Indexed OCR Text
Pages 1421-1440
[٦٧٩ /ب] فكيف ولم يخالفه إلّا واحد، وأرفع لما يعتل به عليه مرفوعًا الشّك الذي في قوله: ((ما أرى الإمام إذا أمّ القوم إلّا قد كفاهم))، وأنَّ هذا استبعد أن يكون من كلام النبي - عليه السلام - ولو كان من مجتهد به، وإلا ظهر أنَّه من كلام أبي الدرداء. انتهى كلامه. وقد أسلفنا قبل من تابع زيدًا على رفعه الحديث صحيحًا، وأنَّ زيدًا نفسه اختلف عليه؛/ فرواه عليّ عنه عند البخاري كرواية بشر بن اليسري، ورواه هارون بن عبد الله عند النسائي كما تقدم، وكذلك عثمان بن أبي شيبة عند الفريانى في كتاب الصلاة، وأبو عليّ الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني عند أبي إسحاق، وإبراهيم بن محمد بن عبيد في مسند أبي الدرداء جمعه، وقد وقع لنا متابعًا لزيد على رفعه. قال الطبراني في الكبير: ثنا عبدان بن أحمد ثنا زيد بن الحريس، ثنا عمرو بن الوليد الأغصف ح، وثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمى ، ثنا أحمد بن بديل ح، وثنا الحسين التستري، ثنا يحيى الحماني قال: أنبأ إسحاق بن سليمان عن كليهما عن معاوية عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عن أبي الدرداء: ((سأل رجل النبي - عليه السلام - فقال: أفي كل صلاة قراءة: قال: ((نعم)) قال رجل من القوم: وجب هذا: فقال - عليه السلام -: (( ما أرى الإمام إذا قرأ إلا كان كافيًا))(١). وأما قوله عن الدارقطني أنه قال: الصواب، أنه من قول أبي الدرداء؛ فلذلك هو معين لا لفظًا، الذي في كتابه كذا قال، والصواب فقال أبو الدرداء: ((ما أرى الإمام إذا أمَّ القوم إلا قد كفاهم))، وفي قوله: أن ابن وهب وحده فيه نظر؛ لما ذكره الفرياني في كتاب الصلاة: ثنا ابن راهويهوثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرّة عن أبي الدرداء أن رجلًا قال : ((يا رسول اللَّه في كل صلاة قرآن؟ قال: ((نعم)) فقال رجل: قد وجبت هذه. فقال أبو الدرداء: أنا كثير ما أرى الإمام إذا أمَّ القوم إلا قد كفاهم))(٢)، وفي قوله عن الكتاب الكبير: لم يزد أن قال: خولف في هذا (١) الكنز (٢٠٥٤٩)، والمجمع (٢/ ١١٠)، وقال الهيثمي: وروى ابن ماجة منه إلاّ قوله وجب هذا، وعزاه إلى الطبراني في « الكبير »، وإسناده حسن . (٢) المصدر السابق بنحوه . ١٤٢١ [٦٨٠ / ١] زيد، والصواب أنَّه من قول أبي الدرداء ذكره الدارقطني في سننه نظر؛ لما في الكبير، وقد خولف زيد في هذا، والصواب/ أنه من قول أبي الدرداء: ((ما أرى الإمام إذا أمّ القوم إلا قد كفاهم))(١). ذكر ذلك الدارقطني في سننه، وإَما حجّته في هذا وشبهه كقوله: لم يزد، والله أعلم . وحدثنا محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن عامر و ثنا شعبة عن مسعر عن زيد القصير عن جابر بن عبد اللَّه قال: (( كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأولتين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخرتين بفاتحة الكتاب))(٢). هذا موقوف مسند صحيح. رواه الفرياني في كتاب الصلاة عن الفلاس، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا مسعر بلفظ: ((يقرأ في الركعتين الأولتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخرتين بفاتحة الكتاب مما فوق ذلك أو أكثر))، ومعناه يستند من حديث أبي قتادة المذكور قبل عند التأكيد: (( وفي الركعتين الأخرتين بأمّ الكتاب))، وبحديث جابر قال - عليه السلام -: ((الإمام ضامن، فما صنع فاصنعوا))(٣). رواه الراوي عن عبد الحميد ثنا موسى بن شيبة عن محمد بن كليب وهو عن جابر عنه ثم قال: هذا مصحح لمن قال بالقراءة خلف الإمام، وبحديث عائشة أن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم -: ((كان يقرأ في الآخرتين بفاتحة الكتاب))(٤). ذكره في الأوسط من حديث عائشة أشعث عن عبد الملك عن الحسن وابن سيرين عنها، وقال: لم يروه عن أشعث إلَّا سنان بن هارون. وفي الباب حديث رفاعة بن رافع أن النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال للأعرابى: (( ثم قرأ بأم القرآن وبما شاء اللَّه أن تقرأ)). ورواه أبو داود(٥)، وبسند صحيح عن وهب بن بقية عن خالد يعني: ابن عبد اللَّه/ الواسطى - عن محمد بن عمرو عن عليّ ابن يحيى بن خلاد عنه، وحديث أبي هريرة قال: أمرنى رسول اللَّه - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن أنادي أنّه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب))(٦). فما زاد ذكره أبو [٦٨٠ / ب] (١) رواه الدارقطني: (١/ ٣٣٢، ٣٣٩). (٢) انظر: الإرواء (٢ / ٢٨٨). (٣) تقدّم في الإِمامة . (٤) المنتقى : ( ١٨٧). (٥) تقدّم هذا الحديث . وقد رواه أبو داود ( ح/ ٨٥٨)، وهذا حديث حسن . (٦) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، باب ((١١)) رقم (٤٢))، وأحمد (٣٠٨/٢، ٤٤٣)، = ١٤٢٢ عيسى في كتابه بغير إسناد، وقال: وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة فذكره، ورواه ابن الجارود في منتقاه عن عبد الله بن هشام وأبو داود عن ابن بشار قالا: ثنا يحيى القطان عن جعفر بن ميمون عن أبي عثمان . ولما ذكره البزار في سننه قال: وهذا الإسناد إسناد مستقيم يحيى بن سعيد عن جعفر بن ميمون وجعفر وقد روى عنه