Indexed OCR Text
Pages 1221-1240
بليث المذكور، قيل: واغفل كونه من رواية أبي محمد جبارة بن المغلِّس الحافي الكوفي ، فإن عبد الله بن أحمد عرض على أبيه شيئا من حديثه فأنكرها، وقال في بعضها: سمعت هذه موضوعة أو هى كذب ، وقال ابن معين: هو كذاب، وكان أبو زرعة حدّث عنه، ثم ترك حديثه بعد ذلك، وقال: قال لي أبي نمير: ما هو عندى ممن يكذب، كان يوضع له الحديث فيحدّث به ، وما كان عندى/ ممن يتعمد الكذب ، وذكر ابن عقدة عن محمد بن عبد الله بن [on1/ ب] سليمان الحضرمي: سألت ابن نمير فقال: صدوق، وقال أبو حاتم: هو مثل القاسم بن أبي شيبة، وقال ابن عدي: في بعض حديثه مالا يتابعه أحد عليه، غير أنّه كان لا يتعمّد الكذب، وحديثه مضطرب، كما ذكره البخاري ، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وقال محمد بن سعد: يضعف، وذكره أبو جعفر العقيلي والبلخي في كتاب الضعفاء، ويعقوب في باب: من يرغب عن الرواية عنهم ، وقال البزار: كان رجلًا كثير الخطأ، ليس يحدّث عنه رجل من أهل العلم، إنّما يحدّث عنه قوم فأتتهم أحاديث كانت عنده، أو رجل عنى وأغفل كونه أيضا من رواية عبد الكريم المجهول العين والمنفرد عنه بالرواية جبارة ، وقد وجدنا لهذا الحديث شاهدًا رواه أبو داود بسند، صححه ابن حزم عن محمد بن الصباح، ثنا سفيان بن عيينة عن سفيان عن أبي فروة عن أبي يزيد بن الأصم عن ابن عباس: قال رسول الله عَ ◌ّم: ((ما أمرت بتشييد المساجد)). قال ابن عباس: لزخرفها كما زخرفت اليهود والنصارى(١). ورواه أبو نعيم من حديث عبد الأعلى بن حماد، ثنا معتمر سمعت بشار يحدّث عن أبي فزارة به. حدَّثنا جبارة ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عمور بن ميمون عن عمر بن الخطاب: قال رسول الله عَّة: ((ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم))(٢). هذا = وهو كذاب . وقد أخرجه أبو داود بسنده بدون هذا السياق . انظر : صحيح أبي داود تحت : (ح/ ٤٧٤) . وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/١٥٧)، الضعيفة (ح/٢٧٣٣). (١) حسن. رواه أبو داود (ح/٤٤٨)، وعبد الرزاق (٥١٢٧)، وشرح السنة (٣٤٨/٢)، وتغليق (٢٣٧،٢٣٦)، والكنز (٢٠٨٢٧)، والمنثور (٢١٧/٣)، والمشكاة (٧١٨)، والحلية (٣١٣/٧). (٢) ضعيف جدًا . رواه ابن ماجة (ح/٧٤١). في الزوائد : في إسناده أبو إسحاق ، كان= ١٢٢١ حديث تقدَّم الكلام على سنده ، وقد وردت أحاديث من هذا الباب غير ما [١/٥٧٧] تقدّم من/ ذلك حديث ليث عن أيوب عن أنس قال رسول الله عَّ له: ((ابنوا المساجد واتخذوها جما))(١). وفي لفظ: ((أمرت بالمساجد جما))(٢). ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه عن مالك بن إسماعيل، ثنا هريم عنه، ولما سأل الترمذي محمدًا عنه قال: إنما يروى أيوب عن عبد الله بن شقيق قوله ، وقال أبو الحسن: وسئل عنه ولم يتابع ليث عليه، وغيره يرويه عن أيوب عن ابن شقيق قوله ، وحديث مجاهد عن ابن عمر قال: ((نهانا رسول الله عٍَّ أن نصلى في مسجد مشرف))(٣). رواه الدارقطني، وقال: رواه إسحاق بن منصور وابن غسان عن هريم عن ليث عنه، ورواه عبد الحميد بن صالح عن هريم عن ليث عن نافع عن ابن عمر ، وحديث ابن عباس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((أمرنا أن نبني المساجد جمًا))(٤). ذكره عبد الغافر الفارسي في كتابه مجمع الغرائب ، قال: ومعناه التى أشرنا لها، وفي كتاب غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام زيادة: والمدائين شرفًا، وحديث عليّ بن أبي طالب سمعت رسول الله عَّ يقول: ((ابنوا المساجد)). رواه أبو نعيم الحافظ من حديث محمد بن شعيب، ثنا مبشر بن عبيد عن الحكم عن يحيى بن البزار عنه ، وحديث جابر بن عبد الله: قال رسول الله عَ لِه: ((من زوَّق بيته أو مسجده لم يمت حتى تصيبه قارعة ))(٥). رواه أيضا من حديث موسى بن محمد صاحب القديدي، ثنا المنكدر بن محمد المنكدر عن أبيه عنه ، ورواه = يدلّس . وجبارة كذّاب . وضعفه الشيخ الألباني . ضعيف ابن ماجة (ح/١٥٧)، وانظر: ( الضعيفة: ح/٤٤٧) . (١) رواه البيهقي (٤٣٩/٢)، والحلية (١٢/٣)، والترغيب (١٩٧/١)، والمجمع (٩/٢). (٢) رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٠٧/٦)، والكنز (٢٠٧٧١)، والجوامع (٤٤٢٠). (٣) رواه الدارقطني (٢٧٥/١)، والطبراني (٤٠٧/١٢). (٤) انظر: الحاشية رقم (٢) السابقة. (٥) قلت : وهذا حديث معلل رواه ابن الجوزي في علله . وعلته : أبو البختري وهب بن وهب ، القاضى ، عن هشام بن وهب ، كذبه أحمد وغيره . ( المغني في الضعفاء : ٧٢٧/٢/ ٦٩٠٩) . ١٢٢٢ ابن الجوزي في علله من حديث أبي البختري وهب بن وهب/، ورده به ، [٥٧٧/ ب] وفي كتاب أبي نعيم بن دكين، ثنا سفيان عن أيوب عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: ((كانت المساجد تبنى جمار المدائن تشرف)). ثنا سفيان عن أبي فزارة عن مسلم المستبطني(١) قال: كان عليّ بن أبي طالب إذا مرَّ بمسجد النيم وهو مشرف قال: هذه بيعة النيم عن بيته. الشرفة: ما يوضع على أعالي القصور والمدن، وشرف الحائط: جعل له شرفه. ذكره ابن سيده، وفي الجامع : وقولهم قصر مشرف: إنّما معناه