Indexed OCR Text

Pages 201-220

(٢٠١)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أخبرنا عبدالله بن محمد بن حيان، أخبرنا محمد بن أبان، قال: سمعت عبدالرحمن
ابن مهدي يَقُولُ: غُنْدَرْ فِي شُعْبَةَ أَثْبَتُ مِنِّي.
أخبرنا عبدالله بن محمد بن حيان، أخبرنا محمد بن أبان قال: سمعت عبدالرحمن
ابن مهدي، يَقُولُ: اخْتَلَفْتُ إِلَى شُعْبَةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَلَكِنْ أَصَابَ كُبِي شَيْءٌ فَذَهَبَ
تُلْتَاهَا أَوْ أَكْثَرُ.
سمعت عبدان الأهوازي، يقول: سمعت عمرو بن العباس، يقول: كتبت عن غندر
حديثه كله، إلا حديث سعيد بن أبي عروبة، كان(١) عبدالرحمن بن مهدي نَهَانِي أَنْ
أَكْتُبُهُ، وَقَالَ: سَمِعَ سَعِيدًا بَعْدَ الاخْتِلاطِ. ذَكَرْتُ هَذِهِ الحِكَايَةَ لابْنِ مَكْرَمٍ بِ«البصَرَةِ»
وَكَأَنَّهُ أَنْكَرَهُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلَيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ غُنْدَرَ يَقُولُ: مَا أَتَيْتُ شُعْبَةَ
حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ.
أخبرنا عمران بن موسى، قال: سمعت العباس بن عبدالعظيم، يقول: سمعت علي
ابن المديني، يقول: سمعت ابن مهدي، يَقُولُ: أَحْكُمُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُبَيْنَةَ بِحَدِيثَينٍ عَلَى
مَالِكِ، وحَدِيثٍ عَنِ الثَّوْرِيّ وَأَثَارَةٍ مَنْ عِلْمٍ .
أخبرنا عمر بن سنان، أخبرنا إبراهيم بن سعيد، قال: كان عبدالرحمن بن مهدي
يَقُولُ: أَخْطَأَ وَكِيعٌ فِي أَرْبَعَمِائَةِ حَدِيثٍ، فَمَا صَبَرَ وَكِيعُ أَنْ قَالَ: واللهِ، مَنْ كَانَ الَّذِي
يَقُولُ للأَعْمَشِ: قُلْ حَدِيثًا، يَعْنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ عَنِ الْأَعْمَشِ حَدِيثًا.
سمعت عبدان الأهوازي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ العَّاسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ
ابْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: وَهَبَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيْدِ القَطَّانُ كِتَابَ أَبْنِ جُرَيَجٍ فِي الَنَاسِكِ.
أنبأنا عبدالملك بن محمد، أخبرنا أحمد بن أبي علي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى
الزّمن، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: مَا هُوَ عِنْدِي إلا عَبَثٌ كَمَا يَعْبَثُ
الإِنْسَانُ بِالكِلابِ والحَمَامِ وَالشَّيْءٍ، يَعْنِي الْحَدِيثَ.
سمعت الحسن بن أبي الحسن البرزندي، يقول: سمعت الحسين بن إدريس يقول:
سَمِعْتَ بندارًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِي يَقُولُ: يَكْفِي صَاحِبَ الحَدِيثِ مِنَ
الحَدِيثِ شَمُّهُ.
١ - في أ، هـ: فإن.

(٢٠٢)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
كتب إليَّ محمد بن أيوب، أنبأنا نوح بن حبيب، أخبرنا عنتَّاب بن زياد، أنبأنا ابن
المبارك - فِي مَجْلِسٍ بِ(مَرْوٍ)) - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، ثَمَانِيَةً وَعِشْرِيْنَ
حَدِيثًا ..
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الْأَهْوَارِيَّ، يَقُولُ: كَانَ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ العَبَّاسِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيّ خَمْسُونَ
أَلْفًا، وَكَانَ عِنْدَهُ الأَصْنَافُ، وَسَمِعْتُ مِنْ عَمْروٍ عِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ.
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى قال: سمعت موسى بن محمد بن حيان يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٌّ، يَقُولُ: أَفْضَلُ هَذِهِ الأُمَّةَ بَعْدَ نَبِّهَا: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ،
ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ يَقِفُ.
سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: سمعت القواريري يَقُولُ: رَأيْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ
بْنَ مَهْدِيٌّ وَرَأَيْتُ أَبَاهُ مَهْدِيًّا وَرَأَيْتُ جَدَّهَ حَسَّانَ.
سمعت الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان، يقول: سمعت عمر بن يزيد السياري،
يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ وَرَأَيْتُ أَبَهُ مَهْدِيًّا، وَرَأَيْتُ جَدَّهُ حَسَّانَ، وَكَانَ طَحَّانًا
بِ الْبَصْرَةِ».
سَمِعْتُ ابن مكرمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ بندارًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بِنَ مَهْدِيِّ،
يَقُولُ: مَثَلُ صَاحِبِ الْحَدِيثِ مَثَلُ النَّاجِرِ، إِذَا احْتَسَ عَنَّ (١) سُوقِهِ، لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَِّعَ
حَتَّى يَسْأَلَ عَنِ السِّعْرِ .
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا محمد بن عقبة، أخبرنا حسان بن مهدي،
أخبرنا عبدالرحمن بن مهدي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَعْطَى النَّاسَ ثَلاثَةٌ ثَلاثَةً وَبُرْدًاً
غَلِيظًا.
أنبأنا عبدالله بن محمد بن مسلم، أخبرنا عبدالله بن محمد بن هانئ، أخبرنا
عبدالرحمن بن مهدي بن حسان بن عبدالرحمن، أبُو سَعِيدٍ، صَاحِبُ اللُّؤْلُوِ.
أخبرنا عبدالوهاب بن أبي عصمة، أخبرنا الفضل بن زياد، قال سمعت أحمد بن
حنبل يَقُولُ: أَبو الوَلِيدِ أَكْبَرُ مِنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ، بِثَلاثِ سِنِينَ.
١- في أ: من.
٠٠

(٢٠٣)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
سمعت عبدان الأهوازي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ العَبَّاسِ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُاللهِ بْنُ
دَاوُدَ الخَرِيبِي يَقُولُ لَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيُّ: {أَنْتَ}(١) قَدَرِيٌّ، فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: إِنَّمَا
أُسْتَذِي حَمَّدُ بْنُ رَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ رُرَبَعٍ، فَعَنْ أَيُّهمَا حَمَلْتُ القَدَرَ؟ !.
سَمِعْتُ عَبْدَالوَهَّابِ بْن أَبِي عصمةً، يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بن حسان الأزرق يَقُولُ:
[مَتَ ابْنُ مَهْدِيِّ سَنَّةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ، وَأَتَى عَلَيْهِ ثَلاثٌ وَسُّونَ (٢)].
وَسُفْيَانُ الرَّأْسِ(٣).
أنبأنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثني أحمد بن محمد، [حدثني خلف المخرمي،
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ وَكِيعِ، وَعِنْدَهُ سُفْيَانُ الرأس، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَحادِيثَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْصُورٌ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ: لا يشْرَبِ الْخَمْرَ، فَإِنَّهُ لا يَزِيدُكَ إلا عَطَشْنًا. فَقَالَ لَهُ وَكِيعٌ: اجْعَلْ مَكَانَ
إِبْرَاهِيمَ مَكْحُولاً، وَمَكَانَ مَنْصُورٍ بردًا، فَقَالَ: فِعلِي هَذَا لِشُّيُوخِكُمُ الْمُغَفَّلِينَ].
وَالمُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكِ أَبُو ◌َكَامِلٍ()
أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد، حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل، قَال: سَمِعْتُ
١ - في أ، هـ: إنه.
٢ - ثبت في هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله وسلم
سفيان الرأس
أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الحافظ صدر الحفاظ محدث الشام ناصر السنة ثقة الدين أبو القاسم علي
ابن الحسن بن هبة الله بن عبدالله بن الحسيني الشافعي مظ له قراءة مني عليه بجامع ((دمشق)
قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي قراءة عليه
بـ (بغداد)» قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم حمزة
ابن يوسف السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد عبدالله بن عدي الجرجاني.
٣- سفيان بن زياد البصري المعروف بالرأس عن حماد بن زيد وابن عيينة فقد عظم أبو حاتم شأنه
وقال كان أحد الحفاظ. قلت: مات بعد المائتين شابًا وليس ذا شيخ ابن أبي الدنيا انتهى.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال عاجله الموت قبل المائتين بدهر فلم ينتفع به وكان صديقًا
لعيينة بن سعيد. ينظر: لسان الميزان: ٥٢/٣.
٤- مظفر بن مدرك الخراساني أبو كامل الحافظ. عن حماد بن سلمة وشيبان النحوي وطائفة. وعنه=

