Indexed OCR Text
Pages 961-980
١٠١ - باب وقت صلاة الفجر حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ((كان نساء المؤمنات يصلين مع النبي عَ له صلاة الصبح، ثم يرجعن إلى أهلهن فلا يعرفهن أحد من الغلس)). هذا حديث خرجه الأئمة الستة(١) في كتبهم. حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي ثنا أبي عن الأعمش وعن إبراهيم عبيد الله، والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله عَّ: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾. قال: يشهده ملائكة الليل والنهار)). هذا حديث لما رواه الترمذي(٢) عن عبيد عن أبيه/ عن الأعمش وعن علىّ بن حجر عن علىّ بن مسهر عن الأعمش، قال: وزاد ابن مسهر عن أبي سعيد، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وخرّجه الحاكم(٣) من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعا، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وفي تفسير ابن أبي حاتم من جهة ابن إسحاق قال: وذكر الزهري عن سلمان الأغر عن أبي هريرة يرفعه، قال: يجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة [٤٤٣/ ب] (١) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري في (المواقيت، باب ((٢٧)، والآذان، باب ((١٦٣، ١٦٥))، ومسلم في (المساجد، ح/٢٣٢)، وأبو داود (ح/٤٢٣) وفيه: ((فنصرف النساء متلفِّعات بمروطهنّ))، والترمذي ١ح/١٥٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في (المواقيت، باب (٢٥))، والسهو، باب ((١٠١))، وابن ماجة (ح/٦٦٩)، ومالك في (الصلاة، ح/٤)، وأحمد (٣٧/٦، ١٧٩، ٢٤٨، ٢٥٩). غريبه: وقوله: (متلفِّعات)) بقاء بعدها عين مهملة، هو بمعنى متلفّفات بفاءين. قال ابن الأثير: أى متلفّفات بأكسيتهن، واللفاع ثوب يجلل به الجسد كلّه، كساء كان أو غيره، وتلفع الثّوب: إذا اشتمل به. و((المروط)) جمع مرط، بكسر الميم وإسكان الزّاء، وهو كساء يكون من صوف أو خز. (٢، ٣) صحيح. رواه الترمذي (ح/٣١٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة (ح/ ٦٧٠)، وأحمد (٤٧٤/٢)، والحاكم (١٢١٠/١ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه. والمشكاة: (٦٣٥)، والفتح (٣٦/٢)، وابن خزيمة (١٤٧٤)، والحاوي (٢٥٦/٢)، وابن كثير في «التفسير» (٩٩/٥)، والطبري (٩٤/٥١)، والقرطبي (٣٠٦/١٠). قوله: ((وقرآن الفجر)) أي: صلاة الفجر بالنصب، عطف على مفعول أقم. في قوله تعالى: ((أقم الصلاة لدلوك الشّمس) أو على الإغراء، قال الزجاج: وإنما سميت قرآنًا لأنّه ركنها . ٩٦١ الصبح، فإذا فرغ الإمام صعدت ملائكة الليل وأقامت ملائكة النهار، وروى أيضًا من جهة ابن جريج عن عطاء، قال: تشهده الملائكة والجن، وروى ابن المنذر بسنده إلى أبي عبيدة أنّ عبد الله كان يقول: يتداول الحرسان من ملائكة الله، حارس الليل، وحارس النهار عند طلوع الفجر: ((واقرءوا إن شئتم)) و((قرآن الفجر)). ثنا علىّ بن عبد العزيز ثنا ابن المقرى ثنا مروان ثنا جبير عن الضحاك في هذه الآية قال: تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار الذين يشهدون أعمال بنى آدم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعى ثنا نهيك بن مريم الأوزاعى ثنا مغيث بن سمى قال: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس، فلمّا سلم أقبلت على ابن عمر فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله عَ ليه وأبي بكر وعمر، فلمّا طعن عمر، أسفر بها عثمان (رضي الله تعالى عنهم)، هذا حديث إسناده صحيح، مغيث بن سمى أبو أيوب الشّامى روى عنه جماعة، منهم: عطاء بن أبي رباح، وأبو بكر عمرو بن سعيد الأوزاعي، وزيد [١/٤٤٤] بن واقد، ومحمد بن يزيد الرحبي، وعبد الرحمن/ بن يزيد بن جابر أدرك الناس أصحاب النبي عَِّ فيما ذكره وهو عن نفسه وقال الوليد عن الأوزاعي عن نهيك ابن مريم: لا بأس به عن مغيث بن سمى، وهؤلاء رجال الشَّام ليس فيهم إلا ثقة، وقال ابن معين: كان صاحب لب كأبي الخلد ووهب بن منبه، وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: دمشقي ثقة، وذكره البستى في كتاب الثقات وخرج حديثه في صحيحه، وكذا فعله. حدثنا محمد بن صالح، أنبأ سفيان بن عيينة عن ابن عجلان سمع عاصم بن عمر بن قتادة وجدّه بدرى يخبر عن محمود بن الربيع عن رافع بن خديج أن النبي عَّه. قال: ((أصبحوا بالصبح فإنَّه أعظم للأجر أو لأجركم))(١). هذا حديث قال فيه أبو عيسى: حسن صحيح، وذكره البستى في صحيحه، وقال أبو عليّ الطوسي: يقال هو حديث حسن صحيح، وقال البغوي: هو حديث حسن، (١) صحیح. رواه أبو داود (ح/٤٢٤)، والترمذي (ح/١٥٤). وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة (ح/٦٧٢)، وأحمد (٤٦٥/٣) والطبراني (٣٩٦/٤)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١/ ٣٠٢، ٣٠٤/٣)، والكنز (١٩٢٨٦، ١٩٢٨٧، ٢٢٠٢٤). ٩٦٢ ولفظ أبي داود: ((أسفروا بالصبح)) وصححه الفارسي، وقال محمود هو ابن الربيع بن لبيد: وهذا مردود إجماعًا؛ لأنّ ابن الربيع غير ابن لبيد، وقال منها، قلت لأبي عبد اللَّه: حدثونى عن محمد بن بكار عن حفص بن عمر عن محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال رسول الله عَ له: (سفروا بالفجر فإنّه أعظم للأجر))(١)، فقال ليس بصحيح إنما هو عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن رافع بن خديج، وقال أبو محمد الأزدي: هذا حديث يدور بهذا الإسناد عن عاصم، وهو ثقة عنه عن أبي زرعة وابن معین، وقد ضعَّفه غیرهما، وقد روی پاسناد آخر عن