طويل، وإذا أرادوا له شرف قالوا: قصر مشرف ، والبيعة: كنيسة النصارى، وقيل كنيسة اليهود، كما ذكره في المحكم ، وفي الجامع: البيعة: بكسر الباء: صومعة الراهب، وقيل: كنيسة النصارى، والجمع بيع ، وقال عياض: البيعة: كنيسة أهل الكتاب. والصلوات للصابئين، كالمساجد للمسلمين ، وفي كتاب الجواليقي: البيعة، والكنيسة: جعلهما بعض العلماء، فارسيين معربين ، وأما البناء المشيد: فهو المعمول بالتشيّد، وكلّ ما أحكم من البناء، فقد شيّد، قال أبو عبيد: البناء المشيّد المطول ، وقال الكسائي: التشييد للواحد، والمشيّدة للجميع، حكاه أبو عبيد عنه والكسائي: يحل عن هذا. قاله ابن سيده ، وفي الجامع: أشدت الحائط وشيّدته: فهو مشاد، ومشيد إذا طولته، وقيل: لا يكون مشيداً حتى يجصّص ويطول، والزخرف: الذهب هذا الأصل، ثم سمّى كل زينة زخرفًا، وزخرف البيت: زينه وأكمله ، وكلّ ما ذوق وزيّن، فقد زخرف، والتزخرف، والتزين، والزخارف: ما زين من السفن، والزخرف: زينة النبات. ذكره ابن سيده ، وفي الجامع: كل نفيس يسمّى زخرفًا، وقال الهروي: هو كمال/ حسن الشىء ، وقال عياض: هو التزويق بالنقش والتلوين. قال الخطابي: المعنى أن اليهود، والنصارى؛ إنّما زخرفوا المساجد عند ما حرفوا وتركوا العمل بما في كتبهم، نقول: فأنتم تصيرون إلى مثل حالهم؛ إذا طلبتم الدنيا بالدين وتركتم الإخلاص في العمل، وصار أمركم إلى المراياه بالمساجد والمباهاة بتشييدها وزينتها ، وفيه دليل على أن الصلاة لا تجز بالمال كما يجز الصوم وغيره وأمّا قول من قال: [٥٧٨/ ١] (١) قوله: ((المستبطني)) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه . ١٢٢٣ أراد بالتباهى في المساجد والتفاخر بالأنساب والأحساب وشيمه فمردود بقوله: ببناء المساجد وبكثرة المساجد . ١٢٢٤ ١٢٠ - باب أين يجوز بناء المساجد؟ حدثنا عليّ بن محمد، ثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن أبي التياح الضبعي، عن أنس بن مالك قال: ((كان موضع مسجد النبي عَّ ﴾ لبنى النجار وكان فيه نخل ومقابر للمشركين، فقال لهم النبي عَ له: ثامنونى به قالوا: لا نأخذ به ثمنًا أبدًا، قال: فكان النبي عٍَّ يبنيه، وهم يناولونه والنبي عٍَّ يقول: ((ألا إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة)) قال: وكان النبي عَ﴾ يصلي قبل أن يبنى المسجد حيث أدركته الصلاة)) (١). هذا حديث خرجاه في الصحيح من حديث أبي التياح مطولا: ((قدم النبي عَّ. المدينة فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم: بنو عمرو بن عون، فأقام عليه السلام/ فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى ملأ بني النجار، فجاءوا متقلّدين [٥٧٨/ ب] السيوف، فكانِّ أنظر إلى النبي عَّه على راحلة، وأبو بكر ردفه، وملأ بنى النجار حوله، حتى ألقا بفناء أبي أيوب، وكان يصلى في مرابض الغنم، وفيه فأمر لقبور المشركين، فنبشت ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادته الحجارة، وفيه لا خير إلّ خير إلا الآخرة)). وأما قول خلف رواه مسلم(٢) أيضًا في الهجرة عن إسحاق بن منصور عن عبد الصمد عن أبيه عن أبي التياح ، فيشبه أن يكون وحماد ذلك أن مسلما ليس عنده كتاب هجرة، وكتاب الهجرة إنما هو عند البخاري، وكذا ذكره الطرقى وابن أبي أحد عشر في جمعه، ورواه الحاكم في دلائل (١) صحيح. رواه البخاري (٨٦/٥،١٦،١٤/٤،٨٣،٢٦/٣،١١٧/١)، وأبو داود (ح/٤٥٤)، وابن ماجة (ح/٧٤٢)، وأحمد (٢٤٤،١١٨/٣)، والتمهيد (٢٣١/٥)، والنبوة (٥٤٠/٢)، وابن أبي شيبة (٣٨٨/٣). غريبه: قوله: ((ثامنونى)) أي خذوا منى الثمن في مقابلته وأعطونى به . (٢) صحيح. رواه مسلم في : المساجد (ح/٩). غريبه: قوله: ((خرب)) قال النووي : هكذا ضبطناه بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء . قال القاضي : رويناه هكذا . ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء ، وكلاهما صحيح . وهو ما تخرب من البناء . ١٢٢٥ النبوة من حديث موسى بن إسماعيل : حدثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح بزيادة : وكان المهاجرون والأنصار ينقلون اللين أو التراب لبناء المسجد وهم يقولون : نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بعثنا أبدا فأجابهم النبي عَّهِ : اللهم إنَّ الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة(١) وفي حديث شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان رسول الله عَ ◌ّهِ: ((ينقل التراب معنا، وقد وارى الغبار بياض إبطيه)) وهو يقول: ولا صمنا ولا صلينا/ اللهم لولا أنت ما اهتدينا [٥٧٩/ ١] إن الألی لقد بغوا علينا فانزلنْ سكينة علينا وإن أرادوا فتنة أبينا(٢) ومدّ بها صوته - صلى الله عليه وآله وسلم -، وفي حديث حشرج بن نباته عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال: ((لما بنى النبي عَ ل المسجد جاء أبو بكر بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه، ثم جاء عثمان بحجر فوضعه، فقال هؤلاء: ولاة الأمر من بعدي))(٣). وفي كتاب موسى بن عقبة عن ابن شهاب: كان المسجد مربد التمر لغلامين سهل وسهيل بن عمرو بن حجر أسعد ، قال ابن