Indexed OCR Text
Pages 621-640
[٢٧٦/ ١] وهذا أصح، ولما ذكره أبو محمد بن حزم ضعفه، وقال: أخطأ فيه الوليد في موضعين، ثم ذكر ما تقدّم من كلام الأئمة ثم قال: فصح أنّ ثور لم يسمعه عن رجاء وأنّه مرسل لم يذكر فيه المغيرة ، وقال أبو عمر بن عبد البرّ: لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء،/ وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب التحقيق إلى أنّ الوليد دلَّس هذا مجموع ما أعلّ به، ولقائل أن يقول الحديث الذي ذكره الدارقطني يرد قول من قال عن ثور حديث عن رجاء؛ لكونه صرّح به وهو ثقة، بسماعه لهذا الحديث من رجاء وهو قوله: ثنا عبد الله بن محمد ثنا داود بن رشيد عن الوليد عن ثور ثنا رجاء به، وبما عضده من قول العلماء أنّه سمع فيه، وأمّا من أعلّه بالتدليس فقوله مَردود بما رواه أبو داود في سننه: ثنا موسى بن مروان ومحمد بن خالد الدمشقي المعني قال: ثنا الوليد قال محمود: أنبأ ثور بن يزيد عن رجاء به ، وكذا صرّح به أيضاً الترمذي في كتاب العلل، وأمّا من أعلّه بالجهالة بكاتب المغيرة واسمه فليس بشيء أيضاً؛ لما في كتاب ابن ماجة من تصريحه باسمه، ولما أسلفناه من عند البخاري، وأيضًا وليس معروفاً بكتابته غيره وهو ممن لا يسأل عن حاله ، وأما قول الحافظ القشيري بأنّ هذه العلّة أثارها بعض المتأخرين: فنسبه أنه لم ير كلام الشّافعي؛ لأن أبا نعيم ذكره في بابه ومن أسلفناه من المتقدمين، والله أعلم، فعلى هذا يكون حديثًا لا بأس به؛ بل لو صحح إسناده لكان بذلك جديراً على أنا قد رأينا لنا في ذلك سلفاً وقدوه، وهو أبو محمد بن الجارود يذكره له في منتقاه ، وقد ذكر الشيخ جمال الدين المزي له إسناداً آخر فقال: ورواه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عَبد الملك عمير عن وراد، وفي باب كيفية المسح أحاديث فمن ذلك حديث المغيرة أن النبي عٍَّ: ((كان يمسح على ظهر الخفين)). ذكره الترمذي(١) وحسنه، وفي حديث عليّ: ((لو كان الدين = صرّح به ابن ماجة ، وكنيته أبو سعيد . روى عنه الشعبي وغيره . وضعّفه الشّيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/ ١٢٠)، وأبو داود (ح/٢٢)، والمشكاة (٥٢١). (١) حسن. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة ، ٧٣ - باب ما جاء في المسح على أعلى الخفين وظاهرهما. (ح/ ٩٨) وقال: ((حديث المغيرة حديث حسن)). ويؤيد ذلك النووي في المجموع (١/ ١٥٧) وابن العربي في شرح الترمذي (١ / ١٤٦) = ٠٠٠. ٦٢١ بالرأي لكان باطن القدمين أجدر بالمسح)) (١)، وقد مسح النبي عَ ◌ّه على ظهر خفيه، ذكره ابن حرب محتجًا به، وحديث عمر مرفوعًا: (( أمر بالمسح على ظهر الخفين إذا لبسا وهما طاهرتان )). ذكره أبو بكر بن أبي شيبة في [٢٧٦/ ب] مسنده(٢) بإسناد حسن وحديث أنس: ((رأيت النبي عَ ◌ّه/ بال ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه ورفع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسري على خفه الأيسر ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأنّي أنظر إلى أصابعه على الخفين)). ذكره (٣) البيهقي من حديث أبي أسامة عن أشعث عن الحسن عنه، وحديث جابر: ((مرّ النبي عَ ◌ّه برجل يتوضأ وهو يغسل خفّه، فمسحه بيده وقال: ((إنما أمرنا بهذا، ثم أراه بيده من مقدم الخفين إلى أصل السّاق وفرّج بين أصابعه)) ذكره الطبراني في الأوسط (٤) من حديث بقية عن جرير بن يزيد = والمنذري فيما حكاه في عون المعبود (١/ ٦٣) والمجدد ابن تيمية في المنتقى (١/ ٢٣٢) ومن نيل الأوطار: نقلوا عن الترمذي أنه قال: ((حديث حسن)). قلت : الحديث رواه البخاري في التاريخ الأوسط فيما نقله عن ابن حجر في التلخيص (ص٥٩) ورواه أبو داود (١/ ٦٣) كلاهما عن محمد بن الصباح عن عبد الرحمن بن أبي الزناد وعندهما كما عند الترمذي هنا: (( عن عروة بن الزبير)). ورواه الطيالسي (رقم ٢٩٢) عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن المغيرة عن المغيرة بن شعبة: ((أنّ النبي عَلَّمِ مسح على ظاهر خفّيه)). ورواه البيهقي (١/ ٢٩١) من طريق الطيالسي . فاختلفت الرواية على ابن أبي الزناد عن أبيه كما ترى فقال بعضهم: ((عن عروة بن الزبير)). وقال بعضهم: ((عن عروة بن المغيرة)) قال البيهقي بعد ذكر رواية الطيالسي : (( كذا رواه أبو داود الطيالسي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وكذلك رواه إسماعيل بن موسى عن أبي الزناد . ورواه سليمان بن داود الهاشمي ومحمد بن الصباح وعلي بن حجر عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير بن المغيرة ))؛ فإن كانت الروايتان محفوظتين ، وإلّا كانت إحداهما وهمّا والأخرى صوابًا ، ولا ضرر في ذلك؛ لأنه تردد بين روايتين ثقتين : عروة بن الزبير وعروة بن المغيرة . (١) حسن. رواه أبو داود في: ١- كتاب الطهارة، ٦٢ - باب كيف المسح، (ح/ ١٦٤). (٢) صحيح. الكنز : (٢٧٥٨٧) . وعزاه إليه. وصححه . (٣) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١/ ٢٥٦-٢٥٧) وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير)) من حديث عوسجة وقال: وعوسجة بن مسلم لم أجد من ذكره إلا أن الذهبي قال: عوسجة بن أقرم روى عن يحيى بن عوسجة حديثه في المسح على الخفين لم يصح . قاله البخاري . (٤) حسن. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٢٥٦) وعزاه إلى الطبراني في = ٦٢٢ الحموي عن لبيد بن المنكدر عَنه وقال: لا يروي هذا عن جابر إلّا بهذا الإسناد. تفرد به بقية. انتهى، وفيه نظر؛ لما ذكره حرب في سؤالاته لأحمد ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الجرزي ثنا زياد بن عبد الله عن الفضيل بن ميسرة قال: ((رأيت جابرًا ... فذكره))، وحديث أبي أمامة الباهلي وعبادة بن الصامت: ((أنهما رأيا النبي عَّه يمسح أسفل الخفين وأعلاهما))(١). ذكره ابن وهب في مسنده عن رجل عن آخر عن رجل من رعين عن أشياخ لهم عنهما، وفي باب مسح الخفين غير ما حدث حتَّى قال الإمام أحمد في رواية الميموني عنه: فيه سبعة وثلاثون حديثا ، وفي رواية الحسن بن محمد عنه لیس في ثلثين من المسح شيء فيه أربعون حديثاً عن أصحاب النبي عَ لِ ما رفعوا إلى النبي وما وقفوا، وقال ابن أبي حاتم: روي المسح على الخفين أحد وأربعون صحابياً، وفي كتاب ابن المنذر: روينا عن الحسن قال: حدثني سبعون صحابياً أن رسول الله عَّةٍ مسح على الخفين. انتهى كلامه، وفيه نظر، وقال البزار أربعون صحابياً من ذلك حديث عمرو بن أمية الضمري المذكور عند البخاري من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو عن أبيه أنه أخبره: ((أنه رأى النبي ◌َّله / يمسح على الخفين )). وحديث جابر بن عبد الله المذكور عند أبي عيسى من حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : سألت جابرًا عن المسح على الخفين، فقال: السنة يا ابن أخي، وسألته عن المسح على العمامة. فقال : أمسّ الشعر، وخرجه أبو القاسم في الأوسط من حديث بقية عن جرير بن زيد الكندي عنه بلفظ: ((مر النبي عَّهِ برجل يتوضأ وهو يغسل خفيه، فنخسه بيده وقال : إنما أمرنا بهذا ثم أزاله بيده من مقدم الخف إلى أصل الساق))(٢)، وقال : لا يروى هذا الحديث إلا بهذا الإسناد عن جابر. تفرّد به بقية ، وقد سبق التنبيه عليه قبل، والله تعالى أعلم. وحديث أسامة بن شريك قال: (( كنا نكون مع رسول الله عَبٍ في سفر فتكون معه ثلاثة أيام ولياليها لا ننزع خفافنا ليس من [٢٧٧ / ١] = ((الأوسط)) وإسناده حسن إن شاء الله . (١) تقدّم. وراجع الترمذي (ح/ ٩٧) وابن ماجة (ح/ ٥٥٠) وكلاهما في السنن . (٢) تقدّم من أحاديث الباب . ٦٢٣ جنابة، ونكون معه في الحضر يومًا وليلة ونمسح خفافنا)) (١). رواه القاضي أبو الطاهر الذهلي عن محمد بن عبدوس عن ابن حميد عن الصباح بن محارب عن عمر بن عبيد الله بن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جدّه وعن زياد بن علاثة عنه، وسيأتي أيضًا في باب التوقيت. وحديث سلمان الفارسي قال: ((رأيت رسول الله عَِّ توضأ ومسح على الخفين والعمامة)) (٢). خرجه الحافظ أبو حاتم البستي في صحيحه عن عبد الله بن أحمد بن موسى عن زيد بن الحرث الأهوازي ثنا عبد الله بن الزبير بن معبد ثنا أيوب السختياني عن داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم عنه، وأبنا أبو خليفة أبنا أبو الوليد الطيالسي ثنا أبو داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم مولي زيد بن صوحان قال: (( كنت مع سلمان فرأى رجلًا قد أحدث وهو يريد أن ينزع خُفِّيه للوضوء فقال له سلمان: ((امسح عليهما وعلى عمامتك فإني رأيت النبي عَِّ يمسح على خماره وعلى خفيه))، [٢٧٧/ ب] ثم قال:/ في هذا دحض لقول من زعم أن هذا الخبر تفرّد به عمرو الضمري، وسأل أبو عيسى محمدًا عن هذا الحديث قلت : أبو شريح ما اسمه؟ قالا: ما أدري لا أعرف اسمه ولا أعرف اسم أبي مسلم مولی زید بن صوحان ولا أعرف له غير هذا الحديث . ورواه عبد السلام بن حرب عن سعيد عن قتادة وقلت : فقال عن أبي مسلم عن أبي شريح، وبنحوه قال أبو زرعة فيما حكاه ابن أبي حاتم عنه، ولفظه في المصنف(٣): ((امسح على خفيك وعلى خمارك وبناصيتك)) وأمّا ما زعمه المزي من أنّ ابن ماجة خرّج هذا الحديث في سننه (١) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٢٦٠) مختصرًا، وعزاه إلى الطبراني في (( الكبير)) وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو مجمع على ضعفه . (٢) صحيح. رواه الترمذي في : أبواب الطهارة ، ٧٤ - باب ما جاء في المسح على العمامة ، (ح/ ١٠٠) . من حديث المغيرة ، وقال : وفي الباب عن عمر وابن أمية ، وسلمان ، وثوبان ، وأبي أمامة، وقال: ((حديث المغيرة حديث حسن صحيح)). (٣) رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٣٧) والطبراني (١/ ٣٣٦) وأحمد (٦/ ١٢، ١٣، ١٤) . بلفظ : ((امسحوا على الخفين والخمار)). ٦٢٤ فيشبه أن يكون وهمّا لم أره فيما رأيت من النسخ، والله تعالى أعلم . وحديث عبد الله بن عمر: (( أنه كان يمسح على الخفين، ويقول أن رسول الله عَّه أمر بذلك. رواه أبو القاسم في معجمه الأوسط(١) بإسناد صحيح عن محمد بن عبد الرحمن بن الأردني ثنا محمد بن محمد بن إدريس الشّافعي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن سالم عنه وقال: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلّا معمر، وقال عن معمر: إلا عبد الرزاق. تفرّد به محمد بن محمد بن إدريس وقال أبو عيسى في كتاب العلل. ثنا أبو كريب ثنا محمد بن الفضل عن الفراء بن أحنف عن عقبة بن حريث قال: سأل رجل ابن عمر عن المسح على الخفين فقال: ((أمسح، فكان ذلك نقل عن الرجل فقال: وإن بال وإن دخلت(٢) الخلاء: قال: نعم)) ورفعه ابن عمر إلى النبي عَّ له، فسألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال الميموني: قلت :- يعني: لأبي عبد الله حدثني عن سويد بن عبد العزيز عن حصين عن محارب بن زياد عن ابن عمر أن النبي عَّهِ مسح فقال: ليس بصحيح أن عمر ينكر على سعد المسح على الخفين ، ولا يعرف من حديث حصين هذا من قبل سويد بن عبد العزيز قلت: حدثوني عن الحسن بن صالح عن عاصم بن عبد الله عن سالم عن ابن عمر أنّ النبي / عَّ مسح على الخفين فقال: ليس بصحيح هذا من قبل عاصم، ورواه أبو بكر النيسابوري في كتاب الأبواب موقوفًا عليه من طريق صحيحة ثنا الجرجاني ثنا الربيع بن وهب قال: أخبرني أسامة عن نافع أنّ عبد الله بن عمر قال: ((المسح على الخفين ظاهرهما وباطنهما بمسحة وأحدة)). ثنا الجرجاني ثنا عبد الرزاق ثنا ابن جريج قال: قال لي نافع: ((رأيت عبد الله بن عمر مسح عليهما بواحدة مسحة بيده كلتيهما ببطونهما وظهورهما [٢٧٨ / ١] (١) صحيح. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١/ ٢٥٨) من حديث ابن عمر ، وعزاه إلى أحمد وأبي يعلي والبزار والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) ورجال البزار وأبي يعلى ثقات . وتمام لفظه : ((عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ ليه في المسح على الخفين: للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن )) . (٢) قوله: ((دخلت)) وردت ((بالأصل)) ((حرمت)) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه من الثانية . ٦٢٥ وقد أهراق قبل ذلك الماء فتوضأ ))، وهو في الموطأ(١) من رواية مالك عن نافع عنه، وحديث البراء بن عازب: ((أن النبي عَّهِ لم يزل يمسح قبل نزول المائدة وبعدها حتى قبضه الله تعالى)). رواه أبو القاسم في الأوسط(٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا سوار بن مصعب عن مطرف بن طريف عن أبي الجهم عنه، وقال: لم يروه عن مطرف إلّا سوار ذكر أيضًا حديث أبي إمامة الباهلي بنحوه ، وقال: لم يروه عن سليمان بن عَامِر إلا عبيد بن معدان. تفرد به أبو جعفر العقيلي وسيأتي ذكره أيضاً في التوقيت. عن محمد بن إسحاق ثنا أبو ياسر عمار بن نصر حدثني أبو الأسود شيخ من أهل خراسان عن عبد المؤمن - يعني: ابن خالد - عن أبي سهل - يعني عبد الله بن بريدة - عن ابن عمر قال: ((رأيت النبي عَّه يمسح على الخفين))، وحديث عبادة بن الصامت قال: ((رأيت النبي عَّهِ بال ثم توضأ ومسح على خفيه)). رواه أبو القاسم في المعجم الكبير(٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن راشد عن عنبر بن القاسم عن عبيدة بن أبي عتبة عن الحسن عنه، والحسن لم يسمع من عبادة. ذكر ذلك عبد الله بن المبارك في تاريخه الذي قرأته على ابن أبي الفتوح المصري - رحمه الله - عن ابن [٢٧٨/ ب] الحميري أنبأ السلفي الحافظ أنبأ الشيخ أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار/ الصوفي بقراءتي عليه ببغداد أبنا أبو يعلىّ أحمد بن عبد الواحد بن محمد العدل أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المقبري النقاش أبنا أبو العباس أحمد بن الحصر المروزي ثنا أحمد بن عبدة ثنا أبو عبد الله بن وهب بن زمعة ثنا سفيان بن عبد الله قال : قال عبد الله: وجاءني المعلم الذي كان في مسجد البصريين الخفيف الشعر بكتاب، وإذا فيه حديث يبلغ به الحسن عن تسعة من (١) صحيح. رواه مالك في: ٢- كتاب الطهارة ، ٨ - باب ما جاء في المسح على الخفين ، (ح/ ٤٢) . (٢) ضعيف. أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد)) (١ / ٢٥٧) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وفيه سوار بن مصعب، وهو مجمع على ضعفه . (٣) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١/ ٢٥٧) وعزاه إلى الطبراني في «الكبير)) من رواية أبي عتبة عن الحسن، ولم أجد من ذكره . ٦٢٦ الصحابة منهم: عبادة ، قال عبد الله: ومتى لقي الحسن عبادة فعلمت أنّه باطل، وذكره عبد الله بن وهب في مسنده عن رجل من أعين عن أشياخ لهم عن أبي أمامة الباهلي وعبادة: ((أنهما رأيا النبي عَّ مسح أسفل الخف وأعلاه ))(١)، وحديث أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري - رضي الله عنه - ذكره أبو بكر بن زياد النيسابوري في كتاب الأبواب، فقال: ثنا أحمد بن منصور ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش عن عليّ بن مدرك عن المسيب بن رافع قال: (( رأيت أبا أيوب ينزع خفيه فنظروا إليه فقال: أمّا إني قد رأيت رسول الله عَِّ يمسح عليهما ولكن حُبِّبَ إليَّ الوضوء)). هذا إسناد ظاهره صحيح، ورواه بعضهم عن الأعمش عن المسيب عن عليّ بن مدرك قال: رأيت أبا داود أيوب وليس بشيء؛ لأن عليًا لم يحل أحد رؤيته للصحابة المتأخرين فضلاً عن غيرهم ، ولهذا إنّ في بعض النسخ علاقة التقديم على المسيب، والتأخير على ابن مدرك، ورواه يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن المسيب عن عليّ بن الصلت قال : رأيت أبا أيوب، وكأنّه اشتبه بعليّ بن مدرك، ولئن كان صحيحًا فحبذا يعلى بن الصلت المذكور عند البستي في كتاب الثقات، ورواه ابن زياد أيضاً عن سعدان بن نصر ثنا يزيد بن هارون أنبأ هشام بن حسان ثنا أشعث بن سوار عن محمد بن سيرين: أن أبا أيوب كان يأمر/ بالمسح على الخفين، ويخلع فقيل له: تأمر بالمسح على الخفين، وتخلع أنت فقال: لو أنّه كان به بأس لم أمركم به فيكون لكم المسمي وعليّ المأثم لكن محبب إليَّ الطهور، هذا وإن كان موقوفاً ففيه علتان : الأولى: ضعف ابن سوار، والثانية: انقطاع ما بين ابن سيرين وأبي داود نص على ذلك هشيم، فرواه عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن أفلح مولى أبي أيوب عنه، وزاد عبدان علّة أخرى، فرواه عن المسيب عن المعتمر بن سليمان عن أبي شعيب - يعني: الصلت بن زبير المجنون المتروك الحديث - عن ابن سرين ثنا أفلح، وحديث سعيد بن أبي مريم عن رجل من أصحاب رسول الله عَّه في الرجل يمسح على خفيه ثم يبدو له فينزعهما قال: ((يغسل قدميه )). رواه [٢٧٩/ ١] (١) تقدّم من أحاديث الباب ص ٦٢٣. ٦٢٧ البيهقي(١) من حديث الدالاني من حديث يحيى بن إسحاق عن سعيد، وقال البخاري: ولا يعرف أنّ يحيى بن إسحاق سمع من سعيد أم لا، ولا سعيد من صاحب النبي عَّه، وحديث أبي موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، وعبد الرحمن، وقيس بن سعد بن عبادة وعبد الله بن الحرث ذكرهم البيهقي - رحمه الله - كذا ، وحديث أبي مسعود الأنصاري: ((أنّ النبي عَبٍّ مسح فقيل له أقبل نزول المائدة أم بعده؟ فسكت أبو مسعود))(٢)، وحديث هزيل بن ورقاء قال: ((رأيت النبي عَّ يمسح على الخفين)). ذكره العاني في كتاب الصحابة من حديث رشدين عن موسى بن عليّ عن أبيه عنه وقال: لا أدري هو بديل الخزاعي أو غيره ، وحديث عثمان بن عفان، وأبي عبيدة بن الجراح، وابن عوف، وأبي الدرداء، ويزيد بن ثابت، وفضالة بن عبيد ذكرهم ابن عبد البر، وحديث عبد الرحمن بن خالد بن سعيد بن العاص مرفوعاً ذكره النيسابوري في الأبواب . وحديث/ عروة بن الزبير عن أبيه مرفوعًا رواه في الأوسط وقال: لم يروه عن القاسم بن الوليد ومجالد إلّا عبيدة بن الأسود، وتفرد به عبد الله بن عمر بن أبان ، وحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( ما زال رسول الله عَّه يمسح منذ أنزلت عليه سورة المائدة حتى لحق الله عز وجل))(٣)، وذكره الدارقطني في سننه عن الحسين ثنا ابن حسان ثنا بقية ثنا أبو بكر بن أبي مريم ثنا عبدة بن أبي لبابة عن محمد الخزاعي عنها، ورواه النيسابوري في كتابه عن أحمد بن منصور ثنا سليمان بن عبد الرحمن - يعني: المخرَّج - حديثه في الصحيح عن أبي بكر بن أبي مريم، وأمّا كراهتها لذلك فحديث لا أصل له باطل. قاله الجوزجاني وغيره ، وحديث أم سعد بنت زيد بن ثابت قالت : دخلت على رسول الله عَظله وهو يتوضأ فمسح على خفيه فقلت: نسيت يا رسول الله؟ قال: ((ولكن أمرني ربي عز وجل بذلك))(٤). أنبأ به الإِمام المسند المعمر أبو العباس بن (٢) تقدّم من أحاديث الباب . (١) رواه البيهقي: (١/ ٢٨٩). [٢٧٩ / ب] (٣) ضعيف. رواه الحاكم (١/ ١٩٤) والمجمع (٢٥٧/١) من حديث البراء ، وعزاه إلى الطبراني في « الأوسط )) وفيه سوار بن مصعب وهو مجمع على ضعفه . (٤) رواه أبو داود في: ١- كتاب الطهارة، ٥٨ - باب المسح على الخفين، (ح/ ١٥٦) .= ٦٢٨ إبراهيم أنبأ به شيبان - رحمه الله تعالى - ثنا عمر بن محمد أنبأ أبو الحسن الصانع ثنا أبو القاسم الخلال ثنا أبو القاسم الصيدلاني أخبركم أبو عبد الله محمد بن زياد النيسابوري - رحمه الله تعالى - ثنا أحمد بن ملاعب ثنا خالد بن يزيد القرني ثنا الصباح بن بسطام عن عنبسه بن عبد الرحمن عن محمد بن زادان عنها، وبه إلى النيسابوري قال: حدثنا الزعفراني ثنا سعيد بن زكريا المدائني عن عنبسة به ، وفي كتاب ابن الأثير أن زادان لم يسمع منها بينها عبد الله بن ماجة، وحديث عبد الله بن رواحة وأسامة بن زيد: (( أنّ رسول الله عَّهِ توضأ ومسح على الخفين)). خرجه أبو القاسم في الأكبر(١) من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عنهما، وخرجه ابن مانع في معجم/ الصحابة عن إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أبو مصعب عن عبد الرحمن بن زيد عن زيد عن عطاء عن أسامة وابن رواحة : ((أن النبي عَّه دخل دار حمل هو وبلال فخرج إليهما بلال فأخبرهما أنّ رسول الله عَّ توضأ ومسح على الخفين))، وذكره تمام بن محمد في فوائده عن أحمد بن سليمان بن أبي حازم وأبي القاسم عليّ بن يعقوب إبراهيم بن أبي العقيب عليّ أبي الحسن بن جرير الصوري عن يعقوب بن حميد بن كاسب قال: سمعت عبد الرحمن، فذكره عن عطاء عن أسامة عن بلال وعبد الله زيادة والحمار ، وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: حدثوني عن عبد الرحمن عن أبيه عن عطاء عن أسامة؛ فذكر المسح، فقال: ليس بصحيح، ولم يكن عبد الرحمن يصحح الأحاديث وهو متروك الحديث ، وخّرج الحافظ أبو بكر بن خزيمة عن ابن نافع عبد الله عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أسامة دخل عليه الصلاة والسلام الأسواق فذهب لحاجته ثم خرج قال أسامة: فسألت بلالا : (( ما صنع عليه السلام؟ قال بلال: ذهب النبي عَِّ لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على [٢٨٠ / ١] = من حديث المغيرة بن شعبة ، وسكت عنه أبو داود . قلت : وسكوت أبي داود يعني: تحسينه . (١) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٢٥٧) وعزاه إلى الطبراني في «الكبير)) وفيه عبد الرحمن بن زيد بن سلم وهو ضعيف وعطاء بن يسار لم يدرك ابن رواحة . ٦٢٩ [٢٨٠/ ب] الخفين ))، قال: وسمعت يونس يقول: ليس على النبي مسح على الخفين في الحضر عن ذلك، هذا، ولما خرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث داود بن قيس بن مالك قال: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا، وفيه فائدة من الفوائد الكبيرة وهي أنهما لم يخرجا حديث صفوان في المسح في الحضر وذكر التوقيت فيه، والحديث مشهور بداود بن قيس وهو ممن احتج به مسلم وحديث عوف ابن مالك قال: ((أمرنا رسول الله عَ لَه بالمسح))(١). ذكره أبو عيسى في كتاب العلل فقال: سألته - يعني: محمداً - عن حديث هشيم/ عن داود بن عمرو عن بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عنه فقال: هذا حديث حسن، وحديث أبي بردة بن زياد النيسابوري ثنا الدمشقي ثنا يزيد بن هارون ثنا عبد السلام بن صالح بن كثير الدارمي أبو عمرو قال: ثنا الأزرق بن قيس الحارثي أنّه كان على شاطئ نهر بالأهواز وأنّ فيهم من قومه رجل يرمونه برأي الخوارج، قال في رجل: عليه قباء وموزجان حتى دخل بين حرفين من شاطئ النهر فدخل النهر فتوضأ ومسح على معروضه قال فيه ذلك الرجل الذي كان فينا ، والخوارج لا يرون المسح فقلنا: ويلك ويحك أسمعت الرجل؟ أرأيت الرجل؟ فخرج فقام يصلي ومعه بردونة قال: فرجعت البردونة فرجع يمشي على عقبه حتى حبس البردونة، فلما رأى صاحبنا ذلك ازداد له سباقاً فقلنا له: ويحك آذيت الرجل أسمعت الرجل؟ ونحن لا نعرفه وإذا هو أبو برزة الأسلمي صاحب النبي عَِّ قال: فجاء حتى قام علينا فسلم عليّ فقال: إنِّي سمعت ما قال هذا الرجل ثم حدثنا عن النبي عَّه في الرخصة في المسح على الخفين، وذكر حديثاً طويلاً، وحديث أبي أمامة قال: أقيمت الصلاة والإناء في يد عمر فقال: أشربها يا رسول الله؟ قال: نعم. فشربها. قال أبو غالب: ورأيت أبا أمامة يمسح على العمامة والخفين ذكره في الأبواب أيضاً: ثنا زاج ثنا الحسين بن واقد ثنا أبو غالب به وحدثنا المرقادي حدثنا يزيد بن هارون ثنا سليم بن حيان عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : ((رأيته يمسح على الجوربين والعمامة))(٢)، وحديث عبد الله بن عباس - رضي (١) تقدّم من أحاديث الباب . (٢) صحيح. راجع تعليق الإِمام الترمذي على (ح/ ١٠٠)، ١ - كتاب الطهارة ، ٧٤ - = ٦٣٠ [٢٨١ / ١] الله عنهما - أن النبي عَّم مسح. ذكر الميموني أنّه سأل أبا عبد الله فقلت: حدّثوني عن عتاب بن بشیر عن خصیف عن سعيد بن جبير. قال:/ لیس بصحيح؛ إنما روي هذا خصيف عن مقسم عن ابن عباس قال: (( مسح عليه السلام ولا أدري قبل المائدة أو بعدها))، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة وأبي عن حديث رواه عبيد بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي عَّ في المسح فقال: هو خطأ؛ إنّما هو موسى بن سلمة عن ابن عباس موقوف ، وقال أبو الحسن في الأفراد: تفرد به محمد بن مسكان عن إبراهيم بن الحسن المقتسمي عن حجاج عنه عن عطاء عنه، وفيما أوردناه قبل يرد قوله، اللهم إلّا إن أراد التفرد بالنسبة إلى طريق عطاء . وحديث أبي سعيد الخدري عن النبي عَ﴾ في المسح على الخفين ذكر الميموني: أنّه سأل أبا عبد الله فقلت: حدثوني عن الحسن بن عمارة عن عطية عنه، فقال: وينبغي لأحد أن يحدّث عن الحسن بن عمارة ليس بصحيح. وحديث مسلم أبي عوسجة قال: ((رأيت رسول الله عَ ليه بال ثم توضأ ومسح على خفيه )). رواه الحافظ أبو نعيم في كتاب معرفة الصحابة (١) عن سليم بن أحمد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن محمد بن جعفر الوركاني ثنا أبو الأحوص عن سليمان ابن قرم عن عوسجة بن مسلم عن أبيه، ورواه أبو بكر البزار في مسنده عن محمد بن إسحاق ثنا مهدي بن حفص ثنا أبو الأحوص، ولفظه قالت: (( سافرت مع رسول الله ێ( فكان يمسح على الخفين)). قال البزار: وهذا الحديث إنما يروي عن عوسجة عن أبيه عن عليّ قال: ((سافرت مع النبي عَّهِ))، وأخطأ فيه ابن مهدي فجعله سافرت مع النبي - عليه السلام - وإنما سافر مع عليّ. انتهى. وما أسلفناه من = باب ما جاء في المسح على العمامة . ورواه البخاري في: كتاب الوضوء، ٤٨- باب المسح على الخفين، (ح/ ٢٠٤، ٢٠٥). والنسائي في : كتاب الطهارة ، باب المسح على الخفين (١/ ٨١). ورواه الدارمي في: ١- كتاب الطهارة، ٣٨ - باب المسح على العمامة، (ح/ ٧١٠). واللفظ له. (١) تقدّم من أحاديث الباب ص ٦٢٦. ٦٣١ عند أبي نعيم فيرى مهدياً، والله تعالى أعلم(١). وحديث أبي هريرة: ((قال لي رسول الله عَ ليه: وضئني. فأتيته بوضوء فاستنجى ثم أدخل يده في التراب [٢٨١/ب] فمسحها به، ثم/ غسلها ثم توضأ، ومسح على خُفَّيه فقلت: يا رسول الله، رجليك لم تغسلها! قال: ((إني أدخلتهما وهما طاهرتان)) (٢) . رواه ابن زياد النيسابوري عن الرقادي وابن الجنيد قالا: ثنا أبو أحمد ثنا أبان بن عبد الله العجلي حدثني مولى لأبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يذكره ثنا علي بن سهل ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا الرمحي بن خالد عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة به مختصرا وقال: مسلم في كتاب التمييز، وهذه الرواية عنه ليست بمحفوظة، وذلك أنَّ أبا هريرة لم يحفظ المسح عن النبي عَّ لثبوت الرواية عنه بإنكار المسح من رواية أبي زرعة وأبي رزين عنه، وأنَّ ممن أسند ذلك عنه عن النبي عَّمه واهي الرواية أخطأ فيه إما سهو وإما يتعمد. وحديث ابن غالب الكندي ذكره أبو نعيم في كتاب الصحابة تأليفه. وحديث أبي بن العشر الدارمي رواه ابنه، وقال: ثم توضأ ومسح على خفيه فقلت له في ذلك فقال: رأيت النبي عَّه فعله. ذكره ابن عساكر في ترجمة عليّ بن أحمد من حديث محمد بن عبد الله السوسي. ثنا أبو عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة عنه قال: أبو عمر روى عن أبي هريرة إنكار المسح قال: وقد جاء عنه بإسناد حسن خلاف ذلك وموافقة غيره ، قال ابن المنذر: قال ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين عندنا خلاف، وإنّ الرجل يسألني عن المسح فأرتاب منه أن يكون صاحب هوى قال أبو بكر في ذلك: أن كل من روي عنه من الصحابة كراهة المسح فقد روي عنه غير ذلك، قال البيهقي: وإنّما بلغنا كراهة ذلك عن عليّ بن أبي طالب وابن عباس وعائشة، فأمّا الرواية (٢٨٢/ ١] عن عليّ سبق الكتاب المسح على /الخفین، فلم يرو ذلك عنه بإسناد موصول (١) بياض ((بالأصل)). (٢) ضعيف جدًا. رواه الدارقطني (١/ ١٤٩) والمجمع (١/ ٢٥٤) وعزاه إلى أحمد، وفيه رجل لم يسم . قلت: وعلى هذا الرّجل الذي لم يُسمّ فالحديث ضعيف جدًا. حيث الرَّجل الذي لم يُسم ليس بصحابيًا ولا من الجيل الأوّل من التّابعين. حيث جهالة الصحابي لا تضر. ٦٣٢ يثبت مثله، وأمّا