Indexed OCR Text

Pages 161-180

(١٦١)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
شُعْبَةُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي.
أخبرنا موسى بن العباس، أخبرنا ابن وارة قَالَ: سَمِعْتُ أبَا الوَلِيدِ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ
شُعْبَةَ حَدِيثًا، قَالَ شُعْبَةُ: لا ، وَلَا نِصْفَ نِصْفِ حَدِيثٍ .
أخبرنا موسى بن العباس، أنبأنا ابن وارة قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الوَلِيدِ يَقُولُ: رَأيْتُ
سيِّدَىّ(١) أَهْلِ ((البَصْرَة) جَاءَا إِلَى شُعْبَةَ: يَزِيْدُ بِنُ زُرَيْعٍ، وَعَبْدُاللهِ بْنُ عُثْمَانَ، فَسَأَلا عَنْ
حَدِيثِ صَفْوانَ بْنِ عَسَّلٍ، فَحَدَّثَهُمَا بِهِ، وَلَوْلَاهُمَا مَا سَمِعْتُهُ.
أخبرنا موسى بن العباس، أخبرنا ابن وارة قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الوَلِيدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ
شُعْبَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ، وَكَانَ خَيْرَ الرِّجَالِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا
عَلَيِّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَكَانَ رَفَّاعًا.
حَدَّثَنَا محمد بن جعفر المطيري، أخبرنا محمد بن عبدالملك، سَمِعْتُ أبا الوليد
الطَّالِسِيَّ يَقُولُ - وَذَكَرَ شُعْبَةَ، أَوْ ذُكِرَ عِنْدُهُ - فَقَالَ: شُعْبَةُ يَقُولُ: حَدَّتْنَا مُزَاحِمُ بْنُ رُفَرَ،
وَكَانَ كَخَيْرِ الرِّجَالِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، وَكَانَ سَيِّدَ الفُقَهَاءِ.
حدثنا محمد بن الربيع بن منصور الإسفراييني، أخبرنا أبو عبدالله مولى بني هاشم
قَالَ: سَمِعْتُ شَبَابَةَ (٢) يَقُولُ: كَانَ شُعْبَةُ إِذَا حَدَّثَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ بَدَأْ بِهَذَا، قَالَ:
حَدَّثَنَا نُعَيِمٌ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، وَسُئِل عَنِ الوِتْرِ: إِنَّ رَجُلاً نَامَ عَنِ
الوِتْرِ، حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ نَسِيَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: يُصَلِّى إِذَا أَصْبَحَ، أَوْ مَتَّىَ ذَكَرَ. قَالَ شَبَابَةُ :
وَكَانَ حَدِيثُ نُعَيْمٍ بِنِ حَكِيمٍ ثَلاثَةَ عَشَرَحَدِيثًا يَرْوِيِهَا شُعْبَةٌ، فَقَدِمَ نُعَيِمُ الَدَائِنَ، فَقَالَ لِي
أَصْحَابْنَا: اذْهَبْ إِلَى نُعَيمِ، صَاحِبِ شُعْبَةَ، فَاسْمَعْ مِنْهُ. أَتَيْتُ نُعَيمًا، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا،
وَخَرَجَ نُعَيمٌ، فَأَتَيْتُ شُعْبَةَ، فَقُلْتُ لَّهُ: يَا أَبَا بَسْطَامِ، حَدَّثَنَا نُعَيَمُ بِكَذَا، قَالَ: وَأَيْنَ لَقِيتَ
نُعَيَمَا؟ قُلْتُ: قَدِمَ فَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ فِهِ حَسَدٌ.
= وأحمد: ٨٤/١، ١٢٤، والطيالسي: ١٠١، والطحاوي: ٥٢/١، وابن الجارود: ٥٢، ٥٣،
والحاكم: ١٥٢/١، والبيهقي: ٨٨/١، ٨٩، كلهم من طريق عمرو بن مرة، عن عبدالله بن
مسلمة، عن علي. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم
يخرجاه ، ووافقه الذهبي.
١ - في أ: سيدي.
٢- في أ: شبانة.

(١٦٢)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
حدَّثَنَا محمد بن الحسن النحاس، أخبرنا القاسم بن محمد بن عباد، حدثني أبو عاصم
قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةً يَقُولُ: لَمْ يَفْقَهْ رَجُلٌ طَلَبَ الحَدِيثَ عَلَى دَابَّةٍ.
أخبرنا عبدالملك بن محمد، أخبرنا صالح بن أحمد، حدثني أبي، حدثني حماد
الخياط قال: قَالَ شُعْبَةَ: مَا لَقِيَ إِبْرَاهِيمُ أبَا عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيَّ.
أخبرنا عبدالملك بن محمد، أخبرنا صالح بن أحمد أخبرنا أَبِي، أَخْبَرَنَا يَحْبَى قَالَ:
كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهدٍ، حَدِيثَ الطَّيْرِ: إِنَّ (١) أَبْنَ عُمَرَ رَأى
قَوْمَا نَصَبُوا طَيْرًا يَرْمُونَهُ. قَالَ شُعْبَّةُ: هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيَثُ المِنْهَالِ، وَحَدَّثَ بِهِ أَبُو الرَّبِيعِ
السَّمَّانُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، فَأَنْكَرَهُ شُعْبَةُ، فَقَالَ لَهُ هُشَيِمٌ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي بِشْرٍ، أَيْش
يُنْكِرُ عَلَيْهِ؟ .
حدثنا محمد بن خلف، أخبرنا يوسف بن موسى قال: سمعت أبا الوليد يقول: قَالَ
حَمَّدُ بْنُ زَيَدِ: إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي الحَدِيثِ تَبِعْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ؟
قَالَ: إِنَّ شُعْبَةَ كَانَ يَسْمَعُ وَيُعِدُ وَيَبْدِي، وَكُنْتُ أَنَا أَسْمَعُ مَرَّةً وَاحِدَةٌ.
حدثنا عبدالله بن محمد بن مسلم، أخبرنا محمد بن إدريس، يَعْنِي: وَرََّقَ
الْحُمْيْدِي، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ قَالَ: زَعَمَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى شُعْبَةً،
فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ أَيوُّبَ، فَقَالَ لَهُ: يَا مَجْنُونُ، تَسْأَلُنِي عَنْ حَدِيثِ أُّوبَ،
وَحَمَّدٌ إِلَى جَنْكَ؟ !.
حدثنا يوسف بن إبراهيم بن نصر، أخبرنا جعفر بن شاكر، أخبرنا عابس الأزرق،
أخبرنا أبو الربيع السمان قَالَ: لَقِيتُ شُعْبَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا الرَّبِيعِ، لَزِمْتَ السُّوْقَ فَأَفْلَحْتَ:
وَأَنْجَحْتَ، وَلَزِمْتُ الحَدِيثَ فَفْلَسْتُ.
حدثنا أحمد بن عبدالرحمن أبو الفوارس الحراني، أخبرنا أبو جعفر النفيلي، أخبرنا
عبدالله بن إدريس، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَلَى سَطْحِ، وَفِي يَدِهِ
مَرْوَحَةٌ، حِينَ خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَهُوَ يَقَولُ: كُلَّمَا أَمَرَ بِأَمْرٍ تَبِعْتُمُوهُ كَمَّا فَعَلَ هَذَا
الفَاسِقُ؟! يُرِيدُ ابْنَ الْمُهَلَّبِ، وَلَيْسَ لِشَّعْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ إِلا هَذِهِ الْرِّوَيَّةُ .
سمعت عبدالله بن العباس الطيالسي يقول: سمعت فضيل بن أبي حسان يَقُولُ:
١ - في أ: أو إن.