شهاب: وزعموا أنّه كان رجال من المسلمين يصلون في المربد قبل قدوم النبي - عليه السلام - المدينة، فأعطاه رسول الله عَ له ثمنه ويقال: عرض عليها أسعد نخلاً له في متى (٤) بياضه ثوابًا من مربدهما فقالا: (١) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (٩٦/٩،١٣٧/٥،٣٠/٤) ومسلم (ص /١٤٣٢) وأحمد (٣١٥،٢٨٩/٦،٢٨٨،٢٧٨،٢٤٤،١٨٧،١٧٠/٣) والبيهقي (٤٣/٧) والمنثور (٢٧٩/٣) والفتح (١٤٢/١٣) والكنز (٣٠٠٩٨) وابن سعد (٥١،٥٠/١/٢) والخصائص (٧٥). (٢) صحيح . رواه البخاري (١٤٠/٥،٧٨/٤) وأحمد (٤/ ٢٨٢، ٣٠٢،٢٩١) والدارمي (٢٢٠/٢) ومشكل (٢٩٩/٤) والخطيب (٢٨٩/١١) والقرطبي (١٣٠/١٤) والفتح (٧/ ٤٠٠، ١٠/ ٥٤١، ١٣/ ٢٢٣) وتغليق (٩٦٦) وأذكار (١٩٠) والكنز (٣٠٠٧٩) وابن أبي شيبة (٥٢٧/٨). (٣) صحيح. رواه ابن عدي: (٨٤٦/٢). (٤) كذا ورد هذا السياق ((بالأصل)). ١٢٢٦ بل تعطيه رسول الله عَّةٍ ، ويقال: بل اشتراه النبي - عليه السلام - منهما، فبناه مسجدًا، فطفق هو وأصحابه ينقلون اللبن، وهم يقولون: هذا الحمال إلا حمال خير هذا أبرر بنا وأطهر، فأجابهم النبي عَّهِ: ((اللهم إنَّ الخير خير الآخرة))(١). قال ابن شهاب: فتمثَّل رسول الله عَّله شعر رجل من المسلمين لم يسم لى ولم يبلغني في الأحاديث أن النبي عَ لِه تمثل بشعر قط غير هذه الأبيات، أنبأ المشايخ المعمر بقية السلف عبد القادر بن عبد العزيز بن أيوب، وأبو بكر عبد الله بن عليّ بن عمرو، وأبو عبد الله محمد بن عبد الحميد/ بن [٥٧٩/ ب] محمد - رحمهم الله تعالى - قراءة عليهم، وأنا أسمع قال الأول: أنبأ الصالح أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح أنبأ القاضى ضيعة الملك أبو محمد بقية الله بن يحيى بن على بن حيدر، أنبأ الشيخ أبو محمد عبد الله بن رفاعة أنبأ أبو الحسن الخلعى ، وقال الآخران: أنبأ الشريف تاج الشرف بن السيد أبي القاسم عبد الرحمن بن عليّ الحسين أنبأ أبو الطاهر محمد بن محمد بنان، أنبأ والدي، أنبأ أبو إسحاق الحبال، قال هو والخلعي: أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن عمر البزار أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أبي الورد، أنبأ أبو سعد عبد الرحيم بن عبد الله البرقي أنبأ أبو محمد عبد الملك ابن هشام، ثنا زياد قال: قال محمد بن إسحاق: ((فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله إنِّي مرضيهما منه فابنه مسجدًا، فأمر النبي عَ له ببناء المسجد فأصيب سعد والمسجد يبنى إصابة الذبحة أو الشهقة)). وفي كتاب سعد: جعل قبلته للقدس، وجعل له ثلاثة أبواب: باب في مؤخرة، وباب يقال له: باب الرحمة، والباب الذي يدخل منه، وفي الأكليل من حديث عبد الله بن عمر عن نافع عن مولاه: أنّه أخبره أنّ المسجد كان على عهده - صلى الله عليه وآله وسلم - مبنيًا باللبن، وسقفه بالجريد، وعمده خشب النَّخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه في عهد النبي عٍَّ وقال: لولا أنى سمعت رسول الله عَّامٍ يقول: ((إنى أريد أن أزيد في قبلتنا))(٢) ما (١) تقدّم ص ١٢٢٥. (٢) ضعيف. إتحاف (٤١٧/٤)، والمطالب (٤٩٧)، والكنز (٢٣٠٨٠)، وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١١/٢)، وعزاه إلى ((البزار)) - إلا أنّه قال: ((إنّا نريد أن نزيد في قبلتكم)) - وفيه عبد الله = ١٢٢٧ زدت، فزاد ما بين المنبر إلى موضع المقصورة، ثم غيره عثمان، وزاد فيه زيادة [١/٥٨٠] كبيرة، وبنى/ جدره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده حجارة منقوشة، وسقفه بالساج ، وفي حديث مالك بن معول عن رجاء قال: كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز؛ أن يكسر مسجد النبي عليه السلام وحجراته، وكان قد اشتراها من أهلها، وأرغبهم في ثمنها، وأن يدخلها في مسجد النبي - عليه السلام - فجاء عمر، فقعد ناحية، وقعدت معه، ثم أمر بهدم الحجرات، فما رأيت باكيًا ولا باكية أكثر من يومئذ خرعا، حيث كسرت، ثم بناه، كلما أراد أن يبنى البيت على القبر، وكسر البيت الأول، الذي كان عليه فطرت القبور الثلاثة ، وكان الرجل الذي كان عليها قد انهار عنها فأراد عمر فليسوها ثم يصفون البناء. قال رجاء: فقلت: إن قمت، قام الناس معك، فوطئوا القبور فلو أمرت رجلاً أن يصلحها، ورجوت أن يأمرني بذلك، فقال: يا مزاحم قم، فأصلحها، قال رجاء: فأكرمه الله بها ، وفي حديث يزيد بن رومان قام معاوية على منبر النبي عَّلِ: فجعله ست درجات، وحوله عن مكانه، وانكسفت الشَّمس يومئذ. قال أبو عبد الله وقد أحرق المنبر الذى أحدثه معاوية، وردّ منبر النبي عَّه إلى مكانه، وفي حديث عليّ بن زيد عن أنس عند أبي نعيم الحافظ: لما بنى النبي عَِّ المسجد جعل سقفه جريدًا ، وكان إذا بسط يده لحقت السقف، وفي كتاب الزواجر لأبي زيد: كان مربد، والتيمي في حجر معاذ بن عفراء عن الشِّفاء بنت عبد الرحمن أنَّها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يؤمه جبريل إلى الكعبة، [٥٨٠/ ب] ويقيم/ له القبلة، وكانت من اللبن، وقيل: بل من حجارة منقوشة بعضها على بعض، ثم إن المهدى بناه ووسعه وزاد فيه، وذلك في: سنة ستين ومائة، ثم زاد فيه المأمون