Indexed OCR Text

Pages 461-480

نصيبَهُ مِن الميراث، فَلا تَجوزُ لوارثٍ وصيّةٌ، الولدُ للفِراشِ وللعاهرِ الحَجَرُ(١)، ومن اذَّعى إِلى غيرٍ أَبيِهِ، أَو
تولَّى غيرَ مواليه، فَعَليهِ لَعنَهُ اللَّهِ والملائكةِ والنَّاسِ أَجمعينَ، لا يُقبَلُ منهُ صَرفٌ ولا عَدْلٌ)) - أَو قالَ: ((عدلٌ ولا
صَرفٌ)) .. [«الإرواء)) (٦ / ٨٨ -٨٩)].
٢٧١٣ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاشٍ، قالَ: حدّثنا شُرحبيلُ بنُ
مُسلمٍ الخولانِيّ، قالَ: سمعتُ أبَا أُمامةَ الباهليَّ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِنَّهِ يقولُ في خطبِهِ عامَ حَجَّةِ
الوَداعِ: ((إِنَّ اللَّهَ قَد أَعطى كُلَّ ذي حقِّ حقَّهُ، فَلا وصيةَ لوارِثٍ)). [(«الإرواء)) (١٦٥٥)، «المشكاة)» (٢٠٧٣)].
٢٧١٤ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ شُعيبٍ بن شابُورٍ، قالَ: حدّثنا
عبدُ الرّحمن بنُ يزيدَ بن جابٍ، عنْ سعيدٍ بن أبي سعيدٍ؛ أنّهُ حدّثهُ، عن أَنسٍ بنِ مالكِ، قالَ: إِني لتحتَ ناقةٍ
رسولِ اللَّهِ وَلَهِ يَسيلُ عليَّ لُعَابُها، فسمعتُه يقولُ: ((إِنَّ اللَّهَ قد أَعطى كُلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ، ألا لا وصيَّةَ لوارثٍ)).
[(«الإرواء)) (٦ / ٨٩)].
٧ - باب الدَّين قبل الوصية
٢٧١٥ - (حسن) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عنِ
الحارثِ، عَن عليٍّ قالَ: قَضَى رَسولُ اللّهِ وَ بِالدَّينِ قَبَلَ الوَصِيَّةِ، وأَنْتم تَقْرَؤونَها: ﴿من بعدِ وَصيةٍ يُوصي بها
أَوْ دَينٍ﴾ وإِنَّ أَعيانَ بنِي الأُمّ(٢) لَيَتَوَارَثُونَ دونَ بني العَلَّت(٣). [«الإرواء)) (١٦٦٧)].
٨ - باب من ماتَ ولم يوصٍ هل يُتصدّقُ عنه
٢٧١٦ - (صحيح) حدّثنا أبو مروانَ محمّدُ بنُ عُثمانَ العُثمانِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازم،
عن العلاءِ بنِ عبدِ الرّحمن، عن أبيهِ، عَن أَبي هُرِيرةَ؛ أَنَّ رجلاً سأَلَ رسولَ اللَّهِ بَّهِ قالَ: إِنَّ أَبِي قَدْ ماتَ وتَرَّكَ
مالاً، ولم يُوصِ، فهل يُكَفِّرُ عنه إِن تصدَّقتُ عنه؟ قال: ((نعم) [((أحكام الجنائز)) (١٧٢)، ((التعليق على
صحيح ابن خزيمة» (٢٤٩٨): م].
٢٧١٧ - (صحيح) حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةَ، عنْ هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ، عن
عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَجُلا أَتَّى النبيَّ ◌َّه فقالَ: إِنَّ ◌ُمِّي افْتُلِتَتْ(٤) نفسُها ولم توصٍ، وإِنِّي لَأَظُّها لو تكلَّمت لتصدَّقَتْ،
فلَها أَجْرٌ إِن تصدَّقَتُ عنها، ولي أَجرٌ؟ فقالَ: (نعم)). ((الأحكام)) (١٧٢)، ((صحيح أبي داود» (٢٥٦٥): ق،
((التعليق على ابن خزيمة)) (٢٤٩٩)].
٩ - باب قوله: ﴿ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾
٢٧١٨ - (حسن صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ الأزهرِ، قالَ: حدّثنا رَوْحُ بنُ عُيادةَ، قالَ: حدّثنا حُسينٌ
(١) (الولد للفراش وللعاهر الحجر))؛ أي: لا حظَّ للزاني في الولد، وإنَّما هو لصاحب الفراش؛ أي: لصاحب أُمُّه وهو زوجها أو
مولاها.
((أَعيان بني الأُم)»: الأعيان: الإخوة لأب واحد وأم واحدة، مأخوذ من عين الشيء وهو النفيس منه.
(٢)
(٣)
(بني العلات)): الإخوة لأب، من أمهات شتى.
((افْتُلِتَت))؛ أي: ماتت فجأة وأُخِذَت نفسها فلتة.
(٤)
٤٦١

المُعلّمُ، عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ قالَ: جاءَ رجلٌ إِلى النَّبِيِّ ◌َ فقالَ: لا أَجدُ شيئاً وليسَ لي
مالٌ، ولي يَتَيمٌ له مالٌ، قالَ بِّهِ: ((كُلْ من مالِ يَتِيمِكَ، غيرَ مُسرِفٍ ولا مُتَأَثّلِ مالاً)»، قالَ: وأَحسِبُهُ قالَ: ((وَلا
تَقي مالَكَ بمالِهِ)). [((صحيح أبي داود)) (٢٥٥٦)، ((الإرواء)» (١٤٥٦)].
٢٣ - كتاب الفرائض
١ - باب الحث على تعليم الفرائض
٢٧١٩ - (ضعيف) حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحزامِيّ، قالَ: حدّثنا حفصُ بِنُ عُمرَ بن أبي العطّافِ،
قالَ: حدّثنا أبُو الزّنادِ، عنِ الأعرج، عن أَبي هُريرةَ، قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ وَلّهِ: ((يا أَبا هُريرَةً! تعلَّموا الفرائض
وعلِّموها فإِنَّهُ نصفُ العلمِ، وهو يُنَّسى، وهو أَوَّلُ شيء يُنزَعُ من أُمَّتي)) . [((الإرواء)) (١٦٦٤ و١٦٦٥)].
٢ - باب فرائض الصلب
٢٧٢٠ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ أبي عُمرَ العدنِيّ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنْ عبدِ اللهِ بن محمّدٍ
ابنِ عقيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قالَ: جاءَت امرأةٌ سعدٍ بن الرَّبيع بابنَتَي سعدٍ إِلى النَّبيِّوَ ﴿ فقالت: يا رَسولَ
اللَّهِ! هاتانِ ابنتا سعدٍ، قُثِلَ معكَ يَومَ أُحد، وإِنَّ عمَّهُما أَخذَ جميعَ ما تَرَكَ أَبوهُما، وإِنَّ المرأَةَ لا تُنْكَحُ إِلا على
مالِها، فسَكَتَ رَسولُ اللَّهِ وَ لَ حتى أُنزِلت آيةُ الميراثِ، فِدَعا رَسُولُ اللَّهِ وَلَ أَخا سعدِ بن الرَّبيع، فقال: ((أَعِطِ
ابنتي سعدٍ ثُلُثي مالِهِ، وأَعطِ امرأَتَهُ الثُمُنَ، وخُذ أَنتَ ما بقي)). [((صحيح أبي داود)) (٢٥٧٣ - ٢٥٧٤)].
٢٧٢١ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عن أبي قيس
الأودِيّ، عَن الهزيلِ بنِ شُرَحِبِيلَ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلى أَبي موسى الأشعريِّ وسلمانَ بنِ ربيعةَ الباهليِّ، فسأَلَهُما
عن ابنةٍ، وابنةِ ابنٍ، وأُختٍ لَأَبٍ وَأُمّ؟، فقالا: للابنةِ النّصفُ، وما بقي فللُختِ، وائتِ ابنَ مسعود فسيُتابعُنا،
فأتى الرَّجُلُ ابنَ مسعودٍ فسأَلَه، وأَخبره بما قالا: فقالَ عبدالله: قد ضَللتُ إِذاً وما أَنَا من المهتدين ولكنِّي
سأقضي بما قَضى به رسول الله وَّ: للابنةِ النِّصفُ، ولابنةِ الابنِ السُّدُسُ تكملةَ الُّلُثَين، وما بقيَ فللأختِ.
[(«الإرواء)) (١٦٨٣)، ((الروض النضير)) (٦٣٤)، ((صحيح أبي داود)) (٢٥٧٢): خ].
٣ - باب فرائض الجد
٢٧٢٢ _ (صحيح بما بعده) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا شبابةُ، قالَ: حدّثنا يُونُسُ بنُ أبي
إسحاقَ، عنْ أبي إسحاقَ، عنْ عمرو بن ميمونٍ، عن مَعِقِلِ بنِ يَسارِ المُزَنِيٍّ، قالَ: سمعتُ النبيَّ ◌َّ أُتّي
بفريضة فيها جَدٌّ فأعطاهُ ثلثاً أَو سدساً ..
٢٧٢٣ - (صحيح) قالَ أبو الحسنَ القطّان: حدّثنا أبو حاتم، قالَ: حدّثنا ابن الطّبَاعِ، قالَ: حدّثنا
هُشيمٌ، عنْ يُونُسَ، عنِ الحسنِ، عَن معقل بن يسار، قال: قضى رسول الله ◌َّ في جَدٍّ كان فينا بالسُّدس.
[«صحيح أبي داود)) (٢٥٧٦)].
٤ - باب ميراث الجدة
٢٧٢٤ - (ضعيف) حدّثنا أحمدُ بنُ عمرو بن السّرحِ المِصرِيّ، قالَ: أنبأنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: أنبأنا
يُؤنُسُ، عنِ ابنِ شهابٍ، حدّثهُ، عنْ قبيصةَ بنِ ذُؤيبٍ. (ح) وحدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا مالكُ بنُ
٤٦٢

