Indexed OCR Text

Pages 121-140

(١٢١)
الجزء الثاني
أغلب بن نعيم
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث يونس، عن ابن سيرين، لا يرويه عنه غير
أغلب.
حدثنا عبدان، حدثنا زيد بن الحباب(١)، حدثنا أغلب بن تميم الشعوذي، حدثنا
أيوب، ويونس، وهشام، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لَّم: ((من
قَرَأْ يسِ فِي يَوْمٍ وليلة ابتغاء وَجْهِ اللّهَ غَفَرَ اللهُ لَهُ»(٢) .
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن هؤلاء غير أغلب.
حدثنا أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا عبيدالله بن يوسف، حدثنا أغلب بن تميم،
حدثنا ثابت البناني، وداود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدّه: أن
رسول الله ◌ِّ للم قال: ((من قال: لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شريك له، له المُلْكُ، وله
الحَمْدُ، يُحْيِى ويُمِيْتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ، وهو على كل شيء قدير مائتي مَرّة - لم يَسْبُقه من
كان قَبْلَهُ، ولم يدركه من بعده، إلا من قال مثل ما قال أو أفضل)) (٣).
مسعود ، وأبي أمامة، وعائشة وأبي موسى وسمرة بن جندب.
=
تنبيه قال الشافعي: لم يرو هذا الحديث من وجه يثبته أهل العلم بالحديث إلا عن أبي
هريرة. قال البيهقي: قد روي عن جماعة من الصحابة إلا أنه ليس على شرط الشيخين ،
قلت: قد ذكرنا أن البخاري أخرجه عن جابر. وينظر: فتح الباري: ١٦١/٩، ونصب الراية:
١٦٩/٣، ١٧٠، ومجمع الزوائد: ٢٦٣/٤، ٢٦٤، ونيل الأوطار: ٢٨٥/٦-٢٨٨.
١ في ط الحريش، والصواب ما أثبتناه.
٢- ذكره المتقي الهندي: ٢٦٩٠، وعزاه للبيهقي في الشعب عن أبي هريرة، وذكره الهيثمي في
المجمع: ٩٧/٧، وعزاه للطبراني في الصغير والأوسط وقال: فيه أغلب بن تميم وهو ضعيف.
وذكره أيضا الحافظ في المطالب: ٣٧٠٨، وعزاه لأبي يعلى، والسيوطي في الدر: ٢٥٦/٥،
وزاد نسبته لابن مردويه.
٣- يشهد له حديث أبي هريرة أن رسول الله عَ لثم قال: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لاشريك
له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب،
وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى
يمسي، ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل بأكثر من ذلك)). وأخرجه البخاري في
الدعوات: ٢٠٤/١١، باب فضل التهليل: ٦٤٠٣، وفي بدء الخلق: ٦/ ٣٩٠، باب صفة
إبليس وجنوده: ٣٢٩٣، ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: ٢٠٧١/٤ باب:
((فضل التهليل والتسبيح والدعاء»: ٢٨-٢٦٩١، وأخرجه مالك: ٢٠٩/١، في كتاب القرآن:
باب ماجاء في ذكر الله تعالى: ٢٠.

(١٢٢)
الجزء الثاني
أفلح بن حميد
قال الشيخ: وهذا الحديث عن داود بن أبي هند مشهور، روى عنه حماد بن سلمة
وجماعة معه وعن ثابت البناني غريب، لا أعلم يرويه عنه غير أغلب.
حدثنا الساجي، حدثنا سهل السكري، حدثنا حيان بن أغلب بن تميم
الشعوذي، (١) حدثنا أبي حدثنا ثابت البناني، عن أنس قال رسول الله علّ له: ((يُجَاءُ
بالإِمَامِ الجَائِرِ فَتُخاصِمُهُ الرعيَّةُ، فيفلجوا عَلَيه، فيُقَالُ له: سُدَّ عَنَّا رُكْنًا من أَرْكَان
(٢)
جهنّم))(٢).
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها مع أحاديث له سواها - عامتها غير محفوظة
إلا أنه من جملة من يكتب حديثه، وله أحاديث غير ما ذكرته، ولم أجد له فيما يرويه
أنكر من هذه الأحاديث التي أمليتها (٣)
٢٣٠/ ٢٣٠ أَفْلَحُ بْنَ حَميد مديني
٪ (٤)
حدثنا یحیی بن صاعد، حدثنا أحمد بن منصور، وابن زنجويه، ومحمد بن علي
الوراق قالوا: حدثنا خالد بن يزيد، أبوالهيثم القرني(6)قال: وقال ابن صاعد: حدثنا
علي بن حرب، حدثنا محمد بن علي بن أبي خداش قال: حدثنا رجاء بن الجارود
أبوالمنذر، حدثنا هشام بن بهرام قالوا: حدثنا معافى بن عمران، عن أفلح بن حميد،
عن القاسم، عن عائشة قالت: ((وقَّت رسول الله علّم لأهل ((المدينة)) ذا الحُلَيفَةِ،
ولأهل ((الشام)) و(مصر)» الجُحفة، ولأهل اليمن)) يَلَمْلم، ولأهل ((العراق)» ذات
عِرْقَ)(٦)(٧).
١-في ظ: السعدني، وفي أ: السعدي.
٢- ذكره الذهبي في الميزان.
٣ في ط: رويتها، والصواب ما أثبتناه.
٤- ينظر: تهذيب الكمال: ١/ ١٢٠، تهذيب التهذيب: ٣٦٧/١، تقريب التهذيب: ٨٢/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ١٠٢/١، الكاشف: ١٣٧/١، تفسير الطبري: ٤٥١/٣، مقدمة
الفتح: ٣٩٩/١، الثقات: ٨٣/٦، طبقات ابن سعد: ٣٣٥/٧، الوافي بالوفيات: ٢٩٨/٩،
شذرات الذهب: ٢٤٣/١.
٥ في أن ظـ: العربي.
٦- في أ: عراق.
٧- أخرجه الدارقطني في السنن: ٢٣٦/٢، ويشهد له حديث ابن عباس، وأخرجه البخاري:
٤٥٣/٣، كتاب الحج، باب: «ميقات أهل المدينة))): ١٥٢٦، ومسلم: ٨٣٨/٢، ٨٣٩،
كتاب الحج، باب: ((مواقيت الحج والعمرة)»: ١١، ١١٨١، وأبو داود: ١٤٣/٥، كتاب
المناسك، باب: ((في المواقيت)): ١٧٢٨، النسائي: ١٢٤/٥، كتاب الحج، باب: «ميقات أهل

(١٢٣)
الجزء الثاني
ازور بن غالب
قال لنا ابن صَاعِد: كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن
بحميد، فقيل له: يروي(١) عنه غير المعافى؟ فقال المعافي بن عمران ثِقَةٌ.
قال الشيخ: وأفلح بن حميد أشهر من ذاك، وقد حدث عنه ثِقَاتُ الناس مثل: ابن
أبي زَائِدَة، ووكيع، وابن وهب، وآخرهم المعنبي، وعندي صالح، وأحاديثه أرجو أن
تكون مستقيمة كلها، وهذا الحديث يتفرد به معافي عنه.
[قال الشيخ]:(٢) وإنكار أحمد على أفلح في هذا الحديث قوله: ((ولأهل «العراق)»
ذات عرق)»، ولم ينكر الباقي من إسناده ومتنه شيئًا.
٢٣١/٢٣١ أَزْوَرُ بْنُ غَلِبِ بْنِ تَمِيمٍ، بَصْرِيٌّ()
حدثنا الجنيدي، حدثنا البُخَاري قال: أزور بن غالب، عن سليمان التيمي، " سمع
منه یحیی بن سليم، منكر الحديث.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: أزور بن غالب، عن سليمان التيمي، منكر
الحدیث .
وقال النسائي: أزور بن غالب بن تميم بصري ضعيف.
حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا يحيى بن
سليم الطائفي، حدثنا الأزور بن غالب، عن سليمان التيمي، عن ثابت البناني، عن
أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه ◌ِلَّ م: ((إن الله تَبَارَك وتعالى في كل يوم جُمُعَةٍ، أو
قال: ليلة جمعة، يَعْتِقُ ستمائة ألف عَتِيقٍ من النار كلهم قد استوجّبَ النَّار)»(٥).
((مصر)) وأهل ((اليمن)))).
وحديث ابن عمر أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ٣٣٠، كتاب الحج، باب: «مواقيت الإهلال»:
٢٢، والبخاري: ٤٥٣/٣، كتاب الحج، باب: ((ميقات أهل ((المدينة)))): ١٥٢٥)، ومسلم:
٨٣٩/٢، كتاب الحج، باب: ((مواقيت الحج والعمرة)"، في حديث: ١٣، ١١٨٢. وحديث
جابر أخرجه الشافعي: ١/ ٢٩٠، الباب الثاني، في مواقيت الحج: ٧٥٦، ومسلم: ٨٤١/٢،
كتاب الحج، باب: ((مواقيت الحج)): ١٨، ١١٨٣.
١- في ط: تروي، والصواب ما أثبتناه.
٢- سقط في: أ.
٣- ينظر: المغني: ٦٥/١، الضعفاء والمتروكين: ٩٥/١، الجرح والتعديل: ٣٢٦/٢.
٤- في أ، ظ: الشمي.
٥- ذكره الهيثمي في المجمع: ١٦٨/٢ وعزاه لأبي يعلى من رواية عبدالصمد بن أبي خداش عن أم =

(١٢٤)
الجزء الثاني
أرقم بن أبي ١رقم
أخيرناه أبو يَعْلَى، حدثنا محمد بن بَحْرٍ، حدثنا يحيى بن سليم مثله.
حدثنا ابن ذريح، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا يحيى بن سليم، عن الأزور بن
غالب، عن سليمان التيمي، عن أنس قال لي رسول الله ◌ِّم: ((يا أَنَسُ، أَسْبِغِ
الوُضُوء يُزَدْ في عُمرِكَ، وَسَلَّمْ على أَهْلِكَ يكثُرْ خَيْرُ بيتكِ، وَ سَلِم على من لَقِيتَ من
أمَّتِي تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ، وَ صَلِّ صَلاةَ الضُّحى، فإنها صَلاةُ الأوّابین قَبْلَكَ، وصلّ بالليل
والنَّهَارِ يَحْفَظْكَ الْخَفَظَةُ، ولا تَنَم إلا وأَنْتَ طَاهر، فإنْ متَّ مِتَّ شَهِيدًا، ووقِّرِ الكَبير
وارْحَمٍ الصغير))(١) .
حدثنا أحمد بن حفص السعدي، حدثنا العباس النرسي، حدثنا يحيى بن سليم،
حدثنا الأزور بن غالب، عن ثابت البُنَاني، وسليمان التيمي، عن أنس، عن النبي ◌َّم نحوه :.
حدثنا أحمد بن حفص السعدي، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا يحيى بن
سليم الطائفي، عن الأزور بن غالب، عن سليمان التيمي، عن أنس أنه قال: ((القرآنُ
كلامُ اللهِ، وَلَيْسَ كلام الله بِمْخَلُوقٍ)).
قال الشيخ: وهذا الحدیث، وإن كان موقوفا علی أنس فهومنکر، لأنه لا یعرف
للصَّحابة الخوض في القرآن، والحديثان الآخران(٢) اللذان أمليتهما قبل هذا لم يروهما
عن الأزور غير يحيى بن سليم، وهومن حديث سليمان التيمي، لا يروى عنه إلا من
هذا الطريق .
قال الشيخ: ولأزور بن غالب غير ما ذكرت من رواية يحيى بن سليم عنه، أحاديث
معدودة يسيرة غير محفوظة، وأرجوأنه لا بَأْسَ به .
٢٣٢ / ٢٣٢ أَرْقَمُ بْنُ أَبِي أَرْقَمَ (٣)
سمعت ابن حَمَّدٍ يقول: قال البُخَاري: أرقم بن أبي أرقم سأل ابن عباس: رأى
عوام البصري، قال: ولم أجد من ترجمهما. وأخرجه ابن الجوري في العلل: ١/ ٤٦٢،
وقال: قال النسائي: أزور ضعيف. وقال الدارقطني: تفرد به أزور عن التيمي، وأزور منكر
الحديث، والحديث غير ثابت .
١ - تقدم.
٢- في أ، ظ: الحديثين الأخريين.
٣- ينظر: المغني: ٦٥/١، الجرح والتعديل: ٣٠٩/٢، الضعفاء والمتروكين: ٩٤/١٠.

(١٢٥)
الجزء الثاني
إياس بن عفيف
محمد عدّلم ربَّه عزوجل؟(١) لا يُعرف إلا بهذا الحديث، وهو مجهول.
قال الشيخ: وأرقم هذا كما قاله البخاري يعرف بهذا الحديث.
٢٣٣/٢٣٣ أَخْتَسُ (٢)
سمع ابن مسعود.
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخَاري: أخنس سمع ابن مسعود روى عنه مناكير،
ولم یصح حديثه.
قال الشيخ: [وأخنس هذا غير معروف، ويعرف بحرف(٣) يحكيه عن ابن مسعود،
ولا أعرف](6) ما ذكره البخاري من ذكر أخنس، عن ابن مسعود، وله شيء مقطوع غير
مُسْتَدٍ.
٢٣٤/٢٣٤ إِيَاسُ بْنُ عُفَّفِ الكِنْدِيُّ (٥)
١
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: إياس بن عفيف روى عنه ابنه إسماعيل،
فيه نظر.
حدثنا كهمس بن معمر، حدثنا علي بن معبد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن
عفيف الكندي، عن أبيه، عن جده قال: (( كنت امرأ تاجراً فقدمت للحج، فأتيت
العباس بن عبدالمطّلب لأبْتَاعَ منه بعض التِّجارة، وكان امرأ تاجرًا، قال: فوالله إني لعنده
بـ ((منى)) إذ خرج رجل من خِبّاءٍ، فقام يصلي، ثم خرجت امْرَةٌ، فقامت خلفه، ثم
خرج غلام حين رَاهَقَ الحلم، فقام معه يصلي، فقلت للعباس: من هذا؟ قال: هذا
محمد عِّلهم وهذه امرأته خديجة، وهذا الفتى علي)). ثم ذكر الحديث.
قال الشيخ: وإياس بن عفيف ما أظن له غير هذا الحديث الذي يرويه ابنه إسماعيل عنه .
١ - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: ٢/ ٤٧ .
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ٧٣/١ تهذيب التهذيب: ١٩٤/١، تقريب التهذيب: ٥٠/١، خلاصة
تهذيب الكمال: ١١٥/١، الجرح والتعديل: ٢٤٥/٢، الذيل على الكاشف رقم: ٤١.
٤- سقط في: ظ .
٣- في أ: حرف
٥- ينظر: الثقات: ٣٤/٤، الذيل على الكاشف رقم: ٩٦، تعجيل المنفعة: ٧٢، تاريخ البخاري
الكبير: ٤٤١/١، الجرح والتعديل: ٢/ ٢٨٠.

