Indexed OCR Text

Pages 181-200

(١٨١)
الجزء الثالث
الحسن بن الحسين
قال فيه شيئًا فنسبه إلى ضعف غير عباس العنبري في حكاية عبدان عنه، ولم أخرج له
شيئًا لأني لم أر له منكرًا.
٩٧ /٤٦٦ الحَسَنُ بْنُ الْحُسَيِّنِ العُرَنِيُّ الكُوفِيُُّ)
روى أحاديث مناكير .
حدثنا علي بن العباس المقانعي، ثنا محمد بن عمرو بن حماد الأزدي، ومحمد بن
عمارة بن صبيح الأسدي قالا: حدثنا حسن بن الحسين، ثنا جرير بن حازم عن الأعمش
عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله أن النبي عرّ الشيم: «ما أنا والدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا
كمثل راكب قَالَ في ظل شجرة في يوم صائف ثم راح وتركها)» (٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه إلا من رواية الحسن بن الحسين العرني هذا.
ثنا أحمد بن علي بن الحسين بن زياد الكوفي، ثنا حسين بن
حرب بن الحسين الطحان، ثنا حسن(٣) بن حسين، ثنا صدقة بن ميمون الخراساني
عن أبي هاشم عن أبي رزين عن ابن عباس عن النبي عِدَّم قال: «يجزىء من الوضوء
مرة مرة)).
ثنا أحمد بن علي بن الحسين بن زياد، ثنا حسين بن حرب بن الحسين الطحان، ثنا
الحسن بن الحسين، ثنا صدقة بن ميمون عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس
قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((إن الله تبارك وتعالى يقول: لولا أن يجزع المؤمن ويبطر.
الكافر لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يصدع رأسه ولا يشتكي أبدًا ثم قرأ
رسول الله ◌ِّلهم: ﴿ولولا أن يكون الناس أمة واحدة (( ..... ))﴾ إلى آخر الآية)).
قال الشيخ: وهذان الحديثان ليسا بمحفوظين يرويهما حسن بن الحسين، وللحسن بن
الحسين أحاديث كثيرة ولا يشبه حديثه حديث الثقات.
١- ينظر: دائرة الأعلمي: ٤٧/١٦، المغني: ١٣٨٩، جامع الرواة: ١٩٣/١، تنزيه الشريعة:
٤٨/١، السابق واللاحق: ١٦٩، الجرح والتعديل: ٣/ ٢٠، تنقيح المقال: ٢٥/٥، تلخيص
المستدرك: ٣٧١/٣.
٢- أخرجه ابن حبان في المجروحين: ٢٣٨/١.
٣- في هـ: حسین.

:
(١٨٢)
الجزء الثالث
الحسن بن أبي الحسن
٤٦٧/٩٨ الحَسَنُ بْنُ أَبِي الحَسَنِ الْمُؤَذِّنُ بَغْدَادِيٌّ
منكر الحديث عن الثقات ويقلب الأسانيد.
حدثنا القاسم بن زكريا، ثنا الحسن بن أبي الحسن البغدادي من كتابه، ثنا سفيان بن
عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ◌ِّالظلم: ((إذا استيقظ أحدكم من
منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات))(٢).
قال الشيخ: وهذا الحديث عن ابن عيينة عن الزهري بهذا الإسناد غير محفوظ، وإنما
يروي هذا الحديث ابن وهب عن ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل الحضرمي عن عقيل عن
الزهري.
ثنا صالح بن أبي مقاتل، ثنا الحسن بن أبي الحسن المؤذن، ثنا ابن أبي فدیك، ثنا
عبد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله
ثم قال: ((إنما الولاء نسب لا (يصلح)(٣) بيعه ولا شراؤه))(٤).
١ - ينظر: الميزان (٢/ ٢٣٠).
٢- تقدم.
٣- في هـ: لا يصح.
٤- أخرجه الشافعي في مسنده: ٣٣٨، عن محمد بن الحسن عن يعقوب بن إبراهيم عن عبدالله بن
دينار عن ابن عمر، ومن طريق الشافعي أخرجه الحاكم: ٣٤١/٤، وكذا البيهقي: ٢٩٢/١٠،
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ورده الذهبي مشنعًا عليه بقوله قلت: بالدبوس. قال البيهقي:
قال أبو بكر بن زياد النيسابوري: هذا الحديث خطأ لأن الثقات لم يرووه هكذا، وإنما رواه
الحسن مرسلا. وأخرجه البيهقي مرسلا: ٢٩٢/١٠. وقال البيهقي: وقد روى من أوجه أخر
كلها ضعيفة. ويشهد له حديث علي عند البيهقي وحديث عمر بن الخطاب: ١٠/ ٢٩٤،
وحديث عبدالله بن أوفى عند أبي نعيم في أخبار أصبهان: ٨/٢، والخطيب في التاريخ:
٦١/١٢، وله شاهد موقوف على عبد الله بن مسعود بلفظه، أخرجه الدارمي: ٣٩٨/٢، بسند
صحيح عنه. وصححه الألباني في الإرواء: ١٠٩/٦، برقم: ١٦٦٨، وقال الحافظ في
التلخيص: ٢١٣/٤، حديث: الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب، الشافعي عن
محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر بهذا، ورواه ابن حبان في =

(١٨٣)
الجزء الثالث
الحسن بن أبي الحسن
قال الشيخ: قوله عن نافع عن عبد الله لا أدري وَهمَ فيه، أو تعمد فأراد تقلب
الإسناد وإنما أراد يقول عن نافع وعبد الله بن دينار.
ثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، ثنا الحسن بن أبي الحسن المؤذن، ثنا حماد بن
خالد، عن خارجة بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، رفعه قال: ((إن أحبّ
الأسماء إلى الله تبارك وتعالى عبد الله وعبد الرحمن)) (١).
قال الشيخ: وهذا الحديث يحتمل من حديث خارجة عن نافع لأن عبد الله بن عمر
قد رواه عن نافع، وروي عن عبيد الله عن نافع رواه عنه عباد بن عباد ومعتمر.
صحيحه من طريق بشر بن الوليد عن أبي يوسف، لكن قال عن عبيدالله بن عمر عن عبدالله
=
ابن دينار، وكذلك رواه البيهقي، وقال في المعرفة: كأن الشافعي حدث به من حفظه، فنسى
عبيدالله بن عمر من إسناده، وقد رواه محمد بن الحسن في كتاب الولاء له عن أبي يوسف عن
عبيدالله بن عمر عن عبدالله بن دينار به، وقال أبو بكر النيسابوري: هذا خطأ، لأن الثقات
رووه عن عبدالله بن دينار بغير هذا اللفظ، وهذا اللفظ إنما هو رواية الحسن المرسلة، ثم ساقه
,
علـ
الدارقطني من طريق يزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن الحسن، عن رسول الله
قال البيهقي: ورويناه من طريق ضمرة عن الثوري عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، قال
الطبراني: تفرد به ضمرة، يعني باللفظ المذكور، قال البيهقي: وقد رواه إبراهيم بن محمد بن
يوسف الفريابي عن ضمرة على الصواب، كرواية الجماعة، فالخطأ فيه ممن دونه، وقد جمع أبو
نعيم طرق حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته، في مسند عبدالله بن دينار له، فرواه عن
نحو من خمسين رجلا أو أكثر من أصحابه عنه، ورواه الترمذي من حديث يحيى بن سليم
عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وقال: أخطأ فيه يحيى بن سليم، وإنما رواه
عبيد الله عن عبدالله بن دينار، وروى الحاكم من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن إسماعيل
ابن أمية عن نافع عن ابن عمر، مثل لفظ أبي يوسف، والطائفي فيه مقال، وتابعه يحيى بن
سليم عن إسماعيل بن أمية، قال البيهقي: ويحيى ابن سليم ضعيف سيء الحفظ، ورواه أبو
جعفر الطبري في تهذيبه، وأبو نعيم في معرفة الصحابة، والطبراني في الكبير من حديث
عبدالله بن أبي أوفى، وظاهر إسناده الصحة، وهو يعكر على البيهقي حيث قال عقب حديث
أبي يوسف: يروي بأسانيد أخر كلها ضعيفة.
١ - أصله في الصحيح أخرجه مسلم: ١٥٨٢/٣، في الآداب، باب: ((النهي عن التكني بأبي
القاسم)): ٢١٣٢/٢، والترمذي: ٢٨٣٤، والبيهقي في السنن الكبرى: ٣٠٦/٩.

