Indexed OCR Text

Pages 461-480

(٤٦١)
الجزء الأول
إسماعيل بن مسلم
حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا
إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس: (أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ كَانَ يُلَبِّي:
لَّيْكَ اللَّهُمّ لَيْكَ، لَبَّكَ لا شَرِيْكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالُلْكَ، لا شَرِيكَ
لَكَ»(١).
وبإسناده أن رسول الله عزَّ كَم [قال]: (٢) ((لا تَبَايَعُوا الْغَرَر))(٣).
حدثنا الفضل بن عبدالله بن مخلد، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا المحاربي، عن
إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس قال: قال النبي ◌ِّالكلامِ: ((إِذَا كَانَتِ
الآخرَةُ هَمَّهُ كَفَّ اللّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتُهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا هَمََّ(٤) وِيَّتَهَ
وطَلَبَتَهُ، أَفْشَى اللهُ عَلَيْهِ ضَّيْعَتَهُ، وَجَعَلَ الفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَا يُمْسِي إلا فقيرًا، ولا
يُصْبِحُ إِلا فقيراً»(٥) .
كله في النار إلا النحل)» ولا يصح، في الأول أيوب بن خوط متروك، وفي الثاني القاسم بن
=
يزيد مجهول، وفي الثالث إسماعيل بن مسلم المكي ليس بشيء، وفي الرابع مسكين ابن
عبدالعزيز ليس بالقوي تعقب بأن الحافظ ابن حجر قال في فتح الباري: حديث أنس إسناده لا
بأس به، وحديث ابن عمر إسناده ضعيف انتهى. قلت: سبق إلى تعقبه الذهبي فقال في
تلخيصه ما بال هذا هنا وقد روى القاسم بن يزيد الجرمي صدوق، عن سفيان، عن مجاهد،
عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر أن النبي ◌ِّوسلم قال: ((الذباب كله في النار))، وهذا إسناد جيد
انتهى. والله أعلم وقد ورد أيضا من حديث ابن عباس وابن مسعود أخرجهما الطبراني بسندين
جيدين فالحديث حسن أو صحيح. قلت: قال بعض العلماء، وكونه في النار ليس لعذاب له،
وإنما هو ليعذب أهل النار بوقوعه عليهم، أعاذنا الله تعالى من عذابه وهو حسبنا ونعم الوكيل
والله تعالى أعلم.
١- له شاهد من حديث ابن عمر، أخرجه مالك في الموطأ: ٣٣٢,٣٣١/١، كتاب الحج، باب:
(العمل في الإهلال): ٢٨، والبخاري: ٤٧٧/٣، كتاب الحج، باب: ((التلبية)»: ١٥٤٩،
ومسلم: ٨٤١/٢، كتاب الحج، باب: ((التلبية وصفتها ووقتها)): ١٩ - ١١٩٤.
٢- سقط في أ.
٣- أخرجه أبو يعلى في مسنده: ٢٧٦، ٢٧٦٧، وذكره الهيثمي في المجمع: ٨١١٤، وذكره الحافظ
في المطالب برقم: ١٨٣٦، وعزاه الحارث، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٩٥١٧، وعزاه
لأبى يعلى عن أنس، وابن النجار، عن أبي سعيد، وأبي هريرة.
٤- في أ، ط: همته .
٥- أخرجه ابن الجوزي في العلل: ٧٩٦/٢، وقال: هذا حديث لا يصح، قال ابن المديني: لا =

(٤٦٢)
الجزء الأول
إسماعيل بن مسلم
أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبو معاوية،
حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله مدَّام: ((أَحَبُّ
الأسْمَاءِ إِلَى اللّهِ عَبْدُ الله، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالْحَارِثُ)(١).
حدثنا عمران بن موسى، حدثنا أبو معمر، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن
مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول الله يمرّلمِ: ((حَدُّ السَّاحِرِ ضَرَبُهُ
بالسيف»(٢) .
حدثنا محمد بن عمر بن العلاء، حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبو معاوية،
حدثنا إسماعيل، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: ((كَانَ الحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ بَشِبَانٍ عَلَى ظَهْرِ
رَسُولِ اللهِ عَِّّامِ، وهو يصلي فيمسكهما بيده حتى يرفع صُلْبَهُ ويقومان على الأرض،
فلما فرغ أجلسهما في حِجْرِهِ، ثُم قال: ((ابْنَاي هَذَانِ رَيْحَانَتَاي ◌َ(٣) مِنَ الدُّنْيَ))(٤).
= يكتب حديث إسماعيل بن مسلم، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال المؤلف: وقد روي
نحو هذا داؤد، عن همام، عن قتادة ، قال ابن حبان: وداؤد كان يضع الحديث على الثقات.
١ - أخرجه أبو يعلى: ٤١٦٣/٥ ١٦٤، رقم، ٢٧٧٨، من حديث محمد بن عبدالله بن غير، ثنا
أبو معاوية، ثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا، وذكره الهيثمي في المجمع:
٤٩/٨، وقال: وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، وأورده الحافظ ابن حجر في
المطالب العالية: ٢٨٠٢، وعزاه لأبي يعلى وقال: له شاهد من حديث ابن عمر في صحيح
مسلم.
٢- أخرجه الترمذي: ٤٩/٤، كتاب الحدود: ١٤٦٠، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٦٠،
وصححه وقال: وإن كان الشيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم، فإنه غريب صحيح، وله
شاهد صحيح على شرطهما جميعًا في ضد هذا، وأخرجه الدارقطني في السنن: ١١٤/٣،
والبيهقي في السنن: ١٣٦/٨، وقال: إسماعيل بن مسلم ضعيف، والطبراني في الكبير:
١٧٢/١٢، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٣٣٦٤، والتبريزي في مشكاة المصابيح: ٣٥٥١،
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي
يضعف في الحديث، وإسماعيل بن مسلم العبدي البصري، قال وكيع: هو ثقة، ویروى عن
الحسن أيضا، والصحيح عن جندب موقوف، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من
أصحاب النبي ◌ِّم وغيرهم، وهو قول مالك بن أنس، وقال الشافعي؛ إنما يقتل الساحر إذا
كان يعمل في سحره ما يبلغ به الكفر، فإذا عمل عملا دون الكفر فلم نر عليه قتلا.
٣- في أ، ط: ابني هذين بريحانتى ..
٤- أخرجه ابن عساكر كما في التهذيب: ٤/ ٢٥٤، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٣٤٢٥٢، =

