Indexed OCR Text

Pages 241-260

جـ - درجته :
الحديث بهذا الإسناد صحيح .
وقد وهّم الدارقطني الإمام مسلماً فيه بحجة أنه أورده عن قتيبة من حديث الحسن بن علي
- رضي الله عنه - عن أبيه ، والصواب أنه من حديث الحسين ، كما رواه الأكثرون من
أصحاب الزهري ، وكما رواه بعض أصحاب قتيبة .
ولكن هذا الانتقاد من الدارقطني مدفوع بأن مسلماً كما ذكر أبو مسعود إنما رواه
عن قتيبة من حديث الحسین عن أبيه ، ويؤيد ذلك ما يلي :
١- أن أبا مسعود الدمشقي قد جزم بعبارة صريحة بأن مسلماً إنما قال فيه : (عن
الحسين )، وهذا الجزم منه له أهمية ؛ لأمور :
أولها : أن أبا مسعود معاصر للدارقطني ، ويبعد أن يخفى عليه شيء من نسخ صحيح
مسلم مع مخالفته لما ادعاه الدارقطني .
ثانيها : أن له سعة اطلاع ، فقد رحل وله عناية بالصحيحين ، حيث عمل لهما
الأطراف ، واعتنى بالجواب عن الاستدراك عليهما ، وهذا يدفعه إلى البحث والتأكد من
حقيقة ما في نسخ صحيح مسلم ، مما يعطي جزمه بما انتهى إليه من نتيجة أهمية خاصة .
٢- أن النووي قال بعد أن ساق إسناد حديث مسلم عن قتيبة كما في ( شرحه على
مسلم ٦٤/٦ ) قال: هكذا ضبطناه أن الحسين بن علي _ بضم الحاء على التصغير - وكذا
في جميع النسخ التي في بلادنا مع كثرتها .
ثم قال بعد نقل استدراك الدارقطني : هذا كلام الدارقطني، وحاصله أن يقول : أن
الصواب من رواية ليث بالتصغير ، وقد بينًا أنه الموجود في روايات بلادنا ، والله أعلم .
وبناء على هذا الجزم من هذين العالمين ( الدمشقي والنووي ) بعد دراسة ومزية
تخصص وعناية بالصحيحين ، بناء على ذلك ، وعلى واقع نسخ صحيح مسلم الموجودة
يتأكد أن مسلماً لم يقل ( عن الحسن ) ، بل قال : (عن الحسين) .
ولعل انتقاد الدارقطني هذا راجع إلى اعتماده على نسخة أخطأ ناسخها ، أو تعويله
على حفظ صدره ، والأول أقرب .
٢٤١

١٥ - حديث :
قال أبو الحسن(١): وحديث الاحتلام هو عن عبد الله بن
مسافع وقال : هو مسافع بن عبد الله قلب اسمه .
قال أبو مسعود : هو حديث : (( أن امرأة (٢) قالت: يا رسول الله،
هل تغتسل المرأة إذا رأت ... )).
(١) لم أقف على قوله هذا في كتاب (التتبع)، وقد جاء في العلل ج ٥ ق ٣٦أ):
وسئل عن حديث عروة، عن عائشة، أن أم سليم سألت رسول الله# عن المرأة ترى في
منامها ما يرى الرجل ، فقال : يرويه الزهري وهشام بن عروة ، واختلف عنهما .
فأما الزهري فرواه عنه عقيل بن خالد ، ويونس بن يزيد ، ومحمد بن الوليد الزبيدي،
وصالح بن أبي الأخضر ، فاتفقوا على أنه عن عروة عن عائشة .
واختلف عن ابن أعين الزهري ، عن عبد العزيز بن أبي سليمان ، عن ابن أخي
الزهري ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، متابعة من قدمنا ذكره .
(٢) قال النووي في شرح صحيح مسلم (٢٢٠/٣): واختلفوا في اسمها ، فقيل:
سهلة ، وقيل : مليكة ، وقيل : رميئة ، وقيل : أنيفة ، ويقال : الرميصا ، والغميصا،
وكانت من فاضلات الصحابيات ومشهوراتهن، وهي أخت أم حرام بنت ملحان رضي الله
عنهما ، والله أعلم .
وممن صرح بأن المرأة السائلة أم سليم: البخاري (٢٢٨/١ ح ١٣٠، ٣٨٨/١ ح
٢٨٢، ٣٦٢/٦ ح ٣٣٢٨، ٥٠٤/١٠ ح ٦٠٩١، ٥٢٣/١٠ ح ٦١٢١) من حديث
أم سلمة ، ومسلم ( ٢٥٠/١ ح ٣٢ من حديث أنس، حديث: ٣٠ عن أم سليم،
وحديث: ٣٢ عن أم سلمة وعائشة) وأبو داود (١٦١/١ ح ٢٣٧ عن عائشة).
والنسائي (١١٢/١ عن أنس وعائشة). وابن ماجه (١٩٧/١ ح ٦٠٠ عن أم سلمة،
وحديث: ٦٠١ عن أنس ) ، ومالك (٥١/١ ح ٨٤ عن عروة بن الزبير، وحديث: ٨٥
عن أم سلمة ) والدارمي (١٦٠/١ ح ٧٦٩ عن عائشة، وحديث: ٧٧٠ عن أنس)، =
٢٤٢