يحيى بن سعيد ومحمد ابن عدى وجماعة ، وأمّا قوله من الإسناد يستغنى ليشهر بهم عن صفتهم. وذكره الحافظ أبو الحسن أحمد بن محمد الخفاف في كتاب الصلاة تأليفه؛ عن محمد بن رافع، ثنا أبو أسامة أخبرنى جعفر بلفظ: ((لا صلاة إلا بقرآن، ولو بفاتحة الكتاب فما زاد))(١). وفي كتاب الصلاة للفرياني بهذا الإسناد وأنادى بالمدينة: ((لا صلاة إلا بقراءة أو بفاتحة الكتاب)). وقال البيهقي في المعرفة: وأما حديث وهب وغيره عن جعفر بن ميمون: ((لا صلاة إلا بقراءة))، وقال بعضهم: ((إلا بقرآن، ولو بفاتحة الكتاب))؛ فقد خالفهم الثوري فقال: ((إلّا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد))، وكذا رواه يحيى بن سعيد، ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث حجاج بن أرطأة عن عبد الكريم عن أبي عثمان بلفظ: ((في كلّ صلاة قراءة، ولو بفاتحة الكتاب))(٢)، وقال: لم يروه عن حجاج إلا إبراهيم ابن طهمان، وحديث عمر بن يزيد المدائني عن عطاء عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - صلّى الله عليه وآله وسلّم -: ((لا تجزئ المكتوبة إلا بفاتحة الكتاب وثلاث آيات))(٣)]. [٦٨١ / ١ ] وفي المشكل(٤) للطحاوى: قد وجدنا النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - قد سمى صلاة أخرى خداجاً لمعنى غير المعنى الذي تسمى به هذه الصلاة خراجاً، وهو ما روى المطلب عن النبي عَّةٍ أنه قال: ((الصلاة مثنى مثنى = ونصب الراية ( ٢ / ١٤٧)، والكنز ( ١٩٦٠٧) . (١) رواه أبو داود في: الافتتاح، باب (( ٢١)). (٢) تقدّم. رواه النسائي (٢/ ١٦٣)، والكنز (١٩٦٩٤)، وأصفهان (٢/ ٢٦١). ص١٤٠٨ (٣) الكنز : ( ١٩٦٩٠) . (٤) بياض (( بالأصل )). ١٤٢٣ وتشهد في كل ركعتين، وتقنع وتمسكن بيديك، وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج))(١) . وروى عن الفضل بن عباس بمثله غير أنه قال: (( وتقنع بيديك يقول ترفعهما إلى ربك عز وجل مستقبلًا ببطونهما وجهك، وتقول: يارب يارب، فمن لم يفعل ذلك لدى، يعني: فهي خداج)). قال أبو جعفر: وفي هذا الحديث وفي الحديث الذي قبله وصف نبيك أنّها خداج، فقال قوم أنّ من صلى ولم يقرأ في صلاته في كل ركعة منها فاتحة الكتاب لم يجزه ، وجعلوا النقص الذي دخلها يبطلها، وقد خالفهم في ذلك قوم؛ منهم أبو حنيفة وأصحابه فجعلوها جارية مخدجة يترك قراءة الفاتحة فيها ، وذهبوا إلى أن الخداج لا يذهب به الشيء الذي يُسمَّى به؛ لأَنَّها لم تكن بنقصانها معدومة، ولكنها ناقصة بوجوده، وليس كل من نقصت صلاته بمعنى تركه منها يجب فسادها لا قد رأيناه بترك تمام ركوعها وإتمام سجودها فيكون ذلك نقصانها، ولا تكون فاسدة يجب إعادتها فلا ينكر أن تكون بترك قراءة فاتحة الكتاب فيها ناقصة نقصاً لا يجب معه إعادتها، وقد وجدنا عن النبي عَ ◌ّةٍ ما دل على ذلك؛ وهو ما روي عنه أنَّه لما خرج في مرضه الذي توفي فيه، وأبو بكر يصلي بالناس فذهب أبو بكر يتأخّر فأشار إليه مكانك، فاستتم النبي / عَ ◌ّه من حيث انتهي أبو بكر من القراءة، وأبو بكر قائم ورسول الله عَّه جالس فأتم أبو بكر بالنبي، وأتم الناس فأبي بكر يخلو إذا استتم بالنبي عٍَّ من حيث انتهي أبو بكر من أن يكون أبو بكر قد قرأ الفاتحة أو شيئاً منها، فلم يقرأ النبي [٦٨١ / ب] (١) صحيح. رواه أبو داود ( ح/ ١٢٩٦)، والترمذي ( ح/ ٣٨٥)، وأحمد (١/ ١٢٢، ٤/ ١٦٧)، والبيهقي (١/ ٤٨٧، ٤٨٨، ٢/ ٤٨٨)، والطبراني ( ١٨/ ٢٩٥)، وابن خزيمة ( ١٢١٢)، والدارقطني (٤١٨/١)، وشرح السنة (٣/ ٢٦٠)، والترغيب (١/ ٣٤٨)، ومشكل (٢ / ٢٤)، والبخاري في ((التاريخ)) (٣/ ٢٨٣)، وابن المبارك في ((الزهد)) ( ٤٠٤)، والمشكاة)) ( ٨٠٥)، والكنز ( ٢٠٠٩١، ٢٠٠٩٢)، والعلل ( ٣٦٥). ١٤٢٤ ما سبقه من ذلك أبو بكر وأجزأته صلاته فكان في ذلك، وقيل: على أن ترك قراءة الفاتحة أو بعضها لا تفسد الصلاة، والله أعلم(١). (١) ولفظ الحديث: ((أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أبا بكر أن يُصلِّى بالنّاس في مرضه . فكان يُصلّى بهم، فوجد رسول الله عَّه خفَّة، فخرج، وإذا أبو بكر يؤُمُّ النّاس ، فلمّا رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه رسول الله عٍَّ - أي: كما أنت - فجلس رسول الله عَّتِ حذاء أبي بكر، إلى جنبه، فكان أبو بكر يُصلِّى بصلاة رسول الله عَّه، والنَّاس يُصلُّون بصلاة أبي بكر)) . صحيح ، متفق عليه. رواه البخاري في (الأذان، باب (( ٥١، ٣٩، ٦٧، ١٦٨)، ومسلم في (الصلاة، ح/ ٩٠)، والنسائي في ( الإمامة، باب (( ٤٠)))، وابن ماجة ( ح/ ١٢٣٣)، وأحمد (١/ ٢٠٩، ٣٥٦، ٢/ ٥٢، ٣٣١/٥، ٣٣٦، ٢١٠/٦، ٢٢٤، ٢٥١) . ١٤٢٥ ١٤٣ - باب سكتتي الإِمام حدثنا جميل بن الحسن بن جميل القبكي، ثنا عبد الأعلى، ثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: ((سكتتان حفظتهما عن رسول الله عَّه، فأنكر ذلك عمران بن حصين فكتبنا إلى أبيّ بن كعب بالمدينة فكتب : أن سمرة قد حفظه، قال سعيد: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته وإذا فرغ من القراءة حتى يزاد إليه نفسه))(١). وثنا محمد بن خلف بن خداش وعلي بن الحسين بن أسكب، ثنا اسماعيل بن علية عن يونس عن الحسن فذكره . هذا حديث قال فيه أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن، ولفظ البزار(٢) عن سمرة: ((سكتتان؛ إذا ابتدأ الصلاة، وسكتة إذا فرغ من قراءته))، وعند أبي داود(٣): ((سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من ولا الضالين )) وقال فيه الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولا يتوهم: هل ابن الحسن لم يسمع من سمرة! فإنّه سمع به، وله [١/٦٨٢] شاهد بإسناد صحيح عن أبي هريرة يكتب: كان النبي عَّ يفعلهن،/ تركهن الناس يرفع يديه مدا يسكت بعد القراءة هنية يسأل الله من فضله، وقال الدارمي: كان قتادة يقول ثلاث سكتات ، وفي الحديث المرفوع سكتتان، واحتج به البخاري في كتاب القراءة خلف الإِمام، وقال أبو علي الطوسي: يقال: هو أحسن حديث وأصحه، ولما ذكره محمد الإشبيلى سكت عنه سكوت مصحح له، واعترض عليه أبو الحسن، بأن سعيد اختلط بآخره، وعبد الأعلى لا يعرف حتى سمع منه أقبل الاختلاط أم بعده وفيه نظر في موضعين: الأول: إسماعيل رواه عن يونس كما هو مذكور عن ابن ماجة فسلم (١) صحيح . رواه ابن ماجة ( ح/ ٨٤٤). وصححه الشيخ الألباني . (٢) قوله: ((البزار)) غير واضحة ((بالأصل))، وكذا أثبتناه. (٣) حسن. رواه أبو داود ( ح/ ٧٨٠). ١٤٢٦ الإِسناد من الاعتراض بسعيد ، وكذا رواه خالد بن الحرث عن أشعث عن الحسن عند أبي داود هشيم عن منصور ويونس عن الحسن فيما ذكره عبد الله بن أحمد عن أبيه في كتاب العلل ، قال أحمد: وثنا عفان، ثنا يزيد بن زريع، ثنا يونس به . ورواه الدارمي عن عفان، ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن فذكره. الثاني: اغفاله انقطاع ما بين الحسن وسمرة المشهور على الألسنة وإن كنت لا أراه؛ لما أسلفنا؛ ولما ذكره عبد الله بن أحمد، ثنا أبو خيثمة، ثنا قريش بن أنس، ثنا حبيب بن الشهيد قال: قال لى ابن سيرين: سئل الحسن: ممن سمع حديثه في العقيقة؟ فقال: سمعه من سمرة، ولا يعترض على هذا بقول أبي بكر الردنجى الحافظ في كتاب المراسيل تأليفه: عن الحسن عن سمرة ليست بصحاح إلا من كتاب ، ولا يحفظ عن الحسن سمعه سمرة إلّ حديثاً واحداً، وهو حديث العقيقة ولم يثبت رواه قريش بن أنس، ولم يروه غيره. وهو وهم؛ لما ذكره أبو القاسم الطبراني في معجمه الأوسط: ثنا أحمد بن/ [٢٨٢ / ب] داود المكي، ثنا عبد الرحمن بن بكير بن الربيع بن مسلم، ثنا محمد بن حمدان، ثنا أبو روح عن الحسن قال : قال سمرة: ألا أحدّثك حديثاً سمعته من النبي عَِّ مراراً، ومن أبي بكر، ومن عمر مراراً؟ قلت: بلى، قال: من قال إذا أصبح وإذا أمسى: اللهم أنت خلقتني وأنت تهديني ... ))(١) الحديث. ثم قال: لا يروى عن سمرة إلا بهذا الإِسناد. تفرد به عبد الرحمن بن بكير ، وقال البخاري وفي التاريخ الكبير: قال لى عليّ: سماع الحسن بن سمرة صحيح، وأخد حديثه من قبل عبدة قبلناه ، وفي تاريخ أبي حاتم الرازي رواية الكسائي قلت: الحسن هل سمع من سمرة؟ فذكر كلامًا يقتضي سماعه منه ، وممن صحح سماعه: الترمذي في حديث: ((نهي عن بيع الحيوان بالحيوان النيئبه))(٢). (١) لم نقف عليه . (٢) صحيح. رواه أبو داود (ح/ ٣٣٥٦)، والترمذي (ح/ ١٢٣٧)،. وقال : هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة ( ح/ ٢٢٧٠)، والنسائي (٧/ ٢٩٢)، وأحمد (٢٨٨/٥)، والدار قطني (٧١/٣)، ومعاني (٤/ ٦٠)، وأصفهاني (١/ ٢٥٣، ٢/ ١٣٧)، والخطيب (٢/ ٣٥٤، ٨/ ١٨٦). ١٤٢٧ وحديث العقيقة، وحديث: (( جار الدار أحق بدار الجار))(١)، وحديث : ((إذا أتى أحدكم على ماشية))(٢)، وحديث: ((اقتلوا شيوخ المشركين))(٣)، وحديث: ((لا يلاعنوا بلعنة الله)) (٤)، وحديث: ((الحسب والمال))(٥)، وحديث: (( الصلاة الوسطى صلاة العصر)) (٦)، وأبو حاتم(٧) النهي بتخريجه حديثه عنه في صحيحه: ((من صلى الغداة فهو في ذمة الله))(٨)، وإمام (١) حسن . رواه أبو داود ( ح/ ٣٥١٧)، والكنز ( ١٧٦٩٧). (٢) حسن. رواه أبو داود ( ح/ ٢٦١٩)، والترمذي ( ح/ ١٢٩٦)، وقال: هذا حديث حسن غريب ، والبيهقي (٩/ ٣٥٩)، والطبراني (٧/ ٢٥٥)، وشرح السنة (٨/ ٢٣٤)، والمشكاة ( ٢٩٥٣٥) . (٣) ضعيف . رواه أبو داود (ح/ ٢٦٧٠)، وأحمد (١٢/٥، ٢٠)، والبيهقي (٩٢/٩)، والطبراني (٧] ٢٧٢)، وتلخيص (٤/ ١٠٣)، ونصب الراية (٣/ ٣٨٦)، وشرح السنة (٤٨/١١)، والمشكاة ( ٣٩٥٢)، والكنز (١١٠٠٩)، والمنثور (٢٦٢٤)، وابن أبي شيبة (١٢ / ٣٨٨). قلت : وعلّته الحجاج بن أرطأة النخعي الكوفي ، تركه ابن مهدى والقطان . وقال أحمد ، لا يحتج به . وقال ابن عدي: ربما أخطأ ولم يتعمّده . وقال ابن معين أيضاً : صدوق يدلس . خرج له مسلم مقروناً بغيره . (٤) صحيح . رواه أبو داود ( ح/ ٤٩٠٦)، والترمذي ( ح/ ١٩٧٦)، والترغيب (٣/ ٤٧٠)، وأذكار ( ٣١٣)، وأحمد (٥/ ١٥)، والحاكم (١/ ٤٨)، وإتحاف (٧/ ٤٨٤)، ونصب الراية (٢/ ٢٠)، وعبد الرزاق ( ١٩٥٣١) . وصححه الشيخ الألباني . (٥) صحيح. رواه الترمذي ( ح/ ٣٢٧١)، وابن ماجة ( ح/ ٤٢١٩)، وأحمد (١/٥)، والبيهقي (٧/ ١٣٦)، والحاكم (٢/ ١٦٣، ٤/ ٣٢٥)، والطبراني (٧/ ٢٦٥)، والفتح (٩/ ١٣٥)، وإتحاف (٨/ ٣٥٢)، والبغوي (٦/ ٢٣١)، والمنثور (٩٩/٦)، والمشكاة (٢,٤٩)، وشرح السنة (١٣/ ١٢٥)، والكنز (٥٦٣٤)، والحلية (٦/ ١٩٠)، والقرطبي (٢/ ٤٣٥، ١٦/ ٣٤٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (١١٥٤). (٦) رواه أحمد (١٢/٥، ١٣)، وابن أبي