(١٢٦)
الجزء الثاني
أيفع
٢٣٥/٢٣٥ أَيْفَعُ (١)(٢)
(١) (٢) .
عن ابن عمر في الطّهور.
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخَاري: أيفع عن ابن عمر في الطهور منكر جدا.
حدثنا عمران بن موسی السختياني، وأحمد بن محمد بن عمر قالا: حدثنا محمد
ابن عبدالأعلى، حدثنا معتمر قال: قرأت على الفضيل عن أبي حريز، واسمه عبدالله
ابن الحسين السجستاني قاضيها: أن أيفع حدثه عن عبدالله بن عمر: ((أن النبي ◌ِن ◌َ الم
عاد امرأة من خثعم، فقال لها: ((كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟)) قالت: لا أظنني إلا لما بي، قال:
(وَدِدْتُ أنك لم تُفَارِفِي الدُّنْيَا حتى تَعُولِي يَتِيمًا أو تُجَهِّزِي مُجَاهِدً))(٣).
قال الشيخ: وأيفع هذا يعزّ حديثه جدا عن ابن عمر وعن غيره. وهذا الذي ذكره
البُخَاري أيفع، عن ابن عمر في الطّهور، وهو بهذا(٤) الإسناد الذي ذكرته الحديث
الآخر، ولا أعلم لأيفع، عن ابن عمر غيرهما.
٢٣٦/٢٣٦ أُبِيُّ بْنُ العَّاسِ بِنِ سَهْلٍ بِنِ سَعْدِ السَّاعِدِيُّ(٥
حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكر، وعبدالملك بن محمد قالا: حدثنا عباس، سمعت.
يحيى بن معين يقول: عبدالمهيمن من ولد سَهْلِ بن سعد، وأُبَيِّ بن العَبَّاس بن سَهْلٍ،
وهما أخوان، وأبي أقدمهما.
١ - في أ: أنفع.
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ١٣٢/١، تهذيب التهذيب: ٣٩١/١، تقريب التهذيب: ٨٨/١،
الذيل علي الكاشف رقم١ ١٠٠، خلاصة تهذيب الكمال: ١٠٨/١، تاريخ البخاري الكبير:
٤٤٣/١، الجرح والتعديل: ١٨٢/٢، الإكمال: ٣٣٧/٧، الثقات: ٦٠/٦.
٣- أخرجه العقيلي في الضعفاء: ١/ ١٢٥، وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به. وأخرجه ابن
أبي حاتم في العلل: ٢٠٣٢، وقال: قال أبي: هذا حديث منكر، وأرى أن أيفع هو نافع.
٤- في أ، ظ: لهذا.
٥- ينظر: تهذيب الكمال: ٦٩/١، تهذيب التهذيب: ١٨٦/١، تقريب التهذيب: ٤٨/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ٦٢/١، الكاشف: ٩٨/١، تاريخ البخاري الكبير: ٤٠/٢، الجرح
والتعديل: ٢/ ٢٩٠، الثقات: ٥١/٤، الوافي بالوفيات: ١٨٩/٦، مقدمة الفتح: ٣٨٩،
ضعفاء ابن الجوزي: ١/ ٢٥.

(١٢٧)
الجزء الثاني
أبي بن العباس
سمعت ابن حَمَّد يقول: قال أحمد بن شعيب النسائي: أُبيّ بن العباس ليس
بالقوي.
أخبرنا أحمد بن علي بن المُثَنَّى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، وحدثنا عمران
ابن موسي السختياني، وأحمد بن حفص قالا: حدثنا إبراهيم بن المنذر قالا: حدثنا
معن بن عيسى، حدثنا أبيّ بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده سهل بن سعد قال:
(كان للنبي عِدَّم فرس في حائط يقال له اللُّحَيْف)). وقال ابن عرعرة: ((المُجَيد))(١).
حدثنا عبدان، حدثنا عباس بن أبي طَالِبٍ، وإسحاق بن الضيف.
وحدثنا زيد بن عبدالعزيز بن حيّان، حدثنا أبي قالوا: حدثنا عتيق بن يعقوب، حدثنا
أبي بن العباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جَدّه قال: سئل رسول الله عد بقلم عن
الاستطابة قال: ((ثلاثة أَحْجَارِ الصَّفْحَتَيْنِ، وحجر للمَسْرْبَةَ)»(٢).
حدثنا النعمان بن أحمد الواسطِيّ، حدثنا الحسین بن عبدالرحمن الجرجاني، حدثنا
١- ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٢٦٤/٥، بلفظ قريب من رواية سهل بن سعد أن له ثلاثة
أفراس، يقول سهل: كان أبي يسميهن اللزاز واللحيف والضرب. والحديث هنا عن أبي
سهل. رواه الطبراني وفيه عبدالمهيمن بن عباس، وهو ضعيف. ثم قال الهيثمي: لسهل حديث
في الصحيح فيه ذكر اللحيف فقط. الحديث في الحاكم: ٦٠٨/٢، عن ابن عباس بلفظ:
المرتجز. قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ..
٢- أخرجه الدارقطني: ٥٦/١، وقال: إسناده حسن. والبيهقي: ١١٤/١. والطبراني في الكبير:
١٤٧/٦، وقال ابن القيم في إعلام الموقعين: ٤٨٧/٣، حديث حسن. وذكره الهيثمي في
المجمع: ٢١٦/١، وقال: رواه الطبراني في الكبير. وفيه عتيق بن يعقوب الزبيري. قال أبو
زرعة: إنه حفظ الموطأ في حياة مالك. وقال الحافظ في التلخيص: ١١١/١. رواه الدارقطني
وحسنه والبيهقي والعقيلي في الضعفاء، من رواية أبي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه
عن جده قال: سئل رسول الله ◌ِّم عن الاستطابة، فقال: (( أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار
حجرين للصفحة، وحجرًا للمسربة)). قال الحافظ: لا يروى إلا من هذا الوجه، وقال العقيلي:
لا يتابع على شيء من أحاديثه، يعني أبيًّا، وقد ضعفه ابن معين وأحمد وغيرهما، وأخرج له
البخاري حديثًا واحدًا في غير حكم.
تنبيه: المسربة هنا مجري الغائط، وهو مأخوذ من سرب الماء، قاله ابن الأثير، قال: وهو بضم
الراء وفتحها، قال الروياني في مسنده بعد أن أخرجه: المسربة المخرج.