أنسٍ، عنِ ابنِ شهابٍ، عنْ عُثمانَ بِنِ إسحاقَ بن خرشةَ، عنْ قبيصةَ بنِ ذؤيبٍ؛ قالَ: جاءَت الجدَّةُ إِلى أَبي بكرٍ
الصديق، تسأله ميراثها، فقالَ لها أبو بكر: ما لكِ في كتابِ اللَّهِ شيءً، وماً علِمتُ لكِ في سنَّةِ رسولِ الله وَال
شيئاً، فارجعي حتى أَسألَ النَّاس، فسأل الناسَ، فقالَ المغيرةُ بنُ شعبةَ: حضرتُ رسولَ اللَّهِ وَّةٍ، أَعطاها
السدسَ، فقالَ أَبو بكرٍ: هل معكَ غيرُكَ؟ فقامَ محمدٌ بنُ مسلمةَ الأَنصاريُّ: فقالَ مثلَ ما قالَ المغيرةُ بنُ شعبةً،
فَأَنْفَذَهُ لها أَبو بكر. ثم جاءت الجدّةُ الأُخرى، من قِبَلِ الأَبِ، إِلى عُمَر، تسأله ميراثَها، فقالَ: ما لكِ في كتابٍ
اللَّهِ شيء، وما كانَ القضاءُ الذي قُضيَ به إلا لغيرِكِ، وما أنا بزائدٍ في الفرائضِ شيئاً، ولكن هو ذاكِ السُّدُسِ،
فإن اجتمعتُما فيه، فهو بينَكُما، وأَيَّتُكما خَلَتْ به، فهو لها. [((الإرواء)): (١٦٨٠)].
٢٧٢٥ - (ضعيف الإسناد) حدّثنا عبدُ الرّحمنِ بنُ عبدِ الوهّابِ، قالَ: حدّثنا سلمُ بنُ قُتيبةَ، عنْ شريكِ،
عنْ ليثٍ، عنْ طاوُسٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أَنّ رَسولَ اللَّهِ وَّه وَزَّثَ جدَّةً سُدُساً.
٥ - باب الكلالة
٢٧٢٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليّةَ، عنْ سعيدٍ، عِنْ قتادةَ،
عنْ سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عَن مَعْدانَ بنِ أَبي طلحةَ اليَعْمُريّ؛ أَنَّ عمرَ بنَ الخطّابِ قامَ خَطيباً يومَ الجُمُعة، أَو
خَطَبَهُمْ يَومَ الجُمُعَةَ، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه وقالَ: إِني واللَّهِ! لا أَدعُ بعدي شيئاً هو أَهُمُّ إِليَّ من أَمرِ الكلالَةِ،
وقد سأَلتُ رسولَ اللّهِ وَ ﴿، فما أَغْلظَ لِي في شيءٍ،ٍ ما أَغلظَ لي فيها، حتَّى طعنَ بِإِصِبْعِه في جَنْبي، أَو في
صدري، ثم قال: ((يا عمرُ! تَكفيكَ آيَةُ الصيفِ الَّتي نزلت في آخرِ سورةِ النساءِ)). [((صحيح أبي داود))
(٢٥٧١): م].
٢٧٢٧ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ وأبُو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا سُفیانُ،
قالَ: حدّثنا عمرُو بنُ مُرّةَ، عنْ مُرّةَ بن شراحيلَ؛ قالَ: قالَ عُمرُ بنُ الخَطّابِ: ثلاثٌ لُأن يكونَ رسولُ اللَّهِ ◌ِّ
بيَّنهنَّ أَحبُّ إِليَّ من الدنيا وما فيها: الكلالةُ والرَّبا والخلافةُ. [«تخريج الأحاديث المختارة)) (٢٦٣ _٢٦٥)].
٢٧٢٨ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارِ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عنْ محمّدٍ بن المُنكدِرِ، سمعَ جابرَ بنَ
عبدِ اللَّهِ يقولُ: مَرِضتُ فأتاني رسولُ اللَّهِ وَ يَعودني هو وأبو بكرٍ معهُ، وهُما ماشِيان، وقد أُغَمي عليَّ، فتوضأ
رَسُولُ اللَّهِ يَّ فصبَّ عليَّ من وَضوئِهِ، فقلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! كيفَ أَصنَعُ؟ كيفَ أَقضي في مالي؟ حتَّى نزلت آيةٌ
الميراث، في آخرِ النساءِ ﴿وإن كانَ رجلٌ يُورَثُ كلالةٌ﴾ الآية، ﴿ويستفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ في الكَلالَةِ﴾(١)
الآية. [«صحيح أبي داود)» (٢٥٦٨): قِ].
٦ - باب ميراث أهل الإسلام من أهلِ الشرك
٢٧٢٩ - (صحيح) خدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ ومحمّدُ بنُ الصّاحِ، قالا: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنِ الزّهريّ،
عنْ عليّ بنِ الحُسينِ، عنْ عمرو بن عُثمانَ، عَن أسامةَ بنِ زيد، رَفعه إلى النبيِّ نَّهِ قالَ: ((لا يرثُ المسلمُ
(١) ((آية الصيف)): هي قوله تعالى: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) وهي نزلت في الصيف، وهي أوضح من آية الشتاء
-
التي هي في أوَّلِ سورةِ النساء.
٤٦٣

الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ». [((الإرواء)) (١٦٧٥)، ((صحيح أبي داود)) (٢٥٨٤): ق].
٢٧٣٠ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عمرو بن السّرحِ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: أنبأنا يُونُسُ،
عنِ ابنِ شهابٍ، عنْ عليّ بن الحُسينِ؛ أنّهُ حدّثْهُ أنّ عمَرَو بنَ عُثمانَ أخبرهُ، عَن أُسامةَ بنِ زيدٍ؛ أَنَّه قالَ: یا
رَسُولَ اللَّهِ! أتنزلُ في دارِكَ بمكةَ؟ قالَ: ((وهل تَرَكَ لَنا عَقِيلٌ من رِباعٍ أَو دورٍ؟)). وكانَ عَقيلٌ ورثَ أَبَا طالبٍ،
هُوَ وطالبٌ، ولَم يَرِثْ جَعْفَرُ ولا عليٍّ شيئاً، لَأَنَّهما كانا مُسلِمِين، وكان عَقيلٌ وطالبٌ كافرين. فكأنَّ عُمرَ من
أَجلِ ذلكَ يقولُ: لا يَرِثُ المؤمنُ الكافرَ. وقالَ أُسامةُ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ
المسلمَ)). [((صحيح أبي داود)) (١٧٥٤ و٢٥٨٥)، («أحاديث البيوع)»، «الحج الكبير)): ق].
٢٧٣١ - (حسن صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْحِ، قالَ: أنبأنا ابنُ لهيعةَ، عنْ خالدِ بن يزيدَ؛ أنّ المُثنّى بنَ
الصّاحِ أخبرهُ، عنْ عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عَنَّ جدّهِ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ له قالَ: ((لا يَتَوَارَثُ أَهلُ مِلَّتَينٍ)).
[(«الإرواء)) (٦ / ١٢٠ -١٢١)، ((صحيح أبي داود)) (٦ / ٢٥٨٦)، ((المشكاة)) (٣٠٤٦ - ٣٠٤٧ / التحقيق
الثاني)].
٧ - باب ميراث الولاء
٢٧٣٢ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةَ، قالَ: حدّثنا حُسينٌ المُعلّمُ، عنْ
عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدّهِ؛ قالَ: تزوَّجَ رئابُ بنُ حُذيفةَ بنٍ سعيد بنِ سَهْمٍ أُمَّ وائلٍ بنتَ معمٍَّ
الجُمَحِيَّةَ، فَوَلَدَت له ثلاثةٌ، فتؤُفِّيَتْ أُمَّهم، فوَرِثَها بَنوها، رِباعاً ووَلاءَ مَواليها، فخَرجَ بهم عمرو بن العاصِ إِلى
الشام، فَماتوا في طاعونِ عَمْواسٍ، فَوَرِئُهُم عَمرو، وكانَ عَصبتَهم، فلمَّا رجعَ عمرو بن العاصِ، جاءَ بنو
مَعْمَرٍ، يُخاصِمونَه في ولاءٍ أُخْتِهَم إِلى عُمَر فقالَ عُمَر: أَقضي بينكم بما سمعتُ من رسولِ اللَّهِ وَثّ، سمعتُهُ
يَقولُ: ((ما أَحرَزَ الولَدُ والوالدُ فهو لعصبتِه، من كان))، قالَ: فقَضى لَنا به، وكتبَ لَنا بِهِ كِتَاباً، فيه شهادةُ
عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وزيدِ بنِ ثابت، وآخرَ، حتّى إِذا استُخِفَ عبدُالملك بنُ مروانَ، تُؤُفِّيَ مَولى لها، وتركَ
أَلْفي دينار، فَبَلَغَنِي أَنَّ ذلك القضاءَ قد غُيِّرَ، فخاصَمِوا إِلى هشام بن إسماعيلَ، فَرَفَعنا إِلى عبدِ الملكِ فأتيناه
بكتابٍ عُمَرَ، فقالَ: إن كنتُ لَّرى أَنَّ هذا من القضاءِ الَّذي لا يُشكُّ فيه، وما كنتُ أَرَى أَنَّ أَمْرَ أَهلِ المدينةِ بَلَغَ
هذا، أَن يَشكُّوا في هذا القضاء. فقضى لنا فيه، فلم نَزَلْ فيه بَعْدُ. [(«الصحيحة)) (٢٢١٣)، ((صحيح أبي داود)»
(٢٥٩٠)].
٢٧٣٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا سُفیانٌ،
عنْ عبدِ الرّحمن بن الأصبهانِيّ، عنْ مُجاهدٍ بن وردانَ، عن عُروةَ بنِ الزّبيرِ، عن عائشةَ؛ أَنَّ مولى للنَّبِيِّ وَقَعَ
من نخلةٍ فَماتَ، وَتَرَكَ مالاً وَلَم يَتَرُكْ ولَداً ولا حَميماً، فقالَ النبيُّ ◌َّه: ((أَعطوا ميراثَهُ رَجُلاً من أَهلِ قريتِهِ)).
[«صحيح أبي داود)) (٢٥٨١)].
٢٧٣٤ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا حُسينُ بنُ عليّ، عنْ زائدةَ، عنْ محمّدٍ بن
عبدِ الرّحمن بن أبي ليلى، عنْ الحكم، عن عبدِ اللّهِ بن شدّادٍ، عَن بنتِ حمزَةَ - قالَ محمّدٌ، يعني بنَ أبي
ليلى: وهِيَ أُخْتُ ابن شدّادٍ، لِأُمّهِ - قالت: ماتَ مَوْلايَ، وتَركَ ابنةً، فَقَسَمَ رَسولُ اللَّهِ وَِّ مالَهُ بيني وبينَ ابنِتِهِ،
٤٦٤

فجعلَ لي النصفَ، ولها النِّصفُ. [«الإرواء)) (١٥٩٦)].
٨ - باب ميراث القاتل
٢٧٣٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عنْ إسحاقَ بن أبي فروةَ، عن ابن
شِهابٍ، عنْ حُميدٍ بن عبدِ الرّحمن بن عوفٍ، عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ اللّهِ وَلِ أَنَّهُ قالَ: «القاتلُ لا يَرِثُ)).
[وهو مکرر (٢٦٤٥)].
٢٧٣٦ - (موضوع) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ ومحمّدُ بنُ يحيى، قالا: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ مُوسى، عنٍ
الحسنِ بنِ صالحٍ، عَنْ محمّدٍ بنِ سعيدٍ. وقالَ محمّدُ بنُ يحيى: عنْ عُمرَ بنِ سعيدٍ، عنْ عمرو بنٍ شُعِيبٍ:
قالَ: حدثني أبي، عنْ جدّى عبد اللّهِ بنِ عمرٍو؛ أَنَّ رسولَ اللّهِوَ له قامَ، يومَ فَتح مَّةٍ، فقالَ: ((المرأةُ تَرِثُ من
دِيَّةِ زوجِها ومالِهِ، وهو يرثُ من ديتها وَمالِها، مالم يقتل أحدهما صاحبَهُ، فإذاَ قتلَ أَحدُهما صاحبَه عمداً، لم
يرث من ديته ومالِه شيئاً، وإِن قتلَ أَحدُهما صاحبَه خطاً، وَرِثَ من مالِهِ، ولم يَرَثْ من ديته)). [((الضعيفة))
(٤٦٧٤)].
٩ - باب ذوي الأرحام
٢٧٣٧ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عنْ
عبدِ الرّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ عِيّاشٍ بنِ أبي ربيعةَ الزّرِقِيّ، عنْ حكيمٍ بن حكيمٍ بن عبّادِ بن حُنيفٍ الأنصاريّ،
عن أَبي أُمامةَ بنِ سَهْلٍ بِنِ حُنَف؛ أَنَّ رَجُلًا رَمِى رَجُلاً بسَهمٍ فقَتَلَهُ،َ وِليسَ لهَ وارثٌ إِلّ خالٌ، فكتبَ في ذلكَ
أَبو عُبيدةَ بنُ الجراحِ إِلى عُمرَ، فكتبَ إِليه عُمرُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّلَ قَالَ: ((اللَّهُ ورَسولُه مولى من لا مولى له، والخالُ
وارثُ من لا وارثَ لَه)): [((الإرواء)) (١٧٠٠)، «تخريج الأحاديث المختارة)) (٦٨ -٧١)].
٢٧٣٨ _ (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا شبابةُ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ الوليدِ،
قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، قالا: حدّثنا شُعبةُ، قالَ: حدّثني بُديلُ بنُ ميسرةَ العُقيلِيّ، عنْ عليّ بن أبي
طلحةَ، عنْ راشدِ بن سعدٍ، عنْ أبي عامرِ الهَوْزِيّ، عَنِ الِمِقدامِ أَبي كريمةَ - رَجلٍ من أَهلِ الشام من أصحابٍ
رَسُولِ اللّهِ له ◌ِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَلَهِ: ( مَنْ تَرَكَ مالاً فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَن تَرَكَ كَل١َّ) فإلينا - وَربما قَالَ: فإلى اللَّهِ
وإِلى رسولِه - وأَنا وارثُ من لا وارثَ له، أَعقلُ عنه وأَرْتُه، والخالُ وارثُ مَن لا وارثَ لَه، يَعقلُ عنه ويِئُه)) .
[(«الإرواء)) (٦ / ١٣٨ - ١٣٩)، ((صحيح أبي داود)) (٢٥٧٨ - ٢٥٨٠)].
١٠ - باب ميراث العصبة
٢٧٣٩ - (حسن) حدّثنا يحيى بنُ حكيم، قالَ: حدّثنا أبُو بحر البكراويّ، قالَ: حدّثنا إسرائيلُ، عن أبي
إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ بنِ أَبي طالَبِ قالَ: قَضى رَسولُ اللَّهِوَ لَهُ أَنَّ أَعيانَ بني الأُمِّ يتوارَثُونَ دونَ بني
العَلَاتِ، يَرِثُ الرَّجلُ أَخاهُ لْأَبِيهِ وَأُمِّهِ دون إِخوتِهِ لأبيهِ. [تقدم برقم (٢٧١٥)].
٢٧٤٠ - (صحيح) حدّثنا العبّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العنبرِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، قالَ: أنبأنا معمرٌ،
(١) (كلَّ))؛ أي: عيالاً وديناً مما يثقل على صاحبه.
٤٦٥