(٤٦٣)
الجزء الأول
إسماعيل بن عبد الرحمن
قال الشيخ: ولإسماعيل بن مسلم، غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه غير
محفوظة عن أهل ((الحجاز)) و((البصرة)) و((الكوفة))، إلا أنه ممن يكتب حديثه.
١٢١/١٢١ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الأَوْدِيُّالكُوفِيُ(١)
حدثنا (٢) عبدالرحمن بن أبي بكر، حدثنا عباس، عن يحيى، قال: يروي إسماعيل
ابن أبي خالد، عن إسماعيل بن عبدالرحمن، قلت له: من إسماعيل بن عبدالرحمن؟
قال : يقولون: إسماعيل المكي، ويقولون: إسماعيل بن عبدالرحمن شيخ كوفي يروي
عنه أبو حفص الآبار، قلت ليحيى: عَمَّنْ يحدث إسماعيل بن عبدالرحمن هذا؟ قال:
عن الحسن البصري ونحوه.
قال يحيى: والذي سبق إلى قلبي أنه إسماعيل بن عبدالرحمن الكوفي الذي يروي
عنه أبو حفص الأبَّار، وهو إسماعيل الأودي.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: إسماعيل بن عبدالرحمن، عن أبي بُردة،
عن أبي موسى، عن النبي ◌ِّهِ: ((أوَّلُ مَنْ صَنَعَ الَحَمَّامَاتِ ... ))(٣) لايتابع عليه.
حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا صَالِحُ بن أحمد بن حنبل، حدثنا إبراهيم
ابن مهدي، حدثنا (٤) عمر بن عبدالرحمن، عن إسماعيل بن عبدالرحمن الأودي،
حدثني أبو بردة، عن أبي موسى، عن النبي ◌َِّثم قال: «أَوَّلُ من اتّخذ الْحَمَّامَات،
وأَوَّلُ مَنْ دَخَلَهَا سُلَيْمَانُ، صَلّى اللهُ عَلَيْهِ، وصُنِعَتْ لَهُ النَّوْرَةُ، فَلَمَّا أَصَابَهُ الغَمُّ وَالَخَرُّ
قال: أوه من عَذَابِ الله، قَبَلَ أَلا تَكُونَ أَوْهِ، أَوْهِ، ثلاثًا))(٥).
وعزاه للمصنف، وابن عساكر، وله شاهد من حديث ابن عمر، أخرجه الترمذي: ٦١٥/٥،
=
كتاب المناقب: ٣٧٧٠، عن ابن عمر بلفظ: ((إن الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا))،
وقال: هذا حديث صحيح.
١- ينظر: المغني: ١ /٨٤.
٢- في ظ: أخبرنا.
٣- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: ٣٦٢/١، والعقيلي في الضعفاء: ٦٨/١، وابن السنى في
عمل اليوم والليلة: ٣١١، واليوطي في الدر المنثور: ١١٢/٥، وعزاه للبخاري، والعقيلي.
٤- في ط: قال حدثنا.
٥- أخرجه ابن الجوزي في العلل: ٣٤٥/١، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله علـ

(٤٦٤)
الجزء الأول
إسماعيل بن سالم
حدثنا محمد بن أحمد بن هارون، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عمر بن
عبدالرحمن الأبار، عن إسماعيل بن عبدالرحمن الأودي، عن أبي بردة، عن أبي
موسى الأشعري، عن النبي ◌ِّيم قال: ((إذا لَقِيَ المُؤْمِنُ الْمُؤْمِنَ كان كَهَيْئَةِ السِنَاءِ يَشْدُّ
٠٫٠٠٠
بَعْضُهُ بَعْضًا»(١).
قال الشيخ: وإسماعيل بن عبدالرحمن يعرف بحديث الحمامات، وقد ذكرنا له
بإسناده حديثًا آخر، ولا أعرف له غيرهما.
١٢٢/ ١٢٢ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمِ الأَسَدِيُّ(٢)
أخبرنا عبدالرحمن بن أبي بكر، عن عباس، عن يحيى قال: قد سمع إسماعيل بن
سالم، من سالم، من أبي صالح ذَكْوَان، وقد سمع أيضا من أبي صَالِحٍ باذام.
حدثنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، حدثنا هشيم، حدثنا
إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى عن ثلاثة من
الأوعية: الدّاء، والحَنْتَمِ، والنّقِيرِ، قلت: وَمَا الحَنْتَمُ؟ قال: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ(٣).
قال الشيخ: ولإسماعيل بن سالم أحاديث يحدث عنه قوم ثقات، وأرجو أنه لا بَأْسَ
بهِ .
١٢٣/١٢٣ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمِيعِ النَّخَعِيُِّ)(*)
كتب إلىّ ابن أيوب، حَدَّثنا ابن حميد، حدثنا جرير قال: كان إسماعيل بن سميع
یری رأي الخوارج، وكتبت عنه ثم تركته.
=
وإسماعيل أحاديثه منكرة، قال أبو بكر الخطيب: وإبراهيم بن مهدي ضعيف، وأخرجه
البيهقي في الشعب: ٧٧٧٨، وذكره السيوطي في الدر: ١١٢/٥، وعزاه للطبراني، وابن
عدي، والبيهقي.
١ - ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٦٧٥، وعزاه للطبراني في الكبير.
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ١٠٢/١، تهذيب التهذيب: ٣٠٣/١، تقريب التهذيب: ٧٠/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ٨٧/١، الكاشف: ١٢٣/١، الثقات: ١٠١/٨.
٣- له شاهد عن أبي هريرة بنحوه، أخرجه مسلم: ١٥٧٧/٣، كتاب الأشربة، باب: ((النهي عن
الانتباذ»: ٣٢، ٠٠١٩٩٣/٣٣
٤- في الميزان واللسان: الحنفي.
٥ - ينظر: تهذيب الكمال: ١٠٢/١، تهذيب التهذيب: ٣٠٥/١، تقريب التهذيب: ١ / ٥٧٠ =

(٤٦٥)
الجزء الأول
إسماعيل بن مهاجر
حدثنا علان، حدثنا ابن أبي مَرِيمَ، سمعت يحيى يقول: إسماعيل بن سميع ثِقَةٌ.
حدثنا جعفر الفريابي(١)، حدثنا قتيبة، حدثنا عبدالواحد بن زياد، عن إسماعيل بن
سميع، سمعت أبا رزين قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ◌ِّ الكلامِ: ((مَنِ
أَنَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ، ولا غَنَمٍ نَقَصَ مِنْ أَجَرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيْرَاطٌ)(٢) .
وإسماعيل بن سميع هذا حسن الحدیث یعز حديثه، وهو عندي لا بأس به.
١٢٤ /١٢٤ إِسمَاعِيلُ بن إبراهيم بْنُ مُهَاجِرِ النَّخَعِيُّ، حُوفِيٌّ
حدثنا محمد بن علي، حدثنا عثمان بن سعيد، سألت يحيى عن إسماعيل بن
إبراهيم: كيف هو؟ قال: هو ضعيف.
حدثنا عبدالله بن أبي سُفْيَانَ، وابن حماد قالا: حدثنا عباس، عن يحيى بن معين
قال: إبراهيم بن مهاجر ضعيف، وابنه إسماعيل ضعيف.
حدثنا ابن حماد، حدثني عبدالله بن أحمد قال: سألت أبي عن إبراهيم بن مهاجر؛
فقال ليس به بأس، كذا، وكذا، وسألته عن ابنه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر،
فقال: أبوه أقوى في الحدیث منه.
حَدَّثنا الجنيديّ، حدثنا البُخَاري، قال: إبراهيم بن مهاجر البَجَلي الكوفي عن أبيه،
وعبدالملك بن عمير، سمع منه أبو نُعيم عنده عجائب.
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخَاري: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البَجَلي
الكُوفِي، عن أبيه، وعن عبدالملك بن عمير، وروى عنه أبو نعيم، في حديثه نظر.
وقال النَّسَائِي: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر كُوفِيٌّ ضَعِيْفٌ.
الكنى للإمام مسلم: ١٧٣، حاشية الإكمال: ٢٥٤/٤، طبقات ابن سعد: ٢٤١/٦، خلاصة
=
تهذيب الكمال: ٨٨/١، الكاشف: ١٢٤/١، الثقات: ٣١/٦، تاريخ البخاري الكبير:
٣٥٦/١، الجرح والتعديل: ٢/ ١٧١.
١- في الأصل: الفاريابي، والصواب ما أثبتناه.
٢- أصله في الصحيح ، أخرجه البخاري: ٥/٥، في كتاب الحرث والمزارعة، باب: ((اقتناء الكلب
للحرث»: ٢٣٢٢، ومسلم: ١٢٠٣/٣، في المساقاة، باب: ((الأمر بقتل الكلاب)):
١٥٧٥/٥٨.
٣- ينظر: المغني: ٨٨/١، الضعفاء والمتروكين: ١٢٢/١.

