Indexed OCR Text

Pages 61-80

المقدمة
(١٢) باب
(١٧١ - ١٧٤) حديث
١٧١ - حَّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. فَلَاء منا أَبُو الْأَخْوَص
عَنْ سِمَاكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ ((لَيَقْرَ أَنَّ الْقُرْ آنَ نَاسٌ"
مِنْ أَمْتِى. يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَِّيّةِ)).
فى الزوائد : هذا إسناد ضعيف .
١٧٢ - مَّثنْا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ. أَنْبَأْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِىِ الزَّبيرِ، عَنْ جَابِرِ
ابْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: كَنّ رَسُولُ الهِعَِهِ بِالْجِرَانَةِ وَهُوَ يَقْسِمُ التّبْرَ وَالْغَاتُمَ. وَهُوَ فِى حِبْرِ
بِلَالٍ. فَقَلَ رَجُلٌ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ: فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ. فَقَالَ ((وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ بَعْدِى إِذَا
لَمْ أَعْدِلْ؟)) فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِى يَرَسُولَاللهِ، حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَ هُذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ رَسُولُ الهِلُّ
(إِنَّ هُذَا فِى أَصْحَابٍ، أَوْ أُصَيْحَابٍ لَهُ، يَقْرَوُنَ الْقُرْ آنَ لَا يُحَاوِزُ تَرَافِيَهُمْ يَمْرُفُونَ مِنَ الدِّينِ
كَمَا يَمْرُقَ السَّهْمُ مِنّ الرَّمِّيَّةِ)».
فى الزوائد: إسناده صحيح
* **
١٧٣ - حدّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. مَا إِسْحُقُ الْأَزْرَقُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِ أَوْقَى؟
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ((الْوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ)).
فى الزوائد : إن رجال الإسناد ثقات . إلا أن فيه انقطاعا .
*
*
١٧٤ - مَّشْا مِشَامُ بْنُ عَمَّارِ . منا يَحْسَى بْنُ حَمْزَةَ. ثُنا الْأُوْزَاعِىُّ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِهِ قَالَ ((يَنْشَأْ نَشٍْ يَقْرَؤُنَ الْقُرْ آنَ لَا يُحَاوِزُ تَرَافِيَهُمْ. كُلَّا خَرَ جَقَرْنٌ قُطِعَ»
١٧٢ - (الجعرانة) الجِعْرَانة، الجِعِرَّانة: موضع بقرب مكة. (التبر) الذهب والفضة قبل أن يصاغ.
١٧٤ - (نشء) يروى بفتح الشين جمع ناشىء، نكدم وخادم. يريد جماعة أحداثا. والمحفوظ بسكون
الشين، كأنه تسمية بالمصدر. النهاية. (كلما خرج قرن) أى ظهرت طائفة منهم. (قطع) أى
استحق أن يقطع .
٦١

المقدمة
(١٢) باب
(١٧٤ - ١٧٦) حديث
قَالَ ابْنُ مُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِّهِ يَقُولُ (( كُلَّا خَرَجَ قَرْنُ قُطِعَ)) أَ كْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ
مَرَّةٌ . ((حَتَّى يَخْرُجَ فِى عِرَاضِهِمُ الدَّجَّلُ)).
فى الزوائد؛ إسناده صحيح. وقد احتج البخارىّ بجميع رواته .
٠٠
١٧٥ - مَّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، أَبُو بِشْرِ. ثُنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ، عَنْ قَدَةَ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِلّهِ((يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، أَوْ فِى هُذِالْأُمَّةِ،
◌َيْرَوَّنَ الْقُرْآنَ لَا يُحَاوِزُ تَرَفِيَهُمْ، أَوْ خُلُوَهُمْ. سِيَامُ التَّحْلِيقُ. إِذَا رَأَيْتُوهُمْ، أَوْ إِذَا
لَقِيتُوهُمْ، فَاقْتُلُوهُمْ )) .
١٧٦ - صَّثنا سَتْلُ بْنُ أَبِ سَعْلٍ. ثِّنَا سُفْيَانُ بْنُ عُمِنَةَ، عَنْ أَبِ غَالِبٍ، عَنْ أَبِ أَمَامَةَ،
يَقُولُ: شَرَّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ قَتِيلِ مَنْ قَتَلُوا، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ. قَدْ كَانَ
مُؤْلَاءِ مُسْلِيْنَ فَصَارُوا كُفَّارَا. قُلْتُ: يَا أَبَ أُمَامَةَ: هَذَا شَىْ تَقُولُهُ؟ قَالَ: بَلْ سَمَعْتُهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ تَلِ﴾ .
(فى عراضهم) فى خداعهم. وفى بعض النسخ (أعراضهم)) جمع عَرْض، بمعنى الجيش العظيم. وهو
مستعار من العرض بمعنى ناحية الجبل ، أو بمعنى السحاب الذى يسدّ الأفق .
١٧٥ - (سياهم التحليق ) السيما هى العلامة. والمراد بالتحليق حلق الرأس .
١٧٦ - (شر قتلى) التقدير هم شر قتلى. (من قتلوا) الضمير للخوارج. والعائد إلى الموصول مقدر،
(كلاب أهل النار) خبرثان .
أی خیر قتیل من قتله الحوار چ، فإنه شهید .
٦٢

المقدمة
(١٣) باب
(١٧٧ - ١٧٩) حديث
(١٣) باب فيما أنكرت الجهمية
١٧٧ - مَّثنا تُحَمَُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرٍ. منا أَبِ، وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ.
مَا غَالِ يَعْلَى، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. قَالُوا: منا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِ غَالِدٍ، عَنْ فَيْسِ بْنِ أَبِ حَازِمِ،
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: كُنَّا جُلُوسَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِعَلَهِ. فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ.
قَالَ «إِنْكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هُذَا الْقَمَرَ، لَا تَضَاعُونَ فِ رُؤْيَتِهِ. فَإِنِ اسْتَطَنْتُمْ
أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ مُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِها فَفْمَلُوا». ثُمََّرَأَ - وَسَبِّحْ بِحَمْدِ
رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ...
(٥٠ / سورة ق / الآية ٣٩)
١٧٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُغَيْرِ. منا يَحْسِىُ بْنُ عِيسَى الرَّمْلِىُّ، عَنِ الْأَصَمْشِ، عَنْ
أَبِ صَالِحِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلهِ« تَضَامُّونَ فِ رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟))
قَالُوا: لَا. قَلَ ((فَكَذَلِكَ، لَا تَضَامُّونَ فِ رُوْيَةٍ رَبْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .
*
١٧٩ - حَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِىُّ. ◌َا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنِ الْأَعَمَشِ، عَنْ
أَبِ صَارِحِ السَّانِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ؛ قَالَ: قُلْنَاَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَرَى رَبَّنَا؟ قَلَ ((تَضَامُّونَ فِى
١٣ - باب فما أنكرت الجهمية
(الجهمية) هم الطائفة من المبتدعة ، يخالفون أهل السنة فى كثير من الأصول كمسئلة الرؤية وإثبات الصفات.
ينسبون إلى جَهْم بن صفوان من أهل الكوفة .
١٧٧ - (تَضامون) أى لاتزدحمون. وروى ((تُضآمون)) أى يلحقكم ضيم ومشقة. (تُغُلبوا)
أى لا يغلبكم الشيطان حتى تتركوها، أو تؤخروهما .
١٧٨ - ( تضامون فى رؤية القمر) بتقدير حرف الاستفهام .
٦٣

