Indexed OCR Text

Pages 21-40

(٢١)
الجزء السادس
عمر بن موسى
أبي هريرة قال: قال رسول الله عزَّهِ: (مَنْ كَانَ لَه شَعْرٌ فَلْيُحْسِنْ إِلَيْه أَوْ لِيَحْلِقه))(١).
وبإسناده(٢) عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، عن ابن عباس: أن النبي
عَّم كان يكره أكل سبع من الشَّة: المثانة، والمرارة، والغدة، والأنثيين، والذكر
والحيا، والدم، وكان أحب الشاة إليه ذنبها (٣).
وبإسناده قال: ثنا عمر بن موسى، عن عطاء بن السائب، عن أنس بن مالك لما كان
١٠ - أخرجه أبو داود: ٣٩٤/٤، في الترجل، باب: ((في إصلاح الشعر)): ٤١٦٣، من طريق
سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به وأخرجه البخاري: ٣٦٨/١٠، في اللباس،
باب: ((ترجيل الحائض زوجها): ٥٩٢٥، ومسلم: ٢٤٤/١، في الحيض، باب: «جواز غسل
الحائض رأس زوجها)»: ٢٩٧/٩، من طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت: كنت أرجل رأس رسول الله عَّيلم وأنا حائض. وأخرج الترمذي في الشمائل:
ص٢٣، باب: ((ما جاء في ترجيل رسول الله ◌ِّم)): (٣٢)، عن أنس بن مالك قال: كان
رسول الله پھم یکثر دهن رأسه وتسريح لحيته، ویکثر القناع، کان ثوبه ثوب زیات،
والقناع: الخرقة التي تجعل على الرأس من الدهن، وقال ابن كثير: فيه غرابة ونكارة وفي
إسناده ضعيفان. وأخرج مالك: ٩٤٩/٢، برقم: ٤١٦٣، أن أبا قتادة قال: يا رسول الله
◌ِيَّام إن لي جمة أفأرجلها؟ فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين ورجلها من أجل قول
النبي ◌ِ ◌ّ وأكرمها. وإسناده منقطع.
٢- في و، ب: حدثنا عمر بن موسى.
٣- أخرجه البيهقي: ٧/١٠، من طريق سفيان عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل عن
مجاهد، وقال: هذا منقطع، ورواه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف عن واصل بن أبي
جميل عن مجاهد عن ابن عباس رفعه، وساقه من طريق ابن عدي وقال لا يصح موصولا.
وقال أبو سليمان الخطابي فيما بلغني عنه الدم حرام بالإجماع وعامة المذكورات معه مكروهة غير
محرمة. وذكره الهيثمي بأطول من هذا في المجمع: ٣٩/٥، وعزاه للطبراني في الأوسط عن
عبدالله بن عمر، وقال: فيه يحيى الحماني وهو ضعيف. وذكره السيوطي في الجامع الصغير
وعزاه للطبراني في الأوسط عن ابن عمر والبيهقي عن مجاهد مرسلا، وابن عدي والبيهقي عنه
عن ابن عباس، ورمز له بالضعف ووافقه المناوي في الفيض: ٢٤٥/٥، وقال ابن القطان: عمر
ابن موسى متروك ا هـ. ومن ثم جزم عبدالحق بضعف سنده ثم الحافظ العراقي. وفي السابق
وقع وكان أحب الشاة إليه مقدمها بدلا من ذنبها: (المرارة)، وهي ما في جوف الحيوان فيها ماء=

(٢٢)
الجزء السادس
عمر بن موسى
يوم أحد قلنا: لا نستطيع أن نحفر لكل رجل قبراً فقال رسول الله عزّ لهم: ((ادفنُوا
الثَّلاثَةَ وَالأَرْبَعَةَ)) (١).
:
أخضر قال الليث: المرارة لكل ذي روح إلا البعير فلا مرارة له وقال القتبي: أراد المحدث أن
=
يقول الأمر وهو المصارين فقال المرارة وأنشد:
فلا نهدي الأمر وما يليه
ولا نهدين معروق العظام.
كذا في الفائق قال في (( النهاية)) وليس بشيء (والمثانة والحياء) يعني الفرج قال ابن الأثير الحياء
ممدود: الفرج من ذوات الخف والظلف والذكر والأنثيين والغدة والدم غير المسفوح؛ لأن الطبع
السليم يعافها وليس كل حلال تطيب النفس لأكله قال الخطابي: الدم حرام إجماعًا وعامة
المذكورات معه مكروهة لا محرمة وقد يجوز أن يفرق بين القرائن التي يجمعها نظم واحد
بدليل يقوم على بعضها فيحكم له بخلاف حكم صواحباتها ا هـ. ورده أبو شامة بأنه لم يرد
بالدم هنا ما فهمه الخطابي، فإن الدم المحرم بالإجماع قد انفصل من الشاة وخلت منه عروقها
فكيف يقول الراوي كان يكره من الشاة يعني بعد ذبحها سبعًا والسبع موجودة فيها وأيضاً
فمنصب النبي ◌ِّ يجل عن أن يوصف بأنه كره شيئًا هو منصوص على تحريمه على الناس
كافة وكان أكثرهم يكرهه قبل تحريمه ولا يقدم على أكله إلا الجفاة في شظف من العيش وجهد
من القلة وإنما وجه هذا الحديث المنقطع الضعيف أنه كره من الشاة ما كان من أجزائها دمًا
منعقدًا مما يحل أكله لكونه دمًا غير مسفوح كما في خبر أحل لنا ميتتان ودمان فكأنه أشار
بالكراهة إلى الطحال والكبد لما ثبت أنه أكله وكان أحب الشاة إليه مقدمها لأنه أبعد من الأذى
وأخف وأنضج والمراد بمقدمها الذراع والكتف.
١- ذكره الهندي في الكنز: ٣٠٠٣٥، وعزاه لابن جرير في تهذيب الآثار عن أنس أن النبي
قال يوم أحد: أدفنُوا الرجلين والثلاثة في القبر الواحد وقدموا أكثرهم قرآنًا. وأيضًا
ويشهد له حديث أنس بن مالك قال: أتى رسول الله مِنَّم على حمزة يوم أحد، فوقف:
عليه، فرآه قد مُثْل به، فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى
يُحْشَرَ يومَ القيامة من بطونها وقلت الثياب، وكثرت القتلى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة
يكفنون في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، وكان رسول الله عزَّم يسأل عنهم أيهم
أكثر قرآنًا، فيقدمه إلى القبلة، فدفنهم ولم يصل عليهم. أخرجه أحمد: ١٢٨/٣، وأبو داود:
١٩٥/٣، كتاب الجنائز، باب: ((في الشهيد يغسل)): ٣١٣٦، والترمذي: ٣٣٥/٣، ٣٣٦،
كتاب الجنائز، باب: ((ما جاء في قتلى أحد وذكر حمزة)): (١٠١٦)، والحاكم في مستدركه:
٣٦٥/١، كتاب الجنائز، باب: ((ذكر شهادة حمزة والصلاة عليه)). وفي الباب عن هشام بن
عامر الأنصاري عند سعيد بن منصور في سننه: ٢٥٨٢، والبيهقي: ٣٤/٤، بلفظ: لما كان=