(٤٦٦)
الجزء الأول
إسماعيل بن: مجمع
أخبرنا زكريا السَّاجي، حدثنا أبو موسى، حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم بن مهاجر الكوفي، حدثني عبدالملك بن عمير، عن عمرو بن حريث(١)، عن
أخيه سعيد بن حريث(٢)، قال: قال رسول اللّه ◌ِنَ ◌ّمِ: (مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عقارًا فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ
مَالٌ، فَمَنْ أَنْفَقَ لا يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، إلا أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مِثْلِهِ»(٣).
حدثنا عبدالله بن أبي سفيان، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا عبيد الله الجنفي،
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت أبي، عن عبدالله بن باباه، عن
عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌ِّم قال: ((مَنْ كَانَ يَبِيْعُ الطَّعَامَ لَيْسَ لَهُ تِجَارَةٌ غَيْرَهِ فَهُوَ
خَاطٍ أَوْ بَاغٍ أَوْ زَاغِ».
حدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بـ «مصر»، حدثنا عبدالله بن عمر بن أبان، حدثنا
عبدالرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت أبي یذکر عن
مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌ِّم قال: ((لا تَحِلُّ إِجَارَتُهَا ولا بَيْعُ رِبَاعِهَا،
يَعْنِى مَكَّفَه(٤).
قال الشيخ: وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر في حديثه بعض النُّكرة، وأبوه
خير منه.
و. ء
١٢٥/ ١٢٥ إِسْمَاعيل بن مجمعٍ
(٥)
حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكر، ومحمد بن أحمد بن حماد، وعبدالملك بن محمد،
١- في أ: حرث
٢- في ا: حرث.
٣- أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٣٤/٦، وأخرجه ابن ماجة: ٢٤٩٠، بلفظ: ((من باع دارًاً
أو عقارًاً فلم يجعل ثمنه في مثله كان قَمِنّا ألا يبارك فيه»، وقال في الزوائد: في إسناد حديث
سعيد بن حريث إسماعيل بن إبراهيم، ضعفه البخاري وأبو داود وغيرهما، قال: ليس السعيد
ابن حريث في الكتب الخمسة شيء سوى هذا الحديث.
٤- ذكره الهيثمي في المجمع: ٣٠٠/٣، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه إسماعيل بن
إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف.
٥- ينظر: المغني: ٨٦/١، الضعفاء والمتروكين: ١٢٠/١.

(٤٦٧)
الجزء الأول
إسماعيل بن أبي إسحاق
قالوا: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن مجمع
ضعيف، وأبوه مجمع ضعيف.
قال الشيخ: وإسماعيل بن مجمع لم يحضرني حديثه في هذا الوقت، وليس هو من
المعروفين المشهورين.
١٢٦/١٢٦ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، واسْم أَبِي إِسْحَاقَ عَبّدُالعَزِيْزِ(١)
أبو إسرائيل العَبسي الملائي الكوفي، سمعت أحمد بن محمد بن سعيد ينسبه هكذا.
حدثنا عبدالوهاب بن أبي عصمة، ومحمد بن خلف قالا: حدثنا محمد بن يونس،
قال: سمعت علي بن عبدالله يقول: سمعت بهز بن أسد يقول: سمعت أبا إسرائيل
الملائي يشتم عثمان، واسم أبي إسرائيل إسماعيل بن أبي إسحاق.
أخبرنا علي بن محمد بن حاتم، حدثني أبو سعيد البیکندي إسماعيل بن حمدویه،
حدثنا أبو الهيثم المعلَّى بن أسد أخو بهز قال: سمعت بهز قال: كنت عند أبي معاوية
فقال: حدثنا أبو إسرائيل، فقلت: يا أبا معاوية، لا تحدث عن أبي إسرائيل، قال: لم؟
قلت: تذكر يوم شجَّ ابنه فلان؟ قال: إنك لتذكر، قال: إني كنت عند أبي إسرائيل،
فسمعته يقول: إن عثمان قتل كافرًا، إن عثمان [قتل كافرًا، ثلاثًا] (٢)، قال أبو معاوية:
فإني(٣) أُشهد الله (٤) أني لا أذكر أبا إسرائيل في حديث حتى ألقى الله
عزَّ وجلَّ.
٥)
[قال الشيخ ]
: كتب إلى محمد بن الحسن بن علي بن بحر،
12
حدثنا عمرو بن علي قال: سألت عبدالرحمن بن مهدي، عن حديث أبي
إسرائيل الملائي، فأبى أن يحدثني به، وقال: كان يشتم عثمان، وكان يحيى لا
يحدث عنه .
١- ينظر: تهذيب التهذيب: ٢٨٢/١، الجرح والتعديل: ١٥٨/٢، ضعفاء ابن الجوزي:
٠١٠٩/١
٢- سقط في: أ.
٣- في أ: فأنا.
٤- في أ: بالله.
٥- سقط في: أ.

(٤٦٨)
الجزء الأول
إسماعيل بن أبي إسحاق
حدثنا ابن حماد، حدثني عبدالله بن أحمد قال: سألت أبي عن أبي إسرائيل الملائي،
فقال: هو هكذا، قلت: ما شأنه؟ قال: خالف الناس في أحاديث، قلت: بعضهم
يقول: هوضعيف. قال: لا، خالف في أحاديث، واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق.
وقال عمرو بن علي: وأبو إسرائيل الملائي ليس من أهل الكذب، سمعت
عبدالرحمن یقول: کان یشتم عثمان، وسألت عبدالرحمن عن حديثه، عن فضيل بن
عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّيلم في الحج، فأبى أن يحدثني
به .
وقال النسائي: أبو إسرائيل الملائي ليس بثقة .
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: وأبو إسرائيل مُفْتَرِ زَائِغٌ.
حدثنا ابن حماد، حدثنا معاوية بن صالح، عن يحيى قال: أبو إسرائيل الملائي اسمه
إسماعيل ضعيف.
حدثنا ابن حماد، حدثنا معاوية، عن يحيى، وسئل عن أبي إسرائيل [الملائي](١)،
فقال: أصحاب الحديث لا یکتبون حديثه.
حدثنا ابن أبي بكر، حدثنا عباس قال: سمعت يحيى يقول: أبو إسرائيل الملائي
ثقة . .
حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل، حدثنا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى: فأبو
إسرائيل ما حاله؟ فقال: ثقّةٌ، قلت: ما اسمه؟ قال: إسماعيل بن أبي إِسْحَاقَ.
حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا أحمد بن أبي يحيى قال: سمعت يحيى بن معين
يقول: أبو إسرائيل ثِقَةٌ.
حدثنا الجنيدي، حدثنا البخاري، قال أحمد: حدثنا حجاج، قال أبو إسرائيل: ولدت
بعد الجماجم بسنة، وكانت الجماجم سنة ثلاث وثمانين، ولي ثمان وسبعون سنّةً.
تركه ابن مهدي، وقال: كان يشتم عثمان؛ فضعَّفه أبو الوليد به، وقال: سألته عن
حديث ابن أبي ليلى، عن بلال، قال: كان يروي عن الحكم في الأذان، فقال: سمعت
١ - سقط في: أ.