عنِ ابن طاوُس، عن أبيهِ، عن ابن عباس، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: «اقسِموا المالَ بينَ أَهلِ الفرائضِ على
كتابِ اللَّهِ، فَمَا تَرَكَتِ الفرائضُ فَلَّوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)). [((الإرواء)) (١٦٩٠)، ((صحيح أبي داود)) (٢٥٧٧): ق].
١١ - باب من لا وارثَ له
٢٧٤١ - (ضعيف) حدّثنا إسماعيلُ بنُ مُوسى، قالَ؛ حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنْ عمرو بن دينارٍ، عنْ
عوسجةَ، عَن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: ماتَ رجلٌ على عهدِ رَسولِ اللَّهِ وَّةِ، ولم يَدَع له وارِثاً، إِلا عَبداً، هو أَعتقَهُ،
فدفعَ النبيُّ ميراثَهُ إِليه [َ«الإرواء)) (١٦٦٩)].
١٢ - باب تُحْرِزُ المرأةُ ثلاثَ مواريث
٢٧٤٢ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ حربٍ، قالَ: حدّثنا عُمرُ بنُ رُؤبةَ
التّغْلِيّ، عن عبدِ الواحدِ بنِ عبدِ اللّهِ النّصرِيّ، عن وائِلةَ بنِ الأَسقعِ، عن النبيِّ وَ لَ قالَ: «المرأَةُ تَحْرِزُ ثلاثَ
مواريثَ: عَتيقَها، ولَقيطَها (١)، ووَلَدَها الَّذِي لاعنَتْ عليه)). [((الإرواء)) (١٥٧٦)، ((ضعيف أبي داود))
(٥٠٤)].
١٣ - باب من أنكر ولده
٢٧٤٣ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، عنْ مُوسى بن عُبيدةَ، قالَ:
حدّثني يحيى بنُ حرب، عنْ سعيدِ بن أبي سعيدِ المُقبِرِيّ، عن أَبي هُريرَةً، قالَ: لَمَّا نزلَتْ آيَةُ اللِّعانِ، قالَ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: «أَيُّما امرأَةٍ أَلحقت بقومٍ مَن ليسَ منهم، فليست مِن اللَّهِ في شيءٍ، ولن يُدخلَها جنَّتَهُ، وأَيُّما
رَجُلٍ أَنْكرَ ولَدَهُ وقد عَرَفَهُ، احتجبَ اللَّهُ منهُ يومَ القيامةِ وفضحَهُ على رؤوس الأشهادِ». [(«الإرواء)» (٢٣٦٧)،
((ضعيف أبي داود)) (٣٨٩)، ((الضعيفة)) (١٤٢٧)، «الرد على بليق)) (١١٧)].
٢٧٤٤ - (حسن صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ اللهِ، قالَ: حدّثنا
سُليمانُ بنُ بلالٍ، عنْ يحيى بن سعيدٍ، عنْ عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ◌ّ قالَ: ((كُفْرٌّ
بامرِىءٍ ادِّعاءُ نَسبٍ لا يعرفُهُ، أَوَ جحدُه، وإن دَقَّ)). [((الروض النضير)) (٥٨٧)].
١٤ - باب في ادعاء الولد
٢٧٤٥ - (حسن) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ اليمانِ، عن المُثنّ بنِ الصّاحِ، عنْ عمرو بنِ
شُعِيبٍ، عنْ أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَهِ: (( من عاهَرَ أَمَّةٌ(٢) أَوْ حُرَّةً فولَدُهُ ولدُ زِنا، لا يَرِثُ ولا
يُورَثُ)). [(«المشكاة)) (٣٠٥٤ / التحقيق الثاني)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٥٩ - ١٩٦٠)].
٢٧٤٦ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بكّارِ بنِ بلالِ الدّمشِقِيّ، قَالَ: أنبأنا
محمّدُ بنُ راشدٍ، عنْ سُليمانَ بنِ مُوسى، عنْ عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عَنْ جَدّهِ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِمََّ قالَ:
(كُلُّ مُسْتَلْحَقِ استُلْحِقَ بعدَ أَبيه الَّذِي يُدعى له، ادّعاهُ ورَثَتُه من بعدِهِ، فَقَضى أَنَّ مَنْ كانَ مِن أَمَةٍ يَمِلِكُها يومَ
(١) ((لقيطها))؛ أي: الذي التقطتهُ من الطريق وربته.
(٢) ((من عاهرَ أَمَة))؛ أي: زنى بها.
٤٦٦

أَصابَها، فقَد لَحِقَ بمنِ استلحَقَهُ، وليسَ له فيما ◌ُسِمَ قَبَلَهُ من الميراثِ شيءٌ، وما أدركَ من ميراثٍ لم يُقْسَمْ، فَلَهُ
نصيبُه، ولا يَلحقُ إِذا كان أَبُوهُ الَّذِي يُدعى له أَنكرَه، وإن كان من أَمَةٍ لا يَمِكُها، أَو من حُرَّةٍ عاهَرَ بها، فإِنَّه لا
يَلْحَقُ ولا يورَثُ، وإِن كانَ الَّذِي يُدعى له هو ادّعاءُ، فهو وَلَدُ زِناً، لأَهلٍ أُمَّهِ من كانوا حُرَّةً أَو أَمَةً)). قالَ محمدٌ
ابنُ راشدٍ: يعني بذلك ما ◌ُسِم في الجاهليةِ قَبَلَ الإِسلام . [((صحيح أبي داود)) أيضاً].
١٥ - باب النهي عن بيع الولاء وعن هبته
٢٧٤٧ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا شُعبةُ وسُفيانُ، عن عبدِ اللهِ
ابنِ دينارٍ، عن ابن عمرَ، قالَ: نَهی رَسولُ اللَّهِ ◌ََّ عن بيعِ الوَلاءِ وعن هِبَتِه. [«صحيح أبي داود)» (٢٥٩٢)،
((أحادیث البيوع)): ق].
٢٧٤٨ - (صحيح بما قبله) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الملكِ بن أبي الشّواربِ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ سُليمٍ
الطّائفيّ، عنْ عُبيدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ، عنْ نافعٍ، عن ابن عمرَ؛ قال: نهى رَسولُ اللَّهِ وَ ◌ّر عن بيعِ الوَلاءِ وعن
هِبَتِهِ(١).
١٦ - باب قسمة المواريث
٢٧٤٩ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: أنبأنا عبدُ اللّهِ بنُ لهيعةَ، عنْ عُقيلٍ؛ أنّهُ سمعَ نافعاً
يُخبِرُ، عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((ما كانَ من ميراثٍ قُسِمَ في الجاهليَّةِ، فهو على قسمةِ
الجاهليّةِ، وما كانَ من ميراثٍ أَدركَه الإِسلامُ، فهو على قسمةِ الإِسلام)). [«الإرواء)) (١٧١٧)].
١٧ - باب إذا استهلَّ المولودُ وَرِثَ
٢٧٥٠ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قَالَ: حدّثنا الرّبيعُ بنُ بدرٍ، قالَ: حدّثنا أَبُو الزّبيرِ، عن جابرٍ،
قالَ: قالَ رَسولُ اللّهِ بَ لَّ: «إِذا استهلَّ الصَّبيُّ(٢) صُلِّيَ عليهِ، وَوَرِثُ)). [((أحكام الجنائز)) (٨١)، ((الإرواء)) (٦ /
١٤٨ -١٤٩)، مضى مصحَّحاً برقم (١٥٠٨)].
٢٧٥١ - (صحيح) حدّثنا العبّاسُ بنُ الوليدِ الدّمشقِيّ، قالَ: حدّثنا مروانُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا
سُليمانُ بنُ بلالٍ، قالَ: حدّثني يحيى بنُ سعيدٍ، عنْ سعيدِ بنِ المُسيّبِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ والمِسْوَرِ بنِ
مخرمةً؛ قالا: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَلَ: ((لا بَرِثُ الصبيُّ حَتَّى يستهلَّ صارخاً». قالَ: واستهلالُه: أن يبكي أَو يَصيحَ
أَو يعطِسَ. [((الإرواء)) (١٧٠٧)، ((الصحيحة)) (١٥٣)، ((صحيح أبي داود)) (٢٥٩٣)].
١٨ - باب الرجلُ يُسلمُ على يدي الرَّجل
٢٧٥٢ - (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ عبدِ العزيز بن عُمرَ، عن
عبدِ اللهِ بنِ موهبٍ؛ قالَ: سمعتُ تَميماً الدَّاريَّ يقولُ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! ما السُّنَّةُ في الرَّجلِ من أَهلِ
(١) (بيع الولاء وهبته)): الولاء بفتح الواو: أُريد به بيع مجرَّد الاستحقاق الحاصل بالإِعتاق، لا بيع ما يحصل من المال بسبب
ذلك الاستحقاق، فإنّ بيعه بعد حصوله جائز .
(٢) ((إذا استهلَّ الصبيُّ))؛ أي: صاح.
٤٦٧

الكتابِ، يُسلمُ على يَدَي الرَّجلِ؟ قالَ: ((هو أولى الناس بمَحياه ومماتِه)): [(«الصحيحة)) (٢٣١٦)، ((صحيح
أبي داود» (٢٥٩١)].
٢٤ - کتاب الجهاد
١ - باب فضل الجهاد في سبيل الله
٢٧٥٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حِدّثنا محمّدُ بنُ الفُضيلِ، عنْ عمارةَ بنِ القعقاعِ،
عنْ أبي زُرعةَ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَعدَّ اللَّهُ لمن خَرَجَ في سبيلِهِ، لا يُخرجُّهُ إِلَّ جهادٌ
في سبيلي، وإيمانٌ بِي وتصديقٌ برُسُلي، فَهو عليَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدخِلَهُ الجنَّةَ، أَو أُرجعَه إلى مسكنِهِ الَّذِي خَرَجَ منه،
نائلا ما نالَ من أجرٍ أَو غنيمةٍ)) ثم قال: ((والَّذي نفسي بيدِهِ! لولا أن أشقَّ على المسلمينَ، ما قعدتُ خلافَ سَرِيَّةٍ
تَخْرُجُ في سبيلِ اللَّهِ أَبداً، ولكن لا أجِدُ سَعَةً فَأَحملُهم، ولا يَجدونَ سَعةً فَتَبعوني، ولا تَطيبُ أَنْفسُهم فيتخلَّقُونَ
بعدي، والّذي نفسُ محمدٍ بيدِه! لَوَدِدْتُ أَن أَغزوَ في سبيلِ اللَّهِ فأُقْتلَ، ثمَّ أَغزو فأقتلَ، ثُمَّ أَغزو فأقتلَ)) : [ق
نحوه].
٢٧٥٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وأَبُو كُريبٍ، قالا: حدثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ مُوسى، عنْ شيبانَ،
عنْ فراسٍ، عنْ عطيّةَ، عن أبي سعيدِ الخُدرِيِّ، عن النبيِّنَّهِ قالَ: ((المجاهدُ في سبيلِ اللَّهِ مَضمونٌ على اللَّهِ،
إِما أَن يَكْفِتَه(١) إِلى مغفرتِهِ ورحمتِهِ، وإِما أَن يَرجعَه بأجرٍ وغنيمةٍ، ومَثَلُ المجاهدِ في سبيلِ اللَّهِ كمثلِ الصَّائِمِ
القائمِ، الَّذي لا يَقترُ، حتَّى يرجعَ)). [((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٧٩)].
٢ - باب فضلُ الغدوةِ والروحة في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ
٢٧٥٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالا: حدّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عنِ
ابن عجلانَ، عن أبي حازمٍ، عَن أَبي هريرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: (غَدوةٌ أَوْ رَوْحةٌ(٢) في سبيلِ اللَّهِ خيرٌ
من الدنيا وما فيها)). [((الإرواء)) (٥ / ٣): م].
٢٧٥٦ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا زكريّا بنُ منظورٍ، قالَ: حدّثنا أَبُو حازم، عن سهل
بن سعد الساعدي قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((غدوةٌ أَو روحةٌ في سبيلِ اللَّهِ خيرٌ من الدنيا وما فيها)): [((الإرواء))
أيضاً : ق].
٢٧٥٧ _ (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضمِيّ ومحمّدُ بنُ المُثنّى، قالا: حدّثنا عبدُ الوهّابِ الثّقْفِيّ،
قالَ: حدّثنا حُميدٌ، عَن أَنَس بنِ مالكِ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِوَلَ قَالَ: ((لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوحٌ في سبيلِ اللَّهِ، خيرٌ من الدنيا
وما فيها)). [ ((الإرواء)) (١١٨٢): ق].
٣ - باب من جهّز غازياً
٢٧٥٨ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً، قالَ: حدّثنا يُونُسُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا ليثُ بنُ سعدٍ،
(١) ((يكفتَهُ))؛ أي: يَضُمَّهُ.
(٢) ((غدوة أو روحة))؛ أي: ساعة من أول النهار أو آخره.
٤٦٨