(٢٠٤)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو كَامِلِ المُظَفَّرُ بْنُ مدركِ رَجُلاً صَالِحًا وَقَلَّ مَنْ يُشْبِهُهُ،
قَالَ: وَظْتُّهُ قَالَ: وَكُنْتُ آخُذُ عَنْهُ لِهَذَا الشَّأْنِ .
قال الشيخ: ذكر عبدالرحمن بن أبي بكر الرازي، عن عباس، عَنْ يَحْمَى قَالَ: كَانَ
أَبُو كَامِلٍ صَاحِبْنَا اسْمَهُ المظفرِ بن مدرك، وَكَانَ مِنَ الأَبْنَاءِ مِنْ أَبْنَاءِ خُرَاسَانَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شُوعُ ((بَغْدَادَ): أَبُوْ كَامِلٍ مظفر، وَذَكَرَهُ بِخَيْرٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُ
أحْمَدُ.
أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عن أبي كامل المظفر
ابن مدرك.
وَالشّافِعِيّ مُحَمَّدُ بْنَ إِدْرِيسَ، رَحمَهُ اللهُ(١).
أنبأنا العباس بن محمد بن العباس البصري، والقاسم بن عبدالله بن مهدي بإخميم،
= أحمد وأبو خيثمة وخلق. وثقه النسائي. مات سنة سبع ومائتين. ينظر ترجمته في: تهذيب
الكمال: ١٣٣٧/٣، تقريب التهذيب: ٢٥٥/٢، الكاشف: ١٥٢/٣، تاريخ البخاري الكبير:
٨/ ٧٤، وتاريخه الصغير :: ٢٧٨/٢، تهذيب التهذيب: ١٨٣/١٠، الجرح والتعديل:
٢٠١٧/٨، سير الأعلام: ١٢٤/١٠، مجمع: ٢٦١/٢، ثقات: ٢٠/٩.
١- محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن الشافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم
ابن عبدالمطلب ابن عبدمناف جد النبي ◌ِّيم وشافع بن السائب هو الذي ينسب إليه الشافعي
لقى النبي محمد سليم في صغره وأسلم أبوه السائب يوم بدر فإنه كان صاحب راية بني هاشم
وكانت ولادة الشافعي بقرية من «الشام)» يقال لها ((غزة)) قاله ابن خلكان وابن عبدالبر وقال
صاحب التنقيب ((بمنى)) من (مكة)) وقال ابن بكار بـ(عسقلان)) وقال الزوزني بـ((اليمن)) والأول
أشهر وكان ذلك في سنة خمسين ومائة وهي السنة التي مات فيها الإمام أبو حنيفة رحمه الله
حمل إلى (مكة)) وهو ابن سنتين ونشأ بها وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ثم سلمه أبوه
للتفقه إلى مسلم بن خالد مفتي ((مكة)) فأذن له في الإفتاء وهو ابن خمسة عشرسنة فرحل إلى
الإمام مالك بن أنس بـ(المدينة)) فلازمه حتى توفى مالك رحمه الله ثم قدم (بغداد)) سنة خمسة
وتسعين ومائة وأقام بها سنتين فاجتمع عليه علماؤها وأخذوا عنه العلم ثم خرج إلى ((مكة))
حاجًا ثم عاد إلى ((بغداد) سنة ثمان وتسعين ومائة فأقام بها شهرين أو أقل فلما قتل الإمام
موسى الكاظم خرج إلى («مصر» فلم يزل بها ناشرًا للعلم وصنف بها الكتب الجديدة وانتقل
إلى رحمة الله تعالى يوم الجمعة سلخ رجب سنة أربع ومائتين ودفن بالقرافة بعد العصر في =

(٢٠٥)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
قَالا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوادِ السرجي وأخبرنا يحيى بن محمد بن يحيى ابن أخي حرملة
ابن يحيى، قَالَ: حَدَّثْنَا عَمِّي حرملة بن يحيى.
وأنبأنا محمد بن هارون بن حسان ومحمد بن علي بن الحسين، قالا: حدثنا أحمد
ابن عبدالرحمن بن وهب قالوا: أنبأنا ابن وهب، حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن
شراحيل بن يزيد المعافري، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِيمَا أَعْلَمُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ
بِِّ أَّهُ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلُّ مَائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّهُ لَهَا دِينَهَ)(١)
قال محمد بن علي بن الحسين: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: كَانَ فِي الْمَاثَةِ
الأُولَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، وَفِي المِائَةِ الثَّانِيَةِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيِهِ غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أُوبَ،
وَلَا عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ غَيْرُ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ، لأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ لابْنِ وَهَبٍ،
ولا يَرْوِيِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ إِلا هَؤُلاءِ، وَأَبُو عَلْقَمَةَ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ.
أخبرنا يحيى بن زكريا بن حيويه، وإبراهيم بن إسحاقٍ بن عمر، قالا: أخبرنا الربيع
قَالَ: سَمِعْتُ أُّوبَ بْنَ سُوَيَدٍ، يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أَرَى مِثْلَ الشَّافِعِيِّ.
سَمَعْتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَوَ بْنَ العَبَّاسِ يَقُولُ: قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيُّ:
إِنَّ الشَّافِعِيَّ لا يُوَرِّثُ الْمُرْتَدَّةَ(٢)؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: إِنَّ الشَّافِعِيَّ شَابٍّ مُفْهِمْ لأَنَّ
النَِّيَّ ◌ِّهِ قَالَ: ((لا يَتَوَرَثُ أَهْلُ مِلَتَينِ»(٣).
أخبرنا يحيى بن زكريا بن حيويه، قال: سمعت أبا سعيد الفريابي، يَقُولُ: سَمِعْتُ
يومسه. ينظر ابن هداية الله: ص١١، سير أعلام النبلاء: (١/١٠)، التاريخ الكبير: ٤٢/١،
=
طبقات الحفاظ: ١٥٢، تذكرة الحفاظ: ١/ ٣٦١.
١ - أخرجه أبو داود: ٥١٢/٢، كتاب الملاحم، باب: ((ما يذكر في قرن المائة)). حديث: ٤٢٩١،
والحاكم: ٤/ ٥٢٢.
٢- في هـ: المرتد.
٣- أخرجه الترمذي: (٢١٠٨)، وأبو داود: (٢٩١١)، وأحمد: (١٧٨/٢، ١٩٥)، والبيهقي:
(١٩/٦ - ٣٠/٨ - ١٦٣/١٠)، والحاكم: (٢/ ٢٤٠) وعبد الرزاق: (٩٨٥٧)، وابن حبان:
(١٦٩٩ - موارد) والدارقطني: (٧٢/٤)، وابن عبدالبر في التمهيد: (١٦٧/٩، ١٧٠، ١٧١
١٧٢).