(١٨٤)
الجزء الثالث
الحسن بن داود
والحسن بن أبي الحسن المؤذن لم أر له كثير حديث ومقدار ما رأيته لا يشبه حديثه
حديث أهل الصدق.
٩٩ / ٤٦٨ الحَسَنُ بْنُ داودَ المُنْكَدِرِيُّ"
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: ومات المنكدري - يعني - الحسن بن داود هذا بعد
الموسم بقليل، يتكلمون فيه، في سنة سبع وأربعين ومائتين.
ثنا عمر بن سنان، ثنا الحسن بن داود المنكدري، ثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب
عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله عزّ الله: ((لا تطْرِقوا النِّساءَ بعدَ صلاةٍ
(٢)
العَتَمةِ)(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث إنما رأيته من رواية المنكدري هذا عن ابن أبي فديك . .
أخبرنا أبو عروبة، ثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنکدري، ثنا أنس بن عياض،
عن ربيعة، عن أبي عبدالرحمن عن أنس قال: قال النبي عدّ ◌َّمِ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً
أَعتَقَ اللهُ لكل عضو منها عضواً(٣) حتى بِفَرْجِها فَرْجَه)»(٤).
قال الشيخ: وهذا الحديث رأيته من رواية الحسن بن داود عن أنس بن عياض.
١- ينظر: تهذيب الكمال: ٢٦١/١، تهذيب التهذيب: ٢٧٤/٢، تقريب التهذيب: ١٦٦/١
خلاصة تهذيب الكمال :: ٢١٢/١، الكاشف: ٢٢١/١، الجرح والتعديل: ٢٩/٣، الثقات:
١٧٧/٨، المغني: ت ١٣٩٧، ديوان الضعفاء: ت ٨٩٧، العقد الثمين للفاسي: ٤/ ٨٠
خلاصة الخزرجي: ت ١٤٤٠، المعجم المشتمل: ت ٢٤٥.
٢- أخرجه البيهقي في السنن: بنحوه: ١٧٤/٩، من طريق آخر عن ابن عمر. وذكره المتقي الهندي.
في الكنز: ١٧٥٥٦، وعزاه للطبراني والبيهقي. وأخرجه الدارمي: ١١٨/١، من طريق زمعة
عن سلمة وهرام عن عكرمة عن ابن عباس، وذكره الهيثمي في المجمع: ٣٣٣/٤، وقال: رواه
الطبراني والبزار باختصار وفيه زمعة بن صالح وهو ضعيف وقد وثق. وأخرجه الحاكم:
٢٩٣/٤، عن عبدالله بن رواحة. وصححه وقال الذهبي: ذا مرسل. وأخرجه البيهقي في
الدلائل: ٢٧١/٤، عن أم عمارة، وذكره الحافظ في المطالب: ٢٦٢٧، وعزاه للخارث.
٣- في هـ: بكل عضو عضوًا منه .
٤- متفق عليه من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري: ٥٩٩/١١، كتاب كفارات الأيمان، باب:
قول الله تعالى: ﴿ أو تحرير رقبة﴾: ٦٧١٥، ومسلم: ١١٤٧/٢، كتاب العتق، باب: فضل
العتق: ٢٣ /١٥٠٩.
:

(١٨٥)
الجزء الثالث
الحسن بن داود
حدثنا الحسن بن أبي معشر، ثنا الحسن بن داود المنكدري، ثنا ابن أبي فديك عن
الضحاك [بن عثمان] (١) عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي ربيعة (٢) عن أبيه أن
النبي ◌ِّم قال: ((لا يَنْظُرُ الرجلُ إِلى عَوَرَةَ الرجلِ ولا المرأةُ إلى عَوْرَةِ المرأةِ»(٣).
((قال الشيخ: وهذا الحديث رأيته من رواية المنكدري عن ابن أبي فديك)).
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الهيثم، ثنا الحسن بن داود المنكدري، ثنا بكر بن صدقة
عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله منَّم: ((تَفْضُلُ صلاة الجماعة على الفذّ خمسًا وعشرين درجة والفذُّ
جزء من ستة وعشرين))(٤).
.. قال الشيخ: وهذا رواه عن ابن عجلان عن بكر بن صدقة وعند المنكدري هذا عن
بکر نسخة، ثناه بها محمد بن هارون بن حمید عن الحسن بن داود.
ثنا هارون بن يوسف المقراظي، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العبداني(٥)، ثنا
الحسن بن داود، عن عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن
أبيه؛ أن النبي عَّم قال: ((من أهان قريشًا أهانه الله))(٦).
١- سقط في: ظ .
٢- في هـ: سعيد.
٣- يشهد له حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه مسلم: ٢٦٦/١، كتاب الحيض، باب: ((تحريم
النظر إلى العورات)»: ٧٤ - ٣٣٨، وأخرجه الترمذي: ١٠١/٥، كتاب الأدب، باب: ((في
كراهية مباشرة الرجال الرجال والمرأة المرأة»: ٢٧٩٣، والنسائي في الكبرى عشرة النساء:
وأخرجه الحاكم: ١٥٨/١، الطبراني في الكبير: ٤٤/٦، وابن أبي شيبة: ١٠٦/١.
٤ - أصله في الصحيح، أخرجه البخاري: ١٣١/٢، كتاب الأذان، باب: «فضل صلاة الجماعة»:
٦٤٧، ٣٣٨/٤ - ٣٣٩، كتاب البيوع، باب: ((ما ذكر في الأسواق»: ٢١١٩، ومسلم في
الصحيح: ٤٥٩/١، كتاب المساجد: باب ((فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة)): ١٤٩/٢٧٢،
٢٧٤ /٦٤٩.
٥- في هـ: العدني.
٦- أخرجه أحمد: ١٧٦/١، عن عبدالرزاق به، وله طريق آخر عن سعد بن أبي وقاص أخرجه
الترمذي: ٦٧١/٥، كتاب المناقب: ٣٩٠٥، وقال هذا حديث غريب من هذا الوجه. وابن أبي
شيبة ١٧١/١٢، برقم: ١٢٤٤٢، وأحمد: ١٧١/١، ١٨٣، والبخاري في التاريخ الكبير:
١٠٣/١، وابن الجنيد في سؤالاته: ٤٦٠، برقم: ٧٥٧، وصححه الحاكم: ٧٤/٤، ووافقه =