(١٢٨)
الجزء الثاني
إسرائيل بن يونس
زيد بن حباب، حدثنا أبيّ بن عباس بن سهل بن سعد، أخبرني أبو بكر محمد بن
عمرو بن حزم، أخبرني عبدالله بن عثمان بن عفان غته، أخبرني خارجة بن زید بن
ثابت، أخبرني ابن أبي عمرة، أخبرني زيد بن خالد الجهني أنه سمع النبي ◌َّم يقول:
((خَيْرُ الشُّهَدَاءِ من كانت عندهِ شَهَادَةٌ فأدَّاهَا قَبْلَ أن يُسْأَلَهَا)»(١).
قال الشيخ: ولأُبيّ هذا غير ما ذكرت من الحدیث یسیر، وهویکتب حديثه وهو فرد
المتون والأسانيد.
٢٣٧/ ٢٣٧ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَِّعِيُّالكُوفِيُّ
قال الشيخ: قال لنا عبدالله الْبَغَوِيّ: بلغني أن كنيته أبويُوسُفَ.
أخبرنا زكريا السَّاجي، سمعت ابن المُثَنَّى يقول: ما سمعت يحيى بن سعيد يحدث
عن إِسْرَائِيلَ ولا شريك، وكان عبدالرحمن يحدث عنهما.
حدثنا ابن حماد، حدثنا العباس، عن يحيى قال: كان يحيى بن سعيد لا يروي عن
إسرائيل، ولا عن شريك، وكان يستضعف عَاصِمًا الأحوَل، وكان يروي عمن هو
دونهم مجالد بن سعيد.
حدثنا ابن حماد، حدثنا العباس، سمعت يحيى يقول: قال يَحْيَى بْنُ سعيد: لولم
أَرْوِ إلا عن كل من أرضى ما رويت إلا عن خمسة.
١- أخرجه الترمذي: ٤/ ٤٧٣، كتاب الشهادات: ٢٢٩٧، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا
الوجه، وابن ماجة: ٧٩٢/٢، كتاب الأحكام: ٢٣٦٤، وأحمد: ١٩٣/٥، والطبراني في
الكبير: ٢٦٥/٥، وعزاه له المتقي الهندي في الكنز: ١٧٧٣١ .
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ٩٢/١، تهذيب التهذيب: ٢٦١/١، خلاصة تهذيب الكمال:
١/ ٨٠، الكاشف: ١:١٦/١، الثقات: ٧٩/٦، تاريخ البخاري الكبير: ٥٦/٢، تاريخ البخاري
الصغير: ١٣٦/٢، الجرح والتعديل: ٣٣٠/٢، مقدمة الفتح: ٣٩٠، الوافي بالوفيات:
١١/٨، تاريخ بغداد)»: ٧/ ٢٠، نسيم الرياض: ٦٥/٣، طبقات ابن سعد: ٤٢:٦٠/٦
طبقات خليفة: ١٦٨، تاريخ خليفة: ٤٣٧، تاريخ «بغداد»: ٧/ ٢٠، ٢٥، الكامل لابن
الأثير: ٦ / ٥٠.
٣- في ظ: من هو من دونهم.

(١٢٩)
الجزء الثاني
إسرائيل بن يونس
قال یحیی: وکان یحیی يروي عن قوم ما كانوا يساوون عنده شيئًا.
حدثنا ابن حماد، حدثني صالح، حدثنا علي، سمعت يحيى يقول: إسرائيل فوق
أبي بكر بن عياش.
أخبرنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا ابن عمار الموصلي: كان١ يحيى بن سعيد
لا یعبأ پإسرائيل.
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حدثني صالِحُ بن أحمد، حدثني علي، قال
يحيى بن سعيد: إسرائيل فوق أبي بكر بن عياش.
وقيل ليحيى: إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مُهَاجِرٍ ثلاثمائة، وعن الثقات
ثلاثمائة، قال: لم يؤت منه إنما أوتي منهما جميعًا.
أخبرنا عبدالرحمن بن أبي بكر، حدثنا عباس، سمعت يحيى يقول: إسرائيل
وشريك أحب إليّ من مجالد، وهو أثبت حديثًا من شريك. وكان يحيى [بن](٣) القَطَّان
لا یحدث عن إسرائیل، ولا عن شريك.
وقال يحيى بن آدَمَ: كنا نكتب عنده من حفظه. قال يحيى: وقد كان إسرائيل لا
يحفظ، ثم حفظ بعد.
وإسرائيل أثبت في أبي إسحاق من شَيْبَانَ، وكان يحيى لا يُحَدِّثُ عن إسرائيل،
وکان یروی عمن دونه مجالد .
حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا الفَضْلُ بن زِيَادٍ، سمعت أحمد بن حنبل يقول:
إسرائيل وزهير أصغر من سفيان.
قال مؤمِّل: قلت لسفيان: إن إسرائيل حدث عن أبي إسحاق بحديث ذكره. فقال
سفيان: صبيان. فمدَّ بها صوته.
حدثنا محمد بن علي المروزي، حدثنا عثمان بن سعيد، قلت ليحيى بن معين:
شريك أحب إليك فيه يعني في أبي إسحاق أو إسرائيل؟ قال: شريك أحب إليَّ
وهو أقدم، وإسرائيل صَدوقٌ.
١- في ظ : قال كان.
٢- سقط في: ظ، أ.

(١٣٠)
الجزء الثاني
إسرائيل بن يونس
حدثنا البغوي، حدثنا عباس، سمعت يحيى يقول: زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم
عن أبي إسحاق قريبٌ من السواء، وإنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة . .
حدثنا محمد بن علي، حدثنا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى بن معين: يونس بن
أبي إسحاق أحب إليك أو إسرائيل؟ فقال: كلٌّ ثقة.
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان، حدّثنا أَحْمَدُ بن سعد بن أبي مَرَيَمَ، سمعت يحيى
يقول: إسرائيل ثقة .
:
حدثنا أحمد بن علي المَدَائِنِيّ، حدثنا الليث بن عَبْدَةَ، وسمعت يحيى بن معين
يقول: إسرائيل قريب من جرير.
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزیز، حدثني أحمد بن زهیر، سمعت يحيى بن
معين يقول: إسرائيل ثقة .
أخبرنا عبدالرحمن بن أبي بكر، حدثنا عباس، حدثنا حُجَّيْنُ بن المثنى أبو أحمد
قال: قدم علينا إسرائيل " بغداد"، فاجتمع الناس عليه، فأُفْعِد فوق مَوضع مرتفع، فقام
رجل معه دفتر، فجعل يسأله منه ولا ينظر فيه النَّاس، فلما قام إسرائيل قعد الرجل
فَأَمْلامُ علي النّاس.
حدثنا محمد بن محمد بن النفاح، حدثنا عبدالرحمن بن خالد، حدثنا حجاج، قلنا
لـ(شعبة)): حدثنا حديث أبي إِسْحَاقَ. قال: سلوا عنه إسرائيل، فإنه أثبت فيه مني :.
وسمعت زكريا السَّجي يقول: سمعت العباس بن عبدالعظيم يقول: حدثنا علي بن
عبدالله قال: سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول: قال لي عِيسَى بن يُونُسَ: إسرائيل
يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ الرجل السّورة من القُرآنِ.
حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوِيّ، قال: رأيت في كتاب علي بن المديني إلى أحمد بن
حَنْبَلٍ، وحدثني صالح بن أحمد، عن علي قال: سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول:
. قال لي عيسى بن يونس: قال لي إسرائيل: كنت حفظت حديث أبي إسحاق كما أحفظ
السورة من القرآن.
أخبرنا الساجي، حدثنا ابن الُثَنَّى قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما
فاتني شَىْءٍ من حديث سفيان، عن أبي إسحاق، إلا أني كنت اتَّكِلُ عليها من قِبَل