(٢٣)
الجزء السادس
عمر بن موسى
ثنا عبدان، ثنا أيوب الوزان، ثنا فهر بن بشير(١)، ثنا عمر بن موسى عن عمرو بن
دينار عن جابر قال: كان النبي عدّلم يتوضأ بالمدّ رطلين، ويغتسل بالصاع ثمانية
(٢)
أرطال(٢) .
قال الشيخ: ولعمر بن موسى غير ما ذكرت من الحديث كثير، وكل ما أمليت لا
يتابعه الثقات عليه، وما لم أذكره كذلك، وهو بيِّنُ الأمر في الضعفاء، وهو في عداد
من يضع الحديث متنا وإسنادًا.
يوم أحد شكوا إلى رسول الله لم ◌َلم القرح فقالوا: يا رسول الله يشتد علينا الحفر لكل إنسان
=
قال: أعمقوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر قالوا: يا رسول الله فمن نقدم؟ قال:
أكثرهم قرآنًا قال [أي هشام بن عامر] فدفن أبي ثالث ثلاثة في قبر.
١ - في و: بشر.
٢ - ذكره الزيلعي في نصب الراية: ٤٣١/٢، وعزاه لابن عدي وذكر تضعيفه لعمر بن موسى
ويشهد له حديث أنس بن مالك أخرجه الدارقطني في السنن من ثلاثة طرق: أ- فأخرجه:
١٥٤/٢٠، عن جعفر بن عون ثنا ابن أبي ليلى ذكره عن عبدالكريم عن أنس قال فذكره. ب -
وأخرجه: ٩٤/١، عن موسى بن نصر الحنفي ثنا عبدة بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد
عن جرير بن يزيد عن أنس نحوه. وأخرجه: ١٥٣/٢، عن صالح بن موسى الطلحي، ثنا
منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة فيريها قالت: جرت السنة من رسول الله
عدّم في الغسل من الجنابة صالح من ثمانية أرطال، وفي الوضوء رطلان. وقال الدار قطني لم
يروه عن منصور غير صالح وهو ضعيف الحديث وضعف البيهقي في السنن: ١٧١/٤، هذه
الأسانيد الثلاثة وقال: الصحيح عن أنس بن مالك أن رسول الله كان يتوضأ بالمد ويغتسل
بالصاع إلى خمسة أمداد. والحديث الأخير متفق عليه. أخرجه البخاري: ٣٦٤/١، كتاب
الوضوء، باب: ((الوضوء بالمدة: (٢٠١)، ومسلم: ٢٥٨/١، كتاب الحيض، باب: ((القدر
المستحب من الماء في غسل الجنابة)): (٥١/٣٢٥)، وأبو داود: ٢٣/١ - ٢٤، في كتاب
الطهارة، باب: ((ما يجزئ من الماء في الوضوء)): (٩٥)، وأحمد: ١٧٩/٣، وأبو عوانة:
٢٣٢/١ - ٢٣٣، وابن خزيمة: ٦١/١، والبيهقي في السنن الكبرى: ١٩٤/١.

(٢٤)
الجزء السادس
عمر بن محمد
۶ رو, و و ۔ ۔
١١٨٨/٢٢١ عَمَرَ بْنَ مُحَمّد بْنِ صَهْبَانَ الأَسْلَمي
مديني يكنى أبا جعفر، وهو خال إبراهيم بن أبي يحيى.
ثنا علي بن أحمد بن سليمان، ثنا ابن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
عمر بن صهبان ضعيف الحديث.
قال أحمد بن حنبل: قال عمر: لم يكن بشيء أدركته فلم أسمع منه، وكان قريبًا
لابن أبي یحیی.
ثنا ابن حماد، ثنا معاوية ، عن يحيى قال: عمر بن صهبان الأسلمي مديني، حديثه
ليس بذاك.
ثنا ابن حماد، ثنا عباس، عن يحيي قال: عمر بن صهبان مديني لا يساوي فلسًا ..
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: عمر بن صهبان الأسلمي، حديثه في أهل «المدينة»
خال إبراهيم بن يحيى - منكر الحديث.
وقال النسائي - فيما أخبرني محمد بن العباس عنه -: عمر بن صهبان متروك
الحدیث.
ثنا ابن حماد، ثنا العباس بن محمد، ثنا الوليد بن سلمة قاضي الأردن، ثنا عمر بن
صهبان، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ِّم قال: ((سُرْعَةُ المَشي تُذْهِبُ بِبَّهَاءِ
(٢)
المُؤْمِنِ))(٢).
ثناه أحمد بن الحسين بن عبدالصمد قال: قرأت هذا الحديث على يحيى بن بشير
القرقساني، عن الوليد بن سلمة الشامي، حدثني عمر بن محمد بن صهبان عن نافع،
عن ابن عمر وزيد بن أسلم، عن ابن عمر أن رسول الله عِ يشهم قال: ((سُرْعَةُ الَّشْي
تُذْهِبُ بِبَهَاءِ المُؤْمِنِ»(٣).
١- ينظر: تهذيب الكمال: ١٠١٤/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ٢٧٢/٢، تقريب: ٥٨/٢،
تهذيب التهذيب: ٧/ ٤٦٤، تاريخ البخاري الكبير: ١٦٥/٦، تاريخ البخاري الصغير:
١٣٠/٢، الجرح والتعديل: ٧٢٢/٦، الكاشف: ٣١٤/٢، مجمع: ٢٨/٢، ٣٢٣، ابن:
الجنيد: ٤٠، تاريخ الدوري: ٢/ ٤٣٠، تاريخ خليفة: ٤٢٨، طبقاته: ٢٧٤، ثقات ابن.
شاهين: ت ٧٢٦، ديوان الضعفاء: ت. ٣٠٧١.
٢- تقدم.
٣- تقدم.

(٢٥)
الجزء السادس
عمر بن محمد
ثنا محمد بن أحمد بن نصر بن زياد، ثنا أبو يوسف القلوسي، ثنا معلى بن أسد،
ثنا عمر بن محمد، ثنا ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله عزَّام (( لا تَعْجِزُوا فِي
الدُّعَاءِ؛ فإنّه لا يَهْلِكُ مَعَ الدُّعَاءِ أحَدٌ)(١).
ثنا يحيى بن صاعد، ثنا أحمد بن المقدام أبو (٢) الأشعث، ثنا محمد بن بكر
البرساني، ثنا عمر بن محمد بن صهبان، حدثني زيد بن أسلم، عن [أبي](٣) صالح،
عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله ◌ِّه ، فقال يا رسول الله، أجعل شطر
صلاتي دعاء لك؟ قال: نعم قال: فأجعل ثلثي صلاتي دعاء لك؟ قال: نعم قال:
فأجعل صلاتي كلها دعاء لك؟ قال: ((إذن يَكْفِيكَ اللهُ هَمَّ الدُّنْيَا والآخِرَةِ)) (٤).
حدثنا طاهر بن علي بن ناصح وسعيد بن هاشم(9) وعبدالله بن محمد بن سلم
قالوا: حدثنا دحيم، حدثنا محمد بن شعيب، ثنا عمر بن محمد، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌ِّهم في قوله عزَّ وجلَّ ﴿أَلَا تَعُولُوا﴾ قال: ((ألا
تَجُورُوا))(٦) .
١ - أخرجه العقيلي في الضعفاء: ١٨٨/٣ - ١٨٩، وابن حبان: ٢٣٩٨ - موارد، وأبو نعيم في
تاريخ ((أصبهان)): ٢٣١/٢، والحاكم: ٤٩٣/١ - ٤٩٤، وقد تحرفت عمر عند الحاكم إلى
عمرو، وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: لا أعرف عمرًا، تعقب فيه وذلك بسبب
التحريف.
٢- في ب: أو.
٣- سقط في ب.
٤- ذكره الذهبي في الميزان، وذكره ابن القيسراني في تذكرة الموضوعات: ٨، وذكره السيوطي في
الدر: ٢١٨/٥، عن زيد التيمي بلفظ: أتاني آت من ربي فقال: لا يصلي عليك عبد صلاة إلا
صلى الله عليه عشرًاً، فقال رجل: يا رسول الله ألا أجعل نصف دعائي لك؟ قال: إن شئت:
قال: ألا أجعل كل دعائي لك؟ قال: إذن يكفيك الله هم الدنيا والآخرة. وعزاه لعبدالرزاق
عن ابن عيينة.
٥- في ب: هشام.
٦- أخرجه ابن حبان: ١٧٣٠ - موارد، وقال ابن كثير: ٢٠١/٢: رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه
وابن حبان في صحيحه . قال ابن أبي حاتم قال أبي: هذا خطأ، والصحيح عن عائشة
موقوف. ثم قال ابن كثير: قال ابن أبي حاتم: وروى عن ابن عباس، وعائشة ومجاهد،
وعكرمة والحسن، وأبي مالك وابن رزين والنخعي والشعبي والضحاك وعطاء الخراساني وقتادة =