عائشة؛ فإنها كرهت ذلك ثم ثبت عنها أنّها أحالت بعلم ذلك على عليّ فأخبر علي بالرخصة في ذلك، وأمّا ابن عباس؛ فإنما كرهه حين لم يثبت مسح النبي عَّةِ بعد نزول المائدة، فلما ثبت له رجع إليه. انتهى كلامه . وقد أسلفنا عن أبي هريرة أيضاً إنكاره وأما ما روي عن عائشة فضعيف أيضًا في غاية الضعف نص عليه ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية في الأخبار الواهية، قال أبو عمر: ولا أعلم أحداً من الفقهاء روي عنه إنكار المسح إلا مالكاً والروايات الصحاح عنه بخلاف ذلك، وقال الألوسي: المسح جائز عند جمهور العلماء ، وقال بعض الناس: لا يجوز؛ لأنّ الله تعالى ذكر الأرجل دون الخفاف فلا يزاد على الكتاب بخبر الواحد. ونحن نقول: إنّا أردنا بسنة جاءت لغو ليمس لذلك. قاله أبو حنيفة قال: وهي مشتهرة مثل التواتر، وفي نسخة أخرى قريبة من التواتر حتى قال أبو يوسف: يجوز نسخ القرآن بمثل خبر المسح على الخفين ولكنّا لم ننقلها؛ لأنّ الإجماع المنعقد اليوم أغنانا عن الاحتجاج بالأخبار ، وأمّا قول أبي عمر لا أعلم أحداً من الفقهاء روى في إنكار المسح إلّا مالكاً؛ ففيه نظر إن أراد من كان فقيها من التابعين فمن بعدهم؛ لما ذكره ابن أبي شية من أنَّ مجاهد كان يكره ذلك، وسعيد بن جبير، وعكرمة ، وفي كتاب الآجري عن أبي داود: جاء زيد بن أسلم إلى ربيعة بن أبي عند الرحمن فقال: أمسح على الجوربين فقال ربيعة ما صح عن النبي ◌َّه أنّه مسح على الخفين يلفّ على خرقتين ومن آداب لبس الخف نفضه لقوله عليه الصلاة والسلام: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفه حتى ينفضه))(١). ذكره النيسابوري في كتاب شرف المصطفى، وقال: إنّما قال ذلك لأنّه دعا بخفه ليلبسه فلبس أحدهما ثم جاء/ غراب فاحتمل الآخر فخرجت منه حية، وكان له عليه الصلاة والسلام أربعة أزواج [٢٨٢ / ب] (١) رواه الطبراني (١٦٢/٨) والكنز (٤١٦١٢) والمغني عن حمل الأسفار (٢/ ١٥٧) وإتحاف (٦/ ٤٢٣) والمجمع (٥/ ١٤٠) وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير)) وفيه هاشم بن عمرو ولم أعرفه إلا أن ابن حبان ذكر في الثقات هاشم بن عمر في طبقته، والظاهر أنه هو إلا أنه لم يذكر روايته عن إسماعيل بن عياش وشيخ إسماعيل في هذا الحديث شامي فرواته ثقات، وهو صحيح إن شاء الله . ٦٣٣ خفاف أصابها من خيبر. ذكره نعيم بن حماد وخفان ساذجان أهداهما له النجاشي كما تقدّم ، ولما ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث عكرمة عن ابن عباس قال: لم يروه عن عكرمة إلا سعيد بن طريف الإسكافي. تفرّد به حبان بن عليّ ولا يروى عن ابن عباس إلّا بهذا الإِسناد . ٦٣٤ ٥٥ - باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر حدثنا محمد بن يسار حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحكم قال: سمعت القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال : سألت عائشة عن المسح فقالت : اثت علياً فإنه أعلم بذلك مني فأتيت علياً - رضي الله عنه - فسألته عن المسح فقال: ((كان رسول الله عَ ◌ّله يأمرنا أن يمسح المقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام)). هذا حديث رواه مسلم(١) في صحيحه مرفوعاً، ورواه أبو عبد الرحمن النسائي موقوفاً عن يعقوب بن إبراهيم ثنا شعبة عن الحكم به قال: فسألته فقال: ((ثلاث ليال للمسافر ويوماً وليله للمقيم))، ولما رواه ابن حبان(٢) في صحيحه من حديث محمد بن يحيى بن سعيد حديث أبي حدثني شعبة به موقوفا، قال: ما رفعه عن شعبة إلّ القطان وأبو الوليد الطيالسي، وخرجه ابن منده من حديث أبي معاوية عن الأعمش وفيه فقال : (( كان النبي يأمرنا أن نمسح))(٣). ورواه البيهقي من جهته أيضاً وفيه: (( كنا نمسح على عهد النبي عَ له))(٤)، وقد وقع لنا حديث أبي معاوية عاليا، ثنا الإِمام تاج الدين أحمد بن علي القشيري - رحمه الله تعالى - قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ الإِمام أبو الحسن على بن هبة الله ثنا الإِمام الحافظ أبو طاهر السلفي قراءة علیه ثنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل ثنا أبو سعيد محمد/ بن موسى بن الفضل الصيرفي ثنا محمد بن يعقوب الأصم ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية به مرفوعاً وقال ابن مندة: هذا حديث مشهور عن الأعمش، ورواه [٢٨٣/ ١] (١) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/ ٨٥) والبيهقي (١/ ٢٧٢) والنسائي (١/ ٨٤) وشرح السنة (١ / ٤٦١) وابن أبي شيبة (١/ ١٧٧) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٦/ ٣١٨) والكنز (٢٧٦١٠) وابن ماجة (٥٥٢). (٢) صحيح. رواه ابن حبان: (٢/ ٣١١) من حديث خزيمة بن ثابت . (٣) صحيح. رواه أحمد (١/ ١١٣) والحلية (٦/ ٨٣). (٤) ضعيف. المطالب (١٠٦) والمجمع (١ / ٢٥٨) من حديث ابن مسعود ، وفيه سليمان بن بشير وهو ضعيف . ٦٣٥ زيد بن أبي أنيسة عن الحكم ويحيى بن سعيد عن شعبة جميعاً عن الحكم بإسناده نحوه مرفوعاً، وأخرجه مسلم والجماعة، وتركه البخاري ، وقد روي من حديث أبي إسحاق البيهقي عن القاسم مرفوعا وموقوفاً وقد رفعه جماعة منهم سوى من تقدّم، وفي علل الخلال قيل لغندر: كان شعبة رفعه وقال: كان يرى أنّه مرفوع ولكنه كان يهابه، وقال يحيى: حديث القاسم في المسح صحيح، وهو ثقة شامي، وشريح ثقة كوفي انتقل إلى الشام، ولما ذكر الحربي الاختلاف في رفعه ووقفه قال: والقول قول شعبة والأعمش ومن وافقهما ، وروي من حديث أبي ظبيان عن علي مرفوعاً وموقوفاً وقد رفعه من قول النبي عٍَّ، ورواه تمام بن محمد الرازي في فوائده من حديث بسرة ابنة