(٤٦٩)
الجزء الأول
إسماعيل بن أبي إسحاق
من الحكم أو من الحسن بن عمارة، اسمه إسماعيل بن أبي إسحاق العبسي الملائي
الكوفي، مولى سعد بن حُذَيفَةً.
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا حسن بن مكرم، حدثنا عبدالعزيز بن أبان،
قال: قلت لشعبة: تحفظ عن عمرو بن مُرَّةُ، عن عبد الله بن سلمة، عن علي قال: ((لا
جُمُعَةً وَلا تَشْرِيقَ إِلا فِيِ مِصْرِ جَامِع))؟(١) وقال: هذا منكر، من حدث به؟ قلتُ: حدثنا
أبو إسرائيل، قالَ: ومن أبو إسرائيل؟ قلت: شيخ من أهل ((الكوفة))، قال: لا أعرفه،
قلت: إن فيه عسرًا، قال: إيش له؟.
سمعت أحمد بن سعيد يقول: سمعت الحَضْرَمِيَّ يقول: سمعت [يحيى] (٣) الحماني
يقول: سألت أبا إسرائيل عن هذا الحديث، يعني («لا جُمُعَةَ وَلا تَشْرِيقَ إِلاَ فِيِ مصْرٍ
جَامِعِ)) قال: يا صبيٌّ، تريد أن تسمعه منّي، والله، لا تسمعه مني أبدًا.
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا الحضرمي، وغيره قال: حدثنا الحماني،
حدثنا قيس، عن أبي إسرائيل بهذا الحديث.
أخبرنا الفَضْلُ بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ح.
وحدثنا محمد بن يحيى بن سليمان، حدثنا سعيد بن سليمان جميعًا قالا: عن أبي
إسرائيل الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد قال: ((وُجِدَ قَتِيْلٌ أَوْ مَّيْتُ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ؛ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِّهِ: ((قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا))، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ رَسُولِ اللهێلم))، زاد أبو
الوليد: «فَأَلْقَهُ عَلَى أَقْرِبِهِمَا».
حدثنا حمدان بن عمرو التمار، حدثنا غسان بن الربيع قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن
عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ◌ِّلمِ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُ بِالحَدِيثِ مَا يُرِيدُ
١- له طريق آخر عن علي، أخرجه البيهقي في السنن: ١٧٩/٧، والطحاوي في مشكل الآثار:
٥٤/٢، وصححه ابن حزم في المحلى: ٥٣/٥، وذكره الزيلعي في نصب الراية: ١٩٥/٢،
وقال: غريب مرفوعًا، وإنما وجدناه موقوفا على علي، وقال الحافظ في التلخيص: ٥٤/٢،
ضعفه أحمد، وقال النووي في المجموع: ٤٨٨/٤: ضعيف جدًا. وينظر تلخيص الحبير،
والسلسلة الضعيفة : ٩١٧ .
٢- سقط في: أ.

(٤٧٠)
الجزء الأول
إسماعيل بن أبي إسحاق
سِوَى أَنْ يُضْحِكَ الْقَوْمَ فَيَخِرَّ مِنْهُ أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ»(١).
وبإسناده قال: قال رسول الله عزّله: ((إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ وَجْهَ أَخِيهِ))(٢).
قال الشيخ: وبإسناده أحادیث حدثناه حمدان بها.
حدثنا محمد بن علي بن نعيم، وأحمد بن محمد الضبعي قالا: حدثنا الحسن بن
عرفة، حدثنا علي بن ثابت الجزري(٣)، عن إسماعيل بن أبي إسحاق، عن ابن أبي
ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِّي لَيْسَ
لَهُمْ فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ، والقَدَرِيَّةُ» (٤).
حدثنا ابن صاعد، حدثنا أحمد بن عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا أبي، حدثنا أبو
إسرائيل، عن الحكم بن عتيبة، عن عليٌّ بن الحسين، عن جابر بن عبدالله قال: قِيْلَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((طُوْلُ القُنُوتِ)) (٥) .
حدثنا ابن صاعد، حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا عبيدالله بن موسى، عن
أبي إسرائيل، عن الحكم، عن أبي جعفر قال: انطلقت مع أبي إلى جابر بن عبدالله،
فصلَّى بنا في بيته في ثوب واحد متوشحًا به، وثيابه على السرير لو شاء أن يأخذ
بعضها، ثم قال: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِدَِّ صَنَعَ.
١ - ذكره الهيثمي في المجمع: ٩٢/٨، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عطية العوفي، وثقه
ابن معين وهو ضعيف.
٢- له شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري: ٢١٥/٥، كتاب العتق، باب إذا ضرب
العبد فليجتنب الوجه: ٢٥٥٩، ومسلم: ٢٠١٧/٤، كتاب البر والصلة، باب: ((النهي عن
ضرب الوجه): ١١٥، ٢٦١٢، وأخرجه أبو نعيم في الحلية: ٢٥١/٧، من طريق أخرى عن :
أبي سعيد.
٣- في أ: الجوزي.
٤ - أخرجه الترمذي: ٣٩٥/٤، كتاب القدر: ٢١٤٩، وقال: حديث غريب حسن صحيح، وابن
ماجة: ١/ ٢٤، المقدمة: ٦٢، ٦٣، من حديث ابن عباس.
٥- أصله في الصحيح، أخرجه مسلم: ١/ ٥٣٠ كتاب صلاة المسافرين، باب: ((أفضل الصلاة:
طول القنوت)): ٧٥٦/١٦٤، والترمذي: ٢٢٩/٢، أبواب الصلاة: باب: ((ما جاء في طول
القيام في الصلاة»: ٣٨٧، وابن ماجة: ٤٥٦/١، كتاب إقامة الصلاة: باب: ((ما جاء في طول
القيام في الصلوات»: ١٤٢١ .