(١٦٣)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
سمعت يعقوب بن إسحاق يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةً يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ مِنْ عَلَيِّ بْنِ بِذِيْمَةَ (١)
إِلا حَدِيثَينِ، فَمَنْ حَدَّثَّكُمْ بِثَلاثَةٍ فَكَذْبُوهُ.
حدثنا يسر بن أنس أبو الخير، أخبرنا العباس بن محمد، أخبرنا قراد قَالَ: سَمِعْتُ
شُعْبَةَ يَقُولُ: لَوْ أَتْتُ مُحَدًِّا عِنْدَهُ خَمْسُ أَحَادِيثَ أَصَبْتُ ثَلاثَةٌ لَمْ يَسْمَعْهَا.
حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، أخبرنا نصر بن علي، أخبرني أَبِي، أخبرنا شُعْبَةُ
قَالَ: قَالَ لِي قَتَادَةُ: عِنْدَ أَهْلِ (الكُوْفَةِ)) مِثْلُ هَذَا الحَديث، ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ يُونُسَ بْنٍ
جُبِيرٍ، عَنْ خَطَّابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِّي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، فِي النَّشَهُّدِ؟ فَقُلَّتُ: نَعَمْ،
حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبَدِاللهِ، عَنِ النَِّيُّ: صَلَّى عَلَيهِ فِي النَّشَهُّدِ، فَقَالَ
لِ قَتَادَةُ: أَنْتَ مِثْلِي فِي الإِسْنَادِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَاللهَ بنَ دَاوُدَّ، فَقَالَ
لِي: شُعْبَةُ أَسْنَدُ مِنْ فَتَادَةَ .
حدثنا عبدالملك بن محمد، أخبرنا يحيى بن عبدك قال: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ
يَقُولُ: سَمِعتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: تمنع أنفق لُكَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أُّوبُ بنُ سَافِرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَقَّانُ.
قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا خُلَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ، وأَشَدِّهِمْ
أنْفًا.
أَخْبَرَنَا علي بن إسماعيل البزار، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب(٢) بن الشهيد،
حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: مَا كَانَ أَبُوكَ بِأَقَلِّهِمْ حَدِيثًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ.
.
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان بن علان المصري، أخبرنا أحمد بن سعيد بن أبي
مريم، [أخبرنا](٣) عبدالواحد الحداد قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ لا يُحَدِّثُ مِنْ حَدِيثِهِ إِلا بِمَا
يَحْفَظُ، وَإِنْ كَانَ مَكْتُوبًا فِي كِتَابِهِ، قَالَ: وَكَان يَبْعَثُنِي إِلَى أَبِي عَوَانَةً فَآَتِيهِ بِكِتَابٍ
الشُُّوخِ، فَيَنْظُرُ فِيهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ، أَنْتَ لا تُحَدِّثُ مِنْ حَدِيثِكَ إِلا مِمََّ حَفْظَتَ،
وَتَنَظُرُ فِي كِتَابٍ أَبِي عَوَنَّةَ؟ فَقَال لِي: إِذَا نَظَرْتُ إِليهِ عَادَ إِليَّ حِفْظِي، كَأَنِي سَمِعْتُهُ مِنَ
الُحَدِّثِ .
١ - في أ: نذيه.
٢- في أ: خبيب.
٣ - سقط في أ.

(١٦٤) .
الجزء الأول
مقدمة المصف
حدثنا أحمد بن حفص السعدي، أخبرنا أحمد بن آدم، هو غُنْدَرُ الجُرْجَانِّي، أخبرنا
أبو زيد الهروي سعيد بن الربيع قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا بِسْطَامِ، فَقَالَ
شُعْبَةُ: يَجِيءُ أَحَدُهُمْ وَيَقُولُ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ، يَا أَبَا بِسْطَامٍ، كَأَنَّمَا جَاءَ يَنْطُرُ إِلَى دَارِي،
لا، حَتَّى يَصْبِرَ، كَمَا صَبَرَّ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى روح بنٍ، عِبَادَةَ، جَالِسًا.
سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ دَاوُدَ الثَّقَفِيَّ بـ«الآيلة)) يَقُولُ: سمعت الحارث بن الخضر القطان،
يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قَالَ شُعْبَةُ: لَوْ وُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ مَا زَادَ
خَوْفُهُ عَلَى رَجَائِهِ، وَلَا رَجَاؤُهُ عَلَى خَوفِهِ.
حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق
البصري، أخبرنا أبو عمر الحوضي قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الحَدِيثِ قَالَ: انْقَطَعَ!
الوِتْرُ،ُ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عتبة بن حرب يَقُولُ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَلِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي
يَقُولُ: كَانَ شُعْبَةُ رَدِيءَ اللِّسَانِ.
سُفْيَانُ بْنُ سَعيد الثَّوْرِيَّ (١)
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا ابن زنجويه، أخبرنا محمد بن يوسف قال:
سمعت سفيان الثوري يَقُولُ: وَذَكَرَ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ دَاوُدَ، فَقَالَ: هَذَا الحَدِيثُ كَذِبٌ،
يَعْنِي: حَدِيثَ الْحَارِثِ حِينَ قَدِمَ عَلَى أَبِي مَسْعُودٍ مِنَ ((الشَّامِ).
حدثنا بشر بن موسى الغزي، أخبرنا محمد بن حماد قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَالرَّزَّاقِ يَقُولُ:
كَانَ سُفْيَانُ إِذَا حَدَّثَنَا عَنْ شَيْخِ قَلْنَا لَهُ: كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: كَانَ حَسَنَ الخضاب.
١- سفيان بن سعيد بن مَسْروق بن حبيب بن رافع بن عبدالله بن موهب بن مُنْقِذ بن نصر بن
الحكم بن الحارث بن مالك بن مِلْكان بن ثور بن عبد مناة بن أُدّ بن طابخة. قيل: هو من ثور.
همدان، وقيل: روي عنه عشرون ألفًا. توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٥١٢/١، تقريب التهذيب: ٣١١/١، تهذيب التهذيب:
١١١/٤، تاريخ البخاري الكبير: ٩٢/٤، تاريخ البخاري الصغير: ١٥١/٢، ١٥٤، الجرح
والتعديل: ٩٧٢/٤، سير الأعلام: ٢٢٩/٧، طبقات ابن سعد: ٣٣٤/٦، الثقات: ٤٠١/٦،
الحلية: ٧/٦، الوافي بالوفيات: ٢٧٨/١٥.

(١٦٥)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
حدثنا أحمد بن عبدالله بن شجاع الصوفي، أخبرنا القاسم بن محمد المروزي،
أخبرنا عبد الله، أخبرنا أَبِي قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: أَيَّ شَيءٍ حَمَلْتَ عَنْ سُفْيَانَ؟ قَالَ:
قُلْتُ: حَدَّثْنَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَّبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ
النَّبِيَّنَّمِ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلُ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ، إِلاَ أَنْ تَكُونَ
صَائِمًا))(١). فَقَالَ شُعْبَةُ: أَوْه دَمَغْتَنِي، لَوْ جِئْتَنِي بِغَيْرِ سُفْيَانَ لَقُلْتُ فِيهِ.
حدثنا أحمد بن صالح الفارسي، أخبرنا محمد بن أحمد بن داود البغدادي، أخبرنا
عمر ابن أخت بشر بن الحارث قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ
عُبِنَةَ يَقُولُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ .
حدثنا عبدالوهاب بن أبي عصمة، أخبرنا عباس بن الحسن البلخي قال: سمعت علي
ابن الحسن بن شقيق يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْبَارَكِ: سَمِعْتُ ابْنَ عُبِينَةٌ يَقُولُ: سُفْيَانُ الثَّورِيُّ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الحَدِيثِ .
أخبرنا محمد بن خلف أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا أبو الصلت قال: سمعت
يحيى بن يمان يقول: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الحَدِيثِ، وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ
عُبَيْنَةَ صَاحِبَ شُرَطَتِهِ.
حَدَّثَنَا عبدالله بن علي بن الجارود، أخبرنا محمد بن خلف الحدادي، سمعت
يعقوب بن إسحاق الحضرمي يَقُولُ: كَثِيرٌ عَنْ كَثِير، يَعْنِي شُعْبَةَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، حَدَّثَنِي
العَجَمُ عَنِ العجَامِ، شُعْبَةُ الخَيرِ أَبُو بِسْطَامٍ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي
الحَدِيثِ .
حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن عمران بـ((مصر))، أخبرنا سهل بن صالح، حَدَّثَنَا أَبو
أُسَامَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَرْبَعَةَ أَحْزَنَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، أخبرنا ابن عمير، أَخْبرَنَا أُوبُ، يَعْني: ابنَ
سُوَيَدٍ، أَخْبَرَنَا المثنى بن الصباح، وَذَكَرَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، فَقَالَ: عَالِمُ الأَئِمَّةِ وَعَابِدُهَا.
حدثنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قَالَ:
١ - أخرجه أحمد: ٣٣/٤، والحاكم: ١٨٢/١، والطيالسي: ١٧١ - منحة، من حديث لقيط بن
صبرة .