:
(١٨٦)
الجزء الثالث
الحسن بن شاذان
قال الشيخ: والحسن بن داود هذا الذي رواه عنه ابن أبي عمر هو المنكدري وابن
أبي عمر أكبر سنًا منه وأقدم موتًا، وهذا الحديث مشهور بهذا الإسناد، وللحسن بن
داود أحاديث غير ما ذكرته ولم أجد له أنكر من الذي ذكرتها له. والذي ذكرت كله
یحتمل، وأرجو أنه لا بأس به.
٤٦٩/١٠٠ الحَسَنُ بْنُ شاذان الواسِطِيُّ"
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: توفي الحسن بن شاذان الواسطي سنة ست وأربعين
ومائتين، یتکلمون فيه.
ثنا محمد بن هارون بن حميد، ثنا الحسن بن شاذان الواسطي، ثنا أبو أسامة عن
مسعر عن(٢) سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه ((أن النبي عز ◌ّبالم ظَاهَرَ يومَ أُحُدٍ
بَيْنَ الدِّرْعَيْنِ))(٣).
الذهبي. وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل: ٣٦٥/٢، برقم: ٢٦١٢، ويشهد له حديث أنس
=
عند البزار: ٢٩٥/٣، ٢٩٦، برقم: ٢٧٨٢، والطبراني في الكبير: ١/ ٢٦٠، برقم: ٧٥٣،
وابن الأعرابي في معجمه لوحة: ٢١٩، کما یشهد له حديث عثمان بن عفان عند أحمد:
٦٤/١، والبزار: ٢٩٥/٣، برقم: ٢٧٨١، والعقيلي في الضعفاء: ١٢٤/٣، والحاكم:
٧٤/٤، وذكره الهيثمي في المجمع: ١٠/ ٣٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى في الكبير
باختصار والبزار بنحوه ورجالهم ثقات. وصححه ابن حبان: ٢٢٨٨، موارد. وينظر فيض
القدير: ٢٤٣/٦.
١- ينظر: تهذيب الكمال: ٢٦٣/١٠، تهذيب التهذيب: ٢/ ٢٨٢، تقريب التهذيب: ١٦٧/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ٢١٣/١، تاريخ البخاري الصغير: ٣٨٥/٢، الجرح والتعديل:
٦٦/٣، الثقات: ١٧٤/٨، تاريخ أصبهان: ت ٥٣٩، طبقات المحدثين بأصبهان: ت ٢٨٩.
٢- في هـ: ابن.
٣- ذكره الهيثمي في المجمع: ١١١/٦، وقال: رواه البزار وفيه إسحاق بن أبي فروة وهو ضعيف.
وأخرجه أبو داود: ٣٧/٢، كتاب الجهاد: ٩٥٩٠، عن مسدد حدثنا سفيان قال: حسبت أني
سمعت يزيد بن خصيفة يذكر عن السائب بن يزيد عن رجل قد سماه فذكره. وأخرجه أبو
يعلى في مسنده: ٦٦٠، عن سويد بن سعيد وابن عيينه عن يزيد بن خصيفة به وقال الهيثمي
في المجمع: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو يعلى: ٦٥٩: عن طلحة بن
عبيدالله وقال الهيثمي رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح، وأخرجه
أحمد: ٤٤٩/٣، من طريق يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد إن شاء الله أن النبي =
۔

(١٨٧)
الجزء الثالث
الحسن بن عبدالرحمن
قال الشيخ: وهذا الحديث لم أر من حديث مسعر بهذا الإسناد إلا عند الحسن بن
شاذان وهو يحتمل وليس بالمنكر، ولا أعلم له شيئًا منكرًاً فأذكره.
١٠١/ ٤٧٠ الحَسِنُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْن عَبَّد بْن الهِّشَرِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ
عَبِّدِ الرَّحْمَنِ الفزَارِيُّ(١) يُعْرفُ بِالاحْتِيَاطِيِّ
قال ابن عدي: نسبه لي محمد بن العباس الدمشقي يسرق الحديث عن الثقات.
ثنا عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، ومحمد بن علي بن هيثم(٢)، وعلي بن
إبراهيم بن الهيثم البلديان، ومحمد بن العباس الدمشقي، قالوا: ثنا الحسن بن
عبدالرحمن الاحتياطي، ثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن محمد بن
عام .. وقال: وحدثناه مرة أخرى فلم يستثن فيه. وقال محقق مسند أبي يعلى: ٢٥/٢،
=
وقال السفاريني في شرح ثلاثيات الإمام أحمد: ٦٠٣/٢: قدم الاستثناء الذي هو المشيئة لشدة
الاحتراز وتمام الاحتياط .. . ويحتمل أن يكون أتى بالمشيئة تبركًا، ويرشد إليه قوله:
((وحدثنا به مرة أخرى فلم يستثن)). وقال: وفي ذلك إشارة إلى الأخذ بالحزم والإحتياط،
وإرهاب العدو، وأن ذلك لا ينافي التوكل، فإن الحارم هو الذي قد جمع عليه همته، وإرادته،
وعقله، ووزن الأمور فأعد لكل منها قرنه. يقدم حين يكون في الإقدام خير، ويحجم في
مواضع ينبغي فيها الإحجام لا جينًا ولا ضعفًا، بينما التوكل عمل القلب وعبوديته اعتمادًا على
الله، وثقة به، ولجوءًاً وتفويضًا إليه، ورضى بقضائه، لعلم العبد بكفاية الله تعالى وحسن
اختياره لعبده إذا فوض إليه أمره، مع قيامه بالأسباب التي أمر بها، واجتهاده في تحصيلها.
فهذا الرسول - وهو أعظم المتوكلين - يظاهر بين درعين، ويختفي في الغار ثلاث ليال، فكان
متوكلا بالسبب، لا على السبب، لأن تعطيل الأسباب عجز وتفريط، ومن يفعل خلاف
ذلك، ويدعي التوكل فإن توكله عجز، وعجزه توكل)). وقال الإمام ابن القيم في كتاب
الروح: وهذا موضع انقسم الناس فيه طرفين ووسطًا. فأحد الطرفين عطل الأسباب محافظة
على التوكل. والثاني عطل التوكل محافظة على الأسباب. والوسط علم أن حقيقة التوكل لا
تتم إلا بالقيام بالسبب، فتوكل على الله في نفس السبب. قال: ومن عطل السبب وزعم أنه
متوكل فهو مغرور، مخدوع، متمنٍ، كمن عطل النكاح والتسري. وتوكل في حصول الولد،
وأشباه ذلك)).
١- ينظر: المغني: ١٦١/١.
٢- في هـ: معين.

(١٨٨)
الجزء الثالث
الحسن بن عبد الرحمن
المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ◌ِّهِ: (مُداراةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ))(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث حديث المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط سرقه منه
الاحتياطي هذا وغيره من الضعفاء.
حدثنا محمد بن العباس الدمشقي، ثنا الحسن بن عبدالرحمن الاحتياطي، ثنا أبو
معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله
بِِّ: ((إنَّ مِنَ الشعرِ لحَكْمَةَ وإِنَّ مِنَ البيانِ لِسِحْرًا))(٢).
- قال الشيخ: وهكذا حدث به عن أبي معاوية الضرير موصولاً إبراهيم بن مجشر وهو
ضعيف مثله يسرق الحديث. وأبو معاوية يروي هذا الحديث مرسلاً.
١ - تقدم.
٢- له طريق آخر عن هشام بن عروة به أخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه: ٢٦١، والبزار:
٣١٣، برقم: ٢١٠٣، وقال: رواه غير واحد عن هشام عن أبيه مرسلا. وأسنده يعقوب.
وذكره الهيثمي في المجمع: ١٢٣/٨، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط بأسانيد، وأحد
أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن حرب الموصلي وهو ثقة. وفي الباب عن أبي
ابن كعب عند البخاري في الأدب: ٦١٤٥، باب: ((ما يجوز من الشعر والرجز»، وأبي داود
٥٠١٠، باب: ((ما جاء في الشعر)). كما في الباب عن ابن عباس أخرجه أحمد: ٣:٩/١،
٣٠٣، ٣٢٧، والبخاري في الأدب المفرد برقم: ٢٨٧٢. وأبو داود في الأدب: ٥٠١١،
والترمذي في الأدب: ٢٨٤٨، وابن ماجة في الأدب: ٣٧٥٦، والبيهقي: ٢٤١/١٠. وأبو
يعلى: ٢٣٣٢، وصححه ابن حبان: ٢٠١٧، موارد. وفي الباب عن ابن عمر، أخرجه مالك
في الكلام: ٧، باب: ((ما يكره من الكلام بغير ذكر الله)). ومن طريق مالك هذه أخرجه
أحمد: ١٦/٢، والبخاري في الطب: ٥٧٦٧، باب: ((إن من البيان لسحراً»، وأبو داود في
الأدب: ٥٠٠٧، باب: ((ما جاء في المتشدق في الكلام، والبغوي في ((شرح السنة»:
٣٦٢/١٢، برقم: ٨٨٩٣، وأبو نعيم في حلية الأولياء: ٢٢٤/٣، والشهاب القضاعي برقم:
٩٦٣. وأخرجه أحمد: ٥٩/٢، والبخاري في النكاح: ٥١٤٦، باب: ((الخطبة))، من طريق
سفيان. وأخرجه أحمد: ٩٤/٢، من طريق أبي عامر عبدالملك بن عمر، حدثنا زهير، أخرجه
الترمذي في البر: ٢٠٢٩، باب: ((ما جاء في أن من البيان سحرًا)»، من طريق قتيبة، حدثنا
عبدالعزيز بن محمد، جميعهم عن زيد بن أسلم، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن
صحيح))، وفي الباب عن عبدالله بن مسعود أخرجه الترمذي في الأدب: ٢٨٤٧، وأبويعلى في
مسنده: ٥١٠٤.