(٤٧١)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
قال الشيخ: ولأبي إسرائيل هذا أحاديث غير ما ذكرت عن عطية وغيره، وعامة ما
يرويه يخالف الثُّقات، وهو في جملة من يكتب حديثه.
١٢٧/١٢٧ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَبُو عُنْبَةَ الحِمْصِيُّ(١)
حدثنا موسى بن هارون التوزي، حدثنا عبدالرحمن بن واقد، حدثنا إسماعيل بن
عياش أبو عتبة .
حدثنا الجنيدي، حدثنا البُخَاري، قال: كنية إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي،
أراه العَنَسيَّ.
سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخَاري: إسماعيل بن عياش ، أبو
عتبة الحمصي.
كتب إلي محمد بن الحسن بن علي بن بحر، حدثنا عمرو بن عليّ قال: كان
عبدالرحمن لا يحدث عن إسماعيل بن عياش؛ فقال له رجل مرة: ((حدثنا أبو داود،
عن أبي عتبة))، فقال له عبدالرحمن: هذا إسماعيل بن عياش؛ فقال له الرجل: لو كان
إسماعيل لم أكتب عنه شيئًا، فسألت عنه أبا دَاوُد؛ فقال: إسماعيل(٢) بن عياش أبو
عتبة.
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حدثني عَمِّ علي، حدثنا سليمان بن أحمد،
حدثني أبو مسهر، حدثني محمد بن مهاجر الأنصاري قال: كان أخي عمرو بن مهاجر
يقول لي: لا تسألني كما يسألني هذا الأحمر الحمصي - يعني إسماعيل بن عياش.
١- ينظر: تهذيب الكمال: ١٠٦/١، تهذيب التهذيب: ٣٢١/١، تقريب التهذيب: ٧٣/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ٩٢/١، الكاشف: ١٢٧/١، تاريخ البخاري الكبير: ٣٦٩/٢، تاريخ
البخاري الصغير: ٢٢٦/٢، الجرح والتعديل: ١٩١/٢، الوافي بالوفيات: ١٨٤/٩، تاريخ
[بغداد)»: ٢٢١/٦، شذرات الذهب: ٢٩٤/١، طبقات ابن سعد: ٣٣٤/٧، ٣٥٠، ٣٥١،
٤٧٤، الكنى للإمام مسلم: ١٦١، التاريخ لابن معين: ٣٦، تاريخ خليفة: ٣٢، المعرفة
والتاريخ: ١٧٢/١، الجرح والتعديل: ١٩١/٢، الضعفاء للعقيلي: ٣٠/١، كتاب المجروحين
والضعفاء: ١٢٤/١، العبر: ٢٢٧/١، ٢٧٨، ٢٧٩، تهذيب ابن عساكر: ٣٩/٣.
٢- في أ، ط: حدثنا إسماعيل.

(٤٧٢)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
حَدَّثنا ابن حماد، حدثنا أبو عمير، حدثنا كثير بن الوليد، عن إسماعيل بن عياش
قال: كنت أمرّ بهشام بن عروة، وعنده ولده، وولدُ ولدِهِ، فيقول لي: يا حمصي،
سمعت حديثنا وتمرّ ولا تسلّم علينا؟! قال: فأقول: أَصْلَحَكَ الله، إني لمن أشد الناس
معرفة لحقِّك.
حدثنا عبدالوهاب بن أبي عصمة، حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد قال: سمعت
أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين صَحِيحٌ، وما روى عن
أهل «الحجاز) فليس بصحيح.
قال: وسألت أحمد عن حديث ابن عيَّشٍ، عن ابن جُرَيْجٍ، (١) عن [ابن](٢) أبي
مليكة، عن ابن عباس: أنَّ النبي ◌ِّ ◌َّمِ قال: ((مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ أَوْ أَحْدَثَ فِي صَلاته
فَلْيَذْهَبْ فَلْيَتَوضّاً، ثُمَّ لِيْنِ عَلَى صَلاته)). (٣) فقال: هكذا رواه ابن عَيَّاشٍ، إنما رواه ابن
جريج، فقال عن أبي، إنما هو عن أبيه، ولم يسنده عن أبيه، ليس فيه عائشة ولا
النبي عِدَّيّم.
قال: وسألت أحمد عن حديث ابن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن
عمر: ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا لَمْ يُصَلّ فِي الْجَمَاعَةِ أَيَّامَ الَّشْرِيْقِ لَمْ يُكْبِرْ دُبْرَ الصَّلَوَاتِ)). قال:
أيش عمل به ابن المبارك في هذا الحديث؟ أنكره عليه، وقال: دفع إليّ موسى كتابه فلم
يكن هذا فيه، قال: إنما هو حديث عبدالعزيز بن عبيدالله.
حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا أحمد بن أبي يَحْتَى قال: سمعت أحمد بن حنبل
يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين فهو صحيح، وما روى عن أهل
(المدينة)) وأهل ((العراق)) ففيه ضعف، يغلط.
حَدَّثنا محمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثْنا عثمان بن سعيد الدَّارِمِي قال: قلت ليحيى
ابن معين: إسماعيل بن عياش كيف هو عندك؟ قال: أرجو ألا يكون به بأسٌ.
١- فيأ: سريج.
٢- سقط في: أ.
٣- أخرجه ابن ماجة بلفظ: ((من أصابه قيء)): ٣٨٦/١، كتاب إقامة الصلاة: ١٢٢١، وقال في
الزوائد: في إسناده إسماعيل بن عياش، وقد روى عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة.

(٤٧٣)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، عن عباس، عن يحيى قال: كان إسماعيل بن
عياش أحبَّ إلى أهل ((الشام)» من بقَّة، وقد سمع ابن عياش من شُرحبيل، وابن عياش
ثِقَةٌ، وهو أحبُّ إِليَّ من فرج بن فَضَالة.
حَدَّثنا ابن حماد، حدثني عبدالله بن أحمد، سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن
عياش، قال: إذا حدث عن الشيوخ الثقات مثل: محمد بن زياد، وشرحبيل بن مسلم،
قلت ليحيى: فكتبت عن إسماعيل بن عياش؟ قال: نَعَمْ، سمعتُ منه شيئًا.
قال عبدالله: وقد حَدَّثنا عنه يحيى بن معين، وهارون بن معروف قالا: حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أُمَامَةً، عن النبي ◌ِّ ◌َلثم قال:
(الزّعِيمُ غَارِمٌ) (١).
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حدثني أحمد بن زُهَيْرٍ قال: سئل يحيى بن
معين عن إسماعيل بن عياش فقال: ليس به بأس في أهل ((الشام»، والعراقيون يكرهون
حديثه .
قيل ليحيى: أيهما أثبت: بقَّةُ أَوْ إسماعيل بن عياش؟ فقال: كلاهما صالحان (٢).
خَّدثنا البغوي، حَدَّثْنا عباس، عن يَحْبَى قال: مضيت إلى إسماعيل بن عياش، فرأيته
عند دار الجوهري قاعدًا على غرفة، ومعه رجلان ينظران في كتابه، فيحدثهم خمسمائة
في اليوم أقل أو أكثر، وهم أسفل، وهو فوق، فيأخذون كِتَابَهُ، فينسخونه من غدوة
إلى الليل.
١- أخرجه أبو داود: ٣١٩/٢، كتاب البيوع: ٣٥٦٥، والترمذي: ٣٧٧/٤، كتاب الوصايا:
٢١٢٠، وابن ماجة: ٨٠٤/٢، كتاب الصدقات: ٢٤٠٥، وأحمد: ٢٦٧/٥، وأبو داود
الطيالسي: ١١٢٨، والبيهقي: ٨٨/٦. وقال الترمذي: وفي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةً وَأَنَسٍ
وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أَمَامَةً عَنِ النَّبَِّّمِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ وَرِوَايَةٌ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاتٍ عَنْ أَهْلِ («العِرَاق) وَهْلِ (الحِجَازِ) لَيْسَ بِذَلِكَ فِيمَا تَفَرََّ بِهِ لأَنَّهُ رَوَى عَنْهُمْ
مَاكِرَ وَرِوَتُهُ عَنْ أَهْلِ «الشَّامِ، أَصَحَ،ُ هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنَ
الحَسَّنِ يَقُولُ قَالَ أَحَمْدُ بْنِ حَنْبَلٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّاشِ أَصْلِحُ حَدِيثًا مِنْ بَقِيَّةَ وَلِبَغِيَّةَ أَحَادِيثُ
مَتَاكِرُ عَنْ الثُّقَاتِ، وَسَمِعْتُ عَبْدِ اللّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَكَرِيًّا بَنَّ عَدِيٌّ يَقُولُ: قَالَ
أَبُو ◌ِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ خُذُوا عَنْ بَقِيَّةَ مَا حَدِّثَ عَنِ الثّقَاتِ، وَلَا تَأْخُذُوا عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بْنِ عِيَّاشِ مَا
حَدَّثَ عَنِ الثَّقَاتِ وَلَا عَنْ غَيْرِ الثّقَاتِ.
٢- في ط: كليهما صالحين، في: أ كلاهما صالحين.