(١٦٦)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
سَمِعتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لا أَعْلَمُ عَلَى الأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ سُفْيَانَ.
حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، أخبرنا عبدالله بن عمر، أخبرنا محمد بن بشر
العبدي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لَيْتِي أَنْجُو مِنْهُ كَفَافًا، يَعْنِي الْحَدِيثَ، قَالَ
مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثْنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: قَالَ سُفْيَانُ: لَوْ كَانَ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ، لَنَقْصَّ كَمَا يَنْقُصُ
الخَيْرُ.
حدثني أحمد بن الحسن القُمِّي(١)، أخبرنا محمد بن الفضل السَّقْطِي قَالَ: سَمِعْتُ
يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ:
مَا أَخَافُ إِلا هَذَا، يَعْنِي: الحَدِيثَ.
حدثنا يحيى بن محمد بن عمران البالسي قال: سمعت لوين يقول: سَمِعْتُ أَبَا
الأَحْوَصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنْ نَجَوْتُ مِنْهُ كَفَافًا لا عَلَىَّ، وَلا لِي،
يَعْني: الحَدِيْثَ.
حدثني أحمد بن الحسن القُمِّي، أخبرنا محمد بن الفضل السقطي قَالَ: سَمِعْتُ
يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٌّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ:
لَوْلا الحَدِيثُ مَنَّ كُنَّا؟ وَسَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَا أَرْجُوَ شَيْئًا غَيْرَ هَذَا، يَعْنِي: الحَدِيْثُ.
حدثنا محمد بن سعيد بن معاوية النصيبي، أخبرنا سلمة بن شبيب، أخبرنا
عبد الرزاق قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ الطَّائِفِيَّ يَقُولُ: إذَا رَأَيْتَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ
فَاسْأَلِ اللهَ الجَنَّةَ، وَإِذَا رَأَيْتَ عِرَاقِيًا فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ.
حدثنا عبدالله بن محمد بن حيان بن مقير، أخبرنا محمود بن غيلان، أَخْبَرَنَا أَبُو
دَاوُدَ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ خَازمٍ فَائِمًا عَلَى قَبْرِ سُفْيَانَ وَهُوَ يَقُولُ: [من البسيطِ]
مَنْ كَانَ بَيْكِي عَلَى قَبْرٍ لِمُنْزِلِهِ
فَابْكِ الغَدَةَ عَلَى الثَّوْرِيِّ سُفْيَانًا
حدثنا جعفر بن محمد بن العباس البابيافي(٢)، أخبرنا محمد بن عباد بن آدم، أخبرنا
المؤمل قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريَّ يَقُولُ: مَنَعَشِي الشَّيْعَةُ أَنْ أُحَدِّثَ بِفَضَائِلٍ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ.
١- في أ: العمى.
٢- في أ: التابيافي.

(١٦٧)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
حدثنا علي بن أحمد بن مروان، أخبرنا الحسن بن عليك (١) العنزي، أخبرنا نصر بن
علي قال: سمعت عبد الله بن داود الخريبي قَالَ: كَانَ خَطُّ سُفَيَانَ الثَّوْرِيّ خربَاسًا،
يَكْتُبُ طَاوُسُ طَواسُ.
حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، أخبرنا محمد بن عمرو بن نافع، أخبرنا
نعيم، أَخْبَرَنَا حَاتِمُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِنِّي لَأَحْمِلُ الحَدِيثَ على ثَلاثَةِ
أَوْجُهٍ: أَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ الحَدِيثَ أَتَّخِذُهُ دِينًا؛ وَأَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ الحَدِيثَ لا أَسْتَطِيعُ
جَرْحَهُ، أَوْقِفُ أَمْرَهُ؛ وَأَسْمَعُ الحَدِيثَ مِنْ رَجُلٍ لا أَعْبَأْ بِحَدِيثِهِ، أُحِبُّ مَعْرِفَتَهَ.
حدثنا أحمد بن هارون البرديجي، أخبرنا أبوسعيد الأشج، أخبرنا إبراهيم بن أعين
قَالَ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ بَعْدَ مَوْتِهِ، فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟
قَالَ: أَنَا مَعَ السَّفَرَةِ، قُلَّتُ: وَمَا الَّفَرَةُ؟ قَالَ: الكِرَامُ الْبَرَّرَةُ.
حدثنا يعقوب بن إسحاق، أخبرنا الصاغاني(٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُعْتَمِرِ يَقُولُ: كَانَ
سُفْيَانُ فَاضِحَ القُرَّاءِ.
حدثنا زكزيا الساجي قال: سمعت عبدالله بن أحمد بن شبويه المروزي يَقُولُ:
سَمِعْتُ قُتِبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لَوْلًا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لماتَ الوَرَعُ.
حدَّثَنَا أحمد بن حفص، أخبرنا أبو همام الوليد بن شجاع قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي غنيّةً
يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَصْفَقَ وَجْهَا فِي ذَاتِ اللّهِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، رَحِمَهُ اللهُ.
حَدَّثنا أحمد بن محمد بن مملك، حدثنا عمران بن فيروز الآمُلي، أخبرنا حامد
المروزي قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ الْبَارَك يَقُولُ: كَتَبْتُ عَلَى أَلْفٍ وَمِائَةٍ شَيْخٍ، مَا كَتَبْتُ عَنْ
أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ [بْنِ سَعِيدٍ](٣) الثَّوْرِيِّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى(٤) بن عبدالصمد، أخبرنا أبو سعيد الأشج، أخبرنا يحيى بن
يمان(٥) قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: هَذَا الْحَدِيثُ أَكْثَرُ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، لَيْسَ يُدْرَكُ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فِتْنَةُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ.
١- في أ: عليل.
٣- سقط في ب.
٢- في الأصل: الصغاني، والصواب ما أثبتناه.
٥- في أ: برهان.
٤- في ب: الحسين.

(١٦٨)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
حِرْصُ الثَّوْرِيِّ عَلَى العِلْمِ وَحَسَدُهُ فِيهِ:
أنبأنا علي بن العباس، أخبرنا إسماعيل بن عبدالرحمن الأزدي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
عَاصِمٍ يَقُولُ: ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ حَمَلْتُ كُلَّ شَيءٍ عِنْدَ ابْنِ جُرُيَجٍ، فَلِمَّا مَاتَ كُنَّا عَلَى الْقَبْرِ:
فَنَظَرَ إِلَيَّ سُفْيَانُ فَقَالَ: يَا ضَحَّاكُ، تَحْفَظُ عَنْ عَطَاءِ: كَّرِهَ صَلاةَ المَكْتُوبَةِ فِي قَلْبِ
الكَعْبَةُ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ القَبْرِ، فَحَدَّثْتُ أَبْنَ دَاوُدَ بِهَذَا الَحَدِيثِ، فَقَالَ:
كَانَ سَفِيَانُ صَاحِبَ ذَا. ظَنْتُ، أَيْ أَنَا، وَوَكِيَعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ،َ لَمْ نُبقِ(ا) عِنْدَ مِنْعَرٍ
شَيْئًا، فَلَمَّا مَاتَ مِسْعَرٌ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بِثَلاثَةٍ أَحَادِيثَ عَنْ مِسْعَرٍ، لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا مِنْهَا
شَيْءٌ.
أخبرنا الحسين بن محمد بن بُختَوَيْهِ، أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن بن مفضل، أخبرنا :
أبو عاصم النبيل قَالَ: شَهِدْتُ أَنَا وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ جَنَازَةَ ابْنِ جُرَيجٍ بـ«مِكَّةَ))، فَلَمَّا .
جُهْزَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ سُفْيَانُ - وَأَبْنُ جُرَيَجٍ عَلَىَ أَيْدِي الرِّجَالِ، فِيمَا بَيْنَ اللَّحْدِ
وَالسّرِيرٍ -: يَا أَبَا عَاصِمٍ، كَتَبْتَ عَنِ ابْنٍ جُرَيَجٍ، عَنْ عَطَاءِ: أَنَّهُ كَرِهَ صَلاةَ الفَرِيضَةِ
دَخِلَ الْبَّيْتِ؟ فَقُلْتُ: لا، فَعَجِبْتُ مِنْ سُفْيَانَ وَوَرَعِهِ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ
لموضعِ.
أنبأنا محمد بن الحسين بن مُكْرَم، أخبرنا حجاج الشاعر قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَاصِمٍ:
تَذْكُرُ (٢) لِي عَنْ صَاحِبِكُمْ - يَعْنِي حَجَّاجًا، عَنِ ابْنِ جُرَيَجٍ- حَدِيثًا؟ فَجَعَلْتُ أَذْكُرُ لَهُ
أَحَادِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيَجٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدِ، فَلَمْ يَعْبَأْ بِهِ، حَتَّى قُلْتُ: ابْنُ جُرَيَجٍ،
عَنْ عَطَاءِ. قَالَ: لا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ لِلشَّةِ الوَاحِدَةِ كَلْبُ. فَأَعْجِبَ بِهِ، وَجَعَلَ
يَسْتَعِيذُ مِنْهُ (٣).
أخبرنا زكريا بن جعفر اللال، ويحيي بن زكريا بن حيويه قالا: أخبرنا أيوب بن
سافري قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قَالَ لِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كُنْتُ إِذَا حَدَّثْتُ سُفْيَانَ
بِشَيءٍ لَيْسَ عِنْدَهُ اغْتَمَّ.
أخبرنا أحمد بن على المطيرى، أخبرنا عبدالله بن أحمد الدورقي، أَخْبَرَنَا(٤) يَحْيَى
١ - في أ: يبقى.
٣- في ب: يسعد نيه.
٢- في ب: يذكر.
٤- في أ، ب: قال.

