقالُ له: فيمَ كنتَ؟ فيقولُ: كنتُ في الإِسلام، فيقالُ له: ما
هذا الرَّجُلُ؟ فيقول: محمدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَه، جاءَنا بالبَيِّنَاتِ من عندِ اللَّهِ فصدَّقْنَاهُ، فيُقالُ له: هَل رأَيتَ اللَّهَ؟
فيقولُ: ما يَنبغِي لَأَحدٍ أَن يرى اللَّهَ، فيُفرَجُ لَهُ فُرجةٌ قِبَلَ النَّارِ، فينظُرُ إِليها يحطِمُ بعضُها بعضاً، فيُقالُ لهُ: انظُر
إلى ما وَقاكَ اللَّهُ مِنهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ له فُرجَةٌ قِبَلَ الجنَّةِ فينظُرُ إِلى زَهرَتِها وما فيها فيقالُ له: هذا مقعدُكَ، ويقالُ له:
على اليقينِ كُنتَ، وعليه مُثَّ، وعليه تُبعَثُ إِن شاءَ اللَّهُ. ويُجلسُ الرَّجلُ السوءُ في قَبِرِهِ فَزِعاً مَشْعوفاً، فيقالُ
له: فيمَ كُنْتَ؟ فيقولُ: لا أَدري، فيُقالُ له: ما هذا الرَّجُلُ؟ فيقولُ: سمعتُ النَّاسَ يقولونَ قولاً فقلتُهُ، فَيُفْرَجُ لَه
فُرجةٌ قبلَ الجنَّةِ، فينظرُ إِلى زهرتِها وما فيها، فيُقالُ له: انظر إِلى ما صَرَفَ اللَّهُ عنكَ، ثمَّ يفرَجُ لَه فرْجةٌ قبلَ
النَّارِ، فينظرُ إِليها يحطِمُ بعضُها بعضاً، فيُقالُ له: هذا مقعدُكَ، على الشَّكِّ كُنتَ، وعليه مُتَّ، وعليه تُبَعَثُ إِن
شاءَ اللَّهُ تعالى)). [((المشكاة)) (١٣٨)، «التعليق الرغيب)) (٤ / ١٨٧)، وتقدم بنحوه].
٤٢٦٩ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حدّثنا شُعبةُ، عن علقمةَ
ابن مرثدٍ، عنْ سعدٍ بن عُبيدةَ، عَن البَراءِ بنِ عازبٍ، عن النَّبِيِّ ◌َِّ قالَ: ((﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنوا بالقولِ
الثَّابِتِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عذابِ القَبِرِ، يُقالُ له: مَنْ رَبُّكَ؟ فيقولُ: ربِّي اللَّهُ، ونبيِّي محمدٌ، فذلكَ قولُه: ﴿يُثْبِّتُ
اللَّهُ الَّذِينَ آمَنوا بالقولِ الثابتِ في الحياةِ الدُّنيا وفي الآخِرَةِ﴾)). [((الروض النضير)) (١٦٤): ق].
٤٢٧٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ
عُمرَ، عنْ نافع، عن ابنِ عمرَ، عن النَّبِّوََّ قالَ: ((إِذا ماتَ أَحدُكم عُرِضَ على مقعدِهِ بالغداةِ والعَشيِّ، إِن كانَ
من أَهلِ الجنَّةِ فمن أَهلِ الجنَّةِ، وإِن كانَ من أَهلِ النَّارِ، فمن أَهلِ النَّارِ، يُقالُ: هذا مقعدُك حتَّى تُبعَثَ يومَ
القيامةِ)). [((الروض النضير)) (٤٩٥): ق].
(١) ((ولا مشعوف)) الشعف: شدة الفزع حتى يذهب بالقلب.
٧٠٧

٤٢٧١ - (صحيح) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: أنبأنا مالكُ بنُ أنس، عن ابن شِهابٍ، عنْ عبدِ الرّحمن
ابن كعبِ الأَنصاريِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَباه كانَ يُحدِّثُ: أَنَّ رسولَ اللَّهِوَ ◌ّهِ قالَ: ((إِنَّمَا نَسَمةُ المؤمنِ طائِرٌ يَعلُقُ في
شَجَرِ الجنَّةِ، حتَّى يرجِعَ إِلى جسدِهِ يومَ يُبْعَثُ)). [((الصحيحة)) (٩٩٥)، ((المشكاة)) (١٦٣١)، ((التعليق
الرغيب)) (٢ / ١٩٢)، ((تخريج شرح العقيدة الطحاوية)) (٤٧٨)].
٤٢٧٢ - (حسن) حدّثنا إسماعيلُ بنُ حفصٍ الأُبُلِّيُّ، قالَ: حدّثنا أبو بكرٍ بنُ عيّاشٍ، عن الأعمشِ، عنْ
أبي سُفيانَ، عن جابر بن عبدٍ اللّهِ، عن النَّبيِّوَّه قالَ: «إِذا دخلَ الميّتُ القبرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمسُ عندَ غُرُوبِها،
فيجلسُ يمسحُ عينيهِ ويقولُ: دَعوني أُصلِّي)). [((ظلال الجنَّة)) (٨٦٧)].
٣٣ - باب ذکر البعث
٤٢٧٣ - (منكر والمحفوظ بلفظ: ((صاحب القرن .. ))) حدّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبّادُ بنُ
العوّامِ، عنْ حجّاجٍ، عنْ عطيّةَ، عَن أَبي سعيدٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ صاحبَي الصُورِ بأَيديهِما - أَو في
أَيْدِيهِمَا - قرنانِ يُلاحِظانِ النَّظَرَ متى يؤمَرانٍ)). [((الصحيحة)) (١٠٧٩)].
٤٢٧٤ - (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهر، عنْ محمّدٍ بن عمرو،
عنْ أبي سلمةَ، عَن أَبي هُريرَةَ قالَ: قالَ رجلٌ من اليهودِ بسُوقِ المدينةِ: والَّذِي اصطَفى موسى على البَشَرِ،
فَرَفَعَ رجلٌ من الأَنصارِ يدَهُ فَلَطَمَهُ، قالَ: تقولُ هذا وفينا رسولُ اللَّهِ بِّهَ؟ فَذُكِرَ ذَلكَ لرسولِ اللّهِ وَلَ فِقالَ: ((قالَ
اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فصُعِقَ مَن في السماواتِ ومن في الأرضِ إِلَّ من شاءَ اللَّهُ ثمَّ نُفِخَ فيه أُخرى
فإِذا هُم قيامٌ ينظُرونَ﴾، فَأَكونُ أَوَّلَ مَن رفعَ رَأْسَه، فإِذا أَنَا بموسى آخذٌ بقائمةٍ من قوائِمِ العَرشِ، فلا أدري أَرَفَعَ
رَأْسَهُ قَبَلي؛ أَو كَانَ مِمَّنْ استثنى اللَّهُ عزَّ وجلَّ؟! ومن قالَ: أَنَا خَيرٌ من يُونُسَ بن مَتَّى فقدَ كَذَبَ)).
٤٢٧٥ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ ومحمّدُ بنُ الصّاحِ، قالا: حدّثْنَا عبدُ العزيز بنُ أبي حازمِ،
قالَ: حدّثني أبي، عنْ عبدِ اللّهِ بن مِقسم، عَن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ: سمعتُ رَسولَ اللّهِ بَهِ وهو على الِنْبَرِ
يَقولُ: «يأُخَذُ الجبّارُ سماواتِه وأَرضِيهِ بِيدِهِ - وقَبَضَ يدَه، فجَعَلَ يقبضُها ويبسُطها - ثمَّ يقولُ: أَنَا الجَبَّارُ، أَنَا
المَلِكُ، أَيْن الجَبَّارون؟ أَيْنَ المُتكبِّرُونَ؟))، قالَ: ويتَمايلُ رسولُ اللّهِ وَه عن يَمِينِهِ وعن شِمالِهِ، حتَّى نظرْتُ إِلى
المِنبرِ يتحرَّكُ من أَسفلِ شيءٍ منه، حتَّى إِنِّي لَأَقولُ: أَساقطٌ هو برسولِ اللهِ وَلَ؟ [((ظلال الجنة)) (٥٤٦): م
نحوه].
٤٢٧٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عنْ حاتم بن أبي صغيرةً،
عن ابن أبي مليكةً، عن القاسم، قالَ: قالتْ عائشةُ، قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! كيفَ يُحشرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ؟
قالَ: ((حُفاةً عُراةً) قُلتُ: والنِّسَاءُ؟ قالَ: ((والنِّساءُ)) قلتُ: يا رسولَ اللّهِ؟ فما يُسْتَحِى؟ قالَ: ((يا عائشةُ! الأمرُ
أَهُمُّ من أَن ينظرَ بعضُهم إِلى بعضٍ)) [ق].
٤٢٧٧ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ عليّ بن عليّ بن رِفاعةً، عن الحسنِ، عن أَبي
موسى الأشعريِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُعرضُ النَّاسُ يومَ القيامةِ ثلاثَ عَرَضاتٍ، فَأَمَّا عَرْضتانِ، فجدالٌ
ومعاذيرُ، وأَمَّا الثالثةُ، فعندَ ذلكَ تَطِيرُ الصُّحفُ في الأَيدي، فآخذٌ بيمينِهِ، وآخذٌ بشمالِهِ)). [«تخريج شرح
٧٠٨

العقيدة الطحاوية)) (٤٦٨)، ((المشكاة)) (٥٥٥٧ و٥٥٥٨)].