(١٨٩)
الجزء الثالث
الحسن بن عبد الرحمن
ثناه ابن ناجية، ثنا محمد بن بكار، ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه
قال: قال رسول الله علّله: ((إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحِرًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)).
ثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، ثنا الحسن بن عبدالرحمن الاحتياطي، ثنا وكيع، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِي ◌ِّام، فقال: يا
رسول الله إن أبي يأخذ مالي ويعطيه أخي وليس هو ابن أمي، فقال له رسول الله
مِنَّلمِ: (أنتَ ومالُكَ لأبيك إنما أنت سهم من كنانة أبيك))(١).
١- له طريق آخر عن عائشة أخرجه ابن حبان: ١٠٩٤، موارد ويشهد له حديث عبدالله بن عمرو
ابن العاص عند أحمد: ١٧٩/٢، ٢٠٤، ٢١٤، وعند أبي داود في البيوع: ٣٥٣، باب: ((في
الرجل يأكل من مال ولده، وعند ابن ماجة في التجارات: ٢٢٩٢، باب: ((ما للرجل من مال
ولده، والطحاوي في شرح معاني الآثار»: ١٥٨/٤، باب: ((الوالد هل يملك مال ولده أم لا؟))
والبيهقي: ٧/ ٤٨٠، وحديث جابر عند ابن ماجة: ٢٢٩١، والبيهقي: ٤٨١/٧، وقال
البوصيري: ((إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وهو على شرط البخاري)). وقال الحافظ في
التلخيص: ١٨٩/٣، حديث: أنت ومالك لأبيك، ابن حبان من حديث عطاء عن ابن عباس
وابن ماجة وبقي بن مخلد والطحاوي من طريق يوسف بن أبي إسحاق عن ابن المنكدر عن
جابر، قال الدارقطني في الأفراد: غريب من حديث يوسف، تفرد به عيسى بن يونس، ورواه
البزار من طريق هشام بن عروة عن ابن المنكدر، وقال: إنما يعرف عن هشام عن ابن المنكدر
مرسلا، وكذا أخرجه الشافعي عن ابن عيينة عن ابن المنكدر مرسلا، وقال: ابن المنكدر غاية
في الفضل والثقة، ولكنا لا ندري عمن قبل حديثه هذا، قال البيهقي: قد روي من أوجه أخر
موصولا لا يثبت مثلها، وأخطأ من وصله عن جابر، وقاله ابن أبي حاتم عن أبيه، وروى
الطبراني في الصغير من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة، عن ابن مسعود
أن النبي ◌ِّم قال الرجل: أنت ومالك لأبيك، وفيه معاوية بن يحيى وهو ضعيف، وقال
ابن أبي حاتم عن أبيه إنما هو حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بلفظ: ((إن أطيب ما
أكل الرجل من كسبه، وإن ابنه من كسبه))، فأخطأ فيه إسنادًا ومتنا، انتهى. وحديث الأسود
أخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم كما سيأتي في النفقات، وروى ابن أبي حاتم في العلل
من طريق أخرى عن عائشة مرفوعًا: إنما أنت ومالك سهم من كنانته، ونقل عن أبيه أنه
منكر، وقال الدارقطني: روى موصولا ومرسلا، والمرسل أصح، ورواه الطبراني في الكبير
والبزارعنابن عمر، وسمرة بن جندب، وقال العقيلي بعد تخريجه من حديث سمرة في الباب
أحاديث وفيها لين وبعضها أحسن من بعض وأخرج أبو يعلى حديث ابن عمر أيضًا،
ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبزار، من حديث مطر عن عمرو بن شعيب، عن سعيد
ابن المسيب عن عمر، قال البزار: لا نعلمه يروي عن عمر إلا من هذا الوجه، وقد=

(١٩٠)
۔
الجزء الثالث
الحسن بن زريق
. قال الشيخ: وهذا حديث ليس له أصل عن وكيع وإنما يروى هذا عن عبد الله بن
عبدالقدوس عن هشام بن عروة.
ثنا النعمان بن هارون البلدي، ثنا الحسن بن عبد الرحمن الفزاري، ثنا علي بن
يزيد الصدائي، ثنا خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: قال
رسول الله ◌ِنَّهِ: ((إِنَّ الصَدَقَة لا تَزِيدُ المالَ إلا كثرةً فَتَصَدَقُوا يرحمكم الله وإنَّ العَفْوَ لا
يزيدُ العَبْدَ إلا عِزّاً فأعفواِ يُعزَّكم الله))(١) .
قال الشيخ: وهذا يرويه عن زيد بن أسلم خارجة ومن رواية خارجة يحتمل
ثنا محمد بن أبي الخير المبارك بن عبد الملك المعافري بـ(مصر)، ثنا الحسن بن
عبدالرحمن الاحتياطي، ثنا كلثوم بن عمرو، وثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن مَّعْدان،
عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ◌ِلَّمِ: ((مَنْ سَرَّ أن يَعْلَمَ اَللهِ يطلبُ العلمَ أم
للدنيا فلينظر إلى علمِه الأول فالأول مما يعلم)».
قال الشيخ: وهذا لعل البلاء فيه من كلثوم بن عمرو لا من الحسن بن عبدالرحمن،
لأن کلثوم ليس بمعروف وللحسن بن عبدالرحمن غیر ما ذکرته، ولا یشبه حدیثه حدیث
أهل الصدق.
٤٧١/١٠٢ الحَسَنُ بْنُ زُرَيَقٍ [الطُّهَوِي](١) الخَّاطُ حُوفِيُّ
حدث عن ابن عيينة وأبي بكر بن عياش وغيرهما بأشياء لا يأتي بها غيره.
ثنا عبدالله بن زيدان، ثنا الحسن بن زريق الطهوي، ثنا سفيان بن عيينة، عن
رواه غير مطر، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وروى البيهقي من طريق قيس بن أبي
=
حازم قال: حضرت أبا بكر الصديق قال له رجل: يا خليفة رسول الله إن هذا يريد أن يأخذ
مالي كله ويجتاحه، فقال له أبو بكر: إنما لك من ماله ما يكفيك - الحديث - وفيه: أنت
ومالك لأبيك، مرفوعًا، في إسناده المنذر بن زياد الطائي متروك. وينظر: نصب الراية:
٣٣٧/٣، وقد نقل تصحيحه، والمقاصد الحسنة: ١٠٠ - ١٠٢ وقال: والحديث قوي. وكشف
الخفا: ٢٠٧/١ - ٢٠٩.
١- ذكره المتقي الهندي مختصراً في الكنز: ١٥٧٦٣، للمصنف.
٢- سقط في: أ.
٣- ينظر: الجرح والتعديل: ١٥/٣، الضعفاء والمتروكين: ٢٠٢/١.