المقدمة
(١٣) باب
(١٧٩ - ١٨٢) حديث
رُؤْيَةِ الشَّيِْ فِ الظَّبِيرَةِ فِى غَيْرِ سَحَابٍ؟ قُلْناَ: لَا. قَالَ ((فَتَضَارُّونَ فِىِ رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ
فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ )) قَالُوا: لَا. قَالَ ((إِنَّكُمْ لَا تَضَرُّونَ فِ رُؤْيَتِهِ إِلَّ كَمَا تَضَارُونَ
فِ رُوْيَتَّهِماً)).
١٨٠ - مَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ. مَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَنْ حَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
يَعْلَى بْنِ عَطَاءِ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِىِ رَزِينٍ؛ قَالَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَرَى
اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَمَا آيَةٌ ذْلِكَ فِ خَلْقِهِ؟ قَالَ: يَا أَبَارَزِينٍ! أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُخْلِيَا
بهِ؟ )) قَالَ، قُلْتُ: بَى. قَالَ ((فَاللهُ أَعْظَمُ. وَذْلِكَ آيَةٌ فِ خَلْقِهِ)).
١٨١ - مّثنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. ثنا يَزِيدُ بْنُ مَارُونَ. أَنْبَأَنَ حَادُ نُ سَلَمَةَ،
عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِى رَزِينٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَليه
((ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبٍ غِيَرِهِ)) قَالَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوَيَضْحَكُ الرَّبُّ؟
قَالَ ((نَعَمْ )) قُلْتُ: لَنْ نَعْدِمَ مِنْ رَبِّ يَضْحَكُ خَيْرًا.
فى الزوائد: وكيع ذكره ابن حبان فى الثقات . وباقى رجاله احتج بهم مسلم .
*
١٨٢ - صّشْا أَبُوَبَكْر بْنُأَبِى شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. قَالَا: مَما يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
أَنْبَأَنَا ◌َادُ بُْ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ ، عَنْ عَنِّهِ أَبِ رَزِينٍ ؛
١٧٩ - (تضارُّون) أى هل تضارون. أى هل يصيبكم ضرر. وفى رواية ((تُضَارُونَ)) من الضير،
لئة فى الضرر .
١٨٠ - (مخليا به) اسم فاعل من ((أخلى)) أى منفرداً برؤيته من غير أن يزاحمه صاحبه فى ذلك
١٨١ - (قنوط) شرط كالجلوس. وهو اليأس. (غيره) الغير بمعنى تغير الحال. وهو اسم من
قولك: غيرت الشىء فتغير حاله من القوة إلى الضعف ومن الحياة إلى الموت . والضمير لله. والمعنى أن الله تعالى
يضحك من أن العبد يصير مأيوساً من الخير بأدنى شر وقع عليه. مع قرب تغييره تعالى الحالَ من شر إلى خير ،
ومن مرض إلى عافية، ومن بلاء ومحنة إلى سرور وفرحة. (لن نعدم) أى لن نفقد الخير من رب يضحك.
٦٤

المقدمة
( ١٣) باب
(١٨٢ - ١٨٣) حديث
قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قَالَ: ((كَانَ فِى عَمَاءِ، مَا تَحْتَهُ
هَوَاءٍ، وَمَا فَوْقَهُ مَوَاءٍ، وَمَا ثَمَّ خَلْقٌ. عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ)).
١٨٣ - حدّثنْا ◌َُيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ. ثما خَالِدُ بْنُ الْحُرثِ. ثنا سَعِيدُ، عَنْ فَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ
ابْنِ مُحْرِزِ الْمَزِنِىِّ؛ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِاللهِ بْنِ مُمَرَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ
فَقَالَ: يَابْنَ عُمَرَ! كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ يْذْكُرُ فِ النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَاللهِعَلَّهِ
يَقُولُ (( يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَتَفَهُ. ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ:
هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: يَ رَبِّ! أَعْرِفُ. حَتَّى إِذَا بَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءاللهُ أَنْ يَبْلُغَ قَالَ: إِلَى سَقَرْتُها
عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. قَالَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةً حَسَنَاتِهِ، أَوْ كِتَابَهُ، بَعِينِهِ.
قَالَ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيُنَدَى عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَدِ ».
قَالَ خَالِدٌ: فِ ((الْأَنْهَادِ)) شَىْءٌ مِنِ انْقِطَاعِ.
((هُؤْلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ. أَلَا لَمْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)). (١١/ سورة هود / الآية ١٨)
* :
١٨٤ - مِّثنا ◌ُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَلِكِ بْنِ أَبِ الشَّوَارِبِ مَا أَبُوعَاءِ الْعَبَّادَانِىُّ. منا الْفَضْلُ
الرَّفَشِئُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَهِ(( بَيْنَا
١٨٢ - (عماء) العماء السحاب. قال كثير من العلماء: هذا من حديث الصفات، فنؤمن به ونكل علمه
إلى عالمه. (ما تحته هواء) ((ما)) نافية، لا موصولة. وكذا قوله وما فوقه. (ما ثم خلق) ((ثم))
اسم إشارة إلى المكان. و ((خلق)) بمعنى مخلوق.
١٨٣ - (النجوى) النجوى اسم يقوم مقام المصدر . يريد مناجاة الله العبيد يوم القيامة.
( ثم يقرره) من التقرير، بمعنى الحمل
( كنفه) أى ستره عن أهل الموقف حتى لا يطلع على سره غيره.
( قال خالد فى الأشهاد شىء من انقطاع)
(حتى إذا بلغ ) أى المؤمن من الإقرار .
على الإقرار .
فى لفظ ((على رؤس الأشهاد)) أنه لم يتصل سنده. وبقية الحديث موصول بلا انقطاع.
٦٥
(٩ - سنن ابن ماجة - ١)