أبي رافع، وحديث عاصم أصح، وروى عن غير رافع، وحديث رافع من طريق عاصم أحسن، قال ابن القطان: أمّا قوله: وضعفه غيرهما فأمر لم أعرفه، بل هو ثقة كما ذكر عن ابن معين وأبي زرعة، وكذلك/ قال النسائي وغيره: ولا أعرف أحدًا ضعفه ولا [٤٤٤/ ب] ذكره في جملة الضعفاء، وقد ترك أن بيّن أنّه من رواية ابن إسحاق، وأن يورده من رواية ابن عجلان بدلًا منه عند أبي داود وليس هو معنية في قوله، وقد روى بإسناد آخر إلى رافع، وإنّما يفتى بذلك إسناد آخر ليس من طريق عاصم، وأما طريق عاصم هذا فصحيح، ولم يصححه بقوله أصح، وإنما هو عنده حسن فاعلمه انتهى، وممن وثّقه أيضًا: الشيخان بتخريج حديثه، وابن سعد بقوله: كان ثقة كثير الحديث عالمً، وقال البزار: هو ثقة مشهور، وذكره البستي في كتاب الثقات، وقد جمع سفيان بن عجلان وابن إسحاق في كتاب الطبراني الكبير رواه عن إبراهيم بن واثلة ثنا محمد بن المغيرة ثنا النعمان ثنا سفيان عن محمد بن إسحاق ومحمد بن عجلان به، ورواه عن عاصم أيضًا عبد الحميد بن جعفر قال الطبراني: نا محمد بن عبدوس بن (١) صحيح. رواه الترمذي (ح/١٥٤)، والنسائي (٢٧٢/١)، وأحمد (١٤٢/٤، ١٤٣، ١٥ ٤٢٩)، والبيهقي (٤٥٧/١)، والطبراني (٢٩٥/٤)، وشرح السنة (١٩٦/٢)، والمشكاة (٦١٤)، ونصب الراية (٢٣٥/١، ٢٣٧)، والميزان (١٠٨٠)، ولسان (١٤٨٧/١)، والفتح (٥/٢)، والكنز (١٩٢٧٤ن، ١٩٢٧٧، ١٩٢٨٢، ١٩٢٨٣، ١٩٢٨٤)، وتلخيص (١٨٢)، وابن حبان (٢٦٤) وابن أبي شيبة (٣٢٠/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣٣٩/١). (١) ضعيف. أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣١٥/١) من حديث بلال، وعزاه إلى = ٩٦٣ كامل نا إبراهيم بن راشد الآدمى ثنا معلى بن عبد الرحمن عن عبد الحميد به، قال: وثنا أبو معن ثابت بن نعيم النوحي ثنا آدم بن أبي إياس نا شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد به، وزاد في الأوسط: لم يروه عن شعبة إلا آدم وبقية، إلا أنّ بقية رواه عن شعبة عن وارد البصري، وقد قيل إنه وارد بن أبي هند، ورواه أبو نعيم في كتاب الصلاة عن هشام بن سعد حدثنى زيد بن أسلم عن محمود به، ورواه النسائي فيما ذكره بعضهم عن آدم ولم أر هذا والذي رأيت أنّه قال في الكنى: أبو داود أيوب بن سعيد عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبید عن رافع بن خديج، قاله محمد بن یحیی عن آدم، وفي السنن ثنا الجوزجاني نا ابن أبي مريم ثنا أبو غسان محمد بن مطرف [٤٤٥/ ١] عن زيد بن أسلم/ عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمد بن لبيد عن رجال من الأنصار أنّ رسول الله عَ ◌ّلم قال الحديث، وهو مما وقع لنا عاليًا مدرجين من كتاب الطبراني لرواية له عن إسحاق بن إبراهيم القطان عن سعيد بن أبي مريم، ورواه ابن عدي في الكامل من جهة رفاعة بن عبد الرحمن بن رافع عن أبيه عن جدّه، وقال: لا نعرف رفاعة، وقال البخاري: فيه نظر، وقال عبد الرحمن: سألت أبي عن حديث رواه أبو نعيم عن إبراهيم بن مجمع عن أبي هريرة يعني هذا بزيادة قدر ما سفر القوم، فقال أبي: ثنا هارون بن معروف وغيره عن أبي إسماعيل أنّ عمر بن سليمان المؤذن عن أبي هريرة، فقال: روى أبو بكر بن أبي شيبة هذا الحديث عن أبي نعيم عن ابن مجمع، وسمعنا کتاب إبراهيم بن إسماعيل کلّه عن أبي نعيم فلم يكن لهذا فیه ذکر، وقد ثنا غير واحد عن المعرور، قلت لأبي: الخطأ من أبي نعيم أو من أبي بكر! قال: أرى قد تابع أبا بكر رجل آخر، فعلى هذا بدل الخطأ من أبي نعيم أراد أبا إسماعيل المؤدب لغلط في شبه إلى ابن مجمع، وفيما أوردناه ردّ لما قاله الأشبيلي، وقد يروى بإسناد آخر أتى رافع، وتقرير أبي الحسن، ذلك ويشبه أن يكون مسند الأشبيلي في تضعيف عاصم ما قيل كلّ عاصم في حفظه شيء وليّ كان إيّاه فغير نافع له؛ لأن العمومات لا يستدل بها إلا برأينا من أطلق كابن معين وغيره عاد فوثّق الذي عممّ فيه القول والله تعالى أعلم، وفي الباب حديث بلال قال رسول الله عَّهِ: ((أسفروا بالفجر فإنّه أعظم الأجر)). رواه ٩٦٤ البزار في مسنده(١) من طريق أيوب بن سيار القائل به، أنّه ليس / بشىء عن [٤٤٥/ ب] محمد بن المنكدر عن جابر عن أبي بكر عنه، ورواه الطبراني(١) في مسنده وبلفظ: (يا بلال اصبحوا بالصبح فإنّه خير لكم))، وحديث عبد الله بن مسعود قال يا رسول الله عَّةٍ: ((أسفروا بصلاة الصبح فإنّه أعظم للأجر))(٢). رواه أبو القاسم من حديث الثوري عن شعبة عن زبيد عن مرّة عنه، وحديث جابر بن عبد الله قال: ((كان النبي عٍَّ يؤخّر الفجر)). رواه الطحاوى(٣) من طريق يزيد بن سنان عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن ابن عقيل عنه، وحديث أبي طريف الهذلى: ((إنه كان مشاهد النبي عٍَّ وهو محاصر أهل الطائف فكان يصلى صلاة الفجر لو أن إنسانًا رمى بنبله أبصر مواقع نبله))(٤). ذكره أيضًا من حديث ذكره ابن إسحاق عن الوليد بن عبد الله ابن أبي سميرة كذا ذكره، ويشبه أن يكون وهمًّا، لما رواه العسكرى في معرفة الصحابة، عن ابن أبي داود ثنا محمود بن آدم ثنا بشر بن السری نا زكريا بلفظ: ((كان النبي عَِّ يصلى بنا صلاة المغرب))(٥). ولذا قال أبو عمر حديثه في صلاة المغرب والله تعالى أعلم، وحديث زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال رسول الله عَّةٍ: (اسفروا بصلاة الصبح يغفر لكم))(٦)، أخرجه الهروي في معجمه، ولفظه في الموضوعات: ((من نور بالفجر نوّر الله قلبه وقبره وقبلت صلاته))(٧). وردّه بأبي داود النخعى، وفي كتاب النسائي: ((سئل النبي عليه = ((البزار)) والطبراني