(١٩١)
الجزء الثالث
الحسن بن علي الأزدي
الزهري، عن أنس، قال: ((كان النبي عدُ ◌ّلم يأتينا، وكان لنا صبي يقال له أبو عمير
وكان له طائر يقال له النُّغَيْرُ، فلما مات نُغَيْرُهُ أخذ رسول الله ◌ِوَ لِّم يقول: ((يا أبا عمير ما
فعل النُّغَيْرُ)(١).
قال الشيخ: وهذا رواه عن أنس جماعة مثل حميد الطويل، وثابت، وأبو التياح،
وغيرهم، وهو من حديث الزهري عنه غريب ومن رواية ابن عيينة عن الزهري لا أعلم
رواه غير الحسن بن زريق الطهوي هذا.
ثنا عبدالله بن زيدان، ثنا ابن زريق، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي
النجود، عن زرِّ، عن عبد الله بن مسعود، قال: ((كان رسول الله ◌ِ ◌ّيلم يصلي والحسن
والحسين يَصْعَدان على ظهره»(٢) .
قال الشيخ: وهذا قد رواه عن عاصم غير أبي بكر بن عياش من الكوفيين، والحسن
ابن زريق هذا له أحاديث غير ما ذكرته، ولم أر له أنكر من حديث ابن عيينة عن
الزهري عن أنس الذي ذكرته فلا أدري وَهِمَ فيه أو أخطأ أو تعمد، وسائر أحاديثه مقدار
ما رواه مستقيمة .
١٠٣ / ٤٧٢ الحَسَنُ بْنُ عَلَيِّ بْنِ عِيسَى أَبُو عَبْدِ الغَنِيِّ الأَزْدِيُ()
روى عن عبد الرزاق أحاديث لا يتابعه أحد عليها في فضائل(٤) علي وغيره.
١- أخرجه العقيلي: ٢٢٦/١، وابن حبان في المجروحين: ١/ ٢٤٠، وله طرق أخر عند البخاري:
٥٤٣/١٠، كتاب الأدب، باب: ((الانبساط إلى الناس)): ٦١٢٩، وطرفه في: ٦٢٠٣، مسلم:
١٦٩٢/٣، كتاب الآداب، باب: ((استحباب تحنيك المولود»: ٣٠ - ٢١٥٠، والترمذي:
٣١٤/٤، كتاب البر والصلة، باب: ((ما جاء في المزاح»: ١٩٨٩، وأحمد في المسند: ١١٥/٣-
١ ١٧٦ - ١٩٠ - ٢٢٣ - ٢٧٨، والبيهقي في السنن الكبرى: ٢٠٣/٥، ١٠/ ٢٤٨. وعند
أبي داود في الأدب باب: ٢٧٦، وابن أبي شيبة: ٤٠٠/١، ٩/ ١٤، وابن ماجة: برقم:
٢٧٣، ٣٧٢٠، والبيهقي في الدلائل: ٣١٣/١، وأبي نعيم في الحلية: ١٦٢/٧ - ٣١٠،
وابن عساكر كما في التهذيب: ١٤٢/٣، وابن سعد في الطبقات: ٣١٣/٨، وأبو عوانة:
٧٢/٢، وينظر المشكاة: ٤٨٨٤، وكنز العمال: ١٨٦٥٦.
٢- أخرجه أبو نعيم في الحلية: ٣٠٥/٨، وقال: غريب من حديث عاصم لم يروه إلا أبو بكر.
وعزاه له المتقي الهندي في الكنز: ١٧٩٤٧ .
٣- ينظر: المغني: ١٦٣/١.
٤- في هـ: فضل.

(١٩٢)
الجزء الثالث
الحسن بن علي الأزدي
ثنا عمر بن سنان، ثنا الحسن بن علي الأزدي أبو عبدالغني، ثنا عبدالرزاق عن أبيه
عن مينا بن أبي مينا مولى عبدالرحمن بن عوف عن عبدالرحمن بن عوف أنه قال: ألا
تسألوني قبل أن تُشَابَ الأحاديثُ بالأباطيل، قال: قال رسول الله عزّهم: ((أنَا شَجَرَةٌ
وفاطمة أَصْلُهَا أو فرعها وعليٍّ لِقَاحُها والحسن والحسين ثَمَرتُها وشيعتنا (١) ورقها،
فالشجرة أصلها في جنة عدن والأصل والفرع واللقاح والورق والثمر في الجنة))(٢) ..
قال الشيخ: وهذا الحديث في فضيلة علي لا يعرف إلا بهذا الإسناد، ولعل البلاء
فيه من مينا، أو عبدالرزاق فإنهما في جملة من يروي الفضائل، لا من أبي عبدالغني.
ثنا أحمد بن عامر البرقعيدي ثنا أبو عبدالغني الحسن بن علي بن عيسى [قال](٣)ئنا
عبدالرزاق، عن عبدالملك عن ابن جريج، عن عطاء، عن أم سلمة الخير أن رسول الله
علَّم قال: «قَرَأْتُ على باب الجنة الصَّدقة الواحدة بعشرة والقَرْضُ الواحد بثمانية
(٤)
عشر))(٤).
١ - في هـ: شبعتنا.
٢- ذكره الذهبي في الميزان وابن الجوزي في الموضوعات: ٥/٢، والسيوطي في اللآلئ: ٤/١ ٢١،
والفتني في تذكرة الموضوعات: ٩٩، وابن عراق في تنزيه الشريعة: ٤١٤/١، وعزاه لابن
عدي من حديث عبدالرحمن بن عوف بنحوه وفيه مينا بن أبي مينا واتهم بوضعه لأنه كان
غاليًا في التشيع، قال السيوطي: وأورده الحاكم في المستدرك وتعقبه الذهبي وقال بعد كلام
يتعلق بالسند: أفما استحى أن يورد هذه الأخلوقات من أقوال الطرقية فيما يستدرك على
الشيخين وابن عدي من حديث جابر وفيه عثمان بن عبدالله الشامي، قال ابن الجوري، أخذ
حديث مينا فغيره وزاد فيه ونقص وجعله من حديث جابر ..
۔۔
٣- سقط في: هـ.
٤ - أخرجه ابن ماجة: ٨١٢/٢، كتاب الصدقات: ٣٤٣١، بإسناده عن خالد بن يزيد بن أبي
مالك عن أبيه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله مِنَّ اللّيم: (رأيت ليلة أسري بي على
باب الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل، ما بال
القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من
حاجة)). وقال في الزوائد: في إسناده خالد بن يزيد، ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود.
والنسائي وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم. وكذا أخرجه أبو نعيم في الحلية: ٣٣٣/٨، وابن
حبان في المجروحين: ١/ ٢٨٠، والحكيم الترمذي في النوادر وابن مردويه وابن أبي حاتم
والبيهقي في البعث والنشور كما في الدر المنثور: ١٥١/٤. وأخرجه ابن الجوزي في العلل : =
۔۔