(١٦٩)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
ابْنُ مَعِينِ [قَالَ] : (١) قَالَ يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ الثَّوْرِىُّ يَشْتَدُّ عَلَيهِ إِذَا حَدَّثْتُهُ بِمَا لَيْسَ
عِنْدَهُ، وَكَانَ مِسْعَرٌ لا يُبَالِي أَنْ أُحَدََّهُ بِخَمْسِينَ حَدِيثًا لَيْسَ عِنْدَهُ.
أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، أخبرنا أحمد بن حسين بن عبدالملك، أخبرنا أبو
نعيم قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ كهيلٍ يَقُولُ، وَخَرَجَ مِنْ
مَسْجِدِهِ وَمَعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، هَذَا مِنْ ثَوْرِ أَطْحَلَ، وَأَنْتُمْ هَا هُنَا لا
تَسْلُونِي عَنْ شَيْءٍ ! .
أخبرنا عبدالله بن العباس الطيالسي، أخبرنا محمد بن عمرو بن العباس، أَخْبَرَنَا أَبُو
دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: رَأَيْتُ زَكَرِيًّا بْنَ أَبِي زَائِدَةَ يُزَاحِمُنَا عِنْدَ جَابِرٍ، فَقَالَ لِي
الثَّوْرِيُّ: نَحْنُ شَبَابٌ، هَذَا الشَّيْخُ مَا يُزَاحِمُنَا هَا هُنَا.
أخبرنا الحسين بن خلف القاضي الرَّسْعيني، أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا مسكين
ابن بكير قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: لا نَزَالُ نَتَعَلَّمُ مَا وَجَدْنَا مَنْ يُعَلِّمُنَا (٢).
مَنْ سَلَّمَ لِلَّوْرِيِّ مِنَ الأَئِمَّةِ كَلَامَهُ فِي الرِّجَالِ:
أخبرنا عبدالوهاب بن عصام بن الحكم، أخبرنا إبراهيم بن الجنيد، أخبرنا موسى بن
جميل، أخبرنا أبو عمر الخراساني قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَمَّا اسْتَعْمَلَ الرُّوَاةُ
١ - سقط في أ، ب.
٢- ثبت في ظ. آخر الجزء الثاني من كتاب ((الكامل)) تصنيف الحافظ أبي عبدالله بن عدي
الجرجاني، رحمه الله، ((والحمد لله رب العالمين)) وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وعلى آله
الطيبين وسلم تسليما. يتلوه في الجزء الثالث من سلّم الثوري من الأئمة.
صلى الله على محمد وآله وسلم. من سلّم للتوري كلامه في الرجال، مما أخرجه عبدالله بن
عدي في كتاب (الكامل)) في ضعفاء المحدثين. أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الحافظ صدر الحفاظ
محدث الشام ناصر السنة ثقة الدين، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبدالله بن
الحسيني الشافعي، بقراءة عليه بجامع ((دمشق))، حرسها الله، قال: أنا الشيخ الإمام أبو القاسم
إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قراءة عليه قال: أنا الشيخ الإمام أبو القاسم إسماعيل
ابن مسعدة الإسماعيلي قال: أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي قال: أنا أبو أحمد بن
عدي الجرجاني قال : ... )).

(١٧٠)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
الكَذِبَ، اسْتَعْمَلْنَا لَهُمُ التَّأْرِيخَ، أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ.
أخبرنا عيسى بن سليمان، وراق داود بن رشيد قَالَ: سَمِعتُ دَاوُدَ بْنَ رَشِيْدٍ يَقُولُ:
حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ بِشْرِ بْنِ الحَارِثِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُّ عَُنَةَ: العُلَمَاءُ ثَلاثَةٌ:
ابْنُ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَالشَّعْبِيُّ فِي زَمَانِهِ، وَ الثَّوْرِيُّ فِي زَمَانِهِ.
أنبأنا محمد بن الحسين بن جعفر الأشناني، أخبرنا محمد بن عمر بن الوليد قَالَ:
سَمِعْتُ وَكَيعًا يَقُولُ: قَالَ شُعْبَةُ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي، مَا أَفَادَنَي شَيْئًا عَنْ رَجُلٍ إِلا
وَجَدْتُهُ كَمَا أَفَادَنِي.
أخبرنا حسين بن يوسف، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا حسین بن حریث،
سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: قَالَ شِبُعْبَةُ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي، مَا حَدَّثَى سُفْيَانُ عَنْ شَيْخٍ بِشَىءٍ
فَسَلْتُهُ، إِلَ وَجَدَتُهُ كَمَا حَدَّثَنِى.
أنبأنا زکریا الساجى، حدثنى أحمد بن محمد البغدادي، أخبرنا حرمی بن حفص
قَالَ: سَمِعْتُ وهيبَ بْنَ خَالِدٍ [يَقُولُ: مَا أَدْرَكَ النَّاسُ أَحْفَظَ مِنْ سُفْيَانَ.
حدثنا أحمد بن الحسين الصوفى، أخبرنا عبدالله بن عمر، حدثني ابن خالد](١) بن
سعيد بن العاص قَالَ: قَالَ لِ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ: وَيُحَكَ! قَدْ أَتَيْتُ «الحِجَازَ)، وَ(الْيَمَنَّ)،
وَالشَّامَ»، وَجَالَسْتُ النَّاسَ، لا وَاللهِ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا فَطُّ أَبْصَرَ وَلا أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْ
سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ الثَّوْرِيِّ.
أخبرنا علي بن إسحاق بن رداء، أخبرنا محمد بن يزيد المستملي، أخبرنا إسحاق بن
حكيم قَالَ: قَالَ يَحْيَى القَطََّنُ: كَانَ سُفْيَانُ أَحْفَظَ مِنْ شُعْبَةَ.
أخبرنا أحمد بن علي المطيري ، أخبرنا عبدالله بن أحمد الدورقي، حدثني محمد بن
عبدالرحمن العنبري قَالَ: سَمِعْتُ يَحَْى بْنَ سَعيدٍ، وَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتَ؟
قَالَ: لَمْ أَرَ أَحَدًا أَحْفَظُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
أخبرنا محمد بن جعفر المطيري، أخبرنا أحمد بن حازم قَالَ: أَنْبَنَا الحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةً
قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لِسُفْيَانَ بْنِ عُبِينَةَ: مَالكَ لا تُحَدِّثُ؟ قَالَ: أَمَّا وَأَنْتَ حَيّ، فَلاَ.
أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح، أخبرنا عبيد بن أسباط قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
١- سقط في أ.

(١٧١ )
الجزء الأول
مقدمة المصنف
رَأَيْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، وَعِدَّةً (١) مِنَ الكُبرَاءِ مِنَ الْحَدِِّينَ يَأْتُونَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ.
أخبرنا عمر بن سنان المنبجي، أخبرنا عيسى بن أحمد البغدادي قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ
ابْنَ قَادِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ [ يَقُولُ](١٢ : وَدِدْتُ أَنْ(٣) أَنْجُوَ مِنَ الَحَدِيثِ، لَا
عَلَيَّ، ولا لِيَ.
أنبأنا عبدالله بن محمد بن مسلم، أخبرنا الرمادي قال: وحدثونا عن يحيى القطان
قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ سَعِيْدٍ: إِنَّ شُعْبَةَ يُخَالِفُكَ فِي حَدِيثِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْعِنِينِ -
يُؤَجَّلُ(٤) سَنَةً يَعْنِي، وَيَرْوِيَانِ عَنِ الرَكِينِ تَقُولُ أَنْتَ: أَبُوْ النُّعْمَانِ: وَيَقُولُّوْنَ هُمْ: أَبُو
طَلْقِ العَائِذِيُّ (٥)، فَضَحِكَ سُفْيَانُ وَقَالَ: كُنْتُ أَنَا وَشُعْبَةُ عِنْدَ الرَّكِينِ فَمَرَّ ابْنٌّ لِأَبِي
النُّعْمَّانِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو طَلَّقٍ، فَقَالَ الرّكِينُ: سَمِعْتُ أَبَا أَبِي طَلْقٍ، فَذَهَبَ عَلَى شُعْبَةَ أَبُو
أبِي طَلْقٍ؛ فَقَالَ: أَبُو طَلْقٍ.
أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، أخبرنا عبيد الله بن عمر القواريري، أخبرنا
يحيى بن سعيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي الركين، عَنْ حصين بن قبيصة قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي
يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ فِي العِنِينِ: يُؤَجَّلُ سَنَةً، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا، وَإِلَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَّا. قَالَ:
وَحَدَّثَنِي الرِّكِينُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْقٍ أَنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَجَّلَ العِنِّينَ سَنَةً.
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، أخبرنا عبيد الله بن عمر القواريري، أَخْبَرَنَا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي الَنَامِ، كَانَ عَلَى ظَهْرِهِ كِتَابٌ فِي
غَيْرِ مَوْضِعٍ كِتَابٍ، كَأَنَّهُ مِنْ جِلْدِ لَيْسَ بِسَوَادٍ: ﴿ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾
[البقرة: ١٣٧).
أخبرنا جعفر بن أحمد بن بهمرد، أخبرنا عبدالله بن عبدالوهاب الخوارزمي، أخبرنا
بركة الأنصاري، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِسُفِيَانَ الثَّوْرِيِّ: رَجُلٌ يُقَدِّمُ أَبَا بَكْرٍ،
وَعُمَرَ، وَعُثْمَنَ، إِلا أَنَّهُ يَجِدُ لِعَلِيٌّ فِي قَلْبِهِ مَا لا يَجِدُ لَهُمْ؟ قَالَ ذَاكَ يُرِيدُ أَنْ يُسْقَى
شَرْبَةَ دَوَاءِ حَتَّى يُسْهِلَهُ.
١- في أ: وغيره.
٣- في ب: أنى.
٥- في أ: العائدي.
٢ - سقط في ب.
٤ - في أ: نؤجل.

(١٧٢)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أخبرنا شريح بن عقيل الإسفرائيني، أخبرنا ابن أبي عمر قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ
سِلِيمٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنِ الإِيْمَانِ، فَقَالَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ.
حدثنا محمود بن محمد الواسطي، أخبرنا أحمد بن زكريا الواسطي قَالَ: سَمِعْتُ
مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيدَ يَقُولُ: قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، رَأَيْتُّ فِي
الَّامِ كَأَنَّ رَجُلاً عَلَى أَعْلَى الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: هَذَا رَجُلٌ مَشْهُورٌ، يَعْنِي بِالصَّلاحِ :
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَنْتَ هُوَ: قَالَ: فَنَكَّسَ سُفْيَانُ رَأْسَهُ.
أخبرنا موسى بن العباس، أخبرنا فهد بن سليمان قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيمٍ يَقُولُ: كَانَ
سُفْيَانُ إِذَا ذَكَرَ الحَدِيثَ عَنِ الرَّجُلِ الضَّعِيفِ، قَطَّبَ.
أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم المقدسي، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر بن
يونس، أَنْبَنَا إِسْمَاعِيلُ بِنْ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: قَدِمَ الثَّوْرِيُّ عَلَيْنَا «المَدِينَةَ»، وَكَلَّمَهَ (١)
مَشَايِخُنَا أَنْ يَجْلِسَ لَّهُمْ يَوْمًا، قَالَ: فَوَاعَدَهُمْ يَوْمًا يَجْلِسُ لَهُمْ فِيْهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ
الشَّيْخُ فِي المَجْلِسِ: لا يُحَدِّثْنَا إِلَا عَنْ ثِقَةٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِاللهِ، عَنِ النَِّيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ. قَالَ: إِنَّهُ خَشِيَ؛ فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَوْنِ،
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ كَاتِبًّا بِ «فَارِسَ)، فَقَالَ: حَدَّثَنِي(٢) أَيُّوَبُ
السَّخْتَانِيُّ، فَقَالَ: امْضٍ فِي حَدِيثِكَ.
كتب إلَىَّ محمد بن الحسين بن علي بن بحر البري، من ((باب سير»، حَدَّثَنِي عَمْرُو
أَبْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ لِيَحْمَى حَدِيثَ أَشْعَثَ بْنِ أَبِيِ الشَّعْثَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
مُعَاوِيَةَ العَبْسِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِاللهِ: خِتَامُهُ مِسْكٌ. فَقَالَ: يَا أَبَا سَعَيْدِ، خَالَفَهُ
أَرْبَعَةٌ، قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: زَائِدَةُ، وَ أَبُوَ الأَخْوَّصِ، وَإِسْرَائِيلُ، وَشُرَيْكٌ، فَقَالَ يَحْيَى: لَوْ
كَانَ أَرْبَعَةُ آلافٍ مِثْلَ هَؤُلاءِ كَإِنَ سُفْيَانُ أَثْبَتَ مِنْهُمْ.
أخبرنا عبدالله [بن محمد](٣) بن علي بن الجارود، أخبرنا عبدالله بن هاشم قال:
قال وكيع: أيما أعجب إليكم: الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله؛ أو سفيان، عن
منصور، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله؟ فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي
وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَقْرَبُ. فَقَالَ: الأَعْمَشُ شَيْخٌ، وَأَبُو وَائِلٍ شَيْخٌ، سُفْيَانُ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ فُقَهَاءُ.
١- في أ: فكلمه.
٣- سقط في أ.
٢- في أ: حسبي.

مقدمة المصنف
الجزء الأول
(١٧٣)
وَعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَمْروِ الأَوْزَاعِيُّ (١)
حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، أخبرنا محمد بن أصبغ بن الفرج، حدثني
أبي، أخبرنا ضمام(٢) بن إسماعيل، [عن](٣) الأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ فَقِيلَ لَهُ:
عَمَّن سَمِعْتَهُ؟، قَالَ: لَيْسَ لَكَ إنما حَمَلْتُهُ، حَمَلْتُهُ لِنَفْسِي عَمَّنْ أَثِقُ بِهِ.
أخبرنا علي بْنُ أحمد بن سليمان، أخبرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، أخبرنا خالد
ابن نِزار قَالَ: قُلْتِ لِلأوْزَاعِيِّ: حَسَّانُ بْنُ عَطيةَ عَمَّن؟ قَالَ: فَقَالَ لي: مِثْلُ حَسَّانَ كُنَّا
نَقولٌّ لَهُ: عَمَّن؟
أنبأنا زكريا الساجي، حَدَّثَنِي أحمد بن محمد قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَذَكَرَ
أَصْحَابَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فَقَالَ: هِشَامٌ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ حَافِظًّ، وَذَكَرَ
غَيْرَهُمَا .
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سمعت أبا زُرْعَةَ الدمشقي يَقُولُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ
حَنْبَلٍ عَنْ أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فَقَالَ: هِشَامٌ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ [قَال](٤): ثُمَّ
أَبان، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ فَذَكَرَ آخَرَ، قَالَ لَنَا عبدان: نَسِيتُهُ أَنَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَالأَوْزَاعِيُّ؟
قَالَ : الأَوْزَاعِيُّ إِمَامٌ.
أخبرنا أحمد بن بشر بن حبيب الصوري، حدثني أحمد بن عبدالله الهروي، حدثنا
الختلي قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا رَاكِبًا بِمِنىٌ، وَشَيْخًا يَقُودُهُ، وَآخَرَ يَسُوقُهُ وَهُمَا يَقُولاَنِ:
أَوْسِعُوا لِلشَّخِ، فَقُلْتُ: مَنِ الرََّكِبُ؟ فَقِيلَ: الأَوْزَاعِيُّ، قُلْتُ: مَنِ القائِدُ؟ قَالَ:
١- عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي أبو عمرو الشامي الإمام العلم. عن عطاء وابن سيرين
ومكحول وقتادة ونافع وخلف. وعنه يحيى بن أبي كثير شيخه وبقية وهقل بن زياد ويحيى ابن
حمزة وأمم. قال ابن مهدي: إمام. وقال ابن سعيد: كان نفسه مأمومًا فاضلا خيرًا كثير الحديث
والعلم والفقه. قال إسحاق: إذا اجتمع الأوزاعي والثوري ومالك على الأمر فهو سنة. وقال
ضمرة: وهو حميرى. وقال أبو زرعة: أصله من سباء السِّند: توفى سنة سبع وخمسين ومائة.
وينظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ٢٣٨/٦، ٤٨٤. تقريب التهذيب: ١٧٩/٢. تاريخ
البخاري الكبير: ١٢٥٧/٥. طبقات ابن سعد: ٤٨٨/٧، ٤٨٩، ٣٣٦. البداية والنهاية:
١١٥/١٠.
٢- في أ: همام
٤- في ب: قلت.
٣- سقط في ب.