(٢٦)
الجزء السادس
عمر بن محمد
ثنا عبدان(١)، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا محمد بن بكر، ثنا عمر بن
صهبان، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبيه قال: قال رسول الله
بِِّ: ((أَخْرِجُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامِكُمْ)). وطعامنا يومئذ البر، والتمر،
والزبيب، والأقط.
حدثناه الحسين بن أبي معشر، ثنا إسحاق بن زيد الخطابي، ثنا أبو قتادة، عن عمر
الصهياني خال ابن أبي يحيى، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن أسامة بن زيد
أن رسول الله قال: ((صَدَقَةُ الفِطْرِ عَلَى الْغَنِيِّ والفَقِيرِ والْحُرِّ والعَبْدِ))(٢).
وبإسناده أن النبي ◌َِّّم قال: ((لَيْسَ فِي الْخَيْلِ والرَّقِيقِ صَدَقَةٌ إلا صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي
(٣)
العَبِيدِ))(٣).
ثنا أحمد بن محمد بن عبدالكريم الوزان، ثنا زيد بن أخزم، ثنا محمد بن بكر
البرساني أخبرنا عمر بن محمد بن صهيان، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر، عن
أيوب بن بشير المعاوي(٤)، عن أبيه قال: كانت نائرة في بني معاوية فذهب النبي علّم
يصلح بينهم فالتفت إلى قبر فقال: ((لا دُرِيْتَ)، فقيل له، فقال: ((إنَّ هَذَا بَشَرُ سُئِلَ
عَنِّي فَقَالَ لا أَدْرِي)»(٥).
= والسدي ومقاتل بن حبان أنهم قالوا: لا تميلوا. وذكره السيوطي في الدر: ٢١١/٢، وعزاه
لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه.
١- في ب: عبدالرزاق.
٢- يشهد له حديث ابن عمر قال: فرض رسول الله عَ ليه زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعاً من
شعير على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل :
خروج الناس إلى الصلاة. أخرجه البخاري: ٤٣٢/٣، كتاب الزكاة، باب: ((فرض صدقة
الفطر»: ١٥٣، باب: ((فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير)): ١٥١٢، ومسلم:
٦٧٩/٢، كتاب الزكاة، باب: ((الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة»: ٩٨٦.
٣- يشهد له حديث أبي هريرة أخرجه: ٦٧٦/٢، كتاب الزكاة، باب: ((لا زكاة على المسلم في
عبده وفرسه)): ١٠ - ٩٨٢، وأبو داود واللفظ له: ٥٠٢/١، كتاب الزكاة: ١٥٩٤،
والدار قطني: ١٢٧/٢، والبيهقي: ٤ / ١٦٠.
٤- في و: البغاوي.
٥- أخرجه الطبراني في الكبير: ٣٤/٢، وعزاه له الهندي صاحب الكنز: ٣٥٣٥٥، وذكره الزبيدي
في الإتحاف: ٤١٥/١.

(٢٧)
الجزء السادس
عمر بن راشد
قال الشيخ: وعمر هذا له من الحديث غير ما ذكرت، وعامة أحاديثه ما لا يتابعه
الثقات عليه والغلبة على حديثه المناكير.
*(١)
١١٨٩/٢٢٢ عُمَرُ بْنُ رَاشد، أَبُو حَقْص اليَمَاميّ
ثنا محمد بن الحسين بن بخيت، ثنا يحيى بنّ أبي طالب أخّبرنا أبو عامر العقدي،
ثنا أبو حفص عمر بن راشد اليمامي.
سمعت علي بن أحمد بن سليمان والحسن بن سفيان وبشر بن موسى الغزي يقول:
سمعنا إبراهيم بن يعقوب يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عمر بن راشد اليمامي
حديثه لا يسوي شيئًا.
ثنا ابن حماد قال: السعدي: عمر بن راشد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا
یسوي حديثه شيئًا .
ثنا أحمد بن علي بن بحر، ثنا عبدالله بن الدورقي، ثنا يحيى بن معين قال: عمر
ابن راشد اليمامي ضعيف.
ثنا ابن حماد، ثنا العباس عن يحيى قال: عمر بن راشد ضعيف، وفي موضع آخر
عمر بن راشد اليمامي ليس(٢) بشيء.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عمر بن راشد أبو حفص اليمامي، عن
یحیی بن أبي كثير مضطرب(٣) في حديث يحيى.
وقال النسائي - فيما أخبرني محمد بن العباس عنه -: عمر بن راشد اليمامي ليس
بثقة .
١- ينظر: تهذيب الكمال: ١٠٠٩/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ٢٦٩/٢، تقريب التهذيب:
٥٥/٢، تهذيب التهذيب: ٤٤٥/٧، الكاشف: ٢/ ٣١٠، تاريخ البخاري الكبير: ١٥٥/٦،
لسان الميزان: ٣١٧/٧، الجرح والتعديل: ٥٦٧/٦، مجمع: ٤٧/٨، تاريخ الدوري:
٤٢٩/٢، أحوال الرجال: ت ١٩٩، أبو زرعة الرازي: ٥١٣، المعرفة والتاريخ: ١٥٣/٣،
المجروحين لابن حبان: ٨٣/٢، سنن الدارقطني: ٦٩/٤، المدخل إلى الصحيح: ت ١١١،
تاريخ الإسلام: ٢٥٥/٦، ديوان الضعفاء: ت ٣٠٣٩، المغني: ت ٤٤٥٦، موضح أوهام
الجمع والتفريق: ٢٥٨، الكشف الحثيث: ت ٥٤٦.
٢- في د: ولیس.
٣- في ب، و: يضطرب.

(٢٨)
الجزء السادس
محمد بن راشد
أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن أبي سفيان بـ((فيسارية))، ثنا أبي، ثنا الفريابي، ثنا عمر
ابن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء قال: قال:
رسول الله ◌ِّم: ((سيرُوا سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ قالوا: يا رسول الله وما المغردون؟ قال:
(الَّذِينَ يَهْتَرُونَ بِذِكْرِ اللهِ يَضَعُ الذَكْرُ عَنْهُمْ أَوْزَارَهُمْ أَوْ خَطَايَاهُمْ؛ فَيَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ
خفَاقًا».
ثنا محمد بن عبيد الله(١) بن فضيل، ثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا أبو معاوية، عن عمر
ابن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء قال: قال لي
رسول الله ◌ِّلمِ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللهِ وَالحمدُ للهِ ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ.
ولا حَوْلَ ولا قُوَّةً إلا باللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ؛ فَإِنَّهُنَّ يَخْطُطْنَ الخَطَايَا كَمَا تَحُطُ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا
وَهي (٢) الباقياتُ الصَّالِحَاتُ وَهي(٣) مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ»(٤)
أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ثنا علي بن الجعد، ثنا عمر بن راشد
أليمامي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وأحسبه قال: قال
رسول الله عزَّ ◌َّمِ: ((لا يَرِثُ أَهْلُ مِلَّةٍ مِلَّةً ولا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّة؛ إلا أُمَّتِّي
تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى مَنْ سِوَهُمْ))(٥).
ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا ابن مصفى، ثنا بقية، ثنا الأسود بن عامر، عن
عمر بن راشد بإسناده، نحوه.
أخبرنا الحسين بن محمد بن مودود، ثنا المسيب بن واضح، ثنا ابن المبارك، عن
عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌ِلَّم: ((لا خَيْرَ فِي الِّجَارَةِ إلا مَنْ إذا بَاعَ لَمْ يَمْدَحْ، وَإِذَا اشْتَرَى لَمْ يَذُمَّ،
١- في و: عبدالله.
٢- في و: هن.
٣- في و: هن.
٤- ذكره الهندي في الكنز: ٤٣٦٦٥، وعزاه للطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء. وذكره:
٤٣٦٦٩، وعزاه لابن شاهين في الترغيب عنه كذلك.
٥- أخرجه البيهقي: ١٦٣/١٠، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٣٠٤٤٣، وعزاه لابن عدي
والبيهقي عن أبي هريرة.