(١٣١)
الجزء الثاني
إسرائيل بن يونس
إسرائيل، لأنه كان يجيء بها تامَّةً .
أخبرنا عبدالله بن أبي سفيان، حدثنا محمد بن مخلد، سمعت عبدالرحمن بن
مهدي يقول: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري.
حدثنا عبدالله بن سعيد بن عبدالرحمن الزهري بـ((مصر))، حدثنا أسد بن موسى
السنة (١)، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسْحَاقَ، عن عبدالرحمن بن الأسْود، عن أبيه، عن
عائشة: ((أنها كانت تطيِّبُ رسول الله مِن ◌َّم بأجود ما تجد من الطيب إذا أراد أن يُحْرِمَ،
حتى إني لأرى الطيب في رأسه ولحيته مد ◌ّم))(٢).
حدثنا عبدالله، حدثنا أسد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن
عائشة قالت: ((كان رسول الله عزّ لم يغتسل من الجنابة، ثم يأتي المسجد وهو يريد
الصيام، ورأسه يَقْطُرُ، ثم يتمُّ صَوْمَهُ»(٣).
أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي سويد، حدثنا عبدالله بن رجاء، أخبرنا إسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، عن عائشة قالت: كانت لنا شَاءً فأرادت أن
تموت، فذبحناها، فقسمناها فجاء النبي ◌ِّله، فقال: ((يا عائشة، ما فَعَلَتْ شَاتُكُمْ؟»
قالت: أرادت أن تموت، فذبحناها، فقسمناها، ولم يبق منها إلا كتفها. قال: ((شَاتُكُم
كُلُّهَا لكم إلا الكَتِفِ»(٤).
حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، حدثنا خالد بن سَالِم المخرمي، حدثنا يحيى
ابن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالله قال:
قرأنا المفصّل بـلامكة)) حججاً نقرؤه، ليس فيه ﴿يَأَيَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ .
حدثنا ابن صاعد، حدثنا محمد بن عبدالله المخرمي، حدثنا یحیی بن آدم، حدثنا
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن النبي مقَ ◌ّم قال: ((إن الله، تَّبَارَك وتَعَالى،
وملائكته يُصَلُّون على الَّذِين يَصِلُونَ صُفَوفًا هكذا)»(٥).
١ هو أسد بن موسى بن إبراهيم القرشي الأموي المصري ويقال له: أسد السنة.
٢ - ينظر: شرح معاني الآثار للطحاوي: ٢/ ١٣٠.
٣- ذكر نحوه الحافظ في الفتح: ١٥٥/٤ .
٤- أخرجه البيهقي في السنن: ٩/ ٢٥٠، وله طريق آخر عن عائشة أخرجها الترمذي: ٤/ ٥٥٥،
كتاب صفة القيامة: ٢٤٧٠، وقال هذا حديث صحيح. وأحمد: ٦/ ٥٠.
٥- يشهد له حديث عائشة عند ابن ماجة في الإقامة: ٩٩٥، وابن خزيمة: ٢٣/٣، برقم: ١٥٥٠،=

(١٣٢)
الجزء الثاني
إسرائيل بن يونس
قال إسرائيل في هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن البَرَاءِ، ورواه غيره، عن أبي
إسحاق، عن طلحة بن مصرف، عن عبدالرحمن بن عوسجة، عن البراء، ومنهم من
لم يجعل بين عبدالرحمن بنّ عوسجة، وأبي إسحاق طلحة.
سمعت [الفَضْلَ](١) بن الحباب يقول: سمعت عبدالله بن رجاء أبو عمرو الغداني
يقول: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَرَاءِ قال: ((اشترى أبو بكر في ◌ّه من
عازب رحلا فقال: مُرِ البراءَ حتی یحمله إلى بيتي. فقال: لا، حتی تحدثنا کیف صنعت
مع رسول الله عزّم حين كنت معه في الغَار؟)). فذكر الحديث بطوله(٢).
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يأت به أحد عن أبي إسحاق أطول مما أتى به
إسرائيل، وذكر فيه أيضًا قصة القبلة.
سمعت زكريا بن جعفر يقول: سمعت محمد بن وليد بن أَبَانَ يقول: سمعت أحمد
ابن حنبل، ويحيى بن معين يقولان: ليس في أحاديث أبي بكر الصديق أصح من
حديث الرَّحْل.
حدثنا الفضل بن الحباب، حدثنا عبدالله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أشعث بن
أبي الشَّعْثَاءِ، عن أبيه، عن مَسْرُوق قال: ((سألت عائشة: أي العمل كان أحبّ إلى
رسول الله عزّيم؟ قالت: أدْوَمُه وإن قلَّ»(٣).
حدثنا الفَضْلُ، حدثنا عبد الله، أخبرنا إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن
أبيه، عن مسروق قال: ((سألت عائشة: أي اللَّيْلُ كان يؤثر(٤) رسول اللّه ◌ِنَ ◌ّم؟ قالت:
إذا سمع الصَّارخ، تعني الدِّيك)).
وأحمد: ١٦٠/٦، وابن حبان: ٣٩٤، موارد، والحاكم: ٢١٤/١، وصححه ووافقه الذهبي،
=
وأخرجه عبدالرزاق: ٥٦/٢، برقم: ٢٤٧٠، والبيهقي: ١٠٣/٣.
١ - سقط في: أ.
٢- تفرد به ابن عدي.
٣- أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ٢٧٧/٤، في كتاب الصوم، باب: ((هل يخض شيئًا من
الأيام»: ١٩٨٧، وأخرجه في: ٦٤٦٦، ومسلم: ٥٤١/١، في صلاة المسافرين، باب:
((فضيلة العلم الدائم»: ٢١٧ / ٧٨٣.
٤- في ط: يوتر.

(١٣٣)
الجزء الثاني
إسرائيل بن يونس
حدثنا محمد بن أحمد بن ھَارُونَ الدّقّاق، حدثنا أحمد بن موسى البزاز، حدثنا
محمد بن سابق، عن إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: ((أنها زفّت
امرأة إلى رَجُلُ من الأنصار، فقال نبيُّ الله ◌ِّمِ: ((يا عَائِشَةُ ما كان مَعَكُم من لَهْوِ فإن
الأَنْصارَ يُعْجِبُهُمُ اللّهو)). (١) [ أخرجه البخاري في الصحيح] (٣).
أخبرنا السّاجي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبدالرحمن بن مهديّ، حدثنا
إسرائيل، عن إبراهيم بن عبدالأعلى، عن جدته، عن أبيها سويد بن حنظلة قال:
(خرجنا نريد النبي عدَّلم، ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له، فَتَحَرَّج القوم أن
يحلفوا، وحَلَفْتُ أنه أخي، فأتيت النبي مِنَّمِ فذكرت ذلك له، فقال: ((صَدَقْتَ الْمُسْلِمُ
أَخُو المُسْلِمِ»(٣).
حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا
إسرائيل، عن أبي العنبس، عن الأغر، عن أبي هريرة: (أن رَجُلًا سأل النبي ◌ِّ ◌ُّهم عن
الْبَاشَرَةِ للصائم، فرخّص له، ثم سأله فنهاه، فإذا الذي رَخّص له شيخ، وإذا الذي
نهاه شابٌ).
حدثنا عبدالرحمن بن عبدالمؤمن، أخبرنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا إسحاق بن
منصور، عن إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: ((رأيت النبي ◌ِّ ◌ُللم متكئًا
على وِسَادة على يَسَاره)).
قال الشيخ: وهذا الحديث، يعرف بإسحاق بن منصور، عن إسرائيل، زاد في متنه
((على يساره)) حتى وجدناه في (4) حديث حسين بن حفص، عن إسرائيل، مثله.
١- أخرجه البخاري: ١٣٣/٩، كتاب النكاح، باب: ((النسوة التي يهدين المرأة إلى زوجها
ودعائهن بالبركة)»: ٥١٦٢، وعزاه الحافظ ابن حجر إلى أبي الشيخ في كتاب النكاح: من
طريق بهيئة عن عائشة، وكذا للطبراني في الأوسط من طريق شريك عن هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة.
٢- سقط في: ظ.
٣- أخرجه أبو داود: ٢/ ٢٤٤، كباب الأيمان والنذور: ٣٢٥٦، وابن ماجة: ٦٨٥/١، كتاب
الكفارات: ٢١١٩، وأحمد: ٧٩/٤.
٤- في أ، ظ: من.