شيبة (٥٠٣/٢، ٥٠٦)، وابن خزيمة (١٣٣٨)، والكنز (٤٢٥٧، ٤٤٠٥)، والمنثور (٣٠٤/١، ٢٢٣٢/٦)، والفتح (١٩٥/٨)، والطبراني (٣٤٤/٢)، والقرطبي (١٧٩/٣، ٢١٠)، وابن كثير (١ / ٤٢٨، ٤٣٠). (٧) كذا سياق المصنف . (٨) رواه الطبراني (٢/ ١٧٠)، والمجمع (١/ ٢٩٧، ٢٩٦)، وإتحاف (١٠/ ٣٠٧)، وابن عدي (٤/ ١٣٧٨)، والمنثور (١/ ٢٩٩)، والكنز ( ١٩٣٠٦، ١٩٣١٩)، والحلية ( ٦/ ١٧٣)، وقال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح . ١٤٢٨ الأئمة أبو بكر بن خزيمة بتخريجه حديث العقيقة في صحيحه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة: قال رسول الله عَ له: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر فكبروا، وإذا تكلم فأنصتوا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم، فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا))(١). هذا/ حديث سئل مسلم بن الحجاج عنه: أهو صحيح؟ قال: هو عندى صحيح، فقيل له: لم تكن تضعه هاهنا - يعني: في كتابه - فقال: ليس كلّ شيءٍ عندي صحيح وضعته هاهنا، إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه ، وقال أبو محمد بن حزم: هذا عندنا صحيح، وصححه أيضاً أحمد بن حنبل - رحمه الله - فيما حكاه الأثرم . [٦٨٣ /١] وفي سؤالات أبي طالب: قلت له: يقولون أن الأحمر أخطأ فيه فقال: رواه التيمي عن قتادة عن أبي المحلاب عن حطان عن أبي موسى ، قلت: يقولون: أخطأ التيمي قال: من قال هذا فقد بهته. ولما أخرجه أبو داود قال: هذه الزيادة ليست محفوظة ، الوهم عندنا من أبي خالد. وقال البخاري في كتاب القراءة: رواه الأحمر عن ابن عجلان عن زيد وغيره، ولا يعرف هذا من صحيح حديث الأحمر ، قال أحمد: أراه كان يدلِّس، قال محمد: ولم يتابع أبو خالد في زيادته. انتهي كلامهم. وفيه نظر؛ لأن قد وجدنا لأبي خالد متابعاً؛ هو ما رواه النسائي عن محمد بن عبد الله بن المبارك عن محمد بن سعيد - يعني: الموثق عنده، وعند يحيى، وعند المحرمي - عن ابن عجلان به ، وقال في آخره: لا نعلم أن أحداً تابع ابن عجلان على قوله فأنصتوا . (١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (١/ ١٠٦، ١٨٧، ٢٠٣، ٢/ ٥٩)، ومسلم في ( الصلاة، ح/ ٧٧، ٧٩، ٨٠، ٨٨)، وأبو داود ( ح/ ٦٠٣)، والترمذي (ح/ ٣٦١) وصححه، والنسائي (٢/ ١٩٦)، وابن ماجة (ح/ ١٢٣٨، ١٢٣٩)، وأحمد (٢/ ٤٢٠)، والبيهقي (٢/ ٩٢، ٣٫٣، ٣/ ٧٨)، والتمهيد (٦/ ١٣٠)، وعبد الرزاق (٧٨,٤)، والمنحة ( ٦٠٨، ٦٣٤)، وشرح السنة (٣/ ٤١٩)، والمشكاة ( ٨٥٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٧٧، ٢/ ٣٢٥)، والمنثور (١٥٦/٣)، والكنز (٢٠٤٦٤، ٢٠٤٦٥، ٢٠٤٨٩، ٢٠٤٩٠، ٢٢٩١٠) . ١٤٢٩ [٦٨٣/ ب] وآخر رواه الدارقطني عن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن حازم، ثنا إسماعيل بن أبان الفقوى ثنا محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم ومصعب بن شرحبيل عن أبي صالح بزيادة فلا يختلفوا عليه ، وقال إسماعيل: ضعيف، ثنا عبد الملك بن أحمد، ثنا حماد بن خداش، ثنا أبو مسعد أيضاً، نا محمد بن مبشر، ثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي عَّهِ بهذا. الصاغاني ضعيف ، وفي قول النسائي: لم يتابع عليه ابن عجلان نظر؛ لما ذكره أبو الحسن عن محمد بن عثمان/ ثنا محمد بن يونس - يعني: الكريمي - ثنا عمرو بن عاصم، ثنا معمر، سمعت أبي يحدّث عن الأعمش عن أبي صالح بلفظ: ((إذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فأنصتوا))(١). قال: الصحيح المعروف: ((إذا قال الإِمام: ولا الضالين فقولوا: آمين))، واعترض ابن القطان على هذا الإِسناد وضعفه . حدثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا جرير عن سليمان التيمي عن قتادة عن أبي غلاب عن حطان بن عبد الرقاشي عن أبي موسى قال رسول الله عَ الِ: ((إذا قرأ الإِمام فأنصتوا، فإذا كان عند القعدة فليكن أول ما ذكر أحدكم التشهد ))(٢). هذا حديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جرير، وفي آخره: قال أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن سفيان قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث - أي: طعن فيه - فقال مسلم: أتريد أن تحفظ من سليمان ؟ وأشار أبو طالب في سؤالات أحمد إلى أنه قال بها ، وقال أبو الحسن الدارقطني: هذه اللفظة لم يتابع سليمان عليها عن قتادة، وخالفه الحفاظ فلم يذكروها قال: وإجماعهم على مخالفته تدل على وهمه، ولعلّه شبه عليه؛ لكثرة من خالفه من الثقات ، وقال في موضع آخر: ورواه سالم بن نوح (١) بنحوه. رواه البيهقي: (٢ / ١٤١). (٢) صحيح. رواه ابن ماجة (٧/ ١٨٤)، وابن عساكر فى ((التاريخ)) (٤/ ١٨٧)، والكنز ( ١٩٦٨٤)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣/ ١١٨٤، ٦/ ٢٢٣٢). وصححه الشيخ الألباني . ١٤٣٠ [٦٨٤ / ١] العطار عن عمر بن عامر وابن أبي عروبة عن قتادة بهذه الزيادة لم يزود من هذه الطريق، ورواه البزار عن محمد بن يحيى القطعي عن سالم، وهو سند صحيح على شرط مسلم ، وقال الأثرم في سؤالات أحمد، قال لي: وقد زعموا أن المعتمر رواه، قلت: نعم قد رواه المعتمر، قال: فأي شىء تريد. انتهي حديث المعتمر . ورواه أبو عوانه الإسفراييني في