(٤٧٤)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
قال یحیی: فرجعت عنه ولم أسمع شيئًا.
وذكر عبدالرحمن بن أبي بَكْرٍ، عن عباس، عن يحيى، وذكر عنده ابن عياش،
فقال: كان يقعد ومعه ثلاثة أو أربعة فيقرأ كتابًا، والناس مجتمعون، ثم يلقيه إليهم.
فيكتبونه جميعًا ولم ينظر في الكِتَابِ إلا أولئك الثلاثة أو الأربعة. وشهدت ابن عياش
وهو یحدث هكذا، فلم أکن آخذ منه شيئًا، ولكني شهدته ملي إملاء، فكتبت عنه.
حدثنا أحمد بن علي بن بخر، حدثنا عبدالله بن أحمد الدَّوْرَفي، وكتبنا مع يحيى بن
معين من الهيثم بن خارجة كتاب الفتن، عن إسماعيل بن عياش.
كتب إليّ محمد بن الحَبَنِ بن علي بن بحر، حدثنا عمرو بن علي قال: سمعت أبا
قتيبة يقول ليحيى: حدثنا (١) إسماعيل بن عياش، عن بُحَيْر بن سعد، عن خالد بن
مَعْدَانَ، عن عائشة قالت: ((آخِرُ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ ◌ِِّ طَعَامٌ فِيهِ بَصَلٌ، فقال له يحيى:
ما هذه الأزقة يا أبا قتيبة؟.
حدثنا ابن جُرَيَج، (٢) حدثني عطاء قال: سمعت جابرًا يقول: ((نَهَى رَسُولُ اللّهِ عَّام
عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ، ثُمَّ قَالَ: بَعْدَ البَصَلِ أَوِ الْكُرََّثِ))(٣).
حدثنا الجنيدي، حدثنا البُخَاري، حدثنا إبراهيم بن موسى، عن ابن المبارك قال: إذا
اجتمع بقية وإسماعيل فبقية أحبُّ إِلِيَّ.
سمعت ابن حماد يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين فهو أَصَحّ.
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: سألت أبا مسهر عن إسماعيل بن عياش
وبقية، فقال: كلٌّ كان يأخذ عن (٤) غير ثِقَةٌ، فإذا أخذت حديثهم عن الثقات فهو ثِقَةٌ.
١- في أ، ط: يومًا حدثنا.
٢- في أ: ابن جريج حدثنا.
٣- أصله في الصحيح، أخرجه البخاري: ٣٩٥/٢،، كتاب الأذان: ٨٥٥، ومسلم: ٣٩٥/١،
كتاب المساجد: ٧٤، ٥٦٤، والترمذي ٢٢٩/٤، كتاب الأطعمة: ١٨٠٦، ويشهد له حديث
أبي هريرة. أخرجه مسلم: ٣٩٤/١، كتاب المساجد، باب: ((نهي من أكل ثومًا أو بصلا أو:
كرانًا أو نحوها)) برقم: ٥٦٣/٧٠١. وأحمد: ٢٤٩/٢، والبيهقي: ٧٦/٣، كتاب الصلاة،
باب: «ما جاء في منع من أكل ثومًا أو بصلا أو كرانًا من أن يأتي المسجد».
٤- في ب: من.

(٤٧٥)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
وقال النَّسائي: إسماعيل بن عياش ضعيف.
حَدَّثنا محمد بن عبيدالله بن فُضَيل قال: سمعت سعيد بن عمرو يقول: سمعت بقيَّةً
يقول: كانت إذا جاءت مسألة إلى إسماعيل بن عياش يقول: اذهبوا بها إلى ذلك
الغُلام.
قال بَقِيَّةُ: وإنما بيني وبينه خمس سنين، ولد سنة خمس ومائة، وولدت سنة عشر
ومائة .
حدثنا أحمد بن محمد عَنْبَسَةَ، حدثنا أبو التقي قال: قال لى بقية: قال لي عبدالله بن
صالح الهاشمي: يا أبا محمد، أيكما أكبر أنت أو إسماعيل بن عياش؟ قلت: مولد
إسماعيل سنة ثمان ومائة، ومولدي سنة اثنتى عشرة ومائة، قال: فقال عبدالله إنكما(١)
لترب.
أخبرنا بُهْلول بن إسحاق بن بُهْلول، حدثنا سعيد بن منصور، ح.
وحدثنا جعفر الفريابي، حَدَّثْنا سليمان بن عبدالرحمن قالا: حَدَّثنا إسماعيل بن
عياش [قال]:(٢) حدثني شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي
قال: سمعت رسول الله ◌َِّلِ يقول: ((إِنّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقّ حَقَّهُ، فَلا وَصِيَّةً
لِوَارِثٍ، وَلوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلَلْعَاهِرِ الحَجَرُ). وذكر الحديث بطوله، وقالا فيه: ((والزَّعِيمُ
حدثنا أحمد بن أبي الأخيل، حَدَّثنا أبي، حدثنا خالد بن عمرو بن خالد، حدثني
عكرمة بن يزيد الألهاني، حدثني الأبيض بن الأغر، عن إسماعيل بن عياش، عن
شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي ◌ِّيكلم، فذكر نحوه بطوله.
حَدَّثنا محمد بن الحسن بن قُتَّبَةَ، حدثنا جعفر بن عبدالواحد الهاشمي إملاء، وكتبته
١ - في أ، ط: أيكما.
٢- سقط في: أ.
٣- أخرجه أبو داود: ٣١٩/٢، كتاب البيوع: ٣٥٦٥، الترمذي: ٣٧٧/٤، ٢١٢١، وابن ماجة:
٨٠٤/٢، ٢٤٠٥، وأحمد في المسند: ٢٦٧/٥، وابن عساكر في دمشق)»: ٤٣/٣، ذكره علي
القاري: ١٥١، برقم: ٥٨١، وعزاه لأحمد وأصحاب السنن عن أبي أمامة، ونقل تصحيحه
عن ابن حبان.