(١٣٤)
الجزء الثاني
إسرائيل بن يونس
ورواه وكيع، عن إسرائيل، فلم يقل فيه: ((على يساره)).
حدثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني بادمشق)، حدثنا أسید بن عاصم، حدثنا
حسين بن حَقْصٍ، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: ((رأيت النبي
بِّهِ مْتَّكِئًا على يَسَارِهِ)).
قال الشيخ: وحديث وكيع حدثناه محمد بن الحسن القصير، حدثنا عباس بن يزيد
ابن أبي حبيب، حدثنا وكيع، حدثنا إِسْرَائيل، عن سِمَاكِ، عن جابر بن سَمْرَةَ:
((دخلت على النبي مِنَّم في بيت فرأيته مُتَكِثًا على وسَادَة))(١).
حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا مالك بن سعد أبوغسان القيسي، حدثنا
روح بن عبادة، حدثنا شعبة، حدثنا إسرائيل بن يُونُسَ، عن أبي إسحاق، عن سالم،
وقد سماه، عن جابر قال: كنت مع النبي ◌ِّم في سفر، فرآني كأني أريد أن أتعجّل
إلى أهلي فقال لي: ((مَا لَكَ يا جَابِرُ؟)) قلت: يا رسول الله إني حديث عهد(4) بعرسي؟
فقال: (٣)( أيما تَزَوَّجْتَ؟)) فقلتُ: امْرَأَةٌ، فقال: ((هلا بِكْرًا تُلاعِبُكَ وتُلاعِبُهَا؟))(٤).
حدثنا عبدان الأَهْوَازي، حدثنا سليمان بن أيوب صاحب البَصْرِيّ، (°) وعباس بن
الوليد النرسي، ويحيى بن دَرَسْت قالوا: حدثنا أبو عُوَنَّةَ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن أبي
بردة، عن أبيه: أن النبي عَ لَّم قال: ((لا نكاح إلا بوليٌّ). (٦) قال عباس: كان محمد بن
الفَضْلِ جارًا لنا يحدث بهذا الحديث، ويقول: إن هذا الحديث، وحديث عاصم بن
ضمرة، عن علي إنما حدث به أبو عُوَانَةً عن إسرائيل عن أبي إسحاق.
حدثنا زکریا بن جعفر الملال، حدثنا جدي إسماعيل بن إسرائيل الملال، حدثنا أسد
ابن موسى، حدثنا إسرائيل، حدثنا أبوإسحاق، عن الحارث، عن علي؛ قال رسول
١ - أخرجه أبو داود: ٤٦٩/٢، كتاب اللباس: ٤١٤٣.
:٠
٢- في ط : بعهدي.
٣- في أ: ثم قال.
٤- أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ٢٤/٩، كتاب النكاح، باب: ((تزويج الثبات)): ٥٠٨٠،
وأخرجه مسلم: ١٢٢٢/٣، كتاب المساقاة، باب: ((بيع البعير واستثناء ركوبه)»: ١١٠، ٧١٥،
١٠٨٧/٢، كتاب الرضاع، باب: ((استحباب نكاح البكر)»: ٥٥، ٧١٥.
٥- في ظ : القصري.
٦ - تقدم.

(١٣٥)
الجزء الثاني
إسرائيل بن يونس
: ((لا تقوم السَّاعَةُ حتى يُلْتَمسَ الرَّجُلُ من أصحابي كما تُلْتَمسُ الضَّالة، فلا
اللَّه عَلَقَّهـ
(١)
یوجد»(١).
قال الشيخ: وإسرائيل بن يونس بن أبي إسْحَاقَ السبيعي كثيرُ الحديث مستقيمٌ
الحديث في حديث أبي إسحاق، وغيره، وقد حدث عنه الأئمة، ولم يتخلف أحد من
الرواية عنه، وهذه الأحاديث التي ذكرتها من أنكر أحاديثه التي رواها، وكل ذلك يحتمل.
فأما حديث أبي إسحاق عن البَرَاءِ: ((إن الله وملائكته)). فقد قال مع إسرائيل أبو
سنان، وغيره، عن أبي إسحاق، عن البراء، وإنما هو عن أبي إسحاق، عن طَلْحَةَ بن
مصرف، عن عبدالرحمن بن عوسجة، عن البراء، وقيل: عن أبي إسحاق، عن
عبدالرحمن بن عَوْسَجَةَ.
وحديث سماك عن جابر بن سَمُرَة: ((رأيت النبي ◌َِّّيم متكئًا على وسادة على
يساره). (٢) لم يقله إلا إسرائيل، ولم يَقُلُه (على يساره)) عن إسرائيل غير إسحاق بن
منصور، وحسين بن حَقْصٍ، وقد ذكرت حديث وكيع، وليس فيه ((على يساره)).
وأما حديث الرّحْل فرواه مع ابن رجاء، عن إسرائيل - عبيد الله بن موسى ومخول
ابن إبراهيم، حدثناء الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبيدالله بن
موسی.
وحديث أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ◌َِّّم: ((لا نِكَاحَ إلا
بوليّ)). (٣) الذي روى عن أبي عوانة، عنه، فهو معروف بإسرائيل، لا يوصله غيره،
ومن الأئمة من لم يثبت في هذا الباب إلا حديث إسرائيل هذا لحفظه لحديث أبي
إسحاق .
وسائر ما ذكرت من حديثه، وما لم أذكره كلها محتملة، وأحاديثه عامتها مستقيمة،
وهو من أهل الصّدْق والحفظ .
حدثنا الفَضْلُ بن الحباب، حدثنا عبدالله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أشعث، عن
أبيه، أظنه عن مسروق، عن عائشة قالت: ((كان النبي ◌ِّه يُعْجِبُهُ التََّمَّنُ في كل شيء
١- أخرجه أحمد في المسند: ٩٣/١، وقال الهيثمي في المجمع: ٢١/١٠، رواه أحمد والبزار وفيه
الحارث الأعور، وهو ضعيف، وقد وثق على ضعفه.
٢- تقدم آنفًا.
٣- تقدم.