الحديث رواه مسلم عن إبراهيم بن موسى الرازي (١)، وسهل بن
عثمان ، وأبي كريب ، واللفظ لأبي كريب ، قال سهل : حدثنا ،
وقال الآخران : أنبأ ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن مصعب بن شيبة،
عن مسافع بن عبد الله ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة بهذا . (٢)
قال أبو مسعود : وكذلك حدثونا أيضاً عن عبد الله بن شيرويه ،
عن أبي كريب ، قالا : ثنا ابن أبي زائدة ، عن مصعب بن شيبة ، عن
مسافع بن عبد الله .
وحدثناه أبو أحمد الحافظ (٣) نازلا، حدثني أبو عبد الله محمد بن
= وأحمد (٩٠/٢ عن ابن عمر، ١٢١/٣، ١٩٩، ٢٨٢ عن أنس، ٣٠٢/٦، ٣٠٦،
٣٠٨ عن أم سلمة، ٣٧٦/٦ / ٣٧٧ عن أم سليم )، وأبو يعلى كما في المقصد العلي
(ص ٢٤٧ عن ابن عمر) .
(١) في ت، ك: ( الداري ) .
(٢) قال مسلم في كتاب الحيض من صحيحه (٢٥١/١ ح ٣٣): حدثنا إبراهيم بن
موسى الرازي وسهل بن عثمان ، وأبو كريب ، - قال سهل : حدثنا ، وقال الآخران :
أخبرنا - ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن مصعب بن شيبة ، عن مسافع بن عبد الله ، عن
عروة بن الزبير ، عن عائشة، أن امرأة قالت لرسول الله 8: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت
وأبصرت الماء ؟ فقال : ( نعم ) . فقالت لها عائشة: ( تربت يداك وألت ) . قالت : فقال
رسول الله 8: ( دعيها ، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك ، إذا علا ماؤها ماء رجل
أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه ) .
(٣) لعله أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري، الإمام الحافظ
العلامة الثبت ، الحكم الكبير ، مؤلف كتاب " الكنى " ولد في حدود سنة ٢٩٠ هـ،
ومات في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة عن ثلاث وتسعين سنة .=
٢٤٣

يعقوب(١) ، حدثني إبراهيم بن محمد(٢)، ثنا أبو كريب ، بإسناده سواء
مثله.
فكذلك حدثونا عن أبي يعلى(٣)، وابن منيع (٤)، عن سويد(٥)، عن
ابن أبي زائدة .
=(النبلاء ٣٧٠/١٦، التذكرة ٩٧٦/٣، طبقات ص ٣٨٨).
(١) لعله : ابن الأخرم، الإمام الحافظ الكبير المتقن الحجة ، أبو عبد الله محمد بن
يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري . شيخ الحاكم النيسابوري ، كان من أئمة هذا
الشأن ، قال الحاكم : كان صدر أهل الحديث ببلدنا بعد ابن الشرقي ، يحفظ ويفهم،
وصنف كتاب ( المستخرج على الصحيحين )، وصنف : (المسند الكبير) وسأله أبو العباس
السراج أن يخرج له كتاباً على ( صحيح مسلم ) ففعل . ( ٢٠٥ هـ - ٣٤٤ هـ ) .
( النبلاء ٤٦٦/١٦، التذكرة ٨٦٤/٣ - ٨٦٦، طبقات الحفاظ ص ٣٥٠).
(٢) لعله إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة بن اليزيد بن النعمان بن علجة ، الحافظ الكبير
المجود ، أبو إسحاق القرشي الشامي ، ( ١٦٠ - ٢٣١ هـ). / م.
( الجرح ١٣٠/٢، النبلاء ٤٧٩/١١، العبر ٣٢١/١، الميزان ٥٦/١، ٥٧، التذكرة
٤٣٥/٢، التهذيب ١٥٥/١) .
(٣) هو أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، أبو يعلى
الموصلي، الإمام الحافظ ، شيخ الإسلام ، محدث الموصل ، وصاحب المسند والمعجم ،
(٢١٠هـ - ٣٠٧ هـ ).
( النبلاء ١٤ / ١٧٤، تذكرة الحفاظ ٧٠٧/٢، ٧٠٨، طبقات الحفاظ ص ٣٠٦).
(٤) أحمد بن منيع، أبو جعفر البغوي ، ثقة حافظ ، مضى في الحديث (١٠ ).
(٥) هو سويد بن سعيد بن سهل، أبو محمد الهروي ، ثم الحدثاني ، من قدماء
العاشرة، (-٢٤٠ هـ ). / م ق . =
٢٤٤

قال أبو مسعود : وكذلك يقول ابن أبي زائدة ، عن أبيه، عن
مصعب، عن مسافع بن عبد الله ، ولم يقلب مسلم اسمه، وإنما نسب
علي بن عمر مسلماً إلى الوهم في هذا ؛ لأنه لم يتأمل طرد هذا الحديث
يخرج .
على ابن أبي زائدة ، وأظنه إنما أراد أن يجرح أسماء من صحت عنهم
الرواية نظر (١) في تاريخ البخاري؛ لأن البخاري قال في تاريخه : باب
من / اسمه عبد الله ، قال : عبد الله بن مسافع بن شيبة بن عثمان بن [ ت ق ٥٩ أ ]
عبد الدار القرشي ، هو أرى عبد الله بن مسافع بن عبد الله بن شيبة (٢)
-أ- وثقّه أحمد في رواية عنه ، ومسلمة ، والعجلي ، وقال الدارقطني: ثقة ، ولما كبر
ربما قرئ عليه ما فيه بعض النكارة فيجيزه . وقال أبو زرعة : أما كتبه فصحاح ، وكنت
أتتبع أصوله فأكتب منه ، فأما إذا حدث من حفظه فلا .
ب- وقد تكلم فيه الأكثرون من جهة ما أتى وحدث من الأحاديث المنكرة .
ج - والحاصل : أنه ضابط لكتابه ، فيحتج بأصوله المعتبرة ، ومسلم إنما اعتمده في غير
ما غمز فيه .
قال الذهبي : كان من أوعية العلم ، ثم شاخ وأنقص حفظه ، فأتى في حديثه أحاديث
منكرة، فنرى مسلماً يتجنب تلك المناكير ويخرج له .
(الجرح ٤ / ٢٤٠، المجروحين ٣٥٢/١، الميزان ٢٤٨/٢، التهذيب ٢٧٢/٤،
التذكرة ٤٥٥/١ ) .
(١) كذا في ت، ك. والمراد: (فنظر ) بإثبات الفاء أوله ؛ لربط الجمل ، أو على
معنى : ( لما أراد أن يجرح ... نظر ) .
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢١٠/٣، ٢١١).
٢٤٥