(٤٧٦)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
بين يديه، قال: قال لنا محمد بن عيسى: عن علي بن مسهر، عن الأعمش ومحمد بن
إسحاق، عن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة الباهلي، عن
النبيِّم قال: ((الوَلَدُ لِلفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ)(١).
حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حدثنا محمد بن غالب التَّمتام، حَدَّنا
عبيد بن عبيدة، حدثنا معتمر بن سليمان، عن إسماعيل بن عياش، عن بقية بن الوليد،
عن بُخَير بن سَعْدٍ، عن خبالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب قال: «نَّهَنى
رَسُولُ اللهِّهِ عَنْ رُكُوبِ السِّبَاعِ».
حَدَّثَنا المفضل بن محمد أبو (٣) سعيد الجندي، حدثنا أبو أيوب سليمان(٣) بن أيوب
الحمصي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبدالرحمن بن
جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ◌ِّ ◌َّهِ: ((مَثَلُ الَّذِي
يَحِجُّ مِنْ أُمَِّي كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى ◌ِِّ كَانَتْ تُرْضِعُهُ، وَ تَأْخُذُ الكِرَاءَ مِنْ فِرْعَوْنَ»(٤) .
قال الشيخ: وهذا الحديث، وإن كان مستقيم الإسناد، فإنه منكر الَّتْنِ، ولا أعلم
رواه عن ابن عياش غير سليمان بن أيوب الحمصي هذا، ولم نكتبه(٥) إلا عن(٦)
الجندي.
١- له شاهد من حديث عائشة. أخرجه مالك في الموطأ: ٧٣٩/٢، كتاب الأقضية، باب:
(القضاء بألحاق الولد بأبيه)): ٢٠، والبخاري: ٣٤٢/٤، كتاب البيوع، باب: ((تفسير
المشبهات)): ٢٠٥٣، وأطرافه فى: ٢٢١٨، ٢٤٢١، ٢٥٢٣، ٢٧٤٥، ٤٣٠٣، ٦٧٤٩،
٦٧٦٥، ٦٨١٧، ٧١٨٢، ومسلم: ٢/ ١٠٨٠، كتاب الرضاع، باب: ((الولد للفراش)): ٣٦،
٠١٤٥٧
٢- في أ: بن سعيد.
٣- في أ، ظ : سليم.
٤- أورده ابن الجوزي في الموضوعات: ٢/ ٢٢٠، وذكره السيوطي في اللآليء: ٧٣/٢، وابن عراق
في تنزيه الشريعة: ١٧٤/٢، وعزاه لابن عدي، وذكر أن الخطأ فيه من إسماعيل بن عياش ثم
قال: هذا الحديث لم يتعقبه السيوطي. وتعقبه الذهبي في تلخيصه. فقال هذا إسناد صالح،
ومتن غريب لا يليق إيراده في الموضوعات. وذكره القتني في تذكرة الموضوعات: ٧٣. وذكره
المتقي الهندي في الكنز: ١٢٣٣٥، وعزاه للديلمي، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك.
٥- في أ، ظ: یکتبه.
٦- في أ: من.

(٤٧٧)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
أخبرنا محمد بن الحُسَيْن بن مكرم، وصالح بن أحمد بن يونس قالا: حدثنا محمد
ابن حرب النشائي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شُعْبَةُ، عن الفرج بن فضَالَة، عن
إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي مَرْيَمَ، عن حبيب بن عبيد، عن
عوف بن مالك: (أَنَّ النَِّّ ◌ِنَّمِ صَلَّى عَلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ))(١) فذكر الحديث.
قال يزيد: ثم قدم علينا إسماعيل بن عياش بعد، فحدثناه(٢) عن أبي بكر بن أبي
مریم.
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حدثني عمي علي بن عبدالعزيز، حدثنا(٣)
سليمان بن أحمد قال: سمعت يزيد بن هَارُونَ يقول: رأيت شعبة بن الحجاج عند فرج
ابن فَضَالَةَ یسأله عن حدیث من حديث إسماعيل بن عياش.
حدثنا يوسف بن الحجَّاج، حدثنا أبو زُرْعَةَ الدمشقي قال: سمعت الهيثم بن خَارِجَةً
يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما رأيت أحفظ من إسماعيل بن عياش، ما أدري
ما سفيان الثوري؟ .
قال أبو زرعة: لم يكن بـ ((الشام) بعد الأوزاعي، وسعيد بن عبدالعزيز مثل
إسماعيل بن عياش.
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا محمد بن عبدالله بن عبدالجبّار المُرَادِيّ،
حَدَّثنا يحيى بن حسان، عن إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن قيس السَّكوني، عن
عمر بن عبدالعزيز، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي هريرة قال: ((إِذَا أُقِيْمَتِ الصَّلاةُ فَلا
صَلاةَ إلا المَكْتُوبَةُ))(٤).
[قال الشيخ]:(٥) وهذا الحديث، وإن كان موقوفًا، فهو غريب من حديث عمر بن
عبدالعزيز، عن عطاء بن يسار، وهذا يرويه عمرو بن دِيْنَارٍ مسندًا وموقوفًا .
٢- في أ: فحدثنا.
١- ذكره الذهبي في الميزان.
٣- في أ: قال حدثنا.
٤- أصله في الصحيح، أخرجه مسلم: ٤٩٣/١، كتاب صلاة المسافرين، باب: ((كراهة الشروع في
نافلة بعد شروع المؤذن»: ٦٣/ ٧١٠، والترمذي: ٢٨٢/٢، أبواب الصلاة، باب: ((ما جاء إذا
أقيمت الصلاة»: ١١٥١، والبيهقي: ٤٨٢/٢.
٥- سقط في: أ.

(٤٧٨)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
حدثنا إبراهيم بن دحيم بـ ((مكة))، حدثنا خالد بن يزيد الرّملي، وسألت عنه أبي
فقال: ثقَةٌ، قال: حدثنا ضمرة، عن ابن عياش، عن الزبيدي، وابن سمعان، عن
الزهري، عن عُرْوَةَ، عن عائشة: ((أَنَّ أَبَا هِنْدَ مَولِي بَنِي بَيَاضَةً كَانَ حَجَامًا حَجَمَ
الَِّّعَِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِنَّهِ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَّ إِلَى مَنْ صَوَّرَ اللهُ الكِتَابَ فِي قَلْبِهِ
فَلَنْظُرْ إِلَى أَبِ هِنْدَ)، وقال رسول الله عزّلمِ: (أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدَ، وأَنْكِحُوا إِلِيهِ)(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث ينفرد به ابن عياش، عن الزبيدي، وهو منكر من حديث
الزبيدي، إلا أن خالد بن يزيد ذكر الزبيدي وابن سمعان في الإسناد، فكأن ابن عياش
حمل حديث الزبيدي على حديث ابن سمعان فأخطأ، والزبيدي ثِقَّةٌ، وابن سمعان
ضعيف .
حَدَّثنا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني، حَدَّثنا عبيد بن رزين أبو عبيدة الألهاني،
قال: سمعت [إسماعيل](٢) بن عياش يقول: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي أُمَامَةً
البَاهلي، عن رسول الله ◌ِّم، قال: ((مَنْ عَلَّمَ رجلاً آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ، فهو مَوْلاهُ لا
يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْذُهُ وَلَا يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِ، فَإِنِ فَعَلَ قَصَمَ عُرْوَةً مِنْ عُرَى الإِسْلاَمِ»(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث ينفرد به عبيد بن رزين هذا، عن إسماعيل بن عياش.
قال الشيخ: هذا الحديث رواه غير عبيد بن رزين عن ابن عياش بإسناد مرسل،
وأوصله عبيد بن ززين.
١- أخرجه ابن الجوزي في العلل: ٢٩٩/١، ونقل قول ابن عدي: هذا الحدیث تفرد به ابن عياش
عن الزبيدي، وابن سمعان ضعيف. ثم قال: قال مالك: ابن سمعان كذاب وكذلك قال
يحيى، وقال ابن حبان: لما كبر إسماعيل تغير حفظه فكثر الخطأ في حديثه ولا يعلم، فخرج
عن حد الاحتياج به. وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٣٣٦٠٠، وعزاه لابن عدي، وذكره ابن
الأثير في أسد الغابة: ٥١٩/٥.
٢- سقط في: أ.
٣- أخرجه الطبراني في الكبير: ١٣٢/٨، وعزاه له الهيثمي في المجمع: ١٣٣/١، وقال: فيه عبيد
ابن رزين، ولم أر من ذكره. وأخرجه السهمي في تاريخ (جرجان)»: ٥٠٥، وذكره الحافظ في
الفتح: ٢٤٨/٨، وابن الشجري في أماليه: ٨٤/١، والفتني في تذكرة الموضوعات: ١٨،
والمتقي الهندي في الكنز: ٢٣٨٤، وعزاه للمصنف، والطبراني، وابن مردويه.