في «الكبير)) وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف. (١) ضعيف. رواه الطبراني: (٣٢١/١، ٣٣٦). (٢) ضعيف. رواه الطبراني (٢٢٠/١٠)، والمجمع (٣١٥/١) وعزاه إليه في ((الكبير)) وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، قال الدارقطني: كذّاب وضعّفه النّاس، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به، قلت: قيل له: عند الموت ألا تستغفر الله، قال: ألا أرجو أن يغفر لى وقد وضعت في فضل على سبيعن حديثًا. وأصفهان (٧٤٣/١، ٢٦٣/٢، ٣٢٩): والكنز (١٩٢٧٥، ١٩٢٨٠، ١٩٢٨١) والارواء (٢٨٤/١). (٣) شرح معانى الآثار: (١٧٨/١). (٥) الحاشية السابقة. (٤) المصدر السابق . (٦) بنحوه. رواه الزيلعي في ((نصب الراية) (٢٣٦/١) بلفظ: ((اسفروا بصلاة الفجر فإنّه أعظم للأجر)» . (٧) موضوع. الموضوعات، (٨٦/٢)، والكنز (١٩٢٩٠)، وتنزيه (٧٦/٢)، والفوائد (١٥). ٩٦٥ ٤٤/ ١] السلام عن وقت صلاة الغداة ما بين هاتين أو هاتين وقت))(١). وحديث عليّ قال: ((صلى بنا النبي عليه السلام صلاة الفجر يومًا بغلس وبسفر))(٢)، الحديث بطوله سأل ابن أبي حاتم أباه عنه، فقال: راوية أبو خالد عمرو بن خالد/ الواسطى وهو ضعيف الحديث جدًا، وكتاب أبي جعفر من طريق عليّ بن ربيعة قال: سمعت علىّ بن أبي طالب يقول: ((أسفروا أسفروا))، ومن حديث شجاع بن الوليد عن داود الأودى عن أبيه يزيد قال: ((كان عليّ بن أبي طالب يصلى بنا الفجر، ونحن نتوقا الشّمس مخافة أن تكون قد طلعت)) ، وفي كتاب أبي نعيم نا سعيد بن عبيد البسطامى عن علىّ بن ربيعة سمعت عليًا يقول: نا ابن البنَّاح: ((أسفروا أسفروا بالفجر)). وثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى ((أن صلّ الفجر إذا نوّر النور)). قال: وكان عمر بن مسلم يقول: كان سويد، قال: ((كان على سفر حتى تكاد الشمس تطلع)). وثنا سفيان بن غفلة يسفر بالفجر إسفارًا شديدًا، وقال: وقال ابن اناس: سمعت سعيد بن جبير يقول لمؤذّنه: ((نور نور))، ونا سفيان عن شيخ قال كان الربعي بن خيثم يقول المؤذنه: ((نور نور))، قال أبو نعيم: ورأيت سفيان يسفر بصلاة الغداة، ومن حديث زهير بن حرب عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن زيد بن وهیب قال: ((صلى بنا عمر صلاة الصبح، فقرأ بسورة إسرائيل والكهف، حتى جعلت انظر إلى جدار المسجد هل طلعت الشمس)). ومن حديث عبد الرحمن بن زيد قال: ((كنا مع عبد الله بن مسعود، فكان يسفر بصلاة الصبح)). ومن حديث جبير بن معمر قال: ((صلى بنا معاوية بن أبي سفيان الصبح بغلس)). قال أبو الدرداء: أسفروا بهذه الصلاة فإنه أفقه لكم إنّما يريدون أن يجلوا الحق)، ونبأ ابن خزيمة عن القعنبى عن عيسى بن يونس عن الأعمى عن إبراهيم قال: ما اجتمع أصحاب رسول الله عَّله على شيء ما اجتمعوا على (١) صحيح. رواه النسائي فى: ٦. كتاب المواقيت، ٢٣. باب أول وقت الصبح (٢٧١٠٢٧٠/١). (٢) صحيح بشواهده. رواه النسائي فى: ٦. كتاب المواقيت، ٥. باب التغليس في السفر، (١/ ٢٧١ ٢٧٢٠) . ٩٦٦ [٤٤٦/ ب] التنوير، وحديث أبي شعبة الطحان جاء الأعمش عن أبي الربيع الحنظلي قال: كنت مع/ ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن أصلى معك الصبح ثنا، فألتفت فلا أرى وجه جليس ثم أحبانا سفر)) قال كذلك رأيت رسول الله عليه يصليها، وحديث أبي حارثة وقد تقدّم، وحديث صفوان بن المعطل لما شكى(١) زوجته إلى النبي عَّهِ وأنه ما يصلى الصبح حتى تطلع الشمس، فقال له النبي - عليه الصلاة والسلام -: ((إذا استيقظت فصل)) وهو مخرج في الصحيح(٢) وسيأتى، وحديث معاذ قال بعثنى النبي - عليه الصلاة والسلام - إلى اليمن، فقال: ((إذا كان الشتاء فغلس بالفجر وأطل القراءة قدر ما يطيق القوم ولا تملّهم، وإذا كان الصيف فأسفروا بالفجر، فإنَّ الليل قصير أو الناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوا))(٣). رواه البغوي في شرحه من حديث يوسف بن أسباط عن المنهال بن جراح عن عبادة عن ابن غنم عنه، وفي كتاب الضعفاء لابن حبان: وروى سعيد بن أوس أبو زيد الأنصاري عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة يرفعه: ((يا بلال أسفر بالصبح فإنه أعظم للأجر))(٤)، ثم قال: وليس هذا من حديث ابن عون ولا ابن سيرين، وإنّما هذا المتن من حديث رافع فقط، وسعيد يروى عن ابن عون ما ليس من حديثه. انتهى كلامه وفيه نظر لما أسلفناه والله تعالى أعلم، وحديث أبي الدرداء يرفعه: (اسفروا بالفجر تفقهوا)). ذكره الحافظ أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمد في مسند أبي الدرداء جميعه عن أبي زرعة نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي نا محمد بن شعيب سمعت سعيد بن سنان يحدّث، وتقدّم حديث ابن لبيد عن رجال من الأنصار وحديث ابن عباس وحديث أبي هريرة عن النبي عَ له: ((لا تزال/ أمتى على الفطرة. ما اسفروا بالفجر)) ذكره أبو القاسم في [٤٤٧ / ١] (١) قوله: ((شكى) وردت ((بالأصل)) ((سكة) وهو تحريف، والصحيح ما أثبتناه. (٢) صحيح. رواه أحمد (٨٠/٣)، والبيهقي (٣٠٣/٤)، والحاكم (٤٣٦/١)، وابن حبان (٩٥٦) ومشكل (٤٢٤/٢)، والبداية (١٤٦/٨)، والكنز (٢/٣٨٣)، وصححه الشيخ الألباني. والصحيححة (١٣٥/٤) (٣) جامع المسانيد (٥٦٢/٢)، وجرجان (٢٤٧) (٤ ) تقدّم انظر ص٩٦٦ ٩٦٧ الأوسط(١) من حديث عبد العزيز بن رفعي عن أبي سلمة عنه، وقال: لم يروه عن عبد العزيز إلا حفص بن سليمان، تفرّد به عمر بن عون، وسيأتى أيضًا حديث أبي بردة الأسلمي. غريبه: قوله: بغلس، يعني: اختلاط أضياء الصبح بظلمة الليل، وفي