Indexed OCR Text
Pages 1161-1180
وخالف ذلك صاحب المحيط والبدائع، فأوجباه، ومثله في المفيد والتحفة والسنة ، وزعم شمس الأئمة السرخسى في الذخيرة أنَّ بعضهم قال: إن الإِجابة بالقدم لا باللسان وهو المشي إلى المسجد حتى لو كان حاضرًا في المسجد فسمع الأذان فليس عليه إجابة فإن قال مثل ما يقول نال الثواب وإن لم يقل فلا إثم عليه، ولا يكره له ذلك ، وفي الذخيرة: فإذا قال: حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ما شاء الله كان ، وفي المحيط يقول: مكان قوله حي على الصلاة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ومكان الفلاح: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وعند قوله الصلاة خير من النوم صدقت وبررت ، وفي كتاب ابن حزم: يقول/ السامع كما يقول المؤذن سواء من أوّل الأذان إلى آخره، وسواء كان في صلاة فرض أو نافلة جاءني قوله حي على الصلاة والفلاح فإنه لا يقولهما، وإن قال مكانهما لا حول ولا قوة فحسن ، وفي كتاب الغاية شرح الهداية: يستحب الإِجابة لكلّ من سمعته من متطهِّر ومحدث وجنب وحائض وكبير وصغير وغيرهم ممن لا مانع له من الإِجابة من أسباب المنع إما أن يكون في الخلاء أو جماع أو غيرهما ، قال الماوردي: فإن كان في الصلاة لم يوافقه سواء أكان نفلاً أو فرضًا، فلو فعله ففيه قولان للشافعي أظهرهما: يكره ، لأنه إعراض عن الصلاة، ولكن لا تبطل؛ لأنه ذِكْر، فلو قال الحيعلة أو التثويب بطلت إن كان عالماً؛ لأنه كلام آدمى ، وعن مالك ثلاثة أقوال: يجيب لعموم الحديث لا يجيب لأنّ في الصلاة شغلاً لقول التكبير والتشهد في النافلة لا الفريضة ، وفي كتاب الطحاوي: المنع من ذلك فيهما، وكذا قاله أحمد فيما حكاه ابن قدامة قال: وإن قال الحيعلة بطلت الصلاة ، قال صاحب المحيط: لا ينبغي للسَّامع أن يتكلّم في حال الأذان والإقامة ولا يشتغل بقراءة القرآن ، وفي المرغيناني: لا يقطع إن كان في المسجد ويقطع فيما سواه، ولا يرد السلام، وفي المحيط: يرد سرًا، وكذا جواب العطاس ، قال الطحاوي: واختلفوا هل يقول ذلك عند سماع كلّ مؤذن أو يجيب أوّل مؤذن فقط، واختلف قول مالك هل يتابع المؤذن أو يقوله مسرعًا قبل فراغة من التأذين ، وأما الوسيلة فهي القُربة، قال أبو عبيد: يقال توسَّلت إليه أي تقربت ، وفي الصحيح: أنها [١/٥٤٧] ١١٦١ منزلة في الجنة، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل: هي القرب من الله [٥٤٧/ ب] تعالى، وقوله حلّت له الشفاعة/ قال عياض: ((معناه غشية، وقيل: حلّت عليه، وقيل: بمعنى وجبت له قال تعالى: ﴿ فيحل عليكم غضبي﴾(١))) وقيل: حلت له بمعنى عليه قال: يخرون للأذقان سجدًا ﴿يخرون للأذقان سجدًا﴾(٢) يعني على الأذقان . (١) سورة طه آية : ٨١. (٢) سورة الإسراء آية: ١٠٧. ١١٦٢ ١١٦ - فضل الآذان وثواب المؤذّنين حدثنا محمد بن الصباح أنبأ سفيان بن عيينة عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة عن أبيه - وكان أبوه في حجر أبي سعيد - قال لي أبو سعيد: إذا كنت في البوادي فارفع صوتك بالأذان، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: (( لا يسمعه جن ولا إنس ولا شجر ولا حجر إلا شهد له )) هذا حديث خرجه ابن خزيمة في صحيحه(١) عن عبد الجبار بن العلاء نا سفيان قال: حدثني عبد الله به، وفي لفظ: وكانت أمه عند أبي سعيد، وفيه: (( شجر ولا مدر)) خرجه البخارى(٢) في صحيحه من حديث مالك بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة بزيادة: ((إني أراك تحت الغنم والبادية، وقال: ((ولا أنس ولا شىء))، ولما رواه الشافعي - رضي الله تعالى عنه - عن سفيان قال إثرها: ويشبه أن يكون مالك أصاب اسم الرجل، قال البيهقي: هو كما قال الشّافعي - رحمه الله تعالى -، وذكر الدارقطني أنّ مالكًا لم يختلف عليه في اسمه، وكذا هو في كتاب النسائي، وعند الشّافعي وأحمد والأوسط وأحمد بن منيع وغيرهم ، ورواه أبو نعيم في كتاب الصلاة عن عبد العزيز بن الماجشون كرواية مالك سواء، وفي كتاب أبي الشيخ من حديث القطان عن مالك كرواية سفيان، فإن صحّ كان ردًّا لما قاله الدارقطني - والله تعالى أعلم -، ويوضحه قول ابن سعد عبد الله بن عبد الرحمن بن/ الحارث بن أبي صعصعة: روى عن أبي سعيد، وأدركه مالك [٥٤٨/ ١] وروى عنه، وروى أيضًا عن ابنيه محمد وعبد الرحمن ابنى عبد الله ، وروى البزار حديث سفيان بسند آخر فقال ثنا إسحاق بن محلول، ومحمد بن مسكين قالا ثنا سعيد بن منصور ثنا ابن عيينة عن صفوان بن سليم عن (١) صحيح. رواه ابن خزيمة (٣٨٩)، والترغيب (١٧٤/١). (٢) صحيح. رواه البخاري (١٥٨/١)، وتلخيص (٢٠٨/١)، والكلم (٦٨)، والأذكار (٣٥). ١١٦٣ عطاء بن يسار عن أبي سعيد ، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : (( يغفر للمؤذِّن مدِّ صوته، ويصدقه ما سمعه من رطب ويابس))(١)، وقال: لا نعلم أحدًا أسنده عن ابن عيينة إلا سعيد بن منصور، ولم يتابع عليه. حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شعبة عن موسى بن أبي عثمان عن أبي يحيى عن أبي هريرة قال: سمعت من في - رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -: (( المؤذن يغفر له مد صوته، ويستغفر له كل رطب