في سنة: ثنتين وثمانين وأتقن بنيانه، ثم لم يبلغنا أنّ أحدًا غيرّ منه شيئا، ولا أحدث فيه عملا ، وفي كتاب أخبار المدينة لأبي زيد بن أبي شيبة: أن العباس قال للنبي عَ لَّه: يا رسول الله ألا أبني لك مقصورة حجاباً يكلمك الناس من ورائه، يكف عنك طغاطهم وأخاهم قال: (( لا بل اصبر لهم = العمري وثقه أحمد وغيره، واختلف في الاحتجاج به وإسناد أحمد منقطع بين نافع وعمر . ١٢٢٨ فضول قدمى وبنانى حتى يريحنى الله منهم )) (١). قال ابن شهاب: فكان أول من عمل المقصورة معاوية، فأما التى في مسجد النبي عَِّ اليوم؛ فإن عمر بن عبد العزيز عملها حين بناء المسجد بأمر الوليد، وكان حين عملها مرتفعة عن الأرض ذراعين فخفضها المهدى فهى على حالها إلى اليوم . وفي لفظ: أوّل من أحدث المقصورة مروان في عمل معاوية بحجارة منقوشة، وجعل فيها كوى . وفي لفظ: أول من عمل مقصورة بلبن: عثمان بن عفان، وكانت فيها كوى ينظر الناس فيها إلى الإمام، وأنّ عمر بن عبد العزيز عملها بالساج، قال: والذي بلط حوالى المسجد بالحجارة: معاوية أمر بذلك مروان، وعمل له أسرابًا ثلاثة تصدُّ فيها مياه المطر، وأراد أن يبلط بقيع الزبير، فحال ابن الزبير بينه وبين ذلك ، وكان بين يدي المنبر مرمر، فطرح فيه طنفسة لعبد الله بن حسن، فلمَّا ولى حسن بن زيد المدينة في رمضان سنة خمسين ومائة؛ غير ذلك المرمر سعة من جرانية/ كلّها حتى ألحقه بالسوارى على ما هو عليه اليوم، فلمَّا قدم المهدي قال لمالك: إني أريد أن أعيد منبر النبي - عليه السلام - إلى حاله التي كان عليها، فقال مالك: إنّه من طرقًا، وقد سمّر أبي هذه العيدان وشد فحتى بزعته خفت أن يهار ويحملك فلا أرى أن تغيره ، قال أبو زيد: فانصرف رأي المهدي عن تغييره والله تعالى أعلم . [٥٨١/ ١] حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو همام الدلال، ثنا سعيد بن السائب عن (١) محمد بن عبد الله بن عياض عن عثمان بن أبي العياض: ((أن رسول الله العاص عَّقِ أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طاغيتهم)) (٢). هذا حديث إسناده صحيح لتوثيق البستى محمد بن عياض، وباقي من في الإسناد لا يسأل عن حالهم ، ولفظ أبي داود: ((طواغيتهم)). حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا موسى بن عليّ، ثنا محمد بن اسحاق عن نافع عن ابن عمر: ((وسئل عن الحيطان يلقى فيها الغدرات فقال: إذا سقيت مرارًا فصلوا (١) لم أقف عليه . (٢) إسناده صحيح . رواه أبو داود في ( الصلاة، باب ((١٢))) وابن ماجة (ح/٧٤٣). وصححه الشيخ الألباني . ١٢٢٩ فيما يرفعه إلى النبي عَّهِ(١))). هذا حديث إسناده صحيح، عمرو بن عثمان بن سنان العلائى مذكور في ثقات ابن حبان، ورجاله الباقون حديثهم في الصحيح ، وفي الباب حديث طلق بن عليّ قال: ((خرجنا ونبأنا بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فبايعناه وأخبرناه أنَّ بأرضنا بيعة لنا، فاستف عيناه من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ وتمضمض، ثم صبّه في أراوة، وأمرنا إذا أتيتم أرضكم، فاكسروا بيعتكم، وألقوا مكانها بهذا الماء، واتَّخذوه مسجدًا)). [٥٨/ ب] رواه النسائي(٢) من حديث ملازم بن عمرو عن عبد الله/ بن بدر عن قيس بن طلق عنه، وسكت عنه عبد الحق لما ذكره ، وخطىء في ذلك، وحديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي عَ ◌ّله: ((كان يصلى في المواضع التي يبول فيه الحسن والحسين ويقول: إنَّ العبد إذا سجد لله سجدة طهر الله موضع سجوده)). رواه أبو القاسم في الأوسط(٣)، وقال: لم يروه عن هشام إلا بزيغ أبو الخليل يعني المتكلم فيه بكلام فيه إقداح . قوله: ثامنوني أي : قدروا ثمنه لأشتريه منكم فأبوا، وفي كتاب ابن سعد: أن النبي عَّهِ اشتراه منهما بعشرة دنانير دفعها عنه أبو بكر - رضي الله عنه -، فيحتمل على تقدير الصحّة أنَّه أعطاهما ذلك ثواب هبتهما إيّاه فاعتقد رأى ذلك أنّه ثمنه ، وهذا هو الأليق بحاله صلى الله عليه وآله وسلم وبيته ما تقدم من قول ابن شهاب وأمّا ارتجازه صلى الله عليه وآله وسلم فذكر ابن التِّين: أنّ الرجز مختلف فيه هل هو شعر، أم لا، قال: وقالوا: إنّما هو كالكلام المسجع، وهى دائرة المشتبه سمى بذلك؛ لأنه يقع فيه ما يكون على ثلاثة: أجراً مأخوذ من البعير إذا (١) ضعيف . رواه ابن ماجة (ح/٧٤٤) . في الزوائد : إسناده ضعيف . فيه محمد بن إسحاق . كان يدّلس . وقد رواه بالعنعنة . وضعفه الشيخ الألباني . ضعيف ابن ماجة (ح/١٦٠) . (٢) صحيح. رواه النسائي في ( المساجد، ١١ - باب اتخاذ البيع مساجد: ٣٨/٢). وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد)) (١٢/١٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير))، و((الأوسط))، وعمرو بن شقيق ذكره هو وأبوه ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيهما جرحًا ولا غيره . (٣) ضعيف جدا . أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٦/٢-٧). وعزاه إلى الطبراني في (((الأوسط)) وبزيغ: متهم بالوضع. ١٢٣٠ [٥٨٢ / ١] شدّت إحدى يديه فبقى على ثلاث قوائم ، ويقال: بل هو مأخوذ من قولهم ناقة، وجزاء: إذا ارتعشت عند