٤٢٧٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عيسى بنُ يُونُسَ وأبُو خالدِ الأحمرُ، عن ابن
عونٍ، عنْ نافعٍ، عَن ابنِ عمرَ، عن النَّبيِّ نَّهِ: ﴿يومَ يقومُ النَّاسُ لربِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قالَ: «يَقومُ
أَحدُهم في رَشْحِهِ (١) إِلى أَنصافِ أُنَيْهِ)). [((التعليق الرغيب)) (٤ / ١٩٥ -١٩٦): ق].
٤٢٧٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهرٍ، عنْ دَاوُدَ، عن الشّعبِيّ، عنْ
مسروقٍ، عَن عائشةَ قالت: سأَلتُ رسولَ اللَّهِ بِّرِ عن قولِهِ: ﴿يومَ تُبدَّلُ الأَرضُ غيرَ الأَرضِ والسَّماواتُ﴾،
فَأَيْنَ تكونُ النَّاسُ يومئذٍ؟ قالَ: ((على الصراط)). [م (٨ / ١٢٧ - ١٢٨)].
٤٢٨٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، عنْ محمّدٍ بن إسحاقَ، قالَ: حدّثني
عُبِيدُ اللّهِ بن المُغيرةِ، عنْ سُليمانَ بن عمرو بن عبدِ بن العُتوارِيّ، أحدٍ بِنِي ليثٍ؛ قالَ : - وكانَ فِي حجر أبي
سعيدٍ - قالَ: سمعتُهُ - يعني أبا سعيدٍ - يقولُ: سمعتُ رسولُ اللَّهِ وَه يقولُ: ((يُوضَعُ الصِّراطُ بينَ ظهرانَيْ
جهنّمَ، على حَسَكٍ (٢) كَحَسَكِ السَّعدانِ(٣)، ثمَّ يستَجِيزُ النَّاسُ، فناجٍ مُسلَّم، ومخدوجٌ به، ثمَ ناجٍ ومُحْتَبِسٌ به،
ومنكوسٌ فيها)). [م (١ / ١١٥ - ١١٧)].
٤٢٨١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ،
عنْ جابرٍ، عنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ، عَن حفصةَ قالت: قالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنِّي لَرجو أَلَّ يدخُلَ النَّارَ أَحدٌ إِن شاءَ اللَّهُ تعالى
ممَّن شهدَ بدراً والحُديبية))، قالت: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ! أَليسَ قد قالَ اللَّهُ: ﴿وإِن مِنْكُمْ إِلا وارِدُها كانَ على
ربِّكَ حتماً مقضيًّا﴾؟ قالَ: ((أَلم تسمعيه يقولُ: ﴿ثُم نُنجِّي الَّذِينَ اتَّقوا ونَذَرُ الظالِمِينَ فيها جِئيًّا﴾؟)). [((صحيح
الجامع)) (٢٤٧٨): م].
٣٤ - باب صفة أمة محمد دَله
٤٢٨٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ زكريّا بن أبي زائدةً، عنْ أبى مالكِ الأشجعيّ،
عن أبي حازمٍ، عَن أَبِي هريرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: «تَرِدونَ عليَّ غُرًّا مُحَجَّلينَ من الوُضوءِ، سيماءُ أُمَّني،
ليسَ لَأَحدٍ غيرِها)). [(١ / ١٤٩ - ١٥٠)].
٤٢٨٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حدّثنا شُعبةُ، عن أبي
إسحاقَ، عنْ عمرو بن ميمونٍ، عَن عبدِ اللهِ قالَ: كنَّا معَ رسولِ اللّهِوَّهِ فِي قُبٍَّ فقالَ: ((أَتَرضونَ أَن تكونوا رُبُعَ
أَهلِ الجنَّةِ؟)) قُلنا: بلى، قالَ: ((أَتْرِضَونَ أَن تَكونوا ثُلُثَ أَهلِ الجنَّةِ؟)) قلنا: نعم، قال: ((والَّذي نفسي بيدِهِ! إِنِّي
لأَرجو أَنْ تَكونوا نصفَ أَهلِ الجنَّةِ، وذلكَ أَنَّ الجنَّةَ لا يدخلُها إِلا نفسٌ مسلمةٌ، وما أنتم في أَهلِ الشركِ إِلَّ
(١) (في رشحه)): الرشح: العرق، لأَنه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً.
(٢) ((حسك)): جمع حَسَكَة، نبات تعلق ثمرته بصوف الغنم، ورقه كورق الرِّجلَةِ وأَدقَّ، وعند ورقه شوك ملزَّز صُلب، ذو ثلاث
شعب.
(٣) (السعدان)): نبت ذو شوك، وهو من جيّد مراعي الإبل تسمن عليه.
٧٠٩

كالشعرة البيضاءِ في جلدِ الثورِ الأسودِ، أَو كالشعرةِ السوداءِ في جلدِ الثورِ الأحمر». [((الروض النضير)) (٦٠٨
و١٠٨٩)، («الصحيحة» (٨٤٩): ق].
٤٢٨٤ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ وأحمدُ بنُ سِنانٍ، قالا: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي
صالح، عَن أَبي سعيدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((يَجِيءُ النَّبيُّ ومعه الرَّجُلانِ، ويجيءُ النبيُّ ومعه الثلاثة، وأَكثرُ
من ذَلِكَ وأَقْلُّ، فيقالُ له: هل بَلَّغْتَ قومَكَ؟ فيقولُ: نعم، فيدعى قومُه فيقالُ: هل بلَّغَكم؟ فيقولون: لا،
فيقال: من يشهدُ لكَ؟ فيقولُ: محمدٌ وَأُمَّتُهُ، فتُدعى أُنَّهُ محمدٍ، فيُقالُ: هل بلَّغَ هذا؟ فيقولون: نعم. فيقولُ:
وما علمُكُم بذلك؟ فيقولون: أَخبرنا نبيّنا بذلكَ أَنَّ الرُّسَلَ قد بلَّغوا فصدَّقناه، قالَ: فذلكم قولُه تعالى:
﴿وكذلك جعلناكم ◌ُمَّةً وسطاً لتكونوا شهداءَ على النَّاسِ ويكونَ الرَّسولُ عليكم شهيداً﴾)) [ («الصحيحة»
(٢٤٤٨)، ((بداية السُّول)) (٦٩): خ نحوه].
٤٢٨٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ مُصعبٍ، عن الأوزاعِيّ، عنْ
يحيى بن أبي كثيرٍ، عنْ هلالٍ بن أبي ميمونةَ، عن عطاء بن يسارٍ، عَن رِفاعةَ الجُهَنِيِّ قالَ: صَدَرنا مع رسولِ
اللّهِ وَ له فقالَ: ((والَّذِي نفسُ محمدٍ بيدِهِ! ما مِن عبدٍ يُؤْمنُ ثمَّ يُسدِّدُ إِلَّ سُلِكَ به في الجنَّةِ، وأَرجوا أَلَّ يدخُلوها
حتَّى تَبَوَّءوا أَنْتم، ومن صَلَحَ من ذراريَّكُم مساكنَ في الجنَّةِ، ولقد وَعَدَني ربِّي عزَّ وجلَّ أَن يُدخِلَ الجنَّةُ من أُمَّتِي
سَبعينَ أَلَفاً بغيرِ حسابٍ)). [((الصحيحة)) (٢٤٠٥)].
٤٢٨٦ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاشٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ زیادٍ
الألهانِيّ؛ قالَ: سمعتُ أبَا أُمامةَ الباهليَّ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللّهِ وَ لَه يقولُ: ((وَعَدَنِي رَبِّي سُبحانَه أَن يُدخلَ
الجنَّةَ من أُمَّتِي سبعينَ أَلَفاً لا حسابَ عليهم ولا عذابَ، مع كلِّ أَلْفٍ سبعونَ أَلْفاً، وثلاثَ حَيَاتٍ مِن حَثَيَاتِ رَبِّي
عزَّ وجلَّ)). [((الصحيحة)) (٢١٧٩)].
٤٢٨٧ - (حسن) حدّثنا عيسى بنُ محمّدٍ بن النّحّاسِ الرّملِيّ، وأيّوبُ بنُ محمّدِ الرّقِّيُّ؛ قالا: حدّثنا
ضمرةُ بنُ ربيعةَ، عن ابن شوذَبٍ، عنْ بهز بن حكيمٍ، عنْ أَبيِهِ، عنْ جدّهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهُوَ: («نُكمِلُ
يومَ القيامةِ سبعينَ أُمَّةً، نحنُ آخرُها وخيرُها)). [((المشكاة)) (٦٢٨٥)].
٤٢٨٨ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ خالِدِ بن خِداشٍ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليّةَ، عنْ بهز بن حكيم،
عنْ أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ قالَ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ بَّهِ يقولُ: ((إِنَّكُمْ وَفَّتُم سبعينَ أُمَّةً، أَنْتُم خيرُها، وأَكرمُها على
اللهِ)). [مكرر الذي قبله].
٤٢٨٩ - (صحيح) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ إسحاقَ الجوهريّ، قالَ: حدّثنا حُسينُ بنُ حفصٍ الأصبهانِيّ،
قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عن علقمةَ بن مرئدٍ، عنْ سُليمانَ بن بُرِيدَةَ، عن أبيهِ، عن النَّبِّ وَّرِ قَالَ: «أَهلُ الجنَّةِ
عِشرونَ ومئةُ صَفٍّ: ثمانونَ من هذهِ الأُمَّةِ، وأَربعونَ من سائِرِ الأُمم)). [((المشكاة)) (٥٦٤٤)، ((الروض النضير)
(٦٠٨)].
٤٢٩٠ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا أبو سلمةَ، عنْ حمّادِ بن سلمةَ، عنْ سعيدٍ بن
إياس الجُريريّ، عن أبي نضرةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، أَنَّ النَّبيَّ ◌َ﴿ قَالَ: «نحنُ آخرُ الأُممِ، وأَوَّلُ من يُحاسَبُ،
٧١٠

يُقالُ: أَيْنَ الأُمَّةُ الأُميَّةُ ونبيُها؟ فنحنُ الآخِرونَ الأَولونَ)) [((الصحيحة)) (٢٣٧٤)].
٤٢٩١ - (ضعيف جداً) حدّثنا جُبارةُ بنُ المُغلّس، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى بنُ أبي المُساورِ، عنْ أَبي
بُرِدَةَ، عن أَبيِهِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذا جمعَ اللَّهُ الخَلَائِقَ يومَ القيامةِ أذِنَ لْأُمَّةِ محمدٍ في السُّجودِ
فيسجدونَ له طويلاً، ثمَّ يقالُ: ارفعوا رؤوسَكم قد جعلْنا عِدَّتَكم فداءَكم من النَّارِ)). [((الضعيفة)) (٢٥٤٩)،
وجملة الفداء عند (م)].
٤٢٩٢ - (صحيح) حدّثنا جُبارةُ بنُ المُغلّس، قالَ: حدّثنا كثيرُ بنُ سُليم، عَن أَنْس بنِ مالكِ قالَ: قَالَ
رسولُ اللَّهِ وَله: "إِنَّ هذهِ الأَمَ مرحومٌ، عذابُها بأَيديها، فإِذا كانَ يومُ القيامةِ، دُفِعَ إِلى كلِّ رَجُلٍ من المُسلِمِينَ
رَجُلٌ من المُشرِكينَ، فيقالُ: هذا فداؤكَ من النَّارِ)). [((الصحيحة)) (٩٥٩ و١٣٨١): م - الشطر الثاني منه].
٣٥ - باب ما يرجى من رحمةِ اللهِ يوم القيامة
٤٢٩٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: أنبأنا عبدُ الملكِ، عنْ
عطاءٍ، عن أَبِي هُرِيرَةَ، عن النَّبِيِّ بَهَ قالَ: ((إِنَّ اللَّهِ مئةَ رحمةٍ قَسَمَ منها رحمةً بينَ جميعِ الخلائِقِ فِها
يتراحَمونَ، وبها يتعاطَفونَ، وبها تعطفُ الوحشُ على أَولادِها، وأَخَّرَ تسعةً وتسعينَ رحمةً يرحمُ بها عبادَه يومَ
القيامة)). [((الصحيحة)) (١٦٣٤): ق].
٤٢٩٤ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ وأحمدُ بنُ سِنانٍ، قالا: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي
صالح، عن أبي سعيدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَ ◌ّهِ: ((خَلَقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ يومَ خَلَقَ السَّمواتِ والأرضَ مئةَ رحمةٍ،
فجعلُ في الأرضِ منها رحمةً، فبها تعطفُ الوالدةُ على وَلَدِها، والبهائمُ بعضُها على بعضٍ، والطيرُ، وأَخَّرَ
تسعةً وتسعينَ إِلى يومِ القيامةِ، فإِذا كانَ يومُ القيامةِ أَكْمَلَها اللَّهُ بهذهِ الرَّحمةِ)) [((الصحيحة)) أيضاً].
٤٢٩٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بن نُميرٍ وأبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالا: حدّثنا أَبُو خالدٍ
الأحمرُ، عن ابن عجلانَ، عن أبيهِ، عن أَبي هُرِيرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ◌َّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ
كَتَبَ بيدِه على نفسِهِ، إِنَّ رَحمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي)) [((الصحيحة)) (١٦٢٩)، وقد مضى نحوه برقم (١٨٩)].
٤٢٩٦ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الملكِ بن أبي الشّواربِ، قالَ: حدّثنا أبو عوانةَ، قالَ: حدّثنا
عبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ، عن ابن أبي ليلى، عَن مُعاذٍ بِنِ جَبَلٍ قَالَ: مَرَّ بِي رَسولُ اللَّهِ لهِ وأَنا على حمارٍ، فقالَ:
((يا مُعاذُ! هل تدري ما حقُّ اللَّهِ على العبادِ، وما حقُّ العِبادِ على اللَّهِ؟)) قلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أَعلمُ قالَ: «فإِنَّ حقَّ
اللَّهِ على العبادِ أَن يعبدوه ولا يُشركوا به شيئاً، وإِنَّ حقَّ العبادِ على اللَّهِ إِذا فعلوا ذلِكَ أَن لا يعذِّبَهُم)) [((صحيح
أبي داود)» (٢٠٣٧): ق].
٤٢٩٧ - (موضوع) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ أعينَ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ يحيى
الشّيبانِيّ، عن عبدِ اللّهِ بن عُمرَ بن حفصٍ، عنْ نافعٍ، عن ابنِ عمرَ؛ قالَ: كُنَّا معَ رسولِ اللَّهِ ێ﴿ فی، بعضٍ
غَزَواتِهِ، فمرَّ بقومٍ فقالَ: ((مَنِ القَومُ؟)) فقالوا: نحنُ المُسلِمونَ، وامرأةٌ تَحصِبُ تَنُّورَها، ومعها ابنٌّ لها، فإذا
ارتفَعَ وهِجُ الَُّورِ تَنخَتْ به، فَأَنْت النبيَّ ◌َ ◌َّ فقالت: أَنْتَ رسولُ اللَّهِ بَ؟ قالَ: ((نعم))، قالت: بأَبِي أَنْتَ وأُتِّي!
أَليسَ اللَّهُ بأَرحِمِ الرَّاحِمِينَ؟ قالَ: ((بَلَى))، قالت: أَوَلَيْسَ اللَّهُ بأَرحمَ بعبادِهِ من الأُمّ بولدِها؟ قالَ: (بَلَى))،
٧١١

قالت: فإِنَّ الأُمَّ لا تُلقي ولدَها في النَّار! فأَكَبَّ رسولُ اللَّهِ وَّهِ يَبكي، ثمَّ رَفعَ رأَّسَهُ إِليها فقالَ: «إِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ
لا يُعذّبُ من عبادِهِ إِلا المارِدَ المُتَمَرَّدَ، الَّذي يتمرَّدُ على اللَّهِ وأَبِى أَن يقول: لا إلهَ إِلَّ اللَّهُ)). [((المشكاة)) (٢٣٧٨
/ التحقيق الثاني)، ((الضعيفة)) (٣١٠٩)].
٤٢٩٨ - (ضعيف) حدّثنا العبّاسُ بنُ الوليدِ الدّمشِقِيّ، قالَ: حدّثنا عمرُو بنُ هاشمٍ، قَالَ: حدّثنا ابنُ
لهيعةَ، عنْ عبدٍ ربّهِ بن سعيدٍ، عنْ سعيدِ المقبُرِيّ، عن أَبي هُرِيرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَهَ: ((لا يَدخُلُ النَّارُ إِلَّ
شَقيٌّ)، قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ! ومَنِ الشَّقيُّ؟ قالَ: ((مَنْ لَمْ يَعمِلْ للَّهِ بطاعةٍ، ولم يتركْ لهُ معصيةً)). [((المشكاة))
(٥٦٩٣)].
٤٢٩٩ _ (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، قالَ: حدّثنا سُهيلُ بنُ
عبدِ اللّهِ، أخُو حزمِ القُطعِيّ، قالَ: حدّثنا ثابتٌ البُنانِيّ، عن أنس بنِ مالكٍ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَه قرأَ - أَو تَلا -
هذه الآيةَ: ﴿هو أَهْلُ التَّقوى وأَهلُ المغفرة﴾ فقالَ: «قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أَنَا أَهلٌ أَن أُنَّقى، فلا يُجعلَ معي إِلهٌ
آخرُ، فَمَن انَّقى أَنْ يجعلَ معي إلهاً آخرَ، فأَنا أَهلٌ أَن أَغْفِرَ له)). [((المشكاة)) (٢٣٥١ / التحقيق الثاني)].
* قالَ أبُو الحسنِ القطّانُ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ نصرٍ، قالَ: حدّثنا هُدبةُ بنُ خالِدٍ، قالَ: حدّثنا سُهيلُ بنُ
أبي حزم، عنْ ثابتٍ، عَن أَنْس؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ قالَ في هذه الآية: ﴿هو أَهلُ التَّقوى وأَهلُ المغفرة﴾، قالَ
رسولُ اللَّهِوَهِ: ((قالَ ربّكمٍ: أَنَا أَهلٌ أَنْ أَنَّقى، فلا يُشركَ بي غيري، وأَنَا أَهلٌ لمن اتَّقَى أَن يُشْرِكَ بِي أَنْ أَغْفرَ لهُ)).