ويابس، وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة، ويكفر عنها ما بينها ))(٢) هذا حديث قال فيه المنذري - رحمه الله تعالى -: أبو يحيى لم ينسب فيعرف حاله، وما أدرى أنّ حاله معروفة وأنّه منسوب مسمّى، وإنّه حديث خرّجه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن بندار وعبد الرحمن عن شعبة، وقال: يريد ما بين الصلاتين ، وخرجه البستى في صحيحه أيضًا عن أبي خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة ثم قال: أبو يحيى هذا اسمه سمعان مولى أسلم من أهل البصرة والدأنيس، ومحمد بن أبي يحيى من جّة التابعين، وموسى بن عثمان من سادات أهل الكوفة وعتادهم، واسم أبيه: عمران ، ولفظ أحمد بن حنبل : « مدی صوته، ويصدقه كل رطب ويابس سمعه، وللشاهد عليه خمس [٥٤٨/ ب] وعشرون درجة)) ورواه البيهقي في/ السنن الكبرى من حديث عمرو بن عبد الغفار: ثنا الأعمش عن مجاهد عن أبي هريرة به ، قال: ورواه حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا أيضًا ولفظهما : (( ويشهد له كلّ رطب ويابس سمعه )) وفي كتاب أبي الشيخ من حديث أبي العنبس عن أبيه : ((كلّ مدرة وصخرة سمعت صوته)). حدثنا محمد بن (١) ضعيف. رواه البيهقي (٤٣١/١)، والكنز (٢٠٩٢٨،٢٠٩٢٧)، واللآلىء (٧/٢)، وأصفهان (٣٠١/٢). (٢) صحيح. رواه أبو داود في ( الصلاة، باب ((٣١))، وابن ماجة (ح/٧٢٤)، وأحمد (٢/ ٤٥٨،٤٢٩)، والطبراني (٣٩٨/١٢). وصححه الشيخ الألباني . ١١٦٤ بشّار وإسحاق بن منصور قالا: ثنا أبو عامر ثنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال سمعت معاوية بن أبي سفيان عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة)) هذا حديث خرجه مسلم(١) في صحيحه من حديث عبد بن سليمان، وسفيان عن طلحة. حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا حسين بن عيسى - أخو سليم القارىء - عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: (( ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم قراؤكم ))(٢) هذا حديث إسناده صحيح على شرط الحافظين ابن خزيمة والبستي؛ لذكر ابن حبان حسینًا والحكم في كتاب الثقات ، ولرواية ابن خزيمة عنهما في صحيحه، ولئن كان، فقد قيل فيه: هو حديث رواه الحسين الحنفي، وهو منكر الحديث فيما ذكره عبد الحق، وأمّا البخاري فقال: حسين مجهول وحديثه: (( يؤمكم قراؤكم)) منكر، وأنّه مما تفرد به الحسين عن الحكم فيما ذكره الدارقطني معترضًا ، وأمّا قول أبي أحمد في الكامل: لعلّ البلاء فيه من الحكم؛ لأنّه ضعيف، وليس من الحسين الحنفي، ففيه نظر؛ لأنّ الحكم لا يقاس/ بالحسين، فبالتحرى ألّا يفضل عليه؛ لأنّه ممن قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، يروى عن الحكم أحاديث منكرة ، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال ابن عدي نفسه. له حديث [٥٤٩ /١] (١) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/١٤) والبيهقي (٤٣٣/١) وابن حبان (٢٩٣) وابن أبي شيبة (٢٢٥/١) وعبد الرزاق (١٨٦١) والمجمع (٣٠٠/٩،٣٢٧،٣٢٦/١) ومشكل (٨١/١) والمنثور (٣٦٤/٥) ومطالب (٢٣٤) والمشكاة (٦٥٤) والكنز (٢٠٨٩٥) والقرطبي (٢٣١/٦) والأذكار (٣٥) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٣١٣/٣، ٣٢٩،١٠). (٢) ضعيف . رواه أبو داود في ( الصلاة، باب ((٦))) وابن ماجة (ح/٧٢٦) والبيهقي (١/ ٤٢٦) والطبراني (٢٣٧/١٠) والمشكاة (١١١٩) وشرح السنة (٣٩٩/٣) والكنز (٢٠٩٦٩) وابن عدي في ((الكامل)) (٧٦٦/٢). وضعفه الشيخ الألباني . ضعيف ابن ماجة (ح/١٥٤) وضعيف أبي داود (ح/٩١). ١١٦٥ قليل، وعامة حديثه غرائب، وفي بعض حديثه مناكير، وأمّا الحكم فإن ابن عيينه قال: سألت يوسف بن يعقوب: كيف كان الحكم بن أبان؟ فقال: ذاك سيّد ، وقال ابن معين: هو ثقة، وقال أبو زرعة: صالح الحديث وقال العجلي: ثقة صاحب سنة، كان إذا اهدأت العيون وقف في البحر إلى ركبتيه يذكر الله تعالى حتى يصبح ، قال: فذكر مع حيتان البحر ودوابه وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال: ربّما أخطأ، وإنما وقعت المناكير في رواية من رواية ابنه إبراهيم بن الحكم عنه، وإبراهيم ضعيف ، وقال ابن عيينه: أتيت عدن فقلت: إمّا أن يكون القوم علماء كلّهم، وإمَّا أن يكون كلّهم جهّالا، فلم أر مثل الحكم بن أبان، فقد ظهر لك الفرق ما بين الرجلين من غير تعصّب ، وأنّ الحكم ابن أبان، خير من حسين بزيادة، ورواه ابن عدي بلفظ: قال عليه السلام: (( لا يؤذن غلام حتى يحتلم، وليؤذن لكم خياركم)) (١) من حديث إبراهيم بن أبي يحيى عن داود عن عكرمة. حدثنا أبو كريب ثنا مختار بن غسان ثنا حفص بن عمرو الأزرق البرجمى عن جابر بن عكرمة، وثنا روح بن الفرح ثنا عليّ بن الحسن بن شقيق ثنا أبو حمزة عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: (( من أذّن محتسبا سبع سنين كتب له براءة من النار )) (٢) هذا حديث قال فيه أبو علي الطوسى في كتاب الأحكام: غريب. انتهى. وإسناده ضعيف لمكان جابر الجعفي المذكور [٥٤٩/ ب] قبل، ورواه أبو ثميلة عن أبي حمزة/ فأبدل عكرمة بمجاهد، فيما ذكره أبو عيسى، وقال: هو غريب، وضعفه بجابر أيضًا. حدّثنا محمد بن يحيى والحسن بن عليّ الخلال قالا: ثنا عبد الله بن صالح