Indexed OCR Text
Pages 1-20
أجزاء أهل الحديث عبد الرحيم الجبّي أسكن الله الفزوقي الفوائد للإمام الحافظ أبى الشيخ الأصبهاني المتوفىسنة ٣٦٩هـ رحمه الله تحقيق وتخريج على بن مسَ بن على بن عَبد الحميد الحلبىّ الأثرى دار الصميعي للنشر والتوزيع هاتف : ٤٢٦٢٩٤٥ - ص.ب ٤٩٦٧ الرياض ١١٤١٢ عبد الرّحمال التجدي أسيى الله الفردوس رَّ عبد الرحمي التجبريّ أسيسه النبي الفردوس الفَوائِدُ للإمام الحافظ أبى الشيخ الأصبهاني عبد الرَّحْميج التَجَرّيّ أسكيس اللي الفروق جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م ١٠ ٠ ٤ دار الصميعي للنشر والتوزيع المملكة العربية العودية الرياض - شارع سدير - هاتف : ٤٢٦٢٩٤٥ - ص.ب: ٤٩٦٧ - الرمز البريدي : ١١٤١٢ سلسلة أجزاء أهل الحديث (١ ) عبد الَّحميم التجَتَيّ أسكت النبي الفردوس الفَوائِدُ للإمام الحافِظ أبى الشيخ الأصبهاني المتوفى سنة ٣٦٩ هـ رحمه الله تحقیق وتخريج على بن الحسن بن على بن عبد الحميد الحلبى الأثرى دار الصميعي للنشر والتوزيع مِاللَّهِ الرَّمنِ الرَّحِيمِ عبد الرّحويج النجدي أسمى اللي الفروق .3 : عبد الَعميل التجريّ أسكيس الني الفروق المقدمة وتشتمل على الموضوعات التالية : - مقدمة التحقيق . - ترجمة المصنف. - كتب الفوائد وأهميتها . - منهج التحقيق والنسخة المعتمدة فيه . عبد الَحمي النجدي أسس النبي الفردفي عبد الرحيم التجريّ أسس النبي الفردوس مقدمة التحقيق إِنَّ الحمدَ لله؛ نحمده، ونستعينُه، ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسِنا وسيِّئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مُضِلَّ له، ومن يضلِلْ؛ فلا هاديّ له . وأشهد أَنْ لا إِله إلا الله وحده لا شريكَ له . وأَشهد أَنَّ محمداً عبده ورسوله . أما بعد : فهذا كتابٌ علميٌّ نافعُ ممَّا خَلَّفَه لنا علماؤنا السابقون، وأثمّتُنا المتقدّمون، فجزاهم الله تعالى عنا خيرَ ما يجزي به عبادَه الصالحينَ، وأولياءَه الصادقين . وهذا الكتابُ - على وجازِتِه - حوى - كما هو اسمُه - فوائد كثيرة، ودُرراً نثيرة، يراها طالبُ العلمِ إذا سَرَّحَ فيهِ طرفهُ بأدنى نظرةٍ . وإنَّ هذا الكتابَ الذي أُقدِّمُهُ اليومَ هو حلقة من السلسلة التي قَصَرْتُ جُهودي - أخيراً - على إحيائها، وبعثِ دفينِها، واجتناءِ ثمراتِها، فالله أسألُ ٧ السَّداد في القول والعمل . وإنّني في هذه المقدَّمة الوجيزة أَهْتَبلُ الفُرْصَةَ لأقولَ لإِخواني من طلبة العلم، ولمشايخي من العُلَماءِ الفُضَلاء: إِنَّ الآذانَ مُفَتَّحَةٌ، والقلوبَ مُشْرَعَةٌ؛ لسماع نُصْحٍ ، أو تَلَقِّ نَقْدٍ بنَّاءٍ، أو أخْذِ فائدةٍ رائدةٍ، فإنَّنا إن لم نكن كذلك؛ خَسِرْنا وخِبْنا - واللهِ -. فالمسلمُ الحقُّ هو الذي يؤدِّي حقَّه على إخوانِه لهم، بالوجه