(١٧٤)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قُلْتُ: فَالسَّائِقُ؟ قَالَ: مَالِكُ بْنَ أَنَسٍ.
أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حدثني محمد بن مطهر، حدثني ابن
مصفى، سَمِعْتُ بَقِيَّةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: نَدُورُ مَعَ السَّنَّةِ حَيْثُمَا دَارَتُ.
أخبرناعبدالله بن محمد بن ناجية، أَخْبَرَنَا أَبُو هَمَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةً، يَقُولُ:
حَدَّثِ الفَزَارِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَكَانَ، وَاللهِ، إِمَامًا، إِذْ لاَ نُصِيبُ الْيَوْمَ إِمَامًا ..
أنبأنا محمد بن جعفر المطيري، حدثني يزيد بن الهيثم، أخبرنا بشار الخفاف قَالَ:
قَالَ: لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: الأَئِمَّةُ مِمَّنْ أَدْرَكْنَا أَرْبَعَةٌ: الأَوْزَاعِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدِ،
وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَلَيْسَ بِمَامٍ مَنْ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، وَحدَّثَ عَّنْ
كُلِّ مَا لَقِيَ، وَحَدَّثَ بِكُلُّ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ، وَحَدَّثَ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُهُ.
أخبرنا بشر بن موسى الغزي، أخبرنا محمد بن حماد الظُّهْرَاني، قَالَ: قَالَ
عَبْدُالرَّزَّاقِ: أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الكُتُبَ ابْنُ جُرَيَجٍ، وَصَنَّفَ الأَوْزَاعِيُّ، حِينَ قَدِمَ عَلَى
يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، كُبُهُ.
أنبأنا العباس بن محمد بن العباس بمصر، أنبأنا الحارث بن مسكين، أن ابن القاسم
أخبره قَالَ: رَأَيْتُ فِي الََّامِ كَأَنَّ رَجلا أَبْيَضَ، يَقُولُ لِي: لاَ تَأْخُدَنَّ العلْمَ، وَلاَ تَكْتُبٍُ
العِلْمَ إِلاَ مِنْ أَهْلِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لِي: الْأَوْرَاعِي.
أخبرنا محمد بن بشر القزاز، أخبرنا أبو عمير، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الأَوْرَاعِيِّ قَالَ:
إِنَّ هَذَا العِلْمَ كَانَ كَرِيمًا تَلاَقَاهُ الرِّجَالُ، فَلَمَّا صَارَ فِي الكُتُبِ صِرْتَ تَجِدُهُ عِنْدَ
العَبْدِوَالأَعْرَابِيِّ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي مقاتل، أخبرنامحمد بن الهيثم، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْرَاعِيَّ يَقُولُ: رَحَلْتُ إِلى الحَسَنِ، وَأَبْنِ سيرين، فَوَجَدْتُ الْحَسَنَ
قَدَّ مَاتَ، وَدَخَلْتُ عَلَى ابْنٍ سيرين، وَهُوَ مَرِيضٌ.
وَةَ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ أَبُو عَبْد الله(١)
أخبرنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، أخبرنا أبو موسى إسحاق بن موسى
١- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي أبو عبدالله المدني أحد
أعلام الإسلام. وإمام دار الهجرة عن نافع والمقبري ونعيم بن عبدالله وابن المنكدر ومحمد بن =

(١٧٥)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
الأنصاري، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بِنَ عُبَيْنَةَ - وَهُوَ مُخْتَبِىءٌ بِحِبَالِ الكَعْبَةِ - فَأَخْبَرَنَا عَنِ
ابْنِ جُرَيَجٍ، عَنْ أَبِي [الزُبيِ﴾(١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا عَنِ
النَّبِيَِِِّّ قَالَ: (( يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرّجُلَ أَكْبَادَ الإِلِ فِي طَلَبِ العِلْمِ، فَلاَ يَجِدُ عَالِمًا
أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الَدِينَةِ»(٢).
قَالَ أَبُو مُوسى: [َسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُبَيْنَةً يَقُولُ: لَقِي)] (٣) مَالِكُ بْنُ أَنَسِ الزُّهْرِيَّ
فَعَلِمَ مِنْهُ، وَلَقِيَ نَافِعًا فَعَلِمَ مِنْهُ، وَلَقِيَ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ هُرَّمُزَ، فَعَلِمَ مِنْهُ، وَلَفِيَ
وَبَيْعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِالرَّحْمَنِ، فَعَلِمَ مِنْهُ، وَلَفِيَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، فَعَلِمُ مِنْهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَلاَ أَعْلَمُ هَذَا الْحَدِيثَ يَرْوِيِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيَجٍ غَيْرَ ابْنِ عُبَيْنَةً.
أنبأنا عمر بن سنان، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أخبرنا معن بن عيسى،
حدثني زهير [أبو منذر التميمي}(8)، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ،
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِزَّلِ: ((يَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى
الَّغْرِبِ فِي طَلَبِ العِلْمِ، يُضْرَبُ إِلَيْهِ بَأَكْبَادِ الإِيلِ، فَلاَ( يجِدُون](٥) (أعْلَمْ) (٦) مِنْ عَالِمِ
يحيى بن حيان وإسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة وأيوب وزيد بن أسلم وخلق قال البخاري:
=
أصح الأسانيد: مالك عن نافع عن ابن عمر وتوفى سنة تسع وسبعين ومائة ودفن بالبقيع.
ينظر ترجمته في :
تهذيب الكمال: ١٢٩٦/٣. تهذيب التهذيب: ٥/١٠ (٣)
تقريب التهذيب: ٢٢٣/٢. خلاصة تهذيب الكمال: ٣/٣. الكاشف ١١٢/٣ وتاريخ البخاري
الكبير: ٧/ ٣١٠ الجرح والتعديل: ١١/١، ٩٠٢/٢ سير الأعلام: ٤٨/٨، الحلية: ٣١٦/٦.
معجم الثقات: ١٨٠ نسيم الرياض: ٢/ ١٢ .
١- في أ: الزهر.
٢ - أخرجه أحمد (٢٩٩/٢)، الترمذي (٤٧/٥ - ٤٨) كتاب العلم: باب ما جاء في عالم المدينة
حديث (٢٦٨٠) والحاكم (١/ ٩٠ - ٩١) من حديث أبي هريرة. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
٣- سقط من أ.
٤- في هـ: ابن محمد بن منير.
٥- في هـ: يجدون عالمًا وكذا في أ.
٦- سقط في أ.