نا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله عَ الله قال: ((من أذّن ثنتى عشرة (١) ضعيف. رواه ابن عدي في ((الكامل)): (٢٢٥/١). (٢) إسناده ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/٧٢٧). والترغيب (١٨٣/١) والقرطبي (٢٣١/٦). وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/١٥٥) والضعيفة (ح/٨٥٠). ١١٦٦ سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه كلّ يوم ستون حسنة، وبكل إقامة ثلاثون حسنة )) هذا حديث خرجه الحاكم(١) من حديث عبد الله بن صالح ، وقال: هذا صحيح على شرط البخاري، وله شاهد من حديث عبد الله بن لهیعة، وقد استشهد به مسلم. ثناه محمد بن صالح بن هانیء ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ثنا أبو الطاهر وأبو الربيع ثنا ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة عن عبيد الله ابن أبي جعفر عن نافع به، وعليه فيه مأخذان الأوّل: أبو صالح عبد الله بن صالح، ليس من شرط البخاري في الأصول، إنّما روى عنه في الشواهد والمتابعات، قال عقب حديث في الزكاة: وزاد عبد الله: حدثني الليث. قاله غير واحد منهم ابن سرور ، وكذا يحيى بن أيوب فيما ذكره الكلاباذي، ومن عادة الحاكم إذا كان الرجل عندهما بهذه المتابعة عليه يسوغ لنفسه مقصد، ويتأتى له فيه ما اعتمده، وههنا أغفله، فطولت ما أهمله الثَّاني: ألا يخدش في صحَّته مطلقًا انقطاعه، ورواه ابن المتوكل عن ابن جريج عمن حدّثه عن نافع ، قال البخاري فيما ذكره البيهقي: وهذا أشبه، وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه لابن صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر، وقال ابن عدي: لا أعلم أحدًا رواه عن ابن/ جريج غير يحيى، ولا عنه إلا أبو صالح ، ورواه حمزة الخرزي - وهو كذَّاب - عن نافع عن ابن عمر بلفظ: ((من أذّن سبع سنين احتسابًا كتب له براءة من النار))(٢) ولما سأل ابن أبي حاتم عنه أباه قال: هذا حديث منكر [١/٥٥٠] (١) صحيح. رواه الحاكم (٢٠٥/١) . وقال: صحيح على شرط مسلم. وابن ماجة (١/ ٧٢٨) والبيهقي (٤٣٣/١) وتلخيص (٢٠٨/١) والدارقطني (٢٤٠/١) والمشكاة (٦٧٨) وإتحاف (١٧٣/٣) والترغيب (١٨٢/١) وشرح السنة (٢٨٢/٢) والقرطبي (٢٣١/٦) والكنز (٢٠٩٠٥) والبخاري في ((الكبير)) (٣٠٦/٨). وصححه الشيخ الألباني . ( الصحيحة: ح/٤٢٥) . (٢) منكر. العلل المتناهية : . (٣٩٨/١). ١١٦٧ جدًا، وذكره أبو الفرح من طريق محمد بن الفضل، وردّه بأنّه اختلط، ورواه قيس بن الربيع عند الطبراني في الأوسط : بلفظ آخر عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عنه يرفعه : (( المؤذن المحتسب كالشهيد المتشخّط في دمه، يتمنَّى على الله ما يشتهى بين الأذان والإقامة)) (١)، وقال: لم يروه عن سالم إلا قيس. تفرد به إبراهيم بن رستم، وفي كتاب أبي الشيخ زيادة من حديث قيس عن سالم الأفطس عن مجاهد عنه مرفوعًا: ((وإذا مات لم يدوَّد في قبره ))، قال ابن الجوزي: وروى عن ابن عمر مرفوعًا ومرسلًا، ولا يصح مسندًا، وفي كتاب ابن زنجويه عن أبي معشر قال: بلغني أنه: ((من أذّن سبع سنين عتق من النار))(٢) وفي الباب غير ما حديث، من ذلك: حديث أبي هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((من أذن خمس صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ))(٣) أنبأ به المسند المعمر بقية المشايخ أبو زكريا يحيى بن يوسف المقدسي - رحمه الله تعالى - عن العلامة بهاء الدين الشّافعي عن الحافظ أبي طاهر - رحمهما الله تعالى - قال أنبأ أبو رجاء بندار عن محمد بن أحمد بن جعفر الحلقانى قراءة عليه بأصبهان من أصل سماعه أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن أبي عليّ الهمدانى قراءة عليه أنبأ أبو محمد عبد الله بن جعفر الأصبهانى الحافظ ثنا [٥٥٠/ ب] عبد الله بن مسند، وثنا إسماعيل/ ابن يزيد ثنا إبراهيم بن رستم ثنا حماد بن (١) ضعيف. الترغيب (١٨١/١) والطبراني في ((الأوسط)) (٢٥/٢) مجمع البحرين في زوائد المعجمين عن إبراهيم بن رستم عن قيس بن الربيع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عمر مرفوعا ، ومن هذا الوجه رواه أبو بكر المطرز في الأمالى القديمة. (١/١٧٢/١) ورواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان (١١٣/٢))). وضعفه الشيخ الألباني. (الضعيفة: ح/٨٥٢، ٨٥٣). (٢) انظر: الضعيفة: (٢٤٣/٢) . (٣) ضعيف . رواه البيهقي (٤٣٣/١) والكنز (٢٠٩٠٦) والخطيب (٧٣/٦) ورزق الله التميمي الحنبلي في جزء من ((أحاديثه)) (١/٢) والأصبهانى في ((الترغيب)) (٤٠/١) الجملة الأولى فقط. وضعفه الشيخ الألباني : الضعيفة (ح/٨٥١). ١١٦٨ سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه ، وقال البيهقي في الكبير لا أعرفه إلا من حديث ابن رستم عن حماد، وفي الفضائل لابن شاهين عنه مرفوعا من حديث موسى الطويل: (( من أذّن سُنَّة نبيه صادقة ما يطلب أجرًا دعى يوم القيامة فيوقف على باب الجنة، وقيل له: اشفع لمن شئت)) (١) زاد الحافظ أبو أحمد حميد بن مخلد بن زنجويه في كتاب فضائل الأعمال من حديث سلام بن سلم ثنا سليمان بن عامر عن أبي معاذ عن أبي عثمان عنه : ((وكتب له عند أذانه أربعون ومائة حسنة، وعند الإِقامة عشرون