الذي شرعهُ اللّه سبحانه وتعالى، وبخاصَّة أنَّ المسائل العلميَّة الحديثية النَّقْديَّة، ليس الأمرُ فيها سَهْلًاً؛ كما يتصوَّره بعضُهم، لا، بل إنَّها مِن الصعوبةِ بمكانٍ، لذلك فقد يَكْبو القَلَمُ، ويَنْبِ الفَهْمُ، وإن كان لي عُذْرُ في هذا؛ فهو بَذْلي الوُسْعَ في البحث والتنقيب، والدراسة والتحقيق، على تقصيرٍ لا يخلو منه بَشَرٌ. فالله أسألُ السلامةَ في الدين، والإِخلاصَ في العمل، وحُسْنَ الخاتمة . إنَّه على كُلِّ شيءٍ قدير. و کتبه أبو الحارث علي بن حسن بن علي بن عبدالحميد الحلبي الأثري ٨ عبد الرحيم التجريّ أسليس الغبي الفردفي ترجمة المصنف اسمه : عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيَّان(١) الحَيَّاني(٢) الأنصاريّ(٣) . يُكْنى: أبا مُحَمَّد، ولقَبُه: أبو الشَّيْخِ . وهذا على خلاف المعهودِ من الكُنى؛ لذلك ضَرَبَهُ بعضُ أهلِ العلم مثلاً، فقال: ثُمَّ كُنَى الألقابِ والتَّعَدُّدِ نَحْوُ أَبِي الشَّيْخِ أَبي مُحَمَّدٍ كما في ((ألفية العراقي)) (٣ / ١١٥ - التبصرة والتذكرة). وذكرهُ ابنُ الصلاح في ((علوم الحديث)) (ص ٩٩)، فقال: (١) بالحاء المهملة المفتوحة، والمثَّة التحنيَّة المشَدَّدة؛ كما ضبطه غيرُ واحدٍ من أهل العلم، وبعضُهم يصحّفه إلى: (حِبَّان) - بكسر الحاء المهملة، وفْحِ الموحّدة -. (٢) («الأنساب)) (٤ / ٣٢٢). (٣) «تذكرة الحفّاظ)) (٣ / ٩٤٥). ٩ . ((أبو الشيخ الأصبهاني، عبد الله بن محمد الحافظ، كنيتُه: أبو محمد، وأبو الشيخ: لقبٌ)). ولم أقف على سَبَبِ يُوَجَّهُ هذا اللَّقَبَ. والله أعلم. مولده ونشأته : وُلِدَ سنة أربع وسبعين ومئتين للهجرة في أُسرة تشتغلُ بالعلمِ ، وتعتني بالسُّنَّة والحديث: فوالدُهُ(١) من الأئمة المشهورين، ومِن العلماء المُبَرِّزين في أصبهان . وكذلك أيضاً كان له أخٌ من أهل العلم(٢). وأيضاً جدُّ والدتِهِ(٣). وغيرهم (٤). فهذا كلُّه ساعد على تنشئتِه نشأةً علميَّة جَعَلَتْهُ من كبار أئمّة أصبهان وعلمائِها . (١) ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٧١). (٢) ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ١٢٠). (٣) ((الأنساب)) (١٣ / ٢٩٨). (٤) ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ٧٤). ١٠ تَلَقِّيهِ العلمِ: ((كانت أصْبَهان تُضاهي بغدادَ في عُلُوِّ الإِسناد، وكثرة الحديث والأثر))؛ كما قال الذهبي(١) في ((الأمصار ذوات الآثار)) (ص ٢٣٢). وقال ياقوت الحَمَوي في ((معجم البلدان)) (١ / ٢٠٩): ((خرج من أصبهان من العُلَماء والأئمّة في كُلُّ فنٍّ ما لم يخرِجْ من مدينةٍ من المُدُن، وعلى الخصوصِ عُلُوُّ الإِسناد، فإن أعمارَ أهلِها تطولُ، ولُهُم مع ذلك عنايةٌ وافرةٌ بسماع الحديثِ، وبها من الحُفَّاظِ خَلْقٌ لا يُحْصَوْنَ)) . لهذا كان