الصحاح: هو ظلمة آخر الليل، قال الأخطل: ((كذبتك عينك أم رزيت بواسط غلس الغلام من الرباب خيالا))، وقوله: اسفر، قال أبو عمرو: يعني أمّنا، قال ابن خالوية: ولذلك بشر وابتسم، وانفجر عمود الصبح وضحك، وهذه غير مستعملة، وحكى القزاز وابن عويس في كتاب الصواب: سفر بغير ألف، وحكاه أيضًا ابن القطاع بقوله: سفر الصبح وأسفر، رأى الأصمعى إلا سفر قاله ابن درستويه، كل ذلك راجع إلى أصل واحد، يقال: أسفرت البيت: إن كشفته أو كنسه سفرًا، وسفرت الريح السحاب، وسفرت النّار الظلمة، وفي الصحاح: معنى: أسفروا بالفجر أي: صلوها بسفرين، ويقال: طولها إلى الأسفار، وأسفر وجهه حسنًا، أي: أشرق والإسفار الاخسار، وحكى ابن القوطية: سفرت الشمس: طلعت، وإكراه سفر كشفت وجهها، وأسفر الشيء: صار القوم في أسفار الصبح، وزاد ابن طريف: واسفر الليل انقضى وانكشفت ظلمته، قال بعض الخوارج: إذا ما الليل أظلم كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع، وفي الأساس في فصل الحقيقة: وخرجوا في السفر في بياض الفجر، ورحنا فسفر بياض قبل الليل وبقى عليل سفر من نهار، ومن المجاز: وجه مسفر، مشرق سرورًا ((وجوه يومئذ مسفرة))، وفي الفصيح: وقد سفرت [٤٤٧/ ب] المرأة، إذا ألقت خمارها عن وجهها، والرجل عمامته/، وهى مسافرة وأسفر وجهها إذا أضاء وكذلك الصبح، وفي العرنين قيل: المكاتب سافر؛ لأنّه يبين الشيء ويوضحه، وفيه أسفار الصبح، وفي الكتاب المغيث لأبي موسى: أسفر الصبح انكشف، ومنه الحديث: ((اسفروا بالصبح)). قال الخطابي: يحتمل أنّه حين أمروا بالتغليس بالفجر كانوا يصلونها عند الفجر الأول رغبة في الأجر، (١) ضعيف جدًا. أورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٣١٥/١)، من حديث أبي هريرة، وعزاه إلى ((البزار)) والطبراني في ((الكبير)) وفيه حفص ابن سليمان، ضعفه ابن معين والبخاري، وأبو حاتم، وابن حبان، وقال ابن خراش: كان يضع الحديث، ووثقه أحمد في رواية، وضعف في أخرى . ٩٦٨ فقيل أسفروا بها أي: أخرّوها إلى ما بعد الفجر يصلونها عند الفجر الأوّل رغبة في الأجر))(١)، قال أبو موسى: ويدلّ على صحة قول الخطابي حديث بقية عن عبد الرحمن بن رافع عن جدّه أن النبي عَّم قال لبلال: ((نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم))(٢). ويدل أيضًا فعله عليه الصلاة والسلام، فإنه كان يغلس بها إلا يومًا واحدًا على ما روى، فلو كان الأسفار أفضل لما كان يختار التغليس عليه، قاله الخطابي: فإن قيل: فإن صلاتهم قبل الوقت لا تجزئهم أصلًا، قيل لذلك: هؤلاء إنّهم لا يفوتهم لوائهم: ((كالحاكم إذا اجتهد فأخطأ كان له أجر وإن أخطأ)(٣). وقيل: إنّ الأمر بالاسفار إنما جاء في الليالى المقمرة التى لا يبيّ فيها جيدًا؛ فأمروا بزيادة تبيّن فيه، قاله أبو حاتم بن حبان والله عزّ وجلّ أعلم، وقد اختلف العلماء في وقت الفجر المختار، فذهب أبو حنيفة وسفيان بن سعيد وأكثر العراقيين: إلى أنّ الأسفار أفضل، قالوا: وهو قوة الضوء، قال في المحيط: إذا كانت السماء مصحبة بالأسفار أفضل إلا للحاج فالمراد لغة، فهناك التغليس أفضل، وفي المبسوط: الاسفار بالفجر أفضل من التغليس في الأوقات كلّها، قال الطحاوي: إن كان من غرمه التطويل شرع بالتغليس ليخرج في الأسفار، قال: وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه، قال: وحديث الأسفار ناسخ لحديث التغليس،/ وقال الدبوسي: لا يدع التأخّر لمن ينام في بيته بعد الفجر، بل يحضر المسجد لأوّل الوقت، ثم ينتظر الصلاة ليكون له ثواب المصلى بانتظارها، ويكف عن الكلام بالكينونة في المسجد، ثم يصلى لآخر الوقت، ولو صلَّى الأوّل الوقت قبل ما يمكنه المكث والمقام إلى طلوع الشّمس، بل ينتشر بعد الفراغ لحديث الدنيا، وذهب الشَّافعي وأحمد وإسحاق والليث والأوزاعى وأبو ثور وداود ومالك في الصحيح عنه: إلى أنّ [٤٤٨ / ١] (١) تقدّم. ورواه الطبراني: (٣٣١/٤). (٢) قوله: ((رغبة)) غير واضحة (بالأصل)) وكذا أثبتناه. (٣) قلت: ولفظ الحديث: ((إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإذا اجتهد فأصاب فله أجران)). رواه الدارقطني (٢٧٣/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (١١٨٣/٣)، وتلخيص (١٨٠/٤)، والنبوة (١٨٥/٧)، والبداية (٢٨٠/٧، ١٣٩/١٤)، وأحمد (١٨٧/٢). ٩٦٩ التغليس أفضل، قال ابن المنذر: وقد روينا عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلىّ وأبي موسى وابن الزبير وابن عمر، وأبي هريرة أخبارًا تدل على أنّ التغليس بالصلاة أفضل من تأخيرها انتهى. قد ذكرنا عن علىّ ما يخالف هذا وكذلك عن عمر بن الخطاب، وأما آخر وقتها، فمذهب الجمهور: أنّه طلوع الشمس، قال القرطبي: وهو المشهور من مذهب مالك، قال: وعلى هذا لا يكون لهما عنده وقت ضرورة ولا يؤثم تارك الصلاة إلى ذلك الوقت تعمدًا، وروى ابن القاسم وابن عبد الحكم عنه أنّ أخر وقتها الاسفار الأعلى، فعلى هذا يكون ما بعد الأسفار وقت لأصحاب الأعزار، ويؤثم من أخرّ إلى ذلك الوقت، وعن أبي سعيد الاصطخري: من صلاها بعد الأسفار الشدید کان قاضيًا لا مردیًا وإن لم تطلع الشمس، ومن الأشراف أجمع أهل العلم على أنّ: مصلى الصبح بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس أنّه مصليها في وقتها، وقال في الإقناع: أوّل وقت صلاة الصبح: طلوع الفجر الثانى المعترض المتطير، وآخر وقتها لغير المعذور: الإسفار انتهى كلامه، وفيه نظر؛ من حيث جعله في الأوّل وقتًا مطلقًا لغير المعذور، وللمعذور في الثانى قدّم بالمعذور/ وجعله إجماعًا، وقد