صفوان ثنا أبو عمرو البزار حفص بن سليمان عن أبي حصين عن أبي ظبيان عنه قال الحافظ أبو الحسن في كتاب العلل: وسئل عنه تفرّد به القاسم والمقدام بن شريح كلاهما عن شريح، فأمّا القاسم؛ فرواه عنه الحكم واختلف عنه فأسنده عنه عمرو بن قيس الخلاله وزيد بن أبي أنيسة، وعبد الملك بن حميد بن أبي عتبة، وأبو خالد الدالاني، والقاسم بن الوليد الحمداني، وإدريس بن يزيد الأودي ، واختلف عن الأعمش؛ فرواه أبو معاوية الضرير، وعمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن الحكم، ورفعاه إلى النبي عَّ وخالفهما زائدة بن قدامة وعليّ بن غراب وأحمد بن بشير عن الأعمش فوقفوه على عليّ ولم يرفعوه ، وروي عن أزهر السَّمَّاك عن ابن عوف وعن سليمان التيمي عن الأعمش مرسلاً وموقوفاً أيضاً، ورواه ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن [٢٨٣/ ب] عبيد الله العروقي، وحجاج بن أرطأة عن الحكم رفعوه/ إلى النبي عَّةٍ، ورواه الأصلح ومالك بن مغول وأبو حنيفة عن الحكم موقوفاً، واختلف عن شعبة؛ فرواه يحيى بن سعيد القطان عنه مرفوعاً، وتابعه أبو الوليد من رواية أبي حنيفة عنه، وقال غندر عن شعبة: أنه كان يرفعه ثم شك فيه وأما أصحاب شعبة الباقون فرووه عن شعبة موقوفاً، ورواه ليث بن أبي سليم عن الحكم فأسقط منه القاسم بن مخيمرة، واختلف عن ليث؛ فرواه سنان عنه عن الحكم عن شريح عن عليّ عن هلال، وخالفه معتمر؛ فرواه ليث عن الحكم وحبيب وشريح عن هلال لم يذكر علياً ، وذكر هلال في حديث شريح وهم من ٦٣٦ ليث باتفاق أصحاب الحكم على ترك ذكره، ولموافقة أصحاب شريح لترك ذكره، وروي هذا الحديث أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه؛ فرواه الثوري عن أبي إسحاق عن القاسم عن شريح عن عليّ مرفوعاً إلى النبي عَّه وتابعه حماد بن شعيب عن أبي إسحاق وتابعهما أيضاً محمد بن مصعب القرضاني ولم يكن حافظاً، فرووه عن مالك بن مغول وإسرائيل وزهير وأبي عوانة عن أبي إسحاق فرفعه أيضاً ، وخالفه أصحاب زهير وإسرائيل فرووه عنهما عن أبي إسحاق موقوفاً، وكذلك رواه أبو الأحوص ويونس بن أبي إسحاق والحسن بن صالح ويزيد بن أبي زياد عن أبي إسحاق موقوفاً ، وقد سمعه أيضاً يزيد عن أبي زياد من القاسم من مخيمرة موقوفاً أيضاً، ورفعه ابن عيينة بن يزيد بن أبي زياد ووقفه غيره أيضاً عنه، ورواه الحسن بن الحسن عن القاسم فرفعه عنه محمد بن أبان ووقفه زهير، ورواه عبدة بن أبي لبابة عن القاسم عن شريح عن عليّ موقوفاً، ورواه المقدام بن شريح بن هانئ عن أبيه عن عليّ فاختلف عنه فرفعه عنه شريك وشعبة من رواية أبي قتادة الحراني وحده عنه، ووثّقه عنه مسعر ورواه عَبْد/ الملك بن أبي سليمان عن ابن شريح بن هانئ ولم يسمعه عن أبيه عن عليّ مرفوعاً، وقيل: إنّ الذي روي عنه عبد الملك هو محمد بن شريح بن هانئ أخو المقدام، ورواه العباس بن ذريح عن شريح عن عليّ موقوفاً أيضاً، ورفعه صحيح؛ لاتفاق أصحاب الحكم الحفاظ الذين قدّمنا ذكرهم من الحكم على رفعه، والله تعالى أعلم . [٢٨٤/ ١] حدّثنا عليّ بن محمد ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبيه عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن خزيمة بن ثابت قال: ((جعل رسول الله عَّ للمسافر ثلاثا، ولو مضى السائل على مسألة لجعلها خمسا ))(١). ثنا محمد بن يسار وثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة بن كهيل سمعت إبراهيم التيمي يحدّث عن الحرث بن سويد عن عمرو بن ميمون عن خزيمة بن ثابت عن النبي عَّ له قال: ((ثلاثة أيام أحسبه قال: ولياليهن للمسافر في المسح على الخفين)). هذا حديث خرجه أبو حاتم بن حبان في صحيحه(٢) عن أبي يعلى ثنا أبو خيثمة (١) قلت: وقد سقطت بعض ألفاظ هذا الحديث من ((الأصل)) وأثبتناه من ((الثانية)). (٢) صحيح. رواه ابن ماجة في: ١- كتاب الطهارة ، ٨٦- باب ما جاء في التوقيت = ٦٣٧ عن جرير عن منصور عن إبراهيم عن عمرو عن أبي عبد الله الجدالي عن خزيمة قال: ((رخص لنا رسول الله عَّه أن يمسح ثلاثاً ولو استزدناه لزادنا)). وفي حديث أبي نعيم ثنا سفيان عن أبيه عن إبراهيم: (( جعل عليه الصلاة والسلام المسح على الخفَّين ثلاثة أيام للمسافر ويوما وليلة للمقيم ولو مضى السائل على مسألة لجعلها خمسا )). وفي حديث أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم أن أعرابياً سأل النبي معَّه عن المسح فقال: ((للمسافر ثلاثاً وللمقيم يوماً وليلة ))(١). وفي مسند البغوي الكبير ثنا أبو معاوية ثنا الحجاج عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن هرم - أو قال: هرمي - عنٍ خزيمة العنسي مرفوعاً : (( يمسح المسافر على خفيه ثلاثة أيام والمقيم يوماً وليلة))(٢). ولما رواه أبو الحسن في الأفراد، ومن حديث أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة قال: غريب من حديث أبي بشر جعفر بن أياس عن أبي معشر. [٢٨٤/ ب] تفرد به روح/ بن عطاء بن أبي ميمونة، وغريب من حديث القاسم بن الوليد عن الحرب. تفرد به عبيدة بن الأسود بن سعيد عنه، ورواه الشعبي، وتفرد به أبو حاتم سويد بن إبراهيم عن حماد عنه، وتفرد به الكرماني بن عمر وعبدة يرويه عن حماد عن إبراهيم والداخل عن الشعبي، ورواه داود ابن علية عن مطرق عن الشعبي عنه، وتفرّد به داود عن مطرف، ورواه عمر بن صالح عن حماد، وهو غريب من حديث هشام بن حسان عنه. تفرّد به عنه عمرو بن حمدان ، ورواه عمرو ابن ميمونة عن الجدلي، وتفرّد به ابن عينية عن عمر بن سعيد الثوري عن أبيه سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيمي عن عمرو، ورواه حماد