(٤٧٩)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
حَدَّثنا فارس بن جرير، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير
ابن سعد عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب، عن أبي أيوب الأنصاري
قال: قال رسول الله ◌ِّيهِ: ((كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ»(١) .
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها من رواية ابن عياش عن أهل «الشام)»
يحمل بعضها بعضًا، وسوى هذه الأحاديث، إذا رواه ابن عياش عن أهل ((الشام)) فهو
مستقيم، وإنما يخلط ويغلط في حديث ((العراق)) و((الحجاز)).
حدثنا أبو قصي إسماعيل بن محمد بن إسحاق الدمشقي، حدثنا سليمان بن
عبدالرحمن قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا الحجاج بن أرطاة، عن الزهري،
عن أنس: أن رسول الله ◌ِّم قال: ((لا يولَّهَنَّ وَلَدٌ عَلَى وَالِدَةٍ))(٢).
وبإسناده أن رسول الله عزّم قال: ((لا تُوطَأْ السََّايَا حَتَّى يَحِضْنَ، وَلا الحَوَامِلَ حَتَّى
يَضَعْنَ»(٣).
١ - ابن أبى حاتم في العلل: ٣٧٨/١، برقم: ١١٢٧٨، قال: قال أبي: رواه بقية عن يحيى بن
سعد بن خالد بن سعدان، عن المقدام، ولا يدخل بينهما جبير بن نفير، فالصحيح حديث ثور
حيث زاد رجلا، والعجلوني في كشف الخفاء: ١٩٦/٢، وعزاه لأحمد والطبراني عن أبي
الدرداء، والقضاعي عن أبي أيوب
٢- ذكره السيوطي في الجامع الكبير: ١٠٤١/١.
٣- الحديث عن أبي سعيد الخدري بلفظ: أن النبي قال في سبايا أوطاس: ((لا توطأ حامل حتى
تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض"، أخرجه أبو داود: ٢٣٥/٣، كتاب الأيمان والنذور،
باب: ((من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية)): ٣٣٠٣، والترمذي: ٩٤/٤، كتاب النذور
والأيمان، باب: (ما جاء فيمن يحلف بالمشي ولا يستطيع)): ١٥٣٦، من حديث عمرو بن
عاصم، عن عمران القطان، عن حميد، عن أنس مرفوعًا، وأحمد في المسند: ٤/ ٢٠١.
وقال الحافظ في التلخيص: ١٧١/١، حديث: ((لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى
تحيض))، أحمد، وأبو داود، والحاكم، من حديث أبي سعيد الخدري، أن النبي ◌ِّم قال في
سبايا أوطاس: ((لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة))، وإسناده
حسن، وروى الدارقطني من حديث عبدالله بن عمران العابدي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن
مسلم الجندي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله عزّالقلم أن توطأ حامل حتى
تضع، أو حائل حتى تحيض. ثم نقل عن ابن صاعد: أن العابدي تفرد بوصله، وأن غيره =

(٤٨٠)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
قال الشَّيْخ: وهذان الحديثان لا يحدث بهما بهذا الإسناد غير إسماعيل بن عياش،
عن الحجاج، وله (١) عن الحَجَّاج والكوفيين غير الحَجَّاج، وروى عن البصريين جماعة
منهم ابن عون، روى عنه أحاديث لم يتابع عليها.
حَدَّثنا محمد بن الحسن بن قُتِبَة، حدثنا هشام بن عَمَّر، حدثنا إسماعيل بن عياش،
عن ابن جُرَيْجٍ، أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي علَّم قال: ((إذا
قَاءَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ أَوْ قَلَسَ أَوْ رَعَفَ - فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ يَّيْنِ عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلاَتِهِ مَا
لَمْ يَتَكَلّمْ بِهِ»(٣).
أرسله، ورواه الطبراني في الصغير من حديث أبى هريرة بإسناد ضعيف، وأبو داود من حديث
=
رويفع بن ثابت بلفظ: ((لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يقع على امرأة من النسبي
حتى يستبرثها بحيضة)) وروى ابن أبي شيبة عن علي قال: نهى رسول الله مِنَّه أن توطأ
الحامل حتى تضع، أو الحائل حتى تستبرأ بحيضة، لكن في إسناده ضعف وانقطاع.
١- في أ: وبه.
٢- أخرجه ابن ماجة: ٢٨٥/١، كتاب إقامة الصلاة: ١٢٢١، وقال في الزوائد: في إسناده
إسماعيل بن عياش، وقد روى عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة. وأخرجه ابن أبي حاتم
في العلل: ٥٧، وقال: قال أبي: هذا خطأ إنما يروونه عن ابن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي
مليكة، عن النبي عديم مرسلاوالحديث هذا. وأخرجه الدارقطنى فى السنن: ١٥٣/١، ١٥٤ ،
وقال: كذا رواه إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، وتابعه
سليمان بن أرقم وهو متروك الحديث، وأصحاب ابن جريج، والحفاظ عنه يروونه عن ابن
جريج، عن أبيه مرسلا، والله أعلم. وأخرجه البيهقي في السنن: ١/ ١٤٢، وأخرجه ابن
حبان في المجروحين: ٢٢/٢، عن أبي سعيد الخدري.
وقال الحافظ في التلخيص: ٢٧٥/١. أعله غير واحد بأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن
ابن جريج، ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة، وقد خالفه الحفاظ من أصحاب ابن جريج
فرؤوه عنه، عن أبيه، عن النبي ◌ِّلم مرسلا، وصحح هذه الطريق المرسلة محمد بن يحيى
الذهلي والدار قطني في العلل وأبو حاتم، وقال: رواية إسماعيل خطأ، وقال ابن معين: حديث
ضعيف، وقال ابن عدي: هكذا رواه إسماعيل مرة، وقال مرة عن ابن جريج، عن أبيه، عن
عائشة، وكلاهما ضعيف، وقال أحمد: الصواب عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي ◌ِّ
مرسلا، ورواه الدارقطني من حديث إسماعيل بن عياش أيضًا عن عطاء بن عجلان وعباد بن
كثير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، وقال بعده: عطاء وعباد ضعيفان، وقال البيهقي : =