ومائة حسنة)) وعن محمد بن الحنفية: ((المؤذن المحتسب كشاهر سيفه في سبيل الله تعالى)) وعن الحسن: ((أوّل من يكسا من كسوة الجنة: المؤذنون المحتسبون))(٢) ولفظ عبد الله بن سعيد عنه عند أبي الشيخ: ((للإمام والمؤذِّن مثل أجر من صلى معهما))، وحديث بن عباس موقوفا: ((من أذَّن تسع سنين غفر له ما تقدم من ذنبه))(٣) قال الدارقطني في الإِفراد: غريب من حديث الشعبي عنه، ما كتبه إلا عن يعقوب بن عبد الرحمن عن روح الفرح البزار عن عليّ بن الحسن بن شقيق عن أبي حمزة عن جابر عنه ، والمحفوظ: عن جابر عن مجاهد عن ابن عباس، وقيل: عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس، وخرّجه الطبراني في الكبير من حديث أبي حمزة عن جابر بلفظ: ((سبع سنين)) (٤) (١) موضوع. رواه ابن شاهين في ((رباعيته)) (١٧٦/١) وتمام (١٤٧/١) وابن عساكر (٢/٥/ ٢) عن محمد بن مسلمة الواسطى . وتنزيه الشريعة (٢٥٦/١). قال ابن الجوزى : حديث لا يصح ، فيه موسى الطويل كذاب ، قال ابن حبان : زعم أنّه رأى أنشًا . وروى عنه أشياء موضوعة ، ومحمد بن مسلمة غاية في الكذب . وضعفه الشيخ الألباني . (ح/٨٤٨) . (٢) بنحوه. رواه ابن عساكر في ((تاريخه)): (٣١٢/٣) ولفظه: ((أوّل من يكسى من المؤذنين بلال)) . (٣) انظر : كلام المصنف عقبه . (٤) تقدّم، وهو ضعيف جدا . رواه الترمذي (٢٠٦،٢٦٧/١) وابن ماجة (ح/٧٢٧) والطبراني= ١١٦٩ وقال ابن أبي مسلم: بلغنى أن المؤذِّن من حين أذانه إلى إقامته كالشهيد المتشخّط في دمّه ، وحديث كثير بن مرّة الحضرمي، وهو مذكور في كتاب [1/001] الصحابة لأبي موسى المديني قال رسول الله عَ له: ((يبعث هذا/ يعني بلالًا - يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة، ينادى على ظهرها بالأذان محضًا - أو قال حقًا - فإذا سمعت الأنبياء، عليهم السلام وأهمهم: ((أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله)) نظروا كلّهم إلى بلال، قالوا: ونحن نشهد على ذلك قبل ذلك ممن قيل منه قبل ذلك، وردّ من ردّ، فإذا بلال في الجنة استقبل بحلة فلبسها ، وأول من يكسا من مطل الجنة بعد النبيين والشهداء: بلال، وصالح المؤذنين )) ، وحديث ثوبان: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((من حافظ على النداء بالأذان سنة أوجب الجنة))(١) ذكره أبو بكر البيهقي في الشعب من حديث أبي معاوية عن أبي قيس السكري الدمشقى عن عبادة بن نسى عن أبي مريم السلونى عنه ، وحديث بلال: قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: (( يا بلال ليس عمل أفضل من عملك، إلا الجهاد )) رواه أيضا من حديث الحفص - رجل من الأنصار - عن أبيه عن جدّه عنه، وحديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا سمعنا رسول الله عَ ليه يقول: ((ثلاثة يوم القيامة على كثيب من = (٢،١٠٩/٣) وابن السَّماك في ((التاسع من الفوائد)) (١/٣) وابن بشران في ((الأمالى الفوائد)) (١،١٢٥/٢) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٤٧/١) من طريقين عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا، وقال الترمذي: ((حديث غريب)) - يعني ضعيف - وقال العقيلي في ((الضعفاء)): (ص ١٥٥): ((وفي إسناده لين)). وقال البغوي في ((شرح السنة)) (١٥٨/١ ١): وإسناده ضعيف. وأشار المنذرى في ((الترغيب)) (١١١/١) لتضعيفه. وضعفه الشيخ الألباني . ضعيف ابن ماجة (ح/١٥٥) . (١) موضوع. رواه الخطيب في ((الموضح)) (١٨٦/٢) وابن عدي في ((الكامل)) ترجمة: محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب (ق ١/٢٩١) بسنده عنه عن عبادة بن نسجى به، وقال: ((عامة ما يرويه لا يتابع عليه)). وابن عساكر في ((تاريخه)) (١/٢٨٦/١٥) عن أبي مريم. وقال الشيخ الألباني. ((موضوع)). ضعيف الجامع (ح/٨٤٩). ١١٧٠ مسك أسود، لا يهولهم فزع ولا ينالهم حيك، حتى يفرغ فيما بين الناس )) (١) فذكره قال: ((ورجل أذّن ودعا إلى الله - عز وجل - ابتغاء وجه الله تعالى)). ذكره الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد الجوزى في كتاب الترغيب والترهيب من طريق أبي عمر زاذان الكندي عنهما ، وذكره البيهقي في الشعب من حديث عبد الواحد بن غياث نا الفضل بن ميمون السلمى نا منصور بن زاذان أنّه سمعهما، وفي كتاب ابن زنجويه نا محمد بن عبيد نا إسماعيل عن الصيرفي قال: ((ثلاثة على كثبان المسك/ رجل قرأ كتاب الله [001/ ب] فأمّ قومًا وهم به راضون، ورجل دعا إلى هذه الصلوات الخمس في الليل والنهار لا يريد بها إلا وجه الله تعالى والدار الآخرة )) الحديث ، وفي حديث عمر عند الترمذي (٢) مرفوعًا: ((ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة)) الحديث وحديث أنس بن مالك قال رسول الله عَ له: ((يد الله - تبارك وتعالى - على رأس المؤذِّن حتى يفرغ من أذانه، وإنه ليغفر له مد صوته وأين بلغ )) ذكره أبو أحمد بن عدي من حديث عمر بن حفص العبدي وهو متروك الحديث عن ثابت عنه ، ورواه أبو الشيخ من حديث العمى بزيادة : (( فإذا فرغ قال الرب تعالى صدقت عبدى وشهدت شهادة الحق؛ فأبشر)) ولفظ أبي الفرح في علله : (( يحشر المؤذنون على نوق من نوق الجنة، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون))(٣) وردّه بداود بن