عن إبراهيم، وتفرّد به أبو حمزة السكري عن رقية عنه، ورواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة من حديث الحكم عنه، وهو غريب من حديث. تفرّد به عبد العزيز بن المطلب عن ابن أبي ليلى عن الحكم عنه، وقال = في المسح للمقيم والمسافر، (ح/ ٥٥٥). وصحّحه الشّيخ الألباني. (١) صحيح . رواه ابن ماجة (٥٥٥) والترمذي (٩٥) وقال : هذا حديث حسن صحيح. والطبراني (٤ / ٩٦، ١٠٦) والخطيب (٦/ ٣٧٧) وابن عدي في ((الكامل)) (٣/ ١١٢٠، ١١٢٥) وأصفهان (١/ ١٢٠، ١٦٤، ٢/ ٢٧٤) وأحمد (١ / ٩٦، ٤ / ٢٤٠، ٥/ ٢١٣، ٢١٤) والبيهقي (١/ ٢٧٦، ٢٨٢) والحلية (٢/ ٢٩٨) وابن عدي (٢/ ٦٥٦، ٣/ ٩٠٨). (٢) صحيح. رواه أحمد (٥/ ٢١٣) وصححه الشيخ الألباني، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٧٩٨) وأخبار أصفهان (١/ ١٢٤) والطبراني في ((الكبير)) (٦٩/٨) والبيهقي في ((الكبرى)) (٢٧٨/١). ٦٣٨ أبو عيسى: وخرّجه من حديث أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم، وهذا حديث حسن صحيح ، وذكر عن يحيى بن معين أنّه صحيح حديث خزيمة في المسح قال: وروي الحكم بن عيينة وحماد عن إبراهيم عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة ولا يصح ، قال ابن المديني: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع إبراهيم من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح، وقال زائدة عن منصور: كنا في حجرة إبراهيم التيمي أيضاً وإبراهيم النَّخعي يحدّث عن التيمي عن عمرو بن ميمون عن الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي عَ لَّه في المسح ، وقال في كتاب العلل: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة في المسح؛ لأنّه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت، وحديث عمرو بن ميمون عن الجدلي هو أصح وأحسن. ثنا القاسم بن محمد ثنا مالك بن إسماعيل ثنا داود ابن علية عن مطرف عن الشعبي عن الجدلي عن خزيمة عن النبي عَّةٍ ... / الحديث. سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إنّما روي هذا الحديث داود عن مطرف عن الشّعبي ولا أرى هذا الحديث محفوظاً ولم يعرفه إلا من هذا الوجه، ورواه الإِمام أحمد عن وكيع عن سفيان عن حماد، ومنصور عن إبراهيم عن الجدلي عن خزيمة ، قال عبد الله: قال أبي: هذا خطأ؛ كأنّه أراد الخطأ في رواية منصور عن إبراهيم على هذا الوجه لا في رواية حماد؛ فإنّ الصحيح في حديث منصور رواية عمرو بن ميمون - يعني: ما قدّمناه - وزاد الخلاّل: قال أبو عبد الله: فلم يستزيدوه، والنبي عَِّ لم يزد، وخرّجه ابن الجارود في كتاب المنتقى من حديث الحكم وحماد عن إبراهيم، وقال الطوسي في كتاب الأحكام: ورواه من حديث المبارك بن سعيد أخي سفيان عن إبراهيم عن أبي عبد الله فقال: هذا حديث حسن صحيح، وأعلّ ابن حزم خبر خزيمة بالجدلي قال: كان حامل راية المختار ولا يعتمد على روايته، ثم لو صح لم يكن لهم فيه حجة؛ لأنّه ليس فيه أنّ النبي عَّ ◌ُلِّ أباح المسح أكثر من ثلاث، ولكن في الخبر من قول الرازي، ولو تمادى السائل لزادنا ولم يتمادى فلم يزدهم شيئًا ، وبنحوه قال البيهقي، والخطابي، وفي موضع آخر قال البيهقي: إسناده مضطرب، وفي علل ابن أبي حاتم رواه سعيد بن مسروق، وسلمة بن كهيل ومنصور، والحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن عمرو بن ميمون، ورواه [٢٨٥/ ١] ٦٣٩ [٢٨٥/ ب] الحكم بن عيينة، وحماد بن أبي سليمان، وأبو معشر، وشعيب بن الحجاب، والحرث العكلي عن النخعي عن الجدلي، فقال أبو زرعة: الصحيح من حديث إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن الجدلي، والصحيح من حديث النخعي عن الجدلي بلا عمرو بن ميمون ، وفي معجم الطبراني الأصغر: ما يعلو هذا القول وذلك أنّه رواه من حديث أسيد بن زيد ثنا عبد الله بن رجاء الغداني ثنا شعبة عن الحسن، وحماد ومغيرة ومنصور عن إبراهيم/ النخعي عن الجدلي وقال: لم يروه - يعني: هكذا - إلا أن رجاء. تفرد به أسيد. وفي كتاب الأحاديث المعللة يعلي المديني رواية الساعدي ثنا سفيان منصور عن إبراهيم التيمي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة: ((رخص لنا رسول الله عَ ليه ... )) الحديث . قال علي: ذهب عني هذه المرة رفع هذا الحديث ولكن سفيان قال فيه: ثنا منصور قال عليّ: قيل لسفيان فيه: والمقيم يوم وليلة قال: هكذا أنبأ منصور قال علي: فروى هذا الحديث سفيان وحرم وعبد العزيز كلهم عن منصور عن إبراهيم، فأسندوا إسناداً واحداً، وتابع سعيد بن مسروق منصوراً على إسناده وزاد فيه: (( وللمقيم يوما وليلة )). ثنا سلمة بن كهيل عن إبراهيم فأدخل بين عمرو، وإبراهيم بن الحرث بن سويد وترك بين عمرو وبين خزيمة أبا عبد الله الجدلي ، وروي سفيان هذا الحديث عن سلمة بن كهيل مخالف شعبة وإسناد منصور وسعيد بن مسروق عن سلمة بن كهيل عن التيمي عن الحرث بن سويد عن عبد الله قال : ((يمسح المسافر ثلاثًا)). وقال الحرث بن سويد: ما أخلع حتى آتي فِراشي. قال عليّ: وزاد الأعمش كلام الحرث هذا فأخبره في آخر الحديث: ثنا حماد بن أسامة قال الأعمش عن إبراهيم: سألت الحرث بن سويد عن المسح على الخفين فقال: أمسح قال: قلت: وإن دخل الخلاء؟ قال: وإن دخل الخلاء في يوم عشر مرات. قال: على خفت أنا أن لا يكون الأعمش سمع هذا من التيمي؛ لأنّه يروى أحاديث عن عن رجال ثم يدخل بينهم وبينه سلمة بن كهيل فأردت أن أعلم أسمع هذا من التيمي أم لا؛ فحدّثنا يحيى بن آدم ثنا يزيد بن عبد العزيز ثنا إبراهيم قال: سمعت الحرث ، قال علي: وروى هذا الحديث يزيد بن أبي زياد فخالفهم فيه ٦٤٠