(٢٠٦).
الجزء الأول
مقدمة المضنف
مَحْمُودًا النَّحْوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبْنَ هِشَامِ النَّحْوِيَّ يَقُولُ: طَالَتْ مُجَالَسَتْنَا مَعَ مُحَمَّدٍ
ابْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ لَحْنَةٌ قَطُّ، وَلَا كَلِمَةٌ غَيْرُهَا أَحْسَنُ مِنْهَا ..
أخبرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنِي دَاوُدُ الأَصْبَهَاِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيَهِ،
يَقُولُ: لَقَيِنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِ«مَكَّةَ»، فَقَالَ: تَعَالَ حَتَّى أُرِيِكَ رَجُلاً لَمْ تَر عَيْنَاكَ مِثْلَهً،
قَالَ: فَجَاءَ، فَأَقَامَنِي عَلَى الشَّافِعِيِّ.
حدثني محمد بن القاسم بن سريج قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ العَمْرِيَّ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ الْجَاحِظُ(١) يَقُولُ: نَظَرْتُ فِ كْتُبِ هَؤُلاءِ النَّبِغَةِ(٢) الَّذِينَ نََّغُوا(٣) ، فَلَمْ أَرَ أَحْسَنَّ
تَأْلِيفً مِنْ الْمُطَّلَبِيِّ كَأَنَّ فَاهُ نُظِمَّ دُرًا إِلَى دُرَّ) .
سمعت يحيى بن زكريا، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَنْ
لَمْ يَسْأَلْ مِنْ أَيْنَ؟ فَهُوَ كَخَاطِبِ لَيْلٍ، يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ حِزْمَةً حَطَبٍ، فَلَعَلَّ فِيهَا أَفْعَى
تَلْدَغُهُ.
أخبرنا يحيى بن زكريا قال: سمعت يونس بن عبدالأعلى يَقُولُ: كَأَنَّ أَلْفَاظَ
الشَّافِعِيِّ، كُلُّهَا(٥) سُكَّرْ.
سمعت منصور بن إسماعيل الفقيه، ويحيى بن زكريا، يقولان: سمعنا أبا
عبدالرحمن النسائي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَاللهِ بْنَ فَضَالَةَ النَّسَائِيَّ الثّقَةَ الْمَأْمُونَ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَآهَوَيْهِ، يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ إِمَامٌ.
حدثني أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن عمران، عن أبيه عن الحُميدي قَالَ:
أَخْبَرَنَا سَيِّدُ عُلَمَاءِ أَهْلِ زَمَانِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِي.
أخبرنا أحمد بن علي المدائني، أخبرنا بحر بن نصر قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ:
مَنْ عُرِفَ مِنْ أَهْلِ «العِرَاقِ))، وَمِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا بالصِّدْقِ، والحِفْظِ، قَبِلْنَا حَدِيثَهُ. وَمَنْ
عُرِفَ مِنْهُمْ وَمِنْ أَهْلٍ بَلَدِنَا بِالغَلَطِ رَدَدْنَا حَدِيثَهُ، وَمَا حَبَيْنَا أَحَدًا وَلَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ.
١- في أ: الجاحفي.
٢- في أ التبعة.
٣- في أ: تبعوا.
٤- في أ دره.
٥- في هـ: كأنها.

(٢٠٧)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أخبرنا الحسن بن إسحاق الخولاني، ويحيى بن زكريا، قالا: أخبرنا يونس بن
عبد الأعلى قَالَ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: إِذَا رَوَى الثِّقَةُ لِي حَدِيثًا، وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ فَلا يُقَالُ
لَهُ شَاءٌ. [و](١) إِنَّمَا الشَّاذُّ أَنْ يَرْوِي الثُّقَاتُ حَدِيثَا عَلَى نُصْرَتِهِمْ، يَرْوِبِهِ بَعْضُهُمْ مُخَالِفًا
لَهُمْ، فَيُقَالَ شَدَّ عَنْهُمْ.
حدثنا أحمد بن علي، أخبرنا بحر بن نصر، قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: هَانِئُ
ابْنُ هَانِئْ لا يُعْرَفُ، وَأَبُو قلابة لَمْ يَرِ بِلالاً قَطُّ، ولا نَعْلَمُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى رَأَى
بلالاً قَطُّ. عبدالرحمن بـ«الكوفة)) وبلال بـ«الشام)، وَيَعْضُهُمْ يُدْخِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
عَبْدِالرَّحْمِنِ رَجلاً لا نَعْرِفُهُ، وَلَيْسَ يَقْبَلُهُ أَهْلُ الحَدِيثِ، وَكَانَ الَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَهُمْ
حَافِظًا.
حدثنا عبدالملك بن محمد سنة إحدى وتسعين ومائتين، حدثنا الربيع قَالَ: قَالَ
الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ حَدَّثَ عَنْ كَذَّبٍ لَمْ يَبْرَأْ مِنَ الكَذِبِ، وَلا يَقْبَلُ الخَبَرَ إلا مِمَّنْ عُرِفَ
بالاستتهالِ لأَنْ يَقْبَلَ خَرَهُ، وَلَمْ يُكَلِّفِ اللّهُ أَحَدًا أَنْ يَأْخُذَ دِينَهُ عَمَّنْ لا يُعْرَّفُ، وَمَنْ
كَثُرَ غَلَطُهُ مِنَ الْمُحَدِِّينَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ صَحِيحِ، لَمْ يُقْبَلْ حَدِيثُهُ، كَمَا يَكُونُ مَنْ كَثُرَ
غَلَطُهُ فِي الشَّهَادَةِ، لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ.
حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لأَبِي سَعِيدِ الفريابي، قَالَ:
قالَ الْمُزْنِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِِِّّ: ((حَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ،
وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ» .
قَالَ: مَعْنَاهُ، أَنَّ الحَدِيثَ إِذَا حَدَّثْتَ بِهِ، فَدَّيْتَهُ عَلَى مَا سَمِعْتَ، حَقًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ
حَقٌّ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ حَرَجٌ، وَالحَدِيثُ عَنِ الرَّسُولِ لا يَنْبَغِي أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ إِلَا ثِقَةُ(٣) عَنْ
ثِقَةٍ، وَقَدْ قِيلَ: مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ.
قَالَ: إِذَا حَدَّثْتَ بِالحَدِيثِ فَيَكونُ عِنْدَكَ كَذِبًا ثُمَّ تُحدِّثِّ بِهِ، فَأَنْتَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ فِي
الأئمِ.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل النقار، حدثنا موسى بن سهل، حدثني أحمد بن صالح
١ - سقط في أ.
٢- في سقط في أ.
٣- في هـ: ثقة إلا. وفي أ: إلا عن ثقة.

---
(٢٠٨)
الجزء الأول
مقدمة المصتف
قال: قَالَ(١) الشَّافِعِيُّ: يَا أَبَا جَعْفَرَ: تَعَبَّدْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَرْأَسَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَرَأَسْتَ لَمْ تَقْدِرْ
أَنْ تَتَعَبَّدَ، قَالَ: وَكَانَ الشَّفِعِيُّ إِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّ صَوْتَهُ صنِحِ أَوْ جَرَسٌ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ.
حدثنا الحسن بن إسحاق الخولاني، أنبأنا يونس بن عبدالأعلى، قال: قال لي
محمد ابن إدريس الشافعي: الأَصْلُ قُرْأَنٌ أَوْ سُنَّةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيَاسٌ عَلَيْهِمَا، وَإِذَا
اَّصَلَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ◌ِِّ، وَصَحَّ الإِسْنَادُ فِيهِ فَهُوَ سَنَّةٌ، وَالإِجْمَاعُ أَكْثَرُ مِنْ
خَبَرِ المنفرد، والحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَإِذَاَ احْتَمَلِ الحَدِيثُ مَعَانِي فَمَا أَشْبَهَ مِنْهَا ظَاهِرَهُ كان
أوْلاَهَا بِهِ، وَإِذَا تَكَافَأَتِ الأَحَادِيثُ فَأَصَحُّهَا إِسْنَادًا أَوْلاها، وَلَيْسَ الْنْقَطِعُ بِشَيْءٍ، مَا عَدَا
مُنْقَطِعِ ابنِ الُْسَيَّبِ .
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعغر القزويني، حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْموَطَّأَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِ. لأَنِّي رَأَيْتُهُ فِيهِ ثَبْتًا،
وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ جَمَاعَةٍ قَبْلَهُ ..
سمعت يحيى بن زكريا بن حيويه، يقول: سمعت هاشم بن مرثد الطبراني، يَقُولُ:
سَمِعْتُ يَحْمَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ صَدُوُقٌ لا بأسَ بِهِ.
سَمِعْتُ مَوَسَى بْنَ القَاسِمَ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الأشيب، يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ
مَشَيخِهِ، قَالَ: لَّمَّ قَدِمَ الشَّافِعِيُّ(بَغْدَادَ) لَزِمَّهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، يَمْشِي مَعَ بَغْلَةٍ لَهُ،
فَأَخْلَى الْخَلَقَةَ الَّتِي يَقْعُدُ فِيهَا أَحْمَدُ، وَيَحْيَى، وأبو خيثمة(٢)، وَغَيْرُهُمْ، فَوجَّهَ يَحْيَى أَبْنُ
مَعِينٍ إِلَى أَحَمْدَ: إِنَّكَ تَمْشِي مَعَ بَغْلَةِ هَذَا الرَّجُلِ - يَعْنِي الشَّفِعِيَّ - فَوجَّهَ إِلَيهِ أَحْمَدُ:
لَوَّ كُنْتَ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ كَانَ أَنْفَعَ لِكَ.
قَرَأْتُ عَلَى قَبْرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّفِعِيِّ بـ((مصر)) عَلَى لَوْحَتَنِ (٣) حِجَارَةً، إِحْدَاهُمَّا
عِنْدَ رَأْسِهِ، والأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيهِ نِسْبَتُهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ: هَذَا قَبْرُ مُحمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ
الشَّفِعِيِّ، وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي
القُبُورِ، وَأَنَّ صَلَاتَهُ وَنُسُكَهُ وَمَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ للهِ ربِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرَ
١- في أ: قال لي.
٢- في أ: خيثمة.
٣- في أ: لوحتين.