قيامها لضعف يلحقها، أو دار في الروض يحتمل أن يكون من رجزت الجمل: إذا عدلته، قال ابن حبان: وهو شىء يعدل رجز جمل ، وفي المحكم الرجز: اضطرب رجل البعير؛ إذا أراد القيام ساعة ثم تنبط ، وقال أبو إسحاق: سُمِّى بذلك؛ لأنّه يتوالى في أوّله حركة وسكون، وقيل: لاضطراب أجزائه وتقاربها، وقيل: هو صدور/ للإِعجاز، فلما كان هذا الوزن فيه اضطراب سمى رجزًا تشبيها بذلك ، وفي الحديث: لما اجتمعت قريش في أمره عليه السلام، وقالوا: نقول هو شاعر، فقال بعضهم: قد عرفّنا الشعر كلّه مقبوضه ومبسوطه وزجره؛ فذكروا الرجز من جملة أنواع الشعر ، وقد تقدّم أيضا قول الزهري في ذلك، ولعلّ الملجئ له إلى ذلك؛ هروبه من إنشاء النبي عَّةٍ شيئا منه قابل فلو كان شعرًا لما علمه النبي عَّهِ ، قال تعالى : ﴿ وما علمناه الشعر﴾(١). وما علم أن من أنشد القليل من الشِّعر متمثِّلًا على جهة الله، ولم يستحق اسم شاعر، ولا يقال فيه أنه تعلم الشِّعر ولا ينسب إليه ، ولو كان كذلك للزم أن يقال كل النَّاس شعراء؛ لأن كل فرد لابد أن يتمثّل بشعر أو يتكلم به من غير قصد إذًا الشِّعر لا يكون إلا عن قصد، والذي قال: الخليل هو الكلام الصحيح؛ لأنَّ المهزل عنده ليس بشعر وهو الذى جرى على لسانه عليه السلام . وأمَّا الطاغية؛ فذكر أبو موسى المدينى أنه ليس من الطواغيت يشبه أن يريد به من طغى في الكفر وجاز القدر في الشرّ أي: عظاهم، ويجوز أن يريد به الأديان ، وأما من رواه الطواغيت فزعم ابن سيده: أنَّ الطاغوت عبد من دون الله تعالى، وقيل: هي الأصنام، وقيل: الشيطان، وقيل: الكهنة، وقيل: مودة أهل الكتاب ، وقوله تعالى: ﴿يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ (٢) قال أبو إسحاق: قيل ها هنا حي بن أخطب وكعب بن الأشرف، وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُون أن يَتَحَاكَمُوا إلى الطَّاغُوتِ﴾(٣) يعني: إلى الكاهن أو الشيطان، وهو يقع/ على الواحد (٥٨٢/ب] والجميع، والمذكر المؤنث ووزنه ملفوت ؛ لأنه من طغوت، وإنما أُقِرت طوغوتا (١) سورة يس آية : ٦٩. (٢) سورة النساء آية : ٦٠. (٢) سورة النساء آية: ٥١. ١٢٣١ في التقدير على طغوت؛ لأن قلب الواو عن موضعها أكثر من قلب الباء في كلامهم، نحو شجر شاك ولاث وهاد ، قد يكسر على طواغيت، وطواغ الأخير عن اللحياني، وفي الجامع: العرب تسمى الكاهن والكاهنة طاغوتًا، وفي كتاب أبي موسى المديني: هو ما زُيِّن لهم الشيطان أن يعبدوه، وفي الصحاح: هو كلّ رأس في الضلال ، ومعنى قوله: سقيت أي: صُبَّ عليها الماء مرّة بعد أخرى، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((صبوا عليه سجلا من ماء))(١). والله تعالى أعلم . (١) تقدم في كتاب الطهارة، وانظر سنن أبي داود ( الطهارة، باب ١٣٧) والبيهقي في: ((الكبرى)) (٤٢٨/٢). ١٢٣٢ ١٢١ - باب المواضع التى يكره فيها الصلاة حدثنا محمد بن يحيى، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سفيان عن عمرو بن يحيى عن أبيه وحماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله عَّله: ((الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام))(١). هذا حديث خرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث عبد الواحد بن زياد، ثنا عمرو، وقال: تابعه عبد العزيز بن محمد بن عمرو وقال: وتابع عمارة بن عربة بن يحيى على روايته عن أبيه يحيى بن عمارة ، ثم قال: هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه، وخرّجه ابن حبان في صحيحه عن عمران بن موسى، ثنا أبو كامل، ثنا عبد الواحد به ، ولما خرجه الدارمي في مسنده الذى زعم أنّه صحيح ذكر آخره ، قيل لأبي محمد تجرى الصلاة/ في المقبرة، قال: إذا لم يكن على القبر فتقم ، قال: والحديث أكثرهم أرسله، وذكره ابن حزم مصححا له، ثم قال: وقال بعض من لا يبقى عاقبة كلامه في الدين: هذا حديث أرسله الثوري، وشكّ في إسناده موسى بن إسماعيل عن حماد مكان ما دار يتم، يقولون: إن المسند كالمرسل، ولا فرق ثم أي منفعة لهم في شك موسى ، ولم يشك حجاج، وإن لم يكن فوق موسى فليس دونه في إرسال سفيان، وقد أسند حماد وأبو طوالة وعبد الواحد وابن إسحاق وكلهم عدل ، وفي كتاب المعرفة، قال الشَّافعي: وحدّث هذا الحديث في كتابى في موضعين: أحدهما: منقطع، قال أبو عبد الله: وبه يقول ومفعول أنه كما جاء الحديث ولو لم يتنبه ؛ لأنّه ليس لأحد أن يصلي على أرض نجسة، وقال أبو عيسى: حديث أبي سعيد قد روى عن عبد العزيز بن محمد ورواه منهم من ذكره عن أبي سعيد، ومنهم من لم يذكره وهذا حديث فيه اضطراب ، روى سفيان الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن [٥٨٣/ ١] (١) صحيح. رواه الترمذي (ح/٣١٧)، وقال: هذا حديث فيه اضطراب. وابن ماجة (ح/٧٤٥) وأحمد (٨٣/٣) والحاكم (٢٥١/١)، وعبد الرزاق (١٥٨٢)، وابن خزيمة (٧٩١)، وشرح السنة (٤٠٩/٢)، والمشكاة (٧٣٧)، ونصب الراية (٣٢٤/٢)، وابن حبان (٣٣٨)، وابن أبي شيبة (٣٧٩/٢)، والفتح (١/ ٥٢٩)، والشّافعي (٢٠)، والكنز (١٩١٨٧). وصححه الشيخ الألباني . ١٢٣٣ النبي عٍَّ مرسلا، ورواه حماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي - عليه السلام - مسندًا، ورواه محمد بن إسحاق عن عمرو بن يحيى عن أبيه ، قال: كان عامة روايته عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولم يذكر فيه أبا سعيد، وكانت رواية الثَّوري عن عمرو عن أبيه عن النبي - عليه السلام - أصح وأثبت ، وقال في العلل: كان الدراوردي أحيانًا يذكر فيه أبا سعيد ورعًا، لم يذكره، والصحيح: رواية الثوري وغيره عن [٥٨٣/ ب] عمرو عن أبيه مرسل ، وبنحوه. قاله أبو عليّ/ الطوسي في أحكامه. وفي ما قالاه نظر: من حيث؛ أن ابن ماجة ساق رواية الثوري بسنده قيل، والله تعالى أعلم . وقال البيهقي: حديث الثوري مرسل، وقد روى موصولاً، وليس بشىء. انتهى كلامه وهو غريب وصوابه؛ لما قدّمناه مسندًا صحيحا ، وفي قول الترمذي أنّ ابن إسحاق لم يسنده نظر؛ لما تقدّم من عند ابن حزم، ولما يأتى من عند البزار ، ورواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد عن عمرو عن أبيه عن أبي سعيد، قال موسى في حديثه: فيما يحسب عمرو أن رسول الله عَّه يذكره أبو الحسن بن القطان، فقد أخبر حماد في رواية: أن عمرًا شكّ في ذكر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ومنتهى الذين رووه مرفوعًا إلى عمرو، وأنّ الحديث حديثه، وعليه بدر (١) رضوا شك أولاً ثم تيقن، ثم شكّ فإنه لو تعيَّنَ الواقع منهما أنّه الشكّ بعد أن حدث به متيقِّنًا للرفع؛ لكان يختلف فيه، فمن يرى لسان الحديث قادحًا لا يقبله، ومن يراه غير صائر يقبله ، وإن قدّرنا حديثه شاكاً، ثم تيقّن فهاهنا يحتمل أن يقال غير بعد الشك على سبب من أسباب اليقين، مثل أن يراه في مسموعاته أو مكتوباته فيرتفع شكّه فلا يبالى ما تقدم من تشككه ، ومع هذا فلا ينبغى للمحدّث أن يترك بمثل هذا في نقله؛ فإنه إذا فعل فقد أراد مِنَّا قبول رأيه في رواية، وهذا كلّه إنّما يكون إذا سلم أنّ الدراوردي وعبد الواحد الرافعين له سمعاه منه غير مشكوك فيه، فإنّه من المحتمل أن لا يكون الأمر [١/٥٨٤] كذلك بأن سمعاه مشكوكاً فيه؛ كما سمعه/ حمَّاد، ولكنهما حدَّثا به ، ولم (١) كذا ورد هذا السياق ((بالأصل))، وفيه اضطراب. ١٢٣٤ یذ کر ذلك اكتفاء بحسبانه، وعلى هذا تکون علّة الخبر فاعلم ذلك. انتھی كلامه. وفيه نظر؛ من حيث قوله عن عمر، والحديث حديثه؛ لما أسلفناه صحيحا من عند الحاكم من أنّ عمارة بن غزية رواه عن يحيى كرواية ابنه عمر ، ورواه البزار من حديث زياد، ثنا أبو طوالة عن عمرو مرفوعًا، وقال: رواه جماعة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولم يقولوا عن أبي سعيد، ورواه عبد الواحد وعبد الله بن عبد الرحمن ومحمد بن إسحاق مرفوعا ، وقد أسلفناه عن ابن حزم أن حجّاجًا رواه عن حمَّاد بغير شكّ وكذلك يزيد بن هارون المذكور عندنا رباح، وهو ردّ؛ لما ذكره ابن القطان أيضًا، وأما تعداد الرواة الذين أسندوه عن البزار؛ فقد أغفل ما ذكره أبو القاسم؛ إذ رواه من حديث حجاج بن منهال بن خارجة بن مصعب عن عمرو مسندًا، وأما قول أبي الخطاب بن دحية في كتابه المولد: حديث أبي سعيد يعني هذا لا يصح من طريق من الطرق بين ذلك أهل التعديل والتجريح فغير صحيح؛ لما قدّمناه لتصحيحه في الترجيح الذى سلم به الحديث من التجريح. حدثنا محمد بن إبراهيم الدمشقي، ثنا عبد الله بن يزيد عن يحيى بن أيوب عن زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر قال : ((نهى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يصلى في سبع مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإِبل، وفوق الكعبة ))(١). هذا حديث لما رواه أبو عيسى قال: حديث ابن عمر/ إسناده [٥٨٤/ ب] (١) تقدّم في كتاب الطهارة وهو ضعيف وراجع تخريجه . ورواه ابن ماجة (ح/٧٤٦). وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/٧٤٦). مفردات الحديث : المقبرة : بضم الباء ، وتفتح . موضع دفن الموتى . المزبلة : موضع يطرح فيه الزبل . المجزرة : الموضع الذى ينحر فيه الإِبل ، ويذبح فيه البقر والشاة . قارعة الطريق : الموضع الذى يقرع بالأقدام من الطريق . معاطن . مبارك الإبل عند منامها ، وشرابها . ١٢٣٥ ليس بذلك القوى ، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه، وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وحديث ابن عمر عن النبي - عليه السلام - اسمه واضح من حديث الليث، وعبد الله بن عمر العمري: ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه. قال أبو عيسى: وزيد بن جبيرة الكوفي أثبت من هذا، وأقدم فقد سمع من ابن عمر ، وقال أبو محمد الأشبيلي: غير أبي عيسى يقول في هذا الإِسناد أكثر من هذا، وقال أبو عليّ الطوسى في كتاب الأحكام: حديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوى، وأشبه، وأصح من حديث الليث ، وقال أبو الفرح في العلل المتناهية: هذا خبر لا يصح، وقال أبو الخطاب بن دحية: هذا حديث باطل عندهم أنكروه على ابن سيده، ولا يعرف مسندًا إلا برواية يحيى بن أيوب عنه ، ولا يجوز أن يحتج عند أهل العلم بمثله، وقال أبو زكريا الساجي: زيد بن جبيرة الأنصاري الذي يُحدِّث عن داود بن حصين ثقة إلا أنّه أتى بمنكر في هذا