ذكرنا قبل أن الإجماع والله تعالى أعلم، ومن هذا القبيل قوله عَ له: ((أنّ للصلاة أولا واخر وأنّ أوّل وقت الظهر حيث نزول الشّمس، وأنّ آخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وأنّ أوّل وقت العصر حين يدخل وقتها، وأن أخرّ وقتها حين تصفر الشّمس، وأنّ أوّل وقت المغرب حين تغرب الشّمس وأن أخر وقتها حين يغيب الأفق، وأنّ أوّل وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وأنّ وقتها حين ينتصف الليل، وأنّ أوّل وقت الفجر حين يطلع الفجر، وأنّ أخر وقتها حين تطلع الشمس)) رواه الترمذي (١) عن هناد عن ابن فضيل عن الأعمش عن [٤٤٨ / ب] (١) رواه الترمذي فى: ٢. أبواب الصلاة، ١. باب تابع منه، (ح/١٥١). من حديث أبي هريرة. قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو. قال أبو عيسى: وسمعت محمدًا يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت: أصحّ من حديث محمد بن فُضيل عن الأعمش، وحديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل . حدّثنا هنّاد حدثنا أبو أسامة عن أبي إسحاق الفزارىُّ عن الأعمش عن مجاهد: كان يُقال: إنّ للصلاة أولا وآخرًا؛ فذكر نحو حديث محمد بن فُضيل عن الأعمش، نحوه بمعناه . ورواه أحمد في المسند = ٩٧٠ أبي صالح عن أبي هريرة، وقال: سمعت محمدًا يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وقال: سمعت محمدًا يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصحّ من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث محمد بن فضيل خطأ أخطأ، فيه محمد بن فضيل، ثنا هناد ثنا أبو أسامة عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن مجاهد قال: ((كان يقال إن للصلاة أولًا وآخر)). فذكر نحو هذا الحديث، فقال: وهم ابن فضيل في حديثه، والصحيح هو حديث الأعمش، وكذا قال أبو حاتم لما سأل ابنه عنه هذا أخطأ، ووهم فيه ابن فضيل يرويه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن مجاهد قوله، قال الدارقطني: هذا لا یصح مسنداً، ووهم في سنده ابن فضيل، وغيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلا وهو أصح من قول ابن فضيل، وقال أبو علىّ الطوسي في أحكامه: يقال: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث ابن فضيل انتهى. محمد بن فضيل ممن خرّج حديثه في الصحيحين، فإذا رفع حديثًا قبلت زيادته،/ لا سيّما مع عدم المخالفة، ولهذا [٤٩٩/ ١] فإنَّ ابن حزم لم يلتفت إلى توهمه بغير مستند بل صححه واستدل به، وقال ابن القطّان: لا يبعد أن يكون عند الأعمى في هذا عن مجاهد أو غيره مثل الحديث المرفوع والله أعلم، وله شاهد في كتاب الدارقطني من حديث إبراهيم بن الفضيل عن المقبري عن أبي هريرة قال عليه السلام: ((إن أحدكم ليصلي الصلاة لوقتها وقد يركع من الوقت الأوّل ما هو خير له من أهله وماله))(١). = (رقم ٧١٧٢ ج ٢ص٢٣٢) عن محمد بن فضيل بإسناده. ورواه البيهقي في السنن (١/ ٣٧٦.٣٧٥) وابن حزم في المحلى (١٦٨/٣) من طريق ابن فضيل. وأراد الترمذي برواية مجاهد أن يذكر إسناده ليدلّ على الرواية التى رآها البخاري صوابًا، وهي: أنّ هذا الحديث موقوف من كلام مجاهد. وكذلك فعل البيهقي، فقد روى هذا الأثر بإسناده من طريق زائدة عن الأعمش عن مجاهد، ثم قال: ((وكذلك رواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، وأبو زبيد عن ابن القاسم عن الأعمش عن مجاهد)» . قلت: ومحمد بن فضيل ثقة حافظ، قال ابن المديني: كان ثقة ثبتًا في الحديث، ولم يطعن فيه أحد إلا برمية بالتشيَّع، وليست هذه التهمة مما يؤثّر في حفظه وتثبتّه . ٩٧١ قال ابن الحصار: رجاله كلهم ثقات، وحديث ابن مسعود، سألت رسول الله عٍَّ: أى العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة في أول وقتها))(٢). رواه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن بندار، ثنا عثمان بن عمر ثنا مالك بن مغول عن الوليد بن العزار عن أبي عمرو الشيباني عنه وابن حبان في صحيحه عن عمر بن محمد الهمداني وإسحاق بن سفيان قالا: ثنا بندار قال: ((الصلاة في أول وقتها)). تفرّد بها عثمان بن عمرو حديث محمد بن أحمد بن رندي، ثنا الحسن بن مكرم ثنا عثمان بن عمر بإسناده مثله، ولما ذكره ابن جرير وصححه واستدّل به، ولما خرجه الحاكم في مستدركه عن ابن عمرو بن السماك، ثنا الحسن بن مكرم وثنا علىّ بن عيسى ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن مكرم ثنا عثمان بن عمر به قال: هذا حديث يعرف بهذا اللفظ لمحمد بن بندار عن عثمان، وبندار من الحفاظ الأثبات، بناه على بنى عيسى في آخرين، قالوا: ثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا بندار ويذكره قال: فقد صَحَّت هذه اللفظة باتفاق بندار وابن مكرم على روايتهما عن عثمان، وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شواهد في هذا الباب منها: ما ثناه أبو [٤٤٩/ ب] سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني/ ثنا محمد بن الحسين وثنا حجاج بن الشّاعر ثنا علىّ بن حفص المديني عن شعبة عن الوليد بن العزار، سمعت أبا عمرو ثنا صاحب هذه الدار وأشار إلى ما رأى ابن مسعود قال: سألت النبي عَ المِ أى الأعمال أفضل؟ قال: ((الصلاة في أول وقتها))(٣). ثم قال: قد روى هذا الحديث جماعة عن شعبة، ولم يذكر هذه اللفظة - غير حجاج - عن علىّ بن حفص، وحجاج حافظ ثقة، وقد احتج مسلم بعلىّ بن حفص (١) رواه القرطبي (١٦٥/٢)، والدارقطني (٢٤٨/١). (٢) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (١٩١/٩)، ومسلم في (الإيمان، ح/١٣٧)، وأحمد (١/ ٤١٨، ٤٣٩، ٤٤٢، ٤٤٤، ٣٦٨/٥)، والبيهقي (٢١٥/٢)، والحاكم (١٨٨/١)، والطبراني (٢٤/١٥، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨)، ومنصور (٢٣٠٢)، وأبو عوانة (٦٣/١، ٤٦، ٣٤٣)، وابن أبي شيبة (٣١٦/١، ٢٨٢/٥)، وشرح السنة (١٧٦/٢)، وابن كثير (٣٥٦/٣)، والخطيب (٢/ ٤٠١، ٢٨٠/٤، ٢٨٦/١٠) . (٣) انظر: الحاشية السابقة . ٩٧٢ المدائني، وفي كتاب العلل للدارقطني من حديث حماد بن زيد عن الحجاج عن سليمان وذكر أبو عمر الشيباني أنّه قال: حدثنى صاحب هذه الدار بلفظ: (الصلاة لميقاتها الأول)). قال الحاكم: ومنها ثنا أبو سعيد يعقوب بن أحمد ثنا الحسن بن عليّ محمد بن مثنى نا ابن جعفر نا شعبة أخبرنى عبيد المكتب، سمعت: أبا عمرو الشيبانى يحدّث عن رجل من أصحاب النبي عَِّ فذكره، الرجل هو: ابن مسعود لإجماع الرواة فيه على أبي عمرو الشيباني، ومنها ما ثنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي بمصر ثنا علىّ بن سعيد ثنا يعقوب بن الوليد عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال - عليه الصلاة والسلام -: ((خير الأعمال الصلاة في أول وقتها))(١). يعقوب بن الوليد هذا: شيخ من أهل المدينة سكن بغداد وليس من شرط هذا الكتاب إلا أنّ له شاهدًا عن عبد الله، حدّثنى أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق العدل النمرى ثنا محمد بن علىّ بن الحسن البرقى ثنا إبراهيم بن محمد بن صدقة العامري في كندة في مجلس إلّ شيخ ثنا محمد بن حمير الحمصى عن عبد الله بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر بمثله(٢)، ومنها ما ثنا أبو العباس محمد بن/ يعقوب ثنا الدورى ثنا أبو [٤٥٠/ ١] سلمة منصور بن سلمة الحرانى ثنا عبد اللّه بن عمر العمرى عن القاسم بن غنام عن جدّته الدنيا عن جدّته أم فروة، وكانت مِمَّن بايع رسول الله عَ ◌ّه وكانت من المهاجرات الأوائل، أنّها سمعت النبي عَّه وسئل عن أفضل الأعمال فقال: ((الصلاة لأوّل وقتها)(٣) هذا حديث رواه الليث بن سعد، (١) صحيح. بشواهده. رواه الحاكم (١٨٩/١)، والكنز (١٩٥٧٨)، والقرطبي (١٦٥/٢)، والدارقطني (٢٤٧/١) . (٢) قوله: ((بمثله)) وردت (بالأصل)) ((بمثابه)) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه . (٣) ضعيف. رواه الترمذي (ح/١٧٠). قال الترمذي : حديث أمّ فروة لا يؤوى إلا من حديث عبد الله بن عمر العمرىّ وليس هو بالقوىِّ عند أهل الحديث. واضطربوا عنه في هذا الحديث وهو صدوق، وقد تكلّم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه، وهذا الحديث مضطرب الإسناد، كما قال الترمذي ، ولكن ليس اضطرابه من قبل عبد الله بن عمر العمرى، بل من قبل شيخه القاسم بن غنّام الأنصارى البياضى، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره العقيلى في الضعفاء، وقال: ((في حديثه اضطراب)). والذي يظهر لى أنّه روى هذا الحديث عن امرأة = ٩٧٣ والمعتمر بن سليمان وقرعة بن سويد ومحمد بن بشر العبدى عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن غنام، أما حديث الليث، فحدثناه أبو بكر بن سليمان بن داود ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسن المعافرى بمصر ثنا علىّ بن عبد الرحمن بن غيلان ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا الليث به، سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب سمعت أروى سمعت يحيى بن معين، يقول: قد روى عبيد الله بن عمر عن القاسم بن غنام، ولم یرو عنه آخر وعبيد الله، وقال أبو عيسى: وحديث أم فروة لا يروى إلا من حديث عبد الله العمري وليس هو بالقوى عند أهل الحديث، واضطربوا في هذا الحديث، وقال أبو القاسم في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا قرعة بن سويد، وفيه نظر لما أسلفناه، ولما في سنن أبي داود ثنا الخزاعى والقعنبي عنه، وأما قول الحاكم وعلىّ بن حفص ممن احتج به مسلم، وكذا قاله في المدخل ففيه دلالة على تفرده به دون البخاري، وليس كذلك بل قد احتجا به جميعا فيما ذكره الباجى وابن سرور وأبو إسحاق العرينى وأبو إسحاق الحياتى ومن حفظهما نقلته، وحديث ابن عمر قال عليه الصلاة والسلام: ((الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله)). رواه أبو عيسى(١) من حديث يعقوب بن الوليد المدني عن عبد الله بن عمر عن نافع به، ولما ذكره ابن [٤٥٠/ ب] = من أهله، هي جدته الدنيا، أو هى جدّته أم أبيه، كما بيّ في بعض الروايات، عن جدّته العليا: أم فروة، فصار يرويه تارة فيذكر الواسطة المبهمة، ويرويه أخرى فيحذفها ويقول: ((عن أم فروة)). وقد وصف جدّته أم فروة في بعض الروايات بأنّها، كانت ممن بايع تحت الشجرة، وبأنّها كانت من المهاجرات الأول (الحاكم ١٨٩/١، والدارقطني ٢٧٤/١٠). ورواه أحمد (٦/ ٣٧٤، ٣٧٥، ٠٤٤) والبيهقي (٤٣٤/١)، والطبراني (٢٤/١٠)، وابن سعد (٢٢٢/٨)، واستذكار (٩١/١)، وتلخيص (١٤٥/١)، والترغيب (٢٥٧/١)، والعقيلي (٤٧٥/٣). (١) ضعيف. رواه الترمذي (ح/١٧٢). وقال: هذا حديث غريب. ورواه الحاكم (١٨٩/١) بلفظ: ((خير الأعمال الصلاة في أوّل وقتها)). وقال: ((يعقوب بن الوليد هذا شيخ من أهل المدينة، سكن بغداد، وليس من شروط هذا الكتاب إلا أنّه شاهد))، وتعقبه الذهبي فقال: ((يعقوب كذاب)). ورواه البيهقي (٤٣٥/١) من طريق أحمد بن منيع شيخ الترمذي . ونقل عن أبي أحمد بن عدي الحافظ أنّه قال: ((هذا الحديث بهذا الإسناد باطل)). ثم قال البيهقي: ((هذا حديث يعرف بيعقوب بن الوليد