الزبرقان، (١) إتحاف (٤٦٥/٤) والكنز (٤٣٣٠٩). (٢) حسن . رواه الترمذي (ح/٢٥٦٦). وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث سفيان الثوري. وأحمد (٢٦/٢) وإتحاف (٥/٣) والحلية (٣١٨/٣) والمنثور (٣٤٠/٤) والكنز (٤٣٢٤٠، ٤٣٢٤١) والترغيب (٢٦/٣،١٧٩/١، ٣٧٧،٣٧٦، ٦٩٥). (٣) موضوع. رواه الخطيب (٣٨/١٣) وعنه ابن عساكر (١/٢٣٢/٣-٢) عن موسى بن إبراهيم المروزي : حدثنا أبو داود بن الزبرقان عن محمد بن جحادة عن أنس مرفوعاً . وآفته: إما داود ، وإمّا موسى المروزي، وكلاهما كذاب ، والكذب في الثانى أكثر . قال الشيخ الألباني : موضوع . الضعيفة (ح/٧٧٤) . ١١٧١ وموسى بن إبراهيم المروزى، وحديث عمر أنّ النبي عَ ◌ّدٍ قال: ((إنها لحوم محرمة على النَّار - لحوم المؤذنين ودماؤهم - وما من رجل يؤذن تسع سنين يصدق في ذلك نيثَّهُ إلا عتق من النّار))(١) ذكره أبو الشيخ من طريق هارون بن المغيرة عن الرصافي عن زياد بن كليب عنه ، وفي كتاب البيهقي بسند صحيح عن عمر: ((لو كنت أطيق الأذان مع الخليعى لأذّنت))(٢) وفي لفظ: ((قدمنا على عمر فقال : من مؤذنوكم؟ فقلنا: عبيدنا وموالينا، فقال بيده : هكذا يقلبها: عبيدنا وموالينا! إن ذلكم بكم لنقص شديد )) ، وفي كتاب الفضل بن دكين ثنا إسرائيل عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل [١/٥٥٢] عنه: ((لولا أنّى أخاف أن تكون سنة/ ما تركت الأذان))، وفي كتاب ابن زنجويه ثنا يعلى بن عبيد ثنا عبد الله بن الوليد الرصافي عن أبي معشر قال : إنّ عمر بن الخطاب قال: ((لو كنت مؤذّنًا ما باليت أن لا أحج ولا أعتمر إلا حجة الإِسلام، ولو كانت الملائكة نزولًا ما غلبهم أحد على الأذان))(٣)، وفي حديث الرصافي عند أبي الشيخ: (( ما باليت إلا النصب لقام نهار وليل أمرى)) وسمعت النبي - عليه السلام - يقول: ((اللهم اغفر للمؤذنين، فقلت: تركتنا يا رسول الله ونحن نحتال على الأذان بالسيوف ، قال : مهلا يا عمر، إنه يأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم)) (٤) الحديث. قال: وقالت عائشة: ولهم هذه الآية: ﴿ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إننى من المسلمين﴾(٥) الآية قالت : فهو المؤذن، إذا قال: حي (١) الكنز (١٣٢٦٢) وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٨٤/٥). (٢) قوله: ((وفي)) سقط من ((الأصل)) وكذا أثبتناه . (٣) قلت: وهذا حديث ضعيف، وعلّته أبي معشر. انظر: المغنى في الضعفاء: (٨٠٩/٢). (٤) الكنز (٢٣١٥٨، ٢٣١٦٥) وإتحاف (١٧٤/٣) والخفاء (١٣٠/٢،٢١٢/١) والجوامع (٩٨٨٥) . (٥) سورة فصلت آية : ٣٣. ١١٧٢ على الصلاة فقد دعا إلى الله تعالى، فإذا صلى قد عمل صالحاً، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله فهو من المسلمين )) وفي كتاب أبي نعيم: ثنا الرصافي ثنا محمد بن نافع قالت عائشة: ((نزلت هذه الآية في المؤذنين ))(١) وحديث أبي موسى، قال رسول الله عَ له: ((يبعث الله الأيام على هيئتها ويبعث يوم الجمعة زاهرًا منارًا، وأهل الجنة محفوفون بها كالعروس تهدى إلى بيت زوجها، تضىء لهم، يمشون في ضوئها أنوارهم كالثلج، ورائحتهم تسطع كالمسك، يخوضون في الكافور، لا يخالطهم إلا المؤذنون المحتسبون))(٢) ذكره ابن حبان في كتاب الأذان من حديث الهيثم بن حميد عن حفص بن غيلان عن طاوس عنه ، وخرّجه القاضى الشريف أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي من ولد عيسى بن عليّ بن عبد الله بن عباس في فوائده بسند صحيح ، وحديث جابر بن عبد الله/ قيل: يا رسول الله: من [٥٥٣/ ب] أوَّل الناس دخولًا الجنة؟ قال: ((الأنبياء، ثم الشهداء، ثم مؤذنوا الكعبة، ثم مؤذنوا بيت المقدس، ثم مؤذنوا مسجدي هذا، ثم سائر المؤذنين على قدر أعمالهم )) (٣) رواه أبو الشيخ من حديث الحسن الحلواني ثنا عبد الصمد نا عبد الله بن ذكوان عن ابن المنكدر عنه ، ولفظ خلف بن الوليد: عن سلام، وحديث أبى بن كعب: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: (( دخلت الجنة فرأيت فيها جنانا من لؤلؤ رائحتها المسك ، قلت: لمن هذا يا جبريل ؟ قال: للمؤذنين، والأئمة من أمتك يا محمد)) (٤)، رواه أيضًا من (١) المسير: (٢٥٦/٧). (٢) إسناده صحيح. الكنز : (٢٠٩٣٩) . وذكره ابن حبان في كتاب الأذان من حديث الهيثم بن حميد عن حفص بن غيلان عن طاوس . (٣) موضوع. الكنز (٢٣١٧٨) والميزان (٨٠٣٢) والمجروحين (٢٥٧/٢) ولسان الميزان (١١٠٢/٥) ترجمة : محمد بن عيسى بن كيسان الهلالى العبدى . قال البخاري والفلاس : منكر الحديث . وقال أبو زرعة : لا ينبغى أن يحدّث عنه ، وقال ابن حبان : يأتى عن ابن المنكدر بعجائب . (٤) منكر. رواه ابن عدى في ((الكامل)): (٢٢٧٥/٦). ١١٧٣ حديث محمد بن إبراهيم الشَّامي وهو متَّهم بالوضع. قاله ابن حبان، قال البيهقي في الشّعب وذكره: وهو منكر الحديث ، ورواه أيضًا من حديث إسحاق بن عمر بن سليط عن محمد بن عيسى الفرى ثنا محمد بن العلاء الأيلى عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس عنه ، وقال الرازي في علله: هذا حديث منكر طويل، وهو متهم بالكذب عن عباد بن كثير عن أبي الزبير عنه مرفوعًا: ((إنّ المؤذنين والملبيين يخرجون من قبورهم يوم القيامة، يلبى الملبى ويؤذن المؤذن، ويغفر للمؤذن مدّ صوته، ويشهد له كل شىء سمع صوته من شجرة أو مدرة أو رطب أو يابس، ويكتب للمؤذِّن بكل إنسان صلى معه في ذلك المجلس مثل حسناتهم، ولا ينقص من حسناتهم شىء، ويعطيه الله ما بين الأذان والإقامة كل شىء يسأل ربه؛ إما أن يعجل له في دنياه، أو يصرف عنه السوء أو يؤجل في الآخرة وهو ما بين الأذان والإقامة كالمتشخّط في دمه في [٥٥٣/ ١] سبيل الله عزّ وجلّ، ويكتب له بكلّ يوم يؤذنون فيه مثل أجر خمسين ومائة/ شهيد))(١) الحديث بطوله، قال ابن الجوزي: العمل فيه على محمد بن عيسى العبدي المنفرد به عن ابن المنكدر. انتهى كلامه، وفيه نظر لما أسلفناه من عدم تفرّده به ، وفي كتاب الطبراني الأوسط: ((إنّ المؤذنين والملبيين يخرجون من قبورهم، يلبى الملبى ويؤذن المؤذن))(٢) وقال: لم يروه عن أبي الزبير إلّا أبو بكر الهذلي، ولا عن أبي بكر إلّا أبو الوليد الضبّ العباس بن بكار، ولا یروی عن جابر إلّ بهذا الإِسناد ، وحديث البراء بن عازب: أنَّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: ((المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة))(٣)، ورواه (١) رواه ابن الجوزى في: ((الموضوعات)) (٨٨/٢). وقال ابن الجوزى : ((موضوع)). وفي هذا الحديث عبّاد بن كثير، كان شعبة يقول : احذروا حديثه . وقال أحمد بن حنبل : روى أحاديث كذب لم يسمعها ، تركوه . (٢) الترغيب (١٧٨/١) وأسرار (٣٣٠) وتنزيه (٧٧/٢) واللآلىء (٧/٢) والجوامع (٥٨٢٧) والمجمع (٣٢٧/١) وعزاه إلى الطبراني في «الأوسط))، وفيه مجاهيل لم أجد من ذكرهم . (٣) صحيح. رواه مسلم في ( الصلاة، ح/١٤) وابن ماجة (٧٢٥) والبيهقي (٤٣٣/١) = ١١٧٤ أيضا من حديث يزيد بن هارون عن أبي أمية شيخ من أهل البصرة ثنا القاسم بن عوف الشيباني عنه، وخرجه النسائي(١) من حديث أبي إسحاق عنه بلفظ: ((الملائكة يصلون على الصف المقدّم، والمؤذن يغفر له مدّ صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، له مثل أجر من صلى معه ))، وفي مسند السراج: ((من صلى خلفه)) وحديث أبي هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: (( يحشر المؤذنون أطول أعناقًا لقولهم: لا إله إلا الله))(٢) رواه السراج من حديث عمر بن عمر بن عبد الرحمن ابن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال ثنا محمد بن عمار المؤذن عنه ، وفي حديث صالح بن سيار عند أبي الشيخ عن مسلم بن إبراهيم نا فرقد بن الحجاج القرشى ثنا عقبة عنه يحيى: ((المؤذِّنون أطول الناس أعناقا، يعرفون بطول أعناقهم يوم القيامة )»(٣) وخرّجه ابن حبان في صحيحه من حديث منصور عن عباد بن محمد بن أنيس عنه مرفوعًا: ((المؤذِّنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة))(٤). ثم قال: العرب/ تصف بأذل الشىء الكبير بطول اليد، وسائل [٥٥٣/ ب] الشىء الكبير يطول بطول النطق كما قال عليه السلام: ((أسرعكنّ لحوفًا بي أطولكن يدًا))(٥) وكانت سودة أول نسائه لحقت به وكانت أكثرهن صدقة، = وابن حبان (٢٩٣) وابن أبي شيبة (٢٢٥/١) وعبد الرزاق (١٨٦١) والمجمع (٩،٣٢٧،٣٢٦/١/ ٣٠٠) ومشكل (٨١/١) والمنثور (٣٦٤/٥) ومطالب (٢٣٤) والمشكاة (٦٥٤) والكنز (٢٠٨٩٥) والقرطبي (٢٣١/٦) وأذكار (٣٥) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٣٢٩/١٠،٣١٣/٣). (١) صحيح. رواه النسائي في (الإِمامة، باب ((٢٥))،، والأذان، باب ((١٤))) والدارمي في ( الصلاة ، باب ((٩٣)) وأحمد (٢٨٤،٢٦٩/٤) وعبد الرزاق (٢٤٥٠) والجوامع (٥١٠٣،٥٠٩١) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٢٦/٦) والكنز (٢٠٦٣٩،٢٠٥٥٠). (٢) الكنز (٢٠٩٤٠) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٣٣٠/١٠) واللآلىء (٢٣٨/٢). (٣) بنحوه. رواه أحمد: (٢٦٤،١٦٩/٣). (٤) صحيح. رواه ابن حبان: (٩٠،٨٩/٣). (٥) صحيح. رواه مسلم في (الفضائل، ح/١٠١) والحاكم (٢٥/٤) والمجمع (٩،٢٨٩/٨/ ٢٤٨) ومشكل (٨٢/١) والكنز (١٥٩٥٢) وإتحاف (١٤٧/٨،١٨٥/٧) والنبوة (٣٧٤/٦). ١١٧٥ وفي قوله: أطول، أي: من أطول الناس. انتهى كلامه، وفيه نظر ؛ لأن الذى في الصحيح إنَّها زينب بنت جحش، وقد قال هو في كتاب الصحابة أنَّ سودة توفّيت سنة خمس وخمسين، وأنَّ زينب توفيت سنة عشرين بالمدينة، هذا تناقض ظاهر - والله تعالى أعلم -، ويحتمل أن يكون هذا تصحف على الكاتب، وقد استظهرت نتيجة أخرى، ويؤيّده ما ذكره الحافظ النيسابوري في كتاب شرف المصطفي الكبير من أنّ سودة هي صاحبة القصة أيضًا - والله تعالى أعلم -، وحديث عقبة بن عامر يرفعه: ((المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة)) (١) رواه أبو القاسم في الكبير من حديث ابن لهيعة عن ابن أبي حبيب عن أبي الخير عنه ، وحديث زيد بن أرقم يرفعه: (( نعم المرء بلال سيِّد المؤذِّنين يوم القيامة، والمؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة))(٢) رواه أبو القاسم الطبراني في الأوسط من حديث قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عنه، وقال: لم يروه عن قتادة إلّا حسام بن مصك ، وفي كتاب ابن زنجوية من حديث عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه، قال رسول الله عَ له: ((أطول الناس أعناقًا يوم القيامة المؤذِّنون ولا يدودون في قبورهم))(٣). وحديث