الحديث - يعني: حديث ابن عمر - وقال أبو جعفر العقيلي: زيد بن جبيرة منكر الحديث، من حديثه ما ثناه عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، ثنا المقري، ثنا يحيى عن أيوب عن زيد عن داود يذكره، وثنا يحيى بن عثمان، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - عليه السلام - نحوه، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا يحيى بن عليّ، ثنا [١/٥٨٥] ابن أبي مريم، ثنا الليث بن سعد قال: هذه النسخة/ رسالة من عبد الله بن نافع مولى ابن عمر إلى الليث بن سعد. أمَّا بعد: فإن نافعًا كان يحدّث عن ابن عمر عن رسول الله عَّم أنه: ((نهى أن يصلى في سبع مواطن: مواطن الإِبل والمجزرة، والمزبلة، وفي مصلى قبلة إلى مرحاض، وقارعة الطريق، والمقبرة، وظهر بيت الله العتيق))(١). قال: ولا أعلم الذى حدث بهذا عن نافع إلا قد قال عليه الباطل؛ فأمَّا ما ذكرت من مصلَّى قبلته إلى مرحاض، فإنّما جعلت السترة لتستر من المرحاض وغيره ، وقد حدَّثني نافع إن أراد ابن عمر التى هى (١) الحاشية السابقة . ١٢٣٦ وراء جدار قبلة النبي عَ ليه كان مربد الأرواح التي يدهن فيه ثم ابتاعته حفصة - رضي الله تعالى عنها - منهن فاتحذته دارًا ، وأمّا ما ذكرت من مواطن الإِبل: فقد بلغنا أنّ ذلك يكسره، وقد كان النبي عَّمِ يصلى على راحلة ، وقد كان ابن عمر، ومن أدركنا من خيار أهل أرضنا يعرض أحدهم ناقة بينه وبين القبلة فيصلّى إليها وهي تبعر وتبول: وأمّا ما ذكرت من الصلاة في المقبرة؛ فإنّ أبي حدثني أنّ عبد الله بن عمر صلى على رافع بن خديج في المقبرة، وهو إمام الناس يومئذ، وذكر الفضل بن طاهر في كتاب التذكرة، وردّه يزيد أبو أحمد في كامله في باب ما أنكر على زيد بن جبيرة - يعني أبا جبيرة الأنصاري - القائل فيه يحيى بن معين: لا شىء ، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا متروك، وقال الأزدي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث ، وقال ابن حبان: يروى المناكير عن المشاهير فاستحق السلب عن رواية، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه/ ليس بالقائم ، وقال أبو عمر في الاستفتاء: وأجمعوا على أنّه ضعيف الحديث. انتهى. وفيه نظر؛ لما تقدم من عند الساجي وغيره، ولما ذكر له الحاكم حديثًا في مستدركه صحح إسناده ، وأما يحيى بن أيوب أبو زكريا البغدادي الزاهد المقابري وداود بن الحصين وإن كان فيهما كلام فحديثهما في الصحيح. [٥٨٥/ ب] حدثنا عليّ بن داود ومحمد بن أبي الحسين قالا: ثنا أبو صالح، حدثني الليث عن عبد الله بن عمر، حدثني نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب أن رسول الله عَّم قال: «سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة، ظاهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الإِبل، ومحجة الطريق))(١). هذا حديث سبق الكلام عليه وردّه أبو علي الطوسي بعلي بن داود أيضا، والله أعلم . وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عمر عن عمر إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم حدّثه به عن عبد الله عمر إلّا الليث بن سعد، وفي الباب حديث عائشة، وذكر عند النبي عَّهِ كتبه بالحديث فقال: ((أولئك قوم إذا مات (١) ضعيف . رواه ابن ماجة (ح/٧٤٧) . وضعفه الشيخ الألباني . ضعيف ابن ماجة (ح/ ١٦٢). انظر: الإرواء: (٢٨٧)، والمشكاة: (٧٣٨). ١٢٣٧ فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوَّروا فيه تلك الصورة أولئك شرار الخلق عند الله عز وجل)) (١). وحديث ابن عباس قال عليه السلام : (( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعو))(٢). وحديث أبي هريرة أن رسول الله عَّ اله قال: ((قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))(٣). خرجاه في صحيحهما، وحديث جندب [١/٥٨٦] سمعت النبي عَّه/ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: ((إنّى أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل ألا وإنَّ من كان قبلكم كانوا يتّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذ القبور مساجد ))(٤). وحديث أبي مرئد الغنوى أن رسول الله عَّم قال: ((لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها))(٥). رواهما مسلم ، وحديث ابن عمر؛ قال عليه السلام: (( اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا))(٦). ذكره البخاري، قال الإسماعيلي: إنَّ هذا الحديث يدلُّ على النهي عن الصلاة في القبر لا في المقابر ، وفي كتاب (١) صحيح. رواه البخاري (١١٨/١)، والفتح (٥٣١/١)، ورواه ابن سعد (٣٤/٢/٢)، وأبو عوانة (٤٠٠/١)، والتمهيد (٤٦/٥،١٦٨/١). (٢) صحيح ، متفق عليه. رواه البخاري (٤،١١٩/١، ٢٠٦، ١٠٩/٧،١٤/٦)، ومسلم في ( المساجد، باب ((٣))، ح/٢٢)، والنسائي (٤٠/٢)، وأحمد (٢٩٩،٢٧٥/٦)، والنبوة (٧/ ٢٠٣)، وأبو عوانة (٤٠٠،٣٩٩/١)، والبداية (٢٣٨/٥). (٣) حسن. رواه الترمذي (ح/٨١٣)، وأحمد (٥١٨،٤٥٤،٢٨٥/٢)، والبيهقي (٩،١٣٥/٦/ ٢٠٨)، والنبوة (٢٠٤/٧)، والموطأ (٨٩٢)، والمنثور (٢٢٧/٣)، وابن سعد (٤٤/٢/٢). (٤) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (٢٠/١)، ومسلم