عنْ يزيدَ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ الهادِ، عنِ الوليدِ بنِ أبي الوليدِ، عنْ عُثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سُرافةَ، عَنْ عُمرَ بنِ
الخطابِ؛ قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِ وَ﴿ه يقولُ: «مَنْ جهَّزَ غازياً في سبيلِ اللَّهِ حَتَّى يستقلّ، كانَ لهُ مثلُ أَجرِهِ،
حتَّى يموتَ أَو يرجِعَ)). [((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٥٧)، ((تخريج الأحاديث المختارة)) (٢٣٤ - ٢٣٧)].
٢٧٥٩ - (صحيح) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عبدةُ بنُ سُليمانَ، عن عبدِ الملكِ بنِ أبي
سُليمانَ، عنْ عطاءٍ، عن زيدِ بنِ خالدِ الجُهَنِيِّ، قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَاهِ: ((مَنْ جهّز غازياً في سبيلِ اللَّهِ، كانَ
لهُ مثلُ أَجْرِهِ، مِنْ غيرَ أَن يَنقُصَ من أَجرِ الغازي شيئاً)). [((الروض النضير)) (٣٢٢)، ((التعليق الرغيب)) (٢ /
٩٦)].
٤ - باب فضل النفقة في سبيلِ اللهِ تعالى
٢٨٦٠ - (صحيح) حدّثنا عمرانُ بنُ مُوسى اللِّيّ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، قالَ: حدّثنا أيّوبُ، عنْ
أبي قلابةَ، عن أبي أسماءً، عن ثوبانَ، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّه وَيهَ: «أَفضلُ دينارٍ يُنفِقُهُ الرَّجلُ: دينارٌ ينفقُهُ على
عيالِهِ، ودينارٌ ينفقُهُ على فَرَسٍ في سبيلِ اللَّهِ، ودينارٌ ينفقُهُ الرَّجُلُ على أصحابِهِ في سبيلِ اللَّهِ». [((الضعيفة))
تحت الحديث (١٣٨٠): م].
٢٧٦١ - (ضعيف) حدّثنا هارُونُ بنُ عبدِ اللّهِ الحمّالُ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي فُديكِ، عنِ الخليلِ بن
عبدِ اللّهِ، عن الحسنِ، عن عليٍّ بنِ أَبي طالبٍ، وأبي الدرداءِ، وأَبي هُريرةَ، وأَبي أُمامةَ الباهليِّ، وعبدِ اللهِ بنِ
عُمرَ، وعبدِ اللَّهِ بن عَمرو، وجابرٍ بن عبدِ اللهِ، وعِمران بن الحصينِ، كلُّهم يحدِّث عن رَسولِ اللَّهِ، أَنْه قال:
(مَن أَرسَلَ بنَفَقَةٍ في سبيلِ اللَّهِ، وأَقَامَ في بيتِهِ، فَلَهُ بكلِّ درهم سبعُ مئةٍ درهَمٍ، ومَن غَزا بنفسه في سبيلِ اللَّهِ،
وأَنفقَ في وَجِهِ ذلكَ، فَلَهُ بكلِّ درْهَمِ سبع مئة ألف درهم)، ثم تلا هذه الآية: ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لمنَ يَشاءُ﴾ .
[((المشكاة)) (٣٨٥٧)، ((التعليق الرغيّب)) (٢ / ١٥٧)].
٥ - باب التغليظ في شراء الجهاد
٢٧٦٢ - (حسن) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ الحارثِ
الذِّمارِيّ، عن القاسم، عَن أَبي أُمامةَ، عن النبيِّ وَّ قالَ: «مَنْ لَمْ يَغْزُ، أَوْ يُجهِّز غازياً، أَوْ يَخْلُفْ غازياً في
أَهْلِهِ بخيرٍ، أَصابَهُ اللَّهُ سبحانَهُ بقارعةٍ، قبلَ يوم القيامةِ). [((الصحيحة)) (٢٥٦١)، ((صحيح أبي داود))
(٢٢٦١)].
٢٧٦٣ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا الوليدُ، قالَ: حدّثنا أبُو رافع هُو إسماعيلُ بنُ
رافع، عنْ سُميّ، مولى أبي بكرٍ، عن أبي صالح، عَن أَبي هُريرةَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((مَنْ لَغِيَ اللَّهَ
ولَيْسَ لَه أَثَرِ (١) في سبيلِ اللَّهِ، لِقِيَ اللَّهَ وفيه ثُلْمَةُ(٢)). [((التعليق الرغيب)) (٢ / ٢٠٠)، ((المشكاة)) (٣٨٣٥/
التحقيق الثاني)].
(١) ((وليس له أثر))؛ أي: عمل بأن غزا أو جهز غازياً أو خلفه بخير.
(٢) ( ثُلمة))؛ أي: نقصان.
٤٦٩

٦ - باب من حبسه العذرُ عن الجهاد
٢٧٦٤ _ (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ المُثنّى، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي عِدِيّ، عنْ حُميدٍ، عن أَنْسِ بن مالكِ،
قالَ: لِمَّا رجعَ رسولُ اللَّهِ وَ له من غزوةٍ تَبَوكَ، فَدَنا من المدينة، قالَ: ((إِنَّ بالمدينَةِ لَقَوماً، ما سِرْتُم من مَسيرٍ،
ولا قَطَعْتُم وادِياً، إِلَّ كانوا مَعَكُمْ فيهِ»، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ! وهم بالمدينةِ؟ قال: ((وهُم بالمدينةِ، حَبَسَهُمُ
العُذْرُ)) [«صحيح أبي داود)) (٢٢٦٥): خ].
٢٧٦٥ _ (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ سنانِ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن الأعمش، عِنْ أبى سُفيانَ، عن
جابرٍ، قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنَّ بالمَدينَةِ رِجالاً، ما قطعتم وادياً، ولا سَلَكُم طريقاً إلَّ شَرِكوكُمْ في الأجرِ
حَبَسَّهُمْ العُذْرُ)). قالَ أَبُو عبدِ اللهِ بنُ ماجه: أو كما قالَ: كتبتُهُ لفظاً. [((صحيح أبي داود)) أيضاً: م].
٧ - باب فضل الرباط في سبيل الله
٢٧٦٦ - (ضعيف جداً) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيهِ، عنْ
مُصعبِ بنِ ثابتٍ، عَن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ، قالَ: خطَبَ عُثمانُ بنُ عقَّانَ النَّاسَ، فقالَ: يا أَيُّها النَّاسُ! إِنِّي
سمعتُ حديثاً من رَسولِ اللّهِ وَهَ، لَمْ يَمنعني أن أُحِدِّثَكم به إلا الضَّنَّ بكِم وبصحابِتِكم، فليَخْتَرْ مُختارٌ لنفسِهِ أو
ليدَعْ. سمعتُ رَسولَ اللَّهِ وَه يقول: ((مَنْ رابَطَ لَيلةٌ في سبيلِ اللَّهِ سبحانَه، كانت كأَلْفِ لَيلةٍ، صياِها
وقيامِها)). [((تخريج الأحاديث المختارة)) (٣٤١)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٥٢)].
٢٧٦٧ - (صحيح) حدّثنا يُونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: أخبرني اللّيِثُ،
عنْ زُهِرةَ بن معبدٍ، عن أبيهِ، عَنِ أَبِى هُريرةَ، عن رَسولِ اللّهِ بَّهِ قالَ: ((مَنْ ماتَ مُّرابِطاً في سبيلِ اللَّهِ أَجْرى
عليه أَجْرَ عملِهِ الصالحِ الَّذي كانَ يعملُ، وأَجرى عليه رِزقَهُ، وأَمِنَ من الفتَّانِ، وبَعَثَهُ اللَّهُ يومَ القيامةِ آمناً من
الفَزَعِ)) . [((الروض النضير)) (١٠١٣)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٥١)].
٢٧٦٨ - (موضوع) حدّثنا محمّدُ بنُ إسماعيلَ بن سمرةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ يعلى السّلمِيّ، قالَ:
حدّثنا عُمرُ بنُ صُبح، عِنْ عبدِ الرّحمن بن عمرٍو، عنْ مكحُولٍ، عَن أُبيِّ بنِ كعبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ :
(لَرباطُ يَومٍ في سبيلِ اللَّهِ، مِن وراءِ عورَةِ المُسْلِمين، مُحتسباً، من غيرِ شَهَرِ رَمضانَ، أَعظمُ أَجراً من عِبادةِ مئةٍ
سنةٍ، صيامِها وقيامِها، ورِباطُ يومٍ في سبيلِ اللهِ، من وراءٍ عَورةِ المُسلمينَ مُحتسِباً، من شهرِ رمضانَ، أَفضلُ
عندَ اللَّهِ وأَعظمُ أَجراً - أراه قال - من عبادةٍ أَلْفِ سنةٍ، صيامِها وقيامِها، فإن ردَّهُ اللَّهُ إِلى أَهلِهِ سالِماً لم تُكتَبْ
عليهِ سيئةٌ أَلَفَ سنةٍ، وتُكتبُ له الحَسَناتُ، ويُجرى له أجرُ الرِّباطِ إِلى يومِ القيامةِ)). [((التعليق الرغيب)) (٢ /
١٥١)].
٨ - باب فضل الحرس والتكبير في سبيلِ اللهِ
٢٧٦٩ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّاحِ، قالَ: أنبأنا عبدُ العزيز بنُ محمّدٍ، عنْ صالح بنِ مِحمّدِ بنِ
زائدةَ، عنْ عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، عن عُقبةَ بنِ عَامٍ الجُهَيِّ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((رَحِمَ اللَّهُ حَارِسَ
الحَرَسِ». [«الضعيفة)) (٣٦٤١)].
٢٧٧٠ - (موضوع) حدّثنا عيسى بنُ يُونُسَ الرّملِيّ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ شُعيبٍ بن شابُورٍ، عنْ سعيدِ
٤٧٠