صحيحه عن سليمان/ بن أشعت السجزي، ثنا عاصم بن النضر ثنا المعتمر، ثنا قتادة بهذه الزيادة قال: وثنا الصانع بمكة، ثنا علِىّ بن عبد الله، ثنا جرير عن سليمان فذكره، وثنا سهل بن محمد الجند نيسابوري، ثنا عبد الله بن رشد، ثنا أبو عبيده عن قتادة ذكره. فهذا كما ترى قد سلم الحديث عن التفرّد الذي أشار إليه هؤلاء الحفاظ وعجز عن الجواب عليه مسلم وغيره. وقد وجدنا متابعاً أخيرًا ذكره أبو مسعود الدمشقي في جوابه للدارقطني وهو الثوري قال: رواه عن سليمان كما رواه جرير ، وقال البخاري في كتاب القراءة: لم يذكر التيمى في هذه الزيادة سماعاً من قتادة ولا قتادة من يونس بن جبير، ولو صح فكان يحتمل أن يكون سوى الفاتحة ، وقال البيهقي: وقد أجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظة في الحديث؛ فإنَّها ليست محفوظة عن ابن معين وأبو داود وأبو حاتم وأبو علي وعلي بن عمرو الحاكم. انتهى كلامه. وفيه ما أسلفناه من تصحيحه عند جماعة من الحفاظ. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن أكيمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى النبي عَّه بأصحابه صلاة فظنّ أنها الصبح فقال: (( هل قرأ منكم من أحد؟ قال رجل : أنا ، قال: ((إنِّي أقول ما لي أنازع القرآن!))(١)، وذكره من طريق أخرى بزيادة: ((قال: فسكتوا بعد فيما جهر فيه الإمام)). هذا حديث أخرجه مالك في الموطأ وأبو عيسى بزيادة: ((فانتهي الناس عن القراءة مع رسول الله عَ ةٍ فيما يجهر (١) صحيح . رواه مالك (٨٦)، والترمذي ( ح/ ٣١٢) وحسنه ، وأبو داود في ( الاستفتاح : باب (( ٢٢))، والنسائي في ( الافتتاح: باب ( (( ٢٧)))، وابن ماجة ( ح/ ٨٤٨)، وأحمد (٢/ ٢٨٤، ٢٨٥، ٤٨٧، ٣٤٥/٥)، والبيهقي (٢/ ١٥٧، ١٥٩)، وابن حبان ( ٤٥٢)، ومعاني (١/ ٢١٧)، وابن كثير (٣/ ٥٤٢)، وشرح السنة (٣/ ٨٣). ١٤٣١ [٦٨٤/ ب] فيه من الصلاة بالقراءة حين سمعوا ذلك من النبي/ عَ ◌ّهِ))، وقال: هذا حديث حسن كذا في أكثر النسخ وفي بعضها صحيح . وقال الحافظ أبو عليّ الطوسي في كتاب الأحكام من تأليفه: هذا حديث حسن. واختلف في قائل هذه الزيادة؛ فأبو دواد يُرجّح أنها قول الزهري، وحكى ذلك عن الذهلي، وجزم به البخاري في الكبير، وفي كتاب القراءة خلف الإمام وابن حزم الفارسي، وصححه أبو بكر الخطيب في كتابه المدرج، وجزم به الترمذي والطوسي ، وفي كتاب أحاديث الموطأ للدارقطني: رواه عن مالك: عبد الله بن عون الخرار، وفي آخره قال أبو هريرة: فتكرر ترجيحه في تقريب المدارك، وفي حديث مسدّد عند أبي دواد عن معمر: (( فانتهي الناس)) جعله من كلام معمر . وفي كتاب الفضل سفيان عن معمر عن الزهري عن ابن أكيمة به ، قال الخطيب: ورواه الأوزاعي عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة يروهم. وسببه أنه سمع الزهري يقول: سمعت ابن أكيمة يحدّث سعيداً، والصحيح رواية مالك عن الزهري عن أكيمة ، وكذا صحح البخاري وأبو عليّ صالح بن محمد ، ولما ذكره ابن حزم رواه بتفرد ابن أكيمة قال: وقالوا: هو مجهول ، وفي التمييز لمسلم: ورواه ابن أخت ابن شهاب عن عمّه عن الأعرج عن ابن الحبشية - وهو خطأ لاشك فيه - وزعم في كتاب التفرد أن الزهري تفرّد عن ابن أكيمة ولم يرو عنه غيره، وكذا قاله أبو عمر بن عبد البر ، وقال ابن سعد: روى عنه الزهري حديثًا واحدًا، ومنهم من لا يحتج به؛ يقول: هو شيخ مجهول، وكذا قاله البيهقي ، /وزاد: ولم يحدث إلا بهذا الحديث وحده، وكيف يصح ذلك عن أبي هريرة؟ يأمر بالقراءة خلف الإِمام فيما جهر به وفيما خافت! وأبى ذلك الحافظ أبو حاتم ابن حبان؛ فذكره في الثقات ، وقال: روى عنه الزهري وسعيد بن أبي هلال وابن أبيه عمرو بن مسلم وسماه عمارة، وهذا هو المرجح عند الذهلي وابن سعد وابن أبي حاتم والبخاري وغيرهم ؛ بل المجزوم به عندهم قال ابن سعد: توفي سنة إحدى ومائة، وله تسع وسبعون سنة ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: صحيح الحديث وحديثه [١/٦٨٥] ١٤٣٢ مقبول ، وخرّج الحاكم حديثه في صحيحه فيما قاله بعض الحفاظ، وصحّحه أيضاً أبو محمد الإِشبيلي وابن القطان بسكوتهما عنه . وقيل: عمار، وقال البخاري: يعد من أهل الحجاز، كنيته أبو الوليد، وقال البرقي في كتاب الطبقات باب من لم يشتهر عنه لرواية الثقات عنه: ولم يغمز ابن أكيمة البلثي، وقال ابن معين مثل قول الزهري: سمعت ابن أكيمة يحدث ابن المسيب وقد روى عنه غير الزهري محمد بن عمرو وغيره . قال البرقي: وروى الزهري عن ابن أكيمة حديثين؛ أحدهما مشهور في القراءة خلف الإِمام، والآخر في المغازي، وقال أبو عمر: كان ابن أكيمة يحدث في مجلس سعيد فيصغى إلى الحديث، وحسبك بهذا فخرًا، وثنا وسما يحيى ابن معين عمرو بن أكيمة فيما حكاه عنه عباس ، وقال: هو ثقة، قال أبو عمر: وقيل في اسمه: عمر، وقيل: عامر وهو ليثي من أنفسهم، وذكره أو قال يعقوب بن سفيان الفسوي: هو من مشاهير التابعين بالمدينة ، وقد وجدنا لحديثه متابعاً بسند مستقيم. قاله الحاكم إذ خرّجه من حديث قيصر بن إسحاق/ البرقي، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد عن عمير الليثي عن عطاء عن [٦٨٥/ ب] أبي هريرة يرفعه: (( من صلى صلاة مكتوبة مع الإِمام فليقرأ بفاتحة الكتاب في سكتاته)) (١)، ((ومن انتهي إلى أم الكتاب فقد أجزأه))، وآخر رواه الدارقطني من حديث زكريا الوقار، وهو ضعيف، وتفرد به فيما قاله أبو الحسن. ثنا بشر بن بكر عن الأوزاعى عن ابن أبي كثير عن أبي سلمة عنه ، قال: صلى بنا النبي عَ له صلاة فلما قضاها قال: ((هل قرأ أحدكم معي شيء من القرآن)) (٢)، فقال رجل من القوم: أنا، فقال: ((إني أقول: مالي أنازع القرآن؟ إذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا، وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأن أحد معي))، وآخر رواه من حديث عبد الله بن عامر - وهو ضعيف - حدثنى (١) رواه الدارقطني: (١/ ٣٢١). (٢) حسن. رواه أبو داود ( ح/ ٨٢٦)، والترمذي (ح/ ٣١٢) وحسنه ، والنسائي (٢/ ١٤٠)، والحاكم (٢٣٩/١)، وأحمد (٢/ ٢٤٠، ٢٨٥، ٣٠١)، والبيهقي (٢/ ١٥٧، ١٥٨)، والدارقطني (١/ ٣٢٠)، وشفع (٤٠٦)، والكنز ( ١٩٦٧٩، ٢٠٥٣٦، ٢٠٥٣٧)، وشرح السنة (٣ / ٨٣) ١٤٣٣ زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة: ((نزلت هذه الآية: ﴿وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾(١)، في رفع الأصوات وهم خلف النبي عَ له في الصلاة))، وشاهداً رواه أيضًا، وحكم عليه بالاستقامة، وقبله رواه أبو داود من حديث إسماعيل ابن علية عن محمد بن إسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال: صلى رسول الله عَّلِ الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال: ((إنى لأراكم تقرؤون من وراء إمامكم)) (٢)، قلنا: أجل والله يارسول الله هذا، قال: ((فلا تفعلوا إلّ بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأها ))(٣). قال أحمد: كذا يقوله ابن إسحاق، وأما غيره فيقول : ((لا صلاة لمن لم يقرأ))، وقد قال الزهري: ذاك للإِمام ، وقد قاله بعضهم عن أبي هريرة، ولكنه خطأ، قال الحاكم: وقد أدخل بين محمود وعبادة بن وهب بن كيسان. رواه الوليد بن مسلم عن/ سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن محمود، ورواه أيضا إسحاق بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو بن الحرث عن محمود . [٦٨٦ / ١] وقد بين الدارقطني في سننه، من رواية النسائي عن الهيثم بن حميد، أنبأ زيد بن واقد عن مكحول أن دخول وهب هنا؛ لأنه كان المؤذن وعبادة الإِمام وأن محمودًا ووهبًا صليا خلفه يومًا، ولفظه: (( هل تقرؤون إذا جهرت بالقراءة)) (٤)، فقال بعضنا: إنَّ لنصنع ذلك، قال: ((فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهر الإمام بالقرآن )) (٥)، وقال: رجاله كلهم ثقات ، ومن حديث زيد عن حزام بن حكيم ومكحول بنحوه، وقال: هذا إسناد حسن، ورجاله (١) سورة الأعراف آية : ٢٠٤. (٢) صحيح رواه الحاكم (١/ ٢٣٨)، وابن حبان (٤٦٠)، والدارقطني (١/ ٣١٨)، وأحمد ( ٣١٦/٥/ ٣٢٢)، والبيهقي (٢/ ١٦٤). (٣) رواه أحمد (٣٠٨/٥/، ٣٢٢، ٣٦٦)، والحاكم (٢٣٨/١)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٧٤)، والدارقطني (٤١٨/١/، ٣١٩)، والمجمع (٢/ ١١٠، ١١٠)، وعزاه إلى أحمد، وفيه رجل لم يسم، وشرح السنة (٣١٨/١/، ٣١٩)، والكنز (٢٢١٣٦). (٤) حسن. رواه أبو داود ( ح/ ٨٢٤)، والبيهقي (٢ / ١٦٥)، والدارقطني (٣١٩/١). (٥) الحاشية رقم (( ٢)) السابقة. ١٤٣٤ ثقات كلهم ، ومن حديث ابن إسحاق عن مكحول عن محمود عن عبادة، وقال: إسناده حسن ، وكذا قاله البغوي. وآخر رواه أيضًا من حديث ابن أرطأة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال: كان النبي عَّم يصلى بالناس ورجل يقرأ خلفه، فلما فرغ قال: ((من الذي يخالجني سورتي؟)) فنهاهم عن القراءة خلف الإِمام)) (١)، ورواه مسلم بلفظ: ((من منكم قرأ الصبح سبح اسم ربك؟)) فقال رجل: أنا، فقال - عليه الصلاة والسلام -: ((قد عرفت أنَّ رجلًا خالجنيها)) (٢). قال شعبة: فقلت لعبادة: كأنه كرهه فقال النبي عنه، وآخر رواه الدارقطني من حديث محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: وهو ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال النبي عٍَّ: ((من صلى صلاة مكتوبة أو تطوعاً فليقرأ فيها بأمّ القرآن وسورة معها )) (٣). فإن انتهي إلى أم الكتاب فقد أجزأه ، ((ومن صلى صلاة مع إمام يجهر فليقرأ بفاتحة الكتاب، وفي بعض سكتاته، فإن لم/ يفعل فصلاته خداج غير تمام)) (٤). [٦٨٦) ورواه البخاري في كتاب القراءة خلف الإِمام عن ابن الوليد، ثنا النضر، ثنا عكرمة، حدثنا عمرو بن سعد عن عمرو . وآخر رواه أيضًا بسند صحيح، قاله البيهقي في المعرفة عن عبدان أنبأ ابن ذريع، ثنا خالد عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن شهر بذلك قال: صلى النبي عٍَّ فلما قضى صلاته قال: ((أتقرؤون والإِمام يقرأ ؟! قالوا: إنا لنفعل ، قال: فلا تفعلوا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه )) (٥). وآخر من رواية عبد الله بن (١) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة: ح/ ٤٧، ٤٨)، وأبو داود في ( الصلاة ، باب ( ١٣٤)))، والنسائي في (الافتتاح: باب (( ٣٧))، وأحمد (٤٢٦/٤/، ٣٣٣ ٤٣١، ٤٤١) . قوله : ((المخالجة)) : أي المنازعة . (٢) انظر : الحاشية السابقة . (٣) رواه الدارقطني: (١/ ٣٢١). (٤) المصدر السابق . (٥) تقدَّم ص ١٤٣٤. ١٤٣٥ عمرو: قرأ رجل خلف