Indexed OCR Text
Pages 121-140
(١٢١ ) الجزء الأول مقدمة المصنف أَتَيْتُ الطُّورَ فَوَجَدْتُ بِهَا كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ، فَلَقِيْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ سَلَامٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَنِّي قُلْتُ لِكَعْبٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لا يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ وَهُوَ فِي شرنا . = وإليك هذه القصة، كما رواها البخاري في صحيحه، عن أنس ◌ِّه قال في حديث هجرة النبي، وصاحبه الصديق إلى ((المدينة)) :.. فلما جاءَ نبي الله، ◌ُِّ، جاءَ عبد الله بن سلام، فقال: أشهد أنك رسول الله، وأنك جئت بالحق، وقد علمت يهود أني سيدهم، وابن سيدهم، وأعلمهم، وابن أعلمهم، فادعهم، فاسألهم عنى قبل أن يعلموا أني أسلمت، فإِن علموا أني أسلمت قالوا فيَّ ما ليس فيَّ، فأرسل النبي ◌ِّم، فأقبلوا، فدخلوا عليه، فقال لهم رسول الله ◌ِّم: يا معشر اليهود، ويلكم! اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله حقًّا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا، قالوا: ما نعلمه، قالوا للنبي، جزائـ عام، قالها ثلاث مرات، قال: فأي رجل فيكم عبدالله بن سلام؟ قالوا ذاك سيدنا، وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا، قال: ((أفرأيتم إِن أسلم؟))، قالوا: حاشا لله! ما كان ليسلم .... (وكررها ثلاثًا، وأجابوه كذلك ثلاثًا)، قال: ((يا ابن سلام، اخرج عليهم»، فخرج عليهم، فقال: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو إِنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاءَ بحق، فقالوا: كذبت))، وفي رواية أُخرى: أنهم قالوا: شرنا، وابن شرنا، وتنقصوه، قال: هذا ما كنت أخاف يا رسول الله وقد أسلم بإسلامه أهل بيته، وعمة له تسمى خالدة . وقد بشره النبي عنّ ي بأنه من أهل الجنة، وقالوا: إنه فيه نزلت الآية الكريمة: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلُه ... ) الآية [الأحقاف: ١٠]. فكان من أعلم اليهود بشهادتهم، وكان من علماء الصحابة بعد إِسلامه، وبحسبه فضلا شهادة النبي ◌ِ ◌ّم بأنه من أهل الجنة، وشهادة أصحاب رسول الله له، فهل يجوز في العقل أن يشهد النبي بالجنة الرجل يصدر منه الكذب؟ !! وفي أي شيءٍ؟ في الحديث !! ثم هو صحابي، والصحابة كلهم عدول؛ فمن المستبعد جدًا أن يكذب في الروية، ولم أر أحدًا من علماءِ الجرح والتعديل، وأئمة العلم والدين تناوله، أوْ ذكر فيه ما يخدش عدالته، إلا ما كان من الكتاب المتأخرين، الذين تأثروا بكلام المستشرقين، وأتباعهم، ونوايا المستشرقين، ولا سيما اليهود منهم، نحو الإسلام، والنبي، والصحابة - موسومة بالخبث، والعداوة، وسوء الظنة. ولا أدري كيف نعدل عن كلام الأئمة الأثبات، ونأخذ بكلام المستشرقين؟ !! وأحب أن أُقرر هنا أن حفاظ الحديث، ونقاده البصيرين به - قد تعرضوا لكل المرويات عن عبدالله بن سلام وغيره، وبينوا الصحيح من الضعيف، والمقبول من المردود. ونحن لا ننفي = (١٢٢) الجزء الأول مقدمة المصنف الصَّلاةِ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)). فَقَالَ: ذَاكَ يَومٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ. فَقَالَ عَبْدُالله ابْنُ سَلامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، ثُمَّ ذَكَرَهُ إِلَى آخِرِهٍ(١). وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ (٢) أنبأنا الحسن (٣) بن الفرج الغزي، أخبرنا يحيى بن عبدالله بن بكير، أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حيان، عن ابن محيريز: أَنَّ رَجُلاً أن عبدالله بن سلام روی بعض ما علمه من معارف أهل الكتاب وثقافتهم، ورویت عنه، = ولكن الذي ننفيه أن يكون ألصق هذه المرويات بالنبي حِّ يه ونسبها إِليه زورا، وأنه كان وضاعا كذابًا، ومن يرى خلاف هذا فنحن نطالبه بالحجة، والبرهان. وكانت وفاته سنة ثلاث وأربعين للهجرة. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٦٤/٢، تهذيب التهذيب: ٢٣٩/٥ - ٤٣٧، تقريب التهذيب: ٤٢٢/١ ٣٧٠، خلاصة تهذيب الكمال: ٦٢/٥، تاريخ البخاري الكبير: ١٨/٣، تاريخ البخاري الصغير: ٧١/١، ٧٤، ٩٢، ٩٣، الجرح والتعديل: ٢٨٨/٥، أسد الغابة: ٥٦٤/٣، الاستيعاب: ٩٢١/٣، الوافي بالوفيات: ١٩٨/١٧، الثقات: ٢٢٨/٣، أسماء الصحابة الرواة: ت ٣١٥، ١٠٥. نقعة الصديان: ت ٢٤٥. ١ - أخرجه البخاري ٢/ ٤١٥، كتاب الجمعة، باب: ((الساعة التى في يوم الجمعة))، حديث: ٩٢٥، ومسلم: ٥٨٤/٢، كتاب الجمعة، باب: ((في الساعة التى في يوم الجمعة)): ٨٥٢/١٥، من حديث أبي هريرة. ٢- عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف ابن الخزرج، الأنصاري أبو الوليد، شهد العقيتين وبدرًا، وهو أحد النقباء، له واحد وثمانون ومائة حديث، اتفقا منها على ستة، وانفرد البخاري بحديثين، وكذا مسلم، وعنه ابنه الوليد، ومحمود بن الربيع، وجبير بن نفير، وأبو إدريس الخولاني، وخلق، وكان ممن جمع القرآن على عهد النبي معدّلله، قاله محمد بن كعب. وبعثه عمر إلى الشام ليعلم الناس القرآن والعلم، فمات بفلسطين، قاله البخاري. وقال الواقدي: بالرملة سنة أربع وثلاثين. وينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٦٥٥/٢، تهذيب التهذيب: ١١١/٥ - ١٨٩، تقريب التهذيب: ٣٩٥/١ - ١٢٣، خلاصة تهذيب الكمال: ٣٣/٢، الكاشف ٦٤/٢، تاريخ البخاري الكبير: ٩٢/٦، تاريخ البخاري الصغير: ٤١/١، ٤٢، ٦٥، ٦٦، الجرح والتعديل: ٢٩٥/٦، أسد الغابة: ٣/ ١٦٠، تجريد أسماء الصحابة: ٢٩٤/١، الإصابة ٦٢٤/٣، الاستيعاب: ٨٠٧/٢، الوافي بالوفيات: ٦١٨/١٦، طبقات بن سعد: ١٠٧/٩. ٢- في الأصل: الحسين، والصواب ما أثبتناه. (١٢٣) الجزء الأول مقدمة المصنف مِنْ بَنِي كِنَانَةً لَفِيَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، فَسأَلَهُ عَنِ الوِتْرِ، فَقَالَ: إِنَّهُ وَأَجِبٌّ، فَقَالَ الْكِنَانِيُّ: فَلَغِيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((خَمْسُ صَلَوَتِ كَتْبَهُنَّ اللهُ عَلَى العِبَادِ، مَنْ أَتَّى بِهِنَّ، لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا - اسْتِخْفَاقًا بِحَقِّهِنَّ - كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يَّدْخَلَهُ الجنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلْسَ لَهُ عِنْدَ الهِ عَهْدَ، إِنَّ شَاءَ اللهُ عَذَّبَهَ، وَإِنَ شَاءَ رَحِمَهُ(١). وَأَنَسُ بْنُ مَالكِ(٢) أخبرنا محمد بن يوسف بن مطر الفربري، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، أخبرنا مسدَّد، حدثنا