(١٣٦)
الجزء الثاني
الأجلح بن عبدالله
حَتّى في التَّرَجُل والانْتِعَال)»(١).
قال الشيخ: ولإسرائيل أخبار كثيرة غير ما ذكرته، وأضعافها عن الشيوخ الذين
يروى عنهم، وحديثه الغالب عليه الاستقامة، وهو ممن يكتب حديثه ويحتج به.
٢٣٨/٢٣٨ الأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِالله بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَبُوحُجَيَّةَ الكِنْدِيُّ (٣)
الكُوفي، ويقال: اسمه يحيى، والأَجْلَحُ لقب.
أخبرنا زكريا السّاجي، حدثنا ابن المثنى، قال أبو الوليد: قلت ليحيى بن سعيد: فأين
کان الأجلح من مجالد؟ قال: كان أسوأ حالا منه.
كتب إليّ محمد بن الحَسَن البري، حدثنا عمرو بن علي قال: سمعت يحيى يقول:
ما كان الأجلح يفصل بين علي بن الحسين، والحسين بن علي، سمعته(٣) يقول: حدثنا
حبيب بن أبي ثَابِتٍ قال: كنت عند الحسين بن علي، فقال: لا طلاق إلا بعد نكاح.
حدثنا خالد بن النَّصْرِ، سمعت عمرو بن علي يقول: مات الأجلح سنة خمس
وأربعين ومائة في أول السنة، وهورجل من بجيلة.
سمعت ابن حماد، قال السعدي: الأجلح مفتر.
أخبرنا عبدالرحمن بن أبي بكرٍ، حدثنا عباس، سمعت يحيى يقول: الأَجْلَحُ ثقَةٌ،
وفي موضع آخر: ليس به بأس.
حدثنا محمد بن الحسن السكوني، حدثنا محمد بن يحيى الحجري قال: قال ابن
الأَجْلَحِ: قال أبي لسلمة بن كهيل: إن متَّ قبلي فقدرت أن تأتيني في نومي، فتخبرني
بما رأيت - فافعل. فقال له سلمة: وأنت إن متَّ قبلي، فقدرت أن تأتيني في نومي،
١- أصله في الصحيح. أخرجه البخاري: ٦٢٣/١، كتاب الصلاة، باب: ((التيمن في دخول
المسجد وغيره)): ٤٢٦، وفي: ٣٢٣/١، كتاب الوضوء، باب: ((التيمن في الوضوء والغسل)):
١٦٧، وكتاب الأطعمة، باب: ((التيمن في الأكل وغيره)): ٥٣٨٠، كتاب اللباس، باب: ((يبدأ
بالنعل اليمنى)): ٥٨٥٤، وباب: ((الترجيل والتيمن فيه)): ٥٩٢٦، وأخرجه مسلم: ٢٢٦/١،
كتاب الطهارة، باب: «التيمن في الطهور وغيره)»: ٦٧ / ٢٦٨.
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ٧١/١، تهذيب التهذيب: ١٨٩/١، تقريب التهذيب: ٤٩/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ١١٤/١، الكاشف: ٩٩/١، الجرح والتعديل: ٣٤٧/٢، شذرات
الذهب: ١٦/١، موضوعات ابن الجوزي: ٢٣٧/٢، طبقات ابن سعد: ٣٢٧/٧.
٣ في ط: حسبته، والصواب ما أثبتناه.

(١٣٧)
الجزء الثاني
الاجلح بن عبد الله
فتخبرني بما رأيت - فافعل. فمات سلمة قبل الأَجْلَحِ، فقال لي أبي: يا بني، علمت أن
سلمة أتاني في نومي. فقلت: أليس قد متّ؟ قال: إن الله عز وجل قد أَحْيَانِي، قال:
قلت: كيف وجدت ربك؟ قال: رحيم يا أبا حجية. قال: أيش رأيت أفضل الأعمال
التى يتقرب بها العباد؟ قال: ما رأيت عندهم أشرف من صَلاة الليل. قلت: كيف
وجدت الأمر؟ قال: سهلا ولكن لا تتَّكلوا.
حدثنا عبدالله بن محمد البغوي، حدثني عبدالله بن سعيد الكِنْدِي، حدثنا إسحاق
ابن موسى بن يزيد الكندي، عن شريك، عن الأَجْلَحِ: سمعنا أنه ما سبَّ رجل أبا
بكرٍ وعمر ◌ِيُها إلا مَاتَ قتلا أو فَقْرًا.
حدثنا إبراهيم بن علي العمري، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا أبو عوانة، عن
الأجلح، حدثنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب، حدثهم قال: غزونا مع رسول الله
علَّه فقال: ((تلقون(١) العدوإن شاء الله غدوة، فإذا لقيتم فإن شعاركم ﴿حَمَ لا
يُنْصَرُونَ﴾)) .
حدثنا زيد بن عبدالعزيز بن حيان، حدثنا عبدالغفار بن عبدالله، حدثنا علي بن
مسهر، عن الأجلح بن عبدالله الكندي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن
عازب: قال رسول الله ◌ِّم: ((ما من مُسْلِمَيْن يَلْتَقِيَانِ وَيَتَصَافَحَانِ إلا غُفِرَ لهما قبل أن
يَتَغَرَّقَا»(٢).
حدثنا أحمد بن موسى بن زنجويه، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا محمد بن شعيب،
١- في أ، ظ: تلقوا.
٢- أخرجه أبو داود: ٣٨٨/٥، في كتاب الأدب، في باب: ((في المصافحة)»: ٥٢١٢، وأخرجه
الترمذي: ٧٤/٥، ٧٥، في كتاب الاستئذان، باب: ((ما جاء في المصافحة)»: ٢٧٢٧، وقال
هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء وأخرجه ابن ماجة في السنن:
٢/ ١٢٢٠، كتاب الأدب، باب: ((المصافحة)»: ٣٧٠٣، وقال المنذري في مختصر سنن أبي
داود: ٨/ ٨٠، ٨١، وفي إسناده الأجلح واسمه يحيى بن عبدالله، وأبو حجية الكندي قال ابن
معين: ثقة. وقال مرة: صالح. ومرة: ليس به بأس. وقال ابن عدي: يعد في شيعة ((الكوفة))
وهو عندي مستقيم الحديث صدوق، وقال أبو زرعة الرازي: ليس بقوي كان كثير الخطأ
مضطرب الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال الإمام أحمد: روي عنه غير حديث منكر.
وقال السعدي: الأجلح مفتر. وقال ابن حبان لا يدري ما يقول، يجعل أبا سفيان أبا الزبير،
ويقلب الأسامي.

(١٣٨)
الجزء الثاني
الأجلح بن عبد الله
:
حدثنا شيبان بن عبدالرحمن، عن أبي حجية الكندي، أنه حدثهم عن أبي إسحاق
الهمذانِي، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن علي بن أبي طالب أنه خرج من باب
القَصْرِ، فوضع يده على غُرْزِ السّرج، فقال: بسم الله، ثم استوى على الدابة فقال:
الحمد لله الذي كَرَّمَنَا، وحملنا في البَرّ والبَحْرِ، ورزقنا من الطيبات، وَفَضَّلنا على كثير:
ممن خلق تفضيلا، ﴿سُبْحَانِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُتُّا لَهُ مُفْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا
لَمُتْقَلِبُون﴾ [الزخرف: ١٣] ثم سبّح الله ثلاثا، وحمد الله ثلاثا، قال: ربّ اغفر لي
فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، [وقال سمعت رسول الله عّ لّم يقول: ((إِنَّ اللّه تَبَارَك:
وتعالى لَيَعْجَبُ من عَبدِهِ إذا قال: اغفر لي فإنه لا يَغْفِرُ الذنوب إلا أَنْتَ))](١)(٢).
قال الشيخ: وأبو حجية المذكور في هذا الحديث هو الأجلح.
حدثنا محمد بن صالح بن ذريح، حدثنا عثمان بن أبي شَيْبَةَ، حدثنا عبد الله بن
إدريس، عن الأجلح بن عبدالله الكِنْدِيّ، عن الشعبي، عن زر، عن أُبَيّ بن كعبٍ
قال: قد علمت ليلة القدر: هي ليلة سبع وعشرين، هي التي أخبرنا رسول الله عزّم ،
تطلع في صبيحتها بَيْضَاءَ ترقرق، ليس لها شُعَاعٌ.
حدثنا عبدان، حدثنا وهب بن بَقِيَّةً، حدثنا خالد، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن
جابر: ((أن النبي ◌ِّلل انتجى عليًا في الله في غزوة ((الطائف)) يومًا، قالوا: لقد طالت
مُنَاجَاتُكَ مع عليّ منذ اليومِ! فقال: ((ما انْتَجْتُهُ ولكن الله عز وجل انْتَجَاهُ»(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم(٤) يرويه عن أبي الزبير غير الأَجْلَحِ، ويعزّ من
١- سقط في: أ.
٢- أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة: ٤٩٣، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٣١٩٣،
وعزاه له وللخاكم.
٣- أخرجه الترمذي: ٥٩٧/٥، كتاب المناقب: ٣٧٢٦. وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ
إِلا مِنْ حَدِيثِ الأجْلَحِ. وَقَدْ رَوَّهُ غَيْرُ أبىِ فُضَّيْلٍ أَيْضًا عَنِ الأجْلَحِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ اللهَ
انْتَجَاهِ يَقُولُ: اللّهُ أَمَرِّنِي أَنْ أَنْتَجِيَ مَعَهُ. وابن أبى عاصم في السنة: ٥٩٨/٢، وذكره التبريزي
في المشكاة: ٦٠٨٨، والمتقي الهندي في الكنز: ٣٣٠٤٩، وعزاه للترمذي وللطبراني . وذكره
ابن كثير في البداية: ٣٥٧/٧، وأحمد ٣٩١/٣.
٤- في أ: ما أعلم .