ابن خالدِ بنِ أبي الطّويلِ؛ قالَ: سمعتُ أَنْسَ بنَ مالكٍ يقولُ: سمعتُ رَسولَ اللَّهِ وَّه يَقُولُ: ((حَرَسُ لَيلةٍ في
سبيلِ اللهِ، أَفضلُ من صيامٍ رَجُلٍ وقيامِه، في أَهلِهِ أَلْفَ سنةٍ، السنةُ: ثلاث مئةٍ وستُّونَ يَوماً، واليومُ كأَلْفِ
سنةٍ)). [((الضعيفة)) (١٢٣٤)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٥٤)، وثبت بلفظ آخر: («الصحيحة» (١٨٦٦)].
٢٧٧١ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عِنْ أُسامةَ بن زيدٍ، عنْ سعيدٍ
المقبُرِيّ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِوَهِ قالَ لرجلٍ: ((أُوصيكَ بتقوى اللَّهِ، والتَّكبيرِ على كلِّ شَرَفٍ)).
[التعليق على ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٥٦١)، ((الصحيحة)) (١٧٣٠)].
٩ - باب الخروج في التَّفير
٢٧٧٢ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدةَ، قالَ: أنبأنا حمّادُ بنُ زِيدٍ، عنْ ثابتٍ، عَن أَنْسٍ بن مالكِ، قالَ:
ذُكِرَ النَّبِيُّ ◌َ فقالَ: كَانَ أَحسنَ النَّاسِ، وكانَ أَجودَ النَّاسِ. وكان أَشْجِعَ النَّاسِ، ولقد فَزِعَ أَهلُ المدينةِ ليلةٌ،
فانطلقوا قِبَل الصوتِ، فتلقَّاهم رسولُ اللَّهِ وَّه وقد سَبَقَهمَ إِنى الصوتِ، وهو علَى فَرَسٍ لَأَبي طلحةَ عُرْيٍ(١)، ما
عليه سرجٌ، في عُنِهِ السَّيفُ، وهو يَقولُ: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ! لَنْ تُراعوا)) يَردُّهم، ثمَّ قالَ للفرَسِ: (وَجدناهُ بَحراً)،
أو (إِنَّهُ لَبَحْرٌ)). قالَ حمادٌ: وحدَّثَنِي ثابتٌ أَو غيرُهُ قالَ: كانَ فَرساً لَأَبي طلحةَ يُبْطَّأُ، فَما سُبِقَ، بعدَ ذلكَ اليَومِ .
[((الإرواء)) (٢٤٤٨): ق].
٢٧٧٣ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرّحمن بن بكّار بن عبدِ الملكِ بن الوليدِ بن بُسر بن أبي أرطاةَ،
قالَ: حدّثنا الوليدُ، قالَ: حدّثني شيبانُ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالح، عن ابنِ عباسٍ، عن النَّبيِّ وَّ قال:
((إِذا استُنِفِرتُم فانفروا)) [((الإرواء)) (١١٨٧)، ((صحيح أبي داود)» (٢١٤٢): ق].
٢٧٧٤ - (صحيح) حدّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ بن كاسِبٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُبينَةَ، عنْ محمّدٍ بنِ
عبدِ الرّحمن، مولى آلِ طلحةَ، عنْ عيسى بن طلحةَ، عن أَبِي هُرِيرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َرَ قالَ: ((لا يجتمعُ غُبارٌ في
سبيلِ اللهِ، ودُخانُ جهنّمَ، في جوفِ عبدٍ مسلم)). [((الروض النضير)) (١١٨٠)، ((التعليق الرغيب)) (٢ /
١٦٦)، ((المشكاة)) (٣٨٢٨)].
٢٧٧٥ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ سعيدٍ بن يزيدَ بن إبراهيمَ التُّسترِيّ، قالَ: حدّثنا أبُو عاصِمٍ، عنْ
شَبِيبٍ، عن أَنْسِ بنِ مالكِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((مَنْ راحَ رَوْحَةً في سبيلِ اللَّهِ، كانَ لَهُ بِمثلٍ ما أَصَابَهُ من
الغُبارِ، مِسْكاً يومَ القيامةِ)). [((الصحيحة)) (٢٣٣٨)].
١٠ - باب فضل غزو البحر
٢٧٧٦ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن ابن حبّانَ، هُو
محمّدُ بنُ يحيى بن حبّانَ، عن أنس بنِ مالكِ،َ عنْ خالتِهِ أُمِّ حرامٍ بنتِ مِلحانَ؛ أَنَّها قالَت: نامَ رَسولُ اللَّهِ وَّة.
يَوماً قَرِيباً مِنِّي، ثمَّ استيقظَ يَبتسمُّ، فقلتُ: يا رسولَ الله! ما أُضحَكَكَ؟ قالَ: ((ناسٌ من أُمَّتِي عُرِضوا عليَّ
يَركبونَ ظَهرَ هذا البحرِ، كالمُلوكِ على الأسرَّةِ». قالت: فادعُ اللَّهَ أَن يَجعلني منهم، قالَ: فدَعا لها، ثمَّ نامَ
(١) ((عري)): أَي لا سرجَ عليه ولا غيره.
٤٧١

الثانيةَ، ففعلَ مثلَها، ثمَّ قالت مِثْلَ قولِها، فأجابَها مثل جوابه الأَوَّلِ، قالت: فادع اللَّهَ أَن يَجعلني منهم، قالَ:
(أَنْتِ من الأَوَّلِينَ)). قالَ: فخرجَتْ معَ زَوجِها عبادَةَ بنِ الصَّامتِ غازيَةٌ، أَوَّلَ ما رَكِبَ المسلمونَ البحرَ معَ
معاويةَ بنِ أَبي سفيان، فلمَّا انصرفوا من غَزاتِهِم قافلينَ، فَنَزَلوا الشامَ، فقُرِّبت إِليها دابّةٌ لتركب، فصرعَتْها
فماتت. [«صحيح أبي داود» (٢٢٤٩ - ٢٢٥٠): ق].
٢٧٧٧ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا بقيّةُ، عنْ مُعاويةً بن يحيى، عنْ ليثِ بنِ أبي
سُليم، عن يحيى بن عبّادٍ، عنْ أُمِّ الدّرداءِ، عن أبي الدرداءِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه قالَ: (غَزوةٌ في البحرِ مِثلُّ عَشْرٍ
غَزَواتٍ في البَرِّ، والَّذِي يَسدُرُ(١) في البحرِ كالمُتَشَخِّطِ في دِمِهِ في سبيلِ اللهِ سُبحانَهُ)). [((الضعيفة)) (١٢٣٠)].
٢٧٧٨ - (ضعيف جداً) حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ يُوسُفَ الجُبيرِيّ، قالَ: حدّثنا قيسُ بنُ محمّدِ الكندِيّ، قالَ:
حدّثنا عُفيرُ بنُ معدانَ الشّامِيّ، عنْ سُليمٍ بنِ عامٍ؛ قالَ: سمعتُ أبَا أُمامةَ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَل يقولُ:
((شَهِيدُ البحرِ مثلُ شَهيدي البَرِّ، والمائِدُ(أ) في البحرِ كالمُتَشَخِّطِ في دمه في البرِّ، وما بينَ المَوجتين كقاطع الدُّنيا
في طاعةِ الله، وإِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ وَكَّلَ ملكَ الموتِ بقَبضٍ الأرواحِ إِلا شَهِيدَ البحرِ، فإِنَّهُ يتولَّى قَبَضَ أَرواحِهِم،
ويَغفرُ لشهيدِ البَرِّ الذُّنوبَ كلَّها إِلّ الدين، ولشهيدِ البحرِ، الذُّنوبَ والدَّينَ) [«الإرواء)» (١١٩٥)].
١١ - باب ذكر الدیلم وفضل قزوين
٢٧٧٩ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا أبُو دَاوُدَ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الملكِ
الواسطِيّ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارُونَ. (ح) وحدّثنا عليّ بنُ المُنذِرِ، قالَ: حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ؛ كُلّهُمْ،
عنْ قيس، عن أبي حُصينٍ، عن أبي صالح، عن أَبي هُرِيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: (لَو لَمْ يَبْقَ في الدُّنيا إِلَّ
يَومٌ، لَطَوَّلَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ حتَّى يَملكَ رَّجُلٌ من أَهلِ بيتي، يَملكُ جَبَلَ الدَّيلِمِ والقسطنطينِيَّة)). [((الضعيفة))
(٤٣٦١)].
٢٧٨٠ - (موضوع) حدّثنا إسماعيلُ بنُ أسدٍ، قالَ: حدّثنا داوُدُ بنُ المُحبّرِ، قالَ: أنبأنا الرّبيعُ بنُ صَبِيحِ،
عنْ يزيدَ بن أبَانٍ، عَن أَنس بنِ مالكِ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَله: ((سَتُفْتَحُ عليكُم الآفاقُ، وستفتحُ عليكم مدينةٌ
يُقالُ لها: قَزْوينُ، من رابَطَ فيها أَربعينَ يَوماً أَوْ أَربعينَ ليلَةً، كانَ له في الجنَّةِ عَمودٌ من ذَهَبٍ، عليهِ زَبَرْجَدَةٌ
خضراءُ، عليها قُبٌ من ياقوتةٍ حمراءَ، لها سبعونَ أَلَفَ مِصراعٍ من ذهبٍ، على كُلِّ مصراعٍ زوجةٌ من الحُورِ
العينِ)) [«الضعيفة)) (٣٧١)].
١٢ - باب الرَّجل يغزو وله أُبوان
٢٧٨١ - (حسن صحيح) حدّثنا أبُو يُوسُفَ بنُ أحمدَ الرّقِّيُّ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ سلمةَ الحرّانيّ، عنْ
محمّدٍ بنِ إسحاقَ، عنْ محمّدٍ بنِ طلحةَ بنِ عبدِ الرّحمن بن أبي بكرِ الصّدّيقِ، عَن معاويةَ بن جاهِمَةَ السَّلَميِّ،
قالَ: أَنْيتُ رَسولَ اللّهِ وَ له فقلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! إِنِّي كنتُ أردتُ الجهادَ معكَ، أَبتغي بذلكَ وجه اللَّهِ، والدَّارَ
(١) (يسدر)): السدر بالتحريك كالدُّوار، وهو كثير ما يعرض لراكب البحر.
(٢) (المائد)»: هو الذي يُدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج.
٤٧٢

(ويحكَ! أَحِيَّةٌ أُمُكَ؟))، قُلْتُ: نَعَم، قال: ((ارجِعْ فَبِرَّها))، ثمَّ أَتَيْتُهُ من الجانبِ الآخِرِ، فقلتُ: يا
رَسولَ اللهِ! إِنِّي كنتُ أردتُ الجهادَ معكَ أَبتغي وجه اللَّهِ، والدَّارَ الآخرةَ، قال: ((ويحثَ! أحيَّةٌ أُمُّكَ؟))، قلتُ:
نعم، يارسولَ اللَّهِ! قالَ: ((فارجع إليها فَبِرَّها))، ثم أَتَيْتُهُ من أَمامِهِ، فقلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! إِنِّي كنتُ أَردتُ الجهادَ
مَعَكَ، أَبتغي بذلكَ وجه اللَّهِ والدَّارَ الآخرةَ، قالَ: ((وَيحثَ! أَحِيَّةٌ أُمُّكَ؟)) قلتُ: نعم، يا رسولَ اللَّهِ! قالَ:
(وَيَحَكَ! ◌ِلْزَمْ رِجِلَها، فثمَّ الجنَّةُ)). [«الإرواء)) (٢٠/٥ -٢١)].
٢٧٨١ (م) - حدّثنا هارُونُ بنُ عبدِ اللّهِ الحمّالُ، قالَ: حدّثنا حجّاجُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ جُريچٍ،
قالَ: أخبرني محمّدُ بنُ طلحةَ بن عبدِ اللهِ بن عبدِ الرّحمن بن أبي بكرِ الصّدّيقِ، عنْ أبيهِ طلحةَ عنْ مُعاويةَ بنِ
جاهمةَ السّلمِيّ؛ أنّ جاهمةَ أتى النّبِيّ ◌َّهِ. فذكرَ نحوهُ. قالَ أَبو عبدالله ابنُ ماجه: هذا جاهمة بن عباس بن
مرداس السَّلميّ، الذي عاتبَ النبيّ ◌َُّ يومَ حُنين.
٢٧٨٢ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ محمّدُ بنُ العلاءِ، قالَ: حدّثنا المُحاربِيّ، عنْ عطاءِ بن السّائبِ، عنْ
أبيهِ، عن عبدِ اللهِ بن عمرو قالَ: أَتَّى رجلٌ رسولَ اللَّهِ وَ له فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إِنِّي جئتُ أُريدُ الجهادَ معكَ،
أبتغي وجه اللَّهِ والدَّارَ الآخرةَ، ولقد أَتَيتُ، وإنَّ والديَّ لِيَبكيانِ، قالَ: «فارجع إليهما، فَأَضحِكْهُما كَما
أَبكيتَهما)). [«التعليق الرغيب)) (٣ / ٢١٣)، ((صحيح أبي داود)) (٢٢٨١)].
١٣ - باب النيَّةِ في القتال
٢٧٨٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ نُميرٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةً، عنِ الأعمشِ، عنْ شقيقٍ،
عن أَبي موسى، قالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ وَّه عن الرَّجُل يُقاتِلُ شجاعةً، ويُقاتلُ حميَّةٌ(١)، ويُقاتلُ رِياءً، فقالَ رَسولُ اللَّهِ
وَّهِ: ((مَنْ قاتلَ لِتَكونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُليا فهو في سبيلِ اللَّهِ)). [((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٨٠)، ((صحيح أبي
داود» (٢٢٧٣ - ٢٢٧٤): ق].
٢٧٨٤ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا حُسينُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا جريرُ بنُ
حازم، عنْ محمّدٍ بنِ إسحاقَ، عنْ دَاوُدَ بنِ الحُصينِ، عنْ عبدِ الرّحمن بن أبي عُقبةَ، عَن أَبِي عُقبةَ، وكانَ
مولىّ لأهلِ فارسَ، قالَ: شهدتُ معَ النَّبِيِّ ◌َّهِ يومَ أُحُدٍ، فضربتُ رَجلاً من المُشركينَ، فقلتُ: خُذِها مِنِّي،
وأَنا الغُلامُ الفارِسيُّ، فَبَلَغَتِ النَّيَّ ◌َّ فقالَ: ((أَلَا قُلْتَ: خُذها مِنِّي وَأَنَا الغُلامُ الأَنصاريُّ!)). [((التعليق على ابن
ماجه))].
٢٧٨٥ - (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ يزيدَ، قالَ: حدّثنا حيوةُ،
قالَ: أخبرني أبُو هانىءٍ؛ أنّهُ سمعَ أبا عبدِ الرّحمنِ الحُبُلِيّ يقولُ؛ إنّهُ سمعَ عبدَ اللهِ بنَ عَمٍو يقولُ: سمعتُ
النَّبِيَّ ◌َّ يقولُ: ((مَا مِن غازيةٍ(٢) تَغزو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فيُصيبوا غنيمةٌ، إِلا تَعَجَّلوا ثُلُثِي أَجرِهم، فإن لم يُصيبوا
غَنيمةٌ، تمَّ لهم أَجرُهم)). [((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٨٣)، ((صحيح أبي داود)) (٢٢٥٦): م].
(١) ((حمية)): الحميّة: الأَنَفة والغيرة للعشيرة.
(٢) ((غازية))؛ أي: جماعة أو طائفة أو سرية غازية.
٤٧٣