عبدالواحد، أخبرنا عاصم، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ عَنِ القُنُوتِ فَقَالَ: قَدْ كَانَ القُنُوتُ، قَلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ، قَالَ: فَإِنَّ فُلانًا أَخْبَرَنِي عَنْك أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ ١- أخرجه مالك في ((الموطأ)): ١٢٣/١، كتاب: ((صلاة الليل))، باب: ((الأمر بالوتر)) حديث ١٤، وأبو داود: ٦٢/٢، كتاب الصلاة، باب: ((فيمن لم يوتر)»: ١٤٢٠، والنسائي: ١/ ٢٣٠، كتاب الصلاة، باب: ((المحافظة على الصلوات الخمس))، وابن ماجه: ٤٤٨/٢، حديث: ١٤٠١، وأحمد: ٣١٥/٥، ٣١٩، والدارمي: ١/ ٣٧٠، والبغوي في ((شرح السنة)): ٥٠١/٢. ٢- أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، الأنصاري، النجاري. خدم النبي عليه عشر سنين. وذكر ابن سعد: أنه شهد بدرًا، له ستة وثمانون ومائتان وألف حدیث، روى عن طائفة من الصحابة، وعنه بنوه: موسى، والنضر، وأبو بكر، والحسن البصري، وثابت البنائي، وسليمان التيمي، وخلق لا يحصون. مات سنة تسعين أو بعدها، وقد جاوز المائة، وهوآخر من مات بـ ((البصرة)) من الصحابة وظائفوم. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٢٢/١، تهذيب التهذيب: ٣٧٦/١، تقريب التهذيب: ٨٤/١، خلاصة تهذيب الكمال: ١٠٥/١، أسماء الصحابة الرواة: ٣، تاريخ البخاري الكبير: ٢٧/٢، تاريخ البخاري الصغير: ٢٤٥، الجرح والتعديل: ١٠٣٦/٢، الثقات: ٤/٣، تجريد أسماء الصحابة: ٣١/١، أسد الغابة: ١٥٧/١، الإصابة: ١٢٦/١، ٨٤، شذرات الذهب: ١٠٠/١، معجم طبقات الحفاظ: ٦٦، الوافي بالوفيات: ٤١١/٩، الاستيعاب: ١/ ١٠٩. (١٢٤) الجزء الأول مقدمة المصنف شَهْرًا)) فَذَكَرَهُ (١). ٥ ٣ (٢) وَعَائِشَةُ أُمّ المؤمنين أخبرنا الحسين بن الحسين بن سفيان الفارسي بـ((بخارى))، حدثنا محمد بن يحيى قال: سمعت أبا عاصم يقول: عن ابن جريج، عن زياد: أَنَّ أَبَا نُهَيْكِ أخبره عن أبي الدرداء أَنَّهُ خَطَبَ، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ فَلا وِتْرَ لَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: كَذَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، كَانَ النَّبِيُّ عَِّ يُصْبِحُ فَيُوتِرُ. (٣) قِيِلَ لِأَبِي عَاصِمٍ: مَنْ دُوْنَ زِيَادِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرِنِي زِيَادٌ. ١- أخرجه البخاري: ٤٨٩/٢، كتاب الوتر، باب: ((القنوت قبل الركوع»، حديث: ٠٢ ١٠، ومسلم: ٤٦٩/١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: ((استحباب القنوت في جميع الصلاة»، حديث: ٦٧٧/٣٠١، من حديث أنس. ٢- عائشة بنت أبي بكر الصديق التيمية، أم عبدالله الفقيه، أم المؤمنين الربانية، حبيبة النبي عدم لها عشرة ومائتان وألفا حديث. وعنها مسروق، والأسود، وابن المسيب، وعروة والقاسم، وخلق. قال عليه السلام: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». وقال عروة: ما رأيت أعلم بالشعر من عائشة، وقال القاسم: كانت تصوم الدهر، وقال هشام بن عروة: توفيت سنة سبع وخمسين، ودفنت بـ ((البقيع)). ينظر ترجمتها في تهذيب التهذيب: ٤٣٣/١٢ رقم ٢٨٤١، التقريب: ٦٠٠٦/٢، أسماء الصحابة الرواة: ت: ٤، الثقات ٣٢٣/٣، أسد الغابة: ١٨٨/٧، أعلام النساء: ٩/٣، تنوير قلوب المسلمين: ٩٤، ١١٦، السمط الثمين: ٣٣، الدر المنثور: ٢٨، الاستيعاب: ١٨٨١/٤، الإصابة: ٣٤٨/٤، ١٦/٨، تجريد أسماء الصحابة: ٢٨٦/٢. ٣- أخرجه أحمد: ٢٤٢/٦، وعبدالرزاق: ٤٦٠٣، من طريق ابن جريج، عن زياد: أن أبا نهيك أخبره، عن أبي الدرداء: أنه خطب فقال: من أذركه الصبح فلا وتر له ... إلى آخر الحديث، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)): ٢٤٩/٢، وقال: رواه أحمد، والطبراني في: «الأوسط))، وإسناده حسن. (١٢٥) الجزء الأول مقدمة المصنف وَمِنَ التَّابِعِينَ مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِيهِمْ: ف.ووة سَعِيدَ بْنَ الَسيب (١) حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، حدثنا محمد بن مُصَفى، أخبرنا أبو المغيرة، عن الأوزاعيَّ، أخبرنا عطاء، عن ابن عباس: ((أَنَّ النَّبِيَّمِّالْكِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ)(٢). قَالَ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: وَهِمَ ابْنُ العَّاسِ، وَإِنْ كَانَتْ خَالَتَهُ، مَا تَزَوَّجَهَا النَِّيُّ عَّهِ إِلا بَعْدَمَا أَحَلَّ (٣). ١- سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عابد بن مخزوم المخزومي، أبو محمد المدني الأعور، رأس علماء التابعين، وفردهم، وفاضلهم، وفقيههم. ولد سنة خمس عشرة. عن عمر، وأبي، وأبي ذر، وأبي بكرة، وعلي، وعثمان، وسعد، في البخاري ومسلم وطائفة. وعنه الزهري، وعمرو بن دينار، وقتادة، وبكير بن الأشج، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وخلق. قال ابن عمر: هو والله أحد المُفْتِين. قال قتادة: ما رأيت أعلم بالحلال والحرام منه. وقال أحمد: مرسلات سعيد صحاح. سمع من عمر، وقال مالك: لم يسمع منه، ولكنه أكب على المسألة في شأنه وأمره، حتى كأنه رآه. وقال أبوحاتم: هوأثبت التابعين في أبي هريرة. قال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وتسعين. وقال الواقدي سنة أربع. ينظر ترجمته في، تهذيب التهذيب: ٨٤/٤، تقريب التهذيب: ٣٠٥/١، ٣٠٦، خلاصة تهذيب الكمال: ٣٩٠/١، الكاشف: ٣٧٢/١، الثقات: ٢٧٣/٤، تاريخ البخاري الكبير: ٣/ ٥١٠، الجرح والتعديل: ٢٦٢/٤، شذرات: ١٠٢/١، تذكرة الحفاظ: ٥٤/١، الحلية: ٢/ ١٦١، الوافي بالوفيات: ٢٦٢/٤، طبقات ابن سعد: ٨٢/٩. ٢ - أخرجه البخاري: ٥١/٤، كتاب جزاء الصيد، باب: ((تزويج المحرم))، حديث: ١٨٣٧، ومسلم: ١٠٣٢/٢، كتاب النكاح، باب: ((تحريم نكاح المحرم))، حديث: ٤٧ / ١٤١٠، والطيالسي: ٢١٣/١، - منحة حديث: ١٠٣١، وأبو داود: ٤٢٣/٢، كتاب المناسك، باب: ((المحرم يتزوج)»، حديث: ١٨٤٤، والترمذي: ٢٠١/٣، حديث: ٨٤٢، والنسائى: ١٩١/٥، وابن ماجه: ٦٣٢/١، رقم: ١٩٦٥، وابن الجارود: ٤٤٦ والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): ٢٦٩/٢، والدار قطني: ٢٦٣/٣، كتاب النكاح: باب المهر ٧٣. ٣- وهو ما يعارض الحديث السابق، وهذا روي عنها من طرق كثيرة عن أبي رافع، وعن سليمان بن يسار، وهو مولاها، وعن يزيد بن الأصم، ولم يصرح أحد بالرواية عنها إلا = (١٢٦) الجزء الأول مقدمة المصنف أخبرنا الحسن بن محمد المديني، حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، حدثني الليث، خ، وحدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا الحسن بن عبدالرحمن الجرمي، أخبرنا عبدالله ابن صالح، حدثني