(١٣٩)
الجزء الثاني
الأجلح بن عبدالله
روی عنه، إنما هوخالد، وقد رواه غيره عنه.
حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا علي بن سعيد بن مسروق، حدثنا عبدالرحيم بن
سليمان، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عائشة: ((أنها أنْكَحَتْ ذات(١)
قرابة لها رَجلا، فجاء رسول اللّه مَّله، فقال: ((أذَهبتُمْ بِالفَتَاةِ؟» قالوا: نعم. قال:
(أمعها من يُغَنّي؟)) قالوا: لا. قال: ((فإنّ الأَنْصَارَ قوم [فيهم](٣) غزل، فلو بَعَثْتُم معها
من يَقُول: أَيْنَاكم أتيناكم فَحيّانا وحيّاكم))(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث ما أَقَلّ من رواه عن أبي الزبير، ويعرف عن الأجلح،
عن أبي الزبير، وعزيز غريب من قال: عن جابرٍ، عن عَائِشَة.
أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عِيَاضٍ، حدثنا مالك بن سُغَير، عن
الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب قال: لا أراه إلا قد رفعه:
(أنه حكم في الضّبع يصيبه المحرمُ شَاةٌ. وفي الأَرْنَبِ عَنَاقٌ، وفي اليَرَّبُوعِ جفرَةُ، وفي
الظَِّي كَبشٌ﴾(٤).
١- في أ، ظ: ذا.
٢- سقط في : أ.
٣- أخرجه البيهقي في السنن: ٨٩/٧، وقال الهيثمي في المجمع: ٢٩٢/٤: رواه أحمد والبزار
وفيه الأجلح الكندي، وثقه ابن معين وغيره وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه ابن
ماجة: ٦١٢/١، كتاب النكاح: ١٩٠٠، عن ابن عباس عن عائشة، وقال في الزوائد: إسناده
مختلف فيه من أجل الأجلح وأبي الزبير، يقولون إنه لم يسمع من ابن عباس. وأثبت أبو
حاتم أنه رأى ابن عباس، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٤٠٦١٨، وعزاه لابن ماجة عن ابن
عباس وفي: ٤٠٦٢٣، وعزاه للبيهقي عن عائشة وذكره الزبيدي في الإتحاف: ٤٩٣/٦، وابن
الجوزي في تلبيس إبليس: ٢٢٥، والطحاوي في مشكل الآثار: ٢٩٧/٤.
٤- أخرجه أبو يعلى في مسنده: ٢٠٣، وقال الهيثمي في المجمع: ٢٣٤/٣: رواه أبو يعلى، وفيه
الأجلح الكندي وفيه كلام وقد وثق. وأخرجه البيهقي: ١٨٤/٦، وقال: والصحيح وقفه.
وذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٢٧٦٨، وعزاه لمالك والشافعي وعبدالرزاق، وابن أبي شيبة
وأبي عبيد في الغريب وابن عدي وأبي يعلى وابن مردويه والبيهقي، وقال: ورجاله ثقات.
وهو في الموطأ: ٢٦٧، في الحج: ٢٣٨، باب: ((فدية ما أصيب من الطير والوحش))، موقوفًا،
وسنده منقطع.
والضبع، بضم الباء لغة قيس، وسكونها لغة تميم، وهي أنثى. وقيل: يقع على الذكر
والأنثى. والعناق، بفتح العين والنون، أنثى المعز قبل كمال الحول. واليربوع: دويبة نحو=

(١٤٠)
الجزء الثاني
أزهر بن بستان.
وهذا الحديث ما أقل من يرويه عن أبي الزبير مرفوعًا، وإنما الصحيح منه من قول
عمر.
أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأجلح، عن
يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: ((سمع رسول الله عزّ م رجلا يقول: ما
شاء الله(١) وشئت. قال: ((جَعَلْتَ الله عِدلا، قُل مَا شَاءَ الله وَحْدَه))(٢).
أخبرنا زكريا، حدثنا بُنْذَار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أجلح، عن عبدالله بن :
أبي الهذيل، عن ابن عباس قال: ((لا بأس بالطافي من السمك)) ..
أخبرنا زكريا الساجي، حدثنا بندار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا الأجلح، عن ابن
بُرَيَّدة، عن أبي الأسود الدِّيليّ، عن أبي ذرٍّ، عن النبي ◌ِّهِ: ((خَيْرُ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ
الشَّيْبَ الحِنَّاءُ والكتمُ،(٣) . !
قال الشيخ: وأجلح بن عبدالله له أحادیث صالحة غير ما ذکرته، يروي عنه
الكوفيون وغيرهم، ولم أجد له شيئًا منكرًا مجاوزًا للحد(٤) لا إسنادًاً ولا متْنًا، وهو
أرجو أنه لا بَأْسَ بِهِ، إِلا أنه يعد في شيعة «الكوفة))، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق.
٢٣٩/٢٣٩ أَزْهَرُ بْنُ سِنَانِ (٥)
حدثنا أحمد بن محمد بن موسى بن العرَّاد، حدثنا يعقوب بن شَيْبَةً، حدثني محمد
الفأرة لكن ذنبه وأذنيه أطول منها، ورجلاه أطول من يديه عكس الزرافة. والجفرة: بجيم:
مفتوحة، وفاء ساكنة، الأنثى من ولد الضأن، وقيل: منه ومن المعز.
١- في ظ: وحده
٢- أخرجه أبو نعيم في الحلية ٩٩/٤ .
٣- له طريق آخر عن أبي ذر أخرجه أبو داود: ٤١٦/٤، كتاب الترجل ٤٢٠٥، والترمذي:
٣٣٢/٤، كتاب اللباس: ١١٧٥٣، والنسائي: ١٣٩/٨، كتاب الزينة، وأحمد: ١٤٧/٥،
وعبدالرزاق في المصنف: ١٥٣/١١، برقم: ٢٠٧١٤، وابن حبان: ١٤٧٧، موارد. ويشهد:
له حديث ابن عباس أخرجه الطيالسي في سنن الفطرة: ٣٦١/١، برقم: ١٨٦٠، وأبو داود:
٤٢١١، وابن ماجة في اللباس: ٣٦٢٧، وأبو يعلى في مسنده: ٢٧١٣.
٤ في ط: الحد والصواب ما أثبتناه.
٥- ينظر: تهذيب الكمال: ٧٥/١، تهذيب التهذيب: ٢٠٣/١، خلاصة تهذيب الكمال:
٦٥/١، الكاشف: ١٠:٣/١، تاريخ البخاري الكبير: ٤٦٠/١، الجرح والتعديل: ٣١٤/٢،
موضوعات ابن الجوزي: ٢٦٤/٣.