بلال أنه قال : يا رسول الله الناس يتجرون ويبتاعون معايشه ويمكثون في بيوتهم، [1/001] ولا أستطيع أن أفعل ذلك فقال: ((ألا ترضى يا بلال/ أنَّ المؤذِّنين أطول الناس أعناقاً))(٤) ورواه البيهقي في الشعب من حديث محمد بن الوليد بن (١) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٦/١) وعزاه إلى الطبراني في «الكبير)) وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف . (٢) ضعيف. رواه الحاكم (٢٨٥/٣) والحلية (١٤٧/١) وابن عدي في ((الكامل)) (٨٤٠/٢) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٣١٣/٣، ٣٢٩/١٠) والطبراني في «الكبير)) (٢٣٨/٥) والمجمع (٣٢٦/١) وفيه حسام بن مصك، وهو ضعيف . (٣) رواه أحمد (٢٦٤،١٦٩/٣) وعبد الرزاق (١٨٦٢) والمجمع (٣٢٦/١) والخفاء (٢٦/١) والكنز (٢٠٨٩٤) . (٤) صحيح. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٦/١) وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير))= ١١٧٦ عامر ثنا أبو عمر أنَّ محمد بن أبي سفيان الثقفي أنّ قبيصة بن ذؤيب حدّثه عن بلال ، وحديث ابن الزبير قال: وددت أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: (( أعطانا الله فقلت: لم ذلك؟ قال: إنَّهم أطول أهل الجنة أعناقًا يوم القيامة)) قال في الأوسط(١): لم يروه عن هشام عن أبيه إلّا عبد الله بن محمد بن يحيى. تفرَّد به إبراهيم بن المنذر ، ولا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإِسناد، وحديث أنس بن مالك قال رسول الله عَ له: ((لو أقسمت لبررت، إن أحبّ عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر، يعني المؤذنين، وإنهم ليعرفون يوم القيامة بأعناقهم)) رواه أبو القاسم في الأوسط(٢) عن عبيد الله بن عبد الله بن جحش ثنا جنادة بن مروان الأزدى الحمصى ثنا الحارث بن النعمان عنه ، وحديث عطاء بن عبد الله قال عليه السلام: ((المؤذن فيما بين أذانه وإقامته كالمتشخّط في دمه في سبيل الله عز وجل ))(٣) ذكره أبو موسى في كتاب الصحابة من حديث أبي كامل عن أيوب بن واقد ثنا عبد الله بن عطاء عن أبيه، فذكر حديث أبي الوقاص صاحب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: ((شهادة المؤذنين عند الله عز وجلّ يوم القيامة كسهام المجاهدين، وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشخِّط في دمه في سبيل الله تعالى)) (٤) الحديث، رواه أيضًا من حديث عتاب بن عبد الحميد عن مطر عن = و((البزار)) بنحوه ، ورجاله موثقون . (١) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٦/١) وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وفيه عبد الله بن محمد بن يحي بن عروة، وهو متروك الحديث . (٢) ضعيف جدًا. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٦/١) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وفيه جنادة بن مروان، قال الذهبي: اتهمه أبو حاتم. (٣) بنحوه. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٧/١) من حديث ابن عمر، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وفيه إبراهيم بن رستم، ضعفه ابن عدي ، وقال أبو حاتم ليس بذاك ومحله الصّدق، ووثقه ابن معين . (٤) لم أقف عليه . ١١٧٧ الحسن عنه، وحديث الضحاك بن مزاحم عن الحارث عن عليّ قال: ((ندمت [001/ ب] أن لا أكون طلبت إلى النبي - صلى الله/ عليه وآله وسلم - فيجعل الحسن والحسين مؤذنين))(١) قال الطبراني لم يروه عنه إلا عامر بن إبراهيم، وعن أبي هريرة أن رسول الله عَّم قال: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا )) خرجاه في الصحيح (٢)، وعن عقبة بن عامر سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : ((يعجب ربك من راعى غنم في رأس شظية بجبل، يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله - عز وجلّ -: انظروا إلى عبدى هذا يؤذن ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة )) خرجه أبو داود(٣) بسند صحيح عن هارون بن معروف عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا عشانة حي بن يونس حدّثه عن عقبة به، وعن ابن أبي أوفي قال رسول الله عَّه: ((إنَّ خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر وإلا ظلّة لذكر الله عز وجل))(٤) (١) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٦/١) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وفيه الحارث، وهو ضعيف . (٢) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (٢٣٨/٣،١٦٧،١٥٩/١) ومسلم في ( الصلاة ، باب ((٢٨)) رقم (١٢٩)) وأحمد (٣٠٣،٢٧٨،٢٣٦/٢) والنسائي (٢٣/٢،٢٦٩/١) والبيهقي (٢٨٨/١٠،٢٤٨/١) وابن خزيمة (١٥٥٤) وعبد الرزاق (٢٠٠٧) وإتحاف (٢٥٧/٣، ٢٦٣) والمشكاة (٦٢٨) وأبو عوانة (٣٧/٢،٣٣٣/١) وتلخيص (٢٠٩/١) وشرح السنة (٢٣٠/٢) والترغيب (١٧٤/١) وتجريد (١٦٥) ومشكل (٤٣٨/١) والقرطبي (١٠،٢٢٤/٥،٨٧/٤/ ١٣٨/٢٠،٢٠) والأذكار (٣٥) والخطيب (٤٢٥/٤) والكلم (٦٦) والموطأ (٦٨، ١٣١). غريبه: قوله: ((يستهموا عليه)) الاستهام هو الاقتراع، ومعناه أنّهم لو علموا فضيلة الأذان وقدرها وعظيم جزائه، ثم لم يجدوا طريقًا يحصلونه به ، لضيق الوقت ، عن أذان بعد أذان ، أو كونه لا يؤذّن