الليث، عن عمرو بن الحارث، عن أيوب السختياني، عن القاسم أنه قال لسعيد بن المسيب: إِنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِى رَبَاحٍ حَدَّثَنِي: أَنَّ عَطَاءَ الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثُهُ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى رَسُولَ اللهِّهِ، وَقَدْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، أَنَّهُ أَمَرَهُ بِعِثْقِ رَقَةٍ، فَقَالَ: لا أَجِدُهَا، قَالَ: فَاهْدِ جَزُورًا، قَالَ: لا أَجِدُهُ، قَالَ: فَتَصَدَّقْ بِعِشْرِيِنَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ(١). يزيد بن الأصم، وأخرج حديثه مسلم: ١٠٣٢/٢، كتاب النكاح، باب: ((تحريم نكاح المحرم): ١٤١١/٤٨، وأحمد: ٣٣٢/٦، ٣٣٣، ٣٣٥، والشافعي في «مسنده»: ٣١٨/١، والدارمي: ٣٨/٢، وأبوداود: ٤٣٢/٢، ٤٣٣، كتاب المناسك، باب: ((المحرم يتزوج»، حديث: ١٨٤٣، والترمذي: ٢٠٣/٣، رقم: ٨٤٥، وابن ماجه: ٦٣٢/١، رقم: ١٩٦٤، وابن الجارود: ٤٤٥، والطحاوي: ٢٦٩/٢، والدارقطني: ٢٦١/٣، ٢٦٢، والبيهقي: ٠:٦٦/٥ وأبونعيم: ٣١٥/٧، ٣١٦، عن يزيد قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث: أن رسول الله عن القيم تزوجها، وهو حلال. قال: وكانت خالتي، وخالة ابن عباس. وأما حديث أبي رافع فأخرجه أحمد: ٣٩٣/٦، والدارمي: ٣٨/٢، والترمذي: ٢٠٠/٣، رقم: ٨٤١، والطحاوي: ٢/ ٢٧٠، والدارقطني: ٢٦٢/٣، والبيهقي: ٦٦/٥، من طريق حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع قال: تزوج رسول الله عدّم وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وكنت أنا الرسول بينهما. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدًا أسنده غير حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة. وأخرجه مالك في ((الموطأ»: ٣٤٨/١، كتاب الحج، باب: «نكاح المحرم»، حديث : ٦٩، عن ربيعة، عن سليمان بن يسار مرسلا. ١- وهو حديث الرجل الذي جاء إلى النبي عدّ ليم، وقال له: هلكت يا رسول الله. حديث متفق عليه من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري: ١٦٣/٤، كتاب الصوم، باب: ((إذا جامع في رمضان، ولم يكن له شيء يتصدق به))، حديث: ١٩٣٦، ومسلم: ٢/ ٧٨١، ٧٨٢، كتاب الصيام، باب: ((تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان»: ١١١١/٨١. ورواية ابن عدي أشار إليها الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٩٨/٤، فقال: كما روى سعيد بن منصور، عن ابن علية، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن عاصم قال: قلت لسعيد بن المسيب: ما حديث حدثناه عطاء الخراساني عنك في الذي وقع على امرأته في رمضان، أن يعتق رقبة، أو يهدي بدنة؟ فقال: كذب. فذكر الحديث، وهكذا رواه الليث، عن عمرو بن الحارث، عن = (١٢٧) الجزء الأول مقدمة المصنف فقَال سَعِيدٌ: كذبك(١) الخُرَاسَانِيُّ. حدثنا ابْنُ قتيبة، أخبرنا يزيد بن موهب، قَالَ الليث: حدثني أيوب السختياني عَنْ رَجُلٍ، فَذَكَر مِنْ فَضْلِهِ وَصِدْقِهِ، أَنَّهُ قَالَ لِسَعِيْدِ بْنِ الُسَيْبِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. حدثنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، أخبرنا البخاري، أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، حدثني أيوب، حدثني القاسم بن عاصم، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ عَطَاءَ الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ: أَنَّ النَّبَِّّهِ أَمَرَ الَّذِي وَقَعَ فِي رَمَضَانَ بِكَفَّارة الظُّهَارِ؛ فَقَالَ: كَذَبَ، مَا حَدَّثْتُهُ، إِنَّمَا بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ عَّ ◌َِّ قَالَ: (( تَصَدَّقْ، تَصَدَّقْ»(٢). أخبرنا بهلول بن إسحاق الأنباري، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن محمد بن عبدالله بن أبي مريم قَالَ: بِعْت تَمْرًا مِنَ الثَّمَّرِينَ سبعة أَصُعٍ بِدِرِهَمِ، فَصَارَ لِي عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَوَجَدْتُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ تَمْرًا يَبِعُهُ أَرْبَعَةَ آصُعٍ بِدِرْهَمٍ، فَسَأَلْتُ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: لا بأسََ عَلَيكَ، تَأْخُذُ أَقَلَّ مِمَّ بِعْتَ، فَلَقِيتُ سَعِيْدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَأَخْبَرَتُهُ بِقولِ عِكْرِمَةَ؛ فَقَالَ: كَذَبَ عَبْدُ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا بِعتَ مِمَّا يُكَالُ فَلا تَأْخُذْ ممَّاً يُكَالُ، إِلَ التَّمْرَ، فَقُلْتُ: فَإِنْ فَضَلَ لِي عِنْدَهُ الْكَسْرُ؟ قَالَ: فَأَعْطِهِ أَنْتَ الكَسْرَ، وَخُدْ مِنْهُ الدرهم (٣). قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَإِذَا عِكْرِمَةُ يَطْلُبُنِي، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَكَ: ((هُوَ حَلَالٌ) هُوَ حَرَامٌ. حدثنا محمد بن يحيى بن آدم المصري، أخبرنا إبراهيم بن أبي داود، أخبرنا حجاج الأزرق، قال: سمعت ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية قَالَ: قَالَ لِي مَكْحُولٌ: كُلُّ مَا أُحَدَّثُكَ بِهِ، أَوْ عَامَّةُ مَا أُحَدَّتْكُ بِهِ فَهُوَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَوِ الشَّعْبِيِّ. و وسه (٤) وسعيد بن جبير حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد، حدثنا محمد بن الهيثم، حدثنا عبدالله بن رجاء، أيوب، عن القاسم بن عاصم. وهذا هو الطريق الذي ذكره ابن عدي. = ١- في ط: كذب. ٣- في ب: الدراهم. ٢ - انظر الحديث السابق. ٤- مولى بني والبة، من بني أسد بن خزيمة، أخذ العلم عن ابن عباس وابن عمر، وعبدالله بن = (١٢٨) الجزء الأول مقدمة المصنف أخبرنا إسرائيل، عن عبدالكريم، يعني: الجزري، عَنْ عِكْرِمَة: أَنَّهُ كَرِهَ إِجَارَةَ الأَرْضِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: كَذَبَ عِكْرِمَةُ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ أَمْثَلَ مَا أَنْتُمْ عليه صَانِعُونَ اسْتِجَارُ الأَرْضِ البِيْضَاءِ، سَنَّةً بسنة. حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا عتاب عن خصيف، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الَّذِي رَوَى نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣}، فَقَالَ سَعِيدٌ: كَذَبَ نَافِعٌ، أَوْ قَالَ: أَخْطَأَ [نَافِعٌ](١) ، ثُمَّ قَالَ لِي خُصَيْفٌ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَرَى العَزْلَ، فَأَيُّ عَزْلِ أَشَدُّ مِمَّا