٤٣٠٠ _ (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي مريمَ، قالَ: حدّثني اللّيثُ، قالَ:
حدّثني عامرُ بنُ يحيى، عنْ أبي عبدِ الرّحمن الحُبُلِيّ؛ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ
وَّهِ : ((يُصاحُ برجلٍ من أُمَّتي يومَ القيامةِ على رؤوس الخلائقِ، فيُنشَرُ له تسعةٌ وتسعونَ سِجِلاً، كلُّ سجلَّ مَدَّ
البَصَرِ، ثُمَّ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: هل تُنكرُ من هذا شَيئاً؟ فيقول: لا يا ربِّ! فيقولُ: أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتي الحافظونَ؟
فيقول: لا، ثمَّ يقولُ: أَلَكَ عُذرٌ؟ أَلَكَ حَسَنَةٌ؟ فيهابُ الرَّجُلُ، فيقولُ: لا، فيقولُ: بلى، إِنَّ لكَ عندَنا حَسَناتٍ،
وإِنَّهُ لا ظُلمَ عليكَ اليَومَ، فتُخرَجُ لَهُ بطاقةٌ فيها: أَشهدُ أَن لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وأَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه. قالَ:
فيقولُ: يا ربِّ! ما هذه البطاقةُ مع هذه السِّجِلَّتِ؟! فيقولُ: إِنَّكَ لا تُظلَمُ، فتوضَعُ السِّجلاتُ في كفَّةٍ والبطاقةُ
في كفَّةٍ، فطاشَتِ السجلاتُ، ونَقُلَتِ البِطاقَةُ)). قال محمدُ بن يحيى: البطاقة: الرُّقْعةُ، وأَهلُ مِصرَ يقولونَ
للرُقْعةِ: بطاقةً. [((المشكاة)) (٥٥٥٩)، ((الصحيحة)) (١٣٥)، ((التعليق الرغيب)) (٢ /٢٤٠ -٢٤١)].
٣٦ - باب ذكر الحوض
٤٣٠١ _ (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بِشرِ، قالَ: حدّثنا زكريّا، قالَ: حدّثنا
عطيّةُ، عَن أَبي سعيدِ الخُدريِّ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قالَ: ((إِنَّ لي حَوضاً ما بينَ الكعبةِ وبيتِ المَقدِسِ، أَبيِضَ مثلَ
اللَّينِ، آنيتُه عددُ النُّجومِ، وإِنِّي لَأَكثرُ الأنبياءِ تَبَعاً يومَ القيامةِ)). [((ظلال الجنة)) (٧٢٣)، «الصحيحة» (٣٩٤٩)].
٤٣٠٢ - (صحيح) حدّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهرٍ، عنْ أبي مالكِ، سعدِ بن
طارقٍ، عنْ ربعيّ، عن حُذِيفَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهَ: ((إِنَّ حوضي لَ بعدُ من أَيلَةَ إِلى عَدَنٍ، والّذي نفسي
بيدِ؛ لّنيتُهُ أَكثرُ من عددِ النُّجومِ، ولَهُوَ أَشْدُّ بياضاً من اللَّبَنِ، وأَحلى من العَسَلِ، والَّذي نفسي بيدِهِ، إِنِّي لَأَذوهُ
٧١٢

عنه الرِّجالَ كما يَذودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الغريبةَ عن حوضِهِ))، قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ! أَتَعرِفُنا؟ قالَ: ((نعم؛ تَرِدونَ عليَّ
غُرَّا محجَّلينَ من أَثْرِ الوُضوءِ، ليست لأحدٍ غيرِكم)). [م (١ / ١٥٠).
٤٣٠٣ _ ((ضعيف) لكن المرفوع منه فهو (صحيح)) حدّثنا محمُودُ بنُ خالدِ الدّمشقِيّ، قالَ: حدّثنا
مروانُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ مُهاجٍ، قالَ: حدّثني العبّاسُ بنُ سالمِ الدّمشِقِيّ قالَ: نُبِّئْتُ، عن أَبي
سلَّمِ الحَبَشيِّ، قالَ: بعثَ إِليَّ عمرُ بنُ عبدِ العزيز، فَأَتيْتُه على بَرِيدٍ، فلمَّا قَدِمَتُ عليهِ، قالَ: لقد شقَقْنا عليكَ
يا أَباَ سَلَّم! في مركَبِكَ، قالَ: أَجلْ واللَّهِ يا أَميرَ المُؤمِنينَ! قالَ: واللَّهِ مَا أَرَدْتُ المشقّةَ عليكَ؛ ولكن حديثٌ
بلغَنِي أَنَّكَّ تُحدِّثُ به عن ثوبانَ مولى رسولِ اللَّهِ وَّهِ في الحوضِ، فَأَحببتُ أَنْ تُشْافِهَنِي بِهِ، قالَ: فقلتُ:
حدَّثَنِي ثَوبانُ مولى رسولِ اللَّهِوَهَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: «إِنَّ حوضي ما بينَ عَدَنَ إِلى أَيلَةَ، أَشْدُّ بياضاً من
اللََّنِ، وأَحلى من العسلِ، أَكاويُ(١) كعددِ نجومِ السماءِ، مَن شِرِبَ منه شَرْبةً لم يظمأُ بعدَها أَبداً، وأَوَّلُ مَنْ
يَرِدُه عليَّ فقراءُ المهاجرينَ، الدُّنْسُ ثياباً، والشَعتُ رؤوساً، الَّذِينَ لا يَنْكحونَ المُنَعَّماتِ، ولا تُفْتَحُ لهم
السُّدَدُ»، قال: فبكى عمرُ حتَّى اخضلَّتْ لحيتُه، ثم قالَ: لكنِّي قد نَكحتُ المُنعمَّاتِ وفُتِحَتْ لي السُّدَدُ، لا جَرَمَ
أَنِّي لا أَغسِلُ ثوبي الذي على جَسَدي حتَّى يَتَّسِخَ، ولا أَدهنُ رَأْسي حتى يَشَعَثَ. [((الصحيحة)) (١٠٨٢)، ((ظلال
الجنة)) (٧٠٧، ٧٠٨)، ((المشكاة)» (٥٥٩٢)].
٤٣٠٤ - (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ، قالَ: حدّثنا أبي، قالَ: حدّثنا هشامٌ، عن قتادةَ، عن أنس قالَ:
قالَ رسولُ اللّهِ بَهَ: «مَا بَيْنَ ناحِيَتَيْ حوضي كما بينَ صَنعاءَ والمدينةِ، أَو كما بينَ المدينةِ وعُمانَ)). [َ((ظلال
الجنة)) (٧١١): ق].
٤٣٠٥ _ (صحيح) حدّثنا حُميدُ بنُ مسعدةَ، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ أبي
عروبةَ، عن قتادةَ؛ قالَ: قالَ أَنْسُ بنُ مالكِ: قالَ نبيُّ اللّهِ وَّرَ: ((يُرى فيه أباريقُ الذّهَبِ والفضَّةِ كعددٍ نجومٍ
السَّماءِ)). [((ظلال الجنة)) أيضاً: م].
٤٣٠٦ _ (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حدّثنا شُعبةُ، عنِ العلاءِ
ابن عبدِ الرّحمن، عن أبيهِ، عَن أَبي هريرَةَ، عن النَّبِّوََّ، أَنَّهُ أَتَى المقبرةَ فسلَّمَ على المقبرةِ فقالَ: ((السَّلامُ
عليكُم دارَ قومٍ مؤمنين! وإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ تعالى بكم لاحقونَ))، ثمَّ قالَ: (لَوَدِدْنا أَنا قد رأَينا إِخواننا»، قالوا: يا
رسولَ اللَّهِ! أَوَلسنا إِخوانَكَ؟ قالَ: ((أَنْتُم أَصحابي، وإِخواني الَّذِينَ يأْتُونَ من بعدي، وأَنَا فرَطُكم على
الخَوضِ)»، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ! كيفَ تعرفُ من لم يأتِ من أُقَّتِكَ؟ قالَ: ((أَرَأَيْتُمْ لَو أَنَّ رَجُلاً لَهُ خَيْلٌ غُمّ(٢)
مُحِجَّةٌ(٣) بِينَ ظَهْرانَي خيلٍ دُهْمِ (٤) بُهْمِ(٥)؛ أَلم يكُن يعرفُها؟» قالوا: بلى. قالَ: ((فإِنَّهم يأتونَ يومَ القيامةِ غُرًّا
((أکاویبه)): جمع أكواب، وهذه مفردها کوب، وهو کوز لا عروةً له.
(١)
((غُرِّ»: جمع أَغرّ من الغرةِ، وهي بياض الوجه .
(٢)
(٣) (محجَّلة): المحجَّل هو الَّذي يرتفع البياض في قوائمِهِ إِلى موضع القيد ويجاوز الأَرساغَ.
(٤)
((دُهْم)): الدهمة: السواد.
(٥) (بُهْم)): تأكيد لدهم.
٧١٣

محجَّلينَ من أَثْرِ الوضوءِ))، قالَ: «أَنَا فرَطُكُم على الحَوضِ))، ثمَّ قالَ: ((أَلَا لَيُذادَنَّ(١) رِجالٌ عن حوضي كَما يُذادُ
البعيرُ الضالُّ، فأُناديهم: أَلَا هَلمُّوا! فيقالُ: إِنَّهم قد بَدَّلوا بعدَكَ، ولم يَزالوا يَرجِعونَ على أَعقابِهِم، فأَقولُ: أَلَا
سُحقاً سُحقاً). [((أحكام الجنائز)) (١٩٠)، ((الإرواء)) (٧٧٦): م].