(١٩٣)
الجزء الثالث
الحسن بن علي المعمري
قال الشيخ: وأبو عبدالغني هذا لم أر له من الحديث ولم يحدثنا عنه أحد بأكثر من
خمسة أحاديث وما رواه يحتمل وكم مجهود من يريد أن يكذب في خمسة أحاديث؟!
٤٧٣/١٠٤ الحَسَنُ ابْنُ عَلَيِّ](١) بْنِ شَِبِ أَبُو عَلَيِّ [المَعْمَرِيِّ] (٢)(٣)
رفع أحاديث وهي موقوفة، وزاد في المتون أشياء ليس فيها.
سمعت عبدان يقول: سمعت فَضْلَك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان: المعمري
كذاب، ثم قال لي عبدانُ: حسداً؛ لأنه كان رفيقهم وأنا(٤) معه، فكان المعمري إذا كتب
حديثًا غريبًا لا يفيدهما، قال لنا عبدان: وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل
المعمري .
سمعت ابن سعيد يقول: سمعت الحضرمي يقول: المعمري يؤلف تبينا أمره عندنا.
سمعت عبدان يقول: عندي بخط المعمري ورقة لي عن محمد بن ثعلبة بن سواء عن
أبيه عن سعيد عن قتادة عن أنس ﴿فلما تَجَلَى رَبَّهُ للجبلِ﴾ موقوف(٥)، وحدث به
المعمري مرفوعًا. وسمعت عبدان يقول: يحدث المعمري عن أبي موسى الأنصاري عن
عبدة عن سعيد عن قتادة عن أنس ((أن أعرابيًا بَالَ في المسجد))(٦) وإنما هو عند أبي موسى
عن عبدة عن يحيى بن سعيد عن أنس.
٦٠٢/٢، وهذا لا يصح قال أحمد بن حنبل: خالد ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة.
=
وقد روى علقمة عن عبدالله عن النبي عدّ لفي قال: من أقرض مرتين كان له مثل أجر أحدهما
لو تصدق به. قال الدارقطني: الموقوف أصح. وأخرجه ابن الجوزي عن أبي أمامة وقال: هذا
حدیث لا يصح.
١ - سقط في: أ.
٢- سقط في: أ.
٣- ينظر: المغني: ١٦٢/١.
٤ - ط : فأنا .
٥. في هـ: موقوفًا.
٦- أصله في الصحيح، أخرجه البخاري: ٣٢٣/١، كتاب الوضوء، باب: «صب الماء على البول
في المسجد»: ٢٢٠، وأبو داود: ١٠٣/١، كتاب الطهارة، باب: ((الأرض تصيبها البول»:
٣٨٠، والترمذي: ٢٧٥/١ - ٢٧٦، أبواب الطهارة، باب: ((ما جاء في البول يصيب
الأرض»: ١٤٧، وأحمد: ٢٣٩/٢، ٧٢٥٤.

(١٩٤)
الجزء الثالث
الحسن بن علي المعمري
سمعت عبدان يقول: كتبوا إليّ من ((بغداد)) أن المعمري حدث بهذا الحديث عن أبي
الأشعث - يعني عن الطفاوي - عن أيوب عن الزهري عن أنس أن رسول الله من هم.
((صُرِعَ عن فرس)) فذكر الحديث وزاد في آخره (وإذا قرأ فأنصتوا»، فأجبتهم أن أبا
الأشعث حدثنا وغيره، وليس فيه((وإذا قرأ فأنصتوا».
سمعت أبا يعلى الموصلي يقول: كتب إلي موسى بن هارون، أن المعمري حدث عن
عباس النَّرْسي، عن يحيى القطان، عن عبدالله، عن نافع، عن ابن عمر، أن
النبي عِّ الشهير ((لعن الواصلة))(١) فذكر وراد في آخره: ((ونهى عن النوح)» فاكتب إلينا
بصحته فإن النسخة عندك عن عباس، فكتب إليه إن العباس حدثنا بهذا الحديث وليس
فيه (ونهى عن النوج)) وقد رأيت من حديث ابن عمر أن النبي عند مسلم ((نهى عن النوح)).
بإسناد مظلم من حديث المعمري عن نافع فلا أدري عبيد الله هو أو عبدالله فإن صح
ذلك فقد برئ المعمري من قول(٣): ((ونھی عن النوح)) وسأخرجه.
سمعت ابن سعيد يقول: سألت عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن المعمري، فقال: لا
يتعمد الكذب ولكن(٣) أحسب أنه صحب قومًا يوصلون الحديث.
قال ابن عدي: وكان أحمد بن هارون البرديجي يقول: ليس بعجب أن ينفرد المعمري
بعشرين أو ثلاثين حديثًا أو أكثر ليست عند غيره فى كثرة ما كتب.
قال ابن عدي: حكى لي عنه بعض أصحابنا وكان المعمري كثير الحديث صاحب
حدیث(بحقه)(٤) كما قال عیدان: إنه لم يُرَ مثله.
١- ذكره الذهبي في الميزان. ولمتنه شواهد من حديث أسماء بنت أبي بكر-رضي الله عنهما. أخرجه
مسلم: ١٦٧٦/٣، في كتاب اللباس والزينة، باب: ((تحريم فعل الواصلة)»: ٢١٢٢/١١٥،
وأخرجه البخاري: ١٠/ ٣٨٧، في كتاب اللباس، باب: ((وصل الشعر)»: ٥٩٣٥، ٥٩٣٦،
٥٩٤١، ومن حديث ابن عمررضي الله عنهما، أخرجه البخاري: ٣٧٨/١٠، باب: ((وصل:
الشعر»: ٥٩٣٧، ومسلم: ١٦٧٧/٣، في كتاب اللباس، باب: «تحريم فعل الواصلة)» :.
٢١٢٤/١٩٩، ومن حديث عائشة أخرجه الطيالسي: ٣٥٧/١، ١٨٤٠، وأحمد في المسند:
١١/٦، والبخاري: ٥٩٣٤، ومسلم: ٢١٢٣، والنسائي: ١٤٦/٨.
٢- في هـ: قوله.
٣- في هـ: ولكنه.
٤- في هـ: حقه.

(١٩٥)
الجزء الثالث
الحسن بن علي البصري
قال ابن عدي: وأما ما ذكر عنه أنه رفع أحاديث(١) وراد في المتون فإن هذا موجود
في البغداديين خاصة، وفي حديثهم وفي حديث ثقاتهم، فإنهم يرفعون الموقوف
ويوصلون المرسل، ويزيدون في الأسانيد، ولولا التطويل لذكرت شيئا من ذلك،
والمعمري كما قال عبدالله بن أحمد: لا يتعمد الكذب، ولكن صحب قومًا من
البغداديين يزيدون ويوصلون، والله أعلم.
٤٧٤/١٠٥ الحَسَنُ بْنُ عَلَيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ ذَكَرًّا بْنِ يَحْتِ بْنِ صَالِحٍ
ابْنِ عَاصِمِ بْنِ زُفَرَ أَبُو سَعِيْدِ العَدَوِيُّالبَصْرِيُّ()
يضع الحديث ويسرق الحديث ويلزقه على قوم آخرين، ويحدث عن قوم لا يعرفون،
وهو متهم فيهم فأن الله لم يخلقهم.
حدث عن خراش عن أنس عن النبي ◌ِّهم بأربعة (٣) عشر حديثًا. والصباح بن
عبدالله أبي بشر وإبراهيم بن سليمان السلمي جميعًا عن شعبة. ولؤلؤ بن عبدالله.
والحجاج بن النعمان(٤)، وغيرهم، وهؤلاء لا يعرفون. وحدث عنهم عن الثقات
بالبواطيل، ويضع على أهل بيت رسول الله مَّام، وحدث(٥) عمّن لم يرهم (٦).
ثنا الحسن بن علي، ثنا الصباح بن عبدالله، ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة [قال: قال رسول الله: ((النظرُ إلى وجْه عليٍّ عِبادَةَ))(٧).
١- في هـ: أحاديثًا.
٢- ينظر: المجروحين لابن حبان: ٢٤١/١، الضعفاء والمتروكين: ٢٠٦/١.
٣- في ط: بأربع.
٤- في هـ: المنهال.
٥- في ط: وتحدث.
٦- في أ: يراهم.
٧- ذكره ابن عراق في التنزيه: ٣٨٢/١، وقال ابن الجوزي: من حديث أبي بكر الصديق من
طريقين في أحدهما القاضي محمد الجعفي، وشيخه أبو الحسين محمد بن أحمد بن مخزوم
وآفته أحدهما وفي الثاني أبو سعيد العدوي. ومن حديث عثمان ورواته مجاهيل، ومن حديث
ابن عباس من طريق الحماني، وفيه أيضا يزيد بن أبي زياد متروك، ومن حديث أبي هريرة
من طريق أبي سعيد العدوي (نع طب) من حديث ابن مسعود من طريق يحيي بن عيسي
الرملي قال ابن معين: ما هو بشيء (والخطيب) من حديث معاذ بن جبل من طريق أيوب عن=