(١٧٦)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَهْلِ الَّذِينَةِ»(١).
قَالَ الشَّيْخَ: وَلاَ أَعْلَمَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَدِاللهِ غَيْرَ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَلاَ عَنْ
زُهَيْرٍ غَيْرَ معن بنِ عِيسَى.
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثِي خَالِدُ بْنُ
خداش(٢) قَالَ: وَدَّعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، فَقَالَ لِي: عَلَيكَ بِتَقْوَى اللّهِ، وَطَلَبِ هَذَا الأمِرِ
مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ.
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَثَّنِي عَلِيٌّ قَالَ:
سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَا كَانَ أَشَدَّ انْتَقَاءَ مَالِكِ لِلرَّجَالِ، وَأَعَلْمَهُ بِهِمْ ..
أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد أخبرنا ابن أخي ابن وهب، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي
يَقُولُ: قَالَ لِي مَالِكٌ: إِنَّ عِنْدِي لَحَدِيثًا كَثِيرًا مَا حَدَّثْتُ بِهِ قَطُّ، وَلاَ أَتَحَدَّثُ بِهِ حَتَّى
أُمُوت، قَالَ: ثم قال لي: لَا يَكُونُ الَّعِالمُ عَالِمًا حَتَّى يخزن مِنْ عِلْمِهِ.
حدثنا بشر بن موسى الغزي، أخبرنا یحیی بن سعید، حدثنا يحيي بن بکیر، أخبرنا
ابن وهب، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَسَأَلَنِي عَنِ اللَّيْثِ بْنِ (سَعْدٍ)(٣)، فَقَالٍ لِي:
كَيْفَ هُوَ؟ قُلْتُ: بِخَيرٍ، قَالَ: كَيَّفَ صِدْقُهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِاللهِ، إِنَّهُ لَصَدُوقٌ،
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ إِنْ فَعَلَ مُتَّعَ بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ.
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، حدثني صالح بن أحمد، أخبرنا علي بن المثنى،
سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِمَامًا فِي الحَدِيثِ.
أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مَرْيمَ قَالَ: قِيلَ
لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: حَدِيثُ مَالِكٍ: «اللِّقَاحُ وَاحِدٌ، لَيْسَ يَرْوِيِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، قَالَ: دَعْ مَالِكًا؛
مَالِكٌ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ، قَال: وَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيَجٍ.
أخبرنا الحسين بن يوسف الفربري، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا عبدالقدوس،
عن علي بن عبدالله، قَال: قَالْ يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَّبِ،
( أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سُفْيَان الثوري، عَنْ إِنْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ، قَال يَحْبَى: مَا فِي القَوْمِ أَحَدٌ أَصَحِّ
حديثًا مِنْ مَالِكِ، كَانَ مَالِكٌ إِمَّامًا فِي الْحَدِيثِ .
١ - ذكره المتقي الهندي في («كنز العمال)) (٨٥/١٢) حديث (٣٤١٠٠) وعزاه للطبراني عن أبي موسى
٢- في ط: خراش، والصواب ما أثبتناه.
٣- في هـ: سعید.

(١٧٧)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أخبرنا الحسين بن يوسف، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا أبو موسى الأنصاري،
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قريم الأنْصَارِيُّ، قَاضِي الَّذِينَةِ، قَالَ: مَرَّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ
عَلَى أَبِي حَازِمٍ، وَهُوَ جَالِسٌ فَجَازَهُ، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: إِّي لَمْ أَجِدْ مَوْضِعًا لأجْلِسَ فِيهِ،
وَكَرِهْتُ أَنْ أَخُذَ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِنَِّ وَ أَنَا قَائِمٌ.
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ الْحَرَّانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَالَلِكِ الَيْمُونِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ
أَحْمَدَ بَّنَ حَنْبَلٍ، وَيَحَى بْنَ مَعَينٍ، يَقولانٍ: لا تُبَالِ أَلا نَسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَ عَنْهُ
مَالِكٌ، إِلا أَنَّ يَحْتَى، قَالَ: إلا رَجُلاً أَوْ رَجُلَيْنِ.
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق قال: قال علي بن
المديني: كُلُّ مَدَنَيٌّ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ مَالِكٌ، فَفِي حَدِيثِهِ شَيْءٌ، وَلا أَعْلَمُ مَالِكًا تَرَكَ إِنْسَانًا،
إِلا إِنْسَانًا في حَديثِهِ شَيْءٌ.
أخبرنا ابن حماد، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق عن علي بن المديني، حدثني بشر بن
عمر الزهراني قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ رَجُلٍ؛ فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَهُ فِي كُبِي؟ (قُلْتُ)(١): لا،
قَالَ: لَوْ كَان ثِقَةٌ لَرَأَيَتَهُ.
أخبرنا حماد، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، أخبرنا علي بن المديني، أخبرنا حبيب
الوراق قَالَ: قَالَ لي مَالِكٌ: يَا حَبيبُ، أَدْرَكْتُ هَذَا الَسْجِدَ، وَفِيهِ سَبْعُونَ شَيْخًا مِمَّنْ
أَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسولِ اللهِ عزّ ◌َّهِ، وَرَوَى عَنِ النَّبِعِينَ، فَلَمْ يَحْمِلِ الحَدِيثَ إلا عَنْ
أهله.
أخبرنا محمد بن موسى الحلواني التمار، أخبرنا نصر بن علي، حدثنا الأصمعي،
عن ابن أبي الزناد عَنْ أَبيه قَالَ: أَدْرَكْتُ بِالمَدينةِ مِائَةٌ كُلُّهُمْ مَأْمُونٌ، لا يُؤْخَذُ عَنْهُمُ
العِلْمُ، كَانَ يُقَالُ لَيْسَ هُمْ مِنْ أَهْلِهِ.
أخبرنا ابن حماد، حدثني صالح بن أحمد، أخبرنا علي بن المديني، قال: سمعت
عبدالرحمن بن مهديٌّ يقول: أخبرني وهيب، وَكَانَ مِنْ أَبْصَرِ أَصْحَابِهِ بِالحَديثِ
وَبَالرِّجَالِ، أَنَّهُ قَدِمَ الَدِينَةَ، قَالَ: فَلَمْ أَرَ أَحَدًا إلا وَأَنتَ تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ غَيْرَ مَالِكِ، وَيَحْمَى
ابْنِ سَعيدٍ.
١ - في هـ: قال.

(١٧٨)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
سمعت أحمد بن جشمرد يقول: سمعت الدارمي يقولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عُمَرَ
يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكًا يقولُ: مِنْ بَرَكَةِ الحديثِ إِفَادَةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.
سمعت إبراهيم بن إسحاق بن عمر يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبيعَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ
يَقُولُ: إِذَا جَاءَ الْحَديثُ عَنْ مَالِكٍ فَاشْدُدْ بِهِ يَدَيْكَ.
أخبرنا يحيى بن محمد بن عمران بن يونس بن أبي الصُّفَيْر، أنبأنا إبراهيم بن المنذر،
أخبرنا معن بن عيسى، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: لا يُؤْخَذُ العِلْمُ مِنْ أَرْبَعَةِ،
وَخُذُوا مِمَّنْ سِوَى ذَلِكَ: لا يُؤْخَذُ مِنْ سَفِيهِ مُعْلِنٍ بِالسَّفَهِ، وَإِنْ كَانَ أَرْوَى النَّاسِ، وَلَا
مِنْ صَاحِبٍ هَوَىٌ يَدْعُو النَّسَ إِلى هَوَهُ، وَلَا مِنْ كَذَّبٍ يَكْذِبُ في أَحَادِيثِ النَّاسِ،
وَإِنْ كُنْتَ لاَ تَتَّهِمُهُ أَنْ يَكْذِبَ على رَسُولِ اللهِ، وَلَا مِنْ شَيْخِ لَهُ عِبَادَةٌ وَفَضْلٌ، إذَا كَانَ
لا يَعْرِفُ مَا يُحَدَّثُ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُ هَذَا الحَديثَ لمطرف بن عبد الله اليساري، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا
هَذَا، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ مَالِكًا، وَهَو يَقُولُ: أَدْرَكْتُ بِهَذَا الَبَلَدِ مَشْيَخَةٌ لَهُمْ فَضْلٌ
وَعِبَادَةٌ يُحَدِّثُونَ مَا سَمِعْتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدِيثًا قَطُّ، قِيلَ لَهُ: وَلِمَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟!
قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ مَا يُحَدِّثُونَ.
أنبأنا الفضل بن الحباب، أخبرنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قَالَ: قَالَ لَنَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: هَلُمَّ أُحَدِّثْكُمْ عَمَّنْ لَمْ تَرَ عَيْنَاي مِثْلَهُ؟ ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ
الزهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ.
انبأنا العباس بن محمد بن العباس، أنبأنا الحارث بن مسكين، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَُ
الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا وَكَيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ فَجَعَلَ يَقولُ: حَدَّثَنِي الثَّبْتُ، حَدَّثْنِي الثَّبْتُ،
فَظَّا أَنَّهُ اسْمُ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: مَنْ هَذَا الثَّبْتُ أَصْلَحَكَ اللهُ؟ قَالَ: مَالَكُ بْنُ أَنَسٍ مِنْهُمْ.
حدثنا الحسن بن إسحاق الخولاني، وَالحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الضَّحَاكُ قَالا: أَخْبَرَنَا يُؤنُسُ
ابْنُ عَبْدِالأعْلِى قَالَ: قَالَ لي الشَّافِعِيُّ: إِذَا جَاءَّ الأثَرُ فَمَالِكِّ النَّجْمُ. وَسَمِعْتُهُ يَقِولُ:
مَالِكٌ وَأَبْنُ عُبَيْنَةَ القَرِينَانِ.
أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: أخبرنا عبيدالله بن عمر قَالَ: كُنَّا عِنْدَ
حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ يَوْماً جُلُوسًا، فَجَاءَ نَعْيُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَبَكَى حَمَّدٌ حَتَّى جَعَلَ يَمْسَحُ