المقدمة
(١٣) باب
(١٨٤٠ - ١٨٦) حديث
أَهْلُ الْجَنَّةِفِ تَعِيِهِمْ إِذْسَطَعَ لَهُمْ نُورٌ . فَرَفَتُوا رُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ
فَوِْمْ. فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَ أَهْلَ الجُنَّةِ! قَالَ وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ: سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبِّ
رَحِيمٍ. (٣٦ / سورة يس / الآية ٥٨) قَالَ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَىْءٍ
مِنَ النَّعِيمِ مَادَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ وَيْقَى نُورُهُ وَبَرَ كَتُهُ عَلَيْهِمْ فِدِيَارِهِمْ)).
قال السيوطىّ فى مصباح الزجاجة: والذى رأيته أنا فى كتاب العقيلىّ ما نصه: عبد الله بن عبيد الله،
أبو عاصم العبادانىّ، منكر الحديث. وكان (( الفضل)) يرى القدر. كاد أن يغلب على حديثه الوم .
***
١٨٥ - مّشْا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. ثِنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِىُّ بْنِ حَاتِمٍ؛
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّلَّهِ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكُلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجَانٌ.
فَيَنْظُرُ مِنْ عَنْ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ. ثُمَّ يَنْظُرُ مِنْ عَنْ أَيْسَرَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّ
شَيْئًا قَدَّمَهُ. ثُمَّ يَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ. فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَّقِىَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ ثْرَةٍ،
فَلْيَفْعَلْ)).
١٨٦ - مَّشنْا مُحمَّدٌ بْنُ بَشَّارِ. نا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْصَّمَّدِ.
نا أَبُو عِمْرَانَ الْجُوْنِىُّ، عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسِ الْأَشْعَرِىِّ، مَنْ أَبِهِ ؛ قَالَ: قَلَ
رَسُولُ لهِ عَ لَّهِ(( جَنََّانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَافِيهَا. وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبَ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِاَ.
١٨٤ - (قد أشرف عليهم) أى ظهر من فوقهم .
١٨٥ - (إلا شيئاً قدّمه) أى من الأعمال. (فتستقبله) أى تظهر له. (بشق تمرة) أى نصفها،
أى فليتصدق به .
١٨٦ - (جنتان) مبتدأ، والابتداء بالفكرة جائز، إذا كان الكلام مفيدا. (من فضة) يحتمل
أنه خبر لـ ((جنتان)) بتقدير كائنتان من فضة وقوله ((آنيتهما وما فيهما)) بدل اشتمال من ((جنتان)). ويحتمل
أنه خبر لما بعده، والجملة خبر لـ ((جنتان)).
٦٦

المقدمة
(١٣) باب
(١٨٦ - ١٨٩) حديث
وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَ بَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِهِمْ تَبَارَكَ وَعَلَى إِلَّ رِدَاءِالْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ».
***
١٨٧ - مّثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ. ثنا حَجَّاجٌ. ثنا حَادُ، عَنْ ثَبِتِ الْبُنَانِىِّ، عَنْ
عَبْدِ الرَّْنِ بْ أَبِ لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ؛ قَلَ: تَلَا رَسُولُاللهِعَ لِّ هَذِهِ الْآيَةَ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ (١٠ / سورة يونس / الآية ٢٦) وَقَالَ ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِالنَّارَ،
نَدَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجُنَّةِ! إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يَنْجِزَ كُمُوهُ. فَيَقُولُونَ: وَمَاهُوَ ؟
أَلَمْ يُقْلِ اللهُ مَوَازِيَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجُنَّةَ وَيُنْجِنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ فَيَكْشِفُهُ
الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. فَوَاللهِ، مَا أَعْطَاهُمُ اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ، يْنِ إِلَيْهِ، وَلَا
أَقَرَّ لِأَعْيُنِمْ»
٠٠٠
١٨٨ - مّثْا عَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. ننا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ثَنا الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمٍ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ
عُرْوَةَ بْنِالنُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتِ: الْخْدُ لِ الَّذِىِ وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ. لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ
إِلَى النَِّّ ◌َ هِ، وَأَنَا فِ نَحِيَةِ الْبَيْتِ، تَشْكُوْ زَوْجَهَا. وَمَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ. فَأَنْزَلَ اللهُ:
قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِى تَجَادِلُكَ فِ زَوْجَهَا. (٥٨ / سورة المجادلة / الآية ١)
* *
١٨٩ - صِّثنْا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى. ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلَهِ((َ كَتَبَ رَبْكُمْ عَى نَفْسِهِ بِيَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ:
رَحْمَتِى سَبَقَتْ غَضَبِ)).
** *
L
(فى جنة عدن ) قال النوويّ: أى والناظرون فى جنة عدن، فهى ظرف للناظر. وقال القرطبيّ : فى جنة
عدن متعلق بمحذوف فى موضع الحال من القوم. كأنه قال: كائنين فى جنة عدن. (على وجهه) حال من
رداء الكبرياء.
١٨٨ - (وسع سمعه الأصوات) أى أحاط سمعه بالأصوات كلها ، لا يفوته منها شىء.
١٨٩ - (رحمتی سبقت غضبي) مفعول ((كتب)).
٦٧