قال: وقال محمد (١) أخبرنا عبد الله (٢)، وأخبرنا محمد بن
عبدالرحمن (٣)، عن منصور الحجبي(٤) ، حدثني عبد الله بن مسافع (٥)،
ولم يذكر البخاري في التاريخ حديث أبي زائدة هذا في هذا الموضع ،
ولا في باب من اسمه : مسافع .
[ وإنما تعلق علي بن عمر بهذا من تاريخ البخاري، ولم ينظر في
حديث ابن أبي زائدة هذا](٦)، فنسب مسلماً إلى أنه قلب اسمه ، ولم
كيف مروى
التجاري عند
ماهذا؟
(١) محمد هو: الإمام محمد بن إسماعيل البخاري.
(٢) هو عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي ، مولى بني حنظلة ، أحد الأئمة ، ثقة
ثبت فقيه عالم جواد (- ١٨١ هـ ). / ع .
( تهذيب الكمال ١٢٣١/٣، الكاشف ١٢٣/٢، التهذيب ٣٨٢/٥) .
(٣) محمد بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدي ، أخو منصور ، ضعيف ، من
السابعة . / د .
( الجرح ٣٢٣/٧، التهذيب ٢٩٨/٩، التقريب ١٨٣/٢) .
(٤) منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدري الحجبي المكي ، وهو ابن
صفية بنت شيبة ، ثقة من الخامسة أخطأ ابن حازم في تضعيفه ، مات سنة سبع أو ثمان
وثلاثین ومائة . / خ م د س ق .
( الجرح ١٧٤/٨، التهذيب ٣١٠/١٠، التقريب ٢٧٦/٢).
(٥) في تهذيب الكمال (١٣٧٦/٣) أن منصور الحجبي روى عن مسافع بن شيبة
وليس عبد الله بن مسافع.
ولم أجد من سماه عبد الله بن مسافع غير البخاري في التاريخ الكبير .
(٦) ما بين المعقوفتين مكرر في : ك .
٢٤٦

يقلبه ، إنما هو اسم مختلف فيه ، وهكذا يقول ابن أبي زائدة (١).
(١) حديث ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن مصعب بن شيبة ، عن مسافع بن
عبدالله عن عروة ، عن عائشة.
أ- تخريجه :
أخرجه ( م د س مي حم ) .
مسلم ( ٢٥١/١ ح ٣٣ ) بالسند الذي ذكره أبو مسعود كما سبق .
وأبو داود ( ٦١/١ ح ٢٣٧) عن أحمد بن صالح ، ثنا عنبسة ، ثنا يونس ، عن ابن
شهاب، قال : قال عروة ، عن عائشة أن أم سليم ... الحديث بمعناه .
وقال : وكذلك روى عقيل ، والزبيدي ، ويونس ، وابن أخي الزهري ، عن
الزهري، وإبراهيم بن أبي الوزير ، عن مالك ، عن الزهري .
ووافق الزهري مسافع الحجي ، قال : عن عروة عن عائشة .
وأما هشام بن عروة فقال : عن عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة ، أن
أم سليم جاءت ... الحديث .
وقد أخرج حديث هشام بهذا السياق : الطبراني (٣٤١/٢٣ ح ٧٩٤) .
· والنسائي (١١٢/١) عن كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن
الزهري ، عن عروة به بمعناه .
والدارمي (١٦٠/١ ح ٧٦٩ ) عن عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني عقيل،
عن ابن شهاب ، حدثني عروة به بمعناه .
وأحد (٩٢/٦) عن قتيبة ، ثنا يحيى ، عن ابن زكريا، عن أبيه ، عن مصعب بن
شيبة، عن نافع بن عبد الله الحجي - كذا وصوابه : مسافع بن عبد الله - عن عروة به
بنحوه .
وتوضيح ذلك حسب التالي :
١ - عائشة ، وعنها : عروة وعنه:
أ- مسافع بن عبد الله ، وعنه :
.......... =حم
١- مصعب بن شيبة ، وعنه أبو زائدة
٢٤٧

٢- ابن أبي زائدة وعنه :
= م
أ- إبراهيم بن موسى الرازي.
= م
ب- سهل بن عثمان
= الدمشقي
ج- أبو کریب عنه ١- ابن شیرویه
.٠ = الدمشقي
٢- إبراهيم بن محمد
= الدمشقي
د- سوید
ب- الزهري ، عنه ١ - يونس
.. = د
= الدمشقي
٢- عقیل
= الدمشقي
٣- الزبيدي
= الدمشقي
٤- ابن أخي الزهري
ج - نافع بن عبد الله وعنه مصعب بن شيبة وعنه زكريا وعنه ابن زكريا وعنه يحيى وعنه قتيبة
كذا في مسند أحمد ، وصوابه إن شاء الله : قتيبة عن يحيى بن زكريا ، عن زكريا بن أبي زائدة ،
عن مصعب بن مسافع .
٢ - أم سلمة عنها : عروة بن الزبير ، عنه : هشام بن عروة .
ب- إسناده :
- إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي ، أبو إسحاق الفراء الرازي ، يلقب بالصغير ،
ثقة حافظ ، من العاشرة ، مات بعد العشرين ومائتين . / ع .
( الكاشف ٩٤/١، التهذيب ١٧٠/١، التقريب ٤٤/١) .
- سهل بن عثمان بن فارس الكندي ، أبو مسعود العسكري ، نزيل الري، أحد
الحفاظ ، له غرائب وليس هذا الحديث منها ، وهو من العاشرة ٢٣٥ هـ). /م .
( الكاشف ٤٠٨/١، التهذيب ٢٥٥/٤، التقريب ٣٣٧/١).
- محمد بن العلاء، أبو كريب الكوفي ، ثقة حافظ ، مضى في الحديث (٤).
- يحيى بن زكريا بن أبى زائدة الهمداني ، ثقة متقن، مضى في الحديث (١٣).
- زكريا بن أبي زائدة : خالد ، ويقال : هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي،
أبو يحيى الكوفي ثقة احتمل تدليسه ، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة .
(الجرح ٥٩٤/٣، التهذيب ٣٢٩/٣، التقريب ٢٦١/١، طباقات المدلسين ص ٦٢، ت ٤٧) .=
٢٤٨

=- مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان العبدري المكي الحجبي ، وثّقه ابن
معين ، والعجلي ، ولّنه الباقون كأبي حاتم والنسائي ، والدار قطني ، قال ابن عدي :
تكلموا في حفظه ، والحاصل أنه ليس بالحافظ كما ذکر الدارقطني ، فلا يحتج بما انفرد به ،
وهو من الخامسة . / م عه .
( الجرح ٣٠٥/٨، ترتيب ثقات العجلي ص ٤٣٠، الميزان ١٢٠/٤، من تكلم فيه
وهو موثق ترجمة: ٣٢٨، التهذيب ١٦٢/١٠، التقريب ٢٥١/٢) .
- مسافع بن عبد الله بن شيبة بن عثمان العبدري ، أبو سليمان الحجبي ،وقد ينسب
لجده ، ثقة من الثالثة ، قيل: قتل يوم الجمل ، ولا يصح ذلك ، بل تأخر إلى خلافة
الوليد. / م د ت
( الجرح ٤٣٢/٨، التاريخ الكبير ٢١٠/٣، تهذيب الكمال ١٣١٨/٣، التهذيب
١٠ / ١٠٢، التقريب ٢٤١/٢) .
- عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد ، أبو عبد الله المدني ، ثقة فقيه ، مشهور ، من
الثانية، ( - ٩٤ هـ ) . /ع .
( الكاشف ٢٦٢/٢، التهذيب ٧/ ١٨٠، التقريب ١٩/٢ ) .
- عائشة بنت أبي بكر الصديق ، أم المؤمنين رضي الله عنها ، مضت في
الحديث (١٢) .
جـ - درجته :
مما مضى يظهر أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف ، لوروده من طريق مصعب بن شيبة،
ولكنه لم ينفرد به ، بل تابعه يونس وعقيل والزبيدي وغيرهم ، فيكون صحيحاً لغيره .
وقد انتقد الدارقطني مسلماً بأنه قلب اسم عبد الله بن مسافع في هذا السند ، فقال :
مسافع بن عبد الله .
وقد أجاب عن ذلك أبو مسعود بأن توهيم مسلم في ذلك غير مُسَلَّم ، وأن الدارقطني
حصل منه ذلك بسبب تعلّقه بترجمة البخاري لمسافع في التاريخ الكبير ، حيث سمّاه عبد الله-
٢٤٩

١٦ - حديث :
قال أبو الحسن(١): وحديث الأشجعي عن مالك بن مِغول ، عن
طلحة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .
=ابن سافع ، وأنه لاحجة في ذلك ، حيث لم يورد البخاري هذا الحديث في ترجمة عبد الله
ابن مسافع .
ويؤيد كونه مسافعاً وليس عبد الله أن من يروي عنه مصعب بن شيبة مسافع ، كما
في ( تهذيب الكمال ١٣٣٣/٣) .
ولم أجد من سماه عبد الله بن مسافع غير البخاري في التاريخ الكبير .
وعبد الله بن مسافع شخص آخر ترجم له المزي في تهذيب الكمال (٧٤٠/٢ ) .
وذكر أن له حديثاً واحداً عند أبي داود والنسائي في سجود السهو ، وأورده .
وعلى هذا فالوهم من الدارقطني وليس من مسلم رحمهما الله .
ومتن الحديث له شواهد عدة :
١- من حديث أم سلمة عند البخاري (٢٢٨/١ ح ١٣٠، ٣٨٨/١ ح ٢٨٢)،
و في مواضع أخرى .
٢- ومن حديث أنس عند النسائي (١١٢/١)، وابن ماجه (٦٠١)، والدارمي
(٧٧٠).
٣- ومن حديث أم سليم عند أحمد (٣٧٧/٦ ).
٤- ومن حديث خولة بنت حكيم عند أحمد (٤٠٩/٦)، والطبراني جـ ٢٤ ح ٦١٠ ،
٦١٢ ) .
٥- ومن حديث سهلة بنت سهيل عند الطبراني ( جـ ٢٤ ح ٧٤٣ ).
(١) في كتاب ( التتبع ص ١٧٢ )، ولفظه : وأخرج مسلم حديث الأشجعي ، عن
مالك بن مغول ، عن طلحة ، عن أبي هريرة ، كنا في سفرة فنفدت أزواد القوم ، قال :=
تابعه مسروق ، عن أبيه ، عن مالك .
٢٥٠

قال أبو مسعود: والحديث مع رسول اللّه 8#: في مسيره فنفذت
أزواد القوم (١)، وإنما أنكره ؛ لأن غير الأشجعي أسنده ، والأشجعي
وهوثقة مُحَوِّد فإذا جَوَّد ما قصّر به / غيره علم له به .
[ ك ق ٤ أ]
ومع هذا فهو حديث له أصل ثابت عن رسول الله خان .
أخرجه مسلم من حديث الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي
هريرة، أو أبي سعيد مسنداً عن النبي 18 .
=وخالفهما أبو أسامة وغيره ، رووه عن مالك ، عن طلحة ، عن أبي صالح .
وأخرجه أيضاً من حديث الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أو أبي سعيد.
واختلف فيه عن الأعمش وقيل : عن أبي صالح ، عن جابر أيضاً .
وكان الأعمش يشك فيه .
(١) قال الإمام مسلم في صحيحه (٥٥/١ ح ٤٤ ): حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي
النضر ، قال : حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا عبيد الله الأشجعي ، عن مالك
ابن مِغول، عن طلحة بن مُصَرِّف عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال كنا مع النبي
* في مسيره، قال: فنفذت أزواد القوم ، قال: حتى همّ بنحر بعض حمائلهم، قال: فقال
عمر : يارسول الله ، لو جمعت ما بقي من أزواد القوم ، فدعوت الله عليها ، قال : ففعل.
قال: فجاء ذو البُرّ ببره، وذو التمر بتمره ، قال: ( وقال مجاهد : وذو النواة بنواه )،
قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى ؟ قال : كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء . قال : فدعا
عليها حتى ملأ القوم أزودتهم ، قال : فقال عند ذلك: ( أشهد أن لا إله إلا الله وأني
رسول الله ، لا يلقي الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة ) .
ح : ٤٥، حدثنا سهل بن عثمان ، وأبو كريب محمد بن العلاء ، جميعاً عن
أبي معاوية ، قال أبو كريب : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة، أو عن أبي سعيد - شك الأعمش - قال : لما كان غزوة تبوك أصاب الناس
مجاعة. قالوا: يا رسول الله ، لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا ... وذكر الحديث .
٢٥١

وهو أيضاً عند يزيد بن أبي عبيد(١)، وإياس بن سلمة (٢)، عن
سلمة بن الأكوع(٣)، عن رسول الله مَلاء (٤).
(١) يزيد بن أبي عبيد الأسلمي ، مولى سلمة بن الأكوع ، ثقة من الرابعة ، مات سنة
بضع وأربعين ومائة./ع .
( التهذيب ٣٤٩/١١، التقريب ٣٦٨/٢) .
(٢) إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي ، أبو سلمة ، ويقال : أبو بكر المدني ، ثقة
من الثالثة ، ( - ١١٩ هـ (،) وهو ابن سبع وسبعين سنة . / ع .
( الكاشف ١٤٣/١، التهذيب ٣٨٨/١، التقريب ٨٧/١ ) .
(٣) هو سلمة بن الأكوع: سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك ، أبو
مسلم، وقيل: أبو عامر، وقيل : أبو إياس الأسلمي، شهد بيعة الرضوان، (-٧٤ هـ)./ ع .
( الجمع ١/ ١٩٠، التحفة ٤ / ٣٥، الإصابة ١٥١/٣، التقريب ٣١٨/١) .
وحديثه هذا :
أخرجه البخاري (١٢٨/٥ ح ٢٤٨٤ ١٢٩/٦ ح ٢٩٨٢) عن بشر بن مرحوم ،
حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد ، به بمعنى لفظ مسلم .
(٤) حديث عبيد الله الأشجعي ، عن مالك بن مِغول ، عن طلحة ، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة :
أ- تخريجة :
أخرجه ( م س حم عو هقد بغ ) .
مسلم (٥٥/١ ح ٤٤ ) عن أبي بكر بن النضر ، حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم ،
حدثنا عبيدالله الأشجعي به ، وحديث : ٤٥ عن سهل بن عثمان وأبي كريب ، عن أبي
معاوية ، عن الأعمش عن أبي صالح به ، لكن شك الأعمش فقال : أو عن أبي سعيد .
والنسائي في الكبرى ، عن أبي بكر بن أبي النضر مثل سند مسلم . وعن موسى ابن
عبدالرحمن المسروقي ، عن أبي أسامة ، عن مالك بن مِغول ، عن أبي صالح مرسلاً. ولم
يذكر أبا هريرة . ( التحفة ٤٢٧/٩ ح ١٢٨٠٦) .=
٢٥٢

- وأحمد (١١/٣) عن أبي معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد أو
عن أبى هريرة - شك الأعمش - بمعناه .
وأبو عَوانة (٧/١، ٨، ٩) عن مسلم، ثنا سهل بن عثمان وأبو كريب به بلفظه .
وعن عباس بن محمد الدوري ، قال: ثنا علي بن بحر بن بري القطان ، قال ثنا قتادة
ابن الفضل ، قال : سمعت الأعمش يحدث عن أبي صالح به ، من غير شك ، بمعناه.
وعن محمد بن صالح ، كيلجة، قال : ثنا محمد زُنبور، قال : ثنا عبد العزيز ابن
أبي حازم ، عن سهيل، عن الأعمش به من غير شك ، نحوه .
ومن طريق : عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي ، والحسن بن زياد ، والمرزبان عن
مالك بن مغول به بمعناه.
والبيهقي في دلائل النبوة (٢٢٨/٥، ٢٢٩) من طريق أبي بكر بن أبي النضر بمثل
سند مسلم ولفظه ، ومن طريق عبد الله بن زيدان قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا
أبو معاوية به بنحوه .
والبغوي في شرح السنة (٩٧/١، ٩٨) من طريق إبراهيم بن عبدالله العبسي ، أنا
وكيع ، عن الأعمش به ، مع الشك ، مختصراً .
وتوضيح ذلك حسب التالي :
١- أبو هريرة عنه أبو صالح عنه أ- طلحة بن مصرف عنه مالك بن مغول وعنه:
١- عبيد الله الأشجعي
٠٠ . = م عو
٢- الحسن بن زياد
. = عو
........... = عو
٣- المرزبان.
(أبو هريرة أو أبو سعيد)
ب- الأعمش وعنه :
١- أبو معاوية مع شك الأعمش بقوله ( أو أبي سعيد) ... = م حم هق.
٢- وكيع مع شك الأعمش بقوله ( أو أبي سعيد ) ..... = بغ.
٣- قتادة بن الفضل من غير شك
..= عو.
......
٤ - سهيل ، من غير شك
.. = عو.
ج - مالك بن مغول ، وعنه :
...- س
موسى بن عبد الرحمن المسروقي ( مرسلاً)
٢٥٣