(٢٠٩)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
وَهَوَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَيهِ(١) حَيِي، وَعَلَيْهِ مَاتَ، وَعَلَيْهِ يُبْعَثُ حَيّا إِنْ شَاءَ اللهُ، تُوفّي
أَبُو عَبْدِ اللهِ لِيَومٍ بَقِي مِنْ رَجَبِ سَنَةً أَرَبَعٍ وَمَائِتَينِ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلِيَمَانَ يَقُولُ: سَأَلْتُ الرَّبِيعَ عَنْ مَوْتِ الشَّافِعِيِّ، فَقَالَ
لِي: مَّأَتَ سَنَّةً أَرَبَعٍ وَمَاتَتَيْنِ فِي آَخِرٍ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ ابْنُ نَيْفٍ وَخَمْسِينَ
سنه.
وَأَبُو مُسْهِرٍ عَبّدُالأَعْلَى بْنُ مُسْهِرِ الغَسَّانِيُّ".
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ العَّاسِ بْنِ الوَلِيدِ الدّمَشْفِي يَقُولُ: سمعت أحمد بن أبي
الحواري، يَقُولُ: سمعت يحيى بن معين، يَقُولُ: إِذَا حَدَّثْتُ فِي بَلَدِ فِيهِ مِثْلُ أَبِي
مسهر، فَيَجِب لِلِحِيِّي أَنْ تُحْلَقَ ، قَالَ أَحْمَدُ بن أبي الحواري: وَأَنَا إِذَا حَدَّقْتُ فِي بَلْدَةِ
فِيهَا مِثْلُ أَبِي الوَلِيدِ، هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ فَيَجِبُ لِلِحْيَتِي أَنْ تُحْلَقَ.
وَسَعِيدُ بْنُ مَنّصُورِ أَبُو عُثْمَانَ الْخُرَاسَانِيُ(٢)
حدثنا عبدالله بن محمد بن مسلم، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال: سمعت
١ - في هـ: على ذلك.
٢- عبدالأعلى بن مسهر الغساني أبو مهر الدمشقي، عالمها. عن سعيد بن عبدالعزيز وعبدالله بن
العلاء ومالك وخلق. وعنه أحمد ويحيى بن معين ودحيم ومحمد بن يحيى وأبو حاتم وخلق.
قال أحمد: ما كان أثبته. وقال أبو حاتم: ما رأيت ممن كتبنا عنه أفصح من أبي مسهر. قال
ابن سعد: مات في السجن سنة عشر ومائتين. قال دحيم: ولد سنة أربعين ومائة. ينظر
ترجمته في تهذيب الكمال: ٧٦١/٢، تقريب التهذيب: ٤٦٥/١، تهذيب التهذيب: ٩٨/٦،
تاريخ البخاري الكبير: ٧٦/٩، تاريخه الصغير: ٣٣٩/٢، الجرح والتعديل: ٢٨٦/١، سير
الأعلام: ٢٢٨/١٠، الثقات: ٤٠٨/٨، ديوان الإسلام: ١٨٨٩.
٣- سعيد بن منصور بن شعبة النسائي أبو عثمان ولد بـ((جوزجان)) ونشأ بـ((بلخ))، وكان حافظًا
جوالا صنف السنن جمع فيها ما لم يجمعه غيره. عن مالك والليث وفليح، وأبي عوانة
ومهدي بن ميمون وخلق. وعنه مسلم فأكثر وأبو داود ويحيى بن موسى، وأحمد بن حنبل
ورفع من شأنه وفخم أمره. وقال أبو حاتم: متقن ثبت مصنف قال حرب الكرماني: أملى
علينا عشرة آلاف حديث من حفظه. قال ابن سعد: مات سنة سبع وعشرين ومائتين. ينظر
ترجمته في تهذيب الكمال: ٥٠٥/١، تقريب التهذيب: ٣٠٦/١، تاريخ البخاري الكبير:
٥١٦/٣، وتاريخه الصغير: ٣٥٨/٢، تهذيب التهذيب: ٨٩/٤، الجرح والتعديل: ٢٨٤/٤، =

(٢١٠)
الجزء الأول
مقدمة المصف
سعيد بن منصور، يَقُولُ: جَاءَنِ ابْنُ مَعِينٍ بِ «مِصْرَ))، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عُثْمَانَ أُحِبُّ أَنْ
تُمْسِكَ عَنْ كَاتِبِ اللَّيْثِ، فَقُلْتُ لَهُ: لا أُمْسِكُ عَنْهُ، وَأَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ كَاتِبًا
للضياع
وَطَبَقَةٌ بَعَدَهُمْ، مِنْهُمْ :
٤/٠, و (٢)
أَحْمَدُ بْنُ حَنَّبَلٍ()
حدثنا زكريا بن يحيى البستي، حدثنا يوسف بن عبدالله الخوارزمي، أخبرنا حرملة
قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ «العِرَاقِ) فَمَا خَلَّفْتُ بِ «العِرَاقِ)) رَجُلاً أَفْضَلَ
وَلَا أَعْلَمَ وَلا أَنْقَى مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ .
حدثنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال أبو
الوليد الطيالسي: لَوْ كَانَ الَّذِي نَزَلَ بِأَحْمَدَ كَانَ(٣) فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكَانَ أُحْدُوثَةً .
طبقات ابن سعد: ٣٦٧/٥، سير الأعلام: ٥٨٦/١٠، ميزان الاعتدال: ١٥٩/٢، لسان
=
الميزان: ٢٣٢/٧، ديوان الإسلام: ١١٠٢.
١- في أ: الضباع.
٢- أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أبو عبدالله المروزي ثم البغدادي الفقيه العلم الحافظ الحجة.
ولد سنة أربع وستين ومائة عن هشيم وإبراهيم بن سعد وجرير وعمرو بن عبيد ويحيى بن
أبي رائدة وعبدالرزاق وابن عُلَيَّة والوليد بن مسلم ووكيع وابن مهدي والقطان وابن عيينة وغندر
وعفان وخلائق. وعنه البخاري ومسلم والشافعي وابن مهدي والأسود بن عامر ويزيد بن عامر
من شيوخه وابن معين وابن المديني والكوسج والأثرم وأبو زرعة وخلق آخرهم موتًّا أبو
القاسم البغوي. قال الشافعي: خرجت من ((بغداد)) وما خلفت بها أفقه ولا أورع ولا أزهد
من أحمد بن حنبل. وقيل: إنه كان يحفظ ألف ألف حديث. توفى سنة إحدى وأربعين
ومائتين. رحمه الله تعالى ورضى عنه. ينظر ترجمته في تهذيب الكمال: ٣٥/١، تقريب
التهذيب: ٢٤/١، تهذيب التهذيب: ٧٢/١، تاريخ البخاري الكبير: ٥/٢، تاريخ البخاري
الصغير: ٣٧٥/٢، الجرح والتعديل: ٦٨/٢، سير الأعلام: ١٧٧/١١، الثقات: ١٨/٨،
الوافي بالوفيات: ٦/ ٣٦٣.
٣- سقط في هـ.

(٢١١)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ(١) بَعْضُ أَصْحَابِي يَقُولُ: قَالَ أَحْمَدُ: حُمِلْتُ مِنْ ((مَرْوَهُ وَأَمِي بِي
حَامِلٌ.
حدثنا عمر بن محمد [بن الحسين](٣) بن عيسى الشذاي، حدثنا عمر بن حنش قال:
سمعت عبيدبن محمد يقول: سمعت محمد بن الحسين الخريبي(٣) يقول: سمعت
إسماعيل بن الخليل يَقُولُ: لَوْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكَانَ عَجَبًا.
ذكر عبدالرحمن بن أبي بكر الرازي، عن عباس قال: سمعت يحيى بن معين
بـ «البصرة))، وَذَكَرُوا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ يَحْيَى: أَرَادَ النَّاسُ منى أَنْ نَكُونَ مِثْلَ أَحْمَدَ
ابْنِ حَنْبَلٍ، واللهِ لا نَقْوَى عَلَى أحْمَدَ وَلَا طَرِيقِ أَحْمَدَ .
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حدثنا أبو الربيع الزهراني، أخبرنا حماد بن
زيد، أخبرنا بقية بن الوليد، حدثنا معان بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبدالرحمن
العذري، قال: وحدثني زياد بن أيوب، حدثنا مبشر عن معان عن إبراهيم بن
عبدالرحمن، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ: يَرِثُ هَذَاَ العِلْمَ - وَقَالَ مبشر: يَحْمِلُ
هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهِ تَحْرِيفَ الغَالِنَ وَانْتِحَالَ الْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ
الجاهلينَ.
قَالَ لَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِالعَزِيزِ: وكَانَ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْهُمْ.
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِمَامُ الدُّنْيَا.
أنبأنا محمد بن يوسف الفربري، وزكريا الساجي قالا: سمعنا عبدالله بن أحمد بن
شبّويه (٤) يَقُولُ: سَمِعْتُ قُتَيبَةَ يَقُولُ: لَوْلا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لأَدْخَلُوا فِي الدِّينِ - راد
١- في أ: سمعت.
٢ - سقط في أ.
٣- في أ: الحويبي.
٤- في أ: شبوبه.

(٢١٢)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
الفربري: قُلْتُ لِقُتَيَةَ: تَضُمُّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ إِلَى التَّابِعِينَ؟ فَقَالَ: إِلَى خِيَارِ التّابِعِينَ.
أنبأنا عبدالله بن العباس الطيالسي قال: سمعت هلال بن العلاء يقول: مَنَّ اللهُ عَلَى
هَذِهِ الأُمَّةِ بِأَرْبَعَةٍ وَلَوْلاهُمْ لَهَلَكَّ النَّاسُ: مَنَّ اللّهُ عَلَيهِمْ بِ ((الشَّافِعِيِّ)، حَتَّى بَيِّنَ الْمُجْمَلَ
مِنَ الْمُفَسَّرَ، وَالخَاصَّ مِنَ العَامِّ والنَّاسِخَ مِنَ الَنْسُوخِ، ولَوْلاهُ لَهَلَكَ النَّاسُ. وَمَنَّ اللهُ
عَلَيْهِمْ بِ (أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ) حَتَّى صَبَرَ فِي الِحْنَةِ والضَّرْبِ فَنَظَرَ غَيْرُهُ إِلَيْهِ فَصَبَرَ، وَلَمْ
يَقُولُوا بِخَلْقِ القُرْآنِ، وَلَوْلَاهُ لَهَلَكَ النَّاسُ. وَمَنَّ اللّهُ عَلَيهِمْ بِـ ((يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ)) حَتَّى
بَّن الضُّعَقَاءَ مِنَ الثَّقَاتِ، وَلَوْلاهُ لَهَلَكَ النَّاسُ، وَمَنَّ اللّهُ عَلَيْهِمْ بِـ ((أَبِي عُبَيدِ)) حَتَّى فَسَّر
غَرِيبَ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ عَّامِ ولولاهُ لَهَلَكَ النَّاسُ.
سمعت محمد بن سعيد الحراني يقول: سمعت عبدالملك الميموني يقول : : سمعت
أحمد بن حنبل يَقُولُ: ثَلاثَةُ كْتُبٍ لَيْسَ لِها (١) أُصُولٌ: المَغَازِي، وَالملاحِمُ، والتَّفْسِيرُ.
حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا علي بن عبدالله المديني، قَالَ: كَتَبَ إِليَّ
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِخْطُه أَنَّ عَبْدَالصَّمَدِ بْنَ عَبْدِ الوارِثِ حَلَّهُمْ: حدثنا أبان بن یزید، حدثنا
كثير بن شنظير قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ نَبِيذُ الجرُّ فَاغْسِلْهُ.
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزیز، حدثنا أبو عبدالله: أحمد بن محمد بن حنبل
ابن هلال بن أسد نسبه لنا صالح إلى ذهل بن شيبان، وأَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ:
رَأَى أَبِي هَذَا النَّسَبَ فِي كَتَابٍ لِي فَقَالَ لي: وَمَا تَصْنَعُ بِهَذَا؟! وَلَمْ يُنْكِرِ النَّسَبَ.
أنبأنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا صالح بن أحمد، قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: واللهِ
لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ هَذَا الأَمْرِ كَفَافًا، لا عَلَيَّ ولا لِي، واللهِ لَقَدْ أَعْطَيْتُ المجْهُودَ منَ(٢)
نَفْسِي.
١- في أ فيها.
٢- في أ في.

مقدمة المصنف
الجزء الأول
(٢١٣)
وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنٍ جَعْفَرِ الَدِينِيُّ(
حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، وعلي بن أحمد بن مروان، ومحمد بن خالد بن
يزيد البرذعي، قالوا: حدثنا أبو رفاعة عبدالله بن محمد العدوي، حدثنا إبراهيم بن
بشار، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُّنَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الَدِينِي، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ،
عَنِ ابْنِ جُرَيَجٍ، عَنْ عَمْرو بْن دِينارٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: يلومونني عَلَى حُبِّ
عَلَيٌّ، واللهِ لَمَّا أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَكْثَرُ مَمَّ يَتَعَلَّمُ مِنِّي.
حدثنا عبدالرحمن بن أبي قرفاصة العسقلاني، حدثنا محمد بن علي بن داود، ابن
أخت غزال قَالَ: سَمِعْتُ القَوَارِبرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: النَّاسُ
يلومونني فِي قُعُودِي مَعَ عَلَيٍّ، وَأَنَا أَتَعَلَّمُ مِنْ عِلِيٍّ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّمُ عِلِيٌّ مِنِّيِّ.
حدثنا أحمد بن محمد بن شعبة، حدثنا عبدالله بن أسامة الكلبي حدثنا عبدالله بن
أبي زياد عن أبي عبيد القاسم بن سلام، قَالَ: انتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى أَرْبَعَةِ: إِلَى أَبِيِ بَكْرٍ
ابْنِ أَبِي شَيَةَ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنِ مَعَيْنٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الَدِيِنِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ
أَسْرَدُهُمْ لَهُ، وَأَحْمَدُ أَفْقَهُهُمْ فِيهِ، وَيَحْيَى أَجْمَعُهُمْ لَه، وَعَلِيٌّ أعْلَمُهُمْ بِهِ.
سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ الْحُسَينِ الْبُخَارِيّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَعْقَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ
مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيّ، يَقُولُ: مَا اسْتَصْغَرْتُ نَفْسِي عِنْدَ أَحدٍ إلا عِنْدَ عَلِيِّ بْنٍ
◌َدِينِيٌّ.
حدثنا الحسن بن علي بن زفر، قال: سمعت عباس بن عبد العظيم يقول: سمعت
علي بن المديني يَقُولُ: المُحَدََّونَ صَحَفُوا وَأَخطئوا، مَا خَلَا أَرْبَعَةٌ: يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وابْنُ عُليَّةَ،
١- علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح التميمي السعدي، مولاهم أبو الحسن البصري الحافظ إمام
أهل الحديث. عن أبيه وحماد بن زيد ومعاوية بن عبدالكريم وابن عيينة والقطان وخلائق
وعنه البخاري وأبو داود ومحمد بن عبدالرحيم ومحمد بن يحيى، وهو كان ابن عيينة يسميه
حَيَّةَ الوادي. وقال القطان: كنا نستفيد منه أكثر مما يستفيد منا. قال البخاري: مات سنة أربع
وثلاثين ومائتين. ينظر ترجمته في تهذيب الكمال: ٩٧٨/٢، تهذيب التهذيب: ٣٤٩/٧،
تقريب التهذيب: ٤٦/٢، تاريخ البخاري الكبير: ٢٨٤/٦، تاريخ البخاري الصغير:
٣٦٣/٢، الكاشف: ٢٨٨/٢، الجرح والتعديل: ١٠٦٤/٦، الثقات: ٤٦٩/٨، سير الأعلام:
٤١/١١.