في (المساجد، ح/٢٣)، وابن أبي شيبة (٣٧٦/٢)، والمشكاة (٧١٣) . والخليل : هو المنقطع إليه ، أي: أنّ النبي ينهى عن ذلك ويكره . (٥) صحيح . رواه مسلم في (الجنائز، باب ((٣٣))، ح/٩٧)، وأبو داود (ح/ ٣٢٢٩)، والترمذي (ح/١٠٥١،١٠٥٠)، وصححه. وأحمد (١٣٥/٤)، والبيهقي (٤٣٥/٢، ٧٩/٤)، والحاكم (٢٢١،٢٢٠/٣)، وأبو عوانة (٣٩٨/١)، والمشكاة (١٦٩٨)، والطبراني في ((الصغير)) (٢٥٢/١)، والكنز (٤٢٥٧٤)، وشرح السنة (٤١٠/٥)، والحلية (٣٨/٩). (٦) صحيح ، متفق عليه. رواه البخاري (١١٨/١، ٧٦/٢،٤٤١)، ومسلم في ( المسافرين ، ح/٧٧٧)، وأبو داود (١٠٤٣)، والترمذي (٤١٥)، وصححه. وابن ماجة (١٣٧٧)، والنسائي (١٩٧/٣)، وشرح السنة (١٣٢/٤)، وابن السني (٤١١)، والمشكاة (٧١٤). ١٢٣٨ ابن المنذر هذا يدل على أن المقبرة ليست بموضع للصلاة، وللعلماء في معنى هذا الحديث قولان: أحدهما: أنّه ورد في صلاة النافلة، وهو الظاهر، الثاني: في الفريضة، يعني بذلك: من لا يقدر على الخروج، وفيه بعد في كتاب ابن التين ؛ فأوَّل البخاري هذا مع الصلاة في المقابر وأخذ عليه، وذلك أن جماعة أوَّلوه على أنه عليه السلام ندب إلى الصلاة في البيوت إذ الموتى لا يصلون في قبورهم، فقال: ((لا تكونوا كالموتى الذين لا يصلون في بيوتهم))، وهي القبور ، وأمّا جواز الصلاة في المقابر أو المنع فليس في الحديث ما يوجد منه ذلك ، وحديث عليّ - رضى الله تعالى عنه - أنّه هو يقاتل وهو يسير، فجاءه المؤذن، فلما برز منها أمر المؤذن فأقام ، فلما فرغ قال: ((إنّ حبيبى عليه السلام نهانى أن أصلى في المقبرة، ونهاني أن أصلي في أرض بابل، فإنها ملعونة)). ذكره أبو داود(١) من حديث الحجاج بن شداد عن أبي صالح الغفاري سعيد بن عبد الرحمن عنه ، وذكره أبو عبد الله/ الجعفي في صحيحه [٥٨٦/ ب] بلفظ: ويذكر عن عليّ أنه كره الصلاة بخسف بابل ، وذكر ابن يونس أبا صالح هذا؛ فقال: روى عن عليّ، وما أظنه سمع به ، وقال الأشبيلي: هذا حديث واهي، وزعم ابن القطان: أنّ فيه رجالًا لا نعرف حالهم ، وقال البيهقي في المعرفة: إسناده غير قوي، وقال الخطابي: إسناد هذا الحديث فيه مقال، ولا أعلم أحدًا من العلماء حرَّم الصلاة في أرض بابل، وقد عارضه ما هو منه وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (( جعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا))(٢). ويشبهه أن يثبت الحديث أن يكون نهاه أن يتَّخذها وطنًا ودارًا للإقامة، فتكون صلاته فيها يومًا إذا كانت إقامته بها ، ويخرج النهى فيه على (١) حسن. رواه أبو داود (ح/٤٩٠). (٢) صحيح، متفق عليه . رواه البخاري (١١٩،٩١/١)، ومسلم في ( المساجد، ح/٥)، وأبو داود (٣٦١٤،٣٦١٣،٤٨٩)، والمجمع (٣٦١٥)، والترمذي (٣١٧)، والنسائي (٢٦/٢)، وابن ماجة (٥٦٧)، وأحمد (٤٤٢،٤١٢،٢٥٠،٢٤٠/٢،٢٥٠/١، ١٤٥/٥،٥٠١)، والبيهقي (٢/ ٤٣٤،٤٣٣)، والطبراني (٧٣،٦١/١١)، والإرواء (٣١٥/١). ١٢٣٩ الخصوص ألا ترى إلى قوله نهاني حبيبي، أو يحتمل أن يكون أمره ما يلقى من المحنة بالكوفة وهى من أرض بابل، والله تعالى أعلم . وفي السنن الكبير للبيهقي(١): وروينا عن عبد الله بن أبي محل العامري قال: (( كنا مع علي فمررنا على الخسف الذي يبابل فلم يصل حتى أجازه )). وعن حجر بن عدي الحضرمي عن عليّ قال: (( ما كنت لأصلى في أرض حَسَفَ الله بها ثلاث مرات))(٢). قال أبو بكر: وهذا النهي إن ثبت مرفوعًا ليس لمعنى يرجع إلى الصلاة فلو صلى فيها لم يعد ؛ وإنما هو كما جاء في حديث الحجر، وحديث ابن عمر قال عليه الصلاة والسلام: (( لا تدخلوا على هؤلاء المعذّبين إلّا أن يكونوا باكين، فإن لم يكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم))(٣). أدخله البخاري في باب الصلاة، في موضع الخسف والعذاب ، وفي كتاب البيهقي: وروينا عن ابن عمرو بن [١/٥٨٧] العاص/ أنه: كان يكره أن يصلّي الرجل في الحمام ، وروينا عن ابن عباس أنه: كره أن يصلى إلى حش أو حمام أو قبر، ورأى عمر إنسان يصلى وبين يديه قبر لا يشعر به فناداه: القبر القبر ، وحديث أبي سعيد مولى المهدى قال رسول الله عَ ◌ّله: ((لا تتخذوا بيوتكم قبورًا))(٤). أنبأ به المسند الجودري عن أبي الحسن المحمودي أنبأ الحافظ أبو طاهر، أنبأ أبو مسعود محمد بن عبد الله بن أحمد السودجاني، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حمدان الخيال ، قال السلفي: وأنبأ أبو القاسم الفضل بن عليّ السكري أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد الدكراني قالا: أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم، (١) صحيح. رواه البيهقي: (٤٥١/٢). وله شاهد بإسناد حسن. رواه أبو داود في الحاشية رقم ((١)) السّابقة . (٢) لم نقف عليه . (٣) صحيح، متفق عليه . رواه البخاري (٩/٦)، ومسلم (٢٢٨٥)، وعبد الرزاق (١٦٢٥)، والترغيب (٣٦٠/٤)، وتجريد (٨٧٦)، والتمهيد (٢١٢/٥)، والكنز (٣٥١٦٣)، وأذكار (١٥٣)، والطبراني (٤٥٧/١٢)، وبداية (١٣٨/١). (٤) صحيح . رواه ابن ماجة (ح/١٣٧٧)، وأحمد (١١٦،١١٤/٤)، وعبد الرزاق (٦٧٢٦،٤٨٣٩)، والكنز (٤١٥١٠)، وابن حبان (٦٣٥). وصححه الشَّيخ الألباني. ١٢٤٠