ب- إسناده :
- أبو بكر بن النضر بن أبي النضر البغدادي ، وقد ينسب لجده ، اسمه و كنيته واحد ،
وقيل: اسمه محمد وقيل : أحمد، وهو ثقة من الحادية عشرة، ( - ٢٤٥ هـ). / م د ت س.
( الكاشف ٣١٧/٣ ، التهذيب ٤٢/١٢، التقريب ٤٠٠/٢ ) .
- هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم ، أبو النضر البغدادي ، مشهور بكنيته ،
ولقبه قيصر ، ثقة ثبت من التاسعة ، ( - ٢٠٧ هـ ) وله ٧٣ سنة . /ع .
( التهذيب ١١ /١٨، التقريب ٣١٤/٢) .
- عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي ، أبو عبد الرحمن الكوفي ، ثقة مأمون ، أثبت
الناس كتاباً في الثوري ، من كبار التاسعة ، ( -١٨٢ هـ) . / خ م ت س ق .
( الكاشف ٢٣٠/٢، التهذيب ٣٤/٧ ، التقريب ٥٣٦/٢ ) .
- مالك بن مِغول - بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو - أبو عبد الله الكوفي ،
ثقة ثبت ، من كبار التاسعة ، ( - ١٥٩ هـ ). / ع .
( ترتيب ثقات العجلي ص ٤١٩، الكاشف ١١٦/٣، التهذيب ٢٢/١٠، التقريب
٢/ ٢٢٦ ) .
- طلحة بن مُصِّرف - بضم ففتح فكسر مع التشديد - بن عمرو بن كعب اليامي
الكوفي ، ثقة قارئ فاضل ، من الخامسة ، ( - ١١٢ هـ ) وقيل غير ذلك. / ع.
( الكاشف ٢ / ٤٥، التهذيب ٢٥/٥، التقريب ٣٧٩/١).
- أبو صالح ذكوان السمَّان الزيات المدني ، ثقة ثبت ، كان يجلب الزيت إلى الكوفة /
من الثالثة، ( - ١٠١ هـ ). / ع .
( الكاشف ١/ ٢٩٧، التهذيب ٢١٩/٣، التقريب ٢٣٨/١).
- أبو هريرة، عبد الرحمن بن صخر، صاحب رسول الله ﴿، مضى في الحديث(١).
- سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري ، أبو سعيد الخدري ، له ولأبيه صحبة ،
استصغر يوم أحد ، ثم شهد ما بعدها ، وروی الکثیر (٥٣هـ) وقيل غير ذلك . / ع .
( التقريب ٢٨٩/١، الرياض ص ١٠٠ ).
٢٥٤

۔
ج- درجته :
مما مضى يظهر أن الحديث بهذا الإسناد صحيح .
وقد انتقد الدارقطني الإمام مسلماً في رواية هذا الحديث في صحيحه من جهتين :
الأولى : أن الإسناد الأول قد وقع فيه الاختلاف بين أصحاب مالك بن مِغول ، فعبيد
الله الأشجعي يرويه عنه متصلاً ، وتابعه على ذلك مسروق بن المرزبان عن أبيه ، في حين
أن أبا أسامة وآخرين يروون الحديث عن مالك مرسلاً .
الثانية : إن إسناد مسلم الثاني من طريق الأعمش فيه علتان:
أ- كونه اختلف فيه على الأعمش ، فقيل : عن أبي صالح ، عن جابر أيضاً .
ب- شك الأعمش هل يروي أبو صالح الحديث عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد .
وقد أجاب أبو مسعود الدمشقي وابن الصلاح والنووي على انتقاد الدارقطني رغم أنه
أورد تعقبه هذا من غير ترجيح صريح بما حاصله أن الوصل مقدم على الإرسال ، وأن
الحديث الذي رواه بعض الثقات موصولاً وبعضهم مرسلاً فإن الحكم لرواية الوصل ، سواء
كان روايها أقل عدداً من راوي الإرسال أو مساوياً ؛ لأنها زيادة ثقة ، والأشجعي ثقة
مُجَوِّد، وقد تابعه غيره ، فتقدم روايته الموصولة على المرسلة .
ونسب النووي ذلك إلى الفقهاء وأصحاب الأصول والمحققين .
وأما الاختلاف على الأعمش بروايته عنه من حديث جابر ، وشكه في صحابيّه ،
فأجاب عنه ابن الصلاح بأنه غير قادح في متن الحديث فإنه شك في عين الصحابي الراوي
له، وذلك غير قادح ؛ لأن الصحابة كلهم عدول .
وذكر النووي أن ذلك متقرر لدى المحدثين في الثقات من الرواة عامة ، فكيف والانتقاد
متعلق بالصحابة ، وهم كلهم عدول ؛ فلا ضرر في عدم تعيين الراوي منهم .
انظر: ( صيانة صحيح مسلم ص ١٧٧ ، إكمال إكمال المعلم ١١٤/١، مكمل
إكمال الإكمال ١١٤/١، شرح النووي على مسلم ٢٢٣/١، المنهاج ٢٢٣/١، بين
الإِمامين ص ١٢) .=
٢٥٥