(١٧٩)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
عَيْنَيْهِ بِخِرْقَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَرْخَمُ اللّهُ أَبَا عَبْدِ اللهِ، لَقَدْ كَانَ مِنَ الإِسْلامِ بِمَكَانٍ.
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، أَخْبَرَنَا أَبو دَاوُدَ،
عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ بَعْدَ مَوْتِ نَافِعٍ بِسَنَّةٍ، وَلِمَالِكِ حَلْقَةٌ.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن حماد، أخبرنا محمد بن خلف العسقلاني، أخبرنا حبيب
- كَاتِبُ مَالِكِ - قَالَ: جَاءَنَي قَوْمٌ فَجَعَلُوا لي دينَارًا، عَلَى أَنْ أَسْأَلَ مَالِكًا عَنْ عُمَرَ بْنِ
عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى غفرة، وَعَنْ حرام بن عثمان، وَعَنْ صالح مولى التوأمة، لِمَ تَرَكْتَ
الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ؟
قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْهُمُ الدِّيْنَرَ.
قَالَ: فَقَالَ لِي ابْنُ كِنَانَةَ: هَلْ لَكَ تدخل على مالك نصف النهار في مورَّدَتَينِ وَتَأْخُذُ
مِنِّي ثُلُثَ دِينَارٍ وَعَشْرَةَ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى مَالِكِ نِصْفَ النَّهَارِ
في مُورَّدتين فَاذِنٍ لي، فَدَخَلْتُ وَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِاللهِ، إنَّ قَومًا جَعَلُوا لِي دِينَارًاً عَلَى أَنْ
أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي، وَإلاَ رَدَدْتُ عَلَيْهِمُ الدِّينَارَ، وَلَيْسَ لأهْلِي طَعَامٌ
أَوْ نِحْوَ مَا قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: سَلْ، قَالَ: قَلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى
غفرة، وَعَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التّوَمَة، لِمَ تَرَكْتَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ؟
فَقَالَ: أَدْرَكْتُ في مَسْجِدِنَا هَذَا سِتِينَ، أَوْ سَبْعِينَ مِنَ النَّبِعِينَ لَمْ أَكْتُبْ إلا عَمَّنْ يَعْرِفُ
حلالَ الحَديثِ وَحَرَامَهُ، وَزِيَادَتَهُ وَنُقْصَانَهُ، قَالَ: فَخَرَجَتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَخْبَرَّتُهُمْ، فَلَمَّا
صَلَّنَا الظُّهْرَ، قَعَدَ مَالِكٌ، وَفَعَدْنَا إِليهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ كِنَانَةَ: يَا أَبَا عَبْدِاللهِ، أَلا تَعْجَبُ إِلى
حَبِيبٍ، اسْتَأَذَنَ عَلَيَكَ فِي غَيْرٍ وَقَتَ وَعَلَيْهِ موردتانِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: وَمَا بَأسُ بِذَلِكَ؟ قَدْ
كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ يَجْلِسُ لَنَا في موردتين فَيُحَدِّثْنَا.
أنبأنا العباس بن محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن عمرو بن سَرْحٍ، سَمِعْت ابْنَ
وَهْبٍ، يَقُولُ: لَوْ أَرَدْتُ أن أَنْصَرِفَ كُلَّ يَوْمٍ بِأَلْوَاحِي ملأى عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا
يُسْأَلٌّ، وَيَقُولُ: لا أَدْري، لانْصِرَفْتُ بِهَا. قَالَ ابْنُ سَرْحٍ: وَقَدْ صَارَ لا أَدْرِي عِنْدَ أَهْلِ
زَمَانِنَا هَذَا عَيْبٌ.
وَهُشَيِّمُ بْنُ بَشِير (١)
حدثني عبدالله بن موسى الصقر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، سمعت
١- هشيم بن بشير السلمي أبو معاوية الواسطي نزيل بغداد الحافظ عن الزهري وفيه لين عنه، =

(١٨٠)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
[ إسحاق }(١) الأزرق يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مَعَ هُشَيِمٍ قَطُ لا أَلوَاحَ وَلا غَيْرَ، إِنِّمسا يَجِيءُ
فَيَسْمَعُ ثُمَّ يَقُومُ.
حدثنا أحمد بن محمد بن موسى بن العراد، أخبرنا يعقوب بن شيبة، حدثني
إبراهيم بن هاشم، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ هُشَيْمٍ، إِلا سُفْيَانَ
الثَّوْريَّ، إِنْ شَاءَ اللهُ ..
أنبأنا العباس بن محمد بن العباس، سَمِعْتُ أَبَا الأسَدِ الْحَارِثَ بْنَ أَسَدٍ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَلَيَّ بن معبد، يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: وهَلْ بِالعِرَاقِ إِلَا ذَاكَ الرَّجُلُ هُشَيِمٌ.
أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان، أخبرنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم، أخبرنا
علي بن معبد، عَنْ مَالِكِ، وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ بَعْضِ أَهْلِ العِرَاقِ، فَقَالَ لَّذِي سَأَلَهُ: وَهَلْ
عِنْدَكُمْ أَحَدٌ يُحْسِنُ يُحَدِّثُ إِلاَ ذَك الوَاسِطِيُّ، يُرِيدُ هُشَيِمًا.
أَنْبَأَنَا العباس بن محمد بن العباس قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأسْوَدِ الْحَارِثَ بْنَ الأسْوَدِ،
يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلَيَّ بْنَ معبد يَقُولُ: لَّا قَدِمَ هُشَيَّمٌ (العِرَاقَ، قَالَ شُعْبَةُ: إِنْ قَالَ لِكُمْ
هُشَيِمٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ، فَصَدِّقِوَهُ، فَجَعَلَ يُغَرِّبُ عَلَى شُعْبَةَ، وَقَالَ شُعْبَةُ: مَنْ حَدَّثَكُمْ
هَذِهِ الأحَاديثَ؟ قَالُوا: هُشَيِمٌ، قَالَ: أَكْثَرَ هُشَيِمٌ، فَقَالُوا لَهُ: نَحْنُ نَأْخُذُ بِقَوْلِكَ الأوَّلِ.
قَالَ ابْنُ معبد: مَا قَرأْتُ عَلَيْكُمْ لِهُشَيْمٍ قَليلاً. قَالَ ابْنُ أَبي الأسْوَدِ: هُشَيْمٌ سلمي.
وعمرو بن دينار ومغيرة بن مقسم وخلق، وعنه شعبة والثوري وأحمد وعلي بن المثنى الموصلي
وابن معين وخلق قال يعقوب الدورقي: كان عند هشيم عشرون ألف حديث، وقال العجلي:
ثقة يدلس، وقال ابن سعد: ثقة حجة إذا قال أنا. ولد سنة أربع ومائه، ومات سنة ثلاث
وثمانين ومائة .
ينظر ترجمته في تهذيب الكمال: ١٤٤٦/٣، تهذيب التهذيب: ٥٩/١١، (١٠٠) تقريب
التهذيب: ٢/ ٣٢٠، خلاصة تهذيب الكمال: ١٢٤/٣، الكاشف: ٢٢٤/٣ تاريخ البخاري
الكبير: ٢٤٢/٨، تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢، الجرح والتعديل:
٤٨٦/٩، ميزان الاعتدال: ٣٠٦/٤، لسان الميزان: ٤١٩/٧، تاريخ الثقات: ٤٥٩، تاريخ
بغداد: ١٤/ ٨٥، ٩٤، طبقات ابن سعد: ٣١٣/٧، مقدمة الفتح: ٤٤٩، الثقات: ١٥٨٧/٧،
المعين: ٧٢٨، تاريخ أسماء الثقات: ١٥٤٢.
١ - سقط في هـ.