أبو الشيخ كثيراً ما يأخذُ العلمَ ويتلقَّهُ من عُلماءِ بلدهِ، وأئمّةِ موطنِهِ، فهم كانوا قِبْلَةَ كثيرٍ من طلبةِ العلمِ من أهلِ البلاد الأخرى. ومع ذلك؛ فإنه رَحَلَ لطلب العلم وتَقِّيه . قال الذهبي في ((العِبَر في خَبَرَ مَن عَبَرَ)) (٢ / ٣٥١): ((ورحل في حُدود الثلاث مئة، وروى عن أبي خليفة الجُمَحيّ وأمثالِه بالمَوْصِلِ وحَرَّانَ والحجازِ والعراق)). وقال في ((سير أعلام النبلاء)) (١٦ / ٢٧٧): ((وسمع في ارتحالِه مِن خَلْقٍ ... )). فَذَكَرَ كثيراً منهم، ثم قال: (١) وأخذها منه السخاوي في ((الإعلان بالتوبيخ)) (ص ١٤٣). ١١ (( . .. وأُمَمُ سواهُمْ)). ثناء العلماء عليه : قال السُّوذَرْجانيُّ : ((هو أحد عباد الله الصالحين، ثقةٌ مأمونٌ)). وقال الذهبيُّ : ((كان - مع سعَةٍ علمه، وغزارة حفظهِ - أحدَ الأعلام، لِقِيَ الكبارَ)). وقال أبو موسى المدينيُّ : ((مع ما ذُكِرَ مِن عبادتِه كان يكتبُ كُلِّ يومٍ دَسْتَجَةَ كاغَذٍ(١)؛ لأنه كان يورِّق ويصنّف)). فخلاصةُ قولِ العُلماء فیہ أنه ۔ فوق ثقتِه -: ((مِن العُلَماء العاملينَ(٢)، صاحب سُنَّة واتّباع)). كما قال الذهبي في ((النبلاء)) (١٦ / ٢٧٩). تلاميذه : إِنَّ العلمَ الثَّرَّ الذي حصَّلَه أبو الشيخ جعلَهُ محطّةً أنظارِ كثيرٍ مِن (١) أي : خُزمة ورق. (٢) ومِمَّا يؤكّدُ ذلك ما نقله العُلَماء عنه في ((كتاب الثواب)) الذي صنَّفه؛ أنه قال: ((ما عَمِلْتُ فيه حديثاً؛ إلا بعد أن استعملتُه)). ((سير أعلام النبلاء)) (١٦ / ٢٧٨). ١٢ الوافدين على أصبهان للعلم والحديث، فنری مِن تلاميذه والآخذین عنه أئمّة كباراً، وعُلماءَ فحولاً، منهم : ١ - أبو نُعَيْم الأصبهاني. ٢ - ابن مَرْدَوَيْه . ٣ - أبو بكر بن المُقْرىء. ٤ - محمد بن إسحاق بن مَنْدَه . ٥ - أبو سَعْد الماليني . ٦ - أبو سعيد النّقّاش. وغيرهم كثيرٌ. عقیدتُه : يُعَدُّ أبو الشيخ من الأئمّة الذين أفردوا العقيدة السلفية في إثبات صفات الله العُلَى وأسمائهِ الحُسْنى بالتصنيف، وذلك في كتابه ((العَظَمة))(١)، الذي أَوْدَعَهُ دُرَرَ النُّقول، وغُرَرَ الأخبار والآثار. وأيضاً له ((كتاب السُّنَّة))(١). مؤلَّفاتُه وتصانيفُه(٢) : لأبي الشيخ - رحمه الله - مصنّفات كثيرة، لم يُطبع منها إلّ القليل، (١) كما سيأتي . (٢) قال السمعاني في ((الأنساب)) (٤ / ٣٢٢): ١٣ = من ذلك : ١ - كتاب ((أخلاق النبي (وَلَه))، طُبعَ عدَّة طبعات، وكلُّها ينقصُها التحقيق الجيِّد، والعمل العِلْمي المتين. ٢ - كتاب ((الأمثال))، وقد طُبع أخيراً في الهند، بتحقيق الدكتور عبدالعلي عبدالحميد. ٣ - كتاب ((طبقات المحدِّثين بأصبهان))، وقد طبع منه جزءان، بتحقيق الدكتور عبدالغفور البلوشي، وبقيَّته تحت الطبع . ٤ - ((كتاب التوبيخ))، طُبعت منه قطعة (١) بتحقيق الأخ حسن مندوه