١٧ - حديث :
قال(١) : وأخرج عن عمرو بن مسلم ، عن ابن المسيب ، عن أم
سلمة - رضي الله تعالى عنها(٢) - عن النبي # إذا دخل العشر .
وصوابه موقوف ، وقد(٣) تركه البخاري .
قال أبو مسعود : وهذا : أخرجه [ من حديث ] (٤) غندر ويحيى
بن أبي كثير(٥) عن شعبة ، عن مالك مسندا مُجَوَّدًا (٦)، وإنما كان مالك
وبهذا يتعين أنه ليس لانتقاد الدارقطني لمسلم على هذا الحديث أثر في سنده ولا في
متنه.
(١) أي الدارقطني ، ولم أقف على قوله هذا في كتاب ( التتبع ) .
(٢) قوله : ( عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها ) ليس في : ك .
(٣) لفظ ( قد ) : ليس في ك .
(٤) لفظ ( من حديث ): ليس في : ت ، وأثبته من : ك.
(٥) كذا في ت ، ك : ( يحيى بن أبي كثير ) ، وهو سهو ، ففي صحيح مسلم ، وسنن
ابن ماجه وسنن الدار قطني : يحيى بن كثير بن درهم العنبري ، وهو الموافق لمصادر ترجمته،
فهو يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم ، أبو غسان البصري ، ( - ٢٠٦ هـ). / ع .
( التهذيب ٢٦٦/١١، التقريب ٣٥٦/٢ ) .
(٦) قال الإمام مسلم في كتاب الأضاحي من صحيحه (١٥٦٥/٣) حديث: ٤١:
وحدثني حجاج بن الشاعر ، حدثني يحيى بن كثير العنبري أبو غسان ، حدثنا شعبة ، عن
مالك بن أنس ، عن عمر بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة؛ أن النبي وَ﴿و
قال: ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره ).
قال : وحدثنا أحمد بن عبد الله بن الحكم الهاشمي ، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا
شعبة، عن مالك بن أنس ، عن عمر أو عمرو بن مسلم ، بهذا الإسناد نحوه .
٢٥٦

بآخره لا يسنده . (١)
وأخرجه أيضاً من حديث سعيد بن أبي هلال(٢)، ومحمد بن
عمرو(٣) ، عن عمرو بن مسلم - عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة -
رضي الله تعالى عنها - عن النبي 18 .
(١) قال مسلم ( ٣/ ١٥٦٥ ح ٣٩): حدثنا ابن أبي عمر المكي ، حدثنا سفيان،
عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، سمع سعيد بن المسيب يحدث عن أم
سلمة؛ أن النبي ﴿ قال: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي ؛ فلا يمس من شعره
وبشره شيئاً ) .
قيل لسفيان : فإن بعضهم لا يرفعه . قال : لكني أرفعه .
ثم قال : وحدثناه إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا سفيان ، حدثني عبد الرحمن بن حميد
ابن عبد الرحمن بن عوف ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، ترفعه ، قال : ( إذا دخل
العشر ، وعنده أضحية يريد أن يضحي ، فلا يأخذن شعراً ، ولا يقلمن ظفراً ).
(٢) هو سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري ، وثقه الأكثرون ،
من السادسة ، ( - ١٣٥ هـ ) وقيل غير ذلك. / ع .
( الكاشف ١/ ٣٧٤ ، التهذيب ٩٤/٤، التقريب ٣٠٧/١ ، الهدي ص ٤٠٦ ).
(٣) قال مسلم في صحيحه (١٥٦٦/٣ ح ٤٢ ): وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري،
حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن عمرو الليثي ، عن عمر بن مسلم بن عمار بن أكيمة الليثي،
قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي 8# تقول : قال رسول
الله ﴿ : ( من كان له ذبح يذبحه ، فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من
أظفاره شيئاً حتى يضحي ) .
ثم قال مسلم : حدثني الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني محمد بن
عمرو حدثنا عمرو بن مسلم بن عمار الليثي، قال : كنا في الحمام، قبيل الأضحى، فأطلى
فيه ناس - يعنى أزالوا الشعر بالنورة- فقال بعض أهل الحمام : إن سعيد بن المسيب يكره=
٢٥٧

وكذلك أخرجه من حديث ابن عيينة ، عن عبد الرحمن بن حميد
ابن عبد الرحمن بن عوف (١)، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة، عن
النبي ێ .
قال أبو مسعود : وهذا حديث قد أسنده جماعة غير من ذكرهم
مسلم ، ووثقه جماعة . (٢)
=هذا أو ينهى عنه ، فلقيت سعيد بن المسيب ، فذكرت ذلك له ، فقال : يا ابن أخي ، هذا
حديث قد نسي وترك . حدثتني أم سلمة، زوج النبي قالت: قال رسول الله (8/ *. ...
بمعنى حديث معاذ عن محمد بن عمرو .
ثم قال : وحدثني حرملة بن يحيى ، وأحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب، قالا:
حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني حيوة ، أخبرني خالد بن يزيد ، عن سعيد ابن أبي
هلال، عن عمر بن مسلم الجندعي، أن ابن المسيب أخبره، أن أم سلمة زوج النبي ◌َ ◌ّ
أخبرته . وذكر النبي وَلَّ بمعنى حديثهم.
- ومحمد بن عمرو هو : ابن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني ، صدوق له
أوهام ، ذكر الذهبي أن حديثه في عمر أو الحسن ورواية مسلم عنه في المتابعات ، وهو من
السادسة ( - ١٤٥ هـ ) وقيل غير ذلك. / ع .
( الجرح ٣٠/٨، الكبير ١٩١/١، العلل ٢٣٦/١، المدخل ت: ٣٠٣٨، الميزان
٣٠/٨، ١النبلاء ٦/ ١٣٦، الكاشف ٨٤/٣٣، التهذيب ٣٧٥/٩، التقريب ١٩٦/٢ ).
(١) الزهري المدني، ثقة من السادسة، ( - ١٣٧ هـ)./ ع .
( الكاشف ١٦٢/٢، التهذيب ١٦٤/٦، التقريب ٤٧٨/١) .
(٢) حديث عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة :
أ- تخريجه :
أخرجه : ( م د ت س ق مي حم طش قط هق ) .=
٢٥٨