:
(١٩٦)
الجزء الثالث
الحسن بن علي البصري
ثنا الحسن، ثنا لؤلؤ بن عبدالله، ثنا عفان، ثنا شعبة بإسناده نحوه.
ثنا الحسن، ثنا أحمد بن عبدة(١) ثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة (٢)]، عن النبي ◌ِّم مثله. ثنا الحسن، ثنا الحسن بن علي بن راشد
الواسطي، ثنا هشيم عن حميد، عن أنس عن النبي ◌ِّ للم مثله.
قال ابن عدي: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد التي ذكرتها باطلة، ثنا الحسن بن علي
ابن راشد الواسطي، ثنا هشيم عن حميد عن أنس (٣)] أن يهوديًا أتى أبا بكر
هوذة ابن خليفة ولا يعرف سمع من هوذة ولا روى عنه قط من حديث جابر من طريق
العدوي (عد) من حديث أنس من طريقين في أحدهما العدوي وفي الآخر مطر بن أبي مطر
(مر) من طريق محمد بن القاسم الأسدي (عد) من حديث ثوبان من طريق يحيى بن سلمةُ بن
كهيل، وهو متروك (مر) من حديث عمران ابن حصين من طريق الكديمي، وروى من طريق
نوح بن دراج، وقد كذبوه، ومن طريق خالد بن طليق وقد ضعفوه ومن طرق فيه مجاهيل
(نع) من حديث عائشة من طريق عباد بن صهيب (تعقب) بأن لحديث أبي بكر طريقا آخر
أخرجه ابن النجار في تاريخه توبع فيه الجعفي وشيخه فبرئا من عهدته قلت ويحيى الذي في
طريق حديث ابن مسعود روى له مسلم وأبو داود والترمذي ولما أورد الهيثمي الحديث في
المجمع أعله بأحمد بن بديل اليامي وقال: ضعيف، ثم قال وبقية رجاله رجال الصحيح والله
أعلم. وتابع يحيى عن الأعمش منصور بن أبي الأسود أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة،
والأسدي الذي في سند حديث أنس عند ابن مردويه روى له الترمذي وروى أحمد بن أبي
خيثمة عن ابن معين أنه وثقه، ويحيى بن سلمة من رجال الترمذي وقواه الحاكم وحده،
وأخرج له في المستدرك قال الذهبي: ولم يصب؛ ولحديث عمران طريق آخر أخرجه الحاكم
في المستدرك؛ وقال: صحيح الإسناد ثم أخرج حديث ابن مسعود من طريق يحيى بن عيسى
ومن طريق آخر شاهدا له، والحديث المنكر إذا تعددت طرقه ارتقى إلى درجة الضعيف القريب
بل ربما يرتقي إلى الحسن، وهذا الحديث ورد من رواية أحد عشر صحابيا بعدة طرق وتلك :
عدة التواتر في رأي قوم قلت: وقال الحافظ العلائي الشافعي بعد أن حكى عن بعضهم إيطال
الحديث: الحكم عليه بالبطلان فيه بعد، ولكنه كما قال الخطيب غريب.
١- في هـ: عبده.
٢ - سقط في: أ.
٣- سقط في أ.

(١٩٧)
الجزء الثالث
الحسن بن علي البصري
الصديق فا فقال: والذي بعث موسى عليه السلام فكلمه تكليمًا إني لأحبك، قال:
فلم يرفع أبو بكر انه رأسًا، متهاونًا باليهودي. قال: فهبط جبريل عليه السلام على
النبي ◌ِّلم وقال: يا محمد إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك قل لليهودي
الذي قال لأبي بكر إني أحبك: إن الله عزَّ وجلَّ قد أحاد عنه في النار خلتين لا يُوضَع
الأنكال في قدميه، ولا الغلَّ في عنقه لحبه أبا بكر، قال: فبعث النبي فأحضره فأخبره
الخبر، فرفع طرفه إلى السماء، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله،
والذي بعثك بالنبوة ما ازددت لأبي بكر إلا حبًا فقال النبي: ((هنيئًا هنيئًا أحاد الله عنك
النار بحذافيرها وأدخلك الجنة لحبك أبا بكر)) (١).
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد باطل.
ثنا الحسن، ثنا لؤلؤ بن عبدالله أبو بكر وكامل بن طلحة قالا : ثناء الليث بن سعد،
عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر عن النبي ◌ِّم: ((ما أحسن الله خَلْق رجلٍ وخُلُقَهُ
فأطعمه النار))(٢).
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وعندنا نسخة الليث عن نافع عن ابن
عمر عن غير واحد عن الليث، وما فيه شيء من هذا.
ثنا الحسن [قال](٣) ثنا عثمان بن عبدالله الطحان، ثنا أبو خالد الأحمر، ثنا (٤) عجلان،
عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي معدّ لّيم قال: ((ما استَرْذل الله عبدًا إلا حَظَرَ عليه العلم
(٥)
والأدب)»(٥) ..
١- أورده ابن الجوزي في الموضوعات: ٣١٢/١، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٣٤٣/١،
وعزاه لابن عدي من طريق الحسن بن علي العدوي، ولمحمد بن السري التمار من طريق غلام
خليل وآخر مجهول .
٢- ذكره الهيثمي في المجمع: ٢٤/٨، وعزاه للطبراني في الأوسط عن أبي هريرة وذكره المتقي
الهندي في الكنز: ٥٢٣٧، وعزاه لابن عساكر عن أبي هريرة وأورده ابن الجوزي في
الموضوعات: ١٦٤/١، والذهبي في الميزان، والحافظ في اللسان، والزبيدي في الإتحاف:
٦ / ١٧٢.
٣- سقط في: أ، هـ.
٤- في أ: ابن.
٥- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٢٨٨٠٧، وعزاه لعبدان في الصحابة وأبي موسى في الذيل عن =