قَالَ نَافِعٌ؟! ثُمَّ قَالَ لِي خُصَيْفٌ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأَتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢}، يَقُولُ مِنْ حَيْثُ أَمَرْتُ أنْ يُعْزَلَ فِي الْمَحِيضِ(٣). حدثنا يسر بن أنس، حدثنا يوسف بن موسى القطان، أخبرنا جرير، عن أشعب بن إسحاق قال: كَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: جَهْبَذُ العُلَمَاءِ. مغفل المزنى، وغيرهم، وكان من تلاميذ ابن عباس المتخرجين في مدرسته، وكان في أول أمره = كاتبا لعبدالله بن عتبة بن مسعود، ثم لأبي بردة الأشعري، ثم تفرغ للعلم حتى صار إماما علما. قال سفيان الثوري: خذوا التفسير عن أربعة: سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعكرمة ، والضحاك. وقال قتادة: وكان أعلم الناس أربعة: كان عطاء بن أبي رباح أعلمهم بالمناسك، وكان سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير، وكان عكرمة أعلمهم بالسير، وكان الحسن أعلمهم بالحلال والحرام. ولما خرج عبدالرحمن بن الأشعت على عبدالملك بن مروان انضم إليه سعيد ابن جبير، فلما قتل عبدالرحمن، وانهزم أصحابه فر إلى ((مكة))، فقبض عليه واليها خالد بن عبدالله القسري، وأرسله إلى الحجاج فقتله، وكان ذلك بـ((واسط)) سنة خمس وتسعين، وقد استحق الحجاج بفعلته الآثمة المنكرة غضب الله، والناس أجمعين. قال الإمام أحمد: قتل الحجاج سعيد بن جبير، وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه. فرضي الله عنه .. ينظر: تهذيب التهذيب: ١١/٤، وتقريب التهذيب: ٢٩٢/١، والخلاصة: ٣٧٤/١، والكاشف: ٣٥٦/١، والثقات: ٢٧٥/٤، وشذرات الذهب: ١٠٨/١، والوافي بالوفيات. ٢٠٦/١٥، وديوان الإسلام: ت ١٠٩٧ . ١- سقط في أ. ٢ - ذكره السيوطي في ((الدر المنثور" ١/ ٤٧٣ بمعناه. (١٢٩) الجزء الأول مقدمة المصنف وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ (١) أخبرنا محمد بن خریم القزاز، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سعدان(٢) بن یحیی، أخبرنا فطر بن خليفة، قال: قُلْتُ لِعَطَاءِ: إِنَّ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَبَقَ الكِتَابُ الْحُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَذَبَ عِكْرِمَةُ، سَمِعْتُ ابْنَ عَّاسٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ بِمَسْحِ الْحُفَّيْنِ، وَإِنْ دَخَلْتَ الغَائِطَ. قَالَ عَطَاءٌ: وَاللهِ إِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ لَيَرَى أَنَّ المَسْحَ عَلَى الخُفَيْنِ يُجْزِي. حدثنا الحسن بن موسى بن خليفة الرسعني، حدثنا إسحاق بن زريق، حدثنا محمد ابن أبي الخير المصري، حدثنا سلمة بن شبيب، قالا: حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن عمر ابن كيسان، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَذْكُرُهُمْ فِي زِمَانِ بِنِّي أُمِيَّةَ (يَأْمُرُونَ) إِلَى الْحَاجِّ صَائِحًا يَصِيحُ أَلَّ يُفْتِيَ النَّاسَ إِلا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَطَاءٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحِ. وَعُرْوَةُ بْنُ الزَّبيِ بْنِ العَوَّمِ (٣) حدثنا عبدالملك بن محمد سنة اثنتين وتسعين ومائتين، أخبرنا الربيع بن سليمان، ١ - أصله يمني، من الجند التي قد نزلها سيدنا معاذ بن جبل مبعوثًا من النبي عدّبِّله، ثم تحول إلى (مكة))، وأقام بها، وبلغ مرتبة الإمامة والفقه، وانتهت إليه الفتوى بـ ((مكة)). قال فيه ابن عباس لأهل ((مكة)): ((تجتمعون علىّ، وعندكم عطاء!))، وقد سمعت آنفا مقالة قتادة فيه، وقال فيه إمام الفقهاء أبو حنيفة النعمان: ما رأيت أفضل من عطاء بن أبي رباح، وهو من أعلام المدرسة المكية في التفسير، وكانت وفاته سنة أربع عشرة ومائة. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٩٣٣/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٢٣٠، تقريب التهذيب: ٢٢/٢، تهذيب التهذيب: ١٩٩/٧، البداية والنهاية: ٣٠٦/٩ تاريخ البخاري الكبير: ٤٦٣/٦، تاريخ البخاري الصغير: ٢٧٧/١، الجرح والتعديل: ٦/ ٣٣٠، الحلية: ٣١٠/٣. ٢-في الأصل سعيد، والصواب ما أثبتناه. ٣- عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو عبدالله المزني، أجد الفقهاء السبعة، وأحد علماء التابعين، وقال الزهري: عروة بحر لا تدركه الدلاء. مات سنة اثنتين، وقيل غير ذلك. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٩٢٧/٢، تهذيب التهذيب: ٧/ ١٨٠ - ٣٥٧، تقريب التهذيب: ١٩/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ٢٢٦/٢، الكاشف: ٢٦٢/٢، تاريخ البخاري الكبير: ٣١/٧، تاريخ البخاري الصغير: ١، ٤٣٤/٢، الجرح والتعديل: ٢٢٠٧/٦، البداية = (١٣٠) الجزء الأول مقدمة المصنف أنبأنا الشافعي، أخبرني عمي محمد بن علي، عن هشام بن عروة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لِأَسْمَعُ الحَدِيثَ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذِكْرِهِ إِلا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَسْمَعَ سَامِعٌ، فَيَقْتَدِي بِهِ، أَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ لا أَثِقُ بِهِ، قَدْ حدَثَهُ عَمَّنْ أَثِقُ به، وَأَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ أَثَقُ بِهِ، قَدْ حُدِّثَ عَمَّنْ لا اثقُ بِهِ. وَعَبْدُالرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ،(١) وَ أَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ(٢) حدثنا أبو عَروبة الحسين بن أبي معشر، حدثنا عبدالجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، قَالَ: قَالَ أَبُو صَالِحٍ، وَالأَعْرَجُ: لَيْسَ أَحَدٌ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُزَيْرَةَ إِلا عَلِمْنَا صَادِقٌ هُوَ، أَوْ كَاذِبٌ. وَاَلَحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ البَصْرِيُّ(٣) أنبأنا عمر بن سنان المنبجي، أخبرنا عبدالله بن محمد الضعيف، أخبرنا روح بن = والنهاية: ١٠١/٩، طبقات ابن سعد: ١٣٢/٩، الحلية: ١٧٦/٢. ١- عبدالرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم، أبو داود المدني الأعرج القارئ. عن أبي هريرة، ومعاوية، وأبي سعيد. وعنه الزهري، وأبو الزبير، وأبو الزناد، وخلق، وثقه جماعة. قال أبو عبيدة: توفي سنة سبع عشرة ومائة بالإسكندرية. ينظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ٦/ ٢٩٠، تقريب التهذيب: ٥٠١/١، والخلاصة: ١٥٦/٢، والكاشف: ١٨٩/٢، تاريخ البخاري الكبير: ٣٦٠/٥، والجرح والتعديل ١٤٠٨/٥، والثقات : ١٠٧/٥. ٢- ذكوان المدني، أبو