المدني، ويعقوب منكرالحديث، ضعفه يحيى بن معين، وكذّبه أحمد ابن حنبل وسائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع))، وضعَّفه الشيخ الألباني. انظر : = ٩٧٤ حبان في كتاب الضعفاء قال: تفرّد به يعقوب بن الوليد وكان يضع الحديث، وكذا ابن عدي ردّه به، وزعم: أنّ البخاري قال فيه: ليس بشيئ، وقال أحمد: كان من الكذابين الكبار، ولما ذكره عبد الحق ردّ بالعمري، وتبع ذلك عليه أبو الحسن بأن قال: عجب أن يكون عبد الله الرجل الصالح علّة لحديث يعقوب بن الوليد يرويه وهو كذاب، قال أبو حاتم: كان يكذب، والحديث الذي يرويه موضوع، ورواه محمد بن حميد بن هارون عن ابن منيع عن يعقوب عن عبيد الله مصغرًا يعني: أخا عبد الله. قال ابن عدي: كذا كان ابن حميد يقول عن عبيد الله قال: والصواب ما نبأ به ابن صاعد وابن أسباط على أنه باطل بهذا الإسناد، سواء قيل فيه عبد الله أو عبيد الله، ويعقوب هذا عامة ما يرويه من هذه الطرق فليست محفوظة، وهو بيّ الأمر في الصلاة (( والسلام أوّل الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله))(١). رواه أبو الحسن في سننه من حديث الحسين بن حميد بن الربيع وهو متهم بالكذب، وحديث أبي الدرداء قوله عليه الصلاة والسلام: ((إن تعجيل الصلاة في اليوم الدجن من صفة الإيمان))(٢). رواه ابن وهب في مسنده عن الليث عن عمر بن شيبة المدني عن رجل حدَّثه عن أبي الدرداء به، وحديث علىّ مرفوعًا: ((أوّل الوقت رضوان الله وآخره عفو الله)). ذكره أبو بكر في خير المدينة من حديث موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عنه، وحديث ((أوّل الوقت رضوان الله وأخر الوقت عفو الله)). ذكره بن عدي في الكامل(٣)، وزعم: أنّ بقية/ تفرد به، قال: وهو من الأحاديث التى تحدّث بها بقية عن المجهولين، وزاد أبو الفرج في العلل المتناهية، ومع ذلك عبد الله مولی عثمان وعبد العزيز وهما لا يعرفان، ولفظ الطبراني في الأوسط: ((من صلى [٤٥١ / ١] = ضعيف الجامع (ص ٨٩٠، ح٦١٦٤). (١) ضعيف. رواه الدارقطنى (٢٤٦/١)، وتلخيص (١٨٠/١). قلت: عامة طرقه ضعيفة. (٢) راجع: مسند ابن وهب . (٣) ضعيف. رواه ابن عدي في ((الكامل)): (٥٠٩/٢). قلت: وعلّته تفرّد بقية بن الوليد بهذا الحديث، وهو معروف بالوضع. ٩٧٥ الصلاة لوقتها تقول حفظك الله كما حفظتني ومن صلى لغير وقتها قالت: ضيَّعك كما ضيَّعتنى))(١). رواه من حديث عباد بن كثير عن أبي يحيى يعني حميد الطويل عنه، وقال: لم يروه عن حميد إلا عبّاد تفرد به عبد الرحيم بن سليم عن أبي الحون العبسي، ولفظ إسماعيل بن زياد في مسنده عن أمان عن أنس مرفوعًا: ((فضل الوقت الأول من الصلاة على الآخرة كفضل الآخرة على الدنيا)). وحديث أبي محذورة قال عليه الصلاة والسلام: ((أول الوقت رضوان الله وأوسطه رحمة الله وآخره عفو الله)) ذكره ابن عدي(٢) من حديث إبراهيم بن زكريا، وهو يحدّث عن الثقات بالبواطيل، والحمل في هذا الحديث عليه عن إبراهيم بن محمد بن أبي محذورة عن أبيه عن جدّه، وفي كتاب القمولى سمعت أبا عبد الله يقول: لا أعرف شيئًا يثبت في أوقات الصلاة أو لما كذا وأوسطها كذا، يعني مغفرة ورضوانًا، فقال له رجل: ما يروى هذا ليس هذا يثبت، وحديث عياض بن زيد العبدي سمع النبي عَّله: ((يا أيها الناس عليكم بذكر ربكم عز وجل وصلوا صلاتكم في أوّل وقتكم فإن الله تعالى يضاعف لكم)). رواه أبو موسى في كتاب الصحابة من حديث سليمان بن داود المسعري ثنا عثمان بن عمر عن العباس عن أبي الشيخ الهنائي عن عبد القيس اسمه عياض فذكره، ويلتحق به أيضًا ما خرجه أبو بكر بن خزيمة في [٤٥١/ ب] صحيحه/ من حديث ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله معد له قال: ((الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة وفجر يحرم فيه (١) رواه الطبراني (١٤٢/١٩)، والترغيب (٢٥٧/١)، والمغنى عن حمل الأسفار (١٤٨/١). (٢) انظر: الحاشية قبل السابقة . (٣) صحيح. رواه ابن خزيمة (٣٥٦)، والبيهقي (٤٥٧/١، ٣٧٧/٢، ٢١٦/٤)، والحاكم (١/ ١٩١، ٤٢٥)، وصححه وابن أبي شيبة (٢٧/٣)، والدارقطني (٢٦٨/١)، والمنثور (٢٠٠/١)، والفتح (١٣٦/٤)، والخطيب (٥٨/٣)، وابن كثير (٣٢١/١)، والكنز (١٩٢٦٠، ١٩٢٦٢، ٢٤٠٠٥) . وصححه الشيخ الألباني . (الصحيحة: ح/٦٩٣) . قال ابن خزيمة: (في هذا الخبر دلالة على أنّ صلاة الفرض لا يجوز أداؤها قبل دخول وقتها)). قال : = ٩٧٦ الصلاة ويحل فيه الطعام))(٣). رواه عن محمد بن عليّ بن محرز نبأ أبو أحمد الزبيرى نا سفيان عنه، وقال: في هذا الخبر دلالة على أنّ صلاة الفرض لا تجوز قبل دخول وقتها بقوله فجر يحرم فيه الصلاة يريد صلاة الصبح، ولم يرد أنّه لا يجوز أن يتطوع بالصلاة بعد طلوع الفجر الأوّل، فقوله ويحل فيه الطعام يريد الصيام، وحديث طلق بن علىّ أنّ النبي عَّم قال: ((ليس الفجر بالمستطيل في الأفق، ولكنه المعترض الأحمر حشّنه))(١). منه أبو عيسى الترمذي، وحديث مسلمة بنت خمروية قالت: قدمت على رسول الله عَلّم. وهو يصلى بالنّاس الغداة، وقد أقيمت حين شقّ الفجر والنجوم شابكة في السماء والرجال لا تكاد تعارف من ظلمة الليل»(٢). الحديث بطوله ذكره أبو عيسى عن عبد بن حميد عن عفان بن مسلم عن عبد الله بن حسان أنّ جدَّته صفية، ودحية حدّثناه عنها، وقال: لا يعرف إلا من حديث ابن حسان، ومرسل محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان عن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((الفجر فجران فأمّا الذي يكون في الأفق كذنب المرجان فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام، وأما