النبي عَ له فقال: ((لا يقرأن أحدكم وراء الإِمام يقرأ، إلَّ بأم الكتاب)) (١)، ذكره البخاري وأشار إلى ضعفه . حدثنا علىّ بن محمد، ثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن جابر عن أبي الزبير عن جابر قال رسول الله عَّهِ: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)) (٢). هذا حديث ضعيف؛ لضعف أبي عبد الله، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو محمد جابر بن يزيد الجعفي الكوفي، وعمر، وإن كان الثوري قال فيه: ما رأيت أروع منه في الحديث ، وقال شعبة: هو صدوق في الحديث، وفي موضع آخر: إذا قال ثنا أو سمعت فهو من أوثق الناس، وفي موضع آخر: كان لا يكذب، وقال زهير بن معاوية: إذا قال سمعت أو سألت فهو من أصدق النّاس ، وقال وكيع: مهما شكِكتم في شيء فلا تشكوا أنّ جابراً ثقة، وقال ابن معين: لم يدعه ممّا رواه إلّا زائدة . وقال ابن عدي: له صحيح حديث صالح، ولم أر له أحاديث جاوزت المقدار في الضعف [١/٦٨٧] والإِنكار، وقد احتمله الناس، وعامة ما قذفوه/ به الأمان بالرجعة ، ولم يختلف أحد من الرواية عنه، وهو مع هذا كلّه أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق ، وقال الميموني: قلت لخلف: قعد أحد عن الرواية عنه! فقال: لا أعلمه، كان ابن عيينة من أشدهم قولاً فيه ، وقد حدّث عنه وإنما كانت عنده ثلاثة أحاديث، قلت: صحّ عنه شىء أنه مؤمن بالرجعة؟ قال: لا ولكنه من شيعة عليّ ، وقال أبو داود عن أحمد: لم يتكلم فيه من أجل حديثه؛ إنّا تكلم فيه لرأيه، وقال أبو نعيم لأبي بكر بن أبي شيبة: لم يختلف عليه إلا في حديثين (١) بنحوه. رواه النسائي (٢ / ١٤١)، والبيهقي (١٦٥/٢/، ١٦٦)، والكنز (٩٦٨١، ٢٢١٣٧). (٢) ضعيف. رواه البيهقي (١٦٠/٢/، ١٦١)، والمجمع (٢/ ١١١)، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وفيه أبو هارون العبري، وهو متروك، والدارقطني (٣٢٣/١/، ٣٢٦)، وابن ماجة ( ح/ ٨٥٠)، . في الزوائد : في إسناده جابر الجعفيّ؛ كذاب . والحديث مخالف لما رواه السّة من حديث عبادة، والمعاني (١/ ٢١٧)، وعبدالرزاق ( ٢٧٩٧)، وتلخيص (١/ ٢٣٢)، والكنز ( ١٩٨٣)، ونصب الراية (٦/٢، ١٠)، والإرواء (٢٦٨/٢/، ٢٧٣)، وضعفه الشيخ الألباني . ١٤٣٦ في حديثه . وفي كتاب المستملي: سئل شريك عنه فقال: ماله! العدل الرضي، ومدَّ بها صوته ، وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب الثقات ثم ذكره في المختلف فيهم، فقد قال فيه ابن سعد: كان ضعيفاً جدًا في روايته . وقال أبو جعفر في كتابه المسمى بالتعريف تصحيح التاريخ: كان ضعيفاً من الشيعة الغالين في الدين ، وقال البلخي: ليس بشيء، وسئل أحمد بن خداش عنه: أكان يتشئَّع؟ قال: نعم قال: أيتهم في حديثه بالكذب؟ فقال: من طعن فيه فإنما يطعن لما يخارق من الكذب ، قلت: أكان يكذب؟ قال: إي والله، وذاك في بين، وقال ابن معين والشعبي وسعيد بن جبير: كان كذاباً ، وقال البخاري: تركه ابن مهدي، وقال يحيى بن سعيد: تركناه، وقال الفلاس: كان عبد الرحن ويحيى لا يحدّثان عنه ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: ليّ، وقال العجلي: ضعيف ، وقال ابن حزم: كذاب، وقال ابن قتيبة: كأن يؤمن بالرجعة، وكان صاحب سيئة وترنحات . وكذا قاله ابن أبي شيبة، وذكره البرقي/ في الضعفاء، وقال: كان رافضاً، [٦٨٧ / ب] وقال أبو داود: ليس هو عندى بقوي، وقال النسائي: متروك، وقال أبو حنيفة ما لقيت أكذب منه، وقال جرير: لا أستحل أن أروى عنه ، وقد روى هذا الحديث الدراقطني من حديث أبي حنيفة وابن عمارة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهادي عن جابر وقال لم يسنده عن موسى غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة ، ورواه جماعة من الثقات عن عبد الله بن شداد مرسلاً، وهو الصواب، وكذا قاله يحيى فيما حكاه الخلال في كتاب العلل . وقال البخاري: هذا خبر لا يثبت عند أهل العلم بالحجاز والعراق وغيرهم لإرساله وانقطاعه ، ورواه أحمد بسند ضعيف عن يحيى بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن الحسن الثعلبي عن يحيى بن يعلى عن عمر بن موسى عن أبي الزبير ، وذكر البخاري علّة ثانية في حديث ابن ماجة؛ وهي قوله: ولا يدرى أسمع جابر من أبي الزبير أم لا ؟. ورواه الدارقطني بسند حسن من حديث ١٤٣٧ الحسن بن صالح عن ليث بن أبي سليم وجابر بن أبي الزبير فذكره مرفوعاً لثقة ليث على ما بيّناه قبل ولاتصاله ؛ ولأنّ لحديثه شواهد منها ما خرجه مالك في الموطأ عن وهب بن كيسان قال: سمعت جابراً يقول: ((من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء إمام)) (١) . ورفعه عنه يحيى بن سلام، وهو ضعيف ، قال الدارقطني: والصواب موقوف، ولفظه: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)) (٢). وحديث ابن عباس يرفعه: (( يكفيك قراءة الإِمام خافت أو قراءة)) (٣). رواه الدارقطني من حديث عليّ بن مخلد ثنا عليّ بن زكريا عن أبي موسى [١/٦٨] الأنصاري عن عاصم بن عبد العزيز عن / أبي سهل عن عون، ومنه: وثنا ابن مخلد/ ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الرازي ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ثنا عاصم به ، وقال عاصم: ليس بالقوي، ودفعه وهم، وقال أبو موسى: قلت لأحمد بن حنبل فيما ذكره الخلال في حديث ابن عباس: هذا في القراءة؟ فقال: هذا منكر. وحديث أبي هريرة قال رسول الله عَةٍ: ((من كان له إمام فقراءته له قراءة)) (٤). رواه الدارقطني من حديث محمد بن عباد الرازي ثنا أبو يحيى التيمي قال: وهما ضعيفان عن سهل عن أبيه عنه . وحديث أبي الدرداء: سئل النبي عَ ليهِ؛ أفي كل صلاة قراءة؟ قال : (١) انظر : الحاشية القادمة . (٢) صحيح. رواه مسلم في ((الصلاة)): ٥/ ٣٨، ٤٠، ٤١، والترمذي ( ح/٣١٢/ ، ٢٩٥٣)، والنسائي (٢/ ١٣٥)، وأبو داود (ح/ ٨٣١)، وابن ماجة (ح/ ٨٣٨)، وأحمد ( ٢٥٠، ٢٨٥ ٤٨٧، ٦ / ١٤٢)، والبيهقي (٢/ ٣٩، ٤٠، ١٥٩، ١٦٧)، وابن ماجة ( ح/ ٨٣٨)، والدارقطني (١/ ٣١٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٥/ ١٨٦٠)، وابن خزيمة ( ٤٨٩، ٥٠٢)، وعبد الرزاق ( ٢٧٤٤)، وتجريد ( ٣٤٦)، وإتحاف (٣/ ١٥١)، وشرح السنة (٣/ ٤٧)، ومشكل (٢/ ٢٣)، والمنثور (١/ ٦)، وحبيب (١ / ٤٦)، ونصب الراية (١/ ٣٤٠)، والإرواء (٢/ ٢٨٠). (٣) رواه عبد الرزاق (٢٨١١)، والدارقطني (١/ ٣٣٣)، ونصب الراية (٢ / ١١)، والحلية ( ٤/ ٢٦٥) . (٤) تقدَّم ص١٤٣٦. ١٤٣٨ ((نعم))، فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه، فقال النبي عَّه لي وكنت أقرب القوم إليه: ((ما أرى الإِمام إذا أمّ القوم إلّ قد كفاهم)) (١). رواه الفسوي بسند صحيح عن هارون بن عبد الله عن زيد بن حباب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرّة عنه ، قال أبو عبد الرحمن: خولف زيد بن حباب في قوله: فالتفت إليّ رسول الله عَّهِ، وقال الدارقطني: الصواب: فقال أبو داود: وأما كثير: ما أرى الإِمام إلّ كفاهم، وقال الإشبيلي في الأحكام الكبرى: خولف زيد في هذا، والصواب الله من قول أبي الدرداء ، وقال في الوسطى: اختلف في إسناد هذا الحديث، ولا يثبت؛ فاعترض عليه ابن القطان بأن قوله هذا يؤمهم في الحديث علّة لا تقبله معها أحد وليس كذلك؛ فإنّه حديث رواه ابن الحباب مرفوعاً وعن ابن وهب موقوفاً ليس فيه أكثر من هذا، وزيد أحد الثقات ، ولو خالفه في رفعه/ جماعة ثقات ما ابتغى [٦٨٨/ ب] أن يحكم عليه في رفعه إيّاه بالخطأ، فكيف ولم يخالفه إلّ وجد وارفع ما تقبل به عليه مرفوعاً الشك الذي قوله: ما أرى الإمام. فإنَّ هذا يستبعد أن يكون من كلام النبي عَّهِ، ولو كان من مجتهد؛ لأنَّه والأظهر أنه من كلام أبي الدرداء، والله أعلم، وموقوف زيد بن ثابت من عند مسلم، وسأله عطاء عن القراءة مع الإِمام فقال: لا قراءة مع الإِمام في شيء ، قال البخاري: ورواه عمر بن محمد عن موسى عن زيد قال: (( من قرأ خلف الإِمام فلا صلاة له )) (٢). قال: ولا يعرف بهذا الإسناد سماع بعضهم من بعض، ولا يصح مثله ، وقال أبو عمر: هو مثل لا يصح، وموقوف عبد الله بن عمر أنّه كان إذا سئل: هل يقرأ أحد خلف الإِمام؟ قال: ((إذا صلى أحدكم خلف الإِمام فحسبه قراءة الإِمام، وإذا صلى وحده فليقرأ)) (٣). قال نافع: (( وكان ابن (١) رواه النسائي في (الافتتاح: باب (( ٣٠)))، والبيهقى (٢/ ١٦٢)، ونصب الراية (٢/ ١٧)، والدارقطني (٣٣٢/١/، ٣٣٩)، والكنز (٢٢٩٥٥). (٢) ضعيف. نصب الراية (٢ / ١٩)، والمتناهية (١٣٣/١/، ٤٣٣). وضعفه الشيخ الألباني . (٣) انظر: جامع المسانيد (٢ / ٥٤٦). ١٤٣٩ عمر لا يقرأ خلف الإِمام )) (١). رواه مالك عنه وأسنده الدارقطني من حديث سليمان بن الفضل، ثنا محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك - عن أبيه عن سالم عنه بلفظ: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة))(٢). ثم قال: رفعه، وهو مرسل الشعبى قال - عليه السلام -: ((لا قراءة خلف الإِمام)) (٣). رواه أبو الحسن من حديث علىّ بن عاصم عن محمد بن سالم عنه ، وحديث الحرث عن عليّ قال: قال رجل للنبى معَّةِ: أقرأ خلف الإِمام أو أنصت؟ قال: ((بل أنصت فإنه يكفيك)) (٤). قال الدارقطني: تفرد به غسان بن الربيع وهو ضعيف ، ورواه أيضا من حديث علىّ بن صالح عن ابن أبي الأصبهاني عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه، قال عليّ يرفعه: [١/٦٨٩] ((من قرأ خلف الإِمام فقد أخطأ/ الفطرة)) (٥)، وقال: لا يصح إسناده، وزاد البخاري: المختار لا يعرف ولا يدرى أنه سمع من أبيه ولا أبوه من عليّ، ولا يحتج أهل الحديث بمثله . ومن طريقه عن عليّ أيضاً عن أبي حزم أن رجلاً جاءه فقال: إنيّ صلَّيت ولم أقرأ قال: أتممت الركوع والسجود؟ قال: نعم، قال: قد تمت صلاتك، ماكلّ أحد يحسن يقرأ ، وذكر البيهقي عن أبي وائل أن رجلاً سأل ابن مسعود عن القراءة خلف الإِمام فقال: (( أنصت للقرآن فإن في الصلاة شغلاً، وسيكفيك ذلك الإِمام)) (٦)، وذكره البخاري من حديث أبي حباب عن ابن كهيل عن إبراهيم عنه بلفظ: ((وددت أن الذي يقرأ خلف الإِمام بلى))، فواه متناً ، وقال: هذا مرسل لا يحتج به، وخالفه ابن عون عن إبراهيم عن الأسود (١) رواه مالك في: الصلاة ( ح/ ٤٣). (٢) تقدَّم ص ١٤٣٦. (٣) رواه الدارقطني (٣٣٠/١/)، والكنز (٥٠٥٤٥)، والإرواء (٢/ ٢٧٧). (٤) رواه الدار قطني (١/ ٣٣٠)، ونصب الراية (٢/ ١٩)، والإرواء (٢/ ٢٧٦). (٥) ضعيف رواه الدارقطني (٣٢٣/١/، ٤٠٣)، ونصب الراية (٢/ ١٣). (٦) انظر: الإرواء (٢ / ٧٧٦). ١٤٤٠