=مسلم في كتاب الأضاحي من صحيحه ، من طريق عبد الرحمن بن حميد ، وعمر بن
مسلم ، عن ابن المسيب به كما سبق .
وأبو داود (٩٤/٣ ح ٢٧٩١ ) عن عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن عمرو،
ثنا عمرو بن مسلم به .
والترمذي (١٠٢/٤ ح ١٥٢٣) عن أحمد بن الحكم البصري ، حدثنا محمد بن جعفر،
عن شعبة ، عن مالك بن أنس ، عن عمرو ، أو عمر بن مسلم به .
والنسائي (٢١١/٧، ٢١٢) عن سليمان بن سلم البلخي ، قال : حدثنا النضر وهو
ابن شميل ، قال : أنبأنا شعبة ، عن مالك بن أنس به . وعن محمد بن عبد الله بن
عبدالحكم، عن شعيب ، قال : أنبأنا الليث ، قال : حدثنا خالد بن يزيد عن أبي هلال، عن
عمرو بن مسلم به. وعن علي بن حجر قال : أنأنا شريك ، عن عثمان الأحلافي، عن
سعيد بن المسيب مقطوعاً به. وعن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان،
قال: حدثني عبدالرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن سعيد بن المسيب به.
وابن ماجه (١٠٥٢/٢ ح ٣١٤٩) عن هارون بن عبدالله الحمال ، ثنا سفيان بن
عيينة ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن ابن المسيب به . وحديث : ٣١٥٠ من طريق محمد
ابن بكر البرساني ، وأبي قتيبة ، ويحيى بن كثير ، كلهم عن شعبة ، عن مالك بن أنس ،
عن عمرو بن مسلم به .
والدارمي (٣/٢ ح ١٩٥٣، ١٩٥٤) من طريق سعيد بن أبي هلال ، وعبد الرحمن
ابن حميد ، عن سعيد بن المسيب به .
وأحمد (٢٨٩/٦) عن سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن حميد ، سمع سعيد بن
المسيب به .
والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٨١/٤) عن إبراهيم بن مرزوق ، قال : ثنا بشر
ابن ثابت البزاز ، قال : ثنا شعبة ، عن مالك بن أنس ، عن عمرو بن مسلم به . وعن ربيع
الجيزي ، قال : ثنا أبو صالح ، ، قال : ثنا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي
هلال ، عن عمرو بن مسلم به .=
٢٥٩

=ورجح حديث عائشة - وفيه فتل قلائد الهدي مع عدم اجتناب الرسول شيئاً مما
يجتنبه المحرم - على حديث أم سلمة ، وذكر أنه قد طعن في إسناد حديث مالك ، فقيل :
إنه موقوف على أم سلمة رضي الله عنها.
والدارقطني (٢٨٧/٤ ح ٢٦) من طريق يزيد بن سنان، نا يحيى بن كثير بن درهم ،
· نا شعبة ، عن مالك بن أنس ، عن عمرو بن مسلم به .
وتوضيح طرق الحديث من خلال ما سبق حسب التالي :
١- أم سلمة ، عنها : ابن المسيب ، عنه :
أ- عمرو بن مسلم ، عنه :
= م د
..
١- محمد بن عمرو
٢- مالك بن أنس ، عنه : شعبة
= م ت س ق طش قط
= م س مي طش
٣- سعيد بن أبي هلال
= م س ق مي حم
ب- عبدالرحمن بن حميد ، وعنه : سفيان بن عيينة
٢- ابن المسيب عنه عثمان الأحلاقي ، وعنه : شريك ، مقطوعا على سعيد = س
٣- أم سلمة موقوفاً عليها: قال الطحاوي : بل قد طعن في إسناد حديث مالك ، فقيل : إنه موقوف
على أم سلمة رضي الله عنها .
ب - إسنـاده :
- أحمد بن عبد الله بن الحكم بن أبي فروة الهاشمي ، يعرف بابن الكردي ، أبو الحسين
البصري ، ثقة من العشرة . ( - ٢٤٧ هـ). / م. ت س .
( الكاشف ٦١/١، التهذيب ٤٧/١، التقريب ١٨/١).
- محمد بن جعفر المدني البصري ، المعروف بغندَر ، ثقة صحيح الكتاب ، من أثبت
الناس في شعبة إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، ( - ١٩٣ هـ) أو ( - ١٩٤ هـ). / ع .
( الكاشف ٩٣/٣، التهذيب ٩٦/٩.، التقريب (١٥١/٢).
- شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم ، أبو بِسْطَام ، الواسطي ثم البصري قال
الثوري : هو أمير المؤمنين في الحديث ، ( - ١٦٠ هـ). / ع .
( الكاشف ١١/٢، التهذيب ٣٣٨/٤، التقريب ٢٥١/١) .
- مالك بن أنس ، إمام دار الهجرة ، مضى في الحديث (٥) .=
٢٦٠