(١٩٨)
الجزء الثالث
ذكر ما ذكر العدوني
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضًا بهذا الإسناد موضوع وشيخه عثمان بن عبدالله
مجهول .
ثنا الحسن، حدثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنّ
عائشة، قالت: قال رسول الله عزّ القلم: ((من مسَّ ذكره فليتوضا)(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث یرویه یحيي بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
وقال: حدثني بُسرة.
بَأَبُ ذِكْرِ مَا سَّرَقَ العَدَوِيُّ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَلْزَقَهُ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ
ثنا الحسن، ثنا صالح بن حاتم بن وردان، ثنا سعد بن سعيد، عن أخيه، عن أبيه،
عن أبي هريرة عن النبي يعدّالظلم أنه قال: «ما جاء من الله فهو الحق، وما جاء مني فهو
السنة، وما جاء من أصحابي فهو سَعَةٌ».
قال الشيخ: وهذا الحديث يُروى عن شيخ مدني ليس بمعروف يقال له صالح بن
جميل الزيات.
أنا عنه ابن ناجية وغيره، فسمع العدوي بذكر صالحٍ ما، ولم يعرف ابن جميل هذا
فظن أنه صالح بن حاتم فأَلْزَقَهُ عليه، وتعمد بالإلزاق عليه، وصالح بن جاتم صدوق،
وهذا الحديث منكر، وإنما جاء عن شيخ ليس بمعروف، وهو صالح بن جميل.
ثنا الحسن، ثنا محمد بن عبيد بن حساب، ثنا حماد بن زيد، ثنا أبو عمرو بن
العلاء، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
مِنَّمِ: «إذا أُقيمت الصلاةُ فأتوها، وعليكم السَّكينة والوقار فما أدرَكْتُم فصلوا وما
فاتكم فأتموا»(٢).
بشير بن النهاس .. وذكره الذهبي في الميزان وقال: هذا باطل، والحافظ في اللسان. وذكره القاري
=
في الأسرار: ٧٧٤، والشوكاني في الفوائد: ٢٨٥، والعجلوني في كشف الخفا: ٢٥٣/١،
ونقل الثلاثة قول الذهبي.
:
١- تقدم.
٢- أصله في الصحيح، أخرجه البخاري: ٢/ ٣٩٠، كتاب الجمعة، باب: ((المشي إلى المساجد»:
٩٠٨، ومسلم: ١/ ٤٢٠ - ٤٢١، كتاب المساجد، باب: (استحباب إتيان الصلاة بوقار
وسكينة)»: ٦٠٢/٢٥١.

(١٩٩)
الجزء الثالث
ذكر ما ذكر العدوي
قال الشيخ: وهذا يرويه عبدالله بن محمد بن سنان الواسطي، عن عبيد بن عبيدة،
أو غيره عن حماد بن زيد، فألزقه العدوى على ابن حساب(١) وابن حساب (٢) ثقة وابن
سنان هذا لیس بشئ.
ثنا الحسن، ثنا هُدْبَةُ، ثنا همام، عن ثابت، عن أنس، أن أبا بكر الصديق حدَّثْه.
قُلتُ للنبي ◌ِّالقيم: ((لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصر ما تحتهما)) الحديث فقال:
(يا أبا بكر ما ظنُّكَ باثنين الله ثالثهما))(٣).
قال الشيخ: وهذا حديث يحدث به عفان وحبان، ومحمد بن سنان، عن همام
فألزقه العدوي على هُدْبَةً، وليس الحديث عند هدبة، وعندنا نسخة همام(٤) من رواية
هدية عنه عن جماعة شيوخ وليس فيه هذا الحديث.
ثنا العدوي، ثنا الصباح بن عبدالله(٥) أبو بشر، ثنا شعبة، ثنا هشيم، عن إسماعيل
ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال: [ما حَجَبَني رسول الله ◌ِنَّ
منذ أسْلَمْت ولا رآني إلا تبسَّم أو ضحك](٦).
قال الشيخ: وهذا حديث لا أعلم أحدًا حدث به عن شعبة غير أبي جابر المكي
محمد بن عبدالملك فألزقه العدوي على الصباح هذا والصباح لا يُعْرَف.
ثنا العدوي، ثنا كامل، ثنا ابن لهيعة، ثنا سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛ أن
رسول الله عَ لّم قال: ((إنَّ في السماءِ الدُّنْيَا ثَمَانين ألف مَلَك يَسْتَغْفِرُون اللهَ عزَّ وجلَّ
◌ِنْ أحبَّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانين ألف مَلَك يَلْعَنُون مَنْ أَبْغَضَ أبا بكر
١ - في هـ: خشاب.
٢- في هـ: خشاب.
٣- أصله في الصحيح، أخرجه البخاري: ١١/٧، كتاب فضائل الصحابة، باب: ((مناقب المهاجرين
وفضلهم)»: ٣٦٥٣، وطرفاه في ٣٩٢٢ - ٤٦٦٣، ومسلم: ١٨٥٤/٤، كتاب فضائل الصحابة،
باب: ((من فضائل أبي بكر الصديق)): ١ - ٢٣٨١.
٤- في هـ: هدبة.
٥ في هـ: حدثنا.
٦- أصله في الصحيح، أخرجه البخاري: ٥٠٤/١٠، ٦٠٨٩، وأخرجه مسلم: ١٩٢٥/٤، كتاب
فضائل الصحابة، باب: ((من فضائل جرير بن عبدالله ف)): ١٣٤ - ٢٤٧٥.

(٢٠٠)
الجزء الثالث
ذكر ما ذكر العدوي
(١)
وعمر))(١).
قال الشيخ: وهذا حديث يرويه عبدالرزاق بن محمد بن منصور، عن أبي عبدالله
الزاهد السمرقندي عن ابن لهيعة .
ثناه عبدالملك بن محمد وغيره عن عبدالرزاق هذا، وألزقه العدوي علی كامل وليس
الحديث عند كامل، ولا هو محفوظ عن ابن لهيعة لأن أبا عبدالله الزاهد
(٢)×٣)
مجهول [الأسانيد]
١- أخرجه الخطيب في التاريخ: ٣٨٣/٣، وأبو نعيم في تاريخ أصفهان: ١٣٦/٢، وأورده ابن
. الجوزي في الموضوعات: ٣٢٦/١، ٣٢٧، والسيوطي في اللآلئ: ١٥٩/١، والذهبي في
" الميزان، والحافظ في اللسان وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٣٤٨/١، وقال: رواه من
حديث أبي هريرة، وقال: وضعه أبو سعيد العدوي علي كامل بن طلحة. وإنما يرويه
عبدالرزاق بن منصور عن أبي عبدالله الزاهد عن ابن لهيعة، وليس محفوظًا من حديث ابن
لهيعة، وأبو عبدالله الزاهد مجهول، فألزقه العدوي في كامل، وکامل ثقة وقد وضع له .
العدوي، إسنادًا آخر. فقال: ثنا طالوت بن عباد الجحدري، ثنا الربيع بن مسلم القرشي، عن
محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: وهذا الإسناد صحيح، فقد أتى العدوي أمرًاً عظيما بوضع
هذا، أعظم من جرأته في الأول انتهى، قال السيوطي: وأبو عبدالله الزاهد الذي جهله الخطيب
سماه ابن شاهين في كتاب السنة في طريق هذا الحديث، فقال أبو عبدالله محمد بن عبدالله
:السمرقندي الزاهد، وقال الذهبي في الميزان محمد بن عبدالله السمرقندي، عن ابن لهيعة بخبر
موضوع هو آفته، وللحديث طريق آخر أخرجه الخطيب في رواة مالك، وفيه سهل بن صفير
قلت. وأخرجه الدارقطني في الغرائب من طريق سهل أيضاً، وقال حديث منكر، وسهل بن
صغير ومن دونه مجهولون والله أعلم. وله طريق آخر من حديث أنس، أخرجه ابن عساكر
قلت فيه غير واحد لم أقف لهم على ترجمة والله تعالى أعلم. وذكره الشوكاني في الفوائد:
٣٣٨، وعزاه للخطيب عن أبي هريرة وابن شاهين من طريق أخرى وفيها محمد بن عبدالله
السمرقندي وهو وضاع
٢- سقط في: أ، هـ.
٣- زاد في هـ:
أخر الجزء العشرين والحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله وصحبه يتلوه في أول الجزء
الحادي والعشرين بقية ذكر الحسن بن علي بن صالح العدوي، بسم الله الرحمن الرحيم وبه
ثقتي، أخبرنا الشيخ الصالح الزاهد المسن المسند أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن الحسين بن
منصور بن المقير البغدادي النجار نزيل ((دمشق)) المحروسة بجامعها في شهور سنة ثلاث =
=