للمسجد إلا واحد، لاقترعوا في تحصيله. ولو يعلمون ما في الصفّ الأوّل من الفضيلة ، نحو ما سبق، وجاؤوا إليه دفعة واحدة ، وضاق عنهم ، ثم لم يسمح بعضهم لبعض به ، لاقترعوا عليه . (٣) صحيح. رواه أبو داود (ح/١٢٠٣) وأحمد (١٥٧،١٤٥/٤) والطبراني (٣١٠/١٧) والبيهقي (٤٠٥/١) والترغيب (١٨٢/١) والمشكاة (٦٦٥) والنسائي (٢٠/٢). وصححه الشيخ الألباني. الإرواء (٢٣٠/١). (٤) ضعيف. رواه البيهقي (٣٧٩/١) والحاكم (٥١/١) وتلخيص (٢٠٨/١) = ١١٧٨ ٠ ذكره ابن شاهین من حدیث إبراهيم السکسکي عنه، وقال: هو حديث غريب صحيح ، وعن سلمان: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((إذا كان الرجل بأرض فيء فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد ماءً فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وإن أُذّن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه ))(١) ذكره عبد الرزاق ابن همام في كتاب الصلاة عن ابن التيمى عن أبيه عن أبي عثمان النهدى عنه ، وذكره في الشعب من حديث عبد الوهاب بن عطاء وثنا سليمان التيمى به وعن أبي برزة الأسلمي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: (( ما من عبد أذّن في أرض في قفر فلا تبقى شجرة ولا مدرة ولا تراب ولا شىء إلا استخلا البكاء لقلة ذاكرى الله في/ ذلك المكان))(٢) ذكره الإِمام أبو بشر إسماعيل بن عبد الله [٥٥٥/ ١] سموية الأصبهاني في فوائده ، وعن ابن عمر قال عليه السلام: (( تفتح أبواب السماء الخمس للأذان وقراءة القرآن)) الحديث ذكره في الأوسط(٣) وقال أبو بردة عن عبد العزيز بن رفيع الأحفص ثنا سليمان نرد به عمر بن عون ، وعن أنس: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((إذا أذّن في قرية أمّنّها الله تعالى من عذابه ذلك اليوم)) (٤) أنبأ به المسند المعمر تقى الدين محمد بن عبد الحميد قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ إسماعيل بن عبد الله بن أبي الغراء أنبأ فاطمة بنت سعد الخير أنبأ فاطمة الجوزدانية أنبأ ابن زيد أنبأ أبو = والمنثور (٣٤/٣) والكنز (٢٠٩٠٢،١٨٩٩) والخفاء (٤٦١/١) والمجمع (٣٢٧/١) وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير)) و ((البزار)) ورجاله موثقون لكنّه معلول. (١) رواه الطبراني (٣٠٥/٦) والترغيب (٢٦٦،١٨٣/١) والكنز (٢٠٩٣١) وتلخيص (١٩٤/١). (٢) الموضح (١٢١/١) والكنز (٢٠٩٢٩) والحلية (١٣٣/٣). (٣) ضعيف جدًا. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٩/١) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وفيه طلحة بن زيد، ونسب إلى الوضع. (٤) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٨/١) وعزاه إلى الطبراني في «الثلاثة))، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمّار، ضعفه ابن معين . ١١٧٩ القاسم ثنا صالح بن سعد أبو شعيب الزاهد ثنا بكر بن محمد القرشى ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن عن صفوان بن سليم عنه ، قال في الأوسط: لم يروه عن صفوان إلا عبد الرحمن بن سعد. تفرد به بكر، ورواه معن من حديث ثابت عنه بلفظ : (( يد الله فوق رأس المؤذن، وإنَّه ليغفر له مد صوته أين بلغ))(١) وقال: لم يروه عن ثابت إلا عمر بن حفص، وعن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: ((إذا نودى للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: أذكركه الماء لم يكن يذكر حتى يضلّ الرجّل لا يدر كم صلى)) خرجاه في الصحيح(٢) ولفظ أبي القاسم في الأوسط: ((إذا تغوّلت لكم الغول فنادوا بالأذان فإنّه الشيطان))(٣) الحديث، وقال لم يروه عن سهيل إلا عدي بن الفضل. تفرَّد به أبو عامر العقدي ، وعن جابر قال: سمعت النبي - [000/ ب] صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: ((إنَّ الشّيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء )) قال سليمان: قلت عن الروحاء، فقالوا: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلاً. رواه مسلم(٤)، وعن زيد بن خالد: قال رسول (١) موضوع. أورده ابن القيسرانى في ((الموضوعات)): (ح/٢٩٥، ١٠٤٦). (٢) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (١٥١/٤،٨٧/٢،١٥٨/١) ومسلم في (الصلاة، ح/ ٢٠،١٩) والنسائي (٣١/٣) وأحمد (٤٦٠/٢) وشرح السنة (٢٧٣/٢) والموطأ (٦٩) والمشكاة (٦٥٥) وحبيب (٥١/١) والبداية (٦٣/١). (٣) ضعيف جدًا. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٣٤/١٠) من حديث سعد، وعزاه إلى ((البزار)) ورجاله ثقات إلّا أنَّ الحسن البصرى لم يسمع من سعد، ورواه أحمد (٣٨٢/٣) والميزان (٦٤٠٤) وعبد الرزاق (٩٣٥٢) وفي الميزان ترجمة : عمرو بن عبيد بن باب، أبو عثمان البصري المعتزلي القدرى مع زُهده وتألّهه ، قال ابن معين : لا يكتب حديثه، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال أيوب ويونس : يكذب، وقال حميد: كان يكذب على الحسن، وقال ابن حبان: كان من أهل الورع والعبادة إلى أن أحدث ما أحدث ، واعتزل مجلس الحسن هو وجماعة معه فسموا المعتزلة ، قال : وكان يشتم الصحابة ، ويكذب في الحديث وهمًا لا تعمّدا ، وقال الدارقطني وغيره : ضعيف . (٤) صحيح . رواه مسلم في : الصلاة، (ح/١٥). ١١٨٠