(٢١٤)
الجزء الأول
مقدمة المضنف
وَبِشْرُ بْنُ الْمُغَضَّلِ، وَعَبْدُ الوَارثِ بْنُ سَعِيدٍ .
حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه، حدثنا محمد بن الغصن قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ
يَقُولَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الَّذِينِيُّ: يَحْمِلِنُي حُبِي لِهَذَ الحَدِيثِ، أَنْ أَحُجَّ حَجَةً، فِأسْمَعَ مِنْ
مُحَمَّدِ بْنِ خنيس.
سَمِعْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنٍ يُونُسَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ يَحْيَى الرَّازِيَّ،
يَقُولُ: سَمِعَتُ عَلَيَّ بْنَ الَدِينِيّ يَقُولُ: غَلَطَ عَبْدُالعَزِيزِ فِي حَدِيثِ سُهَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ
الإِمَامُ ضَامِنٌ(١) ..
سمعت مسدد بن أبي يوسف القلوسي يقول: سمعت أبي يقول: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ
الَدِينِيّ: مِثْلُكُ فِي عِلْمِكَ يُجِيبُ إلَى مَا أَجَبْتُ إِلَيهِ؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا يُوسُفَ، مَا أَهْوَنَ
عَلَيْكَ السَّفَ.
حَدثنا [الحميدي](٢)، أخبرنا البخاري، حدثنا سليمان أبو الربيع، عن إسماعيل بن
زكريا، حدثنا عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين، فَقَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ رَمَانٌ
وَمَا يُسْأَلُ عَنْ إِسْنَادِ حَدِيثُ حَتَّى وَقَعَتِ الِفِتْنَةُ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ سُئِلَ عَنْ إِسْنَادِ
الحَدِيثِ لِيُنْظَرَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ أُخِذَ بِحَدِيثِهِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّ أَهْلِ الِدْعَةِ تُرِكَ
حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْبَارَكِ: الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: أَبَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ سِنَّةَ أَوْ شَرِيعَةٌ فِي أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ،
فَمَنَعَهُمُ اللهُ أَنْ يَجِدُوا عَنْ أَصْحَابِهِمْ أَثَرًا عَنِ النَّبِّ ◌َِِّ وَأَصْحَابِهِ بِأَسَانِيدِهِمْ.
وَقَالَ عَلِيٌّ فِي قَوْلِ النِّ عَّ ◌َّهِ: ((لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ
ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ» (٣) هُمْ أَصْحَبُ الحَدِيثِ، الَّذِينَ
يَتَعَاهَدُونَ مَذَاهِبَ الرَّسُولِ، وَيَذْبُونَ عَنِ العِلْمِ، لَوْلَاهُمْ لَمْ نَجِدْ عِنْدَ الْمُعْتَزِّلَّةِ،
-
١ - أخرجه أحمد: ٤١٩/٢، ٤٢٤، وأبو داود: (٢٠٧)، والترمذي: ٤٠٢/١، حديث رقم:
. (٢٠٧).
٢- في هـ: الجنيدي.
٣- أخرجه أحمد: ٤٢٩/٤، وأبو داود: (٢٤٨٤)، والحاكم في المستدرك: ٧١/٢ من حديث
عمران بن حصين، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

(٢١٥)
مقدمة المصنف
الجزء الأول
وَالرَّافِضَةِ، وَالْجَهْمِيَّةِ، وَأَهْلِ الرَّأْيِ شَيْئًا مِنْ سُنَنِ الْرِّسَلِينَ.
حدثني محمد بن أحمد القومسي(١) - المستملي - قال: سمعت محمد بن داود
يقول: سمعت أحمد بن يوسف البحيري يقول: سمعت الأعين يقول: رَأيْتُ عَليًا (٢)
المَدِينِيَّ مُسْتَلْقِيًّا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَهُوَ يُمْلِي
عَلَيْهِمَا.
حدثنا علي بن أحمد بن مروان، حدثنا حميد بن الربيع، حدثني أحمد بن حنبل،
حدثني علي بن عبدالله المديني، حدثني عبدالرحمن بن مهدي، حدثني معاذ بن معاذ،
حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قَالَ: كُنَّ أَزْوَاجُ
النَّبِيِّ عَِّ يَأْخُذْنَ شُعُورَهُنَّ، كَأَنَّهُ [الفرفرة](٣) قَالَ حُمَيدٌ: سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْهُ، فَقُلْتُ
لَهُ: حَدِيْثٌ حَدَّثَنِي بِهِ عَنْكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ نَعَمْ، كُنْتُ فِي جَنَازَةِ مُعَاذِ أَنَّا
وَعَبْدُالرَّحْمَنِ ابْنِ مَهْدِيّ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي فَقَالَ (٤): أَلا أُحَدِّتُكَ حَدِيثًا مَا طَنَّ بِأُذُنُكَ؟
ثُمَّ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِ؟ فَقَالَ: حَدَِّي صَاحِبُ السَّرِيرِ .
حدثنا أبو همام البكراوي، حدثنا سليمان الشاذكوني، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي،
عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ شُعْبَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ الْجَنَارَةِ، حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ
مُحَمّدِ الحماني، حَدَثَّنَا عُبَدُاللهِ بْنُ مُّعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَثْنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
وَيَحْنَى بْنُ مَعِينٍ أَبُوزَكَرِيًّا(٥)
حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه، أخبرنا أبو العباس بن إسحاق قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ
١- في أ: القوسي.
٣- في أ: الوفرة.
٢- في هـ: علي بن.
٤- في هـ: فقلت.
٥- يحيى بن معين بن عون الغطفاني أبو زكريا البغدادي الحافظ الإمام العلم. عن ابن عيينة
وإسماعيل بن عياش وعباد بن عباد ويحيى القطان وخلق. وعنه البخاري ومسلم وأبو داود
وأحمد وداود بن رشيد قريناه، وعباس بن محمد ومحمد بن يحيى وصالح بن محمد والبغوي
وخلق. قال أحمد: كل حديث لا يعرفه يحيى فليس بحديث. قال ابن أبي خيثمة: مات
بـ(المدينة)) سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وحمل على أعواد النبي عد ◌ّ للم ونودى بين يديه الذي
یذب الكذب عن رسول اللهپٹم .
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٥١٩/٣، تقريب التهذيب: ٣٥٨/٢، تهذيب التهذيب : =