المقدمة
(١٣) باب
(١٩٠ - ١٩٢) حديث
١٩٠ - مَّشْا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الحِزَامِىُّ، وَيَحْسِ بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِىٌّ. قَلَا: تنا مُوسى
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ الْأَنْصَارِئُ الْحِزَامِىُّ. قَالَ: سَمِعْتَ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ
ابْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا ◌ُثِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، يَوْمَ أُحُدٍ، لَقِيَنِى رَسُولُ اللهِهِ،
فَقَالَ ((يَا جَابرُ! أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللهُ لَأَبِيكَ؟)) وَقَالَ يَحْبِىُّ فِىِ حَدِيثِهِ فَقَالَ ((يَاَ جَابِرًا مَالِ
أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟)) قَالَ، قُلْتُ: يَ رَسُولَ اللهِ! اسْتُشْهِدَ أَبِى وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا. قَالَ ((أَفَلَا
أَبَشِّرْكَ بِمَ لَقِىَ اللهُ بِهِ أَبَكَ؟)) قَالَ: بَى: يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ (( مَا كُلَّ اللهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّ مِنْ
وَرَاء حِجَابٍ. وَكَلِّمْ أَبَكَ كِفَامًا. فَقَالَ: يَا عَبْدِى! تَنَّ عَلَىَّ أُعْطِكَ. قَالَ: يَا رَبِّا تَحْيِى
فَأَفْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً. فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ: إِنَّهُ سَبَقَ مِّى أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ. قَالَ: يَرَبِّ!
فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِى قَلَ فَأَنْزَلَ الهُ تَعَلَى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء
عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقَونَ)). (٣ / سورة آل عمران / الآية ١٦٩)
قال السندىّ: ليس هذا الحديث من أفراد ابن ماجة، لا متنا ولا سنداً. أخرجه الترمذى فى التفسير. ثم
قال : هذا حديث حسن غريب. لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم. رواه عنه كبار أهل الحديث .
***
١٩١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. مَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِ الزِّنَادِ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَظِّهِ((إِنَّ اللهَ يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ
أَحَدُهَا الْآخَرَ . كِلَاهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. ◌ُقَاتِلُ هُذَا فِى سَبِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهِدُ. ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى
قَتِهِ، فَيُسْلِمُ، فَيُقَاتِلُ فِى -َبِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ)).
*
١٩٢ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْبَى وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَا: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَنِى يُؤنُّسُ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ. حَدَّثَنِىِ سَعِيدُ بْنُ الْسُبَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: قَلَ
١٩٠ - (عيالا) عيال الرجل: من يعوله. (كفاحا) أى مواجهة، ليس بينهما حجاب ولا رسول.
٦٨

المقدمة
(١٣) باب
(١٩٢ - ١٩٤) حديث
رَسُولُ اللهِعَلَّهِ((يَقْبِضُ اللهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِى الَّمَاءِ بَعِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَالْمَلِكُ.
أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ » .
١٩٣ - حدّثنْا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْسَى. منا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. منا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِى ثَوْرِ الْهَمْدَانِىُّ،
عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْتَفِ بْ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِالْمُطَّلِبِ؛ قَالَ:
كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِى عِصَابَةٍ. وَفِيهِمْ رَسُولُ اللهِ عَلِّ. فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا. فَقَالَ
((مَا تُسَمُونَ هُذِهِ؟)) قَالُوا: السَّحَابُّ. قَالَ ((وَالْمُزْنُ)) قَالُوا: وَالْمُزْنُ. قَالَ ((وَالْعَنَانُ)) قَالَ
أَبُو بَكْرٍ: قَالُوا: وَالْعَنَانُ. قَالَ ((كَمْ تَرَوْنَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ؟)) قَالُوا: لَا نَدْرِى. قَلَ
((فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَا إِمَّا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَالسَّمَاءِ فَوْقَهَا كَذْلِكَ ))
حَى عَدّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ. ((ثُمَّ فَوْقَ الَّمَاءِ السَّابِعَةِ، بَحْرٌ. بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِ كَمَا بَيْنَ سَّمَاءِ إِلَى
سَمَاءٍ. ثُحَ فَوْقَ ذْلِكَ ثَمَنِيَةُ أَوْ عَالٍ. بَيْنَ أَظْلَافِنَّ وَرُّكَبِنَّ كَمَا بَيْنَ سَمَاءِ إِلَى سَمَاءِ. ثُمَّ عَلَى
فُهُورِ هِنَّ الْعَرْشُ. بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءِ. ثُمَّ اللهُ فَوْقَ ذْلِكَ.
تَبَارَكَ وَلَعَلَى)».
١٩٤ - مّثنا يَعْتُوبُ بْنُ مَُيْدِ بْنِ كَلسِبٍ. منا سُفْيَانُ بْنُ عُمْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
*
١٩٢ - ( يقبض الله) هذا الحديث كالتفسير لقوله تعالى: والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات
مطويات بيمينه .
١٩٣ - ( هذه) إشارة إلى السحابة. (السحابُ) بالنصب ، أى نسميه السحاب . أو بالرفع، أى
هى السحاب. وكذا الوجهان فى ((المزن)) و((العنان)). (المزن) السحاب، أو أبيضه.
( العنان) السحاب وزنا ومعنى. (أوعال) جمع وَعِل. وهو تيس الجبل. والمراد من الملائكة على
سورة الأوعال. (أظلافهن) الظلف للبقر والغنم ، كالحافر للفرس.
٦٩

المقدمة
(١٣) باب
(١٩٤ - ١٩٥)
عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَِّيَّ عَِّهِ قَالَ ((إِذَا قَضَى اللهُ أَمْرًا فِ الَّمَاءِ ضَرَبَتِ
الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَ خُضْعَنَا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ. فَإذَا فُرْعَ مَنْ قُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا
قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا الْحَقَّ، وَهُوَ الْعَلَىُّ الْكَبِيرُ (٣٤ / سورة سبأ / الآية(٢٣). قَالَ، فَيَسْمَعُهاَ مُسْتَرِقُو
السَّمْعِ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ. فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ، فَيُلْقِيهاَ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ. فَرُبَّ أَدْرَكَهُ الشِّهَبُ
قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَا إِلَى الَّذِ تَعْتَهُ. فَيُلِقِيهاَ عَلَى لِسَانِ الْكَامِنِ أَوِ السَّاحِرِ . فَرُبََّ لَمْ يُدْرَكْ حَتَّى
◌ُلْقِيَهَا. فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ. فَتَصْدُقُ تِلْكَ الْكَلِمَةُ الَّتِى سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ».
١٩٥ - حّشْا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ . تنا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ
أَبِى عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِ مُوسَى؛ قَالَ: قَمَ فِينَا رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ. فَقَالَ ((إِنَّ اللّهَ
لَيَمُ. وَلَا يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَمَ. يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ. يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ الَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّارِهِ
وَعَمَلُ النََّرِ قَبْلَ عَمَلِ الَّيْلِ. حِجَابُهُ النُّورُ. لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُعَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَعَى إِلَيْهِ
بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ)».
١٩٤ - (قضى) أى تكلم به. (خُضانا) مصدر خضع كالغفران والكفران. ويروى بالكسر،
كالوجدان والعرفان، وهو جمع خاضع . فإن كان جمعاً فهو حال ، وإن كان مصدراً جاز بأن يكون مفعولا مطلقا،
لما فى ضرب الأجنحة من معنى الخضوع. أو مفعولا ، لأن الطائر إذا استشعر خوفا، أرخى عينيه مر تعدا .
(كأنه) أى القول. (سلسلة) أى صورة وقع سلسلة الحديد. (صفوان) هو الحجر الأملس.
( فزع) أى كشف عنهم الفزع وأزيل. (مسترق السمع) أى الشيطان.
١٩٥ - ( قام فينا) أى قام خطيباً فينا، مذكراً بخمس كلمات . والمعنى قام فيما بيننا بتبليغ خمس كلمات .
( يخفض القسط
( بخمس كلمات ) أى بخمس فصول. والكلمة، لغةً، تطلق على الجملة المركبة المفيدة .
ويرفعه) قيل: أريد بالقسط الميزان. وسمى الميزان قسطاً لأنه يقع به المعدلة فى القسمة. والمعنى أن الله يخفض
ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده ، كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن .
(يرفع إليه) أى للعرض عليه. ( قبل عمل الليل) أى قبل أن يشرع العبد فى عمل الليل.
(حجابه) الحجاب هو الحائل بين الرائى والمرئىّ، والمراد ههنا هو المانع للخلق عن إبصاره فى دار الفناء.
( سبحات وجهه) السبحات جمع سُبْحة، كغرفة وغرفات. وفُسِّر سبحات الوجه بجلالته.