٣٧ - باب ذكر الشفاعة
٤٣٠٧ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالح،
عَنْ أَبِي هُرِيرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ بَّهِ: ((لِكُلِّ نبِيِّ دَعوةٌ مستجابَةٌ، فتعجَّلَ كلُّ نبِيٍّ دعوتَه، وإِنِّي اختبأتُ دعوتي
شفاعةٌ لْأَمَّتي، فهي نائلةٌ من ماتَ منهم لا يُشرِكُ باللّهِ شيئاً)). [ق].
٤٣٠٨ - (صحيح) حدّثنا مُجاهدُ بنُ مُوسى وأبو إسحاقَ الهروِيّ، إبراهيمُ بنُ عبدِ اللّهِ بن حاتم قالَاً:
حدّثنا هُشيمٌ، قالَ: أنبأنا عليّ بنُ زيدِ بن جُدعانَ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَتْ: «أَنَا
سيِّدُ ولِدِ آدمَ ولا فَخْرَ، وأَنَا أَوَّلُ مَن تَنشقُّ الأَرضُ عنه يومَ القيامةِ، ولا فخرَ، وأَنَا أَوَّل شافعٍ وأَوَّلُ مُشفَّعٍ ولا
فخرَ، ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ)). [(«تخريج شرح العقيدة الطحاوية)) (١٧٠)، ((الصحيحة))
(١٥٧١): وبعضه عند م].
٤٣٠٩ - (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن حبيبٍ، قالا: حدّثنا بِشرُ بنُ المفَضَّلِ،
قالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ يزيدَ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَمَا أَهلُ النَّارِ الَّذِينَ هم
أَهلُها فَلا يموتونَ فيها ولا يَحْيونَ، ولكن ناسٌ أَصابَتْهُم نارٌ بذنوبِهِم وبخطاياهم فأَماتتُهُم إِماتةً، حتَّى إِذا كانوا
فَحْماً أُذِنَ لهم في الشفاعةِ، فَجِيءَ بهم ضَبائِرِ(٢) ضَبائِرَ، فَبُُّوا على أَنْهارِ الجنَّةِ، فقيلَ: يا أَهلَ الجنَّةِ! أَفيضوا
عليهم، فينبُونَ نباتَ الحِيَّةِ تكونُ في حميلِ السيلِ))، قالَ: فقالَ رَجُلٌ من القَومِ: كأَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّلْ قِد كانَ في
البادية. [«الصحيحة)) (١٥٥١): م].
٤٣١٠ - (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ الدّمشقِيّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، قالَ: حدّثنا
زُهيرُ بنُ محمّدٍ، عنْ جعفرِ بن محمّدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَّ يقولُ: «إِنَّ شفاعَتي يومَ
القيامةِ لأَهلِ الكبائِرِ من أُمَّتي)). [«المشكاة)) (٥٥٩٩)، ((الروض النضير)) (٤٥)، («ظلال الجنة)) (٨٣٠ -
٨٣٢)].
٤٣١١ - (ضعيف بهذا التمام) حدّثنا إسماعيلُ بنُ أسَدٍ، قالَ: حدّثنا أبو بدرِ، قالَ: حدّثنا زيادُ بنُ
خَيْثَمَةَ، عنْ نُعيم بن أبي هِندٍ، عن رِبعِيّ بِن حِراشٍ، عَن أَبي موسى الأشعريِّ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّ :
((خُيِّرْتُ بينَ الشَّفَاعَةِ وبينَ أَن يَدخُلَ نصفُ أُمَّني الجنَّةَ، فاخترتُ الشفاعَةَ، لَأَنَّها أعمُّ وأكفى، أَتْرونها للمُتَّقِينَ؟
لا ولكنَّها للمُذنبينَ الخطَّائِينَ المُتَلَوَّثينَ)). [صحيح دون قوله: ((لأنها .. )): ((الضعيفة)) (٣٥٨٥)، ((ظلال الجنة))
(٨٩١)].
(١) ((البذادن)): الذود هو الطرد.
(٢) ((ضبائر)): هم الجماعات المتفرقة، واحدها ضبارة.
٧١٤

٤٣١٢ - (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قالَ: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ،
عَنْ أَنْسِ بنِ مالكٍ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ بَهَ قالَ: ((يَجتمعُ المؤمنونَ يومَ القيامةِ يُلْهَمونَ - أَو يهمُّونَ: شك سعيد -
فيقولونَ: لو تشفَّعنا إلى ربِّنا فأراحَنا من مَكانِنا! فيأْتُونَ آدمَ فيقولونَ: أَنْتَ آدمُ أَبو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيدِهِ،
وأَسجَدَ لَكَ ملائِكَتَه، فاشفع لَنا عندَ ربِّك يُرحنا من مكاننا هذا، فيقولُ: لستُ هُناكم - ويذَكرُ ويَشكو إليهم ذنبَهُ
الَّذِي أَصابَ فيستحيي من ذلك -، ولكن ائتوا نُوحاً؛ فإِنَّه أَوَّلُ رَسُولٍ بعثَهُ اللَّهُ إِلى أَهلِ الأَرضِ، فيأُتُونَهُ،
فيقولُ: لستُ هُناكُم - ويذكرُ سؤالَه ربّه ما ليسَ له به علمٌ، ويستحيي من ذلك - ولكن ائتوا خليلَ الرَّحمنِ
إِبراهيمَ، فيأتونَه، فيقولُ: لستُ هُناكم، ولكنْ اثْتُوا مُوسى ◌ََّ، عبداً كلَّمه اللَّهُ وأَعطاه التوراةَ، فيأتونَه فيقولُ:
لستُ هُناكُم - ويذكُرُ قتَلَهُ النَّفسَ بغيرِ النَّفْسِ - ولكنِ ائتوا عيسى عبدَاللَّهِ ورسولَه، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وروحَه، فيأتونَه،
فيقولُ: لستُ هناكُم، ولكن ائتوا محمداً ◌َِّ، عبداً غفرَ اللَّهُ له ما تقدَّمَ من ذنبهِ وما تَأْخَّرَ، قالَ: فيأتوني فَأَنْطَلِقُ
- قالَ: فذكَرَ هذا الحرفَ عن الحَسَنِ قالَ: فَأَمشي بينَ السِّمَاطَينِ (١) من المؤمنينَ - قالَ: ثمَّ عادَ إِلى حديثِ أَنْس
قالَ: ((فَأَستَأْذِنُ على رَبِّي، فيؤذَنُ لي، فإِذا رأَيتُهُ وقعتُ ساجداً، فَيَدَعُني ما شاءَ اللَّهُ أَن يَدَعني، ثمَّ يُقالُ: ارفعْ يَا
محمدُ! وقُل تُسمَع، وسَل تُعطه، واشفعْ تُشفَّع، فأَحمَدُهُ بتحميدٍ يُعلِّمِنِيهِ، ثمّ أَشفعُ، فيَحدُّ لي حدًّا، فيدخلُهم
الجنَّةَ، ثم أَعودُ الثَّانِيَةَ، فإِذا رأَيتُهُ وقعْتُ ساجِداً، فيَدَعُني ما شاءَ اللَّهُ أَن يَدَعني، ثم يقالُ لي: ارفع محمَّدُ! قُل
تُسمع، وسل تعطه، واشفع تشفَّع، فأَرفعُ رأْسي، فَأَحمدُه بتحميدٍ يُعلِّمُنِيهِ، ثمَّ أَشْفَعُ، فَحُدُّ لي حدًّا فيدخلُهم
الجنَّة، ثم أعودُ الثالثةَ، فإذا رأَيتُ ربِّي وقعتُ له ساجداً، فيَدعني ما شاءَ اللَّهُ أَن يَدَعني، ثمَّ يقالُ: ارفع محمدُ!
قُل تسمع، وسل تُعطَه، واشفع تُشِفَّعْ، فَأَرفعُ رأْسي فَأَحمدُهُ بتحميدٍ يعلمنِهِ، ثمَّ أَشفعُ، فيحدُّ لي حدًّا،
فيدخلُهُم الجنَّةَ، ثمَّ أَعودُ الرَّابعةَ، فَأَقُولُ: يا ربِّ! ما بقيَ إِلَّ مِن حَبَسَهُ القُرآنُ)). قَالَ يقولُ قَتَادَةُ على أَثْرِ هذا
الحَدِيث: وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ مالكِ، أَنَّ رسولَ اللّهِوَ لَ قالَ: ((يخرُجُ من النَّارِ من قالَ: لا إِله إِلَّ اللَّهُ، وكانَ في
قلبِهِ مثقالُ شعيرةٍ من خير، ويخرجُ من النَّارِ مَن قالَ: لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وكانَ في قلبِهِ مثقالُ بُرَّةٍ من خير، ويخرجُ
من النَّارِ من قالَ: لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وكانَ في قلبِهِ مثقالُ ذرَّةٍ من خيرٍ)). [(«ظلال الجنة)) (٨٠٤ - ٨١٠ و٨٤٩): ق]
٤٣١٣ - (موضوع) حدّثنا سعيدُ بنُ مروانَ، قالَ: حدّثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ، قالَ: حدّثنا عنبسةُ بنُ
عبدِ الرّحمن، عنْ عِلاقٍ بن أبي مُسلم، عنْ أَبَان بن عُثمانَ، عن عُثمانَ بنِ عفَّنَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّ :
(يَشفعُ يومَ القيامةِ ثلاثةٌ: الأنبياءُ ثمّ العُلَماءُ ثمَّ الشُّهَداءُ)). [«المشكاة)) (٥٦١١)، («تخريج شرح العقيدة
الطحاوية)) (٢٦٠)، ((الضعيفة)) (١٩٧٨)].
٤٣١٤ - (حسن) حدّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ اللّهِ الرّقِّيُّ، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ عمرٍو، عن عبدِ اللهِ بن
محمّدٍ بن عقيلٍ، عنِ الطُّفيلِ بن أُبيِّ بنِ كعبٍ، عن أبيهِ؛ أَنَّ رسولَ اللّهِوَ لَ قَالَ: «إِذا كانَ يومُ القيامةِ كُنتُ إِمامَ
النَّبِينَ وخطيبَهُم، وصاحبَ شَفَاعَتِهِم، غيرَ فخرٍ)). [(«ظلال الجنة)) (٧٨٧)، ((تخريج المشكاة)) (٥٧٦٨)].
٤٣١٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا الحُسنُ بنُ ذكوانَ،
(١) ((السماطين)): السماط: هو الصف من الناس.
٧١٥

عن أبي رجاءِ العُطارِدِيّ، عن عِمرانَ بن الحُصينِ، عن النَّبِّوَِّ قالَ: «لَيَخرجنَّ قومٌ من النَّارِ بشفاعتي يُسمَّونَ
الجَهنَمِيِّينَ)). [((صحيح الجامع)) (٥٢٣٨)].
٤٣١٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عفّانُ، قالَ: حدّثنا وُهيبٌ، قالَ: حدّثنا
خالدٌ، عنْ عبدِ اللهِ بن شقيقٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أَبي الجَدعاءِ؛ أَنْه سمعَ النَّبِيَّ وَّ يقولُ: (لَيَدْخُلُنَّ الجنَّةَ بشفاعَةِ
رَجلٍ من أُمَّتِي أَكثرُ من بَنِي تَمِيمٍ)) قالوا: يا رسولَ اللَّهِ! سِواكَ؟ قالَ: ((سِوايَ)). قلتُ (١): أَنْتَ سمعتَه من رسولِ
اللّهِ وَّةِ؟ قالَ: أَنا سمعتُهُ. [((المشكاة)) (٥٦٠١)، ((الصحيحة)) (٢١٧٨)].
٤٣١٧ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا صدقةُ بنُ خالدٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ جابٍ؛ قالَ:
سمعتُ سُليمَ بن عامرٍ يقولُ: سمعتُ عَوفَ بنَ مالكِ الأَشجعيِّ يقولُ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهَ: «أَتَدرونَ ما خيَّرَني
ربِّي اللَّيْلَةَ؟)) قُلنا: اللَّهُ ورسولُهُ أَعلمُ، قالَ: ((فإِنَّه خيَّرَني بينَ أَن يدخُلَ نصفُ أُمَّتِي الجنَّةَ، وبينَ الشَّفَاعَةِ،
فاخترتُ الشَّفاعَةَ)) قُلنا: يا رسولَ اللَّهِ! ادعُ اللَّهَ أَنْ يجعلَنا من أَهلِها، قالَ: ((هيَ لَكُلِّ مسلم)). [((ظلال الجنة))
(٨١٨ - ٨٢٠)، ((التعليق الرغيب)) (٤ /٢١٥)].
٣٨ - باب صفة النار
٤٣١٨ - (صحيح عدا ما بين المعقوفتين فهو (ضعيف جداً)) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، قالَ:
حدّثنا أبي ويعلى قالا: حدّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عنْ نُفيع أبي داوُدَ، عن أنس بنِ مالكِ قالَ: قالَ رسولُ
اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ نارَكُم هذه جزءٌ من سَبعينَ جزءاً من نارِ جهنّم، ولولا أنَّها أُطفئَتْ بالماءِ مرَّتينِ ما انتفعتُم بها (٢)،
[وإِنَّها لَتَدعو اللَّهَ عزَّ وجلَّ أَن لا يُعيدَها فيها])). [((التعليق الرغيب)) (٤ / ٢٢٦)، ((الضعيفة)) (٣٢٠٨)].
٤٣١٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ إدريسَ، عن الأعمشِ، أبي
صالِحٍ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ ◌َّهِ: ((اشتَكَت النَّارُ إِلى ربِّها، فقالت: يا ربِّ! أَكَلَ بعضي بعضاً،
فجعلَ لَها نَفَسَيْنِ، نَفَسٌ في الشتاءِ، وَنَفْسٌ في الصيفِ، فشدَّةُ ما تَجِدونَ من البردِ من زَمهريرِها، وشدَّةُ ما
تجدون من الحرِّ من سَمومِها)). [((الصحيحة)) (١٤٥٧): ق].
٤٣٢٠ - (ضعيف) حدّثنا العبّاسُ بنُ محمّدٍ الدّورِيّ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ أبي بُكيرٍ، قالَ: حدّثنا
شريكٌ، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرَةَ، عن النَّبِيِّوَِّ قالَ: ((أُوقِدتِ النَّارُ أَلْفَ سنةٍ فابيضَّت، ثمّ
أُوْقِدَتْ أَلْفَ سنةٍ فاحمرَّتْ، ثمَّ أُوْقِدَتْ أَلْفَ سَنةٍ فاسودَّتْ، فهي سوداءُ كاللَّيلِ المُظلِمِ)). [((الضعيفة))
(١٣٠٥)].
٤٣٢١ - (صحيح) حدّثنا الخليلُ بنُ عمرٍو، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ سلمةَ الحرّانِيّ، عنْ محمّدٍ بن
القائل هو عبدالله بن شقيق .
(١)
(٢) قوله ((ولولا أنها أُطفِئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها)) لم يظهر عليها حكم، إذ يتجاذبه التضعيف والتصحيح، فأما التضعيف،
فلأنه في ((الصحيح)) إلى قوله ((من نار جهنم)) وأما التصحيح، فلقوله في ((الضعيف)) على إثر سرده كاملاً: ((صحيح دون قوله
(وإنها لتدعو .. ))، وما أثبتناه من ((الضعيفة)) (٣٢٠٨) (ش).
٧١٦

إسحاقَ، عَنْ حُميدِ الطّويلِ، عَنْ أَنْس بنِ مالكِ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((يُؤتى يومَ القيامةِ بأَنْعمِ أَهلِ الدنيا مِن
الكُفَّارِ، فيُقالُ: اغمسوهُ فِي النَّارِ غَمَسَةً، فيُعْمَسُ فيها، ثُمَّ يُخْرَجُ، ثمَّ يُقالُ له: أَنْ فلان! هل أَصَابَكَ نَعيمٌ قطُ؟
فيقولُ: لا ما أَصابَتِي نعيمٌ قطُّ، ويؤتى بأَشدِّ المؤمنينَ ضُرَّا وبَلاءً، فيُقالُ: اغمسوه غَمسةٌ في الجنَّةِ، فيُغمَسُ
فيها غَمسةً، فيُقالُ له: أَي فلانُ! هل أَصابَكَ ضُرِّ قَطُ أَو بلاءٌ؟! فيقولُ: مَا أَصابَنِي قطُّ ضُرٍّ ولا بلاءٌ)).
[((الصحيحة)) (١١٦٧): م نحوه].
٤٣٢٢ - (صحيح دون ما بين المعقوفتين فهو (ضعيف)) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا بكرُ بنُ
عبدِ الرّحمن، قالَ: حدّثنا عيسى بنُ المُختارِ، عنْ محمّدٍ بن أبي ليلى، عِنْ عطيّةَ العوفِيّ، عن أَبي سعيدٍ
الخُدرِيِّ، عن النَّبِّ ◌ََّ قالَ: ((إِنَّ الكافِرَ لَيعظُمُ، حتَّى إِنَّ ضرسَهُ لَأَعظَمُ من أُحُدٍ، [وفضيلةُ جسدِهِ علی ضرسِهِ
كفضيلَةِ جَسدِ أَحدِكُم على ضِرسِهِ])). [((الصحيحة)) (١٦٠١)].
٤٣٢٣ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحيم بنُ سُليمانَ، عنْ داوُدَ بن أبي
هِندٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ قيس قالَ: كُنتُ عند أَبِي بُرِدَةَ ذاتَ ليلةٍ، فدخَلَ علينا الحارثُ بنُ أُقَيْشٍ، فحدَّثَنَا
الحارثُ لِيلَتَئِذٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِوَّهِ قَالَ: ((إِنَّ مِن أُمَّتِي مَن يَدخلُ الجنَّةَ، بشفاعَتِهِ أَكثرُ من مُضَرَ، وإِنَّ من أُنَتِي مَن
يعظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يكونَ أَحدَ زواياها». [(«التعليق على ابن ماجه)»، «الضعيفة» (٤٨٨٣)].
٤٣٢٤ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عُبيدٍ، عن الأعمشِ، عنْ
يزيدَ الرّقاشِيّ، عن أنس بنِ مالكِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهُ: «يُرسَلُ الْبُكاءُ على أَهلِ النَّارِ، فيبكونَ حتَّى ينقطِعَ
الدُّموعُ، ثمَّ يبكونَ الدَّمَ حتَّى يصيرَ في وجوهِهِم كهيئةِ الأُخدودِ، لو أُرسِلَتْ فيه الشُّفُنُ لَجَرَتْ)). [وصحَّ
مختصراً دون ذكر قوله: ((يصير في وجوههم .. )) إِلى «كهيئة الأخدود)): ((الصحيحة)) (١٦٧٩)].