(٢١٦)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
ابْنَ مَعْرُوفٍ، يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنَ ((الشَّامِ) فَكْنْتُ أَوَّلَ مَنْ بَكَّرَ إِلَيهِ،
فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيَّ شَيْئًا (١)، فَأَخَذَ الكِتَابَ يُمْلِي عَلَيَّ، (٢) فَإِذَا بِإِنْسَانِ
يَدُقُّ النَبَابَ، قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَأُذِنَ لَهُ، وَالشَّيْخُ عَلَى
حَلَتِهِ، وَالكِتَابُ فِي يَدَهِ لا يَتَحَرَّكُ، فَإِذَا بِآخَرَ يَدُقُّ الْبَابَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ:
أَحْمَدُ الدَّورِقَيِ، فَأَذِنَ لَهُ، وَالشَّيْخُ عَلَى حَالَتِهِ، وَالكِتَابُ فِي يَدِهِ لا يَتَحَرَّكُ. فَإِذَا بِآخَرَ
يَدُقُّ الْبَابَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: (٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ الرومي، فَأَذِنَ لَهُ، والشَّيْخُ عَلَى
حَتِهِ، والكَتَابُ فِي يدِهِ لا يَتَحَرَّكُ، فإِذَا آخَرُ يَدُقُّ الْبَابَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ:
أَبُو خَيْتَمَةَ، زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، فَأَذِنَ لَهُ وَالشَّيْخُ عَلَى حَالِتِهِ، والكِتَابُ فِي يَدِهِ، لا يَتَحَرَّكُ،
وَإِذَا بِآخرَ يَدُقُّ الْبَابَ، فَقَالَ الشَّخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: يَخََّى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ، فَرَأَيتُ الشَّيْخَ
ارْتَعَدَّتْ [يَدُهُ] (٤) وَسَقَطَ الكِتَابُ مِنْ يَدِهِ.
أنبأنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا، يَقُولُ: سَمَعْتُ
يَحْيَى [بْنَ مَعِينٍ] (٥)، يَقُولُ: دار بانوقا، وسويقة قطوطا، والمخرم مَعْدِنُ الكَذَّبِينَ
وَمَغِيضُ السَّفَلِ.
حدثنا محمد بن علي بن سعيد المروزي، حدثنا عثمان بن سعيد، قَالَ: كَانَ [أَبْنُ](٦)
مَعِينٍ يُغَالِطُ أَحْمَدٌ، وَعَلِيٌّ يَحْمِلُ عَلَى قَوْمٍ، وَهُمَا يُحْسِنَانِ القَوْلَ فِيهِمْ، أَوْ كَمَا قَالَ.
حدثنا محمد بن علي حدثنا عثمان بن سعيد، قَالَ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِين [عَنِ
الرَّجُلِ)(٧) يلْقِي الرَّجُلَ الَّضَعِيفَ مِنْ بَيْنِ ثَقْتَينٍ، فَيُوصِلُ الْحَدِيثَ، ثِقَةً عَنْ ثِقَةً،
وَيَقُولُ: أَنْقِصُ مِنَ الحَدِيثِ، وَأَصِلُهُ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ، وَأَصِلُ الحَدِيثَ بِذَلِكَ، قَالَ: لَا
تَفْعَلْ، لَعَلَّ الحَدِيثَ عَنْ كَذَّبِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَإِذَا هُوَ حَسَنَهُ وَبَتَهُ، وَلَكِنْ يُحَدِّثُ بِهِ، كَمَا
١١/ ٢٨٠، الكاشف: ٢٦٨/٣، الجرح والتعديل: ٩/ ٨٠٠، لسان الميزان: ٤٣٧/٧، البداية
=
والنهاية: ٣١٢/١٠، المعين: ١٠٣١، تاريخ البخاري الكبير: ٣٠٧/٨، تاريخه الصغير:
٣٦٢/٢، سير الأعلام: ٧١/١١.
١- في أ: عمن أن يملي ما شاء.
٢- في أ: عليه ..
٤- في أ: يداه.
٦- سقط في أ.
٣- سقط في أ.
٥- سقط في أ.
٧- سقط في هـ.

(٢١٧)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
رُوِي. قَالَ عُثْمَانُ: كَانَ الأَعْمَشُ رُبَّمَا فَعَلَ مِثْلَ هَذَا.
حدثنا أحمد بن الحسن القُمِّي، حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ
رَجُلاً يَقُولُ: عن يحيى بن معين تحفظ عن عبدالرزاق، عن معمر عن أبي إسحاق، عن
عاصم بن ضمرة، عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ، فَقَالَ: بَاطِلٌ، مَا
حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ قَطُ .
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ نُوحِ الجنديسابوري، بـ((مِصْرَا، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ
العبسي، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَّحَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ الكَذِبَ أَنْفَقَ مِنْهُ بِهِبَغْدَادَ» .
حدثنا محمد بن ثابت، أخبرنا موسى بن حمدون، قال: سمعت أحمد بن عقبة،
يقول: سمعت يحيى بن معين، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ سَمْحًا فِي الْحَدِيثِ، كَانَ كَذَّبًا،
فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَكُونُ سَمْحًا؟ قَالَ: إِذَا شَكَّ فِي الحَدِيثِ تَرَكَهُ.
قَالَ: وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: كَمْ كَتَبْتَ مِنَ الحَدِيثِ يَا أَبَا زَكَرِيًّا؟ قَالَ: كَتَبْتُ بَِدِي
هَذِهِ سِنَّمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ، قَالَّ أَحْمَدُ: وَإِنِّيَ لِأَظُنُّ أَنَّ الْمُحَدِِّينَ قَدْ كَتَبُوا لَهُ بِأَيْدِيهِمْ
سِتََّائَةَ أَلَفَ (١) .
حدثنا الحسن بن عثمان التستري قال: سمعت أبا زُرْعَة [الرازي] (٣)، يقول:
وسمعت محمد بن الفضل المحمد أباذي يقول: سمعت أبا قلابة الرقاشي يقول: قَالا :
سَمِعْنَا عَلِيَّ بْنَ الَدِينِيّ، يَقُولُ: دَارَ حَدِيثُ الثّقَاتِ عَلَى سِنَّةٍ، فَذَكَرَهُمْ ثُمَّ قَالَ: مَا شَذَّ
عَنْ هؤلاءِ يَصِيرُ إِلَى اثْنَي عَشَرَ، فَذَكَرَهُمْ، ثُمَّ صَارَ حَدِيثُ هَؤُلاءِ كُلّهِمْ إِلَى يَحْبَى بْنِ
مَعِينٍ - قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ؛ لأَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي النَّاسِ.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا محمد بن علي بن داود قَالَ: سَمِعْتُ
يَحَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَشْتَهِي أَنْ أَفَعَ عَلَى شَيْخِ ثِقَةٍ عِنْدَهُ بَيْتٌ مِلِىُّ كُبًا، أَكْتُبُ عَنْهُ
وَحْدِي.
أخبرنا محمد بن خالد بن يزيد، حدثنا عصام بن روّاد، قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ
مّعِينٍ يَقُولُ: وَأَيُّ صَاحِبِ حَدِيثٍ لا يَكْتُبُ عَنْ كَذَّبِ أَلْفَ حَدِيثٍ؟ .
١- في أ: وستمائة ألف.
٢- في أ: الداري.