المقدمة
(١٣) باب
(١٩٥ - ١٩٨) حديث
١٩٦ - حّثنْا عَلىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. ثنَا وَكِيعٌ. ثنا الْمَسْمُودِيُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْأَبِى
عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِ مُوسَى؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ(إِنَّاللهَ لَمُ، وَلَا يْبَغِى لَهُ أَنْ يَمَ يَخْفِضُ
الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ. حِجَابُهُ النُّورُ. لَوْ كَشَفَها لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَىْءٍ أَدْرَ كَهُ بَصْرُهُ)»
مُ قَرَأْ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِ النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالِمِينَ.
(٢٧ / سورة النمل / الآية ٨)
١٩٧ - حَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. بنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،
عَنْ أَبِ الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّّ ◌َّهِ؛ قَالَ «مِنُ اللهِ مَلَّى.
لَ يَغِيْضُهَ شَىْءٌ. سَخَّاءِ الَّيْلَ وَالنََّرَ. وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ. يَرْفَعُ الْقِسْطَ وَيَخِْضُِ. قَالَ:
أَرَأَيْتَ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ فِمَا فِ يَدَيْهِ شَيْئًا ».
١٩٨ - مّثنا هِشَامُ بْنُ عَمّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّحِ. قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِ حَازِمٍ.
حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَِّ ،
وَهُوَ عَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ ((يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ (وَقَبَضَ بِيَدِهِ بَعَلَ يَقْبِضُهَا
١٩٦ - (لو كشفها) لعل تأنيث الضمير بتأويل النور بالأنوار.
١٩٧ - (لا يغيضها) أى لا ينقصها. غاض الماء، قَلَّ ونضب. وغاضه الله، يتعدى ويلزم، (سحّاء)
أى دائمة الصب بالعطاء. (الليل والنهارَ) ظرف لـ ((سحاء)). (ما أنفق) أى قدر ما أنفق.
١٩٨ - قال البغوىّ فى شرح السنة: كل ما جاء فى الكتاب والسنة من هذا القبيل ، فى صفاته تعالى ،
كالنفس والوجه والعين والإصبع واليد والرجل . والإتيان والمجىء، والنزول إلى السماء والاستواء على العرش،
والضحك والفرح؛ فهذه ونظائرها صفات الله تعالى عز وجل، ورد بها السمع . فيجب الإيمان بها وإبقاؤها
على ظاهرها معرضاً فيها عن التأويل ، مجتنباً عن التشبيه . معتقداً أن البارى سبحانه وتعالى لا تشبه صفاته
صفات الخلق ، كما لا تشبه ذواته ذوات الخلق. قال تعالى: ليس كمثله شىء وهو السميع البصير .
٧١

المقدمة
( ١٣) باب
(١٩٨ - ٢٠٠) حديث
وَيَبْسُطُهَا) ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَّارُ! أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُسَكَّبْرُونَ؟)) قَالَ، وَيَتَيَّلُ رَسُولُ اللهِ
بَّهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَىْءٍ مِنْهُ. حَتَّى إِنّى
أَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ◌ٍِّ؟
١٩٩ - صّشْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. تنا صَدَقَةَ بْنُ خَالِدٍ. منا ابْنُ جَابرٍ؛ قَلَ سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ
عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْحَوْلَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِ النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ الْكِلَاَبِىُّ،
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِعَ ◌ّهِ يَقُولُ ((مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمنِ.
إِنْ شَاء أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ)). وَكَنَ رَسُولُ اللهِ عَّ لَهِ يَقُولُ ((يَا مُثَبِّتَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا
عَ دِينِكَ)) قَالَ (( وَالْمِيزَانِ بِيَدِ الرَّحْنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) .
فى الزوائد : إسناده صحيح .
٢٠٠ - مّثنا أبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. تنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ
وعلى هذا مضى سلف الأمة وعلماء السنة . تلقوها جميعا بالقبول، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل. ووكلوا
العلم فيها إلى الله تعالى، كما أخبر سبحانه عن الراسخين فى العلم. فقال عز وجل: والراسخون فى العلم يقولون
آمنا به كل من عند ربنا .
قال سفيان بن عيينة : كل ماوصف الله سبحانه وتعالى به نفسه ، فى كتابه ، فتفسيره قراءته والسكوت عليه.
ليس لأحد أن يفسره إلا الله عز وجل ورسله .
وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله تعالى: (( الرحمن على العرش استوى))، كيف استوى؟ فقال:
الاستواء غير مجهول. والكيف غير معقول. والإيمان به واجب. والسؤال عنه بدعة. وما أُرَاك إلا ضالاً.
وأمر به أن يُخْرَج من المجلس .
وقال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعىّ وسفيان بن عيينة ومالكا عن هذه الأحاديث فى الصفات والرؤية ،
فقال: أَفِرُّوعا كما جاءت بلا كيف.
١٩٩ - (أقامه) على الحق .. (أزاغه) عن الحق.
٧٢