الزهيري في مصر. ٥ - ((كتاب ذِكْر الأقران))، وهو تحت الطبع بتحقيقي مشاركةً مع أحد الإِخوة، دار عمَّار للنشر والتوزيع، عمَّان. ٦ - كتاب ((الفوائد))، وهو الذي بين يديك(٢). أمَّا كتبه المخطوطة؛ فنذكر أهمَّها: ((صنف التصانيف الكثيرة)). = وقال ابن مردويه : ((صنَّف التفسير، والكتب الكثيرة في الأحكام، وغير ذلك)). كذا في ((تذكرة الحفاظ)) (٣ / ٩٤٦). (١) وقال البلوشي في مقدمة ((طبقات الأصبهانيين)) (١ / ٩٨): ((لم يصل إلينا)). (٢) ولم يذكره البلوشيُّ في مقدمة تحقيقه لـ ((الطبقات)) ضمن مؤلّفات أبي الشيخ. ١٤ ٧ - ((أحاديث أبي الزُّبير عن غير جابر))، أصلُه مخطوط في ظاهرية دمشق، وهو قيد التحقيق عندي . يسَّر الله إتمامَه بمنَّه وكرمه . ٨ - ((أحاديث أبي عُمير وبكر بن بكَّار))؛ كسابقه. ٩ - ((أحاديث أبي الشيخ))؛ كسابقهِ. وغيرها . أما كتُبُه التي لا نعرفُ عنها إلا ما قرأناهُ؛ فأهمُّها: ١ - ((كتاب الثواب))، وقد ذكره جميعُ مترجميهِ، وهو يقع في خمس مجلَّدات. ٢ - ((کتاب الترهيب)). ٣ - ((كتاب التفسير)). ٤ - ((دلائل النبوة)). ٥ - ((كتاب السُّنَّة)). ٦ - ((التاريخ)). وغیرُها کثیرٌ. وفاتُه : توفّيَ - رحمه الله تعالى - في المحرّم سنة تسعٍ وستين وثلاث مئة. ١٥ وكان يبلغ من العمر ستاً وتسعين سنةً(١). ولقد قيل فيه من الشِّعْر بعد موته: لقد ماتَ مَنْ يَرْعَى الأنامَ بِعِلْمِهِ وكانَ لهُ ذِكْرٌ وصِيْتٌ فَيَنْفَعُ وقَدْ مات حُفَّاظُ الحديثِ وأهْلُهُ ومِمِّنْ رَأَيْنا وهُو في النَّاسِ مَنْبَعُ وقد رُئِیَتْ له مناماتٌ حَسَنَةٌ بعد وفاته . رحمه الله رحمةً واسعةً . مصادر ترجمته : تَرْجَمَ له الجمُّ الغَفيرُ من العُلَماءِ والمحدِّثين؛ منهم: ١ - ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ٩٠) لأبي نُعيم. ٢ - ((الأنساب)) (٤ / ٣٢٢) للسمعاني . ٣ - ((معجم البلدان)) (١ / ٥٤٧) ياقوت الحموي. ٤ - ((تذكرة الحُفَّاظ)) (٣ / ٩٤٥) الذهبي. ٥ - ((سير أعلام النبلاء)) (١٦ / ٢٧٨) له. ----- w ٦ - ((العِبَر في خبر مَن عَبَر)) (١ / ٣٥١) له. ٧ - ((دُوَل الإِسلام)) (١ / ٢٢٨) له. ٨ - ((غاية النهاية في طبقات القرَّاء)) (١ / ٤٤٧) لابن الجَزَرِي. (١) انظر ما تقدَّم نقلُه عن ياقوت من أنَّ الأصبهانيِين يعمِّرون. ١٦ ٩ - ((النجوم الزاهرة)) (٤ / ١٣٧) لابن تَغْري بَرْدي. ١٠ - ((طبقات المفسِّرين)) (١ / ٢٤٠) الداودي. ١١ - ((طبقات الحُفَّاظ)) (ص ٣٢٩) للسُّيوطي. ١٢ - ((شذرات الذهب)) (٣ / ٩٦) ابن العماد. ١٣ - ((هدية العارفين)) (١ / ٤٤٧). ١٤ - ((الرسالة المستطرفة)) (ص ٣٨) للكَتَّاني. ١٥ - ((معجم المؤلّفين)) (٦ / ١١٤) لعمر رضا كحَّالة. ١٦ - ((الأعلام)) (٤ / ٢٦٤) لخير الدين الزَّرِكْلي. وغیرُهُم . ١٧ عبد الَّحميل النجديّ أسامة البي الفردوس