(٢٩)
الجزء السادس
عمر بن راشد
وكَسَبَ مِنْ حَلالٍ وَوَضَعَهُ فِي خَلَالٍ)» (١).
رواه أبو معاوية، عن عمر بن راشد بإسناده.
ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا محمود بن غيلان، ثنا عبدالصمد، ثنا عمر بن
راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
معرِّ: ((إِنَّ جُزْءًا مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ تَبَكِيرُ الإِفْطَارِ، وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ، وَإِشَارَةُ
الرَّجُلِ بِإِصْبَعِهِ فِي الصَّلاةِ)(٢).
ثنا الساجي، حدثني سهل السكري، ثنا أبو نعيم، ثنا عمر بن راشد، عن ابن أبي
كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عزِّ: ((فِي أُمَِّي أَرَبَعٌ مِنْ أَمْرٍ
الجَاهِلِيَّةِ لَيْسُوا بِتَارِكِي ذَلِكَ: الفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، والطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ والاسْتِسْقَاءُ
بِالنُّجُومِ، والنّحَةُ عَلَى الَّيِّتِ، وَإِنَّ النَّاتِحَةَ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهَا تُبْعَثُ يَوْمَ
القِيَامَةِ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانِ ثُمَّ يَغْلِي عَلَيْهَا بِدِرْعٍ مِنْ لَهَبِ النَّارِ)(٣).
ثنا عبدالكريم بن إبراهيم بن حيان بـ(مصر))، ثنا عبدة بن عبدالرحيم المروزي،
أخبرنا إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل بن عياض جد عيسى بن موسى - يعني
الغنجار - ثنا عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي
علَّمِ قال: ((مَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُه كَثُرَت ذُنُوبِه وَمَن كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ
كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ، ألا فَمَن كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُل خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ))(٤).
١ - ذكره الهيثمي في المجمع: ٧٥/٤، وعزاه للطبراني في الأوسط وفيه عمر بن راشد وثقه العجلي
وضعفه الجمهور.
٢- أخرجه عبدالرزاق في المصنف: ٣٢٤٦، ٧٦١٠، وذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه له
ولابن عدي ورمز له بالضعف. ووافقه المناوي في فيض القدير: ٤٤٥/٢، وقال: وكذا
الطبراني وفيه عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي حازم قال في الميزان: عمرو أو
أبو حازم لا يعرف.
٣- أخرجه ابن أبي حاتم في العلل: ٣٥٨/١ - ٣٥٩، برقم: ١٠٦٣، وقال: قال أبي هذا حديث
منكر يعني بهذا الإسناد، وعمر بن راشد ضعيف الحديث. ويشهد له حديث أبي مالك
الأشعري رواه مسلم: ٦٤٤/٢، في كتاب الجنائز، باب: ((التشديد في النياحة)»: ٩٣٢/٢٩،
والترمذي: ١٠٠١، وأحمد في المسند: ٢/ ٤٥٥، والبيهقي في السنن: ٦٣/٤، والطحاوي في
شرح معاني الآثار: ٣٠٩/٤.
٤ - ذكره الهيثمي في المجمع: ٣٠٥/١٠، وعزاه للطبراني في الأوسط وفيه ضعفاء وثقوا، والمتقي =

(٣٠)
الجزء السادس
غير بن راشد
أخبرنا عمر بن سنان، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو معاوية، عن عمر بن
راشد، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: قال رسول الله عِّم: ((لا يَزالُ الرَّجُلُ
يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتُبِ مَعَ الْجَّرِينَ، فليصبه مَا أَصَابَهُمْ مِنَ العَذَابِ)»(١).
وبإسناده قال: كان النبي عزَّ ◌ُظلم لا يدعو بدعاء حتى يقول قبله: ((سبحان ربي
الأعلى الوهاب)» ثم يدعو (٢).
قال الشيخ: ولعمر بن راشد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه - وخاصة
عن یحیی بن أبي كثير - لا يوافقه الثقات عليه وينفرد عن يحيى بأحاديث عداد وهو إلى
الضعف أقرب منه إلى الصدق.
٢٢٣/ ١١٩٠ عمر بن راشد، مَوْلَى مَرْوَانَ بْن أَبَانَ بْن عَثْمَان(٣)
شيخ مجهول كان بـ((مصر)) يحدث عنه مطرف أبو مصعب المديني وأحمد بن
عبدالمؤمن المصري ويعقوب بن سفيان الفارسي.
أخبرنا أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، ثنا أبو مصعب المدني يلقب مطرف،
ثنا عمر بن راشد مولى عبدالرحمن بن أبان بن عثمان، ثنا محمد بن عجلان، ثنا هشام .
ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: فقد النبي عزَّم فتى كان يجالسه فقال
الهندي في الكنز: ٦٩٠١°، وعزاه للعسكري في الأمثال عن ابن عمر، وابن عساكر في
=
التهذيب ٥٢/٧، والعقيلي في الضعفاء: ٣٨٤/٣، والعجلوني في كشف الخقا: ٣٧٩/٢،
وابن الجوزي في العلل المتناهية: ٢١٦/٢.
١ - أخرجه الترمذي: ٣١٨/٤، كتاب البر والصلة، باب: ((ما جاء في الكبر٥: ٢٠٠٠، والطبراني
في الكبير: ٢٣/٧، برقم: ٦٢٥٤، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وذكره الحافظ
العراقي في تخريجه على الإحياء: ٢٣٧/٣، وعزاه للترمذي وأخرجه البغوي في شرح
السنة: ٥٣٧/٦، برقم: ٣٤٨٣، وذكره المنذري في الترغيب: ٥٧١/٣، والتبريزي في
المشكاة: ٥١١١، والزبيدي في الإتحاف: ٣٣٩/٨.
٢- أخرجه أحمد: ٥٤/٤، بلفظ ما سمعت النبي ◌ِ ◌ّلم يستفتح الدعاء إلا يستفتحه بسبحان ربي
الأعلى العلي الوهاب. وذكره الهيثمي في المجمع: ١٥٩/١٠، وعزاه لأحمد والطبراني وقال:
فيه عمر بن راشد اليمامي وثقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح، وذكره الهندي
صاحب الكنز: ٤٩٠٦، وعزاه لابن أبي شيبة. وصححه الحاكم: ٤٩٨/١، ووافقه الذهبي.
٣- ينظر: تهذيب التهذيب: ٤١٦/٧، مجمع: ٢٧٢/٦، لسان الميزان: ٣٠٣/٤، المجروحين:
٢/ ٩٣، حاشية الإكمال ٢٥٦/٢.

-
(٣١)
الجزء السادس
عمر بن راشد
((مَالِي فَقَدْتُ فُلانًا؟» فقالوا: يا رسول الله، اعتبط، وكانوا يدعون الوعك الاعتباط،
فقال رسول الله عزَّهِ: ((قُومُوا بِنَا حَتَّى نَعُودَهُ) فلما دخل عليه النبي عَ لكلمه بكى
الغلام، فقال له رسول الله عزّفيه: ((لا تَّيْكِ يا بُنَيَّ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرِنِي أَنَّ الحُمَّى حَظُّ
٠٤٠(١)
أُمَِّي مِنْ جَهَنَّمْ﴾(١).
وبإسناده قال: اشتكى رجل من أصحاب النبي علَ ◌ّلم فدخل النبي علّلم يعوده
وهم يبشرونه بالجنة، يقولون له: أبشر؛ فأنت صاحب رسول الله علّلهم، أكلت معه
وجالسته وسافرت معه فسمع ذلك منهم رسول الله عَ لم فقال: ((بِمَ تُبَشِّرُونَهُ؟))
فقالوا: نبشره يا رسول الله بكينونته معك، قال عَّ ◌َّهِ: ((فَلَعَلَّهُ تَكَلَّمَ فِيِمَا لا يَعْنِهِ وَمَنَع
مَا لا يُغْنِيهِ».
ثنا(٢) عيسى بن أحمد الصدفي المصري، ثنا أحمد بن عبدالمؤمن، ثنا عمر بن راشد،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله عزَّهِ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ
يَقُومُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ وَيَتَوَضَّأُ وَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكَعَاتٍ إلا باهى اللهُ بِهِ
الملائكةَ»(٣).
١ - أخرجه الطبراني في الصغير: ١١٣/١، ١١٤، وقال: لم يروه عن هشام بن عروة إلا محمد
ابن عجلان، ولا عن ابن عجلان إلا عمر بن راشد، تفرد به يعقوب بن سفيان. وذكره
الهيثمي في المجمع: ٣٠٩/٢، وعزاه له في الصغير والأوسط وقال: فيه عمر بن راشد ضعفه
أحمد وغيره ووثقه العجلي ويشهد لأخره حديث عائشة رفعته الحمي من فيح جهنم فأبردوها
بالماء. أخرجه البخاري: ٦/ ٣٣٠، في كتاب بدء الخلق، باب: (صفة النار)): ٣٢٦٣،
ومسلم: ١٧٣٢/٤، في السلام، باب: ((لكل داء دواء)): ٨١/ ٢٢١٠. وأخرجه من طريق ابن
عمر فطالله عنه البخاري في المصدر السابق: ٣٢٦٤، ومسلم: ١٧٣١/٤، ٢٢٠٩/٧٨. وينظر
مجمع الزوائد: ٣٠٨/٢، ٣١٠، باب: ((في الحمى))، وكنز العمال: ٣١٨/٣، ٣٢٤،
الكتاب الثالث، الباب الأول في الأخلاق والأفعال المحمودة، الصبر على الحمى كما ينظر
الطب النبوي للسيوطي: ٣٥٨ - ٣٦١، أحاديث: ٥٨٩، (٦٠).
٢- في ب: وقال.
٣- أخرج أحمد في مسنده: ١٥٩/٤، من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو عشانة أنه سمع عقبة بن نافع
رفعه: رجلان من أمتي يقوم أحدهما من الليل فيعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد فليتوضأ فإذا
وضأ يديه انحلت عقدة وإذا مسح رأسه انحلت عقدة وإذا وضاً وجهه انحلت عقدة وإذا مسح=