(٢١٨)
الجزء الأول
مقدمة المصف
حدثنا عبدالمؤمن بن أحمد بن حَوْثرة حدثني عمار بن رجاء، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ
مَعِينٍ، يَقُولُ: صَاحِبُ الانْتِخَابِ يَنْدَمُ، وَصَاحِبُ النَّسْخِ (١) لا يَنْدَمُ.
حدثنا أحمد بن علي المطيري، حدثنا عبدالله بن أحمد الدورقي، قَالَ: كُلُّ مَنْ
سَكَتَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، فَهُوَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ.
حدثنا موسى بن القاسم(٣) بن الحسن بن موسى الأشيب عن بعض شيوخه، قال:
كان أحمد ويحيى(٣) عند عفان أو سليمان بن حرب، فَأَتِي بِصَكِّ فَشَهِدُوا فِيهِ، وَكَتَبَ
يَحْيَى فِيهِ، شَهِدَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، وَقَالَ عَقَّانُ لَهُمْ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَحْمَدُ، فَضَعِيفٌ فِي
إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَضَعِيفٌ فِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا يَحْمَى
فَضَعِيفٌ فِي أَبْنِ الْبَارَكِ، قَالَ: فَسَكَتَ أَحْمَدُ، وَعَلِيٌّ، وَقَالَ يَحْيَى: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَفَّنُ
فَضَعِيفٌ فِي شُعْبَةً.
سَمِعْتُ الحَسنَ بْنَ أَبِي الحَسَنِ البرزَنَديِ(٤)، يَذْكُرُ عْنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:
سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: إِظْهَارُ الَحْبَرَةِ عِزّ.
أنبانا عمر بن سنان قال: سَمِعُتُ إبراهيم بن سعيد الجوهري، يَقُولُ: قَالَ ابنْ
معَين: الحديث ذُلُّ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَّيْنَ بْنَ حُمَّيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَّيَّةَ، يَتَكْلِمُ فِي يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ لَهُ حَدِيثُ
حَقّصِ بْنٍ غياث، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّيِّ عَلَامِ: ((مَنْ
أَقَالَ نَادِمَا أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). هو ذي كتب حفص بن غياث(٥) عندنا، وهو
ذي كتب ابنه عمر بن حفص عندنا (٦) وَلَيْسَ [فِيهَا](٧) مِنْ هَذَا شَيْءٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ مَالِكُ بْنُ سُعَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ
أَبْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِنْ كَانَ قَالَهُ - فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ حُمَيدٍ لا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ فِي أَبْنِ مَعِينٍ لا
شَيْءَ، فَإِنَّ يَحْيَى أَوْثَقُ وَجَلُّ مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَبَهِ تُسْتَبْرُ (٨) أَخْوَلُ
١- في هـ: المسح.
٣- في أ: ويحيى وعلي.
٥- في أ: عتاب.
٧- في أ،هـ: فيه.
٢- في هـ: القاسم بن موسى.
٤- في أ: الموريدي.
٦- سقط في أ، هـ.
٨- في أ، هـ: يستبرأ.

(٢١٩)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
الضُّعَفَاءِ، وَقَد حَدَّثَ بِهِ عَنْ حَفْصٍ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيًّا بْنِ عَدِيِّ مِنْ رِوَايَةٍ أَبِي عَوْفٍ
البزوري عَنْهُ.
أنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان، حدثني أبو العباس المروري قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ
ابْنَ رشيد يَذْكُرُ أَنَّ مَعِينًا، أَبَا يَحْتَى بْنِ مَعِينٍ كَانَ مُشْعَبَدًا وَكَانَ يَحْيَى مِنْ قَرْيَةٍ نَحْوَ الأَنْبَارِ
يُقَالَ لَهَ (نِفْيَا)، وَيُقَالَ إِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ مِنْ أَهْلِ (نِيً)).
قَالَ الشَّيْخُ: وَأَخْبَرَنِي شَيْخُ كَاتِبٌ بِ (بَغْدَادَ»، فِي خَلْقَةٍ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ الأَشْيَبِ، ذَكَرَ
أَنَّ ابْنُ عَمِّ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، قَالَ: كَانَ مَعِينٌ عَلَى خَرَاجِ (الرَّيِ)) فَمَاتَ، فَخَلَفَ لابْنه
يَحْنَى أَلْفَ أَلْفَ دِرْهَمْ وَخَّمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَنْفَقَهُ كُلَّه عَلَى الْحَدِيثِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَّهُ
نَعْلٌ يَلْبَسُهُ.
سَمَعْتُ أَيَا يَعْلَى المَوْصِلِيَّ، وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ كَانَ كَثِيرَ الأَكْلِ، فَقَالَ لَنَا: قَدْ
رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ ومَعَهُ أَبُو خَيْئَمَةَ - زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وخلف بن سالم المخرمي، وكانوا عند
أحمد الدورقي، وَكَانَ صَدِيقَهُمْ، فَجَعَلَ يَحْيَى يَأْكُلُ بِيَدِهِ الْيَمِينِ ويُشِيرُ إِلى [ِبِيَدِهِ] (١)
الْيُسْرَى، أَيْ تَعَالَ فَكُلْ.
سَمِعْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ السجستاني، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيِي
ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَكُلْتُ عَجْنَةَ خُبْزٍ، وَأَنَا نَاقِهٌ مِنْ عِلَّةٍ.
سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ صَفْوَنَ البَرِذَعِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،
يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْمَى بَّنِ مَعِينٍ: مَا تَقُولُ فِي رَأْسَيْنِ بَيْنَ ثَلاثةِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ وَاحِدٌ نَائِمًا .
وَعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْفِىِ دُحَيْم(٢)
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأُهوَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الحسن بن علي بن بحر يقول: قَدِمَ دُحَيْمُ
١- في أ: يده.
٢- عبدالرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون الأموي مولى آل عثمان، أبو سعيد الدمشقي
القاضي دُحَيَمْ الحافظ. عن معروف الخياط التابعي وابن عيينة والوليد بن مسلم وخلق. وعنه
البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة. قال النسائي: ثقة مأمون. قال أبو داود: حجة لم يكن
بـ((دمشق)) في زمنه مثله. قال ابنه عمرو: ولد سنة سبعين ومائة. مات سنة خمس وأربعين مائتين.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٧٧٢/٢، تقريب التهذيب: ٤٧١/١، تهذيب التهذيب:
١٣١/٦، الكاشف: ١٥٤/٢، تاريخ البخاري الكبير: ٢٥٦/٥، الجرح والتعديل: ٩٩٩/٥، =

(٢٢٠)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
(بَغْدَادَ، سَنَةَ اثْنَي عَشْرَةَ (١) فَرَأَيْتُ أَبِي، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَخَلَفَ بْنَ
سَالِمٍ بَيْنَ يَدَیِهِ كَالِصَِّانِ.
سَمِعْتُ إِبْراهِيمَ بْنَ دُحَيْمٍ يَقُولُ: كَانَ أَبِي إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسَائِل عُمَرَ بْنِ عَبْدِالوَاحِدِ،
عَنِ الأَوْرَاعِيِّ، يَقُولُ: هَذَا مِمَّا وَهَبْنَاهُ لِمَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ. قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ: لَمْ
يُحَدِّثْ بِهِ أَبِي بِ(دِمَشْقَ»، وَحَدَثَهَ بِهِ بِ الطَِّيَّةَ)).
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ(٣)
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الَوْصِلِيَّ يَقُولُ: كَانَ لا يَسْقُطُ لإِبْرَاهِمَ بْنِ عَرْعَرَةَ هَذَا حَرْفٌ لَا
يكتب وَهُوَ فَائِدَةُ(٣) الْمُسْنَدِ وَالمَقْطُوعِ الَّذِي يُخْرِجُهُ إِلَيْنَا.
سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ صَفْوَاَنَ البَرْذَعي يَقُولُ: قَالَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ خرَّراد: أَحْفَظُ مَنْ
رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ، فَذَكَرٍ مِنْهُم٤ٌْ) إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرْعَرَةً.
وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ (٥)
سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ يَقُولُ، سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ مُحَمّدٍ
خلاصة التهذيب الكمال: ٢/ ١٢٣، سير الأعلام: ٥١٥/١١، الثقات: ٣٣١/٨.
=
١- سقط في أ، هـ.
٢- إبراهيم بن محمد بن عرعرة، بمهملات، السامي، بمهملة، القرشي أبو إسحاق البصري الحافظ،
نزيل ((بغداد)». عن معتمر بن سليمان وجعفر بن سلمان وغندر. وعنه مسلم وعثمان بن خرراذ
وقال: أحفظ من رأيت أربعة. فذكر منهم إبراهيم. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم:
صدوق. قال موسى بن هارون: مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
::
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٦٢/١، خلاصة تهذيب الكمال: ٥٤/١، تهذيب
التهذيب: ١٥٥/١، تقريب التهذيب: ٤٢/١، الثقات: ٧٧/٨، الكاشف: ٩١/١، الجرح
والتعديل: ٤٠٩/٢، لسان الميزان: ٧/ ١٧٠، طبقات ابن سعد: ٩٦/٢/٧، سير الأعلام:
٤٧٩/١١ :
٣- في أ: فارق.
٤- في هـ: فيهم.
٥- خلف بن سالم المهلبي مولاهم أبو محمد المخرمي، بضم الميم ويفتح المعجمة، البغدادي
الحافظ. عن عبد الله بن إدريس وهشيم. وعنه أحمد بن علي المروزي وغيره. وثقه النسائي.
مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.