الذي يذهب مستحيلا في الأفق فإنّه يحل الصلاة ويحرّم الطعام))(٣)، وعن عبادة بن الصامت وشداد ابن أوس من حديث مكحول عنهما فيما ذكره أبو الحسن البغدادى في سننه: ((الفجر فجران المستطيل والمعترض فإذا انصدع المعترض حلّت الصلاة))(٤)، وقد عبّر عنه الشاعر بقوله فيما أنشده الثقفي، وحاكم من أعدل الحكام من بين/ سام [٤٥٢ / ١] = (((فجر يحرم فيه الطعام) يريد على الصائم. (وتحل فيه الصلاة) يريد صلاة الصبح؛ (وفجر تحرم فيه الصلاة) يريد صلاة الصبح، إذا طلع الفجر الأوّل لم يحل أن يصلى في ذلك الوقت صلاة الصبح لأن الفجر الأوّل يكون بالليل، ولم يرد أنّه لا يجوز أن يتطوع بالصلاة بعد الفجر)). (١) صحيح. رواه أحمد (٣٢/٤)، وابن كثير في ((التفسير)) (٣٢١/١). (٢) قوله: ((الليل)) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه. (٣) تقدّم. وهو حديث صحيح. (ص٣٥٥) . (٤) انظر: الحاشية (ص ٣٥٥). ٩٧٧ وأخيه حام ثم إذا نبدى عن انبسام فرق بين الحلّ والحرام. وقال آخر: وعبّر عن الفجر الصادق والكاذب: ووصفا بالعدل في الزمان قد سمى اثنان بنو شروان وإنّما الصادق منه الثانى والليل ينازل له فجران ٩٧٨ ١٠٢ - باب وقت صلاة الظهر حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيدِ عن شعبة عن سالم بن حرب عن جابر بن سمرة: ((أنّ النبي عَِّ كان يصلى الظهر إذا دحضت الشمس)). هذا حديث خرجه مسلم(١) ( رحمه الله تعالى) في صحيحه وخرجه أبو داود(٢) بلفظ: ((إن بلالا كان يؤذّن الظهر إذا دحضت الشمس)). والنسائي(٣) بزيادة ((وكان يقرأ بنحو من والليل إذا يغشى))، زعم ابن عساكر: أنّ أبا داود خرجه بهذه الزيادة، وأقرّه المزى على ذلك، وليس كما زعما، فإنّ لفظ أبي داود كما سقته لك في الروايات كلها والله تعالى أعلم حدّثنا محمد بن بشّار ثنا يحيى بن سعيد عن عوف بن أبي جميلة عن سيار بن سلامة عن أبي برزة لعلّه الأسلمى قال: ((كان النبي عَّمه يصلى صلاة الفجر التى تدعونها الظهر إذا دحضت الشّمس)). هذا حديث أخرجه الأئمة الستة (٤) في كتبهم، ولفظ البخاري عن سيار قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة، فقال له أبى : كيف كان النبي عليه الصلاة والسلام يصلى المكتوبة؟ فقال : كان يصلى الهجيرة التى تدعونها الأولى حين تدحض الشمس، ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية، ونسيت ما قال في المغرب،/ وكان يستحب أن يؤخر العشاء التى تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينتقل من صلاة الغداه حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ من [٤٥٢/ ب] (١) صحيح . رواه مسلم في (المساجد ، باب ((٣٣)، ح/١٨٨)، وابن ماجة (ح/٦٧٣)، وأحمد (٥/ ١٠٦)، والتمهيد (٨٨/٨)، والتاريخ الكبير (١٣٣/٢). غريبة: قوله: ((دحضت)) أي زالت. (٢) حسن. رواه أبو داود فى: كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر، (ح/٤٠٣). (٣) صحيح. ورواه النسائي فى: المواقيت، باب ((٢٠،١٦). (٤) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (ح/٥٩٩)، ورواه مسلم في ( المساجد ح/٢٣٣) والنسائي في ( المواقيت، باب ((٢٠،١٦))، وابن ماجه (ح/٦٧٤)، والدارمى (ح/١٣٠)، وأحمد (٤٢٣/٤)، وابن أبي شيبة (٣٢٣،٣١٨/١)، وشرح السنة (١٨٨/٢)، والمشكاة (٥٨٧)، والكنز (٢١٨١٣)، قوله ((صلاة الهجيرة)) أى صلاة الظهر. ٩٧٩ الستين إلى المائة، وفي كتاب الإِسماعيلي عن أبي المنهال قال: لما كان زمن أخرج ابن زياد ووثب(١) مروان بالشام انطلق بن أبي إلى أبي برزة، فانطلقت معه فإذا هو قاعد في ظل علوله من قصب في يوم شديد الحرّ فذكره، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عثمان بن عثمان الغطفاني عن خالد الحذاء عن المغيرة بن أبي برزة نهى رسول الله عَّالله عن النوم قبل العشاء الحديث، وروى عبد الوهاب الثقفي عن خالد عن المنهال عن أبي برزة الحديث، فقال: حديث عبد الوهاب أشبه، ولا أعلم أحدًا روى عن المغيرة بن أبي برزة إلا عليّ بن جدعان انتهى كلامه ، وفيه نظر؛ لما ذكره هو في كتاب الجرح والتعديل من أنّ المغيرة روى عنه أيضا حماد بن سلمة، وكذا قاله أيضا أبو حاتم البستى في كتاب الثقات والبخاري في تاريخه ، ولما ذكر أبو الحسن في علله حديث المغيرة بن أبي برزة قال: الصواب عن أبي منهال وحديث المغيرة عن أبيه إنما هو أسلم سالمه الله وقال البزار حديث خالد عن المغيرة عن أبيه أحسبه وهم فيه عثمان، والصواب خالد عن أبي المنهال، وحديث عثمان الغطفاني ذكره الإسماعيلي في صحيحه أنبأ الحسن بن سفيان ثنا بن مثنى حدثنى عثمان سمعت خالد به حدثنا أبو كريب ثنا معاوية بن هشام بن مسعود قال: (( شكونا إلى النبي عَّلِ حرّ الرمضاء فلم يشكنا))(٢). هذا حديث سأل الترمذي محمدًا عنه، [١/٤٥٣] فقال: الصحيح هو عن ابن/ مسعود موقوف ، وفي علل أبي الحسن اختلف على الثوري فرواه معاوية مرفوعا، ووهم فيه معاوية، وإنما روى الثوري عن (١) كذا أورد هذا السّياق ((بالأصل)). (٢) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/١٩٠،١٨٩)، والنسائي في (المواقيت، باب (٢)) وابن ماجة (ح/٦٧٥، ٦٧٦)، والأول: من حديث خبّاب ، والثاني: من حديث ابن مسعود . في الزوائد : حديث خبّاب أخرجه في صحيح مسلم وسنن النسائي . والثانى : في إسناده مقال . مالك الطّائى لا يعرف. ومعاوية بن هشام فيه لين. وأحمد (١١٠،١٠٨/٥). وصححه الشيخ الألباني . غريبة: قوله: ((حرّ الرمضاء)) هي الرمل الحار بحرارة الشمس. ((فلم يشكنا)) من ((أشكى)) إذا أزال شكواه . ٩٨٠