(٣٢)
الجزء السادس
. عمر بن راشد
ثنا محمد بن علي بن الحسين(١)، ثنا أحمد بن عبدالمؤمن، ثنا عمر بن راشد، ثنا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه علّالمِ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ
يَلْقَى اللّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ(٢) رَاضٍ فَلَيْكْثِرِ الصَّلاةَ عَلَيَّ»(٣).
قال الشيخ: وهذان الحديثان رواهما عمر بن راشد عن هشام بن عروة، ولم يجعل
بينه وبين هشام أحدًا، والحديثان اللذان أمليتهما، عن ابن(٤) مصعب الذي جعل(٥) ابن
· راشد بين نفسه وهشام بن عروة محمد بن عجلان وهكذا هذه الأحاديث.
رأسه انخلت عقدة وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة. فيقول الرب عز وجل للذين وراء الحجاب:
انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه ما سألني عبدي نحو هذا فهو له. وذكره الهيثمي في
المجمع: ٢٦٧/٢، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
١ - في ب، و: الحسن.
٢- في ب: عنه.
٣- ذكره الهندي في الكنز: ٢٢٢٩، وعزاه للديلمي. نقول: قد وردت أحاديث في فضل الصلاة
على النبي عي للم بغير هذا اللفظ: فعن أبي هريرة رفعه من صلى علي واحدة صلى الله عليه
عشراً أخرجه مسلم: ٣٠٦/١، كتاب الصلاة، باب: ((الصلاة على النبي»: ٧٠ - ٤٨٨،
والترمذي: ٣٥٥/٢، أبواب الصلاة: ٤٨٥، وعن عبدالله بن مسعود رفعه أولى الناس بي يوم
القيامة أكثرهم عليَّ صلاةٍ. أخرجه الترمذي: ٣٥٣/٣، أبواب الصلاة، باب: (ما جاء في
فضل الصلاة على النبي الجِنَّ لام)): ٤٨٤. قال الشيخ أحمد شاكر: قال الشارح: أخرجه ابن
حبان في صحيحه قال ابن حبان عقب هذا الحديث: في هذا الخبر بيان صحيح على أن أولى
الناس برسول الله مَ في القيامة يكون أصحاب الحديث إذ ليس في هذه الأمة قوم أكثر
صلاة عليه منهم، وقال غيره: لأنهم يصلون عليه قولا وفعلا. كذا في المرقاة يعني قولا
وكتابة. وعن أبي طلحة عن رسول الله عزّ يكلم أنه جاء ذات يوم والبشر يرى في وجهه فقال:
إنه جاءني جبريل، فقال: أما يرضيك يا محمد ألا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت
عليه عشرًاً ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشراً. أخرجه أحمد في المسند:
٤/ ٣٠، والنسائي: ٣/ ٥٠٠، كتاب السهو، باب: ((الفضل في الصلاة على النبي،ِّم)).
والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٢٠. وعن عامر بن ربيعة رفعه من صلى علي صلاة صلت عليه
الملائكة ما صلى عليّ فليقل العبد من ذلك أو ليكثر. أخرجه ابن ماجة: ٢٩٤/١، كتاب
إقامة الصلاة، باب: ((الصلاة على النبي عِزَّلام)): ٩٠٧، وأحمد في المسند: ٤٤٥/٣.
٤ - في ب، و: أبي.
٥ - في ب، و: جعل عمر.

(٣٣)
الجزء السادس
عمر بن راشد
ثنا أحمد بن محمد بن بسطام، ثنا أحمد بن سنان، ثنا أحمد بن عبدالمؤمن
المصري، ثنا عمر بن راشد، ثنا عبدالرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله عَّهِ: ((مَا مِنْ عَبْدِ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، إلا
خَلَقَ اللهُ مِنْهَا طَائِرًا يَتَعَلَّقُ بِبَعْضِ أَرْكَانِ العَرْشِ فَيَقُولُها حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَيُكْتَّبُ لَهُ
أجْرُهَا»(١).
ثنا محمد بن أحمد بن الحسين، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عمر بن راشد، ثنا
عبدالرحمن بن عقبة بن سهل، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
[قال] (٢): رسول الله علّم: (مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَان فَكَفَّ فِيهِ طَرْفَهُ وَلِسَانَهُ وَفَرْجَهُ
وَبَطْنَّهُ - أَوْجَبَ اللّهُ لَهُ الجَنَّةَ))(٣) .
وبإسناده قال: قال رسول الله ◌ِّهِ: ((يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ القِيَامَةِ: لا يَقُومُ الْيَوْمَ إلا
أحدٌ له عِندَ اللّهِ يدٌ فَيَقُولُ الخلائقُ: سُبْحَانَكَ بَلْ لَكَ الَيِّدُ، فَيَقُولُ ذَلِكَ مِرَارًا، فَيَقُولُ:
بَلَى مَنْ عَفَا فِي الدُّنْيَا بَعْدَ قُدْرَةَ)»(٤).
١- ذكره الذهبي في الميزان.
٢- سقط في: و
٣- ذكره الهندي بنحوه في الكنز: ٢٣٧٢٨، وعزاه لابن عساكر. وذكره السيوطي في الدر بنحوه:
١٨٨/١، وعزاه لابن مردويه والأصبهاني في الترغيب وذكره الهيثمي في المجمع: ١٤٦/٣،
عن ابن عمر رفعه من صام يومًا من رمضان في انصات وسكوت بنى له بيت في الجنة من
ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء. ولم يعزه وقال: فيه الوليد بن الوليد وثقه أبو حاتم وضعفه
جماعة. نقول أخرج الشيخان في فضل رمضان حديث أبي هريرة رفعه من قام رمضان وصامه
إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من
ذنبه. أخرجه البخاري: ٤/ ٣٠٠، كتاب فضل ليلة القدر: ٢٠١٤، ومسلم: ٥٢٣/١، ٥٢٤،
كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: ((الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح»: ١٧٥ - ٧٦٠.
٤- أخرجه البيهقي في الشعب: ٦/ ٣٢٠، برقم: ٨٣٣٠، وقال: تفرد به عمر بن راشد وذكره
السيوطي في الدر: ٧٠٩/٥، وزاد في عزوه إلى ابن مردويه. وأخرجه بنحوه العقيلي في
الضعفاء: ٤٤٧/٣ - ٤٤٨، وأبو نعيم في الحلية: ١٨٧/٦، والبيهقي في الشعب: ٣١٥/٦،
برقم: ٨٣١٣، من طريق الفضل بن يسار في الشعب سنان عن غالب عن الحسن عن أنس
مرفوعًا. وقال العقيلي: هذا يروي بغير هذا الإسناد من وجه أصلح من هذا. وقال أبو نعيم:
غريب من حديث الحسن تفرد به الفضل عن غالب. وذكره الهيثمي في المجمع: ٢٩٨/٥،
وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: في إسناده الفضل بن يسار وقال العقيلي لا يتابع على =