١٤ - باب ارتباط الخيل في سبيلِ اللهِ
٢٧٨٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو الأحوصِ، عنْ شبيب بن غرقدةً، عن
عُروَةَ البارِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الخَيرُ معقودٌ بنواصي الخيلِ إِلى يومِ القيامةِ)). [ق].
٢٧٨٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْحِ، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بن عمرَ،
عن رسولِ اللَّهِ وَ ﴿ أَنَّه قالَ: «الخيلُ في نواصِيهاً الخيرُ إِلى يومِ القيامةِ)) [ق].
٢٧٨٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الملكِ بن أبي الشّواربِ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ المُختارِ،
قالَ: حدّثنا سُهيلٌ، عن أبيهِ، عَن أَبي هريرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللّهِ وَلِهِ: ((الخيلُ في نواصيها الخيرُ))، أَو قالَ:
((الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ - قالَ سُهيلٌ: أَنَا أَشْكُ: الخَيْرُ - إِلى يومِ القيامةِ. الخيلُ ثلاثةٌ: فَهِيَ لرجلٍ
أَجْرٌّ، ولرجلٍ سِتْرٌ، وعلى رَجُلٍ وِزْرٌ. فَمَّا الَّذي هي له أَجْرٌ، فالرَّجُلُ يَتَّخِذُها في سَبِيلِ اللَّهِ، ويُعِدُّها لَهُ، فَلاَ
تُغَيِّبُ شيئاً في بُطونِها إِلا كُتِبَ لَّهُ أَجِرٌ، ولو رَعاها في مَرْجٍ، ما أَكَلَتْ شيئاً إِلَّ كُتِبَ له بها أَجْرٌ، ولو سَقاها من
نَهَرٍ جارٍ كانَ له بكلِّ قَطْرَةٍ تُغَيُِّها في بطونِها أَجْرٌ - حتَّى ذَكّرَ الأَجرَ في أَبوالِها وأَروائِها - ولو استنَّتْ(١) شَرَفاً أَو
شَرَفِينٍ (٢)، كُتٍ له بكلِّ خُطوةٍ تخطوها أَجْرٌ. وأَنَا الّذي هي له سِترٌّ، فالرَّجُلُ يَتَّخِذُها تكرُّماً وتَجمُّلاً، ولا ينسى
حقَّ ظُهورِها وبُطونِها، في عُسرها ويُسرِها. وأَمَّا الَّذي عليه وِزْرٌ، فالَّذي يَتَّخِذُها أَشَراً وبَطَراً وبَدَخاً ورِباءَ
النَّاسِ، فذلكَ الَّذي هي عليه وِزْرٌ)) . [م].
٢٧٨٩ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قالَ: حدّثنا أبي، قالَ: سمعتُ
يحيى بن أيّوبَ يُحدّثُ، عنْ يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عنْ عُليّ بنِ ربَاحِ، عَن أبي قتادةَ الأَنصاريِّ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ
وَلِّ قالَ: ((خَيرُ الخيلِ الَّدهمُ(٣)، الأَقرحُ(٤)، المُحَجَّلُ، الأَرْثَمُ (٥)، طَلْقُ اليَدِ اليُمنى، فإن لم يكن أَدهمَ،
فَكُمَيْتٌ(٦)، على هذه الشِّيَةِ(٧)). [((المشكاة)) (٣٨٧٧)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٦٢)].
٢٧٩٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عنْ سلمٍ بن عبدِ الرّحمن
النّخِعِيّ، عن أبي زُرعةَ بن عمرو بن جريرٍ، عن أَبِي هُرِيرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ يَكرهُ الشِّكَلَ (٨) من الخيلِ.
[«صحيح أبي داود)) (٢٢٩٥): م].
٢٧٩١ - (صحيح) حدّثنا أبُو عُميرٍ عيسى بنُ محمّدِ الرّملِيّ، قالَ: حدّثنا أحمدُ بنُ يزيدَ بنِ رُوْحِ الدّارِيّ،
(١) ((استنَّتْ)): استنَّ الفريد يستنَّ استناناً؛ أي: غدا لمرحه ونشاطه، ولا راكب عليه.
(٢)
(شرفاً أو شرفين)): شوطاً أو شوطين.
(٣)
((الأدهم)»؛ أي: الأسود.
(٤)
((الأقرح)): ما كان في جبهته قرْحة، وهو بیاض یسیر .
(٥)
((الأرثَم)»: الَّذِي أَنفه أبيض.
((الكُميت)): هو الّذي لونه بين السواد والحمرة.
(٦)
(٧) ((على هذه الشية)): الشية: كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره.
(٨) ((الشكال)): هو أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة، وواحدة مطلقة.
٤٧٤

عنْ محمّدٍ بن عُقبةَ القاضي، عن أبيه، عنْ جدّهِ، عَن تَميَ الدَّاريِّ، قالَ: سمعتُ رَسولَ اللهِ وَلّهِ يَقولُ: ((من
ارتبطَ فَرَساً في سبيلِ اللَّهِ، ثمَّ عالَجَ عَلَفَه بيدِه، كانَ له بكلِّ حبَّةٍ حسنةٌ): [((الروض النضير)) (١٧٥)].
١٥ - باب القتال في سبيلِ اللَّهِ سبحانه وتعالى
٢٧٩٢ - (صحيح) حدّثنا بشرُ بنُ آدمَ، قالَ: حدّثنا الضّحّاكُ بنُ مخلدٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ جُريجٍ، قالَ:
حدّثنا سُليمانُ بنُ مُوسى، قالَ: حدّثنا مالكُ بنُ يُخامِرَ، قالَ: حدّثنا معاذُ بنُ جَبَلٍ؛ أَنَّهُ سمعَ النبيَّ نَّ يقولُ:
((مَنْ قائلَ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ - مِن رجلٍ مسلمٍ - فُواتَ ناقةٍ، وجَبت له الجنَّةُ)). [((المشكاة)) (٣٨٢٥)،
((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٦٩)، ((صحيح أبي داود)) (٢٢٩١)].
٢٧٩٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عفّانُ، قالَ: حدّثنا ديلمُ بنُ غزوانَ، قَالَ:
حدّثنا ثابتٌ، عن أنس بنِ مالكِ، قالَ: حَضَرتُ حرباً، فقالَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ: يا نفسُ!
أَحْلفُ باللَّهِ لَتَنْزِلِنَّه
أَلَا أَراك تكرهينَ الجنَّه
طائعةٌ أَوَ لتُكرِهِنَّه
[((التعليق على ابن ماجه))].
٢٧٩٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يعلى بنُ عُبيدٍ، قالَ: حدّثنا حجّاجُ بنُ دینارِ،
عنْ محمّدٍ بنِ ذكوانَ، عنْ شهرِ بنِ حوشبٍ، عَن عَمرو بنِ عَبسَةَ، قالَ: أَتَيتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ!
أَيُّ الجِهادِ أَفضلُ؟ قالَ (مَنْ أُهرِيقَ دَمُّهُ، وَعُقِرَ جوادُهُ)). [((التعليق)) أَيضاً (٢ / ١٧٨ و١٩١ - ١٩٢)].
٢٧٩٥ - (حسن صحيح) حدّثنا بشرُ بنُ آدَمَ وأحمدُ بنُ ثابتِ الجحدرِيّ، قالا: حدّثنا صفوانُ بنُ عيسى،
قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عجلانَ، عنِ القعقاعِ بنِ حِكيمٍ، عن أبي صالحٍ، عن أَبي هُريرةَ، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ
وَله: ((ما مِن مَجْروحٍ يُجرحُ في سبيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعلمُ بِمَنْ يُجرحُ فِي سَبَيِلِهِ، إِلا جاءَ يَومَ القيامةِ، وجُرْحُهُ كهيتِه
يومَ جُرِحَ، اللَّونُ لَونُ دمٍ، والرِّيحُ ربُ مسكٍ)). [(التعليق)) أَيضاً (٢ / ٨٠): ق].
٢٧٩٦ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ نُميرٍ، قالَ: حدّثنا يعلى بنُ عُبيدٍ، قَالَ: حدّثني
إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنِ أَبِي أَوفى يقولُ: دَعا رسولُ اللَّهِ وََّ على الأحزابِ فقالَ:
((اللهمَّ مُنزِلَ الكتابِ، سَرِيعَ الحِسابِ، اهزم الأحزابَ، اللَّهمَّ اهزمهُم وزلزلْهُم)). [((صحيح أبي داود))
(٢٣٦٥): ق].
٢٧٩٧ - (صحيح) حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى وأحمدُ بنُ عيسى المصريّانِ، قالا: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ،
قالَ: حدّثني أبُو شُريح عبدُ الرّحمنِ بنُ شُريحٍ؛ أنّ سهلَ بنَ أبي أُمامةَ بن سهل بن حُنَيْفٍ حدّثْهُ، عن أبيهِ، عنْ
جدّهِ؛ أَنَّ النبيَّ وَِّ قَالَ: مَنْ سأَلَ اللَّهَ الشهادةَ بصدقٍ من قلبِهِ، بلَّغهُ اللَّهُ منازلَ الشهداءِ، وإِن ماتَ على
فراشِهِ)). [(التعليق)) أَيضاً (٢ / ١٦٩)، ((صحيح أبي داود)) (١٣٦٠): م].
١٦ - باب فضل الشهادةِ في سبيلِ الله
٢٧٩٨ - (ضعيف جداً) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي عدِيّ، عنِ ابنِ عونٍ، عنْ هلالِ
ابن أبي زينب، عنْ شهرِ بن حوشبٍ، عَن أَبي هُرِيرَةَ، عن النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ذُكِرَ الشُّهَداءُ عَنْدَ النَّبِّ ◌َّ فقالَ: ((لا
٤٧٥

تَجِفُّ الأَرضُ من دَمِ الشَّهِيدِ حتَّى تَبْتَدِرَهُ زوجَتَاهُ كَأَنَّهُمَا ظِئرانِ أَضْلَّنَا فَصيلَيهِما في بَراحِ من الأَرضِ، وفي يدِ كلِّ
واحدةٍ منهما حُلَّةٌ خَيرٌ من الدنيا وما فيها)). [((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٩٦)].
٢٧٩٩ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاشِ، قالَ: حدّثني بَحِيرُ بنُ سعدٍ،
عنْ خالِدِ بنِ معدانَ، عَنِ المِقدامِ بنِ معدِيكَرِب، عن رَسولِ اللَّهِ لهِ قالَ: ((للشهيدِ عندَ اللَّهِ ست خصالٍ: يَغفرُ
له في أَوَّلِ دُفعةٍ من دمهِ، ويُرى مقعدَهُ من الجنَّةِ، ويُجارُ من عذابِ القبرِ، ويأمنُ من الفزع الأكبرِ، ويُحلَى حُلَّةَ
الإِيمانِ، ويُزوَّجُ من الحورِ العينِ، ويُشفَّعُ في سبعينَ إِنساناً من أَقَارِبِهِ)). [((أحكام الجنائز)) (٣٦)، ((المشكاة))
(٣٨٣٤)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٩٤)].
٢٨٠٠ - (حسن) حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحزَامِيّ، قالَ: حدّثنا مُوسى بنُ إبراهيمَ الحَرَامِيّ الأنصاريّ،
قالَ: سمعتُ طلحةَ بنَ خِراشٍ، قالَ: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِاللَّهِ يقولُ: لَمَّا قُتِلَ عبدُاللّهِ بنُ عَمرو بنِ حَرامِ، يومَ
أُحدٍ قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يا جابرُ! أَلَا أُخبرُكَ ما قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ لَبيكَ؟)) قلتُ: بلى، قالَ: ((ما كَلَّمَ اللَّهُ أَحداً
إلَّ من وراءِ حِجابٍ، وكلَّمَ أَباكَ كِفاحٌ(١)، فقالَ: يا عبدي! تَمَنَّ عليَّ أُعطِكَ، قالَ: يارَبِّ! تُحبيني فَأُقْتَلُ فِيكَ
ثانيةً، قالَ: إِنَّهُ سبقَ مِنِّي ﴿أَنَّهِم إِليها لا يُرجَعونَ﴾ قالَ: يا ربِّ! فأَبلغ مَن ورائي، فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ هذه
الآيةِ: ﴿ولا تحسبنَّ الَّذِين قُتلوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمواتاً﴾ الآيةُ كلَّها. [وهو مكرر (١٩٠)].
٢٨٠١ (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، قالَ: حدّثنا الأعمشُ، عن عبدِ اللهِ بن
مُرّةَ، عنْ مسرُوقٍ، عَن عبدِ اللهِ، في قولِهِ: ﴿ولا تحسَبنَّ الذينَ قُتِلوا في سبيلِ اللَّهِ أَمواتاً بل أحياءٌ عند ربِّهم
يُرْزَقون﴾ قالَ: أَمَا إِنَّا سأَلْنا عن ذلكَ فقالَ: «أَرواحُهم كَطيرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ في الجنَّةِ فِي أَيُّها شاءت، ثمَّ تأوي إِلى
قناديلَ معلّقةٍ بالعرشِ، فبينما هم كذلك، إِذ اطَّلَعَ عليهم رَبُّكَ اطِّلاعةً، فيقولُ: سَلوني ما شئتم، قالوا: ربَّنا!
وماذا نسألُكَ، ونحنُ نسرحُ في الجنَّةِ في أَيُّها شئنا؟ فلمَّا رأَوا أَنَّهم لا يُتْرَكونَ مِن أَن يَسألُوا، قالوا: نسألُكَ أَن
تَرُدَّ أَرواحَنا في أَجسادِنا إِلى الدنيا حتَّى نُقْتَلَ في سَبيلِكَ، فلمَّا رَأَى أَنَّهم لا يَسأَلُونَ إِلَّ ذلكَ، تُرِكوا)).
[(«الصحيحة)) (٢٦٣٣): م].
٢٨٠٢ - (حسن صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، وأحمدُ بنُ إبراهيمَ الدّورِقِيّ، وبِشرُ بنُ آدَمَ، قالُوا:
حدثنا صفوانُ بنُ عيسى، قالَ: أنبأنا محمّدُ بنُ عجلانَ، عنِ القعقاع بنِ حكيمٍ، عن أبي صالحٍ، عَن أَبي
هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَله: ((ما يجِدُ الشهيدُ مَسَّ القتلِ إلا كمَا يجدُ أَحدَّكم من القَرْصِةِ)). [ ((التعليق
الرغيب)» (٢ / ١٩٢)، ((الصحيحة)) (٩٦٠)].
١٧ - باب ما يرجى فيه الشهادة
٢٨٠٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قَالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ أبي العُميسِ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ جابٍ بن عَتيكٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّهُ مَرِضَ فأتاهُ النبيُّ نَّهِ يعودُهُ، فقالَ قائِلٌ من أَهلِهِ: إِن كُنَّا
النَرجو أن تكونَ وفاتُهُ قَتْلَ شهادةٍ في سبيلِ اللَّهِ، فقالَ: رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنَّ شهُداءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَليلٌ، القتلُ في
(١) ((كفاحاً))؛ أي: مواجهة، ليس بينهما حجاب ولا رسول.
٤٧٦

سَبِيلِ اللَّهِ شهادةٌ، والمَطعونُ شهادةٌ، المرأةُ تَموتُ بجُمْعُ (١) شهادةٌ - يعني الحاملُ - والغَرِقُ والحَرِقُ والمَجِنُوبُ
- يعني ذات الجَنْبِ - شَهادةٌ)). [((أحكام الجنائز)) (٣٩ - ٤٠)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٢٠٢)].
٢٨٠٤ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشّواربِ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ المُختارِ،
قالَ: حدّثنا سُهيلٌ، عن أبيهِ، عَن أَبي هُرِيرَةَ، عن النَّبيِّ وَِّ، أَنَّهُ قالَ: ((ما تَقولونَ في الشهيدِ فيكم؟» قالوا:
القتلُ في سبيلِ اللَّهِ، قالَ: ((إِنَّ شهداءَ أُمَّتِي إِذاً لقليلٌ، مَن قُتِلَ في سَبيلِ اللَّهِ، فهو شهيدٌ، ومن ماتَ في سَبيلٍ
فهو شهيد، والمَبطونُ (٢) شهيدٌ، والمَطعونُ شهيدٌ)) فالَ سهيلٌ: وأَخبرَنِي عُبِيدُ اللَّهِ بنُ مِقِسٍَ، عن أَبي صالح،
وزادَ فيه: ((والغرِقُ شهيدٌ)). [((الأحكام)) (٣٦ و٣٨): ق].
١٨ - باب السلاح
٢٨٠٥ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، وسُويدُ بنُ سعيدٍ، قالا: حدثنا مالكُ بنُ أنس، قالَ: حدّثني
الزّهريّ، عَن أَنْسِ بنِ مالك؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ دَخَّلَ مَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ، وعلى رأسِهِ المِغْفَرُ(٣) [(مختصر الشمائل
المحمَّدية)) (٩١)، ((صحيح أبي داود)» (٢٤٠٦): ق].
٢٨٠٦ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بِنُ عُبِينَةَ، عنْ يزيدَ بنِ خُصيفةَ، عن
السَّائبِ بنِ يَزِيدَ إن شاءَ اللّهُ تعالى؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ يومَ أُحُدٍ، أَخَذَ دِرْعَينٍ، كَأَنَّهُ ظاهَرَ(٤) بينهُما. [((صحيح أَبي
داود)» (٢٣٣٢)، ((مختصر الشمائل المحمدية)) (٩٠): ق].
٢٨٠٧ - (صحيح الإسناد) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ الدّمشِقِيّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ:
حدّثنا الأوزاعيّ، قالَ: حدّثني سُليمانُ بنُ حَبيبٍ قالَ: دَخلنا على أَبِي أُمامةَ، فَرأَى في سُيوفِنا شيئاً من حليةِ
فضةٍ، فغضِبَ وقالَ: لقد فتَحَ الفُتوحَ قَوْمٌ، ما كانَ حِليةُ سُيوفِهِم الذَّهبَ والفضَّةَ، ولكن الآنُكُ(٥) والحديدُ
ء (٦)
والعلابيُّ
* قالَ أَبو الحسنِ القطّان: العَلابيُّ: العصبُ.
٢٨٠٨ - (صحيح الإسناد) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ الصّلتِ، عنِ ابن أبي الزّنادِ، عنْ أبيهِ، عنْ
عُبيدِ اللّهِ بنِ عبدِ اللهِ، عَن ابنِ عباسٍ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ تَنَّلَ سَيفَه ذا الفِقارِ ، يوم بدر.
٢٨٠٩ - (ضعيف الإسناد) حدّثنا محمّدُ بنُ إسماعيلَ بن سمرةً، قالَ: أنبأنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عن أبي
إسحاقَ، عن أبي الخليلِ، عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ، قالَ: كانَ المُغيرَةُ بنُ شعبةَ، إِذا غزا مع النَّبيِّ ◌َرَ حمِلَ معهُ
رُمحاً، فإذا رجعَ طَرَحَ رُمحَه حتَّى يُحملَ له، فقالَ له عليٍّ: لأَذكرنَّ ذلك لرسولِ اللهِوَ له فقالَ: ((لا تَفعلٌ،
(تموت بجمع))؛ أي: الحامل.
(١)
((المبطون)): هو الذي يموت بمرض بطنه كإسهال واستسقاء.
(٢)
(٣)
((المغفر»: هو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه.
(ظاهر بينهما))؛ أي: ليس أحدهما فوق الآخر.
(٤)
(الآنك)): هو الرصاص الأَبيض وقيل: الأسود.
(٥)
((العلابي): جمع عِلباء، وهو عصب في العنق يأخذ إلى الكاهل، وهم علباوان يميناً وشمالاً.
(٦)
٤٧٧

فإِنَّكَ إن فعلتَ لم تُرفع، ضالَّةً)) .
٢٨١٠ - (ضعيف الإسناد) حدّثنا محمّدُ بنُ إسماعيلَ بن سمرةَ، قالَ: أنبأنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ مُوسى، عنْ
أشعثَ بن سعيدٍ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُسرٍ، عن أبي راشدٍ، عن عليٍّ قالَ: كانت بيدِ رَسولِ اللَّهِ وَ﴿لَ قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ،
فرأَى رجُلاً بيدِهِ قوسٌ فارسيٌَّ، فقالَ: ((ما هذِهِ؟ أَلْقِها، وعليكم بهذِه وأشباهِها، ورِماحِ القَنا (١)، فإِنَّهما يزيدُ
اللَّهُ لكم بها في الدینِ، ویمكِّنُ لکم في البلادِ» .
١٩ - باب الرمي في سبيل الله
٢٨١١ - (ضعيف عدا ما بين المعقوفتين فهو (صحيح)) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ
هارونَ، قالَ: أنبأنا هشامٌ الدّستوائِيّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عنْ أبي سلّم، عن عبدِ اللهِ بن الأزرقِ، عن
عُقبةَ بنِ عامٍ الجُهَيِّ، عن النَّبِّ وََّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ ليُدخلُ بالسهمِ الواحدِ الثلاثةَ الجنَّةَ: صانعَه يحتسبُ في
صنعتِه الخيرَ، والرَّمي به، والمُمِدَّ به))، وقال رَسولُ اللَّهِ يَّة: «ارموا واركبوا، وأَن تَرموا أَحبُّ إِليَّ من أَن
تَركبوا، و[كلُّ ما يلُوا به المرءُ المسلمُ باطلٌ، إِلَّ رميَهُ بقوسِه، وتأديِهِ فَرَسَهُ، ومُلاعبتَهُ امرأَتُه]، فإِنَّهنَّ من
الحقِّ)). [«تخريج فقه السيرة)) (٢٢٥)، ((ضعيف أبي داود)) (٢٣٢، ٤٣٣). لكن قوله: ((كل ما يلهو .. ))
صحيح إِلا ((فإنَّهنَّ من الحقّ)): ((الصحيحة)) (٣١٥)].
٢٨١٢ - (صحيح) حدّثنا يُونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: أخبرني عمرُو بنُ
الحارثِ، عنْ سُليمانَ بن عبدِ الرّحمن القُرشيّ، عنِ القاسم بن عبدِ الرّحمن، عَن عَمرو بنِ عَبَسَةَ، قالَ:
سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ بَ لهَ يقولُ: ((مَن رَمى العَدوَّ بسهم فبَلَغَ سهمُهُ العدُوَّ، أَصابَ أَو أَخطأً، فعدْلُ رَقَبَةٍ)).
[((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٧١)، ((تخريج فقه السيرة)) (٢٢٥)].
٢٨١٣ - (صحيح) حدّثنا يُونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قالَ: أنبأنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: أخبرني عمرُو بنُ
الحارثِ، عن أبي عليّ الهمدانيّ، أنّهُ سمعَ عُقبةَ بنَ عامٍ الجُهنيَّ يقولُ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَله يقرأُ على
المنبرِ: ((﴿وَأَعِدُّوا لهم ما استطعتم من قوَّةٍ﴾ أَلا إِنَّ القوَّةَ الرَّميُّ)) ثلاثَ مرَّاتٍ. [«إرواء الغليل)) (١٥٠٠)، ((غاية
المرام)» (٣٨٠)، ((تخريج فقه السيرة)) (٢٢٤)].
٢٨١٤ - (ضعيف بلفظ ((فقد عصاني))) حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى المصرِيّ، قالَ: أنبأنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ،
قالَ: أخبرني ابنُ لهيعةَ، عنْ عُثمانَ بن نُعيمِ الرُّعَينِيّ، عنِ المُغيرةِ بن نَهِيكِ؛ أنّهُ سمعَ عُقبةَ بنَ عامرِ الجُهنيَّ
يقولُ: سمِعتُ رَسُولَ اللهِ وَ له يقولُ: (مَنْ تعلَّمَ الرَّمي ثمَّ ترَكَهُ، فقد عَصاني)). [((التعليق الرغيب)) (٢ /
١٧٢)، ((الروض النضير)) (١١٤٥)، صحيح بلفظ: ((فليس منا)): م: أبو عوانة].
٢٨١٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، قالَ: أنبأنا سُفيانُ، عنِ الأعمشِ،
عنْ زيادٍ بن الحُصينِ، عنْ أبي العاليةِ، عن ابنِ عبّاسٍ؛ قالَ: مرَّ النَّبِيُّ وَّهَ بِنَفَرِ يَرمونَ، فقالَ: «رَمياً بَنِي
إِسماعيلَ! فإِنَّ أَبَاكُمْ كانَ رَامِياً)). [«غاية المرام)) (٣٧٩): خ].
(١) ((القنا»: جمع قناة، وهي الرمح.
٤٧٨

٢٠ - باب الرايات والألوية
٢٨١٦ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو بكرِ بنُ عيّاشٍ، عنْ عاصم، عن الحارثِ
ابنِ حَسَّانَ: قالَ: قَدِمتُ المدينَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ قائِماً على المنبرِ، وبِلالٌ قَائِمٌ بِينَ يَدَيِهِ، مُتقدِّدًاً سيفاً وإِذا رايةٌ
سَوداءُ فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: هذا عَمرو بنُ العاصِ، قَدِمَ من غَزَاةٍ . [«الصحيحة)) (٢١٠٠)].
٢٨١٧ - (حسن) حدّثنا الحسنُ بنُ عليّ الخلاّلُ، وعبدةُ بنُ عبدِ اللّهِ، قالا: حدّثنا يحيى بنُ آدمَ، قالَ:
حدّثنا شَريكٌ، عنْ عمّارِ الدّهنيّ، عن أبي الزّبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبيَّ ◌َِّ دخلَ مَّةَ يومَ الفتحِ،
ولِواؤُهُ أَبَيَضُ. [((الصحيحة)) أيضاً، ((صحيح أبي داود)) (٢٣٣٤)].
٢٨١٨ - (حسن) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ إسحاقَ الواسطِيّ النّاقدُ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ إسحاقَ، عنْ يزيدَ بنِ
حيّانَ، قالَ: سمعتُ أبَا مِجِلَزٍ يُحدّثُ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أَنَّ رَايَةَ رَسولِ اللَّهِ وَ كَانَتْ سَوْداءَ، ولِواؤُهُ أَبيَضُ.
[((الصحيحة)) أَيضاً، ((صحيح أبي داود)) (٢٣٣٣)].
٢١ - باب لبس الحرير والديباج في الحرب
٢٨١٩ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحيمِ بنُ سُليمانَ، عنْ حجّاج، عنْ
أبي عُمرَ، مولى أسماءَ، عَن أَسماءَ بنتِ أَبي بكرٍ؛ أَنَّها أَخرجَتْ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بالدِّيباجِ، فقالت: ((كانَ النَِّيُّ ◌َّ
يَلْبَسُ هذه، إِذا لَّقِيَ العَدَّ. [(التعليق على ابن ماجه))].
٢٨٢٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قَالَ: حدّثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عنْ عاصمِ الأحولِ، عنْ
أبي عُثمانَ، عَن عُمَرَ؛ أَنَّهُ كانَ يَنهى عنِ الحريرِ والدِّيباجِ إِلَّ ما كانَ هَكَذا، ثمَّ أَشارَ بإصبعِهِ ثمَّ الثانيَةِ، ثمَّ
الثالِثَةِ، ثُمَّ الرَّابعةِ، وقالَ: كَانَ رَسولُ اللَّهِ يَِّ يَنهانا عنهُ. ◌َق].
٢٢ - باب لُبس العمائم في الحرب
٢٨٢١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةَ، عنْ مُساورٍ، قالَ: حدّثني جعفرُ
ابنُ عمرو بن حُريثٍ، عن أبيهِ؛ قالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى رَسولِ اللَّهِ وَِّ وعليهِ عِمامَةٌ سَوداءُ قَدْ أَرْخِى طَرَفَيَها بِينَ
كَتِفَيْهِ. [((مختصر الشمائل المحمدية)) (٩٣)، ((الصحيحة)) (٧١٧): م].
٢٨٢٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بن سلمةَ، عن أبي
الزّبِيرِ، عَن جابٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيهِ عِمامَةٌ سَوداءُ. [((مختصر الشمائل المحمدية)) (٩٢)، ((الروض
النضير)) (٢٠٩): م].
٢٣ - باب الشراء والبيع في الغزو
٢٨٢٣ - (ضعيف جداً) حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ عبدِ الكريم، قالَ: حدّثنا سُنيدُ بنُ داوُدَ، عنْ خالدِ بن حَيّان
الرَّقِيُّ، قالَ: أنبأنا عليّ بنُ عُروةَ البارِقِيّ، قالَ: حدّثنا يُؤنُسُ بنُ يزيدَ، عن أبي الزنادِ، عَن خَارِجَةَ بن زَيْدٍ،
قالَ: رَأَيْتُ رَجُلاَ يَسأَلُ أَبي عن الرَّجُلِ يَغزو فَيشتري ويبيعُ ويَنَّجِرُ فِي غَزْوِهِ؟ فقالَ لَه أَبِي: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللَّهِوَّ
بِتَبَوكَ، نَشْتري ونبيعُ، وهُو يَرانا ولا يَنْهانا. [((أحاديث البيوع))].
٤٧٩

٢٤ - باب تشييع الغزاة ووداعهم
٢٨٢٤ - (ضعيف) حدّثنا جعفرُ بنُ مُسافرٍ، قالَ: حدّثنا أبو الأسودِ، قالَ: حدّثنا ابنُ لهيعةَ، عِنْ زبّان بن
فائدٍ، عنِ سهلٍ بن مُعاذِ بنِ أنِسٍ، عن أبيه، عن رَسولِ اللَّهِوَ﴿ قَالَ: («لأن أُشْبِّعَ مُجاهداً في سبيلِ اللَّهِ فَأَكُفَّه (١)
على رحلِهِ، غَدَوةً أو روحَةً، أَحَبُّ إِليَّ من الدُّنيا وما فيها)). [((الإرواء)) (١١٨٩)].
٢٨٢٥ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ لهيعةَ، عنْ
الحسنِ بنِ ثوبانَ، عنْ مُوسى بن وردانَ، عَن أَبي هُريرةَ قالَ: وَعَنِي رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ه فقالَ: «أَستودِعُكَ اللَّهَ
الَّذِي لَا تَضَيعُ ودائِعُه)): [((الصحيحة)) (١٦ و٢٥٤٧)، ((تخريج الكلم الطيب)) (١٦٧)].
٢٨٢٦ - (صحيح) حدّثنا عبّادُ بنُ الوليدِ، قالَ: حدّثنا حَبّانُ بنُ هلالٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مِحصنٍ، عنِ ابنِ
أبي ليلى، عنْ نافع، عَن ابنٍ عُمرَ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ إِذا أَشخصَ السَّرايا يَقولُ للشاخصِ: (أَستودعُ اللَّهَ
دِينَكَ وأَمانَتَكَ وخواتيمَ عَمَلِكَ)). [(الصحيحة)) (١٦)].
٢٥ - باب السرايا
٢٨٢٧ - ((ضعيف جداً) عدا ما بين المعقوفتين فهو (صحيح من وجه آخر)) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارِ، قالَ:
حدّثنا عبدُ الملكِ بنُ محمّدٍ الصّنعانيّ، قالَ: حدّثنا أبُو سِلمةَ العاملِيّ، عنِ ابنِ شهابٍ، عن أَنْسِ بنِ مالكِ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ لَأَكْثَمَ بنِ الجَونِ الخُزاعيِّ: (يا أَكْثَمُ ! !غْزُ مَعَ غَيرٍ قَومِكَ يَحْسُنُ خُلُقُكُ، وَتَكرُمُ على
رفقائِكَ، يا أَكْثَمُ! [خيرُ الرُّفَقَاءِ أَربعةٌ، وخيرُ السَّرايا أَربع مئةٍ، وخيرُ الجيوشِ أَربعة آلافٍ، ولن يُغلَبَ اثنا عشرَ
ألفاً من قلَّةٍ])). [لكن شطره الثاني: ((خير الرفقاء .. (٢) صحيح من وجه آخر: ((الصحيحة)): (٩٨٦)].
٢٨٢٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّار، قالَ: حدّثنا أبو عامٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ،
عَن البِراءِ بنِ عازبٍ، قالَ: كُنَّا نتحدَّث أَنَّ أَصحابَ رَسولِ اللَّهِنَ ◌ّه كانوا يَومَ بَدٍ، ثلاث مئةٍ ونِضْعَةَ عَشَرَ، على
عَذَّةِ أَصحابٍ طالوتَ من جازَ معهُ النَّهرَ، وما جازَ معه إلا مؤمنٌ. [خ].
٢٨٢٩ - (ضعيف الإسناد) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، عنِ ابن لهيعةَ،
قالَ: أخبرني يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، عنْ لهيعةَ بن عُقبةَ؛ قالَ: سمعتُ أبَا الوَردِ صاحبِ النَّبِيِّ وَّهِ يقولُ: إِيَّاكُمْ
والسَّريّةِ الَّتِي إِن لَقِيَتْ فَرَّت، وإِن غَنِمَتْ غَلَّتْ.
٢٦ - باب الأكل في قدور المشركين
٢٨٣٠ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عنْ
سماكِ بن حربٍ، عَنْ قبيصةَ بن هُلْبٍ، عن أبيهِ؛ قالَ: سأَلتُ رَسولَ اللَّهِ وَ ◌ّهَ عن طعام النَّصارى؟ فقالَ: ((لا
يَخْتَلِجَنَّ في صدرِكَ طعامٌ ضارَعْتَ فيه نصرانيَّةٌ)). [((جلباب المرأة المسلمة)) (١٨٢)].
(١) (((فأكفّ)): هو أن یحرس له متاعه، إذا غدا أو راح في سبيل الله.
(٢) كذا في ((الضعيف))، مع أنه يبدأ في ((الصحيح)): بـ((خير السرايا أربع مئة)) دون ((خير الرفقاء أربعة))، وأوله في ((الصحيحة))
(٩٨٦): ((خير الصحابة أربعة)) وهو بمعنى ((الرفقاء)) (ش).
٤٨٠