٤٣٢٥ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي عدِيّ، عنْ شُعبةَ، عنْ سُليمانَ، عنْ
مُجاهدٍ، عن ابنِ عباس قالَ: قرأَ رسولُ اللَّهِ وَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ولا تَموتُنَّ إِلَّ وَأَنْتُم
مُسلِمُونَ﴾، ((ولو أَنَّ قَطْرةٌ من الزَّقومِ قُطرت في الأَرضِ لأَفسَدَت على أَهلِ الدنيا معيشتهم، فكيف بمن ليسَ له
طعامٌ غيرُهُ؟)). [((التعليق الرغيب)) (٤ / ٢٣٦)، ((الروض النضير)) (٤٥١)].
٤٣٢٦ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عُبادةَ الواسطِيّ، قالَ: حدّثنا يعقوبُ بنُ محمّدِ الزّهريّ، قالَ: حدّثنا
إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن الزّهريّ، عنْ عطاءٍ بن يزيدَ، عَن أَبي هُرِيرَةً، عن النَّبِيِّ وََّ قالَ: «تَأْكُلُ النَّارُ ابنَ آدمَ إِلَّ
أثرَ السُّجودِ، حرَّمَ اللَّهُ على النَّارِ أن تَأْكُلَ أَثَرَ الشُّجودِ)) [((صفة الصلاة)): ق].
٤٣٢٧ - (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، عنْ محمّدٍ بن عمرو،
عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهُ: «يُؤتى بالموتِ يَومَ القيامةِ، فيُوقَفُ على الصَّرَاطِ
فيُقالُ: يا أَهْلَ الجنَّةِ! فَيَطّلعونَ خائفينَ وَجِلينَ أَنْ يُخْرَجوا من مكانِهِم الَّذي هم فيه، ثمَّ يُقالُ: يا أَهلَ النَّارِ !
فيطَّلِعونَ مستبشرينَ فرحينَ أَن يخرجوا من مكانِهم الَّذي هم فيه، فيُقالُ: هل تعرفونَ هذا؟ قالوا: نعم هذا
الموتُ، قالَ: فيؤمَرُ به فيُذْبَحُ على الصِّراطِ، ثمَّ يُقالُ للفريقينِ كلاهُما: خُلودٌ فيما تجِدونَ، لا موتَ فيها
أبداً)). [((التعليق الرغيب)) (٤ / ٢٧٨ - ٢٧٩)، ((تحقيق رفع الأستار)) (ص ٢٠)، ((تخريج شرح العقيدة
٧١٧

الطحاوية)) (٤٧٤)].
٣٩ - باب صفة الجنة
٤٣٢٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالح،
عَن أَبِي هريرَةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَ ◌ّهِ: ((يَقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أَعددْتُ لعبادي الصالحِينَ ما لا عينٌ رأت، ولا
أُذُنُ سَمعت، ولا خطَرَ على قلبٍ بَشَرٍ)). قالَ أَبو هريرَةَ: ومن بَلْهَ ما قد أَطلعَكم اللَّهُ عليه، اقرأوا إن شئتم:
﴿فلا تعلمُ نفس ما أُخْفِيَ لهم من قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جزاءً بما كانوا يعملونَ﴾ قالَ: وكانَ أَبو هريرةَ يقرؤها: من قُرَّاتِ
أَعينٍ. [((الروض النضير)) (١١١٧): ق دون قوله: ((وكان أبو هريرة .. ))].
٤٣٢٩ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنْ حجّاجٍ، عنْ عطيّةَ، عَن أَبي
سعيدِ الخُدريِّ، عن النَّبِيِّ وَّه قالَ: ((لَشِبْرٌ في الجنَّةِ خيرٌ من الأرضِ وما عليها - الدنيا وما فيها -)). [((الضعيفة))
(٤٣٠٨)].
٤٣٣٠ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ ، قالَ: حدّثنا زكريّا بنُ منظورٍ، قالَ: حدّثنا أبو حازمٍ، عَن سهلِ
ابنِ سعدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((مَوضِعُ سَوْطٍ في الجنَّةِ خيرٌ من الدنيا وما فيها)). [((التعليق الرغيب)) (٤ /
٢٧٧): ق].
٤٣٣١ - (صحيح) حدثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ ميسرةَ، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاءٍ بن
يسارٍ؛ أنّ معاذَ بنَ جبلٍ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِ وَّه يقولُ: («الجنَّةُ مئةُ دَرَجةٍ، كلُّ دَرَجَةٍ منها ما بينَ السماءِ
والأَرْضِ، وإِنَّ أَعلاها الفردوسُ، وإِنَّ أَوسطَها الفِردوسُ، وإِنَّ العرشَ على الفِردوسِ، منها تُفجَّرُ أَنْهارُ الجنَّةِ،
فإِذا ما سأَلتُمُ اللَّهَ فسلوه الفِرِدوسَ)). [((الصحيحة)) (٩٢٢)].
٤٣٣٢ - (ضعيف) حدّثنا العبّاسُ بنُ عُثمانَ الدّمشقِيّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، قالَ: حدّثنا محمّدُ
ابنُ مُهاجرٍ الأنصارِيّ، قالَ: حدّثني الضّحّاكُ المعافِرِيّ، عنْ سُليمانَ بن مُوسى، عنْ كَرِيبٍ مولى ابن عبّاس؛
قالَ: حدّثني أُسامةُ بنُ زيدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَ لَّهذاتَ يرمٍ لأصحابهِ: ((ألا مُشَمِّرٌ للجنَّةِ؟ فإِنَّ الجنَّةَ لا خَطَرَ
لها، وهي وربّ الكعبةِ! نورٌ يتلألُ، وريحانةٌ تهتزُّ وقصرٌ مَشْيدٌ، ونهرٌ مُطَّرِدٌ، وفاكهةٌ كثيرةٌ نضيجةٌ، وزوجَةٌ
حسناءُ جَميلٌ، وحُللٌ كثيرةٌ في مقامٍ أَبداً، في حَبرْةٍ(١) ونضرةٍ(٢)، في دارٍ عاليةٍ سليمةٍ بَهِيَّةٍ)» قالوا: نحنُ
المُشمِّرونَ لها يا رسولَ اللَّهِ! قالَ: ((قُوَّلوا: إِنْ شاءَ اللَّهُ)) ثمَّ ذکرَ الجهادَ وحضَّ عليه. [((التعليق الرغيب)) (٤ /
٢٥٣)، ((الضعيفة» (٣٣٥٨)].
٤٣٣٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ فُضيلٍ، عنْ عمارةَ بنِ القعقاعِ،
عنْ أبي زُرْعةَ، عن أبي هريرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: «أَوَّلُ زُمرةٍ تدخُلُ الجنَّةَ على صورةِ القمرِ ليلةَ البدرِ، ثُمَّ
الَّذِينَ يلونَهُم على ضَوْءٍ أَشدِّ كوكبٍ دُرِّيٍّ في السَّماءِ إِضاءَةً، لا يَبولونَ ولا يتغوَّطونَ ولا يمتخطونَ ولا يتْفُلُونَ،
(١) ((حَبْرة))؛ أي: نعم وسعة عيش.
(٢) ((نضرة)): حسن وجه .
٧١٨

أَمشاطهم الذهبُ، ورشحُهم المسكُ، ومجامرُهم الأُلوَّة(١) أَزواجهم الحورُ العينُ، أَخلاقُهم على خُلُقِ رجلٍ
واحدٍ، على صورة أَبِيِهِمِ آدمَ ◌ََّ سِتُّونَ ذِراعاً)) . [ق].
٤٣٣٣ (م) - حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عنْ
أبي هُريرةَ، مِثْلَ حديثِ ابن فُضيلٍ، عنْ عُمارةَ.
٤٣٣٤ - (صحيح) حدّثنا واصِلُ بنُ عبدِ الأعلى، وعبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، وعليّ بنُ المُنذِرِ؛ قالُوا: حدّثنا
محمّدُ بنُ فُضيا، عن عطاء بن السّائبِ، عنْ مُحارب بن دِثارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وََّ: ((الكوثرُ
نَهَرٌ في الجنَّةِ، حافتاهُ من ذهَبٍ، مجراه على الياقوتِ والدُّرِّ، تُربتُه أَطيبُ من المسكِ، وماؤه أحلى من العسلِ
وأَشْدُّ بياضاً من الثلج)). [((المشكاة)) (٥٦٤١ / التحقيق الثاني)].
٤٣٣٥ - (حسن صحيح) حدّثنا أبُو عُمرَ الضّريرُ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ عُثمانَ، عنْ محمّدٍ بن
عمرٍو، عنْ أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ في الجنَّةِ شَجرةٌ يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظلِّها مئةَ
سَنَةٍ لا يقطعها)). واقرأوا إِن شئتم: ﴿وظلِّ ممدودٍ﴾ . [ق].