(٣٤)
الجزء السادس
عمر بن أبي خليفة
قال الشيخ: وهذه(١) الأحاديث التي أمليتها، عن عمر بن راشد هذا وليس بالمعروف
وكلها مما لا يتابعه الثقات عليه.
٢٢٤/ ١١٩١ عُمَرُ بنُ أَبِي خَلِيفَةَ الْعَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ(٢)
يحدث عن محمد بن زياد القرشي مما لا يوافقه أحد عليه ..
أخبرنا أبو يعلى، ثنا سلمة بن حيان، ثنا عمر بن أبي خليفة العبدي، عن محمد بن
زياد، عن أبي هريرة قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله بعد الم
فكان رسول الله عَّم يقول: ((هَيِّ حَسَنُ)) فقالت فاطمة: [لِمَ تقول يا رسول الله](٣)
هي حسن؟ قال: ((إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ: هَيٍّ حُسَيْنُ﴾(٤).
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن محمد بن زياد غير عمر بن أبي خليفة هذا.
وعن أبي هريرة عن رسول الله علّم قال: ((اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقّ تَمْرَةِ)»(٥) .
حديثه وبقية رجاله ثقات. وقال في ٤١٤/١٠، رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات وثقوا
=
على ضعف يسير في بعضهم. وذكره السيوطي في الدر: ٧٠٩/٥، وعزاه للبيهقي في الشعب
ابن أبي حاتم وابن مردويه وفي الباب عن ابن عباس أخرجه الخطيب في التاريخ: ١٩٩/١١،
وعزاه له الهندي في الكنز: ٧٠٠٨، وذكره : ٧٠١٥، وعزاه لأبي الشيخ في الثواب عن ابن .
عباس. وفي الباب أيضًا عن عمران بن الحصين عند الخطيب في التاريخ: ١٤٥/٦، وذكره
الهندي في الكنز: ٧٠١٣، وعزاه له وللحاكم.
١ - في ب، و: عدة.
٢٠ - ينظر: تهذيب التهذيب: ٤٤٣/٧، تاريخ البخاري الكبير: ٦/ ١٥٢، تقريب التهذيب:
٥٤/٢، الجرح والتعديل: ١٠٦/٦، لسان الميزان: ٣٠١/٤، تهذيب الكمال: ت ٤٢٢٨، تاريخ
خليفة: ٢٩، المجروحين لابن حبان: ٨٤/٢، المغني: ت ٤٤٥٠، ديوان الضعفاء: ت ٣:٣٤.
٣ - ما بین المعکوفین ثبت في ب، و.
٤ - ذكره الحافظ في المطالب العالية: ٧١/٤، برقم: ٣٩٩٤، عن محمد بن علي قال: اضطرع:
الحسن والحسين عند رسول الله ◌ِّ ◌َه يقول: هَيٌّ حَسَنُ. فقالت له فاطمة يا رسول الله تعين
الحسن كأنه أحب إليك من الحسين قال إن جبريل يعين الحسين، وأنا أحب أن أعين الحسن.
وعزاه الحارث. وقال هذا مرسل. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: رواه
الحارث عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف، وكلمة هَيُّ : اسم فعل أمر ، بمعنى أَسْرِعْ ،
ينظر المعجم الوسيط : ١٠١٦/٢ .
٥- أخرجه البزار: (٩٣٧ كشف)، من طريق أحمد بن عبدة عن عثمان بن عبدالرحمن عن مجمد
ابن زياد عن أبي هريرة رفعه. وقال البزار: قد روى عن أبي هريرة من غير هذا الوجه. وهذا =

(٣٥)
الجزء السادس
عمر بن حمزة
وهذا عن محمد بن زياد، رواه أيضًا الربيع بن مسلم وروي عن شعبة وغيرهما.
وبإسناده(١) عن أبي هريرة، عن رسول الله عزَّم قال: «وَعُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ
ربطَتْهَا))(٢) .
قال الشيخ: وعمر بن أبي خليفة لم أر للمتقدمين فيه كلامًا إلا أني لما رأيت له من
الحديث، وإن قل، لم أجد بدًا من أن أذكره وأبين لأني هكذا شرطت في أول الكتاب.
٢٢٥/ ١١٩٢ عَمَرَ بنَ حَمْزَةَ بنِ عبدالله بنِ عَمَرَ بنِ الخَطّاب (٣)
حدثنا محمد بن علي، ثنا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى بن معين: ما حال عمر
(٤)
عن سالم؟ قال: ضعيف.
بن حمزة الذي روی
ثنا ابن حماد، ثنا عباس، عن يحيى، قال: عمر بن حمزة بن عبدالله يروي عنه أبو
الإسناد عن أبي هريرة أحسن إسناد يروي في ذلك وأصحه. وذكره الهيثمي في المجمع:
=
١٠٩/٣، وقال: رواه البزار وفيه عثمان بن عبدالرحمن الجمحي قال أبو حاتم: يكتب حديثه
ولا يحتج به وحسّن البزار حديثه. وتعقبه الشيخ حبيب الرحمن فقال: لفظ البزار لا يستلزم
تحسينه. وقد تقدم تخريج هذا الحديث وينظر مجمع الزوائد: ١٠٨/٣ - ١١٠.
١ - سقط في ب، و.
٢- أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٤٦٧، ٤٧٩ من طريقين عن حماد بن سلمة عن محمد بن زياد به
وأصله في الصحيح أخرجه البخاري: ٤٠٩/٦، كتاب بدء الخلق، باب: ((إذا وقع الذباب في
شراب أحدكم فليغمسه: ٣٣١٨، عن عبيدالله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به
وكذا مسلم. وأخرجه مسلم: ٤/ ١٦٧٠، كتاب السلام، باب: ((تحريم قتل الهرة»: ١٥٢ -
٢٢٤٣، عن هشام عن أبيه عن أبي هريرة به. وأخرجه من طريق الزهري عن حميد بن
عبدالرحمن عن أبي هريرة رفعه. وأخرجه من طريق عبدالرزاق عن معمر عن همام بن منبه
عن أبي هريرة. ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في المصدر السابق، ومسلم في المصدر
السابق: ١٥١ _ ٢٢٤٢.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ١٠٠٦/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ٢٦٧/٢، تقريب التهذيب:
٥٣/٢، تهذيب التهذيب: ٤٣٧/٧، الكاشف: ٣٠٨/٢، الجرح والتعديل: ٦/ ٥٥٠، تراجم
الأحبار: ٥٤٩/٢، الثقات: ١٦٨/٧، لسان الميزان: ٣١٦/٧، تاريخ الدوري: ٢/ ٤٢٧،
طبقات خليفة: ٢٦٢، تاريخ الدارمي: ٤٧٨، أبو زرعة الرازي: ٣٦٤، الجمع لابن القيراني:
٣٤٤/١، تاريخ الإسلام: ١٠٣/٦.
٤- في ب، و: يروي.