المقدمة
( ١٣) باب
(٢٠٠ - ٢٠٢) حديث
أَ بِ الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُذْرِىِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ((إِنَّ اللهَ لَيَضْحَكُ إِلَى ثَلاثَةٍ:
لِلصَّفِّ فِ الصَّلَاةِ، وَلِلِرَّجُلِ يُصَلّى فِى جَوْفِ اللَّيْلِ، وَلِلرَّجُل يُقَاتِلُ (أُرَاهُ قَلَ) خَلْفَ
الْكَّتِيَةِ ».
فى الزوائد : فى إسناده مقال .
٢٠١ - حدّثنْا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتِى. ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ. ننا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ، ◌َيْنِى
ابْنَ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِىَّ، عَنْ سَالِ بْنِ أَبِىِ الْجْدِ، عَنْ جَابرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِمَاله
يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ فِ الْمَوْسِ. فَيَقُولُ ((أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِى إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشَا قَدْ مَنَعُونِى
أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِى)».
٢٠٢ - صَّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ . تنا الْوَزِيرُ بْنُ صَبِيحٍ. تنا يُؤُنُسُ بْنُ حَلْبَسٍ، عَنْ أُمّالدَّرْدَاءِ،
عَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ، عَنِ النِّّنَ ◌ّهِ، فِى قَوْلِهِ تَعَلَى: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأْنٍ (٥٥/سورةالر حن /)
قَالَ ((مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كَرْبًا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا، وَيَخْفِضَْ آخَرِينَ)).
فى الزوائد : إسناده حسن .
٢٠٠ - (خلف الكتيبة) أى خلف الجيش، بمعنى أنه يقاتل بعد أن ظفروا لا بمعنى أنه يقوم خلفهم
ويقاتل .
٢٠١ - ( يعرض) من العرض، أى يظهر فى الموسم أى موسم الحج بمكة. فإنهم كانوا يحجون زمن
الجاهلية. (أبلغ) من الإبلاغ أو التبليغ .
٢٠٢ - ( يفرج كربا) فى الصحاح: الكرب كالضرب، هو الغم الذى يأخذ بالنفس، وتفريح الفم
إزالته .
٧٣
(١٠ - سنن ابن ماجة - ١ )

المقدمة
(١٤) باب
(٢٠٣ - ٢٠٤) حديث
(١٤) باب من سن سنة حسنة أو سيئة
٢٠٣ - حدّثَنْا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِ الشَّوَارِبِ. ثنا أَبُو عَوَانَةَ. تنا عَبْدُ الْمِكِ بْنُ
مُمَيْرٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ(( مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فُعِلَ
بها كَانَ لَهُ أَجْرُهَا، وَمِثْلُ أَجْرٍ مَنْ عَمِلَ بِاَ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا. وَمَنْ سَنَّ سُنَّةَ سَيَّةً
فُعِلَ بِهاَ كَنَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا ».
٢٠٤ - حدّثْا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ أَيُّوبَ،
عَنْ تُمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: جَاء رَجُلٌ إِلَى النَّبِّعَلَهَتَّ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَجُلٌ:
عِنْدِى كَذَا وَكَذَا؛ قَالَ، فَمَا بَقِىَ فِى الْمَجْلِسِ رَجُلٌ إِلَّ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ . فَقَالَ
رَسُولُ اللهِعَّهِ(( مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا فَابْتُنَّ بِهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ كَامِلًا، وَمِنْ أُجُورِ مَنِ اسْتَنَّ بِهِ
وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا. وَمَنِ اسْتَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَلَسْتُنَّ بِهِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ كَامِلًا، وَمِنْ
أَوْزَارِ الَّذِىِ اسْتَنَّ بِهِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا ».
فى الزوائد. إسناده صحيح.
٢٠٣ - ( سنة حسنة) طريقة مرضية يقتدى بها. (فُعمل بها) الفاء للتفسير وهو تفسير لقوله
((من سن)) بأن عُمِل بها. ومنه قوله تعالى: (( وزادى نوح ابنه فقال رب إن ابنى من أهلى)) وأمثاله
كثيرة. (أجرها) أى أجر عملها.
٢٠٤ - (فحث عليه) أى على التصدّق. (كذا وكذا) أى من المال، وأنا أتصدق به، فتبعه
الناس فى التصدق. (بما قل أو كثر) بقليل أو كثير. (فاستُنَّ به) على بناء المفعول. أى فعمل
الناس بذلك الخبر .
٧٤

المقدمة
(١٤ ) باب
(٢٠٥ - ٢٠٨) حديث
٢٠٥ - مّشْا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِئُ. أَنْبَأْنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِىِ حَيِيبٍ،
عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِعَلَّ؛ أَنَّهُ قَالَ ((أُمَ دَاعِ دَمَا إِلَى
مَلاَةِ فَتْبِعَ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَوْزَارٍ مَنِ اتَّهُ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا. وَأَيْمَ دَاعِ دَمَا إِلَى
هُدَى فَاتُبِعَ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أُجُورٍ مَنِ اتَّعَهُ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا)).
فى الزوائد: إسناده ضعيف .
٢٠٦ - مّشنا أبُوَ مَرْوَانَ، مُحُمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِىُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أُبِ حَازِمٍ، عَنِ
الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَ لِّ قَالَ ((مَنْ دَمَا إِلَى هُدَى
كَانَّ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورٍ مَنِ اثْبَعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذُلِكَ مِنْ أُجُورِ هِمْ شَيْئًا. وَمَنْ دَمَا إِلَى
ضَلَالَةٍ، فَعَلَيْهِ مِنَ الْإِنْهِ مِثْلُ آثَمٍ مَنِ اتَّبَعَهُ، لَا يَتْقُصُ ذُلِكَ مِنْ آثَمِهِمْ شَيْئًا)).
*
٢٠٧ - مَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْبِىُ. نا أَبُ لُعَيْمِ. نا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِ جُعَيْفَةَ؛
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّهِ((مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَثِلَ بِهَ بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمِثْلُ أُجُورِ هِمْ
مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا. وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعِلَ بِهاَ بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ
وَمِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا ».
فى الزوائد : هذا الإسناد ضعيف .
٢٠٨ - مَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ بَشِيرِ بْنِ ضَبِكٍ،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَّهِ(( مَا مِنْ دَاعِ يَدْعُو إِلَى شَىْءٍ إِلَّا وُقِفَِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
لَازِمَا لِدَعْوَتِهِ ، مَا دَعَ إِلَيْهِ. وَإِن دَعَ رَجُلٌ رَجُلًا)).
فى الزوائد : إسناده ضعيف .
٢٠٨ - (لازما لدعوته ) حال من ضمير الداعى. أى حال كونه غير مفارق لدعوته . بل معه دعوته.
أو هو صفة مصدر . أی وقفا لازما لأجل دعوته .
٧٥