صالح السمان. عن سعد، وأبي الدرداء، وعائشة، وأبي هريرة، وخلق: وعنه بنوه: سهيل، وعبدالله، وصالح، وعطاء بن أبي رباح، وسمع منه الأعمش ألف حديث. قال أحمد: ثقة ثقة شهد الدار. قال محمد بن عمر الواقدي: توفي سنة إحدى ومائة. ينظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ٢١٩/٣، تقريب التهذيب: ٢٣٨/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٦٠/٣، الجرح والتعديل: ٣/ ٤٥٠، طبقات ابن سعد: ٢٢٢/٥، معجم طبقات الحفاظ: ٨٨. ٣- الحسن بن أبي الحسن البصري، مولى أم سلمة والربيع بنت النضر زيد بن ثابت، أبو سعيد الإمام، أحد أئمة الهدى والسنة، رمي بالقدر، ولا يصح. عن جندب بن عبدالله، وأنس وعبدالرحمن بن سمرة، ومعقل بن يسار، وأبي بكرة، وسمرة، قال سعيد: لم يسمع منه، = (١٣١) الجزء الأول مقدمة المصنف عبادة، أخبرنا هشام بن أبي عبدالله، عن شعيب بن الحبحاب، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَغَيْلانُ ابْنُ جَرِيرٍ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَ لَهُ غَيْلَانُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، الرَّجُلُ يُحَدِّثُ بِالحَدِيثِ، يُحَدِّثْهُ كَمَا سَمِعَهُ، يَزَيِدُ فِيهِ وَيَنْقِصُ؟ فَقَالَ الحَسَنُ: إِنَّمَا الكَذِبُ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَهُ. حدثنا الحسين بن يوسف البندار، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا بشر بن معاذ، أخبرنا مرحوم بن عبدالعزيز، حَدَّثَنِي أَبِي وَعَمِّي، قَالا: سَمِعْنَا الْحَسَنَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَمَعْبَدَ الْجَهْنِيَّ؛ فَإِنَّهُ ضَالٌ مُضِلٌّ. وَمُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ(١) أخبرنا علي بن (العباس)(٢)، أخبرنا إسماعيل بن موسى، أخبرنا شريك، عن الأعمش، عن الحسن، وابن سيرين، قَالا: لَقَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا العِلْمِ غَبَّرَاتِ فِي أَوْعِيَةِ سُوءٍ. أخبرنا العباس بن محمد، وعلان الصَّيْقَل المصْريَّان، قالا: أخبرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا الصلت (٣) أبو الأشعث قال: سألت محمد وأرسل عن خلق من الصحابة. وروى عنه أيوب. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٢٥٥/١، خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٢١٠، تقريب التهذيب: ١٦٥/١، تهذيب التهذيب: ٢٦٣/٢، تاريخ البخاري الكبير: ٢٨٩/٢، الجرح والتعديل: ١٧٧/٣، لسان الميزان: ١٩٩/٢، سير الأعلام: ٥٦٣/٤ طبقات خليفة: ١٧٢٦، حلية الأولياء: ١٣١/٢، طبقات ابن سعد: ٤٩/٩. ١- محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم، أبو بكر الأنصاري، إمام وقته. عن مولاه أنس، وزيد بن ثابت، وعمران بن حصين، وأبي هريرة، وعائشة، وطائفة من كبار التابعين. وعنه الشعبي، وثابت، وقتادة، وأيوب، ومالك بن دينار، وسليمان التيمي، وخالد الحذاء، والأوراعي، وخلق كثير. وقال بكر المزني: والله ما أدركنا من هو أورع منه. قال حماد بن زيد: مات سنة عشر ومائة . . ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٢٠٨/٣ خلاصة تهذيب الكمال: ٤١٢/٢ تقريب التهذيب: ١٦٩/٢، تهذيب التهذيب: ٢١٤/٩، تاريخ البخاري الكبير: ١/ ٩٠، تاريخ البخاري الصغير: ٢٢١، ٤٣٣، الجرح والتعديل: ١٥١٨/٧، البداية والنهاية: ٩ /٢٦٧، طبقات ابن سعد: ٧/ ١٤٠ تاريخ بغداد: ٣٣١/٥، تراجم الأخبار: ١٠/٤، تاريخ الثقات: ٤٠٥. ٢- في أ: العباس المقايقي. ٣- في أ: الصلب. (١٣٢) الجزء الأول مقدمة المصنف ابن سيرين عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: فَقَالَ: مَا يَسوءُنَي أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَلَكِنَّهُ كَذَّبٌ. وَأَنَسُ بْنُ سِيرِين (١) حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير التُّسْتري، أخبرنا نصر بن علي، حدثني أبي، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيدِ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ سِيرِينَ، فَلَمَّا رَأَنَا قَالَ: قد جَاءَ اللَّقَّطُونَ قد جاء اللقاطون، يَعْنِي: أَصْحَابَ الْحَدِيثِ. وَأَبُو العَاليَةِ الرِّيَاحِيُّ، رُفَيْعُ بْنُ مَهْرَانَ (٢) حدثنا عبدالملك بن محمد سنة اثنتين وتسعين ومائتين، أخبرنا محمد بن إسحاق الصاغاني، أخبرنا عبدالرحمن بن غزوان، أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، قَالَ: كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيْرَةَ أَيَّامٍ، فأتفقد صَلَاتَهُ، فَإِنْ أَجِدْهُ يُحْسِنُهَا، وَيُقِيمُهَا، أَقَمْتُ عَلَيْهِ، وَكَتَبْتُ عَنْهُ، وَإِنْ أَجِدْهُ يُضَيِّعُهَا، وَحَلْتُ عَنْهُ، وَقُلْتُ: هَذَا لِغَيرِ الصلاةِ أَضْيَعُ. . حدثنا عبدالله بن محمد بن يوسف أبو غسان القلزمي، أخبرنا سلمة بن شبيب، ح. ١- أنس بن سيرين أخو محمد مولى أنس، أبو عبدالله، أو أبو حمزة البصري. عن مولاه، وجُنْدَب بن سفيان، وابن عباس وابن عمر، وعنه ابن عَوْن، وشعبة، وهَمَّم وأبان. وثقه ابن معين. قال خليفة: توفى سنة ثمانى عشرة ومائة، وقال أحمد: سنة عشرين. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٢٢/١، خلاصة تهذيب الكمال: ١٠٤/١ تهذيب التهذيب: ٣٧٤/١، تقريب التهذيب: ٨٤/١، الجرح والتعديل : : ٢/ ٢٨٧، طبقات ابن سعد: ٢٠٧/٧، الكاشف : ١٤٠/١. ٢- أبو العالية البراء اسمه زياد، وقيل: رفيع بن مهران الرياحي، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي بسنتين. روى عن على، وأبي بن كعب، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم. وروى عنه بديل بن ميسرة، وسعيد بن أبي عروبة، وغيرهما. وثقه ابن معین، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وهو من كبار التابعين، وروي عنه أنه قال: ((قرأت القرآن على عهد عمر ثلاث مرات))، وقال فيه ابن أبي داود: ((ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة من أبي العالية)). وقد روى عن أُبيّ ابن كعب نسخة كبيرة في التفسير، ورواها عنه الربيع بن أنس، وعنه أبو جعفر الرازي، وهي صحيحة، كما قدمنا في ترجمة أبيّ. وتوفى سنة تسعين ينظر ترجمته في التقريب (٢٥٢/١) وتهذيب التهذيب (٢٨٤/٣)، الميزان (٥٤/٢)، الجرح والتعديل (٢٣١٢٠/٣). (١٣٣) الجزء الأول مقدمة المصنف وأخبرنا عمرو بن حفص العممي(١)، أخبرنا خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبدالرزاق، أنبأنا معمر، عن عاصم الأحول، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا العَالِيةِ يَقُولُ: أَنْتُمْ أَكْثَرُ صَلَاةٌ وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ. وَمَالِكُ بَّنُ دِيْتَارٍ(٢) حدثنا الحسن بن عمر التستري، أخبرنا الحسن بن إسحاق بن يزيد البغدادي بامكة))، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا الحسن بن أبي جعفر، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِيْنَارِ قَالَ: أَقْبَلُ شَهَادَةَ أَصْحَابِ الحَدِيثِ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَوْ شَهَادَةَ القُرَّاءِ مَا خَلَتْ خُلْفَ بِعْضِهِمْ ٠ بَعْضًا، فَإِنَّهِمْ أَشَدُّ تَحَاسُدًا مِنَ التُّوسِ، تَشُدُّ الشَّاءَ الصَّارِفَ، ثُمَّ يَسرَحُ عَلَيْها الفَحْلُ، فَيَهُبُّ هَذَا مِنْ هَاهُنَا، وَهَذَا مِنْ هَاهُنَا. أخبرنا إسماعيل بن داود، أخبرنا خالد بن مسكين، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك، عن عبدالله بن يزيد بن هرمز، أَنَّهُ كَانَ يَرَى بَعْضَ مَنْ يَطْلُبُ الأَحَادِيثَ، فَقُولُ: هَذَا خَاطِبُ لَيْلٍ . وَعَامِرُ الشَّغْيِيُّ(٣) أنيأنا أبو العلاء الكوفي، أنبأنا أبو معمر، أخبرنا جرير عن مغيرة، قَالَ: ذَكَرُوا قَتَادَةً ١- في أ: العممي يسأله. ٢- مالك بن دينار السَّمي، بمهملة، النَّاجي، بنون، مولاهم، أبو يحيى الزاهد الواعظ، أحد الأعلام. عن أنس، وسعيد بن جُبير، وعطاء، وطائفة. وعنه عاصم الأحول، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وخلق. وثقة النسائي. قال ابن المديني: له نحو أربعين حديثًا. قال خليفة: مات سنة ثلاثین ومائة . ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٢٨٩/٣، تقريب التهذيب: ٢٢٤/٢ تهذيب التهذيب: ١٤/١٠، تاريخ البخاري الكبير: ٣٠٩/٧، تاريخ البخاري الصغير: ٣١٧/١، تاريخ الثقات: ٤١٨، المغني: ٥١٣٩، البداية والنهاية: ٢٦/١٠، الكاشف: ١١٣/٣، الجرح والتعديل : ٩١٦/٨. ٣- عامر بن شراحيل الحميري الشعبي، أبو عمرو الكوفي، الإمام العلم، ولد لست سنين خلت من خلافة عمر. روى عنه، وعن علي، وابن مسعود، ولم يسمع منهم، وعن أبي هريرة، وعائشة، وجرير، وابن عباس، وخلق، قال: أدركت خمسمائة من الصحابة. وعنه ابن سيرين، والأعمش وشعبة، وجابر الجعفي، وخلق. قال أبو مجلز: ما رأيت فيهم أفقه من = (١٣٤) الجزء الأول مقدمة المصنف عِنْدَ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: ذَاكَ حَاطِبُ [لَلِ](١). (٢) ٠٤ / ١٠ وَإِبْرَاهِيمُ .. (٢) أَوْ مَسْرُوقٌ(٢) حدثنا ابن أبي داود، أخبرنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الشعبي، وقال العجلي: مرسل الشعبي صحيح، وقال ابن عيينة: كانت الناس تقول: ابن = عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، قال الشعبي ما كتبت سوداء في بيضاء. قال يحيى بن بكير: توفى سنة ثلاث ومائة . تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٦٤٣/٢، تهذيب التهذيب: ٦٥/٥-١١٠، تقريب التهذيب: ٣٨٧/١ (٤٦)، خلاصة تهذيب الكمال: ٢٢/٢، الكاشف: ٥٤/٤، تاريخ البخاري الكبير: ٦/ ٤٥٠، تاريخ البخاري الصغير: ٢٤٣/١، ٢٥٣، الجرح والتعديل: ٦/ ١٨٠٢، الوافي بالوافيات : ٥٨٧/١٦، والحلية: ٤/ ٣٤٠. ١- في أ: يده. ٢- إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه، يرسل كثيرًا عن علقمة، وهمام بن الحارث، والأسود بن يزيد، وأبي عبيدة بن عبدالله، ومسروق، عن عائشة وخلق. وعنه الحكم، ومنصور، والأعمش، وابن عون، وزبيد، وخلق. وكان لا يتكلم إلا إذا سئل، قال مغيرة: كنا نهاب إبراهيم كما يهاب الأمير، وقال الأعمش: كان إبراهيم يتوقى الشهرة، ولا يجلس إلى الاسطوانة، وقيل: إنه لم يسمع من عائشة. قال أبو نعيم: مات سنة ست وتسعين، وقال عمرو بن علي: سنة خمس آخر السنة، وولد سنة خمسين، وقيل: سنة سبع وأربعين. ينظر ترجمته في: تهذب التهذيب: ١٧٧/١، تقريب التهذيب: ٤٦/١، خلاصة تهذيب الكمال: ٥٩/١، الكاشف: ٩٦/١، تاريخ البخاري الكبير: ٣٣٣/١، تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٢١٠، ٢١١، ٢٢٢، الجرح والتعديل: ١٤٥/٢، ميزان الاعتدال: ٧٤/١، لسان الميزان ١٧١/٧، تذكرة الحفاظ: ٧٣/١، الوافي بالوفيات: ١٦٩/٦. ٣- هو أبو عائشة، مسروق بن الأجدع بن مالك بن أميه، الهمداني الكوفي، العابد، العالم، العامل، روى عن الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وغيرهم. وكان أعلم أصحاب ابن مسعود، وأكثرهم أخذا منه، قال علي بن المديني: ما أقدم على مسروق أحدا من أصحاب عبدالله، يعني ابن مسعود، وقال الشعبي: ما رأيت أطلب العلم منه، وقد قال فيه ابن معين: ثقة لا يسأل عن مثله. وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة في كتبهم. وقد ورد عنه في التفسير روايات كثيرة، استفادها من شيخه ابن مسعود، فقد روى عنه == (١٣٥) الجزء الأول مقدمة المصنف الأوزاعي، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أوْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحدَّثُ قَبْلَ أَنْ تُلَطَّخَ الأَحَادِيثُ. والرَِّيْعُ بْنُ خُلِمٍ أَبُو بَزِيدَ (١) حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، أخبرنا أحمد بن حنبل، أخبرنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن أميَّةَ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم، ح. وأخبرنا عبدالصمد بن عبدالله الدمشقي، حدثنا أحمد بن زنجويه، أخبرنا عبيدالله بن موسى، أنبأنا إسرائيل، عن سعد بن مسروق، عن منذر، عن الربيع بن خثيم، قال: وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا له ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فتنكره؛ وَإِنَّ مِنَ الحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوَءِ النَّهَارِ، تَعْرِفُهُ. وحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (٢) حَدَّثَنَا عبدالله بن محمد بن يونس السمناني، أخبرنا عبدة الصفَّار، أخبرنا أبو داود، أنه قال: كان عبدالله، يعني ابن مسعود، يقرأ علينا السورة، ثم يحدثنا فيها، ويفسرها عامة = النهار. وتوفى سنة ثلاث وستين من الهجرة، على الأصح. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٣٢٠/٣، خلاصة تهذيب الكمال: ٢١/٣، تقريب التهذيب: ٢٤٢/٥، تهذيب التهذيب: ١٠/ ١١٠، تاريخ البخاري الكبير: ٣٥/٨، تاريخ البخاري الصغير: ٨٩/١، ١٢٣، الجرح والتعديل: ٨/ ١٨٢٠، طبقات ابن سعد: ١١٣/٤، ثقات: ٤٥٦/٥، نسيم الرياض: ٤/٣، ٦٣/٤، الكاشف: ٤٣٦/٣، معرفة الثقات ١٧٠٩. ١- الرَّبيع بن خُثَيْمٍ، بضم المعجمة وفتح المثلثة بعدها تحتانية، الثوري، أبو يزيد الكوفي، مخضرم. عن ابن مسعود، وأبي أيوب، وعمرو بن مَّيْمون. وعنه الشعبي، وإبراهيم النَّخَعي وأبو بُرْدَة. قال له ابن مسعود: لو رآك النبي ◌ُِّّمِ لاحَبَّكَ. توفى سنة أربع وستين، وكان لا ينام الليل كله، رحمه الله تعالى. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٤٠٣/١، تقريب التهذيب: ٢٤٤/١، تهذيب التهذيب: ٢٤٢/٣، تاريخ البخاري الكبير: ٢٦٩/٣، الجرح والتعديل: ٢٠٦٨/٣، طبقات ابن سعد: ٦/ ١٠، ٩٦، ١١٨، البداية والنهاية: ٢١٧/٨، سير الأعلام: ٢٥٨/٤. ٢- حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري، أبو إسماعيل الكوفي الفقيه. عن أنس، وأبي وائل، = (١٣٦) الجزء الأول .-. مقدمة المصنف قَالَ شُعْبَةُ: ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، فَقُلْتُ: أَنَّهِمُ رُبَيْدًا؟ أَنَّهِمُ مَنْصُورًا؟ أَتَّهِمُ الأَعْمَشَ؟ كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َم (سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَلُهُ كُفْرًا (١). قَالَ: لَا أَنَّهِمُ هَؤُلاءِ، وَلَكِنِّي أَنَّهِمُ أَبَا وَتِلٍ. وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ ) حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حدثنا أبو عوف عبدالرحمن بن مرزوق، وَفِيِمَا أَجَازَ لِنَا ابْنُ مُكْرِمٍ مُشَافَهَةً، وَأَذِنَ لَنَا فِي الرِّوَآَيَةِ عَنْهُ. والنَّخَعي، وخلق. وعنه ابنه إسماعيل، ومُغِيرة، وأبو حنيفة، ومِسْغَر، وشعبة، وتفقهوا به .. = قال داود الطائي: كان حماد يفطر في رمضان كل ليلة خمسين إنسانًا. قال أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو بن علي: مات سنة عشرين ومائة. ينظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ١٦/٣، تهذيب الكمال: ٣٢٧/١، تقريب التهذيب: ١٩٧/١، الجرح والتعديل:٠ ٦٤٤/٣، تاريخ البخاري الكبير: ١٨/٣، تاريخ البخاري الصغير: ٢٠٣/١، طبقات ابن سعد: ٣٥/٦، ٣٧١، لسان الميزان: ٢٠٤/٧، مجمع: ١١٩/١ تاريخ أصبهان: ٦٢١، طبقات أصبهان: ٢٥. ١ - أخرجه البخاري: ١٣٥/١، كتاب الإيمان، باب: ((خوف المؤمن أن يحبط عمله))، حديث: ٤٨، ٤٧٩/١٠ كتاب الأدب، باب: ((ما ينهى عن السباب واللعن»، حديث: ٦٠٤٤، ٢٩/١٣، كتاب الفتن، باب قوله عن مسلم: ((لا ترجعوا بعدي كفارًا)) حديث: ٧٠٧٦، وأخرجه مسلم: ٨١/١، كتاب الإيمان، باب: ((بيان قول النبي عدّلام))، ٦٤/١١٦، من حديث عبد الله ابن مسعود. ٢- سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزُّهري. عن أنس، وعبدالله بن جعفر، وعبدالله ابن شداد، وعمرو بن أبي سَلَمَة، وأبي أمامة بن سَهْل. وعنه ابنه إبراهيم، والحمَّدَانِ، والسفيانان، وأبو عوانة. قال شعبة: كان ثبتًا فاضلا، يصوم الدهر، ويختم في يوم وليلة .. قال ابن المديني: لم يلق أحدًا من الصحابة . قلت: روايته عن عبد الله في الصحيحين. قال ابنه إبراهيم: مات سنة خمس وعشرين ومائة عن اثنتين وسبعين سنة . . : ينظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ٤٦٣/٣، تقريب التهذيب: ٢٨٦/١، والخلاصة: ٣٦٧/١، والكاشف: ٣٥٠/١، والوافي بالوفيات: ١٤٨/١٥، والثقات: ٢٩٧/٤، والجرح والتعديل: ٣٤٢/٤. مقدمة المصنف الجزء الأول (١٣٧) أخبرنا محمد بن عبدالله المخرمي قال: أخبرنا زكريا بن عدي، أخبرنا عبدالله بن إدريس، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْقَعَ فِي رِجَالِ أَهْلِ الَّذِينَةِ مِنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَا كُنْتُ أَرْفَعُ لَهُ رَجُلاً مِنْهُمْ، إِلا كَذَّبَهُ. ومُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الزُّهْرِيُّ(١) حدثنا أبو العلاء الكوفي، أخبرنا أحمد بن صالح، قال: وأخبرنا أحمد بن الحسين الصوفي، أخبرنا حسين بن مهدي، وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، أخبرنا محمود بن غيلان قالوا: أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر قَالَ: سَمِعْتُ، يَعْنِيِ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ الَحَدِيثَ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِنَا شِيْرًا، فَيَرْجِعُ مِنْ عِنْدِهِمْ ذِرَاعًا. قَالَ الصُّوفِيُّ: مِنَ العِرَاقِ ذِراعًا . أخبرنا عمر بن سنان، أخبرنا ابن المصفى، حدثنا بقية، عن إبراهيم، عن(٢) محمد، عن الأوراعي، عن الزهري، قَالَ: كَانَ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ لا يُعْرَفُ قَالَ: سُرِقَ .. حدثنا موسى بن الحسن الكوفي، حدثنا عمرو بن سواد، أخبرنا ابن وهب، حدثني ١- محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب بن عبدالله بن الحارث بن زهرة، القرشي، الزهري، أبو بكر المدني، أحد الأئمة الأعلام، وعالم الحجاز والشام. عن ابن عمر، وسهل بن سعد، وأنس، ومحمود بن الربيع، وابن المسيِّب، وخلق. وعنه أبان بن صالح، وأيوب، وإبراهيم بن أبي عبلة، وجعفر بن برقان، وابن عيينة، وابن جريح، والليث، ومالك، وأمم. قال ابن المديني: له نحو ألفي حديث. قال ابن شهاب: ما استودعت قلبي شيئًا فنسيته. وقال الليث: ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب. وقال أيوب: ما رأيت أعلم من الزهري. وقال مالك: كان ابن شهاب من أسخى الناس، وتقيًّا، ماله في الناس نظير. قال إبراهيم بن سعد: مات سنة أربع وعشرين ومائة. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٢٦٩/٣، تهذيب التهذيب: ٤٤٥/٩، تقريب التهذيب: ٢٠٧/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ٤٥٧/٢، الكاشف: ٩٦/٣، تاريخ البخاري الكبير: ٢٢٠/١، تاريخ البخاري الصغير: ٥٦/١، ٣٢٠، الجرح والتعديل: ٣١٨/٨، ميزان الاعتدال: ٤/ ٤٠، تاريخ الثقات: ٤١٢، تراجم الأخبار: ١٣/٤، الحلية: ٣/ ٣٦٠، طبقات ابن سعد: ١٢٦/٤، سير الأعلام: ٣٢٦/٥. ٢- في أ: ابن. - (١٣٨) الجزء الأول مقدمة المصنف يونس، عن ابن شهاب، قَالَ: إِذَا سُرِقُ الحَدِيثُ زِيدَ فِيهِ، وَحُسِّنَ. حدثنا عبدالله بن محمد بن نصر، أخبرنا عبدالله بن ذكوان، حدثنا الوليد بن مسلم، ومروان، عن سلمة بن العباد - أبي مسلم الفزاري - حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي يَأْتُونَا بِهَا، لَيْسَتْ لَهَا خُطَمٌ وَلا أزِمَّةٌ ! حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، أخبرنا أبو عمير، أخبرنا الوليد عن رجل، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ بَقُولُ: مَا لِأَحَادِيثِكُمْ لَيْسَتْ لَهَا أَزِمَّةٌ وَلا خُطَّمٌ، يَعْنِي: الإِسْنَادَ. حدثنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، أخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، قَالَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: عَمَّنْ حَدَّثْتَنِي بحديث الجُنُبِ اغْتَسَلَ فَمَاتَ؟ قُلْتُ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ («الكُوفَةِ»، قَالَ: أَفْسَدْتَ، فِي حَدِيثِ أَهْلِ ((الكُوفَةِ» دَغَلٌّ كَثِيرٌ. مَحَلُّهُ فِي العِلْمِ الَّذِي يُجَوِّزُلَهُ أَنْ يَتَكُلَّمَ فِي الرِّجَالِ: أنبأنا القاسم بن عبدالله بن مهدي، أخبرنا أبو عبيدالله المخزومي، أخبرنا سفيان، عن عمرو، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيُ (١). حدثنا ابن أبي داود، أخبرنا عبدالملك بن شعيب، أخبرنا ابن وهب، حدثني الليث قَالَ: كَانَ أَبْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ، فَنَسِيتُهُ. حدثنا محمد بن الربيع الحموي، أخبرنا أبو عمر المقدمي، أخبرنا علي بن المديني، أخبرنا بهز بن أسد، عن وهيب، قَالَ: سَمِعْتُ أُيُّوبَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَلْتُ: وَلَا الْحَسَنَ؟ قَالَ: مَارَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ. حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه، حدثني موسى بن عيسى الحمصي، أخبرنا محمد ابن زيد بن علي، أخبرنا أبي، عن جعفر، يعني، ابن برقان، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن عبدالعزيز قال: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ سَوْقًا لِلْحدِيثِ، إِذَا حَدَّثَ، مِثْلَ ١ - أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٣/ ٣٦٠، من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار. (١٣٩) الجزء الأول مقدمة المصنف الزُّهْرِيِّ. حدثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر، أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الزُّهْرِيُّ أَحْسَنُ النَّاسِ حَدِيثًا، وَأَجْوَهُ النَّاسِ إِسْنَادً. حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، أخبرنا حسين بن مهدي، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا مالك بن أنس، قال: مَاتَ يَوْمَ مَاتَ الزُّهْرِيُّ، وَإِنَّ كُهُ حُمِلَتُ عَلَى الْبِغَالِ، مَا لَمْ يُخرِجْهَا. حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، أخبرنا مالك بن عبدالله بن سيف، أخبرنا يحيى ابن عبدالله، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مَاصَبَرَ أَحَدٌ عَلَى العِلْمِ قَطُّ صَبْرِي، وَلَا نَشَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ نَشْرِي، فَأَمَّا عُرْوَةُ فَبِثْرٌ لا تُكَدِّرُهُ الدَّاءُ، وَمَّ ابْنُ الْمُسَّيِبِ، فَانْتَصَبَ لِلنَّاسِ، فَذَهَبَ اسْمُهُ [كُلَّ](١) مَذْهَبٍ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قال: قال جعفر بن ربيعة: قلت لعراك بن مالك: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ المَدِيْنَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا النَّبِّ ◌َِِّ ( فَأَبُوْ)(٢) بَكْرِ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وأَفْقَهُهُمْ فِقْهَا، وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا مَضَى مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، فَابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَآَمَّا أغزَرُهُمْ حَدِيثًا، فَعُرْوَةُ، وَلا تشَاءُ أنْ تُفَجِّرَ مِنْ عُبِيْدِ اللّهَ بَحْرًا إلا فَجَّرْتُهُ. قال عَرَاكٌ: أمَّا أَعْلَمُهُمْ عِنْدِي جَمِيعًا فَابْنُ شِهَبٍ؛ لأنَّهُ قَدْ جَمَعَ عِلْمَهُمْ جَمِيعًا، إِلَى عِلْمِهِ. أَخْبَرَنَا محمد بن جعفر الإمام، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، هو ابن أبي إسرائيل، قال: سمعت سفْيان، يقول: قِيلَ للزُّهْرِيِّ: لَوْجَلَسَتْ إِلَى سَارِيَّة، فَقَالَ لِي: إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، وَطِئَّ النَّاسُ عَقِي، ولا يَنبَغِي أَنْ يَقْعُدَ ذَلِكَ الَفْعَدَ، إلا رَجُلٌ رَهِدَ فِي الدًُّا. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خالد الرازي، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا هارون بن معروف، قَالَ: سَمِعْتُ سُفَانَ، يَقُولُ: مَاتَ الزُّهْرِيُّ يَوْمَ مَاتَ، وَمَا أَحَدٌ أَعْلِمُ بِالسَّةِ مِنْهُ. ١- سقط في أ. ٢- في أ: فأبى. (١٤٠) الجزء الأول مقدمة المصنف أنبأنا أحمد بن عبدالله بن صالح بن شيخ بن عميرة، أخبرنا الرياشي، أخبرنا العَمِّي، أخبرنا أبو يعقوب الخطابي، عن (محمد)(١) بن شهاب، قَالَ: الحَدِيثُ ذَكَرٌ، يُحِبُّهُ ذَكُورُ الرِّجَالِ، وَيَكْرَهُهُ مُؤْنَثُوهُمْ. أخبرنا محمد بن خلف، أخبرنا أبو عبدالله اليمامي، حدثني العتبي، أخبرنا سفيان ابن عيينة، قال: قَالَ الزُّهْرِيُّ: الحَدِيثُ ذَكَرٌ، يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ، وَيُبَغَضُهُ إِنَاتُهُمْ. حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، أخبرنا عبدالقدوس بن محمد بن عبدالكبير بن شعيب بن الحبحاب، أخبرنا عمرو بن عاصم، أنبأنا أبو بكر بن سلام قَالَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: يَا هَذَا، يُعْجِبُكَ الَحَدِيثُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا أَنَّهُ كَانَ يَعْجَبُهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ، وَيَكْرَهُهُ [مُؤَنَّثُوهُمْ](٢). أنبأنا محمد بن خلف، أخبرنا محمد بن إسماعيل السلمي، أخبرنا الربيع بن روح، أخبرنا أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: مَكَثْتُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَخْتَلِفُ فِيمَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْحِجَازِ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يُحَدِّثْنِي بَحَدِيثٍ أَسْتَظْرِفُهُ. حَدَّثَنَا محمد بن يحيى بن آدم، أخبرنا إبراهيم بن أبي داود، أخبرنا علي بن معبد، أخبرنا يزيد بن يزيد الهذلي، عن مكحول، قال: إِنَّمَا الزَّهْرِيُّ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الْجِرابِ، يُؤْكَلُ جَوْفُهُ، وَيُلْقَى ظَرَفُهُ.ِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حدثنا كثير بن عبيد(٣)، أخبرنا بقية، عن شعيب ابن أبي حمزة، قال: قِيلَ لِمَكْحُولٍ: مَنْ أَعْلَمُ مَنْ لَقِيتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: أَبْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ. حدثنا حسين بن عبدالله بن يزيد، أخبرنا أحمد بن أبي الحواري، أخبرنا الوليد، قال: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيُّ: إِنَّما يُذْهِبُ العِلْمَ النُّسْيَانُ ، وَقِلَّهُ الْمُذَاكَرَةِ. ١ - في أ: محمد عن. ٢- في أ: مؤنثهم. ٣- في ط: عبد، والأصل ما أثبتناه.