(٣٦)
الجزء السادس
عمر بن حمزة
أسامة والفزاري، وعمر بن محمد بن زيد بن عمر بن الخطاب وهو الذي يروي عنه
أبو عاصم كان ينزل عسقلان، وعمر بن حمزة أضعفهما.
ثنا ابن حماد حدثني عبدالله قال: سمعت أبي يقول: عمر بن حمزة أحاديثه مناكير،
روى عنه أبو أسامة ومروان الفزاري.
قال النسائي(١): وعمر بن حمزة بن عبدالله بن عمر ليس بالقوي.
ثنا محمد بن خريم الدمشقي، ثنا هشام بن خالد، ثنا مروان الفزاري، عن عمر بن
حمزة، أخبرنا سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله عِدَّمِ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ
يَكُونَ مِثْلَ صَاحِب فرق الأرز فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ قُلْنَا: يَا رسول الله ومن صاحب فرق الأرز؟
قال: خَرَجَ ثَلاثَةٌ يَمْشُونَ فِي الأَرْضِ فَغَيَّمَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ فَدَخَلُوا غَارًا)»(٢) فذكر حديث
الغار بطوله.
ثنا ابن صاعد، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو أسامة، ثنا عمر بن حمزة،
عن أبيه وسالم، عن ابن عمر قال: إني لأظن قسم لي منه مالم يقسم لأحد إلا (٣) للنبي
دلا يعني الجماع.
ثنا ابن صاعد، ثنا عبدالجبار بن العلاء وابن عرفة قالا: ثنا مروان بن معاوية، ثنا
عمر بن حمزة، أخبرني سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَّمَ: ((أَيُّمَا أَهْلِ دَارِ
اتَّخَذُوا كَلْبًا - إلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ ضَأْنٍ - نَقَّصَ مِنْ عَمَلِهِمْ قِرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ»(٤).
ثنا أحمد بن حمدي بن أحمد بن بيان، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو أسامة،
١- في ب: فيما أخبرني محمد بن العباس عنه.
٢- أخرجه أبو داود: ٢٧٧/٢، كتاب البيوع: ٣٣٨٧، عن محمد بن العلاء ثنا أبو أسامة ثنا عمر
ابن حمزة به وأخرجه أحمد: ١٦/٢، من طريق مروان بن معاوية عن عمر بن حمزة به.
وأخرجه البخاري: ٤١٨/١٠، كتاب الأدب، باب: ((إجابة دعاء من بر والديه)): ٥٩٧٤،
ومسلم: ٢٠٩٩/٤، كتاب الذكر والدعاء، باب: ((قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح
الأعمال)»: ١٠٠ - ٢٧٤٧، من طرق عن نافع عن ابن عمر رفعه.
٣- في و: لا.
٤- متفق عليه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه أخرجه البخاري: ٥٢٣/٩، في الذبائح
:
والصيد، باب: ((من اقتنى كُلبًا ليس بكلب صيد أو ماشية)): ٥٤٨٠، ومسلم: ١٢٠١/٣، في
المساقاة، باب: ((الأمر بقتل الكلاب)): ١٥٧٤/٥٠، ويشهد له حديث عبدالله بن مغفل،
أخرجه أبو داود: ٢٦٧/٣، في كتاب الصيد، باب: ((في اتخاذ الكلب للصيد وغيره) : =

(٣٧)
الجزء السادس
عمر بن حمزة
حدثني عمر بن حمزة عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب قال: قال
رسول الله عزَّم: ((لِكُلِّ أَمَّةَ أَمِينٌ وَأَمِيْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرََّحِ))(١).
قال: رأيت النبي عِدَّم في المنام وهو لا ينظرني فقلت: يا رسول الله، مالك لا
تنظرني؟ قال: ((أَنْتَ الَّذِي تُقَبِّلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟)) فقلت: إني لا أعود أقبل وأنا صائم.
ثنا إسحاق بن عبدالله الكوفي، ثنا الحسين بن علي بن الأسود، ثنا أبو أسامة، ثنا
عمر بن حمزة العمري، ثنا نافع، بن مالك أبو سهيل، عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله علَ ◌ّم: ((لا إله إلا اللهُ تَمْنَعُ العِبَادَ مِنْ سُخْطِ اللهِ مَا لَمْ يُؤْثِرُوا
٢٨٤٥، والترمذي: ٦٧/٤، في الأحكام والفوائد، باب: ((ما جاء من أمسك كليًا ما ينقص
=
من أجره)): ١٤٨٩، وفي: ٧٨/٤، (١٤٨٦)، وأخرجه النسائي: ١٨٥/٧، في كتاب الصيد
والذبائح، باب: ((صفة الكلاب التي أمر بقتلها)). وابن ماجة: ١٠٦٩/٢، في كتاب الصيد،
باب: ((النهي عن اقتناء الكلب إلا كلب صيد)»: ٣٢٠٥، وأحمد في المسند: ٥٤/٥، ٥٦،
٥٧، والدارمي: ٢/ ٩٠، في الصيد، باب: ((في قتل الكلاب)). وحديث أبي هريرة وفيه
انتقص من أجره كل يوم قيراط. أخرجه البخاري: ٥/٥، في كتاب الحرث والمزارعة، باب:
(«اقتناء الكلب للحرث)»: ٢٣٢٢، ومسلم: ١٢٠٣/٣، في المساقاة، باب: ((الأمر بقتل
الكلاب)»: ١٥٧٥/٥٨. وفي الباب عن سفيان بن أبي زهير عند البخاري: ٨/٥، كتاب
الحرث والمزارعة، باب: ((اقتناء الكلب للحرث)): ٢٣٢٣، ومسلم في المصدر السابق))
٦١-١٥٧٦.
١ - أخرجه أحمد في المسند: ١٥/١، من طريق أبي المغيرة وعصام بن خالد قالا ثنا صفوان عن
شريح بن عبيدة وراشد بن سعد وغيرهما قالوا فذكروه عن عمر رفعه بنحوه، و٠ ٣٥/١، من
طريق محمد بن فضيل ثنا إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين عن أبي البختري قال: قال
عمر لأبي عبيدة: ابسط يدك حتى أبايعك فإني سمعت رسول الله عد للم يقول: أنت أمين
هذه الأمة ... ويشهد له حديث أنس، أخرجه البخاري: ١١٦/٧، كتاب فضائل الصحابة،
باب: ((مناقب أبي عبيدة): ٣٧٤٤، وطرفاه في: ٤٣٨٢ - ٧٢٥٥، ومسلم: ١٨٨١/٤، كتاب
فضائل الصحابة، باب: ((فضل أبي عبيدة بن الجراح": ٥٣ -٢٤١٩، وابن ماجة: ٤٩/١، في
المقدمة، باب: ((فضل أبي عبيدة)): ١٣٦. ويشهد له أيضًا حديث حذيفة، أخرجه البخاري:
١١٧/٧، كتاب فضائل الصحابة، باب: ((مناقب أبي عبيدة)) ٣٧٤٥، وطرفه في: ٤٣٨٠ -
٤٣٨١ - ٧٢٥٤، ومسلم: ١٨٨٢/٤، كتاب فضائل الصحابة، باب: ((فضائل أبي عبيدة»:
٥٥ _ ٢٤٢٠.

(٣٨)
الجزء السادس
عمر بن محمد
سَفْقَةَ (١) دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِم فَإِذَا أَثَرُوا سَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ ثُمَّ قَالُوا لا إلهَ إلا اللهُ
رُدَّتْ عَلَيْهِمْ، وقال اللهُ: كَذَيْتُمْ))(٢).
قال الشيخ: ولعمر بن حمزة غبر ما ذكرت من الحديث ولا أعلم يروي عنه غير
مروان وأبو أسامة وهو ممن یکتب حديثه.
١١٩٣/٢٢٦ عمر بن محمد بن زيد بنِ عبد الله بن عُمَرَ بن الخَطَّاب(٣)
ثنا ابن حماد، ثنا عباس عن يحيى قال: عمر بن محمد بن زيد بن عمر بن
الخطاب، وهو الذي يروي عنه أبو عاصم كان ينزل عسقلان، وعمر بن حمزة بن
عبدالله ابن عمر يروي عنه أبو أسامة ومروان الفزاري، وعمر بن حمزة، أضعفهما.
ثنا عبدالواحد بن سعید الدمشقي بادمياط))، ثنا موسی بن عامر أبو عامر، ثنا
الوليد بن مسلم، ثنا عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر أن رجلا سأل ابن عمر
عن الوتر أواجب هو؟ فقال ابن عمر أوتر رسول الله عِيَ ام والمسلمون بعده. (4): لم
١ - في ب: صفقة، وفي و: شفقة.
٢- أخرجه أبو يعلى في مسنده: ٤٠٣٤، وذكره الحافظ في المطالب: ٢٠٨/٣، ٢٤٦، برقم:
٣٢٧٤، ٣٣٩٦، وعزاه لأبي يعلى وقال البوصيري: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عمر
ابن حمزة. وذكره صاحب الكنز: ٢٢١، وعزاه إلى الحكيم في نوادر الأصول. والسفقة يروي
بالسين والصاد. وكان من عادة العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهماً يده على يد صاحبه ثم
أستعملت الصفقة في العقد وتكون للبائع والمشتري.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ١٠٢٣/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ٢٧٧/٢، تهذيب التهذيب:
٤٩٥/٧، تقريب التهذيب: ٦٢/٢، الكاشف: ٣٢١/٢، تاريخ البخاري الكبير: ١٩٠/٦،
الجرح والتعديل: ٧١٨/٦، لسان الميزان: ٣٢٠/٧، تاريخ بغداد: ١١/ ١٨٠، تاريخ (بغداد)»:
١١/ ١٨٠، ثقات: ١٦٥/٧، تراجم الأحبار: ١٦٥/٢، تاريخ الثقات: ٣٦٠، البداية
والنهاية: ١٠٧/١٠، المغني: ٤٥٣٤، تاريخ الدوري: ٤٣٤/٢، طبقات خليفة: ٢٦٩، علل:
أحمد ١/ ٦٠، المعرفة ليعقوب: ٢٣٦/١، الجمع لابن القيسراني: ٣٤٢/١، ديوان الضعفاء:
ت ٣٠٩٧، تاريخ الإسلام: ١٠٤/٦، ثقات ابن شاهين: ت ٦٩٤.
٤ - أخرجه أحمد: ٥٨/٢٠، من طريق وكيع ثنا سفيان عن عمر بن محمد به. وأخرجه: ٢٩/٢،
عن معاذ ثنا ابن عون عن مسلم مولى لعبد القيس قال معاذ: كان شعبة يقول القرى قال رجل
لابن عمر فذكره. وأخرجه مالك: ١٢٤/١، كتاب صلاة الليل، باب: «الأمر بالوتر قال
بلغني أن رجلا سأل عبدالله بن عمر عن الوتر" فذكره.