٤٣٣٦ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الحميدِ بنُ حبيبٍ بن أبي العشْرِينَ، قالَ:
حدّثني عبدُ الرّحمن بنُ عمرٍو الأوزاعِيّ، قالَ: حدّثني حسّانُ بنُ عطيَةَ، قالَ: حدثني سعيدُ بنُ المسيَّبِ؛ أَنَّه
لقيَ أَبا هريرةَ، فقالَ أَبو هريرَةَ: أَسألُ اللَّهَ أَن يجمعَ بيني وبينَك في سوقِ الجنَّةِ، قالَ سعيدٌ: أَو فيها سوقٌ؟
قالَ: نعم، أَخبرني رسولُ اللّهِ ◌َِّ: ((إِنَّ أَهلَ الجنَّةِ إِذا دَخَلوها نَزَلوا فيها بفضلِ أعمالِهِم، فيؤْذَنُ لهم في مقدارِ
يومِ الجمعةِ من أَيَّامِ الدنيا، فيزورونَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ، ويُبِزُ لَهُم عرشَهُ، ويتبدَّى لهم في روضةٍ من رياضِ الجنَّةِ،
فتوضعُ لهم منابرُ من نُورٍ ، ومنابرُ من لؤلؤٍ، ومنابرُ من ياقوتٍ، ومنابرُ من زَبَرْجَدٍ، ومنابرُ من ذَهَبٍ، ومنابرُ من
فضَّةٍ، ويجلسُ أَدْناهُم - وما فيهم دنيءٌ - على كُثبانِ المِسكِ والكافورِ، ما يرونَ أَنْ أَصحابَ الكراسي بأَفضلَ
منهم مَجلساً. قالَ أَبو هريرَةُ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ! هل نَرى ربّنا؟ قالَ: ((نعم، هل تتمارونَ في رؤيةِ الشَّمسِ
والقمرٍ ليلةَ البدرِ؟ قلنا: لا، قالَ: كذلكَ لا تَتَمارونَ في رؤيةِ ربِّكُمْ عزَّ وجلَّ، ولا يَبقى في ذلكَ المجلسِ أَحَدٌ
إِلَّ حاضرَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ مُحاضرةً، حتَّى إِنَّه يقولُ الرَّجُلِ منكم: أَلا تَذكرُ يا فُلانُ! يومَ عملتَ كذا وكذا؟ - يذكِّرُهُ
غَدراتِهِ في الدنيا - فيقولُ: يا ربِّ! أَلَم تغفرْ لي: فيقولُ: بلى، فبسَعَةِ مغفرتي بَلَغتَ منزلتَكَ هذه، فبينما هم
كذلِكَ غشيتهم سحابةٌ من فوقِهم، فأمَطَرَتْ عليهم طيباً لم يجدوا مثلَ ريحه شيئاً قطُّ، ثمَّ يقولُ: قُوموا إِلى ما
أَعددْتُ لَكُم من الكَرامَةِ، فخُذُوا ما اشتهيتُم - قال - فنأتي سُوقاً قد حُفَّتْ به الملائكةُ، فيه ما لم تَنظُرِ العيونُ إِلى
مثلِهِ، ولم تسمعِ الآذانُ، ولم يخطر على القُلوبِ - قالَ - فيُجعل لنا ما اشتهينا، ليسَ يُباعُ فيه شيءٌ ولا يُشترى،
وفي ذلك السوقَ يلقى أَهلُ الجنةِ بعضُهم بعضاً، فيقبلُ الرَّجلُ ذو المنزلَةِ المُرتفعةِ، فيلقى من هو دونَه - وما
فيهم دَنيء - فيَروعُه ما يَرى عليه من اللَّاسِ، فما ينقضي آخرُ حديثه حتَّى يَتَمثَّلُ له عليه أَحسنُ منه، وذلكَ أَنَّه لا
ينبغي لَأَحدٍ أَن يحزنَ فيها). قالَ: ((ثُمَّ ننصرفُ إِلى منازِلِنا، فتلقانا أَزواجُنا، فيقلنَ: مرحباً وأَهلاً، لقد جئتَ
(١) ((الألوة)): عود یتبخر به .
٧١٩

١
وإِنَّ بكَ من الجمالِ والطيبِ أَفضلَ ممَّا فارقتنا عليه، فنقولُ: إِنَّا جالَسْنا اليومَ ربَّنا الجَبَّارَ عزَّ وجلَّ، ويحقُّنا أَن
ننقَلِبَ بمثلِ ما انقلبْنا)). [(المشكاة)) (٥٦٤٧)، ((الضعيفة)) (١٧٢٢)].
٤٣٣٧ - (ضعيف جداً) حدّثنا هشامُ بنُ خالدِ الأزرَقُ، أبُو مروانَ الدّمشقِيّ، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ يزيدَ بن
أبي مالكِ، عن أبيهِ، عنْ خالدِ بن معدانَ، عن أَبي أُمامةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلاَ: «مَا مِن أَحدٍ يُدخِلُه اللَّهُ
الجنَّةَ، إِلَّ زوَّجه اللَّهُ عزَّ وجلَّ ثنتينٍ وسَبعينَ زوجةً: ثنتينٍ من الحورِ العينِ، وسَبعينَ من ميراثِهِ من أَهلِ النَّارِ، ما
منهنَّ واحدةٌ إِلَّ ولها قُبُلٌ شَهِيٍّ، وله ذَكَرٌ لا يَشَني). قالَ هِشَامٌ بنُ خالدٍ: من ميراثِهِ من أَهلِ النَّارِ: يعني رِجالاً
دَخلوا النَّارَ، فوَرِثَ أَهلُ الجنَّةِ نساءَهم، كما وُرِئتْ امرأةٌ فرعونَ. [(«الضعيفة)) (٤٤٧٣)].
٤٣٣٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا مُعاذُ بنُ هشامِ، قالَ: حدّثنا أبي، عنْ عامٍ
الأحول، عن أبي الصّدّيقِ النّاجِي، عن أبي سعيدِ الخُدريِّ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((المُؤمنُ إِذا اشتهى الولَدَ
في الجنَّةِ، كانَ حملُهُ ووضعُه وَسِتُّهُ في ساعةٍ واحدةٍ، كما يشتهي)). [((المشكاة)) (٥٦٤٨ / ٤)].
٤٣٣٩ - (صحيح) حدّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا جريرٌ، عنْ منصورٍ، عنْ إبراهيمَ، عنْ عبيدةَ،
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: «إِنِّي لَأَعلمُ آخِرَ أَهلِ النَّارِ، خُروجاً منها، وآخرَ أَهلِ الجنَّةِ
دُخولاً الجنَّةَ؛ رَجلٌ يَخرجُ من النَّارِ حَبْواً، فيُقالُ له: اذهب فادخلِ الجنَّةُ، فيأتيها فيُخيّلُ إِليه أَنَّها ملأى، فيرجعُ
فيقولُ: يا ربِّ! وَجَدتُها ملأى فيقولُ اللَّهُ: اذهب فادخل الجنَّةَ، فيأتيها فيُخيَّلُ إِليهِ أَنَّها ملأى، فيرجعُ فيقولُ: يا
ربِّ! وجدْتُها ملأى، فيقولُ اللَّهُ سبحانَه: اذهب فادخلِ الجنَّةَ، فيأتيها فيخيَّلُ إِليه أَنَّها ملأى، فيرجعُ فيقولُ: يا
ربِّ! إِنَّها ملأى، فيقولُ اللَّهُ: اذهَب فادخُلِ الجَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مثلَ الدُّنيا وعَشْرَةَ أَمثالِها - أَو إِنَّ لَكَ مثلَ عَشْرَةٍ
أَمثالِ الدنيا - فيقولُ: أَتسخَرُ بي - أَو: أَنضحَكُ بي - وأَنْتَ المَلِكُ؟)) قالَ: فلقد رأَيتُ رسولَ اللَّهِ وَّ ضَحِكَ
حتَّى بَدَتْ نواجذُه. فكانَ يُقال: هذا أَّدنى أَهلِ الجنَّةِ منزِلاً. [((مختصر الشمائل المحمدية)) (١٩٧): ق].
٤٣٤٠ - (صحيح) حدّثنا هنّادُ بنُ السّرِيّ، قالَ: حدّثنا أبُو الأحوصِ، عن أبي إسحاقَ، عنْ بُريدٍ بن أبي
مريمَ، عن أنسٍ بنِ مالكِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ سأَلَ اللّهَ الجنَّةَ ثلاثَ مرَّاتٍ قالتِ الجنَّةُ: اللَّهُمَّ! أَدْخِلهُ
الجنَّةَ، ومن استجارَ من النَّارِ ثلاثَ مرَّاتٍ قالت النَّارُ: اللهمَّ! أَجِره من النَّارِ)). [((التعليق الرغيب)) (٤ /
٢٢٢)].
٤٣٤١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وأحمدُ بنُ سنانٍ، قالا: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن
الأعمشِ، عنْ أبي صالح، عن أبي هريرةَ قالَ: «ما منكُم من أَحدٍ إِلَّ لَه مَنزِلانٍ: مَنزلٌ في الجنَّةِ، ومنزلٌ في
النَّارِ، فإِذا ماتَ فَدَخَلَّ النَّارَ، وَرِثَ أَهلُ الجنَّةِ مَنزِلَهُ، فذلكَ قولُه تعالى: ﴿أولئِكَ هم الوَارِثُونَ﴾)).
[ «الصحيحة» (٢٢٧٩)].
تم الکتاب بحمد الله الملك الوهاب
٧٢٠