المقدمة
(١٥ -١٦) باب
(٢٠٩ - ٢١١) حديث
(١٥) باب من أحياسنة قد أميقت
٢٠٩ - مّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. مَا زَيْدُ بْنُ الْبَابِ. منا كَثِرُ بْنُ عَبْدِالهِ بْنِ حُمْرِو
ابْنِ عَوْفِ الْمُزَنِىُّ. حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ جَدِّى؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَ لَّمِ قَالَ ((مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنِّى
فَمِلَ بِهَا النَّاسُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ ◌َمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ غَيْئًا. وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً
فَعِلَ بِهاَ، كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ تَمِلَ بِاَ لَا يَتْقُصُ مِنْ أَوْزَارٍ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْئًا ».
***
٢١٠ - مّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتِ. ثنا ◌ِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِ أَوَيْسِ. حَدَّثَنِى كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يَقُولُ ((مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَِّى قَدْ أُمِيَقَتْ
بَعْدِى، فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ ◌َمِلَ بِهَا مِنَ النّاسِ، لَا يَتْقُصُ مِنْ أُجُورِ النّاسِ شَيْئًا .
وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةٌ لَا يَرْضَاهَا اللهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّ عَلَيْ مِثْلَ إِنْهِ مَنْ عَمِلَ بِهَ مِنَ النَّاسِ، لَا يَنْقُصُ
مِنْ آَمِ النّاسِ شَيْئًا)».
(١٦) باب فضل من تعلم القرآن وعلّ
٢١١ - مَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. ثنا يَحْسَ بْنُسَعِيدٍ الْقَطَّانُ. منا شِعْبَةُ وَسُفْيَاذُ، عَنْ عَلْقَةَ
ابْنِ مَرْتَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِىِ عَبْدِ الرَّحْنِ السُّلَمِىِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنٍ عَفَّانَ؛ قَالَ: قَلَ
٢٠٩ - ( من أحيا سنة من سنتى) المراد بالسنة هنا ما وضعه رسول الله تمثل من الأحكام. وإحياؤها
أن يعمل بها ويحرِّض الناس ويحثهم على إقامتها.

المقدمة
(١٦) باب
(٢١١ - ٢١٤) حديث
رَسُولُ اللهِ عَظِلّهِ (قَالَ شُعْبَةَ) (خَيْرُكُمْ)) (وَقَالَ سُفْيَانُ) ((أَفْضَلَكُمْ مَنْْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ
وَعَلَّمَهُ)).
٢١٢ - حَّشْا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. نا وَكَيْعٌ . تنا سُفْيَان، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْقَدٍ، عَنْ أَبِىِ عَبْدِ الرَّحْمنِ
السُّلَمِىِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَنَّانَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِلّهِ((أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْ آنَ وَقَلْمَهُ)).
٢١٣ - حَّثْا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ. نا الْحُرِثُ بْنُ نَيْهَنَ. ثنا عَصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْمُصْعَبٍ
ابْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ(خِيَارُ كُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)) قَالَ:
وَأَخَذَ بِيَدِى فَأَقْمَدَ نِى مَقْعَدِى هُذَا، أُفْرِئُ.
فى الزوائد : إسناده ضعيف .
٢١٤ - حّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَتُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى. قَلَا: مَما يَحْتِىُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ،
عَنْ قَدَةَ، عَنْ أُنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِى مُوسَى الْأَشْعَرِىِّ، عَنِ النَِّّفَلِّ قَالَ ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ
الَّذِى يَغْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلَ الْأَثْرُجَّةِ. طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ. وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى لَا يَقْرَأْ
الْقُرْآنَ كَثَلِ الثَّعْرَةِ. طَعْمُهَا طَيِبٌ وَلَا رِيحَ آَمَا . وَمَثَلُ الُْنَافِقِ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ
الرَّيْحَانَةِ. رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُها مُرٌ. وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِىِ لَا يَقْرَأُ الْقُرْ آنَ كَمَثَلَ الْمُنْظَةِ.
طَمْهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا)).
٢١٣ - (قال وأخذ بيدى) لعل هذا قول عاصم بن بهدلة، لأنه كان إمام القراء فى زمنه. أى قال
عاصم: أخذ مصعب بن سعد بيدى فأقعدنى مقعدى هذا ، أى مجلس تعليم القرآن .
٢١٤ - (الأترجّة) ثمر تسميه العامة الكبّاد، وهو من جنس الليمون. والأترجة من أفضل الثمار
لكبر جرمها ومنظرها وطيب طعمها ولين ملمسها . ولونها يسر الناظرين. وفيه تشبيه الإيمان بالطعم الطيب
لكونه خيراً بالمنيا لايظهر لكل أحد. والقرآن بالريح الطيب ينتفع بسماعه كل أحد، ويظهر بمحاسنه لكل سامع.
YY

المقدمة
(١٦) باب
(٢١٥ -٢١٨) حديث
٢١٥ - حدّشْا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، أَبُو بِشْرٍ. منا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِىٌّ. تنا عَبْدُ الرَّحْمنِ
ابْنُ بُدَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَقِّهِ((إِنَّ لِلِ أَهْلِينَ مِنَ
النَّاس)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ هُمْ؟ قَالَ ((هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ)).
فى الزوائد: إسناده صحيح.
٢١٦ - مّشْا عَمْرُوُ بْنُ عُثْمَنَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الجُمْصِىُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ،
عَنْ أَبِ مُمَرَ ، عَنْ كَثِيرِ بْ زَاذَانَ، عَنْ مَاصِ بْ ◌َمْزَةَ، عَنْ عَلِّبْنِ أَبِىِ طَالِبٍ؛ قَالَ: قَلَ
رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْ آنَ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ وَشَفَّعَهُ فِ عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْهِ.
كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ )).
٢١٧ - حَّثنا عَمْرُوُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِىُّ. نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبْدِ الحِيدِ بْنِ جَعْفَرِ،
عَنِ الْمَقْبُرِىِ، عَنْ عَطَاءِ مَوْلَى أَبِى أَنْمَدَ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ((تَعَلَّمُوا
الْقُرْ آنَ وَافْرَأُوهُ وَارْفُدُوا. فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَمَ بِهِ ، كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوِّ
مِسْكّا يَفُوحُ رِيحُهُ كُلَّ مَكَانٍ . وَمَثَلُ مَنْ نَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِى جَوْفِهِ، كَمَثَلِ جِرَابٍ
أُوَكِىَ عَلَى مِسْكٍ» .
٢١٨ - مرّثنْا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَنَ الْعُثْمَانِىُّ. تنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِشِهَابٍ،
٢١٥ - (أهلين) جمع أهل، جمع بالياء والنون لكونها منصوبا على أنه اسم ((إن)).
(هم أهل القرآن) أى حفظته العاملون به. (أهل الله) بتقدير أنهم أهل الله، أى أولياؤه المختصون به ،
اختصاص أهل الإنسان به.
٢١٦ - (وحفظه) أى بمراعاة العمل به والقيام بموجبه .
( وشفعه ) أى قبل شفاعته .
٢١٧ - (جراب) الجراب وعاء من جلد. (محشوّ) أى مملوء. (يفوح) فاح المسك أى انتشر
ريحه فى كل مكان. (أوكى) أوكيت السقاء. إذا ربطت فمه بالوكاء. والوكاء خيط تشدّ به الأوعية.
٧٨

المقدمة
(١٦) باب
(٢١٨ -٢١٩) حديث
عَنْ عَامِرٍ بِْ وَائِلَةَ أَبِ الَّفَيْلِ ؛ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحُرِثِ لَِّىَ مُمَرَ بْنَ الْطَّبِ بِسُنْفَانَ .
وَ كَانَ مُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَّكَّةَ. فَقَلَ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِى؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ
عَلَيْهِمُ ابْنَ أَنْزَى. قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِنَا. قَالَ عُمَرُ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ
مَوْلَى؟ قَالَ: إِنَّهُ قَرِىٌ لِكِتَابِ اللهِ تَعَلَى، عَالِمٌ بِالفَرَائِضِِ ، قَاضٍ. قَالَ مُمَرُ : أَمَا إِنَّ
نَبِيِّكُمْ وَ لِقَالَ « إِنَّالّهَ يَرْفَعُ بِهِذَا الْكِتَابِ أَقْوَامَا وَبَضَعُ بِهِ آخَرِينَ)).
٢١٩ - صّثنا الْعَبَاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِىُّ. منا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِبٍ الْعَبَّدَانِىّ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادِ الْبَحْرَانِ، عَنْ عَلِيُ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِ ذَرِّ ؛ قَالَ :
قَالَ لِى رَسُولُ اللهَِِّ((يَا أَبَا ذَرًّا لَأَنْ تَنْدُوَ فَتَعَلَّ آيَةً مِنْ كِتَابِ الهِ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ
◌ُصَلَّ مِائَةَ رَكْمَةٍ. وَلَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلْمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ، عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ
تُصَلَّىَ أَلْفَ رَ كْعَةٍ ».
قال المنذريّ : إسناده حسن . ل کن فىالزوائد أنه ضعف عبد الله بن زياد، وعلى بن زيد بن جدعان ، قال:
وله شاهدان أخرجهما الترمذى
.(ويضع به)
٢١٨ - (قاض) أى بالحق. (بهذا الكتاب) أى بقراءته، أى العمل به .
أى بالإعراض عنه وترك العمل بمقتضاه.
٢١٩ - (لأن ثندو) بفتح اللام للابتداء، وأن بفتح الهمزة مصدرية. وهو مبتدأ خبره ((خير)) أى
( فَتَعَلّم ) أى فتتعلّم، بحذف إحدى التامين.
خروجك من البيت غدوة .
٧٩

المقدمة
(١٧) باب
(٢٢٠ - ٢٢١) حديث
(١٧) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم
٢٢٠ - مَّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، أَبُو بِثْرٍ. تنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَظِلّهِ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا
◌ُفَقُّهْهُ فِى الدِّينِ ».
فى الزوائد: قلت رواه الترمذىّ من حديث ابن عباس، وقال: حسن صحيح . وفى الباب عن أبى هريرة ومعاوية.
وقال السندىّ: وإسناد أبى هريرة ظاهره الصحة، ولكن اختلف فيه على الزهرىّ. فرواه النسائيّ من
حديث شعيب عن الزهرىّ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة؛ وقال: الصواب رواية الزهرىّ عن حميد بن عبدالرحمن
عن معاوية ، كما فى الصحيحين .
***
٢٢١ - حدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ . ثُنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلٍ، مَرْوَانُ بْنُ جَاجِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ
مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِعَلَّهِ
أَنَّهُ قَالَ «الْرُ عَدَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ. وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا ◌ُفَقَّهُهُ فِىِ الدِّينِ ».
فى الزوائد : رواه ابن حبان فى صحيحه من طريق هاشم بن عمار ، بإسناده ومتنه .
***
٢٢٠ - (يفقهه فى الدين) الفقه فى الدين هو العلم الذى يورث الخشية فى القلب ، ويظهر أثره على الجوارح.
ويترتب عليه الإنذار . كما يشير إليه قوله تعالى: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين
ولينذورا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (٩/سورة التوبة / الآية ١٢٢) وعن الدارمى"، عن عمران ، قال:
قلت للحسن يوماً فى شىء : يا أبا سعيد! ليس هكذا يقول الفقهاء. فقال: ويحك! هل رأيت فقيها قط ؟ إنما
الفقيه الزاهد فى الدنيا ، الراغب فى الآخرة ، البصير بأمر دينه ، المداوم على عبادة ربه .
٢٢١ - ( الخير عادة) أى المؤمن الثابت على مقتضى الإيمان والتقوى ينشرح صدره للخير فيصير له عادة.
ذلك لأن الإنسان مجبول على الخير . قال الله تعالى: فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين
القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون (٣٠ / سورة الروم / الآية ٣٠).
وأما الشر، فلا ينشرح له صدره ، فلا يدخل فى قلبه إلا بلجاجة الشيطان والنفس الأمارة بالسوء .
واللجاجة ، الخصومة .
٨٠