(٣٩)
الجزء السادس
عمر بن محمد
يزده(١) على ذلك.
ثنا أحمد بن موسى بن زنجويه، ثنا هشام بن عمار، ثنا ابن عباس، ثنا عمر بن
محمد، عن سالم، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله عزَّم عن الجلالة وألبانها
وظهورها.
ثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالويه الواسطي، ثنا إبرهيم بن الحجاج، ثنا روح، ثنا
شعبة عن عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله حدَّم:
(الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَطْفِئُوهَا بِالمَاءِ»(٣).
ثنا العباس بن أحمد بن أبي شحمة، ثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك،
أخبرنا عمر بن محمد بن زيد، حدثني أبي عن ابن عمر قال: قال رسول الله عزَ ◌ّم:
(إِذَا صَارَ أَهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إلى النَّارِ جِيءَ بالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الجَنَّةِ
وَالنَّارِ))(٣).
ثنا أبو العلاء الكوفي، ثنا الحارث بن مسكين، أخبرنا ابن وهب أخبرني عمر بن
محمد، عن عبدالله بن يسار أنه سمع سالم بن عبدالله يقول: قال عبدالله بن عمر: قال
١ - في ب، و: يرده.
٢- تقدم تخريجه قريبًا في ترجمة عمر بن راشد مولى مروان بن أبان بن عثمان.
٣- أخرجه البخاري: ٤٢٣/١١، كتاب الرقاق، باب: ((صفة الجنة والنار): ٦٥٤٨، ومسلم:
٢١٨٩/٤، كتاب الجنة وصفة نعيمها: ٤٣ - ٢٨٥٠، وأحمد: ١١٨/٢، وأبو نعيم في
الحلية: ١٨٣/٨، وأبو يعلى: ٥٥٨٥، من طرق عن عمر بن محمد العمري به. وتكملة
الحديث ثم يذبح، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة لا موت، يا أهل النار لا موت فيزداد أهل
الجنة فرحًا إلى فرحهم وأهل النار حزنًا إلى حزنهم. وأخرجه البخاري: ٦٥٤٤، ومسلم:
٢٨٥٠، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح حدثنا نافع عن ابن عمر
رفعه. ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه البخاري: ٢٨٢/٨، كتاب التفسير،
باب: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾: ٤٧٣٠، ومسلم: ٢١٨٨/٤، كتاب الجنة، باب: «النار
يدخلها الجبارون»: ٤٠ - ٢٨٤٩، والترمذي: ٥٩٧/٤، كتاب صفة الجنة، باب: «ما جاء في
خلود أهل الجنة)): ٢٥٥٨، وأحمد فى المسند: ٩/٣. ويشهد له أيضًا حديث أنس عند أبي
يعلى: ٢٨٩٨، وذكره الهيثمي في المجمع: ٣٩٨/١٠، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في
الأوسط بنحوه والبزار ورجالهم رجال الصحيح، غير نافع بن خالد الطاحي وهو ثقة.

(٤٠)
الجزء السادس
عمر بن محمد
رسول الله عَ ◌ّلمِ: ((ثلاثةٌ لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِم يَوْمَ القِيامَةِ: العَاقُّ لِوالديْهِ وَمُدْمِنُ الخَمْرِ،
وَالَنَّانُ بِمَا أَعْطَى)) (١).
ثنا أبو قبيل محمد بن سعيد بن ميمون باجيزة مصر»، ثنا يونس بن عبدالأعلى، ثنا
ابن وهب، حدثني عمر[ بن محمد، عن ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبدالله، أن
رجلاً سأل عبدالله بن عمر](٢) عن المتعة فقال: حرام، قال: فإن فلانًا يقول فيها،
فقال: والله لقد علم أن رسول الله عِنَ ◌ّم حرمها يوم خيبر وما كنا مسافحين (٣).
ثنا أحمد بن بشر بن حبيب بـ((صور)»، ثنا عبد الرهاب بن نجدة الحوطي ، ثنا
إسماعيل بن عياش، ثنا عمر بن محمد، عن أبي عقال، عن أنس بن مالك قال: بينما
نحن نطوف مع رسول الله عدّله إذا رأينا بردًا ويدًا فقلنا: يا رسول الله ما هذا البرد
واليد؟ قال ((وَقَدْ رَأَيْتُمْ ذَلِكَ؟)) فقلنا: نعم: فقال: ((ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ سَلَّمَ
= (٤)
عليَّ،(٤).
١ - أخرجه النسائي: ٥/ ٨٠، كتاب الزكاة: ٢٥٦٢، وأحمد: ١٣٤/٢، وأبو يعلى في مسنده:
٥٥٥٦، وصححه ابن حبان: ٢٠٣٢ - موارد والحاكم: ٧٢/١، و١٤٦/٤ - ١٤٧ ووافقه
الذهبي. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري رفعه: لا يدخل الجنة ولد زنى، ولا مدمن خمر
ولا عاق ولا منان. أخرجه أبو يعلى: ١١٦٨، وأحمد: ٢٨/٣، ٤٤، وفي الباب، عن
عبدالله بن عمرو عند أحمد: ٢/ ٢٠١، ٢٠٣، والنسائي في الأشربة: ٣١٨/٨، باب:
((الرواية في المدمنين في الخمر))، والدارمي في الأشربة: ١١٢/٢، باب: ((في مدمن الخمر))،
والطيالسي برقم: ٢٢٩٥، والطحاوي في مشكل الآثار: ٣٩٥/١، وابن خزيمة في التوحيد:
٣٦٣، ٣٦٥، ٣٦٦، والبخاري في التاريخ الصغير: ٢٦٢/١ - ٢٦٣، من طرق عن جابان،
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ميق قيم: ((لايدخل الجنة ولد زنية، ولا
منان، ولا عاق، ولا مدمن خمر))، وصححه ابن حبان برقم: ١٣٨٢، ١٣٨٣، واللفظ له ..
٢ - سقط في و.
٣- أخرجه البيهقي في السنن :: ٢٠٢/٧، وأخرجه أحمد: ٢ / ٩٥، وأبو يعلى: ٥٧٠٦، ٥٧٠٧،
عن عبدالرحمن بن نعيم الأعرج قال: سأل رجل ابن عمر عن متعة النساء، وأنا عنده فغضب
وقال: ما كنا على عهد رسول الله عَ لَّه بزنائين ولا مسافحين، ثم قال: والله لقد سمعت
رسول الله عِدَّه يقول: ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال، وثلاثون كذابًا أو أكثر من
ذلك .
٤ - أورده ابن الجوزي في الموضوعات: ٢٩١/١، والسيوطي في اللآلئ: ١/ ٩٠، وابن عراق في
تنزيه الشريعة: ٢٣١/١، وعزاه لابن عدي وقال: وليس بصحيح. فیه هلال بن زيد أبو
عقال .
: